Indexed OCR Text

Pages 1501-1520

١٥٠١
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١١٩٦)
لَوَجَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ، لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا ، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أنْ
تَعْمَلُوا بِهَا، الحجّ مَرَّةً، فَمَنْ زَادَ فَمُتَطَوِّعٌ)) .
أحمد(١) من حديث سليمان بن كثير عن الزهري ، عن أبي سنان الدؤلي ، عن
ابن عباس ، بهذا .
وقال في آخره: ((فَهُوَ تَطَوّعٍ)).
ورواه أبو داود(٢) والنسائي(٣) وابن ماجه(٤) والبيهقي(٥) ولفظه كالذي قبله ،
وله طرق أخرى عن الزهري .
[٣٢٠١]. وروى الحاكم(٦) والترمذي(٧) له شاهدا من حديث علي ، وسنده
منقطع .
[٣٢٠٢]. وأصله في صحيح مسلم(٨) من حديث أبي هريرة/ (٩) ،
ولفظه: خطبنا رسول الله وَله فقال: ((يَا أَيّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ الله عَلَيْكُم
(١) مسند الإمام أحمد (٢٥٥/١) وفيه: ((فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ)).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٧٢١) .
(٣) سنن النسائي (رقم ٢٦٢٠) .
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٢٨٨٦) .
(٥) السنن الكبرى (٣٢٦/٤).
(٦) مستدرك الحاكم (٢٩٤/٢) .
(٧) سنن الترمذي (رقم ٨١٤).
(٨) صحيح مسلم (رقم ١٣٣٧).
(٩) [ق/ ٣٣٣) .

١٥٠٢
الْحَجّ فَحُجّوا )) . فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت ، حتى
[قال](١) ثلاثا، فقال: ((لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُم))، ثم
قال: ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ... )) الحديث.
ورواه النسائي(٢) ولفظه: ((وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا)).
[٣٢٠٣]. وله شاهد من حديث أنس في ابن ماجه(٣) ولفظه: قال : قال
رسول الله وَلَهُ: ((كُتِبَ عَلَيْكُم الْحَجّ)).
فقيل : يا رسول الله ، الحجّ في كل عام؟
فقال : ((لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَ جَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا ، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا
عُذِّبْتُمْ )) .
ورجاله ثقات .
[٣٢٠٤]. وروى الحاكم(٤) والترمذي(٥) له شاهداً من حديث علي وسنده
منقطع .
١١٩٧- [٣٢٠٥]. حديث: «أَنّما صَبِيٌّ حَجّ ثُمّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ
الإسْلامِ، وَأَيِّمَا عَبْدِ حَجّ ثُمّ عُتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَةُ الإسْلامِ)).
(١) في "الأصل": (قالوا)، وصوابه من "م" و"د".
(٢) سنن النسائي (رقم ٢٦١٩).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٢٨٨٥) .
(٤) مستدرك الحاكم (٢٩٣/٢-٢٩٤).
(٥) سنن الترمذي (رقم ٨١٤) وقال: ((حديث عليّ حديثٌ حَسَنٌ غَرِيب)).

١٥٠٣
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١١٩٧ )
ابن خزيمة(١) والإسماعيلي في (( مسند الأعمش)) والحاكم (٢) والبيهقي(٣)
وابن حزم(٤) وصحّحه، والخطيب في ((التاريخ))(٥) من حديث محمّد
ابن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، عن شعبة ، عن الأعمش عن أبي
ظبيان ، عنه(٦) .
[قال ابن خزيمة : الصحيح موقوف . وأخرجه(٧) كذلك من رواية ابن أبي
عدي عن شعبة](٨) .
وقال البيهقي (٩) : تفرد برفعه محمد بن المنهال ، ورواه الثوري عن شعبة
موقوفا .
قلت : لكن هو عند الإسماعيلي والخطيب ، عن الحارث بن سريج ، عن
يزيد بن زريع متابعة لمحمد بن المنهال .
ويؤيد صحّة رفعه ما رواه ابن أبي شيبة في (( مصنفه)) (١٠) : حدثنا أبو معاوية
(١) صحيح ابني خزيمة (رقم ٣٠٥٠).
(٢) مستدرك الحاكم (١/ ٤٨١).
(٣) السنن الكبرى (٣٢٥/٤).
(٤) المحلى (٤٤/٧).
(٥) تاريخ بغداد (٢٠٩/٨) .
(٦) أي ابن عباس رضي الله عنه.
(٧) صحيح ابن خزيمة (عقب حديث رقم ٣٠٥٠) .
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وإثباته من "م" و "د".
(٩) السنن الكبرى (١٧٩/٥).
(١٠) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٤٨٧٥).

