Indexed OCR Text

Pages 141-160

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
كر
٣٥
١٩ - إسْمَاعِيلُ بنُ مَرْزُوقِ بنِ يَزِيدَ(١)، أبُو يَزِيدَ المرَادِيُّ الكَعْبِيُّ، أَحَدُ بَنِي
الحَارِثِ بنِ كَعْبِ بنِ عَوْفِ بنِ أنْعُمِ بنِ مُرَادٍ، المِصْرِيُّ(٢).
رَوَى عَنْ: يَحْيَى بِنِ أَيُّوبَ الغَافِقِيِّ، وَنَافِعٍ بِنِ يَزِيدَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ.
ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في: ((الثِّقَاتِ)).
وَتَكَلَّمَ فِيهِ الطَّحاويُّ بِغَيْرِ حُجَّةٍ؛ لِكَوْنِهِ رَوَى في حَدِيثِ السِّرَايَةِ في العِثْقِ:
((وَرَقَّ مِنْهُ مَا رَقَّ)). فَقال: إسْمَاعِيلُ لَيْسَ مِمَّنْ يُقْطَعُ بِرِوَايَتِهِ(٣).
وَهَذَا في الحَقِيقَةِ لَا يَضُرُّهُ؛ لأنَّ خَبَرَ الوَاحِدِ لَا يُفِيدُ القَطْعَ. نَعَمْ أفْحَشَ
ابنُ حَزْمٍ في ((المحَلَّى)) عِنْدَ ذِكْرٍ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، فَقَالَ: إِنَّهَا مَوْضُوعَةٌ مَكْذُوبَةٌ، لَا
نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهَا لَا ثِقَةً وَلَا ضَعِيفًا (٤).
وَهَذِهِ مُجَازَفَةٌ مِنْهُ؛ فَقَدْ رَوَاهَا ابنُ يُونُسَ في ((تَارِيخِ مِصْرَ))، وَالدَّارَقُظْنِيُّ،
وَالْبَيْهَقِيُّ، في ((سُنَنِهِمَا))(٥)، وَلَا يُظَنُّ بِإِسْمَاعِيلَ هَذَا وَضْعُهَا، فَإِنَّهَا مَعْرُوفَةٌ قَبْلَ
إِسْمَاعِيلَ؛ فَقَدْ ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ(٦) .
وَقَدْ عَاشَ إِسْمَاعِيلُ هَذَا بَعْدَ الشَّافِعِيِّ ثَلاثِينَ سَنَةً؛ فَقَدْ ذَكَرَ ابنُ يُونُسَ أنَّهُ
تُوُفِي بِمِصْرَ سَنَّةً أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
(١) غير واضحة في: (ك). وفي المؤتلف والمختلف للدارقطني (١٧٤/١)، والإكمال لابن
ماكولا (٢٣٠/١)، وتبصير المنتبه (١٤٩٢/٤): ((بُرَيد)).
(٢) الثقات (١٠٠/٨)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (١٧٤/١)، ذيل الميزان
للمصنف (١٤٠)، لسان الميزان (١ / ٦٧٧).
مشكل الآثار (٤٢١/١٣).
(٣)
(٤)
المحلى (١٩٨/٩).
الدار قطني (١٢٣/٤، ١٢٤)، البيهقي (٢٨٠/١٠).
(٥)
(٦) الأم (١٩٧/٥، ١٩٨)، (٥٣٢/٨)، (٢٨٢/٩).

٣٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
٢٠ - (ع) الأسْوَدُ بنُ بَزِيدَ بنِ قَيْسِ النَّخَعِيّ الكُوفي، يُكنَى: أبَا عَمْرٍو. وَقِيلَ:
أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ(١).
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلَيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيدَ، وَابنُ أختِهِ(٢)
إبرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَرَأْ عَلَى: ابنِ مَسْعُودٍ. قَال الشَّعْبِيُّ: كَان صَوَّامًا قَوَّامًا حَجَّاجًا. وَقال
إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيِّ: كَان يَخْتِمُ القُرْآنَ في كُلِ لَيْلَتَيْنِ. وَوَرَدَ أنَّهُ كَان يُصَلِي فِي كُلِ يَوْمِ
وَلَيْلَةٍ سَبْعَمِائَةِ رَكْعَةٍ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بِنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
تُوُفِي سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعِ (٣٥/١م).
٢١ - (ع) أُسَيْدٍ بِنُ الحُضَيْرِ بنِ سِمَاكِ بنِ عَتِيكٍ، الأنْصَارِيُّ الأشْهَلِيُّ، كُنْيَتُهُ:
أبُو عَنِيكٍ، [وَبِهِ كَنَّاهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ. وَقِيلَ: أَبُو يَحْيَى. وَقِيلَ: أَبُو حُضَيْرٍ. وَقِيلَ: أَبُو عِيسَى.
وَقِيلَ: أَبُو عَتِيقٍ](٢). وَقِيلَ: أَبُو عمروٍ(٤).
أَسْلَمَ عَلَى يَدٍ مُصْعَبٍ بنِ عُمَيْرٍ، وَكَانَ أحَدَ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، وَاخْتُلفَ في
شُهُودِهِ بَدْرًا .
قال النَّبِيُّ وَّهِ: ((نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ))(٥). وَقَال لَهُ: ((تِلْكَ المَلَائِكَةُ
(١) طبقات ابن سعد (٧٠/٦)، التاريخ الكبير (٤٤٩/١)، الجرح والتعديل (٢٩١/٢)، الحلية
(١٠٢/٢)، طبقات الفقهاء للشيرازي (٧٩)، تهذيب الكمال (٢٣٣/٣)، سير أعلام
النبلاء (٥٠/٤)، العبر (٨٦/١)، تذكرة الحفاظ (٤٨/١)، شذرات الذهب (٣١٣/١).
(٢) في (ح، م): ((أخيه)).
(٣) ما بين المعكوفين ليس في: الأصل.
(٤) في الأصل: ((أبو عمر)). وينظر: طبقات ابن سعد (٦٠٢/٣)، التاريخ الكبير (٤٧/٢)،
معجم البغوي (١٠٣/١)، الجرح والتعديل (٣١٠/٢)، المعرفة لأبي نعيم (٢٥٨/١)،
الاستيعاب (١٧٥/١)، أسد الغابة (١٠٨/١)، تهذيب الكمال (٢٤٦/٣)، سير أعلام
النبلاء (٣٤٠/١)، العبر (٢٤/١)، الإصابة (٧٥/١)، شذرات الذهب (١٧٢/١).
(٥) أخرجه أحمد (٤١٩/٢)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٣٧)، والترمذي (٣٧٩٥)،
والنسائي في الكبرى (٨١٧٣، ٨١٨٦). وقال الترمذي: حسن، إنما نعرفه من حديث
سهیل.

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٣٧
=
تَزَّلَتْ لِقِرَاءَتِك، وَلَوْ مَضَيْتِ لَرَأيْتَ العَجَائِبَ))(١). وَهُوَ الذِي أضَاءَتْ عَصَاهُ في
لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ، هُوَ وَعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ، كَمَا في ((صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ)) (٢).
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَان مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ.
رَوَى عَنْهُ: أَنَسُ بنُ مَالكِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبِي
لَيْلَى، وَغَيْرُهُمْ.
وَتُؤُفِي سَنَةَ عِشْرِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ، قَالَهُ ابنُ نُمَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ. مَذْكُورٌ في
التَّمُّمِ وَالحُدُودِ.
٢٢ - (ع) أنَسُ بنُ مَالكِ بنِ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامٍ، الأنْصَارِيُّ
النجارِيُّ، يُكنَى: أَبَا حَمْزَةَ، خَادِمُ رَسُول اللّهِ ◌َِّيَ(٣).
رَوَى عَنْ: النَّبِّ بَِّ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: أَوْلَادُهُ: مُوسَى، وَالنَّضْرُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَحَفِيدَاهُ: ثُمَامَةُ، وَحَفْصٌ،
وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَعَاصِمُ الأحْوَلُ، وَخَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ.
خَدَمَ النَّبِيَّ وََّ تِسْعَ سِنِينَ، أَوْ عَشْرَ سِنِينَ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ وَِّ، فَقَالَ:
((اللَّهُمَّ أكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ))(٤). وَقال أبُو هُرَيْرَةَ: مَا رَأيْت أَحَدًا أَشْبَهَ
(١) أخرجه بهذا اللفظ: الفريابي في فضائل القرآن (٢٨)، وابن حبان (٧٧٩)، والطبراني
(٢٠٨/١) (٥٦٦)، وفي الأوسط (٨١١٧)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٣٧)، والحاكم
في المستدرك (٥٥٤/١)، والبيهقي في الشعب (١٨٢٤) من حديث أسيد بن الحضير.
(٢)
البخاري (٤٦٥، ٣٦٣٩، ٣٨٠٥).
طبقات ابن سعد (١٧/٧)، طبقات خليفة بن خياط (٩١، ١٨٦)، التاريخ الكبير
(٣)
(٢٧/٢)، معجم البغوي (٤٣/١)، الجرح والتعديل (٢٨٦/٢)، معجم ابن قانع
(٢٤٠/١)، المعرفة لأبي نعيم (٢٣١/١)، الاستيعاب (١٠٩/١)، تاريخ دمشق
(٣٣٢/٩)، المنتظم (٣٠٣/٦)، تهذيب الكمال (٣٥٣/٣)، سير أعلام النبلاء (٣٩٥/٣)،
العبر (١٠٧/١)، تذكرة الحفاظ (٤٢/١)، أسد الغابة (١٤٨/١)، الإصابة (١١٢/١)،
شذرات الذهب (٣٦٥/١).
(٤) أخرجه عبد بن حميد (١٢٥٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٨٨)، ومسلم (٦٦٠،
٢٤٨١) من طريق ثابت، عن أنس، واللفظ لعبد بن حميد.

=
٣٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
صَلَاةً [٨/١و] بِرَسُول اللهِ نَّهِ مِنْهُ. وَقال ثُمَامَةُ: كَان يُصَلِي فَيُطِيلُ القِيَامَ حَتَّى
تَقْطُرُ قَدَمَاهُ دَمًا .
وَاخْتُلفَ فِي وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ. قَالَهُ: حُمَيْدُ الطَّوِيلُ، وَابنُ
عُلَيَّةَ، وَأَبُو نُعَيْم، وَخَليفَةُ بنُ خَيَّاطِ. وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. قَالَهُ: الوَاقِدِيُّ، وَمَعْنُ بنُ
عِيسَى، عَنْ رَجُلٍ. وَقِيلَ: سَنَّةَ إِحْدَى. قَالَهُ: قَتَادَةُ، وَالهَيْئَمُ بنُ عَدِيٌّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ.
وَقِيلَ: سَنَّةَ تِسْعِينَ. قَالَهُ: جَرِيرُ بنُ حَازِمِ، وَشُعَيْبُ بنُ الحَبْحَابِ.
٢٣ - (ع) أيُّوبُ بنُ أبِي تَمِيمَةَ، وَاسْمُ أبِي تَمِيمَةَ: كَيْسَانُ السَّخْتِيَانِيُّ، يُكنَى:
أبَا بَكْرٍ. أحَدُ الأئِمَّةِ الأعْلَامِ (١).
رَأَى: أَنَسًا، وَرَوَى عَنْ: عَمْرٍو بنِ سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ، وَالحَسَنِ، وَسَعِيدِ بنِ
جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَالحَمَّادَانِ، وَخَلَائِقُ. وَرَوَى عَنْهُ مِنْ
شُيُوخِهِ: ابنُ سِيرِينَ.
قال الحَسَنُ: أيُّوبُ سَيِّدُ شَبَابِ أهْلِ البَصْرَةِ. وَقال شُعْبَةُ: كَان سَيِّدَ
الفُقَهَاءِ. وَقال ابنُ عُيَيْنَةَ: مَا لَقِيتِ مِثْلَهُ في التَّابِعِينَ. وَقال ابنُ مَعِينٍ: أَيُّوبُ أَثْبَتُ
مِنِ ابْنِ عَوْنٍ. وَقال ابنُ سَعْدٍ: كَان أَيُّوبُ ثِقَةً حُجَّةٌ ثَبَتًا في الحَدِيثِ، جَامِعًا،
كَثِيرَ العِلْمِ (٣٦/١° م). وقال أشْعَتُ: كَان جِهْذَ العُلَمَاءِ. وَقَال هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: لم
أَرَ في الْبَصْرَةِ مِثْلَهُ.
قال ابنُ عُلَيَّةَ: وُلدَ سَنَةَ سِتِّ وَسِتِينَ. وَقال ابنُ المدِينِيِّ: تُوُفِي سَنَةَ إِحْدَى
وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ .
(١) طبقات ابن سعد (٢٤٦/٧)، التاريخ الكبير (٤٠٩/١)، الجرح والتعديل (٢٥٥/٢)،
الحلية (٢/٣)، المنتظم (٢٨٨/٧)، تهذيب الكمال (٤٥٧/٣)، سير أعلام النبلاء
(١٥/٦)، تذكرة الحفاظ (١٣٠/١)، شذرات الذهب (١٣٥/٢).

=
كم
٣٩
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٢٤ - (ع) البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ بنِ الحَارِثِ بنِ عَدِيٍّ، الأَوْسِيُّ الحَارِثِيُّ، كُنْيَتُهُ: أَبُو
عُمَارَةَ، وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو. وَقِيلَ: أَبُو الطُّفَيْلِ. نَزَلَ الكُوفَةَ(١).
رَوَى عَنْ: النَّبِّ بَِّ، وَعَنْ عَلَيٍّ، وَبِلَالٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَآخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَسَعْدُ بنُ عُبَيْدَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ
السَّبِيعِيُّ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
شَهِدَ أُحُدًا، وَالحُدَيْبِيَةَ، وَمَا بَعْدَهُمَا. قال البَرَاءُ: غَزَوْت مَعَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ
غَزْوَةً، وَمَا قَدِمَ عَلَيْنَا المدِينَةَ حَتَى حَفِظْتُ سُوَرًا مِن المفَصَّلِ.
وَتُوُفِي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى. وَكَانَ فِي سِنِّ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ .
٢٥ - (ع) بُرَيْدَةُ بنُ الخُصَيْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، الأسْلَمِيُّ، أَسْلَمَ قَبْلَ
بَدْرٍ، وَلم يَشْهَدْهَا(٢).
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌َلُو.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عَبْدُ اللهِ، وَسُلَيْمَانُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ فَارِسًا شُجَاعًا، نَزَلَ البَصْرَةَ، ثُمَّ مَروَ، وَبِهَا تُوُفِي سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.
قَالَهُ: أَبُو عُبَيْدَةَ، وَغَيْرُهُ. وَبِهِ جَزَمَ المِزِّيُّ في ((التَّهْذِيبِ))، وَتَبِعَهُ الذَّهَبِيُّ في
((مُخْتَصَرِهِ))، وَخَالَفَ ذَلكَ في ((العِبَرِ))، فَقال: الأصَحُّ أنَّهُ تُوُفِي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
(١) طبقات ابن سعد (٣٦٤/٤)، التاريخ الكبير (١١٧/٢)، معجم البغوي (٢٥١/١)،
الجرح والتعديل (٣٩٩/٢)، معجم ابن قانع (٧٠٣/٢)، المعرفة لابن منده (٢٨٩/١)،
المعرفة لأبي نعيم (٣٨٤/١)، تاريخ بغداد (٥٢٨/١)، الاستيعاب (١٥٥/١)، أسد
الغابة (١٩٩/١)، تهذيب الكمال (٣٤/٤)، سير أعلام النبلاء (١٩٤/٣)، الإصابة
(٢٣٤/١)، شذرات الذهب (٣٠٢/١).
(٢) طبقات ابن سعد (٢٤١/٤)، التاريخ الكبير (١٤١/٢)، معجم البغوي (٣٣٦/١)،
الجرح والتعديل (٤٢٤/٢)، معجم ابن قانع (٦١٢/٢)، المعرفة لابن منده (٢٩٥/١)،
المعرفة لأبي نعيم (٤٣٠/١)، الاستيعاب (١٨٥/١)، أسد الغابة (٢٠٣/١)، تهذيب
الكمال (٥٣/٤)، تذهيب التهذيب (١٤/٢)، سير أعلام النبلاء (٤٦٩/٢)، العبر
(٦٦/١)، الإصابة (٢٤١/١)، شذرات الذهب (٢٨١/١).

