Indexed OCR Text

Pages 1541-1560

١٥٤١
١٦ - كتاب الحج / حديث (١٢٣٤ - ١٢٣٥ )
[٣٢٨٦] - حديث: أنه وُّللو أحرم متمتعا.
متفق عليه(١) من حديث ابن عمر: تمتع النبي وَلل وأهدى ، فساق الهدي من
ذي الحليفة، وبدأ رسول اللـه ◌َّر فأهلَّ بالعمرة، ثم أهل بالحجِّ.
[٣٢٨٧]. وروى مسلم(٢) من حديث عمران بن حصين/ (٣): تمتع
رسول الله وَل وتمتعنا معه .
[٣٢٨٨]. وروى الترمذي(٤) من حديث ابن عباس: تمتع رسول الله وَ ل﴾ وأبو
بكر وعمر وعثمان ، وأول من نهى [عنها](٥) معاوية .
١٢٣٥- [٣٢٨٩]. حديث: أنه ◌َّ قال لعائشة: «طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ،
وَسَعْيُكِ بَيْنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ)).
مسلم(٦) من حديثها بلفظ: (( [يُجْزِئُ عَنْكِ](٧) طَوَافُكِ بالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ
حَجِّكٍ وَعُمْرَتِكِ)) ذكره في أثناء حديث.
(١) صحيح البخاري (رقم ١٦٩١)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٢٧).
(٢) صحيح مسلم (رقم ١٢٢٦) (١٧١) .
(٣) [ق/ ٣٤٢] .
(٤) سنن الترمذي (رقم ٨٢٢).
(٥) في "الأصل" : (عنه) ، وصوابه من "م" و"د".
(٦) وصحيح مسلم (رقم ١٢١١) (١٣٢، ١٣٣).
(٧) ما بين المعقوفتين من "م" و "صحيح الإمام مسلم".

١٥٤٢
١٢٣٦- [٣٢٩٠] . حديث : أن عائشة أحرمت بالعمرة لما
خرجت مع النبي ◌َ ◌ّر عام حجة الوداع ، فحاضت ، ولم
يمكنها أن تطوف للعمرة ، وخافت فوات الحج لو أخرت
إلى أن تطهر، فدخل عليها النبي ◌َّهَ فقال لها: ((مَالَكِ؟
أَنَفْسْتِ ؟))، قالت: بلى. قال: (( ذَلكِ شَيْءٌ كَتَبَهُ الله
عَلَى بَنَاتِ آدَم ، أَمِلِّي بالْحَجِ ، وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُ
غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ، وَطَوَافُكِ يَكْفِيكِ
لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ)).
متفق عليه(١) من حديثها . وله ألفاظ .
[٣٢٩١]. ومن حديث جابر(٢)، وزاد أبو داود(٣) في حديث جابر: ((غَيْرَ أَنْ
لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلا تُصَلِّي)».
وذكره البخاري تعليقاً في (( كتاب الحيض ))(٤) ووصله بمعناه من وجه آخر في
أواخر الكتاب .
(١) صحيح البخاري (رقم ٣٠٥)، وصحيح مسلم (رقم ١٢١١) (١١٩).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٦٥١) وصحيح مسلم (رقم ١٢١٣) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٧٨٦).
(٤) صحيح البخاري (٧٩/١) كتاب الحيض - باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف
بالبيت - مجزوما به .

