Indexed OCR Text

Pages 121-140

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١٥
وهذا حِينَ الشُّرُوعِ في :
تَرَاجِمُ الكِتَاب
١ - أحْمَدُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ المطَّلبِ، وَيُدْعَى شَيْبَةَ الحَمْدِ، بنِ
هَاشِمِ، وَاسْمُهُ: عَمْرُو بِنُّ عَبْدِ مَنَافٍ، وَاسْمُهُ: المغِيرَةُ بنُ قُصَيٍّ، وَاسْمُهُ: زَيْدٌ،
وَيُدْعَى: مُجَمِّعَ بنَ كِلَابٍ بنِ مُزَّةَ بنِ كَعْبٍ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالبٍ بنِ فِهْرِ بنِ مَالكِ بنِ
النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إليَاسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارَ بنِ مَعْدَ بنِ
عَدْنَانَ، إلى هُنَا أَجْمَعَ النَّسَّابُونَ عَلَى صِخَّتِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَعْدَ ذَلكَ، وَلَا خِلَافَ
بَيْنَهُمْ أنَّ عَدْنَانَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ، ولكن اخْتَلَفُوا كَمْ بَيْنَهُمَا مِنَ الآبَاءِ؟ فَقِيلَ:
سَبْعَةٌ، وَقِيلَ: تِسْعَةٌ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ. وَفِهْرٌ هُوَ جِمَاعُ قُرَيْشٍ كُلِّهَا،
قَالَهُ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِي، وَغَيْرُهُ(١).
وَكُنْيَتُهُ بَّهِ أَبُو القَاسِمِ، كُنِيَ بِابْنِهِ القَاسِمِ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، وُلدَ قَبْلَ النُُّوَّةِ،
وأمُّ رَسُولِ اللهِ وَّهِ: آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ (٢٤/١م) بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلَابٍ،
فَزُهْرَةُ أَخُو قُصَيٍّ، وَغَلِطَ ابنُ قُتَيْبَةَ في قَوْلِهِ: إِنَّ زُهْرَةَ امْرَأَةٌ.
فَكَانَ وَّهِ أَشْرَفَ العَرَبِ نَسَبًا مِنْ قِبَل أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَفي ((صَحِيحٍ مُسْلمْ)) مِنْ
حَدِيثٍ وَائِلَةَ بنِ الأسْقَعِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ، يَقُولُ: ((إنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ
مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، واصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ،
وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِم))(٢).
وَفي ((الصَّحِيحَيْنِ)) مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بنِ مُظْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ: ((إنَّ لي
خَمْسَةَ أسْمَاءٍ؛ أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ ... )) الحَدِيثَ(٣).
(١) ذكره ابن عبد البر في ((الإنباه على قبائل الرواة)) (ص/ ٦٧): عن مصعب الزبيري، وعلي بن
كيسان، وهو قول محمد بن السائب الكلبي، ذكره ابن سعد في الطبقات (٥٥/١).
(٢) مسلم (٢٢٧٦).
(٣) البخاري (٣٥٣٢، ٤٨٩٦)، ومسلم (٢٣٥٤).

١٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
وَلَم يَتَسَمَّ بِأَحْمَدَ قَبْلَهُ وَ ﴿ أَحَدٌ، وَلَا فِي زَمَنِهِ، وَلَا في زَمَنِ أصْحَابِهِ،
حِمَايَةٌ لَهَذَا الاسْمِ الذِي بَشَّرَ بِهِ الأنْبِيَاءُ.
وَأوَّلُ مَنْ سُمِّيَ أَحْمَدَ في الإسْلَامِ؛ أحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، والدُ
الخَليل بنِ أحْمَدَ العَرُوضِيِّ؛ قَالَهُ: أَبُو بَكْرِ ابنُ أبِي خَيْثَمَةَ(١)، وَأَبُو العَبَّاسِ
المبَرِّدُ.
وَأَمَّا مَنْ تَسَمَّى بِمُحَمَّدٍ؛ فَذَكَرَ أَبُو القَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ: أنَّهُ لَا يُعْرَفُ في العَرَبِ
مَنْ تَسَمَّى بِهِ قَبْلَهُ إلَّا ثَلَاثَةً، طَمِعَ آبَاؤُهُمْ حِينَ سَمِعُوا بِهِ، وَبِقُرْبٍ زَمَانِهِ، أن يَكُونَ
وَلَدًا لَهُمْ، فَذَكَرَهُمْ(٢) .
وبَلَغَ بِهِم القَاضِي عِيَاضٌ (٣) سِنَّةً لَا سَابِعَ لَهُم؛ وَسمَّى (٤) فِيهِم: مُحَمَّدَ بْنَ
مَسْلَمَةَ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وُلدَ بَعْدَ النَّبِيِّ وَّهِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَكُلُّ مَنْ تَسَمَّى بِهَذَا الاسْم
لم يَدَّعِ النُّبُوَّةَ، وَلَم يَدَّعِهَا لَهُ أحَدٌ، وَاللهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَاتِهِ.
وَؤُلِدَ نَّهِ عَامَ الفِيل في يَوْمِ الإِثْنَيْنِ، وَلم يَخْتَلِفُوا في أنَّهُ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ، لَكِن
اخْتَلَفُوا هَلْ كَان يَوْمَ الثَّانِي عَشَرَ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ بنِ إِسْحَاقَ، وَغَيْرٍ وَاحِدٍ (٥).
وَقِيلَ: ثَانِيهِ. وَقِيلَ: أوَّلُ إِثْنَيْنِ فِيهِ (٦).
وَشَذَّ الزُّبَيْرُ بِنُّ بَكَّارَ، فَقال: في يَوْمِ الإِثْنَيْنِ ثَانِيَ عَشَرَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلم
يُتَابَعْ عَلَيْهِ(٧) .
وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ البَرِّ الاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ كَان في عَامِ الفِيل (٨)، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛
(١) ذكره المرزباني في ((المقتبس)) عن أبي بكر بن أبي خيثمة، كما في وفيات الأعيان (٢٤٨/٢).
(٢)
الروض الأنف (٢٧٦/١).
(٣) بعده في (م): ((عد)). ينظر: الشفا (١٧٦/١).
(٤)
في (م): ((وعد)).
ابن إسحاق، كما في سيرة ابن هشام (١٥٨/١)، وهو قول ابن عباس وجابر، حكاه
(٥)
عنهما ابن كثير في البداية والنهاية (٣٧٥/٣).
(٦) ينظر تفصيل هذه الأقوال في: البداية والنهاية (٣٧٥/٣ - ٣٨٠).
(٧) حكاه عنه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣٠/١).
(٨) الاستيعاب (٣٠/١).

