Indexed OCR Text

Pages 101-120

صور المخطوطات
M
٩٧
كَابِأ
طرح النتري الشيخ
/،التفريش
تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة
حافظ العقرح الاسلام والدين
إلى الفضل عبد الرحم العراقى
الشافعى على الله تعالى
٩٨٠٥٠بس
يتوير ب العشرحار
محمدابوى
AVI
فهر لسمن المحافظ تين
المعطى ح وانة رامي
كتاب الطهارة حديث فوالاخاء بالبيان ما يفيد الما وما لا يفة الوضـ
المواد وخصال المفاهيمالا عزاء الغل التي وعلى النجائه. دار السلام
مواقيت الصلاة الاذان شرف الصلامهرب المدينة التامين، القراء فى العلامة
المطبق الدلوع أستخد القنوت حمّة والجماعة والشر الشا الا مام المسبيوتقفى
ما فاته الجلوس فى المصلى الخشوع والأدب مصلاه الرجاء وامركه ومزيديه لهو فى الهل".
عطاء التطوع عملاء الفي صلاة الوتره يام رمضان معا هد القرن جن القراءة
على
ـعد
الدعا الجمع بى السفر صلاة الخوف.
ـبي
غلاف نسخة لاله لي السليمانية والمرموز لها بالرمز (ت)

٩٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
مَافَكَاء الملة السّعيه، وزير اعلام الحملة الستين من عمره عا انه
جار التوري ونصره على مزا واحمن الأشراف الحشوية والشكر علىإباء جارية
في المساوى بادية وخفيه، واشهد انلا اله الا الله وصلك
المتوصوبالبقيةوالأزلية المنفرد والكبرياء والجبروتديو اشهدان محمداعبده ورسوله
الذى دعانا إلى الملكية بصرا الحنفية، وتردنا على محمد بيضاء نفيه، صلى الله عليه وعلى اله
والمحابه ذوى المقادور العليه، والمأثر الجليه وبعد فلا الكنوها فى المسمى بتقوب
الاسانيد، وترتيبها سانيد، وحفظه ابن أبو زرعة المؤلف له وطلب حمله عنى جاعة
من الطلبة الحملةه مت التى جماعة من الحجابنا فى كتابه شرح الريسة لماعساه يصعب في
موفق الحساب، ويكوز متوسطا من الإنجاز والاسهاب، فتعلقت يغفر زمن المجاورة "
عزة لله وبقلة الكتب المعبنه فلإنا هنا للويم وات ان المسارعة إلى الخيراو زواجك
وتلوث فإن لم يصبها والفطن ولما ذكرت من قصر الزمان وقلة الاعوان سميع.
طرح التثربه فى شرح التقريب، فليبسط الناظر فين عذراء والبقتض عروش فوايد
عذراء والله المسؤل فلاجاله واتمام، وحصول النفع به ودوامه ،إنه على ما يشأ قد يره
وبالإجابة جديره ورايت انا فوم قبل شرع مقصود الكتاب مقدمة في تزاجم رجال
إسناده وراست اناضم اليهم مز ذكراً سه فى بقية الحساب لرواية حديث أو كلام عليهاوا
وأثناء حديث لعوم الفايدة منذلك وهذا ميزاشرع فى العالم على خطبة الأحكام فو
الحمدلله الدراز ل الاحكام لامضاً، على القدم المواد الاحكام هنا اعميز القزازى السبة
اذا له فى هذا الطلبف هىالمقصودة ووصف السنه بالأنذال حميد فخذ كار الود ...
بها ما ينزل القرآنأ فى الحديثالصحيح فى الرجل الذي حرم بعمرة وهو شيخ خلوق فى.
وذلك بالته الثابت مز قوله ما كنت صانعا فى تجد فاصنعه فى عمرتك الحديث المنبه.
وروننا فى كتابة السلزل فى داود فى حديث المقدام بن معدر الري عنرسول نا:
اسطسوسي الهول الا انى او تيت الحساب ومثله معه الايوشك رجل شبعاز.
أربكت يقول علمك بهذا القرآن ما وجد تم فريز ملا الأصلوه الحدث وقدوا [إلا
رضى الله عنه السند ومي بتلى واللام فى قوله لأمضا ويجوزانيكون التعليل ويجوزإذا
للمعاقبه ولا مانع من التعليلاز الأحكام لولم تُنز الما عذب الحافر لقوله تعالى:"
حتى يبعث رسولا مجاز نزول الاحكام سببالبيان الطابع والعاصى وأما فوارا.
الوجه الأول من (ت)

