Indexed OCR Text
Pages 361-380
خلُّ بَيْنَه وبينَ الناسِ))(١). ١٣٢١ - حدثنا المزنيُّ، قال: حدَّثنا الشافعيُّ، عن مالك، عن هشام بن عروةَ، عن أبيهِ - ولم يذكرْ ناجيةً - أنَّ صاحبَ هَدْي رسولِ اللهِ﴿ قال: يا رسولَ اللهِ كيفَ أصنعُ بما عَطِبَ من الهَدْيِ؟ فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((انْحَرْهَا، ثم اَلْقَ قَلائِدَها في دَمِها، ثم خلِّ بينَ الناسِ وبينَها يأكلُونَها))(٢). قال أبو جعفرٍ: فكانَ في هذين الحديثين إباحةُ رسولِ الله ◌ِلـ للناس (٣) الذين يَحِلُّ لهم ذلكَ الهَذَّي أَخْذَ مَا يجوزُ لهم أخذُهُ من ذلك الهَدْي بغير قصدٍ منه إلى ناسٍ بأعيانِهم، وبغير قصدٍ منه إلى مقدارٍ من الهَدْيِ لمن يأخذُه منهم، فعَقَلنا بذلك أنَّ النَّهْبَةَ التي نَهَى عنها في الآثارِ الأَوَلِ ونفى مَنْ فعلَهَا أن يكونَ منه، هي خلافُ هذه النُّهْبةِ، وأَنَّها نُهبةٌ ما لم يُؤْذَنْ في نُهبِتِهِ. والله أعلمُ بمرادِ رسولِهِ مَلـ كانَ في ذلك، وبالله التوفيقُ. (١) إسناده صحيح، وهو في ((سنن الشافعي)) (٤٣٩) رواية المؤلف عن خاله المزني، عن الشافعي. ورواه ابن حبان في «صحيحه)) (٤٠٢٣) من طريق أبي خيثمة، عن محمد بن خازم، عن هشام بن عروة بهذا الإسناد، وانظر تمام تخريجه فيه. (٢) قال الزرقاني في ((شرح الموطأ) ٣٢٨/٢: مرسل صورةً، لكنه محمول على الوصل، لأن عروة ثبت سماعه من ناجية الصحابي. وهو في ((الموطأ)) ٣٨٠/١، و((سنن الشافعي)) (٤٣٨)، وانظر الحديث السابق. (٣) في الأصل: ((الناس))، والمثبت من ((المعتصر) ١٨٩/١. ٣٦١ 1 : ٢٠٩ - بابُ بيانِ مشكلٍ ما رُوِيَ عن رسول اللهِ وَله في بقيَّةِ الأشياءِ التي من (١) كانت منه أنْ يكونَ منه وَّ ١٣٢٢ - حدثنا يونسُ، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني يونسُ ومالكٌ وأسامةُ، أنَّ نافعاً أخبرهم عن عبدِ الله بن عمرَ، عن رسولِ اللهِ مَّ قال: ((مَنْ حَمَلَ علينا السِّلاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا))(٢). ١٣٢٣ - حدثنا عبيدُ بنُ رجالٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحِزَاميُّ، قال: حدَّثْنَا مَعْنُ بنُ عِيسى، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن نافعٍ، (١) ساقطة من الأصل، واستدركت من المطبوع. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن وهب: هو عبد الله، وشيخه يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وأسامة هذا يحتمل أن يكون ابن زيد بن أسلم القرشي، وأن يكون ابن زيد اللَّيني. ورواه النسائي ١١٧/٧-١١٨ عن أحمد بن عمروبن السرح، عن ابن وهب، عن مالك وعبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، ويونس بن يزيد، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٥٣/٢ عن عبد الرحمن، والبخاري (٧٠٧٠) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم (٩٨) عن يحيى بن يحيى، ثلاثتهم عن مالك، به. وذكره ابن عبد البر في ((تجريد التمهيد)» ص ٢٦٥ -٢٦٦ وقال: هو في الموطأ عند ابن وهب وابن بكير، وهو عند القعنبي في ((الزيادات)) خارج ((الموطّأ))، وليس عندَ يحيى بن يحيى ولا عِنْد ابن القاسم ولا أبي مصعب! وانظر الحديثين الآتيين. ٣٦٢ وعن عبدِ الله بن دينارٍ، عن عبدِ الله بن عمرَ، عن رسولِ الله ◌ِ * مثلَه(١). ١٣٢٤ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر بن محمدٍ بن أعينَ، قالَ: حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: حدثنا يحيَى القَطَّانُ، عن عُبيدِ الله، قال: أخبرني نافعٌ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَّ مثلَه (٢). ١٣٢٥ - حدثنا أحمدُ، قال: حدثنا فهدُ، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامةً ويحيى بنُ بُرَيْدٍ (٣) الأشعريُّ، عن بُرَيْدِ(٣) بن عبد الله، عن (٤) أبي بُردة، عن أبي مُوسَى، عن رسولِ اللهِوَلِّ مِثْلَه(٥). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن المنذر، فمن رجال البخاري. ورواه ابن حبان (٤٥٩٠) من طريق إبراهيم بن محمد القُورُسِيُّ، عن معن بنِ عيسى، بهذا الإسناد. وانظر الحديثين السابق والآتي . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عُبيد الله: هو ابن عمربن حفص العمري . ورواه أحمد ١٦/٢ و٥٣، ومسلم (٩٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٣/٢ ١٤٢، والطيالسي (١٨٢٨)، ومسلم (٩٨)، وابن ماجه (٢٥٧٦)، والبيهقي ٢٠/٨ من طرق عن عبيد الله، به. ورواه عبد الرزاق (١٨٦٨٠) ومن طريقه أحمد ١٥٠/٢ عن معمر، عن أيوب، والبخاري (٦٨٧٤) من طريق جويرية، وعبد الرزاق (١٨٦٨١) عن عبد الله بن عمر، ثلاثتهم عن نافع، به. وانظر الحديثين السابقين. (٣) تصحف في الأصل إلى: يزيد. (٤) تحرفت في الأصل إلى: ((ابن)). (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن بريد الأشعري - وإن كان = ٣٦٣ قال: فنفَى رسولُ الله ◌َ﴿ أن يكونَ منه من كانَ منه هذا المعنى. ١٣٢٦ - حدّثنا يوسفُ بنُ يزيدَ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، قال: حدثنا عبدُ العزيزبنُ محمدٍ، قال: حدَّثني ثَوْرُ بنُ زيد(١)، عن عِكرمةَ عن ابن عبَّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَهَ: «مَنْ رَمَانَا بالليلِ، فَلَيْسَ مِنَّا))(٢). ١٣٢٧ - حدَّثنا عليّ بنُ شيبةَ، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىءُ، قال: حدثني سعيدُ بنُ أبي أيوبَ، قال: حدثني يحيى بنُ - أبي سُليمانَ، عن سَعيدِ بنِ أبي سعيدِ المَقْبُري عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: (مَنْ رَمَانَا بِالليلِ، فليسَ مِنَّا)) (٣). = ضعيفاً - متابع بأبي أسامة حماد بن أسامة، وهو ثقة من رجال الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب. ورواه البخاري (٧٠٧١)، وفي ((الأدب المفرد)) (١٢٨١)، ومسلم (١٠٠)، والترمذي (١٤٥٩)، وابن ماجه (٢٥٧٧) من طريق أبي كريب، بهذا الإسناد. ورواه مسلم (١٠٠)، والترمذي (١٤٥٩)، وابن ماجه (٢٥٧٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠/٨، وفي ((الآداب)) (٥٩٧) من طرق عن أبي أسامة، به. (١) تحرف في الأصل إلى: ((يزيد)). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد العزيزبن محمد - وهو الدراوردي -، فمن رجال مسلم، وعكرمة فمن رجال البخاري. ورواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٥٥)، والطبراني (١١٥٥٣) من طريق علي بن عبد العزيز، عن سعيد بن منصور، بهذا الإِسناد. (٣) إسناده حسن في الشواهد. ٣٦٤ = قال أبو جعفر: فَنَفَى بِذُلكَ رسولُ اللهِ وَّهِ مَنْ كانَ منه واحدٌ مِنْ هُذِينِ المَعنيين أنْ يكونَ منه. ١٣٢٨ - حدَّثنا يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى ومحمدُ بنُ عبدِ الله بن عبد الحكم جميعاً، قالا: حدثنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، قال: حدثنا مالَكُ بنُ ے الخير الزََّادي(١)، عن أبي قَبيل عن عُبادَةَ بن الصامتِ، أنَّ رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لم يُجِلَّ كَبِيرَنا، ويَرْحَمَ صغيرَنا ويَعْرِف لِعالِمِنا))(٢). = يحيى بن أبي سليمان - وهو المدني - لين الحديث، وباقي رجاله ثقات، رجال الشيخين. أبو عبدالرحمن المقرىء: هو عبد الله بن يزيد. ورواه ابن حبان في («صحيحه)) (٥٦٠٧) من طريق عبد الله بن عبدالرحمن الدارمي، عن أبي عبدالرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد بلفظ: ((من رمانا بالنّبل فليس منا)). وانظر تمام تخريجه فيه. (١) نسبة إلى ((زَباد)) - بفتح الزاي - موضع بالمغرب. (٢) إسناده قوي. مالك بن خير الزبادي: وثقه الحاكم في ((المستدرك)) ١٢٢/١، ووافقه عليه الذهبي، وقال في ((الميزان)): محلّه الصدق، وروى عنه حيوة بن شريح، وهو من طبقته، وابن وهب، وزيد بن الحباب، ورشدين. قال ابن القطان: هو ممن لم تثبت عدالته - يريد أنه ما نصّ أحد على أنه ثقة - قال الذهبي : وفي رواة (الصحيحين)) عدد كثير ما علمنا أن أحداً نص على توثيقهم، والجمهور علی أن من کان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ینکر عليه أن حديثه صحيح . وأبو قبيل وهو - حُيي بنُ هانىء بن ناصر- وثقه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والفسوي، والعجلي، وأحمد بن صالح المصري، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال يعقوب بن شيبة: كان له علم بالملاحم والفتن، وقال الحاكم: تابعي كبير. وباقي