١٧
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
=
=
فَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ وُلدَ بَعْدَ عَام الفِيل بِثَلَاثِينَ سَنَةً. حَكَاهُ المِزِّيُّ في ((التَّهْذِيبِ))(١).
وَمَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ حَمْلٌ، كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ(٢). وَعَلَيْهِ يَدُلُّ حَدِيثُ
حَلِيمَةَ، في ((صَحِيحِ ابْنِ حِبَّنَ))(٣).
وَقِيلَ: مَاتَ وَلَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَقِيلَ: ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا [٤/١ظ].
وَقِيلَ غَيْرُ ذَلكَ (٤).
وَوَرَدَ فِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ أَنَّهُ وُلدَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا(٥). وَقِيلَ: خَتَنَهُ جَدُّهُ
عَبْدُ المطّلبِ(٦). وَقِيلَ: خَتَهُ جِبْرِيلُ(٧). حَكَاهُمَا ابْنُ العَدِيمِ في ((المُلْحَةِ))(٨).
وَأَرْضَعَتْهُ تُوَيْبَةُ ثُمَّ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ، وَأَقَامَ عِنْدَهَا فِي بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ أَرْبَعَ سِنِينَ،
وَقِيلَ: خَمْسٌ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلكَ. وَقِيلَ: أَرْضَعَتْهُ أيضًا خَوْلَةُ بِنْتُ المِنْذِرِ، (٩) ذَكَرَهُ أَبُو
إِسْحَاقَ الأمِين٩ُ). وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَرْضَعَهُ أيضًا أُمَّ أَيْمَنَ، وَهِيَ حَاضِنَتُهُ.
وَفِي بَنِي سَعْدِ (١/ ٢٥م) بنِ بَكْرٍ شُقَّ صَدْرُهُ وَ، وَمُقْتَضَى حَدِيثٍ حَليمَةً
الذِي صَحَّحَهُ ابنُ حِبَّنَ؛ أنَّهُ كَان في السَّنَّةِ الثَّالثَةِ، وَقِيلَ: كَان ابْنَ خَمْسٍ. وَفي
(مُسْنَدِ أحْمَدَ))، مِنْ زِيَادَاتِ ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ(١٠)، مِنْ حَدِيثٍ أُبَّيِّ بنِ كَعْبٍ، في قِصَّةِ
شَقِّ الصَّدْرِ، أَنَّهُ كَان ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ، واللّهُ أعْلَمُ.
(١) التهذيب (١٨٥/١)، وهو قول الزهري، وموسى بن عقبة. حكاه عنهما البيهقي في
الدلائل (٧٨/١).
(٢)
سيرة ابن إسحاق (٢٢/١)، والسيرة لابن هشام (١٥٨/١).
(٣)
ابن حبان (٦٣٣٥).
سيرة ابن إسحاق (٢٢/١)، وطبقات ابن سعد (١٠٠/١)، والبداية والنهاية (٣٨٢/٣ - ٣٩٠).
(٤)
أخرجه أبو نعيم (٩٢)، والبيهقي في الدلائل (١١٤/١) من حديث ابن عباس، وأخرجه
ابن عساكر في تاريخه (٤١٣/٣) من حديث أنس، وابن عمر.
(٥)
ذكره ابن القيم في الزاد (١/ ٨١، ٨٢)، وعزاه لابن عبد البر.
(٦)
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٤١٠/٣) من حديث أبي بكرة.
(٧)
لعل هذا ما وقعت تسمية لابن العديم، عمر بن أحمد بن هبة الله (٦٦٠هـ)، بعنوان:
(٨)
جزء فيه الكلام على ختان النبي ◌َّ ر. منه نسخة بمكتبة الحرم المكي، تحت رقم
(١/٦٣٨)، ونسخة بالمكتبة المركزية بالرياض، تحت رقم (٢٢١٤/ف).
(١٠) زيادات المسند (١٣٩/٥).
(٩ - ٩) في (ك): ((أبو إسحاق الأمير)).

=
١٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَثَبَتَ في ((الصَّحِيحَيْنِ)) شَقُّ صَدْرِهِ فِي لَيْلَةِ الإِسْرَاءِ(١)، وَأَنْكَرَ صِحَّتَهُ ابنُ
حَزْمِ، وَالقَاضِي عِيَاضٌ؛ وَادَّعَيَا أنَّهُ مِنْ تَخْليطِ شَرِيكٍ(٢). وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ ثَبَتَ
في ((الصَّحِيحَيْنِ)) مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ شَرِيكٍ(٣).
وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ، وَصَاحِبُ ((المُفْهِم))، وَغَيْرُهُمْا، أنَّ شَقَّ صَدْرِهِ كَان مَرَّتَيْنِ؛
جَمعًا بَيْنَ الأحَادِيثِ (٤).
وَتُؤُفِّيَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ وَلَهُ سِتُّ سِنِينَ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ. وَمَاتَ جَدُّهُ وَلَهُ ثَمَاني
سِنِينَ، وَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَابْتَعَثَهُ اللهُ تعالى بِالرِّسَالَةِ
عَلَى رَأْسِ أرْبَعِينَ سنة (٥)، فَأَقَامَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَّةً، وَبِالمَدِينَةِ عَشْرَ
سِنِينَ، وَتُوُفِي نَِّ لَيْلَةَ الإِثْنَيْنِ ثَالثَ عَشَرَ شَهْرٍ رَبِيعِ الأوَّل، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ
الهِجْرَةِ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ.
وَقَدِ اسْتَشْكَلَ السُّهَيْلِيُّ قَوْلَهُمْ: يَوْمَ الإِثْنَيْنِ ثَانِيَ عَشْرَةَ. لَعَدَمِ إِمْكَانِ كَوْنٍ
الثَّانِي عَشَرَ يُتَصَوَّرُ أن يَكُونَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، لاتُّفَاقِهِمْ عَلَى أنَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ كَانَتْ
الوَقْقَةُ فِيهَا بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، كَمَا في ((الصَّحِيحَيْنِ)) وَغَيْرِ هِمَا (٦)، وَعَلَى هَذَّا؛ فَلَوْ
فُرِضَتْ الشُّهُورُ نَوَاقِصَ أوْ كَوَامِلَ أوْ مُخْتَلِفَةً لم يُتَصَوَّرْ ذَلِكَ(٧) .
وَالجَوَابُ عَنْهُ: أنَّ مَنْ قال: ((لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ)). هُوَ الصَّوَابُ،
وَتَكُونُ وَفَاتُهُ في لَيْلَةِ الثَّالثَ عَشَرَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، فَبِهَذَا يَحْصُلُ الجَمْعُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ
(١) البخاري (٣٥٧٠، ٧٥١٧)، ومسلم (١٦٢) من رواية شريك، عن أنس.
(٢) الشفا (١٨٠/١).
أخرجه مسلم (١٦٢) من طريق ثابت، عن أنس، وأخرجه البخاري (٣٤٩)، ومسلم
(٣)
(١٦٣) من طريق الزهري، عن أنس، عن أبي ذر.
(٤) الروض الأنف (٢٩١/١)، والمفهم (٣٨٢/١، ٣٨٣)، ونقله في المفهم عن المهلب بن
أبي صفرة في: ((شرح مختصر البخاري)).
(٥) في الأصل، (م): ((الأربعين)).
البخاري (٤٥)، ومسلم (٣٠١٧)، والترمذي (٣٠٤٣) من رواية طارق بن شهاب، عن
(٦)
عمر.
(٧) الروض الأنف (٤٣٩/٤، ٤٤٠).

تَرَاجِمُ الكِتَّابِ
١٩
=
أيضًا مَا في ((صَحِيحِ مُسْلم))، مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: ((فَألْقَى السَّجْفَ وَتُوُفي مِنْ آخِرٍ
ذَلك اليَوْمِ»(١) .
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ آخِرَ النَّهَارِ وَأوَّلَ اللَّيْلِ، ولَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا أَنَّ كَلَامَ
أهْل السِّيَرِ يَقْتَضِي نُقْصَانَ الشُّهُورِ لَا كَمَالَهَا، وأيْضًا فَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ: أنَّهُ تُوُفي
في ارْتِفَاعِ الضُّحَى، وَانْتِصَافِ النَّهَارِ، يَوْمَ الإِثْنَيْنِ. رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ(٢).
وَالِذِي يَتَرَجَّحُ، مِنْ حَيْثُ التَّارِيخِ، قَوْلُ مَنْ قال: يَوْمَ الإِثْنَيْنِ ثَانِيَ شهرٍ(٣)
رَبِيعِ الأوَّل، وَهُوَ قَوْلُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَمُحَمَّدٍ بنٍ قَيْسٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيرٍ
الطَّبَّرِيِّ(٤). وَكَانَ عُمْرُهُ وَّهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ، وَمُعَاوِيَةَ،
وَجَرِيرٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الجُمْهُورُ. وَقِيلَ: سِتُّونَ. وَقِيلَ: اثْنَتانِ(٥) وَسِتُّونَ. وَقِيلَ:
خَمْسٌ وَسِتُّونَ. صلى اللهُ عَليهِ وَسَلم تَسْليمًا كَثِيرًا.
٢ - أحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ إسْمَاعِيلَ، أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ الجُرْجَانِيُّ، أَحَدُ
الأئِمَّةِ (٢٦/١م) الأعْلَامِ(٦).
روَى عن: الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ، وَيُوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ القَاضِي، وَإِبْرَاهِيمَ بنِ
زُهَيْرِ الحَلْوَانِيِّ، وَخَلَائِقَ يَجْمَعُهُم (مُعْجَمُهُ)) المَشْهُورُ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ أبو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَالبِ البَرْقَانِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ
(١) مسلم (٩٩/٤١٩) من رواية ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس. والسجف: الستر،
وقيل: لا يسمى سجفًا حتى يكون مشقوق الوسط كالمصراعين. النهاية (سجف).
(٢) الاستيعاب (١/ ٤٧).
(٣) في (م): ((عشر)).
(٤) قَوْلًا التيمي، ومحمد بن قيس، أخرجهما البيهقي في الدلائل (٢٣٤/٧، ٢٣٥)،
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٧٢/٢)، عن محمد وحده، وقول ابن جرير حكاه عن
فقهاء أهل الحجاز، وهو في تاريخه (٢٠٠/٣).
(٥)
في الأصل، (ك): ((اثنان)).
تاريخ جرجان (١٠٩)، طبقات الفقهاء الشيرازي (١١٦)، المنتظم (١٠٨/٧)، السير
(٦)
(١٦/ ٢٩٢)، تذكرة الحفاظ (٩٤٧/٣)، العبر (٣٥٨/٢)، طبقات الشافعية لابن السبكي
(٧/٣، ٨)، شذرات الذهب (٣٨٤/٤)، الرسالة المستطرفة (٢٦).

