Indexed OCR Text

Pages 621-640

أخبرنا عبد الله بن بكر(١) ، حدثنا حميد، عن أنس، قال: لما نزلت: ﴿لَن
تَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ أو ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ قال أبو
طلحة - وكان له حائط -: يا رسول الله، حائطي لله، ولو استطعت أن أسره لم
أعلنه، قال: ((اجعله في قرابتك، أو أَقْربيك)).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
كذا هو لفظه: ((في قرابتك»، ولذلك اكتفى بلفظ مسلم عنه، وهناك ما
يفسر معناه ویقید مطلقه.
قال ابن أبي شيبة في مسنده، عن أبي خالد الأحمر، عن حميد، عن
أنس: جاء أبو طلحة إلى النبي ◌َّ فقال: ((إني جعلت حائطي لله، ولو
استطعت أن أخفيه ما أظهرته، فقال: ((اجعله في فقراء [قرابتك، وفقراء
أهلك)» .
(٢٨٤١) وذكر من طريق مسلم] (٢) حديث عدي بن حاتم(٣).
[٢٣٦ ب]
وترك منه زيادة هي في / البخاري، وهي: ((إِن وسادك لعريض، إِن كان
الخيط الأبيض والأسود تحت وسادك)).
(٢٨٤٢) وذكر من طريق مسلم عن أبي هريرة، أن رسول اللهعَليه
(١) في ت: بكير، وهو تحريف.
(٢) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه نصف سطر، وأتممنا بعضه من معاني الآثار (٣/ ٢٨٩)؛ لأنه ساقه من طريق
حميد، والباقي من السياق، ولم يقع الآن لي مسند ابن أبي شيبة حتى أتمه منه.
(٣) الأحكام الوسطى (٢/ ٢١١).
(٢٨٤١) أخرجه مسلم في الصيام (٢/ ٧٦٧)، وكذلك البخاري (٤/ ١٥٧) فيه، وفي التفسير
(٣١١/٨).
(٢٨٤٢) أخرجه مسلم في الإمارة (٣/ ١٥٠٥)، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٤٢)، وأحمد (٢/ ٣٩٧،
٤١٢)، والبيهقي (٩/ ١٦٥)، والبغوي (١٠/ ٣٥٦).
٦٢١
=

قال: ((لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا))(١).
هذا، هو من رواية العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وترك من رواية سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال رسول الله ثمطية: ((لا
يجتمعان في النار اجتماعًا يَضْر أحدهما الآخرَ)) قيل: من هم يا رسول الله؟
قال: ((مؤمن قتل كافرًا ثم سدد)(٢).
(٢٨٤٣) وذكر من طريق عبد الله بن مغفَّل قال: أصبت جرابًا(٣) من
شحم يوم خيبر، قال: فالتزمته، فقلت: لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا،
فالتفت فإذا رسول الله لَ ◌ّ متبسمًا(٤).
هذا الحديث هكذا [رواه](٥) شيبان بن فروخ(٦) عن سليمان بن المغيرة،
عن حميد بن هلال.
وليس بكاف في المقصود من ارتفاع حقوق الغانمين منه بحوز حائز، فإنه
ليس فيه عن النبي ◌ّ﴾ شيء، وتبسمه مجمل بالنسبة إلى المقصود.
وقد رواه شعبة، عن حميد بن هلال، قال: سمعت عبد الله بن مغفل
(١) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٥٩).
(٢) أي استقام على الطريقة المثلى ولم يخلط.
(٣) بفتح الجيم وكسره، والكسر أشهر وأفصح.
(٤)
الأحكام الوسطى (٣/ ٨٥).
ما بين المعکوفین ساقط من ت، ولا بد منه.
(٥)
(٦) في ت: فروج، وهو تصحيف.
من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.
=
وأخرجه مسلم، والبيهقي من طريق سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة باللفظ الثاني.
(٢٨٤٣) أخرجه مسلم في الجهاد (٣/ ١٣٩٣)، وكذلك أبو داود (٣/ ٦٥)، والنسائي في الضحايا
(٢٣٦/٧)، وأحمد (٤/ ٨٦)، (٥/ ٦٥)، والطيالسي - المنحة - (١ / ٢٣٨).
٦٢٢

