Indexed OCR Text
Pages 501-520
رسول الله ټ﴾ يقول: ((من أخذ أرضًا بغير حقها كُلّف أن يحمل ترابها إِلى المحشر))(١) . هكذا سكت عنه، وإسناده هو هذا: حدثنا يحيى بن زكرياء(٢) بن أبي زائدة(٣) ، عن أبي يعفور(٤)، عن أيمن - هو ابن ثابت، أبو ثابت - (٥) قال: سمعت يعلى بن مرة يقول: سمعت رسول الله لم﴾ . فذكره. وأمنُ بن ثابت أبو ثابت، کوفي، من بني ثعلبة، یروي عن ابن عباس، ويعلى بن مرة، روى عنه أبو يعفور: عبد الرحمن بن عُبيد بن نسطاس، والربيع بن عبد الله، وذكر ابن الفرضي أن الشعبي روى عنه، وهو لا يعرف له حال(٦) ، وهكذا ذكره ابن الفرضي: أيمن بن ثابت، أبو ثابت(٧) . فأما ابن أبي حاتم فقال: أيمن أبو ثابت، لم يذكر أباه(٨). وذكر علي بن عبد العزيز هذا الحديث في منتخبه هكذا: حدثنا مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو يعفور، حدثني أبو ثابت، عن يعلى بن (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٩٧). (٢) ابن زكرياء لا يوجد في المصنف. (٣) في ت: زائرة، وهو خطأ. في ت: عن أبي يعقوب، وهو تحريف. (٤) (٥) ابن ثابت أبو ثابت، محذوفة من المصنف. (٦) قلت: بل هو معروف. (٧) إما إنه ذكره في المؤتلف والمختلف، وإما في المتشابه في أسماء الرواة، وكلاهما له، ولم نطلع عليهما. (٨) الجرح (٢/ ٣١٩). = وقال الحافظ : صدوق. وهذا يرد تجهیل المؤلف له، ويرد قول شيخنا الشيخ ناصر: وهذا سند رجاله ثقات معروفون غير أبي يعقوب هذا. اهـ. وأنت تعلم أن أيمن بن ثابت صدوق فحسب، وليس في مرتبة الثقة. ٥٠١ مرة، أن النبي ◌َّه قال: ((من أخذ من الأرض شيئًا ظلمًا، جاء يوم القيامة يحمل ترابها إلى المحشر)). (٢٠٦٧) وذكر من طريق أبي داود: عن عبد الله بن حُبْشي(١)، قال (١) بضم المهملة وسكون الموحدة. (٢٠٦٧) صحيح: أخرجه أبو داود في الأدب (٤/ ٣٦١)، والنسائي في الكبرى في السير (٥/ ١٨٢)، والطحاوي في المشكل (٤/ ١١٩، ١٢٠)، والبيهقي (٦/ ١٣٩). والطبراني في الأوسط (٣/ ٢١٩)، وزاد: ((من سدر الحرم)). كلهم من طرق عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن محمد، عن عبد الله ابن حبشي مرفوعًا. وفي سنده علل ثلاث: إحداها: عنعنة ابن جريج، وهو مدلس. والثانية: جهالة سعید بن محمد بن جبير، إذ لم يوثقه إلا ابن حبان. والثالثة: الشك في سماع سعيد بن محمد من عبد الله بن حبشي . هذا، وقد وهم فيه شيخنا الشيخ ناصر في الصحيحة (٢/ ١٧٣) حيث قال: ورجاله ثقات، والإسناد جيد. اهـ. قلت: سعيد المذكور مجهول، فكيف يكون ثقة، ثم إن قوله: وإسناده جيد، لا يناسب قوله: ورجاله ثقات؛ لأن ما كان رجاله ثقاتًا إنما يقال فيه: ((إسناد صحيح)) لا ((جيد)) إنما يقال (جید» فیما دون ذلك، فتنبه. قال الطبراني: لا يروى عن عبد الله بن حبشي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن جريج اهـ. هذا، وقد خالف فيه معمر ابن جريج؛ فرواه عن عثمان بن أبي سليمان، عن رجل من ثقيف، عن عروة بن الزبير مرفوعًا. أخرجه أبو داود (٤ / ٣٦١)، والبيهقي (٦/ ١٣٩)، وقال: يشبه أن یکون الرجل من ثقیف عمرو بن أوس اهـ. فساقه بسنده عنه عن عروة مرسلاً، وهذا لا يقدح في المرفوع، وابن جريج أحفظ من معمر، فالمرسل یقویه ولا یوهنه. هذا، وللحديث شاهدان: أحدهما: عن عائشة، أخرجه الطحاوي في المشكل (٤/ ١١٧)، والخطيب في الموضح (١ / ٣٨)، والبيهقي (٦ / ١٤٠)، بإسناد صحيح، وما أعله به أبو علي الحافظ ليس بعلة قادحة. وثانيهما: عن بهز بن حكيم عند البيهقي (٦/ ١٤١)، بإسناد حسن. ٥٠٢ رسول الله تَُّ: ((من قطع سِدْرة صوب الله رأسه في النار))(١). وسکت عنه، وإنما یرویه عثمان