١٥٤٣
١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٢٣٧)
١٢٣٧ - [٣٢٩٢] . حديث عائشة: أهدى عنا رسول الله وَّجله بقرة
ونحن قارنات .
لم أجده هكذا .
[٣٢٩٣]. وفي ((الصحيحين))(١) عنها في حديث أوله : خرجنا مع
رسول الله ◌َ﴾ لخمس بقين من ذي القعدة ... الحديث . وفيه : فدخل علينا
يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ [فقيل: ذبح رسول الله وَّ﴾ عن أزواجه.
وفي لفظ : فأتينا بلحم بقر ، فقلت ما هذا؟](٢) فقالوا : أهدى رسول الله
وسـ
عن نسائه البقر .
وللنسائي(٣): ذبح رسول الله وُّل عنا يوم حججنا بقرة بقرة.
[٣٢٩٤]. ولمسلم (٤) عن جابر: ذبح رسول الله وَل عن عائشة. وفي لفظ:
عن نسائه بقرة يوم النحر .
[٣٢٩٥]. وفي ((سنن ابن ماجه))(٥) والحاكم(٦) عن أبي هريرة : ذبح
رسول الله وَل عمن اعتمر من نسائه ، في حجة الوداع بقرة بينهن.
(١) صحيح البخاري (رقم ١٧٠٩)، وصحيح مسلم (رقم ١٢١١) (١٢٥).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وهو ثابت في "م" و"د" و "صحيح مسلم".
(٣) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٤١٢٦، ٤١٢٧).
(٤) صحيح مسلم (رقم ١٣١٩).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٣١٣٣).
(٦) مستدرك الحاكم (٤٦٧/١).

١٥٤٤
قال البيهقي(١) : تفرد به الوليد بن مسلم، ولم يذكر سماعه فيه ، ويقال : إنه
أخذه عن يوسف بن السفر، وهو ضعيف(٢). ثم رواه(٣) من وجه آخر مصرَّحاً
بسماع الوليد فيه وقال : إن كان محفوظاً فهو حديث جيد .
١٢٣٨ - [٣٢٩٦] . حديث: أنه وَاللّ أمر أصحابه أن يحرموا من
مكة ، وكانوا متمتعين .
لم أجده هكذا .
[٣٢٩٧] . وفي ((الصحيحين)) (٤) عن جابر في حديث أوله : حججنا مع
... الحديث. وفيه: ((وَأَقِيمُوا حَلالًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ
النبي پڼ
التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُوا بِالْحَجْ )) .
ولهما من حديثه في هذه القصة: (( حتّى إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ
أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ )) .
و[لمسلم](٥). (٦): أمرنا رسول الله ◌ُ له أن نحرم إذا توجهنا إلى منى، قال:
فأهللنا من الأبطح .
(١) السنن الكبرى (٣٥٤/٤) ولفظه: «تفرد به الوليد بن مسلم ولم يذكر سماعه فيه عن الأوزاعي
ومحمد بن إسماعيل البخاري كان يخاف أن يكون أخذه عن يوسف بن السفر والله أعلم)).
(٢) بل هو كذاب مفضوح .
(٣) المصدر السابق .
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٥٦٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٢١٣) .
(٥) في "الأصل": (مسلم) بدون اللام، والمثبت من "م" و "د".
(٦) صحيح مسلم (رقم ١٢١٤) .

١٥٤٥
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٣٩ )
[٣٢٩٨] . ولهما(١) عن سالم، عن ابن عمر قال: تمتع رسول الله وَّر في
حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى وساق معه الهدي ، من ذي الحليفة ،
وبدأ رسول الله وَّ﴾ فأهلَّ بالعمرة، ثم أهلَّ بالحجّ، وتمتع الناس معه بالعمرة
إلى الحجّ ، فكان منهم من أهدى ، فساق الهدي ، ومنهم من لم يهد ، فلما قدم
مكة قال للناس: ((مَنْ كَان مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّه لا يَحِلّ مِنْ شَيءٍ [حَرُمَ](٢) مِنْهُ ،
حَتّى يَقْضِي حَجَّه ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ،
وَلْيُقَصِّرْ وَلْيُحَلِّلْ، ثُمّ لِيُهِلّ بِالْحَجِّ ، وَلْيُهْدِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدياً فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيّام
فِي الْحَجِّ ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ .
)) الحديث .
* حديث جابر/ (٣): ((إِذَا تَوَجَّهْتُم إِلَى مِنَّى فَأَهِلُوا بِالْحَجِّ)».
تقدم قبله .
١٢٣٩ - [٣٢٩٩] . حديث: أنه وَّ قال للمتمتعين: «مَنْ كَانَ مَعَهُ
هَدْيٌ فَلْهْدِ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامِ فِي الْحَجْ وَسَبْعَةٍ
إِذَا رَجَعَ إِلى أَهْلِهِ )) .
متفق عليه(٤) من حديث ابن عمر في حديث طويل .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٦٩١) وصحيح مسلم (رقم ١٢٢٧).
(٢) من "م" و "د".
(٣) [ق/ ٣٤٣].
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٦٩١) وصحيح مسلم (رقم ١٢٢٧).

