Indexed OCR Text

Pages 521-540

وصَلَّتْ، ويجزىء في الظهارِ وفي اليمين ما لم يَصُمْ ولم يُصَلِّ(١).
قال أبو جعفر: فكان مَنْ دُونهما مِن فقهاء الأمصارِ يقولون: يُجزىء
في الرقبة المؤمنة من أقرَّ بالإِيمان وإن لم يَصُمْ ولم يُصلِّ، ومن استحق
أنَّه من أهلِ الإِيمان بإيمان أبويه، وإن لم يكن صام ولا صلى. وكان
القاضي بينهم في ذلك ما قد روي عن رسول الله وَلّ فيه .
٤٩٩٠ - وهو ما قد حدثنا بكار بن قتيبة، قال: حدثنا أبو داود.
وما قد حدثنا الربيعُ المُراديُّ، قال: حدثنا أَسدٌ، قالا: حدثنا
المسعوديُّ، قال: أخبرني عونُ بنُ عبد الله بن عُتبة، عن عُبيد الله بن
عبد الله بن عُتبة
عن أبي هُريرة أنَّ رجلا أتى رَسُولَ اللهِ وَّ بجارِيَةٍ عجماء لا
تُفْصِحُ، فقال: إن عليَّ رقبةً مؤمنةً، فقال لها رسولُ اللهِ وَله: ((أينَ
الله عزّ وجَلَّ؟)) فأشارت إلى السَّماءِ، فقال لها: ((مَنْ أنا؟)) فأشارت إلى
السَّماءِ، فقال رسولُ اللهِ: ((اعتقها))، وقال المسعودي مرة: ((اعتقها،
فإنَّها مؤمنةٌ))، هكذا لفظ بكَّار، وأما لفظُ الربيع؛ فقال لها: ((مَنْ أَنَا؟))
فأشارت إليه وإلى السَّماءِ، أي: أنت رسولُ الله، قال: ((اعتقها، فإنها
مؤمنٌ»(٢).
(١) عبد الحميد بن صالح صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين.
(٢) إسناده ضعيف. المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن
عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي - قد اختلط، وباقي رجاله ثقات.
ورواه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢٨٥/١-٢٨٦ (١٨٣) عن بحربن نصر، عن
أسد بن موسی وحده، بهذا الإسناد.
=
٥٢١

٤٩٩١ - وما قد حدَّثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا عيسى بنُ إبراهيم
البرَكِي، قال: حدثنا عبدُ العزيزبنُ مُسْلِمِ القَسْمَلي، قال: حدثنا
محمدُ بنُ عمرو، عن أبي سَلَمة
عن أبي هُريرة، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ نَّهِ، فقال: يا رسولَ
اللهِ، إنَّ أمي جَعَلَتْ عليها رقبةُ مؤمنة أن تعتقها، وهذه أمةٌ سوداءُ،
فسألها رسولُ الله: ((أينَ الله عَزَّ وجَلَّ؟)) قالت: في السماءِ، قال: ((فمن
أَنَا؟)) قالت: أنت رسولُ الله، قال: ((اعتِقها فإنَّها مُؤْمِنَةٌ))(١).
٤٩٩٢ - وما قد حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب أن مالكاً
حذَّثه. وما قد حدثنا المزنيُّ، قال: حدثنا الشافعيُّ، قال: حدثنا
مالكٌ، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسارٍ
= ورواه أيضاً ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢٨٦/١ (١٨٤) عن محمد بن معمر، عن
أبي داود الطيالسي وحده، به.
8
ورواه أحمد ٢٩١/٢، وأبو داود (٣٢٨٤)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
٢٨٤/١-٢٨٥ (١٨٢)، والبيهقي ٣٨٨/٧ من طريق يزيد بن هارون، عن
المسعودي، به. ولكن وقع عند أبي داود والبيهقي: عون بن عبد الله، عن عبد
الله بن عتبة.
(١) إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن أبي وقاص الليثي -
روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله
ثقات رجال الشیخین غیر عیسی بن إبراهيم البرکي، فقد روی له أبو داود، وقال أبو
حاتم: صدوق، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
ورواه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢٨٣/١-٢٨٤ (١٨١) من طريق زياد بن
الربيع، عن محمد بن عمروبن علقمة، بهذا الإسناد.
٥٢٢

