Indexed OCR Text

Pages 281-300

٦٣٨ - بابُ بيان مشكل ما رُوِي عن رسول الله وليه
فيما أمر به الناس أن يلزموه بعدَ
الصلوات الفرائض من الذكر
٤٠٨٨ - حدثنا الربيعُ بنُ سليمان المراديُّ، قال: حدثنا أسدٌّ،
قال: حدَّثنا سليمانُ بن حَيَّن، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن
عطاء بن السائب، عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((خَيْرٌ
کثیرٌ، ومن يَفْعَلُه قليلٌ، في دبر كل صلاةٍ مكتوبة عشرَ تكبيرات، وعشرَ
تسبيحات، وعشرَ تحميدات، فذلك مئةً وخمسون باللسانِ، وألف
وخمسمئة في الميزان، فإذا وضع جَنْبَهُ سَبَّح اللّهَ عَزَّ وجَلَّ ثلاثاً وثلاثين،
وحَمِدَ الله عز وجل ثلاثاً وثلاثين، وكَبَّر أربعاً وثلاثين، فذلك مئةٌ
باللسان، وألفٌ في الميزان، فأيكم يَفْعَلُ في اليومِ والليلةِ ألفين
وخمسمئة سيئة))(٤).
(١) حديث حسن. إسماعيل بن أبي خالد، - وإن كان سمع من عطاء بن
السائب بعد الاختلاط - قد تابعه سفيان الثوري وحماد بن زيد وشعبة، وقد سمعوا
منه قبل الاختلاط.
ورواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨١٣) عن محمد بن عبد الله بن عبد
الرحيم، عن أسد بن موسى، بهذا الإِسناد.
٢٨١
=

٤٠٨٩ - وحدَّثنا محمدُ بن علي بن زيد المكيُّ، قال: حدثنا
محمد بنُ يوسف اليماني أبو حُمَّةً، قال: حدثنا أبو قُرة، عن زمعة بن
صالح، عن زيادِ بن سعدٍ، عن أبانَ - وهو ابنُ صالح -، قال: حدثني
عطاءُ بنُ السائب، عن أبيه
أن عبد الله بن عمر أو عمرو، أخبره أنه سَمِعَ رسول الله وَهُ
يقول: ((خصلتان لا يُحافِظُ عليهما عَبْدٌ مسلمٌ في يومِه وليلته إلا أدخله
الله عزَّ وجَلَّ الجنة وهما يسيران، قليلٌ من يُحافِظُ عليهما))، قالوا: وما
هما يا رسولَ الله، قال: ((يُسَبِّحُ العبدُ دُبُرَ كُلِّ صلاة عشراً، ويحمَدُ
عشراً، ويُهلِّلُ عشراً، فذلك ثلاثون، وهي خمسون ومئة في يومهِ وليلتهِ،
وهي عندَ الله عز وجل ألف وخمسمئة حسنة، ويسبح ثلاثاً وثلاثين
تسبيحة، ويَحْمَدُ ثلاثاً وثلاثين تحميدة، ويُكبِّرُ أربعاً وثلاثين تكبيرة،
- قال أبو جعفر: كأنه يعني عند نومه - فذلك مئة، وهي عند الله عز
وجل ألف حسنة، فذلك ألفان وخمسمئة، فلا يظن أحدُكم يُصيب في
يومه وليلته ألفين وخمسمئة سيئة))، قالوا: يا رسول الله، وما لنا لا
= ورواه أحمد ١٦١/٢، والترمذي (٣٤١٠)، وابن ماجه (٩٢٦)، وابن حبان
(٢٠١٢) من طريق جرير وابن علية، كلاهما عن عطاء بن السائب، به.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
ورواه الحميدي (٥٨٣)، وعبد الرزاق (٣١٨٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)»
(١٢١٦)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨١٩)، والطبراني في ((الدعاء))
(٧٢٦)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٦١٣) من طريق سفيان الثوري، عن عطاء،
به .
ورواه أحمد ٢٠٥/٢، وأبو داود (٥٠٦٥) من طريق شعبة، عن عطاء، به.
٢٨٢

