Indexed OCR Text

Pages 61-80

في ذلك، تأملنا ما اختلفوا فيه منه، فوجدناهم لا يختلفون أنه لو كان
حاضراً مع خصمه عند الحاكم، فامتنع مِن الجواب عن الدعوى التي
ادَّعاها عليه خصمُه عندَ الحاكم، أن الحاكم لا يخلي بينَه وبينَ ذلك،
ويأخذه بالجواب عما ادعى عليه خَصْمُهُ، وأنه لا يسمعُ مِن بينة عليه،
وإن أحضرها خصمه تشهد له على دعواه عليه حتى يكونَ منه الجوابُ
الذي يحتاجُ مَنْ بعده إلى بينةٍ على ما ادّعى عليه، وإذا كان ذلك
كذلك في حضوره، وجب أن يكونَ كذلك في مغيبه، والله الموفق.
٦١

٧٣٢ - بابُ بيانٍ مشكل حديث رسول الله اله
((أعفُّ النَّاسِ قِتْلَةٌ أَهْلُ الإِيمانِ))
في إسناده ومتنه
٤٦٣٦ - حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة،
حدثنا غُنْدَرٌ، عن شُعبة، عن مُغيرة، عن شِباك، عن إبراهيمَ، عن
هُنَيِّ بنِ نُوَيْرَةَ، عن علقمة
عن عبد الله: أن رسولَ اللهِ وَهَ، قال: ((أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ
الإِيمانِ))(١).
(١) حسن. شباك - وهو الضبي الكوفي -: وثّقه أحمد ويحيى والنسائي
وغيرهم، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهني بن نويرة روى عنه إبراهيم - وهو
النخعي -، وأبو جبيرة - ويقال: أبو جبر- وثقه العجلي وابن حبان، وقال أبو داود:
كان من العباد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، ويشهد له حديث شداد بن
أوس الآتي (٤٦٤٣).
غندر: لقب محمد بن جعفر، والمغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وإبراهيم: هو
ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
والحديث عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٣/٣، وقرن ابن أبي عمران
بإبراهيم بن أبي داود.
ورواه ابن ماجه (٢٦٨٢) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
=
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٤٢٠/٩ عن غندر، به.
٦٢

٤٦٣٧ - وحدثنا يزيدُ بنُ سنان، حدثنا يحيى بنُ حماد، حدثنا أبو
عَوَانَةَ، عن المُغِيرَةِ، عن إبراهيمَ، عن هُنَّيِّ بِنِ نُوَيْرَةَ
قال: جلستُ إلى علقمة، فقال علقمةُ: سمعتُ ابنَ مسعودٍ،
يقولُ: إن رسولَ الله ◌َ، قال: ((إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ مُثلة (١) أَهْلُ
الإِيمانِ))(٢).
قال أبو جعفر: فاختلف شعبةُ وأبو عوانةَ على مغيرة في إسنادٍ هذا
الحديث، فأدخل شعبةُ في إسناده شِباكاً بَيْنَ مغيرة وبَيْنَ إبراهيم، ولم
يُدْخِلْ أبو عَوانة بينهما فيه أحداً، وقد اختلف على هُشيم في إسنادٍ
هذا الحديثِ، عن مغيرة
= وقوله: ((أعف الناس قتلة أهل الإِيمان))، أي: هم أرحم الناس بخلق الله،
وأشدهم تحرياً عن التمثيل والتشويه بالمقتول، وإطالة تعذيبه، إجلالاً لخالقهم،
وامتثالاً لما صدر عن صدر النبوة من قوله: ((إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ... )) بخلاف
أهل الكفر وبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبهم حلاوة الإِيمان، واكتفوا من
مسماه بلقلقة اللسان، وأشربوا القسوة حتى أبعدوا عن الرحمن، وأبعد القلوب من
الله القلب القاسي، ومن لا يرحم لا يُرحم، والقِتلة - بالكسر - هيئة القتل، وهذا
تهديد شديد في المثلة، وتشويه الخلق. ((فيض القدير)) للمناوي ٧/٢.
(١) كذا الأصل، والمثلة هي: العقوبة والاقتصاص، وفي عامة المصادر:
(قتلة)).
(٢) هو مكرر ما قبله إلا أنه أسقط من هذا السند شباكاً.
ورواه البيهقي ٦١/٨ من طريق يحيى بن حماد عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
ورواه أحمد ٣٩٣/١ من طريق شعبة، وابن حبان (٥٩٩٤) من طريق جريربن
عبد الحميد، كلاهما عن المغيرة، به.
٦٣

