Indexed OCR Text
Pages 201-220
في نزوله عندهم راحتُه. ومِنْ ذُلك ما قد رُوِيَ عن النبيِّى نَّهِ فيما خاطَبَ به عليّاً لما جاءَهُ خاطباً لِفاطمة إليه ٥٩٤٧ - كما حدَّثنا عليُّ بنُ شيبة، حدثنا أبو غسَّان مالك بن إسماعيل النُّهْدِيُّ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ حميد، أخبرنا عبدُ الكريم بنُ سَلِيط - قال أبو غسان: سألت عنه، فقالوا: بَصْريٍّ من أهل خُراسان -، عن ابنِ بُريدة عن أبيه، قال: قال نفرٌ من الأنصارِ لِعلي - رضي الله عنه -: عندكَ فاطمة(١). فأتى رسول الله بَّرَ، فسلم عليه، فقال: ((ما حاجةٌ ابن أبي طالب))؟ قال: يا رسولَ الله، فاطمة بنت رسول الله وَل *. قال: ((مرحباً وأهلاً))، لم يزدْهُ عليها. فخرج علي على أولئك الرهطِ من الأنصارِ وهم ينتظرونه، فقالوا: ما وَرَاءََكَ؟ قال: ما أدري، ولكِنَّه قال لي: ((مَرْحَباً وأَهْلًا)). قالوا: يكفيك من رسول الله وص له إحداهما أعطاك الأَهْلَ، وأعطاك المرحبَ، فلما كان بعدَ ذلك بعدما زَوَّجَهُ؛ قال: ((يا عليُّ، إنَّه لا بُدَّ للعُرسِ مِن الوَلِيمة)). فقال سعد: عندي كَبْشٌ، وجمع له رَهْطٌ من الأنصارِ آصُعاً من ذُرَةٍ، فلما كان ليلةَ البناء، قال: ((لا تُحدِثْ شيئاً حتَّى تلقاني)). فدعا رسولُ اللهِ وَ لَ بماء فتوضأ منه، ثم إنَّه أفرغه على عليٍّ، فقال: ((اللَّهُمَّ بارِك فيهما، وبارِْ عليهما، وبارِلْكُ فِي نَسْلِهِم))(٢) (١) في البزار: لو خطبت فاطمة. (٢) إسناده حسن. عبد الكريم بن سَليط روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في = ٢٠١ قال أبو غسان: النسل من النساء. وما في هذا الحديث مما خاطب به رسولُ اللهِ وَّ عليّاً بقوله له: ((مَرْحباً وأهْلًا))، وما حملته الأنصارُ عليه مما قاله لعلي دليلٌ على ما قُلنا مما تأولنا هاتين الكلمتين عليه، وبالله التوفيق. = ((الثقات))، وحديثه في ((سنن النسائي))، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٠/٩ بعد أن أورده مختصراً عن أحمد: وسنده لا بأس به. ابن بريدة: هو عبد الله، وقد سلف مختصراً برقم (٣٠١٨). ورواه ابن سعد ٢١/٨، والبزار (١٤٠٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥٨)، وابن السني (٦٠٥) و(٦٠٧)، والطبراني (١١٥٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٧٥/١٧ من طرق، عن أبي غسان، بهذا الإِسناد. وقوله: ((في نسلهما)) وقع في روايتي البزار والنسائي: ((شبليهما))، وفي رواية الطبراني: ((بنائهما))، ووقع في أحد طريقي النسائي: ((عن حميد بن عبد الرحمن))، بدل: ((عبد الرحمن بن حميد))، وصوب من ((التحفة)) ٨٧/٢، ومن ابن السني، فقد رواه عن النسائي على الصواب . ورواه أحمد ٣٥٩/٣، ورواه المصنف فيما سلف برقم (٣٠١٧) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، كلاهما (أحمد وسعيد) عن عبد الكريم بن سَليط، به. وليس عندهما قول النبي وَله: ((مرحباً وأهلاً)). ٢٠٢ ٫٠٠ ٠٠ ٥ ٩٦٣ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَله عن الجمع بَيْنَ العمتين، والجمع بين الخالتين، وعن الجمع بَيْنَ الخالةِ والعمةِ ٥٩٤٨ - حدثنا عبدُ الله بن محمد بنُ سُليمان المؤدّب، حدثنا علي بنُ معبدٍ، حدثنا مروانُ بنُ شجاع، عن خُصيفٍ، عن عِكرمةً عن ابن عَبَّاسٍ: أن رسولَ الله وَّهُ نهى عن الجمع بينَ العَمَّةِ والخالَةِ، وبَيْنَ الخَالَتَينِ، وَبَيْنَ العَمَّتين(١). قال أبو جعفر: فكان ما في هذا الحديثِ مما نهى عن الجمع بَيْنَه وبينَ النِّساءِ اللاتي نهى عن الجمع بينهن فيه موافقاً لما قد رُويَ عن رسولِ اللهِ وَّر عن الجمع بَيْنَ المرأةِ وعَمَّتِها، وبَيْنَ المرأةِ وخالتِها، (١) إسناده ضعيف. خصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري - سبىء الحفظ، وخلط بأخرة، وقد تفرد به، وباقي رجاله ثقات. ورواه أحمد (١٨٧٨) بتحقيقنا عن مروان بن القاسم، بهذا الإسناد. ورواه