Indexed OCR Text

Pages 881-900

٨٨١
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦١٧ )
الغزّالي(١) ، فقال قيل : إن عائشة روت ذلك ، وهذا دليل على عدم اعتنائهما
معاً بالحديث ، كيف يقال ذلك في حديث في (( سنن أبي داود )) التي هي أمّ
الأحكام .
[١٦٥٧]. وحديث أبيّ بن كعب الذي أشار إليه العقيلي؛ رواه أحمد(٢) وأبو
داود(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) ، وابن حبان(٦) والحاكم(٧) وهو الذي أشرنا
إليه قبلُ أن فيه : ذكر القنوت قبل الوتر .
[١٦٥٨]. وحديث ابن عباس: رواه أحمد(٨) والترمذي(٩) والنسائي(١٠) وابن
ماجه(١١) .
وفي الباب : عن علي ، وعائشة ، وعبد الرحمن بن أبزى ، وأبي أمامة ،
وجابر ، وعمران بن حصين ، وابن مسعود .
(١) الوسيط (٢١٣/٢) .
(٢) مسند الإمام أحمد (١٢٣/٥).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٤٢٨).
(٤) سنن النسائي (رقم ١٦٩٩).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ١١٨٢).
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٢٤٣٦، ٢٤٥٠)
(٧) مستدرك الحاكم (٢٥٧/٢).
(٨) مسند الإمام أحمد (رقم ٢٧٢٠، ٢٧٢٥) .
(٩) سنن الترمذي (رقم ٤٦٢).
(١٠) سنن النسائي (رقم ١٧٠٢، ١٧٠٣).
(١١) سنن ابن ماجه (رقم ١١٧٢).

٨٨٢
[١٦٥٩]. فحديث علي؛ رواه أحمد بن إبراهيم الدورقي في ((مسند علي)) له عن
علي أن النبي ◌َّكان يوتر بتسع سور من المفصل، يقرأ: ﴿أَلَهَنْكُمُ﴾ و﴿اَلْقَدْرِ﴾
و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ و﴿وَالْعَصْرِ﴾ و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ و ﴿اَلْكَوْثَرَ﴾ و﴿قُلْ يَأَيُهَا
اُلْكَفِرُونَ﴾ و﴿تَبَّتْ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، في كل ركعة ثلاث سور(١).
[١٦٦٠]. وحديث عبد الرحمن بن أبزى؛ رواه أحمد(٢) والنسائي(٣) وإسناده
حسن ، وهو نحو حديث عائشة . وأحاديث الباقين يراجع (( اليوم والليلة))
للمعمري ، فإنه أخرجها .
٦١٨ - حديث: أنه وَّلّ كان ربما استسقى وربما ترك ، ولم يترك
الصلاة عند الخسوف بحال ، ولم يداوم على التراويح ،
وداوم على السنن الراتبة .
أما كونه استسقى ، فسيأتي .
وأما كونه ترك ، فيعني بذلك ترك صلاة الاستسقاء ، لأن التبويب يقتضي
سياق متعلقات صلاة التطوع ، ولا يعني أنه ترك الدعاء مطلقا ، وسيأتي في
الاستسقاء أيضاً ما يدل على ذلك .
وأما أنه لم يترك الخسوف بحال ، فلم أجده في حديث يروى ، فليتتبع .
وأما كونه لم يداوم على التراويح فسيأتي في حديث عائشة .
(١) وأخرجه أحمد في مسنده (رقم ٦٧٨).
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٥٣٥٤، ١٥٣٦٦).
(٣) سنن النسائي (رقم ١٧٣١).