=
٢٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
مُحَمَّدِ بنِ عَلَيٍّ البَاشانِيُّ(١)، وَالحَافِظُ أبو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ عَلَيٍّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْجُوْيَه
الأصْبَهَانِيُّ، وَالحَافِظُ أبو القَاسِم حَمْزَةُ بنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ، وَأبو الفَضْلِ عُمَرُ بنُ
إِبْرَاهِيمَ الهَرَوِيُّ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
وَكَانَ أوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ تِسْعِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنٍ، قال الحَاكِمُ في (تَارِيخ
نَيْسَابُورَ)) [٥/١و]: كَان وَاحِدَ عَصْرِهِ، وَشَيْخَ المِحَدِّثِينَ وَالفُقَهَاءِ، وَأَجَلَّهُمْ في
الرِّيَاسَةِ وَالمُرُوءَةِ وَالسَّخَاءِ (٢) .
وَقال الشَّيْخُ أبو إسْحَاقَ في ((الطَّبَقَاتِ)): جَمَعَ بَيْنَ الفِقْهِ وَالحَدِيثِ وَرِيَاسَةٍ
الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَصَنَّفَ ((الصحيح))(٣). وَقال الذَّهَبِيُّ: كَان ثِقَةً حُجَّةً كَثِيرَ العِلْمِ(٤).
قال حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ في ((تَارِيخِ جُرْجَانَ)): تُوُفي في غُرَّةِ رَجَبٍ سَنَةً إِحْدَى وَسَبْعِينَ
وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَلَّهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً(٥).
٣ - (ع) (٦) أحْمَدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، وَاسْمُ أبِي بَكْرٍ: القَاسِمُ بنُ الحَارِثِ بنِ
زُرَارَةَ بنِ مُصْعَبٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ المدَنِيُّ، أَحَدُ رُوَاةٍ
((الموَطَّأ) عَنْ مَالكٍ (٧).
رَوَى عَنْ: مَالكِ، وَالمغِيرَةِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيِّ، وَيُوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ
الماجِشُونِ، في آخَرِينَ.
(١) في النسخ: ((الباساني)). وباء الباشاني؛ دائرة بين الباء والفاء، يقال: الباشاني،
والفاشاني، نسبة إلى قرية من قرى هراة. ينظر: الأنساب لابن السمعاني (٣٨/٢،
٢٢٥/٩)، والمشتبه للذهبي (٤٩٤/٢)، وتبصير المنتبه لابن حجر (١١٤٨/٣)، وتكملة
الإكمال لابن نقطة (١٢/٥)، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٢١/٧).
(٢)
تلخیص تاریخ نيسابور (ص/ ٧٥).
طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي (١١٦).
(٣)
(٤)
العبر (٣٦٥/٢).
(٥) تاريخ جرجان (١٠٩).
(٦)
الرمز ليس في: (ح، م). وثبت في باقي النسخ للرواة الذين هم على شرط التهذيب.
(٧) التاريخ الكبير (١٥٠٦/٢)، الجرح والتعديل (٤٣/٢)، طبقات الفقهاء للشيرازي
(١٢٦)، تهذيب الكمال (٢٧٨/١)، تاريخ الإسلام (١٥٣/١٨)، تذكرة الحفاظ
(٤٨٢/٢)، العبر (٤٣٦/١)، الوافي بالوفيات (٢٦٩/٦)، شذرات الذهب (١٩٢/٣).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
كير
٢١
رَوَى عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابنُ مَاجَه، وَأَبُو
زُرْعَةَ الرَّازِيّ، وَإِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الهَاشِمِيُّ، وَخَلَائِقُ.
قال الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارَ: مَاتَ وَهُوَ فَقِيهُ أهْلِ المدِينَةِ غَيْرَ مُدَافَع، وَلَّهُ القَضَاءَ
بِالمدِينَةِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ، بَعْدَ أَن كَان عَلَى شُرْطَتِهِ (١).
وَقَال أبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِم: صَدُوقٌ. وَقَال الدَّارَقُظْنِيُّ: ثِقَةٌ في ((المَوَطَّ)،
وَقَدَّمَهُ عَلَى يَحْيَى بِنِ بُكَيْرِ. وَقَال ابنُ حَزْمٍ: إنَّ رِوَايَتَهُ (للْمُوَطَّ)، وَرِوَايَةً أَبِي
حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، آخِرُ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، وَفِيهِمَا نَحْوُ مِائَةٍ حَدِيثٍ زَائِدَةً عَلَى سَائِرِ
((الموَطَّتِ)).
قال السَّرَّاجُ: مَاتَ فِي رَمَضَانَ؛ سَنَةَ اثْنَتَيْنٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنٍ. زَادَ غَيْرُهُ: وَلَهُ
اثْتَتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً.
٤ - أحْمَدُ بنُ جَعْفَرَ بنِ حَمْدَانَ بنِ مَالكٍ، أبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ القَطِيعِيُّ(٢).
كَان يَسْكُنُ قَطِيعَةَ الدَّقِيقِ بِبَغْدَادَ؛ فَنُسِبَ إلَيْهَا .
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَتْبَلٍ، وَأَبِي إِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقَ بنِ
الحَسَنِ الحربيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ يُونُسَ الكُدَيْمِيِّ، وَبِشْرِ بنِ مُوسَى الأسَدِيِّ، وَأبِي
مُسْلمٍ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الكَجِّيِّ، وَإِدْرِيسَ بنِ عَبْدِ الكَرِيمِ المقْرِئِ (٢٧/١م)،
وَالحُسَيْنِ بنِ عُمَرَ بِنِ إِبْرَاهِيمَ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ البَيِّعِ الحَاكِمُ، وَالقَاضِي أَبُو
بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الطَّيِّبِ ابنِ البَاقِلَّانِيِّ، وَأَبُو العَلَاءِ صَاعِدُ بنُ الحَسَنِ اللُّغَوِيُّ،
(١) أخبار القضاة لوكيع (١٥٤).
(٢) تاريخ بغداد (١١٦/٥)، المنتظم (٩٢/٧)، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١٢/٣)،
سير أعلام النبلاء (٢١٠/١٦)، العبر (٣٤٦/٢)، الوافي بالوفيات (٢٩٠/٦)، غاية
النهاية (٤٣/١)، لسان الميزان (٢١٦/١)، شذرات الذهب (٣٦٧/٤)، الرسالة
المستطرفة (٩٣).

