Indexed OCR Text

Pages 1241-1260

١٢٤١
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٦٤ )
المطلب: قال الّذي يخبرني كأنّي أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله وَجل حين
حسر عنهما ، ثم حملها فوضعها عند رأسه . فذكره .
وإسناده حسن ، ليس فيه إلّا كثير بن زيد راويه عن المطلب ، وهو صدوق ،
وقد بيّن المطلّب أنّ مخبراً أخبره به ، ولم يسمِّه ، ولا يضرّ إبهامُ الصَّحابي .
[٢٦٠١]. ورواه ابن ماجه(١) وابن عدي(٢) مختصرا، من طريق كثير بن زيد
أيضا ، عن زينب بنت نبيط ، عن أنس ، قال أبو زرعة : هذا خطأ ، وأشار إلى
أنّ الصّواب رواية من رواه عن كثير ، عن المطلب .
[٢٦٠٢]. ورواه الطبراني في ((الأوسط))(٣) من حديث أنس ، بإسناد آخر فيه
ضعف .
[٢٦٠٣]. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤) في ترجمة ((عثمان بن مظعون))
بإسناد آخر فيه الواقدي ، من حديث أبي رافع فذكر ، معناه .
* حديث روي : أنّه عليه الصلاة والسلام سطّح قبر ابنه إبراهيم .
تقدم قريبا ، أنه وضع عليه حصباء .
قال الشافعي(٥) : والحصباء لا تثبت إلا على مسطح .
* حديث القاسم بن محمد: رأيت قبر رسول الله ◌َّله وقبر أبي بكر
(١) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٦١).
(٢) الكامل في الضعفاء (٦٩/٦).
(٣) المعجم الأوسط (رقم ٣٨٨٦).
(٤) مستدرك الحاكم (١٨٩/٣-١٩٠).
(٥) كتاب الأم، للشافعي (١/ ٢٧٣).

١٢٤٢
وقبر عمر مسطحة .
تقدم أيضا ، وكذلك ما يعارضه مما ذكره البخاري عن سفيان/ (١) التمار .
تنبيه
احتجّ الشّافعي على أنّ القبور تسطّح :
[٢٦٠٤]. بحديث [على](٢): ((لا تَدَعْ تِمْثَالًا إلَّا طَمَسْتَه، وَلَا قَبْراً مُشْرِفاً إلّا
سَوَّيْتَه))(٣) .
[٢٦٠٥]. وعن فضالة بن عبيد: أن النبي ◌ُّ كان يأمر بتسويتها.
* حديث: روي أنه ◌َّ كان يقوم إذا بدت جنازة ، فأخبر أنّ اليهود
تفعل ذلك ، فترك القيام بعد ذلك ، مخالفةً لهم .
أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه من حديث عبادة بن الصامت . وقد تقدم في
أثناء الباب .
٩٦٥- [١٦٠٦]. حديث: ((مَن صَلّى عَلَى الْجَنازَةِ وَرَجَع فَلَّهُ
قيراطُ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا وَلَمْ يَرْجِعْ فَلَهُ قِرَاطَانٍ
أَصْغَرُهُمَا. ويروى : أُحدُهُمَا . مِثْلُ أُحُد )).
(١) [ق / ٢٧١].
(٢) ما بين المعقوفتين من "م" و "ب" و "د".
(٣) أخرجه مسلم (رقم ٩٦٩)، وأبو داود (رقم ٣٢١٨)، والترمذي (رقم ١٠٤٩)، والنسائي
(رقم ٢٠٣١)، وأحمد (١ / ٩٧) .

