Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
١- كتاب الطهارة / حديث ( ٣١ )
[وقوله: " ثمّ اقرصيه " وقع في حديث عائشة في ((الصحيحين)):
((فَلْتَقْرُصه، ثمّ لْتَنْضَحْه بماءٍ))](١) .
وقوله : "فلتقرصه "(٢) بفتح التاء وضم الراء/ (٣) ، ويجوز كسرها .
وروي بفتح القاف وتشديد الراء ، أي فلتقطعه بالماء ، ومنه : تقريص (٤)
العجين ؛ قاله أبو عبيد(٥) .
وسئل الأخفش عنه ، فضم بإصبعيه الإبهام والسبابة ، وأخذ شيئا من ثوبه بهما ،
وقال : هكذا يفعل بالماء في موضع الدم .
٣١.[٦٧] - قوله: روي أن نسوة رسول الله له سألنه عن دم الحيض
يصيب الثوب ، وذكرن له أن لون الدم يبقى، فقال: ((
أَلْطِخْنَهُ بِزَعْفَرَان )).
هذا الحديث لا أعلم من أخرجه هكذا ، لكن روي موقوفا ؛ فروى الدارمي
في مسنده(٦) عن معاذة ، عن عائشة ، أنها قالت : إذا غسلت الدم فلم يذهب ،
فلتغيره بصفرة أو زعفران .
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، واستدركته من نسخة "م" و"ب".
(٢) لم ترد في "ب" ، بل جاء بدلها عاطف واسم موصول: (وهو).
(٣) [ق/ ٢٠] .
(٤) في جميع النسخ : بالضاد ، والتصويب من المصدر المنقول منه .
(٥) غريب الحديث لأبي عبيد (٣٩/٢-٤٠).
(٦) سننه (رقم ١٠١١).

٨٢
ورواه أبو داود(١) بلفظ : قلت لعائشة في دم الحيض (٢) يصيب الثوب ، قالت :
تغسله ، فإن لم يذهب أثره فلتغيره بشيء من صفرة . موقوف .
٣٢.[٦٨] - حديث خولة بنت يسار سألت النبي وَةٍ عن دم الحيض
فقال: ((اغْسِلِيه)) فقلت: أغسله فيبقى أثره؟ فقال ◌َيهِ:
(( الماءُ يَكْفِيكِ وَلَا يَضُرُكِ أَثَرُه)).
أبو داود(٣) في رواية ابن الأعرابي ، والبيهقي (٤) من طريقين عن خولة .
وفيه ابن لهيعة (٥) . قال إبراهيم الحربي: لم يُسمَع بخولة بنت يسار إلا في هذا
الحديث .
ورواه الطبراني في (( الكبير))(٦) من حديث خولة بنت حكيم ، وإسناده أضعف
من الأول .
فائدة
عزاه ابن الرفعة إلى أبي داود ، فوهم ؛ فإنه إنما أخرج رواية خولة بنت يسار .
(١) السنن (رقم ٣٥٧) .
(٢) في "ب" و "سنن أبي داود": (الحائض) بدل (الحيض)
(٣) السنن (رقم ٣٦٥) من طريق قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة .
(٤) السنن الكبرى (٢/ ٤٠٨) من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة.
(٥) لا يضره ذلك ؛ لأنه من رواية عبد الله بن وهب، عنه ، وسماع ابن وهب من ابن لهيعة
صحيح ، وقد تابعة عليه قتيبة بن سعيد عنه ، وسماع قتيبة إنما كان من كتب ابن وهب ، وابن
وهب أخذ حديثه من أصول صحيحة لابن لهيعة ، كما هو معروف في كتب التراجم .
(٦) المعجم الكبير (ج٢٤١/٢٤ / رقم ٦١٥)، وفيه الوازع بن نافع ، متروك .

٨٣
١- كتاب الطهارة / حديث ( ٣٣ )
* حديث: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِن مَنَامِه)).
تقدم(١) .
وهذا اللفظ عند الدّارَقطني(٢) من حديث ابن عمر بسند حسن .
٣٣. [٦٩] - حديث : أن أعرابيا بال في ناحية المسجد فقال
النبيِ وََّ: ((صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوباً مِن مَاء)).
متفق عليه(٣) من حديث أنس بن مالك .
ورواه البخاري (٤) من حديث أبي هريرة .
فائدة
[٧٠] - حديث ((ذَكَاةُ الأَرْضِ يُبْسُها )) احتج به الحنفية ؛ ولا أصل له في
المرفوع ، نعم ذكره ابن أبي شيبة(٥) موقوفا ، عن أبي جعفر محمّد بن علي
الباقر. ورواه عبد الرزاق عن أبي قلابة(٦) من قوله، بلفظ: ((جُفُوفُ الأرضِ
طُهُورها )).
(١) انظر حديث (رقم ٦٣)
(٢) السنن (٤٩/١).
(٣) صحيح البخاري (رقم٢١٩)، وصحيح مسلم مطولًا وفيه فائدة (٢٨٤) .
(٤) صحيح البخاري (رقم ٢٢٠، ٦١٢٨) .
(٥) المصنف (٥٩/١/ رقم ٦٢٤).
(٦) المصنف (رقم ٥١٤٣) .

