Indexed OCR Text

Pages 541-560

باب: أين تصلى ركعتا الطواف؟ تجد فيه: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن
يحيى، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن المطلب بن أبي وداعة قال:
((رأيت رسول الله لَ﴾ حين فرغ من سبعه(١)، جاء حاشية المطاف، فصلى
رکعتین لیس بینه وبین الطواف أحد)).
وفي كتاب الحج عند أبي داود في ترجمة نصها: باب في مكة: حدثنا ابن
حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثني كثير بن كثير بن المطلب بن
أبي وداعة، قال: حدثني بعض أهلي بحديث عن جدي، أنه رأى النبي [لقَّ﴾.
مما يلي ] باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه وليس بينهما [سترة، قال
سفيان: وليس بينه وبين] (٢) الكعبة سترة.
[٢١٥ ب]
قال سفيان: كان ابن جريج / أخبرنا عنه، قال: حدثنا كثير عن أبيه،
فسألته، فقال: ((فليس من أبي سمعته، ولكن من بعض أهلي عن جدي))
انتھی ما ذکر أبو داود.
وفيه بيان الانقطاع الذي أشار إليه في کتابه الکبیر من عند أبي داود،
وتبين منه أن رواية ابن جريج منقطعة؛ فإنه ذكر أن سفيان راجع كثيرًا وسأله
ممن سمعه، فأخبر أنه لم يسمعه من أبيه، وإنما حدثه به بعض أهله.
وثبت بالجميع مقصودنا، وهو بيان الغلط في ذكر العباس فقط، أو
بزيادة: ((عن عبد المطلب)) في هذا الحديث، وأنه لا مدخل له هنا.
وقد ذكر الدار قطني في علله هذا الحدیث واختلاف الناس فيه، وذکر
خلافًا عن ابن جريج، وصوب رواية ابن عيينة، ومراجعته کثیرًا، وسؤاله هل
سمعه من أبيه أم لا، والله الموفق.
(١) في ت: من سعيه، وهو تحريف.
(٢) ما بين المعكوفات الأربع ممحو في ت منه قدر نصفي سطرين، وأتممناه من أبي داود.
٥٤١

(٢٧٧٢) وذكر حديث المقعد الذي قال فيه النبي تمّه لما مر بين يديه:
((قطع صلاتنا قطع الله أثره))(١) .
وقد بينا أمره في موضعين: في باب النقص من الأسانيد(٢)، وفي باب
الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها(٣).
(٢٧٧٣) وذكر من طريق أبي داود قال: حدثنا عبد السلام بن عبد الرحمن
الوابصي - من ولد وابصة - حدثنا أبي، عن شيبان، فذكر حديث: ((اتخاذ
النبي تَ﴾ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه لما أسن)).
ثم قال عقبه: عبد الرحمن الوابصي - وهو ابن صخر - كان قاضي حلب
والرَّقة، لا أعلم روى عنه إلا ابنه عبد السلام(٤) .
هكذا ذكره، ولا أبعد أن يكون كما ذكر، لكنه ليس بمعروف، والمعروف
إنما هو ابنه: عبد السلام، هو كان قاضي حلب، وحران، والرقة، وأخاف أن
يكون جرى عليه الغلط مما ذكره به ابن أبي حاتم، وإن كان ما ذكر صوابًا، إلا
لم یوضحه، ولم يفسره](6) کما یجب.
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٥).
(٢) انظر الحديث: ٣٥.
(٣) انظر الحديث: ١١٠٢.
(٤) الأحكام الوسطى (١/ ٢٠).
(٥) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه قدر نصف سطر، وأتممناه من السياق.
(٢٧٧٢) تقدم في الحديث ٣٥، ١١٠٢.
(٢٧٧٣) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٤٩). من طريق عبد السلام بن عبد الرحمن عن
أبيه، عن شيبان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف عن وابصة، عن أم قيس
بنت مُحصن، فذكرته.
وإسناده ضعيف؛ عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر وأبوه مجهولان، ومن فوقهما
ثقات.
٥٤٢

