Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٣٨ ) عدي أيضا في ترجمة (( عيسى بن عبد الله)) (١) ، عن يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش . واتَّهَمَ بها عيسى ، وقال : إنما تعرف هذه الزيادة بأبي حمزة . قال ابن القطان(٢): أبو حمزة ثقة، ولا عيب للإسناد إلا ما ذكر من الانقطاع. فائدة هذا الحديث ذكره الرّافعي مستدلا به على أفضلية الأذان . وفي الباب : [٩٩٨] - عن معاوية، عند مسلم(٣): ((المؤذِّنُون أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْناقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) . وفيه : [٩٩٩، ١٠٠٠] - عن ابن الزبير ، وأبي هريرة بألفاظ مختلفة. وقال ابن أبي داود(٤) : سمعت أبي يقول : معناه أنّ الناس يعطشون يوم القيامة ، فإذا عطش الإنسان انطوت عنقه ، والمؤذنون لا يعطشون ، فأعناقهم قائمة . [١٠٠١] . وفي صحيح ابن حبان(٥) من حديث أبي هريرة: «يُعْرَفُون بِطُول أَعْنَاقِهِمْ يَوْمَ الْقِيامَة»(٦). (١) الكامل (٢٥٨/٥) . (٢) بيان الوهم والإيهام (٦٠٣/٥). (٣) صحيح مسلم (رقم ٣٨٧) . (٤) السنن الكبرى (٤٣٢/١). (٥) الإحسان (رقم ١٦٧٠). (٦) لفظه عنده: ((الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». ٥٨٢ زاد السرَّاج: ((لِقَوْلِهِمْ: لا إِلَه إلَّا اللـه)». وفيه : [١٠٠٢] - عن ابن أبي أوفى: ((إنَّ خِيارَ عِبَادِ الله الَّذِين يُرَاعُون الشَّمْسَ وَالْقَمْرَ والنّجُومَ والأهلَّةَ؛ لِذِكْرِ الله)). صححه الحاكم(١). [١٠٠٣] . وحديث أبي سعيد: (( لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤذِّنِ جِنٍّ ولا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَة )). رواه البُخاريّ(٢). [١٠٠٤] . وفي حديث أنس: ((إذَا أَذِّن في قَرْيةٍ آمنها الله مِنْ عَذَابه ذَلِكَ الْيَوْم)) . رواه الطَّبرانيّ(٣). ٣٣٩. [١٠٠٥] - حديث: روي أنه وَِّ قال: «مَن أَذْن سَبْعَ سِنين مُحْتَسِباً كُتِبَتْ لَهُ بَراءةٌ من النَّار)). التّرمذيّ (٤) وابن ماجه(٥) من حديث ابن عباس . وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف جدا . [١٠٠٦] .. ورواه ابن ماجه(٦) والحاكم(٧) من حديث ابن عمر بلفظ: « مَنْ أَذَّن (١) المستدرك (١/ ٥١). (٢) صحيح البخاريّ (رقم ٦٠٩). (٣) المعجم الكبير (رقم ٧٤٦) . (٤) سنن الترمذيّ (رقم ٢٠٦) . (٥) سنن ابن ماجه (رقم ٧٢٧) . (٦) سنن ابن ماجه (رقم ٧٢٨) . (٧) المستدرك (٢٠٤/١-٢٠٥) . ٥٨٣ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٤٠ ) اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةٌ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) . الحديث. وفيه عبد الله بن صالح ، عن يحيى بن أيوب ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عنه . وهذا الحديث أحد ما أنكر عليه . ورواه البُخاريّ في ((التاريخ)) (١) من حديث يحيى بن المتوكل ، عن ابن جريج ، عن صدقة ، عن نافع . وقال : هذا أشبه . لكن رواه الحاكم (٢) من طريق ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن نافع به . ورواه ابن