٨٤
٣٤. قوله : ولم يؤمر بنقل التراب .
يعني : في الحديث المذكور وهو كذلك ، لكن قد ورد أنّه أمر بنقله من حديث
أنس ، بإسناد رجاله ثقات :
[٧١] - قال الدّارَ قطني (١) : حدثنا ابن صاعد، حدثنا عبد الجبار بن العلا ،
حدثنا ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس : أن أعرابيا بال في المسجد ،
فقال النبي ◌َُّ: ((احْفِرُوا مَكَانَه، ثمّ صُبُّوا عَلَيه ذَنُوباً مِن مَاء)).
وأعله الدّارَ قطني بأن عبد الجبار تفرد به دون أصحاب ابن عيينة الحفاظ ، وأنه
دخل عليه حديث في حديث ، وأنه عند ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن
طاوس مرسلا، وفيه : ((احْفرُوا مَكَانَه)). وعن يحيى بن سعيد ، عن أنس
موصولا . وليست فيه الزيادة .
وهذا تحقيق بالغ ، إلا أن هذه الطريق المرسلة مع صحة إسنادها(٢)، إذا ضمت
إلى أحاديث الباب أخذت قوة ، وقد أخرجها الطحاوي(٣) [مفردة] (٤) من طريق
ابن عيينة عن عمرو ، عن طاوس . وكذا رواه سعيد ابن منصور عن ابن عيينة .
فمن شواهد هذا المرسل ؛ مرسل آخر :
[٧٢] - رواه أبو داود(٥) والدّارَ قطنيّ(٦) من حديث عبد الله بن معقل بن مقرن
(١) لم أجده في السنن له، ولم يعزه ابن حجر إليه في إتحاف المهرة (٣٧٤/٢).
(٢) فيه نظر لأن الثقات لم يذكروها وروايتهم مقدمة على المراسيل والله أعلم.
(٣) شرح معاني الآثار (١/ ١٤).
(٤) في الأصل : (متفردة) والمثبت من باقي النسخ .
(٥) السنن (رقم ٣٨١).
(٦) السنن (١٣٢/١).

٨٥
١- كتاب الطهارة / حديث (٣٤)
المزني . وهو تابعي. قال : قام أعرابي إلى زاوية من زوايا المسجد فبال فيها ، فقال
النبيِ وََّ: (( خُذُوا مَا بَالَ عليه من التّراب فَأَلْقُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءٌ)).
قال أبو داود : روي مرفوعا . يعني موصولا . ولا يصح .
قلت : وله/ (١) إسنادان موصولان :
أحدهما :
[٧٣] - عن ابن مسعود رواه الدارمي(٢) والدّارَ قطنيّ(٣) ولفظه: فأمر بمكانه
فاحتفر ، وصب عليه دلو من ماء .
وفيه سمعان بن مالك ، وليس بالقوي ، قاله أبو زرعة (٤) . وقال ابن أبي حاتم
في (( العلل))(٥) عن أبي زرعة : هو حديث منكر .
وكذا قال أحمد . وقال أبو حاتم : لا أصل له .
ثانيهما :
[٧٤] - عن واثلة بن الأسقع رواه أحمد(٦) والطبراني(٧) . وفيه عبيد الله بن أبي
(١) [ق / ٢١] .
(٢) لم أجده في السنن له، ولم يعزه إليه الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (٢٢٦/١٠)، وإنما
إلى الدّارَقطني فقط ، وكذلك ابن الملقن في البدر المنير (٥٢٧/١) .
(٣) السنن (١/ ١٣١).
(٤) انظر: الجرح والتعديل (٣١٦/٤) وعبارته بعد ذكر الحديث: ((إنّه حديث منكر، وسمعان
ليس بالقوي )» .
(٥) انظر علل ابن أبي حاتم (٢٤/١).
(٦) لم أجده في المسند ، ولم يذكره ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) في مسند واثلة بن الأسقع
(٦٤٣-٦٥٥)، ولم يعزه إليه ابن الملقن في البدر المنير (٥٢٨/١)، وإنما عزاه إلى ابن
ماجه (رقم ٥٣٠) والطبراني فقط . والله أعلم .
(٧) المعجم الكبير (٢٢ / رقم ١٩٢).