قال ابن أبي حاتم: عبد السلام بن عبد الرحمن(١) بن صخر بن
عبد الرحمن](٢) / بن وابصة الأسدي، قاضي الرقة، وحران، وحلب، روى
عن أبيه، عن جعفر (٣) بن برقان، سمع منه أبي بالرقة سنة أربع وأربعين وروى
عنه(٤).
[٢١٦ أ]
هذا جملة ما ذكره به، وهو صواب، وقوله فيه: ((قاضي الرقة، وحران،
وحلب)) هو نعت لعبد السلام المبتدأ بذكره، المعتمد بيانُ أمره، ولا يصح أن
نجعله نعتًا لعبد الرحمن، إلا لو قال هكذا: ((عبد السلام بن عبد الرحمن،
قاضي الرقة وحران وحلب، ابن صخر بن عبد الرحمن بن وابصة)). فإذالم
يفعل(٥) ، بل ذكر النسب، فلما فرغ أعاد النعت، كان ذلك للمذكور أولاً.
وليس من هاهنا غلط؛ فإنه - والله أعلم - لم يحتَجْ حين كتب هذا الحديث
أن ينظر في أمر عبد السلام شيخ أبي داود في الإسناد المذكور، ولذلك لم يبين
من أمره شيئًا، ولأنه قد عُهد منه تسامح في أشياخ أبي داود، اعتمادًا على ما
علم من تحفظه، وتحريه في أشياخه الذين أخذ عنهم، وإنما احتاج أن ينظر في
أمر الأب: عبد الرحمن والد عبد السلام، فوجَد في باب عبد الرحمن عند
ابن أبي حاتم - وهو ملجؤه - ما هذا نصه: ((عبد الرحمن بن صخر بن
عبد الرحمن بن وابصة بن معبد، والد عبد السلام، قاضي الرقة، وحران،
وحلب، روى عن شيبان بن عبد الرحمن، وجعفر بن برقان، وطلحة بن
زيد، وأبي مريم الأنصاري، وقيس بن الربيع، روى عنه ابنه عبد السلام
(١) في الجرح: عبد السلام بن أسلم بن عبد الرحمن، والمعروف هو: عبد السلام بن عبد الرحمن، فإن ابن أبي
حاتم لما ترجم عبد الرحمن، قال: والد عبد السلام، قاضي الرقة وحران وحلب.
(٢) ما بين المعكوفين ممحو في ت، منه نصف سطر، وأتممناه من الجرح والتعديل.
(٣) في ت: وجعفر، وهو خطأ.
(٤) الجرح (٦/ ٤٩).
(٥) في ت: فإذا لم يفعل.
٥٤٣

الوابصي (١).
هذا نهاية ما ذكره به، وهو مغلِّط لمن لم يقف على باب عبد السلام وما ذكر
فيه؛ إذ يحتمل أن يكون قوله: ((قاضي الرقة وحران وحلب مرفوعًا، فيكون
نعتًا لعبد الرحمن كما فهم هو، أو مخفوضًا(٢) فيكون نعتًا لعبد السلام كما هو
الحق، وإذا كان هذا محتملاً، رجع إلى المبيَّن في باب عبد السلام [وهو لفظة:
حران](٣) فإنه ذكرها، أو سقط له ذكرها، ولا يعلم لعبد الرحمن (٤) المذكور
[راو آخر يروي](٥) عنه إلا ابنه عبد السلام، القاضي الوابصي / فاعلم ذلك.
[٢١٦ ب]
(٢٧٧٤) وذكر من طريق أبي أحمد، عن بقية بن الوليد، قال: حدثني
مالك بن أنس، عن عبد الكريم الهمداني، عن أبي حمزة قال: سئل النبي تَّ
عن رجل نسي الأذان والإقامة، وقال: ((إن الله عز وجل تجاوز عن أمتي السهو
في الصلاة)).
ثم أتبعه ما أتبعه، ثم قال: حديث بقية عن مالك، رواه عنه هشام بن
خالد(٦).
كذا قال، وهو خطأ لاشك فيه، وإنما رواه عن بقية هشام بن عبد الملك،
أبو تقي الحمصي، وهو شيخ متقن، يروي عن بقية وجماعة من الشاميين
(١) الجرح (٥/ ٢٤٦).
(٢) في ت: أو محفوظًا، وهو تحريف.
(٣) ما بين المعكوفين ممحو في ت: منه أنصاف حروفه التحتية، وبقيت الأنصاف الفوقية، وقرأناها بعسر.
(٤) في ت: ولا يعلم عبد الرحمن.
(٥) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه نصف سطر، وأتممناه اعتمادًا على السياق.
(٦) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٧).
(٢٧٧٤) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة بقية (٢/ ٥٠٨).
٥٤٤

