Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٢١
١ - باب المقدار الذي يعطى كل مسكين
٤٧٥٥ _ وجاء عنه فى إطعام المساكين فى الظهار من التمر، ما حرّشْا فهد، قال: ثنا فروة، عن أبى المغراء(١)،
قال: أنا يحيى بن زكريا، عن محمد بن إسحاق ، عن معمر بن(٢) عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سلام»
حدثتنى خولة ابنة مالك بن ثعلبة بن أخى عبادة بن الصامت أن رسول الله ثم ◌ّة أعان زوجها حين ظاهر منها
بعرق(٣) من تمر، وأعانته هى بفرق(٤) آخر، وذلك ستون صاعاً.
فقال رسول الله عَّ ((تصدق به)) وقال ((اتقي الله وارجعى إلى زوجك)).
فالنظر على ما ذكرنا ، أن يكون كذلك إطعام كل مسكين فى كل الكمارات ، من الحنطة نصف صاع ،
ومن التمر صاع .
وقد روى فى ذلك عن نفر من أصحاب رسول الله عزب
.
٤٧٥٦ - مّشا أبو بشر الرقى، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن يسار بن نمير،
قال: قال لى عمر ( إنى أحلف أن لا أعطى أقواماً، ثم يبدو لى أن أعطيهم، فإذا رأيتنى فعلت ذلك، فأطعم عنى
عشرة مساكين، كل مسكين صاعاً من تمر )
٤٧٥٧ - حّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر، قال: ثنا شعبة، عن سليمان(٥)، عن أبى وائل، عن يسار
ابن نمير ، عن عمر مثله، غير أنه قال ( عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع حنطة أو صاع تمر ).
٤٧٥٨ - حّشْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت أبا وائل ، عن يسار ،
فذكر بإ سناده مثله، وزاد ( أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير) .
٤٧٥٩ - حدّشْا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمِّل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن أبى وائل ، عن يسار، مثله.
٤٧٦٠ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا هلال بن يحيى، قال: ثنا أبو يوسف، عن الأعمش، عن أبى وائل ،
عن يسار ، مثله .
٤٧٦١ - حدّشْا ابن أبى عمران، قال: ثنا بشر بن الوليد، وعلى بن صالح، قال: ثنا أبو يوسف، عن ابن أبى ليلى،
عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن على فى كفارات الأمان، فذكر نحواً مما روى عن عمر.
٤٧٦٢ - حدّشْا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثناحسن بن صالح، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ،
فى كفارة اليمين ، قال : نصف صاع من حنطة.
وهذا خلاف ما روينا ، عن ابن عباس فى الفصل الذى قبل هذا .
فهذا عمر ، وعلي رضى الله عنهما، قد جملا الإطعام فى كفارات الأيمَانِ من الحنطة مُدَّين مُدَّين، لكل
مسكين ، ومن الشعير والتمر ، صاعاً صاعاً ، فكذلك نقول.
(١) وفى نسخة ((ابن أبى الفراء).
(٢) وفى نسخة " عن ،.
(٣) ((بعرق من تمر)» قال فى المجمع: هو زنبيل مصنوع من ناج الخوص، وكل شىء مضفور فهو عرق و(عرقه"
(٤) وفى نسخة « بعرق)).
(٥) وفى نسخة «سليم)).
بفتح الراء فيهما .

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٢٢
٢ - باب الرجل يحلف
وكذلك كل إطعام فى كفارة أو غيرها ، هذا مقداره، على ما أجمع من كفارة الأدنى .
وقد شد ذلك أيضاً ما قد بيناه فى كتاب صدقة الفطر، من مقدارها، وما ذكرنا فى ذلك، عن رسول الله عز لته
وأصحابه من بعده .
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبی یوسف، ومحمد ، رحمهم الله .
٢ - باب الرجل يحلف أن لا يكلم رجلاً شهراً، كم عدد ذلك الشهر من الأيام؟
٤٧٦٣ - حّشْ ابن أبى داود، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا محمد بن بشر (١) عن إسماعيل بن أبى خالد
عن محمد بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله (عَ ((الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا)) ونقص
فى الثالثة أصْبعاً.
٤٧٦٤ - حدّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا هشام بن إسماعيل الدمشقى، قال: ثنا مروان بن معاوية ، عن أبى يعفور
قال : تذاكرنا عند أبى الضُّحى الشهر.
فقال بعضنا : تسع وعشرون ، وقال بعضنا : ثلاثون .
قال أبو الضحى: حّشْا ابن عباس قال: أصبحنا يوماً ونساء التى تُ ◌ّه يبكين، عند كل امرأة منهن أهلها.
فجاء عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فصعد إلى النبى معَّه وهو فى غرفة(٢) له، فسلم عليه فلم يُحِبْهُ أحد،
ثم سهم فلم يجبه أحد، فلما رأى ذلك ، انصرف.
فدعاه بلال، فدخل على النبى يُّ، فقال (أطلَّقْتَ نساءك؟) قال ((لا، ولكن آليت(٣) منهن شهراً))
فكث تسعاً وعشرين ليلة ، ثم نزل، فدخل على نسائه .
٤٧٦٦ - مّشْا بكر بن إدريس، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا جبلة بن سحيم، قال: سمعت ابن عمر
يقول: قال رسول اللهِ يَّ ((الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا)) وضم إبهامه فى الثالثة .
٤٧٦٧ - حدّشْا بكر(٤)، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا الأسود بن قيس، قال: سمعت سعيد بن عمرو
يقول: سمعت عبد الله بن عمر، يذكر عن رسول الله مؤ لّم مثله .
٤٧٦٨ - حدّثَنْا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن سلمة بن علقمة، عن نافع، عن
ابن عمر: أنَّ رسول الله ◌َ قال ((الشهر تسع وعشرون، فإذا رأيتموه، فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا
(١) وفى نسخة ((بشير)).
(٢) : غرفة» فى بالفم العلمية، والجمع (غرنات) يضتين وبفتح الراء وبسكونها كذا ذكره صاحب الناموس.
(٣) آليت: هو من (الإيلاء) قال الإمام العينى: والمراد منه الحلف لا الإيلاء الشرعى، لأن الإيلاء الشرعى الذى هو
الحلف على ترك قربان امرأته أربعة أشهر أو (أكثر) انتهى. المولوي وصى أحد، سلمه الصمد.
(٤) وفى نسخة ((أبو بكرة)).

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٢٣
٢ - باب الرجل يحلف
فإن غم عليكم(١) فاقدروا(٢) له)).
وقد ذكرنا فى هذا أيضاً آثاراً فيما تقدم من كتابنا هذا .
٤٧٦٩ - حرّشْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا(٣) سلمة بن كهيل، قال: سمعت
أبا الحكم السُّلى يحدث عن ابن عباس أن رسول الله عَ الل آلى من نسائه شهراً، فأتاه جبريل فقال ( يا محمد ،
الشهر تسع وعشرون) .
٤٧٧٠ - جرّشْا فهد، قال: ثنا يحيى بن صالح الوحاظى، قال: ثنا معاوية بن سلام، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير ،
عن أبى سلمة، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله عَ ليه يقول (( الشهر تسع وعشرون)).
٤٧٧١ - حدّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبر نى يحيى بن عبد الله بن محمد
ابن صَيْفى، أن عكرمة بن عبد الرحمن أخبره أن أم سلمة أخبرته، أن النبى لل حلف أن لا يدخل على بعض أهله
شهراً ، فلما مضى تسع وعشرون يوماً ، غدا عليهم، أو رَاحَ .
فقيل له : : حلفتَ يا نبي الله أن لا تدخل عليهن شهراً، فقال (( إن الشهر تسع وعشرون يوماً)».
٤٧٧٢ - حدّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا زكريا بن إسحاق ، قال: ثنا أبو الزبير أنه سمع
جابر بن عبد الله يقول: مجر(٤) رسول الله عَلَه نساء، شهراً، وكان يكون فى الْعُلُوِّ، ويَكُنَّ فى السفل،
فنزل إليهن فى تسع وعشرين .
فقال رجل : إنك مكثتَ تبعاً وعشرين ليلة، فقال ((إن الشهر هكذا، وهكذا، بأصابع يديه، وهكذا
وقبض فى الثالثة إبهامه .
٤٧٧٣ - حدّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا روح، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابرا ،
فذكر مثله .
٤٧٧٤ - حرّشْا نصر بن مرزوق، قال: ثنا على بن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد ، عن أنس ،
قال: آلى رسول الله ◌َيّ من نسائه، فأقام فى مشرية(٥) تسعاً وعشرين، ثم نزل .
فقالوا: يا رسول الله، آليت شهراً، فقال ((الشهر تسع وعشرون )).
قال أبو جعفر رحمه الله: فذهب قوم إلى أن الرجل إذا حلف لا يكلم رجلا شهرًا، فكلمه بعدُمُضِىِّ
تسعة وعشرين يوماً ، أنه لا يحنث، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: إن كان حلف مع رؤية الهلال ، فهو على ذلك الشهر الذى كان ثلاثين يوماً
(١) ((فإن غم عليكم)) أى: غطى الهلال ليلة ثلاثين وحال بينكم وبينه غيم.
(٢) فاقدروا له: بكسر الدال وضمها قال فى ( المرقاة) أى: فاقدروا عدد الشهر الذى كنتم فيه ثلاثين يوماً، إذ الأصل
(٣) وفى نسخة (( أنا)).
بقاء الشهر ودوام خفاء الهلالما أمكن إلى قبل الثلاثين. والمعنى ( اجعلوا الشهر ثلاثين).
(٤) «جر)) الهجر ضد الوصل، أى: فارق نساءه واعتزل عنهن.
(٥) ((مشرية)) بالضم والفتح، هى الغرفة، أى قام فى العلو وكان أهله فى السفل. المولوى وصى أحمد، سلمه الصمد