٨٦
حميد الهذلي ، وهو منكر الحديث ؛ قاله البخاري(١) وأبو حاتم(٢).
٣٥. [٧٥] - حديث: ((إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ ، وَيُرَشْ عَلَى بَوْلِ
الْغُلَامِ » .
ووقع في الأصل : (من بول الصبية) ولم يقع هذا اللفظ في الحديث ؛ فقد
رواه أبو داود(٣) والبزار والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) وابن خزيمة(٦) والحاكم(٧)
من حديث أبي السمح .
قال : كنت أخدم رسول الله وَلقر فأتي بحسن أو حسين ، فبال على
صدره، فجئت أغسله، فقال: (( يُغسَل [مِن] بول الجارِية وَيُرَشّ مِن بَول
الْغُلامِ)).
قال البزار وأبو زرعة(٨): ليس لأبي السمح غيره ، ولا أعرف اسمه .
وقال غيره : يقال : اسمه [إياد] (٩). (١٠).
(١) انظر : الضعفاء الصغير (ص٧٣).
(٢) انظر: الجرح والتعديل (٣١٢/٥).
(٣) السنن (رقم ٣٧٦) .
(٤) السنن (رقم ٣٠٤) .
(٥) السنن (رقم ٥٢٦) .
(٦) صحيحه (رقم ٢٨٣) .
(٧) المستدرك (١٦٦/١).
(٨) الجرح والتعديل (٣٨٦/٩).
(٩) في الأصل : ( إياذ .. ) بالذال المعجمة . وهو خطأ ، وصوابه من باقي النسخ .
(١٠) أسماء من يعرف بكنيته (رقم ٦٩).

٨٧
١- كتاب الطهارة / حديث ( ٣٥ )
وقال البخاري : حديث حسن .
[٧٦] . ورواه أحمد(١) وأبو داود(٢) وابن ماجه(٣) والحاكم(٤) من حديث لبابة
بنت الحارث ، قالت : كان الحسين بن علي في حجر رسول الله آلآ فبال عليه
فقلت : البس ثوبا جديدا، وأعطني إزارك حتى أغسله. فقال: ((إِنّمَا يُغْسَل مِن
بَوْلِ الأُنْثَى، وَيُنْضَحُ مِن بَوْلِ الذَّكَرِ)).
ورواه الطبراني(٥) من حديثها مطولا .
[٧٧] . ورواه أحمد (٦) وأبو داود(٧) والترمذي(٨) وابن ماجه (٩) وابن
خزيمة (١٠) وابن حبان(١١) والحاكم(١٢) من حديث قتادة ، عن أبي حرب بن أبي
الأسود ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله وَّل قال في بول
الرضيع: ((يُنْضَحُ بَولُ الْغُلَامِ وَيُغْسَلِ بَولُ الجارِيَة)).
(١) المسند (٣٣٩/٦).
(٢) السنن (رقم ٣٧٥).
(٣) السنن (رقم ٥٢٢).
(٤) المستدرك (٢٧١/١ ط. عطا).
(٥) المعجم الكبير (ج٢٥ / رقم١٦، ٣٨، ٣٩، ٤٠، ٤١).
(٦) المسند (رقم ٥٦٣، ٧٥٧).
(٧) السنن (رقم ٣٧٧، ٣٧٨) .
(٨) السنن (رقم ٦١٠).
(٩) السنن (رقم ٥٢٥) .
(١٠) صحيحه (رقم ٢٨٤).
(١١) صحيحه (الإحسان رقم ١٣٧٥).
(١٢) المستدرك (١٦٥/١-١٦٦).

٨٨
قال قتادة : هذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا .
لفظ الترمذي ، وقال : حسن ، رفعه هشام ، ووقفه سعيد .
قلت : إسناده صحيح ؛ إلا أنّه اختلف في رفعه ووقفه ، وفي وصله وإرساله ،
وقد رجح البخاري صحته(١) ، وكذا الدّارَقطني .
وقال البزار(٢) : تفرّد برفعه معاذ بن هشام عن أبيه .
وقد روى هذا الفعل من حديث جماعة ، من الصحابة وأحسنها إسنادا حديث
علي :
[٧٨] . وروى أحمد(٣) وابن ماجه(٤) والطبراني(٥) من حديث عمرو بن شعيب
عن أم كرز قالت: أتى النبي وَلّ بصبي فبال عليه، فأمر به فنضح ، وأتى بجارية
فبالت عليه ، فأمر به فغسل .
وفيه انقطاع ، وقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب ؛ فقيل : عنه ، عن أبيه ،
عن جده ، كالجادة ، أخرجه الطبراني في (( الأوسط))(٦).
وفي الباب :
[٧٩] - عن أم سلمة، رواه الطبراني(٧)، وإسناده ضعيف ؛ فيه إسماعيل بن
(١) انظر: العلل الكبير (١٤٢/١).
(٢) انظر : كشف الأستار (رقم ٧١٧).
(٣) مسند الإمام أحمد (رقم٦ / ٤٢٢) .
(٤) السنن (رقم ٥٢٧) .
(٥) المعجم الكبير (ج٢٥/ رقم ٤٠٨) .
(٦) المعجم الأوسط (رقم ٨٢٤) .
(٧) المعجم الكبير (ج ٢٣ / رقم ٨٦٦).