٩٩
صور المخطوطات
=
ونبعهم المسلمور ى الصورة انتم لوثبتوا وكلوا الصلاة فانه العدو انه لايجوزلم صلاه شرق الخوف!
هذه الخالتز الأإز خافواكمينا أوكرهم وعند المالكه فى ذى استلامه أقوال الحواز والمنج والتفرقة مرضوف
معرقم ان تركولو عدم ذلك وفى المنع مطلقاً نظر لما روى أبو داود بإسنا د حسن عن عبد الله بن انيس
ف ليعن رسول الله صلى الله عليه و سلم الر خالد بن سفيان الهذلى وحاز غي وَ حُزْنَةً وعرفات فقال
اذهب فاقتله والغرائته وحكرت صلاة العصر فقلت إنى لاأخاف أنيكون معنى ومنه ما لهن
أوخرُ الصلاة فانطلقتّ اشرع انا اصلى أوبرايان نحوه فلا دنوت منه فىمزانت قلت
رجل من الغرب مغنى الكتجع لهذا الرجل حسنك فىذاك فى لافى لفى ذاك خشية معد ساعةحتى
اذا امكننى علونة بسيفى حى برد واخروجه انصانع محمد بمعناه وقد تفا اليسر هن الحضرة النبى
صلى الله عليه وسلم وتغزيره فلاحمة من تكز المحابن استدلوان واقاموه رادًا على الحنفيه فى منعهم صلاة
شدة الخوف مع الأفعال الكشرة والمشر الكثير وقد يقا رئيس هذا كيفية صورابتاعى المسلم للنريز
لورود الأمر الخاص من وثون عليه الصلاة والسلام عن عبد الله بن أبير لقيا هذا الرجل بعينه وعلى
لم علامة وهى تَشْعَنِ يرَةٌ تحصلله عنددونه وكان ذلك كما أخبر وكان معجزةً وعلىكا من عامٍ نبوة
فلالحزم من اعتفار المشر الله يفر تبعيته اعتفار ذلك ونفيه الصور لكنإذا كان كذلك النفحسن
رَدَّاصحا بنا على الحنفية به وهم لا يقولونبه فى غير هن الصورة الخاصة ومعنموازيفا الكار عبد الله ين
البيع معنى الطالب الذى يختركن العدواذ لاامن شرفالدين منذز لو عرف قبل المبادرة البه
وقد اشار الى ذلك الخطائوهو مسزول عن اعلم ويوافق ما ذكره الحابث فى ذلك قول الحسن البصرى
كانهو الطالب نزل فصلى على الأدمز وانكان هو المطلوب صلى على نظير وعليه جاعن القضها الا إلا وزعى
فقال له الصلاة على ظهر واركانطالبا ولذا ف لايز جبيب ومكر عن ملك انض الثالثة والعشر غز
قديما لازفول فاري زخوف هواشد منذلك صلوا يقتضى فعل ذلك فى جماعة كما فىحالة مطلوبحود
قدمه بذلك الصحابة وقالوا أنصلاة الجماعة فى هذه الحالة افضل من الانفراد كحالة الاسرة فتصر
الحنا بلة على جعان الجماعة فى هى الحالة ومنع الحنفية ذلك وأوجبوا الانفراد فى هذه الصورة فىالحب
صاحب المعداية وعن محمد أنهم يصلون بجماعةن لوليس بصحيح لانعدام الاتحاد فى المكان إنترون تسفى بن
اقتداء بعضهم بعض مع اختلاف الجهة كالمصلين حول الكعبة ومنها وذكر ابنقدامة المتبلواحتمالا
كذهب الى ضيفة والله اعلم ..
أنجز الجزء الأول من شرح تقريب الاساسية وترتيب المسابقة الغان م قة،:
، الكماله محمد واله فى سادس عشور مضان المعظم قدره منه ست وثلاثينونها را يه،،
،، يتلوه انشالسعر باب مها مجمعنها
الوجه الأخير من (ت) وعليها خاتم السلطان الغازي سليم خان

١٠٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
استفيم النفسه ولمزيت الها ربعن محمد يقود الارهل اللهالسد حان بمنه وكرمه
انتقال الشر الشرعي من ورثه
جلال الدين ابن الشيخه الرمال
كاتبه محمد ابو حامد المقدس
بلغ الشرفيين ونصف
١٠
٥
صورة الاستنساخ والتملك في (ت)

صور المخطوطات
١٠١
١١,
٠ ١٠٠٫٠٠-،د
ے
ز
١
٠
١١٥
٠٠
•
-
٠٠
ما٨٠٠
لاهد إجبار المختصة !.
آخر اللغة
فت تصوير ا بدار الكتب المصرية
٤ يوم الأربعاء٨أمن مصر الغير ١٣٦٧
٩ .
...
٠

=
١٠٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
أخذمن الأول محمد محمد وحمر ف لق مفى سلا ش خاصة صا فى ، قد من مشدو.
حابيض الخط بالميت ولا بن الخيط وزارة حسنون ذكر فى زمون بته حتى غرف.
وسم عداد ففي مين لقاح علىالخولىالت حلى قهوة عب فوائد غ ذي
لحزنجر الهاوفى من بعد الوحدة طريق هام وأخرجه معناه هو ومشر و ليسأى وم
ماجه فى حريق شعبان في عينه وفى رواية ستؤ حتى تفتشى فى خرجه شهاب بيض
الرحمن من الشروق وية يجني في حبى نزي عن مائزق نوف عبران لا خوفى عينوس
يغ تصتها فى المروق ضي تقريري وفا أن زيل البوز عنه من رواية الموفاً لأحئ حرجة تركُ
منه رواية خاف يذمغي عند عمربن لامتود عن من من غاشة ا قوله حتى خرهوية
ويحفظنا موند ز فوله في زوايا مه حتى مسر وذكر نووى فى شرح تخذون
روايةحق ستر زوف تجاري انصاوتورما منه ودووز ندى حمد عند الر شح
التر مذى فى تحديث الذي تقالة "بود ودو"منموتى عن من عباس مرفوعان فيتا
والحائض ◌َعُنا وعزم والمفقتي ميسين كليها عبر الانطواف بالبيت حتى تحهرب ◌ِ.
فى القوة تخصص وخملف ويجوزان بكوت حتى تظهر تشديد تفاوت نهىوضى
زاد كراند منهورف مؤخر وانه أخذ النا شفقة فى تقايض عن القويف حتى يستطيع ذفه
ومصر والمهن فى العلاوات يفتفى الغناء وَذَكم يضحى بخلاج الطواف وفمته
الىمعنا مختلفه ولدنا من الأحداث فهذا يدلعلى مترقم الطفازة في جهة تخواف
وهذه ارعة الأعداد من الندى وغير موبذ لله المضافة و ولهليهلى على حد
بن حام أنالنبى صلى الله خلقه وَسَحقا أن الحواف بالبيت ضلاه له إن أنه لن اباخر درهم
سم وقفعلى الن غيتيمة ولى لسهفى وعة فى وقد نفالتافه مرفوع سماون
توكمرفوع لفظ الأنف الدائما لمن مثل الراوى وَذَلَ اي أيضَامَا تَوَاءُ العادى وم
لغاية الث انى على انفعلٍ والموت في بداية حين قدم مكذ إن نوضاؤون
من الشقيق الخفية حكامى: البدر عن عمرْ وَ خنس بي على وفى غبه
أحدها لتوريد الغامن ولقد وا حتى وإنى نور فخكاة المطالى عمرة
سَاج النووي في شرح المهذب من غَامَة الْعْمَاً
الخليفة فقال الطهارة النالجزء ٥°°°
ـ

" جد
الثانى من مخزن غ غرب الأساسِ
الىحـ
محضن بلا محرم اويضه السير بالكروي واحستة في
٢٠٩ ٢٨ ١
٢ م
صور المخطوطات
١٠٣