١٢٤٣
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٦٥ ]
متفق(١) على صحته من حديث أبي هريرة ، واللفظ لمسلم .
وله(٢) في رواية أبي حازم قلت : يا أبا هريرة ، وما القيراط؟ قال : مثل أحد .
وهو للبخاري(٣) أيضا .
ولابن أيمن بإسناد الصحيح قلت : يا رسول الله وما القيراطان ؟
وللبخاري (٤): ((مَنْ تَبِعِ جَنَازَةَ مُسْلِمِ إيماناً وَاحْتِسَاباً ، وَكَانَ مَعَه حَتَّى يُصَلَّى
عَليها وَيُفْرَغْ مِنْ دَفْنِهَا ، فإنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ ، كَلّ قِيراطْ مِثْلُ أُحُدٍ .
ومَنْ صِلَّى عَلَيْهَا ثُمّ رَجَع قَبْلَ أنْ تُدْفَنْ، فَإنّه يَرْجِعُ بِقِيراطٍ )).
وعندهما(٥) تصديق عائشة لأبي هريرة ، وقول ابن عمر: فرَّطنا في قراريط كثيرة .
ورواه الترمذي(٦) بلفظ: ((مَن صَلّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِراطٌ، وَمَنْ تَبِعَها حَتَّى
يُقْضَى دَفْنُها فَلَه قِيراطَانِ ؛ أحدُهما. أَوْ أَصْغَرُهُمَا . مِثْلُ أُحُد )).
ورواه الحاكم في ((المستدرك))(٧) بالقصة التي لابن عمر وعائشة مع أبي هريرة
ووهم في استدراكها ، إلّا أنّه زاد فيه : فقال ابن عمر : يا أبا هريرة كنت ألزمنا
لرسول اللـه ◌َ﴿ وأعلمنا بحديث. وفيه من الزيادة أيضاً عنده: ((فَلَه مِنَ الْقِيراطِ
أَعْظَمُ مِنْ أُحُد » .
(١) صحيح البخاري (رقم ٤٧)، وصحيح مسلم (رقم ٩٤٥) .
(٢) صحيح مسلم (رقم ٩٤٥) (٥٤).
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٣٢٥) .
(٤) صحيح البخاري (رقم ٤٧) .
(٥) صحيح البخاري (رقم ١٣٢٣)، وصحيح مسلم (رقم ٩٤٥) (٥٥).
(٦) سنن الترمذي (رقم ١٠٤٠).
(٧) مستدرك الحاكم (٥١٠/٣-٥١١).

١٢٤٤
وأنكرها التّووي(١) على صاحب ((المهذب))(٢) فوهم .
وللبزار(٣) من طريق معدى بن سليمان ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة بلفظ: ((مَنْ أَتَّى جَنَازَةً فِي أَهْلِهَا فَلَهُ قِيراطٌ ، فَإِنْ تَبِعَها فَلَهُ قِيراطٌ ،
فَإِنْ صَلّى عَلَيْها فَلَهُ قِيراطٌ ، فَإنِ انْتَظَرَها حَتّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيراطٌ)).
ومعدى فيه مقال .
وفي الباب :
[١٦٠٧- ١٦٠٩]. عن ثوبان عند مسلم (٤)، وعن أبي بن كعب عند أحمد (٥)
وعن أبي سعيد أخرجه البزار .
تنبيه
نقل الرّافعي عن الإمام : أن حصول القيراط الثّاني لمن رجع قبل إهالة التراب
وقد يحتجّ له برواية مسلم: ((وَمَنِ اتَّبَعَها حَتّى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ)).
قال النووي(٦) : والصحيح أنه لا يحصل إلا بالفراغ من الدفن ؛ لقوله :
((حَتَّى يُفْرَغْ مِنْ دَفْنِهَا)). ورواية: ((حَتّى تُوضَع ... )) محمولة عليها.
وقد قرّر ذلك ابن دقيق العيد بحثاً في (( شرح العمدة))(٧)
(١) المجموع ، للنووي (٢٣١/٥).
(٢) المهذب ، للشّيرازي (١/ ١٣٦).
(٣) مختصر زوائد البزار (رقم ٥٨٢).
(٤) صحيح مسلم (رقم ٩٦٤) .
(٥) مسند الإمام أحمد (١٣١/٥).
(٦) المجموع (٢٣٣/٥).
(٧) الإحكام شرح عمدة الأحكام (ج٢/ ١٧٥).

١٢٤٥
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٦٦ - ٩٦٧ )
٩٦٦ . [١٦١٠]. حديث: أنه ◌َليّ كان إذا فرغ من [دفن](١) الميت
وقف عليه، وقال: ((اسْتَغْفِروا لأَخِيكُمْ، وَاسْأَلُوا لَهُ التَثَبْتَ؛
فإنّه الآن يُسْأَلُ)).
أبو داود(٢) والحاكم(٣) والبزار (٤) ، عن عثمان ، قال البزار : لا يروى عن
النبي وَلّ إلا من هذا الوجه .
٩٦٧ -[١٦١١]. قوله: ويستحب أن يلقن الميت بعد الدّفن، فيقال:
يا عبد الله يا ابن أمة الله ، اذكر ما خرجت عليه من الدّنيا؛
شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمّداً رسول الله، وأنّ الجنة حقّ
وأن النار حق ، وأنّ البعث حقّ ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ،
وأنّ الله يبعث من في القبور ، وأنك رضيت بالله ربا ،
وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبياً ، وبالقرآن إماما ، وبالكعبة قبلةً
وبالمؤمنين إخوانا . ورد به الخبر: عن النبي وَلقر / (٥)
(١) من "م" و"ب" و"د".
(٢) سنن أبي داود (رقم ٣٢٢١).
(٣) مستدرك الحاكم (١/ ٣٧٠).
(٤) مسند البزار (رقم ٤٤٥).
(٥) [ق/ ٢٧٢] .

