Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
١- كتاب الطهارة / حديث (٨٤ )
أبيه ، عن جده ، عن علي في صفة الوضوء .
قال البيهقي : كذا قال ابن وهب عن ابن جريج عنه ، وقال حجاج عن ابن
جريج : ومسح برأسه مرة واحدة .
ومنها عند الطبراني في (( مسند الشاميين)) من طريق عثمان بن سعيد الخزاعي
عن علي في صفة الوضوء .
وفيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف
فائدة
قال أبو عبيد القاسم بن سلام(١) : لا نعلم أحدا من السلف ، جاء عنه
استكمال الثلاث ، في مسح الرأس إلا عن إبراهيم التيمي .
قلت : قد رواه ابن أبي شيبة(٢) ، عن سعيد بن جبير ، وعطاء ، وزاذان ،
وميسرة .
وأورده(٣) أيضا من طريق أبي العلا عن قتادة ، عن أنس .
وأغرب ما يذكر هنا : أن الشيخ أبا حامد الإسفرائيني حكى عن بعضهم أنه
أوجب الثلاث .
وحكاه صاحب الإبانة عن ابن أبي ليلى(٤).
(١) كتاب الطهور (٣٦١/١).
(٢) انظر: المصنف لابن أبي شيبة (رقم ١٤٩)، والأوسط لابن المنذر (٣٩٦/١).
(٣) انظر: المصنف لابن أبي شيبة (رقم ١٤٠).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية (١/ ١٧٩).

٢٢٢
٨٥. [٣٢٩]- حديث عثمان: أن النبي وحّ لو كان يخلل لحيته.
الترمذي(١) وابن ماجه(٢) وابن خزيمة(٣) والحاكم(٤) والدار قطني(٥) وابن
حبان(٦) من رواية عامر بن شقيق عن شقيق بن سلمة ، عن عثمان وعامر . قال
البخاري(٧): حديثه حسن . وقال الحاكم : لا نعلم فيه طعنا بوجه من الوجوه .
وليس كما قال ؛ فقد ضعفه يحيى بن معين . وأورد له الحاكم شواهد عن أنس ،
وعائشة وعلي وعمار (٨).
قلت : وفيه أيضا عن أم سلمة ، وأبي أيوب ، وأبي / (٩) أمامة ، وابن عمر ،
وجابر ، وجرير ، وابن أبي أوفى ، وابن عباس ، وعبد الله بن عُكبرة ، وأبي
الدرداء .
[٣٣٠] أما حديث أبي الدرداء؛ فرواه الطبراني وابن عدي(١٠) بلفظ : توضأ
فخلل لحيته مرتين، وقال : (( هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي)).
(١) سنن الترمذي (رقم ٣١).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٠).
(٣) صحيحه (رقم ١٥١، ١٥٢) .
(٤) المستدرك (٤٩/١).
(٥) سنن الدارقطني (٨٦/١).
(٦) الإحسان (رقم ١٠٨١).
(٧) العلل الكبير للترمذي (١١٥/١).
(٨) انظر هذه الشواهد في المستدرك (١٤٩/١، ١٥٠).
(٩) [ق/ ٥٢] .
(١٠) الكامل (٨٣/٢).

٢٢٣
١ - كتاب الطهارة / حديث (٨٥ )
وفي إسناده تمام بن نجيح وهو لين الحديث .
[٣٣١] وأما حديث عبد الله بن عكبرة فرواه الطبراني في ((الصغير))(١)
ولفظه : عن عبد الله بن عكبرة. وكانت له صحبة . قال : التخليل سنة .
وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف .
[ ٣٣٢] وأما حديث عمار فرواه الترمذي(٢) وابن ماجه(٣)، وهو معلول
أحسن طرقه ما رواه الترمذي (٤) وابن ماجه(٥) عن ابن أبي عمر ، عن سفيان ،
عن سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة ، عن حسان بن بلال ، عنه .
وحسان ثقة ، لكن لم يسمعه ابن عيينة من سعيد ، ولا قتادة من حسان .
[ ٣٣٣] وأما حديث أنس فرواه أبو داود(٦) ، وفي إسناده الوليد بن زروان ،
وهو مجهول الحال ، ولفظه : كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه
فخلل به لحيته ، وقال: (( هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِي)).
وله طرق أخرى عن أنس ضعيفة .
منها : ما رويناه في ((فوائد أبي جعفر بن البختري)) و (( مستدرك الحاكم))(٧) من
طريق موسى بن أبي عائشة ، عن أنس . ورجاله ثقات لكنه معلول ؛ فإنما رواه
(١) انظر: المعجم الصغير (١٤٩/٢ / رقم ٩٤١).
(٢) سنن الترمذي (رقم٢٩).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم٤٢٩) .
(٤) سنن الترمذي (رقم ٣٠).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم٤٢٩) .
(٦) سنن أبي داود (رقم ١٤٥).
(٧) المستدرك (٨٦/١).