١٥٤٦
١٢٤٠ - [٣٣٠٠] . حديث ابن عباس: أن رسول الله وَ له قال: «ثلاثَةُ
أيّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى أَمْصَارِكُمْ )) .
البخاري(١) عن بعض شيوخه تعليقا بصيغة جزم .
قلت : ووصله ابن أبي حاتم في (( تفسيره)).
* حديث: أنه وَل أحرم إحراما مطلقا .
تقدم قبل .
* حديث جابر : قدمنا مكة ونحن نقول : لبيك بالحجّ .
يأتي .
١٢٤١ - [٣٣٠١] . حديث: أن عليا قدم من اليمن مهِّلًا بما أهل به
رسول الله ◌َ ، فلم ينكر عليه .
متفق عليه(٢) من حديث أنس: قدم علي على النبي ◌ُّم من اليمن فقال: (( بِمَ
أَهْلَلْتَ؟)) قال: بما أهل به النبي ◌َّهَ، فقال: ((لَوْلا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ)).
[٣٣٠٢]. وللبخاري(٣) عن جابر: أمره النبي ◌َّ أن يقيم على إحرامه.
(١) صحيح البخاري (رقم ١٥٧٢).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٤٣٥٣، ٤٣٥٤)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٥٠) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٤٣٥٢) .

١٥٤٧
١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٢٤٢ - ١٢٤٣ )
وفي رواية له نحو حديث أنس، قال: فقال النبي وَّلّ: «فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَراماً
كَمَا أَنْتَ )).
١٢٤٢ - [٣٣٠٣]. قوله: وكذا وقع لأبي موسى.
اتفقا عليه(١) من طريق طارق عنه، قال: قدمت على النبي ◌َّر وهو منيخ
بالبطحاء، فقال لي: ((أَحَجَجْتَ؟)) فقلت: نعم. فقال: ((بِمَا أَهْلَلْتَ؟))
قلت: لَبَّيْت بإهلالٍ كإهلال النبيِ وَّ. فقال: ((أَحْسَنْتَ ... )) الحديث.
١٢٤٣ - [٣٣٠٤] . حديث سعيد بن المسيب : كان أصحاب
رسول اللـه لا يعتمرون في أشهر الحجّ، فإذا لم يحجُّوا من
عامهم ذلك لم يهدوا .
البيهقي(٢) من طريقه بلفظ : يتمتعون.
وزاد في آخره : لم يهدوا شيئا .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٥٥٩)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٢١).
(٢) السنن الكبرى (٣٥٦/٤).

١٥٤٨
باب سنن الإحرام
١٢٤٤ - [٣٣٠٥] . حديث: أنه وَجّ تجرَّد لإهلاله واغتسل .
الترمذي(١) والدار قطني(٢) والبيهقي(٣) والطّبراني(٤) من حديث زيد بن ثابت
حسنه الترمذي ، وضعفه العقيلي(٥) .
وروى الحاكم(٦) والبيهقي (٧) من طريق يعقوب بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن
عباس قال : اغتسل رسول الله وَله، ثم لبس ثيابه ، فلما أتى ذا الحليفة صلى
ركعتين ، ثم قعد على بعيره فلما استوى به على البيداء أحرم بالحجّ .
ويعقوب ضعيف .
١٢٤٥ - [٣٣٠٦]. حديث: أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر نفست
بذي الحليفة ، فأمرها رسول الله وقاللي أن تغتسل للإحرام
مالك في ((الموطأ)) (٨) عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن أسماء بنت
(١) سنن الترمذي (رقم ٨٣٠).
(٢) سنن الدار قطني (٢٢٠/٢-٢٢١).
(٣) السنن الكبرى (٣٢/٥-٣٣).
(٤) المعجم الكبير (رقم ٤٨٦٢) .
(٥) الضعفاء (١٣٨/٤).
(٦) مستدرك الحاكم (٤٤٧/١).
(٧) السنن الكبرى (٣٣/٥).
(٨) الموطأ للإمام مالك (٣٢٢/١) .

