Indexed OCR Text
Pages 41-60
٠ ٩٣٨ - بابُ بيانٍ مُشكل مَا رُوي عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - في هذا المعنى ٥٨٢٧ - حدثنا يونسُ، حدثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن سالم. عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ وََّ كان إذا اقْتَتَحَ الصَّلاةَ يَرْفَعُ يديه حتّى تُحاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا أرادَ أن يَرْكَعَ، وبَعْدَ ما يَرْفَعُ، ولا يَرْفَعُ بين السَّجْدَتَيْنِ(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٢/١ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٨/٢، والبخاري في جزء ((رفع اليدين)) (٢)، ومسلم (٣٩٠) (٢١)، وأبو داود (٧٢١)، والترمذي (٢٥٥) و(٢٥٦)، وابن ماجه (٨٥٨)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٧٧)، وابن حبان (١٨٦٤)، والبيهقي ٦٩/٢ من طرق، عن سفيان، بهذا الإِسناد. ورواه الشافعي ٧٠/١، وعبد الرزاق (٢٥١٧) و(٢٥١٨) و(٢٥١٩)، وابن أبي شيبة ٢٣٤/١، ٢٣٥، والبخاري في ((صحيحه)) (٧٣٦) و(٧٣٨)، وفي جزء ((رفع اليدين)) (٤٢) و(٤٧)، ومسلم (٣٩٠) (٢٢) و(٢٣)، وأبو داود (٧٢٢)، والنسائي ١٢١/٢ و١٢٢، وابن الجارود (١٧٨)، وابن خزيمة (٤٥٦)، والدارقطني ٢٨٨/١-٢٨٩، والطبراني (١٣١١١) و(١٣١١٢)، والبيهقي ٦٦/٢ و٧٩ و٨٠ و٨٣، والبغوي (٥٦١) من طرق، عن الزهري، به. وانظر ما يعده. ٤١ ٥٨٢٨ - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا مالك، [عن الزهري]، ثم ذكر بإسناده مثله(١). فكان ما في هذا الحديثِ: ((وكان لا يفعلُ ذلك بَيْنَ السَّجْدَتينِ)) لا يُذْرَى مِنْ قولٍ من هو؟ وأنه من ابن عمر، أو ممن هو دونَه. ففي هذا الحديثِ: الرفعُ عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ، وعندَ الركوع فيها، وعندَ الرفعِ مِنَ الركوع فيها، وإلى هذا كان يذهب الشافعيُّ وكثيرٌ ممن يذهبُ إلى الرفع في الصَّلاةِ فيما سوى تكبيرة الافتتاح. ٥٨٢٩ - وقد حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن يونس، حدثنا أبو الأشعث، أحمدُ بنُ المقدام ٥٨٣٠ - وحدثنا أحمد بن شعيب، حدثنا محمد بنُ عبدِ الأعلى، قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عُبَيْدَ الله بن عمر، عن الزُّهريِّ، عن سالم عن أبيه، عن النبيِّ وَّهِ: أنه كان يرفعُ يدَيْهِ إذا دَخَلَ في الصَّلاةِ، وإذا أرادَ أن يَرْكَعَ، وإذا رَفَعَ رأسه من الرُّكُوعِ، وإذا قَامَ مِن الرِّكعتين (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بشر - وقد تحرف في الأصل إلى: يونس - بن عمر: هو ابن الحكم الزهراني الأزدي. وهو في ((الموطأ)) ٧٥/١، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٣/١. ورواه الشافعي ٧١/١، وأحمد ٦٢/٢، والبخاري في «صحيحه)) (٧٣٥) وفي جزء ((رفع اليدين)) (١٢)، وأبو داود (٧٤٢)، والنسائي ١٢٢/٢، والدارمي (١٢٥٠)، وابن حبان (١٨٦١)، والبيهقي ٦٩/٢، والبغوي (٥٥٩) من طرق، عن مالك، بهذا الإسناد. ٤٢ رفع يديه، وذلك كله حذاء المنكبين(١). ففي هذا الحديثِ مِثْلُ ما في الحديثِ الأَوَّل وزيادةٌ عليه، وهو الرفعُ من القعود إلى القيام فيما بعدَ الركعتين (٢)، فعرفنا بما ذكرنا أنه (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن عبد الأعلى - وهو الصنعاني البصري - من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((المجتبى)) للنسائي ٣/٣، وفي ((السنن الكبرى)) له (١١٠٥). ورواه ابن خزيمة (٦٩٣)، وعنه ابن حبان (١٨٧٧) من طريق محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري في ((رفع اليدين)) (٧٧) عن أبي بكر المقدمي، عن المعتمربن سلیمان، به . ورواه البخاري في ((رفع اليدين)) (٨١)، وابن حبان (١٨٦٨) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، به. (٢) قال المزي بعد أن أورد الحديث في ((التحفة)) ٣٨١/٥: قال النسائي: ((وإذا قام من الركعتين)) لم يذكره