١٢٤٦
الطبراني (١) عن أبي أمامة: إذا أنا مت فاصنعوا بي، كما أمرنا رسول الله وَ الل أن
نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله وَ له فقال: ((إِذَا مَاتَ أحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَسَوّيتُم
التّرابَ عَلَى قَبْرِهِ ، فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسٍ قَبْرِهِ ثُمّ لِيَقُل: يَا فُلانُ بن فُلانَة ، فإنّه
يَسْمَعه ، ولا يُجِيبُ ، ثُمّ يَقُول: يَا فُلانُ بْنِ فُلانَة فَإِنَّه يَسْتَوِي قَاعداً ، ثُمّ يَقول : يَا
فلان بن فُلانة ، فإنّه يَقُول: أَرْشَدَنا يَرْحَمُكَ اللـه، ولَكِنْ لا تشْعُرُون، فَلْيَقُلْ :
اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدّنيا؛ شَهَادَةً أن لا إِلَه إلّا اللـه، وأنّ مُحَمَّداً عَبْدُه وَرَسُولُه
وَأَنّكَ رَضِيتَ بالله ربّا، وبِالإسلام ديناً، وبِمُحَمَّدٍ نبيًّا، وبالْقُرآن إِمَاماً، فإنّ مُنْكراً
ونكيراً يَأْخُذُ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَيَقُول : انطَلِقْ بِنَا مَا يُقْعِدُنا عِنْد مَنْ لُقِّن
حُجْتَه)). قال: فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف أمّه، قال: ((يَنْسِبُه إِلَى أَمِّهِ
حوّاء يَا فُلان بْن حَوّاء)) .
وإسناده صالح، وقد قوّاه الضّياء في ((أحكامه))(٢). وأخرجه عبد العزيز في
(( الشافي)). والّراوي عن أبي أمامة: سعيد الأزدي بَيّض له ابن أبي حاتم (٣).
ولكن له شواهد منها(٤) :
[١٦١٢]. ما رواه سعيد بن منصور من طريق راشد بن سعد، وضمرة بن حبيب ،
وغيرهما قالوا : إذا سوّي على الميت قبره ، وانصرف النّاس عنه كانوا يستحبون
(١) المعجم الكبير (رقم ٧٩٧٩) .
(٢) قال ابن القيم في تهذيب السنن: ((هذا الحديث متفق على ضعفه فلا تقوم به حجّة)).
(٣) الجرح والتعديل (٧٦/٤).
(٤) لكنها شواهد قاصرة لا تنهض بألفاظها لتقوية ذا الحديث الطّويل، وغايةُ مَا يُستفاد منها
استحبابُ الدّعاء للميّت بعد دَفنه قبل الانصراف عنه ، وهذا أخصّ مِمّا وَرَد في المتن
المشهود له . والله أعلم .

١٢٤٧
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٦٧ )
أن يقال للميت عند قبره : يا فلان، قل: لا إله إلا الله، قل: أشهد أن لا إله إلا الله
ثلاث مرات ، قل : ربي الله وديني الإسلام ونبيّي محمد ، ثم يصرف.
[١٦١٣]. وروى الطبراني(١) من حديث الحكم بن الحارث السّلمي أنه قال
لهم : إذا دفنتموني ، ورششتم على قبري الماء ، فقوموا على قبري ، واستقبلوا
القبلة ، وادعوا لي .
[١٦١٤] . وروى ابن ماجه(٢) من طريق سعيد بن المسيب، عن ابن عمر
في حديث سبق بعضه ، وفيه : فلمّا سوّى اللبن عليها قام إلى جانب القبر
ثم قال: ((اللّهُمّ جَافِ الأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهَا، وَصَعِّدْ رُوحَهَا ، وَلِقِّهَا مِنْكَ
رِضْوَاناً)). وفيه أنه رفعه ورواه الطبراني(٣).
[١٦١٥]. وفي ((صحيح مسلم))(٤) عن عمرو بن العاص ، أنه قال لهم في
حديثٍ عند موته : إذا دفنتموني أقيموا حول قبري قدر ما ينحر جزور ، ويقسم
لحمها ، حتى أستأنس بكم ، وأعلم ماذا أراجع رسل ربي .
وقد تقدم حديث : (( وَاسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِتَ، فَإِنَّه الآن يُسأل)).
وقال الأثرم : قلت لأحمد : هذا الّذي يَصنعونه ، إذا دفن الميت يقف الرّجلُ
ويقول : يا فلان بن فلانة ، قال : ما رأيت أحداً يفعله إلَّا أهلَ الشَّام حين مات
(١) المعجم الكبير (رقم ٣١٧١) .
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٥٣) وفيه: حماد بن عبد الرّحمن الكلبي ضعيف، وإدريس بن
صبيح الأودي مجهول .
(٣) المعجم الكبير (رقم ١٣٠٩٤).
(٤) صحيح مسلم (رقم ١٢١) .

