Indexed OCR Text
Pages 21-40
فذكر في هذا الباب، أمية بن أبي الصلت الشاعر الثقفي الجاهلي، وأمية بنت أبي الصلت هذه، وأورد حديثها المذكور من عند ابن إسحاق، ثم من طريق الواقدي بزيادة أم علي بنت أبي الحكم في تفسير الإسناد بين سليمان بن سحيم، وأمية المذكورة، ثم جعله من روايتها عن النبي تَّهُ و[لم يذكر المرأة التي من بني غفار، وبذلك تكون أمية المذكورة عند](١) / / الواقدي صحابية وشيء من هذا لم يثبت، ولو جهدت جهدك لم تجد فيها إلا ما قلناه من أنها مجهولة، وكذلك الغفارية المذكورة. [١٠٤أ] [٩٨ أ] وليس ينبغي أن نقبل قولَها عن نفسها: إنها صحابية، كما لا نقبل قول أحد عن نفسه: إنه ثقة، بل هذا أشد، لما فيه من ادعاء المزية(٢) فهذه زيادة علة أخرى لهذا الخبر. وقد قدمنا ذکر ما اعتری أبا محمد فیما أورد من أحاديث رجال أو نساء غير مسمَّين عن النبي ◌َّ في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة(٣). (٢٢٥٦) وقد [رد] (٤) حديث الذيل من أجل أم ولد إبراهيم(٥) (١) ما بين المعكوفين، ممحو في، ت، منه قدر سطر وأتممنا بعضه من التهذيب (٤٣١/١٢)، وبعضه من السياق. (٢) يعني فضيلة الصحبة. (٣) انظر: الحديث ٥٩٣ إلى ٦٣٥، وإنما ذكرها في باب ما رده بالانقطاع وهو متصل، وأخاف أن يكون قوله: (متصلة وهي منقطعة)) محرفًا من ((منقطعة وهي متصلة)). (٤) ما بين المعكوفين لا يوجد في، ت، ولابد منه، وقد زدناه اعتمادًا على السياق. (٥) ابن عبد الرحمن بن عوف. (٢٢٥٦) صحيح: أخرجه مالك في الموطأ في الطهارة (١/ ٢٤)، وعنه أبو داود (١/ ١٠٤)، والترمذي (١/ ٢٦٦)، وابن ماجه (١ / ١٢٢). وله شاهد بسند صحيح، عن امرأة من بني عبد الأشهل عند أبي داود. ٢١ راويته(١) . وهذه أخمل ذكراً منها، وذلك الحديث أشهر من هذا، وهو من رواية مالك، وهذا من رواية ابن إسحاق، فاعلم ذلك. (٢٢٥٧) وذكر من طريق مالك حديث بسر بن محجن، عن أبيه: ((إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت)) (٢) . وسكت عنه، إلا أنه لم يقتصر على الصحابي، بل ذكر بسرّاً ودونه، وبسر لا یعرف بغیر رواية زيد بن أسلم عنه، ولا تعرف خاله. وأظن أن أبا محمد، ممن يَعتمد فيما يخرجه مالك في موطئه قولَه لبشر بن عمر حين سأله عن رجل: لو كان ثقة لرأيته في كتبي(٣). وهذا لمن اعتمده غير معتمد، لوجوه: منها: أن شموله لمن لعله قد غاب عن خاطره حين إطلاقه إياه غير معلوم. ومنها: أن القول المذكور لابد من تأويله، فإن ظاهره يعطي أن كل الثقات (١) الأحكام الوسطى (١/ ٢٤٠). (٢) الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٢). (٣) مقدمة الجرح والتعديل (٢٤/١). (٢٢٥٧) صحيح: أخرجه مالك في الموطأ في صلاة الجماعة (١٣٢/١)، والنسائي في الإمامة (١١٢/٢)، والدار قطني (٤١٥/١/١)، وابن حبان، وأحمد (٤/)، والحاكم (٢٤٤/١)، والبيهقي (٢٢/ ٣٠٠)، والبغوي (٤٣٠/٣). كلهم من طريق مالك، عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن به. وتابع مالكًا عليه سفيان، ومعمر عند أحمد (٣٣٤/٤ -٣٣٨)، وتابعه الدراوردي أيضًا عند الدار قطني. هذا، وللحديث شواهد يصح بها عن يزيد بن الأسود وأبي ذر وأبي أيوب، فلا نطيل بتخريجها. ٢٢ في كتبه وهذا لا يصح، ولابد من تخصيصه، فكم من ثقة من أهل المدينة لم یدخُل له کتابًا . ومنها: أنا لو سلمناه هكذا - واضعين أن كل ثقة فهو في كتابه - فإنه لم يكن يلزم منه أن يكون كل من هو في كتابه فهو ثقة، فإنه إذا فُرض أن في كتابه الثقات والضعفاء [لم يناقض ذلك استيفاءه جميع الثقات. أن كل من في كتابه ثقة] (١) . فإذن بسر بن محجن، محتاج إلى ثبوت عدالته وحينئذ يحتج بروايته والله أعلم. (٢٢٥٨) وذكر من طريق أبي / / داود أيضًا، عن الوليد بن عبد الله بن جُميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة بنت الحارث، حديثَ إمامتها أهلَ دارها. [١٠٤ ب] [٩٨ب] ثم قال: ورواه الوليد بن جميع، عن جدته، عن أم ورقة (٢) . لم يزد على هذا، فلا أدري، أعتقد صحته أم تبرأ من عهدته، فذكر ما ذکر من إسناده، وإن کان لم يتقدم له فيه قول؟ وأستبعدُ علیه تصحيحه، فإن حال عبد الرحمن بن خلاد مجهولة، وهو کوفي، وجدة الولید کذلك لا تعرف أصلاً، وکذا وقع أم ورقة بنت الحارث، وقد بينا صوابه في باب الأسماء المغيرة(٣). (٢٢٥٩) وذکر من طریق و کیع، عن أسامة ۔