٢٢٤
موسى بن أبي عائشة ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس .
أخرجه ابن عدي(١) في ((ترجمة جعفر بن الحارث أبي الأشهب)) ، وصححه
ابن القطان(٢) من طريق أخرى؛ قال الذهلي في ((الزّهريّات)) حدثنا محمد بن
خالد الصفار من أصله. وكان صدوقا. حدّثنا محمد بن حرب ، حدّثنا الزبيدي ،
عن الزهري عن أنس أن رسول الله وَ ال* توضأ فأدخل أصابعه تحت لحيته ،
وخلل بأصابعه وقال : «هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي)).
رجاله ثقات إلا أنه معلول ، قال الذهلي : حدّثنا يزيد بن عبد ربه حدّثنا محمد
ابن حرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس .
وصححه الحاكم قبل ابن القطان أيضاً (٣) ولم تقدح هذه العلة عندهما فيه .
(١) الكامل (١٣٧/٢).
(٢) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢٢٠/٥).
(٣) قال الذهلي عقب رواية يزيد بن عبد ربه: (( المحفوظ عندنا حديث يزيد بن عبد ربه ،
وحديث الصفار واه)). لكن قال ابن القطان . عقب رواية الصفار .: ((هذا الإسناد صحيح،
[وهذا لا يضره ، فإنه ليس من لم يحفظ حجة على من حفظ ، والصفار قد عين شيخ الزبيدي
فيه ، وبين أنه الزهري ، حتى لوقلنا : إن محمد بن حرب حدث به تارة ، فقال فيه : عن
الزبيدي بلغني عن أنس ، لم يضره ذلك] ، فقد يراجع کتابه فیعرف منه أن الذي حدثه به هو
الزهري، فيحدث به فيأخذه الصفار [هكذا]، ... )) بيان الوهم والإيهام (٢٢٠/٥) وما
بين المعقوفتين ساقط من مطبوع (( بيان الوهم والإيهام)) فاستدركته من كتاب ((تهذيب
السنن)) لابن القيم. لكن رد عليه ابن القيم في ((تهذيب السنن)) (١٠٩/١) فقال:
(( وتصحيح ابن القطان لحديث أنس من طريق الذهلي فيه نظر ، (ثم ساق الحديث ، وكلام
الذهلي وابن القطان عليه ، ثم قال: ) وهذ التجويزات لا يلتفت إليها أئمة الحديث وأطباء
علله ، ويعلمون أن الحديث معلول بإرسال الزبيدي له ، ولهم ذوق لا يحول بينه وبينهم فيه
التجويزات والاحتمالات )).

٢٢٥
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٨٥ )
[٣٣٤] وأما حديث عائشة، فرواه أحمد(١) من رواية طلحة بن عبيد الله بن
كُرَيز عنها . وإسناده حسن .
[ ٣٣٥] وأما حديث أم سلمة فرواه الطبراني(٢) والعقيلي(٣) والبيهقى (٤)
بلفظ : كان إذا توضأ خلل لحيته .
وفي إسناده خالد بن إلياس وهو منكر الحديث .
[٣٣٦] وأما حديث أبي أيوب، فرواه ابن ماجه(٥) والعقيلى(٦) وأحمد(٧)
والترمذي في (( العلل))(٨).
وفيه أبو سورة لا يعرف(٩) .
[٣٣٧] وأما حديث أبي أمامة فرواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه))(١٠)
(١) المسند (٢٣٤/٦).
(٢) المعجم الكبير (ج ٢٩٨/٢٣ / رقم ٦٦٤)
(٣) الضعفاء (٣/٢).
(٤) السنن الكبرى (٥٤/١).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٣).
(٦) الضعفاء (٤/ ٢٣٧).
(٧) مسند الإمام أحمد (٤١٧/٥) .
(٨) العلل الكبير (١١٥/١).
(٩) قال الترمذي: ((سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء فقلت أبو سورة
ما اسمه ؟ فقال : لا أدري ما يصنع به ؟ عنده مناكير ولا يعرف له سماع من
أبي أيوب)).
وفي إسناده أيضا واصل بن السائب الرقاشي ، وهو متروك الحديث .
(١٠) مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٢/ رقم ١١٠).