٤٦٣٨ - فحدَّثنا محمدُ بنُ علي بن داود، قال: حدَّثنا بشرُبنُ آدم،
حدثنا هُشَيْمٌ، حدثنا مُغيرةُ، عن شباكٍ، عن إبراهيمَ، عن هُنِيٍّ بنِ
نُوَيْرَةَ، عن علقمة
عن ابن مسعود، قال: سمعتُ رسولَ اللهَ وَّةِ، يقول: ((إنَّ أَعفَّ
النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الإِيمانِ))(١).
وكان في حديث هُشيم هذا مِن حديث بشر بن آدم موافقةُ شعبة
في إسناد هذا الحديث عن مغيرة، وقد خالفه فيه غيرُ واحدٍ من
أصحاب هشيم، فَرَوَوْهُ عنه على موافقة أبي عَوانة في إسناده، فمنهم
سعيد بن منصور
٤٦٣٩ - كما قد حدثنا يوسفُ بنُ يزيد، قال: حدثنا سعيدُ بنُ
منصور، قال: حدثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا مغيرةُ، عن إبراهيمَ، عن
هُنَيِّ بنِ نُويرة، عن علقمة
عن ابن مسعودٍ، قال: سمعتُ النبيَّ وَّةَ، يقولُ: ((إنَّ أَعفَّ
(١) هو مكرر (٤٦٣٦).
ورواه أبو داود (٢٦٦٦)، ومن طريقه البيهقي ٧١/٩ عن محمد بن عيسى
وزياد بن أيوب، وأبو يعلى (٤٩٧٣) عن زهير، ثلاثتهم عن هشيم، بهذا الإسناد.
ورواه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٤٠) عن زياد بن أيوب، قال: حدثنا
هشيم، قال: حدثنا المغيرة، لعله قال: عن ابن شباك، عن إبراهيم، به.
ورواه أحمد ٣٩٣/١ من طريق سريج بن النعمان، وابن ماجه (٢٦٨١) عن
يعقوب بن إبراهيم الدورقي، كلاهما عن هشيم، به. إلا أنهما لم يذكرا هُنَياً.
٦٤

النَّاسِ قِثْلَةً أَهْلُ الإِيمانِ)(١).
ومنهم: موسى بن داود
٤٦٤٠ - كما حدثنا فهدُ بنُ سليمانَ، قال: حدَّثنا موسى بنُ داود،
قال: حدثنا هشيمٌ، عن مغيرةً، عن إبراهيمَ، عن هُنِيٍّ بن نويرةَ، عن
علقمة، عن ابن مسعود، عن النبيِّ وَ ◌ّةِ، فذكر مثله(٢).
ومنهم: محمد بن الصباح الدولابي
٤٦٤١ - كما حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الذهلي الكوفي،
قال: حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، قال: حدثنا هشيم، قال:
حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن هني، عن علقمة، عن عبد الله، عن
رسول الله وَّر، ثم ذكر مثله(٣).
ومنهم: عمرو بن عون الواسطي
٤٦٤٢ - كما قد حَدَّثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا عمرو بنُ عون
الواسطيُّ، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيم، عن هُني بن
نُويرة، عن علقمةَ، عن عبدِ الله، عن رسولِ اللهِ وَّرَ، ثم ذكر مثلَه(٤).
(١) مكرر ما قبله.
(٢) مكرر ما قبله.
(٣) مكرر ما قبله.
(٤) مكرر ما قبله. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٣/٣.
وتحرف في إسناده: ((ولم يذكر شباكا))، إلى: ((ولم يذكر شيئاً».
٦٥

قال أبو جعفر: فسمعتُ ابنَ أبي داود، يقول: قلت لعمرو بن
عون: أسمع هشيمٌ هذا الحديث من مغيرة؟ فقال: نعم، قد حدثنا
به، وقال فيه: أخبرنا مغيرة، وما سمعتُ ذكر فيه شباكاً قطُّ، وسمعتُ
ابن أبي داود، يقول: كان هشيم ربما ذكر فيه شباكاً، إلا أنه كان إذا
قال فيه: أخبرنا مغيرةُ، لم يذكر فيه شباكاً، وإذا لم يقل: أخبرنا فيه
مغيرةُ، ذكر فيه شباكاً. قال أبو جعفر: وقد يحتملُ أن يكونَ قد سَمِعَهُ
من مغيرة، وكان مرةً يذكر فيه شباكاً، ومرة لا يذكر فيه حتى لا تتضاد
الرواياتُ عنه فيه.
ثم نظرنا هل رواه عن إبراهيم، غير مغيرة
فوجدنا محمدَ بنَ علي بن زيد المكيَّ قد حدثنا، قال: حدثنا
إبراهيمُ بنُ محمد الشافعي، حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ،
عن علقمة
عن عبد الله، قال: يقال: أعفُّ الناس مثلة أهلُ الإِيمانِ، ولم
يذكر فيه رسولَ الله وَلِ (١).
ووجدنا فهداً قد حدَّثنا، قال: حدثنا عليُّ بنُ معبد، حدثنا جريرُ بنُ
عبد الحميد، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، قال: كُنَّا مع علقمةً في
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن محمد الشافعي، فقد روى له
النسائي وابن ماجه، وهو صدوق.
ورواه عبد الرزاق (١٨٢٣٢)، والطبراني في «الكبير» (٩٧٣٧)، عن الثوري،
عن الأعمش، وابن أبي شيبة ٤٢١/٩-٤٢٢ عن المسعودي، عن سلمة بن كهيل،
كلاهما عن إبراهيم، به.
٦٦