=
٢٢
5
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
وَمَكِّيُّ بنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِنُ حَمْدَانَ النَّصرَوِيُّ(١)،
وَأَبو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الأزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ
الخَلَّالُ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ بنِ العَلَّافِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ
بَأكُوْيَهِ الشِّيرَازِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ شَاهِينَ، وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بنُ
مُحَمَّدٍ بِنِ عُثْمَانَ السَّوَّاقُ، وَأَبُو عَليٍّ الحَسَنُ بنُ عَليٍّ بنِ مُحَمَّدِ التَّمِيمِيُّ الوَاعِظُ،
رَاوِي ((المسْنَدِ)) عَنْهُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِنْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ البَرْمَكِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلَيُّ بنُ
إبْرَاهِيمَ بنِ عِيسَى البَاقِلَّانِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدِ الحَسَنُ بنُ عَلَيِّ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ
رَوَى عَنْهُ.
قال الحَاكِمُ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَال البَرْقَانِيُّ: غَرِقَتْ قِطْعَةٌ مِنْ كُتُبِهِ، فَنَسَخَهَا مِنْ
كِتَابٍ، ذَكَرُوا أَنَّهُ لم يَكُنْ سَمَاعُهُ فِيهِ، فَغَمَزُوهُ لأجْلِ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَهُوَ ثِقَةٌ. قال:
وَكُنْتِ شَدِيدَ التَّْفِيرِ عَنْهُ، حَتَّى تَبَيَّنَ عِنْدِي أَنَّهُ صَدُوقٌ، وَلَا شَكَّ فِي سَمَاعِهِ. قَالَ:
وَسَمِعْت أَنَّهُ مُجَابُ الدَّغْوَةِ.
وَقَال الخَطِيبُ: لم نَرَ أَحَدًا تَرَكَ الاخْتِجَاجَ بِهِ. وَذَكَرَ أبُو الحَسَنِ ابْنُ الفُرَاتِ،
وَتَبِعَهُ ابنُ الصَّلَاحِ في ((عُلُومِ الحَدِيثِ)): أنَّهُ اخْتَلَّ في آخِرِ عُمْرِهِ وَخَرِفَ، حَتَّى
كَان لَا يَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا قُرِئَ عَلَيْهِ(٢).
قال الذَّهَبِيُّ: فَهَذَا غُلُوٌّ وَإِسْرَافٌ(٣).
وَتُوُفِي فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً.
(١) في الأصل: ((البُصْرَوي)). وفي (ت، ح، م): ((البصروي)). وفي (ك): ((البَضرُوي)).
والمثبت هو الصواب. ينظر: تبصير المنتبه (١٥٦/١)، وتوضيح المشتبه (٥٤٦/١)،
وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٥٣).
(٢) علوم الحديث لابن الصلاح (٣٥٧)، تحقيق: نور الدين عتر.
(٣) ميزان الاعتدال (٢٢٢/١).

عي
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٢٣
٥ - أحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَليٍّ بنِ مُوسَى بنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ
الخُسْرَوْ جِرْدِيُّ(١).
الإمَامُ الحَافِظُ الفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ المَشْهُورَةِ، سَمِعَ
بِنَيْسَابُورَ، وَخُرَاسَانَ، وَبَغْدَادَ، وَمَكَّةَ، وَالمدِينَةِ، وَالكُوفَةِ، وَغَيْرِهَا مِنَ البِلاَدِ.
[٥/١ظ] وَرَوَى عَنْ: أبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ دَاوُد العَلَوِيِّ،
وَأَبي(٢) عَلَيِّ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ الرُّوذْبَارِيّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ
الحَاكِمِ ابنِ البَيِّعِ، وَأَبِي زَكَرِيًّا يَحْيَى بِنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ المَزَكِّي ابنِ مَنْدَهْ، وَأَبِي
سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بنِ مُوسَى بنِ الفَضْلِ، وَأَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ الزِّيَادِيِّ، وَعَلَيٍّ بنِ
مُحَمَّدِ بنِ بَشْرَانَ، وَأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدٍ بِنِ الحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: حَفِيدُهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَيَحْيَى بنُ (٢٨/١م) عَبْدِ الوَهَّابِ
ابنِ مَنْدَهْ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ الفَرَاوِيُّ(٣)، وَأَبُو المظَفَّرِ عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ
عَبْدِ الكَرِيمِ بنِ هَوَازِنَ القُشَيْرِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ زَاهِرُ بنُ طَاهِرِ الشَّخَّامِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ
عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ مُحَمَّدِ الخُوَارِيُّ، وَأَبُو المَعَالي مُحَمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ الفَارِسِيُّ،
وَأَبُو الحَسَنِ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الدَّهَّانُ، وغيرُهُم.
وَصَنَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً مِنْهَا: ((السُّنَنُ الكُبْرَى)) لَهُ، وَكِتَابُ ((مَعْرِفَةِ السُّنَّنِ
وَالآثَارِ))، وَكِتَابُ ((شُعَبِ الإِيمَانِ))، وَكِتَابُ ((المدْخَل))، وَكِتَابُ ((الأدَبِ))، وَكِتَابُ
((الأسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ))، وَكِتَابُ ((الأدْعِيَةِ الكَبِيرِ))، وَكِتَابُ ((الأدْعِبَةِ الصَّغِيرِ))، وَكِتَابُ
((الاعْتِقَادِ الكَبِيرِ))، وَكِتَابُ ((الاعْتِقَادِ الصَّغِيرِ)، وَ((فَضَائِل الأوْقَاتِ))، وَكِتَابُ
((المبْسُوطِ)) في نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ، وَكِتَابُ («أحْكَامِ القُرْآنٍ))، وَ((دَلَائِل النُّبُوَّةِ))،
وَكِتَابُ ((الزُّهْدِ الكَبِيرِ)، وَكِتَابُ ((الزُّهْدِ الصَّغِيرِ))، وَ(مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ))، وَغَيْرَ ذَلكَ.
قال الذَّهَبِيُّ: وَبَلَغَتْ تَصَانِيفُهُ ألفَ جُزْءٍ، وَنَفَعَ اللهُ بها المسْلِمِينَ شَرْقًا
(١) المنتظم (٢٤٢/٨)، تبيين كذب المفتري (٢٦٥)، طبقات الشافعية لابن السبكي (٨/٤)،
وفيات الأعيان (٧٥/١)، سير أعلام النبلاء (١٦٣/١٨)، تذكرة الحفاظ (١١٣٢/٢)،
العبر (٢٤٢/٣)، الوافي بالوفيات (٣٥٤/٦)، شذرات الذهب (٢٤٨/٥)، الرسالة
المستطرفة (٣٣).
(٢) في (م): ((ابن)).
(٣) في (ك، م): ((القراوي)).

=
٢٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَغَرْبًا، لإِمَامَةِ الرَّجُلِ وَدِينِهِ وَفَضْلِهِ وَإِثْقَانِهِ، فَاللهُ تعالى يَرْحَمُهُ(١). انْتَهَى.
تَفَقَّهَ أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِيُّ عَلَى أَبِي الفَتْحِ نَاصِرٍ بِنِ الحُسَيْنِ المَرْوَزِيِّ، وَاعْتَنَّى
بِكُتُبِ الشَّافِعِيِّ؛ في تَخْرِيجِ أَحَادِيثِهَا، وَجَمْعِ نُصُوصِهِ وَانْتِزَاعَاتِهِ، حَتَّى قِيلَ: لَيْسَ
أَحَدٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إلَّا وَلِلشَّافِعِيِّ في عُنُقِهِ مِنَّةٌ إلَّ البَيْهَفِيَّ، فَإِنَّ لَهُ عَلَيْهِ مِنَّةً(٢).
وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَتُوُفي في عَاشِرِ جُمَادَى الأَوْلى
سَنَةَ ثَمَانِي وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِنَيْسَابُورَ، وَحُمِلَ تَابُوتُهُ إلى بَيْهَقَ فَدُفِنَ بِهَا،
رَحِمَهُ اللهُ تعالى وَرَضِيَ عَنْهُ.
٦ - (خ م د ق) أحْمَدُ بنُ سِنَانِ بنِ أسَدٍ بنِ حِبَّانَ(٣)، أبُو جَعْفَرِ الوَاسِطِيُّ
القَطَّانُ الحَافِظُ(٤).
رَوَى عَنْ: يَحْيَى بِنِ سَعِيدِ القَطَّانِ، وَوَكِيعِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَطَبَقَتِهِم.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ جَعْفَرٌ، وَالْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَابنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ
فِي جَمْعِهِ لحَدِيثِ مَالكِ، وَأَبُو بَكْرِ ابنُ أبِي دَاوُد، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبِي حَاتِمِ، وَخَلْقٌ.
قال أبُو حَاتِم: ثِقَةٌ صَدُوقٌ. وَقال ابنُ أبِي حَاتِم: إمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنٍ. وَبِهِ صَدَّرَ ابنُ
عَسَاكِرَ كَلَامَهُ(٥). وَقِيلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَبِهِ جَزَمَ الذَّهَبِيُّ في: ((العِبَرِ)).
وَقِيلَ: سَنَّةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ.
(١) العبر (٢٤٤/٣).
هو قول أبي المعالي الجويني، حكاه عنه ابن عساكر في تبيين كذب المفتري (٢٦٦)،
(٢)
والذهبي في السير (١٦٨/١٨)، وابن خلكان في وفيات الأعيان (٧٦/١).
(٣) في الأصل، (ت، ح، م): ((حيان)).
الجرح والتعديل (٥٣/٢)، تهذيب الكمال (٣٢٢/١)، سير أعلام النبلاء (٢٤٤/١٢)،
(٤)
العبر (١٦/٢)، تذكرة الحفاظ (٥٢١/٢)، طبقات الشافعية لابن السبكي (٥/٢)، الوافي
بالوفيات (٤٠٧/٦)، شذرات الذهب (٢٥٩/٣).
(٥) في ((معجم الشيوخ النبلا))، في شيوخ أصحاب الكتب الستة، وقد ذكر الزركلي في
الأعلام (٢٧٣/٤): أنه في الظاهرية من (٤٦) ورقة.

