Indexed OCR Text
Pages 881-900
٨٨١ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦١٧ ) الغزّالي(١) ، فقال قيل : إن عائشة روت ذلك ، وهذا دليل على عدم اعتنائهما معاً بالحديث ، كيف يقال ذلك في حديث في (( سنن أبي داود )) التي هي أمّ الأحكام . [١٦٥٧]. وحديث أبيّ بن كعب الذي أشار إليه العقيلي؛ رواه أحمد(٢) وأبو داود(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) ، وابن حبان(٦) والحاكم(٧) وهو الذي أشرنا إليه قبلُ أن فيه : ذكر القنوت قبل الوتر . [١٦٥٨]. وحديث ابن عباس: رواه أحمد(٨) والترمذي(٩) والنسائي(١٠) وابن ماجه(١١) . وفي الباب : عن علي ، وعائشة ، وعبد الرحمن بن أبزى ، وأبي أمامة ، وجابر ، وعمران بن حصين ، وابن مسعود . (١) الوسيط (٢١٣/٢) . (٢) مسند الإمام أحمد (١٢٣/٥). (٣) سنن أبي داود (رقم ١٤٢٨). (٤) سنن النسائي (رقم ١٦٩٩). (٥) سنن ابن ماجه (رقم ١١٨٢). (٦) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٢٤٣٦، ٢٤٥٠) (٧) مستدرك الحاكم (٢٥٧/٢). (٨) مسند الإمام أحمد (رقم ٢٧٢٠، ٢٧٢٥) . (٩) سنن الترمذي (رقم ٤٦٢). (١٠) سنن النسائي (رقم ١٧٠٢، ١٧٠٣). (١١) سنن ابن ماجه (رقم ١١٧٢). ٨٨٢ [١٦٥٩]. فحديث علي؛ رواه أحمد بن إبراهيم الدورقي في ((مسند علي)) له عن علي أن النبي ◌َّكان يوتر بتسع سور من المفصل، يقرأ: ﴿أَلَهَنْكُمُ﴾ و﴿اَلْقَدْرِ﴾ و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ و﴿وَالْعَصْرِ﴾ و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ و ﴿اَلْكَوْثَرَ﴾ و﴿قُلْ يَأَيُهَا اُلْكَفِرُونَ﴾ و﴿تَبَّتْ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، في كل ركعة ثلاث سور(١). [١٦٦٠]. وحديث عبد الرحمن بن أبزى؛ رواه أحمد(٢) والنسائي(٣) وإسناده حسن ، وهو نحو حديث عائشة . وأحاديث الباقين يراجع (( اليوم والليلة)) للمعمري ، فإنه أخرجها . ٦١٨ - حديث: أنه وَّلّ كان ربما استسقى وربما ترك ، ولم يترك الصلاة عند الخسوف بحال ، ولم يداوم على التراويح ، وداوم على السنن الراتبة . أما كونه استسقى ، فسيأتي . وأما كونه ترك ، فيعني بذلك ترك صلاة الاستسقاء ، لأن التبويب يقتضي سياق متعلقات صلاة التطوع ، ولا يعني أنه ترك الدعاء مطلقا ، وسيأتي في الاستسقاء أيضاً ما يدل على ذلك . وأما أنه لم يترك الخسوف بحال ، فلم أجده في حديث يروى ، فليتتبع . وأما كونه لم يداوم على التراويح فسيأتي في حديث عائشة . (١) وأخرجه أحمد في مسنده (رقم ٦٧٨). (٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٥٣٥٤، ١٥٣٦٦). (٣) سنن النسائي (رقم ١٧٣١). ٨٨٣ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦١٩ ) وأما كونه داوم على السنن الراتبة فمعروف بالاستقراء ، وفي حديث أم سلمة وغيرها في قضائه الركعتين بعد الظهر إذ فاتتاه فقضاهما بعد العصر ما يدل على المواظبة . [١٦٦١] . حديث أبي الدرداء: أوصاني خليلي ◌َّ بثلاث لا ٦١٩. أدعهن : أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، ولا أنام إلا على وتر ، وسبحة الضحى في السفر والحضر . أحمد(١) وأبو داود(٢) والبزار بهذا . وفي روايتهم أبو إدريس السكوني وحاله مجهولة . وأصله في (( صحيح مسلم))(٣) ، دون ذكر السفر والحضر. وفي الباب : [١٦٦٢]. حديث أبي هريرة، متفق عليه (٤) نحوه . وفي رواية لأبي داود(٥) : لا أدعهن في سفر ولا حضر . وفي رواية لأحمد(٦) في