Indexed OCR Text

Pages 1781-1800

١٧٨١
١٧ - كتاب البيوع / حديث ( ١٥٢١)
((المبهمات)) وابن الجوزي في ((التلقيح))(١).
١٥٢١- قوله: وجعل لك ذلك ثلاثة أيام. وفي رواية: (( ولَكَ
الْخِيَارُ ثَلاثًا ». وفي رواية: (( قُلْ: لَا خِلابَةَ وَاشْتَرِطِ
الْخِيَارَ ثَلاثًاً)). قال الرّافعي: وهذه الرّوايات [كلّها](٢)
في كتب الفقه ، وليست في كتب الحديث المشهورة
سوى قوله: (( لا خلابة)). انتهى .
وأما قوله : (( وَلَكَ الْخِيَارُ ثَلاثَاً)):
[٣٨٧٢]. فرواه الحميدي في ((مسنده))(٣) والبخاري في ((تاريخه)) (٤)
والحاكم في (( مستدركه))(٥) من حديث محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن
عمر. ولفظ البخاري : ((إذَا بِعْتَ فَقُلْ: لا خِلَابةَ، وَأَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةِ ابْتَعْتَهَا
بِالْخِيَارِ ثَلاثَ لَيَالٍ )).
وصرح بسماع ابنُ إسحاق .
وأما قوله : (( وَلَكَ الْخِيَارُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ )» :
(١) وقع في "م" و"د": "التنقيح".
(٢) من "م" و "د".
(٣) مسند الحميدي (رقم ٦٦٢) .
(٤) التاريخ الكبير (١٧/٨).
(٥) مستدرك الحاكم (٢٢/٢) .

١٧٨٢
[٣٨٧٣] . فروى الدار قطني(١) من حديث طلحة بن يزيد بن ركانة : أنه كلم
عمر في البيوع، فقال: لا أجد لكم شيئا أوسع مما جعل رسول الله وَل﴾ لحبان
ابن منقذ ، إنّه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله وَلل عهدة ثلاثة أيام. وفيه
ابن لهيعة .
[٣٨٧٤]. وكذا هو في رواية ابن ماجه والبخاري في (( تاريخه )) من طريق
محمد بن يحيى بن حبان قال : كان جدي منقذ بن عمرو ، فذكر الحديث ،
وفيه : ((ثُمّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا بِالْخِيارِ ثَلاثَ لَيَالٍ )) .
وأما رواية الاشتراط ، فقال ابن الصلاح : منكرة لا أصل لها . انتهى .
[٣٨٧٥]. وفي ((مصنف عبد الرزاق)) (٢) عن أنس ، أن رجلا اشترى من رجل
بعيرا واشترط الخيار أربعة أيام فأبطل رسول الله وَّر البيع، وقال: ((الْخِيَارُ
ثَلاثَةُ أَيَّامٍ » .
: حديث: أنه وَّ قال في المتخايرين: ((لَا بَيْعَ بَينَهُمَا حَتَّى
يَتَفَرَّقَا)).
تقدّم معناه ، وهو متفق عليه من طريق عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن
النبيِ وَّ قال: «كُلّ بَيِعَيْنِ لا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ)).
(١) سنن الدارقطني (٥٤/٣).
(٢) لم أجده في المصنف ، لكن عزاه إليه عبد الحقّ في الأحكام الوسطى (٢٦٦/٣)، والزيلعي
في نصب الراية (٨/٤)، وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٣٧٢/٨).