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٢٥
٧ - أحْمَدُ بنُ شُعَيْبٍ بنِ عَليٍّ بنِ سِنَانِ بنِ بَحْرِ بنِ دِينَارٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
النَّسَائِيُّ الحَافِظُ، مُصَنِّفُ ((السُّنَنِ))، وَأَحَدُ الأَئِمَّةِ المبَزَّزِينَ(١).
رَوَى عَنْ: قُتَيْبَةَ بِنِ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ (٢٩/١م) رَاهُوْيَه، وَهِشَامٍ بِنِ عَمَّارٍ،
وَعِيسَى بِنِ حَمَّدٍ زُغْبَةَ، في خَلْقٍ كَثِيرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الكَرِيمِ، وَأَبُو سَعِيدِ ابنُ يُونُسَ، وَأَبُو سَعِيدِ ابنُ الأغْرَائِيِّ،
وَأَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرائِينِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرِ العُقَيْليُّ،
وَأَبُو القَاسِمِ الظَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بِشْرِ الدُّولَابِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ ابنُ السُّنِّيِّ، وَخَلَائِقُ
آخِرُهُمْ؛ أبْيَضُ بنُ مُحَمَّدِ الفِهْرِيُّ، حَدَّثَ عَنْهُ بِجُزءٍ (٢) سَمِعْنَاهُ مُتَّصِلًا عَاليًا.
قال الحَافِظُ أبُو عَليٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: النَّسَائِيُّ إِمَامُ في الحَدِيثِ بِلَا مُدَافَعَةٍ.
وَقال الطَّحاوِيُّ: إمَامٌ مِنْ أئِمَّةِ المسْلمِينَ.
وَقال الدَّارَ قُطْنِيُّ: مُقَدَّمٌ عَلَى كُلِ مَنْ يُذْكَرُ بِهَذَا العِلْمِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ. وَسُئِلَ
الدَّارَقُظْنِيُّ أيضًا: إذَا حَدَّثَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ أيُّهمَا يُقَدَّمُ؟ فَقَالَ: النَّسَائِيُّ؛ فَإِنَّهُ
لم يَكُنْ مِثْلَهُ، وَلَا أُقَدِّمُ عَلَيْهِ أحَدًا، وَلم يَكُنْ في الوَرَعِ مِثْلُهُ.
وَقَال الحَاكِمُ: سَمِعْتِ الدَّارَقُظْنِيَّ، يَقُولُ: كَان النَّسَائِيُّ أفْقَّهَ مَشَايِخٍ مِصْرَ
[٦/١و] في عَصْرِهِ، وَأَغْرَفَهُمْ بِالصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالرِّجَال.
وَقال ابنُ يُونُسَ: كَان إِمَامًا في الحَدِيثِ ثِقَةً ثَبَتَا حَافِظًا، كَان خُرُوجُهُ مِنْ
مِصْرَ في ذِي القِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَتُوُفِي بِفِلَسْطِينَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ لِثَلَاثَ
عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ صَفَرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ، وَقال أبُو عَلَيِّ الغَسَّانِيُّ: لَيْلَةَ الإِثْنَيْنِ. وَكَذَا قال
الطَّحَاوِيُّ: مَاتَ في صَفَرَ، بِفِلَسْطِينَ.
وَقال الحَافِظُ أبُو عَامِرِ العَبْدَرِيُّ: إنَّهُ تُوُفِي بِالرَّمْلَةِ مَدِينَةٍ بِفِلَسْطِينَ، وَحُمِلَ
(١) المنتظم (١٣١/٦)، وفيات الأعيان (٧٧/١)، تهذيب الكمال (٣٢٨/١)، سير أعلام
النبلاء (١٢٥/١٤)، العبر (١٢٣/٢)، تذكرة الحفاظ (٦٩٨/٢)، طبقات الشافعية
لابن السبكي (١٤/٣)، غاية النهاية (٦١/١)، الوافي بالوفيات (٤١٦/٦)، شذرات
الذهب (١٥/٤)، الرسالة المستطرفة (١١، ١٢).
(٢) في (م): (بحر).