١٥٤٩
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٤٦ )
عميس ، أنها ولدت محمد بن أبي بكر الصديق بالبيداء ، فذكر ذلك أبو بكر
لرسول اللـه ◌َله فقال: ((مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمّ لِتَهِلّ)).
وهذا مرسل ، وقد وصله مسلم(١) من حديث عبيد الله بن عمر ، عن
عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : نفست أسماء .
وقال الدار قطني في ((العلل)) : الصحيح قول مالك ومن وافقه. يعني مرسلا .
ورواه النسائي(٢) من حديث يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن
أبيه، عن أبي بكر، وهو مرسل أيضا؛ لأن محمّداً لم يسمع من النبي صلّ،
ولا من أبيه .
نعم يحتمل أن يكون سمع ذلك من أمه ، لكن قيل : إن القاسم أيضا لم يسمع
من أبيه .
١٢٤٦ - [٣٣٠٧]. وقد أخرجه مسلم (٣) في حديث جابر الطويل،
قال : فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت
عميس محمد بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول الله
صلى الله
عربية
وسلم
كيف أصنع ؟ قال: ((اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِشَوْبٍ
وَأَخْرِمِي ... )) الحديث.
(١) صحيح مسلم (رقم١٢٠٩) .
(٢) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٣٦٤٤).
(٣) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) .

١٥٥٠
١٢٤٧ - [٣٣٠٨] . حديث: الغسل لدخول مكة .
متفق عليه(١) ، من حديث ابن عمر : أنه كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن
التلبية ، ثم يبيت بذي طوى ، ثم يصلي به الصبح ، ويغتسل ، ويحدث : أن
النبي ◌َ ◌ّ كان يفعل ذلك. لفظ البخاري ولفظ مسلم نحوه .
١٢٤٨ - [٣٣٠٩] . حديث عائشة: كنت أطيب رسول الله وعد له
مـ
لإحرامه قبل أن يحرم ، ولحله قبل أن يطوف/ (٢) بالبيت .
متفق عليه(٣) بهذا اللفظ . وله عندهما ألفاظ غيره .
١٢٤٩ - [٣٣١٠] . حديثها: كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق
رسول الله صل وهو محرم .
متفق عليه (٤) من حديثها، واللّفظ لمسلم ، ولفظ البخاري : "الطيب" بدل
"المسك" و "مفارق" بدل "مفرق". وزاد النسائي(٥) وابن حبان(٦) : بعد
ثلاث وهو محرم .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٥٧٣) وصحيح مسلم (رقم ١١٨٨).
(٢) [ق/ ٣٤٤] .
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٥٣٩)، وصحيح مسلم (رقم ١١٨٩).
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٥٣٨) وصحيح مسلم (رقم ١١٩٠).
(٥) السنن الكبرى للنسائي (٣٦٨٣).
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٧٦٨) .

١٥٥١
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٥٠. ١٢٥١)
وفي رواية لمسلم(١) : كان إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد ، ثم أرى
وبيص الطيب في رأسه ولحيته بعد ذلك .
تنبيه
الوبيص . بالصاد المهملة . اللمعان .
١٢٥٠_ [٣٣١١]. قوله: روي: أن من السنة أن تمسح المرأة يديها
للإحرام بالحناء .
الشافعي(٢) والدار قطني(٣) والبيهقي (٤) من حديث عبد الله بن دينار عن ابن
عمر ، أنه كان يقول : من السنة أن تدلك المرأة يديها بشيء من الحناء ، عشية
الإحرام .. . الحديث . وفي إسناده موسى بن عبيد الربذي ، وهو واهي
الحديث ، وقد أرسله الشافعي ولم يذكر (ابن عمر) .
١٢٥١- [٣٣١٢] . حديث: روي أن امرأة بايعت النبي
صَلى الله
،
وَسِتَلهم
فأخرجت يدها فقال عليه السلام: (( أَيْنَ الْحِنَّاء؟ )).
أبو داود(٥) وأبو يعلى(٦) من حديث عائشة : أن هند بنت عتبة قالت :
(١) صحيح مسلم (رقم ١١٨٩).
(٢) البيهقي في السنن الكبرى (٤٨/٥) من طريقه.
(٣) سنن الدار قطني (٢/ ٢٧٢) .
(٤) السنن الكبرى (٤٨/٥).
(٥) سنن أبي داود (رقم ٤١٦٥).
(٦) لم أجده في المطبوع .

