Indexed OCR Text
Pages 281-300
قال أبو جعفر: فكان في هذا الحديث: إطلاقُ رسول الله وِّه للفريعة الإِلحاق بأخيها والنُقلة إليه من الدار التي جاءها فيها نعيُ زوجها، فاحتمل أن يكونَ ذلك كان منه وَّ لِذكرها له: أنه لم يُخَلِّفْ لها ما تَسْكُنُ فيه، ولا ما تنفق منه عليها، فأطلق لها النُّقلة والإِلحاقَ بأخيها لذلك، واحتملَ أن يكونَ أطلق لها ذلك، لأنه لا مسكّنَ لها في منزلٍ خلفه زوجُها، ولا نفقةً لها من مالٍ لو كان خلَّفه، إذ كان مالُه أو مسكنُه قد خرجا من مُلكه بموته إلى من خرجا إليه، والله أعلم بما كان رسولُ اللهِ وَّ قَصَدَ إليه في ذلك. ثم تأملنا أمره إيَّها بعدَ ذلك أن تَمكُّثَ في البيت الذي جاءها فيه نعيُ زوجها حتى يَبْلُغَ الكتابُ أَجْلَهُ، بعدَ أن كان أُمَرَها بخلافٍ ذلك ما هو؟ فاحتمل أن يكونَ ذلك كان منه، لأن جبريلَ وَلِ كان حاضرَ ذلك من جوابه، فأعلمه بما أمر من أجله للفُريعة لما أمرها به مِن ذلك، إذ كانت أعلمته أنها في دارٍ لم يزعجها منها أهلُ زوجها، وإن كان لهم إزعاجُها منها، إذ كانت لهم دون زوجها، لأنه لم يكن يملكها، ولكن قد كان من حقهم تحصينُها حيث شاؤوا أن يُحصنوها احتياطاً لزوجها من أن يلحقَه وَلَدٌ يكون منها، وقد قال بهذا مِن أهلِ العلم غيرُ واحد، منهم الشافعيُّ مع مذاهبهم أن المتوفَّى عنها زوجُهاَ لا نفقة لها ولا سُكنى في ◌ِدتها، فقالوا: لأولياءِ زوجها تحصينُها في عدتها حياطةً لِزوجها الذين هم أولياؤه أن يلحقه ولدٌ تأتي به ليس منه، فأمرها رسولُ اللهِ وَّوَ إذ كانوا لم يُخرجوها من ذلك المنزلِ ورضوه لها أن ترجِعَ إليه، فتكون فيه حتّى يَبْلُغَ الكتابُ أجله، كما أعلمه جبريلُ صلى الله عليهما أنّه من حقوقهم التي لهم أن يطلبوها، وكان الذي ٢٨١ كان مِن جبريل ◌َّ ر في ذلك كمثل الذي كان منه في حديث أبي قتادة للذي سأله، فقال: إن قتلتُ في سبيل الله صابراً محتسباً، مقبلاً غير مدبر، يُكفر الله عني خطاياي؟ فقال رسولُ الله وَّر: ((نعم))، فلما أدبر الرجلُ، ناداه رسولُ اللهِ وَّةِ، أو أمر به فَنُودِيَ، فقال رسولُ الله وَلَّه: ((كَيْفَ قُلْتَ؟)) فأعاد عليه، فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((نَعَمْ إلَّ الدَّيْنَ، كذلك قالَ لِي جِبرِيلُ عِ)). ٣٦٥٥ - كما حدَّثناه يونسُ، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس ٣٦٥٦ - وحدثناه المزنيُّ، قال: حدثنا الشافعيُّ، عن مالك بن أنس، ثم اجتمعا جميعاً، فقالا: عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريِّ، عن عبدِ الله بن أبي قتادة الأنصاريِّ، عن أبيه، ثم ذكر هذا الحديثَ كما ذكرنا(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وهو في ((الموطأ)) ٤١٦/٢، ومن طريق مالك رواه النسائي ٣٤/٦، وابن حبان (٤٦٥٤). ورواه مسلم (١٨٨٥)، والترمذي (١٧١٢)، والنسائي ٣٤/٦-٣٥ من طريق قتيبة، عن الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح . ورواه أحمد ٣٠٣/٥-٣٠٤ عن حجاج بن محمد، عن الليث، به. ورواه ابن أبي شيبة ٣١٠/٥، ومسلم (١٨٨٥) من طريق يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري، به. = ٢٨٢ ٣٦٥٧ - وحدَّثنا المزنيُّ، قال: حدثنا الشافعيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن قيس، عن عبدِ الله بن أبي قتادة، عن أبيه، ثم ذكر مثلَه (١). فكان مثلُ هذا محتملًا أن يكونَ في حديث الفُريعة، والمعنى الذي ذكرناه من حقوق أولياءِ الميت في زوجته التي تُوفَّي عنها، قال أبو جعفر: حكاه لنا المزنيُّ، عن الشافعي، وهو قولٌ حسن، والله عز وجل نسألُه التوفيق. - = ورواه الدارمي ٢٠٧/٢ من طريق عبيد الله بن عبد المجيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، به. (١) حديث صحيح، وهذا سند حسن من أجل محمد بن عجلان، فقد أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعة، وهو صدوق. ورواه سعيد بن منصور في «سننه)) (٢٥٥٣)، وعنه مسلم (١٨٨٥) (١١٨) عن محمد بن عجلان، بهذا الإِسناد. ورواه سعيد بن منصور، ومسلم، والنسائي ٣٥/٦ من طريق سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، عن محمد بن قيس، به. ٢٨٣ ٥٧٦ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسول الله اله في الغَيْلِ مِن كراهةٍ له، ومن همُّ بنهيٍ عنه، ومن نهي عنه، ومما سوى ذلك مما كان منه فيه ٣٦٥٨ - حدثنا الربيعُ بن سليمان المراديُّ، قال: حدثنا أسدُ بنُ موسى، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن عمرو بن مهاجر، عن أبيه عن أسماءَ ابنةِ يزيدَ بن السَّكن الأنصاريةِ، قالت: سمعتُ رسولَ الله وَّه يَقولُ: ((لا تَقْتُلُوا أولادَكُم سِرّاً، فإنَّ الغَيْلَ يُدْرِكُ الفارِسَ على ظهر فرسه))(١). ٣٦٥٩ - حدثنا فهدٌ، قال: حدثنا أبو نعيمٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي غَنِيَّةَ، عن عبد الملك بن حُميد، عن محمد بن مهاجر الأنصاريِّ، عن أبيه عن أسماءَ ابنةٍ يزيد الأنصارية، قالت: سمعتُ رسولَ الله عَليه : (١) إسناده حسن. إسماعيل بن عياش متابع، والمهاجر - وهو مولى أسماء بنت يزيد - روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات. ورواه ابن ماجه (٢٠١٢)، والطبراني في ((الكبير)» ٢٤/ (٤٦٢) من طريق هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن عمروبن المهاجر، بهذا الإِسناد. ٢٨٤ يقول: ((لا تَقْتُلُوا أولادَكُمْ سِرّاً، فإن قتلَ الغَيْلِ يُدْرِكُ الفَارسَ، فَيُدَعْثِرُه عن ظهرِ فرسِه)) (١). قال أبو جعفر: فتأملنا هذين الحديثين، فوجدنا فيهما من قولٍ رسولِ الله وَّ لَأَمَّتِه: ((لا تقتلوا أولادكم سرّاً))، ثم ذكر المعنى الذي ذكره فيهما، فكان ذلك على التحذير منه إيَّاهم ذلك، وإعلامِه إِيَّاهم أنَّه قد يكونُ منه دعثرةُ الفارس عن فرسه، وكان ذلك منه ◌َّه ــ والله أعلمُ - على ما كانت العربُ تقولُه فيه، فحذَّر من ذلك وإن كان لم (١) إسناده حسن. ورواه أحمد ٤٥٣/٦، وابن حبان (٥٩٨٤)، والطبراني ٢٤ / (٤٦٣) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٤٥٨/٦، وأبو داود (٣٨٨١)، والبيهقي ٤٦٤/٧-٤٦٥ من طرق عن محمد بن المهاجر، به. ورواه أحمد ٤٥٧/٦ عن حماد بن خالد، عن معاوية بن صالح، عن المهاجر، به . وقوله: ((فإن قتل الغيل)) كذا في الأصل، وهو كذلك عند ابن حبان، وعند غيرهما: ((فإن الغيل))، الغيل: هو أن يُجامع الرجلُ زوجته وهي مرضع، وكذلك إذا حملت وهي مرضع. وقوله: ((فيدعثره))، قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٢٥/٤: يعني يصرعه ويُسقطه، وأصلُه في الكلام: الهدم، يقال في البناء: قد تدعثر: إذا تهدم وسقط، وأراد بهذا أن المرضعَ إذا جُومِعَتْ فحملت، فسد لبنها، وينهك الولد إذا اغتذى بذلك اللبن، فإذا صار رجلاً، وركب الخيل فركضها ربما أدركه ضعفُ الغيلِ ، فزال وسقط عن متونها، فكان ذلك كالقتل له غير أنه يسرُّ لا يُرى ولا يعرف. ٢٨٥ يَنْزِلْ عليه فيه مِن الله عزَّ وجل تصديقٌ لها ولا تكذيبٌ لها فيما كانت تقولُه من ذلك على الإِشفاق على أولادهم، لا على ما سوى ذلك مِن تحريم منه عليهم ما يكونُ سبباً لِذلك الغَيل المخوفِ على أولادهم. ٣٦٦٠ - كما حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، قال: حدثنا أبو عامِرِ العَقَدِيُّ وحدثنا يزيدُ بنُ سِنان، قال: حدثنا مؤمَّلُ بنُ إسماعيل وكما حدثنا فهدُ بنُ سليمان، قال: حدثنا أبو حُذيفة، قالوا: أخبرنا سفيانُ الثوري، قال: حدَّثنا الرُّكين بنُ الربيع، عن القاسم بن حسان، عن عمِّه عبد الرحمن بن حرملة عن عبدِ الله بن مسعود، قال: كان رسولُ الله ◌َّة يكره عشراً: الصفرةَ، وتغييرَ الشيب، والتختمَ بالذهب، وجرِّ الإِزارِ، والتبرجَ بالزينة لِغير محلها، والضربَ بالكعاب، وعزلَ الماء عن مَحَلِّهِ، وفَسادَ الصبي غَيْرَ مُحَرِّمِه، وعقد التمائم، والرُّقى إلا بالمعوذات(١). (١) إسناده ضعيف، القاسم بن حسان ذكره ابن حبان في ((الثقات))، ونقل ابن شاهين في ((الثقات)) توثيقه عن أحمد بن صالح، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وعبد الرحمن بن حرملة شبه مجهول، قال ابن المديني: لا أعلم رُوي عنه شيء إلا من هذا الطريق، ولا نعرفه في أصحاب عبد الله، وقال البخاري في ((تاريخه)) ٢٧٠/٥: لم يصح حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس، وإنما روى حديثاً واحداً، يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحداً ينكره أو يطعن عليه، وأدخله البخاري في ((الضعفاء))، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٥٦/٢ بعد أن أورد حديثه هذا: وهذا منكر. قلت: ربما يعني قوله: ((وتغيير الشيب)) لكن المراد بتغييره: نتفه، كذا فسره جريربن عبد الحميد في رواية المسند، = ٢٨٦ ٣٦٦١ - وكما حدثنا يزيدُ بنُ سنان، قال: حدثنا الحسنُ بنُ عمربن شقيق، قال: حدثنا جريرُبنُ عبد الحميد، عن الرَّكْيْنِ بن الربيع بن عَمِيلَةَ الفزاري، ثم ذكر بإسنادِه مثلَه(١). ٣٦٦٢ - وكما حدثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدَّثنا المعتمِرُ بنُ سليمان، قال: سمعتُ الرُّكين = وبذلك فسره ابن الأثير في ((النهاية))، وقال: فإن تغيير لونه قد أمر به في غير حديث. ورواه أحمد ٣٩٧/١ عن عبدالله بن الوليد، عن سفيان، بهذا الإِسناد. ورواه أبو داود (٤٢٢٢)، والنسائي ١٤٠/٨، وابن حبان (٥٦٨٢) من طرق عن المعتمر بن سليمان، عن الركين بن الربيع، به. ورواه ابن حبان (٥٦٨٣) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن معتمر بن سليمان وشعبة، كلاهما عن الركين بن الربيع، به. وقوله: ((والضرب بالكعاب))، قال السندي - بكسر الكاف -: هي فصوص النرد، جمع كعب وكعبة، والتبرج بالزينة لغير محلها، أي: إظهارها للناس الأجانب وهو المذموم، فأما للزوج، فلا، وهو معنى قوله: لغير محلها، وعزل الماء بغير محله، قال في ((النهاية))، أي: عزله عن إقراره في فرج المرأة وهو محله، وفي قوله: ((بغير محله)) تعريض بإتيان الدبر، والتمائم: جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تُعلقها على أولادهم يتقون بها العينَ في زعمهم، فأبطله الإِسلامُ، وفساد الصبي: هو أن يطأ المرأةَ المرضِعَ فإذا حملت فسد لبنها، وكان في ذلك فساد الصبي. وقوله: ((غير محرمه))، قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢١٣/٤: معناه أنه قد كره ذلك ولم يبلغ في الكراهة حدَّ التحریم. (١) إسناده ضعيف كسابقه. ورواه أحمد ٣٨٠/١ من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد. ٢٨٧ يُحدِّثُ، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه (١). وفي هذا الحديثِ كراهةُ رسولِ اللهِ وَّ لِفساد الصبي وهو بالغَيل الذي ذكرنا غيرَ مُحَرَّمِه، فدلَّ ذلك أن كراهيتَه وَّ لما كَرهَ من ذلك، كان كراهيةً لا تحريمَ معها. فإن قال قائلٌ: فقد رُوِيَ عن ابن عباس، عن النبي ◌َُّ نهيه عنه ٣٦٦٣ - فذكر ما قد حدَّثنا روحُ بنُ الفرج، قال: حدثنا يحيى بنُ عبد الله بن بُكَيْرِ، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن عمروبن