Indexed OCR Text
Pages 221-240
الموسوعة الحديثية المجلد الرابع أبو حنيفة رحمة الله عليه: ما أصابَ الخوارج وأحكام المسلمين لا تجري عليهم فهو موضوع عنهم، وإن لم تضعه أنت، وما أصابوا وأحكام المسلمين جارية عليهم فهم يؤخذون به، قال: فقال سائر من كان عنده من العلماء: القول ما قال أبو حنيفة رحمه الله(١). ٣٥٢- أخبرنا أبو الفضل عبد الوهاب بن محمد العربي الفاسي إجازة مكاتبة، عن أبي عبد الله القصار، عن أبي الطيب الغزي، عن الزين زكريا بن محمد، عن الحافظ أبي الفضل بن حجر، عن أبي الطاهر ابن الكويك، عن الحافظ أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، قال: أنا أبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني، قال: أنا أبو مسلم المود بن عبد الرحيم بن الأخوة، قال: أنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قراءة، قال: أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني، قال: أنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة، قال: أنا الحافظ أبو محمد الحارثي، قال: أخبرنا محمد بن الليث السرخسي إمام الجامع، قال: ثنا محمد بن المهلب قال: ثنا مغيث بن بديل قال: ثنا خارجة قال: دعا أبو جعفر أمير المؤمنين أبا حنيفة، فأدخل عليه، وعنده ابن شبرمة وابن أبي ليلى، وكان ابن أبي ليلى على قضاء الكوفة، وابن شبرمة على قضاء بغداد، فسأل أبو جعفر أمير المؤمنين أبا حنيفة فقال: يا أبا حنيفة! (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٣٧). - ٢٢١ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع ما قولك في الخوارج إذا أصابوا من دماء المسلمين وأموالهم؟ قال: سلْ هذين اللذين عندك، قال: قد فعلت، قال: فما قالا؟ قال: قال أحدهما: يؤخذون فيما أصابوا من ذلك كله، وقال الآخر: لا يؤخذون بشيء من ذلك، قال: فقال أبو حنيفة: قد أخطاً جميعاً، قال: فلهذا دعوتك فكيف هو يا أبا حنيفة؟، فقال أبو حنيفة: ما أصاب الخوارج وأحكام المسلمين لا تجري عليهم فهو موضوع عنهم، وإن لم تضعه أنت، وما أصابوا وأحكام المسلمین جاریة علیهم فهم یؤخذون به، قال: فقال سائر من كان عنده من العلماء: القول ما قال أبو حنيفة(١). ٣٥٣- حدثنا محمد بن سهل المروزي، قال: حدثنا محمد بن هاني، قال: حدثنا علي بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن نصر بن حاجب، قال: إن ابن هبيرة أراد أن يكتب بينه وبين الخوارج كتاباً شبيهاً بالموادعة أو كتاب صلح، فقال لابن أبي ليلى وابن شبرمة: أکتباه فاستجلاه شهرا، وكتبا الكتاب فلم يرضه ابن هبيرة، قال فقيل له: إن بالكوفة رجلاً نظاراً في مثل هذه الأمور، فبعث إليه، فلما صار إليه دفع إليه الكتاب الذي كتبه ابن شبرمة وابن أبي ليلى، وعنده الناس فقرأه أبو حنيفة رحمة الله عليه، فقال: كله خطأ، إلا ما ذكر فيه من أسماء الله تعالى، فقال له ابن هبيرة، أفتكتبه أنت؟ قال: نعم إن شئت، قال: (١) ((المسند)) للثعالبي (٩٥). - ٢٢٢ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع فإني قد شئت، قال فمتى تريد أن أكتبه؟ فقال ابن هبيرة: الساعة فقال أبو حنيفة: ادع كاتباً فدعا بكاتب، فأملى عليه كتاباً حسناً رضيه(١) القوم، فكان ذلك أول يوم فضل فيه أبو حنيفة على ابن أبي ليلى وابن شبرمة(٢). ٣٥٤- حدثنا صالح بن سعيد بن مرداس، قال: حدثنا صالح بن محمد، قال: سمعت حماد بن أبي حنيفة (٣). ٣٥٥ - [ح] وحدثنا أبو زيد عمران بن فرينام، قال: حدثنا محمد(٤) ابن علي السرخسي، قال: أخبرنا حامد بن آدم، قال: أخبرنا السيناني الفضل بن موسى، وبشار بن قيراط، وغيرهما، عن حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه رضي الله عنهم، قال: لما بلغ الخوارج أن أبا حنيفة لا يكفر أحداً من أهل القبلة بذنب، وفد منهم سبعون رجلاً، فدخلوا عليه أحفل ما كان المجلس، فقاموا جميعاً فقالوا: يا أبا حنيفة إن مسألتنا(٥) واحدة، فمر بالناس أن يفرجوا لنا، قال: أفرجوا لهم، فأفرجوا، فأتوا: حتى وقفوا على رأسه، ثم سلّوا سيوفهم جميعاً، فقالوا: يا أبا حنيفة، يا عدو هذه الأمة، وقال (١) في ((المناقب)) ٢٠٦/ ب: رضی به. (٢) (كشف الآثار)) للحارثي (٢٣٨). (٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٥٩٠). (٤) في ((المناقب)) للموفق ١ / ٧٧/أ: (علي بن محمد). (٥) في ((المناقب)): (ملتنا). - ٢٢٣ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع بعضهم: يا شيطان هذه الأمة لقتلك أحب إلى كل رجل منا من جهاد سبعين سنة، ولا نريد أن نظلمك، فقال لهم أبو حنيفة: أتريدون أن تنصفوني؟ قالوا: بلى، قال فاغمدوا سيوفكم فإنه يهولني بريقها، قالوا: فكيف نغمدها ونحن نرجو أن نخضبها بدمك، قال: فتكلموا على اسم الله، قالوا: هاتان جنازتان على باب المسجد، أما إحداهما فرجل شرب الخمر حتى كظّته (١) وحشرج بها، فمات غرقاً في الخمر وبالأخرى امرأة زنت، حتى إذا أيقنت بالحبل فقتلت نفسها، فقال لهم أبو حنيفة: من أي ملل كانا أمن اليهود؟ قالوا: لا، قال: أفمن النصارى؟ قالوا: لا، قال: أفمن المجوس؟ قالوا: لا، قال: من أي الملل كانا؟ قالوا: من الملة التي تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، قال: فأخبروني عن هذه الشهادة كم هي من الإيمان؟ ثلث، أو ربع، أو خمس، قالوا: إن الإيمان لا يكون ثلثاً، ولا ربعاً، ولا خمساً، قال: فكم هي من الإيمان؟ قالوا: الإيمان كله، قال: فما سؤالكم إياي عن قوم زعمتم، وأقررتم أنهما كانا مؤمنين، قالوا: دعنا عنك، أمن أهل الجنة هما أم من أهل النار؟ قال: أما إذا أبيتم فإني أقول فيهما ما قال نبي الله إبراهيم في قوم كانوا أعظم جرماً منهم: ﴿ فَمَنْ تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِىّ وَمَنْ عَصَانِ فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وأقول فيهما ما قال نبي الله عيسى في قوم كانوا أعظم جرماً منهم ﴿ إِن تُعَذِّبُهُمْ فَإَِهُمْ عِبَادُكٌ وَ إِن تَغْفِرْ لَهُمْ ﴾، وأقول فيهما ما قال نبي الله نوح: ﴿قَالُواْ أَنُؤْمِنُ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ (١) كظته الشراب: امتلأ منه، والحشرجة الغرغرة عند الموت كما في ((تاج العروس)). - ٢٢٤ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع ) قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (١٢) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّ لَوْ وَأَتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ١١١ تَشْعُرُونَ﴾، وأقول فيهما ما قال نبي الله نوح عليه السلام: ﴿وَلَآَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآمِنُ اللَّهِ} إلى قوله: ﴿إِنِّ لَّمِنَ الظَّالِمِينَ﴾، قال فألقوا السلاح وقالوا: تبرأنا من كل دين كنا عليه، وندين الله بدينك، فقد آتاك الله فضلاً وحكمة وعلماً، وخرجوا وتركوا رأي الخوارج، ورجعوا إلى الجماعة(١). ٣٥٦- قرأت على أبي عبد الله محمد بن عبد الفتاح الطهطاوي، عن شيخ الإسلام سالم بن محمد السنهوري، عن محمد بن عبد الرحمن العلقمي، عن السيوطي، عن الحافظ التقي بن فهد، عن أبي الطاهر بن الكويك، عن الحافظ الذهبي، عن الحافظ الشرف الدمياطي، عن ابن المقير، عن محمد بن ناصر، عن أبي عمرو عبد الوهاب بن الحافظ محمد ابن إسحاق بن منده، عن أبيه، عن الحافظ أبي محمد الحارثي، قال: أنا صالح بن سعيد بن مرداس، قال: ثنا صالح بن محمد، قال: سمعت حماد ابن أبي حنيفة يحدث، عن أبيه قال: لما بلغ الخوارج أن أبا حنيفة لا يكفر أحداً من أهل القبلة بذنب، وفد منهم سبعون رجلاً فدخلوا عليه أحفل ما كان المجلس، فقاموا جميعاً فقالوا: يا أبا حنيفة! إن مسألتنا (٢) واحدة، (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٥٩٠). (٢) في الأصل: (ملتنا)، والمثبت من ((الكشف)). - ٢٢٥ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع فمر الناس أن يفرجوا لنا، قال: أفرجوا لهم، ففرجوا، فأتوا حتى وقفوا على رأسه، ثم سلوا سيوفهم جميعاً، فقالوا: يا أبا حنيفة! يا عدو هذه الأمة، وقال بعضهم: يا شيطان هذه الأمة لقتلك أحب إلى كل رجل منا من جهاد سبعين سنة، ولا نريد أن نظلمك، فقال لهم أبو حنيفة: أفتريدون أن تنصفوني؟ قالوا: بلى، قال: فاغمدوا سيوفكم فإنه يهولني بريقها، قالوا: فكيف نغمدها ونحن نرجو أن نخضبها بدمك، قال: فتكلموا على اسم الله قالوا: هاتان جنازتان على باب المسجد: أحدهما رجل شرب حتى كظّته وحشرج بها فمات غرقاً في الخمر، والأخرى امرأة زنت حتى إذا أيقنت بالحبل قتلت نفسها، فقال لهم أبو حنيفة: من أي الملل كانا أمن اليهود؟ قالوا: لا، قال: أفمن النصارى؟ قالوا: لا، قال: أفمن المجوس؟ قالوا: لا، قال: من أي الملل كانا؟ قالوا: من الملة التي تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، قال: فأخبروني عن هذه الشهادة كم هي من الإيمان ثلث أو ربع أو خمس؟ قالوا: إن الإيمان لا يكون ثلثاً ولا ربعاً ولا خمساً، قال: فكم هي من الإيمان؟ قالوا: الإيمان كله، قال: فما سؤالكم إياي عمن(١) زعمتم وأقررتم أنهما كانا مؤمنين، قالوا: دعنا عنك أمن أهل الجنة هما أم من أهل النار؟ قال: أما إذا أبيتم فإني أقول فيهما ما قال نبي الله إبراهيم في قوم كانوا أعظم جرماً منهما: (١) في الأصل هكذا، وفي ((كشف الآثار)): (عن قوم). - ٢٢٦ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع ﴿ فَمَنْ تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِىّ وَمَنْ عَصَانِىِ فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وأقول فيهما ما قال نبي الله عيسى في قوم كانوا أعظم جرماً منهما: ﴿ إِن تُعَذِّبُهُمْ فَإِنَّهُمْ ﴾ [المائدة: ١١٨]، وأقول فيهما ما عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزَبِزُ قال نبي الله نوح إذا قالوا: ﴿ أَنُوْمِنُ وَأَتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١) قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿١٢) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِ لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ [الشعراء: ١١١ - ١١٣]، لَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَآئِنُ اُللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ وأقول فيهما ما قال نبي الله نوح: ﴿ اُلْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌ، وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىّ أَعْيُّئُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىّ أَنْفُسِهِمَّ إِنِّيَّ لَّمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ٣١]، قال: فألقوا السلاح وقالوا: تبرأنا من كل دين كنا عليه، وندين الله بدينك، فقد أتاك الله فضلاً وحكمة وعلماً، قال: فخرجوا وتركوا رأي الخوارج ورجعوا إلى الجماعة(١). باب: ما جاء في علامات المؤمن ٣٥٧- أخبرنا الشيخ الإمام محمد بن منصور الواني في شعبان سنة ست وخمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه العالم الزواهي، قال: حدثنا القاضي الإمام الشهيد أبو سعيد بن عماد الإسلام أبي العلاء صاعد بن (١) ((المسند)) للثعالبي (٩٢). - ٢٢٧ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع محمد، قال: أنبأنا أبو مالك نصرويه بن أحمد البلخي ورد علينا حاجاً، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الخضيب، قال: حدثنا علي بن بدر وهو أبو الخضر القاضي، قال: حدثنا هلال بن بدر عن هلال بن أبي العلاء، عن أبيه، عن الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، قال: لقيت سبعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت عن كل واحدٍ منهم حديثاً، لقيت معقل بن يسار المزني رضي الله عنه وسمعته يقول: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((علامة المؤمن ثلاث، إذا قال صدق، وإذا وعد وفّى، وإذا أؤتمن لم يخن))(١). باب: ما جاء في النفاق ٣٥٨- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن سلامة، قال: ثنا رجاء بن زكريا الخولاني، قال: ثنا نصر بن جريش الصامت، قال: حدثني المشمعل بن ملحان الطائي، عن أبي حنيفة، عن جوَّاب بن عبيد الله التيمي، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين إني أخاف أن أكون منافقا، فقال له: إن المنافق لا يخاف أن يكون منافقا، وما خاف منافق النفاق ساعة فقط (٢) . (١) ((الأحاديث السبعة)) للإمام أبي المكارم عبد الله بن حسين النيسابوري رقم (٦). (٢) ((المسند)) لابن أبي العوام (٣٢٦). - ٢٢٨ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع ٣٥٩- حدثنا هارون بن هشام، قال: حدثنا أحمد بن حفص عن أبي المهنّى، عن بكير، عن أبي حنيفة، عن جواب التيمي، عن الحارث بن سويد قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: إني أخاف أن أكون منافقاً، فقال عمر رضي الله عنه: ما خاف النفاق منافق قط (١). ٣٦٠- أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ابن نوح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا خالد بن سليمان، عن أبي حنيفة، عن جوّاب، عن الحارث بن سويد رحمة الله عليهم، عن عمر رضي الله عنه قال: أتاه رجل فقال: إني أخاف أن أكون منافقاً، فقال عمر رضي الله عنه: ما خاف النفاق على نفسه منافق قط(٢). ٣٦١- حدثنا حمدان، قال: حدثنا المكي عن أبي حنيفة، عن جوّاب، عن الحارث بن سويد، عن عمر رضي الله عنه قال: أتاه رجل فقال: إني أخاف أن أكون منافقاً، فقال عمر: ما خاف النفاق على نفسه منافق(٣). ٣٦٢- حدثنا العباس بن عزيز، قال: حدثنا محمد بن عبدة بن (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٣٦٦). (٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٣٥٤). (٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٤٣٠). - ٢٢٩ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع الحكم (١)، قال: حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، قال: أخبرني كنانة بن جبلة، عن أبي حنيفة رحمة الله عليهم، عن جوّاب التيمي، عن الحارث بن سويد قال: قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين إني أخاف أن أكون منافقاً، قال: ما تخوّف النفاق على نفسه منافق قط(٢). ٣٦٣- حدثنا هارون بن هشام، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثنا نصر بن سلیمان، عن بکیر بن معروف، عن عبد الله بن واقد، عن أبي حنيفة، عن جوّاب التيمي، عن الحارث بن سويد أنه قال: قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إني أخاف أن أكون منافقاً، فقال عمر: ما خاف النفاق منافق قط، قال أبو حنيفة رضي الله عنهما: ما رأيت حديثاً قط أجود من هذين (٣). ٣٦٤- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفارسي، عن مكي بن إبراهيم، عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى(٤). (١) في الأصل: (عبد الحكيم). (٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٦٧٢). (٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٦٨٩). والمراد من (هذين) أثر عمر وأثر أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما في النفاق، وسیأتي أثر أبي موسى رضي الله عنه. (٤) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (٦٧). - ٢٣٠ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع ٣٦٥- القاضي الأشناني روی في ((مسنده))، عن إسماعيل بن محمد ابن أبي كثير القاضي، عن مكي بن إبراهيم، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن جواب بن عبيد الله التيمي، عن الحارث بن سويد أن إنساناً أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين إني أخاف على نفسي النفاق، فقال: سبحان الله! ما يخاف على نفسه ذلك منافق، فأبشر(١). ٣٦٦- أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا خالي أبو علي قراءة، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن العلاف، قال: أخبرنا القاضي عمر الأشناني، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير القاضي، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن جوّاب التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عمر قال: أتاه رجل قال: إني أخاف أن أكون منافقاً، قال: عمر رضي الله عنه: ما خاف النفاق على نفسه منافق قط(٢). ٣٦٧- أخبرنا زين العابدين بن عبد القادر بن أحمد بن يوسف بن زكريا بن محمد الأنصاري على حكم ما مضى، عن أبيه، عن جده الجمال يوسف، عن أبيه زكريا، عن أبي الفتح المراغي، عن أبي هريرة عبد الرحمن بن الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، عن أبيه، قال: أنا (١) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (٦٧). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٢٨). - ٢٣١ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع أحمد بن سلامة، عن محمد بن إسماعيل الطرسوسي، قال: أنا الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن منده إجازة، قال: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن منده، قال: أنا عبد الصمد بن محمد بن محمد العاصمي، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المستملي البلخي، قال: ثنا إسحاق بن حمدان المؤدب، قال: ثنا محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي، قال: ثنا حماد بن قيراط، قال: ثنا بكير بن معروف، عن أبي حنيفة، عن جواب التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً قال: إني أخاف النفاق، فقال عمر: ما خاف النفاق منافق قط(١). باب: ما جاء أن المنافق لا يصلي حيث لا يراه أحد ٣٦٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا جوّاب التيمي، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أن رجلاً أتاه فقال: إني أتخوف على نفسي النفاق، فقال له أبو موسى رضي الله عنه: أما صليتَ قطُّ حيث لا يراك أحدٌ إلا الله؟ قال: بلى، قال: فإن المنافق لا يصلي حيث لا يراه أحدٌ إلا الله عز وجل (٢). (١) ((المسند)) للثعالبي (٥٤). (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (١٩٧)، والخبر أخرجه عبد بن حميد وابن جرير ٢١٥/٥، وابن المنذر عن قتادة ((يراؤون الناس)) قال: والله لولا الناس ما صلى المنافق، = - ٢٣٢ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع ٣٦٩- حدثنا هارون بن هشام الكلي البخاري، قال: حدثنا أبو حفص أحمد بن حفص، عن نصر بن سليمان أبي المهنّى، عن بكير بن معروف، قال: حدثني أبو حنيفة، عن جواب التيمي، عن الحارث بن سويد، أنه قال: جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، فقال: إني أخاف أن أكون منافقاً، قال: فقال له أبو موسى: هل صليت لله صلاة قط حيث لا يراك أحد؟ قال: نعم، فقال له أبو موسى: ما صلى منافق لله صلاة قط حيث لا يراه أحد(١). ٣٧٠- حدثنا العباس بن عزيز القطان المروزي، قال: حدثنا محمد ابن عبدة بن الحكم، قال: حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، قال: أخبرني كنانة بن جبلة، عن أبي حنيفة، عن جوّاب التيمي، عن الحارث بن سويد، أن رجلاً قال لأبي موسى الأشعري إني أخاف أن أكون منافقاً، قال: هل صليت لله وحدك حيث لا يراك أحدٌ؟ قال: نعم والذي يحلف به، قال: والذي حلفت به ما صلى منافق حيث لا يراه أحدٌ (٢). = ولا يصلي إلا رياء وسمعة، ورواه أبو يعلى عن ابن مسعود مرفوعاً: ((من حسَّن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربّه))، كذا في الدر المنثور ٤١٧/٢. (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٣٦٥). (٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٦٧١). - ٢٣٣ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع ٣٧١- حدثنا هارون بن هشام، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثنا نصر بن سليمان، عن بكير بن معروف، عن عبد الله بن واقد، عن أبي حنيفة، عن جوّاب التيمي، عن الحارث بن سويد، أنه قال: جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري، فقال: إني أخاف أن أكون منافقاً، فقال له أبو موسى: هل صليت لله صلاة قط حيث لا يراك أحد؟ قال: نعم، قال أبو موسى: ما صلى منافق قط لله صلاة حيث لا يراه أحد (١). ٣٧٢- أخبرنا الشيخ أبو الفضل، قال: أخبرنا خالي أبو علي، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن دوست، قال: أخبرنا عمر، قال: أخبرنا القاسم بن محمد الدلال قال: حدثنا أبو بلال الأشعري، قال: حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن جواب التيمي: أن رجلاً سأل أبا موسى: إني قد خفت أن أكون منافقاً، فقال: هل صليت لله وحدك قط؟ قال: نعم، قال: ما صلى منافق وحده قط(٢). باب: ما جاء في الفطرة ٣٧٣- أخبرنا أحمد بن الليث البلخي المعروف بالنوري، ثنا محمد بن يونس، ثنا المقرئ، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كل مولود (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٦٨٨). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٢٩). - ٢٣٤ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه))، قيل: فمن مات صغيراً يا رسول الله! قال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين))(١). باب: ما جاء في الأولاد الذين لم يبلغوا الحلم ٣٧٤- حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا الحسن بن الحاجب، ثنا داود ابن علي السمسار، ثنا يحيى بن نصر بن حاجب، ثنا أبو حنيفة، عن يحيى ابن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله! إن أولادنا الذين لم يبلغوا الحلم يعملوا خيراً فيثابوا عليه، وإن عملوا شرّاً فيجزوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الله أعلم بما كانوا عاملين))(٢). باب: ما جاء في أولاد المشركين ٣٧٥- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي العباس ابن عقدة، عن أبي بكر بن أبي ميسرة، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة رضي الله عنه (٣). (١) ((المسند)) الحارثي (٢٧٠)، والخبر أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٦)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٤٧١٤)، وابن حبان (١٣٣)، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٩٤، والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص١٦٤، وفي ((السنن)) ٦/ ٢٠٢ من طريق أبي الزناد، عن الأعرج به. (٢) ((المسند)) لأبي نعيم (٤١٧). (٣) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٥٨)، والخبر أخرجه الطيالسي (٢٧٤٦)، وأحمد ٣٢٨،٢١٥/١، ٣٤٠، ٣٥٨، والبخاري ١٥٣/٨،١٢٥/٢، ومسلم = - ٢٣٥ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع ٣٧٦- القاضي عمر بن الحسن الأشناني روى في ((مسنده))، عن محمد بن سلمة الواسطي، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن يحيى بن عبيد الله(١) بن موهب عن أبيه، عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن أولاد المشركين، فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين))(٢). ٣٧٧- أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا أبو بكر الخياط، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن العلاف، قال: أخبرنا عمر، قال: أخبرنا محمد بن سلمة الواسطي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين؟ فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين))(٣). = ٥٤/٨، وأبو داود (٤٧١١)، والنسائي ٤ /٥٨، ٥٩، وأبو يعلى (٢٤٧٩)، والطبراني (١٢٤٤٨)، والآجري في («الشريعة)) (٤٠٣، ٤٠٤) من طرق عن أبي بشر، عن سعيد بن جبیر، عن ابن عباس به. (١) في ((أ هـ): يحيى بن عبد الحميد بن عبد الصمد، عن يحيى، عن عبد الله، والمثبت ما في ((ب)) ومطبوع ((المسند)) لابن خسرو. (٢) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (١٥٨). (٣) ((المسند)) لابن خسرو (١٢٢٦). - ٢٣٦ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع باب: ما جاء في كتابة أعمال الصبي ٣٧٨- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن صاحب له يقال له: خطير، عن الحسن، أنه قال في الصبي: إذا كان ابن اثنتي عشرة سنة كتب له حسناته، ولم یکتب عليه سيئاته، حتى إذا أدرك كتب له حسناته، وكتب عليه سيئاته (١). باب: الشفاعة ٣٧٩- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن يزيد بن صهيب الذي يُقال له: الفقير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال: سألته عن الشفاعة، فقال: يعدّب الله قوماً من أهل الإيمان، ثم يخرجهم بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، قال: قلت له: فأين قول الله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم ◌ِخَرِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾. [المائدة: ٣٧]؟ فقال لي: هذه في الذين كفروا، اقرأ ما قبلها(٢). (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٩٠). (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٣٨١)، والخبر أخرجه الآجري في ((الشريعة)) (٧٧٤) من طريق مبارك بن فضالة، عن يزيد بن صهيب به بهذا السياق مطولاً. وأخرجه مسلم (١٩١) (٣٢٠)، وأبو عوانة ١/ ١٨٠، ١٨١، والآجري في ((الشريعة)) (٧٧٣) من طريقين عن يزيد الفقير به مطولاً. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٥٥، ومسلم (١٩١) (٣١٩) من طريق قيس بن سليم العنبري، عن يزيد الفقير، عن جابر مختصراً بلفظ: ((إن قوماً يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم حتی يدخلون الجنة)). = - ٢٣٧ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع ٣٨٠- حدثنا يحيى بن إسماعيل بن الحسن بن عثمان الهمداني، قال: وجدت في كتاب جدي الحسن بن عثمان: عن مخلد بن عمر القاضي البخاري، عن أبي یوسف، عن أبي حنيفة، عن یزید بن صهيب الفقير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((يخرج الله تعالى من النار من أهل الإيمان بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم)) قال يزيد بن صهيب: فقلت: إن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَمَاهُم ◌ِخَرِجِينَ مِنْهَا﴾ فقال جابر: اقرأ ما قبلها ﴿ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [المائدة: ٣٦، ٣٧]، إنما هي في الكفار(١). ٣٨١- حدثنا عبد الصمد بن الفضل، حدثنا خلف بن أيوب، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن يزيد بن صهيب الفقير، عن جابر بن عبد الله قال: يخرج قوم من النار من أهل الإيمان بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، قال يزيد: قلت: إن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَمَاهُم ◌ِخَرِجِينَ مِنْهَا﴾، فقال جابر: اقرأ ما قبلها ﴿ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ذلك = وأخرجه أحمد (١٤٥٣٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨١٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٦٨، ٥٦٦٩، ٥٦٧٠، ٥٦٧١) من طرق عن القاسم بن الفضل، عن سعيد بن المهلب، عن طلق بن حبيب، عن جابر نحوه. (١) ((المسند)) للحارثي (١٥٢٠). - ٢٣٨ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع الكفار(١). ٣٨٢- حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، أخبرني منذر بن محمد، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة ... مثل حديث خلف ابن أيوب(٢). ٣٨٣- حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الوهاب بن حماد بن الحارث، حدثنا أبي، حدثنا النضر بن محمد، عن أبي حنيفة ... بمثله(٣). ٣٨٤- حدثنا أحمد بن محمد، أخبرني منذر بن محمد، أنبأنا حسين بن محمد، حدثنا أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة بمثله(٤). ٣٨٥- حدثنا محمد بن علي السرخسي، حدثنا عبدان ووهب بن زمعة وحامد بن آدم، قالوا: حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا أبو حنيفة، عن ابن صهيب، عن جابر ... مثله(٥). ٣٨٦- حدثنا أبي محمد بن يعقوب وسعيد بن ذاكر بن سعيد الأسدي، قالا: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا (١) ((المسند)) للحارثي (١٥٢١). (٢) ((المسند)) للحارثي (١٥٢٢). (٣) ((المسند)) للحارثي (١٥٢٣). (٤) ((المسند)) للحارثي (١٥٢٤). (٥) ((المسند)) للحارثي (١٥٢٥). - ٢٣٩ - الموسوعة الحديثية المجلد الرابع أبو حنيفة، عن يزيد بن صهيب قال: سألت جابر بن عبد الله عن الشفاعة؟ فقال: يعذب الله قوماً من أهل الإيمان بذنوبهم ثم يخرجهم الله تعالى بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، قلت: فأين قول الله عز وجل ... فذكر الحديث إلى آخره مثله(١). ٣٨٧- حدثنا أحمد بن محمد، قال: قرأت في كتاب حمزة بن حبيب: عن أبي حنيفة، عن يزيد بن صهيب، عن جابر بن عبد الله قال: سألته عن الشفاعة؟ فقال: يعذب الله قوماً من أهل الإيمان، ثم يخرجهم بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، قلنا: فأين قول الله عز وجل: ﴿وَمَاهُم بِخَرِمِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٧]، قال: هذا في الذين كفروا، اُلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ, اقرأ ما قبلها لِيَفْتَدُواْ بِهِ، مِنْ عَذَابٍ يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ [المائدة: ٣٦] الآية(٢). ٣٨٨- حدثنا محمد بن قدامة بن سيار، حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا أبو سعد الصغاني (٣). ٣٨٩- ح وحدثنا صالح بن منصور بن نصر الصغاني بدار زنج، (١) ((المسند)) الحارثي (١٥٢٦). (٢) ((المسند)) للحارثي (١٥٢٧). (٣) ((المسند)) للحارثي (١٥٢٨). - ٢٤٠ -