سواه، وروى عنه الأئمة: كأبي داود، والرازيين، وغيرهم.
والأمر في ذلك في نفس الإسناد، في الموضع(١) الذي نقله منه، ولا
أدري كيف جرى فيه عليه الغلط، إلا أن يكون قد علقه من عند أبي أحمد في
جملة ما اقتنى، واختصره اتكالاً على ما علم من شهرته وثقته، فلم يذكر
أباه، فلما أراد كتب هذا الحدیث کتبه مما عنده، كما قد وجدته يفعل ذلك
كثيراً، يكتب الأحاديث مما اقتنى وكتب بخطه، ولا يراجع الأصول.
وقد يكون فيما كتب أوهام، وأراد أن يفسر من أمر هشام ما يتمم به
الفائدة للقارئ، فظنه هشام بن خالد، وذلك أن هشام بن خالد، أبا مروان،
الأزرق، الدمشقي، أشهر من أصحاب بقية بن الوليد.
ويحتمل على بعد أن يكون قد رأى الحديث أيضًا من رواية هشام بن
خالد، عن بقية، فأراد أن يعرف بذلك، وهذا إنما كان يستقيم له بعد أن يعرف
بأن راويه عن (٢) بقية في الموضع الذي نقله منه، هو هشام بن عبد الملك، ثم
يتبعه أن يقول: ورواه أيضًا هشام بن خالد عن بقية، فأما أن يذكره من عند أبي
أحمد، ثم يتبعه أنه رواه هشام بن خالد، عن بقية، فعمل غير صحيح، لما فيه
من إبهام الخطأ، من أنه عند أبي أحمد كذلك. فاعلم ذلك - والله الموفق ..
[٢١٧ أ]
(٢٧٧٥) وذكر [من طريق مسلم عن] / صالح بن خوات، عمن
صلى مع النبي تَّ﴾ [صلاة الخوف يوم] (٣) ذات الرقاع، وهو سهل بن أبي
(١) في ت: في المواضع.
(٢) في ت: بأن رواية بقية.
(٣) ما بين المعكوفات الأربع ممحو في ت منه قدر نصفي سطرين، واستدركناه من الأحكام الوسطى.
(٢٧٧٥) أخرجه مسلم في المسافرين (١ / ٥٧٥).
٥٤٥

حثمة (١) أن طائفة صفت)) الحديث(٢) .
كذا قال: إنه سهل بن أبي حثمة، وذلك مما يجب التوقف عنه، وهي
زیادة منه .
وبيان هذا، هو أن صالح بن خوات روى عنه هذا الحديثَ: القاسم بن
محمد، ویزید بن رومان.
فأما القاسم فقال فيه: عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، أن
رسول الله تَّ صلى بأصحابه في الخوف، فذكر القصة.
فما في هذا السياق أنه شاهد القصة - أعني سهل بن أبي حثمة - ويوجد في
رواية القاسم هذه من رواية شعبة وغيره ما لفظه هكذا: عن صالح بن خوات،
عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله مي صلى بهم صلاة الخوف.
فمثْلُ هذا يوهم أنه شاهَد. وإذا حقق النظر وجب تأويله حتى يكون
معناه: ((صلی بهم)) يعني بمن عداه.
فأما رواية يزيد بن رومان، ففيها عن صالح، عمن صلى مع رسول الله رقم﴾
یوم ذات الرقاع.
لم يسم يزيد بن رومان عن صالح هذا المشاهدَ للقصة من هو، فظنه
أبو محمد: سهل بن أبي حثمة المذكور في رواية القاسم، عن صالح، وتأكد
ذلك باتحاد الصفة إلا في السلام.
وهذا ممن ظنه خطأ ولم تدْعُ إليه ضرورة؛ فإنه ليس بمحال أن يكون صالح
ابن خوات قد روى القصة عن رجلين: أحدهما شاهد للقصة فلم یسمه،
والآخر لم يشاهد، وهو سهل بن أبي حثمة.
(١) في ت: خثمة، وهو تصحيف، وإنما هو بمهملة مفتوحة بعدها مثلثة ساكنة.
(٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٤٢).
٥٤٦