عن عُمَرَ بن الحكم أنه قال: أتيتُ رسولَ الله وَّهِ، فقلتُ: يا
رسولَ الله، إن جاريةً لي كانت ترعى غنماً لي، فجئتُها وفقدت شاةٌ
مِن الغنم، فسألتُها عنها، فقالت: أَكَلَها الذِّئبُ، فأسِفْتُ عليها، وكنتُ
امرءاً مِن بني آدَمَ، فلطمتُ وجهها، وعلي رقبةٌ، أفأعتقها؟ فقال لها
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أينَ الله عَزَّ وَجَلَّ؟)) فقالت: في السَّماءِ، فقال: ((مَنْ
أَنَا؟)) فقالت: أنت رَسُولُ اللهِ، فقال: ((أعتقها))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
الشافعي، وهو ثقة، وغير صحابيه معاوية بن الحكم، فقد روى له مسلم. هلال بن
أسامة: هو هلال بن علي بن أسامة العامري المدني، نسب إلى جدّه هنا.
ورواه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢٨٣/١ (١٨٠) عن يونس بن عبد الأعلى،
بهذا الإسناد.
ورواه البيهقي ٥٧/١٠ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن
وهب، به .
وهو في ((الرسالة)) للشافعي (٢٤٢)، ومن طريقه رواه ابن خزيمة في ((التوحيد))
٢٨٢/١-٢٨٣ (١٨٠)، والبيهقي ٣٨٧/٧. وقال الشافعي: وهو معاوية بن الحكم،
وكذلك رواه غير مالك، وأظن مالكاً لم يحفظ اسمه.
وهو في ((موطأ)) مالك ٧٧٦/٢ -٧٧٧، ومن طريقه رواه النسائي في ((الكبرى))
(٧٧٥٦) و(١١٤٦٥)، والبيهقي ٣٨٧/٧.
ورواه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢٨٧/١-٢٨٨ (١٨٦) و(١٨٧) من طريق
بشربن عمر والحسين بن الوليد، عن مالك، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي
هريرة، عن النبي #1 ... وقال - أي ابن خزيمة -: أخطأ الحسين بن الوليد في
إسناد هذا الخبر ... لا شك ولا ريب أن هذا غلط، ليس في خبر مالك ذكر أبي =
٥٢٣

سمعتُ المزنيَّ يقولُ: قال الشافعيُّ: مالكٌ سمَّى هذا الرَّجُلَ
عُمَرَ بنَ الحكم، وإنما هو معاويةُ بنُ الحكم(١).
٤٩٩٣ - أخبرنا يونسُ، قال: أخبرنا بشرُ بنُ بكر، عن الأوزاعيِّ،
قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثني هلالُ بنُ أبي ميمونة،
قال: حدثني عطاء بن يسار، قال:
= هريرة. يعني أن مالكاً رواه عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله، عن النبي
مرسلًا.
(١) قال أبو عمر في ((التمهيد)) ٧٦/٢٢: هكذا قال مالك في هذا الحديث
عن هلال، عن عطاء، عن عمر بن عبد الحكم، لم يختلف الرواة عنه في ذلك،
وهو وهم عند جميع أهل العلم بالحديث، وليس في الصحابة رجل يقال له: عمربن
الحكم، وإنما هو معاوية بن الحكم، كذلك قال فيه كل من روى هذا الحديث عن
هلال وغيره، ومعاوية بن الحكم معروف في الصحابة، وحديثه هذا معروف له، وقال
في ((الاستيعاب)): كان ينزل المدينة ويسكن في بني سُليم، له عن النبي ◌ُّ حديث
واحد في الكهانة والطيرة والخط وفي تشميت العاطس في الصلاة جاهلاً، وفي عتق
الجارية، أحسن الناس سياقة له يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، ومنهم
من يقطعه فيجعله أحاديث، وأصله حديث واحد.
قال البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤٢٢: أخرجه مسلم مقطعاً من حديث
الأوزاعي وحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير دون قصة الجارية، وأظنه إنما
تركها من الحديث لاختلاف الرواة في لفظه، وقد ذكرت في كتاب الظهار من
((السنن)) ٣٨٧/٧ مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث.
قلت: لكن قصة الجارية مذكورة في النسخ المتداولة من ((صحيح مسلم)).
وانظر التعليق على هذا الحديث في ((التمهيد)) ١٣٥/٧.
٥٢٤