الجوزي في (( العلل))(٣) نحو الأول من حديث مكحول ونافع(٤) عن ابن عمر وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو ضعيف ٣٤٠. [١٠٠٧] - حديث: أن النبي ◌َّلو كان له مؤذنان بلال وابن أم مكتوم . متفق عليه(٥) من حديث القاسم عن عائشة . وروى ابن السكن والبيهقيّ(٦) من حديث عائشة: كَانَ لَهُ ثَلاثَةُ مُؤَذِّنِين . فذكرهما بزيادة أبي محذورة . (١) التاريخ الكبير (٣٠٦/٨). (٢) المستدرك (٢٠٩/١) . (٣) العلل المتناهية (٣٩٦/١). (٤) في "ب" و"د": (عن نافع) وما أثبته من باقي النسخ، والعلل والمتناهية لابن الجوزي . (٥) صحيح البُخاريّ (رقم٦٢٢)، وصحيح مسلم (رقم ٣٨٠). (٦) السّنن الكبرى (٤٢٩/١). ٥٨٤ وجمع بينهما البيهقيّ (١) بأن الأول المراد به بالمدينة ، والثاني المراد به بانضمام مكة . قلت : وعلى هذا كان ينبغي أن يصيروا أربعة ؛ لأنّ سعد القرظ كان بقباء . [١٠٠٨] . وروى الدارمي(٢) وغيره في حديث أبي محذورة: أن النبي وَّ أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا . ٣٤١. قوله: ولا يستحب أن يتراسلوا/ (٣) الأذان، إذ لم يفعله مؤذِّنو رسول الله وَّةِ. هو مستفاد من : [١٠٠٩] - حديث ابن عمر في ((الصحيح))(٤): کان لرسول الله لل مؤذنان بلال وابن أم مكتوم ، لم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا . ٣٤٢.[١٠١٠] - حديث: ((لَوْ يَعْلَم النّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ والصَّفُّ الأَوَّل ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لاسْتَهَمُوا عَلَيْه)). متفق عليه(٥) من حديث أبي هريرة أتم منه ؛ ولابن عبد البر في (١) الجامع بينهما إنما هو أبوبكر ابن خزيمة، والبيهقيّ ناقل عنه. انظر: السّنن الكبرى (١/ ٤٢٩) . (٢) سنن الدارمي (رقم ١١٩٦). (٣) [ق/ ٤٢٢]. (٤) صحيح البخاريّ (رقم ٦٢٢). (٥) صحيح البخاريّ (رقم ٦١٥)، وصحيح مسلم (رقم ٤٣٧) . ٥٨٥ ٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٤٣ - ٣٣٩) ((الاستذكار)) (١) كلام حسن على هذا الحديث . ٣٤٣. [١٠١١] - حديث زياد بن الحارث الصُّدَائي: أمرني رسول الله ﴾ أن أؤذن في صلاة الفجر ، فأذنت فأراد بلال أن يقيم، فقال: ((إنَّ أَخَا صُدَاء قَدْ أَذَّن، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيم)). أحمد(٢) وأبو داود(٣) والترمذيّ(٤) وابن ماجه(٥) من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، عن زياد بن نعيم الحضرمي ، عن زياد بن الحارث الصدائي ، واللفظ للتزّمذي ، وساقه أبو داود مطوّلا . قال الترمذيّ (٦) إنما يعرف من حديث الإفريقي ، وقد ضعفه القطان وغيره . قال : ورأيت محمد بن إسماعيل يقوِّي أمرَه ، ويقول هو مقارب الحديث . قال : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم . ٣٤٤. [١٠١٢] - قوله : وفي القصّة المروية كان بلال غائباً، وزياد أَذّن بإذن النبي وَله. (١) انظر: الاستذكار (٢٥/٤-٢٦). (٢) مسند الإمام أحمد (١٦٩/٤). (٣) سنن أبي داود (رقم ٥١٤) . (٤) سنن الترمذيّ (رقم ١٩٩). (٥) سنن ابن ماجه (رقم ٧١٧) . (٦) سنن الترمذيّ (٣٨٤/١). ٥٨٦ الطبرانيّ(١) والعقيلي في ((الضعفاء))(٢) وأبو الشيخ في ((الأذان)) من حديث سعيد بن راشد، عن عطاء، عن ابن عمر كان النبي ◌َّ في مسير(٣) له ، فحضرت الصلاة فنزل القوم فطلبوا بلالا فلم يجدوه ، فقام رجل فأذن ، ثم جاء بلال ، فقال القوم : إن رجلا قد أذن . فسكت القوم هويا ، ثم إن بلالا أراد أن يقيم، فقال له النبي ◌َّ: ((مَهْلًا يا بِلالُ، فَإِنَّما يُقِيمُ مَنْ أَذِّن)). والظّاهر أن هذا المبهم هو الصُّدَائي ، وسعيد بن راشد هذا ضعيف ، وضعف حديثه هذا أبو حاتم الرازي (٤) وابن حبان في ((الضعفاء))(٥) . ٣٤٥. [١٠١٣] - حديث: أن عبد الله بن زيد ألقى الأذان على بلال ، قال عبد الله : أنا رأيته وأنا كنت أريده يا رسول الله. قال: ((فَأَقِمْ أَنْتَ)) . أحمد(٦) وأبو داود(٧) من حديث محمد بن عمرو ، عن محمد بن عبد الله ، عن عمه عبد الله بن زيد، قال: أراد النبي صَلّ أشياء لم يصنع منها شيئاً، فأرى عبد الله بن زيد الأذان، فأتى النبي وَّ فأخبره، قال: ((أَلْقِهِ عَلَى بِلالٍ))، فأذن (١) المعجم الكبير (رقم ١٣٥٩٠). (٢) الضعفاء للعقيلي (١٠٥/٢). (٣) في "م" و "ج": (سير). (٤) علل ابن أبي حاتم (١/ ١٢٢). (٥) كتاب المجروحين لابن حبان (٣٢٤/١). (٦) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٤٧٦). (٧) سنن أبي داود (رقم ٥١٢) . ٥٨٧ ٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٤٥ ) بلال . فقال عبد الله: أنا رأيته، وأنا كنت أريده. قال: ((فَأَقِمْ أَنْتَ)). ومحمد بن عمرو هو الواقفي ، بينه أبو داود الطيالسي(١) في روايته ، وهو ضعيف . واختلف عليه ؛ فيه فقيل : عن محمد بن عبد الله . وقيل : عن عبد الله بن محمد . قال ابن عبد البر(٢): إسناده أحسن من حديث الإفريقي. وقال البيهقيّ(٣): إن صحا لم يتخالفا؛ لأن قصة الصدائي بَعْدُ . وذكره ابن شاهين في ((الناسخ)) (٤) . وقال البُخاريّ(٥) : عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه ، عن جده ، لم يذكر سماع بعضهم من بعض . كأنه يشير إلى ما رواه البيهقيّ(٦) من طريق أبي العميس ، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد ، عن أبيه ، عن جده : أنه رأى الأذان والإقامة مثنی مثنى، فأتى النبي وَلِّ فأخبره فقال: ((عَلُمْهنَّ بِلالًا)). قال: فتقدمت، فأمرني أن أقيم فأقمت . قال الحاكم (٧) : رواه الحفاظ من أصحاب أبي العميس ، عن زيد بن محمد (١) مسند الطيالسي (رقم ١١٠٣). (٢) انظر: التمهيد (٣٢/٢٤). (٣) السّنن الكبرى (٤٠٠/١). (٤) الناسخ والمنسوخ (ص١٦٣). (٥) التاريخ الكبير (١٨٣/٥)، والضعفاء للعقيلي (٢٩٦/٢). (٦) السنن الكبرى (٣٩٩/١). (٧) مختصر الخلافيات (٥٠٥/١) . ٥٨٨ ابن عبد الله بن زيد . [١٠١٤] - وعند ابن شاهين(١) : أن عمر جاء فقال: أنا رأيت الرؤيا ، ويؤذن/ (٢) بلال؟ قال: ((فَأَقِمْ أَنْتَ )) . وقال : غريب لا أعلم أحدا قال فيه : إن الذي أقام عمر إلا في هذا ، والمعروف أنه عبد الله بن زيد . وله طريق أخرى أخرجها أبو الشيخ في كتاب (( الأذان)) من : [١٠١٥] - حديث الحكم عن مقسم عن ابن عباس ، قال : كان أول من أذن في الإسلام بلال ، وأول من أقام عبد الله بن زيد . وإسناده منقطع بين الحكم ومقسم ؛ لأن هذا من الأحاديث التي لم يسمعها منه . ٣٤٦. [١٠١٦] - قوله : من المحبوبات : أن يصلي المؤذن وسامعه على النبي ◌َّو بعد الأذان ، ويقول : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة ، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته . أخرجه مسلم (٣) وغيره من حديث عبد الله بن عمرو أنّه سمع النبي وُّ يقول: ((إذا سَمِعْتُم الْمُؤَذِّنَ فَقُولوا مِثْلَ مَا يَقُول، ثُمَّ صَلّوا عَلَيُّ ... )) الحديث. (١) الناسخ والمنسوخ (ص١٦٤ - ١٦٥ / رقم ١٧٠). (٢) [ق/ ١٣٥] . (٣) صحيح مسلم (رقم ٣٤٨) . ٥٨٩ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٤٧ - ٣٤٨ ) [١٠١٧] - وأخرج البُخاريّ(١) وأصحاب السنن(٢) من حديث جابر مرفوعاً: ((مَن قَال حِين يَسْمَعِ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِه الدَّعْوَةِ الَّامَّةِ ... )) الحديث. لكن ليس فيه : (والدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ) وقال: ((مَقَاماً مَحْمُوداً))، وعند النَّسائيّ وابن خزيمة (٣) بالتعريف فيهما، وليس في شيء من طرقه ذكر ((الدَّرَجَة الرَّفِيعَة)). وزاد الرافعي في ((المحرر)) في آخره: (يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِين) وليست أيضا في شيء من طرقه . [١٠١٨] - وروى البزار (٤) من حديث أبي هريرة : أن المقام المحمود : الشفاعة . ٣٤٧.[١٠١٩] - قوله: ويستحب لمن سمع أذان المغرب أن يقول : ((اللّهمّ هذا إقبالُ لَيْلِكَ وَإِذْبَارُ نَهَارِك)) الحديث . رواه أبو داود(٥) والترمذيّ(٦) من حديث أم سلمة، وصححه الحاكم(٧). ٣٤٨. قوله : وأن يجيب المؤذن ، فيقول مثل ما يقول إلا في (١) صحيح البخاريّ (رقم ٦١٤). (٢) سنن أبي داود (رقم ٥٢٩)، وسنن الترمذيّ (رقم ٢١١)، وسنن النَّسائيّ (رقم ٦٨٠)، وسنن ابن ماجه (رقم ٧٢٢) . (٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٤٢٠) . (٤) كشف الأستار (رقم ٣٦٣). (٥) سنن أبي داود (رقم ٥٣٠) . (٦) سنن الترمذيّ (رقم ٣٥٨٩). (٧) المستدرك (٢٠٤/١) . ٥٩٠ الحيعلتين ، فإنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله . وإلا في كلمتي الإقامة فإنه يقول : أقامها الله وأدامها ، وجعلني من صالحي أهلها . وإلا في التثويب فيقول : صدقت وبررت . [١٠٢٠]. عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((إذَا سَمِعْتُم الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ)). أخرجه الستة(١). [١٠٢١] - ورواه الترمذيّ(٢) وابن حبان(٣) والحاكم (٤) من حديث أبي هريرة . [١٠٢٢]. وروى أبو داود(٥) والنَّسائيّ(٦) عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا قال: يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا، فقال: «قُلْ كَمَا يَقُولُون، فإِذَا انْتَھَیْتَ فَسَلْ تُعْطَه )) . [١٠٢٣] . وعن أم حبيبة مرفوعاً من فعله . رواه ابن خزيمة (٧) والحاكم(٨). (١) البُخاريّ (رقم ٦١١)، وصحيح مسلم (رقم ٣٨٣)، وسنن أبي داود (رقم ٥٢٢)، وسنن الترمذيّ (رقم ٣٠٨)، وسنن النَّسائيّ (رقم ٦٧٣)، وسنن ابن ماجه (رقم ٧٢٠) . (٢) سنن الترمذيّ (رقم٤٠٨). (٣) صحيح ابن حبان (رقم ١٦٦٥). (٤) المستدرك (٢٠٤/١) . (٥) سنن أبي داود (رقم ٥٢٤). (٦) سنن النَّسائيّ (رقم ٩٨٧٢) (٧) صحيح ابن خزيمة (رقم٢١٥، ٢١٦، ٤١٣) . (٨) المستدرك (٢٠٤/١) . ٥٩١ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٤٩ ) [١٠٢٤] - وروى البُخاريّ(١) والنَّسائيّ(٢) من حديث معاوية مرفوعاً: ((القَوْلُ كَما يَقُول المؤذِّنُ إلَّا الْحَيْعَلَتَيْن)). [١٠٢٥] - وأخرجه مسلم(٣) من حديث عمر ، [١٠٢٦] - والبزار (٤) من حديث أبي رافع. وأما كلمتي الإقامة : [١٠٢٧] - فأخرجه أبو داود(٥) من حديث أبي أمامة ، أن بلالا أخذ في الإقامة فلما بلغ : قد قامت الصلاة، قال النبي ◌َِّ: ((أقَامَهَا الله وَأَدَامَها)). وهو ضعيف والزّيادة فيه لا أصل لها ، وكذا لا أصل لما ذكره في الصّلاة خير من النوم . ٣٤٩.[١٠٢٨] - حديث: روي أنه ◌َّخلّقال: «المؤذِّن أَمْلَكُ بالأَذَّان، والإِمامُ أَمْلَكُ بِالإِقَامَةِ » . ابن عدي(٦) في ترجمة (( شريك القاضي)) من روايته عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . تفرّد به شريك ، وقال البيهقيّ(٧): ليس بمحفوظ . (١) صحيح البُخاريّ (رقم ٦١٢، ٦١٣). (٢) وسنن النّسائيّ (رقم ٦٧٧) . (٣) صحيح مسلم (رقم ٣٨٥) . (٤) كشف الأستار (رقم ٣٦٠). (٥) سنن أبي داود (رقم ٥٢٨) . (٦) الكامل (٤ / ١٢) . (٧) السّنن الكبرى (١٩/٢). ٥٩٢ [١٠٢٩] - ورواه أبو الشيخ من طريق أبي الجوزاء ، عن ابن عمر . وفيه معارك ابن عباد ، وهو ضعيف . [١٠٣٠] . ورواه البيهقيّ(١) عن علي موقوفاً. [١٠٣١] . وقد أخرج مسلم(٢) من حديث جابر بن سمرة: كان بلال يؤذن/ (٣) إذا دحضت الشّمس، ولا يقيم حتى يخرج النبي ◌َلار. ٣٥٠. [١٠٣٢] - حديث ابن عمر: ليس على النّساء أذان. رواه البيهقيّ (٤) من حديثه موقوفاً ، بسند صحيح . وزاد : ولا إقامة . وقال ابن الجوزي(٥) لا يعرف مرفوعاً. انتهى . [١٠٣٣] - ورواه ابن عدي(٦) والبيهقيّ من حديث أسماء مرفوعاً . وفي إسناده الحكم بن عبد الله الأيلي وهو ضعيف جدا . ٣٥١. [١٠٣٤] - حديث عائشة : أنها كانت تؤذن وتقيم . الحاكم(٧) والبيهقيّ(٨) وزاد: وتؤم النساء وسطهن . (١) السنن الكبرى (١٩/٢). (٢) صحيح مسلم (رقم ٦٠٦) . (٣) [ق/ ١٣٦] . (٤) السنن الكبرى (٤٠٨/١). (٥) التحقيق (٣١٣/٢). (٦) الكامل (٢٠٣/٢). (٧) المستدرك (٢٠٣/١-٢٠٤) . (٨) السنن الكبرى (٤٠٨/١). ٥٩٣ ٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٥٢ - ٣٥٤) وروى البيهقيّ (١) من طريق مكحول ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة: كنا نصلي بغير إقامة . ٣٥٢. [١٠٣٥] - حديث عمر: لولا الخلِّيفَى(٢) لأَذّنت. أبو الشيخ في (( كتاب الأذان)) والبيهقيّ(٣) من حديثه ، وفيه قصة. والخليفى. بتشديد اللّام مع كسر الخاء المعجمة . وقال سعيد بن منصور ، حذّثنا هشيم ، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس قال : قال عمر : لو أطيق مع الخليفَى لأذنت . ٣٥٣.