٢٢٦
والطبراني في (( الكبير))(١) وإسناده ضعيف .
[ ٣٣٨] وأما حديث ابن عمر فرواه الطبراني في «الأوسط)) (٢) من طريق
مؤمل ابن إسماعيل ، عن العمري ، عن نافع عنه . وإسناده ضعيف .
وعن ابن عمر فيه لفظ آخر سيأتي(٣).
[٣٣٩] وأما حديث جابر فرواه ابن عدي في ((الكامل)) (٤) من طريق أصرم بن
غياث، حدّثنا مقاتل بن حبان، عن الحسن عن جابر قال: وضَّأت رسول الله وَّله
غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ، فرأيته يخلل لحيته بأصابعه ، كأنها أنياب مشط .
وأصرم متروك الحديث قاله النسائي(٥) . وفي الإسناد انقطاع أيضا .
[ ٣٤٠] وأما حديث علي فرواه الطبراني ((فيما انتقاه عليه ابن مردويه)) (٦)،
وإسناده ضعيف ومنقطع(٧) .
[٣٤١] وأما حديث جرير ؛ فرواه ابن عدي(٨).
(١) المعجم الكبير (رقم ٨٠٧٠).
(٢) المعجم الأوسط (رقم ١٣٦٣) .
(٣) انظره (برقم ١٥١).
(٤) الكامل (٤٠٣/١).
(٥) انظر : المصدر السابق .
(٦) ((جزء فيه ما انتقى أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه على الطبراني)) (رقم ٥٢) .
(٧) فيه هشيم بن بشير مدلس وقد عنعنه ، وأبو البحتري راويه عن علي رضي الله عنه. واسمه سعيد
بن فيروز. لم يسمع من علي كما قال ابن معين رحمه الله. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/١١).
(٨) الكامل (١٨٤/٧) لكن لفظه: ((وضأت رسول و ليل بعدما نزلت المائدة فمسح على خفيه))
وليس فيه ذكر تخليل اللحية . وقد عزاه إليه ابن القيم أيضا في تهذيب السنن (١١١/١)،
ولعل الجملة الوراد فيها ذكر التخليل سقطت من المطبوع . والله أعلم .

٢٢٧
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٨٦ )
وفيه ياسين الزيات وهو متروك .
[٣٤٢] وأما حديث ابن أبي أوفى؛ فرواه أبو عبيد في كتاب ((الطهور)) (١).
وفي إسناده/ (٢) أبو الورقاء وهو ضعيف(٣). وهو في الطبراني أيضا (٤).
[٣٤٣] وأما حديث ابن عباس، فرواه العقيلي في ترجمة ((نافع أبي
هرمز))(٥) وهو ضعيف ، وهو في الطبراني أيضا (٦) .
وفي الباب حديث مرسل :
[٣٤٤] أخرجه سعيد بن منصور ، عن الوليد ، عن سعيد بن سنان ، عن أبي
الظاهرية، عن جبير بن نفير قال: كان رسول الله وَ لهو إذا توضأ خلل أصابعه
ولحيته ، وكان أصحابه إذا توضؤوا خللوا لحاهم .
٨٦. [٣٤٥] - قوله: روي أنه سير كان يخلل لحيته ، ويدلك عارضيه
بعض الدلك .
(١) كتاب الطهور (رقم ٨٢، ٣١٢).
(٢) [ق/ ٥٣] .
(٣) بل هو متروك .
(٤) المعجم الأوسط (رقم ٩٣٦٢) .
(٥) انظره في الضعفاء (٢٨٥/٤)، ترجمة نافع مولى يوسف بن عبد الله البصري، وقال: ((لا
يتابع عليه بهذا الإسناد .... )). وهو نفسه أبو هرمز بينهما العقيلي، ووحد بينهما ابن
عدي في الكامل (٤٨/٧) .
(٦) المعجم الأوسط (رقم ٢٢٩٨). وقال: (( لم يرو هذه اللفظة عن عطاء عن ابن عباس عن
النبي ◌َّر في تخليل اللحية في الوضوء إلا نافع أبو هرمز تفرد به شيبان)).

