Indexed OCR Text
Pages 1201-1220
١٢٠١ ١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣١ ) وفي إسنادهما إبراهيم بن عثمان ، وهو أبو شيبة ضعيف جدا . قلت : [٢٤٦٨]. وفي البخاري(١) والنسائي(٢) والترمذي(٣) وابن حبان (٤) والحاكم(٥) عن ابن عباس : أنّه قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ، وقال : إنها سنة . فهذا يؤيد رواية أبي شيبة . ورواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٦) من حديث ابن عباس . وزاد : وسورة . قال البيهقي (٧): ذكر السورة غير محفوظ . وقال النووي(٨): إسناده صحيح . [٢٤٦٩]. وروى ابن ماجه(٩) من حديث أم شريك، قالت: أمرنارسول الله وَ له أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب . وفي إسناده ضعف يسير (١٠). (١) صحيح البخاري (رقم ١٣٣٥). (٢) سنن النسائي (رقم ١٩٨٨). (٣) سنن الترمذي (رقم ١٠٢٧). (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٣٧١، ١٣٧٢) . (٥) مستدرك الحاكم (٣٥٨/١). (٦) مسند أبي يعلى (رقم ٢٦٦١). (٧) السنن الكبرى (٣٨/٤). (٨) المجموع (١٨٩/٥) . (٩) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٩٦). (١٠) يشير إلى وجود شهر بن حوشب في إسناده، وشهر حسن الحديث إذا لم يخالف ، وهذا هو التحقيق في مرتبته ، ولذلك حسنه البوصيري . ١٢٠٢ وأما التكبير ؛ فتقدم فيه حديث أنس . [٢٤٧٠]. وفي ((الصحيحين)) (١) عن/ (٢) ابن عباس بلفظ : صلى على قبر وكبر أربعا . [٢٤٧١]. وعن جابر في الصلاة على النجاشي: أنّه كبر أربعا. [٢٤٧٢]. وعن أبي هريرة، نحوه. وروى ابن ماجه(٣) من طريق سلمة بن كلثوم ، عن الأوزاعي ، أخبرني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله وَّلقوله صلى على جنازة فكبر أربعا، ثم أتى القبر من قبل رأسه ، فحثا فيه ثلاثا . قال ابن أبي داود : ليس في الباب أصح منه ، وسلمة ثقة من كبار أصحاب الأوزاعي ، والأحاديث الصحاح وردت في الصلاة على القبر . ٩٣٢ -[٢٤٧٣]. قوله: ثبت أنه وي كبر على الجنازة أكثر من أربع. مسلم (٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي لیلی قال : كان زید یکبر علی جنائزنا أربعا، وأنه كبر خمسا، فسألته فقال: كان النبي وَلّ يكبرها . [٢٤٧٤]. ولأحمد(٥) عن حذيفة : أنه صلى على جنازة فكبر خمسا . (١) صحيح البخاري (رقم، ١٣٣٦، ١٣٣٣، ١٣٣٤)، وصحيح مسلم (رقم ٩٥١، ١٩٥٢، ١٩٥٤) ، من حديث ابن عباس ، وجابر وأبي هريرة . رضي الله عنهم . (٢) [ق/ ٢٦١] . (٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٦٥) . (٤) صحيح مسلم (رقم ٩٥٧) . (٥) مسند الإمام أحمد (٤٠٦/٥). ١٢٠٣ ١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٢ ) وفيه : أنه رفعه . [٢٤٧٥]. وروى ابن عبد البر(١) من طريق عثمان بن أبي زرعة ، قال : توفي أبو سريحة الغفاري ، فصلى عليه زيد بن أرقم ، فكبر عليه أربعا . [٢٤٧٦]. وروى البخاري في ((صحيحه))(٢) عن علي: أنه كبر على سهل بن حنيف . زاد البرقاني في (( مستخرجه)) : سنًّا . وكذا ذكره البخاري في (( تاريخه))(٣) وسعيد بن منصور . [٢٤٧٧] . ورواه ابن أبي خيثمة من وجه آخر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن معقل ، فقال : خمسا . [٢٤٧٨]. وعنه: أنه صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا. رواه البيهقى (٤): وقال : إنّه غَلط ؛ لأن أبا قتادة عاش بعد ذلك . قلت : وهذه علة غير قادحة ؛ لأنه قد قيل : إن أبا قتادة مات في خلافة علي ، وهذا هو الراجح . [٢٤٧٩]. وروى سعيد بن منصور، من طريق الحكم بن عتيبة ، أنه قال: كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا وستا وسبعا . [٢٤٨٠]. وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل))(٥) من حديث محمد بن (١) التمهيد لابن عبد البر (٣٣٦/٦). (٢) صحيح البخاري (رقم ٤٠٠٢) . (٣) التاريخ الكبير (٤ / ٩٧). (٤) السنن الكبرى (٣٦/٤-٣٧). (٥) علل ابن أبي حاتم (٣٥٦/١-٣٥٧). ١٢٠٤ مسلمة أنه قال : السنة على الجنازة أن يكبر الإمام ، ثم يقرأ أم القرآن في نفسه ، ثم يدعوا ويخلص الدعاء للميت ، ثم يكبر ثلاثا ، ثم يسلم وينصرف ، ويفعل من وراءه ذلك . قال : سألت أبي عنه؟ فقال : هذا خطأ ، إنما هو حبيب بن مسلمة . قلت : [٢٤٨١] . حديث حبيب في ((المستدرك))(١) من طريق الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أنه أخبره رجال من أصحاب رسول الله وَ له: أنّ السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يصلى على النبي وَي ويخلص الدعاء في التكبيرات الثلاث ، ثم يسلم تسليماً خفيًا . والسنّة أن يفعل من وراءه مثل ما فعل إمامه . قال الزهري : سمعه ابن المسيب منه ، فلم ينكره . قال : وذكرته لمحمد بن سويد فقال : وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث عن حبيب بن مسلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي حدثنا أبو أمامة . ٩٣٣- قوله: والأربع أولى لاستقرار الأمر عليها، واتفاق الصحابة . أما استقرار الأمر : [٢٤٨٢]. فروى الحاكم(٢) من حديث أنس : كبرت الملائكة على آدم أربعا، وكبر أبو بكر على النبي وَّ أربعا، وكبر عمر على أبي بكر أربعا، وكبر صهيب (١) مستدرك الحاكم (٣٦٠/١). (٢) مستدرك الحاكم (٣٨٥/١). ١٢٠٥ ١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٣ ) على عمر أربعا ، وكبر الحسن بن علي على علي أربعا ، وكبر الحسين على الحسن أربعا . قلت : وفيه موضعان منكران ؛ أحدهما : أن أبا بكر كبر على النبي ، وهو يشعر بأن أبا بكر أمّ النّاس في ذلك، والمشهور أنهم صلوا على النبي ◌َّ أفراداً كما سيأتي . والثاني : أن الحسين كبر على الحسن ، والمعروف أنّ الذي أمّ في الصّلاة عليه سعيد بن العاص/ (١) ، كما سيأتي . قال الحاكم : [٢٤٨٣]. وله شاهد من حديث ابن عباس. وأخرجه(٢)، وفيه الفرات بن سلمان(٣)، ولفظه: آخر ما كبر رسول الله وَ لَّه على الجنائز أربعا. فذكره، قال الحاكم : ليس من شرط الكتاب . عبد الرحمن وهو ضعيف . ورواه البيهقي(٤) من طريق عكرمة ، عن ابن عباس ، وقال : تفرد به النضر بن وروى هذا اللفظ من وجوه أخر كلها ضعيفة . وقال الأثرم(٥) : (١) [ق/ ٢٦٢]. (٢) مستدرك الحاكم (٣٥٦/١) . (٣) وثقة أحمد ، وقال أبو حاتم: لا بأس به ، محله الصدق ، صالح الحديث . انظر : الكامل لابن عدي (٢٥/٦)، والجرح والتعديل (٨٠/٧). (٤) السنن