نُحافظ على ذلك، قال: ((إنَّ أَحَدَكُمْ إِذا أَتَى صَلاتَهُ أَتَّى الشَّيْطَانُ،
فذكَّرِه حوائجَه، فيقومُ قبلَ أن يقولَها، وإذا أُوَى إِلى فِراشه، أتاه فألهاه
حتَّى يَنامَ))(١).
٤٠٩٠ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا أبو عامر العقديُّ،
قال: حدثنا أبو بكر النهشلي، عن عطاء بن السَّائب، عن أبيه
عن عبدِ الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله
وَر قال: ((خَصْلَتانِ لَا يَجْمَعُهُمَا مُسْلِمٌ إلا دَخَلَ الجَنَّةَ وهما يَسيرُ ومَنْ
يَعْمَلُهُما قليلٌ: يُسَبِّحُ عشراً في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ، ويَحْمَدُ عَشْراً، ويُكَبِرُ
عشراً، فإذا أُوَى إِلى فراشه مِنَ الليلِ سَبِّحَ ثلاثاً وثلاثين، وحَمِدَ ثلاثاً
وثلاثين، وكَبَّرَ أربعاً وثلاثين، فتلك خمسون ومثتا حسنة، وإذا ضُعِّفَتْ،
كانت أُلْفَيْنِ وخمسمئة، فَأَيُّكُم يَعْمَلُ في يومه وليلته ألفين وخمسمئة
سيئة؟))(٢).
٤٠٩١ - وحدثنا محمدُ بن حميد بن هشام الرُّعيني، قال: حدَّثنا
عليُّ بنُ معبدٍ، قال: حدثنا موسى بن أعين، قال: حدَّثنا عطاءُ بنُ
السائب، عن أبيه
(١) حسن، وهو مكرر ما قبله. زمعة بن صالح - وإن كان في حفظه شيء -
متابع .
أبو قرة: هو موسى بن طارق.
(٢) حسن، وهو مكرر ما قبله. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو
القيسي، وأبو بكر النهشلي: قيل: اسمه عبد الله بن قطاف، أو ابن أبي قطاف،
وقيل: وهب، وقيل: معاوية .
٢٨٣

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسولُ الله ال :
((خَلَّتَانِ لا يُحْصِيهماَ رَجُلٌ، إلا دَخَلَ الجَنَّةَ وَهُما يسير، ومَنْ يَعْمَلُ بهما
قليلٌ))، قلنا: وما هُمَا يا رسولَ الله؟ قال: ((الصَّلواتُ الخمس، ويُسبِّحُ
ويَحْمَدُ ويُكَبِّرُ فِي دُبُر كلِّ صلاةٍ عشراً - فأنا رأيتُ رسولَ اللهِ وَه
يَعْقِدُهُنَّ في يده - فَتِلْكَ مئةٌ وخمسون باللسان، وألفٌ وخمسمئة
بالميزان، فإذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، سَبَّحَ وحَمِدَ وَكَبَّرَ، فتلك مئة على اللسان،
وألفُ في الميزان، فأيكم يَعْمَلُ في يومٍ واحدٍ ألفين وخمسمئة سيئة))،
قالوا: كلنا يا رسولَ الله يُحصيها، قال: ((فإنَّ الشَّيطان يأْتِي أَحَدَكُم في
صلاته، فيقولُ: اذْكُرْ حَاجَةَ كذا كذا، فيُصلِّي، ولعلَّه لا يُسبح، ويأتيه
وهو في مَضْجَعِهِ، فينومه، ولعلَّه لا يُسَبِّحُ))(١).
قال أبو جعفر: وفي حديث أبي قُرة هذا رؤية(٢) عبدِ الله بن عمرو
رسولَ اللهِ وَِّ يَعْقِدُ التسبيحَ، وقد وافقه على ذلك
٤٠٩٢ - ما قد حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ
قُدامة، قال: حدثنا عَثَّامُ بنُ علي، عن الأعمش، عن عطاء بن
السائب، عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيتُ رسولَ الله وَلِّ يَعْقِدُ التَّسبيحَ(٣).
(١) حسن، وهو مكرر ما قبله.
(٢) تحرف في الأصل إلى: ((رواية)).
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات، والأعمش سمع من عطاء بن السائب قبل
الاختلاط.
ورواه الترمذي (٣٤١١)، والحاكم ٥٤٧/١، والبيهقي ١٨٧/٢ من طريقين عن =
٢٨٤

٤٠٩٣ - حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال محمدُ بنُ يزيد الرفاعي
هو أبو هشام، قال: حدَّثنا ابنُ فضيل، قال: حدثنا عطاء، عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ، ثم ذكر مثلَ
حديث أبي قُرة غيرَ أنه لم يذكر فيه رؤيته رسولَ اللهِ وَِّ يَعْقِدُ التسبيحَ
ولا إشغالَ الشيطانِ الناسَ عن ذلك(١).
حدَّثنا محمد بنُ علي بن داود، قال: حدثنا القواريريُّ، قال:
حدثنا حمادُ بنُ زيد، قال: قدِمَ علينا عطاءُ بنُ السائب البصرة، فقال
لنا أيوبُ: إئتوه وسَلُوه عن حديث التسبيح، قال القواريريُّ: یریدُ حديث
= عثَّام بن علي، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث
الأعمش.
ورواه الحاكم ٥٤٧/١ من طريق عفان عن شعبة، عن عطاء بن السائب، به،
وهذا حسن أيضاً فإن شعبة روى عن عطاء قبل الاختلاط.
(١) محمد بن يزيد الرفاعي - وهو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي،
أبو هشام الرفاعي - ليس بالقوي، لكنه متابع ، وابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن
غزوان الضبي مولاهم.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٣٣/١٠-٢٣٤، وابن ماجه (٩٢٦) من طريق محمد بن
فضيل، بهذا الإِسناد.
ورواه عبد الرزاق (٣١٩٠)، ومن طريقه الطبراني في ((الدعاء)) (٧٢٧) عن
معمر، عن عطاء بن السائب، به.
ورواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٢٠) من طريق العوام بن حوشب، عن
عطاء، به .
:
٢٨٥