١٥٠٤
عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس ، قال : احفظوا عني ولا تقولوا قال
ابن عباس فذكره .
وهذا ظاهره أنه أراد أنه مرفوع ، فلذا نهاهم عن نسبته إليه .
وفي الباب :
[٣٢٠٦]. عن جابر أخرجه ابن عدي(١) بلفظ: ((لَوْ حَجّ صَغِيرٌ حَجَّةً لَكَان
عَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرى)) الحديث . وسنده ضعيف .
[٣٢٠٧]. وأخرجه أبو داود في (( المراسيل)) (٢) عن محمد بن كعب القرظي
نحو حديث ابن عباس مرسلا . وفيه راو مبهم .
١١٩٨ - [٣٢٠٨]. حديث: أنه وُّل سئل عن تفسير السبيل فقال :
((زَادٌ وَرَاحِلَةٌ )).
الدار قطني(٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة
عن أنس، عن النبيِ وَّفي قوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُّ الْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلًا﴾ قال: قيل يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: ((الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ)).
قال البيهقي : الصواب عن قتادة ، عن الحسن مرسلا . يعني الذي خرّجه
الدار قطني . وسنده صحيح إلى الحسن ، ولا أرى الموصول إلا وهما .
(١) الكامل في الضعفاء (٤٤٦/٢٣).
(٢) مراسيل أبي داود (رقم ١٢٧) .
(٣) سنن الدارقطني (٢١٦/٢).
(٤) مستدرك الحاكم (١/ ٤٤٢).
(٥) السنن الكبرى (٣٣٠/٤).

١٥٠٥
١٦- كتاب الحج / حديث ( ١١٩٨ )
وقد رواه الحاكم (١) من حديث حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن أنس أيضاً إلا أن
الرّاوي عن حماد هو أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني، وقد قال أبو حاتم (٢): هو
منكر الحديث .
[٣٢٠٩] . ورواه الشافعي(٣) والترمذي(٤) وابن ماجه(٥) والدار قطني(٦) من
حديث ابن عمر ، وقال الترمذي : حسن . وهو من رواية إبراهيم بن يزيد
الخوزي ، وقد قال فيه أحمد(٧) والنسائي(٨) متروك الحديث.
[٣٢١٠] . ورواه ابن ماجه(٩) والدار قطني(١٠) من حديث ابن عباس ، وسنده
ضعيف أيضا .
[٣٢١١] . ورواه ابن المنذر من قول ابن عباس.
[٣٢١٢ - ٣٢١٦]. ورواه الدار قطني(١١) من حديث جابر، ومن حديث علي
(١) مستدرك الحاكم (٤٤٢/١).
(٢) الجرح والتعديل (١٩١/٥)، قال: ((تكلموا فيه ، منكر الحديث، وذهب حديثه)).
(٣) مسند الإمام الشافعي (ص١٠٩).
(٤) سنن الترمذي (رقم ٨١٣).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٢٥٩٦) .
(٦) سنن الدار قطني (٢١٧/٢) .
(٧) الجرح والتعديل (١٤٦/٢).
(٨) كتاب الضعفاء والمتروكين (ص١٤) .
(٩) سنن ابن ماجه (رقم ٢٨٩٧).
(١٠) سنن الدار قطني (٢١٨/٢).
(١١) سنن الدار قطني (٢١٥/٢).

