Indexed OCR Text
Pages 41-60
٦٠٨ - بابُ بيانِ مشكل ما روي عن رسول الله اله في المُصلي لا يُقيم صُلْبَهُ بَيْنَ ركوعه وبْنَ سُجوده ٣٨٩٦ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا بشر بنُ عمر الزهرانيُّ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثنا سليمانُ الأعمش، قال: سمعتُ عمارةَ بن عُمير، عن أبي معمرٍ عن أبي مسعود أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((لا صَلَةً لِمَنْ لم يُقِمْ صُلْبَهُ في الرُّكُوعِ والسُّجودِ))(١). قال أبو جعفر: فتأملنا هذا الحديثَ، فوجدناه محتمِلاً أن يكونَ أُريدَ به: لا صلاة متكاملة كما يجبُ على المصلي أن يأتي بها إذا لم يُقِمْ صُلبَه فيها بينَ ركوعه وبَيْنَ سجوده بها، وإن كانت تُجزئه من فرض الصَّلاةِ على تضييع منه حظّ نفسه فيها، وتقصيره عن أعلى المراتب التي يُؤْتَاهَا أهلُها عليها حتى يستحقَّ مع ذلك ما يستحقّه من (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معمر: هو عبدالله بن سَخْبَرَةً الأزدي . ورواه الطيالسي (٦١٣)، وأحمد ١١٩/٤، وأبو داود (٨٥٥)، وابن خزيمة (٥٩٢)، وابن حبان (١٨٩٣)، والبغوي (٦١٧) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. أبو مسعود: هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري البدري صحابي جليل. ٤١ أتى بها بكمالها بفرائضها وبسنتها، وقد يَغْلُظُ الشيءُ، فَيُقال فيه مثلَ هذا مما لا يَخْرُجُ به من قيل ذُلك فيه من المعنى الذي نهي عنه بذلك القول ٣٨٩٧ - كما قد حدَّثنا محمدُ بنُ الورد البغداديُّ، قال: حدثنا عفائ بن مسلم (ح). وكما حدَّثنا محمدُ بنُ خُزيمة، قال: حدثنا حجاجُ بنُ منهال، قالا: حدثنا أبو هلال الراسبيُّ، عن قتادة عن أنس، قال: قَلَّمَا خطبنا رسولُ اللهِ وَهَ إلا قال: ((لا إيمانَ لِمَن لا أَمانَةً له، ولا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ))(١). (١) حديث صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي هلال الراسبي - واسمه محمد بن سليم - فقد علق له البخاري، وروى له أصحاب السنن وهو صدوق حسن الحديث إذا لم يخالف. ورواه ابن أبي شيبة في ((الإِيمان)) (٧)، وفي ((المصنف)) ١١/١١، وأحمد ١٣٥/٣ و١٥٤ و٢١٠، والبزار (١٠٠)، وأبو يعلى (٢٨٦٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٤٩) و(٨٥٠)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٤٣٥٤)، وفي ((السنن)) ٢٨٨/٦ و٢٣١/٩ من طرق عن أبي هلال الراسبي، بهذا الإِسناد. ورواه أبو يعلى (٣٤٤٥) وعنه ابن حبان (١٩٤) عن الحسن بن الصباح البزار، حدثنا مؤمل بن إسماعيل عن حماد، عن ثابت، عن أنس. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩٦/١، وزاد نسبته إلى الطبراني في ((الأوسط))، وقال: فيه أبو هلال وثقه ابن معين وغيره وضعفه النسائي وغيره. ورواه أحمد ٢٥١/٣، والقضاعي (٨٤٨) من طريق عفان، عن حماد، عن المغيرة بن زياد الثقفي، عن أنس. = ٤٢ ٣٨٩٨ - وكما حدثنا أحمدُ بنُ خالد بن يزيد الفارسي، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بن محمد التيمي، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن ثابت وحميد ويونس، عن الحسن، وأخبرني رجلٌ من ولد أبي بكرة، قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالك يقولُ: قال رسولُ اللهِ وََّ، ثم ذكر مثلَه(١). فلم يَكُنْ من لا أمانة له لا إيمانَ له، ولا مَنْ لا عَهْدَ له لا دِينَ له، ولكنه لا إيمانَ - أعلى مراتب الإِيمان - لمن لا أمانةً له، ولا دينَ - أعلى مراتبِ الدين - لمن لا عهدَ له. ومثلُ ذُلك قولُهُ وَّهِ : ((لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ على وُضُوئِهِ))(٢) لیس = ورواه البيهقي في ((السنن)) ٩٧/٤ من طريق عمرو بن الحارث، عن ابن أبي حبيب، عن سِنان بن سعد الكندي، عن أنس. ونقل المناوي في ((فيض القدير) ٣٨١/٦ عن القاضي قال: هذا وأمثاله وعيد لا يُراد به الوقوعُ، وإنما يقصد به الزجرُ والردعُ، ونفي الفضيلة والكمال دونَ الحقيقة في رفع الإِيمان وإبطاله. (١) صحيح. عبيدالله بن محمد التيمي. روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة، وأبو بكرة: صحابي مشهور بكنيته، واسمه نُفيع بن الحارث، وأولاده الذين رووا عنه عبيدالله وعبد الرحمن وعبدالعزيز ومسلم وكيسة، فعبيدالله ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٦٤/٥، فقال: يروي عن أبيه، وكان والي زياد، عداده في أهل البصرة روى عنه أهلها، وما بعده ثقات غير كيسة، فإنه لم يرو عنها غير ابن أخيها بكاربن عبد العزيز بن أبي بكرة وحديثها في سنن أبي داود، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. يونس: هو ابن عبيد بن دينار البصري. (٢) حديث حسن بطرقه وشواهده، رواه من حديث أبي هريرة أحمد ٤١٨/٢، وأبو داود (١٠١)، وابن ماجه (٣٩٩)، والدارقطني، والحاكم ١٤٦/١، والبيهقي = ٤٣ أنه بتوضئه كذلك غيرُ خارج من الحدث، وقد بَيِّنَّا هذا في الباب، واستشهدنا فيه بأشياء قد رويناها عن النبيِّ وَّ في كتابنا في الطهارة من ((شرح معاني الآثار))(١) يطولُ ذكرها، كرهنا إعادتها هاهنا خوفَ طولٍ الکتاب بها . ثم نظرنا في هذا الحديثِ: هَلْ خُولِفَ شعبةُ في الألفاظ التي رواه بها ٣٨٩٩ - فوجدنا عبد الملك بن مروان قد حدثنا، قال: حدثنا الفِريابيُّ، عن سفيان، عن الأعمش، عن عُمارة، عن أبي معمر عن أبي مسعودٍ الأنصاريّ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله وَلَهُ : ((لا تُجْزىءُ صلاةٌ لا يُقِيمُ الرَّجُلُ فيها صُلْبَهُ إذا رَفَعَ رأسَه من الركوع والسجود))(٢). ٣٩٠٠ - ووجدنا بكارَ بنَ قُتيبة قد حدثنا، قال: حدثنا هلالُ بنُ يحيى بن مسلم، قال: حدثنا أبو يوسف، قال: حدثنا الأعمشُ، عن عمارة بن عُمير، عن أبي معمرٍ = ٤٣/١، وله شواهد من حديث أبي سعيد الخدري وسعيد بن زيد وسهل بن سعد انظر تخريجها في ((شرح السنة)) ٤٠٩/١-٤١٠ بتحقيقنا. (١) ٢٦/١ - ٢٩. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. الفريابي: هو محمد بن يوسف، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعمارة: هو ابن عمير، وأبو معمر: هو عبدالله بن سَخْبَرَةَ الأزدي الكوفي . ٠ = ٤٤ عن أبي مسعود الأنصاريِّ، قال: قال رسولُ اللهُ مَّه: ((لا تُجْزِئُ صلاةٌ لا يُقِيمُ الرَّجُلُ فيها ظَهْرَهُ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ))(١). فتأملنا ما روى الثوري وأبو يوسف هذا الحديث عليه عن الأعمش هل يُخالف معناه معنى ما رواه عليه شعبةُ عنه أم لا؟ فوجدنا قوله: ((لا تجزىء صلاة لا يُقيم الرجلُ فيها صُلْبَهُ إذا رفع رأسه من الركوع والسجود)) قد يحتمِلُ أن يكونَ أُرِيدَ به: لا تجزئه الإِجزاءَ الذي هو أعلى مراتب الإِحسان، وهو أولى ما حُمِلَ عليه حتى تتفِقَ معاني الروايات التي روي عليها، ولا تختلف. وَرَ غيرُ أبي مسعود ثم نظرنا: هل روى هذا الحديث عن النبي أم لا؟ ٣٩٠١ - فوجدنا فهدَ بن سليمان قد حدثنا، قال: حدثنا أحمدُ بنُ = ورواه أحمد ١٢٢/٤، والحميدي (٤٥٤)، وعبد الرزاق (٢٨٥٦)، والنسائي ١٨٣/٢ و٢١٤، والترمذي (٢٦٥)، وابن ماجه (٨٧٠)، وابن خزيمة (٥٩١) و (٦٦٦)، وابن حبان (١٨٩٢)، وابن الجارود (١٩٥)، والدارقطني ٣٤٨/١، والبغوي (٦١٧)، والطبراني ١٧ / (٥٧٨) و (٥٨٠) و(٥٨١) و(٥٨٢) و(٥٨٣)، والبيهقي ٨٨/٢ من طرق، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. (١) صحيح. هلال بن يحيى بن مسلم، هو البصري الحنفي الفقيه، ذكره ابنُ حبان في ((الضعفاء)) أخذ الفقه عن أبي يوسف، وزفر، وأخذ عنه بكارُبن قتيبة وله مصنف في الشروط وأحكام الفقه تداوله العلماءُ، لقب بهلال الرأي لسعة علمه وكثرة فهمه كما قيل: ربيعة الرأي، مات سنة ٢٤٥، وأبو يوسف: هو يعقوب بن إبراهيم صاحبُ الإِمام أبي حنيفة . ٤٥ عبد الله بن يونس، قال: حدثني ملازمُ بنُ عمرو الحنفي، قال: حدَّثني جدِّي عبدُ الله بنُ بدرٍ أن عبد الرحمن بن علي حدَّثه أن أباه عليَّ بن شيبان حدَّثه أنه وَفَدَ إلى رسولِ اللهِ الَّ، قال: فصلَّى بنا نبِيُّ اللهِ وََّ، فَلَمَحَ بِمُؤْخَرِ عينه إلى رَجُلٍ لا يُقيمُ صُلْبَه في الركوع والسجودِ، فانصرف رسولُ اللهِ وَّهِ، فقال: ((يا مَعْشَرَ المُسْلِمين، لَا صلاةً لمن لم يُقِمْ صُلْبَهُ في الرُّكوعِ والسُّجودِ)(١). قال أبو جعفر: فكانت هذه الألفاظُ التي رُويَ بها هذا الحديثُ موافقةً للألفاظ التي روى بها شعبةُ حديثَه عن الأعمش الذي ذكرناه في الفصل الأوَّل من هذا الباب، فكان الذي يحتمل هذا الحديث هو مثل الذي ذكرنا مِن ما يحتمله حديثُ شعبة هذا. ووجدنا أهلَ العلم يختلِفُونَ فيمن خرَّ من ركوعه إلى سجوده في صلاته بغير رفع منه ظهره منهما، فطائفة منهم تقولُ: قد أجزأته صلاتُه مع الإِساءة التي كانت منه فيها، ومع تضييعه حظّ نفسه في طلب استحقاق أعلى المراتب بها، وأعلى ما يُثاب من يأتي بها بخلاف ذلك (١) إسناده صحيح . ورواه أحمد ٢٣/٤، وابن ماجه (٨٧١)، وابن خزيمة (٥٩٣) و(٦٦٧)، وابن حبان (١٨٩١)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٧٥/١ - ٢٧٦، والبيهقي ١٠٥/٣ من طرق عن ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٥٧: إسناده صحيح، رجاله ثقات، رواه مسدد في ((مسنده))، عن ملازم به . ٤٦ على إتيانه بها كذلك، وممن قال ذلك منهم أبو حنيفة ومحمد بن الحسن (١). وطائفة منهم تقولُ: لا تجزئه صلاتُه وعليه أن يُعيدها، وممن قال ذلك منهم أبو يوسف. فنظرنا في ذُلك لِنَقِفَ على الأولى بما قالُوه من ذلك وما يُوجِبُه القياسُ فيه من هذين القولين، وكانت الأركانُ التي الصلاةُ مبنية عليها منها الركوعُ الذي هو أحدُ أركانها، ومنها السجودُ الذي هو أعلى أركانها. ووجدنا كُلِّ واحدٍ منهما فيه ذكر ولا قِراءةَ فيه، ثم وجدنا من رفع رأسَه من سجوده في صلاته يَرْجِعُ إلى جلوسٍ ليس من صُلب صلاتِه أعني بذلك الجلوسَ الأول منها، لأنه متفق عليه أنَّه كذلك، وأن من سها عنه، فتركه ساهياً عنه، لم تَبْطُلْ بذلك صلاتُه، وكان الجلوسُ الأخير منها مختلفاً فيه، فمن العلماءِ من يجعلُه كذلك، (١) ذكر ابن عابدين في ((رد المحتار)) ٣٢٥/١-٣٢٦ أن تعديل الأركان سنة عند أبي حنيفة ومحمد في تخريج الجرجاني، وواجب في تخريج الكرخي حتى تجب سجدتا السهو بتركه كما في ((الهداية))، وجزم بالثاني في ((الكنز)) و((الوقاية)) و((الملتقى)) وهو مقتضى الأدلة، وضعف ابن نجيم صاحب ((البحر الرائق)) قول الجرجاني، وقال: ومقتضى الدليل وجوب الطمأنينة في الأربعة، أي: في الركوع والسجود وفي القومة والجلسة، ووجوب نفس الرفع من الركوع والجلوس بين السجدتين للمواظبة على ذلك كله، وللأمر به في حديث المسيء صلاته ... والقول بوجوب الكل هو مختار المحقق ابن الهمام وتلميذه ابن أمير حاج، حتى قال: إنه الصواب، والله الموفق للصواب. وانظر لزاماً ((شرح منية المصلي)) ص٢٩٤-٢٩٥ للشيخ إبراهيم الحلبي . ٤٧ ومنهم من يجعلُه بخلاف ذلك، ويجعله من صُلب الصلاة الذي لا يُجزىء إلا به، فاستشهدنا بالجلوس المتفق عليه، وتركنا أن نستشهد بالجلوس المختلفِ فيه، ولما كان الجلوسُ الذي يخرج من السجود إليه الذي ذكرنا