Indexed OCR Text

Pages 401-420

وقد قبل أبو محمد عبد الحق الحديث الذي رد ابن حزم من أجله، وعلم من
حاله ما جهل ابن حزم، وهو حديث زيد بن ثابت.
(٢٥٦٨) «نھی رسول الله ﴾ أن تباع السلع حیث تبتاع، حتى يحوزها
التجار إِلی رحالهم))(١) .
فإنه من رواية أحمد بن خالد الوهبي المذكور، عن ابن إسحاق، فما باله
یر ده هاهنا؟
وهذا كله إنما هو إلزام له ما التزم، وإلا فحق الحدیث أن يقال له: حسن.
وزيادة: أبي داود ((أو مهاجري)) أيضًا من رواية سلمة بن الفضل، عن ابن
إسحاق کذلك.
وأما الحديث الثاني فیرویه الترمذي هكذا: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا
يزيد بن هارون، أخبرنا أيوب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. فذكره.
ولا أحصي كم حديث قبل من رواية المقبري، عن أبي هريرة من غير ذكر
أبيه، وأصاب في ذلك، فإنه قد سمع من أبيه عن أبي هريرة، وسمع أيضًا من
أبي هريرة كما سمع أبوه، فهو يروي عنه بواسطة (٢) أبيه، وبلا واسطة.
وقد صحح الترمذي القول في أيوب راویه بأن قال: ویزید بن هارون،
يروي عن أيوب أبي العلاء، وهو أيوب بن مسكين، ويقال: ابن أبي مسكين،
ولعل هذا الحديث الذي رواه عن أيوب، هو أيوب أبو العلاء. انتهى كلامه.
وما ينبغي فيه تردد أنه أيوب أبو العلاء، وهو ثقة، وثقه النسائي(٣) ،
وأحمد بن حنبل، وزاد أنه رجل صالح (٤) .
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٨).
(٢) في ت: بوساطة.
(٣) انظر: التهذيب (١/ ٣٥٧ -٣٥٨).
(٤) الجرح (٢/ ٢٥٩).
(٢٥٦٨) تقدم في الحديث : ١٧٧٨، ٢٠٥٢.
٤٠١

وقال فيه أبو حاتم: شيخ صالح لا بأس به، يكتب حديثه ولا يحتج
به(١). ووثقه أيضًا ابن سعد (٢).
وقول أبي حاتم فیه: لا ] يحتج به، لا يلتفت إليه إذا لام يفسره، كسائر
الجرح المجمل، وهذا الحديث لم يعل](٣)/ / عليه بقادح.
[١٦٨ أ] [١٨٩ أ]
وقول الترمذي لحديث ابن إسحاق المذكور: إنه حسن، [وهو](٤) أصح من
حديث يزيد بن هارون هذا، إنما هو باعتبار ثبوت والد سعيد المقبري بينه وبين أبي
هريرة، فرجحه لأجل ذلك على حديث يزيد بن هارون الذي سقط منه ذكره،
فاتبعه أبو محمد، وفهم عنه تضعيف الحديثين، وما بهما ضعف، فاعلم ذلك.
(٢٥٦٩) وذكر أيضاً حديث عائشة عن النبي ◌َّه قال: ((يرَدُّ مِن صدقة
a
الجانف(٥) في حياته ما يرد من وصية (٦) المجنف عند موته)).
ساقه من طريق أبي داود من رواية عروة عنها، ثم قال: الصحيح عن
عروة مرسلاً عن النبي ◌َّ﴾، ويروى عن عروة قوله، وقد روي موقوفًا على
(١) المصدر نفسه.
(٢) انظر: التهذيب
(٣) ما بين المعاكف الأربعة ممحو في ت منه نحو نصفي سطرين، واستدركناه اعتمادًا على السياق.
(٤)
زيادة ساقطة من ت: وثابتة في الترمذي، فلذلك أضفناه.
(٥) وهو الجائر، يقال: جنف وأجنف إذا مال وجار، ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا﴾.
(٦) في، ت، من صدقة، وهو تحريف.
(٢٥٦٩) صحيح: أخرجه أبو داود في المراسيل ١٧٦، وقال: لا يصح هذا الحديث، لا يصح رفعه.
ثم ساقه من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد وابن سمعان، عن ابن شهاب، من قوله،
ومن طريق معمر، عن ابن شهاب، عن عروة من قوله.
وهذان الموقوفان هما اللذان جعلاه يحكم بعدم صحة المرفوع، وليس ذلك بسليم؛ لأن الذي
رفعه - وهو الأوزاعي - ثقة إمام، فيجب قبول زيادته، وهو أحفظ من معمر، وابن وهب،
ویونس بن یزید.
٤٠٢