يقول: ((رمي إلينا جراب فيه طعام وشحم يوم خيبر، فوثبت الآخذه، قال:
فالتفت [فإذا](١) رسول الله څ﴾ فاستحییت منه)). ذكره مسلم.
وهو مؤكد لما قلناه؛ فإنه يفهم أنه لم يأخذه، حياء من رسول الله عَئ﴾ .
وقد رواه مسلم بن إبراهيم، وعفان بن مسلم، عن شعبة، فنصا على هذا
المعنى، فقالا فيه: ((فتبسم رسول الله لَّه فاستحييت أن آخذه)).
ذكره ابن أيمن عن ابن أبي خيثمة عنهما.
والمقصودُ الآن ليس هذا، ولكن زيادة مفيدة لما أريد، رافعة ما أبهمته هذه
الأحاديث أو احتملته، وهي ما ذكر أبو داود الطيالسي في مسنده قال: حدثنا
شعبة وسليمان بن المغيرة القيسي(٢) ، كلاهما عن حميد بن هلال العدوي،
قال: سمعت عبد الله بن مغفل المزني يقول: دُلِّي جراب من شحم يوم
خيبر، فأخذته فالتزمته، فقلت](٣): / هذا لي، لا أعطي أحدًاً منه شيئًا،
فالتفت فإذا رسول الله تَّ ، قال: فاستحييت منه.
[٢٣٧ ب]
قال سليمان في حديثه: وليس في حديث شعبة، أن رسول الله لعملية قال:
((هو لك)).
فهذه الزيادة نص في إباحته له، وهي صحيحة الإسناد، ولا تناقض شيئًا
مما تقدم.
(٢٨٤٤) وذكر من طريق الدارقطني عن أبي هريرة، عن النبي
قال: ((إِذا دخلتَ على أخيك فكل من طعامه ولا تسأله، وإِذا سقاك فاشرب من
(١) الزيادة ساقطة من ت وثابتة في صحيح مسلم الذي منه نقله المؤلف، لذلك أثبتناها.
(٢) في ت: العبسي، وهو خطأ.
(٣) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه نصف سطر، واستدركناه من مسند الطيالسي؛ لأن اللفظ له.
(٢٨٤٤) تقدم في الحديث: ٥٢٦.
٦٢٣

شرابه ولا تسأله».
ثم قال: أسنده يحيى بن غَيلان وعبد الجبار بن العلاء، عن ابن عيينة، عن
ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، وأوقفه غيرهما، والموقوف أصوب.
ورواه أبو أحمد من حديث مسلم بن خالد الزِّنجي: حدثني زيد بن
أسلم، عن سُمَي، عن أبي صالح(١)، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال:
((إِذا دخل أحدكم على أخيه المسلم» فذكر مثله.
وهذا الإسناد لا بأس به، مسلم بن خالد: وثقه يحيى بن معين، وضعفه
ابن المديني (٢)، وقال أحمد(٣): لا بأس به (٤) .
كذا ذكر هذا المكان، فذكر الحديث الأول من علل الدار قطني، وهو غير
موصل الإسناد، وعدل إلى كتاب أبي أحمد ليذكر منه الحديث الثاني، وتركه
في کتاب الدار قطني في سننه، لزيادة فيه هناك كما ترى.
ولنذكر الحديثين بنصهما في الكتابيين.
قال أبو أحمد: أخبرنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا علي بن الجعد،
حدثنا الزنجي بن خالد، حدثني زيد بن أسلم، عن سمي، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((إِذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه
طعامًا فلیأکل من طعامه، ولا يسأل عنه، وإن سقاه من شرابه فلیشرب من شرابه،
ولا يسأل عنه».
(١) في ت: عن ابن أبي صالح، وهو خطأ.
(٢) الجرح (٨/ ١٨٣).
(٣) لم أجد هذا النقل عن أحمد في العلل، ولا في الجرح، ولا في نقل الحافظ في التهذيب، فلينظر، ونقل
الحافظ في التهذيب أن ابن القطان قال: ووثقه الدار قطني، ولم أجده هنا.
(٤) الأحكام الوسطى (٤/ ١٥٨).
٦٢٤