١٥٥٢
يا نبي الله بايعني؟ قال: ((لَا أُبَايِعُكِ حَتّى تُغَيِّرِي كَفَّيْكَ، كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ)) .
وفي إسناده مجهولات ثلاث .
[٣٣١٣]. ورواه أحمد(١) والنسائي(٢) وأبو داود(٣) من وجه آخر عن صفية
بنت عصمة ، عن عائشة قالت : أومأت امرأة من وراء ستر بيدها إلى
رسول الله وَ﴿ه، فقبض يده وقال: ((مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُل أَوْ يَدُ امْرَأَةٍ؟))
قالت : بل امرأة، قال: (( لَوْ كُنْتِ امْرَأَةَ لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنّاء)).
قال أحمد في (( العلل)) (٤): هذا حديث منكر .
[٣٣١٤] . ورواه الطبراني(٥) وأبو نعيم في (( المعرفة)) (٦) من حديث سوداء
بنت عاصم، قالت: أتيت النبي وَل﴿ أ بايعه، فقال: ((اخْتَضِبِي))، فاختضبت ،
ثم جئت فبايعته .
[٣٣١٥]. وروى البزار (٧) من حديث مجاهد عن ابن عباس : أن امرأة أتت
رسول الله ﴾ تبايعه ، ولم تكن مختضبة، فلم يبايعها حتى اختضبت .
وفيه عبد الله بن عبد الملك الفهري ، وفيه لين .
(١) مسند الإمام أحمد (٢٦٢/٦).
(٢) سنن النسائي (رقم ٥٠٨٩) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٤١٦٦).
(٤) انظر: العلل المتناهية (٦٢٨/٢ / رقم ١٠٣٥).
(٥) المعجم الكبير (ج ١٧ / رقم ٧٧٠ ، ٧٧١) .
(٦) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٣٣٦٢/٦) .
(٧) مختصر زوائد البزار (رقم ١٢٢٨) .

١٥٥٣
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٥٢)
[٣٣١٦]. وللطّبراني في ((الأوسط)) (١) من طريق عباد بن كثير الرّملي،
عن شُمَيْسَة بنت نبهان ، عن مولاها مسلم بن عبد الرحمن ، قال : رأيت
رسول الله وَ﴿ل عام الفتح يبايع النساء على الصفا، فجاءت امرأة كأنّ يدها
يد رجل ، فأبى أن يبايعها حتى ذهبت فغيرتها بصفرة .
١٢٥٢ - [٣٣١٧]. قوله: وحيث يستحب الاختضاب ، إنما يستحب
تعميم اليد ، دون النقش والتسديد والتطريف ، فقد روي :
أنه وَيُ نهى عن التطريف ، هو أن تختضب المرأة أطراف
الأصابع . .
هذا الحديث لم أجده .
[٣٣١٨] . لكن روى الطبراني(٢) في ترجمة (( أم ليلى امرأة أبي ليلى)) من
حديث [ابن أبي ليلى](٣)، قالت: بايعنا رسول الله وَ ل﴾ فكان فيما أخذ علينا أن
تختصب الغمس ، وتمتشط بالغسل ، ولا نقحل أيدينا من خضاب .
وهذا لا يدل على المنع ، بل حديث عصمة عن عائشة المتقدم عند أحمد
وغيره فيه لغيرت أظفارك ، يدل على الجواز ، إلا أنّ المصنّف نظر إلى المعنى
(١) المعجم الأوسط (رقم ١١١٤).
(٢) المعجم الكبير (١٣٨/٢٥/ رقم ٣٣٤)، وإسناده. كما هو عند الطبراني. من طريق محمد بن
أبي عمران بن أبي ليلى ، قال : حدَّثتني عمّتي حمادة بنت محمّد ، عن عمتها آمنة بنت
عبد الرحمن ، عن جدّتها أمّ ليلى قالت : (فذكرته) .
(٣) في "الأصل": (آل أبي ليلى) والمثبت من "م" و"د".