١٢٤٨
أبو المغيرة ، يروى فيه عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن أشياخهم : أنهم كانوا
يفعلونه . وكان إسماعيل بن عياش يرويه . يشير إلى حديث أبي أمامة . .
٩٦٨- قوله : الاختيار : أن يُدفن كلُّ ميِّت في قبر ، كذلك فعل
رسول الله وَلهم .
لم أره هكذا ، لكنه معروف بالاستقراء .
٩٦٩ - قوله : وأمر بذلك.
لا أصل له من أمره ، أما فعله فقد فعل ذلك ، وأمر لأجل الضرورة بخلاف
ذلك ، كما سيأتي .
* حديث: أنه رَُّ قال للأنصار يوم أحد: «اخفِرُوا، وَأَوْسِعوا ،
وَأَعْمِقُوا، وَاجْعَلُوا الاثْنَيْنِ وَالثَّلاثَةَ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ ، وَقَدِّمُوا
أَكْثَرَهُمْ أَخذاً لِلْقُرآن )).
أحمد من حديث هشام بن عامر . وقد تقدم .
٩٧٠ . [١٦١٦]. حديث: ((لأَنْ يُجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرةٍ فَتُحْرِقَ
ثِيَابَه ، فَتَخْلُصَ إِلى جِلْدِهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلى قَبْرٍ )) .
أخرجه مسلم(١)، عن أبي هريرة بهذا. وقد تقدم بلفظ آخر / (٢).
(١) صحيح مسلم (رقم ٩٧١) .
(٢) [ق/ ٢٧٣] .

١٢٤٩
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٧١ )
٩٧١ -[١٦١٧]. حديث: ((كُنتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيارَةِ الْقُبُور ، فَزُوروهَا
؛ فإِنّها تُذَكِّرِ الآخِرَةَ)).
مسلم(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣) وابن حبان (٤) والحاكم(٥) من حديث
بريدة .
وفي الباب :
[١٦١٨]. عن أبي هريرة. رواه مسلم(٦) بلفظ: ((اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أنْ أَزُورَ قَبْرَ
أُمِّي فَأَذِنَ لِي ، فَزُوروا الْقُبُورَ ، فَإِنَّها تُذَكِّرَكُمُ الْمَوْتَ)).
ورواه الحاكم (٧) [وابن ماجه](٨) وابن حبان(٩) مختصرا .
[١٦١٩]. وعن ابن مسعود؛ رواه ابن ماجه(١٠) والحاكم (١١)، وفيه: أيّوب
ابن هانئ مختلف فيه .
(١) صحيح مسلم (رقم ٩٧٧).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٣٢٣٥).
(٣) سنن الترمذي (رقم ١٠٥٤).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٥٣٩١).
(٥) مستدرك الحاكم (٣٧٤-٣٧٦) .
(٦) صحيح مسلم (رقم ٩٧٦) .
(٧) مستدرك الحاكم (٣٧٥/١-٣٧٦) .
(٨) لم يرد ذكر ابن ماجه في "الأصل"، وهو في باقي النسخ، والحديث فيه (برقم ١٥٧٢)،
(٩) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٦٩)، ولم يرد ذكر ابن حبان في 'م" و"ب" و"د".
(١٠) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٧١).
(١١) مستدرك الحاكم (٣٧٥/١).

١٢٥٠
[١٦٢٠]. وعن أبي سعيد، رواه الشافعي(١) وأحمد(٢) والحاكم(٣) ولفظه:
فإنّها عبرة .
[١٦٢١]. وعن أنس رواه الحاكم(٤) من وجهين، ولفظه: «كُنْتُ نَھَيْتُكُمْ عَن
زِيَارَةِ الْقُبُورِ، ثُمّ بَدَا لِي أَنّه يُرِقّ القَلْبَ، وَيُدْمِعُ الْعَيْنَ، ويَذَكِّرَ الآخرة ،
فَزُوروهَا، ولا تَقُولُوا هُجْراً)).
[١٦٢٢]. وعن أبي ذر ، رواه الحاكم أيضا(٥) لكن سنده ضعيف.
[١٦٢٣]. وعن علي بن أبي طالب رواه أحمد(٦).
وعن عائشة: أنّ النبي ◌َّ رخص في زيارة القبور. رواه ابن ماجه(٧)
٩٧٢ - [١٦٢٤] . حديث: أنه وَّ لعن زوّارات القبور.
أحمد(٨) والترمذي(٩) وابن ماجه(١٠) وابن حبان في (صحيحه))(١١) من
(١) مسند الشافعي (ص٣٦١).
مسند الإمام أحمد (٣٨/٣، ٦٣، ٦٦).
(٢)
(٣) مستدرك الحاكم (١/ ٣٧٤) .
(٤) مستدرك الحاكم (٣٧٥/١، ٣٧٦) .
(٥) مستدرك الحاكم (١/ ٣٧٧) .
(٦) مسند الإمام أحمد (١٤٥/١).
(٧) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٧٠) .
(٨) مسند الإمام أحمد (٣٣٧/٢، ٣٥٦).
(٩) سنن الترمذي (رقم ١٠٥٦).
(١٠) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٧٦).
(١١) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٧٨).