٨٨٣
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦١٩ )
وأما كونه داوم على السنن الراتبة فمعروف بالاستقراء ، وفي حديث أم سلمة
وغيرها في قضائه الركعتين بعد الظهر إذ فاتتاه فقضاهما بعد العصر ما يدل على
المواظبة .
[١٦٦١] . حديث أبي الدرداء: أوصاني خليلي ◌َّ بثلاث لا
٦١٩.
أدعهن : أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، ولا أنام إلا
على وتر ، وسبحة الضحى في السفر والحضر .
أحمد(١) وأبو داود(٢) والبزار بهذا . وفي روايتهم أبو إدريس السكوني وحاله
مجهولة .
وأصله في (( صحيح مسلم))(٣) ، دون ذكر السفر والحضر.
وفي الباب :
[١٦٦٢]. حديث أبي هريرة، متفق عليه (٤) نحوه .
وفي رواية لأبي داود(٥) : لا أدعهن في سفر ولا حضر .
وفي رواية لأحمد(٦) في حديث أبي هريرة بدل : (الضحى) (الغسل يوم
الْجُمُعَة) .
(١) مسند الإمام أحمد (٤٤٠/٦).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٤٣٣).
(٣) صحيح مسلم (رقم ٧٢٢) .
(٤) صحيح البخاري (رقم ١١٧٨)، وصحيح مسلم (رقم ٧٢١) .
(٥) سنن أبي داود (رقم ١٤٣٣).
(٦) مسند الإمام أحمد (رقم ٧١٣٨).

٨٨٤
[١٦٦٣]. وكذا هو في رواية للطبراني في حديث أبي الدرداء.
[١٦٦٤]. وفيه حديث أبي ذر: (( أوصاني حبي بثلاث لا أدعهن ؛ صلاة
الضحى ، والوتر قبل النوم ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر)) .
رواه النسائي(١) وأحمد (٢) وغيرهما .
٦٢٠ - [١٦٦٥]. حديث أم هانئ: أنه ◌َّ صلى يوم الفتح سبحة
الضحى ثمان ركعات ، يسلم من كل ركعتين .
أبو داود(٣) وإسناده على شرط البخاري، وأصله في ((الصحيحين)) (٤) مطوّلا
دون قوله : يسلم من كل ركعتين .
٦٢١ - قوله: وأكثر الضحى ثنتا عشرة ركعة/ (٥) ورد في الأخبار .
أما كونها هذا العدد ، ففيه نظر ، نعم فيه :
[١٦٦٦]. حديث أنس: أن رسول الله وسلّ قال: «مَنْ صلّى الضُّحَى ثِنْتَيْ
عَشَرَةَ رَكَعةً بَنَى الله لَهُ قَصْراً فِي الجنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ)).
قال الترمذي(٦) : غريب .
قلت : وإسناده ضعيف .
(١) سنن النسائي (رقم ٢٤٠٤).
(٢) مسند الإمام أحمد (١٧٥/٥).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٢٩٠).
(٤) صحيح البخاري (رقم ١١٧٦)، وصحيح مسلم (رقم ٣٣٦) (٧١) .
(٥) [ل : ٩٧ / أ].
(٦) سنن الترمذي (رقم ٤٧٣).

٨٨٥
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦٢٢ )
وفي الباب :
[١٦٦٧]. عن أبي ذر ؛ رواه البيهقي(١).
[١٦٦٨]. وعن أبي الدرداء رواه الطبراني(٢)، وإسناداهما ضعيفان.
وأما كونها لا تكون أكثر ؛ فلم أره في خبر . واستدل الضياء المقدسي بحديث
أم حبيبة :
[١٦٦٩]. في مسلم (٣): ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِي فِي يَوْم ثِنْتَيْ عَشَرَةَ رَكَعَةً
تَطَوُّعاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ ، إلَّا بَنَى الله لَّهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)).
قال : فيه دليل على أن أكثر الضحى اثنا عشرة ركعة .
كذا قال ! .
* حديث: ((إِذَا دَخَل أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّي
رَكَعَتَيْنِ )).
متفق على صحته من حديث أبي قتادة ، وقد مضى .
٦٢٢ - [١٦٧٠]. حديث عائشة: لم يكن النبي ◌َّ على شيء من
النوافل أشدّ تعاهداً منه على ركعتي الفجر .
متفق عليه (٤) بهذا اللفظ .
(١) السنن الكبرى (٤٨/٣).
(٢) عزاه إليه الهيثمي في (مجمع الزوائد) (٢٤٠/٢).
(٣) صحيح مسلم (رقم ٧٢٨) .
(٤) صحيح البخاري (رقم ١١٦٣)، وصحيح مسلم (رقم ٧٢٤) .