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٢٤
٢ - باب الرجل يحلف
أو تسعاً وعشرين يوماً ، وإن كان حلف فى بعض شهر فيمينه على ثلاثين يوماً ، واحتجوا فى ذلك بالحديث الذى
ذكرناه فى أول هذا الباب أن رسول الله عَّ قال ((الشهر تسع وعشرون، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه
فأفطروا، فإن غم عليكم فأ كملوا ثلاثين يوماً)).
أفلا تراه قد أوجب عليهم - إذا غم - ثلاثين، وجعله على الكال حتى يروا الهلال ذلك؟ وكذلك فعل أيضاً
فى شعبان أمر بالصوم بعد ما يرى هلال شهر رمضان ، فإذا أغمى عليهم ، لم يصوموا ، وكان شعبان على الثلاثين
إلا أن ينقطع ذلك برؤية الهلال .
وقد روى عن رسول الله عَّ فى ذلك، غير ما فى الآثار الأول .
٤٧٧٥ - حدّثْا ابن أبى داود، قال: ثنا الوهبى، قال: ثنا ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبى بكر، عن عمرة،
عن عائشة، قالت: حلف رسول الله عَ، لَيَبْجُرنا شهرًا، فدخل علينا لتسع وعشرين، فقلنا: يا رسول الله
إنك حلفت أن لا تكلمنا شهرًا، وإنما أصبحت من تسع وعشرين، فقال (( إن الشهر لا يتم)).
فأخبر أنه إنما فعل ذلك ، لنقصان الشهر، فهذا دليل على أنه كان حلف عليهن مع غرة الهلال فكذلك نقول ،
وقد روى فى هذا ، ما هو أبْيَنُ من هذا .
٤٧٧٦ - حدّشْا ربيع المؤزن، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرفى ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه ..
عن عائشة قالت: وقولهم إن رسول الله عَّم قال (إن الشهر تسع وعشرون) لا والله ما كذلك فال،
أنا - والله - أعلم بما قال فى ذلك، إنما قال حين ◌َرَنا ((لَأَهْجُرْكُنَّ شهرًا)) .
فجاء حتى ذهب(١) تسع وعشرون ليلة.
فقلت: يا نبي الله، إنك أقسمتَ شهرًا، وإنما غبتَ عنا تسعاً وعشرين ليلة
فقال (( إن شهرنا هذا، كان تسماً وعشرين ليلة».
فثبت بذلك أن يمينه كانت مع رؤية الهلال، وقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه من هذا شىء
٤٧٧٧ - حدّشْا أبو بكرة، وابن مرزوق، قالا: ثنا عمر بن برنس، قال: ثنا عكرمة بن عمار، عن سماك أبي رميل
قال: حّشى عبد الله بن عباس، قال: حّشى عمر بن الخطاب رضى الله عنه، مذكر إيلاء رسول اللهماراث
من نسائه، وأنه نزل اتسع وعشرين وقال ((إن الشهر قد يكون تسعاً وعشرين)).
٤٧٧٨ - وقد روى عن أبى هريرة، عن النبى يُ ◌ّ فى ذلك، ما حدثا ابن مرزوق، قال: ثنا هارون بن إسماعيل
قال: ثنا علي بن المبارك، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة حدثه أن رسول الله { }
قال (( إن الشهر يكون تسعاً وعشرين، ويكون ثلاثين، وإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا،
فإن ◌ُمَّ عليكم ، فأكلوا العدة)).
(١) وفى نسخة ((حيى ذهبت)).

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٢٥
٣ - باب الرجل يوجب على نفسه
فأخبر رسول الله عز ◌ّه فى هذا الحديث أنه إنما يكون تما وعشرين رؤية الهلال قبل الثلاثين.
فقد دلت هذه الآثار ، ا کشفت عما ذ کرنا
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد ، رحمهم الله .
وقد روى ذلك أيضاً عن الحسن.
٤٧٧٩ - حدّشْا أبو بشر الرقى، قال: ثنا معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن، فى رجل نذر أن يصوم شهراً.
قال : إن ابتدأ لرؤية الهلال، صام لرؤيته، وأفطر لرؤيته، وإن ابتدأ فى بعض الشهر، صام ثلاثين يوماً
والله تعالى أعلم .
٣ - باب الرجل يوجب على نفسه أن يصلي في مكان فيصلي في غيره
٤٧٨٠ - مّشْا محمد بن الحجاج الحضرى، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم،
عن عطاء، عن جابر أن رجلا قال يوم الفتح (١): با رسول الله عَ لَّه إلى نذرت - إن فتح الله عليك مكة - أن أصلى
فى بيت المقدس(٢).
فقال له النبِ نَِّ ((صلِّ هبنا)) فأعادها على النبىِ نَِّ مرتين أو ثلاثاً، فقال النبيِ ◌ِّ ((شأنك إذاً)).
قال أبو جعفر: ففى هذا الحديث، أن رسول الله عزَّ أمر الذى نذر أن يصلى فى بيت المقدس أن يصلى فى غيره.
فقال أبو حنيفة، وأبو يوسف ، ومحمد بن الحسن ( من جعل الله عليه أن يصلى فى مكان ، فصلى فى غيره
أجزأه ذلك) .
واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث .
غير أن أبا يوسف قد قال فى إملائه(٢) من نذر أن يصلى فى بيت المقدس، فصلى فى المسجد الحرام، أو فى مسجد
رسول الله وَّ، أجزأه ذلك، لأنه صلى فى موضع، الصلاة فيه أفضل من الصلاة فى موضع الذى أوجب الصلاة
فيه على نفسه .
ومن نذر أن يصلى فى المسجد الحرام ، فصلى فى بيت المقدس، لم يُخْزِهِ ذلك، لأنه صلى فى مكان، ليس للصلاة
فيه من الفضل ، ما للصلاة فى ذلك المكان الذى أوجب على نفسه الصلاة فيه .
واحتج فى ذلك بما رُويّ عن رسول الله ◌ٍَّ .
(١) وفى نسخة «فتح مكة،.
(٢) بيت المقدس ، لأنه موضع يتقدس فيه من الذنوب، يقال: بيت المقدس، ووزن (المسجد)) والبيت المقدس، بفتح حال
محددة، كدا فى المجمع. المولوي وصى أحمد ، سامه الصمد.
(٣) وفى نسخة ((أماليه)).