١٧٨٣
١٧- كتاب البيوع / حديث (١٥٢٢ - ١٥٢٣ )
١٥٢٢- [٣٨٧٦] . حديث : أن رجلا اشترى غلاما في زمن
رسول الله ◌َال# فكان عنده ما شاء الله ، ثم رده من عيب وجده
فقضى رسول الله وَ له برده بالعيب ، فقال المقضي عليه : قد
استغله . فقال رسول الله وَله: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)).
الشافعي(١) وأحمد(٢) وأصحاب ((السنن))(٣) والحاكم (٤) من طريق عروة ، عن
عائشة مطولا ، ومختصرا . وصحّحه ابن القطان(٥) . وقال ابن حزم: لا يصح (٦)
١٥٢٣- [٣٨٧٧]. حديث: ((لَيس مِنَّا مَنْ غَشَّنَا)).
مسلم (٧) وأبو داود(٨) من حديث أبي هريرة نحوه. ورواه الحاكم(٩) بهذا
اللفظ . وفيه قصة ، وادعى أنّ مسلماً لم يخرجها فلم يصب .
وفي الباب :
(١) مسند الشافعي (ص١٨٩).
(٢) مسند الإمام أحمد (٤٩/٦، ٢٣٧).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣٥٠٨، ٣٥١٠)، سنن الترمذي (رقم ١٢٨٥، ١٢٨٦)، سنن النسائي
(رقم ٤٤٩٠)، وسنن ابن ماجه (رقم ٢٢٤٢، ٢٢٤٣).
(٤) مستدرك الحاكم (١٥/٢).
(٥) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢١١/٥-٢١٢) .
(٦) المحلى (٢٥٠/٥).
(٧) صحيح مسلم (رقم ١٠١، ١٠٢) .
(٨) سنن أبي داود (رقم ٣٤٥٢).
(٩) مستدرك الحاكم (٢/، ٨، ٩).

١٧٨٤
[٣٨٧٨] . عن ابن عمر عند أحمد(١) والدارمي(٢).
[٣٨٧٩]. وعن أبي الحمراء عند ابن ماجه(٣).
[٣٨٨٠] . وعن ابن مسعود عند الطبراني(٤) وابن حبان في ((صحيحه))(٥).
[٣٨٨١] . وعن أبي بردة بن نيار عند أحمد(٦) أيضا بلفظ المصنّف.
[٣٨٨٢]. وعن عمير بن سعيد عن عمه، عند الحاكم(٧).
١.[٣٨٨٣]. حديث عقبة بن عامر: ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لا
يَحِلّ لِمَنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعاً بِعِلْم فِيهِ عَيْباً إلَّا بَيَنَهَ لَهُ )).
أحمد(٨) وابن ماجه(٩) والدارقطني(١٠) والحاكم(١١) والطبراني(١٢) من
(١) مسند الإمام أحمد (٥٠/٢).
(٢) سنن الدارمي (رقم ٢٥٤١).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم٢٢٢٥) .
(٤) المعجم الكبير (رقم ١٠٢٣٤).
(٥) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٥٦٧، ٥٥٥٩) .
(٦) مسند الإمام أحمد (٤٤٦/٣، ٤٥/٤).
(٧) مستدرك الحاكم (٩/٢).
(٨) مسند الإمام أحمد (١٥٨/٤).
(٩) سنن ابن ماجه (رقم ٢٢٤٦).
(١٠) لم أجده في السنن له، ولم يعزه إليه ابن الملقن في البدر المنير (٥٤٥/٦)، والمصنف في («إتحاف
المهرة)) (٢٠٩/١١/ رقم١٣٨٩٥)، ولعله أرادالدارمي، فإنه قدرواه في سننه(رقم ٢٥٥٠).
(١١) مستدرك الحاكم (٨/٢).
(١٢) المعجم الكبير (ج١٨ / رقم ٨٧٧) .

١٧٨٥
١٧ - كتاب البيوع / حديث (١٥٢٤)
حديث ابن شماسة عنه ، ومداره على يحيى بن أيوب ، وتابعه ابن لهيعة .
وفي الباب :
[٣٨٨٤]. عن واثلة في ((المستدرك)) (١)/ (٢) وابن ماجه(٣)
٠
* حديث : أن ابن عمر : كان إذا باع شيئا وأراد أن يوجب البيع قام
ومشى قليلا .
متفق عليه . كما تقدم .
(١) مستدرك الحاكم (٩/٢-١٠).
(٢) [ق/ ٣٩٣].
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٢٢٤٧).