٢٢٨
ابن ماجه(١) والدارقطني(٢) والبيهقي(٣)، وصححه ابن السكن من حديث
الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس ، عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله
وَل﴿ إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ، ثم شبك لحيته بأصابعه
من تحتها .
وعبد الواحد مختلف فيه ، واختلف فيه عن الأوزاعي فقال عبد الحميد بن أبي
العشرين هكذا، وخالفه أبو المغيرة فرواه عن الأوزاعي بهذا [السّند](٤) موقوفاً.
قال الدار قطني(٥) وهو الصواب .
وخالفهما الوليد ، فقال عن الأوزاعي ، عن عبد الواحد ، عن يزيد الرقاشي
وقتادة مرسلا حكاه ابن أبي حاتم في (( العلل))(٦).
تنبيه
وقع في بعض نسخ الرافعي عن عثمان وابن عمر: أن النبي وَلّ كان يخلل
لحيته ويدلك عارضه . ووقع في بعضها حديث عثمان مفردا ، وبعده حديث
ابن عمر هكذا .
والصواب : أنه ليس في حديث عثمان ذكر الدلك ، ولا في حديث ابن عمر
ذكر التخليل صريحا . والله أعلم .
(١) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٢).
(٢) سنن الدارقطني (١٠٦/١).
(٣) السنن الكبرى (٥٥/١).
(٤) في الأصل : (التقييد) ، والمثبت من باقي النسخ .
(٥) السنن (١٠٦/١).
(٦) انظر: علل ابن أبي حاتم (٣١/١).

٢٢٩
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٨٧ - ٨٨ )
فائدة
قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : ليس في تخليل اللحية شيء صحيح(١)
وقال ابن أبي حاتم(٢) عن أبيه: لا يثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في
تخليل اللحية شيء .
٨٧. [٣٤٦] - حديث كان رسول الله ◌َالله يحب التيامن في كل شيء
حتى في وضوئه وانتعاله متفق عليه(٣) وصححه ابن حبان (٤)
وابن منده . وله ألفاظ .
ولفظ ابن حبان : كان يحب التيامن في كل شيء حتى في الترجل والانتعال .
وفي لفظ ابن منده : كان يحب التيمن في الوضوء والانتعال .
وفي رواية لأبي داود(٥) : كان يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله
فَابْدَءُوا
٥
٨٨. [٣٤٧] - حديث أبي هريرة: ((إِذَا تَوَضَّأْتُمْ
بِمَامِنِكُمْ)) .
(١) كلمة (صحيح) لم ترد في "ج" و "د".
(٢) علل ابن أبي حاتم (٤٥/١).
(٣) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٦٨)، وصحيح مسلم (٢٦٨) من حديث عائشة رضي الله
عنها .
(٤) انظر : الإحسان (رقم ٥٤٥٦) .
(٥) سنن أبي داود (رقم ٤١٤٠).

٢٣٠
أحمد(١) وأبو داود(٢) وابن ماجه(٣) وابن خزيمة(٤) وابن حبان(٥) والبيهقي(٦)
كلهم من طريق زهير عن الأعمش عن أبي صالح عنه .
زاد ابن حبان والبيهقي والطّبراني(٧): ((إِذَا لَبِسْتُمْ)).
قال ابن دقيق العيد(٨): هو حقيق بأن يصحّح.
وللتّسائي(٩) والترمذي(١٠) من حديث أبي هريرة أن النبي ◌َّ كان إذا لبس
قميصا بدأ بميامنه .
٨٩.[٣٤٨] - قوله: روي عن علي: ما أبالي بدأت بيميني أو بشمالي
إذا أكملت الوضوء .
رواه الدار قطني (١١) من رواية زياد مولى بني مخزوم، قال: جاء رجل إلى
(١) مسند الإمام أحمد (رقم ٨٦٥٢).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٤١٤١).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٨٤) .
(٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٧٨).
(٥) الإحسان (رقم ١٠٩٠) .
(٦) السنن الكبرى (٨٦/١).
(٧) المعجم الأوسط (١١٠١)، والزيادة المذكورة موجودة عند جميع من ذكرهم ابن حجر هنا ،
ما عدا ابن ماجه وحده .
(٨) الإمام في معرفة أحاديث الأحكام (١/ ٥٢٨).
(٩) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٩٦٦٩).
(١٠) (١٦٥٦) سنن الترمذي (رقم ١٧٦٦).
(١١) سنن الدار قطني (١/ ٨٧).