هو ابن زید-عن محمد بن (١) ما بين المعكوفین، عبارته قلقة، فليتأمل. (٢) الأحكام الوسطى (١/ ٣٢٩). (٣) انظر: الحديث (٢٠٢). (٢٢٥٨) تقدم في الحديث (٢٠٢). (٢٢٥٩) تقدم في الحديث (١٥٢٣). ٢٣ قيس، عن أمه، عن أم سلمة: في الجارية التي مرت بين يديه(١) فقال: ((هن أغلب))(٢) . ولم يقل فيه شيئًا، وأم محمد بن قيس لا تعرف البتة، فأما ابنها محمد، فإنني لا أعرف من هو من جماعة مسمّيْن بهذا الاسم وفي هذه الطبقة (٣)، وقد ذكر الحديث، كما ذكره وكيع بن أبي شيبة، والظن بأبي محمد أنه لم يعرف هذا الإسناد، فلذلك تبرأ من عهدة الحديث بذكر جميعه، ولو عرفه اقتصر منه على أم سلمة، كغالب أمره فيما يذكره. وإلى هذا فإن أسامة بن زيد الليثي مختلف فيه، فالحديث من أجله-لو سلم من غيره- لا يقال له: صحيح، وهو من أجل محمد بن قيس وأمه ضعيف، فاعلم ذلك. (٢٢٦٠) وذكر من طريق عبد الرزاق عن الثوري، عن أبي إسحاق الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي صلَ ◌ّى قال: ((من أحسن الصلاة حيث يراه الناس ... )) الحديث(٤) . وسكت عنه، ولكنه أبرز جميعَ إسناده، وليس ينبغي أن يُتُوهَّم صحتُه، وإن كان لم يقدم فيهم شيئًا، فإن أبا إسحاق الهجري: إبراهيم بن مسلم (١) في، ت، يديها، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٩). (٣) قلت: هو محمد بن قيس المدني، قاص عمر بن عبد العزيز. انظر: التهذيب. (٩/ ٣٦٧). (٤) الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٣). (٢٢٦٠) ضعيف: أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٧٠)، والبيهقي (٢٩٠/٢). من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، واختلف في رفعه ووقفه. قال المنذري في الترغيب (١/ ٦٧): وهو الأشبه - يعني الوقف. قلت: الموقوف أخرجه ابن أبي شيبة، وابن جرير، وله شاهد موقوف على حذيفة عند ابن أبي شيبة، وفي سنده رجل مجهول. ٢٤ ضعيف، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء(١) ، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، لين الحديث(٢) وأبو محمد](٣) يضعفه. (٢٢٦١) وكذلك فعل في حديث: ((ما عال من اقتصد)). من حديث ابن مسعود(٤) ، ذكره أيضًا مبرزًا من إسناده أبا إسحاق المذكور، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، ذكره ابن أبي شيبة. (٢٢٦٢) وذكر من طريق أبي داود حديث أبي حميد الساعدي، في صفة صلاة رسول الله ﴾، من رواية محمد بن عمرو بن عطاء، عن عباس - أو عياش - ابن سهل الساعدي(٥) . وسكت عما أبرز من إسناده، وطوى دونهم ذكر عيسى بن عبد الله بن مالك الدار، وحاله مجهولة. (١) الجرح (٢/ ١٣٢). (٢) المصدر نفسه. (٣) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر، وأتممناه من عندنا بناءً على السياق. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٥). (٥) المصدر نفسه (١/ ٣٦٦). (٢٢٦١) ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة (٩٦/٩)، وابن عدي (١٣٠١/٣)، والطبراني في الكبير (١٣٣/١٠)، وفي الأوسط (٤٤/٦)، وأحمد (٤٤٧/١). كلهم من طريق سكين بن عبد العزيز، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص به. وفي إسناده زيادة على إبراهيم الهجري الذي ذكره المؤلف - سكين بن عبد العزيز مختلف فيه، فقد وثقه جماعة، وضعفه أبو داود، والنسائي، وقال ابن خزيمة: لا أعرفه ولا أعرف أباه. وقد تقدم هذا الحديث في الرقم: ٢١٤٠ . (٢٢٦٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة - ١٩٥/١. ٢٥ (٢٢٦٣) وذکر من طريق أبي داود أيضًا من حديث زیاد بن زيد، عن أبي جحيفة أن عليًا - رضي الله عنه - قال: ((السنة وضع الكف (١) في الصلاة تحت السرة))(٢). ولم يتقدم له في زياد بن زيد قول، وهو لا يعرف، وليس بالأعسم(٣). وحال هذا أيضًا مجهولة. (١) في أبي داود زيادة ((على الكف)). (٢) الأحكام الوسطى (١/ ٣٦٩). (٣) قلت: بل هو المراد، فقد نسبه الدار قطني، وعبد الله في زوائده، وقالا: السوائي، وهو الأعسم - بسين مهملة .. (٢٢٦٣) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٠١)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١١٠/١)، والدار قطني (٢٨٦/١)، والبيهقي (١١٠/١). كلهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن زياد بن زيد السوائي، عن أبي جحيفة، عن علي. قال البيهقي في المعرفة: لا يثبت إسناده، تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو متروك. وقال النووي في الخلاصة وفي شرح صحيح مسلم: هو حديث متفق على تضعيفه، فإن عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف بالاتفاق. اهـ. ورد عليه المعلق على نصب الراية (١/ ٣١٤) بقوله: ((هذا تهور منه، كما هو دأبه في أمثال هذه المواضع، وإلا فقد قال الحافظ ابن حجر في القول المسد ص (٣٥): وحسن له الترمذي حديثًا مع قوله: إنه تكلم فيه من قبل حفظه، وصحح الحاكم من طريقه حديثًا، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه آخر، ولكن قال: وفي القلب من عبد الرحمن شيء)». اهـ. قلت: وهذا منشؤه التعصب والتكلف لمذهب معين، وإلا فما قاله النووي هو الصواب، فقد أجمع النقاد على ضعف عبد الرحمن هذا من قبل حفظه، وهذا لا يقدح فيه تحسين الترمذي ولا تصحیح الحاكم، لأن ذاك لمتابعات وشواهد وقعت لهم في مرویه الذي حسن أو صحح، إذن، فرمي إمام معتبر بالتهور - مع كونه ما قاله حقًّا - هو التهور الحقيقي، ولا أدل على شدة ضعف عبد الرحمن هذا، من اضطرابه في هذا الحديث فتارة يقول ما سبق، وتارة يقول: عن النعمان بن سعد عن علي، وتارة يقول: عن يسار، عن أبي وائل، عن أبي هريرة. ٢٦ وإلى ذلك فإن الراوي له عن زياد، هو عبد الرحمن بن إسحاق، وهو ابن الحارث، أبو شيبة الواسطي. قال فيه ابن حنبل وأبو حاتم: منكر الحديث(١). وقال ابن معين: ليس بشيءٍ(٢) وقال البخاري: فيه نظر(٣)، وهو كوفي، وطوی أبو محمد ذكره، ولم یکن ذلك مما ينبغي له. (٢٢٦٤) وذكر من طريق الترمذي، عن علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد: ((كان رسول الله عليه إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك ... )) الحديث. وأتبعه زيادةً من عند أبي داود، ثم قال: هذا أشهر حديث في هذا الباب، على أنهم يرسلونه عن علي بن علي، عن أبي المتوكل، عن النبي صلَّه. انتهى ما أورد(٤) . فالحديث عنده على هذا صحيح، والترمذي قد أتبعه عن أحمد أنه قال: لا يصح هذا الحديث، قال: وكان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي، وقد وثقه ابن معین، ووكيع، وأبو زرعة، وقال ابن حنبل: ما به [بأس، إلا أنه رفع أحاديث(٥) . [١٠٥ ب] [٩٩ ب] وسکت عن جعفر بن سلیمان، فلم یعلّه به](٦)/ / ولا أبرزه بالذكر . وهو (١) انظر: الجرح (٢١٣/٥). (٢) المصدر نفسه. (٣) انظر التاريخ الصغير (٢/ ٤٢). (٤) الأحكام الوسطى (١/ ٣٧١). (٥) انظر أقوالهم في الجرح والتعديل (١٩٦/٦-١٩٧). (٦) ما بين المعكوفين ممحو في، ت، منه قدر سطر وأضفنا بعضه من الجرح والتعديل وبعضه من السياق. (٢٢٦٤) تقدم في الحديث (٩٠) ٢٧ الذي نسب إليه أبو داود الوهم في هذا الحديث، وقال: إنهم يقولون: عن علي بن علي، عن الحسن مرسلاً، وكان جعفر يتشيع في علي، ويروي في فضائله أحاديث، وكان ابن معين يضعفه(١) وغيره يوثقه، وقد تكرر لأبي محمد إعراضه عن جعفر ومسالمته له(٢) في جملة أحاديث هي من روايته: (٢٢٦٥) من ذلك حديثُ: توقيت أربعين في الفطرة(٣). (٢٢٦٦) وحديثُ: ((لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة)) (٤) . (٢٢٦٧) وحديث: التمطر. وقوله: ((إِنه حديث عهد بربه))(٥). کلها من عند مسلم . (١) الذي هو موجود في رواية الدوري وابن أبي خيثمة أن ابن معين يوثقه، فلعل هناك رواية أخرى فيها لابن معين تضعيفه، لكن لم أر من نقلها عنه غير المصنف فكل من ترجم جعفر، فإنه يعزو لابن معين توثيقه، وللقطان تضعيفه، وقد راجعت الجرح (٢/ ٤٨١)، وطبقات ابن سعد (٢٨٨/٧)، والمعرفة والتاريخ (١٦٩/١)، والتاريخ الكبير (١٩٢/٢)، وأحوال الرجال ص (٤١٠)، وأسماء الثقات ص(٥٥)، والكامل (٥٦٧/٢)، والضعفاء الكبير (١٨٨/٧)، وتهذيب الكمال (٤٣/٥)، وغيرها من المصادر، فكلها تصرح أن يحيى بن سعيد القطان هو الذي كان يضعف جعفرًاً هذا، ولم ينقل أحد ذلك عن ابن معين، وعليه فما عند المؤلف إما أن يكون من تحريف النساخ، أو من المؤلف نفسه باعتبار أنه يوجد عنه ذلك في رواية من الروايات التي لم نطلع علیها، أو أنه أراد أن یکتب: یحیی بن سعید، فکتب یحیی بن معین، ويبعد عندي - ولا أجزم به. أن يكون ابن معين ضعفه، ولم ينقله أحد ممن ترجموا جعفرًاً في زهاء أربعين مصدرًا، والله أعلم. وهذا، إنما جره البحث والتفتيش والمتابعة، وعليك بالتنقيب، فإن وجدت غير ماذكرنا فاحمد الله، واستغفر لنا. (٢) في، ت، لي، وهو تحريف. (٣) الأحكام الوسطى (١/ ٢٤٣). (٤) المصدر