١٧٨٦
باب المصرَّاة والردّ بالبيع
١٥٢٥ - [٣٨٨٥]. حديث: أبى هريرة: ((لَا تُصَرُّوا الإبلَ والغَنَمَ لِلبَيْع
فَمَنِ ابْتَاعَها بَعدَ ذلك فَهُو بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ مِن بَعدِ أن يَحْلِيَها ، إن
رَضِيها أَمْسَكها، وإنْ سَخِطَهَا رَدَّها وَصاعاً من تَمْرٍ)) .
متفق عليه(١) من حديث مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عنه .
واللفظ لمسلم نحوه ، ورواه الشافعي(٢) عنه بهذا اللفظ. وليس فيه ((من)).
وله طرق وألفاظ واختلاف على محمد بن سيرين فيه ، بينه البخاري ومسلم .
١٥٢٦ - [٣٨٨٦]. قوله: وروى ((بَعْد أَنْ يَحْلِيَها ثلاثاً)).
هذا اللفظ ذكره القاضي حسين ، نقلا عن ابن داود شارح ((المختصر)) ، وتبعه
إمام الحرمين ، وتبعهم الغزالي(٣)، وكأنها مركبة من المعنى ، والتقدير : فهو
بخير النّظرين ثلاثاً ، بعد أن يحلبها .
تنبيه
قوله: ((لا تُصَرُّوا)): بضم التّاء على وزن (لا تُزَكّوا) ، والإبل منصوب على
المفعولية ، هذا هو الصحيح. ومنهم من يرويه : (( لا تَصُرّوا)) بفتح التاء ،
(١) صحيح البخاري (رقم ٢١٤٨).
(٢) مختصر المزني (مع الأم ١٢١/٨).
(٣) الوسيط، للغزالي (١٢٢/٣).

١٧٨٧
١٧- کتاب البيوع / حديث ( ١٥٢٧ ١٥٢٨ )
وضم الصاد . والمصراة : هي التي تربط أخلافها [فيتجمع] (١) اللبن .
١٥٢٧ - [٣٨٨٧]. حديث أبي هريرة: «مَن اشتَرَى مُصَرَّاةً فهو بالخِيَارِ
ثلاثةَ أيَّام، فإنْ ردَّها ردَّ معها صاعاً مِن تمر لا سَمْرَاء)).
مسلم(٢) من حديث ابن سيرين ، عنه . وعلقه البخاري(٣).
١٥٢٨- [٣٨٨٨]. [حديث ابن عمر: «مَن ابتَاعَ محفّلَةً فهو بالخيار
ثَلاثَةَ أيَّامِ ، فإنْ ردَّها ردَّ مَعَها مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِها قَمْحاً » .
أبو داود(٤) به وابن ماجه(٥) والبيهقي (٦) بلفظ: "مثل " وضعّفه بجميع بن
عمير ، وهو مختلف فيه](٧) .
* حديث حبان بن منقذ .
تقدم قريبا .
(١) في الأصل: "فيجمع "، والمثبت من "م" و "د".
(٢) وصحيح مسلم (رقم ١٥٢٤) .
(٣) صحيح البخاري. كتاب البيوع. باب إن شاء رد المصراة وفي حلبتها صاح من تمر (٤٣١/٤.
فتح الباري) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٣٤٤٦).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٢٢٤٠) .
(٦) السنن الكبرى (٣١٩/٥).
(٧) ساقط من "الأصل" وأثبته من " م" و"د".

١٧٨٨
١٥٢٩ - [٣٨٨٩]. حديث: ((المؤمنُون عِندَ شُروطِهِمْ)).
أبو داود(١) والحاكم (٢) من حديث الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة .
وضعفه ابن حزم(٣) وعبد الحق(٤) وحسنه الترمذي .
[٣٨٩٠] ورواه الترمذي(٥) والحاكم(٦) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو ،
عن أبيه ، عن جده . وزاد: ((إلَّا شَرْطاً حَرَّمَ حَلالاً أَوْ أَحَلَّ حَراماً)). وهو ضعيف
[٣٨٩١] . والدار قطني(٧) والحاكم(٨) من حديث أنس ، ولفظه في الزيادة :
((مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ)). وإسناده واهٍ .
[٣٨٩٢] . والدار قطني(٩) والحاكم(١٠) من حديث عائشة. وهو واهٍ أيضا.
[٣٨٩٣]. وقال ابن أبي شيبة(١١) حدثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن عبد الملك.
هو ابن أبي سليمان. عن عطاء ، عن النبي ◌ُّ مرسلا .
(١) سنن أبي داود (رقم ٣٥٩٤).
(٢) مستدرك الحاكم (٤٩/٢).
(٣) المحلى (١٦٣/٨).
(٤) الأحكام الوسطى (٢٧٥/٣).
(٥) سنن الترمذي (رقم ١٣٥٢).
(٦) مستدرك الحاكم (١٠١/٤٤) .
(٧) سنن الدار قطني (٢٨/٣).
(٨) مستدرك الحاكم (٥٠/٢).
(٩) سنن الدار قطني (٢٧/٣).
(١٠) مستدرك الحاكم (٤٩/٢ -٥٠).
(١١) المصنف لابن أبي شيبة (٥٦٧/٦).

