Indexed OCR Text

Pages 921-940

٩٢١
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث (٦٥٥ )
وروى بقي بن مخلد هذا الحديث في (( مسنده)) (١) بإسناد صحيح ، وزاد فيه :
أمر مؤذنه فنادى بالصلاة، حتى إذا فرغ من أذانه، قال: ناد إن رسول الله والج﴾.
يقول: ((لا جَمَاعَةَ، صَلُّوا فِي [الرِّحَال](٢)).
وفي الباب :
[١٧٤٩ - ١٧٥٢]. عن ابن عباس، متفق عليه(٣). وعن جابر رواه مسلم (2)
وعن نعيم بن النحام(٥)، وعن عمرو بن أوس(٦) رواهما أحمد .
وأما الحديث الأول ، فلم أره بهذا اللفظ ؛ بل :
[١٧٥٣]. روى أحمد (٧) من طريق الحسن، عن سمرة، أن النبي ◌َّ قال يوم
حنين في يوم مطير: (( الصّلاة فِي الرِّحَال)).
زاد البزَّار : كراهة أن يشق علينا . رجاله ثقات .
وأما اللّفظ الذي ذكره المصنف فلم أره في كتب الحديث ، وقد ذكره ابن الأثير
في (( النهاية))(٨).
كذلك وقال الشيخ تاج الدين الفزاري في (( الإقليد)) لم أجده في الأصول ،
(١) أفاده ابن القطّان في الوهم والإيهام (٦٠٥/٥) .
(٢) في "ب": (الرجال) بالجيم، وهو خطأ وتكرر الخطأ فيما سيأتي .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٩٠١)، وصحيح مسلم (رقم ٦٩٩) .
(٤) صحيح مسلم (رقم ٦٩٨) .
(٥) مسند الإمام أحمد (رقم ١٧٩٣٣) .
(٦) مسند الإمام أحمد (٣٤٦/٤) .
(٧) مسند الإمام أحمد (٨/٥، ١٣، ١٥، ١٩، ٢٢، ٧٤).
(٨) النهاية في غريب الحديث (٢٠٩/٢).

٩٢٢
وإنما ذكره أهل العربية ، والمصنف تبع الماوردي والعمراني في إيراده هكذا .
وللحدیث شاهد آخر :
[١٧٥٤]. من حديث عبد الرحمن بن سمرة بلفظ: ((إذَا كَان مَطَرٌ وَابِلٌ فَصَلّوا
فِي رِحَالِكُمْ)). رواه الحاكم(١) وعبد الله بن أحمد في ((زيادات المسند))(٢)،
وفي إسناده ناصح بن العلاء ، وهو منكر الحديث . قاله البخاري(٣) ، وقال ابن
حبان(٤) : لا يجوز الاحتجاج به . ووثقه أبو داود(٥) .
تنبيه(٦)
أورد الرّافعي الحديث الثّاني ؛ لأجل ذكر الريح وليس هو في طريقه المرفوعة
التي في ((الصحيحين))، نعم هي رواية الشافعي في ((مسنده))(٧).
[١٧٥٥]. عن ابن عيينة، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر، ولفظه : كان
يأمر مناديه في الليلة الممطرة والليلة الباردة ذات الريح : ألا صلوا في رحالكم .
* قوله : قيل يا رسول الله: ما العذر؟ قال: ((خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ)).
تقدم من حديث ابن عباس عند أبي داود .
(١) مستدرك الحاكم (٢٩٢/١).
(٢) مسند الإمام أحمد (٦٢/٥).
(٣) التاريخ الكبير (١٢١/٨).
(٤) كتاب المجروحين (٥٥/٣).
(٥) سؤالات الآجري لأبي داود (ص٣٤٢) .
(٦) هنا قد حصل الاختلال في نسخة (ب) ، ونبه إليه الناسخ .
(٧) مسند الشافعي (ص ٥٣).