قال أبو أحمد: ليس يرويه عن زيد، عن سمي، غير الزنجي بن خالد،
وقد رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة.
وقال الدارقطني في كتاب السنن: قرئ على عبد الله بن محمد [بن
عبد العزيز - وأنا أسمع - حدثكم](١) علي بن الجعد، حدثنا الزنجي بن خالد،
أخبرنا زيد / بن أسلم، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َّ قال: ((إِذا دخل أحدكم على أخيه المسلم [فأطعمه ](٢) فليأكل من طعامه
ولا يسأله، وإِن سقاه شربًا فليشرب من شرابه، ولا يسأله عنه، وإِن خشي منه
فلیکسره بالماء)) .
[٢٣٧ ب]
انتهى حديثه. هذه زيادة زادها البغوي، عن علي بن الجعد، والبغوي
ثقة ، فاعلمه .
(٢٨٤٥) وذكر من طريق أبي داود، من رواية قتادة، عن الحسن، عن
سمرة، عن النبي ◌َّه قال: ((على اليد ما أخذت حتى تؤدي))(٣).
كذا أورده، يرويه عند أبي داود هكذا: يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة.
وهو هكذا يمكن الاستدلال به لإغرام القيم في الْمُتْلَفات من العواري.
ورواه ابن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بإسناده فقال فيه:
((حتى تؤديه)) فهو بزيادة الهاء، ناب(٤) عن ذلك، موجب لرد العین فحسب،
(١) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه نصف سطر، واستدركناه من سنن الدار قطني.
(٢) الزيادة من الدار قطني والسياق دال عليها، ولذلك أثبتناها.
(٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٩).
(٤) من نبا ينبو عنه، إذا ارتفع، والمراد أنه خارج عن ذلك.
(٢٨٤٥) تقدم في الحديث ٢٧٢٣ .
٦٢٥

ما كانت قائمة، کقوله:
(٢٨٤٦) ((العارية مؤداة)) ذكره كذلك البزار، فاعلمه.
(٢٨٤٦) صحيح: أخرجه الدارقطني عن عطاء مرسلاً، وقال: هذا مرسل لا تقوم به الحجة، ثم أسنده
من حديث أبي أمامة أبو داود في البيوع (٣/ ٢٩٧)، والترمذي كذلك (٣/ ٥٦٥)، وابن
ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠٢).
كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة. وإسناده حسن؛
لأنه من رواية إسماعيل عن شامي مثله.
وله شاهد عن أنس عند ابن ماجه بإسناد حسن.
وعن جابر عند البيهقي والحاكم بإسناد حسن، وبهما يصح الحديث.
٦٢٦

(٢٠)
. باب ذكر المصنفين الذين أخرج عنهم
٦ في كتابه ما أخرج: من حديث،
أو تعليل، أو تجريح، أو تعديل

اعلم أنه لیس کل من يطالع کتابه، ويتعرفُ منه ما رَوی، یعرف کل من
يعزو إليه ما يذكر من جميع ما فيه، وإن اتفق لبعضهم أن يعرف المشاهير
منهم، كمالك، والبخاري، فإنه ربما لا يعرف ابن سنجر ولا أبا سعيد(١)
الماليني وأشباههما، ممن لا يعرفه إلا خواص أهل العلم بهذا الشأن.
فلهذا المعنى عقدنا هذا الباب، نذكر فيه جميع من أخرج عنه من
المصنفين، ليخلص به من يقرأ كتابه من هُجْنة (٢) الجهل بمن يعزو إليه الحديث.
[١٢٣٨]
ولم نقصد ذكر أخبارهم، لأن ذلك لو قصدناه طال، فإن منهم من كثرت
أخباره بحسب عظم قدره، كمالك، والبخاري مثلاً فرأينا الاختصار بلاغًا
فاقتصرنا على ذكر الاسم، والكنية، والبلد، والنسبة، والوفاة، وبعض
خصائص] (٣) / الحال، وربما لا يتفق لنا كل هذا في أحد منهم، وربما يكون
أشهرهم وأعظمهم قدراً، أقلّهم حظاً من كلامنا فيه، وتعريفنا به، لاستغنائه
عن ذلك، ولتعذر ذكر الواجب من أخباره، وبالعكس أن الذي نطيل فيه
بعض الإطالة، هو الذي احتاج من ذلك إلى ما لم يحتجْ إليه الآخر، ولم
نذكرهم على الحروف كما العادة في كتب الرجال، لقلة عددهم، ولا بحسب
سبقهم إلى التصنيف، وتقدم بعضهم على بعض في ذلك؛ لأن ذلك ربما لا
يتحصل كما ينبغي، وإنما المتحصَّل منه، أن أول من صنف بالبلد الفلاني
فلان، وبالبلد الفلاني فلان، وهذا لا معنى لذكرنا إياهم بحسبه، فرأينا لهذا
أن نذكرهم بحسب أزمانهم، فلا تنكرنَّ ابتداءنا من غيرُه أولى بالتقديم منه.
(١) في ت: ولا أبا سعيد، وهو تحريف، وصوابه: أبو سعد.
(٢) أي قبح، وعيب.
(٣) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه نصف سطر، وأتممناه من السياق.
٦٢٩