٢٣١
١- كتاب الطهارة / حديث (٩٠ )
علي فسأله عن الوضوء ، فقال : أبدأ باليمين أو الشمال ؟ فأضرط به علي ، ثم
دعا بماء فبدأ بالشمال قبل اليمين .
وذكره البيهقي(١) من هذا الوجه قال علي : ما أبالي بدأت بالشمال قبل اليمين
إذا توضأت .
وهذا اللفظ رواه ابن أبي شيبة(٢) .
وروى أبو عبيد في (( الطهور))(٣) له ، أن أبا هريرة كان يبدأ بميامنه ، فبلغ ذلك
عليا فبدأ بمياسره .
ورواه أحمد بن حنبل (٤) عن الأنصاري(٥) عن عوف عن عبد الله بن
عمرو/ (٦) بن هند عن علي وفيه انقطاع .
٩٠.[٣٤٩] - حديث: ((إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ
آثار الْوُضُوءِ)) ، قال أبو هريرة : فكنا نغسل بعد ذلك أيدينا
إلى الآباط .
لم أره بهذا اللفظ .
(١) السنن الكبرى (٨٧/١).
(٢) المصنف (رقم ٤١٨) .
(٣) كتاب الطهور (رقم ٣٢٢).
(٤) ذكره البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٨٧)، قال عوف: ولم يسمعه [يعني: عبد الله بن
عمرو] من علي رضي الله تعالى عنه .
(٥) في هامش "الأصل": "محمد بن عبد الله وهو شيخه".
(٦) [ق/ ٥٤] .

٢٣٢
[ ٣٥٠] وفي البخاري(١) عن أبي زرعة ، أن أبا هريرة دعا بتور من ماء فغسل
يديه حتى بلغ إبطيه. فقلت: يا أبا هريرة أشيء سمعته من رسول الله وَلِلّ ؟
قال : منتهى الحلية .
وروى مسلم (٢) من حديث أبي حازم ، قال : كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ
للصلاة ، فكان يُمِدّ يَدَه حتى تبلغ إبطه ، فقلت : يا أبا هريرة ما هذا الوضوء ؟
فقال : يا بني فروخ أنتم ههنا ؟! لو علمت أنكم ههنا ما توضأت هذا الوضوء .
فقال: سمعت خليلي وَّل يقول: ((تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)).
تنبيه
ادّعى ابن بطّال في «شرح البخاري»(٣). وتبعه القاضي عياض(٤). تفرُّدَ أبي
هريرة بهذا . وليس بجيّد ، وقد قال به جماعة من السّلف ، ومن أصحاب
الشّافعي .
قال ابن أبي شيبة(6) : حدثنا وكيع ، عن العمري ، عن نافع ، أن ابن عمر كان
ربما بلغ بالوضوء إبطيه في الصيف .
ورواه أبو عبيد(٦) بإسنادٍ أصحّ من هذا ؛ فقال : حدّثنا عبد الله بن صالح ،
حدّثنا الليث عن محمد بن عجلان ، عن نافع .
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ٥٩٥٣).
(٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٢٥٠) (٤٠).
(٣) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢٢١/١، ١٧٧/٩).
(٤) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٤٤).
(٥) المصنف لابن أبي شيبة (رقم ٦٠٤).
(٦) كتاب الطهور (رقم ٢٤).