.........
١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٢٦
٣ - باب الرجل يوجب على نفسه
٤٧٨١ - حرّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا عمرو بن مر زوق، قال: ثنا شعبة، عن أبى عبد العزيز الزبيدى، عن عمرو
ابن الحكم، عن سعد بن أبى وقاص، عن النبى يَ ◌ّم قال ((صلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواء،
إلا المسجد الحرام ».
٤٧٨٢ - صّشْاً على بن معبد؛ قال: ثنا مكى وشجاع. ح.
٤٧٨٣ - وحرّشا عبد الرحمن بن الجارود، قال: ثنا مكى، قالا: ثنا موسى بن عبيدة عن داود بن مدرك، عن عروة
عن عائشة رضى الله عنها، عن رسول الله مرتفع مثله .
٤٧٨٤ - حّشْا فهد، قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن موسى الجهنى، عن نافع،
عن ابن عمر ، عن رسول الله مؤلف مثله.
٤٧٨٥ - حّشْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا(١) ابن جريج، قال: سمعت نافعاً، مولى ابن عمر،
يقول: حدشى إبراهيم بن عبد الله بن معد بن عباس، عن ميمونة، عن رسول الله عزّ مثله.
٤٧٨٦ - حدّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر فى الليث، قال: حدشئ نافع، فذكر بإسناده مثله .
٤٧٨٧ - حدّشْا الربيع الجيزي، قال: ثنا حسان بن غالب، قال: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة،
عن نافع، عن أبى هريرة، عن النبى يُلّم مثله.
٤٧٨٨ - قال موسى: وحّدشن هذا الحديث أبو عبد الله، عن سعد بن أبى وقاص، عن رسول الله عز ◌ّ مثله.
٤٧٨٩ - حّشْا فهد، قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم ، عن مهم بن منجاب،
عن فزعة، عن أبى سعيد، عن النبي ◌َّ مثله.
٤٧٩٠ - حدّشا محمد بن النعمان، قال: ثنا الحميدى، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزهرى، عن سعيد بن المسيب،
عن أبى هريرة ، عن النبى ◌ُ ﴾ مثله.
٤٧٩١ - صّشْا أبو أمية، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا سلمة يحدث
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّم مثله.
٤٧٩٢ - حّشْا يونس، قال: ثنا(٣) ابن وهب، قال: ثنا أفلح بن حميد. ح
٤٧٩٣ - ومرّشا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصى. ح
٤٧٩٤ - وحدّشْا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا القعنى، قالا: ثنا أفلح، قال: حدشئ أبو بكر بن حزم، عن
سلمان الأغر، عن أبى هريرة، عن النبى يُّ مثله.
٤٧٩٥ - حّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن زيد بن رباح، وعبيد الله (٣) بن أبى عبد الله(٤)
عن أبى عبد الله الأغر، عن أبى هريرة، عن رسول الله عَّبضع مثله.
(١) وفى نسخة د ثناء.
(٣) وفى نسخة ((عبد)».
(٢) وفى نسخة (« أنا».
(٤) وفى نسخة « عيد»

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٢٧
٣ - باب الرجل يوجب على نفسه
٤٧٩٦ - حدّثْا يونس قال: ثنا(١) أنس بن عياض، عن محمد بن عمرو، عن سلمان الأغر ، عن أبى هريرة ، عن
رسول الله آلټ مثله .
٤٧٩٧ - حدّثْا أبو أمية، قال: تنا خالد بن مخلد القطوانى، قال: ثنا سفيان بن بلال، قال: حّشْن عبيد الله بن
سلمان، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى حؤلّ مثله.
٤٧٩٨ - حدّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا القعنى، قال: ثنا محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبى هريرة ، عن
النبى ◌ُ ﴾ مثله .
٤٧٩٩ - حّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا على بن عياش، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدّشن يحي بن سعيد
قال: سألت أبا صالح: هل سمعت أبا هريرة يذكر فضل الصلاة فى مسجد رسول اللهحملته؟
قال: لا، ولكن حّشى إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله( تع
فذكر مثله .
قال أبو جعفر: فهذا رسول الله مريض قد فضل الصلاة فى مسجده على الصلاة فى غيره، بألف صلاة غير
المسجد الحرام.
فاحتمل أن يكون، لا فضل الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة فى مسجده ، أو تكون الصلاة فى أحدما
أفضل من الصلاة فى الآخر .
٤٨٠٠ - فنظرنا فى ذلك، فإذا أحمد بن داود قد صّشْا قال: ثنا مسدد، قال: ثنا حماد بن زيد، عن حبيب المعلم،
عن عطاء [عن] ابن الزبير (٢) قال: قال رسول الله وَ ل﴾ ((صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة
فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام، وصلاة في ذلك أفضل من مائة صلاة في هذا)).
٧ ٤٨٠١ - حدّثًا محمد بن النعمان، قال: ثنا الحميدى، قال: ثنا سفيان، قال: حدشى زياد بن سعد، قال: حدّ من
سليمان بن عتيق، قال: سمعت عبد الله بن الزبير على المنبر يقول: (سمعت عمر بن الخطاب) فذكر مثله ولم يرفعه .
قال سفيان فيرون أن الصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا فى مسجد
الرسول عَ الله فإنما فضله عليه بمائة صلاة.
٤٨٠٢ - حّشْا يونس، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم بن مالك، عن عطاء
ابن أبى رباح، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ◌َّ ((صلاة فى مسجدى هذا، أفضل من ألف صلاة
فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فيما سواء)).
..... .
قال : فلما كان فضل الصلاة فى بعض هذه المساجد على بعض، ما قد ذكر فى هذه الآثار، لم يجز لمن أوجب
على نفسه صلاة فى شىء منها إلا أن يصليها حيث أوجب، أو فيما هو أفضل منه من المواضع .
(١) وفى نسخة « ١١=
(٢) وفى نسخة ( عن أبي الزبير»

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٢٨
٤ - باب الرجل يوجب على نفسه المشي
وكان من الحجة لأبى حنيفة ومحمد، على أهل هذا القول، أن معنى قول رسول الله محمدالفلم ((صلاة فى مسجدى
هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه)) إنما ذلك على الصلوات المكتوبات، لا على النوافل .
ألا ترى إلى قوله فى حديث عبد بن سعد ( لأن أصلى فى بيتى أحب إلىّ من أن أصلى فى المسجد).
وقوله فى حديث زيد بن ثابت ( خير صلاة المرء فى بيته، إلا المكتوبة) وذلك أنه حين أراد أن يقوم بهم
فى شهر رمضان فى التطوع .
وقد ذكرنا ذلك فى غير هذا الموضع من هذه الآثار .
فلما روى ذلك على ما ذكرنا، كان تصحيح الآثار يوجب أن الصلاة فى مسجد رسول الله وَ لقل التى لها الفضل
على الصلاة(١) فى البيوت هى الصلاة التى هى خلاف هذه الصلاة، وهى المكتوبة .
فثبت بذلك، فساد ما احتج به أبو يوسف ، وثبت أن من أوجب على نفسه صلاة ش مكان، فصلاها فى غيره
أجزأه ، فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار .
وأما وجهه من طريق النظر ، فإنا رأينا الرجل إذا قال: ( لله علىّ أن أصلى ركعتين فى المسجد الحرام ) فالصلاة
التى أوجبها قربة حيث ما كانت ، فهى عليه واجبة .
ثم أردنا أن ننظر فى الموطن الذي أوجب على نفسه أن يصليها فيه ، هل يجب عليه كما يجب عليه تلك
الصلاة أم لا ؟
فرأيناه لو قال (الله عَلَىَّ أن ألبث فى المسجد الحرام ساعة) لم يجب ذلك عليه، وإن كان ذلك اللبث، هو
لو فعله قرية .
فكان اللبث وإن كان قربة ، لا يجب بإيجاب الرجل إياه على نفسه .
فلما كان ما ذكرنا كذلك، كان من أوجب الله على نفسه صلاة فى المسجد الحرام، وجبت عليه الصلاة ،
ولم يجب عليه اللبث بها فى المسجد الحرام .
فهذا هو النظر فى هذا الباب، وهو قول أبى حنيفة، ومحمد، رحمة الله عليهما، والله أعلم
٤ - باب الرجل يوجب على نفسه المشي إلى بيت الله
٤٨٠٣ - حدّشْا علي بن الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدّشى الهفل(٣) بن زياد، قال: حَدشن الأوزاعى
قال: حّشى عبد الرحمن بن اليمان، عن يحيى بن سعيد أن حميد الطويل أخبره أنه سمع أنس بن مالك يقول: مى
(١) وفى نسخة ((الصلوات)).
(١٣) الهفل اسمه محمد، وقيل: عبد الله، والهفل لقبه.