والله ولي التوفيق.
(١) أبو بكر :
محمد بن إسحاق بن يسار، مولی قيس بن مخرمة، هو صاحب
المغازي، رأى أنس بن مالك، والمتحصَّل من أمره الثقة والحفظ، ولاسيما
للسیر، ولم يصح عليه قادح، وتوفي ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائة.
(٢) أبو عبد الله :
سفيان بن سعيد بن مسروق بن عدي الثوري، ثور مناة(١) ، ويقال: ثور
تميم، والحسن بن صالح بن صالح بن حي(٢) ، الفقيه، ثوري أيضاً، ولكن
إلی ثور همدان(٣) فأما أبو يعلى، منذر الثوري، فمن ثور مناة، وقيل فيه، من
ثور همدان.
ولد سفيان رحمه الله، في خلافة سليمان بن عبد الملك، سنة ست
وتسعين، ومات سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة، وهو أحد الأئمة في الفقه
والحديث، وأحد المقدَّمين في الزهد والورع رضي الله عنه.
(٣) أبو سلمة :
حماد بن سلمة بن دينار الرَّبَعي، مولى بني ربيعة بن مالك بن حنظلة،
ويقال: مولى تميم، ويقال: مولى قريش، وهو ابن أخت حميد الطويل، أحد
الأثبات في الحديث، ومتحقق بالفقه، ومن أصحاب العربية الأول، وكانت
وفاته سنة سبع وستين [ومائة - رحمه الله- ](٤) .
(١) في الجرح (٤/ ٢٢٢) ثور بن عبد مناة.
(٢) بفتح المهملة، وتشديد التحتانية المثناة.
(٣) بسكون الميم بلد باليمن، وأما بالفتح والذال المعجمة، فبلدة بفارس.
(٤) الزيادة ممحوة في ت، وأضفناها اعتماداً على ترجمته.
٦٣٠

(٤) مالك بن أنس :
ابن أبي عامر، الأصبحي، إمام الفقهاء / والمحدثين، المبرز عليهم(١) ذو
الفضل، والعقل، والحكمة، توفي سنة تسع وسبعين ومائة بالمدينة، وقد بلغ
من السنين ستا وثمانين سنة .
[٢٣٨ ب]
(٥) أبو بشر :
إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم (٢) ، الأسدي، أسد خزيمة، مولاهم، وهو
المعروف بابن علية(٣) وهي أمه، بصري ثقة، إمام في الفقه والحديث.
قال ابن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم: مات سنة ثلاث وتسعين
ومائة (٤).
قال البخاري: وولد سنة عشر ومائة(٥) .
(٦) أبو سفيان :
وكيع بن الجراح بن مليح، بن عدي بن فرس الرؤاسي، أصله من
نيسابور، وهو أحد الأئمة في الحديث، مات سنة سبع وتسعين ومائة، في
رجوعه من الحج بفَيْد(٦) .
(٧) أبو محمد :
عبد الله بن وهب بن مسلم، القرشي، المصري، صاحب مالك، فقيه،
(١) في ت: في علميهم.
(٢) في الأصل: إسماعيل بن إبراهيم بن سهم - وكلمة ((سهم)) لا وجود لها عند كل من ترجمه، وحكى محقق
الجرح والتعديل، أنه وجد في الأصلین (بسهم)) بدل ((مقسم)).
(٣) بضم المهملة مصغراً.
(٤) انظر أقوالهم في التاريخ الكبير (٣٤٢/١).
(٥) التاريخ الكبير (٣٤٢/١).
(٦) بالفتح ثم السكون ((بلدة في نصف طريق مكة من الكوفة ... )) قاله في معجم البلدان (٤/ ٢٨٢).
٦٣١