٩٢٣
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث [ ٦٥٦ - ٦٥٧ )
٦٥٦ - [١٧٥٦]. حديث: ((لا يُصَلَّى أَحَدُكُمْ وَهُو يَدِافِعُ الأَخْبَثَيْن)).
رواه ابن حبان بهذا اللّفظ من حديث عائشة(١)، وهو في ((صحيح مسلم))(٢)
من حديثها بلفظ: ((لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَام، وَلا وَهوَ يُدافِعُه الأَخْبَان)).
٦٥٧_ [١٧٥٧]. حديث: ((إذا أَقِيمَتِ الصَّلاةُ، وَوَجَدَ أحَدُكم
الْغِائِطَ ، فَلْيَبْدَأُ بِالْغَائِطِ » .
مالك في الموطأ(٣) والشافعي(٤) عنه، وأحمد(٥) وأصحاب ((السنن)) (٦)
وابن خزيمة(٧) وابن حبان(٨) والحاكم (٩) من رواية عبد الله بن الأرقم ، واللفظ
للشافعي والحاكم ، والباقين بمعناه . وفيه قصة ، كلهم من طريق هشام عن
(١) لفظها عنده (الإحسان/ رقم ٢٠٧٣): ((لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إلى الصَّلاةِ وَهُوَ بِحَضْرةِ الطَّعَامِ،
وَلا هُوَ يُدافِعُه الأَخْبَثَانِ: الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ))، وأمَّا ما هو قريبٌ من اللّفظ المزبور فهو عنده
(رقم ٢٠٧٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: ((لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ وَهُوَّ
يُدَافِعُه الأَخْبَثَان)».
(٢) صحيح مسلم (رقم ٥٦٠) .
(٣) موطأ الإمام مالك (١٥٩/١).
(٤) مسند الشافعي (ص٥٣) .
(٥) مسند الإمام أحمد (١٥٩٥٩) .
(٦) سنن أبي داود (رقم٨٨)، سنن الترمذي (رقم ١٤٢)، سنن النسائي (رقم ٨٥٢)، سنن ابن
ماجه (رقم٦١٦) .
(٧) صحيح ابن خزيمة (رقم ٩٣٢، ١٦٥٢) .
(٨) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٠٧١).
(٩) مستدك الحاكم (١٦٨/١).

٩٢٤
عروة ، عن عبد الله .
ورواه بعضهم : عن هشام عن عروة ، عن رجل ، عن عبد الله .
ورجح البخاري فيما حكاه الترمذي في (( العلل المفرد)) (١) رواية من زاد فيه :
"عن رجل" .
٦٥٨ _ [١٧٥٨، ١٧٥٩]. حديث: ((إِذَا حَضَر الْعِشَاءَ، وَأَقِيمَتِ
الصَّلاةَ فَابْدَؤُوا بِالْعِشَاء)).
متّفق عليه(٢) من حديث ابن عمر بهذا . ومن حديث أنس(٣) ، وزاد فيه
الطبراني (٤): ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَأحَدُكُمْ صَائِمٌ، فَلْيَبْدَأَ بِالْعَشَاء قَبْل صَلاةٍ
الْمَغْرِبِ ، وَلا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُم )) .
[١٧٦٠]. واتّفقا عليه أيضا(٥) من حديث عائشة بمعناه، وزيادة: ((قَبْل أَنْ
تُصَلّوا صَلاةَ الْمَغْرِب )) .
وفي الباب :
[١٧٦١ - ١٧٦٣]. عن أم سلمة رواه أحمد (٦) وأبو يعلى (٧) والطبرانى(٨)،
(١) العلل الكبير (١٩٨/١).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٦٧٣)، وصحيح مسلم (رقم ٥٥٩) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٦٧٢)، وصحيح مسلم (رقم ٥٥٧) .
(٤) المعجم الأوسط (رقم ٥٠٧٥) .
(٥) صحيح البخاري (رقم ٧٦١)، وصحيح مسلم (رقم ٥٥٨) .
(٦) مسند الإمام أحمد (٢٩١/٦، ٣٠٣، ٣١٤).
(٧) مسند أبي يعلى (رقم ٦٩٩٣) .
(٨) المعجم الكبير (ج ٢٣ / رقم ٦٦٠).

٩٢٥
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٥٩ )
وعن ابن عباس رواه الطبراني(١).
وعن أبي هريرة رواه الطبراني في ((الأوسط))(٢) وإسناده حسن .
[١٧٦٤]. وعن سلمة بن الأكوع عند مسلم(٣).
٦٥٩ _ [١٧٦٥]. قوله: روي أنه وَّ قال: «ألا لا تَؤُمَنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا ،
وَلا أَعْرَابِيّ مُهَاجِراً » .
ابن ماجه(٤) من حديث جابر في حديث أوله : (( يَا أَيّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبَّكُمْ
قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا ... )) وفيه ذكر الْجُمُعَة ، والتغليظ في تركها .
وفيه عبد الله بن محمّد العدوي ، عن علي بن زيد بن جدعان ، والعدوي
اتهمه وكيع بوضع الحديث ، وشيخه ضعيف .
ورواه عبد الملك بن حبيب في ((الواضحة))(٥) من وجه آخر ؛ قال: حدّثنا أسد
ابن موسى ، وعلي بن معبد قالا : حدّثنا فضيل بن عياض ، عن علي بن زيد .
وعبد الملك متهم بسرقة الأحاديث ، وتخليط الأسانيد قاله ابن الفرضي .
عبد
قال عبد الحق في (( الأحكام)) رأيته في كتاب عبد الملك ، وقال ابن
(١) المعجم الكبير (رقم ١٢١٤٢).
(٢) المعجم الأوسط (رقم ٧٤٥١) .
(٣) لم أجده عنده .
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٠٨١).
(٥) رواه أبو محمد بن حزم في كتاب الإعراب . كما في البدر المنير (٤٣٤/٤) من طريق
عبد الملك بن حبيب ، ولم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة منه . (تصحف في البدر اسم
الكتاب إلى "الإغراب").