١٥٠٦
ابن أبي طالب(١) ومن حديث ابن مسعود(٢) ، ومن حديث عائشة(٣) ومن
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (٤) وطرقها كلها ضعيفة .
وقد قال عبد الحق(٥) : إن طرقه كلَّها ضعيفة .
وقال أبو بكر بن المنذر : لا يثبت الحديث في ذلك مسنداً ، والصحيح من
الروايات رواية الحسن المرسلة .
١١٩٩- [٣٢١٧] حديث: روي أنه وَ لّ قال: «لا يَرْكَبَنّ أحَدٌ الْبَحْرَ
إلَّا غَازِياً أَوْ مُعْتَمِراً أو حَاجًّا )).
أبو داود(٦) والبيهقي (٧) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا، بزيادة: ((فَإِنَّ
تَحْتَ الْبَحْرِ نَاراً، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْراً ».
قال أبو داود/ (٨) : رواته مجهولون .
وقال الخطابي (٩) : ضعفوا إسناده .
(١) سنن الدار قطني (٢١٨/٢).
(٢) المصدر السابق (٢١٦/٢) .
(٣) المصدر السابق (٢١٧/٢) .
(٤) المصدر السابق (٢١٥/٢).
(٥) الأحكام الوسطى (٢٥٨/٢).
(٦) سنن أبي داود (رقم ٢٤٨٩).
(٧) السنن الكبرى (٣٣٤/٤).
(٨) [ق / ٣٣٤].
(٩) معالم السنن (٣٥٩/٣).

١٥٠٧
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٠٠ )
وقال البخاري(١) : ليس هذا الحديث بصحيح .
[٣٢١٨]. ورواه البزار(٢) من حديث نافع عن ابن عمر مرفوعا. وفيه ليث بن
أبي سليم وهو ضعيف .
تنبيه
هذا الحديث يعارضه حديث أبي هريرة المذكور في أول هذا الكتاب في سؤال
الصيادين : إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء . ولم ينكر عليهم .
[٣٢١٩]. وروى الطبراني في «الأوسط))(٣) من طريق قتادة ، عن الحسن ،
عن سمرة، قال: كان أصحاب رسول الله وَله يتجرون في البحر.
١٢٠٠ - [٣٢٢٠]. حديث عدي بن حاتم: أن النبي وَلِّ قال له: ((يَا عَدِيّ
إِنْ طَالَتْ بِكَ الْحَيَاةُ لَتَرَيَنَّ الَّعِينَةَ [تَرْتَحِلُ](٤) مِنَ الْحِيرةِ حَتَّى
تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لا تَخَافُ إلَّا الله)) . قال عدي : فرأيت ذلك .
البخاري (٥) من حديثه بهذا السِّياق، وأتم منه. ورواه أحمد (٦) والدّار قطني(٧)
(١) السنن الكبرى، للبيهقي (٣٣٤/٤).
(٢) مختصر زوائد البزار (رقم ١٢٩٩).
(٣) المعجم الأوسط (رقم ٣٣١٧).
(٤) في "الأصل": (ترحل) وصوابه من "م" و" د "، و "صحيح البخاري".
(٥) صحيح البخاري (رقم ٣٥٩٥) .
(٦) مسند الإمام أحمد (٢٥٧/٤، ٣٧٨).
(٧) سنن الدارقطني (٢٢١/٢).

١٥٠٨
والطبراني(١) من طرق .
[٣٢٢١]. ورواه أيضا أبو بكر البزار من حديث جابر بن سمرة .
تنبيه
ت
هذا الحديث استدلوا به على أن المحرمية ليست بشرط ، ووجَّهه ابن العربي
بأنه وَّ لا يبشر إلا بما هو حسن عند الله، وتُعُقِّب بأن الخبر المحض لا يدل
على جواز ولا غيره ، وقد صحّ نهيه بََّ عن تمني الموت، وصحَّ :
[٣٢٢٢]. أَنّ ◌َّ قال: ((لا تقوم السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُل فَيَقُولُ:
يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَهُ))، (٢) وهذا لا يدل على جواز التمني المنهي عنه بل فيه
الإخبار بوقوع ذلك .
١٢٠١- [٣٢٢٣]. حديث: روي أنه وُّ قال: «مَن لَمْ يَخْبِسْه مَرَضٌ
أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجّ فَلْيُمِتْ إِنْ شَاءَ
يَهُودِياً وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِياً )) .
هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في (( الموضوعات))(٣).
وقال العقيلي (٤) والدارقطني : لا يصح فيه شيء .
(١) المعجم الكبير (ج١٧ / رقم ١٣٨، و٢٢٣).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٧١١٥، ٧١٢١)، وصحيح مسلم (٤/ ١٢٩١ / رقم ١٥٧) عن أبي
هريرة رضي الله عنه .
(٣) ((الموضوعات)) لابن الجوزي (٢٠٩/٢).
(٤) لم أجد عنده هذا اللفظ، وجاء في (٣٤٨/٤) قوله: ((وهذا يُروى عن عليٍّ موقوفاً،
ويروى مرفوعاً من طريق أصلح من هذا )) .