حدثني معاويةُ بنُ الحكم السُّلَمِي، قال: كانت لي جاريةٌ ترعى
غنيمةٌ لي قِبَلَ أُحُدٍ والجَوَّانِيَّةِ، فاطَّلَعْتُها، فوجدتُ الذُّئبَ قد ذهب منها
بشاةٍ، وأنا رَجُلٌ من بني آدمُ آسَفُ كما يَأْسَفُونَ، فصَكَكْتُها صِكَّةً،
فأتيتُ النبيِّ وَّهِ، فذكرتُ ذلك له، فعظّمَهُ عليَّ، قال: فَقُلْتُ: أفلا
أَعْتِقُها؟ قال: ((ادْعُها لِي))، فدعوتها، فقال: ((أينَ الله عَزَّ وجَلَّ؟))
قالت: في السَّماءِ، قال: ((فمن أنا؟)) قالت: أنتَ رسولُ الله، قال:
(إنَّها مؤمنةٌ، فَأَعْتِفْها))(١).
٤٩٩٤ - وما قد حدِّثنا محمد بنُ ميمون البغدادي، قال: حدثنا
الوليدُ بنُ مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن هلال بن أبي أُميَّةَ،
(١) إسناده صحيح، بشر بن بكر - وهو التنيسي - روى له البخاري، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين غير صحابيه معاوية بن الحكم السلمي فمن رجال مسلم.
هلال بن أبي ميمونة: هو هلال بن علي بن أسامة العامري .
ورواه مسلم (٥٣٧) (٣٣)، والنسائي ١٤/٣، وابن خزيمة في ((التوحيد))
٢٧٨/١-٢٨٠ (١٧٨)، وابن حبان (٢٢٤٧)، والطبراني ١٩ /(٩٣٧)، والبيهقي في
((السنن الكبير)) ٥٧/١٠، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ٤٢١-٤٢٢ من طرق عن
الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
ورواه الطيالسي (١١٠٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٩/١١-٢٠، وفي
((الإِيمان)) (٨٤)، وأحمد ٤٤٧/٥ ٤٤٨، ومسلم (٥٣٧) (٣٣)، وأبو داود (٩٣٠)
و(٣٢٨٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٨٩)، وابن الجارود (٢١٢)، وابن خزيمة
في ((التوحيد)) ٢٨١/١-٢٨٢ (١٧٩)، وابن حبان (١٦٥)، والطبراني ١٩ / (٩٣٨)
و(٩٣٩)، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (٦٥٢)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)» ص٤٢٢ من طرق، عن يحيى بن أبي كثير، به.
٥٢٥

عن عطاء بن يسارٍ، عن معاوية بن الحكم السُّلَمي، عن رسولِ الله
#، ثم ذكر مثلَه(١).
ففي ما ذكرنا من هذه الروايات عن رسول الله وَلّ ما قد دلَّ على
صِحَّةٍ ما قال المتأخرون مِن القولين اللذين ذكرناهما في هذا الباب،
والله عز وجل نسأله التوفيق.
الله تعالى
(١) صحیح، وهو مکرر ما قبله.
٥٢٦

٧٩٠ - بابُ بيانِ مشكل ما يُقضى بين المختلفين في
بيعِ الولاء وفي هبته بما يُروى عن رسولِ الله
1 في ذلك
حدثنا عبدُ الغني بنُ أبي عقيل، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عيينة،
عن عمروبن دينار
أن ميمونة وَهَبَتْ ولاءَ سُليمان بنِ يسار لابنِ عباس(١).
فقال قائلٌ: هذه ميمونة وابنُ عباس قد أجازا هِبَةَ الولاءِ، فإلى قول
مَنْ خالفتموهما؟
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عزَّ وجَلَّ وعَونِه: أنا خالفناهما
إلى ما قد رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وََّ مما يُخالِفُ ما قالا، ومما لو احتجَّ
به عليهما، لرجعا عما قالا إليه.
٤٩٩٥ - كما قد حدَّثنا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدَّثنا أبو داود، قال:
حدثنا شُعْبَةُ ومالكُ بنُ أنس، عن عبد الله بن دينارٍ
عن ابن عمر، قال: نهى رَسُولُ اللهِ وََّ عن بيعِ الوَلَاءِ، وعن
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين.
ورواه ابن أبي شيبة ١٢٣/٦ عن سفيان بن عيينة، به.
٥٢٧