دينار، عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبيَّ بَّ نهى عن الاغتيال، ثم قال: ((لَوَ ضَرَّ أحداً لضَرَّ فارسَ والرومِ))(٢). فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل: أنَّ النهي قد يكونُ للكراهة بلا نهيٍ معها، كما نهى وَلّ عن الشرب قائماً، لا لأنه حرم ذلك، ولكنه لما خاف مِن ضرره على من يفعله. وقد ذكرنا ما رُويَ (١) إسناده كسابقه. وهو في ((سنن النسائي)) ١٤١/٨ بإسناده ومتنه. (٢) إسناده صحيح. روح بن الفرج: هو أبو الزنباع المصري، ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ورواه الطبراني (١١٣٨٩) عن روح بن الفرج، بهذا الإِسناد. ورواه البزار (١٤٥٤) من طريق صفوان بن صالح، عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله ومؤ سئل عن الغيل، فقال: ((لو كان ضاراً أحداً ضر فارس والروم)). ٢٨٨ في ذلك فيما تَقَدَّمَ منا مِن كتابنا هذا. والدليلُ على أنَّه وَّوَ لم يكن نهيه عن الغَيْلِ نهيَ تحريم ٣٦٦٤ - ما قد حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب أن مالكاً أخبره، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة عن جُذامَةً ابنةٍ وهبٍ: أن رسولَ اللهِ نََّ قال: ((لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الغِيلةِ حتى ذكرتُ أنَّ فارِسَ والرُّوم يصنعون ذلك، فلا يَضُرُّ أولادَهُمْ))(١). ٣٦٦٥ - وما قد حدثنا محمدُ بنُ علي بنُ زيد المكي، قال: حدثنا القعنبيُّ، قال: حدثنا مالك، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه غير أنه لم يذكر في حديثه جُذامة، وأوقفه على عائشة، عن النبي وَلِّ(٢). ٣٦٦٦ - وما قد حدثنا بكارُ بن قتيبة، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن أبي الوزير (ح) (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جُذامة ابنة وهب، فقد روى لها مسلم. وهو في ((الموطأ) ٦٠٧/٢-٦٠٨، ومن طريقه رواه أحمد ٣٦١/٦، والدارمي ١٤٦/٢-١٤٧، ومسلم (١٤٤٢) (١٤٠)، وأبو داود (٣٨٨٢)، والنسائي ١٠٦/٦-١٠٧، وابن حبان (٤١٩٦)، والطبراني ٢٤ /(٥٣٤)، والبيهقي ٤٦٥/٧، والبغوي (٢٢٩٨). (٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله. القعنبي : هو عبد الله بن مسلمة. ٢٨٩ وما قد حدَّثنا محمدُ بن خزيمة، قال: حدثنا أبو مُسْهر، قالا: حدثنا مالكُ بنُ أنس، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة، عن جُذامة ابنةِ وهبٍ، عن رسولِ الله وَلّ مِثْلَه(١). ٣٦٦٧ - وما قد حدثنا عليُّ بنُ معبد، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أيوب، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عُروة، عن عائشة، عن جُذامة ابنةِ وهب الأسدية، عن رسولِ الله وَله مثلَه(٢). ٣٦٦٨ - وما قد حدثنا أحمدُ بنُ أبي داود، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بنُ أيوب، قال: حدثني أبو الأسود محمدُ بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا عُروة، عن عائشة، عن جُذامة، ثم ذكر بإسنادِه مثلَه(٣). ٣٦٦٩ - وما قد حدثنا الربيعُ بنُ سليمان الأزديُّ، قال: حدثنا أبو زرعةً، قال: أخبرنا حَيْوَةُ، عن أبي الأسود، أنَّه سَمِعَ عروة يُحدِّثُ عن عائشة، عن جُذامة، عن رسولِ الله وَلِّ مثلَه (٤). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. (٢) إسناده صحيح. علي بن معبد روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح . (٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. (٤) صحيح، وهذا إسناد حسن. أبو زرعة - واسمه وهب الله بن راشد - قال أبو حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٢٨/٩، وقال: يخطىء، وقال ابن يونس: لم يكن النسائي يرضاه، وكانت القضاة تقبله، وباقي رجاله ثقات . = ٢٩٠ ٣٦٧٠ - وما قد حدثنا صالحُ بنُ عبد الرحمن الأنصاريُّ، وإبراهيمُ بن محمد بن يونس البصري، قالا: حدثنا المقرىء، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن عُروةَ، عن عائشة، قالت: حدثتني جُذامة، ثم ذكرا مثلَه (١). فكان في هذا الحديثِ ما قد دلَّ على إطلاقِهِ نَِّ لُأُمَّتِهِ ما كان حذَّرهم إيَّاهم لمّا وَقَفَ على أنَّ ذلك لا يَضُرُّ فارِسَ والروم في أولادهم، وقد كانت بقيت بقيةٌ منه في صدورِ العرب، حتى رُوِيَ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذلك ما قد حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا وهبُ بنُ جرير، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن عطية بن جُبير عن أبيه، قال: مات ذو قرابة لي، وترك ابناً له، فأرضعته امرأتي، فحلفتُ أن لا أقربَها حتى تَفْطِمَ الصبيَّ، فلما مضت أربعةُ أشهر، قيل لي: قد بانت منك امرأتُك، فسألتُ علياً رضي الله عنه، فقال: إن كنت حلفتَ على بصيرةٍ، فقد بانت منك امرأتُك، وإلا فهي امرأتُك(٢). = حيوة: هو ابن شريح بن صفوان التَّجيبي، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل. (١) إسناده حسن. صالح بن عبد الرحمن الأنصاري، قال ابن أبي حاتم: محله الصدق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. المقرىء - وقد تحرف في الأصل إلى المقبري - اسمه عبد الله بن يزيد. (٢) عطية بن جبير وأبوه لا يعرفان. ٢٩١ وقد كان مالك بن أنس ذهب إلى هذا المعنى، فَسُئِلَ عن رجلٍ ترك امرأته وهي تُرضِعُ حتى تَفْطِمَ ولدها، فأبت ذلك عليه، وطلبت منه وطأه إيَّاها، فقال: لا أرى لها في ذلك حجةً، ولا يُكْرَهُ على ذلك، كانت فيه يمين أو لم تكن، وأرى قولَ علي في ذلك يُعجبني، وقد قال النبيُّ وَّهَ: ((لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الغِيْلة))، فقال مالك: وهو أن يَطَأُ الرجلُ امرأتَه وهي تُرضِعُ، وقد كان رسول اللهِّرُ هُمَّ بذلك حتى ذكر أن فارسَ والروم يفعلونه، فكفَّ عنه، فليس هذا مما يُقضى لها به، ولا يُجبر عليه، وإنما ذلك ما كان على وجه الإِضرار، وليس هذا مضاراً إنما يريدُ استصلاحَ ولده، فلا أرى لها في ذلك قولاً، ولا يُكْرَهُ في ذلك على وطئِهِ إِيَّها. ذكر ذلك عنه عبدُ الرحمن بن القاسم في سماعه منه. وقد خالف ذلك آخرون، منهم أبو حنيفةً وأصحابُه، فجعلوه في ذلك مُؤْلِياً منها، إن حلف ألا يقربها حتى تَفْطِمَ ولدها إذا كان بَيْنَهُ وبَيْنَ تمامِ الحولين أربعةُ أشهر فصاعداً ذكر لنا ابنُ أبي عمران عن ابن سماعة، عن محمد بن الحسن بغير خلافٍ ذكره فيه بينَه وبينَ أصحابه، وهذا القولُ عندنا أولى القولين، لأن رسول الله وَ ◌ّه لم يُحَرِّمِ الرضاعَ في الجماع، وإنما كرهه إشفاقاً، ثم أطلقه، فكان الممتنعُ منه لزوجته كالممتنع مِن مثله في غيرِ حالِ الرضاع. وقد زعم زاعمٌ - وهو الليث بن سعد - أن قوماً يقولون: إن الغَيْلَ جماعُ الحامل لا جماعُ المرضع، ذكر ذلك زيدُ بنُ بشر، عن ابن وهب، عنه، فأما مالك، فكان مذهبه فيه: أنه جماع المرضع. ٢٩٢ كما حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، عن مالكٍ وكما حدثنا محمدُ بنُ علي بنِ زيد المكي، قال: حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ. وكان ما قال مالك في هذا أولى عندنا مما قاله الليثُ فيه، لأنه عندَ العرب مما قد ذكرته في أشعارها، ومما قد فخرت به نساؤها. فأجاز لنا عليُّ بنُ عبد العزير، عن أبي عُبيدٍ، قال: قال أبو عبيدة واليزيدي والأصمعي وغيرهم: الغَيْلُ: أن يُجامع امرأتَه وهي مرضِعٌ، قال: والعربُ تقول