Indexed OCR Text

Pages 101-120

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
قلبه كذا)) ولم يقل: يخرج من النار من عرف الله وكان في قلبه كذا، ولو
كان القول لا يحتاج إليه ويكتفي بالمعرفة، لكان من أنكر الله بلسانه إذا
عرفه بقلبه مؤمناً، ولكان إبليس مؤمناً، لأنه عارف بربّه، يعرف أنه خالقه
ومميته وباعثه ومغويه قال: ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْنَنِى﴾ [الحجر: ٣٩]، وقال:
قَالَ أَنِظِرْنِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الأعراف: ١٤]، وقال: ﴿خَلَقْثَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُمِن
طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢]، ولكان الكفار مؤمنين بمعرفتهم ربهم وإن أنكروا
بلسانهم، قال الله تعالى: ﴿ وَحَحَدُواْ بِهَا وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤]، فلم
يجعلهم مع استيقانهم بأن الله واحد مؤمنين مع جحدهم بلسانهم، وقال
جل وعزّ: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ
[النحل: ٨٣]، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} إلى قوله
بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَلُ فَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: ٣١ - ٣٢]، فلم
تعالی:
تنفعهم معرفتهم مع إنكارهم، وقال تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾.
[البقرة: ١٤٦]، يعني النبي صلى الله عليه وسلم فلم تنفعهم المعرفة مع
كتمانهم أمره وجحودهم به، فقال له جهم: قد أوقعت في خلدي شيئاً
فسأرجع إليك، فقام من عنده ولم يعُد إليه(١).
(١) ((المسند)) للثعالبي (٣٤).
- ١٠١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
باب: ما جاء في الإيمان بالقدر
١٣٦ - يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن أبي الزبير، عن جابر
رضي الله عنه: أن سراقة بن مالك رضي الله عنه قال: فحدّثنا عن ديننا
هذا، كأنا خلقنا له الساعة نعمل لشيء قد جرت به المقادير وجفت به
الأقلام، أم لشيء يستقبل، قال: ((بل لشيء قد جرت به المقادير وجفت
به الأقلام))، قال: ففيم العمل يا رسول الله! قال: ((اعملوا فكل ميسر لما
بِالْحُسْنَى﴾ إلى آخر
٥
خلق)) قال: ثم قرأ هذه الآية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنَفَى
الآية(١).
١٣٧ - محمدٌ، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدّثنا أبو الزبير، عن جابر
ابن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
سألهُ سراقةُ بن مالك بن جعشم المدلجي رضي الله عنه فقال: يا رسول الله!
أخبرنا عن عمرتنا هذه، ألعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: ((للأبد))، قال: أخبرنا
عن ديننا هذا كأنما خلقنا له، في أي شيء العمل؟ في شيء قد جرت به
الأقلام وثبتت به المقادير، أم في شيء نستأنف فيه العمل، فقال: ((في شيء
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٨١)، والخبر أخرجه الطيالسي (١٨٤٣)، وأحمد ٢٩٣/٣،
ومسلم (٢٦٤٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٤) من طريق زهير، عن أبي الزبير به.
وأخرجه أحمد ٢٩٢/٣، ٣٨٨/٣، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٢١٤)، ومسلم
(٢٦٤٨)، وأبو يعلى (٢٠٥٤)، وابن حبان (٣٣٧)، والطبراني في «الأوسط)) (٣٨٢٥)،
والآجري في «الشريعة)» (٣٣٥) من طرق عن أبي الزبير به.
- ١٠٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
قد جرت به الأقلام، وثبتت به المقادير))، قال: ففيم العمل يا رسول الله؟
فقال: ((اعملوا، فكلُّ عامل ميسّر، من كان من أهل الجنة يسِّر لعمل أهل
الجنة، ومن كان من أهل النار يسِّر لعمل أهل النار))، ثم تلا هذه الآية:
٨
ـاَلْنَىِ الْ فَسَيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَأَسْتَغْنَى
۵
فَأَمَامَنْ أَعْطَى وَأَنَّقَى
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىلِ لْ فَسَيَسِرُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠](١).