٩٢٦
البر : أفسد عبد الملك بن حبيب إسناده ، وإنما رواه أسد بن موسى ، عن
الفضيل بن مرزوق ، عن الوليد بن بکیر ، عن عبد الله بن محمد العدوي ، عن
علي بن زيد ، فجعل عبد الملك فضيل بن عياض ، بدل : فضيل بن مرزوق ،
وأسقط من الإسناد رجلين .
٦٦٠ - [١٧٦٦] . حديث: أن رسول الله وَه صلى قاعدا وأبو بكر
خلفه ، والناس قياماً .
متفق عليه(١) من حديث عائشة مطوَّلًا ولفظه : فكان يصلي بالناس جالسا ،
وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي وقدّم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر .
وللحديث عن عائشة طرق كثيرة يطول ذكرها ، والمراد هنا الاحتجاج على
جواز صلاة القائم خلف القاعد ، وهو مبني على كونه وَّ كان الإمام ، وكان
أبو بكر مأموماً/ (٢) في تلك الصلاة ، وهو كذلك في الطريق المذكورة .
وقد أطنب ابن حبان(٣) في تخريج طرقه وفي الجمع بين ما اختلف من ألفاظها .
والله الموفق .
٦٦١ - [١٧٦٧]. حديث: أنه وُّجُلُ دخل في صلاته، وأحرم الناس
خلفه ، ثم ذكر أنه جنب فأشار إليهم: (( كَمَا أَنْتُمْ)» ، ثم خرج
واغتسل ورجع ورأسه يقطر ماء .
(١) صحيح البخاري (رقم ٦٦٤)، وصحيح مسلم (رقم ٤١٨).
(٢) [ل: ١٠٢ / أ].
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان ج ٥/ ٤٨٠ -٤٩٤).

٩٢٧
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٦١ )
أبو داود(١) من حديث أبي بكرة بلفظ : دخل في صلاة الفجر فأوما بيده أن
مكانكم ، ثم جاء ورأسه يقطر ، فصلى بهم .
وفي رواية له (٢) قال في أوله: فكبر . وقال في آخره : فلما قضى الصلاة ،
قال : ((إنّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنِّي كُنْتُ جُنُباً)) .
وصححه ابن حبان(٣) والبيهقي واختلف في إرساله ووصله .
وفي الباب :
[١٧٦٨]. عن أنس رواه الدار قطني(٤) واختلف في وصله وإرساله أيضا .
[١٧٦٩] . وعن علي بن أبي طالب، رواه أحمد(٥) والبزار(٦) والطبراني في
((الأوسط))(٧) .
وفيه عبد الله بن لهيعة .
[١٧٧٠]. ورواه مالك(٨) عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عطاء بن يسار مرسلا.
[١٧٧١]. ورواه ابن ماجه(٩) من حديث أبي هريرة وفي آخره: (( وإنِّي أُنْسِيتُ
حَتَّى قُمْتُ فِي الصَّلاةِ)) .
(١) سنن أبي داود (رقم ٢٣٣).
(٢) مسند الإمام أحمد (٤١/٥).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٢٣٥) .
(٤) سنن الدار قطني (١/ ٣٦٢) .
(٥) مسند الإمام أحمد (رقم ٦٦٨، ٧٧٧).
(٦) مسند البزار (رقم ٨٩٠).
(٧) المعجم الأوسط (رقم ٦٣٩٠) .
(٨) موطأ الإمام مالك (٤٨/١).
(٩) سنن ابن ماجه (رقم ١٢٢٠) .