حديث أبي هريرة بدل : (الضحى) (الغسل يوم الْجُمُعَة) . (١) مسند الإمام أحمد (٤٤٠/٦). (٢) سنن أبي داود (رقم ١٤٣٣). (٣) صحيح مسلم (رقم ٧٢٢) . (٤) صحيح البخاري (رقم ١١٧٨)، وصحيح مسلم (رقم ٧٢١) . (٥) سنن أبي داود (رقم ١٤٣٣). (٦) مسند الإمام أحمد (رقم ٧١٣٨). ٨٨٤ [١٦٦٣]. وكذا هو في رواية للطبراني في حديث أبي الدرداء. [١٦٦٤]. وفيه حديث أبي ذر: (( أوصاني حبي بثلاث لا أدعهن ؛ صلاة الضحى ، والوتر قبل النوم ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر)) . رواه النسائي(١) وأحمد (٢) وغيرهما . ٦٢٠ - [١٦٦٥]. حديث أم هانئ: أنه ◌َّ صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثمان ركعات ، يسلم من كل ركعتين . أبو داود(٣) وإسناده على شرط البخاري، وأصله في ((الصحيحين)) (٤) مطوّلا دون قوله : يسلم من كل ركعتين . ٦٢١ - قوله: وأكثر الضحى ثنتا عشرة ركعة/ (٥) ورد في الأخبار . أما كونها هذا العدد ، ففيه نظر ، نعم فيه : [١٦٦٦]. حديث أنس: أن رسول الله وسلّ قال: «مَنْ صلّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشَرَةَ رَكَعةً بَنَى الله لَهُ قَصْراً فِي الجنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ)). قال الترمذي(٦) : غريب . قلت : وإسناده ضعيف . (١) سنن النسائي (رقم ٢٤٠٤). (٢) مسند الإمام أحمد (١٧٥/٥). (٣) سنن أبي داود (رقم ١٢٩٠). (٤) صحيح البخاري (رقم ١١٧٦)، وصحيح مسلم (رقم ٣٣٦) (٧١) . (٥) [ل : ٩٧ / أ]. (٦) سنن الترمذي (رقم ٤٧٣). ٨٨٥ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦٢٢ ) وفي الباب : [١٦٦٧]. عن أبي ذر ؛ رواه البيهقي(١). [١٦٦٨]. وعن أبي الدرداء رواه الطبراني(٢)، وإسناداهما ضعيفان. وأما كونها لا تكون أكثر ؛ فلم أره في خبر . واستدل الضياء المقدسي بحديث أم حبيبة : [١٦٦٩]. في مسلم (٣): ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِي فِي يَوْم ثِنْتَيْ عَشَرَةَ رَكَعَةً تَطَوُّعاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ ، إلَّا بَنَى الله لَّهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)). قال : فيه دليل على أن أكثر الضحى اثنا عشرة ركعة . كذا قال ! . * حديث: ((إِذَا دَخَل أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّي رَكَعَتَيْنِ )). متفق على صحته من حديث أبي قتادة ، وقد مضى . ٦٢٢ - [١٦٧٠]. حديث عائشة: لم يكن النبي ◌َّ على شيء من النوافل أشدّ تعاهداً منه على ركعتي الفجر . متفق عليه (٤) بهذا اللفظ . (١) السنن الكبرى (٤٨/٣). (٢) عزاه إليه الهيثمي في (مجمع الزوائد) (٢٤٠/٢). (٣) صحيح مسلم (رقم ٧٢٨) . (٤) صحيح البخاري (رقم ١١٦٣)، وصحيح مسلم (رقم ٧٢٤) . ٨٨٦ ٦٢٣ - [١٦٧١] . حديث عائشة: ((رَكَعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) . مسلم(١) بهذا اللفظ . ٦٢٤ - [١٦٧٢] . حديث: ((مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا)). أحمد(٢) وأبو داود(٣) والحاكم(٤) من حديث بريدة، وأوله: ((الْوِتْرُ حَقٌّ .. )). وفيه عبيد الله بن عبد الله العتكي يكنى أبا المنيب ، ضعفه البخاري(٥) والنسائي(٦) وقال أبو حاتم(٧): صالح . ووثقه يحيى بن معين(٨). وله شاهد من : [١٦٧٣]. حديث أبي هريرة، رواه أحمد(٩) بلفظ: « مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا)). وفيه الخليل بن مرة ، وهو منكر الحديث ، وفي