والحامل على هذا الذي قلناه، هو أن ذات الرقاع كانت بعد بني النضير (١)
في صدر السنة الرابعة من الهجرة، وسهلُ بن أبي حثمة توفي رسول الله تَّد.
وهو ابن ثمان سنين في قول كل من رأيته تعرض لذكر سنه، وأقربهم متناولاً
الطبري، والواقدي، والكلاباذي، واللالكائي، وابن السكن، وأبو عمر بن
عبد [البر (٢) وليس فيه أي خلاف إلا] لأبي حاتم الرازي، وهو ما حكاه ابنه
[عنه من أن له صحبة، وبايع] (٣) تحت الشجرة، وشهد المشاهد كلها / إلا
بدرًا، وكان دليل النبي ◌َّ ليلة أحد.
[٢١٧ ب]
قال ابن أبي حاتم: سمعت رجلاً من ولده سأله أبي عن ذلك، فأخبره بما
ذكرت (٤) .
وأبو عمر قد اختار الأول، فإن هذا عندهم شيء لا يصح، والغلط فيه من
هذا الرجل الذي لا يُدرَى من هو، وإنما الذي بعثه رسول الله تَُّ خارصًا،
وأبو بكر وعمر بعده وكان دليل النبي ◌َّه إلى أحد، وشهد معه المشاهد بعدها
- أبو حئمة: عبد الله بن ساعدة، والد سهل بن أبي حثمة المذكور، وهكذا ذكره
الطبري وغيره، وتوفي في أول خلافة معاوية.
وبهذا كله ذكره أيضًا أبو عمر في الصحابة في باب الكنى(٥) ، وذكر(٦)
(١) في ت: النظير، وهو تصحيف.
(٢) انظر: تاريخ الأمم والملوك ورجال صحيح البخاري للكلاباذي (١/ ٣٢٢)، ورجال مسلم لابن منجويه
(٢٥٦/١)، والاستيعاب بهامش الإصابة (٢/ ٩٧)، والثقات لابن حبان (٣/ ١٦٩)، وأسد الغابة (٣١٦/٢).
(٣) ما بين المعكوفات الأربع ممحو في ت منه قدر نصفي سطرين، واستدركناه بالاعتماد على السياق، وعلى
الجرح والتعديل.
(٤) الجرح (٤ / ٢٠٠).
(٥) انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة (٤/ ٤١).
(٦) في ت: وذكره، وهو تحريف.
٥٤٧

بعضه ابن أبي حاتم في باب عامر(١) .
فعلى هذا يكون سهل في زمان ذات الرقاع ابنَ سنتين ونحوهما، وقد
روى عن النبي ◌ّ - مشتركًا مع غيره- قصة حويِّصة ومحيِّصة(٢) في قتل
عبد الله(٣) بن سهل، وفي ذلك الحديث قال سهل: ((لقد ركضتني منها ناقة
حمراء)) هذا في كتاب مسلم(٤)، وهو في الموطأ(٥) .
وقال أبو القاسم البغوي -بعد أن ذكر أنه کان صغيراً- حدثني سليمان بن
الأشعث، قال: حدثني أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا
يونس، عن ابن شهاب، قال: وزعم عبد الله بن عروة عن أبي هريرة، قال:
سهل بن أبي حثمة(٦) يقول: ركضني من معقَّلة صاحبنا ذلك، وأنا غلام
دنوت منه حتی رکضني.
وقد عُلم أن خیبر کانت أول سنة سبع، فإن كان قتله قبل فتح خيبر - إذ
كانت صلحًا، كما في رواية سليمان بن بلال، وبشر بن المفضل، وأبي
وأویس، عن يحيى بن سعيد- فذلك أبعد لضبطه ذلك.
(٢٧٧٦) وأما ما روي عنه من قوله: ((أمرنا رسول الله عَّه فقال: ((إِذا
(١) انظر الجرح (٣٢١/٦).
(٢) كلاهما بضم أوله مصغرًا، مع تشديد الياء المكسورة.
(٣) في ت: عبد الرحمن، وهو تحريف.
(٤) انظر كتاب القسامة (٣/ ١٢٩٢، ١٢٩٥).
(٥) انظر كتاب القسامة (٢/ ٨٧٧، ٨٧٨).
(٦) في ت: خثمة، وهو تصحيف.
(٢٧٧٦) ضعيف: أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ١١٠)، وكذلك الترمذي (٣/ ٣٥)، والنسائي
(٥/ ٤٢).
كلهم من من طريق شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، سمعت عبد الرحمن بن مسعود بن =
٥٤٨