١٣٨ - حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن زياد
الأصبهاني، ثنا أحمد بن رسته قراءة، ثنا محمد بن المغيرة ثنا الحكم يعني
ابن أيوب، عن زفر بن الهذيل، عن أبي حنيفة، عن أبي الزبير، عن جابر:
أن سراقة بن مالك قال: يا رسول الله! حدثنا عن ديننا كأنا ولدنا له،
أنعمل لشيء قد جرت به المقادير، وجفت به الأقلام، أو لشيء مستقبل،
قال: ((لما قد جرت به المقادير، وجفت به الأقلام))، قال: فقيم العمل؟
ـا حـ
قال: ((اعملوا فكل ميسر))، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّامَنْ أَعْطَى وَأَنَّقَى
ج فَسَيَسِّرُ لِلْمُسْرَى﴾(٢).
فَسَنْيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى ) وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَاسْتَغْنَى ) وَكَذَّبَ بِالْمُسْنَى(
١٣٩ - حدثنا القاسم بن عباد، ومحمد بن علي بن الحسن الترمذيان،
قالا: ثنا صالح بن محمد، ثنا حماد بن أبي حنيفة عن أبيه (٣).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٣٨٢).
(٢) ((المسند)) للحارثي (٩٣).
(٣) ((المسند)) للحارثي (٩٤).
- ١٠٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
١٤٠ - وحدثنا محمد بن رضوان، ثنا محمد بن سلام، أنبأ محمد بن
الحسن، أنبأ أبو حنيفة(١).
١٤١ - وحدثنا محمد بن عبد الله السعدي، ومحمد بن رضوان،
قالا: ثنا الحسن بن عثمان، ثنا الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة(٢).
١٤٢- وحدثنا محمد بن الحسن، أنبأ بشر بن الوليد، أنبأ
أبو يوسف(٣).
١٤٣- وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، أخبرني منذر بن محمد، ثنا
الحسين بن محمد، ثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة (٤).
١٤٤ - وحدثنا أحمد بن محمد، أخبرني منذر بن محمد، حدثني الحسين
ابن محمد، ثنا أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة (٥).
١٤٥ - وأخبرنا أحمد بن محمد، ثنا المنذر بن محمد، حدثني أبي، حدثني
عمي الحسين بن سعيد بن أبي الجهم، عن أبيه، عن أبي حنيفة (٦).
(١) ((المسند)) للحارثي (٩٥).
(٢) ((المسند)) للحارثي (٩٦).
(٣) ((المسند)) الحارثي (٩٧).
(٤) ((المسند)) للحارثي (٩٧).
(٥) ((المسند)) للحارثي (٩٨).
(٦) ((المسند)) للحارثي (٩٩).
- ١٠٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
١٤٦ - وأخبرنا أحمد بن محمد، أنبأ المنذر بن محمد، حدثني أبي، ثنا
أيوب بن هانئ، عن أبي حنيفة(١).
١٤٧ - وأخبرنا أحمد بن محمد، ثنا الحسن بن علي بن هاشم، قال:
هذا كتاب الحسين بن علي فقرأت فيه: قال: ثنا يحيى بن الحسن، حدثني
زياد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي حنيفة(٢).
١٤٨ - وأخبرنا أحمد، قال: حدثتني فاطمة بنت محمد بن حبيب،
قالت: سمعت أبي يقول: قرأت في كتاب حمزة الزيات، عن أبي حنيفة (٣).
١٤٩ - وأخبرنا أحمد بن محمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا المقرئ، ثنا
أبو حنيفة (٤).
١٥٠ - وحدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن،
قال: حدثنا عبد الرحيم بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عمير - وهو
ابن أبي الغريف - قال: سمعت أبا الزبير المكي، وسأله أبو حنيفة، فقال:
حدثنا جابر بن عبد الله، قال: سأل سراقة بن مالك النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله أخبرنا عن ديننا، كأنما ولدنا الآن أم
(١) ((المسند)) للحارثي (١٠٠).
(٢) ((المسند)) للحارثي (١٠١).
(٣) ((المسند)) الحارثي (١٠٢).
(٤) ((المسند)) للحارثي (١٠٣).