عائشة. انتهى ما ذكر(١) .
وهو ترجيح رواية بعض الرواة على بعض بغير حجة، فإن الذي أسنده
إذا كان ثقة، لم يضره مخالفة من خالفه.
وهذا الحديث ذكره أبو داود في المراسيل هكذا: حدثنا العباس بن الوليد
ابن مزيد(١) ، حدثنا أبي، عن الأوزاعي، قال: إن الزهري حدثني عن عروة،
عن عائشة عن النبي ثمّ قال: ((يرد من صدقة الجانف في حياته ما يرد من وصية
المجنف عند موته)). وهذا الإسناد صحيح.
ثم قال أبو داود: حدثنا العباس، قال: حدثنا به مرة عن عروة، ومرة عن
عروة عن عائشة، ومرة عن عروة عن عائشة عن النبي تَّه . قال أبو داود: لا
يصح رفعه .
هذا ما ذكر، وعندي أنه ليس بضار له، وقد سئل الدار قطني عنه فقال :
يرويه الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة قوله: ليس فيه عن عائشة ولا
النبي ◌َّ، كذلك رواه يحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وغيرهما عن
الأوزاعي. انتهى ما ذكر (٢) .
والوليد بن مزيد أحد [الثقات الأثبات، من أصحاب الأوزاعي، و] لا
يضره مخالفة من قصر به، ورأيت [ .....- ماة(٣) ولعله تصحف / /.
[١٩٥ ب] [١٨٩ ب]
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢٢).
(٢)
بفتح الميم، والمثناة التحتية .
(٣) انظر: العلل.
(٤) ما بين المعاكف الأربعة ممحو في ت منه نحو نصفي سطرين، وأتممنا بعضه من السياق، وبقي البعض الآخر،
رجاء العثور على إتمامه .
٤٠٣

(٢٥٧٠) وذكر من طريق الدارقطني عن محمد بن سعيد، عن عمرو
ابن شعيب، قال: أخبرني أبي عن جدي، أن رسول الله تمثّ قام يوم فتح مكة
فقال: ((لا يتوارث أهل ملتين، والمرأة ترث من دية زوجها)) الحديث.
ثم قال: ومحمد بن سعيد، أظنه المصلوب، وهو متروك عند الجميع(١) .
كذا قال، والدار قطني قد بين في كتابه أنه الطائفي، وقال فيه: ثقة، وإنما خفي
على أبي محمد أمره؛ لأنه أورده بإسناد وفرغ منه، ثم أتبعه تركيبة ولم يذكر
متنها(٢) ولكنه قال: بإسناده مثله، ثم قال: إنه محمد بن سعيد الطائفي، وهو ثقة.
فانتهى أبو محمد بالنظر إلى آخر الحديث، ولم يتماد بالنظر إلى التركيبة
وما بعدها، فأغفل، والله الموفق.
(٢٥٧١) وذكر من طريق النسائي، عن عكرمة بن خالد المخزومي،
المکې، عن أسید(٣) بن ظھیر حدیث: «من وجد ما سرق منه، یأخذه بشمنه إِن
كان الذي هو في يده غير متهم)) .
ثم قال: عكرمة بن خالد ضعيف الحديث (٤).
كذا قال، ولن أبلغ من بيان أمر هذا الحديث ما أريد، إلا بأن تكون منك
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٤).
(٢) في ت: منها، وهو خطأ.
(٣) بضم الهمزة مصغراً، وظهير، بفتح المعجمة المشالة.
(٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤٥، ٣٤٦).
(٢٥٧٠) تقدم في الحديث: ١١٤٣ .
(٢٥٧١) صحيح: أخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٣١٣)، وعبد الرزاق (١٠ / ٢٠١)، وأبو داود في
المراسيل ١٧٤، ١٧٥، والطبراني في الكبير (١/ ٢٠٥)، وأحمد (٢٢٦/٤).
كلهم من طرق، عن ابن جريج، حدثني عكرمة بن خالد، عن أسيد بن ظهير فذكره.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات، وابن جريج، قد صرح بالتحديث فزال ما يخشى من تدليسه.
تنبيه: عند النسائي، أسيد بن حضير، وكذلك عند الطبراني، وأحمد. والصواب أنه ابن
ظهير، وأن ابن جريج حدثهم بالبصرة به على الخطأ كما بينه أبو داود في المراسيل.
٤٠٤

إصاخة(١) إن لم تكن ببحثك عنه مشاركة.
فاعلم أنه حديث لا علة به، وقد غلط في تضعيفه ابن حزم(٢) وكان له
عذر، وتبعه أبو محمد عبد الحق بغير عذر.
وعذر ابن حزم فيه، هو أن له اعتناء بكتاب أبي يحيى الساجي (٣) حتى
لاختصره، ورتبه على الحروف، وشاع اختصاره المذكور لنبله، وكان في
كتاب الساجي تخليط لم يأبه(٤) له ابن حزم حين الاختصار، فجَرَّ لغيره الخطأ.
والأمر فيه ما أصف لك، وذلك أن هناك رجلین مخزومیین، كل واحد
منهما يقال له: عكرمة بن خالد.
أحدهما: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاصي، وهو تابعي، يروي عن
ابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وروى عنه عمرو بن دينار وإبراهيم
ابن مهاجر وا[بن جريج، وحنظلة بن أبي](٥) / / سفيان، وهو أخو الحارث
ابن خالد الشاعر(٦) .
[٦ ١٩ أ] [١٩٠ أ]
قال البخاري: ومات بعد عطاء(٧) وهو ثقة، وثقه ابن معين(٨) ، وأبو
زرعة (٩)، والنسائي(١٠)، والكوفي، (١١) ولم يسمع فيه بتضعيف قط.
(١) من أصاخ يصيخ إذا استمع.
(٢) انظر المحلى (٥/ ٢٧٧).
(٣) واسمه يحيى بن عبد الرحمن، واسم كتابه: الضعفاء.
(٤) أي لم يفطن ولم يتنبه له، من أبَه له وبه يأبه أبها، فطن له وتنبه.
(٥) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه قدر سطر، واستدركناه من ترجمة عكرمة بن خالد المذكور.
(٦) انظر التهذيب (٧/ ٢٣٢،٢٣١).
(٧) التاريخ الكبير (٤٩/٧).
(٨) الجرح والتعديل (٧/ ٩).
(٩) المصدر نفسه.
(١٠) التهذيب (٧/ ٢٣١).
(١١) لم أجده في معرفة الثقات للعجلي، ولم ينقله عنه الحافظ في التهذيب، فينظر.
٤٠٥