هِبَتِه، قال شعبة: فقلتُ له: سمعتَه من ابن عمر، قال: نعم، سألت
ابنه، وسأله ابنُه عنه(١).
٤٩٩٦ - وكما حدَّثنا صالحُ بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا عبدُ
الله بنُ يزيد المقرىء، قال: حَدَّثنا ورقاءُ، وسفيانُ بنُ عيينة، وشعبةُ،
عن عبدِ الله بن دينار، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّوَغُ مثله(٢).
٤٩٩٧ - وكما حدَّثنا ابنُ أبي عقيل، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عبد
الله بن دينار، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ وَ مثلَه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود
- وهو سليمان بن داود الطيالسي الحافظ - فمن رجال مسلم. وهو في ((مسنده))
(١٨٨٥).
ورواه مالك في ((الموطأ)) ٧٨٢/٢، ومن طريقه الشافعي ٧٢/٢، والدارمي
٢٥٦/٢، والنسائي ٣٠٦/٧، والبيهقي ٢٩٢/١٠، والبغوي (٢٢٢٦).
ورواه من طريق شعبة أحمد ٧٩/٢ و١٠٧، والبخاري (٢٥٣٥)، ومسلم
(١٥٠٦)، وأبو داود (٢٩١٩)، وابن ماجه (٢٧٤٧)، والترمذي (١٢٣٦)، والنسائي
٣٠٦/٧، وابن حبان (٤٩٤٨)، والطبراني (١٣٦٢٦)، والبيهقي ٢٩٢/١٠.
ورواه من طرق عن عبد الله بن دينار: مسلم (١٥٠٦)، والبيهقي ٢٩٢/١٠.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورقاء: هو ابن عمر بن كليب
اليشكري أبو بكر الكوفي نزيل المدائن.
ورواه الشافعي ٧٢/٢، وأحمد ٩/٢، وابن أبي شيبة ١٢١/٦، وسعيد بن
منصور (٢٧٦)، ومسلم (١٥٠٦)، وابن الجارود (٩٧٨)، والبيهقي ٢٩٢/١٠ من
طريق سفيان بن عيينة وحده، بهذا الإِسناد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٥٢٨

٤٩٩٨ - وكما حدَّثنا ابنُ أبي داود، قال: حدَّثنا عمروبنُ خالدٍ،
قال: حدَّثنا زُهَيْرُبنُ معاوية، عن سفيان، عن عبدِ الله بنِ دينارٍ، عن
ابنِ عمر، عن النبيِّ وَ مثلَه(١).
٤٩٩٩ - وكما حدثنا روحُ بنُ الفرج، قال: حدثنا عمروبنُ خالدٍ،
قال: حدِّثنا زُهَيْرُبنُ معاوية، عن سفيانَ، وابنِ عبدِ الله بن دينار، عن
عبد الله بن دينار، عن ابنِ عمر، عن النبيِّ ◌َ﴿ُ مثلَه(٢).
٥٠٠٠ _ وكما حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا مُسَدَّدُ، قال:
حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ وشُعبة وعُبيد الله بن عمر، قالوا:
حَدَّثنا عبدُ الله بنُ دينار، قال: سمعتُ ابنَ عمر، يقولُ .. فَذَكَّرَ عن
رسولِ اللهِ وَ مِثْلَه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عمرو بن خالد - وهو ابن فروخ بن
سعيد التميمي نزيل مصر - من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
سفيان : هو الثوري.
ورواه عبد الرزاق (١٦١٣٨)، والبخاري (٦٧٥٦)، والترمذي (١٢٣٦)، وابن
ماجه (٢٧٤٧)، والبيهقي ٢٩٢/١٠ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وانظر
ما بعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه. ابن عبد الله بن دينار: اسمه
عبد الرحمن.
ورواه ابن حبان (٤٩٤٩) من طريق عبد الله بن محمد النفيلي، عن زهيربن
معاوية، بهذا الإسناد.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدّد من رجال البخاري، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين.
٥٢٩

٥٠٠١ - وكما حدَّثنا نصرُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا عليُّ بنُ معبدٍ،
قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن عبدِ الله بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ،
عن النبيِّ وَّ مِثْلَه(١).
٥٠٠٢ - وكما حدثنا فهدّ، قال: حَدَّثَنا أبو نعيم، قال: حدثنا
حسنُ بنُ صالح، قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ دينار، يقولُ: سمعتُ ابنَ
عمر، يقولُ، فذكر عن رسولِ الله وَلِّ مثلَه(٢).
٥٠٠٣ - وكما حدثنا الربيعُ بنُ سليمان الجيزيُّ، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ عبد الله بن يونس الكُوفي، قال: سمعتُ عبدَ العزيز بنَ عبدٍ
الله بن أبي سَلَمّةَ، عن عبدِ الله بن دينار، عن ابنِ عمر، عن النبيِّ
﴿ لجر، فذكر مثله(٣).
قال أبو جعفر: وهذه سُنّةٌ لم تُروَ عن رسولِ اللهِ وَّ من غير هذا
الوجه الذي رويناها عنه منه، ولم يُرْوَ عنه شيءٌ مما يُخالفها، فَوَجَبَ
القولُ بها، ولم يَسَع خلافها، وكان فقهاءُ الأمصار على موافقتها، وعلى
مخالفة ما رُوِيَ عن ابن عباس وعن ميمونة في ذلك مما قد ذكرناه
= ورواه النسائي ٣٠٦/٧ من طريق خالد بن الحارث، عن عبيد الله بن عمر
وحده، بهذا الإِسناد.
(١) إسناده صحيح، علي بن معبد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة، ومن
فوقه ثقات من رجال الشيخين.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حسن بن
صالح، فمن رجال مسلم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٥٣٠