٢٣٣
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٩٠ )
وأعجب من هذا: أن أبا هريرة رفعه إلى النبي ◌َّ له في رواية مسلم.
وصرح باستحبابه القاضي حسين وغيره .
* حديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء : أنه مسح رأسه بيديه ،
فأقبل بهما وأدبر ؛ بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم
ردهما إلى المكان الذي بدأ منه
متفق عليه(١) . وقد تَقَدَّم .
* حديث : أنه وثيقة مسح في وضوئه بناصيته وعلى عمامته .
تَقَدَّم في أوائل هذا الباب .
واستدل به الرافعي على التكميل على العمامة .
وفي الباب :
[٣٥١] حديث ثوبان : أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين .
قال أبو عبيد(٢) : العصائب : العمائم .
أخرجه أبو داود(٣) من طريق راشد بن سعد عن ثوبان وهو منقطع .
ورواه الحاكم(٤) والطبراني(٥) من وجه آخر عن ثوبان بلفظ : رأيت رسول الله
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٨٥)، وصحيح مسلم (رقم ٢٣٥).
(٢) انظر : غريب الحديث لأبي عبيد (٨٨/١).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٤٦) .
(٤) المستدرك (١٦٩/١).
(٥) المعجم الكبير (رقم ١٤٠٩).

٢٣٤
وَلقر توضأ فمسح على الخفين والخمار . يعني : العمامة .
[٣٥٢] وهذا اللفظ عند مسلم(١) من حديث كعب بن عجرة .
[ ٣٥٣] وحديث المسح على العمامة عند أبي داود(٢) من حديث بلال ،
بإسناد حسن .
وأخرجه النسائي(٣) أيضا .
[ ٣٥٤] وفي البخاري(٤) من حديث عمرو بن أمية، أنه رأى النبي ◌َّ توضأ
ومسح على العمامة والخفين .
٩١. [٣٥٥]- حديث: أن رسول الله ﴾﴾ مسح في وضوئه رأسه وأذنيه
ظاهرهما وباطنهما ، وأدخل إصبعيه في صماخي أذنيه .
أبو داود(٥) والطحاوي(٦) من حديث المقدام بن معديكرب .
وإسناده حسن .
وعزاه النووي(٧) تبعا لابن الصلاح لرواية النسائي وهو وهم .
وفي الباب :
(١) صحيح مسلم (رقم ٢٧٥) (٨٤) ، وهو عن كعب بن عجرة ، عن بلال به .
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٥٣) .
(٣)
سنن النسائي (رقم ١٠٤).
(٤) صحيح البخاري (رقم ٢٠٥) .
(٥) سنن أبي داود (رقم ١٢٢، ١٢٣) .
(٦) شرح معاني الآثار (٣٢/١).
(٧) انظر: المجموع (١/ ٤١١).
٠

٢٣٥
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٩٢ )
[٣٥٦] عن الربيع بنت معوذ في ((السنن)) سوى النسائي(١).
[٣٥٧] وأنس عند الدارقطني(٢) والحاكم(٣).
والصواب وقفه على ابن مسعود .
[ ٣٥٨] وعثمان رواه أحمد (٤) والحاكم(٥) والدار قطني(٦).
ورواه الطحاوي(٧) من حديث عمرو بن شعيب عن / (٨) أبيه عن جده وفيه عن
ابن عباس وسيأتي .
٩٢.[٣٥٩]- حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله عَليهٍ :
أنّه توضأ فمسح أذنيه بماء غير الذي مسح به الرأس .
الحاكم(٩) بإسناد ظاهره الصحة ، من طريق حرملة ، عن ابن وهب ، عن
عمرو بن الحارث ، عن حبان بن واسع ، عن أبيه ، عنه .
(١) انظر: سنن أبي داود (رقم، ١٢٩، ١٣١)، وسنن الترمذي (رقم٣٣)، وسنن ابن ماجه
(رقم ٤٤١) .
(٢) سنن الدار قطني (١٠٦/١).
(٣) المستدرك (١٥٠/١).
(٤) المسند (رقم ٤٨٩) .
(٥) المستدرك (١٥١/١).
(٦) سنن الدارقطني (٨٦/١).
(٧) شرح معاني الآثار (١/ ٣٣).
(٨) [ق/ ٥٥] .
(٩) المستدرك (١٥١/١-١٥٢).