من سنن الصلاة لا مِنْ صُلبها، كان مثل ذلك القيام الذي يخرج من الركوع إليه من سُنن الصلاةِ لا من صُلبها، فثبت بذلك قولُ من قال: إنه إذا تركه في صلاته لم تَفْسُدْ بذلك صلاتُه. والله نسأله التوفيق(١). لله تعالى (١) في هامش الأصل: بلغ مقابلة . ٤٨ ٦٠٩ - بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسول الله اله فيما يقضى بين أهلِ العلم فيما اختلفوا فيه من تزويج العربي الأمةَ لِغيره بإذن مولاها الذي هو عربي أو غيرُ عربي، فَتَلِدُ منه هل يكونُ ولدُها رقيقاً لمولاها أم لا؟ قال أبو جعفر: لا نعلم أحداً مِن أهل العلم الذين تدورُ عليهم الفتيا في جميع أمصارِ الإِسلام من الحجاز ومِن العراق ومِنْ سواها من أمصار أهلِ الإِسلام يختلِفُون في الأمة التي يتزوجها عربيٍّ، فَيُولِدُها ولداً أنه يكونُ مملوكاً لمولاه كما هي مملوكة لمولاها غيرَ عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، فإنه كان يقولُ: لا يَمْلِكُه مولاها، ولكنه يكون حراً، ويكونُ على أبيه قيمتُه لمولى أمِّه، فنظرنا فيما رُويَ عن رسولِ الله ◌َ﴿ مما يدخل [في] هذا المعنى ٣٩٠٢ - فوجدنا فهدَ بن سليمان قد حدثنا، قال: حدثنا أبو سلمةً موسى بن إسماعيل، قال: حَدَّثنا وُهَيْبُ بنُ خالد، قال: حدثنا سهيلُ بنُ أبي صالح، عن أبيه ٤٩ عن أبي عياش أن رسولَ الله وَلِّ قالَ: ((مَنْ قالَ إذا أُصْبَحَ: لا إله إِلَّ الله وَحْدَهُ لا شَريكَ له، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ وهُو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، كُتِبَ له عَشْرُ حَسناتٍ، وكُفِّرَ عنه عشرُ سَيِّئَاتٍ، وكانَتْ له عِدْلَ رقبةٍ من ولد إسماعيلَ، وكان في حِرْزٍ من الشّيطان حتى يُمْسِي، وإِذا قالها إِذا أمسى، فمثلُ ذلك))(١). ٣٩٠٣ - وحدثنا محمد بن خُزيمة، قال: حدثنا مُعَلَّى بنُ أسد، قال: حدثنا عبدُ العزيز بن المختار، عن سهيلٍ، ثم ذكر بإسناده مثله(٢) . (١) إسناده قوي على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم. ورواه أبو داود (٥٠٧٧) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة ووهيب، كلاهما عن سهيل، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري في ((التاريخ)) ٣٨١/٣ -٣٨٢ عن موسى بن إسماعيل، به. ورواه أيضاً ٣٨٢/٣، وعنه الدولابي ٤٦/١ عن ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني زيد بن أسلم، عن أبي عياش. وقوله: وكانت له عدل رقبة ... قال في ((المصباح المنير)): عدل الشيء بالكسر مثلُه من جنسه أو مقداره. قال ابن فارس: والعدل: الذي يُعادل في الوزن وَعَدله بالفتح: ما يقوم مقامه من غير جنسه ومنه قوله تعالى: ﴿أُو عَدل ذلك صياما﴾ وهو مصدر في الأصل، يقال: عدلتُ هذا بهذا عدلاً من باب: ضرب: إذا جعلته مثله قائماً مقامه، قال تعالى: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ وهو أيضاً الفدية، قال تعالى: ﴿وإن تَعْدِل كُلَّ عدل لا يُؤخذ منها﴾، وقال عليه السلام: ((لا يقبل منه صرف ولا عدل)). (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل، فمن رجال مسلم، ٥٠ ٣٩٠٤ - وحدثناه نصرُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا الخَصِيبُ بن ناصح، قال: حدثنا وُهَيْبُ بنُ خالدٍ، عن سهيلٍ ، عن أبيه، عن ابن أبي عياش: كذا قال(١)، عن رسولِ الله وَلَ مثلَه (٢). ٣٩٠٥ - وحدثناه أحمدُ بنُ شعيب، قال: أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوب الجُوزْجَاني، قال: حدثنا الحسنُ بنُ موسى، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن سهيل بن أبي صالحٍ ، عن أبيه عن أبي عياش الزُّرَقي - قال أبو عبد الرحمن: وهو