٤٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
• (خ مد ق) بَشِيرُ بنُ عَبْدِ المِنْذِرِ، أَبُو لُبَابَةَ. يَأْتِي في الكُنَى، إن شَاءَ اللهُ
تَعَالَى [٢٢].
٢٦ - (ع) بِلَاَلُ بنُ رَبَاحِ الحَبَشِيُّ، مُؤَذِّنُ رَسُول اللّهِ بِ، ومَوْلَى أَبِي بَكْرٍ
الصِّدِّيقِ، يُكنَى: أبَا عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ: أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الكَرِيمِ. وَقِيلَ:
أبُو عَمْرٍو(١).
وَهُوَ أَحَدُ السَّابِقِينَ إلى الإسْلَامِ؛ الذِينَ (٢ُذِّبُوا في الله٢ِ) تعالى بِمَكَّةَ،
وَشَهِدَ بَدْرًا، وَلم يُؤَذِّنْ بَعْدَ النَّبِيِّ وَ لأَحَدٍ مِنَ الخُلَفَاءِ إلَّ أنَّ عُمَرَ لَمَّا قَدِمَ
الشَّامَ، حِينَ فَتَحَهَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَتَذَكَّرَ النَّاسُ النَّبِيَّ وَّهِ. قال أسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ: فَلم
أَرَ بَاكِيًا أكْثَرَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.
وَقَالَ النَّبِّ وَّهِ لِلَالٍ: ((مَا دَخَلْتُ الجَنَّةَ قَطُّ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَك أمَامِي))(٣).
وَقَال عُمَرُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا. وَقال أنَسٌ: بِلَالٌ سَابِقُ الحَبَشَةِ.
وَرُوِيَ مَرْفُوعًا (٤).
وَسَكِّنَ بِلَالٌ داريّا مِنْ عَمَل دِمَشْقَ، وَبِهَا تُوُفِي سَنَةَ عِشْرِينَ، وَدُفِنَ بِبَابٍ
كَيْسَانَ، وَقال الوَاقِدِيُّ: بِبَابِ الصَّغِيرِ. وَلَهُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَقِيلَ: دُفِنَ
بِحَلَبٍ.
(١) طبقات ابن سعد (٢٣٢/٣، ٣٨٥/٧)، التاريخ الكبير (١٠٦/٢)، معجم البغوي
(٢٥٩/١)، الجرح والتعديل (٣٩٥/٢)، معجم ابن قانع (٦٤١/٢)، المعرفة لابن منده
(٢٦٦/١)، المعرفة لأبي نعيم (٣٧٣/١)، الاستيعاب (٢٦/٢)، أسد الغابة (٢٣٧/١)،
تهذيب الكمال (٢٨٨/٤)، سير أعلام النبلاء (٣٤٧/١)، العبر (٢٤/١)، الإصابة
(٢٧٣/١)، شذرات الذهب (١٧١/١).
(٢ - ٢) في (ك): ((عبدوا الله)).
(٣) يأتي تخريجه مستوفى عند ذكر المصنف لحديث بريدة من باب الوضوء.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٨٥/٣)، وأبو نعيم في الحلية (١٤٩/١)، ومن طريقه
ابن الجوزي في فضل السودان (٥١)، من طريق عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس.
وقال الحاكم: تفرد به عمارة بن زاذان.

=
٤١
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٢٧ - (ع) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو بنِ حَرَامٍ بنِ ثعلبةَ(١)، الأنْصَارِيُّ
السُّلَمِيُّ المدَنِيُّ، وَكُنْيَتُهُ: أبُو عَبْدِ اللهِ. وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقِيلَ:
أبُو مُحَمَّدٍ (٢).
رَوَى عَنْ: النَّبِّ وَّةَ، وَأَبِي بَكْرٍ (٢٣٧/١)، وَعُمَرَ، وَعَلَيٍّ، وَآخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: أَوْلَادُهُ؛ مُحَمَّدٌ، وَعَقِيلٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ،
وَمُحَمَّدُ بنُ المِنْكَدِرِ، وَعَمْرُو بنُ [٨/١ظ] دِينَارٍ، وَخَلَائِقُ.
غَزَا مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَلَم يَشْهَدْ بَدْرًا وَلَا أُحُدًا؛ مَنَعَهُ أَبُوهُ.
وَقَال النَّبِيُّ ◌َ لأَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ، وَهُوَ مِنْهُمْ: ((أَنْتُمْ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ)) (٣). وَاسْتَغْفَرَ
لَّهُ النَّبِيُّ وَِّ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً (٤).
قال هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: رَأيْت لَهُ حَلْقَةً في المسْجِدِ، يُؤْخَذُ(٥) عَنْهُ.
وَتُوُفِي بِالمِدِينَةِ عَلَى قَوْل الجُمْهُورِ. وَقِيلَ: مَاتَ بِمَكَّةَ، قَالَهُ: أَبُو بَكْرٍ
ابْنُ أَبِي دَاوُد. وَقِيلَ: بِقُبَاءَ. وَالمَشْهُورُ فِي وَفَاتِهِ أَنَّهَا فِي سَنَةٍ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ، قَالَهُ
عَمْرُو بنُ عَلَيِّ الفَلَاسُ، وَجَمَاعَةٌ.
وَقَال أبُو نُعَيْمِ: سَنَةَ تِسْعِ وَسَبْعِينَ. (٦ وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْع٦ٍ). وَقِيلَ: أَرْبَعٍ.
وَقِيلَ: ثَلَاثٍ. وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّهُ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالمدِينَةِ(٧) مِنْ
(١)
في (م): ((سلمة)).
(٢) طبقات ابن سعد (٥٧٤/٣)، التاريخ الكبير (٢٠٧/٢)، معجم البغوي (٤٣٨/١)،
الجرح والتعديل (٤٩٢/٢)، معجم ابن قانع (١٠٠٦/٣)، المعرفة لأبي نعيم (٥٢٩/٢)،
الاستيعاب (٢١٩/١)، أسد الغابة (٢٩٤/١)، تهذيب الكمال (٤٤٣/٤)، سير أعلام
النبلاء (١٨٩/٣)، العبر (٨٩/١)، الإصابة (٤٥/٢)، شذرات الذهب (٣١٩/١).
(٣) البخاري (٤١٥٤)، ومسلم (١٨٥٦) من حديث جابر.
الترمذي (٣٨٥٢)، وقال: حسن صحيح غريب. والنسائي في الكبرى (٨١٩١)،
(٤)
والحاكم (٥٦٥/٣)، وصححه، وابن حبان (٧١٤٢) من حديث جابر.
(٥) في (ك، م): («تأخذ)).
(٦ - ٦) ليس في: (ح).
(٧) من هنا يبدأ خرم في المخطوط ((ك))، ينتهي في آخر ترجمة سعد بن عبادة.