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٢٩
٤ - باب الرجل يوجب على نفسه المشي
رسول الله مَ القل برجل يهادى(١) بين ابنين له، فسأل عنه، فقالوا: نذر أن يمشى، فقال:((إن الله عز وجل لَغَنِىّ
عن تعذيب هذا نفسه وأمره أن يركب (أى لعجزه عن المشى).
٤٨٠٤ - حدّثنا الربيع الجيزى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، فذكر بإسناده مثله.
٤٨٠٥ - حدّشْا محمد بن خزيمة وابن أبى داود، قالا: ثنا مسدد، قال: ثنا(٢) يحيى عن حميد، عن ثابت عن أنس،
عن النبىِ نَّه مثله .
٤٨٠٦ - حدّثْا بن أبى داود، قال: ثنا عيسى بن إبراهيم، قال: ثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: ثنا يزيد بن أبى
منصور، عن دُخين الحجرى، عن عقبة بن عامر الجهنى، قال: نذَرَت أختى أن تمشي إلى الكعبة
حافية حامرة(٣) .
فأتى عليها رسول الله عَه فقال: ((ما بال هذه؟)) قالوا: نذرت أن تمشى إلى الكعبة حافية حاسرة.
فقال: « مروها، فلتركب ولتختمر )) .
قال أبو جعفر رحمه الله: فذهب قوم إلى هذه الآثار، فقالوا: من نذر أن يحج ماشياً أُمر أن يركب ولا شىء
عليه غير ذلك .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: يركب كما جاء فى هذا الحديث، فإن كان أراد بقوله ( للَّه ◌َعَلَىَّ) معنى اليمين
فعليه، مع ذلك، كفارة يمين ، لأن معنى (الله علىَّ) قد يكون فى معنى (والله) لأن النذر معناه، معنى اليمين.
وقد روى عن رسول الله مؤلف أن فى النذر كفارة يمين .
٤٨٠٧ - فيِمَّا رُوِىَ فى ذلك ما حرّشْا يونس قال: ثنا ابن(٤) وهب، قال: أنا جرير بن حازم، عن محمد بن الزبير
الميمى، عن أبيه، عن عمران بن الحصين أن رسول الله حَ لّم قال: ((لا نذر فى غضب، وكفارته كفارة يمين)).
٤٨٠٨ - حدّشْا يونس، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير ، فذكر بإسناده مثله.
٤٨٠٩ - حدثنا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو سلمة المنقرى، قال: ثنا أبان، قال: ثنا يحيى بن أبى کثیر، قال: حدشن
محمد بن الزبير الحنظلی ، فذ کر یإستاده مثله .
٤٨١٠ - حدّثُمْا أحمد بن عبد المؤمن المروزى، قال: ثنا على بن الحسن، قال: ثنا عبّاد بن العوام، قال: ثنا محمد بن
الزبیر ، فذ کر یإسناده مثله .
٤٨١١ - حدّثْ فهد، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا خالد بن عبد الله. ح
(١) يهادى: بصيغة المجهول، أى: بِمشى بين ولديه معتمدا عليهما من ضعف، وأصل الهداية إرادة الطريق أو الإيصال إلى
(٢) وفى نسخة « أنا» .
المطلوب ذكره بعض شراح كلام المحجوب .
(٣) حافية، أى: غير منتعلة ((حاسرة)) أى: كاشفة الرأس غير مختمرة. المولوي وصى أحمد ، سلمه الصمد.
(٤) وفى نسخة ((عن)).

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٣٠
٤ - باب الرجل يوجب على نفسه المشي
٤٨١٢ - وحّشْا على بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قالا: أخبرنا محمد بن الزبير الحنظلى ، عن أبيه ،
عن رجل، عن عمران ، عن رسول الله عَ لّم مثله.
٤٨١٣ - حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدشى أبو بكر بن أبى أويس، عن سليمان
ابن بلال ، عن محمد بن أبى عتيق ، وموسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن أرقم ، عن يحيى بن أبي كثير
الذى كان يسكن اليمامة أنه حدثه أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يخبر عن عائشة قالت إن رسول الله مولته
قال: ((لا نذر فى معصية، وكفارته كفار يمين)).
٤٨١٤ - صّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن
ابن شماسة المهدى، عن أبى الخير، عن عقبة بن عامر، عن النبي نَّم قال: «كفارة النذر كفارة اليمين)).
٤٨١٥ - حدّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن سالم يحدث، عن إسماعيل بن رافع،
عن خالد بن يزيد ، عن عقبة بن عامر، قال: أشهد لَسَمِعْتُ من رسول الله عَلِّم يقول: (( من نذر نذراً لم يسمه
فكفارته كفارة اليمين )) .
٤٨١٦ - وذكروا فى ذلك أيضاً، ما قد حدّثْا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرنى حُبَيّ بن عبد الله المعافرى
عن أبى عبد الرحمن الحُمُلى، عن عقبة بن عامر الجهنى أن أخته نذرت أن تشى إلى الكعبة حافية غير مختمرة(١)
فذكر ذلك عقبة لرسول الله عز له فقال رسول الله وبر له (( م أختك، فلتركب(٣) ولتختمر، ولتصم ثلاثة أيام)».
٤٨١٧ - خّشْا على بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبيد (٣) الله بن زَخْر
أنه سمع أبا سعيد الرعيني [عن عبد اللّه بن مالك]، يذكر عن عقبة بن عامر، مثله.
٤٨١٨ - احترشا الحسن بن عبد(٤) الله بن منصور، قال: ثنا الهيثم بن جميل، قال: ثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد
عن عبيد الله بن زحر، عن أبى سعيد اليحمى، عن عبد الله بن مالك، [عن عقبة بن عامر] عن رسول الله ي مثله.
قالوا : فتلك الثلاثة الأيام إنما كانت كفارة ليمينها، التى كانت بها حالفة ، بقولها (الله علىّ أن أحج ماشية)
٤٨١٩ - وقد دل على ذلك، ما حدثْا ابن أبى داود، قال: ثنا سعيد بن سلمان، عن شريك، عن محمد بن عبد الرحمن
مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى رسول الله يَ ◌ّم فقال: يا رسول الله، إن أختى
نذرت أن تحج ماشية .
فقال: ((إن الله لا يصنع بشقاء(٥) أختك شيئاً، لتحج راكبة، وتكفر عن يمينها)).
(١) غير مختمرة، أى : غير لابة خمارها .
(٢) فلركب، أى: إذا عجزت، وعليها المدى كما جاءت به الرواية الأخرى. قوله: ((ولنصم ثلاثة أيام» أى متوالية
إن كانت عن كفارة اليمين ، وإلا فكيف شاءت .
(٣) وفى لسنة ٥ عبيد؛ :
(٤) عبد الله بن زحمة بفتح الزاى المعجمة ، وسكون الحاء المهملة .
(٥) بشقاء بالمد : الشدة والمسر ، ويقصر.

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٣١
٤ - باب الرجل يوجب على نفسه المشي
وخالف هؤلاء أيضاً آخرون فقالوا: بل نأمر هذا الذى نذر أن يحج ماشياً أن يركب ويكفر يمينه، إن كان
أُراد یمینا ، ونأمره مع هذا ، بالهدى .
٤٨٢٠ - وكان من الحجة لهم فى ذلك أن على بن شيبة قد حّشا قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام بن يحيى
عن قتادة ، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى الله عنهما أن عقبة بن عامر أتى النبيمح له فأخبره أن أخته نذرت
أن تمشى إلى الكعبة حافية ناشرة شعرها .
فقال له النبيِنَّه(( مُرْهَا فْتَرَكَبْ وَلْتَخْتَسِرْ وَلْتُهْدِ هَدْباً)).
٤٨٢١ - حّْا ابن أبى داود، قال: ثنا عيسى بن إبراهيم ، قال: ثنا عبد العزيز بن مسلم ، قال: ثنا مطر الوراق،
عن عكرمة، عن عقبة بن عامر الجهنى قال: نذرت أختى أن تمشي إلى الكعبة، فأتى عليها رسول اللهعز ت
فقال: ((ما لهذه؟)) قالوا: نذرت أن تمشى إلى الكعبة، فقال (( إن الله لغني عن مشيها، مرها فلتركب ولنهد
بدنة(١) )).
ففى هذا الحديث أن النبى تَّ أمرها بالهدى، لمكان وكوبها .
فتصحيح هذه الآثار كلها ، يوجب أن يكون حكم من نذر أن يحج ماشياً ، أن يركب إن أحب ذلك، ويهدى
هدياً لتركه المشى ، ويكفر عن يمينه حنته فيها .
وبهذا كان أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد ، يقولون .
وأما وجه النظر فى ذلك ، فإن قوماً قالوا: ليس المشى فيما يوجبه نذر، لأن فيه تعباً للأبدان، وليس الماشى
فى حال مشيه فى حرمة إحرام، فلم يوجبوا عليه المشى، ولا بدلاً من المشي .
فنظرنا فى ذلك فرأينا الحج فيه الطواف بالبيت ، والوقوف بعرفة ويجمع .
وكان الطواف، منه ما يفعله الرجل فى حال إحرامه، وهو طواف الزيارة . ومنه ما يفعله بعد أن يحل من
إحرامه ، وهو طواف الصدر .
وكان ذلك كله من أسباب الحج، قد أريد أن يفعله الرجل ماشياً، وكان من فعله راكباً مقصراً، وجعل
عليه الدم . هذا إذا كان فعله ، لا من علة .
وإن كان فعله من علة ، فإن الناس مختلفون فى ذلك .
فقال بعضهم: لا شيء عليه، وممن قال بذلك أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى،
وقال بعضهم: عليه دم ، وهذا هو النظر - عندنا - لأن العالى إنما تسقط الآثام فى انتهاك الحرمات،
ولا تسقط الكفارات .
ألا ترى أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤْسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ﴾ وكان
(١) بدنة يفتحتين ومى الإبل والبقرعندنا، والإبل فقط عند الشافعى رحمه الله- سميت بها لكبر بدنها. هذا ما فى كشف الغطاء
المولوي وصى أحد ، سامه الصمد .