- ١٠٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
نعمل فيما جرت فيه الأقلام أم لأمر مؤتنف؟ قال: ((لما جرت به الأقلام،
وثبتت به المقادير))، قال: يا رسول الله ففيم العمل؟ قال: ((اعملوا
فكل ميسر))، ثم قرأ ﴿ فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنَّفَى} إلى قوله ﴿فَسَنُيَسْرُهُ لِلْمُسْرَى﴾، قال: يا
رسول الله أخبرنا عن عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟، قال: ((لا بل للأبد))(١).
١٥١- أخبرنا أحمد بن محمد الكوفي، قال: حدثتني فاطمة بنت محمد
ابن حبيب، قالت: سمعت أبي يقول: هذه كتب حمزة الزيات فقرأت
فيها، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله
عنه، قال: سأل سراقة بن مالك بن جعشم النبي صلى الله عليه وسلم،
فقال: يا رسول الله أخبرنا عن ديننا هذا لأي شيء نعمل، لما قد جرت به
الأقلام وثبتت به المقادير؟ ... الحديث(٢).
١٥٢ - الحافظ طلحة بن محمد النعال روى في مسنده، عن أحمد بن
محمد بن سعيد أيضاً، عن بشر بن موسى، عن عبد الله بن يزيد المقرئ،
عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال:
بِالْحُسْفَ﴾
قرأ رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم قوله تعالى: ﴿
قال: بلا إله إلا الله ﴿ وَكَذَبَ يِالْحُسْنَى﴾ قال: بلا إله إلا الله، وذكر الخوارزمي
(١) ((المسند)) (١٠٤)، و(كشف الآثار)) (٤٧١) للحارثي.
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٠٣).
- ١٠٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
عقب هذا، وزاد طلحة بن محمد في روايته: أن قال:
بِالْحُسْنَى﴾ قال:
بلا إله إلا الله ﴿وَكَذَبَ بِالْمُسْنَى﴾ قال: بلا إله إلا الله(١).
١٥٣-الحافظ طلحة بن محمد روی في مسنده، عن أبي عبد الله محمد
ابن مخلد، عن علي بن إبراهيم بن عبد المجيد، عن عمرو بن عوف، عن
أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال:
سأل سراقة بن مالك بن جعشم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
أعمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟ فقال: ((للأبد))، قال: فدیننا هذا نعمل فيه لما
قد جرت به الأقلام، أم لأمر مستقبل؟ قال: ((لما جرت به الأقلام
والمقادير)) قال: ففيم العمل؟ قال: ((اعملوا وسددوا وقاربوا، فكل ميسر
بِالُْنَى﴾ الآيتين(٢).
لما خلق له»، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنَّى
١٥٤ - وروى أيضاً عن ابن مخلد، عن سليمان بن توبة النهرواني،
عن علي بن يزيد الأنصاري ثم الصدائي، عن أبي حنيفة (٣).
١٥٥- وروى أيضاً عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن بشر بن موسى،
عن المقرئ، عن أبي حنيفة رحمه الله(٤).
(١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (٣٣).
(٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥).
(٣) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥).
(٤) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥).
- ١٠٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
١٥٦ - الحافظ محمد بن المظفر روى في مسنده، عن أبي علي محمد بن
سعيد الحراني، عن أبي فروة يزيد بن محمد بن سنان، عن أبيه، عن سابق،
عن أبي حنيفة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: سأله سراقة
ابن جعشم، فقال: يا رسول الله! أعمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟ قال: ((بل
للأبد))، قال: فأخبرنا عن ديننا كأنما خلقنا اليوم في أي شيء نعمل، أم في
شيء سبقت فيه المقادير وجرت به الأقلام، أم شيء مستأنف، قال: ((بل
شيء سبقت فيه المقادير وجرت به الأقلام)) قال: ففيم العمل؟ فقال:
((اعملوا، فكل ميسر لما خلق له، من كان من أهل الجنة يسر لعمل أهل
الجنة، ومن كان من أهل النار يسر لعمل أهل النار))، ثم قرأ هذه الآية:
فَأَمَا مَنْ أَعْطَى وَأنَّى
بِالْحُسْنَى﴾ الآيتين (١).
