Indexed OCR Text
Pages 321-340
٤١٣٤ - وكما حدَّثنا ابنُ أبي داود، حدثنا سعيدُ بنُ سليمان الواسِطيُّ، حدثنا خالدُ بنُ عبدِ الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد بن قُنْفُذ، عن ابن سِيْلان عن أبي هُريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((لا تَتْرُكوا رَكْعَتَي الفَجْرِ وإِن طَرَدَتْكُمُ الخَيْلُ))(١). ٤١٣٥ - وكما حدَّثْنا بِكَّارُ بنُ قتيبة، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن جُريجٍ ، حدَّثني عطاء، عن عُبيد بن عُمير عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إنَّ رسولَ الله وَّهِ لم يَكُنْ على شيءٍ مِنَ النّوافِل أشدَّ معاهدةً منه على الركعتين قَبْلَ الصُّبْحِ (٢). = (٤١٦)، وأبو يعلى (٤٧٦٦) و(٤٨٤٩)، والبغوي (٨٨١)، والبيهقي ٤٧٠/٢ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. ورواه ابن حبان (٢٤٥٨) من طريق يحيى القطان، عن سليمان التيمي وسعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، به، وانظر تمام تخريجه فيه. (١) إسناده ضعيف. ابن سيلان - وهو عبد ربه أو جابر -: حاله مجهول لا يعرف. ورواه أحمد ٤٠٥/٢ عن خلف بن الوليد، وأبو داود (١٢٥٨) عن مسدد، كلاهما عن خالد بن عبد الله، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري . ورواه البخاري (١١٦٩)، ومسلم (٧٢٤)، وأبو داود (١٢٥٤)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٨٤/١١، والبيهقي ٤٧٠/٢، وابن خزيمة (١١٠٩) = ٣٢١ ٤١٣٦ - وكما حدَّثنا ابنُ أبي داود، حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نُمَيْرِ، حدثنا حفصٌ، عن ابن جُريجٍ، ثم ذكر مثلَه بإسناده(١). ومثلُ ذلك ما رُوِيَ عن أبي الدرداء كما حدَّثنَا فهد، حدَّثنا أبو نعيمٍ، حدَّثنا مِسْعَرُ بنُ كِدَام، عن الوليد بن أبي مالك، عن أبي عبد الله، قال: حدَّثنا أبو الدَّرداء، قال: إني لأجيء إلى القومِ وهم في الصَّلاةِ ٤ صلاةِ الفجر، فأصلي ركعتين، ثم أضطم إلى الصُّفوف(٢). وذلك عندنا - والله أعلمُ - على ضرورةٍ دعته إلى ذلك، لا على = من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حفص: هو ابن غياث. ورواه مسلم (٧٢٤) (٩٥)، وابن خزيمة (١١٠٨)، وابن حبان (٢٤٥٧) من طريق حفص بن غياث، بهذا الإِسناد. (٢) رجاله ثقات. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، والوليد بن أبي مالك: هو الوليد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني، أبو العباس الدمشقي، ثقة من رجال الترمذي والنسائي، وأبو عبد الله: هو الأشعري الشامي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥٧٧/٥. وقوله: ((ثم أضطم إلى الصفوف)»، أي: أنضم، قال في ((اللسان)): واضطممت الشيء: ضممته إلى نفسي، واضطم فلان شيئاً إلى نفسه، وقال الأزهري: وأما الاضطمام، فهو افتعال من الضم، وفي الحديث: ((كان نبي الله وَلاو إذا اضطم عليه الناسُ، أعنق))، أي: ازدحموا، وهو افتعل من الضم، فقلبت التاء طاء لأجل لفظة · الضاد. ٣٢٢ اختيارٍ منه له، ولا على قصدٍ قصدَ إليه، وهو يقدر على ضِدِّهِ، وهكذا ينبغي أن يُمتثل في ركعتي الفجرِ في المكانِ الذي يُصَلِّيانِ فيه ولا يُتجاوز فيهما ما قد رويناه عن رسولِ اللهِ وَ لَّ مما صَحَّحْنا عليه هذه الآثار. والله عز وجل نسأله التوفيق. ٣٢٣ ٦٤٤ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول الله وَ ل فيمن يفوته أن يُصلي ركعتي الفجرِ حتى يُصلي الفجرَ أَيُصلِّيهِما عقيباً لها أم بعدَ ذلك؟ ٤١٣٧ - حدثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا أسدُ بنُ موسى، حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، حدثني يحيى بنُ سعيدٍ، عن أبيه عن جدِّه قيس بن فهدٍ أنَّه صلَّى معَ رسولِ اللهِِّ الصبحَ ولم يكن صَلَّى رَكْعَتَي الفَجْرِ، فلما سَلَّمَ رسولُ اللهَِّ سلَّمَ معه، ثم قال: فركع ركعتي الفجر ورسولُ الله عليه السلام ينظرُ إليه، فلم يُنكر ذلك عليه(١). قال أبو جعفر: فكان هذا الحديثُ مما يُنْكِرُ أهلُ العِلمِ بالحَديثِ على أسدٍ بن موسى، منهم إبراهيمُ بنُ أبي داود، فسمعتُه يقول: رأيتُ هذا الحديث في أصل الكتب موقوفاً على يحيى بن سعيد. (١) إسناده ضعيف، رجاله ثقات غير سعيد والد يحيى، فلم يُوثقه غيرُ ابنِ حبان، وترجم له البخاري ٥٠٨/٣، وابن أبي حاتم ٤ /٥٥-٥٦، فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقيس بن قهد: هو قيس بن عمروبن سهل الأنصاري. ورواه ابن حبان (١٥٦٣) و(٢٤٧١) من طرق عن الربيع بن سليمان المرادي، بهذا الإِسناد، وانظر تمام تخريجه فيه. ٣٢٤ ومما يُنكره أهلُ الأنساب أيضاً، ويزعمون أن يحيى بن سعيد أيضاً ليس قيسُ جدُّه قيسَ بن قهد، وإنما هو قيسُ بنُ عمروبن سهل، منهم محمد بن عيسى بن فليح سمعتُه يقولُ - وكان موضعه من هذه الأشياء أجلّ موضع -: يحيى بنُ سعيد إنَّما جَدُّه قيسُ بنُ عمروبن سهلٍ ليس قيسَ بنَ قهد، وقد ذكر ذلك محمدُ بن إسحاق في أنسابِ الأنصارِ(١). ٤١٣٨ - وحدَّثنا روحُ بنُ الفرج، حدثنا حامدُ بنُ یحیی، حدثنا سفيانُ بنُ عُيينة، حدثنا سعدُ بنُ سعيد بن قيس الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن قيسٍ جَدِّ يحيى بن سعيد(٢)، قال: أبصرني رسولُ الله وَّةٍ وأنا أصلي الركعتين بعدَ الصُّبح، فقال: ((ما هاتان الركعتانِ يا قَيْسُ؟)) فقلتُ: يا رسولَ الله، إني لم أَكُنْ صَليتُ ركعتي الفجر، فهما هاتانِ الركعتانِ، فسكت عني رسولُ الله عليه السَّلامُ. قال سفيان: فكان عطاء بن أبي رباح يُحدِّثُ هذا الحديث عن سعد بن سعيد(٣). (١) ونقل الحافظ في ((الإصابة)) ٢٤٥/٣ عن ابن منده أنَّه عَدَّ هذا الحديث من غرائب أسد بن موسى، وأنه تفرد بوصله وغيره یرسله. (٢) في ((التهذيب)): قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة ... الأنصاري المدني، جد يحيى بن سعيد بن قيس وإخوته، وزعم مصعبُ الزبيري أن اسم جد يحيى قيس بن فهد، وغلطه ابنُ أبي خيثمة في ذلك، وقال: هما اثنان. قال الحافظ: وأما ابنُ حِبان، فزعم أن قيسَ بن عمرو جدَّ يحيى بن سعيد، له صحبة، قال: وقال بعضهم: قيسُ بن فهد، وقال أبو نعيم في ((الصحابة)): قيس بن عمروبن فهد بن ثعلبة، ثم قال: وقيل: قيس بن سهل. (٣) ضعيف. سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري وإن روى له مسلم، سيىء= ٣٢٥ ٤١٣٩ - وحدثنا إسماعيلُ بنُ حمدويه البيكندي، حدثنا الحُمَيْدِيُّ، حدثنا سفيانُ، حدثنا سعدُ بنُ سعيد بن قيس الأنصاريُّ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيميِّ، عن قيس جَدِّ سعد، ثم ذكر