Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٦٩ - بابُ بيانِ مُشْكِل ما رُوي عن رسول الله وَّ في الصلاةِ التي سمَّاها خِدَاجاً ما هي؟ وما حُكُمُها في ذلك(١)؟ هل هو فسادُها ووجوبُ إعادَتِهَا أو ما سِوَى ذُلك؟ ١٠٨٧ - حدَّثنا حسينُ بنُ نصرِ(٢)، قال: سمعتُ يزيدَ بنَ هارون، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدثنا يحيى بنُ عبادِ بنِ عبدِ الله بن الزّبيرِ، عن أبيهِ عبَّادٍ عن عائشةَ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهَِّ يقول: ((كلَّ صلاةٍ لم يُقْرأُ فيها بأُمِّ القرآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ))(٣). ١٠٨٨ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا حَبَّنُ بنُ هِلَالٍ، (١) في هامش الأصل ما نصه: وفي نسخة أخرى: ((بذلك)). (٢) تحرف في الأصل إلى: ((مضر)). (٣) إسناده حسن، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٥/١ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ١٤٢/٦ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٢٧٥/٦ من طريق إبراهيم بن سعد، وابن ماجه (٨٤٠) من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به . وقد سقطت من سند الحديث من المطبوع من («مسند أحمد»: عباد بن عبد الله بن الزبير. ١٢١ قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه(١). ١٠٨٩ - حدثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، أن مالكاً حدَّثَهُ عن العلاءِ بن عبد الرحمن، أنه سَمِعَ أبا السائب - مولی هشامِ بنِ زُهرةَ - يقول: سَمِعْتُ أبا هريرة يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ صلَّى صلاةً لم يَقْرأ فيها بأُمِّ القرآنِ، فهي خِدَاجٌ، فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، غيرُ تمامٍ ))(٢). ١٠٩٠ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدَّثنا وهبُ بنُ جريرِ، وسعيدُ بنُ عامرٍ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن العلاءِ بن عبدِ الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَلِّ مِثْلَه(٣). (١) إسناده حسن كسابقه. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٥/١ بإسناده ومتنه. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((الموطأ)) ٨٤/١، ومن طريقه أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٧٨٤). وانظر تمام تخريجه فيه. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/١ بإسناده ومتنه. 1 ورواه أبو عوانة ١٢٧/٢ عن أبي الأزهر، عن سعيد بن عامر، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٤٧٨/٢، وأبو عوانة ١٢٧/٢ من طريق وكيع، وأحمد ٤٥٧/٢ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، به. وانظر ((صحيح ابن حبان)) (١٧٨٩). ورواه ابن حبان (١٧٨٨) من طريق سعد بن سعيد، عن العلاء، به، وانظر تمام تخريجه فیه. ١٢٢ ١٠٩١ - حدثنا ابنُ أبي داودَ، قال: حدثنا ابنُ أبي مريم، قال: أخبرنا أبو غسان، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ مِثْلَه(١). قال أبو. جعفرٍ: فأردنا أن نَنْظُرَ في الخِداجِ ما هو؟ فنظرنا في ذلك، فوجدناهُ النَّقْصانَ في الخَلقِ، ووجدناه النَّقصانَ في مدَّةِ الحملِ ، فيقال لِمَنْ كان ناقصاً في خَلْقِهِ، أو ناقصاً في مدَّةِ الحمْلِ به: إنه خِداجٌ، ويقالُ بذلك: إنَّه مُخْدَجٌ، ومنه قِيلَ لِذِي الثَّدِيَّة: المُخْدَجِ(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو غسان: هو محمد بن مطرُّف. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/١ بإسناده ومتنه . (٢) في صحيح مسلم (١٠٦٦) (١٥٥) من طريق ابن عُلَيَّة، عن أيوب، عن محمد عن عَبِيدَةَ، عن علي قال: ذكر الخوارج، فقال: فيهم رجل مُخْدَجُ اليد أو مودَنُ اليد، أو مَثْدُونُ اليد، لولا أن تَبْطَروا، لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسانٍ محمد ◌َ﴾، قال: قلت: آنت سمعتَه من محمد رََّ؟ قال: إي: وربِّ الكعبة، إي: وربّ الكعبة، إي: وربّ الكعبة. قلت: فاعل قال: هو عَبِيدَةُ راويه عن عليّ كما جاء مصرحاً به في رواية ((المسند)) (٧٣٥). قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٧١/٧: أما المخدج، فبضم الميم، وإسكان الخاء المعجمة، وفتح الدال، أي: ناقص اليد، والمودن بضم الميم، وإسكان الواو، وفتح الدال، ويقال: بالهمز وبتركه، وهو ناقص اليد، ويقال أيضاً: ودين، المثدون بفتح الميم وثاء مثلثة ساكنة وهو صغير اليد مجتمعها كثندوة الثدي . وأخرج أحمد ١٠٧/١-١٠٨ من طريق إسرائيل: حدثنا إبراهيم بن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد، قال: خرجنا مع علي إلى الخوارج، فقتلهم، ثم قال: انظروا، فإن نبيّ الله وَ﴿ل قال: إنّه سيخرج قوم يتكلمون بالحق لا يجوز حَلْقَهُمْ، يخرجون من الحقِّ كما يخرج السهم من الرمية، سيماهم أن منهم رجلاً أسود مُخْدَج اليد، = ١٢٣ ثم وجدنا رسولَ الله ◌َِّ قد سمَّى صلاةً أخرى خداجاً، لمعنىِّ غيرِ المعنى الذي سمَّى به هذه الصلاةَ خِداجاً: ١٠٩٢ - كما حدثنا عبدُ الملك بن مروان الرَّقيّ، قال: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، عن شعبةً، قال: سمعتُ ابنَ سعيدٍ - يعني عبدَ ربِّه بنَ سعيدٍ - يحدِّثُ عن أنسِ بنِ أبي أنسٍ مِنْ أهلِ مصر، عن عبدِ الله بن نافعِ بنِ العمياءِ، عن عبدِ الله بنِ الحارثِ عن المطّلب، عن النبيِّ نَّهِ، أنه قالَ: ((الصلاةُ مَثْنَى مَثْنَى، وتشُّدٌ في كلِّ ركعتين، وتَبَاؤسٌ وَتَمَسْكُنُ، وتُقْنِعُ بِيَدَيكَ، وتقولُ: اللهمَّ اللهمَّ، فمنْ لمْ يفعلَ ذلكَ فهي خِداجٌ))(١). = في يده شعرات سود، إن كان هو فقد قتلتم شرَّ الناس، وإن لم يكن هو، فقَدَ قتلتم خير الناس، فبكينا، ثم قال: اطلبوا، فطلبنا، فوجدنا المخدج، فخررنا سجوداً، وخر عليَّ معنا ساجداً. (١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن نافع بن العمياء. المطلب: هو المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي . ورواه أحمد ١٦٧/٤ عن حجاج، بهذا الإسناد. ورواه الطيالسي (١٣٦٦)، وأبو داود (١٢٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦١٦) كما في ((التحفة)) ٣٩١/٨، والترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٥٨/١، والبيهقي ٤٨٨/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٤٦/١٣، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٤٥/٣ من طرق عن شعبة، به. قال الترمذي في ((سننه)) ٢٢٦/٢-٢٢٧: سمعت محمد بن إسماعيل (هو: البخاري) يقول: روى شعبةٌ هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد، فأخطأ في مواضع، فقال: ((عن أنس بن أبي أنس)) وهو: عمران بن أبي أنس، وقال: ((عن عبد الله بن الحارث)) وإنما هو: ((عبد الله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث))، وقال شعبة: عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي وصار، وإنما هو: عن = ١٢٤ ١٠٩٣ - وكما حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عمربن فارسٍ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عبدِ ربِّه بن سعيدٍ، عن أنسِ بنِ أبي أنسٍ، عن عبد الله بن نافعِ بنِ العمياءِ، عن عبدِ الله بن الحارثِ، عن المطلبِ بنِ أبي وَدَاعَةً، عنَ رسولِ اللهِ وَِّ مثلَه(١). ١٠٩٤ - وكما حدَّثنا أبو قُرَّةَ محمدُ بنُ حميدٍ بن هشامِ الرُّعَيْنِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ، قال: حدثني الليثُ، عن عبدِ ربِّهِ بن سعيدٍ، عن عِمرانَ بنِ أبي أنسٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ نافعِ بنِ العمياءِ، عن ربيعَةَ بنِ الحارثَ عن الفضل بن عباسٍ، عن النبيِّ لَّهِ مثلَه، غيرَ أنَّه قال: ((فَمَنْ لم يفعلْ ذُلكَ فهي خِداجٌ))(٢). ١٠٩٥ - وكما حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبرنا سويدُ بنُ نصر بن سويدٍ، قال: حدثنا عبدُ الله - يعني ابن المبارك - عن ليثٍ، قال: حدثني عبدُ ربِّه بنُ سعيدٍ، عن عمرانَ بن أبي أنسٍ ، عن عبدٍ الله بنِ نافعِ بن العمياءِ، عن ربيعةً بن الحارثِ = ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن الفضل بن عباس، عن النبي بَّر. قال محمد: وحديث اللَّيث بن سعد أصح من حديث شعبة. قلت: هو الحديث الآتي عند المصنف برقم (١٠٩٤). (١) إسناده ضعيف كسابقه. ورواه ابن ماجه (١٣٢٥) من طريق شبابة بن سوَّار، عن شعبة، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن نافع بن العمياء، وعبد الله بن صالح سىء الحفظ. ورواه الطبراني ١٨/(٧٥٧) عن مطلب بن شعيب الأزدي، عن عبد الله بن صالح، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده. ١٢٥ عن الفضلِ بن العباس، عن رسولِ الله وَِّ مثلَه، غير أنَّه قال: ((وتُقْنِعُ بيديْكَ، يقول: تَرفَعُهما إلى ربِّكَ عزَّ وجلَّ مستقبلاً ببطونهما وجهَك، وتقول: يا ربُّ، يا ربُّ. فمن لم يفعلْ ذلك كذا وكذا، يعني