رجاله ثقات. = ٣٦٥ فدخلَ ما في هذا الحديثِ في معنَى ما رويناه قبلَه. ١٣٢٩ - حدثنا المُزنيُّ، قال: حدثنا الشافعيُّ، عن سُفيانَ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمْنِ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ أنَّ النبيَّ وَِّ مرَّ برجلٍ يَبيعُ طعاماً فأعجبَهُ، فأدخلَ يدَهُ فيهِ، فإذا هو بطعامٍ مبلولٍ، فقالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشِّنَا))(١). ١٣٣٠ - حدثنا يونسُ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدثني حَقْصُ بنُ مَيْسرةَ أنَّ العلاءَ بنَ عبدِ الرحمُن أُخبرَهُ عن أبيه = ورواه الحاكم ١٢٢/١ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٣٢٣/٥، وابنه عبد الله، عن هارون، عن ابن وهب، به. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٧/١ وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، وإسناده حسن. وله شواهد مخرجة في ((صحيح ابن حبان)» (٤٥٨) فانظرها فيه. (١) إسناده صحيح، الشافعي روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح . وهو في ((سنن الشافعي)) (٢٧٠) برواية الطحاوي عن خاله المزني. ورواه الحميدي (١٠٣٣)، وأحمد ٢٤٢/٢، وأبو داود (٣٤٥٢)، وابن ماجه (٢٢٢٤)، وابن الجارود (٥٦٤)، والحاكم ٨/٢-٩، والبيهقي ٣٢٠/٥، والبغوي (٢١٢١) من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. ورواه مسلم (١٠٢)، والترمذي (١٣١٥)، والحاكم ٩/٢، والبيهقي ٣٢٠/٥ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، به. ورواه أبو عوانة ٥٧/١، والحاكم ٩/٢ من طريق محمد بن جعفربن أبي كثير، عن العلاء، به. ٣٦٦ عن أبي هُريرة، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ مرَّ بصُبَرِ من طعامٍ يُباعُ في السُّوقِ فكانَ في أسفلِهِ بَلَلٌ، فقال: ((ما هذا؟)) فقالوا: أصابَهُ الماءُ. فقالَ: ((أفلا أَظْهَرْتُمُوهُ للناس، مَنْ غَشَّ، فَلَيْسَ مِنِّي))(١). ١٣٣١ - حدثنا فَهْدٌ، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ غَشَّنَا، فليسَ مِنَّا)) (٢). قال أبو جعفرٍ: فدخلَ ما في هذا الحديثِ في معنَى ما رَوَيْنَاهُ قبلَهُ. ١٣٣٢ - حدَّثنا ابنُ أبي داودَ قال: حدَّثنا سُليمانُ بنُ حربٍ، قال: حدثنا شُعبةُ، عن عوفٍ، عن خالدٍ الأحدبِ. عن صَفْوانَ بنِ مُحْرِزٍ، قال: أُغمِيَ على أبي موسى الأشعريّ، فَبَكَوْا عليه، فقالَ: إِنَّي أبرأ إليكم ممَّا بَرِىء إلينا منهُ رسولُ اللهِ، قال: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ ولا خَرَقَ ولا سَلَقَ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير العلاء بن عبدالرحمن، وأبيه فمن رجال مسلم. وانظر ما قبلَه. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ◌ُهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. ورواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٥٢) من طريق القعنبي، بهذا الإسناد. ورواه مسلم (١٠١) من طريق أبي الأحوص عن ابن أبي حازم، به. ورواه أحمد ٤١٧/٢، ومسلم (١٠١) من طريق قتيبة بن سعيد، عن يعقوب بن عبدالرحمن، عن سهيل، به. وانظر الحديثين السالفين. (٣) إسنادُه صحيحٌ على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير خالد = ٣٦٧ قال أبو جعفرٍ: يعنِي بقولهِ: ((سَلَقَ)) تكلَّمَ بما لا يَحِلُّ لهُ الكلامُ به، ومنه قولُ الله تعالى: ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ﴾ [الأحزاب: ١٩]. ١٣٣٣ - حدثنا أبو أُميةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عَرْعَرَةَ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن حُصينِ بنِ عبدِ الرحمن، عن عِياضٍ الأشعريِّ، قال: لَمَّا أُغْميَ على أبي موسَى الأَشْعِرِيِّ بُكِيَ عليه، فرفَعَ عنهُ الثوبَ، وقالَ: أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((ليسَ مَنِّي مَنْ حَلَقَ ولا خَرَقَ ولا سَلَقَ))(١). ١٣٣٤ - حدثنا عبدُ الملكِ بنُ مروانَ الرَّقيُّ، قال: حدثنا الفِريابيُّ، عن سفيانَ، عن زُبَيْدٍ، عن إبراهيمَ، عن مسروقٍ عن عبدِ الله، قالَ: قال رسولُ اللهِ وَه: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدودَ، وشقَّ الجُيوبَ، ودعا بدُعاءِ الجاهليةِ)) (٢). = الأحدب - وهو خالد بن عبد الله بن محرز المازني - فمن رجال مسلم. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. ورواه ابن حبان (٣١٥١) من طريق محمد بن إسماعيل البخاري، عن سليمان بن حرب، بهذا الإِسناد، وانظر تمام تخريجه فيه. (١) إسناده صحيحٌ على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عياض الأشعري، فمن رجال مسلم. حصين بن عبد الرحمن: هو السلمي. ورواه ابنُ أبي شيبة ٢٨٩/٣ عن محمد بن فضيل، عن حُصين، عن عياض الأشعري، قال: لما أغمي على أبي موسى صاحت امرأته، فلما أفاق قال ... ورواه مسلم (١٠٤) من طريق هُشيم، عن حُصين، عن عياض الأشعري عن امرأة أبي موسى الأشعري، عن أبي موسى. وانظر ((صحيح ابن حبان)) (٣١٥٠) و(٣١٥١) و(٣١٥٢) و(٣١٥٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الفريابي: هو محمد بن يوسف بن = ٣٦٨ ١٣٣٥ - حدثنا أحمدُ بنُ داودَ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ صالحٍ الأزْدِيُّ، قال: حدثنا عَبيدةُ بنُ حُميدٍ النَّحْويُّ، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن يزيدَ بنِ أوسٍ عن أمِّ عبدِ الله - امرأة أبي موسى الأشعريِّ - قالت: قالَ رسولُ اللهِ الَ: (لَيْسَ مِنَّ مَنْ حَلَقَ ولا خَرَقَ ولا سَلَقَ))(١). ١٣٣٦ - حدثنا بِكَّارُ بنُ قُتيبةَ، قال: حدثنا يحيى بنُ حمَّادٍ، قال: = واقد، وسفيان: هو الثوري، وزبيد: هو ابن الحارث اليامي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي. وانظر الحديث (٤٢٨). (١) حديث صحيح، يزيد بن أوس، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات . ورواه أبو داود (٣١٣٠)، والطبراني ٢٥ / (٤٣٠) من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس قال: دَخَلْتُ على أبي موسى وهو ثقيل، فذهبت امرأتُه لتبكي أو تُهُمّ به. فقال لها أبو موسى: أما سمعتِ ما قال رسول الله وَ﴾؟ قالت: بلى، قال: فسكتت، فلما مات أبو موسى قال يزيد: لقيتُ المرأة، فقلت لها: ما قول أبي موسى لك: أما سمعت ما قال رسول الله وَ﴿، ثم سكتُ؟ قالت: قال رسول الله وَله: ((ليس مِنَّا من حَلَقَ ومَنْ سَلَقَ ومَنْ خَرَقَ)). ورواه بنحوه أحمد ٣٩٦/٤ و٤٠٤، والنسائي ٢١/٤، والطيالسي (٥٠٧) من طريق شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس أن الأشعري لما ثقل ... فذكره . ورواه النسائي ٢١/٤ من طريق إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن أم عبد الله امرأة أبي موسى، عن أبي موسى. ورواه النسائي ٢١/٤، وأحمد ٤٠٥/٤، وابن أبي شيبة ٢٨٩/٣-٢٩٠، والطبراني ٢٥/ (٤٢٩) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن سهم بن مِنْجاب، عن القَرْتَع قال: لما ثقل أبو موسى ... وهذا سند صحيح رجاله ثقات. وانظر الحديث السابق برقم (٤٢٥). ٣٦٩ حدثنا أبو عَوانَةَ، عن سُليمانَ، عن عبدِ الله بن مُرَّةَ، عن مَسروقٍ عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخدودَ، وشَقَّ الجُيوبَ، ودَعا بدَعْوَى أَهْلِ الجاهليةِ»(١). ١٣٣٧ - حدثنا فهدٌ، قال: حدثنا عمرُ بنُ حفص بن غياثٍ، قال: حدثنا أبي، عن الأعمشِ، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه(٢). فدخلَ ما في هذه الأحاديثِ في معنى ما رويناهُ قبلَه. ١٣٣٨ - حدثنا بكَّارٌ، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلانَ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ََّ للحيَّاتِ: ((ما سالَمْنَاهُنَّ منذ حاربنَاهُنَّ، فَمَنْ ترَكَّهُنَّ خِيفَتَهُنَّ، فليس منَّا)) (٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش. ورواه ابن حبان (٣١٤٩) من طريق سُريج بن يونس، عن عبيدة بن حميد، عن سليمان الأعمش، بهذا الإِسناد، وانظر تمام تخريجه فيه. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه البخاري (١٢٩٨) ومن طريقه البغوي (١٥٣٣) عن عمر بن حفص، بهذا الإِسناد. (٣) إسناده حسن، ابن عجلان - وهو محمد - روى له مسلم في الشواهد، وهو صدوقٌ حسنُ الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد. ورواه أحمد ٤٣٢/٢ و٥٢٠، وأبو داود (٥٢٤٨) من طرق عن ابن عجلان، بهذا الإسناد. وصرح ابن عجلان في الرواية الأولى من المسند بالسماع من أبيه، قال: سمعت أبي. = ٣٧٠ ١٣٣٩ - حدثنا بكّارٌ، قال: حدثنا أبو داودَ، حدَّثنا(١) زائدةُ بنُ قُدامة، عن منصور، عن عبدِ الله بن مرَّةً، عن مسروقٍ، عن عبدِ الله، عن النبيَِّ* فذكر مثله (٢). ١٣٤٠ - حدَّثنا فَهْدٌ، قال: حدَّثنا فَرْوَةُ بنُ أبي المَغْراءِ، قال: حدَّثنا القاسمُ بنُ مالكٍ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن يزيد بن الحکمِ عن عُثمانَ بن أبي العاص، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((مَنْ خَشِيَ ثأرَهُنَّ، فَلَيْسَ مِنَّ)) (٣). = ورواه أحمد ٢٤٧/٢ قال: قرىء على سفيان سمعتُ ابنَ عجلان، عن بكير بن عبد الله، عن عجلان، عن أبي هريرة. قلت: فهذه الرواية من المزيد في متصل الأسانيد، فقد رواه ابن عجلان عن أبيه بغير واسطة كما في الروايات السالفة، وقد صرح في إحداها بالسماع من أبيه. (١) في الأصل: ((وحدثنا)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ أبي داود - وهو سليمان بن داود الطيالسي - فمن رجال مسلم. ورواه أبو داود (٥٢٤٩)، والنسائي ٥١/٦، والطبراني (٩٧٤٧) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٦/٤، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله ثقات. (٣) إسناده ضعيف، عبدالرحمن بن إسحاق - وهو ابن سعد بن الحارث أبو شيبة الواسطي ۔ ضعفه غيرُ واحد، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به، وقال ابنُ عدي: في بعض ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، ويزيد بن الحكم لم يُذكر بجرح ولا تعديل كما في ابن أبي حاتم ٢٥٧/٩ . ورواه الطبراني (٨٣٤٤)، والبزار (١٢٣١) من طريقين عن عمر بن حفص، عن = ٣٧١ قال أبو جعفرٍ: فدخلَ ما في هذا الحديثِ في معنَى ما قد ذكرناه قبلَهُ. ١٣٤١ - حدثنا أبو أميةَ، قال: حدثنا سُرَيجُ بنُ النعمانِ الجَوهريُّ، قال: حدثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا حُصَينُ بنُ عبدِ الرحمن ومغيرةُ الضَّبِيُّ، عن مجاهد عن عبدِ الله بن عمرو، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((أَتَصومُ النَهارَ؟)) قال: قلتُ: نَعَمْ، ((وَتَقومُ الليلَ؟)) قال: قلتُ: نعم، قال: (لكنِّي أصومُ وأَفْطِرُ، وأنامُ وأمسُ النساءَ، فَمَنْ رَغِبَ عن سُنَّتِي فليسَ منّي))(١). قال أبو جعفرٍ: فدخلَ معنى ما في هذا الحديثِ في معاني ما رويناهُ قبلَهُ. ١٣٤٢ - حدَّثْنَا فَهْدٌ، قال: حدثنا أبو غسانٍ، قال: حدثنا زهيرُ بنُ معاويةً، قال: حدثنا الوليدُ بنُ ثعلبةَ الطائيُّ، عن ابنِ بُرِيدَةً عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ حَلَفَ بالأمانةِ، فليسَ = أبيه، عن عبدالرحمن بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٦/٤ وقال: رواه البزار والطبراني في ((الكبير)) وفيه عبدالرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي، وهو ضعيف. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سُريج بن النعمان، فمن رجال البخاري. حصين بن عبدالرحمن: هو أبو الهُذَيل السلمي، والمغيرة: هو ابن مقسم. ورواه أحمد ١٥٨/٢ عن هشيم بهذا الإسناد، وصححه ابن حبان (٣٥٢) من طريق آخر، وانظر تمام تخريجه فيه. ٣٧٢ مِنَّا، ومَنْ خَبَّبَ امرأةً امرئٍ مسلمٍ فليسَ مِنَّ))(١). قال أبو جعفرٍ: فدخلَ معنى ما في هذا الحديثِ في معاني ما رويناهُ قبلَهُ. ١٣٤٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عبد المؤمن المروزيُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الحسن بن شقيقٍ، قال: حدثنا عُبِيدُ الله بنُ عبدِ الله العَتَكِيُّ أبو المُنِيبِ، عن ابنِ بُرِيدَةً عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((الوتْرُ حَقُّ، فَمَنْ لم يُوتِرْ فليسَ مِنِّي)) قالَها ثلاثاً(٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الوليد بن ثعلبة، فروى له أبو داود والنسائي، وابن ماجه، وهو ثقة. أبو غسان: هو مالك بن إسماعيل النهدي . ورواه أبو داود (٣٢٥٣)، والبيهقي ٣/١٠ من طريق زهيربن معاوية، بهذا الإسناد. ورواه ابن حبان (٤٣٦٣) من طريق هناد بن السري، عن وكيع، عن الوليد بن ثعلبة، به. وانظر تمام تخريجه