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٣٢
٤ - باب الرجل يوجب على نفسه المشي
حلق الرأس حراماً على المحرم فى إحرامه إلا من عذر، فإن حلقه، فعليه الإثم والكفارة، وإن اضطر إلى حلقه ،
فعليه الكفارة ، ولا إثم عليه .
فكان العذر يسقط به الآثام ، ولا يسقط به الكفارات ، فكان يجب فى النظر أن يكون كذلك حكم الطواف
بالبيت إذا كان من (١) طافه راكباً للزيارة لا من عذر، فعليه هم إلا أن يكون من طاقه من عذر راكباً كذلك أيضاً.
فهذا حكم النظر فى هذا الباب ، وهو قیاس فول زفر .
ولكن أبا حنيفة ، وأبا يوسف ، ومحمد ، لم يجملوا على من طاف بالبيت طواف الزيارة راكبا من عذر شيئا .
فلما ثبت بالنظر ما ذكرنا كان كذلك المشى لما رأيناه، قد يجب بعد فراغ الإحرام ، إذ كان من أسبابه، كما
يجب فى الإحرام، كان كذلك المشى الذى قبل الإحرام من أسباب الإحرام، حكمه حكم المشى الواجب فى الإحرام.
فكما كان على تارك المشى الواجب فى الإحرام ، دم، كان على تارك هذا المشى الواجب قبل الإحرام دم أيضا
وذلك واجب عليه فى حال قوته على المشى ، وفى حال معجزء عنه ، فى قول أبي حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد أبضاً ،
وذلك دليل لنا صحيح على ما بيناه من حكم الطواف بالحمل فى حال القوة عليه ، وفى حال العجز عنه .
فإن قال قائل: فإذا وجب عليه الشى بإيجابه على نفسه أن يحج ماشيا، وكان ينبغى إذا ركب أن يكون فى معنى
ما (٢) لم يأت بما أوجب على نفسه، فيكون عليه أن يحج بعد ذلك ماشيا، فيكون كمن قال (الله علىَّ أن أصلى
ركعتين قائما) فصلاهما قاعداً.
فمن الحجة عندنا على قائل هذا القول : أنا رأينا الصلوات المفروضات التى علينا أن نصليها قياما ، أو صليناها
قعوداً ، لا نعذر، وجب علينا إعادتها، وكنا فى حكم من لم يصلها .
وكان من حج منا حجة الإسلام التى يجب علينا المشى فى الطواف لها ، فطاف ذلك الطواف راكبا، ثم رجع
إلى أهله، لم يجعل فى حكم من لم يطف ويؤمر بالعود، بل قد جعل فى حكم من طاف وأجزأه طوافه ذلك، إلا أنه
جعل عليه دم لتقصيره .
فكذلك الصلاة الواجبة بالنذر والحج الواجب بالنذر، هما مقيسان على الصلاة والحج الواجبين با يجاب الله عز وجل.
فما كان من ذلك مما يجب بإيجاب الله يكون المقصر فيه فى حكم تاركه ، كان كذلك ما يوجب عليه من ذلك
الجنس بإيجابه إياه على نفسه فقصر فيه ، يكون بتقصيره فيه فى حكم تاركه ، فعليه إعادته .
وما كان من ذلك، مما يجب بإيجاب الله عليه مقصر(٣) فيه فلم يجب عليه إعادته ولم يكن بذلك التقصير
فى حكم تاركه، كان كذلك ما وجب عليه من ذلك الجنس با يجابه إياه على نفسه ، فقصر فيه، فلا يكون بذلك
التقصير فى حكم تاركه، فيجب عليه إعادته ، ولكنه فى حكم فاعله ، وعليه لتقصيره ما يجب عليه من التقصير
فى أشكاله ، من الدماء .
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ، ومحمد ، رحهم الله تعالى.
(١) وفى نسخة ((إن)).
(٢) وفى نسخة ((من)).
(٣) وفى نسخة «فقصر"

١٠ - كتاب الأيمان والنذور
١٣٣
٥ - باب الرجل ينذر وهو مشرك
٥ - باب الرجل ينذر وهو مشرك نذراً ثم يسلم
٤٨٢٢ - حدّثْا يزيد بن سنان قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان قال: ثنا عبيد الله بن معمر، عن نافع، عن ابن عمر
أن رجلا سأل رسول الله عَّ فقال: يا رسول الله، إلى نذرت فى الجاهلية أن أعتكف فى المسجد الحرام
فقال ((فِ بنذرك)).
٤٨٢٣ - حدّشْا علي بن شيبة قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى قال: ثنا حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر
عن نافع، عن ابن عمر أُرَاه(١) عن عمر رضى الله عنه قال: قلت يا رسول الله، إنى نذرت فى الجاهلية نذراً، وقد
جاء الله بالإسلام، فقال ((فِ بنذرك)).
٤٨٢٤ - حدّشْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنى جرير بن حازم أن أيوب حدثه، أن نافعاً حدثه ،
أن عبد الله بن عمر حدثه، أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه سأل رسول الله عَل، وهو بالجسعرَّانة فقال يارسول الله،
إنى نذرت فى الجاهلية أن أعتكف يوماً فى المسجد الحرام.
فقال النبىِ عَّ (( اذهب فاعتكف يوماً)).
قال أبو جعفر رحمه الله : فذهب قوم إلى أن الرجل إذا أوجب على نفسه فى حال شركه، من اعتكاف أو صدقة
أو شيء مما يوجبه المسلمون لله، ثم أسهم - أن ذلك واجب عليه، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار.
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا : لا يجب عليه من ذلك شىء ، واحتجوا فى ذلك بما روى عن رسول الله
٤٨٢٥ - حدّثْا سليمان بن شعيب قال: ثنا يحيى بن حسان قال: ثنا مالك بن أنس، عن طلحة بن عبد الملك الأعلى،
عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله عَ لّم (( من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن
نذر أن يعصى الله فلا يعصه)).
٤٨٢٦ - حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا عثمان بن عمر قال: ثنا مالك، فذكر بإسناده مثله.
٤٨٢٧ - حدّثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا يوسف بن عدى قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله بن عمر ، عن
طلحة بن عبد الملك ، فذكر بإسناده مثله .
٤٨٢٨ - حدّشْا يونس قال: ثنا(٢) ابن وهب قال: أخبر نى مالك، عن طلحة، فذكر بإسناده مثله.
٤٨٢٩ - حدّشْا ابن أبى داود قال: ثنا أبو سلمة المنقرى قال: ثنا أبان قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن أبان
عن القاسم، عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله عَ لَه كان يقول ((من نذر أن يعصى الله، فلا يعصه)).
٤٨٣٠ - حدّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا حرب بن شداد قال: ثنا يحيى، فذكر بإسناده مثله.
٤٨٣١ - مّشْ أربيع الجيزى قال: ثنا يعقوب بن كعب الحلبى قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أبن حرملة، عن عمرو
ابن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله عَ لَّه ((إنما النذر، ما ابْتُغِىَ به وجه الله)).
(١) وفى نسخة ((أى: أظنه)).
(٢) وفى نسخة (( أنا)» .