الإسناد انقطاع بين معاوية بن (١) صحيح مسلم (رقم ٧٢٥) . (٢) مسند الإمام أحمد (٣٥٧/٥). (٣) سنن أبي داود (رقم ١٤١٩). (٤) مستدرك الحاكم (٣٠٥/١). (٥) الضعفاء للبخاري (ص ٧٥/ رقم ٢١٣) . (٦) الضعفاء للنسائي (ص ٢٠٤ / رقم ٣٥١). (٧) الجرح والتعديل (٣٢٢/٥). (٨) المصدر السابق . (٩) مسند الإمام أحمد (رقم ٩٧١٧). ٨٨٧ ٤- كتاب الصلاة / حديث (٦٢٥ ) قرة وأبي هريرة كما قال أحمد . ٦٢٥ - [١٦٧٤]. حديث: أنه وَّله صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين، فلما كان في الليلة الثالثة اجتمع الناس فلم يخرج إليهم ، ثم قال من الغد: ((خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَلا تُطِيقُوهَا )) . متفق على صحته(١) من حديث عائشة ، دون عدد الركعات . وفي رواية لهما (٢): ((خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ صَلاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا)) . زاد البخاري في رواية(٣): فتوفّي رسول اللـه وَّل والأمر على ذلك. وأمّا العدد : [١٦٧٥]. فَرَوى ابن حِبّان في ((صحيحه)) (٤) من حديث جابر : أنّه صلّى بھم ثمان ركعات ، ثم أوتر . فهذا مباين لما ذكر المصنف ؛ نعم ذكر العشرین ورد في حديث آخر رواه البيهقي(٥) من : [١٦٧٦]. حديث ابن عبّاس: أن النبي وَّ﴾ كان يصلى في شهر رمضان، في غير جماعة عشرين ركعةً ، والوتر . زاد سليم الرازي في (( كتاب الترغيب )) له : ويوتر بثلاث . (١) صحيح البخاري (رقم ١١٢٩)، وصحيح مسلم (رقم ٧٦١) (١٧٧). (٢) صحيح البخاري (رقم ٩٢٤) وصحيح مسلم (رقم ٧٦١) (١٧٨). (٣) صحيح البخاري (رقم (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٢٤٠٩) . (٥) السنن الكبرى (٤٩٦/٢). ٨٨٨ قال البيهقي : تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف . [١٦٧٧]. وفي ((الموطأ)) (١) وابن أبي شيبة(٢) والبيهقي عن عمر : أنه جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي بهم في شهر رمضان عشرين ركعة .. . الحديث . ٦٢٦ - [١٦٧٨] . حديث: أنه ◌َّلُ خرج ليالي من رمضان وصلَّى في المسجد ، ولم يخرج باقي الشّهر وقال: (( صَلّوا فِي بِيُوتِكُمْ ؛ فإنَّ أَفْضَل صَلاةِ الْمَرْءِ فِي بَنِتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةِ )). متفق عليه(٣) من حديث زيد بن ثابت بأتَمّ من هذا السِّياق . ولأبي داود (٤) من حديثه: « صلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِن صَلاتِهِ فِي مَسْجِدي هَذَا إلَّا الْمَكْتُوبَةِ )) . ٦٢٧ - [١٦٧٩]. حديث: ((الصَّلاةُ خَيْرُ مَوْضُوع، فَمَنْ شَاء اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ )). وهو خبر مشهور أحمد(٥) والبزار (٦) من حديث عبيدبن الحسحاس، عن أبي ذر. (١) الموطأ (١/ ١١٤). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٦٣). (٣) صحيح البخاري (رقم ٧٣١)، وصحيح مسلم (رقم ٧٨١) . (٤) سنن أبي داود (رقم ١٠٤٤). (٥) مسند الإمام أحمد (١٧٨/٥، ١٧٩). (٦) كشف الأستار (رقم ١٦٠). ٨٨٩ ٤- كتاب الصلاة / حديث (٦٢٨) ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (١) من حديث أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر في حديث طويل جدا . وأورده الطبراني في ((الأوسط))(٢) ورواه في (( الطوالات)) أيضا من طريق أخرى ، عن ابن عائذ ، عن أبي ذر . ومن طريق يحيى بن سعيد