=
٢٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
إلى بَيْتِ المِقْدِسِ فَدُفِنَ بِهِ (١). وَحَكَى ابنُ مَنْدَهْ، عَنْ مَشَابِخِهِ بِمِصْرَ: أنَّهُ خَرَجَ مِنْ
مِصْرَ إلى دِمَشْقَ فَوَقَعَتْ لَهُ بِهَا كَائِنَةٌ، ثُمَّ حُمِلَ إلى مَكَّةَ، وَمَاتَ بِهَا سَنَّةَ ثَلَاثٍ
وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَهُوَ مَدْفُونٌ بِهَا. وَكَذَا قال الدَّارَقُظْنِيُّ: إنَّهُ حُمِلَ إلى مَكَّةَ فَتُوُفِي بِهَا،
فِي شَعْبَانَ سَنَّةَ ثَلَاثٍ، وَكَانَ مَوْلدُهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ.
٠٠٠
٨ - أحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أحْمَدَ بنِ إسْحَاقَ، أبُو نُعَيْمِ الأَصْبَهَانِيُّ (٢).
سِبْطُ الزَّاهِدِ مُحَمَّدٍ بنِ يُوسُفَ بنِ البَنَّاءِ، أحَدُ الحُفَّاظِ المَكْثِرِينَ، وَصَاحِبُ
التَّصَانِيفِ: ((كَالحِلْيَةِ))، وَ«تَارِيخِ أَصْبَهَانَ))، وَ(عَمَل اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ))، وَ«فَضَائِل
القُرْآنِ))، وَغَيْرِ ذَلكَ.
رَوَى عَنْ: أبِيهِ أبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ أحْمَدَ، وَعَنْ أبِي جَعْفَرٍ أحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ
السِّمْسَارِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ أحْمَدَ بنِ فَارِسٍ، وَأَبِي عَليٍّ مُحَمَّدِ بنِ أحْمَدَ بنِ
الحَسَنِ بنِ الصَّوَّافِ، وَأَبِي بَكْرٍ أحْمَدَ بنِ يُوسُفَ بنِ خَلَادٍ، وَالقَاضِي أبِي أحْمَدَ
مُحَمَّدٍ بنِ أحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ العَسَّالِ، وَأَبِي القَاسِمِ سُلَيْمَانَ بنِ أحْمَدَ بنِ أيُّوبَ
الطَّبَرَانِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ (٣) مُحَمَّدٍ (٣٠/١م) بنِ الحُسَيْنِ الآجُرِّيِّ، وَأَبِي الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ بنِ
مُحَمَّدٍ بِنِ جَعْفَرِ بنِ حَيَّانَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ إِسْحَاقَ الجَابِرِيِّ، في آخَرِينَ كَثِيرِينَ.
وَأَجَازَ لَهُ: خَيْئَمَةُ بنُ سُلَيْمَانَ الأطرابلسي، وَأَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ
الأصَمُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ بَكْرِ بنِ دَاسةَ، وَآخَرُونَ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَليٍّ العَظَّارُ، وَهُوَ كَان
المسْتَمْلِي عَنْهُ، وَأَبُو الفَضْلِ أحْمَدُ بنُ أحْمَدَ بنِ الحَسَنِ الحَدَّادُ، وَأبُو سَعْدٍ
(١) حكاه عنه ابن نقطة في التقييد (١٤٣)، وقول ابن نقطة في البداية والنهاية (٧٩٥/١٤).
(٢) المنتظم (١٠٠/٨)، تبيين كذب المفتري (٢٤٦)، وفيات الأعيان (٩١/١)، سير أعلام
النبلاء (٤٥٣/١٧)، العبر (١٧٠/٣)، تذكرة الحفاظ (١٠٩٢/٣)، طبقات الشافعية لابن
السبكي (١٨/٤)، الوافي بالوفيات (٨١/٧)، غاية النهاية (٧١/١)، شذرات الذهب
(١٤٩/٥).
(٣) بعده في الأصل، (م): ((بن)).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٢٧
مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدٍ المطَرِّزُ، وَأَبُو القَاسِمِ غَانِمُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ عُبَيْدِ اللهِ
البُرْجِيُّ، وَأبُو عَليٍّ الحَسَنُ بنُ أحْمَدَ (١) الحَدَّادُ، وَأَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدٍ
الدَّشْتَجُ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ المَكْثِرِينَ، وَوَثَّقَهُ الخَطِيبُ، إِلَّا أنَّهُ قال: رَأيْت لَهُ أَشْيَاءَ
يَتَسَاهَلُ فِيهَا؛ مِنْهَا: أنَّهُ يُظْلِقُ في الإجَازَةِ. أخبَرَنا وَلَا يُبَيِّنُ. وَقال الذَّهَبِيُّ:
صَدُوقُ تُكُلمَ فِيهِ بِلَا حُجَّةٍ.
وَتُوُفِي بِأَصْبَهَانَ في المحَرَّم؛ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَلَّهُ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ
سَنَةً.
٩ - أحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ الخَالقِ، أَبُو بَكْرِ البَزَّارُ البَصْرِيُّ، أَحَدُ الحُفَّاظِ،
وَمُصَنِّفُ ((المسْنَدِ))(٢).
رَوَى عَنْ: هُدبَةَ بنِ خَالدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيِّ، وَزَيْدِ بنِ أَخْزَمَ
الطَّائِيِّ، وَالفَلَّاسِ، وَبُنْدَارِ، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَيُّوْيَهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ عَبْدُ اللهِ بنُ
مُحَمَّدٍ بِنِ جَعْفَرِ بنِ حَيَّانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أيُّوبَ بنِ حَبِيبٍ بنِ الصَّمُوتِ، وَأَبُو القَاسِمِ
سُلَيْمَانُ بنُ أحْمَدَ بنِ أيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، وَغَيْرُهُم.
تَكَلَّمَ فِيهِ النَّسَائِيّ. وَقال أبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: يُخْطِئُ في المتْنِ وَالإِسْنَادِ.
وَكَذَا قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وَكَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ وَيَتَّكِلُ عَلَيْهِ، فَيَغْلَطُ(٣).
تُوُفِي بِالرَّمْلَةِ، في شَهْرِ رَبِيعِ الأوَّل، سَنَةَ اثْنَيْنٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَّيْنِ.
(١) بعده في الأصل، (م): (بن)).
(٢) تاريخ بغداد (٥٤٨/٥)، المنتظم (٥٠/٦)، سير أعلام النبلاء (٥٥٤/١٣)، العبر
(٩٢/٢)، تذكرة الحفاظ (٦٥٣/٢)، الوافي بالوفيات (٢٦٨/٧)، شذرات الذهب
(٣٨٧/٣).
(٣) سؤالات السهمي (١١٦).

٢٨
كـ
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
١٠ - أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ سَلَامَةَ، الأزْدِيُّ الحَافِظُ، أبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، إمَامُّ
الحَنَفِيَّةِ(١).
رَوَى عَنْ: يُونُسَ بنِ عَبْدِ الأعْلَى، وَهَارُونَ بنِ سَعِيدِ الأَيْليِّ، وَالرَّبِيعِ
الجِيزِيِّ، وَالرَّبِيعِ المَرَادِيِّ، وَعَليٍّ بنِ مَعْبَدِ بنِ نُوحٍ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ
وَهْبٍ، وَخَلَائِقَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ ابنُ المِقْرِئِ، وَأَبُو سَعِيدٍ
ابنُ يُونُسَ، وَقال: كَان ثِقَةً ثَبَتَا، لم يُخَلِّفْ مِثْلَهُ.
وَقال أبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ: انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الحَنَفِيَّةِ بِمِصْرَ، أَخَذَ الفِقْهَ
عَنْ أبِي جَعْفَرِ ابنِ أَبِي عِمْرَانَ، وَأَبِي حَازِمِ القَاضِي (٢).
وَتُوُفِي سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ (٣١/١م) وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِ
وَعِشْرِينَ وَمِائَتَّيْنِ.
١١ - (ع) أحْمَدُ بنُ مُحَقَدِ بنِ حَنْبَلَ بنِ هِلَالٍ بنِ أسَدِ بنِ إذْرِيسَ بنِ
عَبْدِ اللهِ بنِ حَيَّنَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أنَسِ بنِ عَوْفٍ بِنِ قَاسِطٍ بنِ مَازِنٍ [٦/١ظ] بنِ
شَيْبَانَ بنِ ذُهْلِ بنِ ثَقْلَبَةَ بنِ عُكَّابَةَ بنِ صَعْبٍ بِنِ عَلِيٍّ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِلِ بنِ قَاسِطِ بنِ
هِنْبِ بنِ أَقْصَى بنِ دُعْمِيٌّ بنِ جَدِيلَةَ بنِ أسَدٍ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِ بنِ عَدْنَانَ،
الإمَامُ العَلَمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّهْلِيُّ، ثُمَّ الشَّيْبَانِيُّ المِرْوَزِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ(٣).
(١) تاريخ دمشق (٣٦٧/٥)، المنتظم (٢٥٠/٦)، طبقات الفقهاء الشيرازي (١٤٢)، وفيات
الأعيان (٧١/١)، سير أعلام النبلاء (٢٧/١٥)، العبر (١٨٦/٢)، تذكرة الحفاظ
(٨٠٨/٣)، الجواهر المضية (٤٩/٢)، الوافي بالوفيات (٩/٨)، غاية النهاية (١١٦/١)،
النجوم الزاهرة (٢٣٩/٣)، شذرات الذهب (١٠٥/٤).
(٢)
طبقات الشيرازي (١٤٢).
طبقات ابن سعد (٣٥٤/٧)، التاريخ الكبير (٥/٢)، الجرح والتعديل (٢٩٢/١)، حلية
(٣)
الأولياء (١٦١/٩)، تاريخ بغداد (٩٠/٦)، طبقات الحنابلة (٨/١)، وفيات الأعيان
(٦٣/١)، تهذيب الكمال (٤٣٧/١)، سير أعلام النبلاء (١٧٧/١١)، العبر (٤٣٥/١)،
تذكرة الحفاظ (٤٣١/٢)، الوافي بالوفيات (٣٦٣/٦)، طبقات الشافعية لابن السبكي
(٢٧/٢)، غاية النهاية (١١٢/١)، شذرات الذهب (١٨٥/٣)، الرسالة المستطرفة (١٨).