المسجدِ، فرأى الناسَ يَعْدُونَ نحوَ باب القصر، فقال: ما لهم؟ فقلتُ،
أو قال إنسان: إنَّ زياداً أو ابن زياد يمثل بابن المكعبر، قال: كان
أحسنَ الناس قِتْلَةُ المسلمُ، ولم يذكر فيه رسول الله بَّر، ولا عبد الله،
ولا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن إبراهيم، غير مغيرة ومنصور(١).
ثم رجعنا إلى متن هذا الحديثِ، فوجدنا بعضَ الناس قد طالب
فيه بمعنى، فقال: قد رويتُم عن رسولِ الله وَّ في قصة العُرنّيين
الذينَ كان منهم في لقاحه ما كان مِن قتلهم الراعي الذي كان فيه،
واستياقهم إياه، وبعثة رسول الله وَّل في طلبهم حتى أُدْرِكُوا، فقطع
أيديهم وأرجُلَهم، وسَمَلَ أعيُنُهُم وَتَرَكّهُم في الحَرَّة حتى ماتوا، فحديثُ
عبدِ الله الذي ذكرتُموه في هذا الباب عن رسول الله وَلير يدفع ما قد
رويتموه عنه فيه فيما فعل في العرنيين، ويُخالف أيضاً لما قد رويتموه
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن معبد، فقد روى له الترمذي
والنسائي، وهو ثقة فقيه.
ورواه عبد الرزاق (١٨٢٣١) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن
علقمة، قال: أخذ زيادٌ دُهقاناً يُقال له ابن المسكين فمثل به، قال: فقال علقمة:
كان يقال: ليس أحد أحسن قتلة من المسلم، كنا ننهى عن هَوْشات السوق ومَوْشات
الليل، يعني: هَوْشات إذا كان قتال، أو جماعات في قتال.
ورواه ابن أبي شيبة ٩/ ٤٢٠-٤٢١ عن حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم أنه
مر على ابن مكعبر وقد قطع زياد يديه ورجليه، فقال: سمعت عبد الله يقول: إن
أعف الناس قتلة أهل الإِيمان.
وقوله : ((دهقانً)): الدُهقان، بكسر الدال وضمها: التاجر، وزعيم فلاحي العجم
ورئيس الإقليم معرب.
٦٧

عنه سوى ذلك.
٤٦٤٣ - فذكر ما قد حدثنا المزنيُّ، حدثنا الشافعيُّ، عن عبد
الوَهَّاب بن عبد المجيد الثقفيِّ، عن خالدٍ الحَذَّاء، عن أبي قلابة،
عن أبي الأشعث
عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله وَّ: ((إِذا قَتَلْتُم فأحسِنُوا
القِتْلة، وإذا ذبحتم، فأحسِنُوا الذُّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أُحَدُكُم شفرته، ولِيُرِخْ
ذبيحته))(١).
١
(١) إسناده صحيح. الشافعي: إمام ثقة، روى له أصحاب السنن، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين. خالد الحذاء: هو خالد بن مهران البصري، وأبو قلابة:
هو عبد الله بن زيد الجرمي .
والحديث في ((السنن المأثورة)) (٦٠٧) للشافعي برواية المؤلف عن خاله
المزني، عن الشافعي .
ورواه ابن ماجه (١٣٧٠) عن محمد بن المثنى، والبيهقي ٢٨٠/٩ من طريق
إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإِسناد.
ورواه الطيالسي (١١١٩)، وعبد الرزاق (٨٦٠٤)، وأبو القاسم البغوي في
((مسند علي بن الجعد) (١٣٠١)، وابن أبي شيبة ٤٢١/٩، وأحمد ١٢٣/٤ و١٢٤
و١٢٥، والدارمي (١٩٧٠)، ومسلم (١٩٥٥)، وأبو داود (٢٨١٥)، والترمذي
(١٤٠٩)، والنسائي ٢٢٧/٧، وابن الجارود (٨٣٩) و(٨٩٩)، وابن حبان (٥٨٨٣)
و(٥٨٨٤)، والطبراني (٧١١٤) - (٧١٢٠)، والبيهقي ٦٠/٨-٦١ و٢٨٠/٩،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٨٣) من طرق عن خالد الحذاء، به.
ورواه عبد الرزاق (٨٦٠٣)، وأحمد ١٢٣/٤، والطبراني (٧١٢١) و(٧١٢٢)
من طريق أيوب، و(٧١٢٣) من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن أبي قلابة، به.
٦٨