قال مصعب الزبيري: وكان من وجوه قریش.
وهذا هو راوي الحديث المذكور عن صحابيه: أسيد بن ظهير، رواه عنه
ابن جريج بيّناً في كتاب عبد الرزاق، ومن عنده نقله النسائي.
٠
وقبله عند عبد الرزاق سؤال ابن جريج لعطاء عن مسائل من الاستحقاق،
وأردفها الحديث المذكور عن عكرمة بن خالد المذكور.
وهذا الرجل أخرج له البخاري ومسلم رحمهما [الله](١) ، وما عاب ذلك
أحد على واحد منهما لثقته وأمانته.
وهناك مخزومي آخر يقال له عكرمة بن خالد بن سلمة، يروي عن أبيه،
ويروي عنه مسلم بن إبراهيم، ونصر بن علي، وهو منكر الحديث.
وممن قال فيه ذلك البخاري(٢) وأبو حاتم(٣) ، وهذا هو الذي يذكره الناس
في جملة الضعفاء، وكان حريًا بأن يذكره الساجي في كتابه في الضعفاء، إلا
أنه لما أراد ذلك، غلط بأن ترجم في المكيين باسم الأول، ثم خرج إلى ذكر الثاني.
ونص الواقع عنده من ذلك هو هذا: ومنهم عكرمة بن خالد بن هشام بن
سعيد بن العاصي بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، ضعيف الحديث نزل
البصرة .
فأما خالد بن سلمة فثقة. قال أحمد بن حنبل: خالد بن سلمة المخزومي
ثقة .
روى عنه عكرمة حديثًا عن ابن عمر قال: قال رسول الله ثمئية:
(١) ما بين المعکوفین ساقط من ت، ولا بد منه.
(٢) التاريخ الكبير (٧/ ٤٩).
(٣) الجرح (٧/ ٩).
٤٠٦

(٢٥٧٢) ((لا تضربوا الرقيق؛ فإِنكم لا تدرون ما توافقون)).
هذا نص ما ذکر، فترجم باسم الأول، ثم عاد إلی ذکر الثاني، فالذي کان
في خياله إنما هو الثاني، فقال عنه: ضعيف الحديث كما هو عندهم، [وتمم
ذكره بذكر أبيه: خالد بن سلمة فذكر أنه] ثقة، وأن ابنه عكرمة روی [عنه
وعن مسلم بن إبراهيم](١) وهذا أدل دليل على أنه لم يرد / / الأول؛ فإنه لو
أراده لم يكن للخروج إلى ذكره والد الثاني معنى، ولأنه لا يصح أن يريد
الأول؛ فإنه ليس بضعيف، فكيف يذكَر في الضعفاء؟
[١٩٦ ب] [١٩٠ ب
ويلزم أبا محمد إن لج(٢) في تضعيفه عكرمة بن خالد راوي الحديث
المذکور، أحد أمرین:
إما أن يُبتَّ أنه عكرمة بن خالد بن سلمة الضعيف، وإما أن يعترف بأنه
عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاصي.
فإن بت بأنه عكرمة بن خالد بن سلمة، كان الخطأ منه في ذلك بينًا، بتبين
طبقته، وإحاطة العلم بأن سنه لم تدرك الرواية عن الصحابة .
وإن اعترف بأنه عكرمة بن خالد بن سعید، فسیلزمه أن يقر من ثقته بما
وصفه الناس به .
(١) ما بين المعاكف الأربعة ممحو في ت منه نحو نصفي سطرين، وأتممناه من التهذيب، ومن السياق.
(٢) أي عاند وأصر.
(٢٥٧٢) ضعيف جدًا: أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩١٥).
وقال: وهذا الحديث لا يرويه غير عكرمة، والبخاري حيث قال: عكرمة منكر الحديث اعتبر
بهذه الرواية؛ لأنه لم يروه غير عكرمة هذا ... ولا أعلم أنه روى عكرمة غير هذا الحديث إلا
شيئًا یسیرًا)). اهـ.
قلت: وفي المجمع (٤/ ٢٣٣): رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه عكرمة بن خالد بن سلمة،
وهو ضعيف.
٤٠٧