١٥٠٩
١٦- كتاب الحج / حديث ( ١١٠١)
قلت : وله طرق ، أحدها :
[٣٢٢٤]. أخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) وأحمد (١) وأبو يعلى (٢)
والبيهقي(٣) من طرق عن شريك، عن ليث بن أبي سليم ، عن ابن سابط ، عن
أبي أمامة بلفظ: ((مَنْ لَمْ يَحْبِسْهِ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ .... )). والباقي مثله
لفظ البيهقي .
ولفظ أحمد: ((مَنْ كَان ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجّ)) الحديث. وليث ضعيف،
وشريك سيء الحفظ ، وقد خالفه سفيان الثوري فأرسله ، رواه أحمد في
((كتاب الإيمان )) له عن وكيع ، عن سفيان ، عن ليث ، عن ابن سابط قال : قال
رسول الله ◌َّ﴾: ((مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجّ وَلَمْ يَمْنَعْه مِنْ ذَلِكَ مَرَضْ حَابِسٌ أَوْ
سُلْطَانْ ظَالِمٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ )) . فذكره مرسلا .
وكذا ذكره ابن أبي شيبة (٤) ، عن أبي الأحوص ، عن ليث ، مرسلا .
وأورده أبو يعلى من طريق أخرى عن شريك مخالفة للإسناد الأول ، وراويها
عن شريك : عمار بن مطر ، ضعيف .
الثاني :
[٣٢٢٥]. عن علي بن أبي طالب مرفوعا: ((مَنْ مَلَكَ زَاداً وَرَاحِلَةٌ تُبْلِغْهِ إِلَى
بَيْتِ الله وَلَمْ يَحُجّ فَلا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يهودِيً أَوْ نَصْرَانياً، وَذَلِك لأَنّ الله قَالَ في
(١) هو في كتاب الإيمان، للإمام أحمد - كما في البدر المنير (٤١/٦).
(٢) لم أجده ، ولعله في الكبير . والله أعلم.
(٣) السنن الكبرى (٢/ ٣٣٤).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٤٤٥٠).

١٥١٠
كتابه: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُّ الْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾)).
رواه الترمذي(١) وقال : غريب ، وفي إسناده مقال ، والحارث يضعف ،
وهلال بن عبد الله الراوي له عن أبي إسحاق مجهول .
وسئل إبراهيم الحربي عنه؟ فقال : من هلال ؟
وقال ابن عدي(٢) : يعرف بهذا الحديث ، وليس الحديث بمحفوظ .
وقال العقيلي (٣): لا يتابع عليه، وقد روي عن علي موقوفاً، ولم يروا (٤)
مرفوعاً من طريقٍ أحسن من هذا .
وقال المنذري : طريق أبي أمامة على ما فيها أصلح من هذه .
الثالث :
[٣٢٢٦]. عن أبي هريرة رفعه: « مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجّ حَجَّةَ الإسْلامِ فِي غَيْرِ
وَجْعِ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَّةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ أَّ الْمَيْتَيْنِ شَّاءً ؛ إِمَّا
يَهودِيًّا أَوْ نَصْرَائِيًّا)).
رواه ابن عدي(6) من حديث عبد الرحمن القطامي ، عن أبي الْمُهَزِّم(٦) وهما
متروكان ، عن أبي هريرة ، وله طريق صحيحة إلا أنها موقوفة ، رواها سعيد بن
(١) سنن الترمذي (رقم ٨١٢).
(٢) الكامل لابن عدي (١٢٠/٧).
(٣) ((الضعفاء)) (٣٤٨/٤).
(٤) [ق / ٣٣٥] .
(٥) الكامل (٣١٢/٤)، وفيه : (الميتتين).
(٦) ضبط في هامش "الأصل" هكذا: ((الْ مُ هَزّم)) - بتقطيع حروفه.