٨٨٦
٦٢٣ - [١٦٧١] . حديث عائشة: ((رَكَعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وَمَا
فِيهَا)) .
مسلم(١) بهذا اللفظ .
٦٢٤ - [١٦٧٢] . حديث: ((مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا)).
أحمد(٢) وأبو داود(٣) والحاكم(٤) من حديث بريدة، وأوله: ((الْوِتْرُ حَقٌّ .. )).
وفيه عبيد الله بن عبد الله العتكي يكنى أبا المنيب ، ضعفه البخاري(٥)
والنسائي(٦) وقال أبو حاتم(٧): صالح . ووثقه يحيى بن معين(٨).
وله شاهد من :
[١٦٧٣]. حديث أبي هريرة، رواه أحمد(٩) بلفظ: « مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا)).
وفيه الخليل بن مرة ، وهو منكر الحديث ، وفي الإسناد انقطاع بين معاوية بن
(١) صحيح مسلم (رقم ٧٢٥) .
(٢) مسند الإمام أحمد (٣٥٧/٥).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٤١٩).
(٤) مستدرك الحاكم (٣٠٥/١).
(٥) الضعفاء للبخاري (ص ٧٥/ رقم ٢١٣) .
(٦) الضعفاء للنسائي (ص ٢٠٤ / رقم ٣٥١).
(٧) الجرح والتعديل (٣٢٢/٥).
(٨) المصدر السابق .
(٩) مسند الإمام أحمد (رقم ٩٧١٧).

٨٨٧
٤- كتاب الصلاة / حديث (٦٢٥ )
قرة وأبي هريرة كما قال أحمد .
٦٢٥ - [١٦٧٤]. حديث: أنه وَّله صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين،
فلما كان في الليلة الثالثة اجتمع الناس فلم يخرج إليهم ، ثم قال
من الغد: ((خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَلا تُطِيقُوهَا )) .
متفق على صحته(١) من حديث عائشة ، دون عدد الركعات .
وفي رواية لهما (٢): ((خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ صَلاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا)) .
زاد البخاري في رواية(٣): فتوفّي رسول اللـه وَّل والأمر على ذلك.
وأمّا العدد :
[١٦٧٥]. فَرَوى ابن حِبّان في ((صحيحه)) (٤) من حديث جابر : أنّه صلّى بھم
ثمان ركعات ، ثم أوتر .
فهذا مباين لما ذكر المصنف ؛ نعم ذكر العشرین ورد في حديث آخر رواه
البيهقي(٥) من :
[١٦٧٦]. حديث ابن عبّاس: أن النبي وَّ﴾ كان يصلى في شهر رمضان، في
غير جماعة عشرين ركعةً ، والوتر .
زاد سليم الرازي في (( كتاب الترغيب )) له : ويوتر بثلاث .
(١) صحيح البخاري (رقم ١١٢٩)، وصحيح مسلم (رقم ٧٦١) (١٧٧).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٩٢٤) وصحيح مسلم (رقم ٧٦١) (١٧٨).
(٣) صحيح البخاري (رقم
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٢٤٠٩) .
(٥) السنن الكبرى (٤٩٦/٢).