فإن ذهب إلى تضعيفه، طولب بنقل(١) ذلك عن غيره، ولن يجد إلى
ذلك سبيلاً، ثم يلزمه تضعیفه ما وقع له من روايته مما هو في كتاب البخاري
ومسلم.
(٢٥٧٣) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله عليه:
(في دية أصابع اليدين والرجلين سواء، عشرة من الإِبل لكل إِصبع)).
ثم قال فيه: حسن غريب(٢) .
کذا قال، ولا أعلم له علة تمنع من تصحيحه.
قال الترمذي: حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن
واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس. فذكره.
وكل هؤلاء ثقات على أصله، وليس ينبغي له أن يعتل عليه باختلافهم في
عكرمة؛ لأنه قد قبله واحتج به في أحاديث كثيرة، نذكر منها أقربها من هذا
الموضع.
(٢٥٧٤) وهو حديث ابن عباس «في الثنية والضرس، هذه وهذه سواء،
والأصابع سواء))(٣).
(١) في ت: بثقل، وهو تصحيف.
(٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٥٢).
(٣) المصدر نفسه (٤/ ٥٢).
(٢٥٧٣) صحيح: أخرجه الترمذي في الديات (٤/ ١٣)، وابن الجارود: ص (٢٦٤)، وأبو داود
(٤ / ١٨٨)، وأحمد (٢٨٩/١)، والبيهقي (٩٢/٨).
كلهم من طرق، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وقال الترمذي: حسن غریب من هذا الوجه.
قلت: وله شاهد عن أبي موسى عند أبي داود وبه يصح.
(٢٥٧٤) صحيح: أخرجه أبو داود (٤ / ١٨٨) بإسناد صحيح.
٤٠٨

(٢٥٧٥) وحدیث حسین بن واقد المذكور، عن یزید النحوي المذكور،
عن عكرمة؛ عن ابن عباس، قال: ((كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب
لرسول الله تَ فأزله الشيطان» الحديث.
ذكر [ ..... ] (١) .
[١٩٧ أ] [\١٩ أ]
/ / فإن ما قيل في عكرمة هو في الحقيقة شيء لا يلتفت إليه، ولا يعرِّج
أهل العلم علیه، فالحديث على أصله ينبغي أن يكون صحيحًا، فاعلم ذلك.
٢
(٢٥٧٦) وذكر من حديث شبه العَمْد من عند أبي داود، وذكر الخلافَ
فیه، ثم قال: إن عقبة بن أوس، ويعقوب بن أوس واحد، وهو الذي يروي
عنه القاسم بن ربيعة، وليس بمشهور(٢) .
كذا قال، وقد ذكره الكوفي في كتابه فقال: عقبة بن أوس، بصري،
تابعي، ثقة (٣) .
(١) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه نصف سطر، واستدركناه من الأحكام الوسطى.
(٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٥٣).
(٣) معرفة الثقات (٢/ ١٤٢).
(٢٥٧٥) حسن: أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ١٢٨)، والنسائي في الكبرى في المحاربة (٢/
٣٠٣) من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن
عباس.
(٢٥٧٦) صحيح: أخرجه أبو داود في الديات (٤/ ١٨٥)، والنسائي في القسامة (٨/ ٤٠، ٤١،
٤٢)، وابن ماجه (٢/ ٨٧٧).
كلهم من طريق القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا.
واختلف في وصله وإرساله، وقد بین النسائي ذلك في سننه.
وأما حديث ابن عمر المشار إليه فقد خرجه النسائي، وأبو داود، وابن ماجه.
كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر مرفوعًا.
وابن جدعان ضعيف لكنه متابع، فيعتبر به في المتابعات والشواهد.
٤٠٩

فعلى هذا يكون الحديث صحيحًا من رواية عبد الله بن عمرو بن العاصي،
ولا يضره الاختلاف.
فأما من رواية عبد الله بن عمر، فلا يكون صحيحًا؛ لضعف علي بن زيد
ابن جدعان.
(٢٥٧٧) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عباس: ((كنا مع رسول اللهصلَّه
في سفر فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة وفي البعير عشرة)).
قال فيه: حسن غريب(١) .
کذا قال، وهو عندي صحیح؛ فإن رجاله ثقات.
قال أبو عيسى: حدثنا أبو عمار: الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن
موسى، عن الحسين بن واقد، عن العلباء(٢) بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن
عباس. فذكره.
علباء بن أحمر ثقة، وسائرهم لا يسأل عنهم.
(٢٥٧٨) وذكر من طريق أبي داود، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا
إبراهيم بن عمر (٣) الصنعاني، قال: سمعت النعمان يقول: عن طاوس، عن
(١) الأحكام الوسطى (٢ / ٢٨٩).
(٢) بكسر المهملة، وسكون اللام.
(٣) في ت: عمرو، وهو خطأ.
(٢٥٧٧) حسن: أخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٨٩)، وفي الحج (٣/ ٢٤٩)، والنسائي (٧)
٢٢٢)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٧).
كلهم من طريق الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد به.
قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى.
(٢٥٧٨) صحيح: أخرجه أبو داود في الأشربة (٣/ ٣٢٧)، وعنه ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٥٥)
بالسند المذکور.
هذا وللحديث شواهد: عن جابر، وأبي سعيد، وعبد الله بن عمرو، والسائب بن يزيد،
وعیاض بن غنم، وابن عمر .
٤١٠