٤٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
الصَّحَابَةِ. وَكَذَا قال أبُو نُعَيْمِ. وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ فَقَدْ تَأْخَّرَ بَعْدَهُ بِهَا السَّائِبُ بنُ يَزِيدَ،
وَغَيْرُهُ.
٢٨ - (ع) جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ، أَبُو النَّضْرِ، الأزْدِيُّ البَصْرِيُّ، أَحَدُ الأَعْلَامِ (١)
ء
رَوَى عَنْ: أبِي الظُّفَيْل عَامِرٍ بنِ وَائِلَةَ، فَقِيلَ: لم يَسْمَعْ مِنْهُ، وَقيل(٢): شَهِدَ
جِنَازَتَهُ، وَعَنِ الحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعَطَاءٍ، وَخَلْقٍ.
وَقَرَأْ عَلَى: أبِي عَمْرٍو ابنِ العَلَاءِ، فَقَال لَهُ أَبُو عَمْرٍو: وَأنْتَ أفْصَحُ مِنْ
مَعَدٍّ .
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ
وَهْبٍ، وَهُذْبَةُ بنُ خَالدٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
وَثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ، وَأَبُو حَاتِم، وَقَالَ: تَغَيََّ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ. قُلْت: وَلم يُحَدِّثْ
بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ، مَنَعَهُ أَوْلَادُهُ وَحَجَبُوهُ، فَجَزَاهُمْ اللهُ خَيْرًا. وَتُوُفِي سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَّةٍ .
٢٩ - (ع) جَعْفَرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ شُرَحْبِيلَ بنِ حَسَنَةَ، الكِنْدِيُّ المِصْرِيُّ، يُكنَى:
أبَا شُرَحْبِيلَ(٣).
رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الحَارِثِ بنِ جَزْءِ الصَّحَابِيَّ.
وَرَوَى عَنْ: الأعْرَجِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرِهِمَا.
(١) طبقات ابن سعد (٢٥٨/٧)، التاريخ الكبير (٢١٣/٢)، ضعفاء العقيلي (١٩٨/١)،
الجرح والتعديل (٥٠٤/٢)، الثقات (١٤٤/٦)، الكامل لابن عدي (٥٤٨/٢)، تهذيب
الكمال (٥٢٤/٤)، سير أعلام النبلاء (٩٨/٧)، تذكرة الحفاظ (١٩٩/١)، غاية النهاية
(١٩٠/١)، شذرات الذهب (٣١٦/٢).
(٢) في (ت، ح، م): ((وقد)).
(٣) طبقات ابن سعد (٥١٤/٧)، التاريخ الكبير (١٩٠/٢)، الجرح والتعديل (٤٧٨/٢)،
تهذيب الكمال (٢٩/٥)، الثقات (١٢٣/٦)، سير أعلام النبلاء (١٤٩/٦)، العبر
(١٨٣/١)، الوافي بالوفيات (٨١/١١)، شذرات الذهب (١٥٨/٢).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٤٣
=
رَوَى عَنْه:ُ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَبَكْرُ بنُ مُضَرَ، وَآخَرُونَ.
وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَتُوُفِي سَنَّةَ سِتِّ وَثَلَائِينَ وَمِائَّةٍ، قَالَهُ ابنُ يُونُسَ.
٣٠ - (٤) جُمَيْعُ بنُ عُمَيْرِ بنِ عَقَّاقٍ (١)، التَّيْمِيُّ الكُوفي، يُكنَى: أَبَا الأَسْوَدِ(٢).
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: الأعْمَشُ، وأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا .
قال أبُو حَاتِم: مِنْ عَثْقِ الشِّيعَةِ، صَالحُ الحَدِيثَ. وَقال البُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ.
وَقال ابنُ نُمَيْرٍ: هُوَ مِنْ أْذَبِ النَّاسِ. وَقال ابنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيِهِ لَا يُتَابِعُهُ
عَلَيْهِ أحَدٌ. وَقال ابنُ حِبَّانَ: كَان يَضَعُ الحَدِيثَ (٣٨/١م).
٣١ - (ع) جُنْدَبُ بنُّ جُنَادَةَ، أَبُو ذَرِّ الفِفَارِيُّ. يَأْتِي في الكُنَى، إن شَاءَ اللهُ
تَعَالَى(٣).
٣٢ - جَهْجَاهُ بنُّ مَسْعُودٍ، وَيُقَالُ: ابنُ سَعِيدٍ بنِ حَرَامِ بنِ غِفَارٍ، الغِفَارِيُّ
المدَنِيُ (٤).
(١) في النسخ: ((عفاف)). والمثبت من مصادر الترجمة.
(٢) التاريخ الكبير (٢٤٢/٢)، الجرح والتعديل (٥٣٢/٢)، المجروحين لابن حبان
(٢١٨/١)، الثقات (١١٥/٤)، الكامل لابن عدي (٥٨٨/٢)، المؤتلف والمختلف
للدار قطني (٤٤٨/١)، تهذيب الكمال (١٢٤/٥)، إكمال مغلطاي (٢٣٨/٣).
(٣) فات المصنف ذكره في الكنى، وهو مما يستدرك عليه في موضعه من الكنى، وهو
مترجم في: طبقات ابن سعد (٢١٩/٤)، التاريخ الكبير (٢٢١/٢)، معجم البغوي
(٥٢٧/١)، الجرح والتعديل (٥١٠/٢)، معجم ابن قانع (٩٩٦/٣)، المعرفة لأبي نعيم
(٥٥٧/٢)، الحلية (١٥٦/١)، الاستيعاب (٢٥٢/١)، (١٦٥٢/٤)، تاريخ دمشق
(٣٠٣/١١)، أسد الغابة (٣٤٣/١)، تهذيب الكمال (٢٩٤/٣٣)، سير أعلام النبلاء
(٤٦/٢)، العبر (٣٣/١)، تذكرة الحفاظ (١٨/١)، الوافي بالوفيات (١٤٩/١١)،
الإصابة (١١٨/١١)، النجوم الزاهرة (٨٩/١)، شذرات الذهب (٣٩/١).
(٤) التاريخ الكبير (٢٤٩/٢)، معجم البغوي (٥٠٤/١)، الجرح والتعديل (٥٤٣/٢)، معجم =

٤٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ بَهِ شَيْئًا يَسِيرًا .
رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ يَسَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَّرَ.
يُقَالُ: إِنَّهُ شَهِدَ بَيْعَةَ الشَّجَرَةِ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ غَزْوَةَ المُرَيْسِيعِ، وَهُوَ الذِي
وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِنَانِ بنِ وَبْرَةَ الجُهَنِيِّ فِيهَا شَرٌّ، فَنَادَى: يَا لَّلْمُهَاجِرِينَ. وَنَادَى
سِنَانٌ: يَا لَلْأَنْصَارِ. فَقال عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ ابنُ سَلُونَ: لَئِن رَجَعْنَا إلى المدِينَةِ
لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ.
مَاتَ جَهْجَاهٌ بَعْدَ عُثْمَانَ بنِ عَفَّنَ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، قَالَهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ.
٣٣ - (د س) الحَارِثُ بنُ عَمْرٍو، السَّهْمِيُّ البَاهِلِيُّ، يُكْنَى: أَبَا سَفِينَةَ، لَهُ
صُحْبَةٌ، نَزَلَ البَصْرَةَ(١).
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ بَّهِ حَدِيثًا في المَوَاقِيتِ، وَالعَتِيرَةِ.
رَوَى عَنْهُ: حَفِيدُهُ زُرَارَةُ بنُ كُرَيِمِ بنِ الحَارِثِ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللهِ.
· (ع) الحَارِثُ بنُ رِبْعِيٌّ، أبُو فَتَادَةَ. يَأْتِي في الكُنَى [٢٠].
٣٤ - (د) حَامِدُ بنُّ يَحْيَى البَلْخِيُ، أبُو عَبْدِ اللهِ، نَزَلَ طَرَسُوسَ (٢).
رَوَى عَنْ: ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي النَّصْرِ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو دَاوُد، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَآخَرُونَ.
ابن قانع (١١٥٠/٣)، المعرفة لأبي نعيم (٦٥١/٢)، الاستيعاب (٢٦٨/١)، غوامض
=
الأسماء المبهمة (١٠٢/١)، أسد الغابة (٣٥٢/١)، الإصابة (١١٢/٢).
(١) التاريخ الكبير (٢٥٩/٢)، معجم البغوي (٥٤/٢)، الجرح والتعديل (٨٢/٣)،" معجم
ابن قانع (١٣٧٣/٤)، المعرفة لأبي نعيم (٧٨٢/٢)، الاستيعاب (٢٩٤/١)، أسد الغابة
(٣٨٧/١)، تهذيب الكمال (٢٦٢/٥)، الإصابة (١٦٧/٢).
(٢) الجرح والتعديل (٣٠١/٣)، الكنى لمسلم (٥٠٦/١)، الثقات (٢١٨/٨)، تهذيب
الكمال (٣٢٥/٥)، تذكرة الحفاظ (٥٠/٢)، غاية النهاية (٢٠٢/١).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٤٥
==
وَسَألَ الفِرْيَابِيُّ عَنْهُ عَلَيَّ بْنَ المِدِينِيِّ، فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللهِ، أَبَقِيَ حَامِدٌ إلى
أن يُحْتَاجَ أن يُسْألَ عَنْهُ؟ وَقال أبُو حَاتِمِ [١٩/١]: صَدُوقٌ. وَقال ابنُ حِبَّنَ: كَان
مِنْ أعْلم أهْل زَمَانِهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَفْنَى عُمُرَهُ في مُجَالَسَتِهِ. قال مُطَيِّنٌّ: مَاتَ
سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
٣٥ _ (ع) حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، الأعْوَرُ المِصْيصِيُّ، أحَدُ الحُفَّاظِ، أصْلُهُ مِنْ
تِرْمِذَ، وَسَكَنَ بَغْدَادَ، ثُمَّ المِصْيصَةَ(١).
رَوَى عَنْ: ابْنِ جُرَيْجِ، وَشُعْبَةَ(٢)، وَطَائِفَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: أحْمَدُ، وَابنُ مَعِينٍ، وَالحَسَنُ الزَّغْفَرَانِيُّ، وَخَلْقٌ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابنُ المدِينِيِّ، وَغَيْرُهُمَا. قال أحْمَدُ: مَا كَان أَضْبَطَهُ، وَأَصَحَّ
حَدِيثَهُ، وَأَشَدَّ تَعَاهُدَهُ لِلْحُرُوفِ! وَرَفَعَ مِنْ أَمْرِهِ جِدًّا.
قال ابنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي رَبِيعِ الأوَّل، سَنَّةَ سِتِّ وَمِائَتَيْنِ.
٣٦ - (خ م د س ق) حَسَّانُ بنُّ ثَابِتِ بنِ المِنْذِرِ بنِ عَمْرٍو بنِ حَرَامٍ،
الأنْصَارِيُّ النجارِيُّ، شَاعِرُ رَسُول اللهِ ﴿لَّ، يُكنَى: أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقِيلَ: أبُو الوَليدِ.
وَقِيلَ: أَبُو الحُسَامِ(٣).
رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ
صَلىالله
وَقَةُ.
(١) طبقات ابن سعد (٣٣٣/٧، ٤٨٩)، التاريخ الكبير (٣٨٠/٢)، الجرح والتعديل (١٦٦/٣)،
أخبار القضاة لوكيع (١٤٦/١)، الثقات (٢٠١/٨)، تاريخ بغداد (١٤٢/٩)، تهذيب الكمال
(٤٥١/٥)، سير أعلام النبلاء (٤٤٧/٩)، العبر (٣٤٩/١)، تذكرة الحفاظ (٣٤٥/١)،
غاية النهاية (٢٠٣/١)، الوافي بالوفيات (٣١٧/١١)، شذرات الذهب (٣٢/٣).
(٢)
في (ح): ((سعيد)).
(٣) التاريخ الكبير (٢٩/٣)، معجم البغوي (١٥٠/٢)، الجرح والتعديل (٢٣٣/٣)، معجم
ابن قانع (١٥٢٣/٤)، المعرفة لأبي نعيم (٨٤٥/٢)، الاستيعاب (٣٤١/١)، أسد الغابة
(٧/٢)، تهذيب الكمال (١٦/٦)، سير أعلام النبلاء (٥١٢/٢)، العبر (٥٩/١)،
الإصابة (٢٣٧/٢)، الوافي بالوفيات (٣٥٠/١١)، شذرات (٢٥٣/١).