السعيدي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر . وأعله ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣) بيحيى بن سعيد/ (٤) ، وخالف الحاكم فأخرجه في (( المستدرك ))(٥) من حديثه . [١٦٨٠]. وله شاهد من حديث أبي أمامة، رواه أحمد (٦) بسند ضعيف. ٦٢٨ - [١٦٨١]. حديث ابن عمر: ((صَلاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى)). أحمد(٧) وأصحاب ((السنن))(٨) وابن خزيمة(٩) وابن حبّان(١٠) من حديث (١) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٦١). (٢) المعجم الأوسط (رقم ٤٧٢١). (٣) الضعفاء (١٢٩/٣). (٤) [ل : ٩٧/ ب] . (٥) مستدرك الحاكم (٥٩٧/٢). (٦) مسند الإمام أحمد (٢٦٥/٥-٢٦٦). (٧) مسند الإمام أحمد (رقم ٤٧٩١) . (٨) سنن أبي داود (رقم ١٢٩٥)، وسنن الترمذي (رقم ٥٩٧)، وسنن النسائي (رقم ١٦٦٦)، وسنن ابن ماجه (رقم ١٣٢٢) . (٩) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٢١٠). (١٠)صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٨٩٠ علي بن عبد الله البارقي الأزدي عن ابن عمر ، بهذا . وأصله في ((الصحيحين)) (١) [بدون ذكر ((النَّهَار))](٢). قال ابن عبد البر(٣): لم يقله أحد عن ابن عمر غير علي، [وأنكروه عليه](٤) وكان يحيى بن معين يضعف حديثه هذا ولا يحتج به ، ويقول : إن نافعا وعبد الله بن دينار وجماعة رووه عن ابن عمر بدون ذكر ((النَّهَار)). وروى بسنده عن يحيى بن معين أنه قال : صلاة النهار أربع لا يفصل بينهن . فقيل له : فإن أحمد بن حنبل يقول : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى؟ فقال : بأي حديث ؟ فقيل له : بحديث الأزدي ، فقال : ومن الأزدي حتى أقبل منه ، وأدع يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان يتطوع بالنّهار أربعا لا يفصل بينهن؟! لو كان حديث الأزدي صحيحاً لم يخالفه ابن عمر . وقال الترمذي(٥) : اختلف أصحاب شعبة فيه ؛ فوقفه بعضهم ، ورفعه بعضهم، والصحيح ما رواه الثقات عن ابن عمر، فلم يذكروا فيه: (( صَلاةٌ النَّهَار)). وقال النسائي(٦) : هذا الحديث عندي خطأ . (١) صحيح البخاري (رقم ٤٧٢)، وصحيح مسلم (رقم٧٤٩) . (٢) في "ب": (دون النهار)، والمثبت من "م" و "د". (٣) انظر: التمهيد (٢٤٣/١٣-٢٤٥) . (٤) في "ب": (وأنكره عليه)، والمثبت من "م" و"د" و"التمهيد". (٥) سنن الترمذي (٤٩١/٢/ رقم ٥٩٧) . (٦) سنن النسائي (٢٢٧/٣/ رقم ١٦٦٦). ٨٩١ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦٢٨ ) وكذا قال الحاكم في (( علوم الحديث))(١) . وقال النّسائي في (( الكبرى))(٢): إسناده جيد ، إلا أنّ جماعة من أصحاب ابن عمر خالفوا الأزدي، فلم يذكروا فيه: ((النَّهَار)). وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان، والحاكم في (( المستدرك))(٣)، وقال : رواته ثقات . وقال الدارقطني في (( العلل)): ذكر النهار فيه وهم . وقال الخطابي (٤) : روى هذا الحديث طاوس ونافع وغيرهما عن ابن عمر ، فلم يذكر أحد فيه: ((النَّهَار))، وإنما هو ((صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى))، إلا أنّ سبيل الزيادة من الثقة أن تقبل . وقال البيهقي(٥) : هذا حديث صحيح ، وعلي البارقي احتج به مسلم ، والزيادة من الثقة مقبولة ، وقد صححه البخاري لما سئل عنه ، ثم روى ذلك بسنده إليه قال : وروي عن محمد بن سيرين عن ابن عمر مرفوعا ، بإسناد كلهم ثقات . انتهى . وقد ساقها الحاكم في ((علوم