ابن عباس عن النبي ◌ّ﴾ قال: «[ كل](١) مخمر خمر، و كل مسكر حرام، ومن
شرب مسکرا بخس(٢) صلاته أربعین صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإِن عاد
الرابعة، كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال، قيل: وما طينة الخبال يا
رسول الله؟ قال: صدید أهل النار. ومن سقاه صغيرًا لا يعرف حلاله من حرامه،
[ كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخبال))(٣).
[١٩٧ ب] [١٩١ ب]
لم] يزد على ذكره هكذا، بارز [الإسناد، وعرضه لنظر الناظر، كالمتبرئ
فيه من العهادة(٤) ، فإنه عُهد فيما هو صحيح / / بل فيما هو حسن، بل فيما
هو ضعيف من الترغيب والترهيب، يكتبها مقتصراً على صحابيها. فمتى ذكر
حديثًا بسنده، فقد عرضه لنظرك وتبرأ لك من عهدته.
وليس هذا الحديث عندي بضعيف، بل هو صحيح، فقد كان يجب أن
یذكره بغیر إسناد.
والنعمان هو ابن أبي شيبة الجندي(٥) الصنعاني، ثقة مأمون، کیس،
وإبراهيم بن عمر الصنعاني، ثقة أيضًا (٦) ، وسائرهم لا يسئل عنه، فاعلم ذلك.
(٢٥٧٩) وذكر حديث ابن عمر، أن النبي تَّه: ((كان يلبس النعال
(١) ما بين المعکوفین ساقط من ت وثابت في أبي داود، وأضفناه منه.
(٢) في ت: أبحش، وهو تحريف، وإنما هو بفتح الموحدة التحتية، بعدها معجمة فوقية ثم مهملة.
(٣) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٤).
(٤) ما بين المعكوفات الأربع ممحو في ت منه نحو سطرين إلا قليلاً، وأتممناه من أبي داود، ومن السياق.
(٥)
بفتحتين متتاليتين.
(٦) إبراهيم بن عمر الصنعاني، هناك اثنان، أحدهما ثقة، والآخر مجهول، وهذا المجهول هو الذي ذكر بالرواية
عن النعمان بن أبي شيبة. انظر: التهذيب (١/ ١٢٨، ١٢٩).
(٢٥٧٩) صحيح: أخرجه أبو داود في الترجل (٣/ ٨٦)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٨٦)، والبيهقي
في دلائل النبوة (١ / ٢٣٨). كلهم من طريق عمرو بن محمد العنقزي ، عن أبي رواد ، عن
نافع، عن ابن عمر مرفوعًا.
وأما النهي عن التزعفر للرجال فقد أخرجه مسلم في اللباس (٣/ ١٦٦٢).
٤١١

السِّبتية (١) ويصفر لحيته بالورْس(٢) والزعفران)).
ثم أتبعه أن قال: قد صح أن النبي ◌َّهُ نهى عن التزعفر للرجال(٣).
فأوهم بهذا القول ضعف حديث ابن عمر، وما به من ضعف، بل إسناده
عند أبي داود ھکذا:
حدثنا عبد الرحيم بن مطرف، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا ابن أبي
رواد، عن نافع ، عنه، فذكره.
وعمرو بن محمد، هو العنقري(٤) ثقة، وعبد الرحيم(٥) بن مطرف أبو يوسف
الرؤاسي كذلك.
(٢٥٨٠) وذكر من طريق الترمذي عن ابن عمر، عن النبي ◌َّه قال:
(١) بكسر السين المهملة المشددة نسبة إلى السبت، وهو الجلد المدبوغ.
(٢) بسكون الراء المهملة .
(٣) الأحكام الوسطى (٤/ ١٩٩).
(٤) بفتح المهملة وسكون النون وفتح القاف، بعده زاي معجمة .
(٥) في ت: عبد الرحمن، وهو تحريف.
(٢٥٨٠) صحيح: أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٤٧)، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٠)،
وأحمد (٢/ ١٣٢)، وابن عدي (٤/ ١٥٩٢)، وابن حبان (٢/ ١٢)، والحاكم (٤/ ٢٥٧)،
وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩٠).
كلهم من طرق عن عبد الرحمن بن ثابت، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عنه .
وقال الترمذي: حسن غريب.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
ولیس کذلك؛ لأن عبد الرحمن لا یرقی إلی درجة من یصحح حديثه لذاته، لکنه یصح
بشواهده: عن عبادة بن الصامت، وأبي هريرة، ورجل من الصحابة، ومرسل الحسن.
١ - فأما حديث عبادة، فأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣/ ٣٠٢)، والقضاعي في مسند
الشهاب (٢/ ١٥٤).
وإسناده منقطع؛ لأن قتادة لم يلق عبادة بن الصامت، ولم يولد إلا بعد موته.
=
٤١٢