للرجل تمدحه: ما حَمَلَتْهُ أَمُّه وُضْعاً - ومنهم من يقول: تُضعاً - ولا أرضعته غَيْلًا، ولا وَضَعَتْهُ يَتْناً، ولا أباتته مثقاً، فقولهم: ((ما حملته وُضعاً))، يريد: ما حَمَلَتْهُ على حيضٍ، وقولهم: ((ولا أرضعته غيلًا))، يعنون: أن تُوطأ وهي مرضع، ((ولا وضعته يتناً»، يعنون: أن يخرج رجلاه قبل يديه في الولادة، يُقال منه: مُوتِن للمرأة التي ولدته كذلك، وللولد مُوتَن، وقولهم: ((ولا أباتته مثقاً))، وبعضهم يقول: ولا أباتته على مَأَقَةٍ، فإنَّه شدةُ البكاء (١). فدل ذلك في الغَيْلِ على ما قاله مالك فيه. وقد روي فيما كان من النبي ◌َّر في إباحته وطءَ المرضع. ٣٦٧١ - ما قد حدثنا ابنُ أبي داودَ، قال: حدثنا ابنُ أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرني عياشُ بنُ عباسٍ ، قال: أخبرني أبو النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص (١) ((غريب الحديث)) ١٠٠/٢-١٠٢. ٢٩٣ أن أسامةَ بنَ زيد أخبر والِدَهُ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه: أن رجلاً جاء إلى رسولِ الله وَله فقال: إنِّي أَعْزِلُ عن امرأتي، قال: (لِمَ))؟ قال: أَشِفِقُ على الوَلَدِ، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((إن كان لِذلك فلا، ما كان ضارّاً فارِسَ والروم))(١). قال أبو عُبيد فيما أجازه لنا علي: فأما قوله: يعني النبي ◌ٍَّ: ((إنه لَيُدْركُ الفارس فيدعثره))، يقول: يَهْزِمُه ويُطَخْطِحُه بَعْدَما صار رجلاً قد رَكِبَ الخَيْلَ، والله عز وجل نسأله التوفيق. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية التيمي المدني . ورواه أحمد ٢٠٣/٥، ومسلم (١٤٤٣)، والطبراني (٣٨٢) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، عن حيوة بن شريح، عن عياش بن عباس، بهذا الإِسناد. ٢٩٤ ٥٧٧ - بابُ بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسول الله وَ له في الخضاب للشعر من كراهة ومن إباحة قال أبوجعفر: قد ذكرنا فيما تَقَدَّم منّا من كتابنا هذا(١) حديث عبدٍ الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن مسعود في العشرة الأشياءِ التي كان رسولُ اللهَ وَّ يكرهُها، وفيها تَغييرُ الشيب، وكان أحسنَ ما حضرنا في ذلك أنَّا قد وجدنا عنه لاَّهُ ٣٦٧٢ - ما قد حدَّثنا عبد الغني بن أبي عقيل، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن أبي سلمةَ وسليمان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسولَ الله وَِّ قال: ((إنَّ النَّصَارَى لا يَصْبِغُونَ فخَالِفُوهُمْ)) (٢). ٣٦٧٣ - وما قد حدَّثنا يونسُ بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ (ح) (١) برقم (٣٦٦٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه الحميدي (١١٠٨)، وأحمد ٢٤٠/٢، والبخاري (٥٨٩٩)، ومسلم (٢١٠٣)، وأبو يعلى (٥٩٥٧) و(٦٠٠١) و(٦٠٠٣)، وأبو داود (٤٢٠٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٣٤٢)، وابن ماجه (٣٦٢١) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ٢٩٥ وحدَّثنا بَحْرٌ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدثنا يونسُ بنُ يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَّمَةَ أخبره، ولم يذكر سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّرِ مثلَه(١). ٣٦٧٤ - وما قد حدَّثنا أبو شريح محمد بن زكريا، قال: حدثنا الفِريابي، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزهريِّ، عن أبي سلمة وسليمان بن يسار، عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله وَّل مثلَه(٢). ٣٦٧٥ - وما قد حَدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: حدثنا الحسينُ بنُ حريث، قال: أخبرنا الفضلُ بنُ موسى، عن معمر، عن الزهريِّ، عن أبي سلمة ولم يذكر سليمان عن أبي هريرة، عن رسولِ الله وَّهِ مثلَه، غير أنه قال: ((فخالفوا عليهم فاصْبِغُوا))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه أحمد ٤٠١/٢، والنسائي ١٣٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٣٩)، وابن حبان (٥٤٧٠) من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الفريابي: هو محمد بن يوسف بن واقد الضبي مولاهم الفريابي. ورواه النسائي ١٣٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٤٣) من طريق عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((السنن الكبرى)) (٩٣٤١) بإسناده ومتنه. ورواه عبد الرزاق (٢٠١٧٥)، ومن طريقه أحمد ٢٦٠/٢ و٣٠٩، والنسائي = ٢٩٦ ٣٦٧٦ - وما قد حدَّثنا أبو أُمية، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ القاسم الأسديُّ، عن الأوزاعيِّ، عن الزهريِّ، عن أبي سلمة ولم يذكر سُليمانَ عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله وَّه قال: ((إِنَّ الْيَهُودَ والنَّصارى لا يَخْضِبُونَ فَخَالِفُوهُمْ))(١). ٣٦٧٧ - وما قد حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حدَّثنا عمرو بنُ أبي سلمة، قال: سمعتُ الأوزاعيَّ يقولُ: حدَّثني الزهريُّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمانَ بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ وَّ مِثْلَه (٢). فكان في هذه الآثار إخبارُ رسولِ اللهِ وَِّ: أنَّ اليهودَ والنصارى =١٣٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٤٠) عن معمر، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٤٠١/٢، والنسائي ١٣٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٤٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٧٤) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والبخاري (٣٤٦٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٣٨) من طريق صالح بن کیسان، كلاهما عن الزهري، به. (١) هذا إسناد ضعيف جداً. محمد بن القاسم الأسدي، كذّبه أحمد والدارقطني، وضعفه النسائي وأبو داود والبغوي، وقال أبو حاتم وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي، وقال العجلي: كان شيخاً صدوقاً عثمانياً، وقال ابن معين: ثقة وقد کتبت عنه. قلت: ومتن الحديث صحيح، وقد تقدم بإسناد صحيح من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن الأوزاعي، به. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ٢٩٧ كانوا لا يَخْضِبُونَ، فعَقَلْنا بذلك أنه نَّه كان في البدء على مثلِ ما كانوا عليه، لما قد ذكرناه عن ابن عبّاس أنَّ رسولَ الله وَّل ◌َ كان فيما لم يُؤمر فيه بشيءٍ يُحِبُّ موافقةً أَهلِ الكِتاب على ما هُمْ عليه منه، فكان ◌َّ على ذلك حتَّى أحدث الله عز وجلَّ له في شريعته ما يُخَالِفُ ذلك مِن الخِضاب، فأمر به، وبخلاف ما عليه اليهودُ والنَّصارى مِن تركه، وعقلنا بذلك أنَّ جميعَ ما رُوِيَ عنْهِ وَّرَ في الأمر باستعمالٍ الخِضاب متأخّرٌ عن ذلك، فمن ما رُوِيَ عنه وََّ فِي ذَلَك ٣٦٧٨ - ما قد حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو بن يونس، قال: حدثنا أبو معاوية الضريرُ، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ ولا تَشَبَّهُوا بالیَهُودِ))(١). (١) من فوق محمد بن عمرو بن يونس ثقات من رجال الشيخين. أبو معاوية الضرير: هو محمد بن خازم. ورواه الطبراني في ((الأوسط)) (١٢٥٢) عن أحمد بن محمد بن الجهم السِّمري، عن محمد بن حرب النِّشائي، عن يحيى