فهي خداجٌ))(١). ١٠٩٦ - وكما حدثنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، ومالكُ بنُ عبدِ الله بن سيفٍ التُّجيبيُّ، قالا: حدثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ الدمشقيُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ لهِيعَةً، قال: حدثنا عبدُ ربِّهِ بنُ سعيدٍ، عن عِمرانَ بنُ أبي أنسٍ، عن عبد اللّهِ بن نافعِ بنِ العمياءِ، عن ربيعةً بن الحارثِ، عن الفضلِ بنِ عباسٍ، عن رسولِ اللهِ وََّ، ثم ذَكَرَ مثلَ حديثٍ أبي قُرَّةَ، عن عبدِ الله بنِ صالحٍ سَواء(٢). قال أبو جعفرٍ: ولما وَقَعَ هذا الاختلافُ في إسنادِ هذا الحديثِ كما ذكرنا، ووجدناهُ إنما يدورُ على عبد ربهِ بن سعيدٍ، ثم الَّذِينَ اختلفُوا عنه فيه هم: شعبةٌ، والليثُ، وابنُ لهيعةَ. فيقول شعبةُ فيه عن (١) إسناده ضعيف كسابقه. ليث: هو ابن سعد. وهو في ((الصلاة من ((السنن الكبرى)) (٦١٥) للنسائي كما في ((التحفة)) ٢٦٤/٨. ورواه الترمذي (٣٨٥) عن سويد بن نصر، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٢١١/١ عن علي بن إسحاق، عن عبد الله بن المبارك، به. ورواه أحمد ١٦٧/٤ من طريق ابن وهب، والبيهقي ٤٨٧/٢-٤٨٨ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، كلاهما عن اللَّيث، به. قلت: وأشار ابن عبد البر في (التمهيد)) ١٨٦/١٣ إلى حديث الفضل بن عباس هذا، وقال: إسناده مضطرب ضعيف، لا يحتج بمثله، رواه شعبة على خلاف ما رواه اللَّیث. (٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن نافع بن العمياء، وابن لهيعة سيىء الحفظ . ١٢٦ أنس بن أبي أنسٍ ، ويقول الليث وابن لهيعة فيه مكان ذلك: عن عمران بن أبي أنس، فكان معقولاً في ذلك أنه كما قالَ الليثُ وابنُ لهيعةً فيه، لا كما قالَ شعبة(١) فيه، لأنَّ عِمرانَ بنَ أبي أنسٍ رجلٌ معروفٌ، قد رُويَتْ عنهُ أحاديثُ سِوى هذا الحديثِ، ولأنَّ أنسَ بن أبي أنسٍ لا يُعْرَفُ، لا سيما وقد ردَّ بعضُ رُواةِ هذا الحديثِ ابنَ أبي(٢) أنسٍ هُذا إلى أنَّه من أهل مصر، فعقلنا بذلك أن أهلَ مِصر بِنَسَبِهِ أعلمُ به من غيرِهم. ثمَّ وجدناهم بعد ذلكَ مختلِفِينَ في الرجل الذي يُحَدِّثُ عنه عبدُ الله بنُ نافع بن العمياءِ فيقول شعبةُ: إنه عبدُ الله بنُ الحارثِ، وإنَّ الذي يُحَدِّثُهُ عنه عبدُ الله بنُ الحارثِ هو المطلبُ، ويقولُ مكان ذلك الليثُ وابنُ لهيعة: عن ربيعة بن الحارثِ مكانَ عبدِ الله بن الحارثِ في حديثٍ شعبةً وعن الفضلِ بن العباسِ مكانَ المطلب في حديثٍ شعبةً . فتأملنَا ذُلكَ، فوجدنا ربيعةَ بنَ الحارثِ هو ربيعةُ بنُ الحارثِ بنِ عبد المطلبِ بن هاشمٍ، ويكنى أبا أُروَى، وكانت وفاتُه في خلافةٍ عمَرَ رضي الله عنه بالمدينةِ، وكان أسنَّ مِنْ عَمِّه العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ بِسَنَيْنِ، وله ابنّ قد رَوى عن النبيِّ ◌َِ . ١٠٩٧ - ما قد حدثنا يزيدُ بنُ سنان، قال: حدثنا الحسنُ بنُ عُمَرَبنِ شقيقٍ، قال: حدثنا جريرُبنُ عبدِ الحميدِ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن عبدِ الله بنِ الحارثِ عن المطلب بن ربيعةً، قال: جاءَ العباسُ إلى رسولِ الله ◌ِ ﴾ (١) تحرف في الأصل إلى: ((عمران)). (٢) لفظ ((أبي)) سقط من الأصل. ١٢٧ وهو مُغْضَبٌ، فقال: ((ما شأنُكَ يا عَمَّ رسولِ الله؟)) فقالَ: مَا لَنَا ولِقريشٍ؟ قال: ((ما لَكَ ولَهُمْ، خيراً) قال: يَلْقَى بعضُنا بعضاً بوجوهٍ مشرقةٍ، فإذا لَقُونَا لَقُونَا بغير ذلكَ، قال: فَغَضِبَ حتى استدرّ(١) عِرْقٌ بينَ عينَيْهِ، فلما أسفَرَ عنه، قال: ((والذي نَفْسُ محمدٍ بيدِهِ، لا يَدْخُلُ قلبَ امرىءٍ إيمانٌ حتى يُحِبَّكُمْ للهِ ولرسولِهِ)» ثم قال: ((ما بالُ رجالٍ يُؤْذُونِي في العباسِ ، إنّ عمَّ الرجلِ صِنْوُ أبيهِ))(٢). (١) أي: امتلأ دماً كما يمتلىء الضرع لبناً إذا درَّ. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، يزيد بن أبي زياد - وهو القرشي الهاشمي - ضعفه غير واحد، وقال أبو زرعة: لين يُكتب حديثه، ولا يحتج به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . ورواه أحمد ١٦٥/٤، والطبراني ٢٠/(٦٧٤)، والحاكم ٣٣٢/٣-٣٣٣ من طريق جريربن عبد الحميد، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: يزيد بن أبي زياد وإن لم يخرجاه، فإنه أحدُ أركان الحديث في الكوفيين. قلت: والمطلب بن ربيعة - ويقال: عبد المطلب بن ربيعة كما سيأتي - صحابي سكن الشام، ومات سنة اثنتين وستين. ورواه أحمد ١٦٥/٤، وابن أبي شيبة ١٠٨/١٢-١٠٩، والترمذي (٣٧٥٨)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٧٣)، والطبراني ٢٠ / (٦٧٢) و(٦٧٣) من طرق عن يزيد بن أبي زياد، به. كلهم قال فيه: ((عبد المطلب بن ربيعة))، وسماه النسائي والطبراني في أحد رواياته: ((المطلب بن ربيعة))، وسماه الطبراني في رواية أخرى: ((المطلب بن أبي وداعة)»! وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. قلت: والمطلب بن أبي وداعة بن صُبَيْرَةَ بن سُعَيْد السهمي أبو عبد الله، وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بنت عم النبي ◌َّلر: صحابي، أسلم يوم الفتح، ونزل المدينة، ومات بها. ورواه الحاكم ٣٣٣/٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب. فلم يذكر فيه بين عبد = ١٢٨ قال أبو جعفر: والمطَّلِبُ بنُ ربيعةَ هذا: هو صاحبُ حديثٍ الصدقاتِ الذي ١٠٩٨ - حدَّثناه ابنُ أبي داودَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ بن أسماءَ، قال: حدثنا جويريةُ بنُ أسماءَ، عن مالكِ بن أنسٍ ، عن الزهريِّ، أن عبدَ الله بنَ عبدِ الله بنِ نوفلِ بنِ الحارثِ بنِ عبد المطلبِ حدّثهُ أن عبدَ المطلب بنَ ربيعةً بن الحارثِ حدَّثْهُ، قال: اجتمعَ ربيعةُ بنُ الحارثِ، والعباسُ بَنُ عبدِ المطلَب، فقالا: لو بَعَثْنا هذين الغُلامَين لي وللفضل بن العباس على الصدقَةِ، فأديا ما يؤدِّي الناسُ، وأصابًا ما يُصِيبُ الَنَاسُ، ثم ذَكَرَ الحديثَ(١). = الله بن الحارث، وبين العباس بن عبد المطلب أحداً. وفي الباب عن عليّ عِنْدَ الترمذي (٣٧٦٠) وقال: حسنٌ صحيح. وعن أبي هريرة عند مسلم (٩٨٣)، وأحمد ٣٢٢/٢، وأبي داود (١٦٢٣)، والترمذي (٣٧٦١). وعن ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)» (٩٩٨٥). وعن ابن عباس عند الطبراني (١٠٦٩٨) فالحديث صحيح. والصنو: المثل، يقال لكل نخلتين طلعتا في مبت واحد: هما صنوان. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابي الحديث، فقد أخرج له مسلم. ورواه مسلم (١٠٧٢)(١٦٧) عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضُّبعي، بهذا الإِسناد، حدثنا جُويريةُ عن مالك، عن الزهري؛ أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه؛ أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال: اجتمع ربيعةُ بن الحارث، والعباسُ بنُ عبد المطلب. فقالا: والله! لو بعثنا هذين الغلامين (قالا لي وللفضل بن عباس) إلى رسول الله وَّ﴿ فكلماه، فأمَّرَهُما هذه الصدقات، فأدَّيا ما يُؤدِّي الناس، وأصابا مما يُصيب الناسُ! قال: فبينما هما في= ١٢٩ واحتجْنَا إلى ذكر هذا منْهُ لِنقفَ على المطلب بن ربيعةَ مَنْ هُوَ؟ فكانَ في هذا الحديثِ ذكرُهُ بعبدِ المطلبِ، وكان في حديثٍ يزيدَ بنِ سنانٍ ذكرُهُ بالمطلب، فكأنَّهُ كان سُمَِّ بعبدِ المطلبِ في الجاهليةِ، ثم رُدَّ فِي الإِسلامِ إلى المطلبِ. قال أبو جعفرٍ: فعقلنا بذلك أنه محالٌ أن يكونَ عبدُ الله بنُ نافعِ بنِ العمياءِ لَقِيَ ربيعةَ بنَ الحارثِ، وكان موهُوماً أن يكونَ قد لِقِيَ عبدَ الله بنَ الحارثِ، وكان محالاً أن يكونَ ربيعةُ بنُ الحارثِ يروي = ذلك جاء علي بن أبي طالب. فوقف عليهما، فذكرا له ذلك. فقال علي بن أبي طالب: لا تفعلا، والله ما هو بفاعل. فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: والله! ما تصنع هذا إلاّ نفاسة منك علينا، فوالله لقد نِلْت صهر رسول الله ﴿ فما نفسناه عليك، قال علي: أرسلوهما، فانطلقا، واضطجع عليّ. قال: فلما صلى رسول الله وال* الظهر، سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها. حتى جاء، فأخذ بآذاننا، ثم قال: ((أخرجا ما تُصرِّرانِ)). (ما تجمعانه في صدوركما من الكلام) ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومَئذٍ عندَ زينب بنت جحش، قال: فَتَوَاكَلْنا الكلام. ثم تكلّم أحدُنا فقال: يا رسول الله! أنت أبرُّ الناس وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح، فجئنا لتؤمِّرنا على بعض هذه الصدقات. فنؤدِّي إليك كما يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون، قال: فسكت طويلاً حتى أردنا أن نكلِّمه، قال: وجعلت زينب تُلْمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه. قال: ثم قال: ((إنَّ الصَّدقةَ لا تَنْبَغِي لآل مُحمدٍ، إنَّما هي أوسَاخُ النَّاس. ادْعُوا لِي مَحْمِيةٌ (وكان على الخُمُس) ونَوْفَلَ بنِ الحارث بنِ عبد المطّلب)). قال: فجاءاه. فقال