٨٩
١- كتاب الطهارة / حديث (٣٥)
مسلم المكي .
لكن رواه أبو داود(١) من طريق الحسن ، عن أمه : أنها أبصرت أم سلمة
تصب على بول الغلام ما لم يطعم ، فإذا طعم غسلته ، وكانت تغسل بول
الجارية .
وسنده صحيح . ورواه البيهقي (٢) من وجه آخر ، عنها موقوفا أيضا ،
وصَحَّحَه(٣) .
[٨٠] - وعن أنس ، وفي إسناده نافع أبو هرمز ، وهو متروك .
[٨١] - وعن زينب بنت جحش ، رواه عبد الرزاق(٤) وفيه ليث بن أبي سليم ،
وهو ضعيف .
[٨٢] . وعن امرأة من أهل البيت، رواه أحمد بن منيع في ((مسنده))(٥) قال:
حدثنا بن علية حدثنا عمارة بن أبي حفصة ، عن أبي مجلز ، عن حسين بن علي
أو ابن حسين بن علي ، حدثتنا امرأة من أهلنا .
[٨٣- ٨٤] . وعن ابن عمر، وابن عباس(٦) نحو ذلك . وفي أحاديث أكثر
(١) السنن (رقم٣٧٩).
(٢) السنن الكبرى (٤١٦/٢) .
(٣) قال : وهذا صحيح عن أم سلمة من فعلها .
(٤) المصنف (رقم ١٤٨٨).
(٥) انظر: المطالب العالية لابن حجر (رقم ١٢)، وإتحاف الخيرة المهرة (رقم ٤٩٩) وقال:
(( هذا إسناد رجاله ثقات)) .
(٦) انظر: سنن الدراقطني (١/ ١٣٠)، وضعفه بإبراهيم بن أبي يحيى، وراه أيضا بإسنادٍ فيه
الواقدي وهو متروك .

٩٠
هؤلاء أن صاحب القصة حسن أو حسين بن علي .
[٨٥] - وروى الدّارَ قطني(١) من/ (٢) حديث عائشة ، قالت : بال ابن الزبير على
رسول الله ◌َ﴾ فأخذته أخذا عنيفا، فقال: ((إنّه لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ؛ فَلَا يَضُرّ بَوْلُه)).
وإسناده ضعيف(٣). وأصله في البخاري (٤) بلفظ: أتى رسول الله ◌َلا بصبي
فبال على ثوبه ، فدعا بماء فنضحه ، ولم يغسله .
[٨٦]- وروى الطبراني في ((الأوسط)) (6) من حديث الحسن البصري ، عن
أمه : أن الحسن أو الحسين بال على بطن رسول الله وَله فذهبوا ليأخذوه ،
فقال: ((لا تَزْرِمُوا ابني ... )) الحديث (٦).
وفي ((المصنف))(٧) و ((صحيح ابن حبان)) (٨) عن ابن شهاب : مضت السنة
أنّه يُرشّ بول من لم يأكل الطعام من الصبيان .
تنبيه
قال البيهقي (٩) : الأحاديث المسندة في الفرق بين بول الغلام والجارية ؛ إذا
(١) السنن (١٢٩/١).
(٢) [ق/ ٢٢] .
(٣) مداره على الحجاج بن أرطاة الكوفي ، وهو مع ضعفه كثير التدليس .
(٤) انظر: صحيحه (رقم ٢٢٢) .
(٥) المعجم الأوسط (رقم ٦١٩٧) .
(٦) وتمامه: (( .. أو لا تستعجلوه". فتركوه حتى قضى بوله، فدعا بماء فصبه عليه)).
(٧) المصنف لعبدالرزاق (٣٨٠/١).
(٨) صحيحه (الإحسان ٢١١/٤).
(٩) السنن الكبرى (٤١٦/٢).