خرصتم فخذوا، ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع)) .
فإني لا أبعد أن يكون [ذلك مما تلقاه من أبيه](١) / / ولعله سمع ذلك آخرَ
حياة النبي ◌َ* يقوله لأبيه - فإنه كان خارصَ النبي صلَّهِ - أو لغيره.
[٢١٨ أ]
فإن قيل: فالحديث الذي ذكر الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل
المحاملي، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثني عبد الجبار بن سعيد،
قال: حدثني محمد بن صدقة، قال: حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي
حثمة، عن أبيه، عن جده سهل بن أبي حثمة، أن رسول الله عَّه بعثه
خارصًا، فجاء رجل إلى رسول الله ◌َّة فقال: يا رسول الله، إن أبا حثمة قد
زاد علي في الخرص، فدعاه رسول الله تَّ فقال: إن ابن عمك يزعم أنك
زدت عليه في الخرص، فقلت: يا رسول الله، لقد تركتُ له قدرَ خُرْفة (٢) أهله
وما يطعم المساكين، فقال رسول الله تَظّة: ((قد زادك ابن عمك وأنصف)) (٣).
قلنا: هذا لا يصح؛ فإن محمد بن يحيى، ومحمد بن صدقة الفدكي،
وعبد الجبار بن سعيد المساحقي، لا تعرف أحوالهم، وكلهم مدني.
وأما عبد الله بن شبيب، فهو الربعي الأخباري، شيخ المحاملي، وابن
صاعد، وابن أبي الدنيا ونحوهم، وهو ذاهب الحديث متروكه، ومنهم من
یتهمه بالوضع (٤) .
وأيضًا فإن في لفظ هذا الخبر ما يدل على الخلل الواقع فيه لو صح، وذلك
(١) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه نصف سطر، وأتممناه من السياق.
(٢) بالضم: اسم ما يخترف من النخل حين يدرك. قاله في النهاية (٢/ ٢٤).
(٣) الدار قطني في السنن (٢/ ١٣٤، ١٣٥).
(٤) انظر الميزان (٢ / ٤٣٨).
نيار، عن سهل بن أبي حثمة مرفوعًا.
=
وهذا الإسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن مسعود مجهول الحال.
٥٤٩

قوله: ((إن أبا حثمة زاد علي في الخرص)) فهذا يدل على أن صواب الخبر، إنما
هو عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله ثم بعث أباه خارصًا، وأن قوله:
(بعثه خارصًا)» خطأ، يؤكد ذلك ويبينه أن سهل بن أبي حثمة إنما يكنى أبا
يحيى، كذلك كناه كل من ذكر كنيته، والخارص في عهد النبي ◌َّه وأبي بكر
وعمر، إنما هو أبوه أبو حثمة كما ذكرناه [وعليه فلا ينبغي أن نفسر الذي في
حديث]، صالح بن خوات بمشاهدة صلاة الخوف [مع النبي ◌ّ﴾ بأنه سهل بن
أبي حثمة](١) وليس ذلك في نفس الحديث، فلا ينبغي زيادته / والله الموفق.
[٢١٨ ب]
(٢٧٧٧) وذكر أيضاً حديثَ: ((لا تدَعُوهما وإِن طردتكم الخيل))(٢).
وفسر ابن سيلان راويه عن أبي هريرة، بأنه عبد ربه، والأمر فيه محتمل
أن یکون هو، وأن یکون جابر بن سیلان، فإن كل واحد منهما یروي عن
أبي هريرة، وروى عنه محمد بن زيد، وقد بينا أمره في باب الأحاديث التي
أغفل ذكر عللها (٣).
(٢٧٧٨) وذكر في الجنائز من المراسل، عن إبراهيم التيمي، أن النبي ثمـ
((أخذ من قبل القبلة ولم يُسَلَّ سلا))(٤) .
کذا قال فيه: إبراهيم التيمي.
وليس هو كذلك في المراسيل، وزيادته خطأ، وإنما هو إبراهيم بن يزيد
(١) ما بين المعكوفات الأربع ممحو في ت منه قدر نصفي سطرين، وأتممناه من السياق.
(٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٦٤).
(٣) انظر الحديث: ١١٢٧ .
(٤) الأحكام الوسطى (٢/ ١٤٥).
(٢٧٧٧) تقدم في الحديث ١١٢٧ .
(٢٧٧٨) تقدم في الحديث ٥٩ .
٥٥٠

النخعي، وهذا قد بيناه بأكثر من هذا في باب نسبة الأحاديث إلى غير
رواتها(١) .
(٢٧٧٩) وذكر البَدَنتين اللتين أضلتهما عائشة(٢).
واعْتَقَد في سعد بن سعيد - راويه - أنه سعد بن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، وذلك خطأ، وإنما هو سعد بن سعيد، أخو يحيى بن سعيد وعبد ربه
ابن سعيد، وقد تقدم بيان هذا في باب الأحاديث التي ضعفها وهي
صحيحة(٣) .
(٢٧٨٠) وذکر من طريق الطحاوي، حدثنا محمد بن خزيمة، حدثنا
يوسف بن عدي - هو القراطيسي - حدثنا ابن إدريس - هو عبد الله الأودي - عن
ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((قضى رسول الله عَمّه بالشفعة في
كل شيء))(٤) .
هكذا أورد هذا الحديث قائلاً في يوسف بن عدي: ((القراطيسي)) وذلك
زيادة تفسير منه، ليس في نفس الإسناد في الموضع الذي نقله منه، وهو کتاب
الطحاوي .
وأبو محمد - رحمه الله- خرج من أمره أنه كثير التقليد في أمر الرواة من
غير بحث منه، وذلك أنه نقل الحديث نصًا حرفًا بحرف من كتاب ابن حزم،
(١) انظر الحديث: ٥٩.
(٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩١).
(٣) انظر الحديث: ٢٥٤٦.
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٩٣).
(٢٧٧٩) تقدم في الحديث ١٢١٨، وانظر أيضاً الرقم: ٢٥٤٦.
(٢٧٨٠) أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (٤/ ١٢٦)، وقد تقدم في الحديث: ٢٥٩٥، وانظر
أيضاً: ٤٩٢ .
٥٥١