١٧٨٩
١٧ - كتاب البيوع / حديث (١٥٣٠ - ١٥٣١)
تنبيه
الذي وقع في جميع الروايات: ((المسلمون)) بدل ((المؤمنون)).
١٥٣٠- [٣٨٩٤] . حديث: أن مخلد بن خفاف ابتاع غلاما
فاستغله ، ثم أصاب به عيبا ، فقضى له عمر بن عبد العزيز
برده ورد غلته، فأخبره عروة عن عائشة: أن رسول الله وَ الجلد
قضى في مثل هذا : أنّ الخراج بالضمان ، فرد عمر قضاه ،
وقضى لمخلد بالخراج .
الشافعي(١) وأبو داود الطيالسي(٢) والحاكم(٣) من طريق ابن أبي ذئب،
عن مخلد .
وقد تقدم من وجه آخر ، ورواه الترمذي (٤) وغيره مختصرا أيضا .
١٥٣١- [٣٨٩٥]. حديث: «مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ صَفَقَةً كَرِهَهَا أَقَالَهُ
الله عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
(١) مسند الشافعي (ص١٨٩).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٤٦٤).
(٣) مستدرك الحاكم (١٥/٢).
(٤) سنن الترمذي (رقم ١٢٨٥). وقال: ((هذا حديث صحيح ، والعمل عليه عند أهل
العلم )) .

١٧٩٠
أبو داود(١) وابن ماجه(٢) وابن حبان(٣) والحاكم(٤) وصححه ، من حديث
الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بلفظ: (( مَنْ أَقَالَ مُسْلماً أَقَالَهُ الله
عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ » .
قال أبو الفتح القشيري(٥): هو على شرطهما. وصححه ابن حزم(٦) . وقال
ابن حبان : ما رواه عن الأعمش إلا حفص بن غياث ، ولا عن حفص إلا یحیی
ابن معين ، ورواه عن الأعمش أيضا مالك بن [سعير](٧) ، تفرد به عنه زياد بن
يحيى [الحسّاني] (٨).
وأخرجه البزار ثم أورده من طريق إسحاق الفروي عن مالك عن سمي عن أبي
صالح بلفظ: (( مَن/ (٩) أَقَال نَادماً))، وقال : إن إسحاق تفرد به . وذكره
الحاكم في ((علوم الحديث))(١٠) من طريق معمر عن محمد بن واسع ، عن أبي
صالح وقال : لم يسمعه معمر من محمد ، ولا محمد من أبي صالح .
(١) سنن أبي داود (رقم ٣٤٦٠).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٢١٩٩).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٥٠٢٩، ٥٠٣٠).
(٤) مستدرك الحاكم (٤٥/٢) .
(٥) الاقتراح (ص٣٦٩) .
(٦) المحلى (٣/٩).
(٧) في الأصل: "شعير" بالشين المعجمة ، وصوابه من "م" و "د" و "صحيح ابن حبان".
(٨) في الأصل: "الحسالي" باللام في آخره، وصوابه في "م"، و "صحيح ابن حبان"
(رقم ٥٠٣٠) .
(٩) [ق/ ٣٩٤].
(١٠) معرفة علوم الحديث (ص١٨).