١١ - كتاب الحدود
١٣٤
١ - باب حد البكر في الزنى
قالوا : فلما كانت النذور إنما يجب إذا كانت مما يتقرب به (١) إلى الله تعالى، ولا تجب إذا كانت معاصى الله،
وكان الكافر إذا قال (الله علىَّ سيام) أو قال (الله علىَّ اعتكاف) فهو لو فعل ذلك، لم يكن به متقرباً إلى الله،
وهو فى وقت ما أوجبه ، إنما قصد به إلى ربه الذى يعبده من دون الله ، وذلك معصية .
فدخل ذلك فى قول رسول الله طب (لا نذر فى معصية).
وقد يجوز أيضاً أن يكون قول رسول الله عَّه العمر (فِ بنذرك) ليس من طريق أن ذلك كان واجباً عليه
ولكن أنه قد كان سمح فى حال ما نذره أن يفعله، فهو فى معصية الله عز وجل، فأمره النبى ◌َّ أن يفعله الآن،
على أنه طاعة لله عز وجل .
فكان ما أمره به ، خلاف ما إذا كان أوجبه هو على نفسه ، وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ، ومحمد،
رجهم الله تعالى .
١١ - كتاب الحدود(٢)
١ -باب حد البکر في الزنا
٤٨٣٢ - حدّثْا ابن أبى داود قال: ثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان
ابن عبد الله الرقاشى، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله عَات ((خذوا عنى، فقد جعل الله لمن سبيلا
البكر بالبكر ، والثيب بالتيب، البكر تجلد وتشفى، والثيب تجلد وترجم(٣))).
٤٨٣٣ - حدّشْا ابن أبى داود قال: ثنا يحيى الحمانى قال: ثنا وكيع، عن الفضل بن دلهم(٤)، عن الحسن عن قبيصة
ابن ◌ُحُريث، عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله عَ ◌ّله ((خذوا عنى، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر
جلد مائة ونفى سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)).
٤٨٣٤ - حدّثْ يونس وعيسى بن إبراهيم الغافقي قالا: ثنا سفيان، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن
أبى هريرة، وزيد بن خالد الجهنى، وشبل، قالوا: كنا قعوداً عند النبى عَ لّله ، فقام إليه رجل فقال (أنشدك(٥) الله
(١) وفى نسخة (( بها)).
(٢) الحدود (الحد) فى اللغة: المنع. وفى الشرع: عقوبة مقدرة تجب حقاً لله تعالى الناس، تمع من ارتكاب أسبابها،
وحدود الله أيضاً محارمه لأن العباد منوعون عنها، قال الله تعالى ((تلك حدود الله فلا تقربوها)) وهى أيضاً أحكامه لأنها تمنع
من التجاوز عنها، قال الله ((تلك حدود الله فلا تعتدوها)) هذا كله فى كشف المغطا.
(٣) وفى نسخة («البكر بالبكر جلد مائة وتفى سنة، والتيب بالتيب جلد ماتّة والرجم)».
(٤) وفى نسخة ((دكين)).
(٥) أنشدك الله: بفتح الهمزة وسكون النون وضم الشين المعجمة والدال المهملة، أى: أسألك بالله، ومعنى السؤال ههنا
القسم كأنه قال ( قسمت عليك بالله) .

١١ - كتاب الحدود
١٣٥
١ - باب حد البكر في الزنى
إلا قضيت(١) بيننا بكتاب الله عز وجل .
فقام خصمه وكان أفقه منه(٢) فقال: صدق، اقض بيننا بكتاب الله، وإيذن لي .
قال (( قل )) قال : إن ابنى كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته ، فافتديت منه بمائة شاة وخادم ، ثم سألت رجالا
من أهل العلم ، فأخبرونى أن على أبنى جلد مائة وتغريب عام ، وعلى أمرأة هذا الرجم .
فعال ((والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة الشاة والخادم رَدّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة
وتغريب عام، واغْدُ يا أُنَيْس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها )» فغدا عليها ، فاعترفت ، فرجها .
٤٨٣٥ - حدّثْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبر فى يونس ومالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله
ابن عتبة، عن أبى هريرة، وزيد بن خالد الجهنى قالا: كنا جلوساً عند النبي ◌ُ ◌ّه، ثم ذكر نحوه.
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن البكر إذا زنى، فعليه جلد مائة وتغريب عام جميعاً، واحتجوا فى ذلك ،
بهذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: حد البكر إذا زنى، جلد مائة ، ولا نفى عليه مع الجلد إلا أن يرى الإمام
أن ينفيه للدعارة التى كانت منه(٣) فينفيه إلى حيث أحب، كما ينقى الدمار وغير الزناة.
واحتجوا فى ذلك بما محدّشْا يونس قال: ثنا ابن وهب أن مالكاً أخبره ، عن ابن شهاب، عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة، عن أبى هريرة، وزيد بن خالد الجهنى، أن رسول الله عَلل سئل عن الأمة إذا زنت
ولم محسن .
فقال (( إذا زنت فاجلدوها، ثم إن (٤) زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير)).
قال مالك: قال ابن شهاب ( لا أدرى أَبَعْدَ الثالثة، أو الرابعة).
٤٨٣٦ - حّشْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرنى عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة، أن شبل بن خالد أخيره، أن عبد الله بن مالك الأوسى أخبره أن رسول الله
قال ( الوليدة إذا زنت) مثله إلا أنه قال فى الثالثة أو الرابعة (البيع) وأخبره زيد بن خالد صاحب رسول الله حمد ه
مثل ذلك .
قال أبو جعفر : هذا خطأ، شبل هذا، ابن خليد الزنى .
٤٨٣٧ - حدّشْا فهد قال: ثنا حَيْوَة بن شريع قال: ثنا بقية هو ابن الوليد، عن الزبيدى، عن الزهرى،
(١) ((إلا قضيت)) قال بعض شراح البخارى: إن العرب تأتى بعد تركيب (أنشدك الله) :- (إلا) مع (إن ) سورة لفظه
إيجاب، ثم يأتون ومده بفعل فيقولون ( أنشدك الله إلا فعلت كذا) وذلك لأن المعنى على القفى والحصر حسن الاستثناء، وأما وقوع
الفعل بعد ( إلا) فعلى تأويله بالمصدر وإن لم يكن فيه حرف مصدر لضرورة افتقار المعنى إلى ذلك هو كما فى المواضع التي يقع فيها
الفعل موقع الإسم ، كما قال صاحب المفصل . انتهى.
(٢) أفقه منه . أى: حيث ظهر منه التأدب الآتى عنه ، المولوي وصى أحمد، سامه الصمد.
(٣) وفى نسخة (( فيه)).
(٤) وفى نسخة ((إذا)).