٨٨٨
قال البيهقي : تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف .
[١٦٧٧]. وفي ((الموطأ)) (١) وابن أبي شيبة(٢) والبيهقي عن عمر : أنه جمع
الناس على أبي بن كعب فكان يصلي بهم في شهر رمضان عشرين ركعة .. .
الحديث .
٦٢٦ - [١٦٧٨] . حديث: أنه ◌َّلُ خرج ليالي من رمضان وصلَّى في
المسجد ، ولم يخرج باقي الشّهر وقال: (( صَلّوا فِي
بِيُوتِكُمْ ؛ فإنَّ أَفْضَل صَلاةِ الْمَرْءِ فِي بَنِتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةِ )).
متفق عليه(٣) من حديث زيد بن ثابت بأتَمّ من هذا السِّياق .
ولأبي داود (٤) من حديثه: « صلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِن صَلاتِهِ فِي مَسْجِدي
هَذَا إلَّا الْمَكْتُوبَةِ )) .
٦٢٧ - [١٦٧٩]. حديث: ((الصَّلاةُ خَيْرُ مَوْضُوع، فَمَنْ شَاء اسْتَقَلَّ
وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ )).
وهو خبر مشهور أحمد(٥) والبزار (٦) من حديث عبيدبن الحسحاس، عن أبي ذر.
(١) الموطأ (١/ ١١٤).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٦٣).
(٣) صحيح البخاري (رقم ٧٣١)، وصحيح مسلم (رقم ٧٨١) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ١٠٤٤).
(٥) مسند الإمام أحمد (١٧٨/٥، ١٧٩).
(٦) كشف الأستار (رقم ١٦٠).

٨٨٩
٤- كتاب الصلاة / حديث (٦٢٨)
ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (١) من حديث أبي إدريس الخولاني ، عن أبي
ذر في حديث طويل جدا .
وأورده الطبراني في ((الأوسط))(٢) ورواه في (( الطوالات)) أيضا من طريق
أخرى ، عن ابن عائذ ، عن أبي ذر . ومن طريق يحيى بن سعيد السعيدي ، عن
ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر .
وأعله ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣) بيحيى بن سعيد/ (٤) ، وخالف الحاكم
فأخرجه في (( المستدرك ))(٥) من حديثه .
[١٦٨٠]. وله شاهد من حديث أبي أمامة، رواه أحمد (٦) بسند ضعيف.
٦٢٨ - [١٦٨١]. حديث ابن عمر: ((صَلاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى)).
أحمد(٧) وأصحاب ((السنن))(٨) وابن خزيمة(٩) وابن حبّان(١٠) من حديث
(١) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٦١).
(٢) المعجم الأوسط (رقم ٤٧٢١).
(٣) الضعفاء (١٢٩/٣).
(٤) [ل : ٩٧/ ب] .
(٥) مستدرك الحاكم (٥٩٧/٢).
(٦) مسند الإمام أحمد (٢٦٥/٥-٢٦٦).
(٧) مسند الإمام أحمد (رقم ٤٧٩١) .
(٨) سنن أبي داود (رقم ١٢٩٥)، وسنن الترمذي (رقم ٥٩٧)، وسنن النسائي (رقم ١٦٦٦)،
وسنن ابن ماجه (رقم ١٣٢٢) .
(٩) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٢١٠).
(١٠)صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم

٨٩٠
علي بن عبد الله البارقي الأزدي عن ابن عمر ، بهذا .
وأصله في ((الصحيحين)) (١) [بدون ذكر ((النَّهَار))](٢).
قال ابن عبد البر(٣): لم يقله أحد عن ابن عمر غير علي، [وأنكروه عليه](٤)
وكان يحيى بن معين يضعف حديثه هذا ولا يحتج به ، ويقول : إن نافعا
وعبد الله بن دينار وجماعة رووه عن ابن عمر بدون ذكر ((النَّهَار)).
وروى بسنده عن يحيى بن معين أنه قال : صلاة النهار أربع لا يفصل بينهن .
فقيل له : فإن أحمد بن حنبل يقول : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى؟ فقال : بأي
حديث ؟ فقيل له : بحديث الأزدي ، فقال : ومن الأزدي حتى أقبل منه ، وأدع
يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان يتطوع بالنّهار أربعا
لا يفصل بينهن؟! لو كان حديث الأزدي صحيحاً لم يخالفه ابن عمر .
وقال الترمذي(٥) : اختلف أصحاب شعبة فيه ؛ فوقفه بعضهم ، ورفعه
بعضهم، والصحيح ما رواه الثقات عن ابن عمر، فلم يذكروا فيه: (( صَلاةٌ
النَّهَار)).
وقال النسائي(٦) : هذا الحديث عندي خطأ .
(١) صحيح البخاري (رقم ٤٧٢)، وصحيح مسلم (رقم٧٤٩) .
(٢) في "ب": (دون النهار)، والمثبت من "م" و "د".
(٣) انظر: التمهيد (٢٤٣/١٣-٢٤٥) .
(٤) في "ب": (وأنكره عليه)، والمثبت من "م" و"د" و"التمهيد".
(٥) سنن الترمذي (٤٩١/٢/ رقم ٥٩٧) .
(٦) سنن النسائي (٢٢٧/٣/ رقم ١٦٦٦).