بن أبي زكريا الغساني، عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٠/٥، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخ له اسمه أحمد ولم أعرفه، والظاهر أنه ثقة، لأنه أكثر عنه، وبقية رجاله ثقات. وتعقبه الدكتور محمود الطحان في تعليقاته على ((معجم الطبراني الأوسط)» بعد أن نقل كلامه بقوله: رحم الله الحافظ الهيثمي، فإن أحمد شيخ الطبراني هو أحمد بن محمد بن الجهم السمري المذكور في الحديث رقم (١٢٣٢)، يعني في ((الأوسط)) ... هذا ولم أعثر على من ترجم له في المصادر التي بين يدي . = ٢٩٨ ٣٦٧٩ - وما قد حدثنا محمدُ بنُ علي بن داود، قال: حدَّثنا أحمدُ بن جناب المِصِّيصي، قال: حدَّثنا عيسى بنُ يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن ابن عمر، عن رسولِ الله وَِّ مثلَه(١). ٣٦٨٠ - وما قد حدَّثنا عليُّ بنُ معبد، وأبو أمية، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن كُناسة، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، عن عثمان بن عُروة، عن أبيه عن الزبير، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ ولا تَتَشَبَّهُوا بأَهْلِ الكِتَاب))(٢). = قال شعيب: بل ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٠٣/٤ فقال: أحمد بن محمد بن الجهم بن هارون السمري، حدث عن عمروبن علي الفلاس، وأبي حاتم السجستاني، ومحمد بن أبي السري الأزدي، ومقدم بن محمد بن يحيى المقدمي، ورجاء بن الجارود. روى عنه أبو القاسم الطبراني، والقاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي . (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن جناب فمن رجال مسلم. ورواه النسائي ١٣٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٣٤٥)، وأبو يعلى (٥٦٧٨)، والخطيب في ((تاريخه)) ٧٧/٤ من طرق عن أحمد بن جناب، بهذا الإِسناد. (٢) محمد بن كناسة روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الشیخین. ورواه أحمد ١٦٥/١، والنسائي ١٣٧/٨-١٣٨، وأبو يعلى (٦٨١)، وأبو نعيم = ٢٩٩ قال أبو جعفر: فاضطربَ علينا حديثُ عُروة هذا في إسنادِهِ، فرواه أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ورواه عيسى بنُ يونس، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر، ورواه ابنُ كُناسة، عن هشام، عن أخيه عثمان، عن أبيه، عن الزبير، وهذا اضطرابٌ شديدٌ. ثم رجعنا إلى ما رُوِيَ عن غيره فيه عن النبيِّ وَل ٣٦٨١ - فوجدنا أبا أُميّة قد حدثنا، قال: حدَّثنا قبيصة بنُ عُقبة، عن سُفيان، عن الأجلح، عن ابن بريدة، عن أبي الأسود عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ وَّرُ(١). = ١٨٠/٢ من طرق، عن محمد بن عبد الله بن كناسة، بهذا الإِسناد. قال أبو نعيم: غريب من حديث عروة، تفرد به ابن كناسة، وحدث به عن ابن كناسة الأئمة أبو بكربن أبي شيبة، وابن نمير، وأحمد بن حنبل، وأبو خيثمة. قلت: قال النسائي عن حديث أحمد بن جناب، وحديث محمد بن عبد الله بن كناسة: كلاهما غير محفوظ. (١) حديث صحيح، وهذا سند حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأجلح فقد روى له أصحاب السنن، وهو ممن يكتب حديثه للمتابعات، وقد توبع. ابن بريدة: هو عبد الله بن بريدة، وأبو الأسود الديلي: هو ظالم بن عمروبن سفيان، ويقال: عمروبن ظالم. ورواه أحمد ١٥٠/٥ و١٥٤ و١٥٦ و١٦٩، والترمذي (١٧٥٣)، والنسائي ١٣٩/٨، وابن ماجه (٣٦٢٢) من طريق الأجلح، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . ورواه عبد الرزاق (٢٠١٧٤)، ومن طريقه أحمد ١٤٧/٥ و١٥٠، وأبو داود (٤٢٠٥)، وابن حبان (٥٤٧٤) عن معمر بن راشد، عن سعيد الجريري، عن عبد = ٣٠٠