[١٠٣٦] - حديث: أنّ عثمان اتخذ أربعة من المؤذنين ولم تزد الخلفاء الراشدون على هذا العدد . هذا الأثر ذكره جماعة من فقهاء أصحابنا ، منهم صاحب ((المهذب))(٤) وبيض له المنذري، والنووي، ولا يعرف له أصل، وقد ذكر البيهقيّ في ((المعرفة)»(٥): أنّ الشافعي احتج في (( الإملاء )» بقصة عثمان في جواز أكثر من مؤذنين اثنين . ٣٥٤. قوله: وأمّا الجمع بين الأذان والإمامة(٦) فلا يستحب ؛ لأنه (١) السنن الكبرى (٤٠٨/١). (٢) في هامش "الأصل": ((أي الخلافة)). (٣) السّنن الكبرى (٤٣٣/١). (٤) المهذب، للشيرازي (٥٩/١) . (٥) معرفة السّنن والآثار (٤٥٢/١). (٦) في "ج" و"د": (الإقامة) والصواب ما أثبته، وانظر المسألة في المجموع للنووي (٨٨/٣) . ٥٩٤ لم يفعله رسول الله ◌َ له ولا أمر به ولا السلف الصالح بعده. كذا قال ! [١٠٣٧] - وقد روى الترمذيّ(١) وأحمد (٢) والدّارَ قطنيّ(٣) من حديث يعلى بن مرة: أن النبي ◌َّ أذن وهو على راحلته، وأقام وهو على راحلته. ولفظ التّرمذيّ: أنهم كانوا مع النبي ◌َّ في مسير فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، فأذن رسول الله وَّر وأقام، فتَقَدَّم على راحلته فصلى بهم ، يومئ إيماء . وقال : تفرد به عمر بن الرماح . وقال عبد الحق(٤): إسناده صحيح. والنووي(٥) : إسناده حسن . وضعفه البيهقيّ(٦) وابن العربي (٧) وابن القطان(٨) لحال عمرو بن عثمان . وقد رواه الدّارَ قطنيّ(٩) من هذا الوجه بلفظ : فأمر المؤذن فأذن ، وأقام ، أو (١) سنن الترمذيّ (رقم ٤١١). (٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٧٥٧٢) . (٣) سنن الدارقطنيّ (٣٨٠/١-٣٨١). (٤) سكت عنه في الأحكام الوسطى (٢/ ٤١) وهو ما اقتضى صحته عنده على ما بينه في مقدمة الكتاب . فاعلمه . (٥) المجموع (١١٥/٣)، ولفظه فيه: ((رواه الترمذيّ بإسناد جيد)). (٦) السّنن الكبرى (٧/٢) قال: ((وفي إسناده ضعف، ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب قبول خبره )» . (٧) عارضة الأحوذي (٢/ ٢٠١) قال: ((وأمّا حديثُ يعلى فضعيف السَّند، صحيحُ المعنَى)). (٨) بيان والوهم والإيهام (١٧٩/٤) قال: ((وعمر بن عثمان لا تعرف حاله، وكذا أبو عثمان )) . (٩) سنن الدّارَ قطنيّ (٣٨٠/١). ٥٩٥ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٥٥] أقام بغير أذان ، ثم تَقَدَّم فصلى بنا على راحلته . ورجح السهيلي هذه الرواية ؛ لأنها بينت ما أجمل في رواية التّرمذيّ ، وإن کان الراوي له عن عمر بن الزّماح عنده شديد الضعف . [١٠٣٨] - وقد روى ابن عدي(١) عن أنس مرفوعاً: « يُكْرَهُ للإمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّناً » . قال ابن عدي : منكر والبلاء فيه من سلام الطويل ، أو زيد العمى . [١٠٣٩] . وروى ابن حبان(٢) في ترجمة (( المعلى بن هلال)) عن جابر مثله . والمعلى متهم بالكذب . [١٠٤٠]- وروى أصحاب ((السنن الأربعة)»(٣) حديث عثمان بن أبي العاص ، قال : قلت : يا رسول الله اجعلني إمام قومي. قال: ((أَنْتَ إِمَامُهُم، واتَّخِذْ مُؤَذِّناً لا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً)). وصححه الحاكم (٤). ٣٥٥. قوله: المنقول أن النبي ◌َّ كان يقول في تشهده: ((أَشْهَدُ أنّي