Indexed OCR Text

Pages 721-740

٧٢١
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٤٩ )
الفراش فعلم أنه لم يمنعهم الحائل ، وإنما طلبوا منه تأخيرها زيادة على ما كان
يؤخرها ، ويبرد بها فلم يجبهم . والله أعلم .
وفي الباب :
[١٣٠٠]. عن ابن مسعود رواه الترمذيّ في (( العلل))(١) من طريق زيد بن جبير
عن خشف بن مالك عنه ، وصحح البخاري وقفه .
[١٣٠١]. وفيه عن جابر رواه الطبراني في ((الصغير)) (٢) والعقيلي في
((الضعفاء))(٣) وأعله ببُلْهط راويه عن ابن المنكدر، وقال : مجهول.
وقد وثّقه الطبراني ، وقال : إنه لم يرو غير هذا الحديث(٤)
فائدة
قال البيهقي(٥) : أحاديث كان يسجد على كور عمامته ، لا يثبت منها شيء .
يعني : مرفوعاً .
وحكي عن الأوزاعي أنه قال : كانت عمائم القوم صغارا لينة ، وكان السجود
على كورها لا يمنع من وصول الجبهة إلى الأرض .
[١٣٠٢]. وقال الحسن: كان أصحاب رسول الله صل﴾ يسجدون وأيديهم
(١) العلل الكبير (١٣٣/١).
(٢) المعجم الصغير (رقم ٤٣٨) .
(٣) الضعفاء للعقيلي (١/ ١٦٧).
(٤) ولفظه: ((لم يروه عن محمد بن المنكدر إلا بلهط بن عباد ، وهو عندي ثقة ، تفرد به ابن أبي
عمر عن عبد المجيد ، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، ولا يحفظ لبلهط هذا)) .
(٥) السنن الكبرى (١٠٦/٢).

٧٢٢
في/ (١) ثيابهم ، ويسجد الرجل منهم على عمامته .
علقه البخاري(٢) ووصله البيهقي(٣) وقال: هذا أصح ما في السجود على
العمامة موقوفاً على الصحابة .
[١٣٠٣]. وأخرج أبو داود في ((المراسيل)) (٤) عن صالح بن خيوان
السّبائي: أن رسول الله وَلّ رأى رجلا يسجد إلى جنبه وقد اعتم على
جبهته ، فحسر عن جبهته .
[١٣٠٤ ] وعن عیاض بن عبد الله قال: رأى رسول الله گیټ رجلا يسجد على
كور العمامة، فأومأ بيده : (( ارْفَعْ عِمَامَتَكَ))(٥) .
وأما الأحاديث التي أشار إليها البيهقي ؛ فوردت من حديث ابن عباس ، وابن
أبي أوفى ، وجابر ، وأنس .
[١٣٠٥]. أمّا ابن عباس؛ ففي ((الحلية)) (٦) لأبي نعيم في ترجمة ((إبراهيم بن
أدهم )) وفي إسناده ضعف .
[١٣٠٦]. وأما ابن أبي أوفى؛ ففي الطبراني ((الأوسط))(٧)، وفيه فائد
(١) [ق / ١٦٨].
(٢) صحيح البخاري. تعليقا . (١/ ٥٨٧ مع الفتح) .
(٣) السنن الكبرى (١٠٦/٢) .
(٤) مراسيل أبي داود (رقم ٨٤).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (١٠٥/٢).
(٦) حلية الأولياء (٥٥/٨).
(٧) المعجم الأوسط (رقم ٧١٨٤)، وقال: لا يروى هذا الحديث عن ابن أبي أوفى إلا بهذا
الإسناد ، تفرد به : معمر بن سهل .