الكبرى (٣٧/٤). (٥) الجرح والتعديل (١٠٣/٨). ١٢٠٦ [٢٤٨٤]. رواه محمد بن معاوية النيسابوري، عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، وقد سألت أحمد عنه ، فقال : محمد هذا روى أحاديث موضوعة ، منها هذا . واستعظمه أبو عبد الله ، وقال : كان أبو المليح [أتقى الناس](١) وأصح حديثا من أن يروي مثل هذا . وقال حرب عن أحمد : هذا الحديث إنما رواه محمد بن زياد الطّحّان ، وكان يضع الحديث . [٢٤٨٥] . وروى ابن الجوزي في ((الناسخ والمنسوخ)) له من طريق ابن شاهين(٢) ، بسنده إلى ابن عمر ، وفيه : زافر بن سليمان . رواه عن أبي العلاء عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر . كذا قال! وخالفه غيره ولا يثبت فيه شيء . ورواه الحارث بن أبي أسامة(٣) عن جعفر بن حمزة ، عن فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، نحوه . وأما اتفاق الصحابة على ذلك : [٢٤٨٦] . فقال [على] (٤) بن الجعد(٥) ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة : سمعت سعيد بن المسيب ، يقول : إنّ عمر قال : كل ذلك قد كان ؛ أربعا ، (١) في "ب": (أتقى الله!) ولا معنى له، وفي "م": (أتقى لله). (٢) الناسخ والمنسوخ لابن شاهين (ص٢٧٢ / رقم ٢٩٥) . (٣) بغية الباحث (رقم ٢٦٩) . (٤) ما بين المعقوفتين من "م" و "ب" . (٥) حديث علي بن الجعد للبغوي (رقم ٩٥). ١٢٠٧ ١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٣) وخمسا ، فاجتمعنا على أربع . رواه البيهقي(١) ورواه ابن المنذر من وجه آخر عن شعبة . [٢٤٨٧]. وروى البيهقي أيضاً(٢)، عن أبي وائل، قال : كانوا يكبرون على عهد رسول الله وَله [أربعا، وخمسا، وستا، وسبعا](٣). فجمع عمر أصحاب رسول الله وَ﴿ فأخبر كل رجل منهم ، بما رأى، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات ، ومن طريق إبراهيم النخعي: اجتمع أصحاب رسول الله وَّ في بيت أبي مسعود ، فأجمعوا على أن التكبير على الجنازة أربع . [٢٤٨٨]. وروى(٤) بسنده إلى الشعبي: صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمّه أم كلثوم بنت علي فكبر أربعا ، وخلفه ابن عباس ، والحسين بن علي ، وابن الحنفية بن علي . قال : وممن روينا عنه الأربع : ابن مسعود وأبو هريرة وعقبة بن عامر والبراء ابن عازب وزيد بن ثابت وغيرهم . [٢٤٨٩]. وروى ابن عبد البرفي ((الاستذكار))(٥) من طريق أبي بكر بن سليمان ابن أبي حثمة، عن أبيه قال: كان النبي ◌َّو يكبر على الجنائز أربعا ، وخمسا ، وسبعا ، وثمانيا ، حتى جاء موت النجاشي ، فخرج إلى المصلى وصف الناس وراءه وكبر عليه أربعا، ثم ثبت النبي ◌َّ على أربع حتى توفاه الله عز وجل. (١) السنن الكبرى (٤/ ٣٧). (٢) السنن الكبرى (٣٨/٤). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل "، وأثبته من "م" و "ب" و"د". (٤) السنن الكبرى (الموضع السابق). (٥) الاستذكار لابن عبد البر (٢٣٩/٨). ١٢٠٨ [٢٤٩٠] . وروى ابن أبي شيبة(١) والطحاوي(٢) والدار قطني(٣) من طريق عبد خير ، قال : كان علي يكبر على أهل بدر ستًّا وعلى الصحابة ، خمسا ، وعلى سائر المسلمين أربعا . * حديث جابر: أن النبي وَلله قرأ فيها بأم القرآن. تقدم من رواية الشافعي ، وفيه بقية طرقه . * حديث: ((صَلّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ». متفق عليه من حديث مالك بن الحويرث وقد مضى . * حديث: ((لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيّ)). تقدم في كيفية الصلاة في ((صفة الصلاة)) . [٢٤٩١]. وقال الشافعي(٤): أخبرني مطرف، عن معمر، عن الزهري ، قال : أخبرني أبو أمامة بن سهل ، أنه أخبره رجل من الصحابة : أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب سرا في نفسه ، ثم/ (٥) يصلي على النبي ◌َّر، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات ، لا يقرأ في شيء منهن ، ثم یسلم سرًّا . (١) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١١٤٥٤). (٢) شرح معاني الآثار (١/ ٤٩٧). (٣) سنن الدار قطني (٧٣/٢) . (٤) مسند الشافعي (ص٣٥٩). (٥) [ق / ٢٦٣]. ١٢٠٩ ١٢- كتاب الجنائز / حديث (٩٣٤ ) وأخرجه الحاكم(١) وقد تقدم من وجه آخر . وضعّفت رواية الشافعي بمطرف(٢)، لكن قَوَّاها البيهقي بما رواه في ((المعرفة))(٣) من طريق عبيد الله ابن أبي زياد الرصافي ، عن الزهري ، بمعنى رواية مطرف . [٢٤٩٢]. وقال إسماعيل القاضي في كتاب ((الصلاة على النبي وَلٍّ)) (٤) له: حدثنا محمد بن المثنى ، [قال: حدّثنا عبد الأعلى، قال](٥) : حدّثنا معمر، عن الزهري ، سمعت أبا أمامة يحدث سعيد بن المسيب ، قال : إن السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ويصلي على النبي ◌َّر، ثم يخلص الدعاء للميت ، حتى يفرغ ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة ، ثم يسلم . وأخرجه ابن الجارود في (( المنتقى)) (٦) عن محمد بن يحيى ، عن عبد الرزاق عن معمر به . ورجال هذا الإسناد مخرج لهم في (( الصحيحين))، وقال الدارقطني : وهم فيه عبد الواحد بن زياد ، فرواه عن معمر ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد . ٩٣٤. [٢٤٩٣]. حديث: ((إِذَا صَلَّيْتُم عَلَى الْمَيْتِ فَأَخْلِصُوا لَه الدُّعَاء)). (١) مستدرك الحاكم (٣٦٠/١) . (٢) هو مطرف بن مازن الكناني، ضعفه بعض الأئمة جداً، انظر: تعجيل المنفعة (١/ ٤٠٤). (٣) معرفة السنن والآثار (١٦٩/٣). (٤) كتاب الصلاة على النبى وَ﴾ (رقم ٩٤). وما بين المعقوفتين منه. (٥) في هامش "الأصل" ما نصه: (بياض بالأصل، ولعلّه عبد الأعلى أو محمد بن جعفر)، والصواب ما أثبته من مصدر العزو . (٦) منتقى ابن الجارود (رقم ٥٤٠). ١٢١٠ أبو داود(١) وابن ماجه(٢) وابن حبان(٣) والبيهقي (٤) عن أبي هريرة ، وفيه ابن إسحاق ، وقد عنعن ، لكن أخرجه ابن حبان(٥) من طريق أخرى عنه ، مصرحا بالسماع . ٩٣٥ - [٢٤٩٤]. حديث عوف بن مالك صلى رسول الله والله على جنازة فحفظت من دعائه ((اللَّهُمّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْه ... )) الحدیث بتمامه . مسلم (٦) وزاد فيه: ((وَأَدْخِلْهِ الْجَنَّةَ .. ). ورواه الترمذي(٧) ٠ ٠ ٩٣٦. [٢٤٩٥]. حديث أبي هريرة : قال صلى رسول الله منذالله وسلم عاية مختصرا على جنازة فقال: ((اللّهُمّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، ... )) الحديث. (١) سنن أبي داود (رقم ٣١٩٩). (٢) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٩٧) . (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٠٧٦) . (٤) السنن الكبرى (٤٠/٤). (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٠٧٧) . (٦) صحيح مسلم (رقم ٩٦٣). (٧) سنن الترمذي (رقم ١٠٢٥). ١٢١١ ١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٦ ) أحمد(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣) وابن ماجه(٤) وابن حبان(٥) والحاكم(٦) قال : وله شاهد صحيح . فرواه من حديث أبي سلمة ، عن عائشة نحوه . وأعله الترمذي(٧) بعكرمة بن عمار ، وقال : إنّه يهم في حديثه . وقال ابن أبي حاتم(٨) : سألت أبي عن حديث يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة؟ فقال : الحفاظ لا يذكرون أبا هريرة ، إنما يقولون : أبو سلمة ، عن النبي وَلّ مرسلا، ولا يوصله بذكر أبي هريرة إلّ غير متقن ، والصحيح أنّه مرسل . قلت : روي عن أبي سلمة على أوجه . [٢٤٩٦]. ورواه أحمد(٩) والنسائي(١٠) والترمذي(١١) من حديث أبي إبراهيم الأشهل ، عن أبيه ، مرفوعا ، مثل حديث أبي هريرة . (١) مسند الإمام أحمد (٢٩٩/٥، ٣٠٨، ٣٦٨). (٢) سنن أبي داود (رقم ٣٢٠١). (٣) سنن الترمذي (رقم ١٠٢٤) . (٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٩٨). (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٠٧٣) . (٦) مستدرك الحاكم (٣٥٩/١، ٣٥٩). (٧) في الموضع السابق . (٨) علل ابن أبي حاتم (٣٥٤/١، ٣٥٧). (٩) مسند الإمام أحمد (رقم ١٧٥٤٣، ١٧٥٤٤، ١٧٥٤٥). (١٠) سنن النسائي (رقم ١٩٨٦). (١١) سنن الترمذي (رقم ١٠٢٤). ١٢١٢ قال البخاري(١) : أصح هذه الروايات رواية أبي إبراهيم ، عن أبيه ، نقله عنه الترمذي . قال : فسألته عن اسمه ، فلم يعرفه . وقال ابن أبي حاتم (٢) عن أبيه : أبو إبراهيم مجهول . وقد توهم بعض الناس أنه عبد الله بن أبي قتادة ، وهو غلط ، أبو إبراهيم من بني عبد الأشهل ، وأبو قتادة من بني سلمة . وقال البخاري(٣) : أصح حديث في هذا الباب حديث عوف بن مالك تنبيه الدّعاء الذي ذكره الشافعي التقطه من عدة أحاديث . قاله البيهقي ، ثم أوردها . وقال بعض العلماء : اختلاف الأحاديث في ذلك محمول على أنه كان يدعو على ميت بدعاء ، وعلى آخر بغيره ، والذي أمر به أصل الدعاء . [٢٤٩٧]. وروى أحمد (٤) من طريق أبي الزبير عن جابر : ما أتاح لنا في دعاء الجنازة رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر . وفسر "أتاح" بمعنى قدّر . والذي وقفت عليه "باح" أي جهر والله [تعالى](٥) أعلم . (١) سنن الترمذي (٣٤٤/٣). (٢) الجرح والتعديل (٣٣٢/٩) . (٣) سنن الترمذي (٣٤٥/٣) . (٤) مسند الإمام أحمد (١٤٨٤٦). (٥) زيادة من "ب" . ١٢١٣ ١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٧ - ٩٣٨ ) حديث/ (١): (( مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا)). تقدّم في (( صلاة الجماعة)). ٩٣٧.