١١ - كتاب الحدود
١٣٦
١ - باب حد البكر في الزنى
عن عبيد الله بن عبد الله أن شبل بن خليد المزنى، أخبره أن عبد الله بن مالك الأوسى أخبره أن رسول الله(عز ت
قال ( الوليدة إذا زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضغير)
والصغير : الحبل .
٤٨٣٨ - حدّشا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: حدّشئ أسامة بن زيد الليثى، عن مكحول، عن عراك بن مالك،
عن أبى هريرة، عن النبي تَّه قال ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد، ولا يثرب(١) عليها)) قال ذلك
ثلاث مرات، ثم قال فى الثالثة أو الرابعة (( ثم بيعوها(٢) ولو بضغير)).
٤٨٣٩ - حدّشا بحر بن(٣) نصر حدّثنا شعيب بن الليث أن أباء أخبره، عن سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة
أنه سمعه يقول: سمعت رسول الله ◌َو يقول: فذكر مثله .
٤٨٤٠ - حدثنا يونس قال: «ثنا ابن وهب قال: حدّشئ أسامة، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن
النبي # نحوه.
٤٨٤١ - حِّرْاً على بن معبد قال: ثنا معلى بن منصور قال: أخبرنا أبو أوَيْس، عن عبد الله بن أبى بكر، عن
عباد بن تميم، عن عمه، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله عَلّم ( إذا زنت الأمة فاجلدوها ، ثم إذا زنت
فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضغير(٤)).
٤٨٤٢ - حدّثْا علي قال: ثنا معلى بن منصور، عن أبى أُويس، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله،
عن زيد بن خالد ، مثله .
٤٨٤٣ - حدّشْا ربيع المؤذن قال: ثنا شعيب بن الليث قال: ثنا الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عمارة (٥).
ابن أبى فروة، أن محمد بن مسلم حدثه، أن عروة حدثه ، أن عمرة بنت عبد الرحمن حدثته ، أن عائشة حدثتها
أن رسول الله ﴾﴾ قال، ثم ذكر مثله .
٤٨٤٤ - حدّثْا روح بن الفرج قال: ثنا يوسف بن عدي قال: ثنا أبو الأحوص، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن
أبي جميلة، عن علي قال: أخبر النبي ◌َّر بأمة لهم فجرت، فأرسلني إليها فقال ((إذهب، فأقم عليها الحد)) ..
فانطلقت فوجدتها لم يجف من دمها، فرجعت إليه فقال لى ((فرغتَ؟)) فقلت: وجدتها لم يجف من دمها.
فقال ((إذا هى جغت من دمها فاجلدها)).
قال علىّ: قال رسول الله عَّ (( أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)).
(١) ((لا يثرب)) قال فى النهاية: أى لا يوبخها ولا يقرعها بالزنا بعد الضرب، وقيل: لا يقع فى عقوبتها بالتثريب، بل
يضربها الحد فإن زنا الإماء لم يكن عند العرب مكروهاً ولا منكراً فأمرهم بحد الإماء كمد الحرائر.
(٢) وفى نسخة «ليبعها)».
(٣) وفى نسخة ((عن)).
(٤) ((ولو بضغير)) بالضاد المعجمة والفاء (فعيل) بمعنى (مفعول) وهو الحبل المضفور والباء متعلق بمحذوف، والتقدير
( ولو تبيعونها بضغير) وهذا البيع مستعب عند الجمهور، ويلزم على البائع أن يبين حالها للمشترى لأنه عيب ، المولوى ومى أحمد ،
(٥) وفى نسخة ((عمار)).
سلمة الصمد .

١١ - كتاب الحدود
١٣٧
١ - باب حد البكر في الزى
قالوا: فلما أمر رسول الله عَيّ فى الأمة إذا زنت أن يجلد، ولم يأمر مع الجلد بنَسْفى وقد قال الله عز وجل
( فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ فعلمنا بذلك أن ما يجب على الإماء - إذا زنين - هو نصف ما يجب
على الحرائر إذا زنين .
ثم ثبت أن لا نفى على الأمة إذا زنت ، كان كذلك أيضاً أن لا نفي على الحرة إذا زنت .
وقد روينا عن رسول الله ◌َّ فيما تقدم من كتابنا هذا ، أنه نهى أن تسافر امرأة ثلاثة أيام إلاّ مع محرم ،
فذلك دليل أيضاً أن لا تسافر المرأة ثلاثة أيام فى حد الزنا بغير محرم، وفى ذلك إبطال النفى عن النساء فى الزنا،
فإذا انتفى أن يكون يجب على النساء اللاتى غير المحصنات نفى فى الزنا، انتفى ذلك أيضاً عن الرجال .
وكان درء التى تَّ إياه عن الإماء، فيما ذكرنا كان درءا عن الحرائر، وفى درته إياه عن الحرائر، دليل
على درته إياه عن الأحرار . وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ، ومحمد ، رحمة الله عليهم أجمعين .
فإن قال قائل: فإن نفي الأمة إذا زنت ستة أشهر مثل ما تنفى الحجرة؟ وقال: لم ينف النبى عم به
فيما ذكر تموه عنه من جلد الأمة، إذا زنت ولا بقوله ثم بيعوها فى المرة الرابعة .
النفى
فكان هذا القائل يخالف(١) كل من تقدمه من أهل العلم، وخرج من أقاويلهم . .
فيقال له: بل فيما روينا عن النبى معَ ◌ّه من قوله (إذا زنت أمة أحدكم فلميجددها) ثم قال فى الرابعة (فليبعها)
دليل على أن لا نفى عليها، لأنه إنما علمهم فى ذلك ما يفعلون بإمائهم، إذا زَنَين.
فحال أن يكون يقصر من ذلك عن جميع ما يجب عليهن ، ومحال أن يأمر يبيع من لا يقدر مبتاعه على قبضه
من بائعه ، ولا تصل إلى ذلك إلا بعد مُضِيٍّ ستة أشهر.
ويقال له أيضاً: قد زعمت أنت أن قول النبي ◌َّ د (أُنَيْس) رضى الله عنه (أغْدُ على امرأة هذا، فإن
اعترفت فارجمها) دليل على أن لا جاد عليها مع ذلك، وإن كان إبطال الجلد لم يذكر فى هذا الحديث، وجعلت
ذلك معارضاً لما قد روى عن رسول الله عَّه من قوله ( الثيب بالثيب جلد مائة والرجم) .
فإذا (٢) كان هذا عندك دليلا على ما ذكرنا، فما تنكر على خصمك أن يكون قول النبى عَّ (إذا زنت أمة
أحدكم فليجلدها) عنده دليلا على إبطال التنفي على الأمة .
فإذا (٣): كان ما ذكرنا فى السكوت ، عن نفى الأمة ليس يرفع النفي عنها فيا ذكرت أنت أيضاً فى السكوت
عن الجلد مع الرجم، لا يرفع الجلد عن الثيب الزانى مع الرجم .
وما يلزم خصمك فى قول النبي ◌َِ ◌ّ﴾ (إذا زنت أمة أحدكم فليجددها) شىء إلا لزمك مثله فى قول التى عَيه
ذ {أُنَيْس) رضى الله عنه (فإن اعترفت فارجها).
٤٨٤٥ - ويقال له: قد روى عن النى ◌َ فى التفي فى غير الزنا، ما قد حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا محمد
(١) وفى نسخة (( فكنى بهذا القائل جهلاً، إذا قد خالف كلام الخ)).
(٣) وفى نسخة د فإن».
(٢) وفى نسخة ((فإن)).

١١ - كتاب الحدود
١٣٨
٢ - باب حد الزاني المحصن
ابن عبد العزيز الواسطى، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال : ثنا الأوزاعى ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ،
عن جده أن رجلا قتل عبده متعمداً(١) نجدده النبى ◌َ الن مائة، ونفاه سنة ومحا (أُرَاهُ) سهمه من المسلمين وأمره
أن يعتق رقبة .
فلم يكن ما فعله رسول الله عَ لّ فى هذا، من نفيه القائل سنة، دليلا عندنا ولا عندك، على أن ذلك حد
واجب ، لا ینبغی تركه .
وإنما كان على أنه للدعارة، لا لأنه حدّ.
فا تفكر أيضاً أن يكون ما روى عن النبى يَّ مما أمر به، من نفي الزانى، على أنه الدعارة ، لا لأنه حد
واجب ، كوجوب الجلد والرجم .
٢ - باب حد الزاني المحصن ما هو؟
٤٨٤٦ - صّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: سمعت ابن جريج يحدث عن أبى الزبير عن جابر أن رجلا زنى
فأمر به النبى محمد للم ، نجلد ثم أخبر أنه قد كان أحسن ، فأمر به فرجم .
قال أبو جعفر: فذهب إلى هذا قوم ، فقالوا: هكذا حَدُّ الحصَن إذا زنى، الجلد والرجم جميعاً.
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا : بل حده الرجم ، دون الجلد .
وقالوا: قد يجوز أن يكون التى ◌َ ﴾ إنما رجمه لما أخبر أنه محصن، لأن الجلد الذى كان جلده إياه ، ليس
من حده فى شىء ، لأن حده كان الرجم دون الجلد ، ويجوز أن يكون رجمه ، لأن ذلك الرحم هو حده مع الجلد .
٤٨٤٧ - واحتج أهل المقالة الأولى أيضاً لقولهم، بما حدّشْا يونس، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا شعبة، عن
قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشى، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله وَوالم قال ((خذوا عنى
فقد جعل الله لهن سبيلا(٢) البكر بالبكر يجلد وينفى، والثيب بالثيب يجلد ويرجم)).
٤٨٤٨ - حدّشا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور بن زاذان،
عن الحسن، قال: ثنا حطان بن عبد الله الرقاشى، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله عَب («خذوا عنى
فقد جعل الله لهمن سبيلا، البكر بالبكر (٢)، جلد مائة وتغريب عام، والثيب بألتيب جلد مائة والرجم)).
(١) وفى نسخة ((عمداً)).
(٢) ((سبيلا)) أى: حداً واضحاً وطريقا ناصحا وهو بيان لقوله تعالى ((واللاتى يأتين الفاحشة)) إلى قوله ((أو يجعل الله
لهن سبيلا )) .
(٣) ( البكر بالبكر)، أى: حد زنا البكر بالبكر، قال بعض علمائنا: المراد بالبكر من الرجال والنساء من لم يجامع
فى نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقل، سواء كان جامع بوط، بشبهة أو نكاح فاسد أو غيرهما أم لا ، فالمراد بالثيب من جامع
فى دهره مرة فى نكاح صحيح وهو بالغ عاقل حر، والمرأة والرجل فى هذا سواء . المولوي وصى أحمد ، سلمه الصمد.