بن أبي سلیمان، عن سعيد بن محمد / / ابن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن حبشي. [ ٢٦ أ] [٧٢ ١] فأما عثمان فأحد ثقات المكيين، وهو عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، وأما ابن عمه سعید بن محمد بن جبير بن مطعم، فلا تعرف له حال، وإن كان قد روى عنه جماعة: منهم عثمان المذكور، وعبيد الله (٢) بن موهب، وابن أبي ذئب، وعبد الله بن جعفر، وغيرهم(٣) . كلهم أخذ عنه هذا الحديث، ولا أعرف له من العلم غيره، وإن كان معروف البيت والنسب. وله أخ اسمه عمر(٤) ، وأخ ثان اسمه الحارث، يروي أيضًا عن أبيه، وثالث اسمه جبير بن محمد بن جبير، يروي أيضًا عن أبيه، فهم أربعة: سعيد، وعمر، والحارث، وجبير. فالحديث من أجله حسن. (٢٠٦٨) وذكر من طريق البزار عن علي، أن النبي تمه: ((أمر بالجماجم(٥) (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٢). (٢) في الجرح: عبد الله، وفي التاريخ: عبيد الله، وهو الصواب. (٣) الجرح (٤ / ٥٧، ٥٨). (٤) في ت: عمرو، وهو خطأ. (٥) وهي الخشبة التي تكون في رأسها سكة الحرث. النهاية (٢/ ٢٩٩). (٢٠٦٨) ضعيف: أخرجه البزار (٢/ ٢٥٧)، والبيهقي (٦/ ١٣٨). وقال: هذا منقطع اهـ. وقال الحافظ: يعقوب وشيخه ضعيفان كما في مختصر زوائد البزار (١/ ٦٤٤). قلت: في سنده علل متعددة. الأولى: الهيثم بن محمد بن حفص، قال أبو حاتم: مجهول. وقال ابن حبان: منكر الحديث على قلته، لا يحتج به لما فيه من الجهالة، والخروج عن حد العدالة - إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد طامات؟! اهـ. الثانية: عمر بن علي بن الحسين، لم يسمع من علي بن أبي طالب، فهو منقطع. ٥٠٣ = أن تنصب في الزرع [من أجل العين))(١)]. وسکت عنه، وهو لا یصح. قال البزار: حدثنا محمد بن معمرٍ ، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن الهيثم بن محمد بن حفص، عن عمر بن علي، عن أبيه. فذكره. الهيثم هذا مجهول، قاله أبو حاتم الرازي، ولا يعرف روى عنه غير الدراوردي(٢). (٢٠٦٩) وذكر من طريق ابن أبي شيبة، عن ضرار بن الأزور(٣) قال: (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٣)، وفي البزار قال: قلت: من أجل ماذا؟ قال: من أجل العين وعليه، فهذه الجملة مدرجة، لذلك جعلناها بين المعكوفین. (٢) الجرح (٩/ ٨٠). (٣) بفتح الهمزة، وسكون الزاي، آخره مهملة خفيفة. الثالثة: عمر بن علي لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال: يخطئ، وبذلك يكون مجهول الحال. = الرابعة: روي هذا الحديث عنه مرسلاً، وهو الصواب. الخامسة: يعقوب بن محمد الزهري الذي في سند البزار، ضعيف أيضًا، وقد سكت عنه المؤلف، وهو قصور منه. السادسة: وشيخه عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي يخطئ إذا حدث من كتب غيره. وبهذا يتضح عدم صحة قول ابن جرير: ((هذا حديث صحيح سنده عندنا، إن كان عمر بن علي، هو عمر بن علي بن أبي طالب، ولم يكن عمر بن علي بن الحسين)) ا. هـ؛ لأن فيه عللاً أخر غير عمر بن علي، وقد تبين من طريق آخر أنه ابن الحسين؛ لا ابن علي بن أبي طالب، ولو كان فعلاً ابنَ علي بن أبي طالب لم ينفعه ذلك لجهالته. ولذلك فقد أحسن الذهبي حينما ساق هذا الحديث في منكراته في الميزان (٤/ ٣٢٥). (٢٠٦٩) صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد (٤/ ٧٦، ٣١١، ٣٢٢، ٣٣٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٨، ٣٣٩)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٤/ ٧٦، ٣٣٩)، وابن حبان (٧/ ٣٤٦)، والحاكم (٢/ ٣٦، ٢٣٧)، والدارمي (٢/ ٨٨)، والطبراني في الكبير (٣٥٤/٨، ٣٥٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٥٤)، والبيهقي (٨/ ١٤)، = ٥٠٤ بعثني أهلي بلقوح إلى النبي تَّه «فأمرني أن أحلبها، فحلبتها، فقال: دع داعي اللبن (١) لا تجهده))(٢). وسكت عنه، وإسناده عند ابن أبي شيبة هو هذا: حدثنا أبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، عن يعقوب بن بَحير(٣)، عن ضرار بن الأزور، فذكره. ويعقوب بن بحير لا يعرف بغير هذا، ولا يعرف روى عنه غير الأعمش، على ما قال عنه أبو معاوية، ووكيع. فأما الثوري فإنه يقول فيه: عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار، قاله أبو حاتم. وأبو محمد - رحمه الله - لم يذكر متن حديث عبد الله بن سنان؛ فإنه لو ذكره كان أمثل إسنادًا؛ فإن عبد الله بن سنان الذي يروي / / عنه الأعمش وأبو [٢٦ ب] [٧٢ ب] (١) أي أبق في الضرع قليلاً من اللبن ولا تستوعبه كله، فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله، وإذا استقصي كل ما في الضرع أبطأ دره على حالبه. قاله في النهاية (٢ / ١٢٠). (٢) الأحكام الوسطى (٣٠٩/٣). (٣) بفتح الموحدة وكسر المهملة، على وزن طويل، وقال عبد الغني في المؤتلف: ((وقد رأيته في موضع آخر بضم الباء». انظر: الإكمال لابن ماكولا (١/ ١٩٩). وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٤٢٥)، وعنه الذهبي في الميزان (٤/ ٤٤٩). = كلهم من طرق عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور مرفوعًا. قال الحاكم : صحيح الإسناد. قلت: وهذا إسناد ضعيف، يعقوب بن بحير، قال الذهبي: ((لا يعرف، تفرد عنه الأعمش، ثم ساق حديثه، وقال: غريب فرد، والأعمش فمدلس، وما ذكر سماعًا، ولا يعقوبُ ذكر سماعه من ضرار، ولا أعرف لضرار سواه)). وأورده ابن أبي حاتم- الجرح- (٩/ ٢٠٥)، ولم يذكره بجرح ولا تعدیل. ٥٠٥ حصین، وروى هو عن ابن مسعود - ثقة(١) . (٢٠٧٠) وذكر من طريق الترمذي عن أبي هريرة، عن النبي تَّه قال: (١) انظر: الجرح (٦٨/٥). هذا، وقد خالف سفيان الثوري في هذا الحديث أصحابَ الأعمش، فرواه عنه، عن عبد الله == ابن سنان، عن ضرار مرفوعًا أخرجه أحمد (٤/ ٣١١، ٣٣٩)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٥٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٨، ٣٣٩)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٥٤)، والحاكم (٣/ ٦٢٠)، وإسناده صحيح. قال الطبراني: هكذا رواه سفيان الثوري عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، وخالفه أصحاب الأعمش فرووه عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير. وقال أبو زرعة، وأبو حاتم - كما في العلل .- (٢/ ٢٤٥): رواه جماعة عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، بدلاً من عبد الله بن سنان، وهو الصحيح. وقال أبو حاتم: خالف الثوري الخلق في هذا الحديث اهـ. قلت: سفيان ثقة، وتفرده لا يضر، وعبد الله بن سنان ثقة، فيحمل ذلك على أن للأعمش فیه شیخین، تارة یحدث به عن هذا، وتارة عن ذاك. هذا، وله مخارج أخرى عن ضرار، ساقها الحافظ في الإصابة (٢/ ٢٠٨). تنبيه: في الدارمي: يعقوب بن يحيى، وهو تحريف، وإنما هو ((بحير)) تحرف إلى ((يحيى)) ولم يتنبه لهذا التحريف، الدكتور أكرم ضياء العمري في تحقيقه للمعرفة والتاريخ للفسوي، وقال - معلقًا على بحير -: ((وفي الأصل رسمها ((كسر)). والتصويب من سنن الدارمي)). اهـ. ولم يدر أن ما في الدارمي محرف أيضًا، ويظهر ذلك من تتبع مخارج الحديث المتعددة، فلو تتبعها لاكتشف ذلك، وهذه فائدة التتبع والاستقراء، توقفك على الأوهام التي تقع في المتون