١٢٥١
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٧٢ )
حديث عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
وفي الباب :
[١٦٢٥]. عن حسان، رواه أحمد(١) وابن ماجه(٢) والحاكم(٣).
[١٦٢٦]. وعن ابن عباس، رواه أحمد (٤) وأصحاب السنن(٥) والبزار وابن
حبان(٦) والحاكم (٧) من رواية أبي صالح عنه .
والجمهور على أنّ أبا صالح هو مولى أم هانئ وهو ضعيف .
وأغرب ابن حبان فقال : أبو صالح راوي هذا الحديث اسمه : ميزان ، وليس
هو مولى أم هانئ .
فائدة
مما يدلّ للجواز بالنسبة إلى النساء :
[١٦٢٧]. ما رواه مسلم (٨) عن عائشة قالت: كيف أقول يا رسول الله. تعني إذا
زرت القبور. قال: (( قُولي: السّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيارِ مِنَ الْمُؤْمِنِين)).
(١) مسند الإمام أحمد (٤٤٢/٣-٤٤٣).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٧٤).
(٣) مستدرك الحاكم (١/ ٣٧٤).
(٤) مسند الإمام أحمد (٢٢٩/١، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧).
(٥) سنن أبي داود (رقم ٣٢٣٦)، سنن الترمذي (رقم ٣٢٠)، سنن النسائي (رقم ٢٠٤٣)،
وسنن ابن ماجه (رقم ١٥٧٥) .
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٨٠).
(٧) مستدرك الحاكم (١/ ٣٧٤) .
(٨) صحيح مسلم (رقم ٩٧٤) .

١٢٥٢
[١٦٢٨]. وللحاكم(١) من حديث علي بن الحسين، عن علي: أنّ فاطمة بنت
النّبِي وَّ كانت تزور قبر عمِّها حمزة كلَّ جمعة ، فتصلّي وتبكي عنده .
٩٧٣ - [١٦٢٩]. قوله: والسّنة أن يقول الزائر: السلام عليكم دار قوم
مؤمنين .. . الحديث .
مسلم (٢) من حديث أبي هريرة أن النبي وَّر خرج إلى المقبرة ، فقال ذلك.
ورواه من حديث عائشة بلفظ آخر ... كما تقدم .
[١٦٣٠]. ومن حديث بريدة(٣) بلفظ آخر وهو: (( السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّیَارِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُسْلِمِينَ، وَإِنّا إنْ شَاءَ الله بِكُمْ لاحِقُون، أَسْأَلُ الله لَنَا وَلَكُمُ
الْعافِيَة )).
٩٧٤ - [٢٦٣١]. حديث روي أنه وَالّ قال: «مَنْ عزّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ
أَجْره )) .
الترمذي (٤) وابن ماجه(٥) والحاكم(٦) ، عن ابن مسعود .
(١) مستدرك الحاكم (٣٧٧/١، ٢٨/٣).
(٢) صحيح مسلم (رقم ٢٤٩) .
(٣) المصدر السابق (رقم ٩٧٥) .
(٤) سنن الترمذي (رقم ١٠٧٣) .
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ١٦٠٢).
(٦) لم أجده في مستدرك الحاكم ، ولم يعزه إليه ابن الملقن في البدر المنير (٣٥١/٥-٣٥٥)،
ولم يذكره المصنّف في إتحاف المهرة (١٤٨/١٠ -١٦٣) . فالله أعلم .

١٢٥٣
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٧٤ )
والمشهور أنه من رواية علي بن عاصم ، وقد ضعف بسببه ؛ قال
الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم . قال : وقد
روي موقوفاً . قال : ويقال أكثر ما ابتلي به علي بن عاصم هذا الحديث
نقموه عليه .
قال البيهقي(١) : تفرّد به علي بن عاصم ، وهو أحد ما أنكر عليه .
وقال ابن عدي (٢): قد رواه مع علي بن عاصم : محمد بن الفضل بن عطية ،
وعبد الرحمن بن مالك بن مغول . وروي عن إسرائيل وقيس بن الرّبيع والثوري
وغيرهم .
وروى ابن الجوزي في (( الموضوعات))(٣) من طريق نصر بن حماد عن شعبة
نحوه .
وقال الخطيب(٤) : رواه عبد الحكم بن منصور ، والحارث بن عمران
الجعفري ، وجماعة مع علي بن عاصم ، وليس شيء منها ثابتا .
ويحكى عن أبي داود أنه قال/ (٥) : عاتب يحيى بن سعيد القطان علي بن
عاصم في وصل هذا الحديث ، وإنما هو عندهم منقطع ، وقال له : إن
أصحابك الذين سمعوه معك لا يسندونه ، فأبى أن يرجع .
قلت : ورواية الثّوري مدارها على حماد بن الوليد ، وهو ضعيف جدا ، و کل
(١) السنن الكبرى (٥٩/٤).
(٢) الكامل لابن عدي (١٩٤/٥).
(٣) الموضوعات (٢٢٣/٣).
(٤) تاريخ بغداد (٤٥٣/١١).
(٥) [ق/ ٢٧٤] .