((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغَرغر)).
قال فيه: حسن غريب(١).
کذا ذكره، وهو عندي محتمل أن يقال فیه: صحیح.
قال الترمذي: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، حدثنا علي بن عياش، حدثنا
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان [عن أبيه](٢) عن مكحول، عن جبير بن نفير
الحضرمي، عن ابن عمر . فذكره.
جبير بن نفير ثقة، وثقه الرازيان، زاد أبو حاتم: وهو من كبار التابعين
القدماء(٣).
و ثابت بن ثوبان، قال فیه ابن حنبل : شامي ليس به بأس (٤) .
وابنه عبد الرحمن، قال فيه ابن معين: صالح الحديث(٥) ، ووثقه أبو
حاتم (٦) .
وقال أبو زرعة: لا بأس به(٧).
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٣).
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من ت ثابت في أبي داود، وهو الصواب.
الجرح والتعديل (٢/ ٥١٣).
(٣)
(٤)
المصدر نفسه (٢ / ٤٤٩).
الجرح (٢١٩/٥).
(٥)
(٦) المصدر نفسه.
(٧) المصدر نفسه.
٢ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه ابن مردويه، كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٢٠٧)، وابن
=
الشجري في أماليه (١ / ١٩٨).
٣ - وأما حديث رجل من الصحابة، فأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٥)، وفي سنده ابن البيلماني
وهو ضعيف.
٤ - وأما مرسل الحسن، فأخرجه ابن جرير بإسناد صحيح إليه.
٤١٣

وقال ابن حنبل: أحاديثه مناكير (١). وأظن أنه إنما قال الترمذي فيه:
حسن، من أجل [هذا، فالله أعلم.
(٢٥٨١) وذكر] من عند الترمذي أيضًا حلديث أنس أن النبي ◌َ ◌ّه
قال: ((كل](٢) / / ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)).
[١٩٨ أ] [١٩٢ أ]
قال فيه: غریب(٣) .
وهو عندي صحیح؛ فإن إسناده هو هذا: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا
زيد بن الحُباب، حدثنا علي بن مسعدة الباهلي، حدثنا قتادة، عن أنس .
وعلي بن مسعدة صالح الحديث، قاله ابن معين(٤)، وغرابته هي أن علي
ابن مسعدة، ينفرد به عن قتادة.
(٢٥٨٢) وحديثه الآخر عن قتادة، عن أنس، عن النبي لتَّه قال:
((الإِيمان في القلب، والإِسلام ما ظهر)) أو قال: ((علانية)).
(١) الجرح (٢١٩/٥).
(٢) ما بين المعكوفات الأربع محو في ت منه نحو نصفي سطرين، واستدركناه من الأحكام الوسطى، والترمذي.
(٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٣).
(٤) الجرح (٦/ ٢٠٥).
(٢٥٨١) صحيح: أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٩)، وابن ماجه في الزهد (١٤٢٠/٢)،
والدارمي (٢/ ٣٠٣)، والحاكم (٤/ ٢٤٤)، وأحمد (٣/ ١٩٨)، وابن الشجري في أماليه
(١/ ١٩٨).
كلهم من طريق علي بن مسعدة الباهلي، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا.
قال الترمذي : غریب. وليس كما قال.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وهو كذلك؛ لأن علي بن مسعدة وثقه أبو داود
الطيالسي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن معين: صالح الحديث.
(٢٥٨٢) حسن: أخرجه البزار - كشف الأستار - (١/ ١٩)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٥٠) وإسناده
حسن.
٤١٤

قال البزار: حَديثًا (١) عليٍّ بن مسعدة، لا نعلم رواهما عن قتادة غيره،
وهو أبو حبيب الباهلي.
(٢٥٨٣) وذكر من طريق الترمذي عن أبي هريرة، عن النبي صلَّه قال:
((ليس شيء أكرم على الله من الدعاء)).
وقال فيه: حسن(٢) .
وينبغي أن يكون على أصله صحيحًا، فقد صحح من رواية عمران القطان
أحاديث، أقربُها إلى موضع هذا الحديث، حديثُ أنس أن النبي ◌َُّ قال:
(٢٥٨٤) ((يعطَى المؤمن في الجنة قوةَ كذا وكذا في الجماع)) الحديث(٣).
وقد ذكرنا إسناده(٤) في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها(٥) .
(٢٥٨٥) وذكر من طريق الدارقطني عن ابن عمر، عن النبي عمليّه: ((إذا
أمسك الرجل الرجلَ وقتله الآخر، يُقتَل الذي قَتَل، ويحبسَ(٦) الذي أَمسك)).
ثم أتبعه أن قال: رواه سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع،
(١) في ت: حدثنا ، وهو تصحيف.
(٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٣١٩).
(٣) المصدر نفسه (٤/ ٣٠١).
(٤) يعني حديث أبي هريرة.
(٥) انظر الحديث: ١٤٢٣.
(٦) في ت: ويمسك.
(٢٥٨٣) تقدم في الحديث : ١٤٢٣.
(٢٥٨٤) تقدم في الحديث : ١٤٢٤ .
(٢٥٨٥) صحيح: أخرجه الدارقطني (٣/ ١٤٠)، والبيهقي (٨/ ٥٠). قال البيهقي: إنه موصول غير
محفوظ .
وقال الحافظ في البلوغ (٢٤٨): رجاله ثقات، وصححه ابن القطان، إلا أن البيهقي رجح
المرسل. اهـ.
٤١٥