فيه. (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي المنيب العتكي: عبيد الله بن عبد الله، فقد روى له أصحابُ السنن، ووثقه ابن معين، وعباس بن مصعب، وقال أبو داود: لا بأس به، وقال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: ضعيف، وقال ابن عديّ: هو عندي لا بأس به، وقال ابن أبي حاتم: سمعتُ أبي يقول: هو صالح الحديث، وأنكر على البخاري إدخالَه في كتاب الضعفاء، وقال: يُحَوَّلُ، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وتكلّم فيه ابن حبان والعقيلي. ورواه أحمد ٣٥٧/٥، وابن أبي شيبة ٢٩٧/٢، وأبو داود (١٤١٩)، وابن نصر المروزي في ((الوتر)» ص١١٥، والحاكم ٣٠٥/١، و٣٠٦، والبيهقي ٤٧٠/٢ من طريقين عن أبي المنيب العتكي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث = ٣٧٣ قال أبو جعفرٍ: فدخلَ معنى ما في هذا الحديثِ في معاني ما رويناهُ قبلَهُ. ١٣٤٤ - حدثنا حُسينُ بنُ نصرِ، قال: حدثنا أبو نُعيمٍ، قال: حدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي حَصينٍ، عن الشّعبيِّ، عن عاصمٍ العدويِّ عن كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ، قال: خَرَجَ إلينا رسولُ الله ◌َّهُ ونحنُ جلوسٌ على وسادَةٍ من أَدَمِ، فقالَ: ((إنَّه سيكونُ بعدِي أُمراءُ، فَمَنْ دخلَ عليهم، وصدَّقَهم على كَذِبِهم، وأَعَانَهم على ظُلْمِهِم، فليسَ منّي، ولَسْتُ منه، ولَيْسَ يَرِدُ عليَّ الحوضَ، ومَنْ لم يُصَدِّفْهم بكَذِبِهم، ولم يُعِنْهم على ظُلْمِهِم، فهُو مِنِّي، وأنا منه وهو واردٌ عليَّ الحَوْضَ))(١). = صحيح، وأبو المنيب العتكي مروزي ثقة يجمع حديثه ولم يخرجاه. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٤٤٣/٢، وابن أبي شيبة ٢٩٧/٢ عن وكيع، عن خليل بن مرة، عن معاوية بن قرة، عن أبي هريرة، ورجاله ثقات غير الخليل بن مرة، ليس بالقوي، وهو في جملة من يُكتب حديثُه للمتابعات، وهذا منها. وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري رفعه: ((الوتر حق، فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة)) رواه أبو داود (١٤٢٢)، والنسائي ٢٣٨/٣، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٢٤١٠)، وانظر تمام تخريجه فيه. وبهذا يتبين لك وهاء ما انتهى إليه الشيخ الألباني من تضعيف حديث بريدة في ((الإِرواء)) (٤١٧). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم العدوي، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين الملائي، وأبو حصين: هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. ورواه ابن حبان (٢٨٢) و(٢٨٣) و(٢٨٥) من طريقين عن سفيان، بهذا الإسناد. ورواه أيضاً (٢٧٩) من طريق مسعر عن أبي حصين به، وانظر تمام تخريجه فيه . ٣٧٤ ١٣٤٥ - حدَّثنا يزيدُ بنُ سنانٍ، قال: حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ المِنْقريُّ، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ عثمانَ بن خُثَيمٍ ، عن عبدِ الرحمن بنِ سابطٍ عن جابرِ بنِ عبدِ الله أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ، قال: ((يا كعبَ بنَ عُجْرَةَ، أُعِيذُكَ باللهِ من إمْرَةِ السُّفهاءِ، إنَّها ستكونُ أمراءُ، فَمَنْ دخلَ عَلَيْهم، فأعانَهم على ظُلمهم، وصدَّقهم على كَذِبِهم، فليسَ منِّي ولستُ منه، ولن يَرِدَ عليَّ الحوضَ، ومَنْ لم يدخُلْ عليهم، ولم يُعِنْهم على ظُلْمِهم، ولم يُصَدِّقْهم بكَذِبِهِم فهو مِنِّي، وأنا منهُ، وسَيْرِدُ عليَّ الحوض))(١). ١٣٤٦ - حدثنا فهدٌ، قال: حدثنا أبو نُعيمٍ وأبو غَسَّانَ، قالا: حدثنا زُهيرُ بنُ معاويةَ، عن العلاءِ بن المسيَّب، عن إبراهيم قُعَيْس (٢)، عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ، قال: خرج إلينا رسولُ الله ◌َ﴿ ونحنُ أربعةٌ من العرب وخمسةٌ من المَوَالِي، فقال: ((هَلْ سَمِعْتُم أنَّه سيكونُ بعدِي أمراءُ فمن أعانَهم على ظُلمِهم، وصَدَّقهم بكذِبِهِم، وغَشِيَ أَبْوابَهم، فليسَ مِنِّي، ولستُ منه، وليسَ يَردُ عليَّ الحوضَ، ومَنْ لم يُعِنْهُم على (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، ورواه ابن حبان (١٧٢٣) من طريق هدية بن خالد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد، وانظر