٩٢٨
وفي إسناده نظر؛ وأصله في (( الصحيحين)) (١) بغير هذا السياق ولفظهما:
أقيمت الصلاة ، وعُدِّلت الصفوف ، حتى قام النبي ◌َّ في مصلاه قبل أن يكبر
فذكر، فانصرف وقال: (( مَكانَكُمْ)) ، فلم نَزَلْ قياماً حتّى خرج إلينا وقد اغتسل
ينطف رأسه ماء ، فكبر فصلى بنا .
وزعم ابن حبان(٢) أنهما قضيّتان(٣) ، ذكر في الأولى قبل التكبير
والتحريم بالصلاة وهي هذه ، وفي الثانيةلم يذكر إلا بعد أن أحرم ، كما
في حديث أبي بكرة .
٦٦٢ - [١٧٧٢]. حديث: روي أنه وَ لَه قال: ((إِذَا صَلَى الإِمَامُ بِقَوْم
وَهُو عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَجْزَأتْهُمْ وَيُعِيدُ )).
الدار قطني (٤) بهذا وأتم منه في ذكر الجنب أيضا من حديث البراء ، وفيه جوییر
وهو متروك ، وفي السند انقطاع أيضا .
٦٦٣ - [١٧٧٣]. حديث : أن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه على عهد
رسول الله ﴾ وهو ابن سبع سنين .
البخاري في ((صحيحه))(٥) عنه ، في حديث فيه : فبادر أبي قومي بإسلامهم،
(١) صحيح البخاري (رقم ٦٣٩) وصحيح مسلم (رقم ٦٠٥).
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ج٨/٦).
(٣) في "د" (قصّتان)، والمثبت فمن "م" و "ب".
(٤) سنن الدار قطني (١/ ٣٦٣).
(٥) صحيح البخاري (رقم ٤٣٠٢).

٩٢٩
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٦٣ )
فلما قدم قال: والله لقد جئتكم من عند النبي حقاً، فقال: ((صَلّوا صَلاةَ كَذَا
فِي حِين كَذَا ، وَصَلاةَ كَذَا فِ حِينِ كَذَا ، فإذَا حَضَرتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ
أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنَاً)» ، فنظروا فلم يكن أحد أقرأ مني ، لما كنت
أتلقى من الرّكبان ، فقدَّموني بين أيديهم وأنا ابن ستّ أو سبع سنين .
ورواه النسائي(١) بلفظ : فكنت أؤمّهم وأنا ابن ثمان سنين .
وأبو داود(٢) وأنا ابن سبع أو ثمان سنين.
والطبراني(٣) : وأنا ابن ست سنين .
وفي رواية لأبي داود(٤): فما شهدت مَجْمَعاً من جَرْم ، إلّا كنت إمامهم ،
وكنت أصلي على جنائزهم إلى يومي هذا .
تنبيه
سَلِمَة والد عمرو بكسر اللام. واختلف في صحبة عمرو ، وروى الطبرانى (٥)
ما يدلّ على أنه وفد مع أبيه أيضاً .
* حديث إمامة ذكوان عبد عائشة .
يأتي في آخر الباب .
(١) سنن النسائي (رقم ٧٨٩).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٥٨٥) .
(٣) المعجم الكبير (رقم ٦٣٤٩) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٥٨٧) .
(٥) لم أجد من مسنده في "المعجم الكبير" ما يدل على ذلك، وعَزَاه الحافظ في الإصابة
(٤/ ٦٤٣) وتهذيب التهذيب (٣٨/٨) إلى ابن منده، وصحّحه في الموضع الثّاني،
وقال في الأوّل: ((وهو غريبٌ مع ثقة رِجَاله)).

٩٣٠
٦٦٤ - [١٧٧٤] حديث: ((اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَوْ أَمِّر عَلَيْكُمْ عَبْدٌ
أَجْدَعُ ، مَا أَقَامَ فِيكُمُ الصَّلاةَ)).
هكذا أورده الماوردي(١) وابن الصبّاغ وغيرهما / (٢).
وقوله في آخره: (( مَا أَقَامَ فِيكُم الصَّلاة)).
لم أجده هكذا . وهم احتجوا به على صحة إمامة العبد في الصلاة ، فيحتاج
إلى صحة هذه اللفظة ، والذي في البخاري(٣) من:
[١٧٧٥]. حديث أنس بلفظ: ((وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٍّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ
زَبِيبَةٌ ، مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ الله )).
[١٧٧٦]. وفي رواية له (٤) أنه قال لأبي ذر: ((اسْمَعْ وَأَطِعْ ... )) نحوه،
دون الجملة الأخيرة ، وقد اتّفقا عليه(٥) من حديث أبي ذرّ نفسه .
[١٧٧٧]. ورواه مسلم(٦) من حديث أمّ الحصين: أنه ◌َلّل خطب بذلك في
حجّة الوداع، بلفظ: (( وَلَوِ اسْتَعْمَلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ)).
ووهم الحاكم(٧) فاستدركه .
(١) الحاوي (٣٢٢/٢) .
(٢) [ل: ١- ٢] .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٦٩٣) .
(٤) صحيح البخاري (رقم ٦٩٦).
(٥) صحيح مسلم (رقم ١٨٣٧) .
(٦) صحيح مسلم (رقم ١٨٣٨).
(٧) مستدرك الحاكم (٦٩/٤-٧٠، ٣٨١/٥، ٤٠٢/٦-٤٠٣).