رَسُولُ/ (٥) الله )) . كذا قال! ولا أصل لذلك ، بل ألفاظ التشهد متواترة عنه ، أنه كان يقول : (١) الكامل (٢٠٠/٣). (٢) كتاب المجروحين (١٧/٣). (٣) سنن أبي داود (رقم ٥٣١)، وسنن الترمذيّ (رقم ٢٠٩)، وسنن النَّسائيّ (رقم ٦٧٢)، وسنن ابن ماجه (رقم ٧١٤) . (٤) المستدرك (١٩٩/١). (٥) [ق / ١٣٧]. ٥٩٦ ((أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله أَوْ عَبْدُه وَرَسُولُه)). وسيأتي في التشهد. [١٠٤١] - وللأربعة(١) من حديث ابن مسعود في خطبة الحاجة: ((وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله)). [١٠٤٢] - نعم في ((البُخاريّ))(٢) عن سلمة بن الأكوع، لما خفَّت أزواد القوم، فذكر الحديث في دعاء النبي ◌َِّ ثم قال: ((أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إلَّا اللـه وأنِّي رَسُولُ الله)). [١٠٤٣] - وله شاهد عند مسلم(٣) عن أبي هريرة . ٣٥٦. [١٠٤٤] - قوله: ((الدّعَاءُ بَيْنَ الأَذَّانِ وَالإِقَامَةِ لا يُرَدّ)). رواه النّسائيّ (٤) وابن خزيمة(٥) وابن حبان(٦) من حديث يزيد بن أبي مريم ، عن أنس . وأخرجه هو (٧) وأبو داود(٨) والترمذيّ(٩) من طريق معاوية بن قرة ، (١) سنن أبي داود (رقم٢١١٨)، وسنن الترمذيّ (رقم ١١٠٥)، وسنن النَّسائيّ (رقم ٣٢٧٧)، ابن ماجه (رقم ١٨٩٢) . (٢) صحيح البخاريّ (رقم ٢٤٨٤). (٣) صحيح مسلم (رقم ١١١) . (٤) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٩٨٩٥). (٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ٤٢٥، ٤٢٦) . (٦) صحيح ابن حبان (رقم ١٦٩٦) . (٧) لعله يعني : النَّسائيّ في السّنن الكبرى (رقم ٩٨٩٧)، إذ ليس هو في ابن خزيمة وابن حبان بهذا الإسناد . والله أعلم . (٨) سنن أبي داود (رقم ٥٢١) . (٩) سنن الترمذيّ (رقم ٢١٢، ٣٥٩٥) ٥٩٧ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٥٦) عن أنس . [١٠٤٥] . وروى أبو داود(١) وابن خزيمة(٢) وابن حبان(٣) والحاكم (٤) من حديث سهل بن سعد : ((قَلَّ، مَا تُرَدُّ عَلَى دَاع دعوتَهُ عِند حُضُورِ النّداء)). الحديث . (١) سنن أبي داود (رقم ٢٥٤٠) . (٢) صحيح ابن خزيمة (رقم٤١٩). (٣) الإحسان (رقم ١٧٢٠). (٤) المستدرك (١٩٨/١). ٥٩٨ باب استقبال القبلة ٣٥٧. [١٠٤٦] - حديث: أنّ النبي ◌َّ دخل البيت ، ودعا في نواحيه ثم خرج وركع ركعتين في قبل الكعبة ، وقال : «هَذِهِ الْقِبْلَةُ)) . متفق عليه(١) من حديث أسامة بن زيد . [١٠٤٧] - وفي رواية لهما(٢) من حديث ابن عمر: فصلى ركعتين في وجه الكعبة . وقال الخطابي: قوله: ((هَذِه الْقِبْلَة)) معناه: أنّ أمرها استقر على هذه البنية فلا ينسخ أبداً فصلّوا إليها فهي قبلتكم . وقال النووي(٣): يحتمل أن يريد هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله ، لا كل الحرم ولا مكة ، ولا المسجد الذي حولها ، بل نفسها فقط . وهو احتمال حسن بديع ، ويحتمل أن يكون تعليماً للإمام أن يستقبل البيت من وجهه وإن كانت الصلاة إلى [جميع] (٤) جهاته جائزة ؛ وقد : [١٠٤٨] - روى البزار عن عبد الله بن حبشي: رأيت رسول الله وَليله يصلى إلى باب الكعبة ويقول: (( أَيّهَا النَّاسُ إِنَّ الْبَابَ قِبْلَةُ الْبَيْتِ)). لكن إسناده ضعيف . (١) صحيح البخاري (رقم ٣٩٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٣٠). (٢) صحيح البخاري (رقم ٣٩٧)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٢٩). (٣) شرح صحيح مسلم للنووي (٩/ ٨٧). (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وهو في باقي النسخ . ٥٩٩ ٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٥٧) [١٠٤٩] - وروى البيهقي(١) عن ابن عباس مرفوعاً: ((الْبَيْتُ قِبْلَةٌ لأهْل الْمَسْجِدِ ، وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْحَرَمِ ، وَالْحَرَمُ قِبْلَةُ أَهْلِ الأرْضِ فِي مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا مِنْ أُمَّتِي )) . وإسنادُ كلِّ منهما ضعيف . تنبيه حديث الباب قد يعارض : [١٠٥٠] - حديث: ((مَا بَيْنَ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب قِبْلَةٌ)). رواه الترمذيّ(٢) عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال : حسن صحيح . [١٠٥١] . ورواه الحاكم(٣) من طريق شعيب بن أيوب ، عن عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر . وذكره الدَّارَ قطني في (( العلل)) (٤) وقال : الصواب : عن نافع ، عن عبد الله ابن عمر ، عن [عمر](٥) ، قوله . (١) السنن الكبرى (٩/٢-١٠) وقال: (( فرد به عمر بن حفص المكي وهو ضعيف لا يحتج به. وروي بإسناد آخر ضعيف عن عبد الله بن حبشي كذلك مرفوعاً ، ولا يحتج بمثله . والله أعلم )) . (٢) سنن الترمذيّ (رقم ٣٤٢). (٣) المستدرك (٢٠٥/١) . (٤) علل الدَّارَ قطني (٢/ ٣٢/ رقم ٩٤). (٥) ساقط من الأصل، وهو في "م" و"ج" و "د"، وفي "ب": (عن عمر) دون لفظ (قوله) . ٦٠٠ [١٠٥٢] - حديث: ابن عمر في قوله تعالى: ﴿فَإِن خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ قال: ((مُسْتَقْبِي الْقِبْلَة أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيها)) قال نافع: ولا أُرَاه ذكر ذلك إلا عن رسول الله وَالله . [رواه](١) البخاري(٢) من حديث مالك ، عن نافع ، هكذا في حديث في كيفية صلاة الخوف . ورواه ابن خزيمة(٣) من حديث مالك بلا شك . وفيه ردِّ لقول من زعم أن قوله: لا أراه إلا عن رسول الله وَلّل أصل الحديث في كيفية صلاة الخوف ، لا هذه الزيادة ، واحتجاجه لذلك بأن مسلماً ساقه من رواية موسى عن نافع ، وصرح بأنّها من قول ابن عمر (٤) . ورواه البيهقي(٥) من حديث موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر جزماً . وقال النووي في ((شرح المهذب))(٦): هو بيان حكم من أحكام صلاة الخوف لا تفسير الآية . (١) في الأصل: (ذكره) والمثبت من باقي النسخ. (٢) صحيح البخاري (رقم ٤٥٣٥) . (٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٣٦٦)، من طريق إسحاق بن عيسى الطباع ، عن مالك ، به . وقال ابن خزيمة: ((روى أصحاب مالك هذا الخبر عنه فقالوا : قال نافع لا أرى ابن عمر ذكره إلا عن رسول الله (َلآر)). (٤) انظر: صحيح مسلم (رقم ٨٣٩) (٣٠٦). (٥) السنن الكبرى (٢٦٠/٣). (٦) انظر: المجموع (٢٠٦/٣) .