١٥٧ - القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري روى في
مسنده، عن أبي الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله، عن
أبي أحمد القرضي، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يزيد
الرياحي، عن أبي بكر محمد بن أحمد ابن أبي العوام، عن أبيه أبي العوام
أحمد بن يزيد، عن محمد بن الحسن الشيباني، عن أبي حنيفة (٢).
١٥٨ - وروى أيضاً في موضع آخر في ((مسنده)) عن القاضي محمد بن
(١) ((مسند)) محمد بن المظفر، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥).
(٢) ((مسند)) محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥).
- ١٠٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
علي بن محمد بن المهتدي بالله، عن أبي أحمد بن أبي مسلم القرضي، عن
أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، عن أبي بكر
محمد بن أحمد ابن أبي العوام، عن أبيه أبي العوام أحمد بن يزيد، عن محمد
ابن الحسن الشيباني، عن أبي حنيفة(١).
١٥٩ - الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد بن خلي الكلاعي
روى في ((مسنده))، عن أبيه محمد بن خالد بن خلي، عن أبيه خالد بن
خلي، عن محمد بن خالد الوهبي، عن أبي حنيفة (٢).
١٦٠ - الإمام محمد بن الحسن روى في ((نسخته)) عن أبي حنيفة
رضي الله عنه عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن سراقة بن
مالك الأنصاري رضي الله عنه قال: يا رسول الله! حدثنا عن ديننا،
كأننا ولدنا له، أنعمل لشيء جرت به المقادير وجفت به الأقلام، أم لشيء
مستقبل، قال: ((ما جرت به المقادير وجفت به الأقلام)) قال: فقيم العمل؟
بِالْحُسْفَى
قال: ((اعملوا فكل ميسر، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى (
◌َفَسَنُيَسِّرُ لِلْعُسْرَى﴾ (٣).
٩
فَسَنْيَسُِّ لِلْيُسْرَى ) وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَاُسْتَغْنَىالُ وَكَذَّبَ بِالْمُسْنَىِ
١٦١ - حدثنا أبو عروبة وأبو معشر، قالا: ثنا عمرو، ثنا محمد، عن
(١) ((مسند)) محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥).
(٢) ((مسند)) محمد بن خالد بن خلي الكلاعي، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥).
(٣) نسخة محمد بن الحسن الشيباني، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥).
- ١٠٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
أبي حنيفة، ثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سأله سراقة بن جعشم فقال: يا
رسول الله أخبرنا عن عمرتنا هذه، ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال عليه
السلام: ((بل للأبد))، قال: أخبرنا عن ديننا هذا كأنما خلقنا له: في أي
شيء العمل؟ في شيء جرت به الأقلام وثبتت فيه المقادير، أم في شيء
نستقبل فيه العمل؟ فقال: ((بل في شيء جرت به الأقلام، وثبتت به
المقادير))، قال: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم:
((اعملوا فكل عامل ميسَّر، من كان من أهل الجنة يسّر لعمل أهل الجنة،
ومن كان من أهل النار يسّر لعمل أهل النار))، وتلا هذه الآية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى
بِالْحُسْنَى ◌ْ فَسَيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى ) وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَاسْتَغْنَى ) وَكَذَّبَ بِالْمُسْنَىِ
٥
وَأَنَّقَى
٩
فَسَنُيَسِرُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠](١).
١٦٢ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد، وسليمان بن أحمد، قالا: ثنا بشر
ابن موسى [ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ]، ثنا أبو حنيفة، عن أبي الزبير، عن
جابر بن عبد الله الأنصاري، أن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي قال: يا
رسول الله! أخبرنا عن ديننا هذا كأننا خلقنا له الساعة: في أي شيء ثبتت به
المقادير وجرت به الأقلام؟ أم في شيء نستقبل فيه العمل؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((لا، بل شيء ثبتت به المقادير وجرت به الأقلام))،
(١) ((المسند)) لابن المقرئ (٣٦).
- ١١٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
قال سراقة رضي الله عنه: ففيم العمل إذاً يا رسول الله؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له)) وقال رسول الله
بِالْحُسْنَى ◌ْ فَسَيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى﴾
صلى الله عليه وسلم: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنَّقَى
لا إله إلا الله، ﴿ وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَأَسْتَغْنَى ) وَكَذَّبَ بِالْمُسْنَى﴾ يقول: لا إله إلا الله
فَسَنُيَسِرُ لِلْعُسْرَى﴾(١).