٩٣١
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٦٥ )
[١٧٧٨]. وفي الطبراني(١) من طريق مكحول ، عن معاذ بن جبل ، رفعه :
(( أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ ، وَصَلُّ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ)) . وفي إسناده انقطاع .
٦٦٥. [١٧٧٩]. حديث: أنه وجلو استخلف ابن أم مكتوم في بعض
غزواته يؤم الناس وهو أعمى .
أبو داود(٢) عن أنس بهذا، وفي رواية له(٣): مرتين.
ورواه أحمد (٤) ولفظه : فكان يصلّي بهم وهو أعمى .
[١٧٨٠]. ورواه ابن حبان في ((صحيحه))(٥) وأبو يعلى(٦) والطبراني(
(٧) من
حديث هشام عن أبيه ، عن عائشة .
[١٧٨١]. ورواه الطبراني(٨) من حديث عطاء، عن ابن عباس: أنّ النبي وَلَّل
استخلف ابن أم مكتوم على الصّلاة وغيرها من أمر المدينة . وإسناده حسن .
[١٧٨٢]. ومن حديث بن بحينة(٩) بلفظ: كان إذا سافر استخلف ابن أمّ مكتوم
(١) المعجم الكبير (ج ٢٠ / رقم ٣٧٠).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٥٩٥) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٢٩٣١) .
(٤) مسند الإمام أحمد (رقم ١٣٠٠٠).
(٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم
(٦) مسند أبي يعلى (رقم ٤٤٥٦).
(٧) المعجم الأوسط (رقم ٢٧٢٣، ٨١٣٦).
(٨) المعجم الكبير (رقم ١١٤٣٥).
(٩) عزه الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٨/٢) إلى الطبراني في المعجم الكبير .

٩٣٢
على المدينة ، فكان يؤذّن ويقيم ويصلي بهم . وفي إسناده الواقدي .
تنبيه
ذكر ابن سعد وابن إسحاق المغازي التي استخلف فيها ابن أم مكتوم واختلفا
في بعضها(١)
وفي الباب :
[١٧٨٣]. عن عبد الله بن عمر الخطمي: أنه كان يؤمّ قومه بني خطمة، وهو
أعمى على عهد رسول الله وَلهم .
أخرجه الحسن بن سفيان في (( مسنده)) ، وابن أبي خيثمة ، وعنه قاسم بن
أصبغ في (( مصنفه)).
٦٦٦ - [١٧٨٤]. حديث: «يَؤُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله ، فَإنْ كانُوا
فِي الْقِرَاءَةِ سَواءٌ ، فَأَعْلَمُهم بالسنَّةِ ، فإن كَانُوا فِي السّنّةِ سواءً
فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنَّا)).
مسلم في ((صحيحه )) (٢) من حديث أبي مسعود البدري ، وله ألفاظ ،
وفيه زيادة .
واستدركه الحاكم (٣) للفظة زائدة وقعت فيه عنده، وهي: (( فإنْ كَانُوا فِي
الْقُرْآن سَوَاءَ فَأَفْقَهُهُمْ فِقْهَا )). وقال : هذه لفظة عزيزة ، ثم ذكر لها شاهدا.
(١) انظر: البدر المنير، لابن الملقن (٤٥٠/٤- ٤٥٢).
(٢) صحيح مسلم (رقم ٦٧٣) .
(٣) مستدرك الحاكم (٢٤٣/١).