محدث، إمام فيها، توفي سنة سبع وتسعين ومائة.
(٨) أبو محمد :
سفيان بن عيينة بن أبي عمران، الهلالي، مولى بني عبد الله بن رُويبة(١)
ابن هلال، كوفي الأصل، مكي الدار، وكان بنو عيينة عشرة، حدث منهم
خمسة، وهم سفيان، ومحمد، وآدم، وعمران، وإبراهيم، وكلهم خزار.
وسفيان إمام أهل الحديث، ولد سنة سبع ومائة، ومات أول يوم من
رجب، سنة ثمان وتسعين ومائة.
(٩) أبو داود:
سليمان بن داود الطيالسي، مولى قريش، أصله فارسي، سكن البصرة،
يقال: إنه كان يحفظ ثلاثين ألف حديث، وروي عنه أنه قال: كتبت عن شعبة
ستة آلاف وسبعمائة، وشرب البلاذر للحفظ فتجذم به، والذي يقال في
أوهامه، إنما هو قليل في جنب كثير محفوظه، وهو ثقة لاشك فيه.
قال البخاري عن ابن المثنى: مات سنة ثلاث ومائتين(٢).
(١٠) أبو بكر :
عبد الرزاق بن همام بن نافع، اليماني، أخو عبد الوهاب بن همام، من
أهل الحديث والفقه، ثقة، قال البخاري: مات سنة إحدى عشرة
ومائتين(٣).
(١) بضم المهملة مصغراً.
(٢) التاريخ الكبير (١٠/٤).
(٣) المصدر نفسه (١٣٠/٦).
٦٣٢

(١١) أبو عبيد:
القاسم بن سلام، البغدادي، من أهل الفقه، والحديث، ولي القضاء]
بطرسوس(١)، وخرج إلى مكة فسكنها، سنة أربع وعشرين ومائتين،
وتوفي] (٢) / في هذه السنة.
[٢٣٩أ]
(١٢) أبو جعفر :
محمد بن الصباح البزاز - بزايين - البغدادي، المعروف بالدولابي،
صاحب حديث ويسير فقه، ثقة، مات سنة سبع وعشرين ومائتين.
(١٣) أسد بن موسى :
المعروف بأسد السنة، يقال: إنه كان أموياً(٣) ، وکان یکتم ذلك، هو
أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، يروي عن حماد بن سلمة،
وحماد بن زيد، ونحوهما، ولا أذكر ميقات وفاته(٤) . قال أبو العرب: قال
أبو الحسن - يعني الكوفي - أسد بن موسى ثقة.
(١٤) أبو عثمان :
سعيد بن منصور، الخرساني يقال: إنه من الطالقان(٥)، سكن مكة،
ويقال: إنه جوزجاني(٦)، وهو ممن سمع من مالك بن أنس، وهو أحد
الأثبات.
(١) ((بفتح أوله وثانيه)) وسينين مهملتين، بينهما واو ساكنة مدينة بثغور الشام، بين أنطاكية وحلب)) معجم البلدان
(٢٨/٤).
(٢) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطرين، وأتممناه اعتماداً على السياق، وعلى ترجمته في التهذيب.
(٣) بضم الهمزة نسبة إلى بني أمية.
(٤) توفي بمصر في المحرم سنة اثنتي عشرة ومائتين، قاله ابن يونس، انظر التهذيب (٢٢٨/١).
(٥) بلام مفتوحة بلدتان: إحداهما بخرسان، والأخرى بين قزوين وأبهر، انظر معجم البلدان (٦/٤ -٧).
(٦) بضم الجيم، وفتح الزاي المعجمة: ((من كوربلخ بخراسان)) انظر معجم البلدان (١٨٢/٢).
٦٣٣
٠

