Indexed OCR Text
Pages 221-240
حذَّثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، قال: حدَّثنا سالمُ بنُ أبي حفصة، عـ جُميع بن عُمير التيمي، قال: قال لي عبدُ الله بنُ عُمَرَ: إن رسولَ اللهِ وَ بَعَثَ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ببراءةً، حتى إذا كانا مِن طريق مكة بكذا وكذا إذا هُما براكبٍ، وإذا هو عليٍّ رضي الله عنه، فقال: يا أبا بكرِ هَاتِ الكِتابَ الذي معك، فقال: ما لي يا عليُّ؟ قال: واللهِ ما عَلِمْتُ إلا خيراً. فرجع أبو بكر إلى رسولِ اللهِ وَّل، فقال: يا رسولَ الله مالي؟ قال: ((خيرٌ، ولكن أُمِرْتُ ألَّ يُبلِّغَ عنِّي إلَّ أنا أو رَجُلٌ مِن أهل بيتي))، هكذا في حديث محمد بن علي، وفي حديث فهد: ((أو رجلٌ من أهلِ بيتي عليُّ بن أبي طالب))(١). ٣٥٨٨ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ بن فارس، قال: حدثنا حمادٌ، عن سِماك بن حربٍ عن أنس، عن النبيِّ بَّ أنه بعث براءةً إلى أهل مكة مع أبي بكرٍ، ثم بعث علياً، فقال: ((لا يُبلِّغُها إلا رجلٌ من أهل بيتي))(٢). (١) إسناده ضعيف جداً. جميع بن عمير، قال البخاري: فيه نظر، وقال ابن حبان: رافضي يضع الأحاديث، وقال ابن نمير: كان من أكذب الناس، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابع عليه، وقال أبو حاتم: من عتق الشيعة، ومحله الصدق، كوفي من التابعين. ورواه الحاكم ٥١/٣ من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي، عن محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد، وقال: هذا حديث شاذ، والحمل فيه على جميع بن عمير، وبعده على إسحاق بن بشر. (٢) سماك بن حرب ضعَّفه شعبةُ وابن المبارك، وقال أحمد: مضطرب = ٢٢١ ٣٥٨٩ - وحدثنا الحسينُ بنُ الحكم الحِبَري، قال: حدَّثنا عفانُ بنُ مسلم، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه(١). ٣٥٩٠ - وحدثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: قرأتُ على أبي قُرة موسى بن طارق، عن ابن جُريج، قال: حدثني عبدُ الله بن عثمان بن خُثيم، عن أبي الزبير عن جابرٍ أن النبيَّ لَ﴿ِ حِينَ رَجْعَ من عُمرة الجِعْرانَةِ بعث أبا بكر رضي الله عنه على الحجِّ، حتّى إذا كنا بالعَرْجِ، ثُوِّبَ بالصُّبْحِ ، ثم استوى لِيُكبر، فسَمِعَ الرَّغْوَةَ خلفَ ظهره، فوقف عن التكبيرِ، فقال: هذه رغوةُ ناقةِ رسولِ اللهِ وَّه، لقد بدا لِرسول الله ◌َّ في الحجِّ، فلعله أن يكونَ رسولُ الله ◌ََّ، فنصلي معه، فإذا عليّ رضي الله عنه عليها، فقال له أبو بكر: أميرٌ أو رسولٌ؟ قال: لا بَلْ رسولٌ أرسلني رسولُ اللهِ وَّهِ ببراءة أقرؤها على الناسِ في مواقفِ الحج، فَقَدِمنا مكة، فلمَّا كان قَبْلَ التروية بيوم، قام أبو بكر رضي الله عنه، فخطب الناسَ، فحدَّثهم عن مناسكِهم، حتى إذا فَرَغَ، قام عليٍّ رضي الله عنه، فقرأ = الحديث، وكان الثوري يضعفه بعض الضعف، وقال النسائي: ليس به بأس، وفي حديثه شيء، وقال الدارقطنى: سيىء الحفظ، ووصفه ابن حبان بكثرة الخطأ. ورواه أحمد ٢١٢/٣ و٢٨٣، وابن أبي شيبة ٨٤/١٢، والترمذي (٣٠٩٠)، والنسائي في ((خصائص علي)) (٧٥)، والقطيعي في ((زوائد الفضائل)) (٩٤٦) و(١٠٩٠) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك. (١) هو مكرر ما قبله. ٢٢٢ على النَّاسِ براءة حتَّى ختمها، ثم خرجنا معه حتّى إذا كان يَوْمُ عَرَفَةً، قام أبو بكر رضي الله عنه، فخَطَبَ الناسَ، فحدثهم عن مناسِكهم، حتى إذا فرغ، قام علي رضي الله عنه، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها. ثم كان يومُ النحر، فأفضنا، فلما رجع أبو بكر رضي الله عنه، خَطَبَ الناسَ فحدَّثهم عن إفاضتهم، وعن نحرهم، وعن مناسكهم، فلما فرغ، قام عليٍّ رضي الله عنه، فقرأ على الناسِ براءة حتى ختمها، فلما كان يومُ النّفْرِ الأوَّلِ ، قام