٤٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بنُ المَسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُّ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وآخَرُونَ (٣٩/١م).
دَعَا لَهُ النَّبِيُّ وَّهِ، فَقال: ((اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ)) (١). فَيُقَالُ: أعَانَهُ جِبْرِيلُ
بِسَبْعِينَ بَيْتًا. وَعَاشَ حَسَّانُ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً؛ سِتِّينَ في الجَاهِلِيَّةِ، وَسِتِّيْنَ في
الإِسْلَامِ، وَكَذَا عَاشَ أَبُوهُ ثَابِتٌ، وَجَدُّهُ المِنْذِرُ، وَجَدُّ أبِهِ حَرَامٌ؛ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَّةً.
قال أبُو عُبَيْدٍ: تُوُفي سَنَّةَ أَرْبَعِ وَخَمْسِينَ.
٣٧ - (٤) (٢) الحَسَنُ بنُّ عَليِّ بنِ أبِي طَالبٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ، الهَاشِمِيُّ المدَنِيُّ،
سِبْطُ رَسُولِ اللهِ ◌ِ هِ، وَرَيْحَانَتُهُ(٣).
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَأَبِهِ، وَخَالِهِ هِنْدِ بنِ أبِي هَالَةً.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الحَسَنُ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ، وَطَائِفَةٌ.
وُلدَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ، وَكَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُول اللهِ وَ، قَالَهُ: أَنَسٌ،
وَابنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو جُحَيْفَةَ.
وَفي ((صَحِيحٍ مُسْلم)) (٤)، مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: قال النَّبِيُّ وَلـ
الْحَسَنِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ».
(١) البخاري (٤٥٣)، ومسلم (٢٤٨٥).
(٢) وقع في المطبوع من تهذيب الكمال (٢٢٠/٦)، وسير أعلام النبلاء (٢٤٥/٣): برمز
الجماعة (ع)، وهو تصحيف.
التاريخ الكبير (٢٨٦/٢)، الجرح والتعديل (١٩/٣)، معجم البغوي (٨/٢)، المعرفة
(٣)
لأبي نعيم (٦٥٤/٢)، الحلية (٣٥/٢)، الاستيعاب (٣٨٣/١)، تاريخ بغداد (٤٦٦/١)،
تاريخ دمشق (١٦٣/١٣)، أسد الغابة (١٢/٢)، تهذيب التهذيب (٢٢٠/٦)، السير
(٢٤٥/٣)، وفيات الأعيان (٦٥/٢)، الوافي بالوفيات (١٠٧/١٢)، الإصابة (٢٤٢/٢)،
شذرات الذهب (٢٤٢/١).
(٤) مسلم (٢٤٢١).

٤٧
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وَقال فِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أبِي بَكْرَةَ(١): ((إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ)).
وَقَال فِيمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، مِنْ حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ (٢):
((الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الجَنَّةِ)).
وَقال فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ، مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: ((هُمَا
رَيْحَانَتَايَ مِن الدُّنْيَا))(٣).
وَقَدْ بُوبِعَ الحَسَنُ بِالْخِلَافَةِ، قال هِشَامُ بنُ الكَلْبِيِّ: فَوَلِيَهَا سَبْعَةً أَشْهُرٍ،
وَأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ صَالَحَ مُعَاوِيَةَ، وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ خَوْفًا مِنَ القِتَالِ عَلَى المُلْكِ.
وَكَانَ الحَسَنُ يَحُجُّ مَاشِيًا، وَنَجَائِبُهُ تُقَادُ إلى جَنْبِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ التَّزَوُجِ؛ حَتَّى
إنَه أحْصَنَ سَبْعِينَ امْرَأةً، فِيمَا قَالَهُ المِدَائِيُّ. وَقَدْ أُصِيبَ مِن قِبَلهِنَّ؛ فَقُتِلَ شَهِيدًا
مَسْمُومًا، سَمَّتْهُ جَعْدَةُ بِنْتُ الأشْعَثِ بنِ قَيْسٍ، فَاشْتَكَى مِنْهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تُوُفي
بِالمدِينَةِ وَدُفِنَ بِالبَقِيعِ .
وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهِ؛ فَالأكْثَرُون أنَّهُ تُوُفِي سَنَةَ خَمْسِينَ، قَالَهُ المدَائِنِيُّ،
وَجَمَاعَةٌ. وَقَال الوَاقِدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: سَنَةَ تِسْعِ وَأَرْبَعِينَ. وَفِيهِ أَقْوَالٌ أُخَرُ، غَلِطَ
قَائِلُهَا؛ فَقِيلَ: سَنَّةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ سِتُّ وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ: ثَمَانٍ
وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ: تِسْعِ وَخَمْسِينَ.
٣٨ - الحَسَنُ بنُ عَليٍّ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عَليٍّ بنِ أحْمَدَ بنِ وَهْبِ بنِ شُبَيْل بنِ
فَرْوَةَ بنِ وَاقِدٍ، التَّمِيمِيُّ البَغْدَادِيُّ الوَاعِظُ، يُقْرَفُ بِابْنِ المُذْهِبِ (٤).
رَوَى عَنْ: الدَّارَقُطْنِيِّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ أحْمَدَ بنِ جَعْفَرَ بنِ حَمْدَانَ القَطِيعِيِّ،
(١)
(٢)
البخاري (٢٧٠٤).
النسائي في الكبرى (٨١٦٩)، والترمذي (٣٧٦٨).
(٣)
البخاري (٣٧٥٣)، والترمذي (٣٧٧٠).
تاريخ بغداد (٣٩٣/٨)، الأنساب لابن السمعاني (٢١٧/١١)، المنتظم (١٥٥/٨)،
(٤)
التقييد (٢٢٣)، تكملة الإكمال لابن نقطة (٤٠٦/٣)، سير أعلام النبلاء (٦٤٠/١٧)،
العبر (٢٠٥/٣)، الوافي بالوفيات (١٢١/١٢)، النجوم الزاهرة (٥٣/٥)، شذرات الذهب
(١٩٣/٥).