عن ابن عمر هكذا.
ورواه معمر، وابن جريج، عن إسماعيل مرسلاً، والإرسال أكثر. انتهى
ما ذكر (١) .
وقد أوهم بهذا القول ضعفَ الخبر، وأعطى في تعليله أنه إنما هو مرسل،
وهو عندي صحیح؛ فإن إسماعيل بن أمية، أحد الثقات، فلا يعد منه إرسال
الحديث تارة، ووصله أخرى اضطرابًا، فإنه يجوز للمحدث الذي [هو
حافظ، ثقة] أن يقول: قال رسول الله عَّ﴾ [ ..... ](٢) فتراه متصلاً. فإذا
ذاکر به / / ذاکر به دون إسناد، وإذا حدث به من كتابه أو من حفظه على معنی
التحمل والتأدية، حدث به بسنده.
[١٨٠ ب] [١٩٢ ب]
وإنما يعد هذا اضطرابًا ممن لم نثق بحفظه (٣) ، والثوري أحد الأئمة، وقد
وصله عنه كما ذكر وهو من رواية أبي داود الحُفَري، عن الثوري، وهو ثقة.
ورواه وكيع عن الثوري، عن إسماعيل بن أمية مرسلاً، كما رواه ابن
جريج ومعمر، ذكر ذلك كله الدار قطني في كتاب السنن.
والإسناد إلى أبي داود الحفري صحيح.
قال الدار قطني: حدثنا الحسن بن أحمد بن صالح الکوفي، حدثنا
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصيرفي، حدثنا عبدة بن عبد الله الصغار،
حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع،
عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ﴾ . فذكره.
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٧١).
(٢) ما بين المعكوفات الأربع ممحو في ت منه نحو نصفي سطرين، وأتممنا بعضه من السياق، وبقي بعضه فارغًا .
(٣) في ت: حفظه.
٤١٦

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن جعفر، أبو إسحاق الكندي، الصيرفي،
هو الذي يعرف بابن الخنازيري وهو أخو أبي بكر، وكان الأصغر، حدث عن
عمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن المثنى، والفضل بن يعقوب الجزري،
وعبدة بن عبد الله الصفار، والحسين بن بيان الشلاتائي(١)، وزيد بن أخزم (٢)
الطائي، وزیاد بن یحیی الحساني، ونحوهم، روی عنه أحمد بن تاج الوراق،
وأبو عمر بن حيويه، ومحمد بن عبد الله بن الشخير في آخَرين. قاله الخطيب
ابن ثابت .
ثم قال: حدثني الحسن بن محمد الخلال، عن أبي الحسن الدار قطني،
قال: إبراهيم بن محمد الكندي، المعروف بالخنازيري(٣)؛ ثقة.
حدثني عبد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر، أنه قال:
توفي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة (٤) .
وأما الحسن بن أحمد بن صالح شيخ الدارقطني، فهو أبو محمد
السبيعي، ثقة حافظ، مكثر، كتب كتابًا كبيرًا، وكان يحفظ حفظًا حسنًا، قاله
الخطيب فاعلم ذلك(٥) [ ..... ].
[١٨١ أ] [٩٣ أ]
قبله من هذا الكتاب من نظر [." .... ] (٦) / / أن تعد عللاً، ككون
الحديث يروى تارة مسنداً، وتارة مرسلاً، وككونه يروى تارة مرفوعًا، وتارة
موقوفًا.
(١) بالشين المعجمة، بعدها لام ألف.
(٢) في ت: أحزم.
(٣) في تاريخ بغداد: بابن الخنازيري.
(٤)
تاريخ بغداد (٦ / ١٥٧).
(٥) تاريخ بغداد (٧/ ٢٧٢).
(٦) ما بين المعاكف الأربعة ممحو في ت منه نحو نصفي سطرين، ولم يساعد السياق على استدراكه الآن.
٤١٧
.. m.M