=
٢٩
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
خُرِجَ بِهِ مِنْ مَرْوَ وَهُوَ حَمْلٌ، فَوُلدَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ أرْبَعِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، فِي شَهْرٍ
رَبِيعِ الأوَّل. وَتُوُفي أَبُوهُ شَابًّا، وَطَلَبَ أحْمَدُ العِلْمَ سَنَّةً وَفَاةٍ مَالكِ، وَهِيَ سَنَةُ
تِسْعٍ وَسَبْعِينَ.
فَسَمِعَ مِنْ: هُشَيْمٍ، وَجَرِيرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيدِ، وَسُفْيَانَ بِنِ عُيَيْنَةَ، وَمُعْتَمِرٍ بِنِ
سُلَيْمَانَ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيدِ القَطَّانِ، وَمُحَمَّدِ بنِ إذْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ،
وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَخَلَائِقَ؛ بِمَكَّةَ وَالبَصْرَةِ وَالكُوفَةِ وَبَغْدَادَ وَاليَمَنِ،
وَغَيْرِهَا مِنْ البِلَادِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ صَالِحٌ وَعَبْدُ اللهِ، وَالْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَإِبْرَاهِيمُ
الحَرْبِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَأبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أبِي الدُّنْيَا،
وَأبو بَكْرِ الأَثْرَمُ، وَعُثْمَانُ بنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ
حَدَّثَ عَنْهُ، وَخَلَائِقُ.
وَرَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَالأسْوَدُ بنُ عَامِرٍ .
وَمِنْ أقْرَانِهِ: عَليُّ بنُ المِدِينِيِّ، وَيَحْيَى بِنُ مَعِينٍ، وَقال: مَا رَأيْتِ خَيْرًا مِنْهُ.
وَقال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: إنَّهُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثٍ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالٍ وَكِيعُ: مَا قَدِمَ الكُوفَةَ مِثْلُهُ. وَقال يَحْيَى القَطَّانُ: مَا قَدِمَ عَلَيَّ مِثْلُهُ. وَقال
الشَّافِعِيُّ: خَرَجْتِ مِنْ بَغْدَادَ، وَمَا خَلَّفْتِ بِهَا أفْقَهَ وَلَا أَزْهَدَ وَلَا أَوْرَعَ مِنْهُ.
وَقَال قُتَيْبَةُ: أحْمَدُ إِمَامُ الدُّنْيَا. وَقال ابنُ المدِينِيِّ: لَيْسَ في أَصْحَابِنَا أحْفَظُ مِنْهُ.
وَقال أيضًا: مَا قَامَ أَحَدٌّ في الإسْلَامِ مَا قَامَ بِهِ. وَقَال أبُو عُبَيْدٍ: لَسْتُ أَعْلَمُ في
الإِسْلَامِ مِثْلَهُ. وَقال أيْضًا: انْتَهَى عِلْمُ الحَدِيثِ إلى أرْبَعَةٍ؛ فَكَانَ أحْمَدُ أفْقَهَهُمْ
فِيهِ. وَقَال حَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ: مَا رَأتْ عَيْنَايَ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَقال أحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ
الدَّارِمِيُّ: مَا رَأيْت أسْوَدَ الرَّأْسِ أحْفَظَ لحَدِيثِ رَسُول اللهِ وَّهِ، وَلَا أَعْلَمَ بِفِقْهِهِ
وَمَعَانِيهِ مِنْهُ.
وَقال أبُو زُرْعَةَ: كَان يَحْفَظُ ألفَ ألفِ حَدِيثٍ. وَقال بِشْرٌ الحَافِي: إنَّ ابْنَ
حَنْبَلٍ أُدْخِلَ الكِيرَ، فَخَرَجَ ذَهَبًا أحْمَرَ. وَقَال نَصْرُ بنُ عَلَيِّ الجَهْضَمِيُّ: أحْمَدُ

٣٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
أَفْضَلُ أهْلِ زَمَانِهِ. وَقال ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ: كَان أَبِي يُصَلي في كلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلَاثَمِائَةٍ
رَكْعَةٍ (١/ ٣٢م)، فَلَمَّا مَرِضَ مِنْ تِلْكَ الأسْوَاطِ؛ يَعْنِي: التِي ضُرَبَهَا في المِحْنَةِ،
أضعفه، فكَانَ يُصَلي في كُل يَوْم وَلَيْلَةٍ مِائَةً وَخَمْسِينَ رَكْعَةً، وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ،
وَكَانَ يَخْتِمُ فِي كُلِ أُسْبُوعٍ؛ مَرَّةً بِاللَّيْلِ، وَمَرَّةً بِالنَّهَارِ، وَكَانَ يُصَلِي العِشَاءَ، وَيَنَامُ
نَوْمَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يَقُومُ إلى الصَّبَاحِ.
قال البُخَارِيُّ: مَرِضَ أحْمَدُ للَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعِ الأوَّل، وَمَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ
الاثْنَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ.
وَقال حَنْبَلٌ: مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ في رَبِيعِ الأوَّل، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ
وَمِائَتَيْنٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. وَقال ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ وَالفَضْلُ بِنُ زِيَادٍ: مَاتَ في
ثَانِي عَشَرَ رَبِيعِ الآخَرِ .
١٢ - أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ هَارُونَ، أَبُو بَكْرِ الخَلَّالُ، البَغْدَادِيُّ الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ
((كِتَابِ العِلَل))(١).
رَوَى عَنْ: الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ، وَغَيْرِهِ. وَتَفَقَّهَ عَلَى: أبِي بَكْرٍ أحْمَدَ بنِ
مُحَمَّدٍ بِنِ الحَجَّاجِ المَرُّوذيِّ، وَأَنْفَقَ عُمْرَهُ في جَمْعِ مَذْهَبِ الإمَامِ أحْمَدَ،
وَتَصْنِفِهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ الحَنْبَيُّ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ ثِقَةً صَالحًا، تُوُفِي فِي شَهْرِ رَبِيعِ الأوَّل، سَنَّةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَائِمِائَةٍ،
لَهُ ذِكْرٌ في الصَّلَاةِ.
(١) تاريخ بغداد (٣٠٠/٦)، طبقات الحنابلة (٢٣/٣)، طبقات الفقهاء للشيرازي (١٧١)،
المنتظم (١٧٤/٦)، سير أعلام النبلاء (٢٩٧/١٤)، العبر (١٤٨/٢)، تذكرة الحفاظ
(٧٨٥/٣)، الوافي بالوفيات (٩٩/٨)، شذرات الذهب (٥٥/٤)، الرسالة المستطرفة
(٣٧).

٣١
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
١٣ - (ع) إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبْرَاهِيمَ [٧/١و] بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ،
أبو إسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ المدَنِيُّ، نَزِيلُ بَغْدَادَ، أَحَدُ الأعْلَامِ (١).
رَوَى عَنْ: أُبِهِ، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وغَيْرِهِم.
رَوَى عَنْهُ: أبُو دَاوُد الطَّيَالسِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَابنُ وَهْبٍ،
وَأحْمَدُ بنُ حَتْبَلٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرُونَ.
قال أبُو دَاوُد: وَلَيَ بَيْتَ المالِ بِبَغْدَادَ. وَقال إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ: كَان
عِنْدَهُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ نَحْوٌ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ ألف حَدِيثٍ في الأحْكَامِ، سِوَى
المغازي.
وَقَدْ وَتَّقَهُ أحْمَدُ، وَابنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُمَا .
تُوُفِي سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ.
١٤ - إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ مُوسَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ
عَليَّ بنِ أبِي طَالٍ، الهَاشِمِيُّ العَلَوِيُّ، أَبُو إسْحَاقَ الأَمِيرُ(٢).
رَوَى عَنْ: أبِي مُصْعَبٍ أحْمَدَ بنِ أبي(٣) بَكْرِ الزُّهْرِيِّ، وَالزُّبَيْرِ بنِ بَكَّارَ،
وَأَبِي سَعِيدِ الأشَجِّ، وَعُبَيْدِ بنِ أسْبَاطَ، وَأَبِي الوَليدِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأزْرَقِيِّ،
في آخَرِينَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى ((المَوَطَّأ) عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو الحَسَنِ عَلَيُّ بِنُ عُمَرَ الدَّارَقُظْنِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ
إبْرَاهِيمَ الكَثَّانِيُّ، وَأَبُو عَليٍّ زَاهِرُ بنُ أحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَليُّ بنُ
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٣٢٢/٧)، التاريخ الكبير (١٨٨/١)، الجرح والتعديل
(١٠١/٢)، تاريخ بغداد (٦٠١/٦)، تهذيب الكمال (٨٨/٢)، سير أعلام النبلاء
(٣٠٤/٨)، العبر (٢٨٨/١)، تذكرة الحفاظ (٢٥٢/١)، شذرات الذهب (٣٨٠/٢).
(٢) تاريخ بغداد (٦٠/٧)، المنتظم (٢٨٩/٦)، سير أعلام النبلاء (٧١/١٥)، العبر
(٢٠٥/٢)، الوافي بالوفيات (٤٨/٦)، شذرات الذهب (١٣٥/٤).
(٣) ليس في: (م).