[١٢١٩]
وهو - أعني ابن حزم - قد جرت عادته بتفسير من يقع في الإسناد، محتاجاً إلى
التعريف به، فقد یکون منه في ذلك أوهام وجدنا له من ذلك کثیراً ضمناہ بابًا
مفردًا [في كتاب ألفناه في ذلك، وذلك کتفسیره](١) / حماد، بأنه ابن زيد،
ويكون ابن سلمة، والراوي عنه موسى بن إسماعيل، وتفسیر شيبان بأنه ابن
فروخ، وإنما هو النحوي، وهي قبيحة جدًا؛ فإن طبقتهما ليست واحدة،
وتفسير داود عن الشعبي بأنه الطائي، وإنما هو ابن أبي هند.
وأشباه هذا كثير، قد بيناه، ودلَّلنا على مواضعه من كتابه في الباب
المذكور.
وهذا الذي اعتراه في هذا الحديث، هو أيضًا من ذلك القبيل، ومن
مضمون ذلك الباب، قلده فيه أبو محمد فأخطأ لخطئه فيه، وبخطأ نفسه في
تقليده إياه، والأمر فيه أبين شيء(٢) أنه ليس بالقراطيسي، ومن لا يعرف هذه
الصناعة، يظن هذا منا خطأ، ومن أبي محمد صوابًا، ولو أن من يُنكر علينا هذا
[يُنُّ](٣) على نفسه بمطالعة كتاب الطحاوي، تبين له في أعداد من الأسانيد بيانًا
شافيًا أنه - أعني يوسف بن عدي - ليس بالقراطيسي، وأن القراطيسي ليس
بيوسف بن عدي، وذلك بتصفح رواته من فوق وأسفل، واعتبار المواضع التي
لم ينسبه فيها بالتي نسبه فيها، وأنه - أعني القراطيسي - إنما هو يوسف بن يزيد.
فأما يوسف بن عدي، هذا الذي يروي عنه ابن خزيمة، فرجل آخر،
ومحمد بن خزيمة كثير الرواية عنه، وهو أول رجل وقع اسمه في كتاب
(١) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه قدر نصف سطر، وأتممناه من السياق، ومن مؤلفات المؤلف.
(٢) في ت: ابن شيء، وهو خطأ.
(٣) ما بين المعكوفين كتبه الناسخ خطأ، ثم كتب الصواب فوق الخطأ، فأشكلت الكلمة واختلطت، فرجحنا أن
تكون ما أثبتناه.
٥٥٢

الطحاوي(١) .
وفي تهذيب الآثار قال فیه: حدثنا محمد بن خزيمة بن راشد- وهو عندهم
أحد الثقات - قال أحمد بن سعيد بن حزم المنتجالي الصدفي، سألت أبا جعفر
العقیلي عنه فقال: هو محمد بن خزيمة بن راشد، کان یقص، قلت له: هو
محمد بن نصر بن خزيمة؟
فقال: لست أعرف نصراً، إنما هو كما أقول لك: محمد بن خزيمة بن
راشد، وهو ثقة. وسألت عنه أبا عبد الله: صالح بن عبد الله، فقال: هو ثقة،
بصري، سکن مصر، وأهل مصر أو [ ..... ](٢) يحدثون عنه ويوثقونه.
ولنرجع إلى بيان أمر يوسف بن عدي فنقول: [يوسف هذا، هو أخو] (٣)
زکریاء بن عدي، کوفي نزل مصر، يروي / عن مالك بن أنس، وعبيد الله
ابن عمرو (٤)، وأبي المليح الرقي، وشريك، وعبد الرحمن بن أبي الزناد،
وأبي الأحوص، قاله أبو حاتم(٥) .
[٢١٩ ب]
وأكثر ما تقع روايته في كتاب الطحاوي عن أبي الأحوص، وروى عنه
الرازيان، وقال أبو زرعة منهما: إنه ذهب إلى مصر في تجارة ومات بها،
ووثقاه جمیعًا.
وقال أبو الحسن: أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي(٦) - فيما روى عنه
(١) انظر شرح معاني الآثار (١/ ١١).
(٢) ما بين المعكوفين، فيه كلمة واحدة ممحوة.
(٣) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه نصف سطر، وأتممناه من السياق، وقال الحافظ في اللسان (٥/ ١٥٤):
((وهذا رجل معروف ذكره ابن عساكر في تاريخه ... وقال: أحاديثه تدل على ضعفه)).
(٤) في ت: عمر.
(٥). الجرح (٩/ ٢٢٧).
(٦) المعروف بالعجلي.
٥٥٣