في هذا الباب، فكان القياسُ يُوجِبُ ذُلك أيضاً، لأنَّ الولاءَ في ثبوته
لمن وَجَبَ له بالعتاقِ الذي كان منه كالنسب الذي يثبت مِن الرجلِ
لولده، فكما لا يَصْلُحُ له هِبَةُ الرَّجُلِ نَسَبَ ولده فكذلك لا يَصْلُحُ له
هِبَةُ ولاءِ مولاه لِغيره، والله عَزَّ وجَلَّ نسألُه التوفيقَ.
وقف لله تعالى
٥٣١

٧٩١ - بابُ بیانِ مُشکل ما رُوي عن رسول الله
مِن ذكره مما لا تَصْلُحُ له المساجدُ،
ومما هي لهُ
٥٠٠٤ - حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ يونس اليماميُّ،
قال: حدثنا عكرمةُ بن عمار، قال: حَدَّثَني إسحاقُ بنُ عبد الله بن أبي
طلحة، قال:
حدثني أنسُ بنُ مالك، قال: قَالَ رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ هذه
المساجدَ لا تَصْلُحُ لشيءٍ من هذا - يعني البول والعَذِرَة - إنما هي لذكر
الله عزَّ وجَلَّ وللصلاةِ ولِقراءةِ القرآن)). قال عكرمةُ: أو كما قال رسولُ
الله اَلْدِ(١).
(١) إسناده حسن، عكرمة بن عمار من رجال مسلم، والقول الفصل فيه أنه
حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
ورواه مسلم (٢٨٥)، وأبو عوانة ٢١٤/١، والبيهقي ٤١٢/٢-٤١٣ من طرق،
عن عمربن يونس اليمامي، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد ١٩١/٣، وابن خزيمة (٢٩٣)، وأبو عوانة ٢١٤/١، وابن حبان
(١٤٠١)، والبيهقي ٤١٣/٢، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٧٠-٧١، والبغوي
(٥٠٠) من طرق، عن عكرمة بن عمار، به. وانظر تمام تخريجه في ((صحيح ابن
حبان)) .
٥٣٢

فقال قائل: فقد رويتم عن النبيِّ بَ﴿ أَنَّه لما اعتكفَ في المسجدِ
ضُربَ له خِباءٌ فيه، وضُربَ لمن اعتكف معه مِن نسائه أخبيةٌ فيه، وقد
ذكرت ذلك فيما تقدم منك في كتابك هذا(١)، وفي ذلك استعمالُه لِغير
ما ذُكِرَ في الحديث الأول أنه يَصْلُحُ له، ورويت مع ذلك في غير
كتابك هذا مما يَدْخُلُ في هذا المعنى.
٥٠٠٥ - فذكر ما قد حدَّثنا فهدُ بنُ سليمان، قال: حدثنا محمد بنُ
سعيد ابن الأصبهاني، قال: حدثنا علي بنُ عابس المُلائي، عن أبي
فَزَارةَ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن أبي ليلى أن النبيُّ ◌َّ اعتكَفَ في العشرِ الأَواخِرِ مِنْ رَمَضَانَ
في قُبَّةٍ مِن خُوصٍ (٢).
قال هذا القائلُ: وفي ذلك إشغالُ المسجد لِغير ما بُنِي له، وهذا
وحديثُ أنس بن مالك الذي ذكرته في أوَّلِ هذا الباب متضادانٍ.
فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجلَّ وعونه أنه لا تضادّ
في ذلك كما ذكر، لأن الاعتكافَ سببٌ لِذكر الله عز وجل من
(١) انظر الباب رقم (٧٤٠) من هذا الجزء.
(٢) إسناده ضعيف، علي بن عابس الملائي، ضعَّفه ابن معين والنسائي وأبو
زرعة الرازي وغيرهم. أبو فزارة: هو راشد بن كيسان العبسي، وأبو ليلى الأنصاري
صحابيّ مختلف في اسمه، شهد أحداً وما بعدها، ثم سكن الكوفة، وكان مع علي
في حروبه، وقيل: إنه قُتل في صِفِّين.
ورواه أحمد وابنه عبد الله في ((المسند)) ٣٤٨/٤ من طرق، عن علي بن
عابس، بهذا الإِسناد.
٥٣٣