١٦٣-حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن رسته، ثنا محمد
ابن المغيرة، ثنا الحكم بن أيوب، ثنا زفر بن الهذيل، عن أبي حنيفة، عن
أبي الزبير، عن جابر، أن سراقة بن مالك قال: يا رسول الله! حدثنا عن ديننا،
كأنا ولدنا له، أو نعمل بشيء قد جرت به المقادير، وجفت به الأقلام، أم
بشيء نستقبل؟ قال: ((بل لما جرت به المقادير، وجفت به الأقلام))، قال:
ففيم العمل؟ قال: ((اعمل فكل ميسر لما خُلق له)) ثم قرأ: ﴿ فَأَمَامَنْ أَعْطَى
﴾ [الليل: ٥، ٦] إلى آخر الآيتين. روى محمد بن الحسن عن
وَتَّى ہے
أبي حنيفة نحوه(٢).
١٦٤ - أخبرنا الشيخ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قال:
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر
(١) ((المسند)) لأبي نعيم (٣٤).
(٢) ((المسند)) لأبي نعيم (٣٥).
- ١١١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
أحمد بن نصر بن أشکاب، قال: حدثنا عبد الله بن طاهر، قال: حدثنا
إسماعيل بن توبة، قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة، قال:
حدثنا أبو الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سأله
سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله! أخبرنا عن عمرتنا هذه
ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال: ((بل للأبد)) قال: أخبرنا عن ديننا هذا، كأنما
خلقنا اليوم في أي شيء العمل؟ أفي شيء قد جرت به الأقلام وثبتت فيه
المقادير، أم في شيء نستأنف فيه العمل؟ قال: ((في شيء قد جرت به
الأقلام وثبتت فيه المقادير)) قال: فقيم العمل يا رسول الله؟ قال:
((اعملوا، فكل ميسر فمن كان من أهل الجنة يسّر لعمل أهل الجنة، ومن
كان من أهل النار يسّر لعمل النار)) ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى
٥
بِالْحُسْنَى} إلى قوله: ﴿ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠](١).
١٦٥ - أخبرنا الشيخ الثقة أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن بن
أبي عثمان المقرئ بقراءتي عليه فأقر به، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن
رزقويه قراءة عليه في جمادى الأولى من سنة سبع وأربعمائة، قال:
أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قراءة عليه يوم
الاثنين لثمان بقين من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة،
قال: حدثنا بشر بن موسى الأسدي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ،
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٩٨٨).
- ١١٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
قال: حدثنا أبو حنيفة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري:
أن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي قال: يا رسول الله! أخبرنا عن
ديننا هذا، كأننا خلقنا له الساعة، في أي شيء نعمل، أفي شيء ثبتت فيه
المقادير، وجرت به الأقلام، أم في شيء نستقبل فيه العمل؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((لا بل في شيء قد ثبتت فيه المقادير وجرت به
الأقلام)) قال سراقة: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((اعملوا فكل ميسر لما خلق له))، ثم قرأ رسول الله صلى الله
◌ِالْحُسْنَى﴾ بلا إله إلا الله
عليه وسلم هذه الآية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنَفَى
{فَسَنْيَسُِّ لِّيُسْرَىّ ◌ِ ) وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَاُسْتَغْنَى لَ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ بلا إله إلا الله
فَسَنُيَسِّرُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠](١).
١٦٦ - أخبرنا أبو الفضل بن خيرون رحمه الله، قال: أخبرنا خالي
أبو علي، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا القاضي عمر
الأشناني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن أسيد، قال: حدثنا أحمد بن
رسته بن عمر بن زيد، قال: حدثنا محمد بن المغيرة، قال: حدثنا الحكم بن
أيوب، عن زفر، عن أبي حنيفة ... مثله(٢).
١٦٧ - أخبرنا الشيخ أبو الحسين، قال: أخبرنا الحسن، قال: أخبرنا
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٩٩٠).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (٩٩١).