وإذا كان ذلك هو الذي يَجِبُ أن يُمتَثَل في غيرِ بني آدم كان
امتثاله فيما حَلَّ قتلُه من بني آدم أولى.
فكان مِن حجتنا عليه في ذلك أن الذي كان مِن رسول الله صلّ
في العُرنيين كان قَبْلَ نزول آية المحاربة، وكان ما كان مِن رسولِ الله
وَ له في ذلك هو حكم الله عز وجل، وكان في ذلك الفعل في ذلك
الوقت، كما أن مِن حكمه عز وجل رجم الزناة المُحْصَنِينَ حتى يُقتلوا
بذلك، وإن هربُوا اتَّبِعُوا حتى يُؤتى على أنفسهم، وفي ذلك ما قد
يجوزُ أن تتسع فيه المدة، وإذا كان ذلك كذلك في الزناة المُحْصَنِينَ،
لم يكن منكراً أن يكونَ قد كانت العقوبةُ فيما كان مِن العُرنيين ما كان
منهم، وإن طالت فيها المدةُ حتى يموتوا، ثم رَدَّ الله عز وجل الحكمَ
في أمثالهم إلى ما أنزله في آيةِ المحاربةِ، وكان في ذلك ما قد دَلَّ
على أنه لا يتجاوز ما فيها إلى ما سِواه، ونهى وَّ عن المُثْلَةِ، وأمر
بما في حديث شدادٍ أنه لا يخرج عن عقوبات اللهِ عز وجَلَّ إلى ما
سواها بما هو أكثرُ منها، فبانَ بحمد الله ونعمته أن لا تضادٍّ في شيءٍ
من هذه الآثار، والله نسأله التوفيق.
٦٩

٧٣٣ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله اله
في أثمانِ الكلابِ، فِي حِلُّها،
وفي النهي عنها
٤٦٤٤ - حدثنا الربيعُ بنُ سليمان المرادي، ونصرُ بن مرزوق
جميعاً، قالا: حدثنا أسَدُ بن موسى، حدثنا عبدُ المجيد بنُ عبد العزيز،
عن ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة
عن علي: أن النبيَّ نَّ نهى عن ثمن الكلب(١).
٤٦٤٥ - وحدثنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، والحسينُ بن نصر، قالا:
حَدَّثنا عليُّ بنُ معبدٍ، حدثنا عُبِيدُ الله بنُ عمرو، عن عبد الكريم بنٍ
مالكٍ، عن قيس بن حَبْتَرِ
عن ابن عباسٍ: أن النبيَّ بِ ◌ّهِ، قال: ((ثَمَنُ الكَلْب حَرَامٌ))(٢).
(١) ابن جريج وحبيب بن أبي ثابت مدلسان، وقد عنعنا.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٥٢/٤، وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح. علي بن معبد: هو الرقي، روى له الترمذي والنسائي،
ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير قيس بن حبتر، فمن رجال أبي داود، وهو
ثقة .
ورواه أحمد (٢٥١٢) و(٢٦٢٦) و(٣٢٧٣) بتحقيقنا، وأبو داود (٣٤٨٢)، وأبو =
٧٠

٤٦٤٦ - حدثنا فهدُ بنُ سليمان، قال: حدثنا أبو غسان، حدثنا
زهيرُ بنُ معاوية، حدثنا عبدُ الكريم الجزريُّ، عن قيس بن حَبْتَرِ
عن ابن عباس، عن النبيِّ وََّ، قال: ((ثَمَنُ الكَلْبِ حَرَامٌ)) (١).
٤٦٤٧ - حدثنا يونسُ، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن الزهريِّ،
عن أبي بكربن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
عن أبي مسعودٍ: أنَّ النبيِّ وَّهُ نَّهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ الْبَغِيِّ،
وحُلوان الكَاهِنِ(٢).
= يعلى (٢٦٠٠)، من طرق عن عبيد الله بن عمرو، بهذا الإِسناد.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٥/٦ من طريق إسرائيل، والطبراني (١٢٦٠١) من طريق
عبيد الله بن معقل، كلاهما عن عبد الكريم الجزري، به.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير قيس بن حبتر، فمن رجال
أبي داود، وهو ثقة. أبو غسان: هو مالك بن إسماعيل النهدي الكوفي.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٥٢/٤.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٥١/٤.
ورواه الحميدي (٤٥٠)، وأبو بكر بن أبي شيبة ٢٤٣/٦، والدارمي ٢٥٥/٢،
والبخاري (٥٣٤٦) و(٥٧٦١)، ومسلم (١٥٦٧)، وأبو داود (٣٤٨١)، والترمذي
(١٢٧٦)، وابن ماجه (٢١٥٩)، والطبراني (٧٢٨) من طرق، عن سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد.
ورواه أحمد ١١٨/٤-١١٩ و١١٩ و١٢٠، ومسلم (١٥٦٧)، والترمذي (١١٣٣)
و(١٢٧٦) و(٢٠٧١)، والنسائي ٣٠٩/٧، والدولابي في ((الكنى)) ٥٤/١-٥٥، وابن
حبان (٥١٥٧)، والطبراني ١٧ /(٧٢٦) و(٧٢٩) و(٧٣٠) و(٧٣١) و(٧٣٢) من =
٧١