أبيه عن عبد الله بن عمرٍو(١).
٥
وحدثنا ابنُ أبي عمران، قال: حدثنا إسحاقُ بن أبي إسرائيل،
قال: صَلَّيْنَا مع حمادِ بن زيدٍ صلاةَ العصر، فَتَكَابَّ عليه أصحابُ
الحديث، فقالَ لهم: قد حدثتُكم بحديث عطاء بن السائب، عن أبيه،
عن عبد الله بن عمرٍو في التسبيح فأيُّكم عَمِلَ به؟! أشهد لا حَدَّثْتُكُم
شهراً(٢).
(١) إسناده حسن. حماد بن زيد سمع من عطاء قبل الاختلاط. القواريري:
هو عبيد الله القواريري.
وقد رواه مطولاً أحمد في ((مسنده)) ٢٠٥/٢ عن محمد بن جعفر، عن شعبة،
عن عطاء، ثم قال ابنه عبد الله بإثره: سمعت عبيد الله القواريري، سمعت حماد بن
زيد، يقول: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة، فقال لنا أيوب: ائتوه فاسألوه عن
حديث التسبيح، يعني هذا الحديث.
(٢) إسناده حسن. رجاله ثقات، وحماد بن زيد سمع من عطاء قبل الاختلاط.
ورواه النسائي ٧٤/٣-٧٥ عن يحيى بن حبيب بن عربي، وابن حبان (٢٠١٨)
من طريق عبد الله بن عبد الوهّاب، كلاهما عن حماد بن زيد، حدثنا عطاء بن
السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله اله: ((خصلتان لا
يحصيهما عبد إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح الله أحدُكم
في دبر كل صلاة عشراً، ويحمده عشراً، ويكبره عشراً، فتلك خمسون ومئة باللسان،
وألف وخمس مئة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه يسبح ثلاثاً وثلاثين، ويحمده
ثلاثاً وثلاثين، ويكبر أربعاً وثلاثين، فتلك مئة باللسان، وألف في الميزان)). قال
رسول الله وَلي: ((فأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمس مئة سيئة؟))، قال عبد
الله بن عمرو: ورأيت رسول الله * يعقدهن بيده. قال: فقيل: يا رسولَ الله، وكيف
لا يُحصيها؟ قال: «يأتي أحدَكم الشيطان، وهو في صلاته، فيقول: أذكر كذا، أذكر =
٢٨٦

٤٠٩٤ - وحدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدَّثنا
عبدُ الرحمن بن محمد بن المغيرة، قال: حدثنا حمزة الزيات، عن
الحكمِ بن عُتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن كعب بن عُجرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثلاثٌ لا يُخَيِّبُ
قائِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثلاثٌ وثلاثون تحميدة، وثلاثٌ وثلاثون تسبيحة،
وأربعٌ وثلاثون تكبيرة))(١).
٤٠٩٥ - وحدَّثنا أبو أُميَّةَ، قال: حدَّثنا قَبِيصَةُ بنُ عُقبة، قال: حدثنا
سفيانُ، عن منصورٍ، عن الحكمِ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن كعب بن عُجرة، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((مَعَقِّبَاتٌ لا يُخَيِّبُ
قائِلُهُنَّ أو فَاعِلُهُنَّ))، ثم ذكر مثلَه(٢).
= كذا، ويأتيه عند منامه فينوِّمه)).
قال حماد بن زيد: كان أيوب حدثنا عن عطاء بن السائب، بهذا الحديث، فلما
قدم عطاء البصرة، قال لنا أيوب: قد قدم صاحب حديث التسبيح فاذهبوا فاسمعوه
منه .
(١) حديث صحيح. عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة - وإن لم أتبينه - متابع،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حمزة بن حبيب الزيات فمن رجال مسلم،
وانظر ما بعده.
ورواه مسلم (٥٩٦) (١٤٥)، والطبراني ١٩/ (٢٦٢) من طريق أبي أحمد
الزبيري، وأبو عوانة ٢٤٦/٢ من طريق عبد الصمد بن النعمان، كلاهما عن حمزة
الزيات، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، والحكم: هو ابن عتيبة.
٢٨٧