=
١٠٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
الرحه للومها محل المودة فيخديت أخربة الصحن حوم أن على الشراز رار النجود
وظاهره أنها لاتأكل فيشا فراعصاً اسفر د الشمعة الماسورةالسعود عليها ومن جيه الجدار
والركازى العدمان ولوأن له بعصر العلى والمرء العامى عنا فزوه المواد باتر الشحود
بجتهمة فاشْه وقال النووي امختار الأول وجمع منه ومرعد الملحون ارجوا العوم الحق مول
مزهلة الماء غير من الماديات لا يسلم منهم من الماء لهاذ ارات الموعوه واما عمرهم بسلم
جميع اعماً النفود ينهم عملا خوم عد الحدث فيعمل بالعام الاماء مرة من الا طن
وفقد مران عمل على الضفة حافة معرعة الحوت وذوي ظه لاند امرار الوجوه أو من من
الجهة واحد أعلاه ضرا أحرفا غشو كافه ومساء انعن ذلكه وأزقتهامن
جميع الملكزه ومحمدأم تعالى معا على رسوله تر ضى أحد عليه ومتر و أنه ومحمد الحلو.
السال ارضوهذاسهره وفلا من جومه المنفي. والحمد للهرب الغافه ؟
والم مؤلفة فى الإسلام أمون:يمه الوازع • ومع
معلم من "حرب من موتقد احمد عبد الواحد منالعز فى عمرانية
ورحمة وهم سلعه نوم الاونها المراه من مجهزة من
۔
غفر اس لمن نظر
فى حذ كتاب
جها النهركاته
المغفرة
مال عنوه وما وار وحسمالت ونعم المركز ثم مولى وعم ليه
تحمل العبد الفقير الخضر المصرف بالمعصير
محمد ولقد وعنافى ز عيدان موعد مريبنات
:- بحمد التعز ووك المالكى بمفر إنه له ولو الديه
ولمود عاله بالمعصرة والرحمة الحميم المسمى
أمرهديون آكم حمادى الآخرة
مشر فة احسن فد عافيتها
محمد والماسرامين
الهم قل على مندما محمد عدد ورسولك السر الى وخل اله وصحبه كلما وكول الذاكرون
ويمنعمن ذلك ك العاللونومى أنه عن أصحافد نتوء أن تحضر وسلام على الموتفيى وأحمد
وسلام على المرعن
اله رب العالمين.
وار فرعينً منالخفة على منها عيب فيه وعلاء.
٨٠.
٦
لسندت
Y'
٠
٠٠

يُحَقَّقُ لاَوَلِ مَرَّةٍ عَلىَ سِتِ نُسَخٍ خَظِيَّةٍ
3
في
٧٧٥)
شَمْرح التَّقِرِين®
تَأليفُ
الحَافِظِ أَبِيُ الفَضْلِ زَيْنِ الدِّيْنِ عَبْدِالرَّحِيْدِبْنِالحُسَيْنِ الْعِرَاقِيّ
٨٠٦ هـ
وَتَثِمُ وَلَدِ هِ الْحَافِظِ أبِيْ زُرْعَة وَلِيّ الدِّيْنِ أَحْمَدَ أَبْنِ العِراقِيّ
٨٢٦ هـ
تَحَقِيْق
مُحَمَّد سَيِّدْبْن عَبْد الفَتَّاحِ دَرْ وِيْشُ
الجزءُ الأوَّلُ
دارابن الجوزي

المقدمة
٥
(١٤/١م) [٢/١ ظ] ١
٨٠
a
AD
(١ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين١)، (٢ وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ، وآلِه وصحبه
وسلَّم٢)، اللَّهُمَّ يَسِّر بإتمامه.
الحَمْدُ للهِ الذِي بَيَّنَ أحْكَامَ المِلَّةِ السَّنِيَّةِ، وَزَيَّنَ أعْلَامَ الجِلَّةِ السُّنِّيَّةِ،
وَبَصَّرَهُمْ بِمَا آتَاهُمْ مِن الآثَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَنَصَرَهُم عَلَى مَنْ نَاوَأْهُم مِن الأشْرَارِ
الحَشْويَّةِ، أَشْكُرُهُ عَلَى أَيَادي جارِيَةٍ وَحَفِيَّةٍ (٣)، وَأَسْتَغْفِرُهُ لمَسَاوِئَ بَادِيَةٍ وَخَفِيَّةٍ،
وَأَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إلَّ اللّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، المتَوَحِّدُ بِالبَقَاءِ في الأزَليَّةِ، المِنْفَرِدُ
بِالكِبْرِيَاءِ وَالجَبْرِيَّةِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ الذِي دَعَانَا إلى المِلَّةِ
الزَّهْرَاءِ الحَنِيفِيَّةِ، وَتَرَكَنَا عَلَى مَحَجَّةٍ بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلهِ
وَأَصْحَابِهِ، ذَوِي المَقَادِرِ العَليَّةِ، وَالمَآئِرِ الجَلِيَّةِ، وَبَعْدُ:
فَلَمَّا أكْمَلْتُ كِتَابِي المَسَمَّى ((بتقريبِ الأسَانِيدِ وتَرتِيبِ المسَانِيدِ))، وَحَفِظَهُ
ابْنِي أَبُو زُرْعَةَ المؤلّفِ لَهُ، وَطَلَبَ حَمْلَهُ عَنِّي جَمَاعَةٌ من الطََّبَةِ الحَمَلَةِ(٤)، سَأْلَنِي
جَمَاعَةٌ مِنْ أصْحَابِنَا فِي كِتَابَةِ شَرْحِ لَهُ؛ يُسَهِّلُ مَا عَسَاهُ يَضْعُبُ عَلَى (٥) مَوْضُوع
الكِتَابِ، وَيَكُونُ مُتَوَسِّطَا بَيْنَ الإِيجَازِ وَالإِسْهَابِ، فَتَعَلَّلْتُ بِقِصَرِ زمنِ المَجَاوَرَةِ
بِمَكَّةَ عَنْ ذَلكَ، وَبِقِلَّةِ الكُتُبِ المعِينَةِ عَلَى مَا هُنَالكَ، ثُمَّ رَأيْتُ أنَّ المسَارَعَةَ إلى
(١ - ١) ليس في: (ك، ت، ح، م).
(٢ - ٢) ليس في: (ت، ح، م). وبعده في (ك): ((قال الإمام الحبر الرباني، شيخ الإسلام،
إمام المحدثين، فريد عصره، ووحيد دهره، زين الملة .... ، السُّنَّة، زين الدين
عبد الرحيم بن الحسين ابن العراقي، قدس الله روحه، ونور ضريحه، وجمعنا وإياه مع
أصحابنا وأحبابنا في دار كرامته، بمنه .... )).
(٣) رسمت الحاء في الأصل بالإهمال والإعجام معًا.
(٤) في (ح): ((الجلة)).
(٥) في (ك، ت، ح): ((من)).

٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
الخَيْرِ أَوْلَى وَأَجَلُّ، وَتَلَوْت: ﴿فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌ﴾ [البقرة: ٢٦٥].
وَلَمَا ذَكَرْتُ مِن قِصَرِ الزَّمَانِ وَقِلَّةِ الأَعْوَانِ؛ سَمَّيْتُه: ((طَرْحَ الَّثْرِيبِ فِي شَرْحِ
التَّقْرِيبِ)). فَلْيَبْسُط النَّاظِرُ فِيهِ عُذْرًا، وَلَيَقْتَضَّ(١) عَرُوسَ فَوَائِدِهِ عَذْرًا(٢)، وَاللهُ
المسْؤُولُ فِي إِكْمَالِهِ وَإِثْمَامِهِ، وَحُصُولِ النَّفْعِ بِهِ وَدَوَامِهِ، إنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ
وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ (١٥/١م).
وَرَأيْتُ أن أُقَدِّمَ قَبْلَ شَرْحِ مَقْصُودِ الكِتَابِ مُقَدِّمَةً فِي تَرَاجِمِ رِجَالِ إسْنَادِهِ،
وَرَأيْتُ أن أَضُمَّ إِلَيْهِمْ مَنْ ذُكِرَ اسْمُهُ في بَقِيَّةِ الكِتَابِ لِرِوَايَةِ حَدِيثٍ أوْ كَلَامِ عَلَيْهِ،
أوْ لِذِكْرِهِ في أثْنَاءِ حَدِيثٍ، لعُمُومِ الفَائِدَةِ بِذَلِكَ، وَهَذَا حِينَ أشْرَعُ في الكَلَامِ عَلَى
خُطْبَةِ الأحْكَامِ.
• وَقَوْلُهُ: الحَمْدُ للهِ الذِي أَنْزَلَ الأحْكَامَ لإِمْضَاءِ عِلْمِهِ القَدِيمِ.
المرَادُ بِـ (الأحْكَامِ) هُنَا أعَمُّ مِنَ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، إذِ السُّنَّهُ فِي هَذَا التَّأْلِيفِ
هِيَ المِقْصُودَةُ، وَوَصْفُ السُّنَّةِ بِالإِنْزَالِ صَحِيحٌ، فَقَدْ كَان الوَحْيُ يَنْزِلُ بِهَا كَمَا
يَنْزِلُ بِالقُرْآنِ؛ كَمَا في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ في الرَّجُلِ الذِي أحْرَمَ لعُمْرَةٍ، وَهُوَ
مُتَضَمِّخْ بِخَلُوقٍ، فَزَلَ الوَحْيُ فِي ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ مِنْ قَوْلِهِ: ((مَا كُنْتَ صَانِعًا في
حَجَِّكَ فَاصْتَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ)). الحديثُ المشهورُ(٣)، ورُوِّيْنَا في ((كِتَابِ السُّنَنِ)) لأبِي
دَاوُد، مِنْ حَدِيثِ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ رَسُول اللهِ وَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((أَلَا إِنِّي
أُوتِيتُ الكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا يُوشِكَ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أرِبِكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا
القُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأْحِلُّوهُ .. )) الحَدِيثُ(٤). وَقَدْ قال الشَّافِعِيُّ
السُّنَّةُ وَحْيٌ يُتْلَى (٥) .
(١) في (ح): ((وليفتض)). وفي (م): ((وليقتنص)). وافتض واقتض بمعنى واحد. ينظر:
التاج (قضض).
(٢)
أي: بِگرًا .
البخاري (١٥٣٦، ١٧٨٩)، ومسلم (١١٨٠) من حديث يعلى بن أمية.
(٣)
(٤)
أبو داود (٣٠٥٠، ٤٦٠٤).
الذي وقفنا عليه من قول الشافعي، في الأم (٩/ ٧٠)، هو: وما فرض رسولُ اللهِ وَلته =
(٥)

