Indexed OCR Text
Pages 221-240
صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ))(١). ومنهم: منصورُ بنُ المُعْتَمِر ٤٣٩٨۔ کما حدّثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا أسدُ بنُ موسی، حدثنا أبو عَوانة، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ عن عائشة: أنّها اشترت بريرةَ لِتعتِقَها، فاشترطَ أهلُها ولاءها، فدخل عليها رسولُ اللهِ وَّهِ، فقالت: إنِّي اشتريتُ، أو أردتُ أن أشتريَ بريرةً لأعتقها، واشترط أهلُها ولاءَها، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((أعتقيها، فإنَّما الولاءُ لمن أعطى الوَرِقَ))، أو قال: ((لمن وَلِيَ النُّعمةَ)) فاشترتها فأعتقتها، فخيِّرها رسولُ اللهِ وَّ، فقالت: لو أعطيت كذا وكذا ما كنتُ معه - تعني زوجها -، قال: وقال الأسود: كان زوجها حراً(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣/٤ بإسناده مختصراً بقصة العتق. ورواه البخاري (١٤٩٣) و(٥٢٨٤) و(٦٧١٧)، ومسلم (١٠٧٥) (١٧١)، والبيهقي ٣٣/٧ و٣٣٨/١٠ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد، وانظر ما سلف في ص١٨٥ -١٨٦ . (٢) إسناده صحيح. أسد بن موسى روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ورواه البخاري (٦٧٥٤)، وابن حبان (٤٢٧١)، والبيهقي ٢٢٣/٧ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (٢٥٣٦) و(٦٧٥٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، به. وانظر ما سلف برقم (٤٣٧٣). ٢٢١ ٤٣٩٩ - وكما حدَّثنا أبو أُمية، حدثنا قبيصةُ، حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ عن عائشة رضي الله عنها، قالت: اشْتَرَيْتُ جَارِيةً يقال لها: بَرِيرةُ، واشْتَرَطَ مَوالِيها أنَّ الوَلاءَ لهم، فسألتُ النبيِّ وَّه، فقال: ((اشْتَرِيها فإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ وَلِي النِّعمة مَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ))(١). وقد ذكرنا فيما تقدم منا في هذه الأبواب هذا الحديث أيضاً من حديث أبي المحياة عن منصور. ومنهم : الأعمش ٤٤٠٠ - كما حدثنا عبدُ الملك بن مروان الرَّقِّيُّ، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسودِ عن عائشة رضي الله عنها، قالت: وأراد أهلُها - يعني بريرةَ - أن يبيعوها، ويَشْتَرِطُوا لَهُمُ الوَلاَءَ، قالت عائشةُ: فَذَكَرْتُ ذلك للنبيِّ ◌َِ، فقال: ((اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيها، فإنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه أحمد ١٨٩/٦-١٩٠، والترمذي (١٢٥٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبخاري (٦٧٦٠)، وأبو داود (٢٩١٦) من طريق وكيع، كلاهما عن سفيان، بهذا الإِسناد، وانظر ما سلف برقم (٤٣٧٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: محمد بن خازم. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣/٤ بإسناده ومتنه. ورواه سعيد بن منصور في ((سننه)) (١٢٦٠)، وأحمد ٤٢/٦ عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٤٣٧٤). ٢٢٢ ومنهم: حمادُ بنُ أبي سُليمان ٤٤٠١ - حدثنا أبو أمية، حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاق الحضرميُّ، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَة، عن حماد، عن إبراهيمَ، عن الأسود عن عائشةَ: أنها اشترت بريرةَ، فَأَعْتَقَتْها واشْتَرَطَتْ لِأهلها أن الولاءَ لهم، فذكرت ذلك للنبي وَ ﴿، فقال النبيُّ ◌َ: ((إِنَّمَا الوَلَاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، وقال لها: ((يا بَرِيرَةُ اخْتَارِي، فالأمْرُ إِلَيْك، إن شئتِ عندَ زوجِك، وإن شئتِ فارقتيه))، فقالت: الأمرُ إلى الله، قال لها: ((اتَّق الله، فإنه أبو وَلَدِكِ))، فاختارت نفسها، وتُصُدِّقَ عليها بصَدَقَةٍ، فَأَهْدَتْهَا لِلنبيِّ وََّ، فقيلَ له: إنَّها صدقةٌ تُصُدِّقَ بها عليها. قال: ((هِيَ لها