حدثنا أحمدُ بنُ شعيب، قال: أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا
أبو الأحوص، عن منصورٍ، عن الحكمِ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن كعبٍ مثله، ولم يرفعه(١).
٤٠٩٦ - حدثنا أحمدُ بن شعيب، قال: أخبرنا محمدُ بن
إسماعيل بن سَمُرَةَ، عن أسباط، قال: حدثنا عمروبن قيس، عن
الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
= ورواه الطبراني ١٩/(٢٥٩) عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي، عن
قبيصة بن عقبة، بهذا الإِسناد.
ورواه عبد الرزاق (٣١٩٣) عن سفيان الثوري، به.
ورواه ابن أبي شيبة ٢٢٨/١٠، ومسلم (٥٩٦)، والترمذي (٣٤١٢)، والنسائي
في ((المجتبى)) ٧٥/٣، وفي ((اليوم والليلة)) (١٥٥)، وأبو عوانة ٢٤٧/٢، والطبراني
١٩/(٢٦٠) و(٢٦١) و(٢٦٣) و(٢٦٤) و(٢٦٥)، والبغوي (٧٢١)، والبيهقي
١٨٧/٢ من طرق عن الحكم بن عتيبة، به.
وقوله: ((معقبات))، قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٢/٣: يريد: هذه
التسبيحات سميت معقبات، لأنها عادت مرة بعد مرة، والتعقيب أن تعمل عملًاً،
ثم تعود إليه، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَّى مُذْبِراً ولم يُعقّب﴾، أي: لم يرجع، قال
شمر: كل راجعٍ معقب، وقوله عز وجل: ﴿له معقبات﴾ أي: للإنسان ملائكة يَعْقُبُ
·بعضهم بعضاً، يقال: مَلَكُ مُعَقِّبٌ، وملائكة معقّبة، ثم مُعَقِّبات جمع الجمع.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الأحوص: هو سلام بن سُليم
الحنفي .
وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٦).
ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٢٢) عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن
منصور، بهذا الإِسناد.
٢٨٨

عن كعب بن عُجرة، عن رسول الله وَّهِ مثلَه(١).
حدثنا يونسُ، قال: حدَّثنا أسدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن الحكم،
قال: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
سمعتُ كعبَ بنَ عُجرة، ثم ذكر مثلَه ولم يرفعه، قال الحكم:
ما تَركتُها بعد(٢).
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل بن
سمرة، فقد روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
أسباط: هو ابن محمد بن عبد الرحمن القرشي.
وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٥).
(٢) إسناده صحيح. أسد هو ابن موسى الأموي، روى له أبو داود والنسائي وهو
ثقة، ومن فوقه من رجال الشیخین.
ورواه ابن منده فيما قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) ونقله عنه ابن علان في
((الفتوحات الربانية)) ٤٤/٣ من رواية يزيد بن هارون عن شعبة مرفوعاً.
ورواه ابن حبان (٢٠١٩) من طريق محمد بن حسان الأزرق، عن شعيب بن
حرب، عن شعبة وحمزة الزيات ومالك بن مغول، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي ◌ُّ مرفوعاً.
وكذلك رواه مرفوعاً البيهقي ١٨٧/٢ من طريق يحيى بن بكير، عن الثلاثة، عن
الحكم.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٩٥/٥: واعلم أن حديث كعب بن عجرة هذا
ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم ص٣٤٩-٣٥١، وقال: الصواب: أنه
موقوف على كعب، لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ. وهذا الذي قاله
الدارقطني مردود، لأن مسلماً رواه من طرق كلها مرفوعة، وذكره الدارقطني أيضاً من =
٢٨٩

قال: ففي هذا الحديثِ خلافُ ما في حديث عبدِ الله بن عمرٍوٍ
من عدد الأشياء التي أمر بها بِعَقِبِ الصلواتِ، ثم وجدنا عن رسولِ
الله ◌َّ مما كان منه بعدَ الذي رواه عنه كعب ما ردَّ مقادير الأعداد
في ذلك بعقب الصلوات وعندَ النوم إليه.
٤٠٩٧ - كما حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: حدثنا موسى بن حِزام
الترمذيُّ، قال: أخبرني يحيى بنُ آدم، عن ابن إدريس، عن هشام بنِ
حسان، عن محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح
عن زيد بن ثابت، قال: أُمِرُوا أن يُسَبِّحوا دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثلاثاً
وثلاثين، ويَحْمَدُوا ثلاثاً وثلاثين، ويُكبِّروا أربعاً وثلاثين، فأتي رَجُلٌ من
الأنصارِ في منامه، فقيل: أمركم رسولُ الله وَِّ أن تُسَبِّحُوا دُبُرَ كلِّ
صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين، وتحمَدُوا ثلاثاً وثلاثين، وتُكبِّروا أربعاً وثلاثين؟
قال: نعم، قال: فاجعلوها خمساً وعشرين، واجعلوا فيها التَّهليلَ، فلما
أصبحَ النبيُّ بَ لّ ذكر ذلك له، فقال: ((اجعلوها كذلك))(١).
= طرق أخرى مرفوعة، وإنما روي موقوفاً من جهة منصور وشعبة، وقد اختلفوا عليهما
أيضاً في رفعه ووقفه، وبيَّن الدارقطني ذلك، ثم قال النووي رحمه الله: إن الحديث
الذي روي مرفوعاً وموقوفاً يحكم بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذي عليه
الأصوليون والفقهاء والمحققون من المحدثين، منهم البخاري وآخرون، حتى لو كان
الواقفون أكثر من الرافعين حكم بالرفع، كيف والأمر هنا بالعكس؟
(١) إسناده صحيح. كثير بن أفلح روى له النسائي، وهو ثقة، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين، غير موسى بن حزام الترمذي، فمن رجال البخاري.
ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود
الأودي .
=
٢٩٠