٧
المقدمة
(وَاللَّامُ) في قَوْلِهِ: (لامْضَاءِ).
يَجُوزُ أن تَكُونَ للتَّعْليْلِ، وَيَجُوزُ أن تَكُونَ لِلْعَاقِبَةِ، وَلَا مَانِعَ مِنَ التَّعْليلِ؛
لأنَّ الأحْكَامَ لَوْ لم تَنْزِلْ لَمَا عُذِّبَ الكَافِرُ؛ لقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِنَ حَّ
نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]. فَكَانَ نُزُولُ الأحْكَامِ سَبَبًا لبَيَانِ الطَّائِعِ وَالعَاصِي،
وَأمَّا قَوْلُهُمْ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا تُعَلَّلُ أَفْعَالُهُ. فَالمَرَادُ أَنَّهَا لَا تُعَلَّلُ بِالغَرَضِ لِغِنَاهُ عَنْ
جَلْبِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّررِ.
وَأَمَّا التَّعْليلُ بِمَعْنَى إِبْدَاءِ الحِكْمَةِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ، وَقَدْ عَلَّلَ هُوَ سُبْحَانَهُ أَفْعَالَهُ
بقولهِ تعالى (١٦/١م): ﴿الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَاَلْخَوَةَ لِبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢].
وَقَوْلِهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
إٌَِّ﴾ الآيَةَ [المدثر: ٣١]. [٣/١و] ونحوِ ذلكَ.
· قَوْلُهُ: وَبَعْدُ، فَقَدْ أرَدْتُ أن أَجْمَعَ لابنِي أبِي زُرْعَةَ مُخْتَصَرًا، إلى آخِرِهِ.
تَقَدَّمَ في خُطْبَةِ هَذَا الشَّرْحِ أَنِّي أُتَرْجِمُ كُلَّ مَنْ ذُكِرَ فِيهِ، فَلم أرَ أن أُخِلَّ
بِذِكْرٍ مَنْ أُلْفَ لَهُ الكِتَابُ، وَلم أرَ إذْخَالَهُ في رِجَال الكِتَابِ؛ لصِغَرِ سِنِّهِ عَنِ
الشُّيُوخِ، فَرَأيْت أن أذْكُرَهُ هُنَا، وَأُبَيِّنَ وُقُوعَ أحَادِيثِ الكِتَابِ لَهُ عَاليَةً، لاحْتِمَال
أن يَطُولَ عُمْرُهُ؛ فَيُحَدِّثَ بِهِ.
وَهُوَ: أحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبِي بَكْرِ بنِ
إبْرَاهِيمَ أبُو زُرْعَةَ(١).
مَوْلدُهُ بِظَاهِرِ القَاهِرَةِ فِي ثَالثِ ذِي الحِجَّةِ، بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، مِنْ سَنَةِ
اثْنَتَيْنِ وَسِتِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ.
حَضَرَ بِالقَاهِرَةِ عَلَى: القَاضِي نَاصِرِ الدِّينِ أبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٍ بِنِ مُحَمَّدِ بنِ
شيئًا قط إلا بوحي الله، فمن الوحي ما يتلى، ومنه ما يكون وحيًا إلى رسول الله وَله
فیستن به .
(١) ذيل التقييد (٨٣/٢)، إنباء الغمر (٣١١/٣)، رفع الإصر (٦٠/١)، النجوم الزاهرة
(٧٨٠/٦)، لحظ الألحاظ (١٨٤/١)، الضوء اللامع (٣٣٦/١)، شذرات الذهب
(٢٥١/٩)، حسن المحاضرة (٢٠٦/١)، البدر الطالع (١٠٢/١).

٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
أبِي القَاسِمِ الرَّبَعِيِّ الُّونُسِيُّ (١)، وَفَتْحِ الدِّينِ أبِي الحَرَمِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ بنٍ
مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الحَرَمِ القَلَانِسِيِّ(٢)، وَأَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ أبِي بَكْرِ بن العَظَّارِ
العَسْقَلَانِيِّ(٣)، في آخَرِينَ.
وَحَضَرَ بِدِمَشْقَ عَلَى: يَعْقُوبَ بنِ يَعْقُوبَ الحَرِيرِيِّ(٤)، والقَاضِي عِمَادِ الدِّينِ
مُحَمَّدٍ بِنِ مُوسَى بنِ سُلَيْمَانَ ابنِ الشَّيْرَجِيٍّ(٥)، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ المؤذِّنِ، وَعُمَرَ بنِ
أمِيلَةَ(٦)، في آخَرِينَ.
وَحَضَرَ بِصَالحِيَّةِ دِمَشْقَ عَلَى: أَحْمَدَ بنِ النَّجْمِ إِسْمَاعِيلَ بنِ أحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ
(١) هو: القاضي ناصر الدين ابن القاضي شمس الدين المالكي الربعي التونسي المصري،
سمع على ابن خطيب المزة، وعبد الرحيم الحضرمي، وشاكر الله ابن الشمعة، في
آخرين، وخرج له العراقي مشيخة، (ت٧٦٣هـ). الوفيات للسلامي (٢٤٧/٢)، ذيل
التقييد (٤٠٦/١)، الدرر الكامنة (١٣/٥)، الأعلام (٣٧/٧).
(٢) هو: مسند القاهرة، أبو الفتح ابن أبي الحرم القلانسي الحنبلي، سمع على ابن حمدان،
والأبرقوهي، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، في آخرين، (ت٧٦٥هـ). الوفيات
لابن رافع السلامي (٢٨٤/٢)، ذيل العبر (١٦٠/١)، ذيل التقييد (٤٣٧/١)، الدرر
الكامنة (٣٥٣/٤)، شذرات الذهب (٣٥٣/٨).
(٣) شهاب الدين ابن العطار العسقلاني المصري، سمع على الدمياطي، والأبرقوهي،
وغازي المشطوبي، والصقلي، في آخرين، (ت٧٦٣هـ). الوفيات للسلامي (٢٤٨/٢)،
ذيل التقييد (١٥٨/٢)، الدرر الكامنة (٢٧٣/١).
(٤) شرف الدين، أبو محمد البعلي الدمشقي الحريري، سمع على الفخر ابن البخاري
مشيخته، وحدث زمانًا، وكان كثير المعاملات، وخلف مالًا كثيرًا، (ت٧٦٦هـ) وقد
جاوز التسعين. ذيل التقييد (٣٢٦/٣)، الدرر الكامنة (٢١١/٥).
(٥) عماد الدين أبو عبد الله بن أبي البركات، الأنصاري الدمشقي، الشهير بابن الشيرجي،
سمع على الفخر ابن البخاري، وأجاز له جماعة، سمع منه ابن كثير، والعراقي،
وجماعة، (ت٧٧٠هـ) عن نيف وتسعين سنة. الوفيات للسلامي (٣٤٠/٢)، السلوك
(٢٦٩/٢)، الدرر الكامنة (٣٨/٥).
(٦) عمر بن حسن بن مزيد بن جمعة بن أميلة، مسند الشام، زين الدين، أبو حفص المزي
المراغي الكبير، سمع على الفخر ابن البخاري، ويوسف بن يعقوب ابن المجاور، وابن
القواس، وجماعة، حدث نحوًا من خمسين سنة، وعُمِّر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد،
(ت٧٨٧هـ). ذيل التقييد (٢٣٧/٢)، غاية النهاية (٥٩٠/١)، الدرر الكامنة (٢٣٥/٣)،
شذرات الذهب (٤٤٤/٨)، فهرس الفهارس والأثبات (٥٥٤/٢).