٧٢٣
٤- كتاب الصلاة / حديث (٤٥٠ )
أبو الورقاء وهو ضعيف(١) .
[١٣٠٧]. وأما جابر؛ ففي ((كامل ابن عدي))(٢) ، وفيه عمرو بن شمر ،
وجابر الجعفي وهما متروكان .
[١٣٠٨]. وأما أنس؛ ففي (( علل ابن أبي حاتم))(٣) ، وفيه حسان بن سیاه وهو
ضعيف ، وقال أبو حاتم : هذا حديث منكر .
[١٣٠٩]. ورواه عبد الرزاق(٤) عن عبد الله بن محرر ، عن سليمان بن موسى
عن مكحول مرسلا .
[١٣١٠]. وعن يزيد بن الأصم(٥) أنه سمع أبا هريرة: كان رسول الله والله
یسجد على كور عمامته .
قال ابن أبي حاتم(٦) قال أبي : هذا حديث باطل والله أعلم
* حديث: ((أَلْزِقْ جَبْهَتَكَ بِالأَرْضِ » .
تقدم قريبا .
٤٥٠ - [١٣١١] . حديث عائشة: رأيت رسول الله وَله في سجوده
كالخرقة البالية .
(١) بل متروك متهم ، كما المصنف نفسه في التقريب .
(٢) الكامل لابن عدي (١٣٠/٥) .
(٣) علل ابن أبي حاتم (١/ ١٨٧).
(٤) مصنف عبد الرزاق (رقم ١٥٦٤).
(٥) المصدر السابق (في الموضع نفسه) .
(٦) علل ابن أبي حاتم (١٧٥/١).

٧٢٤
لم أجده هكذا، وقال التقي ابن الصلاح في كلامه على (( الوسيط)): لم أجد
له بعد البحث عنه صحّةً . وتبعه النووي فقال في ((التنقيح)): منكر لا أصل له .
نعم روى ابن الجوزي في (( العلل)) (١) له من :
[١٣١٢]. حديث عائشة: لما كانت ليلة النصف من شعبان بات عندي ....
الحديث وفيه : فانصرفت إلى حجرتي فإذا به كالثوب الساقط على وجه الأرض
ساجداً .... الحديث .
وفي إسناده سليمان بن أبي كريمة ضعفه ابن عدي(٢) فقال : عامة أحاديثه
مناكير .
وأخرجه الطبراني في كتاب ((الدعاء))(٣) له في باب القول في السجود .
[١٣١٣]. وروى ابن حبان في ((الضعفاء)) (٤) من حديث أم سلمة: أنه كان إذا
قام يصلي ظن الظّان أنه [جسد](٥) لا روح فيه .
قال ابن حبان : هذا باطل لا أصل له .
٤٥١- [١٣١٤]. حديث وائل بن حجر: كان النبي وَلّ إذا سجد وضع
ر کیتیه قبل یدیه ، وإذا نهض رفع یدیه قبل ركبتيه .
(١) العلل المتناهية (٥٥٧/٢-٥٥٨).
(٢) الكامل لابن عدي (٢٦٣/٣).
(٣) كتاب الدعاء للطبراني (رقم ٦٠٦).
(٤) كتاب المجروحين لابن حبان (٢١٦/١).
(٥) في الأصل، و"ج" و"د": (حينئذ)، والمثبت من "م" و "ب" و"كتاب المجروحين".

٧٢٥
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٥١ )
أصحاب ((السنن)) الأربعة(١) وابن خزيمة(٢) وابن حبان(٣) وابن السكن في
((صحاحهم)) من طريق شريك عن عاصم بن كليب ، عن أبيه عنه .
قال البخاري(٤) والتّرمذيّ وابن أبي داود والدَّارَقطني(٥) والبيهقي(٦): تفرد به
شريك .
قال البيهقي : وإنما تابعه همام عن عاصم عن أبيه مرسلا .
وقال الترمذيّ : رواه همام عن عاصم مرسلا .
وقال الحازمي(٧) رواية من أرسل أصح .
وقد تُعقّب قول التّرمذيّ بأنّ هماما إنما رواه عن شقيق يعني بن الليث عن
عاصم عن أبيه مرسلا(٨).
ورواه همام أيضاً عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه
موصولا .
وهذه الطريق في (( سنن أبي داود))(٩) إلا أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه .
(١) سنن أبي داود (رقم ٨٣٨)، وسنن الترمذيّ (رقم ٢٦٨)، وسنن النَّسَائيّ (رقم ١٠٨٩)،
وسنن ابن ماجه (رقم ٨٨٢) .
(٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ٦٢٦) .
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٩١٢) .
(٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (٩٩/٢).
(٥) سنن الدَّارَقطني (٣٤٥/١).
(٦) السنن الكبرى (٩٩/٢).
(٧) الناسخ والمنسوخ (ص٢٢٢) .
(٨) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (٩٩/٢).
(٩) سنن أبي داود (رقم ٨٣٩).