والأسانید. (٢٠٧٠) حسن: أخرجه الترمذي في الولاء والهبة (٤/ ٤٤١)، والطيالسي - المنحة - (١ / ٢٨٠)، وأحمد (٢/ ٤٠٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٨٠، ٣٨١). كلهم من طرق عن أبي معشر: نجيح السندي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال الترمذي: حدیث غریب، وأبو معشر قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه اهـ. قلت: لم ينفرد به، فله مخرج آخر عن أبي هريرة، أخرجه ابن عدي في ترجمة ضمام بن = ٥٠٦ ((تهادوا؛ فإِن الهدية تذهب وحر(١) الصدر، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرْسنَ(٢) شاة))(٣). وسكت عنه، وهو عند الترمذي من رواية أبي معشر، نجيح، عن سعيد، عن أبي هريرة. وأبو معشر ضعيف، ومنهم من يوثقه(٤). فالحديث من أجله حسن، وإنما كان عليه أن يبين كونه من روايته، إحالةً على ما ذكر فيه في مواضع. (١) بفتحتين، يعني غله وحقده، يقال: وحر الصدر، ووغر، وقد ورد عند أحمد والطيالسي: وغر. (٢) بكسر الفاء والسين، يعني الحافر، والمراد به الظلف، كنى به عن القلة. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٤). (٤) كهشيم، وأحمد، وأبي زرعة، فهؤلاء وصفوه بالصدق. إسماعيل (٤/ ١٤٢٤)، والبخاري في الأدب المفرد ص: ١٣٠، والدولابي في الكنى (١/ ١٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ١٦٩)، وفي الشعب (٦ / ٤٧٩). كلهم من طرق عن ضمام بن إسماعيل، حدثني موسى بن وردان، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: ((تهادوا تحابوا)). قال الحافظ في التخليص (٣/ ٧٠): إسناده حسن. وهو كذلك؛ لأن كلاً من ضمام بن إسماعيل، وموسى بن وردان صدوقان، ربما أخطئا. هذا، وقد اختلف فيه على ضمام؛ فرواه عنه جماعة كما سبق، وخالفهم يحيى بن بكير؛ فرواه عنه عن أبي قبيل المعافري، عن عبد الله بن عمرو . أخرجه الحاكم في علوم الحديث ص: ٨٠، وعنه القضاعي في مسند الشهاب (١ / ٣٨١). من طريق يحيى بن بكير، عن ضمام بن إسماعيل، عن أبي قبيل المعافري، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا. وهو شاذمخالفة ابن بکیر فیه من هو أو ثق منه. هذا، وللحديث شواهد في الجملة: عن عائشة، وأنس، وأم حكيم الخزاعية، ومرسل عطاء الخرساني، ومرسل مكحول الدمشقي، ومرسل عمر بن عبد العزيز، ومرسل زعبل. ١ - فأما حديث عائشة، فأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٨٠)، وأبو الشيخ في = ٥٠٧ الأمثال حديث: ١٢٥ . من طريق المثنى أبي حاتم، عن عبيد الله بن العيزار، عن القاسم بن محمد، عن عائشة مرفوعًا: ((تهادوا تزدادوا حبًا، وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدًا، وأقيلوا الكرام عثراتهم». وإسناده ضعيف: المثنى أبو حاتم، قال الدار قطني: متروك، وعبيد الله بن العيزار، لم يترجمه أحد فيما أعلم. هذا، وللحديث طريق آخر عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٨٣)، والخطيب في التاريخ (٤/ ٨٨). وضعفه الحافظ في التلخيص، ونقل عن ابن طاهر قوله: لا أصل له عن هشام. قلت: يدور عند هولاء على أبي يوسف الأعشى، كذبه الأزدي. ٢ - وأما حديث أنس، فأخرجه ابن حبان في المجروحين في ترجمة عائذ بن شريح (٢/ ١٩٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٧٩)، والإصبهاني في الترغيب والترهيب (٤/ ٢٥٧). وهو يدور عند الجميع على عائذ هذا، قال ابن حبان: كان قليل الحديث ممن يخطئ على قلته حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، وفيما وافق الثقات، فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأساً. وقال ابن طاهر: «تفرد به عائذ، وقد رواه عنه جماعة». ٣ - وأما حديث أم حكيم، فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٦٢)، والقضاعي في مسند الشهاب. (١/ ٣٨٢). من طريق هلال بن العلاء، حدثنا أبو سلمة التبوذكي، حدثتنا حبابة بنت عجلان، عن أمها حفصة، عن صفية بنت جرير، عن أم حكيم. قال ابن طاهر: إسناده غريب، وليس بحجة . وقال الهيثمي في المجمع (٤ / ١٤٧): فيه من لا يعرف. يعني حبابة وأمها. قال الذهبي في الميزان (٤/ ٦٠٥): لا تعرف، ولا أمها صفية، تفرد عنها التبوذكي. قلت: ومن تحت التبوذکي أيضًا يحتاج للكشف عن حاله. ٤ - وأما حديث ابن عمر، فأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٤/ ٢٥٨)، وفي مسنده مجاهيل. وأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٨٨)، والأصبهاني في الترغيب (٤/ ٢٦١)، وفي سنده محمد بن أبي الزعيرعة، قال ابن حبان: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، حتى إذا سمعها من الحدیث صناعته، علم أنها مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به. اهـ. = ٥٠٨ (٢٠٧١) وقد كرر هذا العمل في حديث: ((اللهم إني أعوذ بك من الجوع؛ فإِنه بئس الضجيع))(١). وسكت عنه أيضًا، ولم یبین أنه من روايته، فأما أحاديث أخر، فإنه بین. بعد ذکره إیاها ۔أنها من روايته، وأتبعه قولاً منه. (٢٠٧٢) فمن ذلك حديث: ((لا تقولوا: رمضان)). قال بعده: مَن ضعفه أكثر ممن وثقه، ومع ضعفه يكتب حديثه(٢). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٥). (٢) المصدر نفسه (٢ / ٢٠٦). وسئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر. انظر: العلل (٢/ ٢٩٦). = ٥ - وأما مرسل عطاء فأخرجه مالك في الموطأ، في حسن الخلق (٢/ ٩٠٨). وهو ضعيف؛ لأن عطاء وإن كان صدوقًا فإنه يهم كثيرًا. ٦ - وأما مرسل مكحول فأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٨٢)، وفي سنده كوثر ابن حکیم، وهو ضعيف جداً. ٧ - وأما مرسل عمر بن عبد العزيز، فأخرجه ابن وهب في الجامع، وفيه عمر بن عبد الله بن عبد العزيز، وهو مجهول. ٨ - وأما مرسل زعبل فأورده أبو موسى المديني في الذيل، قال الحافظ في الإصابة (١/ ٥٨٤): بسند لا بأس به إلى أبي قدامة الحارث بن عبيد، عن زعبل. وقال في التلخيص: ((وهو مرسل، وليس لزعبل صحبة، وأبو قدامة لم يلق أحدًا من الصحابة، ولا من كبار التابعين)) . قلت: مرسل عمر بن عبد العزيز مع مرسل مالك، ومرسل زعبل، لا يشتد ضعفها، فيمكن تقويتها بغيرها في القدر المشترك، وهو ((أن التهادي يذهب الشحناء))، فإذا أضيف إليها حديث أبي هريرة وهو حسن، أفاد ذلك قوة هذا الحديث الذي ضعفه المؤلف. (٢٠٧١) حسن: أخرجه البزار - كشف الأستار - رقم ٣٦٠٥، وفيه أبو معشر، لكنه لم يتفرد به؛ فقد أخرجه أبو داود (٢/ ٩١)، والنسائي (٨/ ٢٦٣)، من طريق ابن إدريس، عن ابن عجلان عن المقبري، عن أبي هريرة وإسناده حسن؛ لأن ابن عجلان صدوق، وله مخرج آخر عن أبي هريرة في الأطعمة (٢/ ١١٣)، وفيه ليث بن أبي سليم ضعيف. (٢٠٧٢) تقدم في الحديث: ٩٦٤. ٥٠٩ (٢٠٧٣) وحديث جابر، أن النبي ◌َ﴾ قال: ((إِن الله يُدخل بالحجة الواحدة ثلاثة)» - يعني الجنة .. قال بعده: أبو معشر أكثر الناس ضعَّفه، ومع ضعفه يكتب حديثه(١) . (٢٠٧٤) وحديث: ((أن رجلاً أكل في رمضان)). قال بعده: أبو معشر ضعيف (٢) . (٢٠٧٥) وحديث: ((لا أعرفَن أحدكم متكئاً على أريكته)). (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٧). (٢) المصدر نفسه (٢ / ٢٣٩). (٢٠٧٣) أخرجه البيهقي (٥/ ١٨٠) من حديث جابر، وقال: أبو معشر هذا نجيح السندي، مدني ضعيف. (٢٠٧٤) أخرجه