٩١
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٣٦)
ضم بعضها إلى بعض قويت ، وكأنها لم تثبت عند الشَّافعي حتى قال : ولا يتبين
لي في بول الصبي والجارية فرق من السنة الثابتة .
قلت : قد نقل ابن ماجه(١) ، عن الشّافعي فرقاً من حيث المعنى ، وأشار في
((الأم )) إلى نحوه .
فائدة
[٨٧] - روى الدّارَ قطني(٢) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى ، عن خارجة بن
عبد الله بن سليمان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أصاب ثوب النبي وَلِّل
أو جلده بول صبي وهو صغير ، فصب عليه من الماء بقدر ما كان البول .
وإسناده ضعيف(٣) .
٣٦.[٨٨] - حديث أم قيس بنت محصن : أنها أتت بابن لها لم يبلغ
أن يأكل الطعام. وفي رواية : لم يأكل الطعام. إلى رسول الله
وسجل فبال في حجره ، فدعا بماء فنضحه على بوله ولم يغسله
غسلا . متفق عليه (٤) . ولمسلم : فدعا بماء فرشه .
تنبيه
أم قيس اسمها : آمنة . قاله السهيلي .
(١) سنن ابن ماجه (١٧٤/١).
(٢) السنن (١٣٠/١).
(٣) حقه أن يكون ضعيفا جدا ؛ إذ علته : إبراهيم بن أبي يحيى ، وهو متروك .
(٤) انظر : صحيح البخاري (رقم ٥٦٩٣)، ومسلم (رقم ٢٨٧) .

٩٢
وقيل : جذامة . وابنها لم يذكر اسمه(١) .
فائدة
ادعى الأصيلي أن قوله : " ولم يغسله " مدرج من قول ابن شهاب(٢).
وفي الباب :
[٨٩] . عن عروة عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَ له يؤتى بالصبيان،
فيدعو لهم ، فأتي بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء ، فأتبعه إياه .
متفق عليه(٣) ، زاد مسلم : ولم يغسله .
حديث أبي هريرة: ((إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاء أَحَدِكِمْ فَلْيُرِقْه ،
وَلْيَغْسِلْهُ سَبعاً ، أُولاهُنَّ بالتّرابِ أَوْ إِخْدَاهُنّ )) .
تَقَدَّم الكلام عليه(٤)، وأن مسلما رواه(٥) إلى قوله: " سَبعَ مَرَّات" ، وبقية
الحدیث ليس هو عنده .
ورواه النسائي(٦) وابن خزيمة(٧) والدّارَ قطنيّ(٨) كما رواه مسلم ، وجزم
(١) انظر: فتح الباري (٣٢٨/١).
(٢) انظر جواب الحافظ ابن حجر عن هذه الدعوى في: فتح الباري (٣٢٨/١).
(٣) صحيح البخاري (رقم ٢٢٢)، وصحيح مسلم (رقم ٢٨٦) بلفظ ((فيبرك عليهم ويحنكهم)).
(٤) انظر: (رقم ٣٠).
(٥) انظر: صحيح مسلم (رقم٢٧٩) (٨٩).
(٦) السنن (رقم ٦٦) .
(٧) صحيحه (رقم ٩٨) .
(٨) السنن (٦٤/١).

٩٣
١ - كتاب الطهارة / حديث (٣٦)
النسائي(١) وابن مَنده، وغير واحد بتفرد علي بن مسهر بزيادة: "فَلْيُرِقْه".
ورواه مسلم أيضا(٢) من وجه آخر، بلفظ: ((أولَاهُنّ بالتُّراب)).
وفي رواية صحيحة للشافعي(٣): ((أوَلاهُنّ، أَوْ أُخْرَاهنَّ بالتّراب)).
وفي رواية لأبي عبيد بن سلام في كتاب (( الطهور))(٤) له بلفظ: ((إِذَا وَلَغْ
الْكَلْبُ فِي الإِناءِ غُسِلَ سَبْعَ مرَّات، أَوْلَاهُنَّ أو إِحْدَاهنّ بالتّراب)).
وهذا يطابق لفظ الكتاب في آخره .
ورواه البزار(٥) من هذا الوجه، بلفظ: (( فَلْيَغْسِلْهِ سَبْعَ مَرَّات؛ إِحْدَاهنّ
بالتّراب)). وإسناده حسن ، ليس فيه إلا أبو هلال الرّاسبي وهو صدوق.
ورواه الدّارَ قطني(٦) من حديث علي بن أبي طالب بلفظ إحداهن بالبطحاء .
وإسناده ضعيف(٧) ، فيه الجارود بن يزيد ، وهو متروك .
وروى مسلم(٨) من حديث عبد الله بن مغفل، بلفظ: ((فَاغْسِلُوه سَبْعاً ،
وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بالتُّرَابِ » .
(١) قال: لا أعلم أحدا تابع علي بن مسهر على قوله : فليرقه .
(٢) صحيحه (رقم٢٧٩) (٩١).
(٣) مسنده (ص٨).
(٤) لم أجده مرفوعا، بهذا الإسناد عنده، وإنما روى (رقم ٢٠٤) بسنده عن أبي هريرة رضي الله
عنه موقوفا قوله : (( إذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبع مرات أولهن أو آخرهن بالتراب ،
والهر مرة )) .
(٥) مسنده (رقم
(٦) السنن (٦٥/١).
(٧) يعني هو ضعيف جدا .
(٨) صحيحه (رقم ٢٨٠) (٩٣).