٧٢٦
وله شاهد من وجه آخر :
[١٣١٥]. وروى الدَّارَ قطني(١) والحاكم(٢) والبيهقي(٣) من طريق حفص بن
غياث ، عن عاصم الأحول ، عن أنس في حديث فيه : ثم انحط بالتكبير ،
فسبقت ركبتاه يديه/ (٤) .
قال البيهقي : تفرد به العلاء بن إسماعيل العطار وهو مجهول .
حديث ابن عمر: كان رسول الله وَ﴾ لا يرفع يديه في السجود.
تقدم في أوائل الباب .
وفي رواية للبخاري(٥) : ولا يفعل ذلك حين يسجد ، ولا حين يرفع رأسه من
السجود .
* حديث : ((إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَقَال فِي سُجُودِهِ : سُبْحَانَ رَبِّي
الأَعْلَى ثَلاثاً، فَقَدْ تَمَّ سُجُودُه )).
صَلىالله
وَسَم
ـستـ
تقدم .
٤٥٢- [١٣١٦] . حديث علي بن أبي طالب: كان رسول الله
(١) سنن الدَّارَقطني (٣٤٥/١).
(٢) مستدرك الحاكم (٢٢٦/١).
(٣) السنن الكبرى (٩٩/٢).
(٤) [ق/ ١٦٩].
(٥) صحيح البخاري (رقم٧٣٨) .

٧٢٧
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٥٣ - ٤٥٤ )
يقول في سجوده : «اللّهم لَكَ سَجَدْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ
أَسْلَمْت ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَه، وَصَؤَّرَه، وَشَقَّ سَمْعَه
وَبَصَرِهِ، تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الْخَالِقِين)).
الشافعي(١) وابن حبان(٢) بهذا وهو في مسلم(٣) بدون الفاء في قوله ﴿فَتَبَارَكَ
اللَّهُ ﴾ .
٤٥٣- [١٣١٧]. حديث أبي حميد: كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته
من الأرض ونحی یدیه عن جنبيه ، ووضع كفيه حذو منكبيه .
ابن خزيمة في « صحيحه »(٤) بهذا ، ورواه أبو داود(٥) دون قوله : (من
الأرض) .
٤٥٤- [١٣١٨]. قوله: نقل في بعض الأخبار أن النبي ◌َّلو كان يفرق
في السجود بين ركبتيه .
(١) هو عند الشافعي من حديث علي ليس فيه هذا اللفظ، وإنما رواه بهذا اللفظ من حديث أبي
هريرة انظر : مسند الشافعي (ص٤٠)، بدون الفاء في ﴿ فَتَبَارَكَ اَللَّهُ ... ﴾.
(٢) صحيح ابن حبان (رقم
(٣) صحيح مسلم (رقم ٧٧١) .
(٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ٦٣٧)، وليس عند ابن خزيمة قوله : (ووضع كفية حذو منكبيه).
(٥) سنن أبي داود (رقم ٧٣٤) .

٧٢٨
أبو داود(١) في حديث أبي حميد : وإذا سجد فرّج بين فخذيه .
[١٣١٩] - وفي البيهقي من حديث البراء(٢) : كان إذا سجد وجه أصابعه قبل
القبلة فتفاج . يعني وسع بين رجليه .
٤٥٥- [١٣٢٠]. حديث أبي حميد: أنّه وصف صلاةَ رسول الله وَظله
وذكر فيها التفرقة بين المرفقين والجنبين .
ابن خزيمة(٣) وأبو داود(٤) بلفظ : ويجافي يديه عن جنبيه .
وللترمذي(٥) : ثم جافى عضديه عن إبطيه .
٤٥٦ - [١٣٢١]. حديث البراء: أن رسول الله وَ له كان يقل بطنه عن
فخذيه في سجوده .
أحمد(٦) من حديث البراء أنه وصف سجود النبي ◌َّ فقال: كان إذا سجد
بسط کفیه ورفع عجیزته وخوی .
ورواه ابن خزيمة(٧) والنَّسَائيّ(٨) وغيرهما بلفظ : كان إذا صلى جخى .
(١) سنن أبي داود (رقم ٧٣٥) .
(٢) السنن الكبرى (١١٣/٢).
(٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٦٢٥) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٧٣٠) .
(٥) سنن الترمذيّ (رقم ٣٠٤).
(٦) مسند الإمام البخاري (٣٠٣/٤).
(٧) صحيح ابن خزيمة (رقم ٦٤٧) .
(٨) سنن النَّسَائِيّ (رقم ١١٠٥).