مثلَه(١). ٤١٤٠ - حدثنا بكارُ بنُ قتيبةَ، حدثنا أبو عمر الضرير، قال: قال حمادُ بنُ سلمة، وأخبرني عبدُ ربِّه بن سعيد أخو يحيى بن سعيد الأنصاري أنَّ جدَّه فاتته ركعتا الفجر، فصلَّى مع رسولِ اللهِ صلّ صلاةً الغداةِ، فلما قضى صلاته قام، فصلَّى الركعتين، فقال له رسولُ الله عليه السَّلامُ: ((ما هاتان الركعتان؟)) قال: لم أَكُنْ صليتهما قبل الغداة، فصليتهما الآن، فسكت عنه رسولُ الله وَلَيٍ(٢). = الحفظ، وفيه انقطاع بين محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي، وبين قيس جد يحيى بن سعيد، كما سيبين المصنف قريباً. ورواه أحمد ٤٤٧/٥، وابن أبي شيبة ٢٥٤/٢، وأبو داود (١٢٦٧)، وابن ماجه (١١٥٤)، والدارقطني ٣٨٤/١ _٣٨٥، والطبراني ١٨/(٩٣٧)، والحاكم ٢٧٥/١، والبيهقي ٤٨٣/٢ من طريق ابن نمير، عن سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، بهذا الإِسناد. (١) إسناده ضعيف كسابقه لضعف سعد بن سعيد. وهو في ((مسند الحميدي)) (٨٦٨). (٢) أبو عمر الضرير: اسمه حفص بن عمر، صدوق، روی له أبو داود، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . ٣٢٦ قال أبو جعفر: فأما حديثُ سعد بن سعيد، وإن كان سعدُ بن سعيد ليس عندَ الناسِ كواحدٍ من أخويه يحيى وعبد ربِّه وهم يتكلمون في حديثه، فإنه ذكره عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن قيس جده، ومحمدُ بن إبراهيم، فإنما حديثه عن أبي سلمة وأمثاله مِن التابعين، لا يُعرف له لِقاء لأحدٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ وَ ر. قال أبو جعفر: فدخل هذا الحديثُ في الأحاديثِ المنقطعةِ التي لا يَحتَجُّ أهلُ الإِسنادِ بمثلها. ٤١٤١ - وقد حدثنا أحمد بنُ عبد المؤمن المروزيُّ بحديثٍ ثَبَّتَنِي فیہ بعضُ أهل العلم من أصحابنا، قال: حدثنا عليُّ بن يونس، حدثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميد، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن قيس بن قهدٍ أنَّ النبيَّ مَّه رآه يُصلي ركعتين بَعْدَ صلاةٍ الغَدَاةِ، فقال: ((ما هاتان الركعتانِ يا قَيْسُ؟)) قال: لم أكن ركعتُهما قبلَ الصلاة، فسكت عنه النبيُّ ◌َ ﴾(١). قال أبو جعفر: وأهلُ الحديث ينكرون هذا الحديثَ ولا يعرفونه، ولا يعرفون عليَّ بنَ يونس الذي حدثناه ابنُ عبد المؤمن عنه، فلم نَجِدْ في هذا الباب من حديث قيس شيئاً مما يجب استعمالُه في هذا الباب، فطلبنا ذلك من حديثٍ غيره (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن يونس، فإنه لا يعرف، سيرد عند المصنف . ٣٢٧ ٤١٤٢ - فوجدنا محمدَ بنَ علي بن داود قد حدَّثنا، قال: حدثنا يحيى بنُ معين، حدثنا مروانُ بنُ معاوية، عن يزيد بن کیسان، عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان النبيُّ عليه السَّلامُ إذا فاتته ركعتا الفجر، صلَّهما إذا طَلَعَتِ الشَّمسُ(١). فهذا الحديثُ أحسنُ إسناداً وأولى بالاستعمال مما قد رويناه قبلَه في هذا البابِ. وقد رُوي عن عبدِ الله بن عمر عن نفسه مثل ذلك. كما حدَّثنا محمدُ بنُ النعمان السَّقطي، حدَّثنا يحيى بنُ يحيى النيسابوريُّ، حدَّثنا سُلَيْمُ بنُ أخضر، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ أن ابنَ عمر جاء، فدخل المسجدَ وهم في صلاةِ الصُّبْحِ ، ولم يَكُنْ صلَّى