٢٣٦
وأخرجه البيهقي(١) من طريق عثمان الدارمي ، عن الهيثم بن خارجة ، عن ابن
وهب بلفظ : فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه .
وقال : هذا إسناد صحيح . انتهى .
لكن ذكر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في (( الإمام)) (٢) أنه رأى في رواية ابن
المقري عن ابن قتيبة ، عن حرملة ، بهذا الإسناد ولفظه : ومسح رأسه بماء غير
فضل يديه . لم يذكر الأذنين .
قلت: وكذا هو في (( صحيح ابن حبان ))(٣) عن ابن سَلْم ، عن حرملة.
وكذا رواه الترمذي (٤) عن علي بن خشرم ، عن ابن وهب .
وقال عبد الحق(٥) : ورد الأمر بتجديد الماء للأذنين من حديث نمران بن
جارية ، عن أبيه ، عن النبي وَّ.
وتعقبه ابن القطان(٦) بأن الذي في رواية جارية بلفظ : خذ للرأس ماء جديدا
رواه البزار والطبراني(٧) .
[٣٦٠] . وفي الموطأ(٨): عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان إذا توضأ يأخذ
الماء بإصبعيه لأذنيه .
(١) السنن الكبرى (٦٥/١).
(٢) الإمام (١ / ٥٨٠) .
(٣) الإحسان (رقم ١٠٨٥).
(٤) سنن الترمذي (رقم ٣٥).
(٥) انظر: الأحكام الوسطى (١/ ١٧١).
(٦) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢٣٦/٢).
(٧) انظر: مجمع الزوائد (٢٣٤/١).
(٨) الموطأ (٣٤/١).

٢٣٧
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٩٣ )
٩٣. [٣٦١] . حديث روي أنه ◌َّلة أمسك سبابتيه وإبهاميه على
الرأس فمسح الأذنين ، فمسح بسبابتيه باطنهما ، وبإبهاميه
ظاهرهما .
ابن حبان في ((صحيحه)) (١) من حديث ابن عباس أن رسول الله وَ ل توضأ ،
فغرف غرفة فغسل وجهه ، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى ، ثم غرف غرفة
فغسل يده اليسرى ، ثم غرف غرفة فمسح برأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين ،
وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه ، فمسح ظاهرهما وباطنهما ، ثم غرف غرفة
فغسل رجله اليمنى ، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى .
وصححه ابن خزيمة(٢) وابن منده .
ورواه أيضا النسائي(٣) وابن ماجه(٤)، وابن خزيمة(٥) والحاكم(٦)
والبيهقي (٧) ، ولفظ النسائي: ثم مسح برأسه وأذنيه ؛ باطنهما بالسباحتين
وظاهرهما بإبهاميه .
(١) الإحسان (رقم ١٠٨٦).
(٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٤٨).
(٣) سنن النسائي (رقم ١٠٢) .
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٩) .
(٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٤٨).
(٦) المستدرك (١ / ١٤٧).
(٧) السنن الكبرى (١/ ٦٧).

٢٣٨
ولفظ ابن ماجه : مسح أذنيه فأدخلهما السّبابتين(١) ، وخالف إبهامیه إلى ظاهر
أذنيه ، فمسح ظاهرهما وباطنهما .
ولفظ البيهقي : ثم أخذ شيئا من ماء فمسح به رأسه وقال : بالوسطيين من
أصابعه في باطن أذنيه ، والإبهامين من وراء أذنيه . قال الأصحاب : كأنه كان
يعزل من كل يد إصبعين يمسح بهما الأذنين .
وقال ابن منده : لا يعرف مسح الأذنين من وجه يثبت إلا من هذا الطريق .
كذا قال! وكأنه عنى بهذا التفصيل والوصف .
[٣٦٢]- وفي ((المستدرك))(٢) من حديث الربيع بنت معوذ : رأيت رسول الله
وَل﴿ يتوضأ، فمسح ما أقبل من رأسه وما أدبر ، ومسح صدغيه وأذنيه ، باطنهما
وظاهرهما وبينهما .
وأخرجه(٣) من حديث أنس مرفوعاً ، والمحفوظ عن أنس عن ابن مسعود ،
ذكره الدار قطني (٤) .
ذِكرُ الأحاديث الواردة في أن الأذنين من الرأس(٥)
. (( .
(١) كذا في جميع النسخ، ولفظه عند ابن ماجه ((مسح أذنيه داخلَهما بالسّبابتين.
(٢) المستدرك (١٥٢/١).
(٣) المستدرك (١٥٠/١).
(٤) سنن الدارقطني (١٠٦/١).
(٥) وللاستفاضة في تخريج هذا الحديث وبيان طرقه وشواهده فليراجع ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) للشيخ العلامة ناصر الدين الألباني (رقم٣٦)، وتحقيق كتاب ((الخلافيات
للبيهقي ))، للشيخ مشهور حسن آل سلمان (٣٤٨/١-٤٣٩).