٧٢٩
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٥٦ )
يقال : جخ الرّجل في صلاته : إذا مدّ ضبعيه .
وقال الهروي(١) : أي فتح عضديه . وخوى يعني جنح(٢).
[١٣٢٢]. ولأبي داود(٣) في حديث أبي حميد: كان إذا سجد فرّج بين فخذيه
غير حامل بطنه على شيء من فخذيه .
حديث : أنه ◌َّ كان إذا سجد خوى في سجوده .
تقدم قبله .
وفي الباب :
[١٣٢٣]. عن أبي حميد(٤)، وميمونة ولفظها : كان إذا سجد خوى بيديه ،
حتى يرى وضح إبطيه .
رواه مسلم(٥) .
[١٣٢٤]. وعبد الله بن أقرم: ولفظه: كنت أنظر إلى عفرتي إبطيه إذا سجد .
رواه الشافعي(٦) وأصحاب ((السنن))(٧) غير أبي داود .
[١٣٢٥]. وعبد الله بن بحينة ولفظه: إذا صلى فرّج بين يديه حتى يبدو
(١) انظر: غريب الحديث (٢٣٨/٤)، والنهاية في غريب الحديث (٢٤٢/١).
(٢) انظر: النهاية في غريب الحديث (٩٠/٢).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٧٣٥) .
(٤) تقدَّم قريباً .
(٥) صحيح مسلم (رقم ٤٩٧) .
(٦) مسند الإمام الشافعي (ص٤٠، ٣٨٨).
(٧) سنن الترمذيّ (رقم ٢٧٤)، وسنن النَّسَائِيّ (رقم ١١٠٨)، وسنن ابن ماجه (رقم ٨٨١).

٧٣٠
بياض إبطيه . متفق عليه(١) .
[١٣٢٦]. وعن جابر بلفظ: جافى حتى يُرَى بياض إبطيه. رواه أحمد(٢)
وأبو عوانة في ((صحيحه))(٣).
[١٣٢٧]. وعن عدي بن عميرة مثله. رواه الطبراني (٤).
[١٣٢٨]. وعن ابن عباس قال: أتيت رسول الله ◌َ ﴾ من خلفه فرأيت بياض
إبطيه وهو مجخ ، قد فرج يديه .
[١٣٢٩]. رواه أحمد(٥) من طريق أبي إسحاق عن أربد التميمي، عن ابن عباس .
[١٣٣٠]. ورواه ابن خزيمة(٦) والحاكم(٧) من حديث أبي إسحاق، عن البراء
ابن عازب: أن رسول الله وَير كان إذا سجد جخّ.
[١٣٣١]. وعن أحمر بن جزء قال: إن كنا لنأوي لرسول الله وَلل مما يجافي
مرفقيه عن جنبيه إذا سجد . رواه أحمد(٨) وأبو داود(٩) وابن ماجه(١٠) وصححه
(١) صحيح البخاري (رقم ٨٠٧)، وصحيح مسلم (رقم ٤٩٥).
(٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٤١٣٨).
(٣) لم أجده عند أبي عوانة ، من حديث جابر، ولم يعزه الحافظ في ((إتحاف المهرة))
(١٢٤/٣، ١٢٨) إلا إلى ابن خزيمة والطحاوي وأحمد.
(٤) المعجم الكبير (ج ١٧ / رقم ٢٦٣) .
(٥) مسند الإمام أحمد (رقم ٢٤٠٥، ٢٦٦٢، ٢٧٥٣، ٢٧٨١) .
(٦) صحيح ابن خزيمة (رقم ٦٤٧).
(٧) مستدرك الحاكم (٢٢٨/١) .
(٨) مسند الإمام أحمد (٣٤٢/٤، ٣٠/٥-٣١).
(٩) سنن أبي داود (رقم ٩٠٠) .
(١٠) سنن ابن ماجه (رقم ٨٨٦).