٩٣٣
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٦٧ )
٦٦٧ - [١٧٨٥]. حديث: ((صَلّوا خَلْفَ كُلِّ بَرِّ وَفَاجِر)).
أبو داود(١) والدار قطني(٢) واللفظ له ، والبيهقي(٣) من حديث مكحول، عن
أبي هريرة، وزاد: ((وَجَاهِدُوا مَع كُلِّ بَرِّ وَفَاجِرٍ)). وهو منقطع .
وله طريق أخرى عند ابن حِبّان في ((الضّعفاء)) (٤) من حديث عبد الله بن محمّد
ابن يحيى بن عروة ، عن هشام ، عن أبي صالح عنه . وعبد الله متروك .
[١٧٨٦- ١٧٨٩] . ورواه الدارقطني من حديث الحارث، عن على (٥)
ومن حديث علقمة والأسود عن عبدالله(٦) ، ومن حديث مكحول أيضا
عن واثلة(٧) ، ومن حديث أبي الدرداء(٨) من طرق كلّها واهية جدًّا .
قال العقيلي(٩) : ليس في هذا المتن إسناد يثبت .
(١) سنن أبي داود (رقم ٢٥٣٣).
(٢) سنن الدار قطني (٥٦/٢ -٥٧).
(٣) السنن الكبرى (١٩/٤).
(٤) لم أجده في مطبوع كتاب المجروحين ، ولما أورده ابن الملقن في البدر المنير (٤ /٤٥٨)
نقلَ تضعيفَ ابن حبّان لعبد الله بن محمّد بن يحيى، وهو في المجروحين (١٠/٢-١١)،
فلعلّ ذلك أوهم الحافظ بأنّ الحديثَ فيه ، فعزاه إليه ، وإنّما هو في سنن الدّار قطني
(٥٥/٢)، وإليه عزاه في البدر المنير (٤٥٧/٤) بقوله: (( وقد رواه الدارقطني من طريقين
آخرين إلى أبي هريرة ... )) فذكر الأولى، وهذه الثّانية .
(٥) سنن الدارقطني (٥٧/٢).
(٦) سنن الدار قطني (٥٧/٢).
(٧) سنن الدار قطني (٢/ ٥٧).
(٨) سنن الدار قطني (٥٥/٢).
(٩) الضفعاء (٩٠/٣).

٩٣٤
ونقل ابن الجوزي (١) : عن أحمد أنه سئل عنه ؟ فقال : ما سمعنا/ (٢) بهذا .
وقال الدار قطني(٣) : ليس فيها شيء يثبت .
وللبيهقي في هذا الباب أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف ، وأصح ما فيه
حديث مكحول عن أبي هريرة على إرساله (٤) . وقال أبو أحمد الحاكم : هذا
حديث منكر .
٦٦٨ _ [١٧٩٠]. حديث: ((صَلّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إلّا الله،
وَصَلّوا عَلَى مَنْ قَالَ لا إِلَه إلَّا الله )).
الدار قطني(6) من طريق عثمان بن عبد الرحمن ، عن عطاء ، عن ابن عمر ،
وعثمان کذّبه یحیی بن معین .
ومن حديث نافع عنه ، وفيه خالد بن إسماعيل عن العمري به ، وخالد متروك .
ووقع في الطريق عن أبي الوليد المخزومي ، فخفي حاله على الضياء
المقدسي ، وتابعه أبو البختري وهب وهو كذاب . ومن طريق مجاهد عن ابن
عمر ، وفيه محمد بن الفضل وهو متروك . وهو في الطبراني(٦) أيضا .
وله رواية أخرى عن عثمان بن عبد الله العثماني ، عن مالك ، عن نافع ، عن
(١) العلل المتناهية (٤٢٥/١).
(٢) [ل: ١٠٣] .
(٣) سنن الدار قطني (٥٧/٢) .
(٤) السنن الكبرى (١٩/٤).
(٥) سنن الدار قطني (٥٦/٢) .
(٦) المعجم الكبير (رقم ١٣٦٢٢) .

٩٣٥
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٦٩ - ٦٧٠ )
ابن عمر ، وعثمان رماه ابن عدي(١) بالوضع .
* حديث: ((لِيَؤُمّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)).
تقدّم من حديث مالك بن الحويرث .
٦٦٩ - [١٧٩١] . حديث: ((قَدِّمُوا قُرَيْشًا ..
(( .
الشافعي(٢) عن ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، أنه بلغه ،
فذكره .
[١٧٩٢]. ورواه ابن أبي شيبة(٣)، والبيهقي(٤) من حديث معمر، عن الزهري
عن ابن أبي حثمة ، نحوه .
[١٧٩٣]. ورواه الطبراني، من حديث أبي معشر عن سعيد المقبري عن
السائب . وأبو معشر ضعيف .
[١٧٩٤ - ١٧٩٥]. ورواه البيهقي(٥) من حديث علي بن أبي طالب ، وجبير بن
مطعم ، وغيرهما . وقد جمعت طرقه في جزء كبير .
٦٧٠ - قوله : ونقل الأصحاب عن بعض متقدمي العلماء : أنه يقدم
أحسنهم ، فقيل : وجها وقيل : ذكرا .
(١) الكامل (١٧٨/٥) .
(٢) مسند الشافعي (ص٢٧٨) .
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٣٢٣٨٦).
(٤) السنن الكبرى (١٢١/٣).
(٥) السنن الكبرى (١٤١/٨-١٤٤).

٩٣٦
قلت : مستنده :
[١٧٩٦]. ما أخرجه البيهقي(١) من حديث أبي زيد الأنصاري، رفعه: ((إذَا
كَانُوا ثَلاثَةٌ ، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَفْرَؤُهُم ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَأَسَنُّهُمْ ، فَإِنِ اسْتَوَوا فَأَحْسنَهُهُمْ
وَجْهاً )).
وفيه : عبد العزيز بن معاوية ، وقد غمزه أبو أحمد الحاكم بهذا الحديث .
[١٧٩٧]. وروى أبو عبيد عن عائشة نحوه من قولها، وقال: أرادت في حسن
السمت والهدى .
٦٧١ - [١٧٩٨]. حديث: ((لا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِه)).
مسلم(٢) من حديث أبي مسعود، في الحديث الذي أوله: ((يَؤُمّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ)) .
* حديث : كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج .
يأتي في آخر الباب .
٦٧٢ - [١٧٩٩]. حديث : من السنة أن لا يؤمهم إلا صاحب البيت.
الشافعي(٣) عن إبراهيم بن محمد ، عن معن بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن
عبد الرحمن ، عن ابن مسعود . وفيه ضعف وانقطاع .
[١٨٠٠] . وله شاهد رواه الطبراني (٤) من طريق إبراهيم النخعي ، قال : أتى
(١) السنن الكبرى (١٢١/٣).
(٢) صحيح مسلم (رقم ٦٧٣) .
(٣) مسند الشافعي (ص٥٥) .
(٤) المعجم الكبير (رقم ٨٤٩٣).

٩٣٧
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٧٣ - ٦٧٥ )
عبد الله أبا موسى فتحدث عنده ، فحضرت الصلاة ، فلما أقيمت تأخر
أبو موسى ، فقال له عبد الله: لقد علمت أنّ من السنة أن يتقدّم صاحب البيت .
رجاله ثقات. ورواه الأثرم، وقال: لا يعارض هذا صلاة النبي وَّ في بيت
أنس ؛ لأنه كان الإمام حيث كان .
* حديث : أن ابن عباس وقف عن يسار النبي وَجّ فأداره عن يمينه.
متفق عليه . وتقدم في باب (( شروط الصلاة)).
٦٧٣ - [١٨٠١]. حديث: جابر صليت مع النبي وَل فقمت عن
منالله
يمينه ، ثم جاء آخر/ (١) فقام عن يساره فدفعنا جميعا ،
حتى أقامنا خلفه .
مسلم(٢) وسمى الآخر جبار بن صخر .
صلالله
وسلم
٦٧٤ - [١٨٠٢]. حديث أنس: صليت أنا ويتيم خلف رسول الله
في بيتنا ، وأم سليم خلفنا .
متفق على صحته(٣) .
٦٧٥ - [١٨٠٣] . حديث: روي أنه نَّه قال لرجل صلى خلف
(١) من هنا استأنفت النّسخة الأصل: [ق/ ١٩٩].
(٢) صحيح مسلم (رقم ٣٠١٠) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٣٨٠) وصحيح مسلم (رقم ٦٥٨) .