٢٣٩
١- كتاب الطهارة / حديث ( ٩٣ )
[٣٦٣]- الأول: حديث أبي أمامة رواه أبو داود (١) والترمذي(٢) وابن ماجه(٣)
وقد بينت أنه مدرج في كتابي في ذلك .
[٣٦٤] . الثاني: حديث عبد الله بن زيد(٤) قواه المنذري ، وابن دقيق العيد.
وقد بينت أيضا أنه مدرج .
[٣٦٥]- الثالث : حديث ابن عباس رواه البزار ، وأعله الدارقطني
بالاضطراب ، وقال(٥) : إنه وهم والصواب رواية ابن جريج عن سليمان بن
موسی مرسلا .
[٣٦٦]- الرابع: حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه (٦)، وفيه عمرو بن الحصين
وهو متروك .
[٣٦٧]-الخامس: حديث أبي موسى أخرجه الدارقطني(٧)، واختلف في
وقفه ورفعه وَصُوِّبَ الوقفُ . وهو منقطع / (٨) أيضا .
[٣٦٨]- السادس : حديث ابن عمر أخرجه الدار قطني(٩) وأعله أيضا .
(١) سنن أبي داود (رقم ١٣٤).
(٢) سنن الترمذي (رقم ٣٧) .
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٤٤٤) .
(٤) أخرجه ابن ماجه في السنن (رقم ٤٤٣) .
(٥) سنن الدار قطني (٩٨/١-٩٩).
(٦) سنن ابن ماجه (رقم٢٢٩).
(٧) سنن الدار قطني (١٠٢/١ - ١٠٣).
(٨) [ق/ ٥٦] .
(٩) سنن الدارقطني (١/ ٩٧)، أخرجه من حديث أسامة بن زيد عن ابن عمر: أن رسول الله =

٢٤٠
[٣٦٩]- السابع: حديث عائشة أخرجه الدار قطني(١) وفيه محمد بن الأزهر
وقد كذبه أحمد .
[٣٧٠]- الثامن : حديث أنس أخرجه الدارقطني (٢) من طريق
عبد [الحكم](٣) عن أنس وهو ضعيف.
٩٤.[٣٧١]-حديث: روي أن النبي ◌َّ قال: «مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنَ
الْغِلٌ)).
هذا الحديث أورده أبو محمد الجويني ، وقال : لم يرتض أئمة الحديث
إسناده ، فحصل التردد في أن هذا الفعل هو سنة أو أدب .
وتعقبه الإمام بما حاصله : إنه لم يجر للأصحاب تردد في حكم مع تضعيف
الحديث الذي يدل عليه .
وقال القاضي أبو الطيب : لم ترد فيه سنة ثابتة .
وقال القاضي حسين : لم ترد فيه سنة .
وقال الفوراني : لم يرد فيه خبر .
= * قال: (فذكره) ثم قال: ((وهذا وهم ولا يصح ، والصواب أسامة بن زيد ، عن هلال
بن أسامة الفهري ، عن ابن عمر موقوفاً )) .
(١) سنن الدار قطني (١٠٠/١).
(٢) سنن الدارقطني (١/ ١٠٤).
(٣) في جميع النسخ الخطية التي عندي (عبد الحكيم)، وصوابه عبد الحكم كما في (( سنن
الدارقطني)» ، وهو : عبد الحكم بن عبد الله القسملي البصري ، ضعفوه ؛ انظر ترجمته
في : الضعفاء للعقيلي (١٠٥/٣)، والجرح والتعديل (٣٥/٦)، والكامل لابن عدي
(٣٣٣/٥)، وكتاب المجروحين (١٤٣/٢)، وتهذيب الكمال (٤٠٢/١٦).