- ١١٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
محمد، قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحراني بالرقة، قال: حدثنا
أبو فروة یزید بن محمد بن یزید بن سنان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
سابق، عن أبي حنيفة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: سأله سراقة بن جعشم فقال: يا رسول الله!
أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: ((بل للأبد))، قال: فأخبرنا عن
[ديننا] كأنما خلقنا اليوم أفي شيء نعمل، أم شيء سبقت فيه المقادير،
وجرت فيه الأقلام، أم شيء نستأنف؟ قال: ((بل شيء قد سبقت فيه
المقادير وجرت فيه الأقلام))، قال: فيم العمل؟ قال: ((اعملوا فكل ميسر
لما خلق له، من كان من أهل الجنة يسر له عمل الجنة، ومن كان من أهل
النار يسر لعمل النار)) ثم قرأ هذه الآية: ﴿فَأَمَّامَنْ أَعْطَى وَنََّى﴾ [الليل: ٥](١).
١٦٨ - أخبرنا الشيخ أبو سعد محمد بن عبد الملك الأسدي،
قال: أخبرنا أبو الحسن بن قشيش، قال: أخبرنا أبو بكر الأبهري(٢).
١٦٩- ح وأخبرنا الشيخ أبو طالب بن يوسف، قال: أخبرنا أبو محمد
الفارسي، قال: أخبرنا أبو بكر الأبهري، قال: حدثنا أبو عروبة الحراني،
قال: حدثني جدي عمرو بن أبي عمرو، قال: حدثنا محمد بن الحسن،
قال: حدثني أبو حنيفة، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٩٩٩).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٠٠٠).
- ١١٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سأله سراقة ابن مالك بن
جعشم فقال: يا رسول الله! أخبرنا عن عمرتنا هذه ألعامنا هذا
أم للأبد؟ قال: ((للأبد)) قال: أخبرنا عن ديننا هذا كأنما خلقنا له في أي
شيء العمل، أفي شيء قد جرت فيه الأقلام وثبتت فيه المقادير أم شيء
نستأنف فيه العمل؟ قال: ((في شيء قد جرت فيه الأقلام، وثبتت فيه
المقادير))، قال: فيم العمل يا رسول الله؟ قال: ((اعملوا فكل ميسر، من
كان من أهل الجنة يسر لعمل أهل الجنة، ومن كان من أهل النار يسر
لعمل أهل النار))، ثم تلا هذه الآية: ﴿ فَأَمَا مَنْ أَعْطَى وَانَفَى
حـ
۵
فَسَنُيَسِرُهُ, لِلْيُسْرَى
فَسَنْيَسِرُهُ, لِلْعُسْرَى
٩
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى
٥
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاُسْتَغْنَى
[الليل: ٥ - ١٠] (١).
١٧٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
رستة بن عمر بن ابنة محمد بن المغيرة، ثنا محمد بن المغيرة، ثنا الحكم بن
أيوب، عن زفر بن الهذيل، عن أبي حنيفة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن
سراقة بن مالك، قال: يا رسول الله، أرأيت عمرتنا هذه، ألعامنا هذا أم
للأبد؟ حدثنا عن ديننا، كأننا ولدنا له؟ أنعمل لشيء قد جرت به
المقادير، وجفت به الأقلام، أم لشيء مستقبل؟ قال: ((بل لما جرت به
المقادير، وجفت به الأقلام))، قال: فقيم العمل؟ قال: ((اعملوا، فكل
(١) ((المسند)) لابن خسرو (١٠٠١).
- ١١٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
ميسر))، ثم قرأ ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنَّقَى﴾ إلى آخر الآيتين(١).
١٧١ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم، ثنا أبو الوليد الطيالسي،
ثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر، أن سراقة بن مالك، قال:
يا رسول الله، أنعمل فيما جرت به المقادير، وجفت به الأقلام؟ أم
فيما نستأنف العمل؟ ... الحديث. رواه روح بن القاسم، وأبو حنيفة،
وابن أبي ليلى، وزيد بن أبي أنيسة، وعمرو بن الحارث، عن الزبير(٢).