أبو بكر رضي الله عنه، فخطب الناسَ، فحدثهم كيف ينفرون وكيف يرمون، فَعَلَّمَهم مناسِكَهُم، فلما فرغ قام عليٍّ، فقرأ براءةَ على الناسِ حتّى ختمها(١). (١) رجاله رجال الصحيح غير موسى بن طارق، فقد روى له النسائي وهو ثقة، لكن في متنه نكارة، فإن أمير الحج كان سنة عمرة الجعرانة - وهي سنة ثمان من الهجرة - إنما هو عتاب بن أسيد، وأما أبو بكر، فكان أمير الحج سنةً تسعٍ، كما جزم به غيرُ واحد من أهل العلم. انظر ((طبقات ابن سعد)) ١٦٨/٢-١٦٩، و((سيرة ابن هشام)) ١٨٨/٤، و((تاريخ خليفة بن خياط)) ص٩٢-٩٣، و((زاد المعاد)) ٥٩٣/٣، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير ٣٣/٥. وهو في ((خصائص علي)) (٧٨). ورواه النسائي في ((المجتبى)) ٢٤٧/٥، والدارمي ٦٦/٢-٦٧، والبيهقي ١١١/٥، والجورقاني في ((الأباطيل)) (١٢٩) من طريق أبي قرة موسى بن طارق، بهذا الإسناد. قال أبو عبد الرحمن النسائي بإثره: ابن خثيم ليس بالقوي في الحديث، وإنما أخرجت هذا لئلا يجعل ابن جريج عن أبي الزبير، وما كتبناه إلا عن إسحاق بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ولا عبد الرحمن إلا أن علي ابن المديني، قال: ابن خيثم منكر الحديث، وكأن علي ابن المديني خلق = ٢٢٣ قال أبو جعفر: فقال قائل: فقد رُوِيَ عن أبي هريرة ما قد دلَّ أنَّ النداءَ كان بهذه الأشياء التي فيما رويتم مضافة إلى علي كانت بأمرِ أبي بكر رضي الله عنه. ٣٥٩١ - فذكر ما قد حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيبُ بنُ أبي حمزة، عن الزهري، قال: حدثني حميدُ بنُ عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: بعثني أبو بكرٍ رضي الله عنه فيمن يُؤَذِّنُ يومَ النحرِ بِمِنى: أن لا يحجَّ بَعْدَ العامِ مشرك، ولا يطوفَ بالبيتِ عُريان (١). = للحديث. قلت: كذا قال النسائي هنا، وقد وثقه في موضع آخر كما في ((التهذيب)) ٢٨١/١٥، ووثقه يحيى بن معين والعجلي وابن سعد، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، واحتج به مسلم، وخرج له البخاري في ((صحيحه)) في الشواهد، وقال أبو حاتم: ما به بأس صالح الحديث، وقال ابن عدي: هو عزيز الحديث، وأحاديثه أحاديث حسان مما يجب أن يكتب. وانظر حديث ابن عباس السالف. الجِعْرَانة: موضع بين مكة والطائف وإلى مكة أقرب، والعرج: اسم موضع بين الحرمين على ثمانية وسبعين ميلاً من المدينة، وقوله: ((ثوب بالصبح))، المراد بالتثويب هنا إقامة الصلاة، والرغوة: قال السندي في حاشيته على النسائي ٢٤٧/٥ : في المجمع: هو بالفتح للمرة من الرُّغاء، وبالضم الاسم، وضبط في بعض النسخ الأولى بالفتح، والثانية بالكسر على أنها للحالة والهيئة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع. ٢٢٤ = ٣٥٩٢ - وحدثنا فهد، قال: حدثنا عاصمُ بنُ علي، قال: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن عُقيل، عن محمد بن شهاب الزهري، قال: حدَّثني حُمَّيْدُ بنُ عبدِ الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: بعثني أبو بكرٍ في تلك الحجة في مؤذنين بعثهم يومَ النحرِ يُؤذنون بمِنى: لا يحجُّ بعدَ العامِ مشرك، ولا يطوفُ بالبيتِ عُريان (١). قال هذا القائلُ: فقد دلَّ حديثُ أبي هريرة هذا على أن التبليغ بهذه الأشياءِ إنما كان من أبي بكر لا مِن علي، وهذا اضطراب في هذه الآثار شديد. فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنه ما في ذلك اضطراب كما ذكر، لأن الإِمرة في تلك الحجةِ إنما كانت لأبي = ورواه البخاري (٣١٧٧)، وأبو داود (١٩٤٦) عن أبي اليمان، بهذا الإسناد. ورواه البخاري (٣٦٩) و(١٦٢٢) و٤٣٦٣) و(٤٦٥٧)، ومسلم (١٣٤٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٨٤١)، وفي ((المجتبى)) ٢٣٤/٥، وأبو يعلى (٧٦)، والبيهقي ٨٧/٥-٨٨، والطبري (١٦٤٣٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩١٢)، وفي ((معالم التنزيل)) ٢٦٨/٢ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عاصم بن علي من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. ورواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٩٥/٥-٢٩٦ من طريق عمر بن حفص السدوسي، عن عاصم بن علي، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (٤٦٥٥) و(٤٦٥٦) من طريقين عن الليث بن سعد، به. ٢٢٥ بكر خاصةً لا شريك له فيها، وكانت الطاعةُ في الأمر والنهي الذي يكون فيها إلى أبي بكر لا إلى سواه، فمن أجل ذلك بعث أبا هريرة في المؤذنين الذين كانوا معه ليمتثلوا ما يأمرهم به علي رضي الله عنه فيما بعثه رسولُ الله ◌َّ له، وقد دلَّ على ذلك ٣٥٩٣ - ما قد حدَّثنا إبراهيمُ بن مرزوق، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عمر بن فارس، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن المغيرة، عن الشعبي، عن المحرَّر بن أبي هريرة عن أبيه، قال: كنتُ مع عليٍّ رضي الله عنه حينَ بعثه النبيُّ إِلَّه ببراءةً إلى أهل مكة، فكنتُ أنادي حتى صَحِلَ صوتي، فقيل: بأيّ شيء كنت تُنادي؟ قال: أمرنا أن نُنادِيَ: أَنَّه لا يَدْخُلُ الجنَّةَ إلا مؤمنٌ، ومَنْ كانَ بينَهُ وَيْنَ رسولِ اللهِ وََّ، فذكر كلمة كأنَّها عهدٌ، فأجلُه إلى أربعة أشهرِ، فإذا مضت الأشهرُ، فإنَّ الله بريءٌ من المشركين ورسولُه، ولا يطوفُ بالبيتِ عُريان، ولا يحج بعدَ العامِ مُشْركُ(١). (١) إسناده قوي. المحرر بن أبي هريرة، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وروى له النسائي وابن ماجه، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. المغيرة: هو ابن مقسم الضبي. ورواه أحمد ٢٩٩/٢، والدارمي ٣٣٢/١-٣٣٣ ٠ ٢٣٧/٢، والنسائي ٢٣٤/٥، وفي (الكبرى)) (١١٢١٤)، وابن حبان (٣٨٢٠)، والطبري في ((جامع البيان)) (١٦٣٦٨) و(١٦٣٧٠) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. ورواه الطبري (١٦٣٧٠)، والحاكم ٣٣١/٢ من طريقين عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي . = ٢٢٦ قال أبو جعفر: فدلَّ ذلك على أنَّ نداء أبي هريرة إنما كان بما يُلقيه عليٍّ عليه، وأن مصيره كان إلى علي كان بأمر أبي بكر، لأن الأمر كان إليه إذ كان هو الأمير في تلك الحجة حتى رجع [إلى] رسولِ اللهِ وَل منصرفاً منها. وفيما بينا من ذلك عُلُوُّ المرتبة لأبي بكر رضي الله عنه في إمرته على المبلِّغ عن رسولِ اللهِ وَّ فيما لا يَصْلُحُ أن يكونَ المبلغَ له عنه إلا هو. وفيه أيضاً علوُّ مرتبة علي رضي الله عنه في اختصاصِ رسولِ الله وَلّ إِيَّاه بما اختصه به مِن التبليغِ عنه، وفي ذلك ما يجب على أهل العلم الوقوفُ على منزلة كُلَّ واحد منهما حتى يُؤتوه ما جعله الله له، ولا ينْتَقِصُونه منه شيئاً. والله نسأله التوفيق. = وقال الحافظ ابن كثير في ((البداية)) ٣٨/٥ بعد أن أورد الحديثَ من مسند أحمد: وهذا إسناد جيد، ولكن فيه نكارة من جهة قول الراوي: ((إن من كان له عهد، فأجله إلى أربعة أشهر))، وقد ذهب إلى هذا ذاهبون، ولكن الصحيح أن من كان له عهد فأجله إلى أمده بالغاً ما بلغ، ولو زاد على أربعة أشهر، ومن ليس له أمد بالكلية، فله تأجيل أربعة أشهر، بقي قسمٌ ثالث وهو: من له أمد يتناهى إلى أقلّ من أربعة أشهر من يوم التأجيل، وهذا يحتمل أن يلحق بالأول، فيكون أجلُه إلى مدته وإن قلَّ، ويحتمل أن يقالَ: إنه يُؤجل إلى أربعة أشهر، لأنه أولى ممن ليس له عهد بالكلية. ٢٢٧ ٥٧٠ - بابُ بيانِ مشكلٍ ما رُوِيَ عن رسولِ الله ◌ِّه بعثته أبا بكر على الحج في تلك الحجة التي ذكرناها في الباب الذي قبل هذا الباب من انشماره إلى ذي المجاز. كما رُوي عن ابنِ عبَّاس مما يُخالفُ حديث جابر الذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب ٣٥٩٤ - حدثنا