٨٩١
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦٢٨ )
وكذا قال الحاكم في (( علوم الحديث))(١) .
وقال النّسائي في (( الكبرى))(٢): إسناده جيد ، إلا أنّ جماعة من أصحاب ابن
عمر خالفوا الأزدي، فلم يذكروا فيه: ((النَّهَار)).
وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان، والحاكم في (( المستدرك))(٣)، وقال :
رواته ثقات .
وقال الدارقطني في (( العلل)): ذكر النهار فيه وهم .
وقال الخطابي (٤) : روى هذا الحديث طاوس ونافع وغيرهما عن ابن عمر ،
فلم يذكر أحد فيه: ((النَّهَار))، وإنما هو ((صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى))، إلا أنّ سبيل
الزيادة من الثقة أن تقبل .
وقال البيهقي(٥) : هذا حديث صحيح ، وعلي البارقي احتج به مسلم ،
والزيادة من الثقة مقبولة ، وقد صححه البخاري لما سئل عنه ، ثم روى ذلك
بسنده إليه قال : وروي عن محمد بن سيرين عن ابن عمر مرفوعا ، بإسناد كلهم
ثقات . انتهى .
وقد ساقها الحاكم في ((علوم الحديث))(٦) من طريق نصر بن علي ، عن أبيه ،
(١) علوم الحديث (ص٥٨) .
(٢) السنن الكبرى (١٧٩/١ / رقم ٤٧٢).
(٣) لم أجد هذا الحديث في المستدرك، ولم يعزه إليه المصنف في إتحاف المهرة (٦٠٤/٨/
رقم ١٠٠٤٩)، ولا ابن الملقن في البدر المنير (٣٥٧/٤-٣٦٠)، وإنما كان نقل عبارةً
الحاكمِ الإمامُ البيهقي في الخلافيّات ، انظر: مختصره (٢٨٩/٢).
(٤) معالم السنن (٨٦/٢ مع مختصر المنذري) .
(٥) الخلافيات (مختصره: ٢٨٨/٢).
(٦) علوم الحديث (ص٥٨)

٨٩٢
عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، به . وقال : له علة يطول ذكرها .
وله طرق أخرى؛ منها ما أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١) من طريق نافع ،
عن ابن عمر ، وقال : لم يروه عن العمري إلا إسحاق الحنيني .
وكذا قال الدارقطني في ((غرائب مالك)): تفرد به الحنيني ، عن مالك ، عن
نافع ، عن ابن عمر .
ومنها :
ما أخرجه الدار قطني(٢) من رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن ابن
عمر وفي إسناده نظر .
[١٦٨٢، ١٦٨٣]. وله شاهد من حديث علي، وآخر من حديث
الفضل بن عباس مرفوعا . أخرجه أبو داود(٣) والنسائي (٤) مرفوعا :
((الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى ... )) الحديث.
-حديث: روي أنه مَ ﴿ قال في الوتر: ((صَلّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى
صَلاةِ الصُّبْح ))
أحمد والحاكم من حديث أبي بصرة ، وقد تقدم .
* حديث: (( مَن نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّها إِذَا ذَكَرَهَا)).
(١) المعجم الأوسط (رقم ٧٩).
(٢) سنن الدار قطني (٤١٧/١).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٢٩٦).
(٤) سنن النسائي (رقم ١٤٤١).