لمحمية: ((أَنْكِحْ هذا الغلامَ ابنتَك)) (للفضل بن عباس) فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: ((أنكح هذا الغلام ابنتك)) (لي) فأنكحني، وقال لمحمية: ((أصدق عنهما من الخُمُس كذا وكذا)). قال الزهري: ولم يسمِّه لي. ورواه ابن حبان في «صحيحه)) (٤٥٢٦) من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، به. وانظر تمام تخريجه فيه. ١٣٠ عن الفضل بن عباس الذي سِنَّهُ فوقَ سِنِّ أبيهِ، فكانَ الصحيحُ فيما اختلفَ فيه شعبةُ والليثُ وابنُ لهيعةَ في إسنادِ هذا الحديثِ فيما بعدَ عبدِ الله بن نافعِ بن العمياء، كما قال شعبةُ فيه والله أعلمُ. وفي هذا الحديثِ، وفي الحديثِ الذي قَبْلَهُ الذي ذكرناهُ في أولٍ هذا الباب وصفُ تَيْنِكَ الصلاتَيْنِ أَنَّهما خِداجٌ، فقال قومٌ: إنَّ مَنْ صَلَّى ولم يقرأ في صلاتِهِ في كُلُّ ركعةٍ منها فاتحةَ الكتابِ، لمْ تُجْزِهِ، وجعلوا التقصيرَ الذي دَخَلَها حتى عادت خِداجاً يُبْطِلُها. وقد خالَفَهم في ذلك قومٌ منهم أبو حنيفةَ وأصحابُهُ، فجعلُوها جازِيَةٌ مُخْدَجَةً بتركِ مُصلِّيها فاتحة الكتاب فيها، وذهبُوا إلى أنَّ الخِداجَ لا يذهبُ به الشيءُ الذي يُسمَّى به، إنَما يَنْقُصُ بِهِ. فالصلاةُ التي ذَكَرْنَا، لَمَّا وجبَ نقصانُها لم تكنْ معدومةٌ، ولكنَّها موجودةٌ ناقصةٌ، وليسَ كلُّ من نَقَصَتْ صلاتُهُ بمعنىَّ تَرَكَهُ منها يجبُ به فسادُها، قد رأيناهُ بتركِهِ إتمامَ ركوعِهَا، وإتمامَ سجودِها، فيكونُ ذلكَ نقصاً منها، ولا تكونُ به فاسدةٌ يجبُ إعادتها، فلا يُنْكَرُ أن يكونَ بتركِ قراءة فاتحة الكتاب فيها ناقصةً، نقصاناً لا يجبُ معه إعادتُها، وقد وجدنا عن النبيِّ مَّ ما قد دلَّ على ذلك، وهو ما ١٠٩٩ - حدثنا عبدُ الملكِ بنُ مروانَ الرَّقَيُّ، قال: حدثنا الفريابيُّ (ح). وما حدثنا بكارُبنُ قتيبةَ، قال: حدثنا بكرُبنُ بكارٍ. وما حدثنا ربيعٌ المراديُّ، قال: حدثنا أسدٌ، قالوا جميعاً: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن أرقمَ بن شُرحبيلَ، قال: سافرتُ مع ابنِ عباسٍ من المدينةِ إلى الشام ، فقال: إن رسولَ الله ◌َ﴿ لما مَرَضَ مرضَهُ الذي ماتَ فيه كانَ في بيتِ عائشةً، فقال: ((ادع لي عليً) فقالتْ: ألا نَدْعُو لكَ أبا بكرٍ؟ قال: ((ادْعُوْ)) فقالتْ ١٣١ حفصةُ: ألا نَدْعُو لك عُمَرَ؟ قال: ((ادْعُوهُ)) فقالتْ أمُّ الفضل: ألا نَدْعُو لكَ العباسَ عمَّكَ؟ قال: ((ادْعُوهُ فلما حَضَرُوا رفعَ رأسَه، ثم قال: (لِيُصَلِّ للناسِ أبو بكرٍ)) فتقدَّم أبو بكرٍ يُصلِّي بالناسِ، ووجدَ رسولُ اللهِ وَلُ من نفسِهِ خِفّةً، فخرَج يُهَادَى بين رجلين، فلما أحسَّهُ أبو بكر، سَبَّحُوا فذهبَ أبو بكرٍ يتأخّرُ، فأشارَ إليهِ النبيُّ ◌َّهِ: مكانَكَ، فَاسْتَتَمَّ رسولُ اللهِ وٍَّ من حيثُ انتهى أبو بكرٍ من القراءةِ، وأبو بكرٍ قائمٌ ورسولُ اللّهِ وَّ جالسٌ، فائْتَمَّ أبو بكرٍ برسولِ اللهِ وَّهِ، وَائْتَمَّ الناسُ بأبي بكرٍ(١). (١) إسناده حسن كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٠٥/٢. ١ ورواه المؤلف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٥/١ من طريق الفريابي، وأسد بن موسى، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٣٥٦/١-٣٥٧، وابن ماجه (١٢٣٥) من طريق وكيع عن إسرائيل، به . قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٧٩: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق - واسمه عمروبن عبد الله السّبيعي - اختلط بأخرة، وأيضاً كان يدلس، وقد رواه بالعنعنة لا سيما وقد قال البخاري: لم يذكر أبو إسحاق سماعاً من أرقم بن شرحبیل . قلت: (القائل هو البوصيري) رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) من حديث ابن عباس أيضاً، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في «مسنده)). قال ابن عباس إلى آخره دون باقيه عن وكيع بالإِسناد، ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) عن الحسن بن سفيان، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، به. قلت: لم نقف بعد البحث الدقيق على هذا الحديث في ((صحيح ابن حبان)) من نسخة ((الإحسان)) بتحقيقنا. وأصله في ((الصحيحين)) من حديث عبيد الله بن عبد الله ببعضه. وانظر تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) (٢١١٦). ١٣٢ قال أبو جعفر: ففي هذا الحديثِ أنَّ رسولَ اللهِ اسْتَتَمَّ من حيثُ انتهى أبو بكرِ إليهِ مِنَ القراءةِ، فلم يخلُ ذلك من