١٥١١
١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٢٠٢ )
منصور والبيهقي (١) عن عمر بن الخطاب قال: لقد هممت أن أبعث رجالا إلى
هذه الأمصار ، فينظروا كل من له جدة ولم يحج ، فيضربوا عليه الجزية ما هم
بمسلمين ، ما هم بمسلمين . لفظ سعيد .
ولفظ البيهقي : أن عمر قال : ليمت يهوديًا أو نصرانيا . يقولها ثلاث مرات ،
رجل مات ولم يحج ، ووجد لذلك سعة ، وخليت سبيله .
قلت : وإذا انضم هذا الموقوف إلى مرسل ابن سابط علم أن لهذا الحديث
أصلا ، ومحمله على من استحل الترك ، وتبين بذلك خطأ من ادعى أنه
موضوع . والله أعلم .
١٢٠٢ - [٣٢٢٧]. حديث ابن عباس: أن النبي وَلله سمع رجلا يقول:
لبيك عن شبرمة فقال النبي وَخّ: «مَنْ شَبْرُمَة؟)) قال: أُخْ لى،
أو قريبٌ لي. قال: ((أَحَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟)) قال: لا. قال:
((حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمّ عَنْ شُبْرُمَة )).
وفي رواية: (( هَذِهِ عَنْكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَة)) ..
أبو داود(٢) وابن ماجه(٣) من حديث عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة ، عن عزرة بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عنه . باللفظ الأول .
(١) السنن الكبرى (٣٣٤/٤).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٨١١).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٠٩).

١٥١٢
والدارقطني(١) وابن حبان(٢) والبيهقي(٣) من هذا الوجه ، باللفظ الثاني .
قال البيهقي : إسناده صحيح وليس في هذا الباب أصح منه ، وروي موقوفا
رواه غندر عن سعيد كذلك . وعبدة نفسه محتج به في (( الصحيحين )) ، وقد
تابعه على رفعه محمد بن بشر ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وقال ابن معين :
أثبت الناس في سعيد عبدة .
وكذا رجّح عبد الحقّ(٤) وابن القطان(٥) رفعه .
وأما الطّحاوي(٦) فقال: الصّحيح أنّه موقوف .
وقال أحمد بن حنبل : رفعه خطأ .
وقال ابن المنذر : لا يثبت رفعه .
ورواه سعيد بن منصور ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ،
عن النبي وَلا .
وخالفه ابن أبي ليلى ؛ ورواه عن عطاء ، عن عائشة(٧) .
وخالفه الحسن بن ذكوان ، فرواه عن عمرو بن دينار ، عن عطاء عن ابن
(٨)
عباس(٨) .
(١) سنن الدار قطني (٢٦٩/٢).
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٩٨٨).
(٣) السنن الكبرى (٣٣٦/٤).
(٤) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٧) .
(٥) بيان الوهم والإيهام (٤٥٢/٥).
(٦) مشكل الآثار (٣٨٠/٦).
(٧) تحقيق أحاديث الخلاف (١١٥/٢).
(٨) سنن الدار قطني (٢٦٩/٢).