الدارقطني (٢/ ١٩١)، وفيه أبو معشر السابق. (٢٠٧٥) صحيح: أخرجه البزار، وأحمد (٢/ ٣٦٧، ٤٨٣). من طريق أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة. فذكره. ولم ينفرد به أبو معشر؛ فقد أخرجه الخطيب في التاريخ (١٢ / ٤٤) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده عنه. وعبد الله بن سعيد هذا متروك، واتهمه يحيى بن سعيد بالكذب، ولذلك لا تنفع متابعته هذه وإنما ذكرناها لتعرف. هذا، وللحدیث شاهدان عن أبي رافع، والمقدام بن معد یکرب. ١ - فأما حديث أبي رافع فأخرجه أبو داود (٤/ ٢٠٠)، والترمذي (٥/ ٣٧، ٣٨)، وابن ماجه (١/ ٦)، والشافعي في المسند (١/ ١٧)، والحميدي (١/ ٢٥٢)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٩٥)، والطحاوي في المعاني (٢٠٩/٤)، والحاكم (٢/ ١٠٨)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ١٨)، وفي الكبرى (٧/ ٧٦)، وفي الدلائل (٦ / ٥٤٩). كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة، حدثني أبو النضر سالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه مرفوعًا. قال الحاكم: قد أقام سفيان بن عيينة هذا الإسناد، وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لاختلاف المصريين في هذا الإسناداهـ. قلت: الاختلاف المشار إليه، وقع على سفيان؛ فرواه جمع عنه كما ذكرنا، وخالفهم = ٥١٠ قال بعده: روی عنه الجلة: اللیث، وهشیم، ویزید بن هارون، وو کیع، والثوري، وابن مهدي، وغيرهم، ولم يكن قويًا في الحديث، إلا أن هشيمًا كان يقوي أمره ويقول: ما رأيت مدنيًا يشبهه(١) . (١) الأحكام الوسطى (١/ ١٤٠). بعضهم؛ فرواه عنه، عن ابن المنكدر، عن النبي ثَله، وهذه الرواية عند الترمذي، والحميدي، = والطبراني، والطحاوي، وبين الترمذي أن سفيان تارة يجمع بين ابن المنكدر وسالم، فلا يفصل المرسل عن الموصول، وتارة يذكر ابن المنكدر وحده، فيفصل المرسل عن الموصول. هذا، وقد خولف سفيان أيضًا في رفعه، كما خولف في إسناده، فأما الرفع فقد خالفه فيه مالك، وعمرو بن الحارث؛ فروياه عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع مرسلاً. فأما مرسل مالك فأخرجه الحاكم (١ / ١٠٩) بإسناد صحيح، وأما مرسل عمر بن الحارث فأخرجه الطحاوي في المعاني، ولكن عنده عن أبي النضر، عن أبي رافع، فإن صح ذلك وليس خطأ فهو منقطع. وأما المخالفة في الإسناد، فقد رواه الليث بن سعد، عن أبي النضر، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن أبي رافع، أخرجه الحاكم، والطحاوي، وإسناده ضعيف للجهل بموسى هذا، ولم أجد من ترجمه، وخالف الليث فيه محمد بن إسحاق؛ فرواه عن أبي النضر، عن موسى ابن عبد الله بن قيس، عن عبيد الله بن قيس، عن أبي رافع، أخرجه الطبراني في الكبير، وقد عنعنه ابن إسحاق، وهو مدلس، ثم إنه زاد في الإسناد واسطتين، ولاشك أن الليث أضبط وأحفظ منه؛ فروايته هذه شاذة. فإذا علم هذا فإن إسناد سفيان السابق هو الصحيح كما أشار إلى ذلك الحاكم، ويعززه أنه توبع عليه؛ فقد أخرجه ابن حبان (١ / ١٠٨)، من طريق مالك، عن أبي النضر، عن عبيد الله ابن أبي رافع، عن أبيه، وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد ( / ٦٨)، من طريق ابن لهيعة، عن أبي النضر به. وإسناده صحيح؛ لأنه من رواية ابن المبارك عنه، وقد وقع التنصيص على أنه من العبادلة الذين رووا عنه قبل الاختلاط. ٢ - وأما حديث المقدام بن معديكرب، فأخرجه الترمذي (٥/ ٣٨)، وابن ماجه (٦/١)، والدارمي (١/ ١٤٤)، وأحمد (٤/ ١٣٢)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٧٤، ٢٧٥)، والطحاوي في