أحدٍ وجهين: أن يكونَ رسولُ الله ﴿ دَخَلَ في القراءةِ، وقد قرأ أبو بكرٍ فاتحَةً الكتاب، أو قد قَرَأَ بعضَها، فلم يَقرأ رسولُ اللهِ وَلِهِ فاتحةَ الكتاب ولا شيئاً(١) منها، وكانت صلاتُهُ تلكَ قد أجزتُهُ بذلكَ، فكانَ فِي ذُلكَ دليلٌ أنَّ تركَ قراءة فاتحة الكتاب أو بعضِها لا تَفْسُدُ به الصلاةُ كما يقولُ الذينَ يقولونَ ذلكَ، وكان تصحيحُ هذا الحديثِ والحديثِ الأولِ لا يختلفان(٢) أنّ قراءةَ فاتحة الكتاب في الصلاةِ لا ينبغِي تركُها، وأنها لا يُفْسِدُ تركُها كما قال آخرونَ حتى يتفِقَ الحديثانِ ولا يختلفانِ، ثم وجدنا أهلَ المقالَةِ الأولَى الذين يُفسِدُون الصلاةَ بتركِ قراءة فاتحةٍ الكتاب يُسَوُّون في ذلكَ بينَ الإِمامِ والمأمومِ جميعاً، وقد وجدناهُم جميعاً لا يختلفونَ فِيمَنْ دخلَ في صلاةِ الإِمامِ وهو راكعٌ فَكَّرَ لدخولِهِ فيها، ثم كبر لِرُكوِهِ، فركَعَ ولم يقرأ فاتحةً الكتاب، لخوفِ فوتٍ الركعةِ إِيَّهُ إِنْ قَرَأَها أن يَعْتَدَّ بتلكَ الركعةِ، فدلَّ ذلك على أنَّ قراءة فاتحة الكتاب قد تُجزىءُ الصلاةُ دونَها. فإنْ قالُوا: إنَّما كان ذلك لضرورةٍ إلى ذلك، فإنَّ مخالِفَهُم في ذلك يقولُ لهم: وهل تُسقِطُ الضرورةُ فرضاً، قد وجدنَا هُذا الداخلَ في هذه الصلاةِ عندَ هُذه الضرورةِ لَوْ رَكَعَ ولم يَقُمْ قبلَها قومَةً أَنَّ صلاَه لا تُجْزِئُهُ، وأَنَّه لا بدَّ له من قومةٍ قبلَ الركوع لها وإنْ قَلْتْ، فلو كانت قراءةُ فاتحة الكتاب كذلك لم يكن بُدَّ لهُ مِنْ قراءَتِها، وكانت الضرورةُ غيرَ دافعةٍ عنْهُ فرضَها كما لم تَدْفَعْ عنه فرضَ القيامِ الذي ذكرناهُ وفي ذُلكَ دليلٌ على ما وصفْنَاهُ، وباللهِ التوفيقُ. (١) في الأصل: ((شيء)) وهو خطأ. (٢) في الأصل: ((يختلف)) والوجه ما أثبت. ١٣٣ ١٧٠ - بابُ بيانِ مُشْكِلِ ما رُوي في فضلِ صلاةٍ الجماعةِ على صلاةِ الفذّ ١١٠٠ - حدثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبرنا ابنُ وهب، أنَّ مالكاً أخبرَهُ عن نافعٍ عن عبدِ الله بن عمرَ أنَّ رسولَ اللهِ مَهْ قالَ: ((صلاةُ الجماعةِ تَفْضُلُ على صلاةِ الفَذّ بِسَبْعٍ وعشرينَ درجةً))(١). ١١٠١ - وحدثنا المُزَنِيُّ، قال: حدثنا الشافِعِيُّ، عن مالكٍ، وذَكَرَ بإسنادِهِ مثلَه(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ١٢٩/١، ومن طريق مالك رواه الشافعي في ((مسنده)) ١٢١/١-١٢٢، وأحمد ٦٥/٢ ١١٢، والبخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠)، والنسائي ١٠٣/٢، وأبو عوانة ٣٠/٢، وابن حبان (٢٠٥٢)، والبيهقي ٥٩/٣، والبغوي (٧٨٥). ورواه البخاري (٦٤٩)، ومسلم (٦٤٩) (٢٤٨)، وأبو عوانة ٣/٢، والبيهقي ٥٩/٣ من طرق عن نافع به. ورواه ابن أبي شيبة ٤٨٠/١، وأحمد ١٠٢/٢، ومسلم (٦٥٠) (٢٥٠)، والترمذي (٢١٥) وابن ماجه (٧٨٩)، والدارمي (٢٩٢/١-٢٩٣)، وابن خزيمة (١٤٧١) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. (٢) إسناده صحيح. وهو في ((السنن المأثورة)) للشافعي (٨١) برواية المصنف. وانظر ما قبله. ١٣٤ ١١٠٢ - حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهب، أن مالكاً أخبرَهُ عن ابن شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسْيِّبِ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِهِ، قالَ: ((صَلاةُ الجماعةِ أَفْضَلُ من صلاةِ أحدِكُمْ وَحْدَهُ بخمسةٍ وعشرينَ جزءاً)(١). قال أبو جعفرٍ: قال قائلٌ: هذان الحديثانِ يُضَادُّ أحدُهما الآخرَ مِنْهُمَا، لأَنَّ في أحدِهِمَا أنَّ الذِي تَفْضُلُ بهِ صلاةُ الجماعةِ صلاةَ الواحِدِ سبعٌ وعشرونَ درجةً، وفي الآخر أنَّ الذي تفضُلُها بهِ خمسةٌ وعشرونَ جزءاً. فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله وعونهِ: أنْ لا تَضادَّ فيهما، إذْ كانَ قد يحتمل أن يكونَ الذي جَعَلَ الله عز وجل بصلاةِ الجماعةِ مِنَ الفضلِ أولاً على صلاةِ الفذِّ خمساً(٢) وعشرينَ درجةُ على ما في حديث أبي هريرةَ منهما، ثم زادَ الله عز وجل في فضلِهَا على صلاةٍ الواحدِ جزئين آخرينِ على ما في حديثِ ابنِ عمرَ، فكانَ ذلكَ زيادةٌ لا تضاداً(٣)، وبالله التوفيقُ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ١٢٩/١، ومن طريقه رواه أحمد ٤٨٦/٢، ومسلم (٦٤٩) (٢٤٥)، والترمذي (٢١٦)، والنسائي ١٠٣/٢، وأبو عوانة ٢/٢، والبيهقي ٦٠/٣، والبغوي (٧٨٦)، وابن حبان (٢٠٥٣)، وانظر تمام تخريجه عند الأخير. (٢) في الأصل: ((خمس)) وهو خطأ. (٣) وقد رجح بعضهم رواية الخمس لكثرة