١٥١٣
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٠٢ )
وقال الدارقطني : المرسل أصح .
قلت : وهو كما قال ، لكنه يقوي المرفوع ؛ لأنه عن غير رجاله .
[٣٢٢٨] . وقد رواه الإسماعيلي في ((معجمه)) (١) من طريق أخرى ، عن أبي
الزبير ، عن جابر .
وفي إسنادها من يحتاج إلى النظر في حاله ، فيجتمع من هذا صحة الحديث .
وتوقف بعضهم عن تصحيحه بأن قتادة لم يصرح بسماعه من عزرة ، فينظر في
ذلك .
وقال ابن عبد البر(٢) : روي عن قتادة ، عن سعيد بإسقاط عزرة.
وأعله ابن الجوزي(٣) بعزرة ، فقال: قال يحيى بن معين : عزرة لا شيء.
ووهم في ذلك إنما قال يحيى ذلك في عزرة بن قيس (٤) ، وأما هذا فهو ابن
عبد الرحمن ، ويقال : فيه ابن يحيى ، وثقه يحيى بن معين(6) ، وعلي بن
المديني(٦) ، وغيرهما ، وروى له مسلم(٧) .
وقال الشّافعي(٨): حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : سمع ابن
(١) معجم شيوخ الإسماعيلي (رقم ١٣).
(٢) الاستذكار (٦٩/١٢).
(٣) التحقيق في أحاديث الخلاف ، لابن الجوزي (١١٦/٢).
(٤) انظر: الجرح والتعديل (٢١/٧) .
(٥) تاريخ الدوري (٤٠٢/٢) .
(٦) الجرح والتعديل (٢١/٧).
(٧) انظر: صحيح مسلم (رقم ١٤٩٣، ٢١٠٧، ٢٧٩٩) .
(٨) مسند الإمام الشّافعي (ص١١٠).

١٥١٤
عباس رجلا يلبي عن/ (١) شبرمة ... الحديث .
قال ابن المغلس : أبو قلابة لم يسمع عن ابن عباس .
قلت: واستبعد صاحب (( الإمام))(٢) تعدد القصة بأن تكون وقعت في زمن
النبي وَ﴾ وفي زمن ابن عباس على سياقة واحدة .
تنبيه
زعم ابن باطيس أنّ اسم الملِّي نبيشة ، وهو وهم منه ، فإنّه اسم الملَبَّى
عنه فيما زعمه الحسن بن عمارة ، وخالفه النّاس فيه فقالوا : إنّه شبرمة .
وقد قيل : إنّ الحسن بن عمارة رجع عن ذلك . وقد بَيّنه الدّارقطني في
((السنن))(٣).
١٢٠٣ - [٣٢٢٩] . حديث بريدة : أتت امرأة إلى رسول الله :
صلى الله
وَسكم
فقالت : إن أمي ماتت ولم تحج؟ فقال: (( حُجّي عَنْ
أُمُّكِ )).
مسلم (٤) والترمذي(٥) في حديثٍ .
(١) [ق/ ٣٣٦].
(٢) هو ابن دقيق العيد رحمه الله .
(٣) سنن الدارقطنى (٢٦٩/٢).
(٤) صحيح مسلم (رقم ١١٤٩) .
(٥) سنن الترمذي (رقم ٩٢٩) .

١٥١٥
١٦- كتاب الحج / حديث (١٢٠٤)
١٢٠٤ - [٣٢٣٠] . حديث ابن عباس : أن امرأة من خثعم ، قالت :
يا رسول الله ، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي
شيخا كبيرا ، لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة ، أفأحج
عنه؟ قال: ((نَعَمْ)).
متفق عليه(١) بلفظ : (يثبت) ، بدل : (يستمسك) ، وفي رواية للبخاري(٢):
(يستوي)، وفي رواية للبيهقي(٣): (يستمسك)، وفي رواية للنسائي (٤) : أنها
سألته غداة جمع ، ومن الرواة من يجعله عن ابن عباس ، عن أخيه الفضل .
[٣٢٣١]. ورواه ابن ماجه(٥) من طريق محمد بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن
عباس ، حدثني حصين بن عوف ، قال : قلت : يا رسول الله إن أبي أدرك
الحج ، ولا يستطيع أن يحج إلا [معترضا؟](٦) فصمت ساعة، وقال: ((حُجَّ
عَنْ أَبِيكَ)).
وقد قال أحمد (٧) : محمد بن كريب منكر الحديث
(١) صحيح البخاري (رقم ١٥١٣)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٣٥).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٨٥٤).
(٣) السنن الكبرى (٣٢٨/٤).
(٤) سنن النسائي (رقم ٢٦٣٥).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٠٨).
(٦) في "الأصل": (معرضا)، والصواب من "م" و" د " وفي " سنن ابن ماجه".
(٧) الضعفاء للعقيلي (١٢٧/٤).