المعتكفين، وذلك مما يَدْخُلُ في المعنى المذكور في حديث أنس
الذي ذكرنا، وكان المعتكفون يحتاجُونَ في إقامتهم في اعتكافهم إلى
ما يقيهم البردَ والحرَّ، وإلى ما [لا] يتهيأ لهم الإِقامة للاعتكاف الذي
هم فيه من المساجد إلّ به، ومما يحتجبُ أمهاتُ المؤمنين اللائي
اعتكفنَ مع رسول الله وَّ﴿ من الرجال الذين لا يَحلَّ لهم النظرُ إليهن
إلا هُوَ، ومِن اتخاذ ما يحتاجون إليه مِن الطعام والشراب مما لا تقومُ
أبدانُهم إلا به في المواضع التي يعتكفون فيها، فكان ما اتخذه رسولُ
اللّه ◌َلُ من ذلك لنفسه ولِمَن اعتكفَ معه من أزواجه في المسجد
الذي كان اعتكافُه وإيَّهُم فيه لهذا المعنى، ولم يكن ما فَعَلَ من ذلك
بقاطعٍ الناسَ عن الصلاةِ في بقية المسجد، وعن الوصولِ بذلك إلى
ما كانوا يصلون إليه منه لو لم يتخذ هذه الأشياء فيه، وكانت هذه
الأشياءُ التي اتخذت فيه أسباباً لِذكر الله عَزَّ وجَلَّ فيه، فقد عاد معنى
ذلك إلى معنى الحديث الأول.
قال هذا القائلُ: فقد رويتُم ما زادَ على هذا المعنى.
٥٠٠٦ - وذكر ما قد حدثنا فهدُ بنُ سليمان، قال: حدَّثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمير، قال: حدثنا هشامُ بنُ
عُروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: أُصيبَ سعدٌ - يعني ابنَ معاذ - رضِيَ الله عنه
يومَ الخندقِ، رماه رجلٌ مِن قريش يقال له حِبَّان بن العَرقَةِ، رماه في
الأكحل، فضرب عليه رسولُ الله﴿ قُبَّةٌ في المسجدِ لِيعوده من
قريب(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٥٣٤
٠
=

٥٠٠٧ - وما قد حدثنا أحمدُ بنُ مسعود الخياط المقدسيُّ، قال:
حدثنا محمدُ بنُ عيسى ابن الطباع، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة، قال: حدثنا هشامُ بنُ عروة، عن أبيه .
عن عائشةً: أن رسولَ اللهَ﴿ُ ضَرَبَ لسعد بن معاذ قُبَّةٌ في
المسجد لِتَقْرُبَ عليه عِيَادَتُهُ(١).
قال هذا القائلُ: ففي هذا أيضاً زيادةٌ على المعنى الذي ذكرناه
فيما كان اتخذه ◌َل# لنفسه ولأزواجه في اعتكافه، وفي اعتكافهن معه
في المَسجِدِ. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق اللهِ عَزَّ وجَلَّ وعَونِه أنَّه
قد يحتمِلُ أن يكونَ النبيُّ ◌َ ﴿َ أراد بما فَعَلَ مِن ذلك الزيادة لِسعد
عندَ ربِّه عز وجل مِن فضل الصلوات في مسجده، وأن لا ينقطع عن
ذلك بما حَدَثَ به لِيكمل الله عز وجل له في صلواته ما جَعَلَهُ على
لسان نبيه لمن صلَّى في مسجده صلاةٌ مِن الفضل الذي يُعطاه عليها
زيادةً على ما يُعطاه من صلاها في غيره، وهو ألفُ صلاة، فجعل له
= ورواه بأطول مما هنا مسلم (١٧٦٩) (٦٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا
الإِسناد.
ورواه أحمد ٥٦/٦، وابن سعد ٤٢٥/٣، والبخاري (٤٦٣) و(٤١٢٢)، ومسلم
(١٧٦٩) (٦٥)، وأبو داود (٣١٠١)، والنسائي ٤٥/٢ من طرق، عن عبد الله بن
نمير، به .
:
(١) إسناده صحيح، محمد بن عيسى ابن الطباع، روى له أبو داود والنسائي
وابن ماجه، وهو ثقة فقيه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
ورواه ابن حبان (٧٠٢٧) من طريق عبد الرحمن بن المتوكل القارىء، عن
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد.
٥٣٥