١٢٥٤
المتابعين لعلي بن عاصم أضعف منه بكثير ، وليس فيها رواية يمكن التعلق بها
إلا طريق إسرائيل ، فقد ذكرها صاحب ((الكمال)) (١) من طريق وكيع عنه ، ولم
أقف على إسنادها بعدُ .
[٢٦٣٢]. وله شاهد أضعف منه، من طريق محمّد بن عبيد الله العرزمي، عن
أبي الزبير ، عن جابر .
ساقها ابن الجوزي أيضا في (( الموضوعات))(٢) .
ومن شواهده :
[٢٦٣٣]. حديث أبي برزة مرفوعا: ((مَنْ عَزَّى تَكْلَى كُسِيَ بُرْداً فِي الْجَنَّة)).
قال الترمذي(٣) : غريب .
[٢٦٣٤]. وعن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ،
عن جده، مرفوعاً: «مَا مِنْ مُؤْمِنِ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلَّا كَسَاه الله عَزَّ وَجَلّ مِنْ
حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيامَة)) . رواه ابن ماجه(٤)
٩٧٥ - [٢٦٣٥]. حديث: روي أنه لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب
قال النبيِ وَّ: ((اصْنَعُوا لَآلِ جَعْفَرِ طَعاماً، فَقَدْ جَاءَهُمْ أَمْرٌ
يُشْغِلُهُم )) .
(١) انظر: تهذيب الكمال (٥١٢/٢٠)، وانظره في تاريخ بغداد (٤٥١/١١).
(٢) الموضوعات (٣/ ٢٢٣) .
(٣) سنن الترمذي (رقم ١٠٧٦) .
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٦٠١).

١٢٥٥
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٧٦ )
الشافعي(١) وأحمد(٢) وأبو داود(٣) والترمذي (٤) وابن ماجه(٥) والدار قطني(٦)
والحاكم(٧) من حديث عبد الله بن جعفر . وصحّحه ابن السَّكن .
[٢٦٣٦]. ورواه أحمد(٨) والطبراني(٩) وابن ماجه(١٠) من حديث أسماء بنت
عميس ، وهي والدة عبد الله بن جعفر .
٩٧٦ - [٢٦٣٧] . حديث: ((إِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ)).
مالك(١١) والشافعي(١٢) عنه، وأحمد (١٣) وأبو داود (١٤) والنسائي(١٥) وابن
(١) مسند الشافعي (ص٣٦١).
(٢) مسند الإمام أحمد (٢٠٥/١) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣١٣٢).
(٤) سنن الترمذي (رقم ٩٩٨).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ١٦١٠).
(٦) سنن الدارقطني (٧٨/٢ - ٧٩، ٨٧).
(٧) مستدرك الحاكم (٣٧٢/١).
(٨) مسند الإمام أحمد (٦/ ٣٧٠).
(٩) المعجم الكبير (ج ٢٤ / رقم ٣٨٠، ٣٨١).
(١٠) سنن ابن ماجه (رقم ١٦١١).
(١١) الموطأ (٢٣٣/١-٢٣٤).
(١٢) مسند الشافعي (ص٣٦٢).
(١٣) مسند الإمام أحمد (٤٤٥/٥-٤٤٦).
(١٤) سنن أبي داود (رقم ٣١١١).
(١٥) سنن النسائي (رقم ١٨٤٦).