٤٦٤٨ - حدثنا يونسُ، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ وهب: أن مالكَ
ابنَ أنسٍ أخبره، عن الزُّهري، ثم ذكر بإسناده مثله(١).
٤٦٤٩ - وحدثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني
يونسُ بنُ يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي بكربن عبد الرحمن
عن أبي مسعودٍ: أن النبيَّ نَّهَ، قال: ((ثلاثٌ هُنَّ سُحْتُ: ثَمنُ
الكَلْبِ، ومَهْرُ الْبَغِيِّ، وحُلوانُ الكَاهِنِ))(٢).
= طرق عن الزهري، به.
وقوله: ((حلوان الكاهن)) ما يأخذه المتكهن على كهانته، وهو حرام بالإجماع لما
فيه من أخذ العوض على أمر باطل، وفي معناه التنجيم والضرب بالحصى، وغير
ذلك مما يتعاناه العرافون من استطلاع الغيب.
والحلوان: مصدر حلوته حلواناً: إذا أعطيته، وأصله من الحلاوة، شبه بالشيء
الحلو من حيث إنه يأخذه سهلاً بلا كلفة ولا مشقة، يقال: حلوته: إذا أطعمته
الحلو، والحلوان أيضاً: الرشوة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار) ٥٢/٤.
وهو في ((موطأ)) مالكٍ ٦٥٦/٢، ومن طريقه رواه الشافعي ١٣٩/٢،
والبخاري (٢٢٣٧) و(٢٢٨٢)، ومسلم (١٥٦٧)، والدولابي في ((الكنى))
٥٤/١-٥٥، والطبراني (٧٣١)، والبيهقي ٢٥١/١ و٥/٦-٦، والبغوي (٢٠٣٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٥١/٤.
ورواه الدولابي في ((الكنى)) ٥٤/١-٥٥ من طريق سليمان بن داود، والطبراني
(٧٣١) من طريق أحمد بن صالح، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.
٧٢

٤٦٥٠ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حدثنا هارونُ بن إسماعيل
الخزَّاز، حدثنا علي بن المبارك، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن
إبراهيم بن عبد الله بن قارِظ: أنَّ السائبَ بنَ يزيد، حدَّثه:
أن رافعَ بنَ خديج، حدثه: أن رسولَ اللهِ وَِّ، قال: «ثَمَنُ الكَلْب
خَبیثٌ))(١).
٤٦٥١ - وحدثنا فهدّ، حدثنا عُمَرُ بنُ حفص بن غياثٍ، حدثنا
أبي، عن الأعمش، حدثني أبو سفيانَ
عن جابرٍ، أثبته مرةً، ومرة شَكَّ في أبي سفيان، عن النبيِّ
:4
أنَّه نهى عن ثَمَنِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، فمن رجال مسلم.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٩/٤.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٦/٦ و٢٧٠، وأحمد ٤٦٤/٣ و٤٦٥ و١٤١/٤،
والدارمي ٢٧٢/٢، ومسلم (١٥٦٨) (٤١)، وأبو داود (٣٤٢١)، والترمذي
(١٢٧٥)، وابن حبان (٥١٥٢) و(٥١٥٣)، والمصنف في ((شرح معاني الآثار))
١٢٩/٤، والطبراني (٤٢٥٨) و(٤٢٥٩) و(٤٢٦٠)، والبيهقي ٣٣٦/٩-٣٣٧ من
طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد.
ورواه الطيالسي (٩٦٦)، وأحمد ١٤٠/٤، ومسلم (١٥٦٨) (٤٠)، والنسائي
١٩٠/٧، والطبراني (٤٢٦١) و(٤٢٦٢) و(٤٢٦٣)، والبيهقي ٣٣٧/٩ من طريقين،
عن السائب بن یزید، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سفيان - واسمه طلحة بن نافع الواسطي - فمن رجال مسلم، وروى عنه الأعمش =
٧٣