وقد بينا أنه لا يضر الحديث شيء من ذلك، ولعلك لم يتحصل لك من
مبدد(١) ما ذكرناه، ما هو مذهب أبي محمد في ذلك، فلنعرض عليك ما تيسر
من ذلك لنبين لك عملَه فيه واضطرابَ رأيه في رد الأحاديث به.
(٢٥٨٦) وذكر من الأحاديث وعللها بكونها رويت مرسلة تارة،
ومسندة أخرى - حديث: ((إذا سجد فلا يبرك كما يبرك البعير)).
أتبعه أن قال: رواه همام مرسلاً، وهو ثقة (٢).
(٢٥٨٧) وحديثَ عبد الله بن السائب: ((من أحب أن يجلس للخطبة
فليجلس)) يعني في العيد.
(١) يعني: من مفرق، بفتح المهملة المشددة على أنها اسم مفعول.
(٢) الأحكام الوسطى (١/ ٣٩٩).
(٢٥٨٦) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (١ / ٢٢٢)، والدارمي (١/ ٣٠٣)، والطحاوي في
المشكل (١/ ٦٥)، وفي المعاني (١/ ١٤٩)، وأحمد (٢/ ٣٨١)، والبيهقي (٢/ ٩٩،
١٠٠). كلهم من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن حسن، عن أبي
الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وإسناده صحيح، وصححه جماعة، وأطال ابن القيم الكلام في الزاد على تفسير («وليضع
يديه قبل ركبتيه) رد عليه جماعة فيما قال وما قالوه هو الصواب. وانظر ذلك فإنه مبحث
نفیس، فیه فرائد وفوائد.
(٢٥٨٧) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (١ / ٣٠٠)، والنسائي في العيدين (٣/ ١٨٥)، وابن
ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤١٠).
كلهم من طريق الفضل بن موسى السيناني، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن
السائب مرفوعًا.
قال أبو داود: يروى مرسلاً عن عطاء عن النبي تمٍّ.
وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل.
قلت: الفضل بن موسى السيناني، ثقة ثبت من رجال الستة، وقد رفعه، فيقبل منه لأنه
حافظ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، فتعليل روايته برواية من أرسله لا معنى له.
٤١٨

أتبعه أن قال: هذا يُروَى مرسلاً عن عطاء، عن النبي ◌َّهِ(١).
وهو قول أبي داود ولم يعزه إليه.
وذكر ابن السكن عن يحيى بن معين أنه قال: فضل السِّيناني(٢) يغلط فيه،
فيقول: عن عبد الله بن السائب، وإنما هو عن عطاء فقط(٣).
(٢٥٨٨) وحديث جابر: ((اجلسوا، فسمع ذلك ابن مسعود فجلس
على باب المسجد)).
أتبعه أن قال: هذا يروى مرسلاً عن عطاء(٤) .
کأنه مسه بذلك، وهو إنما أتبعه أبو داود أن قال: هو مشهور مرسلاً، جاء
به ابن جريج، عن عطاء مطلقًا .
(٢٥٨٩) وحديث ابن عمر في ((المشي أمام الجنازة)).
وصله ثقات، وأرسله آخرون، فأتبعه هو أن قال: المرسل أصح(٥).
(٢٥٩٠) وحديث أبي هريرة: ((إِذا كانوا (٦) ثلاثة في سفر فليؤمروا
أحدهم)) .
(١) الأحكام الوسطى (٢/ ٧٧).
(٢) في ت: فصل الشيباني، وهو تحريف، وإنما هو بضاد معجمة بعد الفاء، والسيناني، بكسر السين المهملة.
(٣) انظر: البيهقي في الكبرى (٢ / ٩٩).
الأحكام الوسطى (٢ / ١١٠).
(٤)
(٥) المصدر نفسه (٢/ ١٣٧).
(٦) في أبي داود: إذا كان.
(٢٥٨٨) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (١ / ٢٨٦).
(٢٥٨٩) أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٢٠٥) بإسناد صحيح.
(٢٥٩٠) تقدم في الحديث: ٥١٧، ٢٤٧٨.
٤١٩

أتبعه أن قال: يروى مرسلاً، والذي أرسله أحفظ(١).
وقد بينا أمر هذا الحديث فيما تقدم(٢) .
(٢٥٩١) وحديث أنس: ((كان نعل سيف رسول الله عَّ فضة، وقبيعته
فضة)) الحديث.
أتبعه أن قال: الذي أسنده ثقة، وهو جرير بن حازم، وكذلك أسنده
عمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة، ولكن قال الدار قطني: الصواب [عن
قتادة عن سعيد بن أبي الحسن، أخي الحسن](٣) مرسلاً (٤).
[١٨١ ب] [١٩٣ ب]
فهو بهذا القول مستصوب / / لترجيح الدار قطني المرسل على المسند، مع
أن الذي أرسله ثقة.
(٢٥٩٢) وذكر من طريق الترمذي عن جرير: ((بعث رسول الله عَ لَّ
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٦١).
(٢) انظر الحديث: ٥١٧.
(٣) ما بين المعكوفين ممحو في ت منه نصف سطر، واستدركناه مما سبق للمؤلف على هذا الحديث في الرقم ١١٥ .
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ١٨، ١٩).
(٢٥٩١) تقدم في الحديث: ١١٥ .
(٢٥٩٢) صحيح: أخرجه الترمذي في السير (٤/ ١٥٥)، وأبو داود في الجهاد (٣/ ٤٥)، وابن
الأعرابي في معجمه (٢/ ١٦٠)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٤٣)، والبيهقي (٨/ ١٣١)،
(٩/ ١٢ - ١٣).
كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به متصلاً .
وأخرجه النسائي في القسامة (٨/ ٣٦)، والترمذي، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٦٨).
من طريق إسماعيل به مرسلاً .
قال الترمذي: وهذا أصح، وأكثر أصحاب إسماعيل، قالوا: عن إسماعيل، عن قيس ولم
يذكروا فيه جريرًا ... وسمعت محمدًا يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي ◌َُّ مرسلاً . =
٤٢٠