أبو داود (٢٠٦٧) من طريق خطاب بن القاسم، عن خصيف، به. وروى أحمد (٣٥٣٠)، والترمذي (١١٢٥)، وابن حبان (٤١١٦)، والطبراني (١١٩٣١) من طريق أبي حَرِيز عبد الله بن الحسين الأزدي، و(١١٨٠٥) من طريق جابر الجعفي، كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس أن نبي الله # نهى أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها. والحديث بهذا اللفظ: حسن الإِسناد. ٢٠٣ لأنَّ كُلَّ واحدةٍ من المرأةِ وعمَّتِها، ومِنَ المرأةِ وخالَتها لو كانت إحداهما رجلًا لم يَحِلَّ له أن يتزوَّجَ الْأخرى، فلم يَصْلُحْ إذ كانتا كذلك أن يَجْمَعَ بینهما بتزویجٍ يكونان به عنده. وقد كان بعضُ الناس يذهبُ إلى أنَّ معنى الجمع بَيْنَ العَمِّتَينِ في معنى الجمع بينَ الخَالَتَينِ، إنما كان لأن إحداهما إنَّما سُمِّيَتَ باسم الأخرى بالمجاورةِ لها، كما قيل: العُمَرَانِ لأبي بكر وعمر في أمثالِ هذا مما تقوله العربُ كذلك، وكان ما ذكر إنما يُجعل مثلُ هذا عليه عندَ الضرورة إليه، وليس في هذا ضرورةٌ تدعو إليه، لأنا قد وجدنا العَمَّتَيْن قد تكونانِ من وجهٍ آخر. فأما الخالتانِ، فأن يكونَ رجلان تزوَّجَ كلّ واحدٍ منهما ابنةَ صاحِبِه، فما وُلِدَ لِكل واحدٍ منهما من زوجته هذه إذا كان بنتاً خالةٌ صاحبتها، فحرام على رجلٍ أن يجمع بينهما، لأن إحداهما لو كانت رجلاً، لكان حراماً عليه أن يتزوَّجَ الأخرى. وأما العَمَّتَانِ: فأن يكونَ رجلانِ تزوَّجَ كلُّ واحدٍ منهما أمَّ صاحِبِه، فأولَدَها بنتاً، فبنتُ كلِّ واحدٍ منهما عمةُ ابنةِ الآخر لأن ابنةَ كُلُّ واحدٍ منهما أختُ الآخر من أُمِّه، فهي عَمَّةُ ابنته، فحرامٌ على رجلٍ أن يجمع بينهما، لأنَّ إحداهما لو كانت رجلاً دخل في نهيه أن تنكحَ المرأة على عمَّتها، أو على خالتها. ٥٩٤٩ - فحدثنا بكارُ بنُ قتيبة، حدثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عمروبن دينارٍ، عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ بِّهِ نهى أن تُنْكَحَ المرأةُ على عَمَّتِها، ٢٠٤ أو على خالَتِها(١). ٥٩٥٠ - وحدثنا أبو أميّة، حدثنا سعيد(٢) بن منصورٍ، وسُرَيْجُ بنُ النُّعمان، حدثنا هُشيم، أخبرنا عُمَرُ بنُ أبي سَلَمَة، عن أبيه عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ◌َِ، مثلَه(٣). ٥٩٥١ - وحدثنا علي بنُ عبد الرحمن، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا داودُ، عن الشعبيِّ عن أبي هُريرة، قال: نهى رَسُولُ اللهِ وَّرِ أن تُنْكَحَ المَرْأَةُ على (١) إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ورواه سعيد بن منصور (٦٥١)، وعبد الرزاق (١٠٧٥٥)، والنسائي ٩٧/٦ من طرق، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (١٠٧٥٤)، ومسلم (١٤٠٨) (٤٠)، والبيهقي ١٦٥/٧ من طرق، عن عمروبن دينار، به. ورواه أحمد ٢٥٥/٢ و٣٩٤ و ٤٢٣، ومسلم (١٤٠٨) (٣٧)، والبيهقي ١٦٥/٧ من طریق يحيى بن أبي كثير، عن عمروبن دينار، به. ورواه سعيد بن منصور (٦٥٣) من طريق إبراهيم النخعي، عن أبي هريرة. وفي الباب عن جابر، وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد الخدري، وستأتي أحاديثهم. وعن علي بن أبي طالب عند أحمد (٥٧٧) بتحقيقنا، وعن عائشة عند (٢) تحرف في الأصل إلى: إسماعيل. أبي يعلى (٤٧٥٦). (٣) إسناده حسن، عمر بن أبي سلمة الزهري قاضي المدينة، صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في ((سنن سعيد بن منصور)) (٦٥٠). ورواه أحمد ٢٢٩/٢ عن هشيم، بهذا الإِسناد. ٢٠٥ عَمَّتِها، أو على خالتها، ونهى أن تنكح على ابنة أخيها، أو ابنةِ أختها، ونهى أن تُنْكَحَ الكُبْرى على الصُّغرى، أو الصُّغرى على الكُبرى(١). قال أبو جعفر: وفي هذا الحديثِ زيادةٌ على ما سِواه من الأحاديثِ المرويةِ في هذا الباب، وهي نهي رسول الله وَلّ أن تُنكح الصُّغرى على الكُبرى، والكُبرى على الصُّغرى، وكان معنى