ابنه يوسف بن یزید۔ : کوفي نزل مصر، صاحب سنة، وكان ثقة، وهو أخو
زکریاء، وهو أسن من زكرياء بسنة، وزكرياء أقدم موتًا بسنتين، وزكرياء أشبه
بأصحاب الحديث(١) .
وقال ابن وضاح: لقيته بمصر، ويكنى أبا يعقوب، وهو عالي الرواية،
نعم الشيخ، ثقة الثقات.
وكذا قال فيه أحمد بن صالح: ثقة.
وقال مسلمة بن القاسم: يوسف بن عدي البكري، يكنى أبا يعقوب،
ثقة، كوفي، نزل مصر، روى عنه من أهل بلدنا بقي وابن وضاح(٢) .
والمقصود بما نصصناه أن يعلم أنه لم يصفه أحد بأنه القراطيسي، وهو
مذکور في أكثر مصنفات الرجال بما ذكرنا الآن بعضه.
فأما القراطيسي، فإنه يوسف بن يزيد، أبو يزيد القراطيسي.
قال أبو جعفر بن يونس في کتابه في تاریخ المصریین: هو یوسف بن یزید
ابن كامل بن حكيم القراطيسي، يكنى أبا يزيد، نسبُه في موالي بني أمية،
توفي يوم السبت، الثالث من ربيع الأول، سنة سبع وثمانين ومائتين، رأى
(٣)
الشافعي(٣) .
وقال مسلمة بن القاسم: يوسف بن یزید بن کامل بن حکیم، أبو يزيد
القراطيسي، توفي بمصر يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الأول، سنة
سبع وثمانين ومائتين، وصلى عليه ابنه يزيد، وكان مولده سنة سبع وثمانين
(١) معرفة الثقات (٢/ ٣٧٦) وليس فيه كل ما ذكره المؤلف عنه.
(٢) التهذيب (١١ / ٣٦٧) نقلاً عن مسلمة في الصلة.
(٣) انظر ترجمته في التهذيب (١١/ ٣٧٧).
٥٥٤

ومائة، أخبرنا عنه غير واحد(١) .
وقال أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، المنتجالي في كتابه: سمعت
أحمد بن خالد يقول: يوسف بن يزيد، أبو يزيد القراطيسي، من أوثق
الناس، لم أر مثله، و[لا لقيت أحداً إلا وقد لين أو تكلم] (٢) / فيه، إلا
يوسف بن يزيد، ويحيى بن أيوب العلاف، ورفع من شأن يوسف(٣) .
[٢٢٠ ١]
فهذا هو القراطيسي المشهور بمصر، فأما يوسف بن عدي، فلا يقول
أحد: إنه القراطيسي، وكلاهما ثقة جلیل فاعلم ذلك.
ومن هذا الباب ظنه بمحمد بن سعيد(٤) الطائفي، أنه المصلوب، والطائفي
ثقة، وقد تقدم بيان ذلك في باب الأحاديث التي ضعفها وهي صحيحة(٥) .
(٢٧٨١) وذكر في قصة رداء صفوان أنه رواه أشعث بن براز(٦) عن
عكرمة، عن ابن عباس(٧) .
وهو خطأ لا ريب فيه عند أحد ممن له أدنى معرفة بهذا الباب، فإن أشعث
ابن براز لا تعرف له رواية عن عكرمة، وهو بصري، يروي عن البصريين:
الحسن، وقتادة، وثابت البناني، وعلي بن زيد.
وإنما راوي الحديث المذكور، أشعث بن سوار(٨) ، وهو معروف الراوية
(١) التهذيب (١١/ ٣٧٧) نقلاً عن مسلمة باختصار .
(٢) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه نصف سطر، وأتممناه من التهذيب.
(٣)
انظر التهذيب (١١/ ٣٧٧، ٣٧٨) نقلاً عن أحمد بن سعيد الصدفي المنتجالي.
في ت: محمد بن موسى بن سعيد، وهو تحريف من النساخ.
(٤)
(٦) بموحدة مضمومة، ثم راء مهملة، ثم زاي معجمة.
(٥)
انظر الحديث: ٢٥٧٠ .
(٧) الأحكام الوسطى (٤/ ٩٤).
(٨) بفتح المهملة وتشديد الواو.
(٢٧٨١) تقدم في الحديث ٦٣ و١٣٥٧ و٢٦٨٩.
٥٥٥