٨٩٣
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦٢٩ - ٦٣٠)
تقدم في (( التيمم)).
٦٢٩- [١٦٨٤]. حديث: ((إِذَا أَقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إلَّ الْمَكْتُوبَة)).
مسلم(١) من حديث أبي هريرة .
واحتج به الرافعي على أن من دخل المسجد مثلا ، والإمام في صلاة الصبح ،
فليس له التشاغل بركعتي الفجر ولو علم أنه يدركه ، خلافا لأبي حنيفة .
وأصرح منه في الاستدلال ما رواه أحمد(٢) بلفظ: ((فلا صَلاةَ إلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ)).
٦٣٠ - حديث عمر : أنه كان يضرب على الركعتين قبل المغرب .
قلت : هذا تحريف في النقل ، وإنما كان يضرب على الركعتين قبل غروب
الشمس ، لا كما استدل به المصنّف أنه كان لا يرى الصلاة قبل صلاة المغرب .
وأما كونه كان يضرب على/ (٣) الصلاة بعد العصر؛ ففي (( الصحيح)) (٤).
[١٦٨٥]. وروى أحمد في ((مسنده))(٥) عن زيد بن خالد: أن عمر رآه يصلي
بعد العصر فضربه ، فلما انصرف قال: والله لقد رأيت النبي واله يصليهما.
فقال له : يا زيد لولا أني أخشى أن تتخذها الناس سلّما إلى الصلاة حتى الليل ،
لم أضرب فيهما .
(١) صحيح مسلم (رقم ٧١٠) .
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ٨٦٢٣).
(٣) [ل : ٩٨ / أ] .
(٤) صحيح مسلم (رقم ٨٣٦) .
(٥) مسند الإمام أحمد (رقم ١٧٠٣٦).

٨٩٤
[١٦٨٦]. وروى محمد بن نصر المروزي في ((صلاة الليل))(١) من طريق زيد
ابن وهب ، قال : لما أذن المؤذّن بالمغرب قام رجل يصلي ركعتين ، فجعل
يلتفت في صلاته ، فعلاه عمر بالدّرّة ، فلما قضى الصلاة ، سأله فقال: رأيتك
تلتفت في صلاتك ، ولم يعب الركعتين .
٦٣١ - [١٦٨٧]. حديث ابن عمر: أنه كان يسلم ويأمر بينهما - يعني
بين الشفع والوتر . .
البخاري(٢) من حديث نافع عنه به ، في حديث .
٦٣٢ - [١٦٨٨]. حديث أبى بكر : أنه كان يوتر قبل أن ينام ، فإذا قام
تهجد ، ولم يعد الوتر .
بقي بن مخلد : حدثنا محمد بن رمح ، حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن ابن
المسيب: أن أبا بكر وعمر تذكرا عند رسول الله وَ ليه فقال أبو بكر: فأنا أصلي ثم
أنام على وتر ، فإذا استيقظت صليت شفعا حتى الصباح ، فقال عمر : لكني أنام
على شفع، ثم أوتر من السحر. فقال النبي وَّ لأبي بكر: ((حَذِرٌ هَذَا)). وقال
لعمر : ((قَوِيٌّ هَذَا)) .
وقد تقدمت طرقه من غير هذه الزيادة .
وفي الباب : عن عمر ، وعمار ، وسعد ، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وعائشة
(١) قيام الليل، لابن نصر المروذي ().
(٢) صحيح البخاري (رقم ٩٩١).