في مسجده ما جَعَلَ له مما يكونُ منه لِيدرك هذا الجزاءَ على هذه
الصلوات مع قُربه مِن عيادته، والوقوف على أحواله، وفي ذلك أيضاً
موافقةٌ ما في الحديث الأوَّل، والله عز وجل نسأله التوفيق.
فـ
الله تعالى
٠
:
٥٣٦

٧٩٢ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول اللهِ وَخل
في إمامته في الليلة التي أُسْرِيّ به فيها
إلى بيت المقدس، هل كانَتْ لِكُلِّ
الأنبياءِ صلواتُ الله عليهم، أو
لبعضهم دونَ بعض؟
٥٠٠٨ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، قال: حدثنا شيبانُ بنُ فروخٍ.
وحدثنا محمدُ بنُ خزيمة، قال: حدثنا حجاجُ بنُ مِنهالٍ، ثم قال كُلِّ
واحدٍ منهما: حدثنا حمادٌ - يعني ابن سلمة -، عن أبي حمزة - قال
ابنُ خُزيمة: في حديثه: الأعور - عن إبراهيمَ النخعي، عن عَلْقَمَةَ
عن ابن مسعود في حديث ركوب رسولِ اللهِ ﴿ البُراق لما أُسْريَ
به إلى بيت المقدس، قال: ((ثم مَضَيْنا إلى بيت المقدس، فربطتُ
الدابةَ بالحلقةِ التي يربط بها الأنبياءُ صلوات الله عليهم، ثم دخلت
المسجد، وتشرف بي الأنبياء صلوات الله عليهم، مَنْ سَمَّى الله عَزَّ
وجَلَّ في كتابه، ومن لم يُسَمِّ، فصليتُ بهم إلاّ هؤلاء النفر: عيسى،
وموسى، وإبراهيم صلى الله عليهم))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي حمزة الأعور - واسمه: ميمون - ضعفه أحمد
وابن معين والبخاري وأبو حاتم والنسائي والترمذي والدارقطني .
وقال العقيلي في ((الضعفاء)) ١٨٨/٤ بعد أن أورد حديثه هذا دون أن يسوق =
٥٣٧

ففي هذا الحديثِ عن رسول الله وَلِ﴿ أَنَّه أَمَّ الأنبياءَ صلواتُ الله
عليه وعليهم من سَمَّى الله عز وجل في كتابه، ومن لم يُسَمُّ فيه إلا
أولئك النفر المستَثْنَيْنَ في هذا الحديث، وهم: عيسى وموسى وإبراهيم
صلواتُ الله عليهم، وقد رُوِيَ عن أنس بن مالك، عن رسول الله واله
إمامته بهم جميعاً بغير مستثنّيْنَ منهم من استثني في حديث ابن مسعود.
٥٠٠٩ - كما حدثنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ
وهب، قال: أخبرني يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمن الزُّهري، عن أبيه، عن
عبد الرحمن بن هاشم بن عُتبة بن أبي وقاص
عن أنس بن مالك أن رسولَ الله ﴿ لما جاء بيتَ المقدسِ في
الليلةِ التي أُسريَ به إليه فيها، بُعِثَ له آدمُ وَ﴿، ومَنْ دُونَه من الأنبياءِ،
وأمَّهُمْ رسولُ الله ◌ِ(١).
= لفظه، من طريق علي بن جرير الباوَرْدي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد: لا
يتابع عليه، ولا على كثير من حديثه، وهذا الحديث (يعني به قصة الإِسراء
والمعراج) يروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد.
قلت: والحديث بطوله رواه البزار (٥٩ - كشف الأستار) عن محمد بن معمر،
عن روح بن أسلم، وأبو يعلى (٥٠٣٦) عن هدبة بن خالد وشيبان بن فروخ،
والطبراني (٩٩٧٦) عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن المنهال، أربعتهم عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
(١) حسن، عبدالرحمن بن هاشم بن عتبة - وإن لم أقف له على ترجمة -
قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله
القاري، والد يعقوب، فقد وثقه ابن معين كما في ((الجرح والتعديل)) ٢٨١/٥.
ورواه ابن جرير الطبري في ((جامع البيان)) ٦/١٥ عن يونس بن عبد الأعلى، =
٥٣٨