المعاني (٢٠٩/٤)، والدار قطني (٤/ ٢٨٦)، والحاكم (١/ = ٥١١ (٢٠٧٦) وحديث: ((لا تقطعوا اللحم بالسكين؛ فإِنه من صنيع الأعاجم)) . = ١٠٩). كلهم من طرق، عن معاوية بن صالح، عن الحسن بن جابر اللخمي، عن المقدام بن معدیکرب مرفوعًا . قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه اهـ. وقال الحاكم: إسناده صحيح اهـ. قلت: ليس بصحيح، وإنما هو حسن بغيره؛ لأن الحسن بن جابر اللخمي مجهول الحال، انفرد ابن حبان بتوثيقه. وإنما حسنه الترمذي لأنه لم ينفرد به؛ فقد أخرجه ابن حبان (١/ ١٠٧)، والطحاوي في المعاني (٤ / ٢٠٩)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٧٣)، والدار قطني (٤/ ٢٨٧)، والبيهقي (٩/ ٣٣٢). من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن مروان بن رؤبة، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن المقدام مرفوعًا. وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا مروان بن رؤبة، فهو مجهول الحال، لم یوثقه إلا ابن حبان، لكنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه حریز بن عثمان، أخرجه أبو داود (٤/ ٢٠٠)، وأحمد (٤/ ١٣١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٨٣)، وفي مسند الشاميين (٢/ ١٣٧)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٥٤٩): بإسناد صحيح، وبه يصح الحديث. (٢٠٧٦) منكر: أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣/ ٣٤٩)، وابن عدي في ترجمة أبي معشر (٧) ٢٥١٨)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٨٠)، وفي شعب الإيمان (٥/ ٩١). كلهم من طرق عن أبي معشر: نجيح المدني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا. قال أبو داود: وليس هو بالقوي. وقال الحافظ في الفتح: حديث ضعيف. وقال أحمد کما في زاد المعاد (٤/ ٣٠٤): لیس بصحیح، ولا يعرف هذا، وحديث عمرو بن أمية خلاف هذا، وحديث المغيرة اهـ. وقال النسائي: وأبو معشر ضعيف، ومع ضعفه كان قد اختلط عنده أحاديث مناكير. وقال النسائي - كما نقله العراقي في تخريج الإحياء (٢/ ٥) .: منكر. ٥١٢ قال بعده: قال أبو داود: ليس بالقوي - [يعني الحديث -قال: إنما يرويه أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة](١). (٢٠٧٧) وحديث: ((دعوة المظلوم مستجابة، وإِن كان فاجرًا))(٢). هو وإن كان سكت عنه، قد أبرز من إسناده أبا معشر، وبيَّن أنه من روایته / / . [٢٧ ١] [٧٣ أ] (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٨)، وما بين المعكوفين لا يوجد في الوسطى المخطوط والمطبوع. (٢) المصدر نفسه (٤/ ٢٦٨). وقال البيهقي: تفرد به أبو معشر، وليس بالقوي. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٠٣)، فأخطأ في ذلك. وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ٢٤٧): في مناكير أبي معشر. هذا، وقد روي من طریق یحیی بن هاشم السمسار، عن هشام بن عروة به، أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٠٦)، وعنه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٠٣). قال ابن عدي: هذا حديث يعرف بأبي معشر - وإن كان ضعيفاً، عن هشام، عن عروة، وسرقه منه یحیی بن هشام هذا. اهـ. قلت: یحیی بن هشام، کذبه یحیی بن معین، ورماه ابن عدي بالوضع . فتبين بهذا أن هذا الحديث إنما يدور على وضاع أو ضعيف جدًا، ويرده الحديث المتفق عليه عن عمرو بن أمية: ((أنه رأى رسول الله ي يجتز من كتف شاة، فدعي إلى الصلاة، فألقى السکین فصلی ولم یتوضأ». كما يرده حديث المغيرة بن شعبة، عند أبي داود (١ / ٤٨)، وأحمد (٤/ ٢٥٢، ٢٥٥) أنه ضاف