٩٤
وهذا أصح من رواية : "إحداهن" من حيث الإسناد . والله أعلم.
وإذا تحررت هذه الطرق عرفت أن السياق الذي ساقه المؤلف لا يوجد في
حديث واحد ؛ لأن راوي "فليرقه " لم يتعرض فيها لذكر التراب ، والروايات
التي فيها ذكر التراب لم يذكر فيها الأمر بالإراقة .
فائدة
اللفظ بـ "أو" يحتمل/ (١) أن تكون من الراوي ، ويحتمل أن تكون للإباحة
بأمر الشارع ، قال ابن دقيق العيد : الأول أقرب ؛ لأنه لم يقل أحد بتعيين الأولى
أو الأخيرة فقط ، بل إما بتعيين الأولى ، أو التخيير بين الجميع انتهى .
وليس كما قال ؛ فقد قال الشَّافعي في البويطي : وإذا ولغ الكلب في الإناء
غسل سبعا أولاهن أو أخراهن بالتراب ، لا يطهره غير ذلك .
وكذا قال في ((الأم))(٢) كما تَقَدَّم في أول (( باب إزالة النجاسة))، ولكن
الأول(٣) أقرب من جهة أخرى؛ لأن لفظ رواية الترمذي: ((أَخراهنّ أو قال :
أولَاهُنّ » .
وهنا ظاهر في أنّه شك من الراوي، وكذا قرره البيهقي في (( الخلافيات)) أنها
للشك (٤) .
(١) [ق/ ٢٣].
(٢) انظر: الأم (٦/١) .
(٣) في هامش "الأصل": " أي الشك".
(٤) انظر: الخلافيات (٢٥/٣)، ولم أجد فيه ما يدل على ما ذكره ابن حجر ، بل قوله :
((ويغسل من ولوغ الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب ... ))، يدل على أن " أو"
عنده للتخيير ، وليست للشك . والله أعلم .

٩٥
١- كتاب الطهارة / حديث (٣٦)
فائدة أخرى
المذهب أن حكم الخنزير كالكلب ، واستدل البيهقي(١) بحديث أبي هريرة
في نزول عيسى أنّه يقتل الخنزير ، ودلالته غير ظاهرة ؛ لأنه لا يلزم من الأمر
بقتله أن يكون نجسا .
فإن قيل : إطلاق الأمر بقتله دال على أنّه أسوأ حالا من الكلب ؛ لأن الكلب لا
يقتل إلا في بعض الأحوال .
قلنا : هذا خلاف نص الشَّافعي؛ فإنه نصَّ في (( سير الواقدي )) على قتلها
مطلقا ، وكذا قال في (باب الخلاف في ثمن الكلب) : اقتلها حيث وجدتها .
ويتعجب من النووي في ((شرح المهذب))(٢)، فإنه جزم بأنه لا يقتل منها إلا
الكلب العقور والْكَلِبُ ، وقال : لا خلاف في هذا بين أصحابنا .
وليس في تخصيصه بالذكر أيضا حجة على المدعى ؛ لأن فائدته الرد على
النصاري الذين يأكلونه ، ولهذا يكسر الصليب الذي يتعبدون به لأجله .
واختار النووي في (( شرح المهذب))(٣) أن حكم الخنزير حكم غيره من
الحيوانات ، ويدل لذلك حديث أبي ثعلبة عند الحاكم (٤) وأبي داود (٥) : إنا
نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير .... الحديث . فأمر
بغسلها ، ولم يقيد بعدد .
(١) انظر: السنن الكبرى (٢٤٤/١).
(٢) انظر: المجموع (٢٢٢/٩) إن كان يتعجب من قوله ففيه نظر لحديث ابن المغفل أو يتعجب
من قوله (( ولا خلاف في هذا بين أصحابنا )) فلا يضر والله أعلم .
(٣) انظر: المجموع (٢/ ٥٢٤).
(٤) المستدرك (١٤٣/١-١٤٤).
(٥) السنن (رقم ٣٨٣٩).