٩٣٨
الصف : ((أَيُّهَا الْمُصَلِّي هَلَّا دَخَلْتَ فِي الصَّفِّ، أَوْ جَرَرْتَ
رَجُلًا مِن الصَفِّ، أَعِدْ صَلاتَكَ)).
الطبراني في (( الأوسط)) (١) والبيهقي(٢) من حديث وابصة ، وفيه السرى بن
إسماعيل ، وهو متروك .
لكن في ((تاريخ أصبهان))(٣) لأبي نعيم له طريق أخرى في ترجمة (( يحيى بن
عبدويه البغدادي )) ، وفيها قيس بن الربيع وفيه ضعف .
وأصله في الترمذي (٤) وأبي داود(٥) والدارقطني(٦) وابن ماجه(٧)
وابن حبان(٨) وليس فيه مقصود الباب من قوله : (( هَلَّا جَرَرْتَ رَجُلًا مِنَ
الصَّفِّ)».
[١٨٠٤]. ورواه أحمد (٩) من حديث علي بن شيبان ، نحو لفظ ابن حبان(١٠)
وقال الأثرم عن أحمد : هو حديث حسن .
(١) المعجم الأوسط (رقم ٨٤١٦).
(٢) السنن الكبرى (١٠٤/٣-١٠٥).
(٣) انظر : طبقات المحدثين في أصبهان لأبي الشيخ (٢/ ٢٩٢).
(٤) سنن الترمذي (رقم ٢٣٠، ٢٣١).
(٥) سنن أبي داود (رقم ٦٨٢).
(٦) سنن الدارقطني (٣٦١/١، ٣٦٢).
(٧) سنن ابن ماجه (رقم ١٠٠٤).
(٨) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢١٩٨، ٢١٩٩، ٢٢٠١)
(٩) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٢٩٧).
(١٠) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٢٠٣).

٩٣٩
٥- كتاب صلاة الجماعة / حديث ( ٦٧٥ )
[١٨٠٥]. ولأبي داود في ((المراسيل)) (١) من رواية مقاتل بن حيان ، مرفوعاً:
((إِنْ جَاءَ رَجُلٌ فَلَمْ يَجِدْ أحداً فَلْيَخْتَلِجْ إِلَيْهِ رَجُلًا مِنَ الصَفُ، فَلْيَقُمْ مَعَهُ ، فَمَا
أَعْظَمَ أَجْرَ الْمُخْتَلِجُ)) .
وفي الباب :
[١٨٠٦]. عن ابن عباس أخرجه الطبراني في ((الأوسط))(٢) بإسناد واهٍ ،
ولفظه : أن النبي وَّر أمر الآتي وقد تمت الصفوف ؛ بأن يجذب إليه رجلا ،
یقیمه إلى جنبه .
: حديث أبي بكرة: ((زَادَكَ اللـه حِرْصاً وَلا تَعُدْ )).
تقدم ، ومن شواهده :
[١٨٠٧] . ما رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن أبي هريرة نحوه، وإسناده
ضعيف
حديث أبي هريرة: أنه وَّةٍ صلّى على ظهر المسجد .
يأتي في آخر الباب .
* حديث ابن عمر في صلاة الخوف بذات الرقاع .
متفق عليه ، وسيأتي في بابه .
(١) مراسيل أبي داود (رقم ٨٣).
(٢) المعجم الأوسط (رقم ٤٨٣٨) وفيه عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف ، والنضر بن
عبد الرحمن أبو عمر الخزاز ، متروك الحديث .

٩٤٠
٦٧٦ - [١٨٠٨]. حديث جابر: كان معاذ يصلي مع النبي وَ لَّ العشاء ثم
ينطلق إلى قومه ، فيصليها بهم هي له تطوع ، ولهم مكتوبة .
الشافعي(١) عن عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار عنه ، بهذا؟.
قال الشافعي في رواية حرملة(٢) : هذا حديث ثابت ، لا أعلم حديثا يروى
من طريق واحد أثبت منه . ورواه الدارقطني(٣) من حديث أبي عاصم ،
وعبد الرزاق (٤) عن ابن جريج ، بالزيادة .
ورواه البيهقي(٥) أيضا من طريق الشافعي ، عن إبراهيم بن محمد ، عن ابن
عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر: أنّ معاذاً كان يصلّ مع النبي وَلِّل
العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم العشاء ، وهي له نافلة .
قال البيهقي(٦) : والأصل : أنّ ما كان موصولًا بالحديث يكون منه ، وخاصة
إذا روي من وجهين ؛ إلا أن يقوم دليل على التمييز .
كأنه يرد بهذا على من زعم أنّ فيه إدراجاً ، وقد أشار إلى ذلك
الطحاوي(٧) وطائفة .
(١) مسند الإمام الشافعي (ص٥٧) .
(٢) معرفة السنن والآثار (٣٦٥/٢).
(٣) سنن الدار قطني (١ / ٢٧٤).
(٤) المصنف لعبد الرزاق (رقم ٣٧٢٥) .
(٥) السنن الكبرى (٨٥/٣-٨٦).
(٦) في الخلافيات (انظر: مختصره ٢٩٦/٢) .
(٧) شرح معاني الآثار (٤٠٨/١-٤١٠).