ركعتي الفجر، فدخل معهم في صلاتهم، ثم انتظر حتى (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن كيسان، فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي. ورواه ابن ماجه (١١٥٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم، ويعقوب بن حميد بن كاسب، كلاهما عن مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد. قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ٧٦: هذا إسناد رجاله ثقات. قلت: ورواه ابن حبان (٢٤٧٢) من طريق عمرو بن عاصم، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن النضربن أنس، عن بشيربن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي وَير، قال: ((من لم يصل ركعتي الفجر، فليصلهما إذا طلعت الشمس))، وهذا سند صحيح على شرط البخاري، وانظر تمام تخريجه في ابن حبان. ٣٢٨ إذا طلعتِ الشمسُ، وحلَّتِ الصَّلاةُ، صلَّهما (١). وروي مثل ذلك عن القاسم بن محمد كما حدَّثنا بكارُ بنُ قُتيبة، حدثنا أبو عمر، حدثنا حمادُ بنُ سلمة أن يحيى بن سعيد الأنصاري، أخبرهم عن القاسم بن محمد، قال: لو فاتتني الركعتانِ قبلَ الغداة، لأخّرتُهما حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثم صلیتُهما . قال حماد: وأخبرنا أيوب، عن نافع أن عبد الله بنَ عمر فاتتاه، فصلاهما بَعْدَما طلعت الشمس(٢). قال: وأخبرنا حماد، عن عُبيد الله، عن نافعٍ، عن ابن عمر مثلَه(٣). وكما حدثنا بكار، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ حُمران، حدثنا الأشعثُ، عن محمد عن سعيد بن المسيب، قال: كان ابنُ عمر إذا لم يُصَلُّهما قَبْلَ صلاةِ الفجر صلَّاهما مِن الضُّحى(٤). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سُليم بن أخضر، فمن رجال مسلم. (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي عمر - وهو حفص بن عمر الضرير الأکبر۔، فقد روی له أبو داود وهو صدوق. (٣) رجاله ثقات، وهو مكرر ما قبله. (٤) رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأشعث - وهو ابن عبد الملك الحمرانى -، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة. محمد: هو ابن سيرين. ٣٢٩ فهذا ابنُ عمر قد كان يقضيهما إذا طلعتِ الشمس، وحلَّتِ الصلاةُ، وذلك عندنا أولى مما سواه مما قيل في هذا الباب مما يُخالِفُ ذلك، لما رُويَ عن رسولِ اللهِ وَّ فيه من حديث أبي هريرة، ثم لما رُوِيَ عن ابن عمر مما يُوافقه، ولما رُوِيَ عن القاسم مما يوافق ذلك. وبالله التوفيق. ٣٣٠ ٦٤٥ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُويَ عن رسول الله ◌ِصَلـ في أحكامِ الكفالاتِ بالديونِ عن الموتى، وفيما يَدُلُّ من ذلك على أحكامها على الأحياء بغير أمورهم، وفي أداء ما كفل به عنهم، كذلك هل لمؤدِّيه عنهم أن يَرْجِعَ بما أدَّاه عنهم عليهم في حياتهم أو في تركاتهم بعد وفاتهم ٤١٤٣ - حدثنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، أخبرنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، وحدَّثنا بحرُ بنُ نصر، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني یونسُ - قال يونس في حديثه: وابنُ أبي ذئب - عن ابنِ شهاب، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسولَ الله وَّ كان يُؤتى بالرجل