١٧٢ -حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا
أبو حنيفة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن سراقة بن مالك بن جعشم
المدلجي، قال: يا رسول الله، أخبرنا عن ديننا هذا، كأننا خلقنا له الساعة؟
في أي شيء نعمل؟ أفي شيء تثبت فيه المقادير، وجرت فيه الأقلام، أم في
أمر مستأنف؟ قال: ((بل فيما تثبت فيه الأقلام))، قال سراقة: فقيم العمل
يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعملوا، فكل عامل
ميسر لما خلق له))، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ﴿ فَمَّا
بِالْحُسْنَى﴾ بـ ((لا إله إلا الله))، ﴿ فَسَنْيَسِرُهُ لِلْيُسْرَىِ ) وَأَمَا مَنْ
٥
مَنْ أَعْطَى وَأَنََّى (
◌َخِلَ وَاسْتَغْنَى لُ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ قال: بـ((لا إله إلا الله))، ﴿فَسَنُيَسِرُ لِلْعُسْرَى﴾(٣).
(١) ((أخبار أصبهان)) لأبي نعيم الأصبهاني ١/ ١٤٠.
(٢) ((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم الأصبهاني ١٢٩/١٠ رقم (٣١٧٥).
(٣) ((المعجم الكبير)) للطبراني ٧/ ١٢٠ رقم ٦٥٦٥.
- ١١٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
١٧٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار،
حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا أبو حنيفة،
عن أبي الزبير، عن جابر، أن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، قال: یا
رسول الله، أخبرنا عن ديننا هذا، كأننا خلقنا له الساعة؟ في أي شيء
نعمل؟ في شيء تثبت فيه المقادير، وجرت فيه الأقلام، أم في شيء نستقبل
فيه العمل؟ فقال: ((اعملوا، فكل عامل ميسر لما خلق له))، وقرأ رسول الله
بِالْصُْنَى﴾،
صلى الله عليه وسلم هذه الآية ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنَفَى
بـ ((لا إله إلا الله)) ﴿ فَسَيَسِرُهُ لِلْيُسْرَىِّ ) وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَأَسْتَغْنَى ◌ُ وَكَذَبَ بِالْمُسْنَى﴾،
بـ ((لا إله إلا الله)) ﴿ فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْمُسْرَى﴾(١).
١٧٤ - أخبرنا محمد بن أبي زيد أنبأ محمود بن إسماعيل الصيرفي،
أنبأ أحمد بن محمد بن الحسين، ثنا أبو القاسم الطبراني، ثنا بشر بن
موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا أبو حنيفة رضي الله عنه، عن
أبي الزبير، عن جابر: أن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي قال:
يا رسول الله أخبرنا عن ديننا هذا كأننا خلقنا له الساعة، في أي شيء
نعمل؟ أفي شيء ثبتت فيه المقادير، وجرت فيه الأقلام؟ قال سراقة: أم في
أمرٍ مستأنف؟ قال: ((بل فيما ثبتت فيه المقادير، وجرت فيه الأقلام)) قال
سراقة: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(١) ((القضاء والقدر)) للبيهقي ص٢٩ رقم ٢٤.
- ١١٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
((اعملوا فكل عامل ميسر لما خلق له)) وقرأ رسول الله صلى الله عليه
بِالْحُسْنَى﴾ بلا إله إلا الله
٥
وسلم هذه الآية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنَّقَى
وَكَذَّبَ يِالْمُسْنَى﴾ بلا إله إلا الله
٨
وَأَمَا مَنْ بَخِلَ وَأَسْتَغْنَى
٧
فَسَنُيَسِرُ, لِلْمُسْرَى
﴿ فَسَنْيَسِرُولِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥- ١٠](١).
١٧٥ - قرأت على النظام بن مفلح أخبركم ابن المحب، أنا أحمد بن
إدريس، وزينب بنت الكمال، أنا يوسف بن خليل، أنا أبو عبد الله
الأصبهاني، أنا أبو منصور الصيرفي، أنا أبو الحسين بن فاذشاه، أنا
أبو القاسم الطبراني، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، أنا
أبو حنيفة، عن أبي الزبير، عن جابر: أن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي
قال: يا رسول الله أخبرنا عن ديننا هذا كأنا خلقنا له الساعة، في أي شيء
نعمل؟ أفي شيءٍ ثبتت فيه المقادير، وجرت فيه الأقلام؟ قال سراقة: أم في
أمر مستأنف؟ قال: ((بل فيما ثبتت فيه المقادير، وجرت فيه الأقلام))، قال
سراقة: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((اعملوا فكل عامل ميسر لما خلق له))، وقرأ رسول الله صلى الله عليه
بِالْحُسْنَى﴾ بلا إله إلا الله
۵
وسلم هذه الآية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنَّفَى
﴿فَسَنْيَسِرُ لِلْيُسْرَى ) وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَأَسْتَغْنَى ◌َ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ بلا إله إلا الله ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ,
(١) ((عوالي الإمام أبي حنيفة)) للحافظ يوسف بن خليل الدمشقي رقم (١١).
- ١١٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠](١).
باب: من كان من أهل الجنة يسّر لعمل أهل الجنة
١٧٦ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن
مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من نفس إلا قد كتب الله مدخلها ومخرجها،
وما هي لاقيةٌ))، فقال رجل من الأنصار: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال:
((كل من كان من أهل الجنة يسِّر لعمل أهل الجنة، ومن كان من أهل النار
يسِّر لعمل أهل النار))، فقال الأنصاري: الآن حقّ العمل (٢).
(١) ((الأربعين المختارة من حديث الإمام أبي حنيفة)) للحافظ يوسف بن عبد الهادي
الصالحي (١٦).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٣٨٣)، والخبر أخرجه الخلعي في ((فوائده)) من
طريق شعيب بن إسحاق عن أبي حنيفة به كما في ((عقود الجواهر)) ٢٧/١.
وله شاهد من حديث علي بلفظ: كنا مع جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله صلى الله
عليه وسلم فجلس وجلسنا حوله، ومعه مخصرة ینکت بها، ثم رفع بصره، فقال: ما منكم
من نفس منفوسة إلا وقد كتب مقعدها من الجنة والنار ... وفي آخره: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى﴾.
الآية.
رواه الطيالسي (١٥١)، وعبد الرزاق (٢٠٠٧٤)، وأحمد ٨٢/١، ١٢٩، ١٣٢، ١٤٠،
وعبد ابن حميد (٨٤)، والبخاري في ((الصحيح)) (٤٩٤٥، ٤٩٤٧، ٤٩٤٨، ٤٩٤٩)، وفي
(الأدب المفرد)) (٩٠٣)، ومسلم (٢٦٤٧) (٦)، وأبي داود (٤٦٩٤)، والترمذي
(٢١٣٦، ٣٣٤٤)، وابن ماجه (٧٨)، وأبي يعلى (٣٧٥، ٥٨٢)، وابن حبان (٣٣٤،
=
- ١١٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الرابع
١٧٧ - قال القاضي أبو العباس: وقد حدثنا نحن أبو الحسن محمد بن
عبد الله بن زكريا بن حيوية - النيسابوري - قال: أنبأ أحمد بن شعيب
النسائي سنة تسعين ومائتين، قال: أنبأ عمار بن الحسن، ثنا عبد الله بن
سعد، عن إبراهيم بن ميمون الصائغ، عن حماد - يعني ابن أبي سليمان -،
قال: ثنا أبو حنيفة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مصعب بن سعد، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من نفس إلا وقد كتب مدخلها
ومخرجها، وما هي لاقية))، فقال رجل من الأنصار: فيم العمل
يا رسول الله؟ قال: «من كان من أهل الجنة ییسر لعمل أهل الجنة، ومن
كان من أهل النار ييسر لعمل النار))، فقال الأنصاري، الآن حق
العمل(١).
١٧٨ - حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل الهروي ببغداد، ثنا محمود
ابن خداش الطالقاني، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا النعمان بن
ثابت، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن
أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من نفس
إلا وقد كتب الله مدخلها ومخرجها، وما هي لاقية)) فقال رجل من
=
٣٣٥)، والآجري في ((الشريعة)) ص ١٧١، ١٧٢، والبغوي (٧٢)، وراجع ((مجمع
الزوائد» ١٩٤/٧.
(١) ((المسند)) لابن أبي العوام (٢٥٠).
- ١٢٠ -