٤٦٥٢ - وحدثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا أسدُ بنُ موسی، حدثنا
عيسى بنُ يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان
عن جابرٍ، عن النبيِّ وََّ، فذكر مثله، ولم يشك(١).
٤٦٥٣ - حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني معروف بنُ سُويد
الجُذَامِيُّ: أنَّ عُلَيَّ بِنَ رباحٍ حدثهم:
أنه سَمِعَ أبا هريرة، يقولُ: قالَ رسول الله وَّهِ: ((لا يَحِلُّ ثَمَنُ
الكلب» (٢).
= أحاديث مستقيمة.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٥٢/٤.
وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٥٢/٤.
ورواه أبو داود (٣٤٧٩)، والترمذي (١٢٧٩)، والدارقطني ٧٢/٣، والبيهقي
١١/٦ من طرق عن عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد.
ورواه البيهقي ١١/٦ من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به.
ورواه أحمد ٣٣٩/٣ من طريق خير بن نعيم، عن عطاء، عن جابر.
ورواه أحمد أيضاً ٣٥٣/٣ من طريق أبي أويس، عن شرحبيل، عن جابر.
(٢) حسن. رجاله ثقات رجال الصحيح غير معروف بن سويد الجذامي، فقد
روى له أبو داود والنسائي، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه
الإمام الذهبي في ((الكاشف)).
والحديث رواه المصنف في ((شرح معاني الآثار) ٥٢/٤.
ورواه النسائي ١٨٩/٧ عن يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد.
ورواه أبو داود (٣٤٨٤) عن أحمد بن صالح، والبيهقي ٦/٦ من طريق =
٧٤

٤٦٥٤ - وحدثنا ابنُ أبي داود، حدثنا المقدميُّ، حدثنا حميدُ بنُ
الأسود، حدثنا عبدُ الله بنُ سعيدٍ بن أبي هند، عن شريك بن أبي نَمِرٍ،
عن عطاء بن يسار
عن أبي هريرة: أن رسولَ اللهِ وَّ نَهى عن ثَمَن الكَلْبِ، ومَهْرِ
البغي (١).
٤٦٥٥ - وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حدثنا أبو عامر العقديُّ،
حدثنا رباحُ بنُ أبي معروف، عن عطاء
ا *: ((ثَمَنُ الكَلْبِ مِنْ
عن أبي هُريرة، قال: قال النبيُّ
السُّحْتِ))(٢).
= محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن ابن وهب، به.
ورواه أحمد ٢٩٩/٢، والنسائي ٣١٠/٧ من طريق ابن أبي نعيم، وأحمد
٣٣٢/٢ ٤١٥ من طريق معاوية المهري، والبيهقي ١٢٦/٦، والبغوي (٢٠٣٧) من
طريق محمد بن سيرين، ثلاثتهم عن أبي هريرة، به.
(١) رجاله رجال الشيخين غير حميد بن الأسود فمن رجال البخاري.
المقدمي: هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٥٢/٤.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رباح بن أبي معروف من رجال مسلم،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
عطاء: هو عطاء بن أبي رباح.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٣/٦-٢٤٤ من طريق محمد بن أبي ليلى، عن عطاء،
عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله وَلّ عن مهر البغي، وعسب الفحل وكسب
الحجامة، وثمن الكلب. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى.
=
٧٥

٤٦٥٦ - حدثنا فهدُ، حدثنا محمدُ بنُ سعید بن الأصبهاني، حدثنا
محمدُ بنُ الفضيل، عن الأعمش ، عن أبي حازمٍ
عن أبي هُريرة، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّ عن ثمن الكَلْبِ(١).
= ورواه أحمد ٥٠٠/٢ من طريقين عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء بن أبي
رباح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّم أنه نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وعسب
الفحل. وإسناده ضعيف لضعف الحجاج.
ورواه الدارقطني ٧٣/٣ من طريق المثنى بن الصباح، عن عطاء، قال: سمعت
أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَلة: ((ثلاث كلهن سحت: كسب الحجامة سحت،
ومهر الزانية سحت، وثمن الكلب إلا كلباً ضارياً سحت)). قال الدارقطني: المثنى
ضعيف .
ورواه البيهقي ٦/٦ من طريق حماد بن سلمة، حدثنا قيس بن سعد، عن
عطاء، عن أبي هريرة: ((نهى عن مهر البغي، وعسب الفحل، وعن ثمن السنور،
وعن الكلب إلا كلب صيد)). قال البيهقي: فهكذا رواه قيس بن سعد من هذا الوجه
عنه، ورواية حماد عن قيس فيها نظر.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٣/٦ عن سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، عن
عطاء، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سمعته يقول: ثمن الكلب
سحت .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن سعيد الأصبهاني، فمن رجال البخاري.
أبو حازم: هو سليمان الأشجعي الكوفي.
ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٥٣/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه ابن ماجه (٢١٦٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣١١/٧، وفي ((الكبرى))
كما في ((التحفة)) ٨٤/١٠ من طرق عن ابن فضيل، بهذا الإِسناد.
=
٧٦