[٢٤٩٨]. حديث: أنه لو كان يصلي على الجنازة جماعة. لم أجد هذا هكذا ، لكنه معروف في الأحاديث ، كحديث صلاته على من لا دين عليه ، وصلاته على النجاشي ، وغير ذلك . ٩٣٨- [٢٤٩٩]. قوله: وإن كان الميت طفلًا اقتصر على المروي ، عن أبي هريرة ، ويضيف إليه : اللهم اجعله سلفًا وفرطا لأبويه وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا ، وثقل به موازينهما ، وافرغ الصبر على قلوبهما ، ولا تفتنا بعده، ولا تحرمنا أجره، انتهى . روى البيهقي(٢) من حديث أبي هريرة : أنه كان يصلي على المنفوس : اللهم اجعله لنا فرطا وسلفا وأجرا . [٢٥٠٠]. وفي ((جامع سفيان)) عن الحسن ، في الصلاة على الصبي : اللهم اجعله لنا سلفا ، واجعله لنا فرطا ، واجعله لنا أجرا . فائدة ذكر الرّافعي [خلافا] (٣) في استحباب الذكر في الرابعة ، ورجح (١) [ق / ٢٦٤] . (٢) السنن الكبرى (٩/٤-١٠). (٣) في "الأصل " : (كلاما) والمثبت من "م" و "ب" و "د". ١٢١٤ الاستحباب . ودليله : [٢٥٠١]. ما رواه أحمد (١) عن عبد الله بن أبي أوفى : أنه مات له ابن ، فكبر أربعاً وقام بعد الرّابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو، ثم قال: كان رسول الله وَله يصنع هكذا . ورواه أبو بكر الشافعي في (( الغيلانيات))(٢) من هذا الوجه ، وزاد : ثم سلّم عن يمينه وشماله ، ثم قال : لا أزيد على ما رأيت رسول الله مَّل يصنع. [٢٥٠٢]. وروى البيهقي(٣) عن عبد الله: التسليم على الجنازة كالتسليم في الصلاة . ٩٣٩.[٢٥٠٣]. حديث: أن الصّحابة صلوا على النبي وَلخلّ فرادى. ابن ماجه (٤) والبيهقي(٥) من حديث حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس بلفظ: ثم دخل النّاس فصلّوا عليه أرسالا، لم يؤمّهم على رسول الله وَال أحد . وإسناده ضعيف . [٢٥٠٤] . وروى أحمد (٦) من حديث أبي عسيب : أنه شهد الصّلاة على (١) مسند الإمام أحمد (٣٥٦/٤، ٣٨٣). (٢) الغيلانيات ( (٣) البيهقي (٤٣/٤). (٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٦٢٧). (٥) السنن الكبرى (٣٠/٤). (٦) مسند الإمام أحمد (٨١/٥). ١٢١٥ ١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٣٩) رسول الله وَ﴾ قال: كيف نصلّي عليك؟ قال: ادخلوا أرسالا. الحديث . [٢٥٠٥]. ورواه الطبراني(١) من حديث جابر وابن عباس ، وفي إسناده عبد المنعم بن إدريس هو كذاب . [٢٥٠٦]. وقد قال البزار : إنه موضوع . [٢٥٠٧]. ورواه الحاكم (٢) من حديث ابن مسعود بسند واهٍ . [٢٥٠٨]. ورواه البيهقي(٣) من حديث نبيط بن شريط. وذكره مالك (٤) بلاغا. قال ابن عبد البر(٥) : وصلاة الناس عليه أفذاذا مجتمع عليه عند أهل السنن وجماعة أهل النقل ، لا يختلفون فيه . وتعقبه ابن دحية(٦) : بأن ابن القصّار حكى الخلاف فيه : هل صلوا عليه الصلاة المعهودة أو دعوا فقط ؟ وهل صلّوا عليه أفذاذا أو جماعة ؟ . واختلفوا فيمن أمّ عليه بهم فقيل : أبو بكر . وروي بإسناد لا يصحّ ، فيه حرام وهو ضعيف جدا . قال ابن دحية : وهو باطل بيقين ؛ لضعف رواته ، وانقطاعه . قلت : وكلام ابن دحية هذا متعقّب برواية الحاكم المتقدمة ، وإن كانت ضعيفة . (١) المعجم الكبير (رقم ٢٦٧٦) . (٢) مستدرك الحاكم (٦٠/٣). (٣) السنن الكبرى (٣٠/٤). (٤) موطأ الإمام مالك (٢٣١/١). (٥) التمهيد (٣٩٧/٢٤). (٦) في كتابه : مرج البحرين ، كما في البدر المنير (٢٧٧/٥). ١٢١٦ قال ابن دحية : الصّحيح أن المسلمين صلوا