رواتها، وقيل: رواية السبع، لأن فيها زيادة من عدل حافظ. ١٣٥ ١٧١ - بابُ بيانِ مُشْكِلٍ ما رُوي عن رسولِ اللهِحَ ول من قولِهِ: ((إن الرجلَ ليُصلِّ الصلاةَ وما يُكتبُ له منها إلا عُشْرُها)) أو ما سِوى ذُلكَ مما ذَكَرَ مِنْ أَجْزائِهَا ١١٠٣ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبد الحكم ، قال: حدثنا حجاجُ بن(١) رِشْدِينُ، عن حَيْوةَ بنِ شُرِيحٍ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن (٢) سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن عمرَ بنِ الحكمِ ، عن عبدِ الله بنِ عَنَمَّةَ المُزْنِيِّ عن عمَّارٍ بن ياسرِ، أنَّه صلَّى صلاةً فخَفَّفَ فيها، فقالَ لهُ: لقد صليتَ صلاةً خَفَّفْتَ فيها! قال: هل رَأَيْتَنِي انتقصْتُ شيئاً من حُدُودِها؟ قلتُ: لا. قال عمارُ: بَادَرْتُ وَسْوَاسَ الشيطانِ، إني سمعتُ رسولَ الله وَ﴿ يقولُ: ((إنَّ العبدَ لَيَنْصَرفُ مِن صلاتِهِ، وما كُتِبَ له منها إلَّ عُشْرُها، أو تُسْعُها، أو ثُمْنُها، أو سُبْعُها، أو سُدْسُها، أو خُمْسُها، أو رُبْعُهَا، أو ثُلْثُها، أو نِصْفُها))(٣). (١) في الأصل: حجاج ورشدين، وهو خطأ. (٢) في الأصل: ((سعيد)) وهو خطأ. (٣) حديث صحيح. حجاج بن رشدین ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٠٢/٨، فقال: من أهل مصر يروي عن حيوة بن شريح، وابن لهيعة، روى عنه محمد بن عبد الله بن الحكم وأهلُ مصر، وذكره ابن أبي حاتم ١٦٠/٣، فقال: سألت أبا زرعة عنه، فقال: لا علم لي به، لم أكتب عن أحد عنه. وعبد الله بن عنمة المزني روی عنه اثنان، ويقال: له صحبة. انظر ((الإصابة)) ٣٤٧/٢. ١٣٦ ١١٠٤ - حدثنا محمدٌ أيضاً، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ مرزوقٍ الكَعْبِيُّ، عن سعيدِ بنِ أبي أيوبَ، عن ابن العجلانِ، عن سعيدٍ المَقبريِّ، عن عُمَرَبنِ الحكمِ، عن عبدِ الله بنِ عَنَّمَةً، عن عمَّارِبن ياسرٍ، عن رسولِ الله وَّ مثله(١). = ورواه أحمد ٣٢١/٤، وأبو داود (٧٩٦)، والنسائي في (الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٧٨/٧، والبيهقي من طرق عن ابن عجلان، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٣١٩/٤، والنسائي كما في ((التحفة)) ٤٨٤/٧، وابن حبان (١٨٨٩)، وأبو يعلى (١٦١٥) من طريق يحيى القطان، عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن عمربن أبي بكربن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن عماربن ياسر. وهذا سند حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمربن أبي بكر، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٦٧/٧. ورواه أحمد ٢٦٤/٤ من طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عمربن الحكم بن ثوبان، عن ابن لاس قال: دخل عماربن ياسر المسجد فركع فيه ركعتين أخفَّهما وأتمِّهما، قال: ثم جلس، فقمنا إليه فجلسنا عنده، ثم قلنا له: لقد خفّفتَ ركعتيك هاتين جداً يا أبا اليقظان، فقال: إني بادرتُ بهما الشيطان أن يدخل عليّ فيهما .. قال: فذكر الحديث. وهذا سند حسن، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث، وابن لاس، ويقال: أبو لاس، مختلف في اسمه فقيل: عبد الله، وقيل: زياد، قال أبو حاتم وابن المديني: له صحبة، وقال يعقوب بن شيبة: روى عن النبي ﴿ حديثين، وقال البخاري في ((صحيحه)) في الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿والغارمين وفي سبيل الله﴾: ويُذكر عن أبي لاس قال: حَمَلنا النبي ﴿ على إبل الصدقة للحجِّ، وأسنده أحمد في ((مسنده)) ٢٢١/٤ من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عمربن الحكم بن ثوبان، عن أبي لاس ... (١) هو مكرر ما قبله. إسماعيل بن مرزوق الكعبي روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٠٠/٨، وقال ابن يونس: مات بمصر سنة أربع وثلاثين ومئتين. ١٣٧ ١١٠٥ - حدثنا هارونُ بنُ كاملٍ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ ، قال: حدثنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، قال: حدثني محمدُ بنُ العجلانِ، عن سعيدِ بن أبي سعيد المقبريِّ، عن عمرَبنِ الحكمِ ، عن عبدِ الله بن عَنَمَةَ الْمُزْنِيِّ، أنه قالَ: رأيتُ عمارَ بنَ ياسرِ دخلَ المسجدَ، فصلَّى صلاةً أَخَفَّها، فَأَتَيْتُهُ، فقلتُ له: لقد أَخْفَفْتَهَا يا أَبا اليَقْظَانِ. فقال: أَرَأَيْتَنِي انْتَقَصْتُ من حُدُودِها شيئاً؟ فقلتُ: لا. فقالَ: بادرتُ بها شهوةَ الشيطانِ، أَما إِنِّي سمعتُ رسولَ الله ◌ِ﴾ يقولُ: ((إنَّ الرجلَ لَيُصلِّي الصلاةَ فما يُكتبُ لهُ مِنْها إلَّ عُشْرُها، تُسْعُها، ثُمْنُها، سُبْعُها، سُدْسُها، خُمْسُها، رُبْعُها، ثُلْثُها، نِصْفُها))(١). ١١٠٦ - حدثنا يوسفُ بنُ يزيدَ، قال: حدثنا حجاجُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، عن عَمرو - وهو ابنُ الحارثِ - عن سعيدِ بنِ أبي هلالٍ، عن عُمَرَ بنِ الحكمِ الأنصاريِّ عن أبي اليَسَر - صاحب رسولِ اللهِ وَ - أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: ((إنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُصلِّي الصلاةً كاملةً، ومنكُم مَنْ يُصلِّ النَّصْفَ وَالثُّلُثَ والرُّبْعَ والخُمْسَ حتى بَلَغَ العُشْرَ))(٢). (١) سنده حسن في الشواهد، وهو مكرر ما قبله. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير حجاج بن إبراهيم، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. ورواه أحمد ٤٢٧/٣، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٠٨/٨ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وقال البيهقي في ((سننه)) ٢٨١/٢: رواه خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ص 18 قال: ((إن العبد = ١٣٨ قال أبو جعفرٍ: أبو اليَسَرِ: كعبُ بنُ عمرو. ١١٠٧ - حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمن بن وهبٍ، قال: حدثنا عمِّي عبدُ الله بنُ وهبٍ، قال: قال عَمرو: قال سعيدُ بنُ أبي هلالٍ: حدثني عُمُرُ بنُ الحكمِ الأنصاريُّ، عن أبي اليَسَرِ - صاحب رسولِ اللهِ وَاه ـ أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ، قالَ، ثم ذَكَرَ مثلَه(١). قال أبو جعفرٍ: فسألَ سائلٌ عن معنَى هذا الحديثِ. فكانَ جوابُنَا لهُ في ذلك بتوفيق الله وعونِهِ بعدَ تأمُّلِنَا إِيَّاهُ، أن المرادَ بذلك عندنا - والله أعلمُ -: أن تكونَ الصلاةُ إذا صلَّها الرجلُ كما أُمِرَ أن يصلَِّها من إتمام قيامِها، وركوعِها، وسجودِها، وقعودِها، والقراءةِ فيها، وذكر اللهِ عز وجل الذي يُؤمرُ به فيها، وخشوعِهِ فيها، وإقبالِهِ عليها، وتركِهِ التشاغُلَ عنها بشيءٍ سِواها يدعُوه إلى التقصير عن إكمالِها، يُؤْتِيهِ الله عزَّ وجَلَّ على ذلك ما شاءَ أن يؤْتِيَّهُ إِيَّاهُ عليه بجدِّهِ إِيَّاهُ على ما كانَ مِنْهُ فيها. وإذا قصر عن ما ذكرناهُ فيها تقصيراً لم يُخْرِجْهُ منها، ولكنَّه كانَ بهِ مُنْتَقِصاً منها ما قدْ كانَ يجبُ عليه ألَّ ينتقِصَه منها من الذكر ومِمَّا سِواهُ من إشكالِهِ إِيَّاهُ على ما جاءَ بِهِ منها بمقدارٍ مِمَّا كان يُؤْتِيه لو كانَ جاءَ بها بكمالِها على ما يُؤمِرُ بِهِ فيها من الأجر الذي يُؤْتِيه على ذلك من قليلِ أجزائِهِ ومن كثيرها، والله أعلمُ بمرادِ رسولِهِ بَ ﴿َ كانَ في ذلك، وإياهُ نسألُ التوفيقَ. = ليصلي فما يكتب له إلَّ عُشر صلاته والتّسع والثّمن والسُّبع حتى تكتب له صلاته تامة)) . (١) إسناده صحيح كسابقه. ١٣٩ ١٧٢ - بابُ بيانِ مُشْكِلِ ما رُوي عن رسولِ الله ◌ِص * في قَطْعِ المسلمينَ نخلَ بَنِي الَّضِيرِ وتحريقها، وفي السَّبَب الذي فيه نزلتْ: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أو تَرَكْتُمُوهَا قائمةً على أُصولِها﴾ [الحشر: ٥] ١١٠٨ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنانٍ وإبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قالا: حدثنا أبو عاصمِ النبيلُ، عن سفيانَ، عن موسى بن عُقبةَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، أن رسولَ الله ◌ِ﴿ قطعَ نَخْلَ بِنِي النَّضير وحَرَّقَ(١). ١١٠٩ - حدثنا يونسُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: أخبرنا ابنُ وهب، قال: أخبرني الليثُ بنُ سعدٍ، عن نافعٍ عن عبدِ الله بن عمرَ، أن رسولَ الله وَّ حَرَّقَ نخلَ بَنِي النَّضير، وقَطَّعَ وهي البُوَيْرَةُ، ولها يقولُ حسانُ بنُ ثابتٍ : وهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيِّ حَرِيقُ بالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم النبيل: هو الضحاك بن مخلد، وسفيان هو الثوري. ورواه أحمد ٨٧/٢ و٥٢ ,٨٠، والبخاري (٣٠٢١)، والبيهقي ٨٣/٩ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. ورواه الشافعي في ((مسنده)) ١١٩/٢ بترتيب السندي، وسعيد بن منصور في («سننه» (٢٦٤٢)، ومسلم (١٧٤٦) (٣٠)، وابن جرير الطبري ٣٤/٢٨، والبيهقي ٨٣/٩، والبغوي (٢٧٠٠) من طريقين عن موسى بن عقبة، به. ١٤٠