٧٣١
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٥٧ - ٤٥٨ )
ابن دقيق العيد على شرط البخاري .
حديث أبي حميد: كان/ (١) رسول الله وَّةٍ إذا سجد وضع يديه
حذو منكبيه .
أبو داود(٢) وابن خزيمة(٣) كما تقدم .
٤٥٧-[١٣٣٢]. حديث وائل ابن حجر: كان رسول الله ونعم له إذا سجد
ضم أصابعه .
ابن خزيمة (٤) وابن حبان(٥) والحاكم(٦) في حديث بهذا .
٤٥٨- [١٣٣٣] . حديث عائشة : كان إذا سجد وضع أصابعه
تجاه القبلة .
هذا الحديث بيض له المنذري ، ولم يعرفه النووي(٧) ، بل قال : يغني
(١) [ق / ١٧٠].
(٢) سنن أبي داود (رقم ٧٣٤) .
(٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٦٤٠).
(٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ٦٤٢) .
(٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٩٢٠).
(٦) مستدرك الحاكم (١/ ٢٢٧) .
(٧) المجموع (٣٩١/٣).

٧٣٢
عنه حديث أبي حميد .
وقد رواه الدَّارَ قطني(١) بلفظ : كان إذا سجد يستقبل بأصابعه القبلة .
وفيه حارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف .
[١٣٣٤] . لكن رواه ابن حبان(٢) عن عائشة في حديث أوله: فَقدت
رسول الله ◌َ﴾ وكان معي على فراشي ، فوجدته ساجداً راضًا عقبيه ،
مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة .
تنبيه
استدل الرّافعي بحديث عائشة على أنه يستحب أن تكون الأصابع منشورة
ومضمومة في جهة القبلة ، ومراده بذلك أصابع اليدين ، ولا دلالة في حديث
عائشة فيه ؛ لأنه وإن كان إطلاقه في رواية الدَّارَقطني الضعيفة يقتضيه ، فتقييده
في رواية ابن حبان الصحيحة يخصه بالرجلين ، ويدل عليه حديث أبي حميد
الساعدي عند البخاري(٣) ففيه : واستقبل بأطراف رجليه القبلة .
ولم أر ذكر اليدين لذلك صريحاً ، نعم في :
[١٣٣٥]. حديث البراء عند البيهقي(٤): كان إذا ركع بسط ظهره ، وإذا سجد
وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج .
[١٣٣٦]. وفي حديث أبي حميد عند البخاري(٥) : فإذا سجد وضع يديه غیر
(١) سنن الدَّارَ قطني (٣٤٤/١).
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٩٣٣) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٧٢٨) .
(٤) السنن الكبرى (١١٣/٢).
(٥) صحيح البخاري (رقم ٨٢٨).

٧٣٣
٤- كتاب الصلاة / حديث (٤٥٨)
مفترش ولا قابضهما إلى القبلة .
* حديث المسيء صلاته أنه قال له: ((ثُمّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً)) .
وفي بعض الرِّوايات: ((ثُمّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالساً)).
تقدم في أوائل الباب .
وفيه الأمران ، ونقل الرّافعي عن إمام الحرمين في ((النهاية)) أنه قال: في قلبي
من الطمأنينة في الاعتدال شيء؛ فإنه ◌َّ ذكرها في حديث المسيء صلاته في
الركوع والسّجود ولم يذكرها في الاعتدال والرفع [بين](١) السَّجدتين ، فقال :
(( ازكَعِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكعاً ، ثُمّ ارْفَعْ رَأْسَك حَتَّى تَعْتَدِلَ قائماً، ثُمّ اسْجُد حَتَّى
تَطْمَئِنَّ ساجداً ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ جَالساً ».
ولم يتعقّبه الرّافعي وهو من المواضع العجيبة التي تقضي على هذا الإمام
بأنه كان قليل المراجعة لكتب الحديث المشهورة فضلا عن غيرها ، فإنّ ذكر
الطمأنينة في الجلوس بين السّجدتين ثابت في ((الصحيحين))(٢) ففي
((الاستئذان)) من البخاري(٣) من حديث يحيى بن سعيد القطان: (( ثُمّ ارْفَعْ
حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالساً)) . وهو أيضا في بعض كتب السّنن.
وأما الطمأنينة في الاعتدال فثابت في ((صحيح ابن حبان)) (٤)
(١) في الأصل : (من) ، والمثبت من باقي النسخ .
(٢) صحيح البخاري (رقم ٨٢١)، وصحيح مسلم (رقم ٤٧٢) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٦٢٥٢) .
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٧٨٧) .