الميتِ عليه الدينُ، فيسأل ما تَرَكَ لِدينه مِن قَضاء، فإن حَدَثَ أنه ترك وفاءً صلَّى عليه، وإلا قال: (صَلُّوا على صَاحِبِكُمْ))، فلما فتح الله تعالى عليه الفُتوحَ قال: ((أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوفي وعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَلَيَّ قَضَاؤُه، ومَنْ تَرَكَ مالاً، فهو لِوَرَثَتِهِ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن = ٣٣١ قال أبو جعفر: ففيما روينا عنه وَلِّ أَنَّه كان لا يُصلي على المدينينَ المتوفّيْنَ الذين لم يتركوا قضاءً لِدُونِهِمْ، وأنه قَدْ كان يُصَلِّي عليهم إذا تركوا قضاءً لِديونهم، وإن كان القضاءُ الذي تركوه لا يُبرِئهم مِن الديونِ التي عليهم، لأنه قد يجوزُ أن يلحقه الضياعُ والتَّوى قبل أن يُصْرَفَ في قضاءِ الديون التي عليهم، فتبقى الديونُ التي كانت عليهم . ٤١٤٤ - حدثنا محمد بن حُميد بن هشام الرُّعيني، حدثنا عبدُ الله بن يوسف، حدثنا محمد بن مهاجر، عن أبيه، قال: حدثتنا أسماءُ بنت يزيد، قالت: دُعِيَ رسولُ الله ◌َّ إلى جنازة رَجُلٍ من الأنصار، فلما وُضِعَ السَّرِيرُ، تقدَّمَ النبيُّ نَّهِ لِيصلي عليه، فالتفت، فقال: ((أعلى صاحبكم دَيْنٌ؟)) قالوا: نعم يَا رَسُولَ اللهِ، قال: ((صَلُّوا على صَاحِبِكُمْ))، فقال أبو قتادة الأنصاري: هما إليَّ يا رسول الله، فَصَلَّى عليه(١). = المغيرة بن الحارث . ورواه البخاري (٦٧٣١)، والنسائي ٦٦/٤، وابن ماجه (٢٤٥١) من طريق يونس، عن الزهري، بهذا الإسناد. ٦٦/٤، وابن حبان (٣٠٦٣) من طرق عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، به. ورواه الطيالسي (٣٣٣٨)، وأحمد ٢٩٠/٢، ومسلم (١٦١٩) (١٤)، والنسائي وله طرق أخرى مخرجة في ابن حبان (٣٠٦٣). (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ مهاجر بن دينار الشامي مولى أسماء بنت یزید والد محمد، فمن رجال أبي داود وابن ماجه، وقد روى عنه جمع، = ٣٣٢ فدلَّ ما في هذا الحديثِ أنَّ رسولَ اللهِ وَّ جعل المتوفَّى المديونَ الذي لم يترك قضاءً لِدينه بالكفالةِ لِدينه عنه بعدَ وفاته كتاركِ الوفاء بالدين الذي عليه. وفي هذه الآثارِ من الفقه إلزامُ رسولِ اللهِ وَّهِ الكفيلَ بما كَفَلَ به عمن هو عليه بغير أمر الذي هو عليه إِيَّاه بذلك. وفيه إلزامُه الكفالةَ بغير قبولٍ من المكفولِ له به إيّاها منه، كما يقول أبويوسف ومحمد في ذلك بخلاف ما كان أبو حنيفة يقوله فيه، لأنه كان لا يُلْزِمُ الكفيلَ ما كَفَلَ به إلا بقبولِ المكفولِ له ذلك منه. وفيه أيضاً إلزامُ الكفالةِ بالدَّين الذي على الموتى الذين لم يتركوا له قضاء كما يقولُ أبو يوسف ومحمد في ذلك، وبخلاف ما يقولُه أبو حنيفة فيه، لأنه كان لا يُجيز الكفالةَ بذلك، ويذهب إلى أن الدَّين إذا كان كما ذكرنا قد توى بذهاب الذُّمة التي كان فيها، قال: والكفالةُ بالتاوي كفالةٌ بما قد بَطَلَ، فلا معنى لها، وليس لأحدٍ أن يَتَخَلَّفَ عن رسولِ الله ◌َّ في قولٍ ولا في حُكم. = وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية تُكنى أم سلمة، ويقال: أم عامر، صحابيّة، حديثُها عند أصحاب السنن، وهي بنتُ عمِّ معاذ بن جبل، قتلت يومَ اليرموك تسعةٌ من الروم بعمود