زيدُ بنُ النعمان-، عن النبيِّي ◌َ*، ثم ذكر مثلَه، وزاد: فرأى رجلٌ رسولَ الله (َ*، - يعني في منامه -: فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا عياش يروي عنكَ كذا وكذا، فقال: صدق أبو عياش(٣). تعريف = وهو مكرر ما قبله. (١) والصواب: أبو عياش كما في الأسانيد السالفة (٢) إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله. (٣) إسناده على شرط مسلم. وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٧). ورواه أحمد ٦٠/٤، وابن أبي شيبة ٧٩/٩، وعنه ابن ماجه (٣٨٦٧) عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وصححه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)). ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٥١٤١)، وفي ((الدعاء)) (٣٣١) من طريقين عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به. ورواه ابن السُّني (٦٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، حدثنا = ٥ ٣٩٠٦ - حدثنا نصرُ بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا الخَصِيبُ بنُ ناصح، قال: حدثنا وُهيبٌ، عن داود بنِ أبي هندٍ، عن عامرِ الشَّعبيِّ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاريِّ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((مَن قال لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملك، وله الحمدُ وهو على كل شيء قديرٌ عشرَ مرات، كُتِبَ له بقدرٍ عشرِ مُحَرَّرِينَ من وَلِدِ إسماعيلَ وََّ، أو قال: عِدْلٌ مُحَرَّر)(١). ٣٩٠٧ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حدثنا سعيدُ بنُ سليمان الواسطيُّ، قال: حدثنا موسى بنُ خلف العَمِّي، قال: حدثنا يزيدُ الرقاشي 8 mp = عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي صالح السمان، عن أبي عیاش . (١) إسناده صحيح. الخصيب بن ناصح روى له النسائي، وقال أبو زرعة: ما به بأس إن شاء الله، ووثقه ابن خلفون، وأحمد بن سعد بن الحكم وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم. ورواه أحمد ٤١٨/٥ عن يزيد بن هارون، عن داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد. ورواه جعفر بن محمد الفريابي في ((الذكر)» فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)» ٢٠٣/١١ من طريق خالد الطحان، وعبد الوهاب بن عبد المجيد، ومحمد بن أبي عدي، ويزيد بن هارون، أربعتهم عن داود بن أبي هند، به. ٥٢ عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لُأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قومٍ يذكرون الله عزَّ وجَلَّ مِن صلاة الفجر إلى أن تَطْلُعَ الشَّمسُ أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمسُ، ولأَنْ أَجْلِسَ مع قومٍ يذكرون الله عَزَّ وجَلَّ مِنْ صلاةِ العصرِ إلى المغرب أحبُّ إليَّ من أن أعتِقَ ثمانية كُلُّهُمْ من ولد إسماعيل وَلٍ))(١). ٣٩٠٨ - وحدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا سعيدُ بنُ سليمان، عن موسى بن خلف، عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ وَّ نحوه(٢). ٣٩٠٩ - حدثنا أحمدُ بنُ أبي عمران، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ أبي (١) إسناده ضعيف، موسى بن خلف العمي ليس بالقوي، ويزيد - وهو ابن الرقاشي - ضعيف . ورواه الطيالسي (٢١٠٤)، وأبو يعلى (٤٠٨٧) و(٤١٢٥) و(٤١٢٦)، وابن السني (٦٧٠) من طرق عن يزيد الرقاشي، عن أنس. ورواه أبو يعلى (٣٣٩٢) من طريق الفضل بن الصباح، عن أبي عبيدة الحداد، عن محتسب، عن ثابت، عن أنس. ومحتسب - وهو ابن عبد الرحمن - قال الذهبي: لين، وقال ابن عدي: يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة . ورواه أبو نعيم في «الحلية)) ٣٥/٣ من طريق مطر بن محمد بن الضحاك (قال ابن حبان: يخطىء ويخالف) عن عبد المؤمن بن سالم (قال العقيلي: لا يتابع على حديثه) عن سليمان التيمي، عن أنس. (٢) موسى بن خلف قال الذهبي : قال ابن معين : ضعيف وفي رواية : لا بأس به، = ٥٣ إسرائيل، قال: حدثنا النضرُ بنُ شُمَيْلٍ ، عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعتُ أبا الجعد يُحَدِّثُ عن أبي أمامة أن رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((مَنْ صَلَّى صلاةَ الصبحِ، ثم قَعَدَ يَذْكُرُ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، كَانَ لَهُ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسماعيل))(١). ٣٩١٠ - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا عمرو بنُ عثمان الرَّقي، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جُنَادَةَ بن أبي خالد = وقال غيره: ليس بقوي، وقال ابن حبان: أكثر من المناكير، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین. ورواه أبو داود (٣٦٦٧) من طريق عبد السلام بن مطهر، عن موسى بن خلف، بهذا الإِسناد. شرعها (١) أبو الجعد يغلب على ظني أنه رافع الأشجعي الغطفاني الكوفي والد سالم وهو ثقة من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن أبي إسرائيل، فقد روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة. ورواه أحمد ٢٦١/٥، والطبراني (٨٠١٣) من طريقين، عن شعبة، عن أبي التياح (واسمه يزيد بن حميد الضبعي وهو ثقة روى له الجماعة) قال: سمعت أبا الجعد يحدث عن أبي أمامة قال: خرج رسول الله صل# على قاص يقص فأمسك فقال رسول الله وَّر: ((قص فلأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحبُّ إليّ من أن أعتق أربع رقاب، وبعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربع رقاب)). وانظر («مجمع الزوائد)) ١٩٠/١. ٥٤ عن أبي شيبة، قال: قلنا لعمروبن عَبَسَة، حدِّثنا عن رسولِ الله وَلِّ حديثاً ليس فيه وهم ولا نِسيان، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَخْطَأْ أُو أُصَابَ، كان كَعِتْق نسمة مِنْ وَلَد إسماعيل))(١). (١) حديث صحيح. عمرو بن عثمان الرقي قال ابن عدي: له أحاديث صالحة عن زهير وغيره وقد روى عنه ناس من الثقات، وهو ممن يكتب حديثه، قلت: وهو متابع، وجنادة بن أبي خالد ذكره البخاري في ((تاريخه)) ٢٣٤/٢، ووثقه ابن حبان ١٥٠/٦، وعده أبو عروبة في الطبقة الثانية من التابعين من أهل الجزيرة، وأبو شيبة هو المهري روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥٨٩/٥، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه أحمد ١١٣/٤ عن الحكم بن نافع، عن حريز، عن سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، عن عمروبن عبسة، وهذا سند صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح . ورواه الترمذي (١٦٣٨)، والطيالسي (١١٥٤)، والنسائي ٢٦/٦، والحاكم ٩٥/٢ و١٢١، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٤٣٤١) من طرق عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن أبي نجيح السلمي عمروبن عبسة قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: (مَنْ رمى بِسَهْمٍ في سبيلِ الله، فهو له عِدْلُ محرر). وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . ورواه ابن ماجه (٢٨١٢)، والحاكم ٩٦/٢ من طريق ابن وهب، عن عمروبن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمروبن عبسة . = ٥٥ ٣٩١١ - حدثنا فهد، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا شُعيث بنُ عبدِ الله