٤٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَيُّوبَ بنِ مَاسِيّ، وَأَبِي سَعِيدِ الحَسَنِ بنِ جَعْفَرَ بِنٍ
الوَضَّاحِ الحُرْفِي، وَأَبِي الحَسَنِ عَليٍّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أحْمَدَ بنِ لُؤُلُؤِ الوَرَّاقِ، في
آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظَانِ أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ عَليٍّ الخَطِيبُ، وَأَبُو نَصْرٍ عَليُّ بِنُ
هِبَةِ اللهِ بنِ مَاكُولًا، وَهِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ المَبَخِّرُ، وَأَبُو طَالبٍ عَبْدُ القَادِرِ بنُ
مُحَمَّدٍ اليُوسُفِي، وَهِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُصَيْنِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ،
وَآخَرُونَ.
قال الخَطِيبُ: كَان سَمَاعُهُ للْمُسْنَدِ مِنْ القَطِيعِيِّ صَحِيحًا [٩/١ظ]؛ إلَّا في
أجْزَاءَ، فَإِنَّهُ ألحَقَ اسْمَهُ فِيهَا، قال: وَلَيْسَ بمحلِّ الحُجَّةِ. قال ابْنُ نُقْطَةَ: لَوْ بَيَّنَ
الخَطِيبُ في أيِّ مُسْنَدٍ هِيَ لَأَتَى بِالفَائِدَةِ، قال: وَقَدْ ذَكَرْنَا أنَّ مُسْنَدَيْ فَضَالَةَ بنِ
عُبَيْدٍ، وَعَوْفِ بنِ مَالكِ، لم يَكُونَا في كِتَابِ ابْنِ المُذْهِبِ، وَكَذَلكَ أحَادِيثُ مِنْ
مُسْنَدٍ جَابِرٍ، لم تُوجَدْ في نُسْخَتِهِ، فَرَوَاهَا عَنِ الحُرْفي، عَنِ القَطِيعِيِّ، قَالَ: وَلَوْ
كَان الرَّجُلُ يُلْحِقُ اسْمَهُ، كَمَا زَعَمَ الخَطِيبُ، لَأَلحَقَ مَا ذَكَرْنَاهُ أيْضًا(١). وَقال
شُجَاعُ الذُّهْليُّ: لم يَكُنْ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَةِ.
وَتُؤُفي في التَّاسِعِ وَالعِشْرِينَ مِنْ شَهْرٍ رَبِيعِ الآخَرِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ
وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
٣٩ - الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرُوك بنِ مُحَمَّدٍ، الثَّيْمِيُّ
البَكْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الحَافِظُ، يُكنَى: أبَا عَلِيٌّ، وَيُلَغَّبُ بِصَدْرِ الدِّينِ (٢).
سَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ: عُمَرَ الميَّانَجِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ: ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَطَبَقَتِهِ،
(١) التقييد لابن نقطة (٢٣٣، ٢٣٤).
(٢) سير أعلام النبلاء (٣٢٦/٢٣)، العبر (٢٢٧/٥)، تذكرة الحفاظ (١٤٤٤/٤)، الوافي
بالوفيات (٢٥١/١٢)، ذيل التقييد (٣٤١/٢)، النجوم الزاهرة (٦٩/٧)، شذرات الذهب
(٤٧٤/٧)، حسن المحاضرة (٣٥٦/١).

=
٤٩
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ: أبِي الفُتُوحِ ابنِ الجُنَيْدِ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ: المؤَيَّدِ الظُّوسِيِّ، وَطَبَقَتِهِ،
وَبِخُرَاسَانَ مِنْ: (١ أبِي رَوْح١ِ)، وَطَبَقَتِهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ عَليُّ بنُ أحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ ابنِ البُخَارِيِّ،
وَالحَافِظُ عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ خَلَفِ الدِّمْيَاطِيُّ، وَالشَّرِيفُ عُطُوفٌ مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ بنِ
أبِي طَالبِ الحُسَيْنِيُّ، وَأخُوهُ مُوسَى بنُ عَليٍّ بنِ أبِي طَالبٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ صَالحُ بنُ
ثامِرٍ (٢) الجَعْبَرِيُّ، وَيُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ المَشْهَدِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَيْحَانَ التَّقَويُّ(٣)،
وَآخَرُونَ، آخِرُهُمْ مَوْنًا؛ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ الخَيْمِيِّ.
وَكَانَ أَحَدَ مَنْ عُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ، وَكَتَبَ الكَثِيرَ، وَرَحَلَ وَقَرَأْ وَأَفَادَ وَصَنَّفَ
وَجَمَعَ .
تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ؛ وَقال الزَّكِيُّ البِرْزَاليُّ: كَان كَثِيرَ التَّخْليطِ. وَقَال عُمَرُ بنُ
الحَاجِبٍ: كَان إمَامًا عَالمًا فَصِيحًا إلَّا أنَّهُ كَثِيرُ الْبُهْتِ، كَثِيرُ الدَّعَاوَى.
وَوَلَيَ بِدِمَشْقَ مَشْيَخَةَ الشُّيُوخِ وَالحِسْبَةِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إلى القَاهِرَةِ، وَمَاتَ بِهَا
فِي حَادِي عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتُّمِائَةٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعِ
وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
٤٠ - (ع) الحَسَنُ بنُ مُوسَى الأشْيَبُ، أبُو عَليَّ البَغْدَادِيُّ (٤).
وَلَيَ قَضَاءَ حِمْصَ، وَقَضَاءَ طَبَرِسْتَانَ، وَقَضَاءَ المَوْصِلِ. رَوَى عَنْ: شُعْبَةَ،
وَالحَمَّادَيْنِ، وَخَلْقٍ .
(١ - ١) في (م): ((ابن روح)). وأبو روح، هو: عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل بن أحمد
الهروي. تنظر ترجمته في السير (١١٤/٢٢).
(٢) في (ح، م): ((تامر)).
(٣) في (ح): ((النقوي)).
(٤) طبقات ابن سعد (٣٣٧/٧)، التاريخ الكبير (٣٠٦/٢) أخبار القضاة لوكيع (٣٦٠/١)،
الجرح والتعديل (٣٧/٣)، الثقات (١٧٠/٨)، تاريخ بغداد (٤٥٦/٨)، طبقات الحنابلة
(٣٧٣/١)، تهذيب الكمال (٣٢٨/٦)، السير (٤٥٩/٩)، العبر (٣٥٧/١)، تذكرة
الحفاظ (٣٦٩/١)، الوافي بالوفيات (١٧٥/١٢)، النجوم الزاهرة (١٨٧/٢).

طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلِ (٤١/١م)، وَأَبُو بَكْرِ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالحَارِثُ بنُ
أبِي أُسَامَةَ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وَابنُ المَدِينِيٌّ، وَأَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ، وَابنُ خِرَاشٍ، وَغَيْرُهُمْ.
تُوُفِي بِالرَّيِّ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الأوَّل سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ.
٤١ - (ع) الحُسَيْنُ بنُ عَليٍّ بنِ أبِي طَالبٍ، أبُو عَبْدِ اللهِ الهَاشِمِيُّ، سِبْطُ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَرَيْحَانَتُهُ(١).
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَأَبِيهِ، وَأُمِّهِ فَاطِمَةَ، وَخَالهِ هِنْدَ بنِ أَبِي هَالَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أَوْلَادُهُ زَيْنُ العَابِدِينَ عَلَيٍّ، وَزَيْدٌ، وَسُكَيْنَةُ، وَفَاطِمَةُ، وَعِكْرِمَةُ،
وَالفَرَزْدَقُ، وَجَمَاعَةٌ.
قال قَتَادَةُ: وُلدَ بَعْدَ الحَسَنِ بِعَامٍ وَعَشَرَةٍ أَشْهُرٍ. وَقال ابنُ سَعْدٍ: وُلدَ في
شَعْبَانَ سَنَّةَ أَرْبَعٍ .
وَقال أنَسٌ: كَانَ أشْبَهَهُمْ بِرَسُول اللهِ وَِّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ(٢)،
وَتَقَدَّمَ في الحَسَنِ أيضًا أنَّهُ كَان أَشْبَهَ النَّاسِ بِالنَّبِيِّ بَّهِ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِمَا رَوَاهُ
التِّرْ مِذِيُّ أيْضًا، وَحَسَّنَهُ، مِنْ حَدِيثِ عَلَيٍّ: الحَسَنُ أَشْبَهُ بِرَسُول اللهِ وَِّ، مَا بَيْنَ
الصَّدْرِ وَالرَّأْسِ، وَالحُسَيْنُ أَشْبَهَ النَّبِيَّ نَّهِ مَا كَان أسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ(٣).
وَقَال النَّبِيُّ بِّهِ، فِيمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقال: حَسَنٌّ. وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثٍ
يعلى(٤) بنِ مُرَّةَ: ((حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أحَبَّ حُسَيْنًا، وَحُسَيْنٌ
(١) التاريخ الكبير (٣٨١/٢)، معجم البغوي (١٤/٢)، الجرح والتعديل (٥٥/٣)، تاريخ
الطبري (٣٤٧/٥)، المعرفة لأبي نعيم (٦٦١/٢)، الحلية (٣٩/٢)، الاستيعاب
(٣٩٢/١)، تاريخ بغداد (٤٦٦/١)، تاريخ دمشق (١١١/١٤)، أسد الغابة (٢١/٢)،
تهذيب الكمال (٣٩٦/٦)، السير (٢٨٠/٣)، العبر (٦٥/١)، الوافي بالوفيات
(٤٢٣/١٢)، الإصابة (٢٤٨/٢)، شذرات الذهب (٢٧٣/١).
(٢) الترمذي (٣٧٧٨).
(٤) في (م): ((علي)).
(٣) الترمذي (٣٧٧٩).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٥١
=
سِبْطٌ مِنَ الأسْبَاطِ))(١).
وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ؛ قال عَمْرُو بنُ العَاصي [١٠/١و]، وَرَأى الحُسَيْنَ: هَذَا أَحَبُّ
أهْلِ الأرْضِ إلى أهْلِ السَّمَاءِ اليَوْمَ.
وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ وَلِهِ بِقَتْلِهِ، فِيمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ»، مِنْ حَدِيثٍ عَائِشَةَ،
أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ، قال: ((لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ البَيْتَ مَلَك، لم يَدْخُلْ عَلَيَّ
قَبْلَهَا، فَقال لي: إنَّ ابْنَكِ هَذَا حُسَيْئًا مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْت أَرَيْتُك مِنْ تُرْبَةِ الأرْضِ
التي يُقْتَلُ بِهَا. قال: فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ))(٢).
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَجَعَلَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، مِنْ غَيْرِ شَكٌ(٣).
وَرَوَى أحْمَدُ أيضًا، مِنْ حَدِيثٍ أَنَسٍ: أنَّ مَلَكَ القَظْرِ اسْتَأْذَنَ أن يَأْتِيَ
النَّبِيَّ وَّهِ، فَأُذِنَ لَهُ، فَقال لأُمِّ سَلَمَةَ: ((أَمْلِكِي عَلَيْنَا البَابَ، لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ)).
قَالَ: وَجَاءَ الحُسَيْنُ عَلَّا لَيَدْخُلَ فَمَنَعَتْهُ، فَوَثَبَ فَدَخَلَ فَجَعَلَ يَقْعُدُ عَلَى ظَهْرِ
النَّبِيِّ وَّهَ وَعَلَى مِنْكَبِهِ وَعَلَى عَاتِقِهِ، قال: فَقال الملَكُ لِلنَّبِيِّ وَّ: ((أَتُحِبُّهُ؟)).
فَقَالَ: (نَعَمْ)). فَقَالَ: ((فَإِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أرَيْتُك المكَانَ الذِي يُقْتَلُ بِهِ،
فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خِمَارِهَا)). قال
ثَابِتٌ: بَلَغَنَا أَنَّهَا كَرْبَلَاءُ(٤).
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بنُ أحْمَدَ، في زِيَادَاتِهِ عَلَى ((المسْنَدَ))، مِنْ حَدِيثٍ أُمِّ
سَلَمَةَ نَحْوَ هَذَا، إلّا أنَّ فِيهِ: أنَّ الملَكَ جِبْرِيلُ، وزَادَ في آخِرِهِ: فَشَمَّهَا
رَسُولُ اللهِ وَ، وَقال: ((رِيحُ كَرْبٍ وَبَلَاءٍ)). وَقال: ((يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِذَا تَحَوَّلَتْ هَذِهِ
التُّرْبَةُ دَمًّا، فَاعْلَمِي (٤٢/١م) أنَّ ابْنِي قَدْ قُتِلَ)). فَجَعَلْتَهَا أُمُّ سَلَمَةَ في قَارُورَةٍ، ثُمَّ
جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا كُلَّ يَوْمِ، وتَقُولُ: إنَّ يَوْمًا تُحَوَّلِينَ دَمَا لَيَوْمٌ عَظِيمٌ (٥).
(١) الترمذي (٣٧٧٥)، وابن ماجه (١٤٤). (٢) مسند أحمد (٢٩٤/٦).
(٣) أخرجه عبد بن حميد (١٥٣٣)، عن عبد الرزاق به بنحوه مطولًا.
(٤) مسند أحمد (٢٤٢/٣).
(٥) أخرجه من طريق عبد الله بن أحمد، الطبراني في الكبير (١٠٨/٣) (٢٨١٧)، وابن
عساكر في تاريخ دمشق (١٩٢/١٤، ١٩٣).

=
٥٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَرَوَى أَحْمَدُ في (مُسْنَدِهِ)، مِنْ رِوَايَةٍ عَمَّارِ بنِ أبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قال: رَأيْت النَّبِيَّ وَ ﴿ه في المنَامِ، بِنِصْفِ النَّهَارِ، أَشْعَثَ أغْبَرَ، مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمِّ
يَلْتَقِظُهُ أوْ يتبعُ فِيهَا شَيْئًا، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ قال: دَمُ الحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ،
لم أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ مُنْذُ اليَوْمِ. قال عَمَّارٌ: فَحَفِظْنَا ذَلِكَ، فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ(١).
وَقَدْ أُخْتُلِفَ في قَاتِلِهِ؛ فَقِيلَ: رَمَاهُ عَمْرُو بِنُ خَالِدِ الظُّهَوِيُّ بِسَهْمٍ فِي جَنْبِهِ.
وَقِيلَ: طَعَنَهُ سِنَانٌ النَّخَعِيّ فَصَرَعَهُ. وَاحْتَزَّ رَأْسَهُ: خَوْلِيٍّ الأصْبَحِيُّ. وَقِيلَ: إنَّ
الذِي اخْتَزَّ رَأْسَهُ: الشَّمِرُ بنُ ذِي الجَوْشَنِ، لَا رَضِيَ اللهُ عَنِ الأرْبَعَةِ(٢).
وَاخْتُلفَ أيضًا في يَوْمِ وَفَاتِهِ؛ فَالمِشْهُورُ أنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ سَنَّةِ إِحْدَى
وَسِتِّينَ، قَالَهُ: قَتَادَةُ، وَاللَّيْثُ، وَالوَاقِدِيُّ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ. وَقِيلَ:
يَوْمَ السَّبْتِ. وَقِيلَ: يَوْمَ الإِثْنَيْنِ. وَقِيلَ: كَان قَبْلَهُ، في آخِرِ سَنَةٍ سِتِّينَ. وَالأوَّلُ
أُصَحُّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٤٢ - الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ بنِ يَزِيدَ، أبُو عَليَّ النَّيْسَابُورِيُّ، أحَدُ الحُفَّاظِ الأعْلَامِ (٣).
رَوَى عَنْ: إبْرَاهِيمَ بنِ أبِي طَالبٍ، وَأبِي خَليفَةَ الفَضْلِ بنِ الحُبَابِ
الجُمَحِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّسَائِيّ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَآخَرُونَ.
قال الحَاكِمُ: هُوَ وَاحِدُ عَضْرِهِ في الحِفْظِ وَالإِثْقَانِ وَالوَرَعِ وَالمَذَاكَّرَةِ
وَالتَّصْنِيفِ، وَكَانَ آيَةً في الحِفْظِ، كَان ابنُ عُقْدَةَ يَخْضَعُ لحِفْظِهِ.
(١) مسند أحمد (٢٤٢/١، ٢٨٣).
(٢) في حاشية (ح): ((قوله: لا رضي الله عن الأربعة. فيه أن الذي قتله واحد، واحتز رأسه
آخر، فما وجه الدعاء على الأربعة؟ والجواب: أن الأربعة هم رأس القوم، وكل منهم
[كلمة مطموسة كأنها: شارك] في تلك الوقعة بالشر، ولهم أخبار وحكايات)).
(٣) تاريخ بغداد (٦٢٢/٨)، المنتظم (٣٩٦/٦)، سير أعلام النبلاء (٥١/١٦)، العبر
(٢٨١/٢)، تذكرة الحفاظ (٩٠٢/٣)، طبقات الشافعية لابن السبكي (٢٧٦/٣)، النجوم
الزاهرة (٣٢٤/٣)، شذرات الذهب (٢٥٧/٤).