٩٦
واختار النووي أن يغسل من ولوغه مرة .
٣٧. [٩٠] - حديث: الهرة ((لَيْسَتْ بِنَجِسَة إِنَّها مِنَ الطَّوَّافين
عَلَیْکم )» .
مالك(١) والشافعي(٢) وأحمد (٣) والأربعة (٤) وابن خزيمة(٥) وابن حبان(٦)
والحاكم(٧) والدّارَ قطنيّ(٨) والبيهقي(٩) من حديث أبي قتادة . قال مالك : عن
إسحاق بن أبي طلحة ، عن حميدة بنت عبيدة ، عن خالتها كبشة بنت كعب بن
مالك ، وكانت تحت بن أبي قتادة ، أنها أخبرتها : أن أبا قتادة دخل عليها
فسكبت له وضوءا ، فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت .
قالت كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين يا ابنة أخي؟ قالت : قلت : نعم .
فقال: إن رسول اللـه ◌َل﴾ قال: ((لَيْسَتْ بِنَجِسٍ، إِنَّما هِيَ مِن الطَّوَّافِين عَليكم أَو
الطَّوَّافَات)) .
(١) الموطأ (٢٢/١-٢٣).
(٢) المسند (ص٩).
(٣) المسند (٣٠٣/٥، ٣٠٩).
(٤) سنن داود (رقم ٧٥)، وسنن النسائي (رقم ٦٨، ٣٤٠)، وسنن الترمذي (رقم ٩٢)، وسنن
ابن ماجه (رقم ٣٦٧)
(٥) صحيحه (رقم ١٠٤).
(٦) صحيحه (الإحسان رقم ١٢٩٩).
(٧) المستدرك (١٦٠/١).
(٨) السنن (٧٠/١) .
(٩) السنن الكبرى (٢٤٥/١).

٩٧
١- كتاب الطهارة / حديث ( ٣٧)
ورواه الباقون من حديث مالك . ورواه الشَّافعي(١) عن الثقة ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه .
ورواه أبو يعلى من طريق حسين المعلم ، عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أم
يحيى امرأته ، عن خالتها ابنة كعب بن مالك . فذكره .
تابعه همام ، عن إسحاق أخرجه البيهقي(٢).
قال ابن أبي حاتم(٣): سألت أبي وأبا زرعة عنه، فقالا : هي حميدة تكنى أم
يحيى .
وصَحَّحَه البخاري (٤) والترمذي(٥) والعقيلي(٦) والدّارَقطني، وساق له في
((الأفراد )»(٧) طريقا غير طريق إسحاق ؛ فروى من طريق الدراوردي ، عن
أَسِيد بن أبي أَسَيْد ، عن أبيه : أنّ أبا قتادة كان يصغى الإناء للهرة فتشرب منه ،
ثمّ يتوضأ بفضلها ، فقيل له: أنتوضأ بفضلها؟ فقال: إن رسول الله وَالله قال:
((إِنَّها لَيْسَتْ بِنَجِس؛ إِنَّما هِيَ مِنَ الطَّوَّافِين عَلَيْكم)).
(١) مسنده (ص٨).
(٢) السنن الكبرى (٢٤٥/١) .
(٣) علل ابن أبي حاتم (٥٢/١) .
(٤) في السنن الكبرى (٢٤٥/١): ((قال أبو عيسى: سألت محمداً - يعني ابن إسماعيل
البخاري . عن هذا الحديث؟ فقال : جوّد مالك بن أنس هذا الحديث ، وروايته أصخ
من رواية غيره )) .
(٥) السنن عقب إخراجه للحديث، فقال: ((هذا حديث حسن صحيح)).
(٦) الضعفاء (١٤٢/٢): حيث قال: ((إسناده ثابت صحيح)).
(٧) انظر : البدر المنير (١/ ٥٥٧) فَقد سَاق إسنادَه كاملًا.

٩٨
وأعله ابن مَنده بأن حميدة وخالتها كبشة محلهما محل الجهالة ، ولا يعرف
لهما إلا [هذا] (١) الحديث . انتهى .
فأما قوله : ((إنهما لا يعرف لهما إلا هذا/ (٢) الحديث )) فمتعقّب بأن لحميدة
حديثاً آخر في تشميت العاطس ، رواه أبو داود(٣) . ولها ثالث رواه أبو نعيم في
(( المعرفة)) (٤) .
وأمّا حالهما ؛ فحميدة روى عنها مع إسحاق ابنه يحيى ، وهو ثقة عند ابن
معين .
وأمّا كبشة فقيل : إنها صحابية(٥) ، فإن ثبت فلا يضر الجهل بحالها . والله
أعلم .
وقال ابن دقيق العيد(٦): لعل من صححه اعتمد على تخريج مالك ، وإن كل
من خرج له فهو ثقة كما صح عنه (٧) ، فإن سلكت هذه الطريقة في تصحيحه.
أعني تخريج مالك . وإلا فالقول ما قال ابن مَنده .
(١) في "الأصل": (بهذا) وهو خطأ، والمثبت من باقي النسخ.
(٢) [ق/ ٢٤].
(٣) السنن (رقم ٥٠٣٨).
(٤) انظر: معرفة الصحابة (٣٠٧٦/٦/ رقم ٧١٠٩) .
(٥) انظر: الثقات لابن حبان (٣٥٧/٣).
(٦) انظر: الإمام في معرفة أحاديث الأحكام (٢٣٥/١).
(٧) يشير إلى قول ابن معين : ((كل من روى عنه مالك بن أنس فهو ثقة إلا عبد الكريم البصري أبو
أمية)) انظر: الكامل (٣٣٨/٥)، وقال أيضا: (تقدمة الجرح والتعديل: ص١٧): ((أتريد أن
تسأل عن رجال مالك؟ كل من حدث عنه ثقة ، إلا رجلا أو رجلين)» وذكر مسلم في مقدمته أن
مالك سئل عن رجل فقال أوجدته في كتبي قال لا قال لو كان ثقة لوجدته في كتبي والله أعلم .