١٢٥٦
حبان(١) والحاكم(٢) من حديث جابر بن عتيك . وفيه قصة ، وفيه قالوا : وما
الوجوب؟ قال: ((الْمَوْتُ)). وفي رواية لأحمد(٣) أن بعض رواته قال :
الوجوب إذا أدخل قبره . والأول أصحّ .
[٢٦٣٨]. وروى ابن ماجه (٤) من حديث ابن عمر في قصة البكاء على حمزة ،
وفي آخره : (( وَلَا يَبْكِينَ عَلى هَالِكِ بَعْدَ الْيَوْم)).
٩٧٧ - [٢٦٣٩]. حديث: أنه وَ لّ جعل ابنه إبراهيم في حجره وهو
يجود بنفسه، فذرفت عيناه، فقيل له في ذلك، فقال: ((إنَّهَا
رحمَةٌ، وَإِنَّما يَرْحَمُ الله مِنْ عِبادِهِ الرُّحَمَاء))، ثم قال: ((الْعَيْنُ
تَدْمَعُ ، وَالْقَلْبُ يَحْزَنُ ، وَلا نَقُول إِلَّ مَا يُرْضِي رَبَّا)).
متفق عليه(٥) من حديث ثابت عن أنس بهذا ، وأتم منه . لكن قوله بعد قوله :
((وإنَّها رَحْمَةٌ، وإنَّما يَرْحَمُ اللـه مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاء)) قاله في حديث أسامة بن زيد،
في حق ابنته لا في هذا ، وفي هذا: أنّ السائل له في ذلك عبد الرّحمن بن عوف.
[٢٦٤٠]. ورواه الترمذي(٦) والبيهقي(٧) من حديث عطاء عن جابر ، نحوه .
(١) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٨٩، ٣١٩٠).
(٢) مستدرك الحاكم (٣٥١/١-٣٥٢).
(٣) مسند الإمام أحمد (٤٤٥/٥).
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٩١).
(٥) صحيح البخاري (رقم ١٣٠٣)، وصحيح مسلم (رقم ٢٣١٥).
(٦) سنن الترمذي (رقم ١٠٠٥).
(٧) السنن الكبرى (٦٩/٤).

١٢٥٧
١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٧٨ )
وفي الباب في مطلق البكاء على الميت :
[٢٦٤١-٢٦٤٣]. عن جابر في ((الصحيحين))(١)، وعن ابن عباس في
((مسند أحمد))(٢) ، وعن عائشة في قصة سعد بن معاذ فيه .
[٢٦٤٤]. وفي قصة عثمان بن مظعون عند أبي داود(٣) والترمذي (٤).
[٢٦٤٥]. وعن أبي هريرة، عند النسائي(٥) وابن ماجه(٦) وابن حبان(٧) بلفظ :
مَرْ على النبي ◌َّ بجنازة، فانتهرهن عمر، فقال: ((دَعْهُنّ يا ابنَ الْخَطّاب ؛ فإنَّ
النّفْسَ مُصَابَةٌ ، والْعَيِنُ دَامِعَةٌ ، وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ )) .
[٢٦٤٦]. وعن بريدة عند مسلم(٨) في زيارته قبر أمه نَاليه.
٩٧٨ - [٢٦٤٧]. حديث: ((لَعَنِ الله النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَة)). وفي
نسخة: لعن رسول الله اليه .
أحمد(٩) من حديث أبي سعيد ، باللفظ الثاني .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٢٤٤)، وصحيح مسلم (رقم ٢٤٧١).
(٢) مسند الإمام أحمد (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣١٦٣).
(٤) سنن الترمذي (رقم ٩٨٩).
(٥) سنن النسائي (رقم ١٨٥٧) .
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٨٧).
(٧) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٥٧).
(٨) صحيح مسلم (رقم ٩٧٧)، وحديث زيارة أمه ثير في صحيح مسلم إنما هو من حديث أبي
هريرة رضي الله عنه ، انظره بـ(رقم ٩٧٦) .
(٩) مسند الإمام أحمد (٦٥/٣).

١٢٥٨
واستنكره أبو حاتم في (( العلل))(١) .
[٢٦٤٨]. ورواه الطبراني والبيهقي(٢) من حديث عطاء عن ابن عمر.
[٢٦٤٩]. ورواه ابن عدي(٣) من حديث الحسن، عن أبي هريرة/ (٤)، وكلها
ضعيفة .
٩٧٩ - [٢٦٥٠] . حديث: ((لَيْسَ مِنّا مَن ضَرَبَ الْخُدودَ ، وَشَقّ
الْجُيُوبَ)).
متفق على صحته(٥) من حديث ابن مسعود بزيادة: ((وَدَعا بِدَغْوَى الْجَاهِلِيَّة)).
٩٨٠ - [٢٦٥١] . حديث: ((إنّ الميّتِ لَيُعَذِّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْه)).
متفق عليه(٦) من حديث ابن عمر بهذا .
[٢٦٥٢]. ولهما(٧) من حديث عمر: ((الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِه بِمَا نِحَ عَلَيْهِ)) .
وفي رواية عنه (٨): ((إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذّب بِبُكَاءِ الْحَيّ)).
(١) علل ابن أبي حاتم (٣٦٩/١).
(٢) السنن الكبرى (٤/ ٦٣).
(٣) الكامل لابن عدي (٢٩/٥).
(٤) [ق/ ٢٧٥] .
(٥) صحيح البخاري (رقم ١٢٩٤)، وصحيح مسلم (رقم ١٠٣).
(٦) صحيح البخاري (رقم ١٢٨٦)، وصحيح مسلم (رقم ٩٢٧)
(٧) صحيح البخاري (رقم ١٢٩١)، وصحيح مسلم (رقم ٩٢٧) (١٧).
(٨) صحيح البخاري (رقم ١٢٩٠)، وصحيح مسلم (رقم ٩٢٧) (١٨).