قال البخاري: مات سنة تسع وعشرين ومائتين أو نحوهما(١).
(١٥) أبو بكر :
عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان، العبسي، وإبراهيم بن عثمان،
هو أبو شيبة الواسطي، كوفي حافظ، مقدم في ذلك، وأخوه عثمان، حافظ
ثقة، وأخوهما القاسم ضعيف.
توفي أبو بکر سنة خمس وثلاثين ومائتين.
(١٦) أبو مروان :
عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون(٢) بن جاهمة بن عباس بن
مرداس السلمي، سكن قرطبة، وأصله من ألبيرة (٣) متحقق بحفظ مذهب
مالك، ونصرته، والذب عنه، لقي الكبار من أصحابه، ولم يُهْدَ في الحديث
الرشد، ولا حصل منه على شيخ مفلح، وقد اتهموه في سماعه من أسد بن
موسى، وادعى هو الإجازة، ويقال: إن أسداً أنكر أن يكون أجازه.
ووفاته سنة ثمان وثلاثین ومائتين.
(١٧) أبو يعقوب:
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، الحنظلي المروزي، المعروف بابن راهويه،
قيل له ذلك، لأن أباه ولد في الطريق.
هو أحد الأئمة في الفقه والحديث.
(١) التاريخ الكبير (٥١٦/٣).
(٢) في التهذيب: ابن مروان، وما في ت: هو الموجود في جذوة المقتبس (٢٨٢)، وتاريخ علماء
الأندلس(٢٦٩).
(٣) ((الألف فيه ألف قطع، وليس بألف وصل، بوزن كبريتة، كورة كبيرة من الأندلس، بينها وبين قرطبة تسعون
میلاً)) قاله في معجم البلدان (١/ ٢٤٤).
٦٣٤

توفي سنة ثمان وثلاثین ومائتين، وهو ابن سبع وسبعين سنة.
(١٨) أبو السري:
هناد(١) بن السري بن مصعب الدارمي، الوراق [الكوفي، الحافظ، من
شيوخ] (٢) مسلم وأبي داود. ولا أذكر ميقات وفاته(٣) /.
[٢٣٩ب]
(١٩) أبو محمد :
عبد بن حميد الكشي - وكش بفتح الكاف، قرية بالجبل على ثلاثة فراسخ
من جرجان - يقال: إن اسمه عبد الحميد وعبد لقب له، وزعموا أن ما أتبع
البخاري في جامعه حديث ابن عمر في حنين الجذع من قوله: ((وزاد عبد
الحمید))(٤) أنه عبد بن حميد.
ولم يقع له ذكر عند البخاري في غير هذا الموضع، فأما مسلم فأكثر عنه،
وهو يروي عن عبد الرزاق، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبي عاصم،
وعثمان بن عمر، وله كتاب المسند، وكتاب التفسير، وغيرهما، يرويها عنه
إبراهيم بن خزيم(٥) - بالزاي - هو الشاشي - ذكر ذلك الدار قطني في كتاب
المؤتلف والمختلف(٦) ولا أذكر ميقات وفاته(٧).
(٢٠) أبو عبد الله :
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف، الجعفي،
(١) في ت: هناك، وهو تحريف.
(٢) ما بين المعكوفين ممحو في ، ت، منه نصف سطر، وأتممناه من ترجمته ومن السياق.
(٣) قال السراج: مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين، انظر التهذيب (٦٢/١١ -٦٣).
(٤) أخرجه في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام الفتح (٦/ ٦٩٦).
(٥) بضم المعجمة الفوقية أوله مصغراً، وبزاي معجمة .
(٦) المؤتلف والمختلف (٨٥٤/٢).
(٧) توفي سنة تسع وأربعين ومائتين، انظر السير (٢٣٦/١٢).
٦٣٥