فسطاطها. ورواه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٤٦٦) عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن عبد الله بن يوسف، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠/٣ عن الطبراني، وقال: رجاله ثقات. ٣٣٣ ٤١٤٥ - حدثنا فهدُ بنُ سليمانَ، حدثنا محمدُ بنُ سعيد ابن الأصبهاني، أخبرنا شريكُ بنُ عبد الله، عن عبدِ الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله، أنَّ رجلًا مات وعليه دينٌ، فلم يُصَلَّ عليه النبيُّ وَّر حتى قال أبو اليَسَرِ أو غيره: هو إليَّ، فصلّى عليه، فجاءه مِن الغَدِ فتقاضاه، فقال: إنما ذلك كان أمس ، ثم أتاه من بعدِ الغد، فأعطاه، فقال: ((الآنَ بَرَّدَتْ عَلَيْهِ جِلْدَهُ)(١). (١) شريك بن عبد الله - وإن كان في حفظه شيء - قد توبع، وعبدُ الله بن محمد بن عقيل حسن الحديث إلا في المخالفة. وفي هذا الحديث أن قضاءَ أبي قتادة الدين كان بعدَ صلاة النبي مصر على الميت، وسيأتي الحديثُ عن أبي قتادة نفسه بإسنادٍ صحيحٍ أنَّه قضى عنه قَبْلَ أن يُصلي النبي ◌َّ عليه. وأبو اليَسَر: هو كَعْبُ بنُ عمرو بنِ عبَّد بنِ عمروبنِ غَزِيَّةِ بن سواد بن غَنْم بنِ كَعْب بن سَلِمَة الأنصاري السَّلَمي صاحب النبيِ وَّ، شهد العقبة وبدْراً، وله فيها آثارٌ كثيرة، وهو الذي أسر العباس بن عبد المطلب يومئذٍ، ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين، وهو آخر من مات من أهل بدر. وله حديث مطوّل في صحيح مسلم (٣٠٠٦). ورواه الطيالسي (١٦٧٣)، وأحمدُ ٣٣٠/٣، والحاكم ٥٨/٢، والبيهقي ٧٤/٦-٧٥ من طرقٍ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: توفي رجل فغسلناه وحنطناه وكفناه، ثم أتينا رسولَ الله وسل ◌ّ ليصلي عليه، فخَطَّ خطأً، ثم قال: ((هل عليه دين؟)) قلنا: نعم، ديناران، قال: ((صلوا على صاحبكم))، فقال أبو قتادة: يا رسول الله دينه علي، فقال رسول الله وَله: ((هما عليك حق الغريم، وبرىء منهما الميت)) قال: نعم، فصلى عليه، ثم لقيه من الغد، فقال: ((ما فعل الديناران؟)) = ٣٣٤ ففي هذا الحديثِ ما قد دلَّ على إلزام الكفيلِ الدَّين الذي كَفَلَ به عمن هو عليه، ووجوبُ أخذ المكفولِ له به الكفيل، ودليلٌ على أنَّ الكفالةَ به لم تبرىء الذي هو عليه منه بوجوبه على الكفيل ، لأن النبيَّ ◌ََّ أخبر في هذا الحديث أن جِلْدَ الميت إنما برد بأداءِ كفيله الدين الذي كَفَلَ به عنه لا بكفالة ربِّه عنه، وفي ذلك ما قد دلَّ على أن المكفول له بالدين له أن يُطالِبَ به الكفيلَ، وإذا كان له أن يُطالب به الكفيل، كان المكفولُ عنه إذا كان مقدوراً على مطالبته أحرى أن تكونَ له مطالبتُه به. وفي ذلك دليلٌ على صحة ما كان أبو حنيفة وأصحابُه والشافعي = قال: يا رسول الله، إنما مات أمس، ثم لقيه من الغد، فقال: ((ما فعل الديناران؟)) فقال: يا رسول الله قد قضيتُهما، فقال رسول الله وَالر: ((الآن بردت عليه جلده)). قال البيهقي: فأخبر ◌َّ# في هذه الرواية أنه بالقضاء بَرَّدَ عليه جلدَه، وقوله: ((حق الغريم وبرىء منهما الميت))، إن كان حفظه ابن عقيل، فإنما عنى به - والله أعلم -: للغريم مطالبتك بهما وحدك إن شاء، كما لو كان عليه حق من وجه آخر، والميت منه بريء، كان له مطالبتك به وحدك إن شاء الله. والله أعلم. ورواه عبد الرزاق (١٥٢٥٧)، وأبو داود (٣٣٤٣)، والنسائي ٤ /٦٥-٦٦، وابن حبان (٣٠٦٤) عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله و سير لا يُصلي على رجل مات وعليه دين، فأتي بميت، فقال: ((أعليه دين؟)) فقالوا: نعم ديناران، فقال ◌َّاجر: ((صلوا على صاحبكم))، فقال أبو قتادة: هما عليَّ يا رسول الله، فصلى عليه، فلما فتح الله على رسوله قال: ((أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك ديناً فعلي، ومن ترك مالاً فلورثته))، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. ٣٣٥ يذهبون إليه في المالِ المكفولِ به أنَّ للمكفول له أن يُطالب به كُلَّ واحدٍ من المكفول عنه ومن الكفيل به، وبخلاف ما كان مالك قاله: إنه لا يُطالب الكفيل إلا وهو لا يقدر على مطالبة المكفول به بما كَفَلَ له به ذُلك الكفيلُ عنه، لأن في هذا الحديثِ: أن النبيَّ مَ﴿ أَلْزَمَ الكفيلَ ما كَفَلَ به بكفالته به. فإن قال قائل: إنما كان للمكفولِ له مطالبةُ الكفيل، لأن المكفولَ عنه لم يترك شيئاً بقدر الذي له الدينُ أن يأخُذَ دَيْنَه منه. قيل له: فهل كان في الكفالةِ اشتراطُ شيء من هذا، إنما كان فيها الكفالةُ بالدَّين مطلقةً، وإذا كانت الكفالةُ تلزم الكفيلَ ما كَفَلَ به، وجب أن يُؤخذَ بما قد لزمه في الأحوالِ كُلُّها. وقد ذكر عبدُ الرحمن بنُ القاسم أن مالكاً كان يقول بالقولِ الذي قد ذكرنا عن أبي حنيفة وأصحابه، ثم رجع بعدَ ذلك عن قوله إلى قولِ الذي ذكرناه عنه. ٤١٤٦ - حدثنا محمد بن خزيمة، حدثنا حجاجُ بنُ مِنْهال، حدثنا أبو عَوانة، عن عثمانَ بن عبد الله بنِ مَوْهَبٍ، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنَّه قال: توفي رَجُلٌ منا، فذهبوا به إلى رسولِ اللهِ وَ ه لِيُصَلَِّ عليه، فقال: ((هل ترك شيئاً؟)) قالوا: لا والله ما ترك شيئاً، فقال: ((هَلْ تَرَكَ عليه ديناً؟)) قالوا: نعم، ثمانية عشر درهماً، قال: ((فَهَلْ تَرَك لها قضاءً؟)) قالوا: لا واللهِ ما تَرَكَ لها قضاءً من شيءٍ، قال: ((فَصَلُّوا أَنْتُمْ عَلَيْه))، قال: فقال أبو قتادة: يا رسول الله أرأيتَ إن أنا قضيتُ عنه أَتُصَلِّي عليه؟ قال: (نَعَمْ، إن قَضَيْتَ عنه بالوَفَاءِ صَلَّيْتُ عليهِ))، فذهب أبو قتادة فقضى عنه، ثم جاء، فقال: ((قَد أُوْفَيْتَ ما ٣٣٦ عَلَيْهِ؟)) قال: نعم، فدعا به فصلَّى عليه(١). قال أبو جعفر: فاعتبرنا هذا الحديثَ، فوجدناه فاسدَ الإِسنادِ. ٤١٤٧ - كما حدثنا بحرُ بنُ نصرِ، حدثنا عبدُ الله بنُ وهب، قال: أخبرني عمروبن الحارث أن بُكَيْرَ بنَ عبد الله حدَّثه: أن عبدَ الله بن أبي قتادة حدَّثَه أن رجلاً من نجران سأله وهو عندَ نافع بن جُبيرِ، فقالَ: أرأيتَ الحديثَ الذي ذكر لنا في الرجلِ الذي كان عليه دَيْنُ ديناران، فَدُعِيَ إليه رسولُ اللهِ وَِّ فأبى أن يُصَلِّي عليه، فَتَحَمَّلَ بهما أبو قتادة: هَلْ سَمِعْتَ أباك ذكرَ ذُلك؟ قلت: لا، ولكن قد حدَّثنيه من أهلي (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري . ورواه أحمد ٣١١/٥ عن عفان، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٣٠١/٥ -٣٠٢، والدارمي ٢٦٣/٢، والترمذي (١٠٦٩)، والنسائي ٦٥/٤، وابن ماجه (٢٤٠٧)، وابن حبان (٣٠٦٠) من طرق عن شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، وقال الترمذي: حسن صحيح. ورواه أحمد ٢٩٧/٥، وابن حبان (٣٠٥٨) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، وهذا سند حسن. ورواه أحمد ٣٠٤/٥ عن يعلى بن عبيد، عن محمد بن عمرو، به. ورواه عبد الرزاق (١٥٢٥٨) من طريق أبي النضر، عن عبد الله بن أبي قتادة، به . ٣٣٧ من لا أَتَّهِمُهُ (١). ٤١٤٨ - وكما حدثنا الربيعُ بنُ سليمان المراديُّ، حدثنا شعيبُ بنُ الليث. وكما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدالله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبي وشعيبُ بنُ الليث، قالا: أخبرنا الليث، عن بُكير بن عبدِ الله عن ابن أبي قتادة، أنه قال: سمعتُ مِن أهلي من لا أنَّهِمُ يُحدِّثُ أن رجلاً تُوفي على عهدٍ رسولِ اللهِ وََّ وعليه دينارانِ، فأبى رسولُ اللّهِ وَّ أَن يُصَلِّيَ عليه حتى تَحَمَّلَ بهما أبو قتادةَ(٢). ولما فسد إسنادُ هذا الحديث، انتفى أن يكونَ لأحدٍ أن يحتج بما في متنه على من يُخالفه فيه. وفيما قد ذكرنا قبلَه في هذا الباب من قول رسول الله وَلّ لمن كَفَلَ بالدينِ بَعْدَ أدائه إِيَّاه عمن كَفَلَ به عنه: ((الآن بردت عليه جلدَه)) دليلٌ على صِحة ما كان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد يقولونه فيمن قضى على رجل ديناً عليه بغير أمره: إنه ليس له أن يَرْجِعَ به عليه، وبخلاف ما كان مالكٌ يقوله فيه: إن له أن يَرْجِعَ به عليه، ويجعل الدين قد يحولُ بأداءِ الذي أدَّاه عن الذي كان عليه مِن الذي كان له إلى الذي أدَّاه، لأنه لو كان الدينُ قد تحوَّلَ إلى الذي أدَّاه، لما كان بأدائه إِيَّه قد بَرَّدَ به جلدَ الذي كان عليه، لأنه في قوله، لم يبرأ مِن الدين، إنما يُحوَّل في قوله إلى مؤدِّيه عن الذي أدَّاه إليه. وليس (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل المبهم الذي حدث عبد الله بن قتادة عنه . (٢) هو مكرر ما قبله. ٣٣٨ لأحدٍ التخلفُ عن رسولِ اللهِ وَّرَ في قولٍ ولا في فعلٍ ما لم يُنبه الله عزَّ وجَلَّ به عن أمته. وجميع ما ذكرناه في هذا الباب من أقوالِ أبي حنيفة وأصحابه، حدثناه محمد بنُ العباس، عن علي بن معبد، عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة رحمه الله بما ذكرناه عنه وعن علي، عن محمد، عن أبي يوسف بما ذكرناه عنه، وعن علي، عن محمد بما ذكرناه عنه. والله الموفق. ٣٣٩ ٦٤٦ - بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسولِ اللهِ وَليه فيما ادَّعى قومٌ أنه يدل على جوازِ الاعتكافِ بغيرِ صومٍ ٤١٤٩ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عمر، عن نافعٍ عن ابن عمر، أن عمر سألَ النَّبِيِّ بَّهِ، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي نَذَرْتُ في الجاهليةِ أن أُعتكِفَ في المسجدِ الحرامِ، فقال: ((فِ بِنَذْرِكَ))(١). قال أبو جعفر: وليس في هذا الحديثِ ذكرُ ما كان عمر نذر أن يعتكِفَ فنظرنا في ذلك ٤١٥٠ - فوجدنا أحمدَ بنَ شعيب قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٣ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٣٧/١ ٢٠/٢، والبخاري (٢٠٣٢)، ومسلم (١٦٥٦) (٢٧)، وأبو داود (٣٣٢٥)، والترمذي (١٥٣٩)، وابن حبان (٤٣٨٠)، وابن الجارود (٩٤١)، والدارقطني ١٩٨/٢-١٩٩، والبيهقي ٧٦/١٠ من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. ٣٤٠