ذلك عندنا - والله أعلمُ - على الكُبرى في النَّسَب، وعلى الصُّغرى في النَّسَب، كما قيل (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود - وهو ابن أبي هند القشيري - فمن رجال مسلم. وهو في ((سنن سعيد بن منصور)) (٦٥٢). ورواه ابن حبان (٤١١٨) من طريق زكريا بن يحيى الواسطي، عن هشيم، بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٦/٤، وعبد الرزاق (١٠٧٥٨)، والدارمي ١٣٦/٢، وأحمد ٤٢٦/٢، وأبو داود (٢٠٦٥)، والترمذي (١١٢٦)، والنسائي ٩٨/٦، وابن الجارود (٦٨٥)، وأبو يعلى (٦٦٤١)، وابن حبان (٤١١٧)، والبيهقي ١٦٦/٧، وابن حجر في ((التغليق)) ٤٠٩/٤ من طرق، عن داود بن أبي هند، به. وقال الترمذي: حسن صحيح ... أدرك الشعبي أبا هريرة وروى عنه، وسألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا، فقال: صحيح. ورواه النسائي في ((الكبرى)) (٥٤٣١)، والبيهقي ١٦٦/٧، وابن حجر في ((التغليق)) ٤١٠/٤ من طريق عبد الله بن عون، عن الشعبي، به. ورواه البخاري تعليقاً بإثر الحديث (٥١٠٨) من طريق ابن عون، وداود بن أبي هند، عن الشعبي، به. ورواه الإمام أبو حنيفة في ((مسنده)» بشرح علي القاري ص٢٥٥ عن الشعبي، عن أبي هريرة وجابربن عبد الله . ٢٠٦ في الولاء: الولاء لِلكُبْرِ، يُراد بذلك الكُبر في النسَبِ. ٥٩٥٢ - وحدثنا نصرُ بنُ مرزوقٍ، وإبراهيمُ بنُ أبي داود، قالا: حدثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ، حدثني الليثُ بنُ سعدٍ، حدثني عُقَيْلٌ، عن ابنِ شهابٍ، عن قَبيصة بنِ ذُؤيبٍ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: نهى رسول الله أن يُجْمَعَ بَيْنَ المرأةِ وعَمَّتِها، وبَيْنَ المرأةِ وخَالَتِها(١). ٥٩٥٣ - وحدثنا الحسينُ بنُ نصرٍ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارون، حدثنا هشامُ بنُ حسان، عن مُحَمِّدٍ عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِ وَلَّ، مثلَه(٢). (١) صحيح، عبد الله بن صالح - وإن كان فيه كلام - متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عُقيل: هو ابن خالد بن عَقيل الأيلي. ورواه أحمد ٤٥٢/٢ عن حجاج بن محمد، عن الليث، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٤٠١/٢ و٥١٨، والبخاري (٥١١٠)، ومسلم (١٤٠٨) (٣٦)، وأبو داود (٢٠٦٦)، والنسائي ٩٦/٦-٩٧، والبيهقي ١٦٥/٧ من طريق يونس بن يزيد، وأحمد ٥١٨/٢ من طريق مالك، ومسلم (١٤٠٨) (٣٥) من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن الزهري، به. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن سيرين. ورواه أحمد ٥٠٨/٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد مطولاً . ورواه عبد الرزاق (١٠٧٥٣)، وأحمد ٤٣٢/٢ ٤٧٤ و٤٨٩ و٥١٦، ومسلم (١٤٠٨) (٣٨)، والترمذي (١١٢٥)، والنسائي ٩٨/٦، وابن ماجه (١٩٢٩)، والبيهقي ٣٤٥/٥ و١٦٥/٧ من طرق، عن هشام بن حسان، به. ورواه مسلم (١٤٠٨) (٣٩) من طريق داود بن أبي هند، وابن حبان (٤٠٦٨) = ٢٠٧ ٥٩٥٤ - وحدثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا شعيبُ بنُ الليث. ٥٩٥٥ - وحدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي وشُعيبُ بنُ الليث، ثم اجتمعا، فقال كُلَّ واحدٍ منهما: قال: حدثنا الليثُ، عن أيوب بن موسى، عن بُكيربن عبد الله بن الأشج، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن عبدِ الملكِ عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِوَ، قال: ((لا تُنْكَحُ المرأةُ على عَمَّتِها، ولا على خَالَتِها))(١). ٥٩٥٦- وحدثنا الربيعُ المرادُّ، حدثنا شعیبُ بنُ اللیثِ، حدثنا الليثُ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن عِراك بنِ مالكٍ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَهى عن أربعِ نِسْوَةٍ يُجْمَعُ بَيْنَهُنَّ: المرأةِ وعَمَّتِها، والمرأةِ وخالتِها (٢). = من طريق أيوب السختياني، كلاهما عن محمد بن سيرين، به. (١) إسناده صحيح. شعيب بن الليث، ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عبد الملك - وهو ابن يسار الهلالي مولى ميمونة - فقد روى له النسائي . ورواه النسائي ٩٧/٦ من طريق عبد الله بن يوسف، عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. ورواه في ((الكبرى)) (٥٤٢٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رباح المكي، عن بُكيربن عبد الله، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، لم يذكر عبد الملك. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، من فوق شعيب بن الليث من رجال = ٢٠٨ ٥٩٥٧ - وحدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب: أن مالكاً أخبره، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِ وَِّ مثلَه(١). قال أبو جعفر: فهذا الذي وجدناه من الأسانيدِ التي رُوِيَ بها هذا الحديثُ عن أبي هريرة. وقد رُوِيَ عن جابر بن عبدِ الله أيضاً، عن رسولِ اللهِ وَ ◌ٌ في ذلك: = الشيخين، وهو من رجال مسلم. ورواه مسلم (١٤٠٨) (٣٤) عن محمد بن رمح بن المهاجر، والبيهقي ١٦٥/٧ من طريق المعلى بن منصور، كلاهما عن الليث، بهذا الإِسناد. ورواه النسائي ٩٧/٦ من طريق جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر ما بعده. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزِّناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وهو في ((الموطأ)) ٥٣٢/٢. ورواه الشافعي ١٨/٢، وأحمد ٤٦٢/٢ و٤٦٥ و٥١٦ و٥٢٩ و٥٣٢، والدارمي ١٣٦/٢، والبخاري (٥١٠٩)، ومسلم (١٤٠٨) (٣٣)، والنسائي ٩٦/٦، وابن حبان (٤١١٣) و(٤١١٥)، والبيهقي ١٦٥/٧، والبغوي (٢٢٧٧) من طرق، عن مالك، بهذا الإِسناد. ورواه سعيد بن منصور (٦٥٤) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به. ورواه النسائي ٩٧/٦ من طريق جعفر بن أبي ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج وعراك بن مالك، عن أبي هريرة. ٢٠٩ ٥٩٥٨ ۔ ما قد حدّثنا یزیدُ بنُ سِنان، حدثنا وھبُ بنُ جریرٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن عاصم، قال: عَرَضْتُ على الشَّعبيِّ كتاباً فيه عن جابر، عن النبيِّي وَلِّ أنَّه قال: ((لا تُنْكَحُ المرأةُ على عَمَّتِها، ولا على خالَتِها)). فقال الشعبي: أنا سمعتُه من جابر(١). ٥٩٥٩ - وما قد حدثنا يزيدُ، حدثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن عاصم الأحولِ ، عن الشعبيِّ عن جابر، عن النبيِّ ◌َ، مثلَه (٢). ٥٩٦٠ - وما قد حدثنا أبو أُميَّةَ، حدثنا قبيصةُ بنُ عُقْبة، حدَّثنا سفيان، عن عاصم، عن عامرٍ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو ابن سليمان الأحول، والشعبي : هو عامربن شراحيل. ورواه الطيالسي (١٧٨٧)، ورواه النسائي ٩٨/٦ من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٣٣٨/٣ و٣٨٢، وابن أبي شيبة ٢٤٥/٤-٢٤٦، والبخاري (٥١٠٨)، والنسائي ٩٨/٦، وأبو يعلى (١٨٩٠)، وابن حبان (٤١١٤)، والبيهقي ١٦٥/٧-١٦٦ من طرق، عن عاصم بن سليمان الأحول، به. ورواه الإمام أبو حنيفة في ((مسنده)) بشرح علي القاري ص ٢٥٥، عن الشعبي، عن جابربن عبد الله، وأبي هريرة. ورواه النسائي ٩٨/٦ من طريق أبي الزبير، عن جابر. (٢) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري. : ورواه عبد الرزاق (١٠٧٥٩) عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ٢١٠ عن جابرٍ، عن النبيِّ نَله، مثلَه(١). فهذا ما وجدناه من الطَّرُقِ التي رُوِيَ بها هذا الحديثُ، عن جابرٍ، عن النبيِّ عليه السَّلامُ. وقد رُوي ذلك أيضاً عن عبدِ الله بن عمرٍو، عن النبيِّ ◌َ﴾. ٥٩٦١ - كما حدثنا أبو أمية، حدثنا أحمدُ بنُ إسحاق الحضرميُّ، حدثنا وهيبُ بنُ خالد، حدثنا عبدُ الله بنُ طاووس، قال: سمعتُ عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جَدِّه، عن رسولِ اللهِ وَِّ: أنَّه نهى أن تُنْكَحَ المرأةُ على عَمَّتِها، أو على خالَتِها (٢). قال أبو جعفر: ولا نَعْلَمُهُ رُوِي عن عبدِ الله بن عمرو إلا من هذه الجهة . وقد رُوي ذلك أيضاً عن أبي سعيدٍ الخُدري، عن النبيِّ عليه السَّلامُ . ٥٩٦٢ - كما قد حدثنا عليُّ بنُ معبدٍ، حدثنا مُعَلَّى بن منصورٍ، حدَّثنا ابنُ لهيعة، عن سليمانَ بن موسى، عن مكحولٍ، عن ابن مُحْرِیزٍ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله. (٢) إسناده حسن. ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٧/٤، وأحمد ١٧٩/٢ و١٨٩ و٢٠٧ من طريق حسين المعلم، وعبد الرزاق (١٠٧٥٠) و(١٠٧٥١)، وأحمد ١٨٢/٢ من طريق عبد الكريم الجزري، كلاهما عن عمروبن شعيب، بهذا الإِسناد. ٢١١ عن أبي سعيد الخُدريِّ، عن رسولِ الله ◌ِِّ: أنَّه نَهَى أن تُنْكَحَ المرأةُ على عَمَّتِها أو على خَالَتِها(١) ... قال أبو جعفر: ولا نعلمُ هذا المعنى روي عن رسول اللهِ وَّه من غير هذه الوجوهِ التي رويناها عنه فيها، وبالله التوفيق. (١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة. مكحول: هو الشامي، وابن محيريز: هو عبد الله. ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٦/٤، وأحمد ٦٧/٣، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٤٢٧)، وابن ماجه (١٩٣٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن سليمان بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. ٢١٢ ٩٦٤ - بابُ بيانِ مُشكِلٍ ما رُوِيَ عن رسولِ الله ◌ِ لـ من قوله: ((شَهِدْتُ مع عمومتي حِلفَ المُطَيِِّينَ)) ٥٩٦٣ - حدثنا فهدُ بنُ سليمانَ، حدثنا أبو بكربنُ أبي شَيْبَةً، حدثنا إسماعيلُ ابنُ عُليَّةٍ، عن عبد الرحمن بن إسحاقَ، عن الزُّهري، عن محمدِ بنِ جُبير بن مطعمٍ، عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسولُ اللهِ وَ الَ: ((شَهْدْتُ مع عمومَتِي غلاماً حِلْفَ المُطَيِّبِينَ، وما أُحِبُّ أن لي حُمْرَ النَّعَمِ وإِنِّي انگثه»(١). (١) إسناده حسن. عبد الرحمن بن إسحاق - وهو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري المدني -، قال أحمد: صالح الحديث، ليس به بأس، وكان إسماعيل ابن علية يرضاه، ووثقه ابن معين وأبو داود والنسائي وأبو بكربن خزيمة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال يعقوب بن سفيان: ليس به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: صالح، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو قريب من محمد بن إسحاق صاحب المغازي، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢١)، وابن حبان (٤٣٧٣) من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد (١٦٧٦) بتحقيقنا، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٦٧)، وأبو يعلى (٨٤٦)، والشاشي (٢٣٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٦١٠/٤، والحاكم = ٢١٣ ٥٩٦٤ - وحدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم - يعني الدورقيَّ - عن ابنِ عُلية، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه(١). ٥٩٦٥ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حدثنا وهب بن بقية الواسطيّ، حدثنا خالد - يعني ابنَ عبدِ الله الواسطي -، عن عبدٍ الرحمن بن إسحاق، عن الزُّهري، عن محمد بن جُبيربن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، عن رسول الله وَلته، مثلَه(٢). ٥٩٦٦ - وحدثنا أحمد بنُ شعيبٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ مسعود، أخبرنا بشرُبنُ المُفضِّل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزُّهري، عن محمد بن جُبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، عن رسول الله وَلَول، مثلَه(٣). = ٢١٩/٢-٢٢٠، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٦/٦، وفي ((الدلائل)) ٣٧/٢-٣٨، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (٩١٦) من طرق، عن إسماعيل ابن علية، به. وفي الباب عن أبي هريرة عند البيهقي في ((الدلائل)) ٣٦٦/٦، وصححه ابن حبان (٤٣٧٤). (١) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. يعقوب بن إبراهيم الدورقي: ثقة حافظ، اتفقا على إخراج حديثه. (٢) إسناده حسن كسابقه، وهب بن بقية الواسطي وخالد بن عبد الله الواسطي ثقتان، الأول روى له مسلم، والثاني اتفقا على إخراج حديثه. ورواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢٢)، وأبو يعلى (٨٤٤)، كلاهما عن وهب بن بقية، بهذا الإِسناد، لكن سقط من إسناد أبي يعلى جُبير بن مطعم والد محمد. (٣) إسناده حسن، إسماعيل بن مسعود: ثقة روى له النسائي، وبشربن = ٢١٤ قال أبو جعفر - رحمه الله -: فتأمُّلْنا هذا الحديثَ، فلم نَجِدْه إلَّ من هذا الوَجْهِ، وكان الوجهُ الذي جاءَ منه - وهو روايتُه إِيَّه عن عبد الرحمن بن إسحاق - ليس كمجيءٍ غيره من أحاديث الزهري، عن الزهري، لأن عبد الرحمن بن إسحاق هذا عندهم ليس كَمَنْ سِواه من رواة الزهري الذين في الطبقة التي فوقَ الطبقةِ التي هو منها. ووجدنا فيه عن رسولِ الله وَلهَ شُهودَه حِلْفَ المُطَيِّبِينَ، وكان حِلْفُ المُطَيِِّينَ عندَ أهلِ الأنساب جميعاً كان قبلَ عامِ الفِيلِ بمدة طويلَةٍ، وكان ذلك الحِلَّفُ في ثمانية أبطُنٍ من قُريشٍ، وهم: هاشم، والمُطلب، وعبدُ شمس، ونوفلٌ بنو عبد مناف، وتيمُ بنُ مُرَّة، وأسدُ بنُ عبد العُزَّى، وزهرة بنُ كِلاب، والحارث بن فهر، لما حاولَ بنو عبدٍ مناف إخراجَ السِّقاية واللّواء من بني عبد الدار، فتحالفت هذه الثمانيةُ الأبطن على ذلك، وبعثت إليهم أمُّ حكيم بنت عبد المطلب بجَفْنَةٍ فيها طِيبٌ، فغمسوا فيها أيديَهُم، ثم ضربُوا بها الكعبة توكيداً لِحِلْفِهم ذلك، فسُمُّوا بذلك المُطَيِّبِينَ، ثم تركوا ما كان في بني عبد الدارِ، في أيديهم كما كان، لما خافوا أن يقع في ذلك قتالٌ أن يدخل عليهم العرب(١). وكان مولدٌ رسول الله وَّ بعدَ ذلك في عامِ الفِيل. = المفضل: ثقة من رجال الشيخين. ورواه أحمد (١٦٥٥)، والبزار في ((مسنده)) (١٠٠٠)، وأبو يعلى (٨٤٤)، وابن عدي ١٦١٠/٤، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٤٩٥)، والبيهقي ٣٦٦/٦، والضياء في ((المختارة)) (٩١٥) من طرق، عن بشربن المفضل، بهذا الإسناد. (١) انظر ابن هشام ١٣٨/١- ١٤٠. ٢١٥ ٥٩٦٧ - كما حدثنا عليُّ بنُ عبدِ الرحمن، حدثنا يحيى بنُ معين، حدثنا حجاجُ بنُ محمد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن سعيدِ بنِ جُبِيٍ عن ابنِ عباس، قال: وُلِدَ النبيُّ ◌َ﴿َ عَامَ الفِيلِ(١). ٥٩٦٨ - وكما حدَّثنا عليُّ بنُ عبد الرحمن، حدثنا يحيى بنُ معين، حدثنا وهبُ بنُ جرير، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن المُطَّلب بنِ عبدِ الله بن قيس بنِ مخرمة، عن أبيه عن جَدِّه، قال: وُلِدْتُ أنا والنبيّ عامَ الفِيلِ (٢). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن أبي إسحاق، فمن رجال مسلم. ورواه ابن سعد ١٠١/١، ورواه البيهقي في ((الدلائل)) ٧٥/١-٧٦ من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، كلاهما (ابن سعد، وأحمد) عن يحيى بن معين، بهذا الإِسناد. ولم يذكر في إسناد ابن سعد أبو إسحاق السبيعي، ولفظ روايته: ولد رسول الله وَّير يوم الفيل، يعني عام الفيل. ورواه الحاكم ٦٠٣/٣ وعنه البيهقي ٧٥/١ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن حجاج بن محمد، به. ورواه الحاكم أيضاً ٦٠٣/٣ من طريق حميد بن الربيع، عن حجاج، به، بلفظ: ولد النبي وَ﴿ يوم الفيل، وقال الحاكم بإثره: تفرد حميد بن الربيع بهذه اللفظة في هذا الحديث، ولم يتابع عليه. ورواه ابن سعد ١٠١/١ من طريق عيسى بن طلحة، عن ابن عباس. ورواه أيضاً ١٠١/١ من طريق ابن إسحاق، عن سعيد بن