إبراهيمُ بن أبي داود، قال: حدثنا المُقَدَّمِيُّ، قال: حدثنا فضيلُ بنُ سليمان النُّميري، قال: حدثنا موسى - يعني ابنَ عقبة -، قال: أخبرني كُریبٌ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أن النبيَّ وََّ بعث أبا بكرٍ على الحَجِّ، فلم يَقْرَبِ الكعبةَ، ولكنه انشمرَ إلى ذي المجازِ يُخبرُ النَّاسَ بمناسكهم ويُبلغهم عن رسولِ الله ◌َ حتّى أتى عرفة مِن قِبل ذي المجازِ، وذلك أنَّهم لم يكونوا تمتعوا بالحجِّ إلى العُمرةِ(١). (١) إسناده ضعيف. فضيل بن سليمان - وإن احتج به مسلم، وروى له البخاري متابعة - قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال النسائي وأبو حاتم: ليس بالقوي، وقال صالح جزرة: منكر الحديث، روى عن = ٢٢٨ فقال قائل: كيف تقبلون هذا وفيه تركُ أشياءَ من أسباب الحج؟ وهي طوافُ القدوم، والخطبة في مكة في اليوم الذي قبل يَوْمٍ الترويةِ(١)، واللبث بمنى الوقت الذي يَلْبَتُهُ الحاجُ فيها، ثم يصيرون منها إلى عرفة. فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن الذي كان من أبي بكر مما في هذا الحديث، كان لمعنىٍّ يجبُ الوقوفُ عليه، ويعلم، لأنّه كان سوقُ ذي المجاز أحدَ الأسواق التي كانت العرب يجتمعون فيها للتبايع والتجارات، فمنهم من يَحُجُّ، ومنهم من ينصرفُ إلى داره بلا حجّ، فأرادَ أبو بكرٍ رضي الله عنه أن يجتمعوا في موسم الحجِّ، ليسمعوا ما يُقرأ عليهم فيه مما بعث رسولُ الله ◌َّ له علياً رضي الله عنه. فمما رُوي في سوقٍ ذي المجاز أنه كان كذلك = موسى بن عقبة مناكير، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. المقدمي: هو محمد بن أبي بكر. ورواه الطبراني (١٢١٨٠) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن المقدمي، بهذا الإِسناد. وقال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) ٢١١/٥: موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ بعث أبا بكر على الحج ... الحديث: ذكر الحميدي عن الدارقطني أن البخاري أخرجه عن المقدمي، عن فضیل بن سليمان، به . (١) هو اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي به، لأنهم كانوا يرتوون فيه الماء لما بعده، أي: يسقون ويستقون. ٢٢٩ ٣٥٩٥ - ما قد حدثنا عبدُ الغني بنُ أبي عقيل، قال: حدثنا سفیانُ، عن عمرو بن دینارٍ عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كانت عُكاظُ، وذو المجاز، ومِجَنَّة، الأسواقَ في الجاهلية، فلمَّا جاء الإِسلامُ كأنَّهم تأَّموا أن يَتَّجروا، فأنزلَ الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] في مواسم الحجِّ (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه البخاري (٢٠٥٠) و(٢٠٩٨) و(٤٥١٩)، والطبري (٣٧٧٩) و(٣٧٩١)، والطبراني (١١٢١٣)، والبيهقي ٣٣٣/٤ من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (١٧٧٠)، والطبراني (٣٧٦٩) من طريق ابن جريج، عن عمروبن دينار، به، وقد صرح ابن جريج بالتحديث في رواية إسحاق بن راهويه، نقله الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٣/٣. ورواه أبو داود (١٧٣٤)، والبيهقي ٣٣٣/٤-٣٣٤ من طريق عُبيد بن عمير، عن ابن عباس، به. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٣٤/١، وزاد نسبته إلى سفيان وسعيد بن منصور، وابن المنذر. وذو المجاز، قال الحافظ: ذكر الفاكهي من طريق ابن إسحاق أنها كانت بناحية عرفة إلى جانبها، وعند الأزرقي من طريق هشام ابن الكلبي أنه كان لهذيل على فرسخ من عرفة. وأما عكاظ، فعن ابن إسحاق أنها فيما بين نخلة والطائف إلى بلدٍ يقال لها: الفُتق، وعن ابن الكلبي أنها كانت وراء قرن المنازل بمرحلة على طريق صنعاء، وكانت لقيس وثقيف. = ٢٣٠ وما قد حدَّثنا ابنُ أبي عقيل، قال: حدثنا سفيانُ، عن عُبِيدِ الله بن أبي يزيد، قال: سمعتُ ابنَ الزبير يقول: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج(١). = وأما مَجَنَّة، فعن ابن إسحاق أنها كانت بمر الظهران إلى جبل يقال له: الأصفر، وعن ابن الكلبي كانت بأسفل مكة على بريدٍ منها غربي البيضاء، وكانت لكنانة، وذكر من أسواق العرب في الجاهلية أيضاً حُبَاشَة، وكانت في ديار بارق نحو قَنُونى من مكة إلى جهة اليمن على ست مراحل، قال: وإنما لم تذكر هذه السوق في الحديث لأنها لم تكن في مواسم الحج، وإنما كانت تقام في رجب. قال الفاكهي: ولم تزل هذه الأسواق قائمة في الإِسلام إلى أن كان أول ما ترك منها سوق عكاظ في زمن الخوارج سنةً تسع وعشرين ومئة، وآخر ما ترك منها سوق حُباشة في زمن داود بن عيسى بن موسى العباسي في سنة سبع وتسعين ومئة. ثم أسند عن ابن الكلبي: أن كل شريف كان إنما يحضر سوقَ بلده إلا سوق عكاظ فإنهم كانوا يَتَوَافَوْنَ بها من كل جهة، فكانت أعظم تلك الأسواق. وروى الزبير بن بكار في كتاب النسب من طريق حكيم بن حزام أنَّها كانت تُقام صبح هلال ذي القعدة إلى أن يمضي عشرون يوماً، قال: ثم يُقام سوق مجنة عشرة أيام إلى هلال ذي الحجة، ثم يقوم سوق ذي المجاز ثمانية أيام، ثم يتوجهون إلى مِنى للحج. ومعنى تأثموا: طرحوا الإِثمَ، أي: تركوا التجارة في الحج حذراً من الإِئم. وقراءة ابن عباس ((في مواسم الحج)) معدودة من الشاذ الذي صح إسناده، وحكمها عند الأئمة حكم التفسير. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. ورواه الطبري (٣٧٧٨) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان بن عيينة، بهذا = ٢٣١ هكذا حدث به ابنُ أبي عقيل، عن ابن عيينة، وقد حدَّث به غيرُه عنه بخلاف ذلك. ٣٥٩٦ - كما قد حدثنا فهدٌ، قال: حدثنا ابنُ الأصبهاني، قال: أخبرنا سفيانُ، عن عمرٍو عن ابن عباس، وعن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن الزبير، قال: كانت عُكاظُ ومِجَنَّةُ وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية يَتَّجِرُونَ فِيها، فلما جاءَ الإِسلامُ كأنهم تأثموا منها، فسألوا النبيَّ ◌َلَه، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج(١). قال أبو جعفر: فكان الذي من أبي بكرٍ رضي الله عنه من انشماره إلى ذي المجاز، ليأمُر الناسَ جميعاً بموافاةِ الموسم ليسمعوا ما يُقرأ هناك مما بعثَ رسولُ اللهِ وََّ فِيه مَنْ بعثه فيه، وعسى أن يكونَ رسولُ اللّهَ وَّه كان أُمَرَه بذلك، ثم صار إلى عَرَفَةَ بالناسِ ، فوقف بها وهي صلةُ الحجِّ الذي لا بُدَّ منه، ثم رجع إلى مكة بعدَ أن صارَ إلى المزدلفةِ، وبعد أن رمى وحلق حتّى طاف بالبيتِ طوافَ يوم النحرِ، وهو طوافُ الزيارة الذي لا يتمُّ الحجُّ إلا به، ولا اختلاف بينَ أهل العلمِ أنَّ مَنْ طاف ولم يكن طاف عندَ قُدومه بالبيت أنه يَرْمُلُ فِيَ الثلاثة الأشواطِ الأولِ منها إذا لم يَرْمُلْها في الطواف الذي يُرْمَلُ فيه، وهو طوافُ القدوم، وأنَّه سعى بعدَ ذلك بين الصفا والمروةِ كما يسعى = الإِسناد. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن الأصبهاني - وهو محمد بن سعيد بن سليمان بن عبد الله - فمن رجال البخاري. ٢٣٢ بعدَ طواف القُدوم بخلاف ما يفعلُهُ من طاف بالبيتِ يومَ النحرِ، وقد كان طاف طوافَ القُدوم مِن ترك الرمَلِ فيه، ومِن ترك السعي بينَ الصفا والمروة، ولم يُهْمِلْ أبو بكر رضي الله عنه أمر الخطبة التي قبل يوم التروية بمكة، لأَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قد كان له على مكة حينئذٍ عامِلٌ له عليها وهو عتَّابُ بن أُسِيد الأموي، فخَطَبَ الناسَ بمكة في ذلك اليوم، [ثم] وافى أبا بكرٍ بالناسِ بعرفةً حتى قضى بهم بقية حَجُّهم، فكان الذي كان مِن أبي بكر رضي الله عنه في حَجِّه مما إليه القيامُ بهِ للناس إذ كان أميرَهم في حجهم لا نقص فيه عما يجب أن