صَدَقَةً، ولَنَا هدِيَّةً))، قال إبراهيم: وكان زوجُها حراً(١). فكان حديثُ الأسودِ هذا مختلفاً، في حديث الحكم أنَّها أرادت أن تشتريَ بريرةَ فتعتقها، واشترط مواليها ولاءَها، وقولُ رسول الله وَله لِعائشة بعد ذلك ((اشتريها فأعتقيها، فإنما الولاءُ لمن أُعتَقَ)). وفي حديث منصور أنها اشترت بريرةَ لِتِعتقها، فاشترط أهلُها ولاءَها فدخل عليها رسولُ اللهِ وَيّ، فقالت: إني اشتريتُ أو أردت أن أشتري بريرة لأعتقَها، واشترط أهلُها ولاءَها، وكان مِن رسولِ اللهِ وَِّ ما كان بَعْدَ ذلك، وفي حديث الأعمش أن أهلَ بريرةَ أرادوا أن يبيعوها ويَشْتَرِطُوا (١) إسناده صحيح. حماد بن أبي سليمان روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) وأصحاب السنن، وروى له مسلم في ((صحيحه)) مقروناً بمنصور والأعمش، وهو ثقة إمام مجتهد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وانظر ما قبله. ٢٢٣ الولاءَ، وأن رسولَ اللهِ وَه قال لِعائِشة بعد ذلك: ((اشتَريها وأعتقيها، فإنَّما الولاءُ لمن أُعْتَقَ)). وفي حديث حماد: أنها اشترت بريرة وأعتقتها، واشترطَتْ لأهلها الولاءَ، وأن الذي كان مِن رسول الله وَّل ◌ُ مِن قوله: ((إِنَّ الوَلَاءَ لمن أعتق)) كان بعد ذلك كله. وهذا اختلافٌ شديدٌ غير أنَّه لا شيء فيه من إطلاق رسولِ اللهِ وَ ر لأهل بريرة ما كان منهم مِن اشتراطِ الولاء ولا إطلاقه لِعائشة ذلك لهم. وممن رواه عنها أيضاً: القاسمُ بنُ محمد ٤٤٠٢ - كما حدثنا أبو أمية، حدثنا محمدُ بنُ سابقٍ، حدثنا زائدةٌ، عن سماكٍ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة: أنها اشترت بريرةَ من ناسٍ من الأنصارِ، واشترطُوا الوَلاءَ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الوَلَاَءُ لِمَنْ وَلِي النِّعمة))، وخيّرها رسولُ اللّهِ وَلّ، وكان زوجُها عبداً، وأهدت إلى عائشة لحماً، فقال رسول اللهِ وَهُ: ((لو صَنَعْتُم لَنَا مِنْ هُذا اللَّحْمِ شَيْئً)، فقالت عائشة: تُصُدِّق به على بريرةَ، قال: ((هُوَ عَلَيْها صَدَقَةٌ، وهُوَ لَنَا هَديَّةٌ)(١). ففي هذا الحديث تقدم شراءِ عائشة بريرةً واشتراط أهلها ولاءَها، وقول رسول الله وَّه: ((الولاءُ لِمَن وَلِيَ النُّعْمَةَ)). (١) إسناده حسن. سماك روى له مسلم، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي. ورواه مسلم (١٠٧٥) (١٧٣)، و(١٥٠٤) (١١)، والنسائي ١٦٥/٦ من طريق حسين بن علي، والبيهقي ١٨٥/٦ و١٣٤/٧ ٢٢٠ و٢٩٥/١٠ من طريق معاوية بن عمرو، كلاهما عن زائدة، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٤٣٨٧). ٢٢٤ ٠ ومنهم: عمرة بنتُ عبد الرحمن، فروته عن عائشة رضي الله عنها ٤٤٠٣ - كما حدثنا يونس، أنبأنا ابنُ وهبٍ، أن مالكاً أخبره، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عَمْرَةَ بنتِ عبد الرحمن أن بريرة جاءت تستعينُ عائشةً أمُّ المؤمنين، فقالت لها عائشةُ: إن أحبَّ أهلُك أن أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةٌ واحِدَةً، وأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، فذكرت بريرةُ ذلك لأهلها، فقالوا: إلا أن يكونَ ولأُؤُكِ لنا، قال مالك: قال يحيى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أنَّ عائشة ذَكَرَتْ ذُلك لِرسولِ اللهِ ﴿، فقال: ((اشْتَريها فَأَعْتِقِيها، فإنَّما الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))(١). ففي هذا الحديث أيضاً أمرُ رسولِ الله وَلِّ عائشة بشراء بريرةَ لا (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٢/٤ بإسناده ومتنه. وهو في ((الموطأ) ٧٨١/٢، ومن طريق مالك رواه الشافعي في ((المسند)) ٧١/٢ و٧٢، وفي ((السنن المأثورة)) (٦١١)، والبخاري (٢٥٦٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٤٠٩)، وابن حبان (٤٣٢٦)، والبيهقي ٣٣٦/١٠-٣٣٧. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٩٥/٥: وصورة سياقه الإِرسال، ولم تختلف الرواة عن مالك في ذلك، لكن تقدم في أبواب المساجد (يعني عند البخاري (٤٥٦))، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، وفي رواية هناك عن عمرة: سمعت عائشة، فظهر أنه موصول، وقد وصله ابنُ خزيمة من طريق مطرف عن مالك كذلك. ورواه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٦١٢) و(٦١٣)، والحميدي (٢٤١)، وأحمد ١٣٥/٦، والبخاري (٤٥٦) و(٢٧٣٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٠١٨) و(٦٤٠٨)، والبيهقي ٣٣٧/١٠ من طرق عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ... فذكرته. ٢٢٥ يشترطُ في شرائِها إِيَّاها في ولائها. ومنهم أيضاً: أيمن أبو عبد الواحد بن أيمن ٤٤٠٤ - كما حدثنا فهد، حدثنا أبو نعيمٍ ، حدثنا عبدُ الواحد بنُ أيمن، حدثني أبي، قال: دخلتُ على عائشة، فَقَالَتْ: دَخَلَتْ عليَّ بريرَةُ وهي مُكاتَبَةٌ، فقالت: اشتريني فأعتقيني، فقلتُ: نَعَمْ، فقالت: إنَّ أهلي لا يبيعوني حتَّى يَشْتَرِطُوا ولائي، فقلتُ لها: لا حَاجَةَ لنا بذلك، فن بذلك رسولُ اللهِ وََّ، أو بَلَغَه، فذكر ذلك لعائشةَ، فذكرَتْ عائشةُ ما قالَتْ لها، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((اشْتَرِيها، فَأَعْتِقِيها، ودَعِيهِمْ، فلَشْتَرطوا ما شَاؤُوا)) فاشْترتها عائشة، فأعْتَقْها، واشترط أهلُها الولاءَ، فقال رسول الله وَ *: ((الولاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وإن اشتَرَطُوا مِئة شَرْطٍ))(١). فكان الذي في حديث أيمن هذا خلافَ ما حكاه فيه عن النبيِّ وَّ من قوله: ((دَعِيهِمْ فَلْيَشتَرطُوا ما شَاؤُوا)) على الوعيد وهو خِلافُ ما (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ أيمن الحبشي المكي والد عبد الواحد، فمن رجال البخاري. أبو نعيم: هو الفضل بن دکین. ورواه البخاري (٢٥٦٥)، والبيهقي ٣٣٩/١٠ من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (٢٧٢٦)، والبيهقي ٣٣٩/١٠ من طريق خلاد بن يحيى، عن عبد الواحد بن أيمن، به. قال البيهقي: وهذه الرواية قريبة من رواية هشام بن عروة، والعدد بالحفظ أولى مِن الواحد. ٢٢٦ ٠٠ في أحاديث مَنْ سِواه مِن رواة هذا الحديثِ الذين قد ذكرناهم في هذا الباب، وما رواه الجماعة في ذلك مما يُخالف أيمنُ فيه أولى بعائشة مما رواه أيمن عنها فيه. وقد وجدنا هذا الحديث أيضاً من حديث إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة، عن القاسم بما معناه معنى الوعيد أيضاً. ٤٤٠٥ - كما حدَّثنا يوسفُ بنُ يزيد، حدثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، أنبأنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن ربيعة أنَّه سَمِعَ القاسِمَ يقول: كان في بريرةَ ثلاثُ سُنَّنٍ: أرادَتْ عائشةُ أن تشتريها وتعتِقَها، فقال أهلُها: ولنا الوَلاءُ، فذكرت ذلك لِرسولِ الله وَ﴿، فقال: ((لو شِئْتِ شَرَطْتِيه لَهُم، فإنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، ثم قام بعد الظُّهر أو قبلَها، فقال: ((ما بالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُروطاً لَيْسَتْ فِي كِتاب الله، من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتاب الله تعالى، فهو بَاطِلٌ، الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، وأعتقت بريرة فخيرت أن تُقيم تحتَ زوجها أو تُفارقَه، ودخل رسول الله وَّهِ يوماً بَيْتَ عائشة وعلى النارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ، فدعا بِغَدَاءٍ، فأُتي بخبز وأُدْم من أُدْمِ البَيْتِ، فقال: ((أَلَمْ أرِ في البيتِ لحماً؟)) قالوا: بلى، ولكنه لحم تُصُدِّقَ به على بريرة، فَأَهْدَتْه لَنَا، قال: ((هُوَ صَدَقَةٌ عليها، ولَنَا هَدِيَّةٌ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه البخاري (٥٤٣٠) عن قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٥٦/٩-٥٥٧: أورد البخاري هذا الحديث هنا من = ٢٢٧ ٠٠ وكان قولُ رسول الله وَل﴿ لعائشة في هذا الحديث: ((اشترطيه لهم)) يعني الولاءَ الذي سألوه على الوعيدِ، لا على إطلاقِه ذلك لها أن تشترطَه لهم. وفي جملة ما ذكرنا سوى حديث مالك، عن هشام بن عُروة، ليس فيه إطلاقٌ مِن رسولِ الله وَّ لِعائشة في شرائها بريرة اشتراط ولائها بعدَ إعتاقها إِيَّاها لأهلها. فبان بحمد الله تعالى انتفاءُ ما قد نفيناه عن رسولِ الله ◌َ* فيما رُوِيَ عنه من إطلاقه لعائشة اشتراطَ ولاءِ بريرة في عِتاقها إيَّاها لأهلها مع ما احتمله حديثُ مالك ذلك عن هشام في التأويلين اللذين ذكرناهما فيه. ومما يَدُلُّ أيضاً على أنَّ الأمر في ذلك على ما قد ذكرناه من انتفائه به عن رسولِ الله ◌َ* أن ابنَ عمرَ قد وقف على ما كان مِن رسولِ الله ◌َجُ لِعائشة، وعلى ما كان قد جرى أمرُ بريرةَ عليه في ذلك، ثم قال بعدَ النبي ولاد ما قد حدَّثنا فهدٌ، حدَّثنا أبو غسان، حدَّثنا زهيرُبنُ معاوية، عن = طريق إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة، عن القاسم بن محمد، قال: كان في بريرة ثلاث سنن، وساق الحديث، وليس فيه أنه أسنده عن عائشة، وتعقبه الإسماعيلي، فقال: هذا الحديث الذي صححه مرسل، وهو كما قال من ظاهر سياقه، لكن البخاري اعتمد على إيراده موصولاً من طريق مالك، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة كما تقدم في النكاح والطلاق، ولكنه جرى على عادته في تجنب إيراد الحديث على هيئته كلها في باب آخر. وانظر ما سلف برقم (٤٣٨٧). ٢٢٨ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، حدثني نافع عن ابن عمر، قال: لا يَحِلُّ فَرْجٌ إلَّ فرجٌ إن شاءَ صاحِبُه باعه، وإِنْ شَاءَ وَهَبَهُ، لا شرطَ فيه(١). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو غسان: هو مالك بن إسماعيل النهدي الكوفي، سبط حماد بن أبي سليمان الإِمام الفقيه. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧/٤ بإسناده، وزاد فيه: ((وإن شاء أمسکه». ورواه مالك في (الموطأ)) ٦١٦/٢، ومن طريقه البيهقي ٣٣٦/٥ عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يطأ الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها، وإن شاء وهبها، وإن شاء صنع بها ما شاء. ورواه أيضاً البيهقي ٣٣٦/٥ من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. وزاد: وإن شاء أعتقه. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٣٨/٤ -٣٣٩ عن عباد بن العوام، عن صخربن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر: سئل عن امرأة أحلت جاريتها لزوجها، فقال ابن عمر: لا أدري، لعل هذا لو كان على عهد عمر لرجمه، إنها لا تحل لك جارية إلا جارية إن شئت بعتها، وإن شئت أعتقتها، وإن شئت وهبتها ... ورواه أيضاً ٣٣٩/٤ من طريق ابن إدريس، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لا يحل فرج إلا بملك أو نكاح، إن طلق جاز، وإن أعتق جاز، وإن وهب جاز. وقوله: ((إلا فرج))، ((إلا)) هنا بمعنى غير وهي صفة لفرج الأولى، وظهر إعرابها فيما بعدها، ومنه قول عمروبن معدي كرب: وكل أخٍ مفارقُه أخوه لَعَمْرُ أبيك إلا الفَرْقَدَانِ وجملة: ((إن شاء صاحبه باعه ... )) صفة لفرج التي بعد (إلا)). انظر ((خزانة = ٢٢٩ وما قد حدثنا محمدُ بنُ النعمان السقطي، حدثنا سعيدُ بنُ منصور، حدثنا هُشيم، أنبأنا يونُس بنُ عبيد، عن نافع عن ابن عمر أنه كان يَكْرَهُ أن يشتريَ الرجلُ الأَمَةَ على أن لا يبيعَ ولا يهب(١). ففي حديثي ابن عُمَرَ هُذين كراهةُ الشراءِ على الشرط المشروط فيه، وفي ذلك ما قد دلَّ على أن أمر بريرة لم يجر على خلاف ذلك وأنَّ عقدَ البيعِ كان فيها بينَ عائشة وبَيْنَ أهلها مما قال لها فيه رسول الله وَلّ ما قال لم يكن بإيجاب شرطٍ لأهلها عليها في ابتياعِها لها منهم من ولاءٍ، ولا مما سواه. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا في هذا الباب في حديث هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَعليه قال لها: ((اشترطي الولاءَ لهم)) يعني أهلها، وذكرنا أنَّا لم نجد هذا المعنى في حديث هشامٍ هذا إلا في حديث مالك إيَّه به، عنه، ثم وجدنا بعدَ ذلك جريرَبنَ عبد الحميد قد وافق مالكاً على ذلك، فذكر هذا المعنى في حديث هشام بن عروة هذا، كما ذكره مالكٌ في حديثه عنه. ٤٤٠٦ - كما حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيب، أنبأنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، عن جرير بن عبد الحميد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه = الأدب)) ٤٢١/٣-٤٣٠. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧/٤. ٢٣٠ عن عائشة، قالت: كاتّبَتْ بريرةُ على نفسها بتسعِ أواقٍ، في كلّ عامٍ أوقية، ثم ذكر الحديث بمعنى ما ذكره مالك في حديثه عن هشام، وقال فيه: فقال رسول الله وَله: ((ابْتَاعِيهَا واشترطي لهُمُ الولاءَ، فإِنَّ الوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ))، ثم ذكر بعد ذلك بقية ما في حديث مالك، عن هشام(١). قال أبو جعفر: والكلامُ بعد ذلك في رواية جرير، عن هشام إِيَّاه كذلك، كالكلام الذي ذكرناه في رواية مالك إيّاه عن هشام فيما تقدَّمَ منا في هذا الباب، ووجدناه أيضاً في رواية يزيد بن رومان، عن عُروة كذلك إلا أنَّه لم يذكره عن عائشة، ولكنه ذكره عن بريرة. ٤٤٠٧ - كما حدثنا أحمدُ بن شعيب، أنبأنا عمروبن علي، عن الثقفيِّ، حدثنا عُبِيدُ الله بن عمر مُذْ سِتِين سنة، عن يزيد بن رومان، عن عُروة عن بريرةَ أَنَّها قالت: كان فيَّ ثلاثٌ من السنة: تُصُدِّقَ عليَّ بلحمٍ فأهديتُه لِعائشةَ رَضِيَ الله عنها، فدخل رسول الله وَّهِ، فقالَ: ((ما هذا (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن مخلد الحنظلي المعروف بابن راهويه. وهو عند النسائي في ((المجتبى)) ١٦٤/٦-١٦٥، وفي ((الكبرى)) (٥٠١٥). ورواه مسلم (١٥٠٤) (٩)، وابن حبان (٤٢٧٢)، والبيهقي ١٣٢/٧ من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. ورواه الدارقطني ٢٢/٣ من طريق يوسف بن موسى، عن جرير، به. وانظر ما سلف في الصفحة ١٨٩ . ٢٣١ اللَّحمُ؟)) فقالت: لحمٌ تُصُدِّقِ به على بريرة، فأهدته لنا، فقال: ((هُوَ على بريرة صدَقَّةٌ، وهُو لنا هَدِيَّةٌ))، وكاتبتُ على تسع أواقٍ، فقالت عائشة: إن شاء مواليكِ عَدَدْتُ ثَمَّنَكِ عَدَّةٌ واحِدَةً، فقالت: إنهم يَقُولُونَ إلا أن تَشْتَرطي لهم الوَلاءَ، فذكرتُ ذلك للنبي ◌ََّ، فقال: ((اشْتَريها واشْتَرِطِي لَهم، فإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، قالت: وأعتقتني فكان لي الخيارُ(١). قال أبو جعفر: فالكلامُ في هذا، كالكلام فيما ذكرنا في حديث هشام في ذلك المعنى في هذا الباب. وبالله التوفيق. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الثقفي: هو عبدُ الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي، وهو ثقة روى له الجماعة، ولا يضر تغيره قبل موته، فإنه ما حدث بحديث في زمن التغير. وهو عند النسائي في ((السنن الكبرى)) (٥٠١٧). ورواه الطبراني ٢٤/(٥٢٥) من طريق نعيم بن حماد المروزي، عن عبد الوهّاب الثقفي، بهذا الإِسناد. ٢٣٢ ٦٨١ - بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسولِ اللهِ الجول مما استَدَلَّ به غيرُ واحدٍ من أهل العلمِ على جواز بيع الرجل عبده من رجلٍ على أن يُعْتِقَه قال أبو جعفر: قَدْ رَوَيْنا فيما تقدم منَّا في أبواب مشكلٍ ما رُوِيَ عن رسولِ الله وَّ في أمورٍ بريرة قولَه لعائشة رضي الله عنها: ((اشْتّريها فأعتقيها))، فاستدلَّ بعضُ الناسِ بذلك على أن ابتياعَ عائشة كان إيَّاها من أهلها بأمرِ النبيِّ نَّهِ إِيَّاها بذلك على أن تُعتِقَها، فجعل هذا أصلاً، وأجاز به ابتياعَ المماليك بهذا الشرط، وأخرجه عن أحكام البِيّاعَاتِ بالشروط ◌ِواه، مثل أن يشتريّ على أن يبيعَه، أو على أن