الحديث))(٦) من طريق نصر بن علي ، عن أبيه ، (١) علوم الحديث (ص٥٨) . (٢) السنن الكبرى (١٧٩/١ / رقم ٤٧٢). (٣) لم أجد هذا الحديث في المستدرك، ولم يعزه إليه المصنف في إتحاف المهرة (٦٠٤/٨/ رقم ١٠٠٤٩)، ولا ابن الملقن في البدر المنير (٣٥٧/٤-٣٦٠)، وإنما كان نقل عبارةً الحاكمِ الإمامُ البيهقي في الخلافيّات ، انظر: مختصره (٢٨٩/٢). (٤) معالم السنن (٨٦/٢ مع مختصر المنذري) . (٥) الخلافيات (مختصره: ٢٨٨/٢). (٦) علوم الحديث (ص٥٨) ٨٩٢ عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، به . وقال : له علة يطول ذكرها . وله طرق أخرى؛ منها ما أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١) من طريق نافع ، عن ابن عمر ، وقال : لم يروه عن العمري إلا إسحاق الحنيني . وكذا قال الدارقطني في ((غرائب مالك)): تفرد به الحنيني ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر . ومنها : ما أخرجه الدار قطني(٢) من رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن ابن عمر وفي إسناده نظر . [١٦٨٢، ١٦٨٣]. وله شاهد من حديث علي، وآخر من حديث الفضل بن عباس مرفوعا . أخرجه أبو داود(٣) والنسائي (٤) مرفوعا : ((الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى ... )) الحديث. -حديث: روي أنه مَ ﴿ قال في الوتر: ((صَلّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاةِ الصُّبْح )) أحمد والحاكم من حديث أبي بصرة ، وقد تقدم . * حديث: (( مَن نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّها إِذَا ذَكَرَهَا)). (١) المعجم الأوسط (رقم ٧٩). (٢) سنن الدار قطني (٤١٧/١). (٣) سنن أبي داود (رقم ١٢٩٦). (٤) سنن النسائي (رقم ١٤٤١). ٨٩٣ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦٢٩ - ٦٣٠) تقدم في (( التيمم)). ٦٢٩- [١٦٨٤]. حديث: ((إِذَا أَقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إلَّ الْمَكْتُوبَة)). مسلم(١) من حديث أبي هريرة . واحتج به الرافعي على أن من دخل المسجد مثلا ، والإمام في صلاة الصبح ، فليس له التشاغل بركعتي الفجر ولو علم أنه يدركه ، خلافا لأبي حنيفة . وأصرح منه في الاستدلال ما رواه أحمد(٢) بلفظ: ((فلا صَلاةَ إلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ)). ٦٣٠ - حديث عمر : أنه كان يضرب على الركعتين قبل المغرب . قلت : هذا تحريف في النقل ، وإنما كان يضرب على الركعتين قبل غروب الشمس ، لا كما استدل به المصنّف أنه كان لا يرى الصلاة قبل صلاة المغرب . وأما كونه كان يضرب على/ (٣) الصلاة بعد العصر؛ ففي (( الصحيح)) (٤). [١٦٨٥]. وروى أحمد في ((مسنده))(٥) عن زيد بن خالد: أن عمر رآه يصلي بعد العصر فضربه ، فلما انصرف قال: والله لقد رأيت النبي واله يصليهما. فقال له : يا زيد لولا أني أخشى أن تتخذها الناس سلّما إلى الصلاة حتى الليل ، لم أضرب فيهما . (١) صحيح مسلم (رقم ٧١٠) . (٢) مسند الإمام أحمد (رقم ٨٦٢٣). (٣) [ل : ٩٨ / أ] . (٤) صحيح مسلم (رقم ٨٣٦) . (٥) مسند الإمام أحمد (رقم ١٧٠٣٦). ٨٩٤ [١٦٨٦]. وروى محمد بن نصر المروزي في ((صلاة الليل))(١) من طريق زيد ابن وهب ، قال : لما أذن المؤذّن بالمغرب قام رجل يصلي ركعتين ، فجعل يلتفت في صلاته ، فعلاه عمر بالدّرّة ، فلما قضى الصلاة ، سأله فقال: رأيتك تلتفت في صلاتك ، ولم يعب الركعتين . ٦٣١ - [١٦٨٧]. حديث ابن عمر: أنه كان يسلم