١٥١٦
١١- [٣٢٣٢]. قوله: ويُروى: (( كَما لَوْ كَانَ عَلى أَبِيك دَيْنٌ
فَقَضْيتَه)) .
رواه الشّافعي(١) . ورواه النسائي(٢) أيضا من حديث ابن عباس بلفظ: أنّ رجلاً
قال : يا نبي الله، إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: ((أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى
أَبِيكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهِ؟)) قال: نعم. قال: ((فَدَيْنُ الله أَحَقِ بِالْوَفَاءِ)) .
تنبيه
في رواية الدولابي : أنّ أبا الغوث ، وهو رجل من خثعم ، سأل ... فذكره
وأصله في ابن ماجه(٣) ، وإسناده ضعيف.
وفي الباب :
[٣٢٣٣]. عن أنس، أخرجه الطبراني(٤) والدار قطني (٥)
١٢٠٦ - قوله: قال في (( الوسيط)) بالجواز. يعني: في حق من لم
يجب عليه الحج ؛ . لعدم الاستطاعة ، واحتج له بما روي :
أن امرأة قالت لرسول الله ◌َّله: إن فريضة الحج على العباد
(١) معرفة السنن والآثار (رقم ٢٦٥٩).
(٢) سنن النسائي (رقم ٢٦٣٩).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٠٩).
(٤) المعجم الكبير (رقم٧٤٨) .
(٥) سنن الدار قطني (٢٦٠/٢).

١٥١٧
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٢٠٦ )
أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يحج ، أفأحج عنه ؟
قال: (( نَعْم)).
قال الرافعي : وليس هذا الاحتجاج بقوي ؛ لأن الحديث هو حديث الخثعمية
واللفظ المشهور في حديثها هو : لا يستطيع أن يثبت على الراحلة .
قلت :
[٣٢٣٤] - رواه الترمذي(١) والبيهقي(٢) من طريق زيد بن علي ، عن أبيه ،
علي بن الحسين ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي : أن امرأة من خثعم
شابةً قالت : يا رسول الله إن أبي شيخ كبير أدركته فريضة الله على عباده في
الحج لا يستطيع أداءها ، فيجزي عنه أن أؤديها عنه؟ قال : نعم .
[٣٢٣٥]. وروى أحمد من حديث مجاهد ، عن مولى لابن الزبير ، عن ابن
الزبير ، عن سودة، قال : جاء رجل إلى رسول الله وَل فقال: إن أبي شيخ كبير
لا يستطيع أن يحجّ .
وإسناده صالح ، ومولى ابن الزبير ، اسمه يوسف ، قد أخرج له النسائي .
* حديث ابن عباس: أن رجلا جاء إلى النبي وَّ﴾ فقال: يا رسول الله
إن أختي نذرت أن تحج ، وماتت قبل أن تحج ... الحديث .
وفيه : «فاقْضُوا اللـه فَهُو أَحَقّ بِالْقَضاءِ)).
(١) سنن الترمذي (رقم ٩٢٨).
(٢) السنن الكبرى (٣٢٩/٤).

١٥١٨
البخاري ، وقد تقدّم في (( الزكاة)).
* قوله: روي عن ابن عباس في (( العمرة))
سيأتي في آخر / (١) الباب .
١. [٣٢٣٦]. حديث: ((الْحَجّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَان)).
الدار قطني(٢) من حديث زيد بن ثابت، بزيادة: (( لا يَضُرّك بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ)).
وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف ، ثم هو عن ابن سيرين
عن زيد ، وهو منقطع .
ورواه البيهقي (٣) موقوفا على زيد، من طريق ابن سيرين أيضا، وإسناده أصح
وصحّحه الحاكم (٤) .
[٣٢٣٧]. ورواه ابن عدي(٥) والبيهقي(٦) من حديث ابن لهيعة ، عن عطاء،
عن جابر . وابن لهيعة ضعيف .
وقال ابن عدي : [هو](٧) غير محفوظ ، عن عطاء.
(١) [ق/ ٣٣٧].
(٢) سنن الدار قطني (٢٨٤/٢).
(٣) السنن الكبرى (٣٥١/٤).
(٤) مستدرك الحاكم (١/ ٤٧١).
(٥) الكامل (١٥٠/٤).
(٦) السنن الكبرى (٤/ ٣٥٠) .
(٧) من "م" و" د".