المقدمة
٩
=
أبِي عُمَر (١)، وَالحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ هِلَال بنِ الهَبَل(٢)، وَصَلَاحِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ بِنِ
أبِي عُمَرَ (٣)، وَعُمَرَ بنِ أبِي بَكْرِ الشَّحطَبِيِّ(٤)، في آخَرِينَ.
ثُمَّ سَمِعَ بَعْدَ ذَلكَ مِنْ خَلَائِقَ.
وَمِنْ مَسْمُوعَاتِهِ: الكُتُبُ السَِّّةُ، و((الموَطَّأُ)، وَ((مُسْنَدُ الشَّافِعِيِّ))، وَ((مُسْنَدُ
الدَّارِمِيِّ))، وَ(مُسْنَدُ الطَّيَالسِيِّ))، وَ(مُسْنَدُ عَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ))، وَكِتَابُ ((الأدَبِ))
لِلْبُخَارِيِّ، وَكِتَابُ ((الأدَبِ)) (١٧/١م) للْبَيْهَقِيِّ، وَ((صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ))، وَ((المعْجَمُ
الصَّغِيرُ)) للطَّبَرَانِيِّ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَقَدْ وَقَعَتْ لَهُ أَحَادِيثُ هَذِهِ (٥) الأحْكَامِ عَاليَةً:
فَمَا كَان فِيهَا مِنَ ((الموَطَّأ))؛ فحضَره بِقِرَاءَتِي عَلَى أَبِي الحَرَمِ مُحَمَّدِ بنِ
مُحَمَّدِ القَلَانِسِيِّ، بِإِسْنَادِهِ فِيهِ، وَأَجَازَ لَهُ.
وَمَا كَان فِيهِ مِنْ (مُسْنَدِ أَحْمَدَ))؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِهِ، مِنَ الإِسْكَنْدَرِيَّة، عَليُّ بنُ
أحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ صَالحِ العُرْضِيُّ(٦)، قال: أَخْبَرَتْنَا، بِجَمِيع ((المسْتَدِ))، زَيْنَبُ
(١) الوفيات لابن رافع السلامي (٣٨٧/٢)، ذيل التقييد (٢٩٦/١)، غاية النهاية (٣٩/١)،
الدرر الكامنة (١١٢/١)، إنباء الغمر (٢١/١)، شذرات الذهب (٣٨٧/٨).
(٢) ذيل التقييد (٥٠١/١)، غاية النهاية (٢٠٧/١)، الدرر الكامنة (٩٤/٢)، إنباء الغمر
(١٦٢/١)، شذرات الذهب (٤٥١/٨).
(٣) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر، أبو عبد الله صلاح الدين بن تقي
الدين بن شرف الدين ابن قدامة الحنبلي المقدسي، مسند الدنيا، سمع على الفخر ابن
البخاري، والعز إسماعيل الفراء، والتقي الصوري، وجماعة، (ت٧٨٠هـ) عن ٩٦ سنة.
ذيل التقييد (٤٧/١)، الدرر الكامنة (٣٩٢/٣)، إنباء الغمر (١٨٦/١)، النجوم الزاهرة
(١٩٥/١١)، شذرات الذهب (٤٦١/٨).
(٤) عمر بن أبي بكر محمد بن أبي بكر بن أبي النور، الشحطبي الصالحي، سمع من الفخر
ابن البخاري مشيخته، تخريج ابن الظاهري، وشمائل الترمذي، وجزء ابن زبّان، توفي
بالنيرب من غوطة دمشق (٧٦٥هـ). معجم الشيوخ لابن السبكي (ص٣١٣)، الوفيات
لابن رافع السلامي (٢٤٩/٢)، ذيل التقييد (٢٣٨/٣، ٢٤٦)، الدرر الكامنة (٢٦٢/٣)،
لحظ الألحاظ لابن فهد (ص١٤٦).
(٥)
في (ح): ((هذا الكتاب)).
(٦) الوفيات لابن رافع السلامي (٢٦٥/٢)، ذيل التقييد (١٢٧/٣)، ذيل العبر (٢٠٤/٤)،
الدرر الكامنة (٨٨/٣).

=
١٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
بِنْتُ مَكِّيٍّ بنِ كَامِلٍ، قَالَتْ: أَنْبَأنَا(١) حَنْبَلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بِسَنَدِهِ فِيهِ، جَعَلَهُ اللهُ مِنَ
العُلَمَاءِ العَامِلينَ.
• قَوْلُهُ: وَيَتَخَلَّصُ بِهِ مِنَ الحَرَجِ في الجَزْمِ بِنَقْلِ مَا لَيْسَتْ لَهُ بِهِ رِوَايَةٌ،
فَإِنَّهُ غَيْرُ سَائِغٍ بِإِجْمَاعِ أهْلِ الدِّرَايَةِ. انتهى.
حَكَى هَذَا الإِجْمَاعَ الذِي ذَكَرْتُه: الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَيْرِ بنِ عُمَرَ
الأَمَوِيُّ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ(٢) الإِشْبِيلِيُّ، وَهُوَ خَالُ أَبِي القَاسِمِ السُّهَيْلِيِّ، فَقال في
(بَرْنَامَجِهِ)) المَشْهُورِ، حِينَ ذَكَرَ مِنْ فَائِدَةِ كَثْرَةِ الرِّوَايَةِ(٣): إنَّ الشَّخْصَ يَتَخَلَّصُ
بِذَلكَ مِنَ الحَرَجِ في نَقْل مَا لَيْسَتْ لَهُ بِهِ رِوَايَةٌ. ثُمَّ قال: وَقَدِ اتَّفَقَ العُلَمَاءُ،
رَحِمَهُمُ اللهُ، عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُ لمُسْلمِ أن يَقُولَ: قال رَسُولُ اللهِهِ كَذَا؛ حَتَّى
يَكُونَ عِنْدَهُ ذَلِكَ القَوْلُ مَرْوِيًّا، وَلَوْ عَلَى أَقَل وُجُوهِ الرِّوَايَاتِ؛ لِقَوْل رَسُولِ اللهِ وَّه :
((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: ((مَنْ كَذَبَ
عَلَيَّ)). مُظْلَقًّا دُونَ تَقْبِيدٍ. انْتَهَى كَلَامُ ابنِ خَيْرٍ .
· قَوْلُهُ: رَأيْتُ أن أجْمَعَ أحَادِيثَ عَدِيدَةً، في تَرَاجِمَ مَحْصُورَةٍ، وَتَكُونُ
تِلْكَ التَّرَاجِمُ؛ فِيهَا عُدَّ مِنْ أصَحِّ الأسَانِيدِ (١٨/١م) مَذْكُورَةً، إمَّا مُطْلَقًا عَلَى
قَوْل مَنْ عَمَّمَهُ، أوْ مُقَيَّدًا بِصَحَابِيِّ تِلْكَ التَّرْجَمَةِ. انتهى.
التَّرَاجِمُ التِي جَمَعَهَا(٤) في هَذَا المخْتَصَرِ سِتَّةَ عَشَرَ تَرْجَمَةً؛ بَعْضُهَا قِيلَ
فِيهَا: إنَّهَا أَصَحُّ الأسَانِيدِ مُظْلَقًّا. وَبَعْضُهَا قُيِّدَتْ، إمَّا بِالصَّحَابِيِّ الذِي رَوَاهَا، أَوْ
بأهلِ بَلَدٍ مَثَلًا، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ هُنَا فِي حِكَايَةٍ كَلَامٍ مَنْ رَآهَا أَصَحَّ، وَقَدْ أَظْلَقَ
الأَئِمَّةُ؛ أحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَابنُ مَعِينٍ، وَالبُخَارِيُّ، وَآخَرُونَ، عَلَى تَرَاجِمَ أنَّهَا
(١) في (ك، ت، ح): ((أخبرنا)).
(٢) أحال في ح للحاشية، وكتب: ((قوله: (بفتح الهمزة). هذه النسبة لغير أُمية بن
عبد شمس، وإلا لقال : - بضم الهمز - كما هو المعروف)). اهـ. نقول: وهذه النسبة إلى
أمة، جبل بالمغرب، ينسب إليه ابن خير الإشبيلي، قال ابن حبيب: في الأنصار أمة بن
ضبيعة، وفي قيس أمة بن بجالة، قبيلتان. التاج (أمي).
(٣) في (ك): ((الرواة)). وينظر: فهرسة ابن خير الإشبيلي (١٧/١).
(٤) في (ك): ((جمعتها)).