١٥٥٤
في حال الإحرام ، خاصة لأنها إنما أمرت بخضب يديها ، لتستر بشرتها ، فإذا
أخضبت طرفا منها ، لم يحصل تمام التستر . وأيضا ففي النقش والتطريف فتنة
وقد أمرت بالكشف في الإحرام .
١٢٥٣- [٣٣١٩]. حديث: ((لِيُخْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارِ وَرِداءٍ وَنَعْلَيْن)).
هذا الحديث قد ذكره الشيخ في ((المهذب))(١) عن ابن عمر، وكأنّه أخذه من
كلام ابن المنذر ؛ فإنّه كذلك ذكره بغير إسنادٍ ، وقد بيّض له المنذري والنّووي
في الكلام على (( المهذب)) ، ووهم من عزاه إلى الترمذي .
[٣٣٢٠]. نعم/ (٢) رواه ابن المنذر في ((الأوسط)) وأبو عوانة في (( صحيحه ))
بسند على شرط الصحيح ، من رواية عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري عن
سالم، عن ابن عمر: أن رجلا نادى النبي وَل﴾ فقال: ما يجتنب المحرم من
الثياب؟ فقال: (( لا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ، وَلا الْقُمُصَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلا الْعِمَامَةَ
وَلا ثوباً مَسَّهُ زَعْفَرانُ ، وَلا وَرْسٌ، وَلْيُخْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ ، فَإِنْ
لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيُقَطْعْهُمَا حَتّى يَكُونَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ)).
وقال ابن المنذر في ((مختصره)): ثبت أنّ النبي ◌َّ قال: (فذكره) .
[٣٣٢١]. وله شاهد عند البخاري(٣) من طريق كريب عن ابن عباس قال:
انطلق رسول الله ولو من المدينة بعد ما ترجّل وادهن، ولبس إزاره ورداءه ، هو
وأصحابه ، ولم ينه عن شيء من الأزر والأردية يلبس إلا المزعفر .
(١) المهذب، للشيرازي (٢٠٤/١) .
(٢) [ق/ ٣٤٥].
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٥٤٥) .

١٥٥٥
١٦ - كتاب الحج / حديث (١٢٥٤)
* حديث: ((أَحَبّ الثَّابِ إِلَى الله الْبِيضُ)).
سبق في (( كتاب الجمعة)) .
* حديث : رأى عمر طلحة . .
.
يأتي في آخر الباب .
١٢٥٤- [٣٣٢٢] . حديث: أنه وَّخلّ صلى بذي الحليفة ركعتين ثم
أحرم .
مسلم(١) من حديث جابر نحوه ، واتفقا (٢) عليه من حديث ابن عمر : أنه كان
يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ركعتين ، ثم يركب فإذا استوت به راحلته قائمة
أحرم، ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله وَله يفعل. لفظ البخاري.
[٣٣٢٣]. ورواه أحمد(٣) وأبو داود(٤) والحاكم(٥) من حديث ابن عباس قال :
خرج رسول الله ◌َّيوم حاجا ، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في
محله ، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه .
(١) صحيح مسلم (رقم١٢١٨) .
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٥٥٤)، وصحيح مسلم (رقم ١١٨٧).
(٣) مسند الإمام أحمد (٢٦٠/١، ٣٧٢).
(٤) سنن أبي داود (رقم ١٧٧٠).
(٥) مستدرك الحاكم (٤٥١/١) .