يَفْعَلَهُ أميرُ الحاجِّ في حجهِ بالناسِ وهي حَجَّةٌ لم يكن قبلَها في الإِسلام حجةٌ إلا حجة واحدة حجَّها بالناس عتّابُ بنُ أَسِيد(١) في سنة ثمان، (١) هو عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأموي . أسلم يومَ فتح مكة، فلما خرج رسولُ اللهِ وَّر من مكة إلى حنين استعمل عتاب بن أسيد على مكة، وأقام للناسِ الحجَّ تلك السنة وهي سنة ثمان، وقبض رسولُ الله ◌َّ وهو عاملُه على مكة، وتوفي بها فيما قيل يومَ وفاة أبي بكر. وروى الطيالسي (١٣٥٦)، والبخاري في ((تاريخه)) ٥٤/٧ من طريق أيوب بن عبد الله بن يسار، عن عمروبن أبي عقرب: سمعت عتابَ بنَ أسيد وهو مسند ظهره إلى الكعبة، يقولُ: والله ما أصبتُ في عملي هذا مما ولاني رسولُ اللهَ وَّ إلا ثوبين مقعدین کسوتهما مولاي کیسان . قال الحافظ: وإسناده حسن، ومقتضاه أن يكون عاش بعد أبي بكر، ويؤيد ذلك أن الطبري ذكره في عمال عمر في سني خلافته كلها إلى سنة اثنتين وعشرين، ثم ذكر أن عامل عمر على مكة سنة ثلاث وعشرين كان نافع بن عبد الحارث، فهذا يشعر بأن عتاباً مات في آخر خلافة عمر. ٢٣٣ ويقال: إنها كانت في غير ذي الحِجَّةِ، لأن الزَّمان أيضاً استدارَ(١) إلى ذي الحِجةِ في الحجةِ التي حجّها أبو بكر بالناس ، وأقرَّ الحج فيه، وحجَّ رسولُ اللهِ رَّ بالناسِ في السنة التي بَعْدَها في ذي الحِجة، وجرى الأمرُ على ذلك إلى يوم القيامة. والله نسأله التوفيق. (١) أي: دار، قال البغويُّ في ((شرح السنة)) ٢٢٠/٧-٢٢١ بتحقيقنا: ((إنَّ الزمانَ قد استدارَ كهيئته يَوْمَ خَلَقَ الله السماواتِ والأرضَ» معناه: أن العرب كانت في الجاهليةِ قد بَدَّلَتْ أشهر الحُرُمِ ، وذلك أنَّهم كانوا يعتقدونَ تعظيمَ هُذه الأشهر الحُرُمِ ، ويَتَحرَّجُون فيها عن القتالِ ، فاستحلَّ بعضُهم القتالَ فيها مِن أجلِ أنَّ عامة معايشهم كانت مِن الصيد والغارة، فكان يَشْقُّ عليهم الكفُّ عن ذلك ثلاثةَ أشهر على التوالي، وكانوا إذا استحلُّوا شهراً منها، حرموا مكانه شهراً آخر، وهو النسيءُ الذي ذكره الله في كتابه، فقال: ﴿إِنَّما النسيءُ زيادة في الكفر﴾، ومعنى النسيء: تأخيرُ تحريم رجب إلى شعبان، والمحرم إلى صفر، مأخوذٌ من: نسأتُ الشيء: إذا أخرته، وكان ذلك في كنانة هم الذين كانوا يُنسئون الشهورَ على العرب، وإذا أخّرُوا تحريم المحرم إلى صفر، ومكثوا لذلك زماناً، ثم احتاجوا إلى تأخير تحريم صفر إلى الربيع فعلوا هكذا شهراً بَعْدَ شهرٍ حتى استدارَ التحريمُ على السَّنَةِ كُلِّها، فقام الإِسلامُ وقد رَجَعَ المحرمُ إلى موضعه الذي وضعه الله، وذلك بَعْدَ دهرٍ طويلٍ، فذلك قولُه عليه السَّلامُ: ((إنَّ الزمانَ قد استدار كهيئته يَوْمَ خلق الله السماواتِ والأرضَ)). ٢٣٤ ٥٧١ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسولِ الله المول في المُفَصَّلِ من القرآنِ من سجوده فيه ومِن تركه السُّجودَ فيه ٣٥٩٧ - حدثنا محمدُ بنُ علي بن زيد المكي، قال: حدثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، قال: حدثنا الحارثُ بنُ عُبيد أبو قُدامة الإِياديُّ، عن مطرِ الوراقِ، عن رجلٍ عن ابن عباس أن رسولَ الله ◌َِّ لم يَسْجُدْ في شيءٍ من المُفَصَّلِ حين تحوَّلَ إلى المدينة(١). قال أبو جعفر: فكان في إسنادِ هذا الحديث رجلٌ مسكوتٌ عن اسمه، فأردنا أن نعلمَ مَنْ هُوَ ٣٥٩٨ - فوجدنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قد حدَّثنا، قال: حدثنا موسى بنُ سهلٍ ، قال: حدثنا بكرُ بنُ خلف، قال: حدثنا أَزْهرُ بنُ القاسم، عن الحارثِ بنِ عُبيد، عن مَطَرِ الوَرَّق، عن عِكرمة عن ابن عباس، أن النبيَّ نَّهِ سَجَدَ في النجم وهو بمكة، فلما (١) مطر الوراق - وهو مطر بن طهمان الوراق - كثير الخطأ، والرجل المبهم: هو عكرمة كما سيرد مصرحاً به عند المؤلف في السند الآتي . ١ ٢٣٥ هاجر إلى