١٧٩١
١٧- كتاب البيوع / حديث (١٥٣٢ )
١٥٣٢ - [٣٨٩٦]. حديث: أن ابن عمر باع عبدا من زيد بن ثابت
بثمانمائة درهم بشرط البراءة ، فأصاب زيد به عيبا ، فأراد رده
على ابن عمر ، فلم يقبله ، وترافعا إلى عثمان ، فقال لابن
عمر : أنحلف أنك لم تعلم بهذا العيب . فقال : لا ، فرده
علیه فباعه ابن عمر ، بألف درهم .
مالك في (( الموطأ)) (١) عن يحيى بن سعيد ، عن سالم ، عن أبيه ، ولم يسم
زيد بن ثابت ، وفيه: أنه باعه بألف وخمسمائة درهم. وصححه البيهقي (٢).
وأخرجه أبو عبيد عن يزيد بن هارون ، عن يحيى بن سعيد ، وابن أبي شيبة (٣)
عن عباد بن العوام ، عنه. وعبد الرزاق (٤) من وجه آخر ، عن سالم ، ولم يسم
أحد منهم المشتري .
وتعيين هذا المبهم(٥) ذكره في ((الحاوي)) للماوردي، وفي (( الشامل)) لابن
الصباغ بغير إسناد ، وزاد : أن ابن عمر كان يقول : تركت اليمين لله
فعوضني الله عنها .
(١) الموطأ (٦١٣/٢).
(٢) السنن الكبرى (٢٣٨/٥).
(٣) المصنف لابن أبي شيبة (رقم ١٤٤١).
(٤) المصنف لعبد الرزاق (رقم ١٤٧٢٢).
(٥) قال الحافظ ابن حجر - كما في "هامش الأصل" . ما نصّه: "أي الواقع في التّخريج. وقد
ذكره الرّافعي ، فتبيّن هنا أنّ سلفَ الرّافعي فيه الماوردي ، وابن الصبّاغ ، وهو : زيد بن
ثابت " .

١٧٩٢
باب القبض وأحكامه
١٥٣٣-[٣٨٩٧]. حديث: ابن عمر: «مَن ابْتَاعَ طعاماً فلا یَبعْه حَتَّی
يَسْتَوْفِیَه )).
متفق عليه(١)، بهذا اللفظ وغيره ، زاد ابن حبان(٢): نهى أن يبيعه حتى يحوله .
[٣٨٩٨]. وللحاكم(٣) وابن حبان(٤) وأبي داود(٥) من حديث ابن عمر ، عن زيد
ابن ثابت بلفظ : نهى أن تباع السلع بحيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم .
١٥٣٤ - [٣٨٩٩] . حديث ابن عباس: أمّا الذي نهى عنه رسول الله
وَل فهو الطّعام أن يباع حتى يستوفى. قال ابن عباس: ولا
أحسب كل شيء إلا مثله .
البخاري(٦) بلفظ : قبل أن يقبض . ومسلم(٧) بلفظ : وأحسب كل شيء
بمنزلة الطعام .
(١) صحيح البخاري (رقم ٢١٢٤)، وصحيح مسلم (رقم ١٥٢٦).
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٤٩٨٦) بلفظ: (( حتى يحوله من مكانه أو ينقله)).
(٣) مستدرك الحاكم (٤٠/٢).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٤٩٨٤) .
(٥) سنن أبي داود (رقم ٣٤٩٩).
(٦) صحيح البخاري (رقم ٢١٣٤).
(٧) صحيح مسلم (رقم ١٥٢٥) (٣٠).

١٧٩٣
١٧- كتاب البيوع / حديث (١٥٣٥. ١٥٣٦]
تنبيه
يدل على صحة قياس ابن عباس حديث حكيم بن حزام المتقدم في أول ((البيع)).
١٥٣٥- [٣٩٠٠] . حديث: أن رسول الله وَخ نهى عن بيع ما لم
يقبض وربح ما لم يضمن .
ابن ماجه(١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: (( لا يَحِلّ بَيْعُ
مَا لَيْسَ عِنْدَك، وَلا رِيْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ)). والبيهقي (٢) من هذا الوجه في حديث .
وقد تقدم .
١٥٣٦ - [٣٩٠١]. حديث: أنه لما بعث عتاب بن أسيد إلى أهل مكة
قال له : ((انْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا، وَرِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا)).
البيهقي (٣) من حديث ابن إسحاق ، عن عطا ، عن صفوان بن يعلى بن أمية ،
عن أبيه ، قال: استعمل رسول الله وَ ل عتاب بن أسيد على أهل مكة فقال:
((إِنِّي أَمَّرْتُكَ عَلى أهلِ الله بِتقوى الله، لا يَأْكُلِ أَحَدٌ مِنكُمْ مِن رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ
وَانْهَهُمْ عَنِ سَلَفٍ وَبَيْعٍ ، وَعَنْ الصَّفَقَتَيْنِ فِي الْبَيْعِ الْوَاحِدِ ، وَأَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمْ مَا
لَيْسَ عِنْدَه)).
(١) سنن ابن ماجه (رقم ٢١٨٨).
(٢) السنن الكبرى (٢٦٧/٥) .
(٣) السنن الكبرى (٣١٣/٥) .