عامة الرواة عن الزهري، وعبيد الله ثقة، ولعل الخطأ من غيره. قال المزي: تابعه محمد بن أبي بكر المقدمي عن معتمر (عند البخاري في ((رفع اليدين)) (٧٧)، ورواه محمد بن أبي السري العسقلاني، عن معتمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر. ورواه أيوب، عن نافع، عن ابن عمر (سيأتي برقم (٥٧٦٥)، وهو الصواب. وقال حمزة بن محمد الكناني: لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث: ((وإذا قام من الركعتين)) غير معتمر عن عبيد الله، وهو خطأ. وقال الحافظ في ((النكت الظراف)): لم ينفرد به المعتمر، فقد أخرجه السرَّج في («مسنده)) من رواية عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، فقال فيه: ((وإذا قام من الركعتين)). قلت: متابعة عبد الوهاب الثقفي رواها أيضاً البخاري في ((رفع اليدين)) (٨١)، وابن حبان = ٤٣ = (١٨٦٨). وقد جاء ذكر الرفع عند القيام من الركعتين في حديث نافع عن ابن عمر، فقد روى البخاري في ((صحيحه)) (٧٣٩) تحت باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين، عن عياش بن الوليد الرقام، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله بن عمربن حفص، عن نافع أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبّر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي الله صل .. رواه حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر. ورواه ابن طهمان، عن أيوب وموسى بن عقبة مختصراً. قلت: رواية حماد بن سلمة ستأتي برقم (٥٧٦٥)، ورواية ابن طهمان وصلها البيهقي ٧٠/٢، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ١٠٦/٣، لكن ليس فيهما الرفع من الركعتين المعقود لأجله الباب. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٢٢/٢: قال أبو داود (بإثر الحديث ٧٤١): رواه الثقفي - يعني عبد الوهاب -، عن عبيد الله فلم يرفعه، وهو الصحيح، وكذا رواه الليث بن سعد وابن جريج ومالك، يعني: عن نافع موقوفاً. وحكى الدارقطني في ((العلل)» الاختلاف في وقفه ورفعه، وقال: الأشبه بالصواب قول عبد الأعلى، وحكى الإِسماعيلي عن بعض مشايخه أنه أومأ إلى أن عبد الأعلى أخطأ في رفعه، قال الإسماعيلي: وخالفه عبد الله بن إدريس وعبد الوهاب الثقفي والمعتمر - يعني عن عبيد الله - فرووه موقوفاً عن ابن عمر، قلت (القائل ابن حجر): وقفه معتمر وعبد الوهاب، عن عبيد الله، عن نافع كما قال، لكن رفعاه عن عبيد الله، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أخرجهما البخاري في جزء ((رفع اليدين)) (٧٧) و(٨٢)، وفيه الزيادة. وقد توبع نافع على ذلك عن ابن عمر، وهو فيما رواه أبو داود (٧٤٣)، وصححه = ٤٤ ٠٠ = البخاري في جزء ((رفع اليدين)) (٢٦) من طريق محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: كان النبي ◌َ﴿ إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه. وله شواهد: منها حديث أبي حميد الساعدي عند أبي داود (٧٣٠)، وصححه ابن خزيمة (٥٨٨)، وابن حبان (١٨٦٧). وحديث علي بن أبي طالب عند أبي داود أيضاً (٧٤٤)، وصححه ابن خزيمة (٥٨٤). وقد سلف برقم (٥٧٥٤). وقال البخاري في جزء ((رفع اليدين)): ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح، لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة، فاختلفوا فيها، وإنما زاد بعضهم على بعض، والزيادة مقبولة عند أهل العلم . وقال ابن بطال: هذه زيادة يجب قبولها لمن يقول بالرفع، وقال الخطابي: لم يقل به الشافعي، وهو لازم على أصله في قبول الزيادة، وقال ابن خزيمة: هو سنة، وإن لم يذكره الشافعي، فالإِسناد صحيح، وقد قال: قولوا بالسنة ودعوا قولي. وقال ابن دقيق العيد: قياس نظر الشافعي أنه يستحب الرفع فيه، لأنه أثبت الرفع عند الركوع والرفع منه، لكونه زائداً على من اقتصر عليه عند الافتتاح، والحجة في الموضعين واحدة: وأَوَّلُ راضٍ سيرةً مَنْ يَسيرُهَا قال: والصواب إثباته . وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣/٢: لم يذكر الشافعي رفع اليدين عند القيام من الركعتين، لأنه بنى قوله على حديث ابن شهاب عن سالم، ومذهبه اتباع السنة إذا ثبتت، وثبت رفع اليدين عند القيام من الركعتين برواية عبيد الله بن عمر، عن نافع، وسائر الروايات. ٤٥ لا تُرْفَعُ الأيدي في الصَّلاة إلا في التكبيرة الأولى منها، فإن احتجَّ أحد بما في حديثي مالك، وسفيان، عن الزهري من اللذين ذكرنا أنه محجوجٌ بما في حديث عبيد الله هذا عن الزهري من الرفع بعد القيام من القعود، وما يلزم واحداً منه ومن مخالفه في ذلك أن لا يلزم الآخر منه مثله، ولئن كان معذوراً بخلافه بما رواه عُبَيْدُ الله، عن الزُّهري فيه إن خصمه لمعذورٌ في تركه ما رواه مالك وسفيان فيه عن الزهري، لأن عُبيد الله ليس بدون مالك، ولا بدون سفيان في هذا الحديث. مع أنَّا قد وجدنا هذا الحديثَ مِن رواية نافع موافقاً لما رواه عُبَيْدُ الله في ذلك وزائداً عليه رفعاً فيما سوى هذه المواضعِ المذكوراتِ فيه. ٥٨٣١ - كما حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، حدثنا نصرُ بنُ علي الجهضمي، حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ عبدِ الأعلى، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عُمَرَ: أَنَّه كانَ يَرْفَعُ يديه في كُلِّ خَفْضٍ، ورفعٍ، وركوع ، وسجودٍ وقيامٍ، وقعودٍ بين السَّجدَتين، ويَزْعُمُ أنَّ رسولَ الله ﴿ ﴿ كان يَفْعَلُ ذُلك(١). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن هذه الرواية شاذة كما سيذكر المؤلف، وقد نبه إلى ذلك أيضاً الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٢٣/٢ بقوله: وهذه رواية شاذة، فقد رواه الإسماعيلي عن جماعة من مشايخه الحفاظ عن نصربن علي بلفظ عياش شيخ البخاري (يعني: لفظ حديث البخاري (٧٣٩)، وانظر نصه في التعليق السالف)، وكذا رواه هو وأبو نعيم من طرق أخرى عن عبد الأعلى كذلك. قلت: رواه بلفظ البخاري أيضاً أبو داود (٧٤١)، ورواه كذلك البيهقي ٧٠/٢ = ٤٦ وكان هذا الحديثُ مِن روايةِ نافعٍ شاذّاً لِما رواه عُبِيدُ الله. وقد رُويَ هذا الحديثُ عن نافعٍ بخلافِ ما رواه عنه عُبِيدُ الله . ٥٨٣٢ - وذكر ما قد حدَّثنا يحيى بنُ عثمان، حدثنا عبدُ الغفاربن داود، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر: أن رسولَ اللهِ وَّ كان إذا دَخَلَ في الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَّنْكِبِيهِ، وإذا أراد أن يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذُلك (١). = من طريق عبد الله بن محمد السمناني، كلاهما (أبو داود وعبد الله)، عن نصربن علي، بهذا الإِسناد، لكنه عند أبي داود موقوف. (١) إسناده صحيح. عبد الغفار - وقد تحرف في الأصل إلى عبد السلام - من رجال البخاري، وحماد بن سلمة من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين. ورواه البخاري في ((الصحيح)) بإثر الحديث (٧٣٩) تعليقاً من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. ورواه موصولاً أحمد ١٠٠/٢، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٥٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٠/٢، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٧٦٣)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٣٠٥/٣ من طرق، عن حماد، به. وعلقه البخاري في ((الصحيح)) أيضاً بإثر الحديث (٧٣٩) من طريق ابن طهمان، عن موسى بن عقبة، وأيوب، به. ووصله البيهقي ٧٠/٢-٧١، وابن حجر في ((التغليق)) ٣٠٦/٣ من طريق ابن طهمان، به. ورواه البخاري في ((الصحيح)) (٧٣٩)، وفي ((رفع اليدين)) (٤٩)، وأبو داود (٧٤١)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٠/٢، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٧٦٢)، والبغوي = ٤٧ قال: فقد وافَقَ ما رواه مالكٌ، وسفيانُ، عن الزهري، وخالفَ ما رواه عُبَيْدُ الله عنه .. = في ((شرح السنة)) (٥٦٠) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. وهو عند أبي داود موقوف، وقال بإثره: الصحيح قول ابن عمر، ليس بمرفوع. وزاد عندهم جميعاً ذكر الرفع عند القيام من الركعتين. ورواه أحمد ١٣٢/٢، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٥٨)، والدارقطني ٢٩٥/١-٢٩٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٤/٧ من طريق إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عن نافع، به. وهو عند البخاري موقوف، وسقط من مطبوعته: صالح بن کیسان. ورواه مالك في ((الموطأ)) ٧٧/١، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً. ورواه الشافعي في ((مسنده)) ٧٢/١ و٧٣، ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٧٦٠) و(٧٦١)، ورواه البخاري في ((رفع اليدين)) (٧٣) عن إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما (الشافعي وإسماعيل بن أبي أويس) عن مالك، به، لكنه مرفوع عند البيهقي (٧٦١)، وقال بعده: وكذلك روي من أوجه أخر عن مالك مرفوعاً، والحديث مرفوع من جهة مالك، إلا أنه وقع في الأصل هكذا، يرويه نافع من فعل ابن عمر، ثم يسنده في آخره، بعض الرواة غفل عن الإِسناد، وبعضهم أثبته. ورواه عبد الرزاق (٢٥٢٠)، ومن طريقه البخاري في ((رفع اليدين)) (٤٠)، عن ابن جريج، والبخاري (١٤) و(٥١) من طريق الليث بن سعد، و(٨٠) من طريق عبيد الله بن عمر، ثلاثتهم عن نافع، به، موقوفاً. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٢٤/٢ في تعليقه على الاختلاف في رفع الحديث، ووقفه: الذي يظهر أن السبب في هذا الاختلاف أن نافعاً كان يرويه موقوفاً، ثم يعقبه بالرفع، فكأنه كان أحياناً يقتصر على الموقوف، أو يقتصر عليه بعض الرواة عنه. والله أعلم. وانظر التعليق السالف بعد الحديث (٥٨٣٠). ٤٨ ٠ فكان جوابُنا له في ذلك: أن أيوبَ ما روى شيئاً عن نافعٍ مما رواه عنه فيه غير أيوب بخلاف ما رواه عُبيد الله. ومما يُحقق ما رواه عُبيد الله عنه في ذلك أفعالُه التي كان عليها في صلاته. كما حدثنا أحمدُ بن داود بن موسى، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: رأيتُ طاووساً ونافعاً يَرْفَعَانِ أَيديهما بَيْنَ السَّجدَتَيْنِ. قال حماد: ورأيتُ طاووساً وأيوبَ يفعلانه(١). فكان فعلُ نافعِ هذا مما قد دَلَّ على ما رواه عنه مَنْ سِواه، وكان بما في هذا الحديثِ أيضاً من تمسُّكِ أيوبَ بذلك ما قد دَلَّ على أن الأمرَ كان عنده فيه كذلك إما بأن يكونَ في حديثِ نافعٍ تقصيرٌ عن ذكره، أو يكونَ أخذه عن عبيد الله، عن نافع فعمل به. وقد كان حماد بن زيد يذهب في ذلك هذا المذهب أيضاً کما حدثنا ابنُ أبي داود، حدثنا سليمان بنُ حرب، حدثنا وهبُ بن جرير، قال: كان حمادُ بنُ زيد يرفع يديه بَيْنَ السجدتين(٢). وفيما ذكرنا تحقيقٌ لما قد بينا في الباب مما يوجِبُ قبولَ هُذه الزيادة على ما في حديث مالك، وسفيان، عن الزهري، [و] إلا لزم (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٢٧١/١ عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب، بهذا الإِسناد. ولم يذكر قول حماد في آخره. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. ٤٩ مخالفتُه فيما رواه نافعٌ عن ابن عمر، وعُبيدُ الله، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ مَ 18ّ في ذلك، لأنه لا ينبغي ترُكُ شيءٍ فَعَلَه رسولُ الله ◌َّهِ إلَّ بَعْدَ قيام الحجة بما يُوجِبُ تركَه، بل من لا يَرْفَعُ يديه في شيءٍ مِن الصلاة إلا عندَ تكبيرةِ الافتتاحِ عُذِرَ في ذلك، إذ كان قد رُوِيَ عن ابن عمر مما كان عليه في ذلك بَعْدَ النّبيِّ عليه السَّلامُ بخلافه، وما كان ابنُ عمر لِيَتْرُكَ ما قد كان النبيُّ عليه السَّلامُ يفعله إلا لما يُوجِبُ له ذلك من نسخٍ له (١) أو مما سواه. فقال قائل: فقد روى طاووسٌ، فيكون طاووسٌ، وابنُ عمر على ما كان عليه مما رواه مِن رسولِ الله ◌ِ ◌ّر، ثم قامت