فكان أولى الأشياءِ أن يجعل المستعمل بعقب الصلوات من العدد
ما في حديث أحمد هذا، لأنَّه الذي أمر به النبيُّ وَّ بعدَما في حديث
كعب مما كان قد أمر به.
وقد كان قوم يكرهون عقدَ التسبيح منهم أبو حنيفة وأصحابُه، كما
حدثنا محمد بن العباس، عن علي بن معبد، عن محمد بن الحسن،
عن يعقوب، عن أبي حنيفة بذلك.
وقد تقدمهم فيما قالوه من ذلك عبدُ الله بنُ عمر.
حدثنا أبو بشر الرَّقيُّ، قال: حدثنا معاذُ بنُ معاذ العنبريُّ، عن ابن
عونٍ، عن عُقبة بن صُهْبَان، قال: قلتُ لابن عمر: الرجلُ يُسَبِّجَ
فيَحْسِبُ ما يُسَبِّحُ، فقال: سُبحانَ اللهِ أَتُحاسبون اللَّه؟!(١).
قال أبو جعفر: وأنا أقول: إن كُلَّ أمرِ أمرَ به رسولُ اللهِ وَلِّ مما
له عَدَدٌ مما لا يُضْبَطُ إلا بعقدِ التسبيحِ ، فالعقدُ في ذلك داخلٌ في
أمره ومحضوضٌ على فعله، لِيعلم فاعلُه أنه قد استحق وَعْدَ الله عز
وجل الذي وَعَدَه فاعلي ذلك عليه، وكل أمرٍ أمر به بلا عددٍ ذكره فيه،
فاستعمالُ العقد فيه لا معنى له، بل استعماله عظيم كما استعظمه عبدُ
الله بن عمر، والله نسأله التوفيق.
= وهو عند النسائي في ((المجتبى)) ٧٦/٣، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٧).
ورواه أحمد ١٨٤/٥، والترمذي (٣٤١٣)، والدارمي ٣١٢/١، وابن خزيمة
(٧٥٢)، وابن حبان (٢٠١٧)، والحاكم ٢٥٣/١، والطبراني في ((الكبير)) (٤٨٩٨)،
وفي ((الدعاء)) (٧٣١) من طرق عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد.
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان
البصري .
٢٩١

٦٣٩ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسولِ اللهِح له
مما أَمَرَ به من يُرِيدُ النومَ أن
يقولَه عندَ نومه
قال أبو جعفر: قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب ما قد
رُوِيَ عن رسولِ الله ◌َّ في هذا المعنى.
٤٠٩٨ - وقد حدثنا سليمانُ بنُ شعيب الكيساني، قال: حدثنا عبدُ
الرحمن بن زياد، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن الحَكَم ، قال: سمعتُ عبدَ
الرحمن بنَ أبي ليلى يُحَدِّثُ
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن فاطمة أتت رسولَ الله
وَه تشكو إليه أَثْرَ الرَّحِى فِي يَدِها، وبَلَغَها أنَّ النبيَّ وَ أَتَاهِ سَبْيٌ،
فأتته تسألُه خادماً فلم تَلْقَهُ ولَقِيتها عائشة، فأخبرتْها الحديثَ، فلما جاء
النبيُّ وَِّ أخبرته بذلك، فأتانا رسولُ اللهِ لََّ وقد أُخَذْنَا مَضَاجِعَنا فذهبنا
لِنقوم، فقال: مَكَانَكُما، فقَعد بَيْنَنا حتَّى وَجدتُ بَرْدَ قَدَمِه على صدري،
فقال: ((ألا أَدُلُّكُما على خَيْرِ مِمَّا سَأَلْتُما: تُكَبِّران الله أربعاً وثلاثين،
وتُسَبِّحانِ ثلاثاً وثلاثين، وتَحمَّدانِ ثلاثاً وثلاثينَ إذا أُخَذْتُما مَضاجعَكُما
فإنَّه خَيْرٌ لَكُما مِن خَادِمِ))(١).
(١) إسناده صحيح. عبد الرحمن بن زياد هو الرصاصي، وثَّقه ابن يونس، وقال =
٢٩٢