١١ - كتاب الحدود
١٣٩
٢ - باب حد الزاني المحصن
قالوا: فيهذا نقول، نرى أن يجلد المحصن، ثم يرجم بعد ذلك، كما قال رسول له عَ ◌ّةٍ.
وكان من الحجة للآخرين عليهم فى ذلك، ما قد رويناء عن رسول الله عَ لقل فى أمره أنَيْساً الأسلمى برجم
المرأة التى أمره أن يغدو عليها فيرجمها إن اعترفت ، ولم يأمره أن يجددها.
وقد ذكرت ذلك بإسناده فى الباب الأول وفى ذلك الحديث أيضاً أن الذى قام إلى النبى يَّ قال له: إنى
سألت رجالا من أهل العلم فأخبرونى أن على امرأة هذا الرجم ، ولم يذكر معه الجلد ، فلم ينكر ذلك عليه
رسول الله ◌َ .
فدل هذا أن جميع ما كان عليها من الحد فى الزنا الذى كان منها ، هو الرجم دون الجلد .
وقد شد ذلك أيضاً، ما قد روى عن رسول الله عزَّة فيما فعل بـ ( ماعز) رضي الله عنه .
٤٨٤٩ - حدّشْا علي بن معبد، قال: ثنا الأسود بن عامر قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة
أن النبى ◌َّةِ ، رجم ماعزاً، ولم يذكر جدداً .
ففيما ذكرنا من ذلك ، ما يدل أن حد المحصن هو الرجم ، دون الجلد .
فإن قال قائل : ولم لا كان ما فيه الرجم والجلد ، أولى مما فيه الرجم خاصة ؟
قيل له : لدلالة دلت على نسخ الجلد مع الرجم ، وهى أنا رأينا أصل ما كان على الزانى قبل أن نفرق بين حكمه
إذا كان محصناً ، وبين حكمه إذا كان غير محصن، ما وصف الله عز وجل فى كتابه بقوله ﴿والَّلاتِى بَأْتِينَ
الْفَِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشِْهِدُوا عَلَيِْنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِن ◌َسِهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ
فِى الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُهمَنَّ سَبِيلاً﴾.
فكان هذا هو حد الزانية ، أن تمسك فى البيوت، حتى تموت ، أو يجعل الله لهن سبيلا .
ثم نسخ بقوله (خذوا عنى ، فقد جعل الله لهن سبيلا) فذكر ما قد ذكرناه فى حديث عبادة بن الصامت ،
فكان ذلك هو السبيل الذى قال الله تعالى ﴿أَوْ يَجْعَل اللهُلَنَّ سَبِيلاً﴾. فجعل الله ذلك السبيل، على ما قد
بينه على لسان نبيهمحمد الفل، وفرض فى ذلك الجلد والرجم على الثيب، والجلد والنفى على غير الثيب.
فعلمنا أن ذلك القول، قد كان من النى عَّه بعد نزول هذه الآية، وأنه لم يتقدم نزول الآية، وجوب الرجم
على الزانى ، لأن حده كان على ما وصف الله عز وجل فى كتابه ، من الحبس فى البيوت.
ولم يكن بين قوله (( أو يجعل الله لهن سبيلا)) وبين حديث عبادة، حكم آخر، فعلمنا أن حديث عبادة كان بعد
نزول هذه الآية، وأن حديث (ماَعِز) الذى سأله رسول الله عَّه فيه عن إحصانه، لتفرقته بين حد المحصن
وغير المحصن، وحديث أبى هريرة وزيد بن خالد الجهنى أنه فرق رسول الله حمد الله فيه بين حكم البكر وانثيب،
فجعل على السكر جلد مائة وتغريب عام وعلى الثيب الرجم - متأخر عنه.
فكان ذلك ناسخاً له، لأن ما تأخر من حكم رسول الله عُ الله ، ينسخ ما تقدم منه .

١١ - كتاب الحدود
١٤٠
٢ - باب حد الزاني المحصن
فلهذا كان ما ذكرنا من حديث أبى هريرة وزيد بن خالد ، وحديث ماعز رضى الله عنهم ، أولى من حديث
عبادة مع ما قد شد من النظر الصحيح .
وذلك أنا رأينا العقوبات المتفق عليها فى انتهاك الحرمات كلها ، إنما هي شىء واحد .
من ذلك أنا رأينا أن السارق عليه القطع لا غير ، والقاذف عليه الجلد لا غير.
فكان النظر على ذلك أيضاً ، أن يكون كذلك الزانى المحصن ، عليه شىء واحد لا غير ، فيكون عليه الرجم
الذى قد اتفق أنه عليه ، وينتفى عنه الجلد الذى لم يتفق أنه عليه .
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ، ومحمد ، رحمة الله عليهم أجمعين.
فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يكون ذلك منسوخاً وقد عمل به على رضى الله عنه بعد رسول الله عزَّ؟
٤٨٥٠ - فذكر ما قد حدّثنا علي بن شيبة قال: ثنا يحيى بن يحيى قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى قال: جاءت امرأة من همدان يقال لها ( شراحة) إلى على رضى الله عنه فقالت ( إنى زنيت) فردها(١)
حتى شهدت على نفسها أربع شهادات ، فأمر بها نجلدت ، ثم أمر بها فرجمت .
٤٨٥١ - حدّثْا روح بن الفرج قال: ثنا يوسف بن عدى قال: ثنا أبو الأحوص، فذكر بإسناده مثله.
٤٨٥٢ - حدّشْا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى قال: ثنا محمد بن بكار بن بلال قال : ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة،
عن الرضراض بن أسعد قال : شهدت عليًّا رضى الله عنه ، جلد شراحة ثم رجمها .
٤٨٥٣ - مّشْا محمد بن حميد قال: ثنا علي بن معبد قال: ثنا موسى بن أعين، عن مسلم الأعور، عن حبة العُرَبي ،
عن على بن أبى طالب رضي الله عنه قال: أتته شراحة فأقرت عنده أنها زنت، فقال لها علىّ ( فلغلك غضبت
نفسك) قالت: أتيت طائعة غير مكرهة، قال: فأخرها حتى ولذت وفطمت(٢) ولدها، ثم جلدها الحد بإقرارها
ثم دفنها فى الرحبة ( أى الفضاء الواسع) إلى منكبها، ثم رماها هو أول الناس، ثم قال (ارموا) ثم قال (جلد ◌ُها
بكتاب الله تعالى، ورجتها بسنة محمد ێ).
٤٨٥٤ - حدّثْا يزيد بن سنان قال: ثنا أبر عامى العقدى قال: ثنا شعبة، عن سلمة، عن الشعبى قال: جلد
على رضى الله عنه شراحة يوم الخميس ، ورجها يوم الجمعة وقال ( جلدتها بكتاب الله تعالى، ورجتها بنة
رسول الله -َبق) .
قيل له : إن هذا وإن كان قد روى عن على رضى الله عنه كما ذكرنا، فإِن غير على رضى الله عنه من أصحاب
رسول الله يلتے ، قد روى عنه فی ذلك خلاف ما قد روى عن على رضى الله عنه .
٤٨٥٥ - فمن ذلك ما صّشْا يونس قال: ثنا ابن وهب قال : أخبرنى يونس، عن ابن شهاب قال: أخبر نى عبيد الله
ابن عبد الله، أن أبا واقد الليثى ثم الأشجعى أخبره - وكان من أصحاب رسول الله محمد ) - قال: بينما نحن عند ممر،
(١) وفى نسخة ((فردوها)).
(٢) " فطمت» الفطم : قطع اللبن عن الرضيع.
.........