نفسه (٢ / ٥). (٥) المصدر نفسه (٢/ ٨٣). (٢٢٦٥) تقدم في الحديث (١٧٣). (٢٢٦٦) تقدم في الحديث (١٥٣٠). (٢٢٦٧) تقدم في الحديث (١٥٣١). ٢٨ (٢٢٦٨) وحديث: ((يفطر على رطبات))(١). (٢٢٦٩) وحديث: ((طلقتَ لغير سنة، وراجعت لغير سنة))(٢). وكلاهما من عند أبي داود. (٢٢٧٠) وحديث: ((ليتحلق عشرة عشرة، ولیأکل کل إِنسان مما یلیه»(٣) من عند الترمذي وصححه بتصحيحه. (٢٢٧١) وحديث أنس: ((أن رجلاً كان إِذا أراد سفراً قال: زودني))(٤). وقال فيه: حسن، وذلك يناقض تصحيحه ما ذكرنا من أحاديثه، فإنه لا علة مانعةَ من تصحيحه إلا حال جعفر بن سليمان، فينبغي أن يقال: الأحاديث حسان كذلك. وقد تقدم التنبيه على الوهم الذي في قوله: على أنهم يرسلونه عن علي ابن علي، عن أبي المتوكل، عن النبي ◌َُّ، وذكْرُ الصواب فيه في باب الأحاديث [المنسوبة إلى غير رواتها](٥) فاعلم ذلك. (٢٢٧٢) وذكر من طريق أبي داود، حديث جابر: في الصلاة في (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٢١٥). (٢) المصدر نفسه (٣/ ٢٠٢). (٣) المصدر نفسه (٤/ ١٤٩). (٤) المصدر نفسه (٤/ ٣٢٣). (٥) بل ذكره في باب الأحاديث التي يوردها من موضع عن راو، ثم يردفها زيادة ... إلخ فتنبه. (٢٢٦٨) تقدم في الحديث (١٥٣٢). (٢٢٦٩) تقدم في الحديث (١٥٣٤). (٢٢٧٠) تقدم في الحديث (١٥٣٦)، (٢١٤١). (٢٢٧١) تقدم في الحديث (١٥٢٩). (٢٢٧٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ١٧١)، وفيه علة أخرى لم يذكرها المؤلف، وهي عبد الرحمن بن أبي بكر الحجازي، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٥٥٠): ((لا یدری من هو )). ٢٩ القميص(١). من رواية إسرائيل، عن أبي حرمل (٢)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، ولم یتقدم له قول بكون هذه إحالة عليه. ويحتمل أن يكون - بما أبرز من إسناده - تبرأ من عهدته، والأظهر أنه صححه، وليس ذلك بمنْبغ، للجهل بحال أبي حرمل، أو أبي حومل هذا، فإنها لا تعرف، بل هو في نفسه غير معروف، ولم أر له ذكرًا في شيء من مظان وجوده، إلا ابن الجارود [ .](٣)/ /. [٦ ١١٠] [١١٠٠] (٢٢٧٣) وذكر من طريق أبي داود، عن يحيى بن علي [بن يحيى](٤) بن خلاد بن رافع الزرقي، عن أبيه، عن جده عن رفاعة بن رافع، أن رسول الله عمطبخ قال الرجل: ((توضأ كما أمرك الله)) الحديث(٥) . وسكت عنه بعد ذكره هذه القطعة من إسناده، ولم يتقدم له ما يكون مُحیلاً علیه. وموضعُ علة هذا الحديث، يحيى بن علي بن خلاد، فإنه لا تعرف له حال، وليس فيه مزيد على ما في الإسناد، فأما أبو علي فثقة، وجدّه يحيى بن خلاد، أخرج له البخاري. (٢٢٧٤) وذكر من طريق النسائي، عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب (١) الأحكام الوسطى (١/ ٣١١). (٢) في، ت، ابن حرمل، في هذا والذي بعده، وهو تحريف من النساخ. (٣) ما بين المعكوفين ممحو في، ت منه، قدر سطر، ولم تتمكن من إتمامه لأن كنى ابن الجارود ليست لدينا. (٤) الزيادة ساقطة من، ت، وثابتة في أبي داود، وهو الصواب. (٥) الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٣). (٢٢٧٣) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢٢٨/١)، وله شواهد يصح بها . (٢٢٧٤) تقدم في الحديث (٢٠٦). ٣٠ أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي تَّه أنه صلى صلاة الصبح، فقرأ الروم والتبس(١) عليه. الحديث. ثم أتبعه أن قال: قال أبو محمد بن أبي حاتم: [روح] (٢) أبو شبيب شامي، ويقال: شبيب بن نعيم الوُحَاظي(٣) الحمصي، روى عن أبي هريرة، وعن رجل من أصحاب النبي ◌َّه ، يقال له: الأغر، روى عنه سنان بن قيس، وحريز بن عثمان، وعبد الملك بن عمير، وجابر بن غانم. انتهى كلامه(٤) . وفيه شيئان: أحدهما قد فرغنا من ذكره وذكر الصواب فيه في باب الأسماء المغيرة(٥)، وهو قوله: روح أبو شبيب(٦) . والثاني: وهو مقصود هذا الباب، وهو سكوته عنه، واعتماده تعدد الرواة عن شبيب المذكور، وهو رجل لا تعرف له حال، وغاية ما رُفع به من قدره أنه روی عنه شعبة، وعبد الملك بن عمیر . قال ابن الجارود، عن محمد بن يحيى الذهلي: هذا شعبة، وعبد الملك بن عمير في جلالتهما (٧) يرويان عن شبيب أبي روح، وروى عنه أيضًا حريز(٨) بن عثمان(٩) . هذا كله غير كاف في المبتغى من عدالته فاعلمه. (١) أي اشتبه عليه الروم، فالضمير راجع إلى الروم كما في حاشية السندي على النسائي. (٢) الزيادة