٩٩
١- كتاب الطهارة / حديث ( ٣٧ )
فائدة
اختلف في حميدة هل هي بضم الحاء أو فتحها .
تنبيه
جعل الرّافعي تبعاً للمتولي الذي أصغى الإناء للهرة هو النبي وَله؛ لأنه
قال. لما تعجّبوا من إصغاء الرّسول الإناء للهرة. قال: ((إنَّهَا لَّيْسَتْ
بِنَجِسَة)) انتهى .
والمعروف في الرِّوايات ما تَقَدَّم . نعم روى البيهقي(١) من حديث عبد الله بن
أبي قتادة قال : كان أبو قتادة يصغى الإناء للهرة فتشرب ، ثمّ يتوضأ به . فقيل له
في ذلك، فقال: (( مَا صَنَعْتُ إلَّا مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَصْنَعِ)).
[٩١] - وروى ابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ))(٢) من طريق محمّد بن
إسحاق ، عن صالح ، عن جابر قال: كان رسول الله وَله يضع الإناء للسنور
فيلغ فيه ، ثمّ يتوضأ من فضله .
[٩٢] - ورواه الدّارَ قطني(٣) من طريق أبي يوسف القاضي ، عن عبد ربه بن
سعيد المقبري ، عن أبيه عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ ل تمر به
الهرة فيصغى [لها] (٤) الإناء فتشرب ، ثمّ يتوضأ بفضلها .
(١) السنن الكبرى (٢٤٦/١).
(٢) الناسخ والمنسوخ (رقم ١٤٥).
(٣) السنن (٦٧/١)، وقال: قال أبو بكر: ((يعقوب هذا أبو يوسف القاضي ، وعبد الله هو ابن
سعيد المقبري وهو ضعيف)) .
(٤) في الأصل : (له) والمثبت من "م" و"ب". وفي "ج": ((يمر به الهر فيصغي له ....

١٠٠
وعبد ربه هو عبد الله . متفق على ضعفه.
واختلف عليه فيه ؛ فقيل : عنه ، هكذا .
وقيل : عنه ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن عائشة .
ورواه الدّارَ قطني من وجه آخر(١) عن عروة، عن عائشة. وفيه الواقدي(٢).
وقدروي عن النبي ګمن وجه آخر ، رواه أبو داود(٣) من طريق الدراوردي، عن
داود بن صالح بن دينار التمار ، عن أمه ، أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة ،
قالت : فوجدتها تصلي فأشارت إلى أن ضعيها ، فجاءت هرة فأكلت منها ، فلما
انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، وقالت: إن رسول الله وَ لَه قال: ((إنَّها
لَيْسَتْ بِنَجِس إِنَّما هِي مِنَ الطَّوَّافِين عَلَيْكم)).
ورواه الدّارَقطني(٤) وقال : تفرد برفعه داود بن صالح . وكذا قال :
الطبراني(٥) والبزار(٦) ، وقال : لا يثبت .
ورواه الدّارَ قطني(٧) والعقيلي(٨) من حديث سليمان بن مسافع ، عن منصور
(١) السنن (٧٠/١).
(٢) هو محمّد بن عمر الواقدي ، فهو مع تقدمه في المغازي وأيام الناس إلا أنّه متروك عندهم
متهم بالكذب .
(٣) السنن (رقم ٧٦) .
(٤) السنن (١/ ٧٠) عبارته: (( تفرد به عبد العزيز بن محمّد الدراوردي ، عن داود بن صالح ،
عن أمه بهذه الألفاظ )) .
(٥) أخرجه في معجمه الأوسط (رقم ٣٦٤)، ولم يعلق عليه بشيء.
(٦) انظر: الجوهر النقي (٢٤٨/٢ . مع سنن البيهقي) قال: ((لا يثبت من جهة النقل)).
(٧) السنن (٦٩/١).
(٨) الضعفاء (١٤١/١). قلت: قد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (رقم ١٠٢) ، =