البخاري، مولى سعيد بن جعفر، والي خرسان، إمام أهل الحديث، ذو الدين
والفضل، والزهد، والورع، أخباره أكثر من أن يُتُعرَّض لها.
ولد يوم الجمعة بعد الصلاة، لثنتي عشرة خلت من شوال، سنة أربع
وتسعين ومائة، ومات يوم الفطر سنة ست وخمسين ومائتين.
(٢١) محمد بن سنجر :
الجرجاني، نزيل مصر، أحد الأثبات المكثرين، توفي سنة ثمان وخمسين
ومائتين(١).
(٢٢) أبو الحسين:
مسلم بن الحجاج، القشيري، النيسابوري، إمام، توفي عشية الأحد،
لست بقین من رجب سنة إحدى وستين ومائتين.
(٢٣) أبو إبراهيم:
إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن مسلم، المزني صاحب الشافعي، إمام في
الفقه، من ساكني مصر، وبها توفي سنة أربع وستين ومائتين، وسنه سبع
و ثمانون.
(٢٤) عباس بن محمد الدوري :
صاحب ابن معين، والدور، موضع ببغداد، وبسُرَّ مَن رأى(٢) أيضاً،
كنيته أبو الفضل، وهو ثقة إن شاء الله ، ولد سنة خمس وثمانين ومائة،
و توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين، وسنه ثمان وثمانون سنة .
(١) انظر ترجمته في السير (٤٨٦/١٢).
(٢) سر من رأى ببناء الفعل الأول للمجهول، مدينة فوق بغداد- كما في لب اللباب (٦/٢).
٦٣٦

(٢٥) أبو داود :
[ ٢١٠أ]
سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن [بشير، السجستاني، سكن](١) /
البصرة، إمام عصره، توفي بالبصرة ليلة الجمعة لست عشرة خلت من شوال،
سنة خمس وسبعين ومائتين.
(٢٦) أبو عبد الرحمن :
بقي بن مخلد، من أهل قرطبة أحد الأثبات المكثرين، المتقدمين في الزهد
والورع، ولد سنة إحدى ومائتين، ومات سنة ست وسبعين ومائتين.
(٢٧) أبو بكر :
أحمد بن أبي خيثمة: زهير بن حرب.
(٢٨) أبو عيسى:
محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي،
وترمذ بخراسان، جھلہ بعض من لم يبحث عنه، وهو أبو محمد بن حزم
فقال في كتاب الفرائض من الإيصال - إثر حديث أورده، إنه مجهول(٢)
فأوجب ذلك في ذكره من تعيين من شهد له بالإمامة، ما هو مستغن عنه
بشاهد علمه وسائر شهرته.
فممن ذكره في جملة المحدثين(٣): أبو الحسن الدارقطني وأبو عبد الله
ابن البيع .
(١) ما بين المعكوفين بمحو في، ت، منه نصف سطر، وأتممناه من ترجمته.
(٢) التهذيب (٩/ ٣٤٤) نقلاً عن الإيصال.
(٣) في ت: الأحاديث، والراجح ما أثبتناه.
٦٣٧

وقال أبو يعلى: الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي، الحافظ في كتابه:
أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن الضحاك، الحافظ، ثقة متفق عليه(١).
وممن ذكره أيضاً، الأمير بن ماكولا(٢) ، وابن الفرضي(٣) ، وأبو سليمان
الخطابي(٤). وذكر وفاته جماعة، منهم أبو محمد الرشاطي(٥) ، قال: إنه
توفي ليلة الاثنين لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين.
(٢٩) أبو محمد :
الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي، البغدادي، وثقه أحمد بن
كامل(٦)، وقال فيه الدار قطني: صدوق(٧) مات ليلة عرفة سنة ثنتين وثمانين
ومائتین، وقد بلغ ستاً وتسعين.
(٣٠) أبو عبد الله:
محمد بن عبد السلام بن ثعلبة بن زيد بن الحسن بن كلب بن أبي ثعلبة،
الخشني، صاحب النبي لتَّهُ. من أهل قرطبة، رحل فأكثر السماع، وجمع
من علمي الحديث والغريب كثيراً، وهما الغالب عليه، ومات سنة ست
وثمانين ومائتين، وهو ابن ثمان وستين سنة (٨).
(١) انظر الإرشاد (٣/ ٩٠٤ -٩٠٥).
(٢) انظر: الإكمال.
(٣) ذكره في كتابه: المؤتلف والمختلف، كما في التهذيب (٩/ ٣٤٤)، ولا أعلم عن هذا الكتاب شيئاً الآن.
(٤) ؟
(٥) لعله ذكره في كتابه اقتباس الأنوار، في أنساب رواة الآثار، انظر الصلة (١/ ٢٩٧).
(٦) انظر لسان الميزان (١٥٨/٢).
(٧) انظر لسان الميزان (٤٤٢/١).
(٨) انظر ترجمته في تاريخ علماء الأندلس (١٤/٢).
٦٣٨