فكانت هذه الآثارُ التي رويناها عن رسول الله وَّر في هذا الباب
تنهى عن أثمانِ الكِلاب بألفاظٍ مختلفةٍ، فمنها ما ينهى عنها بلا سبب
مذكورٍ فيه، فكان ذلك محتملاً أن يكونَ ذلك، لأنها حرام كالأشياءِ
المحرمةِ بالشريعة، واحتمل أن يكونَ فيه ذلك، لما فيه من الدَّناءَةِ،
وإن لم يكن حراماً، كما نهى عن كسب الحجَّامِ ، لما فيه من الدَّناءَةِ،
وإن لم يكن حراماً كما سواه من الأشياء التي حرمتها الشريعةُ، فإنه
رُوِيَ عن رسول اللهِ وَّ فِي كَسْبِ الحَجَّامِ نهيُه عنه
٤٦٥٧ - كما حدثنا بكارُ بنُ قتيبة، حدثنا عُمَرُ بنُ يونس اليمامي،
حدثنا ◌ِكرمةُ بن عَمَّارٍ، حدثنا طارقُ بنُ عبد الرحمن:
أن رِفاعةَ بنَ رافعٍ ، أو رافعَ بنَ رفاعة - الشَّكُّ منهم - جاء إلى
مجلس الأنصار، فقال: نهى رسولُ اللهِ وََّ عن كَسْب الحَجَّامِ، وأَمَرَنا
أن نُطْعِمَهُ ناضِحَنَا (١).
٤٦٥٨ - وكما حدثنا المزنيُّ، حدثنا الشافعيُّ، حدثنا سفيانُ، عن
الزهريِّ، عن حرام بن سعد بن مُحَيِّصَة:
أنَّ مُحَيِّصَةٍ سأل رسول اللهِ وَّهُ عن كَسْبِ الحَجَّامِ ، فنهاه أن يأكُلَ
ورواه النسائي في ((الكبرى)) أيضاً كما في ((التحفة)) ٨٤/١٠ من طريق
=
محمد بن أبي عبيدة، عن الأعمش، به.
(١) إسناده ضعيف. طارق بن عبد الرحمن - وهو ابن القاسم القرشي - لم يرو
عنه غير عكرمة بن عمار، ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، وقال الذهبي: لا يكاد
يعرف، ورافع بن رفاعة: قال المزي في ((تهذيب الكمال)): غير معروف.
ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣١/٤ بإسناده ومتنه.
٧٧

كَسْبَهُ، فلم يَزَلْ يُراجِعُهُ، حتى قال ◌َ: ((اعْلِفْهُ ناضِحَكَ، وأَطْعِمْهُ
رَقِيقَكَ))(١).
(١) رجاله ثقات.
وهو في ((السنن والآثار)) (٢٧٣) للشافعي برواية المصنف عن خاله المزني، لكن
وقع في المطبوع زيادة: ((عن أبيه)) بين حرام بن سعد وبين محيصة، وهو خطأ إما
من الناسخ أو الناشر.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣١/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه أحمد ٤٣٦/٤، والبيهقي ٣٣٧/٩ عن سفيان، بهذا الإسناد.
ورواه ابن حبان (٥١٥٤) من طريق الليث، والمصنف ١٣١/٤ من طريق عبد
الرحمن بن خالد بن مسافر، كلاهما عن ابن شهاب، عن ابن محيصة أن أباه
استأذن .. .
ورواه أحمد ٤٣٥/٥، والدولابي في ((الكنى)) ٧٦/١، والمصنف في ((شرح
معاني الآثار) ١٣١/٤، والطبراني ٢٠/(٧٤٢)، والبيهقي ٣٣٧/٩ من طريق
محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن محيصة بن مسعود الأنصاري أنه كان له غلام
حجام .... وسنده حسن في المتابعات.
ورواه أحمد ٤٣٦/٥، قال: حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام بن يحيى، عن
محمد بن أيوب أن رجلاً من الأنصار حدثه يقال له محيصة، كان له غلام حجام،
فزجره رسول الله ( عن كسبه، فقال: أفلا أطعمه يتامى لي؟ قال: ((لا))، قال:
أفلا أتصدق به؟ قال: ((لا))، فرخص له أن يعلفه ناضحه.
ورواه الدولابي في ((الكنى)) ٧٦/١، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال:
حدثنا بهلول، قال: حدثني موسى بن عبيدة، قال: أخبرني محمد بن المنكدر، عن
أبي طيبة الحجام، وكان غلاماً لبني حارثة أن سيده ذكر لرسول الله خراجه أن يأكله،
فأمره أن يعلفه ناضحه.
٧٨