٥٠١٠ - وكما حدثنا محمد بنُ خزيمة، قال: حدثنا حجاجُ بنُ
مِنهال، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن ثابت البنانيِّ
عن أنس بن مالك أن رسولَ الله وَّهِ، قال: ((أُتِيتُ بِالْبُراقِ، وهو
دابَّةٌ أبيضُ فوقَ الحمارِ، ودُون البغلِ، يَضَعُ حافِرَهُ عند منتهى طَرْفِهِ،
فركبتُه، فسارَ بي حتى أتينا بيت المقدس، فربطتُ الدابة بالحلقة التي
يَرْبِطُ بها الأنبياءُ، ثم دخلتُ فصليتُ، ثم خرجتُ))(١).
ففي حديث أنس بن مالك الأول من حديثيه هُذين أن صلاتَه ◌ِ#
كانت في بيت المقدس أمَّ فيها الأنبياءَ الذين أمهم فيها، وفي حديثه
الثاني منهما أنه صَلَّى فيه بغير ذكر فيه إمامة لمن ذكر إمامتَه فيه في
حديثه الأوَّلِ، وقد رُوِيَ عن أبي هريرة في ذلك عن رسول الله الله
ما يُوافِقُ ما في الحديث الأول من حديثي أنس هذين.
٥٠١١ - كما حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حدثنا شجاعُ بنُ
= بهذا الإسناد.
ورواه البيهقي في «دلائل النبوة)) ٣٦١/٢-٣٦٢ من طريق أبي علي بن مقلاص،
عن عبد الله بن وهب، به. وهو في المصدرين مطوّل.
ورواه بنحوه النسائي ٢٢١/١-٢٢٢ من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن
أبي مالك، عن أنس. وإسناده لا بأس به. وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
ورواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٨٢/٢-٣٨٤ من طريقين، عن حجاج بن
منهال، بهذا الإِسناد.
ورواه أحمد ١٤٨/٣-١٤٩ عن حسن بن موسى، ومسلم (١٦٢) (٢٥٩)، ومن
طريقه البغوي (٣٧٥٣) عن شيبان بن فروخ، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
٥٣٩

أشرسَ، قال: حدثنا عبدُ العزيز - يعني ابنَ عبد الله الماجشون -، عن
عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِ وَل﴿ في حديث الإسراءِ به إلى
بيتِ المقدس، قال: ((وَلَقَدْ رأيتُني في جماعةٍ من الأنبياءِ صلواتُ الله
عليهم، فإذا موسى عليه السَّلامُ قائمٌ يُصلي، رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كأنَّه
من رجال شنوءة، ورأيتُ عيسى ابن مريم وََّ قائماً يُصلِّي، أقربُ من
رأيتُ به شبهاً عُروةُ بنُ مسعود الثقفي، وإذا إبراهيمُ بََّ قائمٌ يُصلِّي،
أقربُ من رأيت به شبهاً صاحبُكم - يعني نفسَه - صلى الله عليهما،
فحانَتِ الصلاةُ فأممتُهم، فلما فرغتُ من الصلاة، قال قائل: يا مُحَمَّدُ،
هذا مالِكٌ خازِنُ النار يُسَّلِّمُ عليك، فالتفتُّ إليه، فنادى بالسَّلامِ))(١).
فكان فيما رويناه من حديثي أنس وأبي هريرة إثباتُ إمامةِ رسولٍ
الله في ليلتئذٍ جميعَ الأنبياءِ، وفي حديث ابن مسعود الذي ذكرناه قبلَه
استثناءُ الثلاثة النفر المستثنيْنَ منهم، فنظرنا في ذلك، وفي الموضع
الذي منه جاءَ هذا الاختلافُ، فيما نرى - والله أعلم -: أن في حديث
ابن مسعود الذي رويناه مما لم نذكره فيما رويناه فيه زيادةً على ما
(١) إسناده صحيح، شجاع بن أشرس، وثّقه أبو زرعة كما في ((الجرح
والتعديل)) ٣٧٩/٢، وابن معين كما في ((تاريخ بغداد)) ٢٥١/٩، ومن فوقه ثقات
من رجال الشیخین.
ورواه مسلم (١٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٨٠)، والبيهقي في
((الدلائل)) ٣٥٨/٢ من طريق حجين بن المثنى، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا
الإسناد .
٥٤٠