المدينة، تركها(١). قال أبو جعفر: فوقفنا بذلك على أنَّه عكرمة مولى ابن عباس، واستقام لنا بذلك قبولُ هذا الحديث وتأمُّلُه، والنظر في أحوالِ رواته، (١) إسناده ضعيف. الحارثُ بن عبيد ليس بالقوي، يُكتب حديثه ولا يحتج به، ومطر الوراق: سيىء الحفظ. ورواه أبو داود (١٤٠٣) عن محمد بن رافع، عن أزهر بن قاسم، بهذا الإِسناد. وقال: یروی مرسلاً. ورواه الطيالسي (٢٦٨٨)، ومن طريقه البيهقي ٣١٢/٢-٣١٣. قال عبد الحق في ((أحكامه)) فيما نقله عنه الإمام الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٨٢/٢: إسناده ليس بقوي، ويروى مرسلاً، والصحيح حديث أبي هريرة أن النبي وسر سجد في: ﴿إِذا السماء انشقت﴾، وإسلامه متأخر، قدم على النبي ◌َّ في السنة السابعة من الهجرة . وقال ابن عبد البر: هذا حديث منكر، وأبو قدامة ليس بشيء، وأبو هريرة لم يصحب النبي ◌َّيم إلا بالمدينة، وقد رآه يسجد في (الانشقاق) و(القلم). وقال ابن القطان في كتابه - يعني ((الوهم والإِيهام)) -: وأبو قدامة الحارث بن عبيد قال فيه ابن حنبل: مضطرب الحديث، وضعفه ابن معين، وقال النسائي : صدوق، وعنده مناكير، وقال أبو حاتم البستي: كان شيخاً صالحاً وكثر وهمه، ومطر الوراق كان سيىء الحفظ حتى كان يشبه في سوء الحفظ بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد عيب على مسلم إخراج حديثه. وقال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ٨/٢ بعد أن نسبه إلى أبي داود وأبي علي بن السكن في ((صحيحه)) من طريق أبي قدامة الحارث بن عبيد، عن مطر الوراق، عن عكرمة ...: وأبو قدامة ومطر من رجال مسلم، ولكنهما مضعفان. ٢٣٦ وهل لابن عباس معارضٌ من أصحاب رسولِ اللهِ وَّر، فيما ذكر عنه فيه أم لا؟ فوجدنا الذي دار عليه الحارثَ بنَ عبيد، فذكر البخاريُّ أن عبدَ الرحمن بن مهدي سُئِلَ عنه، فقال: هو أحدُ شيوخنا، وما رأينا إلا خيراً، فكان هذا من عبد الرحمن إخباراً عن جلالة مقداره عنده. وشدَّ ما عن ابن عباس في هذا الحديث ما قد حدثنا سليمانُ بنُ شعيب الكيساني، قال: حدثنا الخصيبُ بنُ ناصح، قال: حدثنا همامُ بنُ يحيى، عن ابن جريج عن عطاءٍ: أنه سأل ابنَ عباس عن سجودِ القرآن، فلم يعُدَّ عليه في المفصَّلِ شيئاً(١). ثم تأملنا ما في متن هذا الحديث: هل رُوِيَ ما يدفعُه أم لا؟ ٣٥٩٩ - فوجدنا الربيع بن سليمان المراديَّ قد حدثنا، قال: حدثنا شعيبُ بنُ الليث، قال: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن بُكيربن عبد الله بن الأشج (١) إسناده صحيح، الخصيب بن ناصح روى له النسائي، وقال أبو زرعة: ما به بأس إن شاء الله، ووثقه ابن خلفون وأحمد بن سعد بن الحكم، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥٧/١ بإسناده ومتنه. ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٩٠٠) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ((ليس في المفصل سجدة))، وهذا سند صحيح كما قال الحافظ في ((الدراية)) ٢١٠/١. ٢٣٧ عن نعيمٍ المُجْمِر أنه قال: صليتُ مع أبي هريرة فوقَ هذا المسجد، فقرأ: ﴿إِذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، فسجد فيها، وقال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّ سَجَدَ فيها(١). ٣٦٠٠ - ووجدنا بكارَ بن قُتيبة قد حدثنا، قال: حدثنا روحُ بنُ عبادة، قال: حدثنا الثَّوْرِيُّ، وابنُ جريج، وابنُ عيينة، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بنِ مِيناء عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسولِ الله وَّ في: ﴿إِذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾(٢) . ٣٦٠١ - ووجدنا عبد الغني بن أبي عقيل قد حدثنا، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن أيوبَ بنِ موسى، عن عطاء بن ميناء عن أبي هُريرة، قال: سجدنا مع النبيِّ ◌َّ في: ﴿إِذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. شعيب بن الليث ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. نعيم المجمر: هو نعيم بن عبد الله المدني . وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥٧/١ بإسناده ومتنه. ورواه ابن خزيمة في «صحيحه)) (٥٥٩) عن الربيع بن سليمان، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب بن موسى: هو ابن عمروبن سعيد بن العاص. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥٧/١ بإسناده ومتنه. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه ابن أبي شيبة ٦/٢، والحميدي (٩٩١)، ومسلم (٥٧٨)، وأبو داود = ٢٣٨ ٣٦٠٢ - ووجدنا عبد الغني قد حدثنا، قال: حدثنا سفيانُ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن أبي بكربن محمد، عن عمربن عبد العزيز، عن أبي بكربن عبد الرحمن بن الحارث عن أبي هريرة: أنه سَجَدَ مع النبي ◌ِّ في إحدى هاتَيْن(١). ٣٦٠٣ - ووجدنا المزنيَّ قد حدثنا، قال: حدثنا الشافعيُّ، قال: أخبرنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكربن محمد بن عمروبن حزمٍ، عن عُمَرَ بن عبد العزيز، عن أبي بكر عبد الرحمن بن الحارث عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سَجَدنا مع النبيِّ وَّر في: = (١٤٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٤٩)، وفي ((المجتبى)) ١٦٢/٢، والترمذي (٥٧٣)، والدارمي ٣٤٣/١، وابنُ خزيمة (٥٥٤)، وابن حبان (٢٧٦٧)، والبغوي (٧٦٤) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ورواه ابنُ خزيمة (٥٥٥) من طريق ابن جُريج، عن أيوب بن موسى، به. ورواه عبد الرزاق (٥٨٨٧) عن سفيان وابن جريج، كلاهما عن أيوب بن موسى، به . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه الحميدي (٩٩٢)، وابن أبي شيبة ٦/٢-٧، والدارمي ٣٤٣/١، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٤٥) و(٩٤٦)، وفي ((المجتبى)) ١٦١/٢، والترمذي (٥٧٤)، وابنُ ماجه (١٠٥٩) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد بلفظ: ((سجدنا مع رسولِ الله في ﴿إذا السماء انشقت﴾، و﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق)))، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٢٣٩ ﴿إِذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾(١). ٣٦٠٤ - ووجدنا بكاراً قد حدثنا، قال: حدثنا أبو داود وروحٌ، واللفظ لأبي داود، قالا: حدثنا هشام الدَّسْتُوائي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة: أنه رآه سَجَدَ في: ﴿إِذا السَّماءُ انْشَقَتْ﴾، وقال: لو لم أُرَ رسولَ اللهِ وَّ سجد فيها، لم أُسْجُدْ(٢). ٣٦٠٥ - ووجدنا محمدَ بنَ عبدِ الله بنَ ميمون البغداديُّ، قد حدثنا، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أَبِي سلَمَة، ثم ذكر بإسنادِه مثلَه(٣). (١) إسناده صحيح. وهو في ((السنن المأثورة)) للشافعي (٩٩) برواية المصنف عن خاله المزني، عنه . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو داود: هو الطيالسي. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥٨/١ بإسناده ومتنه. وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢٣٤٠). ورواه البخاري (١٠٧٤) عن مسلم بن إبراهيم ومعاذ بن فضالة، ومسلم (٥٧٨) من طريق ابن أبي عدي، والبيهقي ٣١٥/٢ من طريق عبد الله بن بكر السهمي، أربعتهم عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. (٣) صحيح. الوليد بن مسلم - وإن رواه بالعنعنة - متابع، وهو مكرر ما قبله. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥٨/١ بإسناده ومتنه. ورواه الدارميُّ ٣٤٣/١ عن محمد بن يوسف، ومسلم (٥٧٨) من طريق عيسى بن يونس، وأبو يعلى (٥٩٩٦) من طريق مبشربن إسماعيل، ثلاثتهم عن = ٢٤٠