ويأمر بينهما - يعني بين الشفع والوتر . . البخاري(٢) من حديث نافع عنه به ، في حديث . ٦٣٢ - [١٦٨٨]. حديث أبى بكر : أنه كان يوتر قبل أن ينام ، فإذا قام تهجد ، ولم يعد الوتر . بقي بن مخلد : حدثنا محمد بن رمح ، حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب: أن أبا بكر وعمر تذكرا عند رسول الله وَ ليه فقال أبو بكر: فأنا أصلي ثم أنام على وتر ، فإذا استيقظت صليت شفعا حتى الصباح ، فقال عمر : لكني أنام على شفع، ثم أوتر من السحر. فقال النبي وَّ لأبي بكر: ((حَذِرٌ هَذَا)). وقال لعمر : ((قَوِيٌّ هَذَا)) . وقد تقدمت طرقه من غير هذه الزيادة . وفي الباب : عن عمر ، وعمار ، وسعد ، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وعائشة (١) قيام الليل، لابن نصر المروذي (). (٢) صحيح البخاري (رقم ٩٩١). ٨٩٥ ٤- كتاب الصلاة / حديث (٦٣٣ - ٦٣٤) في عدم نقض الوتر . [١٦٨٩]. ورواه البخاري في ((صحيحه))(١) عن عائذ بن عمرو- وله صحبة .: أنّه سئل عن نقض الوتر؟ قال : إذا أوترت من أوله فلا توتر من آخره . ورواه البيهقي(٢) من حديث ابن عمر ، عن أبي بكر من فعله ذلك ، موصولا . ٦٣٣ - [١٦٩٠]. حديث ابن عمر : أنه كان ينقض الوتر فيوتر من أول اللیل ، فإذا قام ليتهجد صلی ر کعة يشفع بها تلك ، ثم يوتر من آخر الليل . الشافعي(٣) عن مالك، عن نافع ، عنه ، بهذا . ورواه أحمد (٤) والبيهقي(٥) من طريق أخرى عن ابن عمر . .[١٦٩١]. حديث: أنّ عمر جَمَّع النّاس على أبيّ بن كعب في صلاة التراويح ولم يقنت إلا في النّصف الثّاني . ووافقه الصّحابة . أبو داود(٦) من حديث الحسن البصري : أن عمر بهذا ، نحوه . وهو منقطع . (١) صحيح البخاري (رقم ٤١٧٦). (٢) السنن الكبرى (٣٦/٣). (٣) مسند الإمام الشافعي (رقم ٥٥١) . (٤) مسند الإمام أحمد (١٣٥/٢). (٥) السنن الكبرى (٣٦/٣). (٦) سنن أبي داود (رقم ١٤٢٩). ٨٩٦ [١٦٩٢]. ورواه أيضا(١) من طريق ابن سيرين، عن بعض أصحابه ، عن أبي بن كعب . وليس عنده من الوجهين قوله : " ووافقه الصحابة" ، فهو من كلام المصنّف ذكره تفقّهاً. وأصل جمع عمر الناس على أبي في ((صحيح البخاري))(٢) دون القنوت . [١٦٩٣]. وروى البيهقي(٣) وابن عدي (٤) : القنوت في نصف رمضان الأخير من حديث أنس مرفوعا . وإسناده واهٍ . * قوله : يستحب الجماعة في التراويح تأسيا بعمر . تقدم قبل . ٦٣٥ - [١٦٩٤]. حديث عمر : السنة إذا انتصف شهر رمضان أن يلعن الكفرة في الوتر ، بعد ما يقول سمع الله لمن حمده . رويناه في (( فوائد أبي الحسن بن زرقويه))، عن عثمان بن السماك، عن محمد ابن عبد الرحمن بن كامل ، عن سعيد بن حفص ، قال : قرأنا على معقل عن الزّهري ، عن عبدالرحمن بن عبد القاري : أنّ عمر خرج ليلة في شهر رمضان ، وهو معه ، فرأى أهل المسجد يصلون أوزاعاً متفرقٌين ، فأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في شهر رمضان ، فخرج عمر والنّاس يصلّون بصلاة قارئهم ، فقال : (١) سنن أبي داود (رقم ١٤٢٨). (٢) صحيح البخاري (رقم ٢٠١٠). (٣) السنن الكبرى (٤٩٩/٢). (٤) الكامل لابن عدي (١١٨/٤). ٨٩٧ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦٣٦ ) نعمت البدعة هذه ، والّتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون . يريد آخر اللّيل وكانوا يقومون في أوّله ، وقال : السنة إذا انتصف شهر رمضان أن يلعن الكفرة في آخر ركعة من الوتر ، بعد ما يقول القارئ : سمع الله