١٧٩٤
[٣٩٠٢]. ومن حديث إسماعيل بن أمية ، عن عطاء ، عن ابن عباس نحوه ،
وفيه يحيى بن صالح الأيلي ، وهو منكر الحديث .
ولابن ماجه(١) من حديث ليث بن أبي سليم ، عن عطاء ، عن عتاب بن أسيد :
أن النبي وسلّ لما بعثه إلى أهل مكة نهاه عن سلف ما لم يضمن .
فهذا قد اختلف فيه على عطاء . ورواه الحاكم(٢) وغيره من حديث عطاء
الخراساني ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، في حديث .
١٥٣٧- [٣٩٠٣] . حديث أبي سعيد: «مَن أسْلَف في شَىءٍ فلا
يَصْرِفه إلى غَيْرِهِ )) .
أبو داود(٣) وابن ماجه (٤) وفيه عطية بن سعد العوفي، وهو ضعيف/ (٥) وأعله
أبو حاتم(٦) والبيهقي(٧) وعبد الحق(٨) وابن القطّان(٩) بالضّعف والاضطراب
(١) سنن ابن ماجه (رقم ٢١٨٩) .
(٢) مستدرك الحاكم (٢/ ١٧).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣٤٦٨).
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٢٢٨٣) .
(٥) [ق/ ٣٩٥].
(٦) علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٨٧).
(٧) السنن الكبرى (٣٠/٦).
(٨) ((الأحكام الوسطى)) (٢٧٨/٣).
(٩) بيان الوهم والإيهام (١٧٣/٣).

١٧٩٥
١٧- كتاب البيوع / حديث (١٥٣٨)
١٥٣٨ - [٣٩٠٤] . حديث ابن عمر : كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير
وآخذ مكانها الورق ، وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير ،
فأتيت النبي ◌َُّ فسألته عن ذلك؟ فقال: ((لا بَأْسَ بِهِ
بِالْقِيمَةِ))(١)
وفي رواية: ((لا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسِ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ)).
أحمد(٢) وأصحاب ((السنن))(٣) وابن حبان (٤) والحاكم(٥) من طريق سماك بن
حرب ، عن سعيد بن جبير عنه .
ولفظ أبي داود: (( لا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرٍ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ)) .
وفي لفظ لأحمد(٦): ((لا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ)). ولفظ النسائي: (( لا بَأَسَ أَنْ
تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ)).
(١) أي: إذا كان بالقيمة. من هامش "الأصل".
(٢) مسند الإمام أحمد (٨٣/٢، ١٥٤).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣٣٥٤، ٣٣٥٥)، وسنن الترمذي (رقم ١٢٤٢)، وسنن النسائي
(رقم ٤٥٨٢)، وسنن ابن ماجه (رقم ٢٢٦٢). وقال الترمذي (( هذا حديث لا نعرفه مرفوعا
إلا من حديث سماك بن حرب ، عن سعيد جبير ، عن ابن عمر . وروى داود بن أبي هند هذا
الحديث ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر موقوفاً)) .
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٤٩٢٠).
(٥) مستدرك الحاكم (٤٤/٢).
(٦) مسند الإمام أحمد (٨٣/٢).