١٢٥٩
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٨٠ )
[٢٦٥٣]. ولمسلم(١) عن أنس: أنّ عمر قال لحفصة: أما عَلمتِ أنّ
رسول الله ◌َ﴾ قال: ((الْمعولُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ)).
زاد ابن حبان(٢): قالت : بلى .
تنبيه
قال الخطابي(٣): الصّواب في هذه اللّفظة أن يقال بضمّ الميم ، وسكون العين
المهملة ، وكسر الواو (٤)، من (أعول، يعول) إذا رفع صوته بالبكاء ، وهو
العويل ، ومن شدّده أخطأ . انتهى .
وجوز بعضهم التشديد .
[٢٦٥٤]. ورواه الشيخان(٥) من حديث المغيرة، بلفظ: (( مَن نِيحَ عَلَيْه، فَإنّه
يُعَذَّبِ بِما نِحَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيامَة)). لفظ مسلم.
[٢٦٥٥]. وروى البزار(٦) من طريق عائشة، قالت: لما مات عبد الله بن أبي
بكر خرج أبو بكر ، فقال : إني أعتذر إليكم من شأن أولاء ، إنهن حديث عهد
بجاهلية، إني سمعت رسول الله وَ له يقول: ((الْمَيِّتُ يُنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ
(١) صحيح مسلم (رقم ٩٢٧) (٢١).
(٢) (٧٨٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٣٢).
(٣) انظر: إصلاح غلط المحدثين (ص٨٦).
(٤) قال ابن حجر- كما في "هامش الأصل" . ما نصّه: ((مراده اسم الفاعل ، لا ما وقع في
الحديث )) .
يعني : أنّ كلام الخطابي إنما هو في ضبط اسم الفاعل من (المعول) بكسر الواو ،
لا ما في هذا الحديث ، فإنّه على صيغة اسم المعفول بفتح الواو .
(٥) صحيح البخاري (رقم ١٢٩١)، وصحيح مسلم (رقم ٩٣٣) .
(٦) كشف الأستار (رقم ٨٠٢) .

١٢٦٠
الْحَيِّ عَلَيْه))، انتهى. وفي إسناده محمد بن الحسن ، وهو المعروف بابن زبالة
قال البزار : لين الحديث . وكذبه غيره .
ولقد أتى في هذه الرواية بطامة ؛ لأن المشهور أنّ عائشة كانت تنكر هذا
الإطلاق كما سيأتي .
[٢٦٥٦]. وروى أحمد(١) من طريق موسى بن أبي موسى الأشعري ، عن
أبيه، مرفوعا: (( الْمَيْتُ يُعَذّب بِبِكُاء الْحَيِّ، إذَا قَالَتِ الْجَماعَةُ: وَا عَضُدَاه !
وَا نَاصِرَاه! وَاكَاسِبَاه! جُبِذَ الْمَيْتُ، وَقِيلَ له: أَنْتَ كَذَلِكَ)).
ولابن ماجه(٢) نحوه .
ورواه الترمذي(٣) بلفظ: ((مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوت فَيَقُومِ بَاكِيهِمْ ، فَيَقُول :
وَاجَبَلَاه ! وَاسَنَدَاه! وَنحوَه، إلَّا وَيَلْزَمُه مَلَكَانٍ بِلَهَازِمِهِ: أَهَكَذا أَنْتَ؟!)).
ورواه الحاكم (٤) وصححه .
[٢٦٥٧]. وشاهده في ((الصحيح))(٥) عن النعمان بن بشير ، قال : أغمي على
عبد الله بن رواحة ، فجعلت أخته تبكي ، وتقول : واجبلاه! واكذا واكذا ،
فلما أفاق قال : ما قلت شيئا إلا قيل لي : أنت كذا؟! فلما مات لم تبك عليه .
[٢٦٥٨]. وروى ابن عبد البر (٦) من طريق ابن سيرين، قال: ذكروا عند
(١) مسند الإمام أحمد (٤١٤/٤).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٩٤).
(٣) سنن الترمذي (رقم ١٠٠٣).
(٤) مستدرك الحاكم (٢/ ٤٧١) .
(٥) صحيح البخاري (رقم ٤٢٦٧، ٤٢٦٨).
(٦) التمهيد (٢٧٩/١٧).