٤٦٥٩ - وكما حدثنا سليمانُ بنُ شعيب، حدثنا أسدُ بنُ موسی،
حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن ابنِ شهابٍ، عن حرام بن سعد بن مُحَيِّصَةً
الحارثي، عن أبيه:
أنه سأل رسولَ اللهِ وَّهُ عن كَسْبِ الحَجَّامِ، ثم ذكر مثلَه(١).
٤٦٦٠ - وكما حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب: أن مالكاً أخبره،
عن ابن شهابٍ، عن ابن مُحَيِّصَةَ - أحد بني حارثة -، عن أبيه، ثم
ذکر مثله (٢).
(١) رجاله ثقات غير سعد بن محيصة فإنه لا يعرف.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٢/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه أحمد ٤٣٦/٥، وابن ماجه (٢١٦٦)، والطبراني (٥٤٧١) من طرق عن
ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
ورواه أحمد ٤٣٦/٥، والطبراني ٢٠/ (٧٤٣) و (٧٤٤) من طريق محمد بن
إسحاق، وربيعة بن صالح، عن الزهري، عن حرام بن ساعدة (هو ابن سعد) بن
محيصة بن مسعود، عن أبيه، عن جده.
(٢) هو مرسل كما قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٧٨/١١.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٢/٤ بإسناده ومتنه.
ورواه أحمد ٤٣٥/٥، والشافعي ١٦٦/٢، وأبو داود (٣٤٢٢)، والترمذي
(١٢٧٧)، والطبراني (٥٤٧٠)، والبيهقي ٣٣٧/٩، والبغوي (٢٠٣٤) من طريق
مالك، بهذا الإسناد.
وهو في ((الموطأ)) ٩٧٤/٢ برواية يحيى الليثي، عن ابن شهاب، عن ابن
محيصة الأنصاري، أحد بني حارثة، أنه استأذن رسول الله اليه ....
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٧٧/١١-٧٩: هكذا قال يحيى في هذا الحديث =
٧٩

= - يعني عن ابن محيصة - أنه استأذن رسول الله وَّر، وتابعه ابن القاسم، وذلك من
الغلط الذي لا إشكال فيه على أحد من أهل العلم، وليس لسعد بن محيصة صحبة،
فكيف لابنه حرام، ولا يختلفون أن الذي روى عنه الزهري هذا الحدیث، وحدیث
ناقة البراء هو حرام بن سعد بن محيصة، وقال ابن وهب ومطرف وابن بكير وابن نافع
والقعنبي (قلت: وأبو مصعب (٢٠٥٣))، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن
محيصة، عن أبيه. والحديث مع هذا كله مرسل.
وأما أصحاب ابن شهاب فاتفق معمر ومالك في رواية أكثر أصحابه عنه وابن
أبي ذئب وابن عيينة ويونس بن يزيد على أن قالوا فيه: عن أبيه، لم يزيدوا، وقال
الليث: عن ابن شهاب، عن ابن محيصة أن أباه استأذن النبي رَّ في خراج
الحجام، فأبى أن يأذن له، فلم يزل به حتى قال له: «أطعمه رقيقك، واعلفه
ناضحك)).
هكذا رواه الليث، عن ابن شهاب. وقد رواه الليث، عن عبد الرحمن بن
خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن محيصة: رجل
من بني حارثة كان له غلام حجام، فسأل رسول الله وَّر عن كسبه، فنهاه أن يأكل
كسبه، ثم عاد، فنهاه، ثم عاد، فنهاه، فلم يزل يراجعه حتى قال له: ((اعلِفْ كسبَه
ناضحك، وأطعمه رقيقَك)).
وقال ابن عيينة فيه: عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيِّصة، عن أبيه،
أن محيصة سأل النبيَّ ◌َ﴿، فذكر الحديث، وجوَّد إسناده.
وقال فيه ابن إسحاق: عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن
أبيه، عن جده محيصة أنه كان له غلام حجّام يقال له أبو طيبة، لم يسمه من
أصحاب الزهري غيره. ولا يتصل هذا الحديث عن ابن شهاب إلا من رواية ابن
إسحاق هذه، ورواية ابن عيينة مثلها، وسائرها مرسلات.
وقد روي من غير حديث ابن شهاب متصلاً مسنداً، حدثني عبد الوارث بن
سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، =
٨٠