١٥٥٦
١٢٥٥ -[٣٣٢٤] . حديث: أنه لو لم يهلّ حتى انبعثت به راحلته .
متفق عليه(١) من حديث ابن عمر بهذا اللفظ .
وفي الباب :
[٣٣٢٥]. عن جابر: إن إهلال رسول الله و لو من ذي الحليفة حين استوت به
راحلته . رواه البخاري (٢).
[٣٣٢٦]. وعن أنس نحوه؛ رواه أيضا(٣).
[٣٣٢٧] . وعن ابن عباس؛ عند الحاكم (٤).
[٣٣٢٨] . وعن سعد بن أبي وقاص: كان النبي وَّ إذا أخذ طريق الفرع أهلَّ
إذا استوت به راحلته . رواه أبو داود(٥) والبزار(٦) والحاكم (٧).
[٣٣٢٩] . حديث ابن عباس: أن النبي ◌ّ أهل في دبر الصلاة.
أصحاب السنن(٨) والحاكم(٩) والبيهقي (١٠) مطوَّلا ومختصراً من حديثه .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٥٥٢)، وصحيح مسلم (رقم ١١٨٧).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٧٨٥) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٥٤٦).
(٤) مستدرك الحاكم (٤٥١/١).
(٥) سنن أبي داود (رقم ١٧٧٥) .
(٦) مسند البزار (رقم ١١٩٨).
(٧) مستدرك الحاكم (١/ ٤٥٢) .
(٨) سنن أبي داود (رقم ١٧٧٠)، سنن الترمذي (رقم ٨١٩)، سنن النسائي (رقم ٢٧٥٤).
(٩) مستدرك الحاكم (١/ ٤٥١).
(١٠) السنن الكبرى (٣٧/٥).

١٥٥٧
١٦- كتاب الحج / حديث (١٢٥٦ - ١٢٥٧ ]
وفي إسناده خصيف ، وهو مختلف فيه .
ككل الله
عافيه
وسلم
١٢٥٦ - قوله : حمل طائفة من الأصحاب اختلاف الرواية على أنه
أعاد التلبية عند انبعاث الدابة ، فظن من سمع أنه حينئذ لبى .
قلت :
[٣٣٣٠] . هذا رواه أبو داود أيضا(١) والبيهقي(٢) في حديث ابن عباس.
: حديث: أَنه ◌َُّ قال لعائشة وقد حاضت: ((افْعَلِي مَا يَفْعَلُ
الْحَاجُّ غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ )) .
متفق من حديثها ، وقد تقدم (( في الحيض)).
١٢٥٧-[٣٣٣١] . حديث جابر: أنه رَجُل كان يلبي في حجّه إذا لقي
ركبا أو علا أكمة ، أو هبط واديا ، وفي أدبار المكتوبة ، وآخر
الليل .
هذا الحديث ذكره الشيخ في (( المهذّب))، وبيض له النووي والمنذري.
وقد رواه بن عساكر في (( تخريجه لأحاديث المهذب))(٣) من طريق عبد الله بن
محمد بن ناجية في ((فوائده)) بإسناد له إلى جابر قال: كان رسول الله وح خلاله يلبي
(١) سنن أبي داود (رقم ١٧٧٠).
(٢) السنن الكبرى (٣٧/٥).
(٣) المهذب، للشيرازي (٢٠٦/١) .

١٥٥٨
إذا لقي ركبا ، ... (فذكره) .
وفي إسناده من لا يعرف .
[٣٣٣٢] . وروى الشافعي(١) ، عن سعيد بن سالم ، عن عبيد الله بن عمر ،
عن نافع عن ابن عمر : أنه كان يلبي راكباً ، ونازلاً ، ومضطجعاً .
[٣٣٣٣] . وروى ابن أبي شيبة(٢) من رواية بن سابط قال: كان السلف
يستحبون التلبية في [أربعة](٣) مواضع: في دبر الصلاة ، وإذا هبطوا واديا ، أو
علوه ، وعند التقاء الرفاق .
[٣٣٣٤] . وعن خيثمة نحوه/ (٤)، وزاد : وإذا استقلت بالرجل راحلته .
١. [٣٣٣٥]. حديث: «أَتَانِي جِبريلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمْرَ أَضْحَابِي
فَيَرْفَعُوا أَصوَاتَهُمْ بِالتَّلْبَيَّةِ » .
مالك في ((الموطأ))(٥) والشافعي(٦) عنه، وأحمد (٧) وأصحاب ((السنن))(٨)
(١) مسند الشافعي (ص١٢٣).
(٢) المصنف لابن أبي شيبة (رقم ١٢٧٤٧).
(٣) في "الأصل": (أربع)، والمثبت من "م" و"د"، وهو الصواب لغةً .
(٤) [ق/ ٣٤٦] .
موطأ الإمام مالك (٣٣٤/١) .
(٥)
(٦) مسند الشافعي (ص١٢٣).
(٧) مسند الإمام أحمد (٥٥/٤) .
(٨) سنن أبي داود (رقم ١٨١٤)، وسنن الترمذي (رقم ٨٢٩)، وسنن النسائي (رقم ٢٧٥٣)،
وسنن ابن ماجه (رقم ٢٩٢٢) .