٧٣٤
و (( مسند أحمد)) (١) من :
[١٣٣٧]. حديث رفاعة بن رافع ولفظه: «فَإذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صَلْبَكَ حَتَّى
تَرْجِعَ الْعِظَامُ إلى مَفَاصِلِها )).
ورواه أبو علي بن السكن في ((صحيحه)) وأبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه))(٢)
من حديث رفاعة بلفظ: ((ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائماً)).
قلت : ثم أفادني شيخ الإسلام جلال الدين. أدام الله بقاءه . أنّ هذا الّفظ في
حديث أبي هريرة في (( سنن ابن ماجه))(٣)، وهو كما أفاد زاده الله عزَّا.
قلت: وإسناد ابن ماجه قد أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤) ولم يسق
لفظه ، فإن ابن ماجه رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير ،
عن عبيد الله بن عمر ، عن/(٥) سعيد عن أبي هريرة . وهذا الإسناد قد
أخرجه مسلم وأحال به على حديث يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله ،
ولفظ يحيى بن سعيد: (( حَتَّى تَعْتَدِل قَائماً)).
وثبت في ((الصحيحين)) وغيرهما: أن النّبي ◌َلو طول الاعتدال والجلوس بين
السّجدتين في عدة أحاديث .
وأعجب من ذلك : أن ذكر الطمأنينة في الاعتدال مخرّج في ((الأربعين)) التي
خرّجوها لإمام الحرمين ، وحدث بها .
(١) مسند الإمام أحمد (٤/ ٣٤٠).
(٢) المصنف لابن أبي شيبة (٢٨٧/١، ٢٨٨).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٠٦٠) .
(٤) صحيح مسلم (رقم ٣٩٧) (٤٦).
(٥) [ق/ ١٧١].

٧٣٥
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٥٩ - ٤٦١ )
قلت: وليس ((في الأربعين)) إلا قوله: ((حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائماً)) كما في
(( الصحيحين )) فاعلم ذلك .
٤٥٩. [١٣٣٨] . حديث أبي حميد: ((فلما رفع رأسه من السجدة
الأولى ثنّى رجله اليسرى ، وقعد عليها )).
أبو داود(١) والترمذيّ(٢) وابن حبان(٣) في حديثه الطويل.
٤٦٠- قوله : والسنة أن يرفع رأسه مكبِّراً لما تقدّم من الخبر .
يريد ما قدمه في فصل الرّكوع :
[١٣٣٩]. عن ابن مسعود: أن النبي ◌ُّ كان يكبر في كل خفض ورفع وقيام
وقعود .
أخرجه الترمذيّ (٤).
٤٦١- قوله: وحُكي قول آخر أنّه يضع قدميه ويجلس على
صدورها . روي ذلك عن ابن عباس انتهى .
حكاه البيهقي في ((المعرفة))(٥) عن نص الشافعي في البويطي ، قال : ولعله يريد :
(١) سنن أبي داود (رقم ٧٣٠).
(٢) سنن الترمذيّ (رقم ٣٠٤).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٨٦٧، ١٨٧٠).
(٤) سنن الترمذيّ (رقم ٢٥٣).
(٥) معرفة السنن والآثار (رقم ٨٦٣).