٤٠٩٩ - حدثنا الربيع المراديُّ، يعني عن أسدٍ، قال: حدَّثنا
حمادُ بنُ سلمة، عن عطاء بن السَّائب، عن أبيه
عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّه قال لِفاطمة رضي الله عنها ذاتَ يوم:
قد جاء الله عز وجلَّ أباكِ بِسَعَةٍ ورقيقٍ، فَأَتِيه، فاستَخْدميه، فأتته
فذكرت ذلك له، فقال: ((واللهِ لا أُعطِيكُها، وأَدَعُ أهلَ الصُّفَّةِ تَطْوى
بُطونُهم، ولا أَجِدُ ما أُنْفِقُ عليهم، ولكني أَبيعُها، وأنفق عليهم، ألا
أَدُلُّكما على خير مما سألتُما عَلَّمنيه جبريلُ وََّ: تُكبِّران في دُبُر كلِّ
صلاةٍ عشراً، وتُسبِّحانِ عشراً، وتَحْمَدان عشراً، وإذا أُوَيْتُما إِلى
فِراشِكما)»، ثم ذكر ما في حديث سليمان الذي ذكرناه قبله(١).
قال أبو جعفر: وفيما ذكرنا في الباب الذي قَبْلَ هذا الباب ما يُغنينا
عن الكلام في هذا الباب. والله نسأله التوفيق.
= أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ، ومن فوقه
ثقات من رجال الشیخین.
ورواه أحمد ٩٦/١، والبخاري (٣١١٣) و(٥٣٦١) و(٦٣١٨)، ومسلم
(٢٧٢٧)، وأبو داود (٥٠٦٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد، وصححه ابن حبان
(٥٥٢٤)، وانظر تمام تخريجه فيه.
(١) إسناده حسن. حماد بن سلمة قد سَمِعَ من عطاء بن السائب قبل
الاختلاط، وتابعه سفيان عند الحميدي (٤٤)، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط
أيضاً.
ورواه أحمد ١٠٦/١-١٠٧ عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
٢٩٣

٦٤٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسول الله وَله
في ثواب مَنْ حَفِظَ العشر الآيات الأول
من سورة (قد أفلح المؤمنون)
٤١٠٠ - حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد بن الحسن الفريابي، قال: حدثنا
إسحاقُ ابنُ راهويه، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا يونسُ بنُ
سليم، قال: أملى عليَّ يونسُ بنُ يزيد، وهو الأيلي، عن ابن شهاب،
عن عُروةَ بنِ الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القَارِيِّ، قال:
سمعتُ عُمَرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه يقولُ: كان رسولُ الله ◌َله
إِذا نزل عليه الوحيُّ يُسْمَعُ عِنْدَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَمَكَثْنا ساعَةً،
واستقبل القِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وقال: اللَّهُمَّ زِدْنَا ولا تَنْقُصَنا، وأَكْرِمْنا ولا
تُهنَّ، ولا تَحْرِمنا وآثِرْنا ولا تُؤْثِرْ عَلَيْنا، وارْضَ عَنَّا وأَرْضِنا))، ثم قال:
((لقد نَزَل عليَّ عشرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ))، ثم قرأ: ﴿قَدْ أُفْلَحَ
المؤمنونَ الَّذِينَ هُمْ في صلاتِهِم خَاشِعونَ﴾(١) [المؤمنون: ١].
(١) إسناده ضعيف. يونس بن سليم مجهول كما سيذكر المصنف.
ورواه أحمد ٣٤/١، والنسائي في ((الكبرى)) (١٣٤٨)، والعقيلي في ((الضعفاء))
٤٦٠/٤، والحاكم ٥٣٥/١، والبيهقي في ((دلائل النبوة) ٥٤/٧-٥٥ من طريق عبد
الرزاق، بهذا الإِسناد.
قال النسائي بإثره: هذا حديث منكر لا نعلم أحداً رواه غير يونس بن سليم، =
٢٩٤

٤١٠١ - وحدثنا أحمدُ بنُ شعيب، قال: أخبرنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، ثم ذكر بإسناده مثله غير أنه قال مكان ((ولا تَحْرمنا)) ((ولا
تُخْزنا)).
٤١٠٢ - وحدثناه أحمد مرة أخرى، فقال فيه كما قال جعفر فيه:
((ولا تحرمنا))(١).
= ويونس بن سليم لا نعرفه.
وقال الحاكم بإثره: قال عبد الرزاق: ويونس بن سليم هذا كان عمه والياً على
أيلة، قال: أرسلني عمي إلى يونس بن يزيد حتى أملى علي أحاديث. هذا حديث
صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي مع أنه أورده في ((الميزان)) في ترجمة
يونس بن سليم، ونقل عن النسائي قوله: هذا حديث منكر، وأقره.
ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦٠٣٨) رواية الدبري، ومن طريقه الترمذي
(٣١٧٣)، والعقيلي ٤٦٠/٤ عن يونس بن سليم، عن الزهري، عن عروة بن الزبير،
به، بإسقاط يونس بن يزيد الأيلي، ثم رواه الترمذي من طريق عبد الرزاق، عن
يونس بن يزيد، عن الزهري، ثم قال: هذا أصحُ من الأوَّلِ سمعت إسحاق بن
منصور يقول: روى أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني وإسحاق بن إبراهيم، عن عبد
الرزاق، عن يونس بن سُليم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري هذا الحديث.
قال أبو عيسى: ومن سمع من عبد الرزاق قديماً، فإنهم إنما يذكرون فيه عن
يونس بن یزید، وبعضهم لا یذکر فیه عن یونس بن یزید، ومن ذکر فیه یونس بن یزید
فهو أصح، وكان عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث يونس بن يزيد، وربما لم
یذکره، وإذا لم یذکر فیه یونس فهو مرسل.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨٢/٦، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، والضياء في ((المختارة)).
(١) هو مكرر ما قبله، وهو في ((السنن الكبرى)) (١٣٤٨) للنسائي في الصلاة : =
٢٩٥