جبير، مرسلاً. (٢) حسن، المطلب بن قيس: هو المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، لم يرو عنه غير ابن إسحاق، ومحمد بن إسحاق: صدوق حسن الحديث، وقد صرح ٢١٦ ٥٩٦٩ - وكما حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حدثنا محمدُ بنُ سِنان، حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ، حدثني أبي، قال: سَمِعْتُ محمد بن إسحاق يُحَدِّثُ عن المطلب بن قيس بنِ مَخْرَمَة، عن أبيه عن جدِّه، قال: وُلِدْتُ أنا والنبيُّ بَِّ عام الفيل، قال: وسأل عثمان بنُ عفان عنه قُبَاثَ بنَ أَشْيَمَ، فقال: أنت أكبرُ أم رسولُ الله؟ فقال: رسولُ اللهِ وَ﴿ أكبرُ، وأنا قبلَه في الميلادِ(١). = بالتحديث في الرواية الآتية، وباقي رجاله ثقات. وهو في ((سيرة ابن هشام)) ١٦٧/١. ورواه أحمد ٢١٥/٤ من طريق إبراهيم بن سعد، والحاكم ٦٠٣/٢، وعنه البيهقي ٧٦/١ من طريق يونس بن بكير، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٨٥) من طريق زياد بن عبد الله البكائي، ثلاثتهم عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. وزاد عند أحمد والحاكم والبيهقي قول قيس: ((فنحن لدان)) يعني تربان، قال الجوهري في ((الصحاح)): لِدَة الرجلِ: تِرِبُّه، والهاءُ عوض عن الواو الذاهبَةِ منه، لأنه مِن الولادة وهما لِدان، والجمع لِدَاتٌ، وَلِدون. ورواه ابن سعد ١٠١/١ عن حُكيم بن محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه، عن قيس بن مخرمة. (١) هو مكرر ماقبله. وقوله: ((قال: وسأل عثمان بن عفان)) قال أبونعيم القائل هو قيس بن مخرمة. وقباث بن أشيم: هو ابن عامر الكناني الليثي، صحابي، قال ابن سعد: شهد بدراً مع المشركين، وكان له فيها ذكر، ثم أسلم بعد ذلك، وشهد مع النبي # بعض المشاهد، وكان على مجنبة أبي عبيدة يوم اليرموك. عاش إلى أيام عبد الملك بن مروان. ومحمد بن سنان: هو البصري القزاز. ورواه الترمذي (٣٦١٩) ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) ٧٧/١ عن محمد بن بشار، والبيهقي ٧٦/١ -٧٧ من طريق محمد بن المثنى، كلاهما عن وهب بن جرير، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث = ٢١٧ ٥٩٧٠ - كما حدثنا أحمدُ بنُ خالد بن يزيد الفارسي، حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذر الحِزَامي، حدثنا عبدُ العزيزبن أبي ثابت، حدثنا الزبيرُ بنُ موسى، عن أبي الحويرثِ، قال: ، سمعتُ عَبْدَ الملك بن مروان يقول لِقُباث بن أشيمَ الكِناني، ثم اللَّيْئِي: يا قباثُ، أنت أكبرُ، أم رسول الله وَّةِ؟ فقال: رسولُ الله وَهُ أكبرُ منَّ، وأنا أسنُّ منه، وُلِدَ رسولُ اللهِ وَّ عامَ الفيلِ(١). فجرى الأمرُ على ما قد ذكرناه قبلَ هذه الآثار، فلم يَزَلْ علی ذلك حتى قَدِمَ مكةَ رجلٌ من زُبيد بتجارةٍ له، فباعها مِن العاصِ بن وائل = محمد بن إسحاق . (١) إسناده ضعيف. عبد العزيز بن أبي ثابت: هو عبد العزيز بن عمران بن عبدالعزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الأعرج، يعرف بابن أبي ثابت، متروك، احترقت كتبه فحدث من حفظه، فاشتد غلطه، وكان عارفاً بالأنساب، والزبير بن موسى: هو ابن ميناء المكي: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأبو الحويرث - واسمه عبد الرحمن بن معاوية الزرقي - سيىء الحفظ، وعبد الملك بن مروان ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان عابداً ناسكاً قبل الخلافة، وشهد يوم الدار مع أبيه، وهو ابن عشر سنين، وحفظ أمرهم وحديثهم، واستعمله معاوية على أهل المدينة، وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة، فركب بالناس البحر، وكان قد جالس العلماء والفقهاء وحفظ عنهم، وكان قليل الحديث. قال أحمد: وكان يعد من الفقهاء. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: كان من فقهاء المدينة وقرَّائهم قبل أن يلي. وقال الحافظ في ((التقريب)): عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أبو الوليد المدني، ثم الدمشقي : كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها فتغير حاله، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالاً، وقبلها منازعاً لابن الزبير تسع سنين، مات سنة ست وثمانين في شوال . = ٢١٨ السَّهْمِي، فَمَطَلَّهُ بها، وغلبه عليها، فحمله ذلك على أن أشرفَ على أبي قُبَيْسٍ، حيث أخذت قريشٌ مجالسها، ثم أنشأ يقولُ: يا آَلَ فِهْرٍ لِمَظْلُومٍ بضاعته بَيَطْن مَكَّةَ نَائِي الأَهْلِ والنَّفَرِ ومُحْرِمٍ أَشْعَثٍ لم يَقْضِ عُمْرَتَهُ أُمْسى يُنَاشِدُ حَوْلَ الحِجْرِ والحَجَرِ يقولُ لهم هَلْ مخفر من بني سهم. هَلْ كان فينا حَلالا مالُ مُعْتَمِرٍ إِنَّ الحَرَامَ لِمَنْ تَمَّتْ حَرامَتُه ولا حَرَامَ لِثَوْبِ الفَاجِرِ الْغُدَرِ (١) فلما سَمِعَتْ قُرِيشٌ ذلك، أعظمت ما عَمِلَ السهميُّ، فتحالفوا عند ذلك حِلْفَ الفُضُولِ ، وكان الذي تعاقدُوه ما قد ذكره محمد بن إسحاق = ورواه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٨٤) عن سليمان بن أحمد، عن عباس بن الفضل الأسفاطي، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، بهذا الإِسناد. ورواه الحاكم ٦٢٥/٣ عن علي بن حمشاذ العدل، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني الزبيربن موسى، به. (١) أورد السهيلي في ((الروض الأنف)) ١٥٦/١ البيتين الأولين والرابع، وتتمة الخبر عنده: فقام في ذلك الزبيربن عبد المطلب، وقال: ما لهذا مترك، فاجتمعت هاشم وزهرة وتيم بن مرة في دار ابن جُدعان، فصنع لهم طعاماً، وتحالفوا في ذي القعدة في شهر حرام قياماً، فتعاقدوا وتعاهدوا بالله: لَيَكُونُنَّ يداً واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدي إليه حقه ما بلَّ بحر صوفة، ومارسا حِراء وثبير مكانهما، وعلى التّآسي في المعاش. ٢١٩ كما حدثنا أبو الرَّوَّادِ عبدُ الله بنُ عبدِ السَّلام ، حدثنا عبدُ الملك بنُ هشام، حدثني زيادُ بنُ عبدِ الله البكَّائي، عن محمد بن إسحاق المطلبي، قال: وأما حلفُ الفُضولِ ، فإنَّ قبائلَ مِنْ قريش اجتمعوا في دارِ عبدِ الله بن جُدعان: بنو هاشم، وبنو المطلب، وأسدُ بن عبد العُزَّى، وزُهْرَةُ بنُ كِلاب، وَيْمُ بنُ مُرَّة، فتعاقَدُوا، وتحالَفُوا على أن لا يَجِدوا بمكّة مظلوماً من أهلها ومِن غيرِهم مِمن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على مَنْ ظَلَمَهُ حَتَّى يَرُدُّوا عليه مَظْلِمَتَهُ، فسَمَّتْ قريشٌ ذلك الحِلْفَ حِلْفَ الفُضولِ (١)، وكان أهلُه المذكورون في هذا الحديثِ مُطَيِّينَ جميعاً، لأنهم من المُطَيِّبين الذين كانوا في الحِلْفِ الأَوَّلِ الذي ذكرناه منهم، فكان قولُ النبيِّ ◌َّ في الحديث الذي رويناه: ((شَهِدْتُ مع عمومتي حِلْفَ المُطَيِّبِينَ)) هو حلف الفضولِ الذي تحالفه المُطَيِّبُونَ، وهم هؤلاء النّفَرُ الذين كانوا في (١) ((ابن هشام)) ١٤٠/١-١٤١. وعبد الله بن جدعان: هو عبد الله بن جدعان بن عمروبن كعب بن سعد بن تيم بن مرة سيد بني تيم، وهو ابن عم والد أبي بكر الصديق، كان في بدء أمره فقيراً مملقاً، وكان مع ذلك فاتكاً لا يزال يجني الجنايات، فيعقل عنه أبوه وقومه حتى أبغضته عشيرته، ونفاه أبوه، وحلف أن لا يؤويه أبداً لما أثقله به من الغرم والديات، ثم كان أن أثرى ابن جدعان بعثوره في شق جبل على ثعبان من ذهب، وعيناه ياقوتتان، وعلى جواهر ولآلىء وذهب وفضة، فأوسع في الكرم حتى كان يضرب بعظم جفنته المثل، ولأمية بن أبي الصلت شعر في مدحه، انظره في ((الأغاني)) ٣٢٨/٨-٣٣٣، وجاء في ((صحيح مسلم)) (٢١٤) أن عائشة، قالت: يا رسول اللّه ابنُ جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: ((لا ينفعه، إنه لم يقل يوماً: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين)). وقد سلف هذا الحديث برقم (٢٧٤٥). ٢٢٠