٨٩٥
٤- كتاب الصلاة / حديث (٦٣٣ - ٦٣٤)
في عدم نقض الوتر .
[١٦٨٩]. ورواه البخاري في ((صحيحه))(١) عن عائذ بن عمرو- وله صحبة .:
أنّه سئل عن نقض الوتر؟ قال : إذا أوترت من أوله فلا توتر من آخره .
ورواه البيهقي(٢) من حديث ابن عمر ، عن أبي بكر من فعله ذلك ، موصولا .
٦٣٣ - [١٦٩٠]. حديث ابن عمر : أنه كان ينقض الوتر فيوتر من أول
اللیل ، فإذا قام ليتهجد صلی ر کعة يشفع بها تلك ، ثم يوتر
من آخر الليل .
الشافعي(٣) عن مالك، عن نافع ، عنه ، بهذا .
ورواه أحمد (٤) والبيهقي(٥) من طريق أخرى عن ابن عمر .
.[١٦٩١]. حديث: أنّ عمر جَمَّع النّاس على أبيّ بن كعب في
صلاة التراويح ولم يقنت إلا في النّصف الثّاني .
ووافقه الصّحابة .
أبو داود(٦) من حديث الحسن البصري : أن عمر بهذا ، نحوه . وهو منقطع .
(١) صحيح البخاري (رقم ٤١٧٦).
(٢) السنن الكبرى (٣٦/٣).
(٣) مسند الإمام الشافعي (رقم ٥٥١) .
(٤) مسند الإمام أحمد (١٣٥/٢).
(٥) السنن الكبرى (٣٦/٣).
(٦) سنن أبي داود (رقم ١٤٢٩).

٨٩٦
[١٦٩٢]. ورواه أيضا(١) من طريق ابن سيرين، عن بعض أصحابه ، عن أبي بن
كعب . وليس عنده من الوجهين قوله : " ووافقه الصحابة" ، فهو من كلام
المصنّف ذكره تفقّهاً. وأصل جمع عمر الناس على أبي في ((صحيح البخاري))(٢)
دون القنوت .
[١٦٩٣]. وروى البيهقي(٣) وابن عدي (٤) : القنوت في نصف رمضان الأخير
من حديث أنس مرفوعا . وإسناده واهٍ .
* قوله : يستحب الجماعة في التراويح تأسيا بعمر .
تقدم قبل .
٦٣٥ - [١٦٩٤]. حديث عمر : السنة إذا انتصف شهر رمضان أن يلعن
الكفرة في الوتر ، بعد ما يقول سمع الله لمن حمده .
رويناه في (( فوائد أبي الحسن بن زرقويه))، عن عثمان بن السماك، عن محمد
ابن عبد الرحمن بن كامل ، عن سعيد بن حفص ، قال : قرأنا على معقل عن
الزّهري ، عن عبدالرحمن بن عبد القاري : أنّ عمر خرج ليلة في شهر رمضان ،
وهو معه ، فرأى أهل المسجد يصلون أوزاعاً متفرقٌين ، فأمر أبي بن كعب أن
يقوم بهم في شهر رمضان ، فخرج عمر والنّاس يصلّون بصلاة قارئهم ، فقال :
(١) سنن أبي داود (رقم ١٤٢٨).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٢٠١٠).
(٣) السنن الكبرى (٤٩٩/٢).
(٤) الكامل لابن عدي (١١٨/٤).