٧٣٦
[١٣٤٠] . ما رواه مسلم(١) عن طاوس قلت لابن عباس في الإقعاء على
القدمين ؟ فقال : هي السنة . فقلنا له : إنا لنراه جفاء بالرجل ، فقال : بل هي
سنة نبيك محمد دَاليه .
واستدركه الحاكم(٢) فوهم . وقد تقدم .
[١٣٤١]. وللبيهقي (٣) عن ابن عمر أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى
يقعد على أطراف أصابعه ، ويقول : إنه من السنة .
[١٣٤٢، ١٣٤٣]. وفيه(٤) عن ابن عمر وابن عباس : أنهما كانا يقعيان .
[١٣٤٤]. وعن طاوس(٥) قال : رأيت العبادلة يقعون.
أسانيدها صحيحة .
واختلف العلماء في الجمع بين هذا وبين الأحاديث الواردة في النهي عن
الإقعاء ؛ فجنح الخطابي(٦) والماوردي(٧) إلى أن الإقعاء منسوخ ، ولعل ابن
عباس لم يبلغه النهي .
وجنح البيهقي (٨) إلى الجمع بينهما بأن الإقعاء ضربان :
(١) صحيح مسلم (رقم ٥٣٦) .
(٢) مستدرك الحاكم (١/ ٢٧٢) .
(٣) السنن الكبرى (١١٩/٢).
(٤) السنن الكبرى (١١٩/٢).
(٥) السنن الكبرى (١١٩/٢).
(٦) معالم السنن (٤٠٢/١).
(٧) الحاوي للماوردي (١٨٩/٢).
(٨) المعرفة والآثار (٥/٢)، والسنن الكبرى (١١٩/٢).

٧٣٧
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٤٦١ )
أحدهما : أن يضع إليته على عقبيه ، وتكون ركبتاه في الأرض ، وهذا هو الذي
رواه ابن عباس وفعلته العبادلة ، ونص الشافعي في ((البويطي)) على استحبابه بين
السجدتين ، لكن الصحيح أن الافتراش أفضل منه ؛ لكثرة الرّواة له ؛ ولأنه أعون
للمصلي وأحسن في هيئة الصلاة .
والثاني : أن يضع إليته ويديه على الأرض وينصب ساقيه ، وهذا هو الّذي
وردت الأحاديث بكراهته .
وتبع البيهقي على هذا الجمع ابن الصلاح والنووي(١)، وأنكرا على من ادعى
فيهما النسخ، وقالا : كيف يثبت النّسخ مع عدم تعذر الجمع وعدم العلم بالتاريخ .
وأمّا حديث أبو الجوزاء عن عائشة، عن النبي ◌ُّ: أنه كان ينهى عن عقب
الشيطان ، وكان يفرش رجله اليسرى ، وينصب رجله اليمنى ؛ فيحتمل أن
يكون واردا للجلوس للتشهد الآخر ، فلا يكون منافيا للقعود على العقبين بين
السجدتين .
تنبيه
ضبط ابن عبد البر قولهم : جفاء بالرّجل بكسر الراء وإسكان الجيم ، وغَلَّط
من ضبطه بفتح الزّاء وضمّ الجيم(٢)
(١) المجموع للنووي (٤٠٠/٢)
(٢) نقل ذلك عنه القاضي عياض في إكمال المعلم (٢/ ٤٦٠)، وفيه: قال أبو علي : كذا كان
يقول أبو عمر فيه ، ويقول : من قال بالرَّجُل فقد صحّفه ولا معنى له
قال أبو علي : ولم أسمعه أنا قط إلا بالرّجْل، وكذلك قيده أبو علي أصله، وبه عارضت أيضا
قال القاضي : والأوجه عندي هو قول من يروي بالرَّجُل كما قال أبو علي ويدل عليه
إضافة الجفا إليه في جلسته تلك المكروهة عند العلماء ، وأما الرِّجْل فلا وجه له .