تَرَاجِمُ الكِتَّابِ
٥٣
=
تُوُفي بِنَيْسَابُورَ في جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعِ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَلَّهُ اثْنَتَانِ
وَسَبْعُونَ سَنَةً.
٤٣ - (ع) الحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، أبُو عَبْدِ اللهِ المرْوَزِيِّ، فَاضِي مَرْوَ، وَهُوَ مَوْلَى
عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ بنٍ كُرَيْزٍ(١).
وَلَم يَحْتَجَّ بِهِ البُخَارِيُّ، وَلَكِنِ اسْتَشْهَدَ بِهِ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، وَعِكْرِمَةَ، وعَمْرِو بنِ دِينَارٍ، وَخَلْقٍ.
وَرَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عَلَيٍّ، وَالعَلَاءُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ المَبَارَكِ، وَزَيْدُ بنُ الحُبَابِ،
وَعَلَيُّ بنُ الحسنِ بنِ شَقِيقٍ، وَجَمَاعَةٌ آخَرُونَ.
وَثََّّهُ ابنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. وَقال ابنُ المَبَارَكِ: مَنْ مِثْلُ الحُسَيْنِ؟
تُوُفِي سَنَةَ تِسْعِ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، قَالَهُ [١٠/١ظ] البُخَارِيُّ، قال: وَيُقَالُ: سَنَّةَ
سَبْعٍ وَخَمْسِينَ.
قُلْت: وَبِهِ جَزَمَ الذَّهَبِيُّ في ((العِبَرِ)). وَهُوَ خِلَافُ مَا اقْتَضَى كَلَامُهُ في
((مُخْتَصَرِ التَّهْذِيبِ)) تَرْجِيحَهُ.
٤٤ - (س ق) حَفْصُ بنُ غَيْلَانَ، أبُو مُعَيْدٍ، بِضَمِّ المِيمِ، وَفَتْحِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ
مُصَغَّرًا، وَآخِرُهُ (٤٣/١م) دَالٌ مُهْمَلَّةٌ، الهَمْدَانِيُّ، وَقِيلَ: الزُّعَيْنِيُّ الدِّمَشْقِيُّ (٢).
رَوَى عَنْ: طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَجَمَاعَةٍ.
(١) طبقات ابن سعد (٣٧١/٧)، التاريخ الكبير (٣٨٩/٢)، الجرح والتعديل (٦٦/٣)،
أخبار القضاة لوكيع (٣٠٨/٢)، ضعفاء العقيلي (٢٥١/١)، تهذيب الكمال (٤٩١/٦)،
تذهيب التهذيب (٣٧٣/٢)، سير أعلام النبلاء (١٠٤/٧)، العبر (٢٢٦/١)، شذرات
الذهب (٢٥٦/٢).
(٢) التاريخ الكبير (٣٦٤/٢)، الجرح والتعديل (١٨٦/٣)، الثقات (١٩٨/٦)، الكامل لابن
عدي (٢/ ٨٠٢)، تاريخ دمشق (٤٣٢/١٤)، تهذيب الكمال (٧٠/٧)، تذهيب التهذيب
(٤٠٣/٢).

٥٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
رَوَى عَنْهُ: الهَيْثَمُ بنُ حُمَيْدٍ، وَالوَليدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَغَيْرُهُمَا.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بِنُ مَعِينٍ، وَدُخَيْمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابنُ عَدِيٍّ.
وَقال أبُو دَاوُد: قَدَرِيٌّ لَيْسَ بِذَاكَ. وَقال ابْنُهُ أَبُو بَكْرِ بنُ أبي دَاوُدَ:
ضَعِيفٌ. وَقال أبُو حَاتِمِ: لَا يُحْتَجُ بِهِ.
٤٥ - (ع) حَكِيمُ بنُ حِزَامِ بنِ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ،
أبُو خَالدٍ الأسَدِيُّ المكِّيُّ، وَهُوَ ابنُ أَخِي خَدِيجَةَ رَُّ
.(
رَوَى عَنْ: النَّبِّ ◌َرِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ حِزَامٌ، وَعَبْدُ اللهِ بنُّ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ، وَابنُ المسَيِّبِ،
وَعُرْوَةُ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ وَوُجُوهِهَا، وُلدَ في جَوْفِ الكَعْبَةِ قَبْلَ الفِيل بِثَلَاثَ
عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَسْلَمَ قَبْلَ دُخُولِ النَّبِيِّ نَّهِ مَّةَ لِلْفَتْحِ، لَقِيَهُ في الطَّرِيقِ.
وَرَوَى عُرْوَةُ مُرْسَلًا: (مَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ فَهُوَ آمِنٌ))(٢).
وَكَانَ حَكِيمٌ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ وَالمِعْرُوفِ في الجَاهِلَيَّةِ وَالإِسْلَامِ، فَكَانَ تَأْتِيهِ
العِيرُ تَحْمِلُ الحِنْطَةَ، وَبَنُو هَاشِم مَحْصُورُونَ في الشِّعْبِ، فَيُقْبِلُها(٣) الشِّعْبَ، ثُمَّ
يَضْرِبُ أعْجَازَهَا فَتَدْخُلَ عَلَيْهِمْ فَيَأْخُذُونَ مَا عَلَيْهَا، وَجَاءَ الإسْلَامُ وَفِي يَدِ حَكِيمِ
الرِّفَادَةُ وَالنَّدْوَةُ.
وَفي ((الصَّحِيحَيْنِ)) أنَّ حَكِيمًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ
(١) التاريخ الكبير (١١/٣)، معجم البغوي (١١٢/٢)، الجرح والتعديل (٢٠٢/٣)، أخبار
القضاة لوكيع (٣١٨/١)، معجم ابن قانع (١٢٤٧/٤)، المعرفة لأبي نعيم (٧٠١/٢)،
الاستيعاب (٣٦٢/١)، تاريخ دمشق (٩٣/١٥)، أسد الغابة (٤٤/٢)، تهذيب الكمال
(١٧٠/٧)، سير أعلام النبلاء (٤٤/٣)، العبر (٦٠/١)، الإصابة (٢٧٨/٢)، شذرات
الذهب (٢٥٤/١).
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات، القسم المتمم (١٢/١)، والطبراني في الكبير (٦/٨)
(٧٢٣٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠٧/١٥)، والمزي في تهذيب الكمال (١٨٤/٧).
(٣) في (م): ((فيقبل بها)).