٨٩٧
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦٣٦ )
نعمت البدعة هذه ، والّتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون . يريد آخر اللّيل
وكانوا يقومون في أوّله ، وقال : السنة إذا انتصف شهر رمضان أن يلعن الكفرة
في آخر ركعة من الوتر ، بعد ما يقول القارئ : سمع الله لمن حمده ، ثم يقول :
اللهم العن الكفرة . وإسناده حسن .
٦٣٦ - [١٦٩٥] . حديث عمر: أنه قنت بهذا وهو : اللهم إنا
نستعينك . . . الحديث بطوله .
البيهقي(١) من حديث عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عنه ، بطوله . لكن فيه
تقديم [قوله](٢): اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ... إلى آخره، على
قوله : اللهم إنا نستعينك ، وقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، قبل قوله :
اللهم إنا نستعينك ، وقبل قوله : اللهم إياك نعبد .
قال البيهقي : هذا عن عمر صحيح موصول . قال : ورواه سعيد بن
عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن عمر ، فخالف في بعض هذا ؛ لأنه ذكر
أنّ ذلك قبل الرّكوع ، واقتصر على قوله : اللهم إياك نعبد ، وعلى قوله : اللهم
إنا نستعينك ، قدم وأخر ، ولم يذكر الدعاء بالمغفرة . وإسناده صحيح .
قال البيهقي(٣): روى القنوت بعد الركوع عن عمر عبيدُ بن عمير وأبو عثمان
النّهدي ، وزيد بن وهب ، وأبو رافع ، والعدد أولى بالحفظ من واحد .
(١) السنن الكبرى (٢١٠/٢-٢١١).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من "م" و"د".
(٣) السنن الكبرى (٢١١/٢).

٨٩٨
يعني : أن ابن أبزى خالفهم في قوله : إنّه قبل الركوع .
[١٦٩٦]. وروى أبو داود في ((المراسيل))(١) حديث القنوت هذا ، عن خالد بن
أبي عمران قال: بينا رسول الله وَ ل يدعو على مضر ... فذكر القصة، قال: ثم
علّمه هذا القنوت: ((اللّهُمّ إنّا نَسْتَعِينُك ... ))، فذكره .
[١٦٩٧] . وروى الحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى وأحمد بن منيع في
((مسانيدهم)) (٢) من حديث حنظلة السدوسي ، عن أنس مرفوعا : أنه كان
يدعو في صلاة الفجر بعد الركوع: ((اللَّهُمَّ عَذِبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ)).
٦٣٧ - [١٦٩٨]. حديث عمر: أنه مَرّ بالمسجد فصلى ركعة ، فتبعه
رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنما صليت ركعة ، فقال :
إنما هي تطوع ، فمن شاء زاد ، ومن شاء نقص .
البيهقي(٣) ، وفي إسناده قابوس بن أبي ظبيان وهو لين .
٦٣٨ - [١٦٩٩]. قوله: روى عن بعض السلف قال: الذي صليت له
يعلم كم صليت .
أحمد في ((مسنده)) (٤) من حديث علي بن زيد بن جدعان ، عن مطرف ، قال :
(١) المراسيل (رقم ٨٩).
(٢) بغية الباحث (رقم ١٨٠)، ومسند أبي يعلي (رقم ٤٢٨٦)، ومداره على حنظلة السدوسي ،
وهو ضعيف .
(٣) السنن الكبرى (٢٤/٣).
(٤) مسند الإمام أحمد (١٤٨/٥).

٨٩٩
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦٣٩ )
قعدت إلى نفر من قريش ، فجاء رجل فجعل يركع ويسجد ، ثم يقوم ثم يركع
ويسجد ، لا يقعد ، فقلت : والله ما أرى هذا ما يدري ، أينصرف على شفع أو وتر
فقال: لكن الله يدري، سمعت رسول الله وَ لّ يقول: «مَنْ سَجَد لله سَجْدَةً كَتَبَ
الله لَّهُ بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَّهُ بِهَا دَرَجَةً)) ، فقلت: من أنت؟
فقال : أبو ذر .
وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف .
[١٧٠٠]. ولكن رواه أحمد أيضا(١) والبيهقي(٢) من طريق الأحنف بن قيس ،
عن أبي ذر نحوه .
٦٣٩- قوله: واعلم أن تجويز التشهد في كل ركعة ، لم نر له ذكراً
إلا في (( النهاية)) وفي كتب المصنف .
قلت : ولعل مستنده أثر عمر المتقدم قبل هذا .
(١) مسند الإمام أحمد (١٦٤/٥، ٢٨٠).
(٢) السنن الكبرى (٤٨٩/٢).