لمن حمده ، ثم يقول : اللهم العن الكفرة . وإسناده حسن . ٦٣٦ - [١٦٩٥] . حديث عمر: أنه قنت بهذا وهو : اللهم إنا نستعينك . . . الحديث بطوله . البيهقي(١) من حديث عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عنه ، بطوله . لكن فيه تقديم [قوله](٢): اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ... إلى آخره، على قوله : اللهم إنا نستعينك ، وقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، قبل قوله : اللهم إنا نستعينك ، وقبل قوله : اللهم إياك نعبد . قال البيهقي : هذا عن عمر صحيح موصول . قال : ورواه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن عمر ، فخالف في بعض هذا ؛ لأنه ذكر أنّ ذلك قبل الرّكوع ، واقتصر على قوله : اللهم إياك نعبد ، وعلى قوله : اللهم إنا نستعينك ، قدم وأخر ، ولم يذكر الدعاء بالمغفرة . وإسناده صحيح . قال البيهقي(٣): روى القنوت بعد الركوع عن عمر عبيدُ بن عمير وأبو عثمان النّهدي ، وزيد بن وهب ، وأبو رافع ، والعدد أولى بالحفظ من واحد . (١) السنن الكبرى (٢١٠/٢-٢١١). (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من "م" و"د". (٣) السنن الكبرى (٢١١/٢). ٨٩٨ يعني : أن ابن أبزى خالفهم في قوله : إنّه قبل الركوع . [١٦٩٦]. وروى أبو داود في ((المراسيل))(١) حديث القنوت هذا ، عن خالد بن أبي عمران قال: بينا رسول الله وَ ل يدعو على مضر ... فذكر القصة، قال: ثم علّمه هذا القنوت: ((اللّهُمّ إنّا نَسْتَعِينُك ... ))، فذكره . [١٦٩٧] . وروى الحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى وأحمد بن منيع في ((مسانيدهم)) (٢) من حديث حنظلة السدوسي ، عن أنس مرفوعا : أنه كان يدعو في صلاة الفجر بعد الركوع: ((اللَّهُمَّ عَذِبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ)). ٦٣٧ - [١٦٩٨]. حديث عمر: أنه مَرّ بالمسجد فصلى ركعة ، فتبعه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنما صليت ركعة ، فقال : إنما هي تطوع ، فمن شاء زاد ، ومن شاء نقص . البيهقي(٣) ، وفي إسناده قابوس بن أبي ظبيان وهو لين . ٦٣٨ - [١٦٩٩]. قوله: روى عن بعض السلف قال: الذي صليت له يعلم كم صليت . أحمد في ((مسنده)) (٤) من حديث علي بن زيد بن جدعان ، عن مطرف ، قال : (١) المراسيل (رقم ٨٩). (٢) بغية الباحث (رقم ١٨٠)، ومسند أبي يعلي (رقم ٤٢٨٦)، ومداره على حنظلة السدوسي ، وهو ضعيف . (٣) السنن الكبرى (٢٤/٣). (٤) مسند الإمام أحمد (١٤٨/٥). ٨٩٩ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٦٣٩ ) قعدت إلى نفر من قريش ، فجاء رجل فجعل يركع ويسجد ، ثم يقوم ثم يركع ويسجد ، لا يقعد ، فقلت : والله ما أرى هذا ما يدري ، أينصرف على شفع أو وتر فقال: لكن الله يدري، سمعت رسول الله وَ لّ يقول: «مَنْ سَجَد لله سَجْدَةً كَتَبَ الله لَّهُ بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَّهُ بِهَا دَرَجَةً)) ، فقلت: من أنت؟ فقال : أبو ذر . وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف . [١٧٠٠]. ولكن رواه أحمد أيضا(١) والبيهقي(٢) من طريق الأحنف بن قيس ، عن أبي ذر نحوه . ٦٣٩- قوله: واعلم أن تجويز التشهد في كل ركعة ، لم نر له ذكراً إلا في (( النهاية)) وفي كتب المصنف . قلت : ولعل مستنده أثر عمر المتقدم قبل هذا . (١) مسند الإمام أحمد (١٦٤/٥، ٢٨٠). (٢) السنن الكبرى (٤٨٩/٢).