بن [زبيب بن] ثعلبة، قال: حدثني أبي عن جدِّي أنه سَمِعَ النَّبِيِّي لَّهَ، يقول: ((مَنْ كانَ عَلَيْهِ تحرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إسماعيلَ، فَلْيَعْتِقْ نَسْمَةً مِن بَلْعَنْبَ)) (١). ٣٩١٢ - حدثنا ابنُ أبي داود، حدثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدثنا يحيى، عن شعبةَ، عن عُبيد بن حسن عن ابنِ مَعْقِلٍ، قال: كان على عائشة مُحَرَّرٌ من بني إسماعيلَ، فَقَدِمَ على النِبِيِّ بَّهَ سِبِيٌّ من خَوْلاَنَ، فقال النبيُّ مَ: ((لا تَعْتِقِي مِنْ هؤلاء، وأعتقي من سَبِي بلعنبر وبني لحيان))(٢). = ورواه النسائي ٢٦/٦ من طريق بقية، عن صفوان، عن سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، عن عمروبن عبسة. ورواه أيضاً ٢٧/٦ - ٢٨ عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر، عن خالد بن زيد، عن شرحبيل بن السمط، عن عمروبن عبسة . (١) إسناده ضعيف. شعيث بن عبد الله وأبوه لم يوثقهما غير ابن حبان. ورواه البخاري في ((تاريخه)) ٤٤٧/٣، والطبراني (٥٢٩٨) من طريق موسى بن إسماعيل، بهذا الإِسناد. وقوله: ((بلعنبر)) هو بفتح الباء وسكون اللام، أي: بني العنبر، وهم بطن من تميم بن حنظلة من العدنانية، وهم بنو العنبر بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم بن مُربن أد بن طابخة، ومن بني العنبر حرملة بن عبدالله بن إياس الصحابي، ومنهم جديلة بن إياس الصحابي العنبري. (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح. ابن معقل: هو عبدالله كما جاء التصريح باسمه عند المصنف في الرواية الآتية، وقد احتج به الشيخان. = ٥٦ ٣٩١٣ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا وهبٌ وأبو داود، قالا: حدثنا شعبةُ، عن عُبيد أبي الحسن، عن ابن معقل - هكذا في حديث وهب، وفي حديث أبي داود، قال: سمعتُ عبدَ الله بن معقل، ثم ذكر مثلَه(١). ٣٩١٤ - حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيد الله الفُدائي، قال: حدثنا مسلمةُ بنُ علقمة، قال: حدثنا داود، عن الشعبيِّ عن أبي هُريرة رَضِيَ الله عنه، قال: ثلاثَةٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنَ النبي وَل﴿ لا أَزَالُ أُحِبُّ بني تميم منذ سمعتُهُنَّ: قَدِمَ نَعَمٌ لِبني سَعْدٍ، فقال: (هُؤُلاءِ نَعَمُ قَوْمِي))، قال: وكان على عائشة مُحَرَّرُ مِن وَلَدِ إسماعيلَ، فَقَدِمِ سَبْيُ بَلْعَنْبَر، فقال: ((إن سرَّكِ أن تعتِقِي مِن وَلَدِ إسماعيلَ، فَأَعْتِقِي مِنْ هُؤُلاءِ)، وقال: الثالثة: (هم أَشَدُّ النَّاسِ في المَلَاحِمِ))(٢). ٣٩١٥ - حدَّثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا أصبغُ بنُ الفرج، قال: b = ورواه أحمد ٢٦٣/٦، والبزار (٢٨٢٧) من طريق أبي أحمد محمد بن عبدالله بن الزبير، حدثنا مسعر، عن عبيد بن حسن (تحرف في البزار إلى حسين)، بهذا الإِسناد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٤٦/١٠: ورجال أحمد رجال الصحيح. (١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. أبو الحسن: كنية عبيد بن الحسن. (٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الصحيح، داود: هو ابن أبي هند القشيري مولاهم، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. ورواه مسلم (٢٥٢٥) عن حامد البكراوي، عن مسلمة بن علقمة، بهذا الإِسناد. ورواه أيضاً عن قتيبة، عن جرير، عن مغيرة، عن الحارث العكلي، عن أبي = ٥٧ حدَّثنا عليُّ بنُ عابسٍ ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن قيس بن أبي حازم. عن عبد الله، قال: كان على عائشةً مُحَرَّرُ مِن وَلَدِ إسماعيلَ، فَقَدِمَ سَبْيُ بَلْعَنْبَرَ، فأمرها النبيُّ وَّرَ أَنْ تَعْتِقَ منهم، وقال: مَنْ كانت عليه رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إسماعيلَ ﴿ فلا يَعْتِقْ مِنْ حِمير أحداً))، قال أصبغ: قال علي بنُ عابسٍ ، قلتُ لابنِ أبي خالد: ما شأنُ حِمير؟ قال: ((هُوَ أَكِبرُ من إسماعيل))(١). = زرعة، قال: قال أبو هريرة ٥ ورواه البخاري (٢٥٤٣) و(٤٣٦٦)، ومسلم (٢٥٢٥) عن زهير بن حرب، وأبو يعلى (٦١٠٨) عن أبي معمر، كلاهما عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتُهن من رسول اللّه ◌َ﴿ يقول فيهم: ((هُمْ أشدُّ أمتي على الدَّجَّال))، وكانت فيهم سبية عندَ عائشة، فقال: ((أعتقيها، فإنَّها من ولد إسماعيل)) وجاءت صدقاتُهم، فقال: ((هذه 5 صدقات قومٍ أو قومي)). (١) علي بن عابس ضعيف، ومع ضعفه يُكتب حديثه ويعتبر به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أصبغ بن الفرج، فمن رجال البخاري. ورواه البزار (٢٨٢٥) عن يحيى بن معلى بن منصور، حدثنا أصبغ بن الفرج، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٢/٣، وقال: رواه الطبراني والبزار باختصار عنه، وفيهما علي بن عابس الكوفي وهو ضعيف. قلت: ويشهد له ما رواه البزار (٢٨٢٦) عن أبي عبيدة بن أبي السفر، حدثني يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن عمروبن دينار، عن ابن عمر قال : = ٥٨ قال أبو جعفر: ففيما روينا من هذه الآثار تثبيتُ رسولِ الله وَاليوم وقوعَ الملك على العرب، كما يقعُ على مَنْ سِواهم ممن ليس مِنَ العرب، وفي ذلك ما قد دلَّ على صحة أقوالِ الجماعة فيما ذكرنا، وعلى فساد ما قاله الأوزاعيُّ فيه، والقياسُ يوجبُ ذلك، لأنه لا يخلو وَلَدُ العربي من الأمة لِغيره أن يكونَ مملوكاً لمولاها كما يُملك ولدُ غير العربي، أو لايكون مملوكاً له لِعربيته، فيكون كسائر الأحرارِ سواه، ويستحيل مع ذلك أن تجب له قيمةُ ما لا يملك على أحدٍ، وفي إيجابه له القيمة على أبيه ما قد دلَّ على وقوع ما له عليه، وفي وقوع ملكه عليه ما قد دلَّ أن ملكه لا يزولُ عنه إلا بما تزولُ به الأملاكُ عمن سواها ممن المملوكين، والله نسأله التوفيق. الله تعالى كان على عائشة مُحَرَّرٌ مِن ولدِ إسماعيل، فقدم سبيٍّ مِن بلعنبر، فأمرها النبيُّنَّ أن تعتق منهم. وهذا سند صحيح، أبو عبيدة بن أبي السفر شيخ البزار، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ٥٩ ٦١٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِي عن رسول الله اله في السبايا الوثنيات من حِلِّ وطئِهِنَّ للمسلمين ومِن دليلٍ على نسخٍ لذلك ٣٩١٦ - حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدثنا عُمَرُ بن يونس اليماميُّ . ٣٩١٧ - وحدَّثنا إبراهيم بنُ مرزوق، قال: حدثنا عُبِيدُ الله بنُ عبد المجيد الحنفيُّ، ثم اجتمعا، فقال كُلَّ واحدٍ منهما: حدثني عكرمةُ بنُ عمَّارٍ، قال: حدثني إياسُ بنُ سلمةٍ، قال: حدثني أبي، قال: أَمَّرَ رسولُ اللهِ و ◌َّ علينا أبا بكر رضي الله عنه، فغزونا فَزَارة، فلما دَنَوْنَا مِن الماء، أمرنا أبو بكر، فعرَّسْنا، فصلَّى بنا الغَداةَ، ثم أمرنا فشنًا الغارةَ، فوردنا الماءَ، فقتلنا مَنْ قتلنا به، ثم انصرف عُنُقٌ من الناسِ فِيهم السَّبايا والذراري قد كادُوا أن يسبقوا إلى الجبلِ ، فطرحتُ بسهم بينهم وبَيْنَ الجبل، وغدوتُ فوقفوا حتى حُلْتُ بينهم وبين الجبل، وجئت بهم أسوقُهم وفيهم امرأةٌ من بني فَزَارَةً عليها قَشْعُ من أَدَمٍ ، معها بنتٌ لها مِنْ أحسن العَرَبِ، فسقتهُم إلى أبي بكرٍ، فنفلني أبو بكر ابنتَها، فلم أَكْشِفْ لها ثوباً حتى قَدِمْتُ المدينةَ فلقيني رسولُ اللهِ وََّ، فقال لي: ((يا سَلَمَةُ هَبْ لي المرأةَ))، قلتُ: ٦٠