١٧٩٦
وفي لفظ له(١): ((مَا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَكُمَا شَيءٌ)).
قال الترمذي والبيهقي : لم يرفعه غير سماك .
وعلق الشافعي في (( سنن حرملة)) القول به على صحة الحديث .
وروى البيهقي (٢) من طريق أبي داود الطيالسي ، قال: سئل شعبة عن حديث
سماك هذا؟ فقال شعبة : سمعت أيوب(٣) ، عن نافع ، عن ابن عمر ولم يرفعه .
وحدثنا قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر ، ولم يرفعه . وأخبرنا
[يحيى)](٤) بن أبي إسحاق ، عن سالم ، عن ابن عمر ولم يرفعه ، ورفعه لنا
سماك بن حرب ، وأنا أفرقه(٥)
تنبيه
البقيع المذكور - بالباء الموحدة. كما وقع عند البيهقي (٦): "في بقيع الغرقد".
قال النووي(٧) : ولم تكن كثرت إذ ذاك فيه القبور .
وقال ابن باطيش(٨) : لم أر من ضبطه ، والظاهر أنه بالنون .
(١) سنن النسائي (رقم ٤٥٨٩).
(٢) السنن الكبرى (٢٨٤/٥، ٣١٥).
(٣) أي : حدثنا أيوب. من هامش "الأصل".
(٤) من "م" و"د" .
(٥) في هامش "الأصل": ((أي أخافه، ومراده: لا تثق به)).
(٦) معرفة السنن والآثار (٣٥٢/٤-٣٥٣).
(٧) تهذيب الأسماء واللغات (٣٦/٣) .
(٨) انظر : المصدر نفسه .

١٧٩٧
١٧ - كتاب البيوع / حديث ( ١٥٣٨)
: [٣٩٠٥] حديث: روي أنه ◌َّ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ.
الحاكم(١) والدار قطني(٢) من طريق عبد العزيز الدراوردي ، عن موسى بن
عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر . ومن طريق ذؤيب بن عمامة ، عن حمزة بن
عبد الواحد ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر .
وصححه الحاكم على شرط مسلم فوهم ؛ فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي
لا موسى بن عقبة .
قال البيهقي(٣) : والعجب من شيخنا الحاكم كيف قال في روايته : عن موسى
ابن عقبة ، وهو خطأ ، والعجب من شيخ عصره أبي الحسن الدارقطني حيث
قال في روايته : "عن موسى بن عقبة " وقد حدثنا به أبو الحسين بن بشران ، عن
علي بن محمد المصري شيخ الدارقطني فيه ، فقال : "عن موسى" . غير
منسوب (٤) . ثم رواه المصري أيضا بسنده فقال : عن أبي عبد العزيز الربذي ،
وهو موسى بن عبيدة .
وقد رواه ابن عدي(٥) من طريق الدراوردي ، عن موسى بن عبيدة ، وقال :
تفرد به موسى بن عبيدة .
(١) مستدرك الحاكم (٥٧/٢) .
(٢) سنن الدار قطني (٧١/٣، ٧٢).
(٣) السنن الكبرى (٢٩٠/٥).
(٤) قال ابن حجر- كما في هامش "الأصل" .: ((أي هذا الحديث، المراد أنّه أخرجه عنه، لا
عن غيره ، وليس المراد أنّه لم يرو عنه غير هذا الحديث)).
(٥) الكامل (٣٣٥/٦) .

١٧٩٨
وقال أحمد بن حنبل(١): لا تحل عندي الرواية عنه ، ولا أعرف هذا الحديث
عن غيره . وقال أيضا : ليس في هذا حديث يصح ، لكن إجماع الناس على أنه
لا یجوز بیع دین بدين .
وقال الشافعي(٢) : أهل الحديث يوهنون هذا الحديث .
وقد جزم الدار قطني في (( العلل )) بأن موسى بن عبيدة تفرد به ، فهذا يدل على
أن الوهم في قوله: (( موسى بن عقبة)) من غيره .
[٣٩٠٦]. وفي الطبراني(٣) من طريق عيسى بن سهل بن رافع بن خديج ، عن
أبيه ، عن جده: نهى رسول الله وَّل عن المحاقلة والمزابنة، ونهى أن يقول
الرجل : أبيع هذا بنقدٍ وأشتريه بنسيئةٍ ، حتى يبتاعه ويحرزه ، ونهى عن
کالئ/ (٤) بکالی دین بدین .
وهذا لا يصلح شاهدا لحديث ابن عمر ؛ فإنّه من طريق موسى بن عبيدة أيضًا
عن عيسى بن سهل . وکان الوهم فيه من الراوي عنه ، محمد بن یعلی زنبور .
تنبيه
الكالئ. مهموز. قال الحاكم: عن أبي الوليد حسان : هو بيع النسيئة بالنيسئة ،
وكذا نقله أبو عبيد في ((الغريب))(٥) . وكذا نقله الدارقطني(٦) عن أهل اللغة
(١) الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٦١).
(٢) الأم (٨/٣).
(٣) المعجم الكبير (رقم ٤٣٧٥) .
(٤) [ق/ ٣٩٦] .
(٥) غريب الحديث (٢٠/١).
(٦) سنن الدارقطني (٧٢/٢) .