١٥٥٩
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٥٨)
وابن حبان(١) والحاكم (٢) والبيهقي(٣) من حديث خلاد بن السّائب، عن أبيه.
قال الترمذي : هذا حديث صحيح ، ورواه بعضهم عن خلاد بن السائب ، عن
زيد بن خالد ، ولا يصح .
وقال البيهقي أيضا : الأوّل هو الصّحيح .
وأمّا ابن حِبّان (٤) فصحّحهما ، وتبعه الحاكم ، وزاد رواية ثالثة من طريق
المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبي هريرة .
[٣٣٣٦]. وروى أحمد(٥) من حديث ابن عباس: أن رسول الله وَلّه قال:
((إِنّ جِبْرِيلَ أَتَانِي وَأَمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ التَّلْبِيَة)».
وترجم البخاري: (( رفع الصوت بالإهلال)).
[٣٣٣٧]. وأورد فيه(٦) حديث أنس: صلى النبي وَ لّ الظهر بالمدينة أربعا،
والعصر بذي الحليفة ركعتين ، وسمعتهم يصرخون بهما جميعا .
[٣٣٣٨]. وروى ابن أبي شيبة(٧) من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب قال:
كان أصحاب رسول الله وَّليه يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم.
(١) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٨٠٢).
(٢) مستدرك الحاكم (١/ ٤٥٠) .
(٣) السنن الكبرى (٤٢/٥).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٨٠٣).
(٥) مسند الإمام أحمد (٣٢١/١).
(٦) صحيح البخاري (رقم١٥٤٨) .
(٧) المصنف لابن أبي شيبة (رقم ١٥٠٥٧) .

١٥٦٠
١٢٥٠- [٣٣٣٩] . حديث: «أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُ والثّجُ)).
الترمذي(١) وابن ماجه(٢) والحاكم(٣) والبيهقي(٤) من حديث أبي بكر
الصديق ، واستغربه الترمذي . وحكى الدار قطني(٥) الاختلاف فيه وقال :
الأشبه بالصّواب رواية من رواه عن الضحّاك بن عثمان ، عن ابن المنكدر ،
عن عبد الرّحمن بن يربوع ، عن أبي بكر . وقال أحمد والبخاري والترمذي :
من قال فيه : عن ابن المنكدر عن ابن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه ، عن أبي
بكر فقد أخطأ .
وقال الدار قطني(٦) : قال أهل النسب : من قال سعيد بن عبد الرحمن بن
يربوع فقد وهم ، وإنما هو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع .
وفي الباب :
[٣٣٤٠]. عن جابر أشار إليه الترمذي(٧) ووصله أبو القاسم في
(( الترغيب والترهيب)) وإسناده خطأ ، وراويه متروك ؛ وهو إسحاق بن
أبي فروة .
(١) سنن الترمذي (رقم٨٢٧) .
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٢٤)
(٣) مستدرك الحاكم (١/ ٤٥١).
(٤) السنن الكبرى (٤٢/٥، ٤٣).
(٥) علل الدارقطني (٢٨٠/١).
(٦) علل الدارقطني (في الموضع السابق) .
(٧) سنن الترمذي (رقم ١٩٠/٣).