١٥١٩
١٦- كتاب الحج / حديث (١٢٠٨ )
وفي الباب :
[٣٢٣٨]. عن عمر في سؤال جبريل، ففيه: ((وَأَنْ تَحُجّ وَتَعْتَمِر))، أخرجه
ابن خزيمة(١) وابن حبان(٢) والدّار قطني(٣) وغيرهم.
[٣٢٣٩] . وعن أبي رزين العقيلي، وفيه: ((احْجُجْ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِر)).
أخرجه الترمذي (٤) وغيره .
[٣٢٤٠] . وعن عائشة أنّها قالت: يا رسول الله على النِّساء جهاد؟ قال:
((عَلَيْهِنّ جِهَادٌ لا قِتَالَ فِيهِ، الْحَجّ وَالْعُمْرَة)). رواه ابن ماجه(٥) .
١٢٠٨ - [٣٢٤١] . حديث جابر: أن النبي وَل سئل عن العمرة،
أواجبة؟ قال: ((لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَوْلَى)).
أحمد(٦) والترمذي(٧) والبيهقي (٨) من رواية الحجاج بن أرطاة ، عن محمد بن
المنكدر ، عنه . والحجاج ضعيف .
قال البيهقي : المحفوظ عن جابر موقوف ، كذا رواه ابن جريج وغيره .
(١) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٧٣) .
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٧٣).
(٣) سنن الدار قطني (٢/ ٢٨٢).
(٤) سنن الترمذي (رقم ٩٣٠).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٠١).
(٦) مسند الإمام أحمد (٣١٦/٣).
(٧) سنن الترمذي (رقم ٩٣١).
(٨) السنن الكبرى (٣٤٩/٤).

١٥٢٠
وروي عن جابر بخلاف ذلك مرفوعاً . يعني : حديث ابن لهيعة . وكلاهما
ضعيف .
ونقل جماعة من الأئمة الذين صنفوا في الأحكام المجرّدة عن الأسانيد ، أنّ
التّرمذي صحّحه من هذا الوجه، وقد نبه صاحب (( الإمام)) على أنه لم يزد على
قوله : حسن ، في جميع الرّوايات عنه ، إلا في رواية الكروخي فقط ، فإن فيها :
حسن صحيح(١). وفي تصحيحه نظر كثير ؛ من أجل الحجاج ؛ فإن الأكثر على
تضعيفه والاتفاق على أنه مدلّس .
وقال النووي(٢): ينبغي أن لا [يغتر] (٣) بكلام الترمذي في تصحيحه ، فقد
اتفق الحفاظ على تضعيفه .
وقد نقل الترمذي (٤) ، عن الشافعي أنه قال : ليس في العمرة شيء ثابت ، إنها
تطوع .
وأفرط ابن حزم(٥) : فقال إنه مكذوب باطل .
وروى البيهقي من حديث سعيد بن عفير ، عن يحيى بن أيوب ، عن
[عبيد الله](٦)، عن أبي الزبير عن جابر قال: قلت يا رسول الله، العمرة فريضة
كالحج؟ قال : ((لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُو خَيْرٌ لَكَ)).
(١) في النسخة التي بأيدينا: ((حسن صحيح)).
(٢) المجموع (٦/٧) .
(٣) في "الأصل": (يعتبر) صوابه من "م" و "د" و"مجموع النّووي".
(٤) سنن الترمذي (٢٧١/٣).
(٥) المحلى (٣٧/٧).
(٦) في "الأصل": (عبد الله) والمثبت من "م" و"د" و "سنن البيهقي الكبرى"