المقدمة
١١
=
أَصَحُّ [٣/١ظ] الأسَانِيدِ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ، وَاسْتَشْكَلَهُ الحَاكِمُ وَابنُ الصَّلَاحِ، فَقال
الحَاكِمُ في ((عُلُومِ الحَدِيثِ)): لَا يُمْكِنُ أن يُقْطَعَ الحُكْمُ (١٩/١م) في أَصَحِّ
الأسَانِيدِ لصَحَابِيٍّ وَاحِدٍ، فَنقُولُ(١): إنَّ أَصَحَّ أسَانِيدِ أهْلِ البَيْتِ ... فَذَكَرَ كَلَامَهُ
إلى آخِرِهٍ(٢). وَسَتَقِفُ عَلَى بَعْضِهِ فِي بَعْضِ الثَّرَاجِمِ التِي نَذْكُرُهَا(٣) .
وَلَمَّا ذَكَرَ ابنُ الصَّلَاحِ في ((عُلُومِهِ)) أنَّ دَرَجَاتِ الصَّحِيحِ تَتَفَاوَتُ، قال(٤):
وَلَهَذَا نَرَى الإِمْسَاكَ عَنِ (٢٢٠/١) الحُكْمِ لإِسْنَادٍ أَوْ حَدِيثٍ بِأَنَّهُ الأَصَحُّ عَلَى
الإِظْلَاقِ، عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الأَئِمَّةِ خَاضُوا غَمْرَةَ ذَلكَ فَاضْطَرَبَتْ أقْوَالُهُمْ. ثُمَّ
ذَكَرَ الخِلَافَ في أَصَحِّ التَّرَاجِمِ.
وَهَذِهِ التَّرَاجِمُ السِّنَّةَ عَشَرَ مَرْتَبَةٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُ فِي الْخُطْبَةِ:
الأُولَى: قال البُخَارِيُّ (٢١/١م): أصَحُّ الأسَانِيدِ كُلُّهَا: مَالٌ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ. هَكَذَا أظْلَقَ الْبُخَارِيُّ. وَقَيَّدَهُ الحَاكِمُ، فَقال في ((عُلُومِ الحَدِيثِ)):
أَصَحُّ أسَانِيدِ ابْنِ عُمَرَ: مَالٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ(٥).
الثَّانِيَةُ: قال البُخَارِيُّ أَيْضًا: أصَُ أسَانِيدِ أبِي هُرَيْرَةَ: أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ
الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٦).
الثَّالثَةُ: قال الحَاكِمُ في ((عُلُومِ الحَدِيثِ)): أصَعُ أَسَانِيدِ أَنَسٍ: مَالكٌ، عَنْ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنَسٍ(٧) .
الرَّابِعَةُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ(٨).
(٢) المعرفة (٥٤، ٥٥).
(١)
في (م): ((فيقول)).
(٣) في (ك، ح): ((يذكرها)).
(٤) علوم الحديث (ص/ ١٥٢ - ١٥٨). تحقيق: د.عائشة عبد الرحمن. قال الحافظ ابن
حجر في النكت (٣٤٨/١، ٣٤٩): وسبب الاختلاف في ذلك؛ إنما هو من جهة أن كل
من رجح إسنادًا، كانت أوصاف ذلك الإسناد عنده أقوى من غيره، بحسب اطلاعه،
فاختلفت أقوالهم لاختلاف اجتهاداتهم.
(٥) المعرفة (٥٣، ٥٥).
(٦) المعرفة (٥٣).
(٧) المعرفة (٥٥).
(٨) هو قول يحيى بن معين، كما في النكت لابن حجر (٢٥٠/١).

١٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
الخَامِسَةُ: قال الحَاكِمُ في ((عُلُومِ الحَدِيثِ)): أصَحُّ أسَانِيدِ عُمَرَ: الزُّهْرِيُّ،
عَنْ سَالمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (١).
السَّادِسَةُ: قال إسحاقُ بنُ راهُوْيَه: أصَحُّ الأسَانِيدِ كُلِّهَا: الزُّهْرِيُّ، عَنْ
سَالمٍ، عَنْ أبِيهِ. وكذا قال أحمدُ أيْضًا(٢).
السَّابِعَةُ: قال عَمْرُو بنُ عَليٍّ الفَلَاسُ: أصَحُّ الأسَانِيدِ: مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ،
عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَليٍّ(٣).
الثَّامِنَةُ: قال يَحْيَى بِنُ مَعِينِ: أَجْوَدُ الأسَانِيدِ: الأعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ، عَنْ عبدِ اللهِ(٤).
التَّاسِعَةُ: قال الحَاكِمُ في ((عُلُومِهِ)): أصَحُ أسَانِيدِ اليَمَانِيَيْنِ: مَعْمَرٌ، عَنْ
هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٥).
العَاشِرَةُ: قال الحَاكِمُ أيضًا: أصَحُّ أسَانِيدِ أبِي هُرَيْرَةَ: الزُّهْرِيُّ، عَنْ
سَعِيدِ بنِ المَسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ(٦).
الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: يَحْيَى بِنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٧) .
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قال الحَاكِمُ: أصَحُّ أسَانِيدِ المكِّيِّينَ: سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ
عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ (٨).
الثَّالثَة عَشَرَ: قال الحَاكِمُ: أَثْبَتُ أسَانِيدِ (٢٢/١م) الخُرَاسَانِينَ: الحُسينُ بنُ
وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أِيهِ (٩).
الرَّابِعَةَ عَشَرَ: قال الحَاكِمُ: أَثْبَتُ أسَانِيدِ (١٠) المِصْرِيِّينَ: اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بنِ
أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ(١١).
(١) المعرفة (٥٥).
(٣) المعرفة (٥٤).
(٥)
المعرفة (٥٥).
هو قول سليمان بن داود الشاذاكوني، المعرفة (٥٤).
(٧)
(٨) المعرفة (٥٥).
(١٠) في الأصل، (ح): ((أحاديث)).
(٢) المعرفة (٥٤).
(٤) المعرفة (٥٤).
(٦) المعرفة (٥٥).
(٩) المعرفة (٥٦).
(١١) المعرفة (٥٦).

المقدمة
١٣
الخَامِسَةَ عَشَرَ: الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ(١).
السَّادِسَةَ عَشَرَ: قال الحَاكِمُ: أصَحُّ أسَانِيدِ عَائِشَةَ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ
القَّاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَقَال يَحْيَى بنُ مَعِينٍ: هَذِهِ تَرْجَمَةٌ مُشَبَّكَةٌ(٢) بِالذَّهَبِ(٣).
• قَوْلُهُ: وَسَمَّيْته: تَقْرِيبَ الأسَانِيدِ، وَتَرْتِيبَ المسَانِيدِ.
المنَاسَبَةُ بَيْنَ الكِتَابِ وَبَيْنَ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ؛ أنَّ الأسَانِيدَ الطَّوَالَ قَرُبَتْ بِكَوْنِهَا
جُمِعَتْ في تَرَاجِمَ مَحْصُورَةٍ فَصَارَتْ قَرِيبَةَ التَّنَاوُلِ، وَأَنَّ الأحَادِيثَ المرَتَّبَةَ عَلَى
التَّرَاجِمِ جَرَتِ العَادَةُ بِأنْ تُوضَعَ عَلَى الحُرُوفِ في تَرَاجِمِ الرِّجَال، فَرَتَّبْتُ(٤) هَذِهِ
عَلَى أَبْوَابِ الفِقْهِ مَعَ كَوْنِهَا عَلَى التَّرَاجِمِ.
وَالمِسَانِيدُ: جَمْعُ مُسْنَدٍ، وَقَدْ أنْكَرَ بَعْضُهُمْ إِثْبَاتَ الْيَاءِ فيه، وَقال: إنَّمَا يُقَالُ
فِيهِ: مَسَانِدُ؛ لأنَّ قِيَاسَ مُفْعَلٍ مَفَاعِلُ. وَأَجَابَ بَعْضُ النُّحَاةِ (٢٣/١م) بِأَنَّهُ يَجُوزُ
إِثْبَاتُ اليَاءِ وحذفُها في نَظَائِرِهِ، وَصَرَّحَ صَاحِبُ ((العُبَابِ))(٥) بِأنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى
مَسَانِيدَ. وَالجَوَابُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ جَوَازِهِ: أنَّهُ يَجُوزُ هُنَا لِمُنَاسَبَةِ الأسَانِيدِ، فَهُوَ
سَائِغٌ فِي كَلَامِ العَرَبِ.
• قولُهُ: رُوِّيْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، قال: مَنْ أرَادَ أن يُصَنِّفَ
كِتَابًا فَلْيَبْدَأْ بِحَدِيثِ: ((الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)).
أَخْبَرَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الميْدُومِيُّ، بِقِرَاءَتِي [٤/١و] عَلَيْهِ، قال: أخبَرَنا
عَبْدُ اللَّطِيفِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيُّ، قال: أنْبَأْنَا أبُو المطَهِّرِ سَعِيدُ بنُ رَوْحِ بنِ
إِبْرُوْيَه(٦) الأصْبَهَانِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ الفَرَاوِيِّ، قال:
سَمِعتُ أبَا بَكْرٍ أحْمَدَ بْنَ الحُسَيْنِ الحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعتُ أبَا عَبْدِ اللهِ الحَافِظَ،
يَقُولُ: سَمِعتُ أبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعتُ مُحَمَّدَ بْنَ
سُلَيْمَانَ بنِ فَارِسَ، يَقُولُ: سَمِعتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: قال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ
(١) المعرفة (٥٥).
(٢) في (ك): ((مسبكة)).
(٣)
المعرفة (٥٥).
(٤) في الأصل: ((قربت)).
(٥)
الصاغاني، (ت٦٥٠هـ).
في (م): ((أرويه)). وينظر: تكملة الإكمال لابن نقطة (١٠٦/١).
(٦)

١٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
مَهْدِيٍّ: ذَلكَ(١). وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ أيضًا، أنَّهُ قَالَ: لَوْ صَنَّفْتُ الأبْوَابَ
لَجَعَلتُ حَدِيثَ عُمَرَ في أَوَّلِ كلِّ بَابٍ(٢).
(١) البيهقي في السنن الصغرى (٧/١).
(٢) ينظر: السنن الأبين (ص/ ٣٥).