لا يبيعه، أو ما أشبه ذلك، فجعل البيعَ إذا وَقَعَ كذلك فاسداً. فتأمَّلنا ما ذكر أنَّه استدلَّ به على ما ذَهَبَ إليه مما ذكرناه عنه، فلم نجده يَدُلَّ على ذلك، لأن ما ذكره عن النبيِّي ◌َّهُ من قوله لِعائشة: ((اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيها)) ليس فيه دليلٌ على اشتراطِ أهلها الذين باعوها ذلك عليها في بيعهم إيّاها منها، وإنما هو مشورةٌ منه عليها بذلك على أن تفعله ابتداءً، وقد ذكرنا في تلك الأبواب أن عائشة رضي الله عنها إنما كانت قالت لبريرة لمّا سألتها أن تُعِينَها بعدَ إعلامها إِيَّاها ما كانت فيه من المكاتبة التي كان أهلُها كاتبوها عليها مِن حديث الزهري، عن ٢٣٣ عروة، عنها، ومن حديثي عمروبن الحارث، والليث بن سعد، عن هشامٍ بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: إن أراد أهلُكِ أن أَصُبَها لهم - أي: أُأَدِّيها لهم - عنك صَبَّةً واحدةً على أن يكون ولا ؤك لي فعلتُ. وإن رسول الله وَّر قال لعائشة بعد إباءٍ موالي بريرة ذلك: ((ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))(١). قال أبو جعفر: فكان في هذا الحديث أن الأمرَ بالابتياع والعتاقِ كان من رسولِ الله ◌َ* ابتداءً، وليس في ذلك اشتراطٌ مِن أهل بريرة ولاءها . وقد ذكرنا في حديث مالكٍ(٢) وجرير(٣)، عن هشام، عن عُروة، عن عائشة، أن النبي ◌َ﴾ قال: ((اشْتَرطي الوَلاءَ لهم))، ووافق هشاماً على هذا يزيدُ بنُ رومان(٤)، فرواه عن عُروة كذلك، وقد تأوَّل الناسُ ذلك على ما تأولوه عليه مما قد ذكرناه فيما تقدَّم منا في هذه الأبواب. ورواه الشافعي، عن مالك، عن هشام، يقولُ رسولُ الله والده لعائشة: ((فأشرطي))(٥)، ومعناه خلاف معنى: ((واشترطي))، وقد ذكرناه هناك، وليس في هذا أيضاً اشتراطٌ من أهل بريرة في بيعهم إيَّاها من (١) انظر ما سلف برقم (٤٣٦٦) و(٤٣٦٧). (٢) انظر ما سلف برقم (٤٣٦٨). (٣) انظر ما سلف برقم (٤٤٠٦). (٤) انظر ما سلف برقم (٤٤٠٧). (٥) في الأصل: فاشترطي، وهو خطأ، انظر ما تقدم صفحة ٢١٦-٢١٧، والتعليق عليه. ٢٣٤ عائشة عليها أن تُعْتِقَها في بيعهم إيَّاها، إنما فيه اشتراطهم ولاءَها عليها في عِتاق عائشة إيَّاها بعد ابتياعها إيَّاها، ومعقولٌ أنها إذا كانت تُعتقها عن نفسها لا بواجبٍ عليها أن ذلك العتاقَ لم يكن باشتراطٍ من بائعِ بريرةَ عليها إِيَّه في بيعها إِيَّها منه. وفي هذا الحديثِ دفعُ رسولِ الله 45* موالي بريرة عن ذلك، وتركُه إطلاقه لهم. وإذا كان الذي كان منهم مما قد أنكره رسولُ الله بَّر، وأعلمهم في وعيده إِيَّهم أنه خارجٌ من شريعته، بقوله: ((كُلُّ شَرْطِ لَيْسَ في كتابِ الله عز وجل، فهو بَاطِلٌ وإن كان مئة شَرْطِ))، وكتابُ اللهِ تعالى هو شريعتُه. ولو كان الذي كان منهم من اشتراط عِتاقها على عائشة جائزاً باقياً حكمُه بعدَه إذاً لما أنكره عليهم، ولا تَوَعَّدهم عليه، ولكان إلى حمدِهِ إِيَّاهم على ذلك أقربَ منه إلى ذمِّه إِيَّاهم عليه. وفيما ذكرنا مِن ذُلك ما قد دلَّ على أنَّ الذي كان مِن أهل بريرة في ذلك هو اشتراطُ ولائها في عتاق عائشة، لا اشتراطُ منهم عليها أن تُعْتِقَها عن نفسها عتاقً واجباً عليها بشرطهم إِيَّه عليها في بيعهم إِيَّاها منها. وقد روينا عن عبد الله بن عُمر وقوفه على ما كان مِن عائشة في بريرة، وما كان مِن رسولِ اللهِوَّ مما يُخَالِفُ ما طلبَ أهلُها مِن عائشة أن يجري ما كان منها فيها عليه فيما تقدَّم منّا في كتابنا في تلك الأبواب، وروينا عنه فيها قولَه بعدَ النبي ◌َّ: إنَّه لا يحلّ فَرْجُ إلَّ فرجٌ إن شاء صاحِبُه وهبه، وإن شاء أمسكه، ولا شرط عليه فيه. والمبيعة على أن يُعتقها مشتريها ليست كذلك، لأن البيعَ إذا كان على أن يُعتقها، لزمه عتاقها ولم يكن له إمساكُها، وكذلك نفي ما ظنه هؤلاء ٢٣٥ المتأوّلون ذلك المعنى في حديث بريرة على ما تأوَّلوه عليه. وقد رُوِيّ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما يُوافِقُ ذلك أيضاً. كما قد حدَّثنا مُبَشِّرُ بنُ الحسن بنِ مُبَشِّر البصري، حدثنا أبو عامر العقديُّ، حدثنا شعبةُ، عن خالد بن سلمة، قال: سمعتُ محمد بن عمروبن الحارث يُحدث عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود: أنها باعت عبدَ اللهِ جاريةً، واشترطت خِدمَتها، فذكر ذلك لعمر، فقال: لا تشتريها ولَأَحَدٍ فيها مثنويَّةٌ(١). قال أبو جعفر: وكان ما في هذا الحديث مِن عُمر وعبد الله موافقتُه عبد الله بن عمر على ما قد ذكرنا عنه في هذا المعنى، وفيه أيضاً قبولُ زينبَ امرأةٍ عبد الله ذلك منهما، وهي من المهاجرات، وتركها خلافهما فیه . وفيما ذكرناه دليل على دفع ما تأوَّل المعنى الذي قد ذكرناه من حديث بريرة على ما تأوَّله عليه مما خالفه فيه، ومما لم نجده منصوصاً في شيء من أحاديثها، وبالله التوفيق. (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عمروبن الحارث بن المصطلق الخزاعي، حفيد زينب الثقفية امرأةٍ عبد الله بن مسعود، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣١/٤. ورواه مالك ٦١٦/٢، ومن طريقه البيهقي ٣٣٦/٥ عن ابن شهاب، أنَّ عُبيد الله بنَ عبد الله بن عتبة بن مسعود أخبره: أن عبدَ الله بن مسعود ابتاع جاريةٌ من امرأته زينبَ الثقفيةِ، واشترطت عليه أنَّك إن بعتَها، فهي لي بالثمن الذي تبيعُها به، فسأل عبدُ الله بنُ مسعود عن ذلك عُمَرَ بن الخطاب، فقال عُمَرُ بن الخطاب: لا تقربها وفيها شرطٌ لأحدٍ. وانظر ما سيأتي في الصفحة ٢٤٧ . ٢٣٦ ٦٨٢ - باب بيان مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ الله الجديد فيما كان منه في الجمل الذي ابتاعه من جابر بن عبد الله في إطلاقه له ركوبه إلى المدينة: هل كان ذلك بشرط وقع البيع بينه وبينه عليه أم بخلاف ذلك؟ ٤٤٠٨ - حدثنا عليُّ بنُ شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أنه كان يسير على جملٍ له، فأعيى، فأدركه رسول الله ﴿، فقال: ((ما شأنُكَ يا جابرُ؟)) فقال: أُعْنَى ناضِحي یا رسولَ الله، قال: ((أَمَعَكَ شيءٌ؟)) فأعطاه عوداً أو قضيباً، فنخسَه به - أو قال: ضَرَبَه به -، فَسَارَ سَيرةٌ لم يَكُنْ يَسِيرُ مثلَها، فقال لي رسولُ الله ﴿: (تَبِيعُنِيه بأوقِيَّةٍ؟)) فقلتُ: يا رسول اللّه هُوَ ناضِحُكَ، قال: فبعتُه بأوقيةٍ، واستثنيتُ حِملانَه حتى أَقْدَمَ المدينة، فلما قَدِمْتُ، أتيتُه بالبعير، فقلتُ: هذا بعيرُك يا رسولَ الله، قال: ((لَعَلَّكَ ترى أَنِّي إنما مَاكَسْتُكَ لأَذهَبَ بِبَعِيرِكَ، يا بلالُ أَعْطِهِ مِنَ الغَنِيمَةِ أَوْقِيَّةً))، وقال: ((انْطَلِقْ بِبَعيرِكَ فَهُوَ لَكَ))(١). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن زكريا بن أبي زائدة - ٢٣٧ . = يُدلس عن الشعبي، لكن تابعه المغيرة بن مقسم في الحديث الآتي برقم (٤٤١٣). وتابعه أيضاً سيار عند البخاري (٥٠٧٩) و(٥٢٤٢) و(٥٢٤٧)، ومسلم ص١٠٨٨ (٥٧). ورواه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨١٧) عن أحمد بن سليمان، عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٧٥/١٤، وأحمد ٢٩٩/٣، ومسلم ص١٢٢١ (١٠٩)، وأبو داود (٣٥٠٥)، والترمذي (١٢٥٣)، والنسائي ٢٩٧/٧، وابن الجارود (٦٣٥)، وأبو يعلى (٢١٢٤)، وابن حبان (٦٥١٩) من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، به. وبعضهم اختصره. وروى بعضه البخاري (٥٠٧٩) و(٥٢٤٥) و(٥٢٤٧)، ومسلم ص١٠٨٨ (٥٧)، وأبو يعلى (١٨٥٠) و(٢١٢٣) من طريق هشيم، عن سيار، عن الشعبي، به . ورواه مطولاً أحمد ٣٧٥/٣-٣٧٦، والبخاري (٢٠٩٧)، ومسلم ص١٠٨٩ (٥٧)، وابن حبان (٦٥١٨) و(٧١٤٣) من طريق وهب بن كيسان، عن جابر. ورواه أحمد ٣٢٥/٣ ٠ ٣٦٢-٣٦٣ و٣٧٢-٣٧٣، والبخاري (٢٤٧٠) و(٢٨٦١)، ومسلم ص١٢٢٢ (١١٤) من طريق أبي المتوكل الناجي، عن جابر. وعندهم أن النبي ◌َّ اشترى الجمل بثلاثة عشر ديناراً. ورواه الطيالسي (١٧٢٥)، وأحمد ٣٠٢/٣، والبخاري (٢٦٠٤) و(٣٠٨٩)، ومسلم ص١٢٢٣ (١١٥) وص١٢٢٤ (١١٦) من طريق محارب بن دثار، عن جابر مختصراً. وعند البخاري (٣٠٨٩) ومسلم (١١٥) أن النبي اشترى الجمل بأوقیتین ودرهم أو درهمین. ورواه أحمد ٣٥٨/٣ عن عبيدة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر، قال: فقدت جملي ليلة، فمررتُ على رسولِ اللهِ وَله وهو يشد لعائشة، قال: فقال لي: «ما لك يا جابر؟)) قال: قلت: فقدت جملي، أو ذهب جملي في ليلةٍ = ٢٣٨ ٤٤٠٩ - وحدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق الكوفي، وفهدُ بنُ سليمان جميعاً، قالا: حدثنا أبو نُعَيْمِ، أخبرنا زكريا بنُ أبي زائدة، ثم ذكر بإسناده مثله، وبمتنه(١). = ظلماء، قال: فقال لي: (هذا جملُك، اذهب فخذه))، قال: فذهبتُ نحواً مما قال لي، فلم أجده، قال: فرجعت إليه، فقلتُ: يا نبي الله ما وجدتُه، قال: فقال لي: «هذا جملُك، اذهب فخذه))، قال: فذهبت نحواً مما قال لي، فلم أجده، قال: فرجعتُ إليه، فقلت: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، لا واللهِ ما وجدتُه، قال: فقال لي: ((على رِسْلِكَ)) حتى إذا فرغ، أخذ بيدي، فانطلق بي حتى أتينا الجملَ، فدفعه إليَّ، قال: ((هذا جملك))، قال: وقد سار الناسُ، قال: فبينما أنا أسير على جملي في عقبتي، قال: وكان جملاً فيه قِطاف (القطاف: تقارب الخطو في سرعة) قال: قلتُ: يا لهف أمي أن يكونَ لي إلا جملٌ قطوفٌ، قال: وكان رسول الله وَّه بعدي يسير، قال: فَسَمِعَ ما قلتُ، قال: فلحق بي، فقال: ((ما قلتَ يا جابر قبل؟)) قال: فنسيتُ ما قلت، قال: قلت: ما قلتُ شيئاً يا نبيَّ الله، قال: فذكرتُ ما قلت، قال: قلتُ يا نبي الله: يا لهفاه أن يكونَ لي إلا جَمَلٌ قَطُوفٌ، قال: فضربَ النبي ◌َ﴾ عَجُزَ الجملِ بسوطٍ، أو بسوطي، قال: فانطلق أَوْضَعَ وأسرع جملٍ ركبتُه قَطُ ... ثم ذكر نحو حديث الباب. ورواه البيهقي ٣٣٧/٥ من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر. ورواه البيهقي ٣٣٧/٥ من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جابر، وانظر ما بعده. وقد اختلفت روايات هذا الحديث في بيان ثمن بيع الجمل، وعرض الإِمام البخاري هذا الاختلاف بإثر الحديث (٢٧١٨)، ثم قال: وقول الشعبي بأوقية أكثر. وانظر ((الفتح)) ٣٢١/٥. (١) هو مكرر ما قبله. ٢٣٩ ٤٤١٠ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حدثنا عمرو بنُ عونٍ الواسطيُّ، حدثنا هُشَيْمٌ، عن سيار(١)، حدثنا يحيى بنُ عبَّاد الأنصاريُّ عن جابرٍ، قال: كُنْتُ مَعَ النبيِّ نَّهِ فِي سَفَرٍ، فَتَعَجَّلْتُ على بعيرٍ لِي، فلحقني النبيُّ وَّهِ، فَتَخَسَ بعيري، ثم سَاوَمَني، فبعتُه إيَّه بسبعِ ٤ أواقٍ، أو تِسْعِ أواقٍ، ولي ظَهْرُهُ حتَّى أَقْدَمَ. فلما قَدِمْتُ، أتيتُ رسولَ اللهِ وَرَ بالبعير، فدفعتُه إليه، فَتَقَدَني، فلما خرجتُ إذا رسولُه قد دعاني من خلفي، فَقُلْتُ في نفسي: أراد أن أُقِيلَهُ، فلما دخلتُ عليه، قال: ((أَظَنْتَ أني أُسْتَقِيلُكَ؟)) ثم قال: ((لَكَ الْبَعِيرُ، انْطَلِقْ به)) فلما خرجتُ مِن عنده، استقبلني رجلٌ من اليهود، فأخبرتُه، فقال: وَزَنَ لك السَّبَعَ أواقٍ، وردَّ عليك البعيرَ؟! فَعَجِبَ(٢). ٤٤١١ - وحدثنا جعفرُ بنُ محمد بن الحسن الفِریابي، حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر المُقَدَّمِيُّ، حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن أبي لُّبیر = ورواه أحمد ٢٩٩/٣، والبخاري (٢٧١٨)، والبيهقي ٣٣٧/٥ من طرق عن أبى نعيم، بهذا الإِسناد. (١) تحرف في الأصل إلى: ((شيبان))، وكتب على هامشه: في نسخة: سيار. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد الأنصاري، فمن رجال مسلم. سيار: هو أبو الحكم العنزي. ورواه أحمد ٣٠٣/٣، ورواه أبو يعلى (٢١٢٥) عن إسحاق بن عيسى، كلاهما عن هشيم، بهذا الإِسناد. وقد صرح هشيم عندهما بالتحديث. ورُوي بعضُ هذا الحديث مِن طريق هشيم، عن سيار، عن عامر الشعبي، عن جابر. انظر (٤٤٠٨). ٢٤٠