ساقطة من، ت، ولابد منها، واستدركناها من الأحكام الوسطى، ومما سبق للمؤلف حول هذا الحديث في الرقم (٢٠٦). (٣) بضم الواو، والحاء المهملة الخفيفة . (٤) الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٥))، وانظر: الجرح (٤/ ٣٥٨). (٥) انظر: الحديث (٢٠٦). (٦) في، ت، ابن شبيب، وهو تحريف والتصويب من الجرح والأحكام الوسطى، ومما سبق من الكلام على هذا الحديث. في، ت، في حلالته، والتصحيح من التهذيب (٢٧٢/٤)؛ لأنه نقل نص ابن الجارود. (٧) (٨) في، ت، جريرة، وهو تصحيف. (٩) انظر: التهذيب (٢٧٢/٤). ٣١ (٢٢٧٥) وذكر من طريق أبي داود عن سليمان التيمي، عن أمية، عن أبي مجْلز، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّه سجد في صلاة الظهر ثم قام فركع، فرأوا أنه [قد ((قرأ تنزيل السجدة)). [١٠٦ ب] [١٠٠ ب) وسكت عنه، وأبرز من إسناده أميةَ، ولم يُحل به] (١) على متقدم / / من القول، وليس ينبغي أن يظن بهذا الحديث الصحة على ما به من الجهل بحال أمية راويه، ولا أعلم أحداً ممن صنف في الرجال ذكره، وقد روى أبو عيسى الرملي(٢) عن أبي داود أنه قال - إثر هذا الحديث -: أمية هذا لا يعرف. وقد ذكر الطحاوي هذا الحدیث من رواية یزید بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عمر، بغير توسط أمية المذكور بينهما، قال: (٣) ولم أسمعه منه (٤) . فالحدیث إذن ضعيف. فاعلمه. (٢٢٧٦) وذكر من كتاب شريعة المقارئ، لأبي بكر (٥) بن أبي داود، قال: حدثنا عمي، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن أبان، عن سعيد بن (١) ما بين المعكوفين ممحو منه في، ت، قدر سطر، وأتممنا بعضه من الوسطى، وبعضه من السياق. (٢) واسمه إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي، وراق أبي داود. (٣) يعني سليمان التيمي. (٤) أي من ابن عمر . (٥) واسمه عبد الله، بن سليمان. (٢٢٧٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢١٤/١)، والطحاوي في المعاني (٢٠٧/١ -٢٠٨)، والبيهقي (٢/ ٢٢٢)، كلهم من طريق سليمان التيمي عن أمية، عن أبي مجلز، عنه به، وقال ابن عيسى: لم يذكر أمية أحد إلا معتمر. وقال في تحفة الأشراف (٢٥٩/٦): ورواه سعيد بن منصور، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه. قال الحافظ في التهذيب (١/ ٣٢٧): ويحتمل أن هذا التصحيف من أحد الرواة، كان ((عن المعتمر عن أبيه)» فظنه ((عن أمية)) ثم كرر ذكر أبيه، والله أعلم اهـ. (٢٢٧٦) ضعيف: أخرجه ابن أبي داود في شريعة المقارئ كما ذكر المؤلف، وذكره الحافظ في الفتح (٢/ ٤٤٠) نقلاً عنه، وقال: في إسناده من ينظر في حاله، ويعني عم ابن أبي داود وعند الطبراني = ٣٢ جبير، عن ابن عباس قال: غدوت على رسول الله عَليه يوم جمعة في صلاة الفجر، فقرأ سورة من المئين(١) في الركعة الأولى فيها سجدة فسجد، ثم غدوت عليه من الغد. الحديث(٢). هكذا ذكره بإسناده، فلا أدري أحسَّن ظنه به فصححه، أم تبرأ من عهدته بذکر الإسناد؟ فأما أن یکون أحال على قول متقدم فيه فلا . وأبان هذا، إن كان ابن أبي عياش فهو متروك، والظن غالب بأنه هو، فإنه معروف برواية حماد بن سلمة عنه. وحمادالمذكور، هو- بلاشك -ابن سلمة، وحجاج هو ابن منهال، صاحبه وراوي مصنفه عنه، إن لم یکن ابن أبي عياش فإنه مجهول. وعمّ أبي بكر بن أبي داود: أخو أبي داود، سليمان بن الأشعث، صاحب كتاب السنن.لا أعرف حاله. وأبو بكر بن أبي داود کثیرًا ما يروي عنه في كتابه المذكور، فيقول: حدثنا دعمِي، كما يقول: حدثنا أبي. ، وقد تکرر من أبي محمد قبول روايات لأبي بکر ین أبي داود، لم يعرض إلها من أجله، منها هذا الحديث. (٢٢٧٧) ومنها حديث ذكره في الجنائز من طريق أبي عمر بن عبد البر، (١) في-ت- من المبين، وهو تصحيف. (٢) الأحكام الوسطى. (١/ ٣٩٠). ، عن علي مرفوعًا سجد في صلاة الصبح تنزيل السجدة. وإسناده ضعيف. وأخرج البخاري (٤٣٩/٢) من حديث أبي هريرة: ((كان النبي ◌َ ﴾ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر: ألم تنزيل السجدة، وهل أتى على الإنسان)). وسكت عن ذكر السجدة. (٢٢٧٧) صحيح: أخرجه ابن أبي داود في شريعة المقارئ وعنه ابن عبد البر في التمهيد (٣٣٣/٦). ونفی ابن أبي داود . كما ذكره المؤلف - أن يكون في أربع تكبيرات على الجنازة حديث صحيح عن النبي ﴾. ٣٣ = عن أبي هريرة ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة، فكبر عليها أربعًا، ثم أتى القبر من قبل](١) / / رأسه، فحثا فيه ثلاثًا)) الحديث(٢) . [٧ .