٧٣٨
وخالفه الأكثرون ، وقال النووي(١): رد الجمهور على ابن عبد البر وقالوا :
الصواب الضّم ، وهو الذي يليق به إضافة الجفاء إليه . انتهى .
ويؤيد ما ذهب إليه أبو عمر: ما روى أحمد في ((مسنده)) (٢) في هذا الحديث
بلفظ: (( جفاء بالقدم)).
ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور ما رواه/ (٣) ابن أبي خيثمة بلفظ: لنراه (( جفاء
بالمرء)) فالله أعلم بالصواب .
٤٦٢- [١٣٤٥]. حديث ابن عباس : أن النبي
کان یقول بین
صَلىالله
عليـ
وسلم
السجدتين : ((اللّهُمّ اغْفَرْ لِي وَاجْبُرْني وَعَافِي وَارْزُقْني
وَاهْدِنِي)). ويروى: ((وَارْحَمْنِي)) بدل ((وَاجْبُرنِي)).
أبو داود(٤) والتّرمذيّ(٥) وابن ماجه(٦) والحاكم(٧) والبيهقي(٨)، واللفظ
(١) شرح صحيح مسلم للنووي (١٩/٥).
(٢) ذكره الإمام أحمد في ((مسنده)) في موضعين، أولهما (رقم ٢٨٥٣) بلفظ: ((إنا لنراه جفاء
بالرجل))، الثاني (رقم ٣٨٥٥) بلفظ: (( هذا يزعم الناس انه من الجفاء ... )) . وليس
فيه اللفظ الذي ذكره الحافظ .
(٣) [ق / ١٧٢] .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٨٥٠) .
(٥) سنن الترمذيّ (رقم ٢٨٤) .
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ٨٩٨) .
(٧) مستدرك الحاكم (٢٦٢/١)، وفي النسخة المطبوعة إثبات لفظ: ((وعافني))، ولم يقل:
((وأجبرني)).
(٨) السنن الكبرى (٢/ ١٢٢).

٧٣٩
٤- كتاب الصلاة / حديث (٤٦٣)
الأول للترمذي: إلا أنّه لم يقل: ((وَعَافِنِي)) وأبو داود مثله إلا أنه أثبتها ، ولم
يقل : ((وَاجْبُرْنِي)) وجمع ابن ماجه بين ((ارْحَمْنِي وَاجْبُرِي)) وزاد: ((وَارْفَعْنِي))
ولم يقل: ((اهْدِنِي)) ولا: ((عَافِي))، وجمع بينها الحاكم كلها إلا أنه لم يقل :
((وَعَافِي ))
وفيه كامل أبو العلاء ، وهو مختلف فيه .
٤٦٣- [١٣٤٦]. حديث وائل بن حجر: أن رسول الله وَه كان إذا
رفع رأسه من السجدتين استوى قائما .
هذا الحديث بيّض له المنذري في الكلام على (( المهذب )) وذكره النووي
في ((الخلاصة))(١) في ((فصل الضعيف)) وذكره في شرح ((المهذب))(٢)
فقال : غريب ، ولم يخرجه .
وظفرتُ(٣) به في سنة أربعين (٤) في (( مسند البزار)) في أثناء حديث طويل في
صفة الوضوء والصّلاة .
[١٣٤٧]. وقد روى الطبراني(٥) عن معاذ بن جبل في أثناء حديث طويل : أنه
كان يمكن جبهته وأنفه من الأرض ، ثم يقوم كأنه السهم .
(١) خلاصة الأحكام (١/ ٤٢٠).
(٢) المجموع للنووي (٤٢/٣).
(٣) قائل هذا هو الحافظ ابن حجر - رحمه الله ..
(٤) يعني بعد الثمانمائة .
(٥) المعجم الكبير (ج ٢٠/ رقم١٣٩).

٧٤٠
وفي إسناده الخصيب بن جحدر وقد كذبه شعبة ويحيى القطان(١) .
[١٣٤٨]. ولأبي داود(٢) من حديث وائل : وإذا نهض نهض على ركبتيه ،
واعتمد على فخذيه .
[١٣٤٩] . وروى ابن المنذر من حديث النعمان بن أبي عياش قال: أدركت
غير واحد من أصحاب النبي وَّيم فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة
وفي الثالثة قام كما هو ولم يجلس .
٤٦٤- [١٣٥٠]. حديث مالك بن الحويرث : أنه رأى النبي
صَلى الله
وسلم
يصلي ، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى
يستوي قاعداً .
البخاري(٣) وفي لفظ له : فإذا رفع رأسه من السّجدة الثّانية جلس واعتمد على
الأرض ثم قام .
[١٣٥١]. وللبخاري (٤) من حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته: (( ثُمَّ
اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ ساجداً ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جالساً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ
ساجداً ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطمَئِنَّ جالساً )).
وفي رواية أخرى له(٥): (( حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِماً)) . وهو أشبه
(١) الضعفاء للعقيلي (٢٩/٢).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٨٣٩) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ٨٢٣) .
(٤) صحيح البخاري (رقم ٦٢٥١).
(٥) صحيح البخاري (رقم ٦٦٦٧) ولفظه: (( ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائماً)).