قال أبو جعفر: ويونس بن سُليم هذا رجل من أهل صنعاء لا نعلم
أحداً حدَّث عنه غيرُ عبد الرزاق، ولا نعلمه حدَّث عنه إلا بهذا
الحديث، وقد حدَّثَ بهذا الحديث عن عبد الرزاق الجلَّةُ ممن أُخَذَ
العِلْمَ عنه، منهم أحمدُ بنُ حنبل، ومنهم إسحاقُ بنُ راهويه.
فقال قائل: هذا الحديثُ قد جاء بمعنى مستحيلٍ، لأنه لم يذكر
في الآيات التي تُليت فيها صومُ رمضانَ ولا حجُّ البيت، ونحن نعلم
أن مَنْ لَقِي الله عز وجل تاركاً لِصوم شهرِ رمضانَ وهو يُطيقه، وتاركاً
لحج البيت وهو يجد السبيلَ إليه، لم يدخل الجنةَ.
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنه قد يجوز
أن يكونَ ما كان مِن رسولِ الله وَ﴿ مما ذكر عنه في هذا الحديثِ
كان قبلَ إنزالِ الله عز وجل فرضَ صوم شهر رمضان على من فرضه
عليه، وفرض الحج على من فرضه عليه. فكان من جاء بما سواهما
من فرائض الله عليه مستحقاً لما أخبر رسولُ اللهِ وَّ عن اللهِ عز وجل
أَنَّه يفعلُ بمن عمل ذلك، ثم فرَضَ الله عز وجل على عباده صِيامَ
شهر رمضان، وحجَّ البيت على ما فرضه عليهم عليه، فلحقا بالفرائض
المفروضةِ على الناسِ قبلهما، فعاد الذين وُعِدُوا بما قاله رسولُ اللهَ
﴿﴿ في هذا الحديثِ إلى أن كانوا هم الذين قد أُدُّوْا جميعَ الفرائضِ
الله عز وجل عليهم التي فيها صومُ شهر رمضان، وحجُ البيت، وسائرُ
ما افترضَ الله عليهم سوى ذلك. والله عز وجل نسأله التوفيق(١).
= باب رفع اليدين في الدعاء.
(١) جاء في هامش الأصل هنا ما نصه: انتهى الجزء السابع والثلاثون من أصل
المصنف. بلغ مقابلة.
٢٩٦

٦٤١ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَليه
فيما يتطوَّع به بعدَ صلاة الجمعة مِن الركوع
في الموطن الذي يُصلى فيه
٤١٠٣ - حدثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، حدثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن
سهيلٍ بن أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ ونَ: ((مَنْ كَانَ
مِنكُمْ مُصلّياً بَعْدَ الجُمُعَةِ فليُصلِّ أربعاً)(١).
٤١٠٤ - حدثنا عبدُ الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حَدَّثنا
الفِريابيُّ، حدثنا سفيانُ، يعني الثوريَّ، عن سهيل بن أبي صالح، ثم
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٦/١، بإسناده ومتنه.
ورواه عبد الرزاق (٥٥٢٩)، والحميدي (٩٧٦)، والدارمي ٣٧٠/١، ومسلم
(٨٨١) (٦٩)، والترمذي (٥٢٣)، وابن حبان (٢٤٨٠)، والبغوي (٨٧٩)، والبيهقي
٢٤٠/٣ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
ورواه أحمد ٤٩٩/٢، ومسلم (٨٨١) (٦٧)، وأبو داود (١١٣١)، والنسائي
١١٣/٣، وابن حبان (٢٤٧٩) و(٢٤٨١)، والبيهقي ٢٣٩/٣ و٢٤٠ من طرق عن
سهيل بن أبي صالح، به.
٢٩٧