١][١٠١أ] وسكت عنه مصححاً له، وأبو عمر إنما هو عنده، من طريق أبي بكر بن أبي داود(٣) . قال أبو عمر: حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أحمد بن صالح المقرئي، حدثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني، حدثنا العباس بن الوليد بن صبح(٤) الخلال، حدثني يحيى بن صالح، حدثنا سلمة بن كلثوم، حدثنا الأوزاعي، أخبرني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره. ثم قال: قال أبو بكر بن أبي داود: ليس يُروَى عن النبي ◌َّهُ من وجه ثابت(٥) أنه كبر على جنازة أربعًا إلا هذا، ولم يروه إلا سلمة بن كلثوم، وهو ثقة، من كبار أصحاب الأوزاعي. (٢٢٧٨) وإنما يروَى عن النبي ◌َّله من وجه ثابت أنه كبر على قبر (١) ما بين المعكوفین ممحو في -ت- منه قدر سطر، واستدركناه من التمهيد. (٢) الأحكام الوسطى(٢/ ١٤٥، ١٤٦). (٣) في۔ت-أبي بكر بن داود، وهو تحريف. (٤) في- ت- صبيح، وهو تحريف، وإنما هو بضم الصاد، وسكون الباءالموحدة، بعدها مهملة. (٥) في التمهید: حدیث صحیح، بدل ((من وجه ثابت)). قال ابن عبد البر: أما صحيح فلا، كما قال ابن أبي داود، وقد جاءت أحاديث ضعاف. فساق = حدیث عثمان في ذلك، وضعفه. وليس ما قالاه معًا بسليم، فقد صح عنه * أنه كبر على الجنازة أربعًا من حديث عبد الله بن أبي أوفي، أخرجه البيهقي بسند صحيح. وجاء من حديث أبي أمامة عند النسائي وغيره. ثم ما هو الفرق بين ثبوت تكبيره أربعًا على القبر، وبين تكبيره أربعًا على ميت أمامه، فمآل المسألة أنها تكبيرات على الجنازة سواء كانت الصلاة على القبر أم لا ، فالتفريق بينهما لا يستند إلى مناط سليم. (٢٢٧٨) أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة في صلاة النبي تمّه على النجاشي، وجاء عن ابن عباس، وزيد بن ثابت، وأبي هريرة، وبعض أصحاب النبي عملي، في جنائز متعددة أنه كبر أربعًا بعد الدفن. ٣٤ أربعًا، وأما على جنازة هكذا(١) فلا، إلا حديث سلمة بن كلثوم هذا، انتهى كلامه(٢) . فأقول ـ وبالله التوفيق - إن أبا بكر: عبد الله بن أبي داود، أحد الأئمة، ممن جمع العلم والزهد والفضل، كان يحفظ ويفهم. قال الخطيب أبو بكر بن ثابت: رحل به أبوه من سجستان، فطوف به شرقًا وغربًا، وسمَّعه من علماء ذلك الوقت، فسمع بخراسان، والجبال، وأصبهان، وفارس، والبصرة، وبغداد، والكوفة، والمدينة، والشام، ومصر، والجزيرة، والثغور، واستوطن بغداد، وصنف المسند، والسنن، والقراءات، والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك، وکان فهما عالمًا، وذكر ممن روى عنه من أشياخ أبيه أبي داود جماعة، نحو خمسة وعشرين، قال: وخلق كثير من أمثالهم، فأما من أخذ عنه فما لا یحصی(٣) ، بعد أن عد منهم جماعة، وأورد من أخباره کثیراً مما لیس مقصودًا الآن، وهو في موضعه من تاريخه لمن أراد الوقوف عليه. وحكى عن محمد بن عبيد الله (٤) بن الفتح أنه لما مات صلى عليه زهاء ثلاث مائة [ألف إنسان وأكثر، وصلى عليه في أربعة مواضع، وأخرج صلاة الغلداة(٥) ودفن / / بعد صلاة الظهر، ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة، ودفن بمقبرة البستان(٦) وكان موته يوم الأحد، لثنتي عشرة بقيت من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة، وحكي عن ابنه عبد الأعلى بن عبد الله ابن أبي داود أنه قال: صلي عليه ثمانين مرة، حتى أنفذ المقتدر من خلص جنازته فدفنوه. [١٠٦ ب] [١٠١ ب] (١) في التمهيد: أربعًا هكذا. (٢) انظر: التمهيد (٣٣٢/٦-٣٣٣). (٣) كذا في، ت، وصوابه: فمن لا يحصى وقد تستعمل ما موضع من، وهو قليل. (٤) في تاریخ بغداد: عبد الله. (٥) ما بين المعکوفین، ممحو في، ت، منه قدر سطر، واستدركناه من تاريخ بغداد . (٦) في تاريخ بغداد: باب البستان. ٣٥ وذكر عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدار قطني عنه فقال: ثقة، إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث(١). وحكى عن أبي حامد بن أسد قال: ما رأيت مثله في العلم، قال: وذكر كلاماً كثيراً ما ضبطته(٢)، ثم قال: إلا إبراهيم الحربي، وقال: ما رأيت بعد الحربي مثله. وحكى عن أبي الفضل صالح بن أحمد الحافظ أنه قال: أبو بكر: عبد الله ابن سليمان إمام العراق، وعَلم في الأمصار (٣) ومن نصب (٤) له السلطان المنبر، فحدث عليه لفضله ومعرفته(٥) . وإلى هذا من أمثاله في مدحه، والثناء الجميل عليه، فإن أبا أحمد بن عدي قال في كتابه الکامل - بعد أن ذکرہ۔ کلاما معناه: لولا أني شرطت في أول هذا الكتاب أن أذكر كل من تكلّم فيه متكلم ما ذكرته، ثم أورد: سمعت علي بن عبد الله الداهري (٦) يقول: سمعت أحمد ابن محمد بن عمرو بن كركرة (٧) يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ابْني عبد الله هذا كذاب(٨). وكان ابن صاعد يقول: كفانا ما قال أبوه فيه . : (١) في، ت، عن الحديث. (٢) في، ت، ما ضبطه، بإدغام التاء في الطاء. (٣) في تاريخ بغداد: ((وعلم العلم في الأمصار)). (٤): في تاريخ بغداد: نصب. (٥) انظر: تاريخ بغداد (٩، ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٦٧، ٤٦٨)، والميزان (٢/ ٤٣٣)، واللسان (٢٩٣/٣)، والسير (٢٢١/١٣). (٦) في، ت، الزاهري، وهو خطأ .. (٧) في الكامل: ابن عيسى كركر. (٨) انظر تضعيف هذه الحكاية عن أبي داود في تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٧٢). ٣٦ i سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن (١) الأشيب. قال: حدثني أبو بكر (٢) قال: سمعت إبراهيم بن الأصبهاني [يقول: أبو بكر بن أبي داود كذاب، قال ابن عدي: وابن أبي داود قد تكلم فيه أبوه وإبراهيم الأصبهاني] (٣)، ونسب في الابتداء إلى النصب، ونفاه ابن فرات من بغداد إلى واسط، ورده علي بن عيسى، وحدث وأظهر فضائل [علي] (٤) ، ثم تحنْبل فصار شيخًا فيهم، وهو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه(٥) ، ودخل مصر، والشام، والعراق، وخراسان، وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه [فيه فلا أدري](٦)/ / إیش تبین له منه. انتهى كلامه(٧) . [١١٠٨] [١١٠٢] : فأقول ـ وبالله التوفيق .: إن الحدیث من روايته مختلف فيه من أجله، فهو حسن، فاعلم ذلك. (٢٢٧٩) وذكر من طريق أبي داود: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل (١) في، ت، الحسين، وهو خطأ، والتصحيح من تاريخ بغداد (١٣/ ٦١). (٢) في، ت، ابن كثير، وهو تحريف، وإنما هو أبو بكر بن أبي الدنيا. (٣) ما بين المعكوفين ساقط من، ت، واستدركناه من الكامل لابن عدي، ولا يستقيم المعنى إلا به. (٤) :· ما بين المعکوفین ساقط من، ت، وثابت في ابن عدي، ولابد منه. (٥) في الكامل زيادة: أبي داود. (٦). الزيادة إما ساقطة من، ت، أو كتبت في الهامش ولم تظهر، وهي ثابتة في الكامل. (٧) الكامل. (٤ / ١٥٧٧). (٢٢٧٩) صحيح دون قوله: ((إذا نهض في الصلاة))، وهو زيادة شاذة أخرجه أبو داود في الصلاة (٢٦٠/١)، وأحمد (١٤٧/٢)، والحاكم (٢٣٠/١)، وصححه الحاكم على شرطهما، وأقره الذهبي. وأعله المؤلف بجهالة محمد بن عبد الملك الغزال، وهو رجل معروف، واسمه الكامل : محمد. ابن عبد الملك بن زنجويه البغدادي، أبو بكر الغزال، جار أحمد، قال ابن أبي حاتم في الجرح (٥/٨): سمع منه أبي، وهو صدوق. وقال النسائي- كما في تاريخ بغداد (٣٤٦/٢) .: ثقة، وذكره ابن حبان في ثقاته (٩/ ١٣٠)، = ٣٧ وأحمد بن محمد بن ثابت المروزي، ومحمد بن رافع، ومحمد بن عبد الملك الغزال، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: «نھی رسول الله ځہ ۔قال ابن حنبل: ۔أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يديه)). وقال أحمد بن محمد بن ثابت : (نهى أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة)). وقال ابن رافع: ((نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يديه)). وذكره(١) في باب الرفع من السجدة. (١) في الأحكام الوسطى: وذكروا. وقال: و کان من جلساء أحمد بن حنبل. = وقال مسلمة بن القاسم- کما في التهذيب (٢٨٠/٩) .: ثقة. وقال الحافظ في التقريب: ثقة. ولفظة: ((إذا نهض في الصلاة)) التي زادها، هي شاذة مخالفة لما ثبت عن ابن عمر، من طرق متعددة أن الاعتماد المقصود، هو الاعتماد في حال الجلوس في الصلاة، لا في حال النهوض؛ فقد أخرج عبد الرزاق (٢/ ١٩٧) عن ابن جريج، أخبرني نافع أن ابن عمر رأى رجلاً جالسًا معتمدًا على يديه، فقال: ((ما يجلسك في صلاتك جلوس المغضوب عليهم))، وهذا الإسناد صحيح، موقوف وهو في حكم المرفوع. وأخرج عن ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر أنه رأى رجلاً جالسًا، معتمدًا بيده على الأرض فقال: ((إنك جلست جلسة قوم عذبوا)). وإسناده