عنده الحجةُ بما يوجب نسخَ ذلك، فتركه وصارَ إلى ما رآه مجاهد عليه، هذا الأولى بنا في الآثارِ، وفي حملها على هذا المعنى، لا سيما وقد روينا عن عُمَرَ - رضي الله عنه - ما يُوافِقُ ذلك. كما حدَّثنا ابنُ أبي داود، حدثنا الحِمَّانِيُّ، حدثنا يحيى بنُ آدم، عن الحسن بن عياش، عن عبد الملك بن أبجر، عن الزبيربن عدي، عن إبراهيم عن الأسود، قال: رأيتُ عُمَرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه يرفعُ يديه في أوَّلِ تكبيرَةٍ، ثم لا يَعُودُ. قال: ورأيتُ إبراهيمَ، والشعبيَّ يفعلان ذلك(٢). (١) في دعوى النسخ نظر، قال الشيخ محمد عابد السندي في ((المواهب اللطيفة)) ٢٦٤/١: دعوى النسخ في كل رفع ما عدا تكبيرة الافتتاح غير مقبولة إذ النسخ يشترط فيه أمور متعددة، منها معرفة الناسخ، ومعرفة تاريخ وروده، وإن كان متأخراً من المنسوخ، وغير ذلك، وهاهنا لم يظهر شيء من ذلك، فلا مجال للنسخ. (٢) الحماني - وهو يحيى بن عبد الحميد - ضعفه أحمد، ووثقه ابن معين، = ٥٠ وحدثنا ابنُ أبي داود، حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ، حدثنا أبو بكربن عياش، قال: ما رأيتُ فقيهاً قَطُّ يفعلُه، يرفع يديه في غيرِ التكبيرةِ الأولى (١). وإذا كان عُمَرُ، وعليّ، وعبدُ الله بن مسعود، وموضِعُهُم مِن الصلاة = وهو حافظ، وقد رمز له الحافظ في ((التقريب)) بـ (م) إشارة إلى أن مسلماً خرج حديثه في صحيحه، وهو خطأ، فليس له رواية في صحيح مسلم، وإنما ذكر فيه في ضبط اسم، وقد توبع وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير الحسن بن عياش (وتصحف في الأصل إلى: عباس)، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٧/١ بإسناده ومتنه. ورواه ابن أبي شيبة ٢٣٧/١ عن يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد، وعنده أن القائل: رأيت إبراهيم والشعبي يفعلانه، هو عبد الملك بن أبجر، وزاد على إبراهيم والشعبي أبا إسحاق. قال المصنف بعد أن روى الحديث في ((شرح معاني الآثار)): فهذا عمر رضي الله عنه لم يكن يرفع يديه أيضاً إلا في التكبيرة الأولى في هذا الحديث، لأن الحسن بن عياش - وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه - فإنه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره، أفترى عمربن الخطاب رضي الله عنه خفي عليه أن النبي ◌َّ كان يرفع يديه في الركوع والسجود، وعلم بذلك من دونه، ومن هو معه يراه يفعل غير ما رأى رسول الله بَليل يفعل، ثم لا ينكر عليه، هذا عندنا محال. (١) أحمد بن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة حافظ، روى له الجماعة، وأبو بكربن عياش - وهو ابن سالم الأسدي الكوفي المقرىء-، ثقة عابد، روى له البخاري وأصحاب السنن . وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٨/١ بإسناده ومتنه. ٥١ مَعَ رسول الله وَِّ مَوضِعَ المهاجرين والأنصارِ، ثم ابن عُمَرَ بعدَهم على مثل ذلك لم يكن شيءٌ مما رُوِيَ عن النبيِّ نَّه في القبول أولى مما رَوَوْهُ عنه ٥٨٣٣ - كما حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: حدثنا وهبُ بنُ جرير، حدثنا شُعْبَةُ، عن أبي جمرة، عن إياس بن قتادة، عن قيس بن عُبَادٍ، قال: قال لي أبيُّ بنُ كعبٍ: قال لنا رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كُونوا في الصَّفِّ الذي يَلینِي))(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إياس بن قتادة - وهو العبشمي التميمي البصري، قاضي الري -، فقد وثقه ابن سعد، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، قال ابن سعد: توفي في خلافة عبد الملك بن مروان، وقال البخاري: قال شبابة عن شعبة: إنه بكري، ثم حكى عن الأصمعي أنه مات في زمن مصعب بن الزبير، وكان موت مصعب سنة إحدى وسبعين. أبو جمرة: هو نصربن عمران الضبعي . وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٦/١ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ١٤٠/٥ عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد، وقرن معه أبا داود الطيالسي، ومحمد بن جعفر، ولفظه: عن قيس بن عباد، قال: قدمت المدينة للقاء أصحاب محمد سليم، فلم يكن فيهم أحد أحب إلي لقاء من أبي بن كعب، فقمت في الصف الأول، وخرج عمر مع أصحاب محمد ◌ّ، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فنحاني وقام في مكاني، فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال لي: يا بني لا يسؤك الله، فإني لم آت الذي أتيت بجهالة، ولكن رسول الله وَلآت. قال لنا ... فذكر تتمة الحديث. وهو في ((مسند الطيالسي)) (٥٥٥) واللفظ له . = ٥٢ ٥٨٣٤ - وكما حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حدثنا بشرُ بنُ عمر، أخبرنا شُعبةُ، أخبرني سُليمانُ الأعمش، عن عُمارَةَ بنِ عُمير، عن معمرٍ عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ، قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴾ يقولُ: ((لِيَلِنِي مِنْكُمْ أولو الأحْلامِ والنَّهى، ثم الذينَ يَلُونهم، ثم الذين يلونَهم))(١). = ورواه النسائي ٨٨/٢، وابن خزيمة (١٥٧٣)، وابن حبان (٢١٨١)، والحاكم ٢١٤/١ من طريق محمد بن عمربن علي بن عطاء، عن يوسف بن يعقوب السدوسي، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز لاحق بن حميد، عن قيس بن عباد، به، وذكر القصة. وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. قلت: محمد بن عمربن علي بن عطاء لم يخرّج له البخاري، وهو ثقة. ورواه عبد الرزاق (٢٤٦٠)، والحاكم ٣٠٣/٣-٣٠٤ من طريقين عن قيس بن عباد، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه الطيالسي (٦١٢)، والنسائي ٩٠/٢، والطبراني (٥٩٢)، وابن خزيمة (١٥٤٢) من طرق، عن شعبة، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (٢٤٣٠)، والحميدي (٤٥٦)، وابن أبي شيبة ٣٥١/١، وأحمد ١٢٢/٤، والدارمي (١٢٦٦)، ومسلم (٤٣٢)، وأبو داود (٦٧٤)، والنسائي ٨٧/٢-٨٨، وابن ماجه (٩٧٦)، وابن الجارود (٣١٥)، وابن خزيمة (١٥٤٢)، وابن حبان (٢١٧٢) و(٢١٧٨)، والطبراني ١٧ / (٥٩١) و(٥٩٣) و(٥٩٥) و(٥٩٦)، وأبو عوانة ٤١/٢، والبيهقي ٩٧/٣ من طرق، عن الأعمش، به. ورواه بنحوه الطبراني ١٧ / (٥٩٧)، والحاكم ٢١٩/١ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة بن عمير، به. ورواه الطبراني ١٧/ (٥٩٨) من طريق عمروبن مرة، عن أبي معمر، به. ٥٣ ٥٨٣٥ - وكما حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، وعليُّ بنُ معبدٍ، قالا: حدثنا عبدُ الله بنُ بَكْرِ السَّهميُّ، حدثنا حُمَيْدٌ عن أنسٍ، قال: كان رسولُ الله ◌َ يُحِبُّ أن يَلِيَه المُهاجِرُونَ والأنصارُ لِيَحْفَظُوا عنه(١). وفيما رَوَوْا في هذا الباب كفايةٌ عما سواه مما قد احتجَّ به فيه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه أحمد ١٦٣/٣ عن عبد الله بن بكر، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ١٠٠/٣ و١٩٩ و٢٠٥، وابن ماجه (٩٧٧)، والحاكم ٢١٨/١ من طرق، عن حميد، به. ٥٤ ٩٣٩ - بابُ بيانِ مشكل ما رَوَى أبو هريرة عن النبيِّ ◌َّ في هذا المعنى ٥٨٣٦ - حدثنا عبيدُ بنُ رجالٍ، حدثنا عبدُ الملك بن شُعيب بن الليث، حدثنا أبي شعيب بنُ الليث، حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، حدثنا يحيى بنُ أيوب، عن عبد الملك بن عبدِ العزيزبن جُريج، عن ابن شهاب، عن أبي بكربن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة، أنَّه كان يقولُ: كان رسولُ اللهِ وَّ إذا كَبَّرَ لِلصلاة جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا رَكَعَ، فعل مثل ذلك، وإذا رفع للسجودِ فَعَلَ مثلَ ذُلك، وإذا قام من الركعتين فَعَلَ مِثْلَ ذُلك(١). (١) يحيى بن أيوب - وهو الغافقي المصري -، حديثه عند البخاري في الشواهد، واحتج به مسلم وأصحاب السنن، وهو مختلف فيه، قال أحمد: سبىء الحفظ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو زرعة الرازي: واهي الحديث، وقال ابن سعد: منكر الحديث، وذكره العقيلي في ((الضعفاء»، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، ووثقه ابن معين، ويعقوب بن سفيان، وإبراهيم الحربي، وقال أبو داود: صالح، ووثقه الدارقطني، لكن قال: في بعض أحاديثه اضطراب، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، فمثله يكون حسن الحديث، وقد توبع، وابن جريج قد صرح بالتحديث في رواية ابن خزيمة (٦٩٥)، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. = ٥٥ وفيما ذكرنا مِنْ هذا ما قد شَدَّ ما قد رواه عُبَيْدُ الله، عن الزهري(١). ورواه أبو داود (٧٣٨) عن عبد الملك بن شعيب، بهذا الإِسناد. = ورواه ابن خزيمة (٦٩٤) من طريق شعيب بن يحيى التجيني، عن يحيى بن أیوب، به. ورواه ابن خزيمة أيضاً (٦٩٥) من طريق عثمان بن الحكم الجذامي، قال: أخبرنا ابن جريج، أن ابن شهاب أخبره، به. ورواه أحمد ١٣٢/٢، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٥٧)، وابن ماجه (٨٦٠)، والدارقطني ٢٩٥/١-٢٩٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٤/٧ من طريق صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ** يرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر يفتتح الصلاة، وحين يركع، هذا لفظ البخاري. وزاد الدارقطني: وإذا رفع رأسه من الركوع. وزاد أحمد وابن ماجه: وإذا سجد، وروى الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٨٦٨) من طريق زكريا بن نافع الأرسوفي (وهو مجهول) عن عباد بن عباد الخواص، عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي عبد الجبار - واسمه عبدالله بن معج -، (وهو مجهول)، عن أبي هريرة، قال: لأصلين بكم صلاة رسول الله ﴿ إن استطعت لم أزد ولم أنقص، فكبر فشهر بيديه فركع، فلم يطل ولم يقصر، ثم رفع رأسه فشهر بيديه، ثم كبر فسجد. وقوله: وإذارفع للسجود، أي : إذا رفع من الركوع للسجود. (١) هو الحديث السالف برقم (٥٨٣٠). ٥٦ ٩٤٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن مالكٍ بن الحويرثِ، عن رسول الله# في هذا المعنى ٥٨٣٧ - حدثنا أحمدُ بنُ شعیب، أخبرنا محمدُ بنُ المثنی، حدثنا ابنُ أبي عدي، عن سعيد(١) بن أبي عروبة، عن قتادة، عن نصربن عاصم عن مالكِ بن الحُويرث: أنَّه رأى نبيَّ اللهَ وَ رَفَعَ يدَيْهِ في صلاته، وإذا رَكَعَ، وإذا رَفَعَ رَأْسَه من الرُّكوعِ، وإذا سَجَدَ، وإذا رفع رأسَه مِنَ السُّجودِ حتى يُحاذي بهما فُرُوعَ أَذَنيه(٢). (١) تحرف في ((المجتبى)) للنسائي رواية ابن السني عنه، وفي ((تحفة الأشراف)) للمزي ٣٣٨/٨ إلى: ((شعبة))، وجاء على الصواب في أصلنا، وفي ((السنن الكبرى)) رواية ابن الأحمر (٥٨٥) تحقيق عبد الصمد شرف الدين، وقد نبه على ذلك ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي في ((أوهام الأطراف)» ص١٦٨ . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نصربن عاصم - وهو الليثي البصري -، فمن رجال مسلم. وهو في ((المجتبى)) للنسائي ٢٠٥/٢-٢٠٦، وفي ((الكبرى)) (٦٧٢). ورواه مسلم (٣٩١) (٢٦)، ورواه البيهقي ٢٥/٢ و٧١ من طريق عبد الله بن محمد، كلاهما (مسلم وعبد الله) عن محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٤٣٦/٣ عن ابن أبي عدي، به. ٥٧ = = ورواه أحمد ٤٣٧/٣ و٥٣/٥، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٦٦)، والطبراني ١٩/ (٦٣٠)، والمصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٤/١، والبيهقي ٢٥/٢ و٧١ من طرق، عن سعيد بن أبي عروبة، به. ورواه ابن أبي شيبة ٢٣٣/١، والطيالسي (١٢٥٣)، وأحمد ٥٣/٥، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٧) و(٥٤) و(٦٦) و(١٠٢)، ومسلم (٣٩١) (٢٥)، وأبو داود (٧٤٥)، والنسائي ١٢٣/٢، وأبو عوانة ٩٤/٢-٩٥ و٩٥، وابن حبان (١٨٦٣)، والطبراني ١٩/(٦٢٥) و(٦٢٦) و(٦٢٧) و(٦٢٨) و(٦٢٩) و(٦٣١)، والدارقطني ٢٩٢/١، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٧٦٧) و(٧٦٨)، والبغوي (٥٦٧) من طرق، عن قتادة، به . ورواه البخاري في ((رفع اليدين)) (٥٥)، ومسلم (٣٩١) (٢٤)، وابن خزيمة (١٥١٠)، وأبو عوانة ٩٤/٢، وابن حبان (١٨٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٧١/٢، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٧٦٧) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، ورواية البخاري موقوفة على مالك. وانظر ما بعده. قوله في حديثنا: ((وإذا سجد)) لم يذكر إلا في رواية المصنف وشيخه النسائي، وفي رواية أبي عوانة ٩٥/٢ من طريق همام، عن قتادة بإسناده أن النبي ◌َّ كان يرفع يديه حيال أذنيه في الركوع والسجود. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٢٣/٢: وأصح ما وقفت عليه من الأحاديث في الرفع في السجود ما رواه النسائي من رواية سعيد بن أبي عروبة ... وذكر هذا الحديث، ثم قال: وقد أخرج مسلم بهذا الإِسناد طرفه الأخير (يعني رفع اليدين حذاء فروع الأذنين) ... ولم ينفرد به سعيد، فقد تابعه همام عن قتادة، عند أبي عوانة في «صحيحه))، وفي الباب عن جماعة من الصحابة لا يخلو شيء منها عن مقال، وقد روى البخاري في جزء ((رفع اليدين)) في حديث علي المرفوع: ((ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد)) (سلف برقم ٥٨٢١)، وأشار إلى تضعيف ما ورد في ذلك. = ٥٨ ٥٨٣٨ - وحدثنا أحمدُ، حدثنا محمدُ بنُ المثنى، حدثنا عبدُ الأعلى، حدثنا سعيد، ثم ذكرَ بإسنادِهِ مثلَه(١). ٥٨٣٩ - وحدثنا أحمد، حدثنا محمدُ بنُ المثنى، حدثنا معاذُ بنُ هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن نصر بن عاصم عن مالكِ بن الحويرث: أنَّ نبيَّ اللهِوَّ كان إذا دخلَ في الصلاةِ، فذكر نحوه، وزاد فيه: وإذا رَكَعَ فعل مِثْلَ ذلك، وإذا رفع رأسَه مِن السجود فَعَلَ مثلَ ذلك(٢) .. وفي هذا ما قد دَلَّ على ما رواه عُبِيدُ الله، عن نافع، عن ابنٍ عُمَرَ في هذا المعنى، لأنَّ الذي يحتاجُ إليه في هذا الكلامِ قد دخل فيما جاءَ به مِنْ هذه الأبواب. وقال السندي فى ((حاشية النسائى)) ٢٠٦/٢-٢٠٧ فى تعليقه على قول ابن عمر = في حديثه: ((وكان لا يفعل ذلك في السجود)): الظاهر أنه كان يفعل ذلك أحياناً ويترك أحياناً، لكن غالب العلماء على ترك الرفع وقت السجود، وكأنهم أخذوا بذلك بناء على أن الأصل هو العدم، فحين تعارضت روايتا الفعل والترك أخذوا بالأصل، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كالذي قبله. ورواه أبو عوانة ٩٤/٢ من طريق الحميدي، والطبراني ١٩/ (٦٢٩) من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٥٣/٥، وابن ماجه (٨٥٩) من طرق، عن هشام الدستوائي، به. وانظر (٥٨٣٧). ٥٩ ٩٤١ - بابُ بيانِ مشكلٍ ما رُوِيَ عن رسول اللهِ وَله مِن جوابه للذي قال له عند قوله: ((لن يُنجي أحداً منكم عَمَلُه))، قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ بما أجابه في ذلك ٥٨٤٠ - حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرُوبنُ الحارث، والليثُ بنُ سعد، عن بُكيربن عبد الله بن الأشج، عن بُسربن سعیدٍ عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِّيهِ». قال: ((لن يُنْجِيَ أَحَدَكُم عَمَلُهُ)). فقال رجلٌ: ولا إِيَّكَ يا رَسولَ الله؟ قال: ((ولا أَنا، إلاّ أن يَتَغَمَّدَنِيَ الله برحمةٍ مِنْهُ، وفَضْلٍ، ولكن سَدِّدُوا))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه أبو عوانة في البعث كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ورقة ١١٩ عن يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. ورواه مسلم (٢٨١٦) (٧١) عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن عمروبن الحارث وحده، به. ورواه أحمد ٤٥١/٢، ومسلم (٢٨١٦) (٧١)، وابن حبان (٣٤٨) من طرق، عن الليث وحده، به. ورواه أحمد ٢٣٥/٢ و٢٥٦ و٢٦٤ و٣١٩ و٣٢٦ و٣٤٣ و٣٨٥ و٤٥١ و٤٦٦ = ٦٠