عن عكرمة، ومعروف له رواية(١) راوي هذا الخبر عنه، وهو الفضل بن العلاء
الكوفي.
ويكفيك أن البزار قد بين في نفس الإسناد حين ذكره أنه ابن سوار، وقد
جرى ذكر هذا مستوعبًا في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها(٢).
(٢٧٨٢) وذكر من طريق الدار قطني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي،
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّهُ: ((من كانت له سريرة صالحة أو سيئة،
أظهر الله علیه منها رداء یعرف به)) .
ثم قال: الصحيح في هذا عن عثمان، عن النبي ◌َّه انتهى ما أورده(٣) .
وقد كتبناه في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي
منقطعة(٤)، وذلك لكونه غير موصل الإسناد عند الدارقطني، ونريد الآن أن
نبين منه أن قوله ((الحبلي)) زيادة منه، وإنما أورده الدارقطني في جملة أحاديث
عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله، ولم يقل فيه: لا السلمي(٥) ، ولا
الحبلي، ولكن عُلم بذكره(٦) في جملة أحاديث [السلمي -التي وقع السؤال
عنها] أنه هو، وإنما قال: وسئل عن حديث أبي [عبد الرحمن السلمي،
فالسائل عن حديث عبد الرحمكن(٧) بين قبله أنه السلمي(٨).
(١) في ت: راوية.
(٢) انظر الحديث: ١٣٥٧ .
(٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٧).
(٤) انظر الحديث: ٥٣٢ .
(٥) في ت: إلا السلمي، وهو خطأ.
(٦) في ت: فذكره.
(٧) ما بين المعكوفات الأربع محو في ت منه قدر نصفي سطرين، وأتممناه بالاعتماد على العلل، وعلى السياق.
(٨) انظر العلل (٥/ ٣٣٣).
(٢٧٨٢) تقدم في الحديث ٥٣٢.
٥٥٦

[٢٢٠ ب]
ولا يصح بالنظر / الحديثي أن يكون غيره، وهو أبو عبد الرحمن:
عبد الله بن حبيب السلمي، وكان أعمى، مقرئ أهل الكوفة، ثقة، يروي عن
عثمان، وعلي، وابن مسعود، ويرسل عن عمر .
فأما الحبلي؛ فهو عبد الله بن يزيد، يروي عن عبد الله بن عمرو بن
العاصي، والمستورد بن شداد، والصنابحي، فأما عن ابن مسعود فلا أعرفه.
(٢٧٨٣) وذكر حديث: ((إذا قرأتم الحمد، فاقرؤوا بسم الله الرحمن
الرحيم)) (١) .
فجعل فيه عبد الحميد بن جعفر، هو أبو بكر الحنفي، وذلك من الخطأ
الفاحش، وقد بينا ذلك في باب الأسماء المغيّرة(٢)، وفي باب الكلام الذي
يقتضي منه تصحيح أحاديث ليست بصحيحة(٣) .
(٢٧٨٤) وذكر حديث أسيد بن ظهير (٤) في الذي يجد ما سرق منه
(٥)
عندما اشتراه ممن لا يتهم
.
فضعفه بتضعيف عكرمة بن خالد المخزومي، بدلاً من عكرمة بن خالد
البصري، وقد بينا ذلك في باب الأحاديث التي ضعفها وهي صحيحة (٦).
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٧٥).
(٢) انظر الحديث: ٢٠٥.
(٣) انظر الحديث: ٢٣٨٤.
بضم المشالة مصغراً، وأسيد كذلك بضم الهمزة مصغراً.
(٤)
(٥) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤٥، ٣٤٦).
(٦) انظر الحديث: ٢٥٧١.
(٢٧٨٣) تقدم في الحديث ٢٠٥ .
(٢٧٨٤) تقدم في الحديث: ٢٥٧١.
٥٥٧

(١٨)
باب ذكر رجال ضعفّهم بما لا يستحقون،
وأشياء ذكرها عن غيره، هي محتاجة
إِلى التعقيب