حسن لكلام في محمد بن عجلان لا يضره، وأخرج أبو داود (١/ ٢٦١)، من طريق هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر أنه رأى رجلاً يتكئ على يده اليسرى، وهو قاعد في الصلاة فقال له: ((لا تجلس هكذا، فإن هكذا یجلَس الذين يعذبون)». وإسناده حسن، لكلام في ضبط هشام بن سعد لا ينزله عن رتبة صدوق. وأخرج عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني إبراهيم بن ميسرة أنه سمع عمرو بن الشريد، يخبر عن النبي ◌َّي أنه كان يقول في وضع الرجل شماله إذا جلس في الصلاة: ((هي قعدة المغضوب عليهم))، وإسناده صحيح إلا أنه مرسل، لأن عمرو بن الشريد تابعي. وهذا كله يفسر المراد بالاعتماد في الصلاة. ٣٨ وقال ابن عبد الملك: نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة(١). كذا ذكره، ولم يبين من أمر شيخ أبي داود هذا، الذي هو محمد بن عبد الملك الغزال شيئًا، وهو رجل مجهول الحال(٢)، لم أجد له ذكرًا. وقد خالفه الثلاثة المذكورون، وهم الثقات الحفاظ. ورواياتهم المذكورة وإن اختلفت ألفاظها، تجتمع على معنى واحد، وهو المفسَّر في رواية ابن حنبل منهم، وهو النهي عن الاعتماد على اليد في حال الجلوس. فأما روايةُ محمد بن عبد الملك هذا، فمقتضاها النهي عن الاستعانة بالیدین في حین النهوض، وذلك شيء لا یحتمل من مثله، فإن حاله لا تعرف ولو لم يخالفه غيره. فإن قيل: فإن أبا داود لا يروي إلا عن ثقة؟ قيل: هذا لم نجده عنه نصًا، وإنما وجدناه عنه توقيًا في الأخذ. يوهم ذلك؛ مثل ما ذكر أبو أحمد عنه من امتناعه عن الرواية عن أبي الأشعث: أحمد بن المقدام العجلي شيخ البخاري، لَا احتال بحيلة، كان فيها قَطْع جلوس المجَّان(٣) الذين كانوا يعبئون بالمارة، بأن يَصروا صرر (٤) الدراهم، ويبثوها في الطريق فإذا تطأطأ لها أحد [صاحوا: ضعْها؛ ليخجل الرجل، فعلم أبو الأشعث المارة بالبصرة أن يتخذوا صرر](٥) الزجاج/ / فإذا [١٠٨ ب] [١٠٢ب] (١) الأحكام الوسطى (١ / ٤٠٥، ٤٠٦). (٢) بل هو معروف، وثقه النسائي، وابن حبان، ومسلمة بن القاسم. انظر: التهذيب (٩/ ٢٠٨). (٣) جمع ما جن، وهو من قل حياؤه ممن يخلط الجد بالهزل. (٤) جمع صرة، وهي كيس الدراهم، ويصرونها، أي يشدونها ويغلقونها . (٥) ما بين المعکوفین ممحو في ،ت ، منه قدر سطر، واستدركناه من كامل ابن عدي. ٣٩ صاحوا بكم، وضعتم صرر الزجاج بدلاً من صررهم(١) . فامتنع أبو داود من الرواية عنه لما كان من تسامحه في ذلك، فعد هذا منه غاية في انتقاء الرجال، والتوقي في الأخذ، وهذا غير كافي في المقصود، ولعلنا نعثر بعد - من أمر محمد بن عبد الملك هذا، على مزيد إن شاء الله تعالى. : (٢٢٨٠) وذكر من طريق النسائي عن كثير بن قاروندا(٢) عن سالم، أن ابن عمر جمع ثم قال: قال رسول الله ◌َّ: ((إِذا حفز أحدكم الأمر الذي يخاف فليصل هذه الصلاة)) (٣). ولم يقل بإثره شيئًا، ويمكن أن يكون ذكْرُه ما ذكر من إسناده تبريًا من (١) الكامل (١٨٣/١). (٢) في، ت، قنبر، وهو كذلك في الجرح (١٥٥/٧)، والطبراني، وصححناه من الثقات لابن حبان (٧/ ٣٥٣)، .ومنوضح أوهام الجمع والتفريق (٣٧٩/٢)، وتهذيب الكمال (١٤٠/٢٤)، والتهذيب (٣٨٠/٨)، . والتقريب (٤٦٠). (٣) الأحكام الوسطى (٢/ ٣١، ٣٢). (٢٢٨٠) ضعيف: أخرجه النسائي في الكبرى ٤٨٨/١، وفي الصغرى بنحوه (٢٨٥/١-٢٨٨). من طريقين عن كثير بن قاروندا، عن سالم، عن أبيه. وكثير هذا مجهول الحال، لم يوثقه إلا ابن حبان، وقد انفرد باللفظ، وخولف فيه؛ فقد أخرجه النسائي في الصغرى، والكبرى من طريق عبد الرحمن بن يزيد، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، بإسناد صحيح، ولم يذكره من لفظه عمله، وإنما ذكره من فعله، وكذلك روي من طرق عن ابن عمر. تنبيه أول: بوب الشيخ ناصر في الصحيحة (٣٥٧/٣) على هذا الحديث بقوله: ((جمع المقيم بين الصلاتين للحاجة)) وهذا التبويب فيه نظر؛ لأن لفظ الحديث ظاهر في أن ذلك واقع في السفر لا في الحضر، ولذلك بوب عليه النسائي مرتين: مرة بقوله: ((الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر))، ومرة بقوله: ((الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء». .تنبيه ثان: حسن الشيخ ناصر حديث كثير بن قاروندا هذا، في صحيح النسائي، والصحيحة (١٣٧٠/٣)، وصحيح الجامع، وليس كذلك، لأن كثير بن قاروندا ضعيف، وقد انفرد بهذا اللفظ، وليس بحجة فيما انفرد به.