(٣١) علي بن عبد العزيز :
ابن مروان البغوي(١)، وبغ(٢) بناحية خراسان، لزم أبا عبيد [وأخذ عنه
الحديث والقراءات](٣) مات هو سنة سبع وثمانين ومائتين.
(٣٢) أبو بكر :
[ ٢٤٠ب]
/ أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، البصري، كان أحفظ الناس
للحديث، توفي بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
(٣٣) أبو عبد الله :
محمد بن نصر، المروزي، صاحب الاختلاف(٤)، ولم يكن مروزياً،
وإنما نسب إليها تلقيباً، وهو نيسابوري، وهو إمام في الفقه والحديث.
وتوفي بسمرقند(٥) ، سنة أربع وتسعين ومائتين، وبها ألف كتابه الكبير،
وغلب عليه مذهب الشافعي.
(٣٤) أبو محمد:
عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، صاحب الجرح والتعديل، إمام من
أئمة خراسان، كثير التصنيف، لا أذكر وقت وفاته(٦).
· (٣٥) أبو عبد الرحمن :
أحمد بن شعيب بن علي بن سنان، النسائي، إمام أهل الحديث، توفي
بالرملة سنة اثنتين وثلاث مائة.
(١) بفتحتين، نسبة إلى بغ.
(٢) في ت: بغو- والتصويب من الأنساب للسمعاني، ومعجم البلدان (١ / ٤٦٧)، وتسمى بغشور أيضاً.
(٣) ما بين المعكوفين ممحو في ، ت، منه نصف سطر، وأتممناه اعتماداً على مجموعة من مصادر ترجمته.
(٤) قال الخطيب: ((كان أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام)).
(٥) بفتح أوله و ثانیه وسکون ثالثه، بلدة بخراسان.
(٦) توفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
٦٣٩

(٣٦) أبو يحيى :
زكرياء بن يحيى بن داود، الساجي، ينسب إلى الساج، وهو خشب
أطول من النخيل، وأكبر من شجر الجوز، وهو بصري، فقيه، ومختلف فيه،
وثقه قوم، وضعفه آخرون(١)، وبالبصرة كانت وفاته سنة سبع وثلاث مائة.
(٣٧) أبو جعفر :
محمد بن جرير الطبري، من أهل طبرستان، إمام في الفقه، والحديث،
والتفسیر، والتاريخ، مات ببغداد سنة عشر وثلاث مائة.
(٣٨) أبو بكر :
ابن أبي داود: سليمان بن الأشعث، صاحب السنن، قد تقدم كلامهم فيه
في هذا الكتاب(٢)، ولا ريب في حفظه وإكثاره، وكانت وفاته سنة ست عشرة
وثلاث مائة، وهو ابن سبع وثمانين سنة.
(٣٩) أبو بكر :
محمد بن إبراهيم بن المنذر، النيسابوري، فقيه، محدث، ثقة، ولا
يلتفت إلى كلام العقيلي فيه(٣)، وفاته سنة ثمان عشرة وثلاث مائة.
(٤٠) أبو جعفر :
أحمد بن محمد بن سلامة، بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سلیم،
(١) قال الذهبي في الميزان (٧٩/٢): ((أحد الأثبات ما علمت فيه جرحاً أصلاً)) ونقل مقالة المؤلف فيه.
وقال الحافظ في الميزان (٤٨٨/٣): ((ولا يغتر أحد بقول ابن القطان، فقد جازف بهذه المقالة، وما ضعف
زكرياء الساجي هذا أحد قط ... )) وانظر أيضاً الإرشاد (٥٢٧/٢).
(٢) انظر الحديث: ٢٢٧٦، ٢٢٧٧، ٢٢٧٨.
(٣) انظر قوله فيه في الميزان (٤٥٠/٣).
٦٤٠