ذكر بإسنادِه مثلَه(١).
٤١٠٥ - حدثنا محمدُ بنُ خزيمة، قال: حدثنا الحجاجُ بنُ منهال،
قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، ثم ذكر بإسناده
مثله(٢).
٤١٠٦ - حدثنا محمد بن خُزيمة، قال: حدثنا حجاجُ بنُ مِنهال
(ح)، وحدَّثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: حدثنا سهلُ بنُ بكَّارِ،
قالا: حدَّثنا أبو عوانة، عن سهيل بن أبي صالح، ثم ذكر بإسنادِه
مثلَه(٣) .
٤١٠٧- حدثنا فهدُ بنُ سلیمان، حدثنا محمد بن کثیر، حدثنا
مَعْمَرٌ، عن سهيل بن أبي صالح، ثم ذكر بإسناده مثلَه(٤).
٤١٠٨ - حدثنا محمد بنُ علي بن داود، حدثنا يوسفُ الصَّفَّارُ،
قال: حدثنا عُبَيْدُ بنُ سعيدٍ، حدثنا أبيضُ بنُ أبانَ الثقفيُّ، عن سهيل بنِ
أبي صالح، عن أبيه
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
الفريابي : هو محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي، مولاهم الفريابي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله
اليشكري .
ورواه ابن حبان (٢٤٧٨) عن أبي خليفة، عن مسدد، عن أبي عوانة.
(٤) حديث صحيح. محمد بن كثير - وهو ابن أبي عطاء الثقفي الصنعاني،
وإن كان سبىء الحفظ -، متابع، وباقي رجاله ثقات.
٢٩٨

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ كان
مُصلّياً، فليُصلِّ قبلَ الجُمُعَة أربعاً، وبعدها أربعاً) (١).
قال عُبيد: فقلتُ الأبيض: إنَّ سفيان حدثني به عن سُهيل، عن
أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((مَنْ كانَ مُصلّياً بَعْدَ
الجمعةِ، فليُصلِّ أربعاً))، قال: ذاك ما سمع سفيانُ، وذا ما سَمِعْتُ
أنا، أما إني أخذتُ كتاب سُهيلٍ .
قال أبو جعفر: عُبيد بنُ سعيد هذا هو الأمويُّ، وسمعتُ
إبراهيمَ بنَ أبي داود يقول: قال يحيى بن معين: بنو سعيدٍ الأموي
خمسةٌ: عنبسةُ بنُ سعيد، ويحيى بنُ سعيد، ومحمدُ بنُ سعيدٍ،
وعُبيد بن سعيدٍ، وعبدُ الله بنُ سعيدٍ، وكانوا ببغداد كُلُّهُمْ إلَّا عُبَيْدَ بنَ
سعيد، وكان مِن أكبرهم، روى عن عبد الملك بن عمير، ولم يكتب
عنه كُتُبَهُ أحد، وكان صاحبَ سلطان هو وأخوه عبدُ الله.
قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار أمر رسولُ اللهِ وَّهِ مَنْ كان مُصلياً
بعد الجمعة أن يُصلِّي أربعاً.
فقال قائل: فقد رويتُم من حديث الثوري، عن سُهيل، بهذا
الإِسناد أن رسولَ الله ◌َ ◌ّ كان إذا صلَّى الجمعة صلَّى بعدها ركعتين،
ثم أربعاً. وذكر في ذلك
٤١٠٩ - ما قد حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحيم الهرويُّ، حدثنا نوحُ بنُ
(١) إسناده ضعيف. أبيض بن أبان، قال أبو حاتم: ليس عندنا بالقوي، يكتب
حديثه وهو شيخ، وقد انفرد بقوله: ((فليصل قبل الجمعة أربعاً))، ولم يتابع عليه.
٢٩٩

حبيبِ القُوْمَسِيُّ، حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن
سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هُريرة رضي الله عنه، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ إذا صلَّى
الجُمُعَةَ، صلَّى بعدَها ركعتين، ثم صلَّى أربعاً(١).
فكان جوابنا له في ذلك أنَّه قد يحتمِلُ أن يكونَ ما أمر به رسولُ
الله وَّ الناسَ ممن قد روينا في هذا الحديثِ هو ما أمرهم به أن
يُصَلُّهِ في المسجدِ بغيرِ انصرافٍ منهم عنه إلى غيره من بيوتهم ومما
سواها، ومما كان يفعلُّه مما في حديث الهروي هذا، فلأنه كان يكونُ
منه في بيته بعدَ انصرافه من المسجد. ومما يدل على ذلك
٤١١٠ - ما قد حدَّثنا إبراهيمُ بن مرزوقٍ، حدَّثنا عارمٌ أبو النعمان،
عن حماد بن زيدٍ، عن أيوب، عن نافعٍ
أن ابنَ عمر رأى رجلاً يُصَلِّي ركعتين بَعْدَ الجُمُعَةِ، فدفعه، وقال:
أُتُصلِّي الجمعةَ أربعاً؟! قال: وكان ابنُ عمر يُصلي الركعتين في بيته
ويقول: هكذا فعل رسولُ الله ◌َِ(٢).
(١) إسناده صحيح. نوح بن حبيب القُومَسي، روى له أبو داود والنسائي، وهو
ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عارم لقب محمد بن الفضل
السدوسي .
وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٦/١-٣٣٧ بإسناده ومتنه.
ورواه أبو داود (١١٢٧) عن محمد بن عبيد وسليمان بن داود، كلاهما عن
حماد بن زيد، بهذا الإِسناد.
٣٠٠