تمام تخريجه فيه. (٢) قال الحافظ في ((اللسان)) ٩٣/١: قعيس لقب إبراهيم، وهو إبراهيمُ بنُ إسماعيل، وذكره ابن أبي حاتم في ((إبراهيم)) الذين لا يُنسبون. وسمى أباه إسماعيلَ: أبو أحمد الحاكم، وابن حبان، وأما البخاري فقال: إبراهيم بن قعيس، ويقال: إبراهيم قعيس. قلت: فلعله كان يلقب قعيساً، وكذلك أبوه، فتجتمع الأقوال. وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين الملائي، وأبو غسان: هو مالك بن إسماعيل النهدي. ٣٧٥ ظُلْمِهِم، ولم يُصدِّقْهم بكَذِبِهم، ولم يَغْشَ أبوابَهم، فهو منّي وأنا منهُ وسَيَرِدُ عليَّ الحوضَ))(١). ١٣٤٧ - حدثنا عليُّ بنُ معبدٍ، قال: حدثنا زيدُ بنُ يحيى بن عبيدٍ، قال: حدثنا سَعيدُ بنُ بَشيرٍ، عن فَتادةَ، عن الحَسَنِ عن عبد الرحمن بنِ سَمُرَةً، قال: قَالَ لِي رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَعَاذََ الله عز وجل من أمراءَ يكونون بعدِي))، فقال: وما هُمْ يا رسولَ الله؟ فقال: ((مَنْ دَخَلَ عليهم قصورَهم، فصدَّقَهم بكَذِبِهم، وأعانَهم على جَوْرِهم، فليسَ مِنِّي، ولا يَرِدُ عليَّ خَوْضِي)»(٢). قال أبو جعفرٍ: فدخلَ معنى ما في هذا الحديثِ في معاني ما رویناهُ قبلَهُ. ١٣٤٨ - حدثنا الربيعُ بنُ سُليمانَ، قال: حدثنا أسدُ بنُ موسی، قال: حدثنا سُليمانُ بنُ حَيَّنَ، عِن الحَجَّاجِ، عن الحكمِ، عن مِقْسَمٍ (١) حديث صحيح لغيره، إبراهيم قعيس ضعفه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه ١٥١/٢، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). ورواه أحمد ٩٥/٢، والبزار (١٦٠٨) من طريقين عن العلاء بن المسيب، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٧/٥، وقال: فيه إبراهيم بن قعيس ضعّفه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: يشهد له حديثا كعب بن عجرة وجابر بن عبد الله المتقدمان، وحديث عبد الرحمن بن سمرة الآتي، فهو صحيح بها. (٢) إسناده ضعيف، سعيد بن بشير - وهو الأزدي - ضعيف، وباقي رجاله ثقات، لكنه يتقوى بما قبله. ورواه الحاكم ١٢٦/٤-١٢٧ من طريق سعيد بن بشير، بهذا الإسناد، وصححه، ووافقه الذهبي! ٣٧٦ عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لَيْسَ مِنَّ مَنْ وَطِىءَ حُبْلَى(١))(٢). (١) تحرف في الأصل إلى: خيلاً. (٢) الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد عنعن. ورواه ابن أبي شيبة ٣٦٩/٤، وأحمد ٢٥٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٠٩٠) من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٩/٤ -٣٠٠، وقال: فيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه ابن أبي شيبة ٣٦٩/٤ عن أبي خالد الأحمر، عن حجاج، عن قتادة، عن أبي قلابة مرسلاً. وفي الباب عن رويفع بن ثابت رفعه: ((لا يحل لامرىءٍ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءَه زرعَ غيره - يعني إتيان الحبالى من السبايا - وأن يُصيب امرأة ثيباً من السبي حتى يستبرئها)) يعني: إذا اشتراها. رواه أحمد ١٠٨/٤، وأبو داود (٢١٥٨)، وابن أبي شيبة ٣٦٩/٤، وسنده حسن. وعن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله #* نهى عام خيبر أن تُوطأ الحبالى من السبي حتی یضعن. وسنده حسن. وعن ابن عباس عند النسائي ٣٠١/٧ قال: نهى رسول الله وسلّر عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن يُوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، ورجاله ثقات. وعن أبي سعيد الخدري عند أبي داود (٢١٥٧)، وأحمد ٦٢/٣ و٨٧، والدارمي ١٧١/٢، والحاكم ١٩٥/٢، والبيهقي ٤٤٩/٧، والدارقطني ١١٢/٤، بلفظ: ((لا توطأ حامل حتی تضع، ولا غیر ذات حمل حتى تحیض حيضة)»، وسنده حسن في الشواهد، وحسَّن إسناده الحافظ في ((التلخيص)) ١٧٢/١ . وعن العرباض بن سارية عند الترمذي (١٥٦٤)، والحاكم ١٣٥/٢ أن رسول اللّهِ وَلّ نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن. ورجاله ثقات، غير أم حبيبة بنت العرباض فإنها لم توثق، وحديثها حسن في الشواهد. = ٣٧٧ فدخل معنى ما في هذا في معاني ما رويناهُ قبلَهُ. ١٣٤٩ - حدثنا عليُّ بنُ معبدٍ، قال: حدثنا خلَّدُ بنُ يحيى الكوفيُّ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ صُهَيبٍ، عن حبيبٍ بنِ يَسارٍ، عن أبي رملةً عنِ زيدِ بنِ أَرْقَم، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ لم يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّ))(١). = وعن علي رواه ابن أبي شيبة ٣٧٠/٤ عن حفص بن غياث، عن حجاج، عن عبد الله بن زيد، عن علي قال: نهى رسول الله وَلي عن أن تُوطأ الحامل حتى تضع، أو الحائض حتى تستبرأ بحيضة. وعن أبي أمامة عند ابن أبي شيبة ٣٧٠/٤-٣٧١ رواه عن أبي أسامة، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن القاسم ومكحول، عن أبي أمامة. وعن أبي الدرداء وسيأتي عند المصنف . وعن مكحول مرسلاً عند سعيد بن منصور (٢٨١٥)، وعبد الرزاق (٨٧٠٦) و(٩٤٨٩) و(٩٤٩٠) ورجاله ثقات. وعن الشعبي مرسلاً عند ابن أبي شيبة ٣٦٩/٤، وعبد الرزاق ( ... ) ورجاله ثقات . وعن سعيد بن جبير مرسلاً عند عبد الرزاق أيضاً (٨٧٠٥)، ورجاله ثقات. وعن طاووس مرسلاً عند ابن أبي شيبة ٣٧٠/٤. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وأبو رملة: اسمه عبد الله بن أبي أمامة، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد، فقد رواه الترمذي (٢٧٦١)، والنسائي ١٥/١، والشهاب القضاعي (٣٥٨) من طريقين عن عبيدة بن حميد، عن يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم لم يذكر أبا رملة، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان (٥٤٧٧)، وانظر تمام تخريجه فيه. ٣٧٨ قال أبو جعفرٍ: فدخلَ معنى ما في هذا في معاني ما رويناهُ قبلَهُ. قال أبو جعفر: فكانت هذه الأشياءُ التي نَفَى رسولُ اللهِ وَلِ مَنْ كانت منهُ أو كانتْ فيه عنهُ أشياءَ مذمومةً، فكانَ الله عز وجل قد اختارَ له * الأمورَ المحمودةَ، ونفَى عنه الأمورَ المذمومةَ، فكان مَنْ عَمِلَ الأمورَ المحمودَةَ منه، ومَنْ عَمِلَ الأمورَ المذمومَةَ ليسَ منهُ، كما حكى عز وجل عن نبيِّه إبراهيمَ من قولِهِ في ذريّتِهِ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فِنَّهُ مِنِّي، ومَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وكما قالَ عز وجل مخبراً لعبادِهِ في قصةٍ نبِّهِ داود ◌ِّهِ: ﴿إِنَّ الله مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي ومَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩] في أمثالٍ لهذا موجودةٍ في الكتاب، معناها المعنى الذي ذكرنا، فدَلَّ أنَّ كلَّ عاملٍ عملاً على شريعةِ نبيِّهِ الذي عليه أتباعُهُ، فإنَّه منه، وأنَّ كلَّ عاملٍ عَمَلًا تمنعُ منه شريعةُ نبيهِ الذي عليه أتباعُه ليسَ منه، لخروجه عن ما دَعَاهُ إليه، وعن ما هُوَ عليه إلى ضدِّ ذلك. والله نسألُه التوفيقَ. ٣٧٩ ٢١٠ - بابُ بيانِ مشكلٍ ما رُوِيَ عن رسول اللهِ وَّه في المُسلم عِندَ الانتهاءِ إلى القَوْمِ وعندَ القيامِ عنهم، وهل سلامُ مَنِ انتَهَى إليهم يكونُ وهو قائمٌ أو يكونُ بعدَ أن يَجْلِسَ ١٣٥٠ - حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ المُراديُّ، قال: حدَّثنا أسدُ بنُ موسَى، قال: حدثنا سَعيدُ بنُ سالمٍ، عن ابنِ جُريجٍ ، عن محمدِ بنِ عَجْلانَ، أنَّ سعيدَ بنَ أبي سعيدٍ أخبره عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((إذا انتهَى أحدُكم إلى المجلس ، فليُسلِّم، فإنْ بَدَا لَهُ أَنْ يجلسَ فليجلِسْ، وإذا قامَ، فليُسَلِّمْ فإِنَّ الأَوْلَى ليستْ بأحقَّ مِنَ الآخرةِ)(١). ١٣٥١ - حدثنا بكَّارُ بنُ قُتِيبَةَ وإبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قالا: حدثنا أبو عاصمٍ ، قال: أخبرنا ابنُ عجلانَ، عن المَقْبُريِّ، عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ الله وَلَه، فذكرا مثلَه(٢). (١) حديث حسن، ابن عجلان - وهو محمد - صدوق، روى له البخاري ومسلم تعليقاً ومتابعة، ولا تضر عنعنة ابن جريج، فإنه قد توبع. ورواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٦٩) من طريق مخلد، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. ورواه ابن حبان (٤٩٤) و(٤٩٥) و(٤٩٦) من طرق عن ابن عجلان به، وانظر تمام تخريجه فيه. (٢) إسناده حسن. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، والمقبري: هو سعيد بن ٣٨٠