عليه أفرادا لا يؤمّهم أحد ، وبه جزم الشّافعي قال: وذلك لعظم رسول الله وَّ ه - بأبي هو وأمي. وتنافسهم في أن لا يتولى الإمامة في الصلاة عليه [واحد](١). * حديث: روي أنه وَّه قال: ((صَلّوا عَلَى مَنْ قَال لا إِلَه إِلَّ اللـه)). تقدم في (( صلاة الجماعة)). ٩٤٠ - [٢٥٠٩]. حديث: أنه وَل أخبر بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه ، فخرج بهم إلى المصلى / (٢) فصف بهم وكبر أربعا . متفق عليه(٣) من حديث أبي هريرة وجابر . [٢٥١٠]. ولمسلم(٤) من حديث عمران بن حصين وله طرق . ٩٤١ . [٢٥١١] . حديث ابن عباس: أن النبي وَله مرّ بقبر دفن ليلا فقال: ((مَتَى دُفِنَ هَذَا؟)) قالوا البارحة قال: ((أفلا آذَنْتُمُونِي؟)) قالوا : دفناه في ظلمة الليل ، فكرهنا أن نوقظك ، فقام فصففنا خلفه . قال ابن عباس : وأنا فيهم ، فصلى عليه . (١) في "الأصل": (أحد) والمثبت من " م" و"ب" و "د" ، وهو الصواب. (٢) [ق/ ٢٦٥]. (٣) صحيح البخاري (رقم ١٣٣٤)، وصحيح مسلم (رقم ٩٥١) . (٤) صحيح مسلم (رقم ٩٥٣). ١٢١٧ ١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٤١) متفق علیه(١) وفي رواية للبخاري (٢) : البارحة. وفي رواية للدارقطني(٣): بعد ما دفن بثلاث . وفي آخر للطبراني (٤) : بليلتين . وفي الباب : [٢٥١٢]. عن أبي هريرة ، متفق عليه(٥) [٢٥١٣]. وعن أنس نحوه في البزار . [٢٥١٤]. وفي ((الموطأ))(٦) ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل نحو حديث أبي هريرة . [٢٥١٥]. وعند أحمد(٧) والنسائي(٨) من حديث زيد بن ثابت نحوه . [٢٥١٦]. وعن أبي سعيد عند ابن ماجه(٩) ، وفيه ابن لهيعة . [٢٥١٧]. وعن عقبة بن عامر عند البخاري(١٠). (١) صحيح البخاري (رقم ١٣٢١)، و ((صحيح مسلم)) (رقم ٩٥٤). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٣٢٦، ١٣٤٠). (٣) سنن الدارقطني (٨٧/٢). (٤) المعجم الأوسط (رقم ٨٠٢) . (٥) صحيح البخاري (رقم ١٣٣٧). (٦) موطأ الإمام مالك (٢٢٧/١) . (٧) مسند الإمام أحمد (٣٨٨/٤). (٨) سنن النسائي (رقم ٢٠٢٢). (٩) سنن ابن ماجه (رقم ١٥٣٣) . (١٠) صحيح البخاري (رقم ١٣٤٤) في صلاته وَّر على شهداء أحد. ١٢١٨ [٢٥١٨] . وعن عمران بن حصين عند الطبراني في ((الأوسط))(١). [٢٥١٩]. وعنده أيضا عن ابن عمر ، وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده . [٢٥٢٠]. وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة عند النسائي(٢). [٢٥٢١-٢٥٢٤] . وعامر بن ربيعة ، وعبادة ، وأبي قتادة ، وبريدة بن الحصيب ؛ ذكرها حرب الكرماني . ٩٤٢- [٢٥٢٥]. حديث: أنه وَاللّه صلى على قبر البراء بن معرور بعد شهر . البيهقي(٣) من حديث معبد بن أبي قتادة ، قال: وروي عن يحيى بن عبد الله ابن أبي قتادة ، عن أبيه ، عن جده موصولا ، دون التأقيت . [٢٥٢٦] . ثمّ روى من حديث ابن عباس : أنه صلى على قبر بعد شهر. [٢٥٢٧] . وروى الترمذي(٤) من حديث ابن المسيب : أن أم سعد ماتت والنبي ◌َّلل غائب، فلّما قدم صلى عليها ، وقد مضى لذلك شهر . ورواه البيهقي(٥) وإسناده مرسل صحيح . [٢٥٢٨]. ثمّ أخرجه من طريق عكرمة ، عن ابن عباس في حديث ، وفي (١) المعجم الأوسط (رقم ٥٩٨٦، ٨٥٣٠). (٢) لم أجده عند النسائي. (٣) السنن الكبرى (٤/ ٤٨-٤٩). (٤) سنن الترمذي (رقم ١٠٣٨). (٥) السنن الكبرى (٤٩/٤). ١٢١٩ ١٢- كتاب الجنائز / حديث ( ٩٤٣ ) إسناده سويد بن سعيد . ٩٤٣-[٢٥٢٩]. حديث: روي أنه مَّ قال: «أَنَا أَكْرَمُ عَلَى رَبِّي مِنْ أَنْ يَتْرُكَنِي فِي قَبْرِي بَعْدَ ثَلاثٍ » . وكذا أورده إمام الحرمين في ((نهايته)) ثم قال: وروي ((أَكْثَر مِنْ يَوْمَيْن)). لم أجده هكذا(١)؛ لكن روى [الثوري](٢) في ((جامعه)): [٢٥٣٠]. عن شيخ ، عن سعيد بن المسيب قال: ما يمكث نبيّ في قبره أكثر من أربعين ليلة حتى يرفع . ورواه عبد الرزاق في ((مصنفه))(٣) عن الثوري، عن أبي المقدام ، عن سعيد بن المسيب : أنه رأى قوما يسلمون على النبي وَّ فقال : ما مكث نبي في الأرض أكثر من أربعين يوما . وهذا ضعيف . (١) قال المصنف في فتح الباري (٤٨٦/٦): (([وأخرج] البيهقي أيضاً [حياة الأنبياء في قبورهم، (رقم ٤)] من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . أحد فقهاء الكوفة. عن ثابت ، بلفظ آخر ، قال: ((إنّ الأَنْبِياء لا يُتْرَكُون فِي قُبُورِهِمْ بَعْد أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَلَكِنَّهم يُصَلّون بَيْنِ يَدَي الله، حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ)). ومحمد سيء الحفظ. وذكر الغزّالي ثمّ الرّافعي حديثاً مرفوعاً: ((أَنَا أَكْرَمُ عَلَى رَبِّي مِنْ أَنْ يَتْرُكَنِي فِي قَبْرِي بَعْدَ ثَلاثٍ)) ، ولا أصل له إلّا إن أخذ من رواية بن أبي ليلى هذه ، وليس الأخذ بجيِّد ؛ لأنّ رواية بن أبي ليلى قابلةٌ للتّأويل . قال البيهقي: إن صحّ فالمراد أنهم لا يتركون لا يصلون إلا هذا المقدار ، ثم يكونون مصلين بين يدي الله )). (٢) في "الأصل": (الترمذي)، والمثبت من "م" و"ب" و"د" ، ولعلّه هو الصّواب، فإني لم أجد الحديث عند الترمذي ، ولم أر من عزاه إليه . (٣) مصنف عبد الرزاق (رقم ٦٧٢٥) . ١٢٢٠ [٢٥٣١]. وقد روى عبد الرزاق عقبه(١) حديث أنس مرفوعا: ((مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ)) ، وأراد بذلك ردَّ ما روي عن ابن المسيب . ومما يقدح في هذه الأحاديث : [٢٥٣٢]. حديث أوس بن أوس: ( صَلاتُكُمْ مَعْروضَةٌ عَلَيّ . . (( الحديث(٢) . [٢٥٣٣]. وحديث أبي هريرة: «أَنَا أَوّل مَنْ تَنْشَقْ عَنْهُ الأَرْض . . ))(٣) . ٠ والله أعلم . [٢٥٣٤]. وروى الطبراني وابن حبان في ((الضعفاء)) (٤) وابن الجوزي في ((الموضوعات))(٥) من حديث أنس مرفوعا، نحو الأول ، قال ابن حبان : هذا باطل موضوع . وقد أفرد البيهقي جزءا في (( حياة الأنبياء في قبورهم)) وأورد فيه عدة أحاديث تؤيد هذا ، فيراجع منه . وقال في (( دلائل النبوة)) : الأنبياء أحياء عند ربهم ، كالشهداء . (١) المصدر السابق (رقم ٦٧٢٧) . (٢) أخرجه أبو داود (رقم ١٥٣١)، والنّسائي (رقم ١٣٧٤)، وابن ماجه (رقم ١٨٨٥). (٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٥٤٠)، وأبو داود في سننه (رقم ٤٦٧٢)، وهو في البخاري (رقم ٢٤١٣) من حديث أبي سعيد الخدري . وروي الحديث من وجوه أخرى . (٤) كتاب المجروحين (٢٣٥/١، ٢٣٦). (٥) الموضوعات لابن الجوزي (٢٣٩/٣).