١٧٩٩
١٧ - كتاب البيوع / حديث ( ١٥٣٩)
وروى البيهقي(١) عن نافع قال : هو بيع الدين بالدين .
ويؤيد هذا نقل أحمد الإجماع الماضي . وقد رواه الشافعي في ((باب الخلاف
فيما يجب به البيع ))(٢) بلفظ : نهى عن بيع الدين بالدين
: حديث ابن عمر : كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا ، فنهانا
رسول الله جل﴾ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه .
متفق عليه . وله طرق ، وقد تقدم .
١٥٣٩- [٣٩٠٧]. قوله: روي مرسلا ومسندا: أنه وَ خلّ نهى عن بيع
الطعام حتى يجري فيه الصاعان ؛ صاع البائع وصاع المشتري.
ابن ماجه(٣) والدار قطني(٤) والبيهقي(٥) عن جابر ، وفيه ابن أبي ليلى ، عن
أبي الزبير .
[٣٩٠٨] . قال البيهقي : وروي من وجه آخر عن أبي هريرة ، وهو في
البزار(٦) من طريق مسلم الجزمي عن مخلد بن حسين ، عن هشام بن
حسان ، عن محمد عن أبي هريرة .
(١) السنن الكبرى (٢٩٠/٥-٢٩١).
(٢) الأم (٨/٣).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٢٢٢٨) .
(٤) سنن الدار قطني (٨/٣).
(٥) السنن الكبرى (٣١٦/٥).
(٦) كشف الأستار (رقم ١٢٦٥).

١٨٠٠
وقال : لا نعلمه إلا من هذا الوجه .
وفي الباب :
[٣٩٠٩، ٣٩١٠]. عن أنس، وابن عباس، أخرجهما ابن عدي(١) بإسنادين
ضعيفين جدا .
[٣٩١١]. وروى عبد الرزاق(٢) عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير: أن عثمان
وحكيم بن حزام كانا يبتاعان التمر ، ويخلطانه في غرائر ، ثم يبيعانه بذلك الكيل
فنهاهما النبي ◌ُّر عن ذلك أن يبيعا حتى يكيلاه لمن ابتاعه منهما .
[٣٩١٢]. ورواه الشافعي(٣) وابن أبي شيبة (٤) والبيهقي(٥) عن الحسن عن
النبي ◌َّوَ مرسلا، وقال في آخره: ((فَيكونُ لَه زِيادَتُه وَعَلَيْهِ نُقْصَانُه)).
قال البيهقي(٦) : روي موصولا من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي ،
[مع](٧) ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس .
(١) ((الكامل)) (١٤/٣)، في ترجمة ((خالد بن يزيد بن أسد البجلي)). عن أنس، قال ابن عدي
(( وهذا منكر عن عون بهذا الإسناد ، لا يرويه غير خالد بن يزيد ، وعن خالد أحمد بن بكر
البالسي ، وأخاف أن يكون البلاء من أحمد بن بكر لا من خالد ، فإن أحمد ضعيف )).
(٢) مصنف عبد الرزاق (رقم ٤٢١٣).
(٣) الأم (٣/ ٧٠٢) .
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٢٧٥/٤) بدون الزيادة المذكورة في آخره ، وفي (ص٢٧٦) عن ابن
سيرين ، بالزيادة المذكورة .
(٥) السنن الكبرى (٣١٦/٥).
(٦) السنن الكبرى (٣١٥/٥).
(٧) من "م" و"د".