=
٣٢
22
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
صَالحِ السَّامَرِّيُّ الرَّفَّاءُ، وَأَبُو الحَسَنِ (٣٣/١م) عَليُّ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ مَعْرُوفٍ البَزَّازُ،
وَالقَاضِي أَبُو الحَسَنِ عَلَيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ السُّرَّمَرِّيُّ (١)، وَمُحَمَّدُ بنُ
مُحَمَّدِ بنِ أبِي مُوسَى الهَاشِمِيُّ، وَآخَرُونَ، آخِرُهُمْ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوسَى
المجبرُ.
تَكَلَّمَ فِيهِ: عَليُّ بِنُ لُؤلُؤِ الوَرَّاقُ، بِلَا حُجَّةٍ، فَقال: دَخَلْتُ إلَيْهِ إلى سَامَرًا،
لِأسْمَعَ مِنْهُ ((الموَطَّأ)»، فَلم أرَ لَهُ أَضْلًا صَحِيحًا؛ فَتَرَكْتِه وَخَرَجْت. وَقَدْ قال
ابنُ أُمّ شَيْبَانَ القَاضِي: رَأيْت سَمَاعَهُ بِـ((الموَطَّأ)) سَمَاعًا قَدِيمًا صَحِيحًا. وَقال
الذَّهَبِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ، إن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
تُوُفي في المحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَائِمِائَةٍ.
إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَبُو مُسْلمِ الكَشْيِّ. يَأْتِي في الكُنَى [٢٤].
١٥ - (ع) إبْرَاهِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ قَيْسِ بنِ الأسْوَدِ بنِ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ، النَّخَعِيُّ
الكُوفيُّ، يُكنى أبَا عِمْرَانَ. كَان أَحَدَ الفُقَهَاءِ الأَعْلَامِ (٢).
دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، وَهُوَ صَغِيرٌ، وَرَوَى عَنْهَا، فَقِيلَ: إِنَّهُ لم يَسْمَعْ مِنْهَا .
وَرَوَى عَنْ: خَالِهِ الأسْوَدِ بنِ يَزِيدَ، وَعَلْقَمَةَ بنِ قَيْسٍ، وَمَسْرُوقٍ بِنِ الأَجْدَعِ،
وَغَيْرِهِمْ.
(١) في (ك): ((التبرموي))، وفي (ح): ((السوفري)). وفي تاريخ بغداد (٢٢٩/١٣)، والسير
(٨٦/١٧): ((السَّامَرِّيّ)). وهو مما يقال في نسبته أيضًا، على ما حكاه ابن السمعاني في
الأنساب (١٥/٧) عند نسبة السامري. وقد جمع الذهبي في العبر (٧٩/٣)، بينه وبين
علي بن صالح المتقدم، فقال: أبو الحسن السامري الرفاء، علي بن أحمد صالح. فعلى
صنيعه هذا يكون صالح لقبًا لأحمد والد أبي الحسن. والله أعلم.
(٢) طبقات ابن سعد (٢٧٠/٦)، التاريخ الكبير (٣٣٣/١)، الجرح والتعديل (١٤٤/٢)،
الحلية (٢١٩/٤)، طبقات الفقهاء للشيرازي (٨٢)، وفيات الأعيان (٢٥/١)، تهذيب
الكمال (٢٣٣/٢)، سير أعلام النبلاء (٥٢٠/٤)، العبر (١١٣/١)، تذكرة الحفاظ
(٦٩/١)، شذرات الذهب (٣٨٧/١).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٣٣
رَوَى عَنْهُ: حَمَّادُ بنُ أبِي سُلَيْمَانَ، وَالأعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ،
وَخَلَائِقُ.
قال الأعْمَشُ: كَان إبْرَاهِيمُ صَيْرَفِيَّ الحَدِيثِ. وَقال العِجْليُّ: كَان مُفْتِي
الكُوفَةِ؛ هُوَ وَالشَّعْبِيُّ.
وَتُوُفِي سَنَّةَ سِتِّ وَتِسْعِينَ، قاله أَبُو نُعَيْمٍ.
وَاخْتُلفَ في مَبْلَغِ سِنِّهِ؛ فَقِيلَ: تِسْعُ وَأَرْبَعُونَ. وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ.
١٦ - (ت، ق) إبْرَاهِيمُ بنُ يَزِيدَ الخُوزِيُّ، نَزَلَ شِعبَ الخُوزِ بِمَكَّةَ(١).
رَوَى عَنْ: عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَغَيْرِهِمَا.
رَوَى عَنْهُ: وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، فِي جَمَاعَةٍ آخَرِينَ.
قال ابنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقال أحْمَدُ: مَتْرُودٌ. وَقال البُخَارِيُّ: سَكَتُوا
عَنْهُ.
قال ابنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ .
١٧ - (ع) أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ بِنِ حَارِثَةَ بنِ شَرَاحِيلَ، الكَلْبِيُّ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ ◌ِّهه
وَمَوْلَاهُ، وَابْنُ مَؤْلَاهُ، وَابْنُ مَوْلَاتِهِ أَمِّ أَيْمَنَ(٢).
رَوَى عَنْ: النَّبِّ بَّهِ، وَعَنْ أَبِيهِ، وَبِلَالٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَغَيْرُهُمْ.
(١) طبقات ابن سعد (٤٩٥/٥)، التاريخ الكبير (٣٣٦/١)، الجرح والتعديل (١٤٦/٢)،
ضعفاء العقيلي (٧٠/١)، المجروحين لابن حبان (١٠٠/١)، الكامل لابن عدي
(٢٢٧/١)، تهذيب الكمال (٢٤٢/٢)، المغني في الضعفاء للذهبي (٥٣/١).
(٢) طبقات ابن سعد (٦١/٤)، التاريخ الكبير (٢٠/٢)، الجرح والعديل (٢٨٣/٢)، معجم
البغوي (٢٢٢/١)، معجم ابن قانع (١٩٧/١)، الاستيعاب (٧٥/١)، المعرفة لأبي نعيم
(٢٢٤/١)، أسد الغابة (٧٥/١)، السير (٤٩٦/٢)، تهذيب الكمال (٣٣٨/٢)، الإصابة
(٤٥/١).

٣٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
أمَّرَهُ النَّبِيُّ وَِّ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَقال فِيهِ: ((وَايْمُ اللهِ، إِن
كَان ◌َخَليقًا لِلْإِمَارَةِ»(١) .
وَفي ((صَحِيحِ البُخَارِيِّ))، أنَّهُ قَال لَهُ وَلْحَسَنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا
فَأُحِبَّهُمَا))(٢).
وَزَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ [٧/١ظ] ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَوُلدَ
لَهُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ وََّ، وَتُوُفِي النَّبِيُّ ◌ََّ وَهُوَ ابنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَفَضَّلَهُ عُمَرُ
عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ (٣٤/١م) في الفَرْضِ، وَقال: هُوَ أَحَبُّ إلى رَسُول اللهِ نِمول
مِنْك(٣).
وَسَكَنَ أُسَامَةُ المِزَّةَ مُدَّةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إلى المدِينَةِ.
وَمَاتَ بِوَادِي القُرَى سَنَّةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ في وَفَاتِهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
١٨ - (ع) إسْمَاعِيلُ بنُّ أَمَيَّةَ بنِ عَمْرٍو بنِ سَعِيدٍ بنِ العَاصِي، الأُمَوِيُّ
المگيُّ(٤).
رَوَى عَنْ: أَبِهِ، وَنَافِعٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: مَعْمَرٌ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مِنَ الأَشْرَافِ وَالعُلَمَاءِ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمِ، وَغَيْرُهُ.
وَتُوُفِي سَنَةَ أَرْبَعِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، قَالَّهُ ابنُ سَعْدٍ. وَقِيلَ: سَنَّةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ.
(١) أخرجه البخاري (٣٧٣٠)، ومسلم (٦٣٤٥) من حديث ابن عمر.
(٣) أخرجه البخاري (٣٩١٢).
(٢)
البخاري (٣٧٣٥) من حديث أسامة.
طبقات ابن سعد (٢١٨/٩)، التاريخ الكبير (٣٤٥/١)، الجرح والتعديل (١٥٩/٢)،
(٤)
الثقات (٢٥/٦)، نسب قريش لأبي مصعب الزبيري (١٨٢/٥)، التعديل والتجريح
للباجي (٣٤٣/١)، معرفة الثقات للعجلي (٢٢٤/١)، تهذيب الكمال (٤٥/٣)، الوافي
بالوفيات (٥٨/٩)، رجال مسلم لابن منجويه (٥٦/١).