النبي تي ذات ليلة، فأمر بجنب فشوي، وأخذ الشفرة فجعل يحز لي بها منه ... )). وإسناده صحيح. (٢٠٧٧) حسن: أخرجه الدار قطني في العلل، والطيالسي - المنحة - (١/ ٢٥٥)، وابن عدي (٧) ٢٥١٧)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٥)، وأحمد (٢/ ٣٧٦)، والخطيب في التاريخ (٢/ ٢٧١)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٠٨). كلهم من طرق عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأبو معشر من قد علمت ضعفه. ٥١٣ = (٢٠٧٨) وذكر من طريق أبي داود حديث المقدام بن معدي كرب، قال: قال رسول الله عَلَى: ((أيما رجل أضاف قومًا فأصبح [الضيف](١) محرومًا)) الحديث(٢) . وسكت عنه، وهو لا يصح؛ فإن راويه عن المقدام، هو سعيد بن المهاجر، (٣) لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه غير أبي الجودي: الحارث بن (١) الزيادة ساقطة من ت، وثابتة في أبي داود، ولابد منها. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٦). (٣) ويقال: ابن أبي المهاجر. وله شاهد عن أنس بلفظ: ((اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً؛ فإنه ليس دونها حجاب)) أخرجه أحمد (٣/ ١٥٣)، وفي سنده أبو عبد الله الأسدي، قال الحسيني في الإكمال ص: ٥٣٠، ويقال فيه: أبو عبد الله الغفاري اهـ. قلت: هو مجهول. وقد أخرجه ابن معين في التاريخ (٤ / ٤٥٨)، والقضاعي في مسند الشهاب، من طريق أبي عبد الرحمن بن عيسى عن أنس مرفوعًا. وأبو عبد الغفار هذا مجهول- كما في الميزان - (٤/ ٥٤٨)، وسيكرر المؤلف هذا الحديث في الرقم: ٢٣٦٥. (٢٠٧٨) حسن: أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣/ ٣٤٣)، وأحمد (٤/ ١٣١)، والدارمي (٢/ ٩٨). كلهم من طريق شعبة، حدثني أبو الجودي: الحارث بن عمير، عن سعيد بن المهاجر، عن المقدام بن معدیکرب مرفوعًا . ورجاله ثقات غير سعيد بن المهاجر؛ فإنه مجهول العين والحال، لم يرو عنه إلا أبو الجودي، ولم یوثقه إلا ابن حبان. وقال الحافظ في التلخيص (٤/ ١٥٩): وإسناده صحيح اهـ. قلت: كلا، فمبلغه أن يكون حسنًا بشاهده الذي أخرجه الطحاوي في المشكل (٤/ ٤٠) عن أبي هريرة، وإسناده حسن. هذا، وقد ضعفه الشيخ ناصر في ضعيف أبي داود، والجامع، والتعليق الرغيب، فليراجع في ذلك، فلعله لم يطلع على شاهد أبي هريرة هذا، فلو وقف عليه لحسنه. ٥١٤ عمير، وأبو الجودي ثقة. (٢٠٧٩) وذكر من طريق الترمذي حديث ابنتي سعد بن الربيع في المواريث، وصححه بتصحيح الترمذي(١) . وهو من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد تقدم ذكره في هذا الباب(٢). (٢٠٨٠) وذكر من طريق البخاري حديث ابن مسعود في ((ابنة، وابنة ابن، وأخت))(٣) . وسكت عنه؛ لأنه من كتاب البخاري: ولم يعرض لكونه من رواية أبي قيس: عبد الرحمن بن ثروان، وقد مر له في عبد الرحمن بن ثروان أن له أحاديث يخالف فيها (٤) . (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٢٧). (٢) انظر الأحاديث: ١٥٣٨ إلى ١٥٤٣ . (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٢٧). (٤) انظر الحديث: ٢٠١٥ إلى ٢٠١٩. (٢٠٧٩) حسن: أخرجه الترمذي في الفرائض (٤١٤/٤)، وكذلك أبو داود (٣/ ١٢١)، وابن ماجه (٢/ ٩٠٨)، وأحمد (٣/ ٣٥٢)، وابن سعد (٣/ ٥٢٤)، والدار قطني (٤/ ٧٨، ٧٩)، والحاكم (٤ / ٣٣٤، ٣٤٢)، والبيهقي (٦ / ٢١٦، ٢٢٩). كلهم من طرق، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر مرفوعًا. قال الترمذي : هذا حديث صحيح، لا نعرفه إلا من حديث ابن عقيل اهـ. قلت: بل هو حسن فحسب؛ لأن ابن عقيل لا يصحح لمثله؛ لمقال في حفظه . وأخرجه الدار قطني، وأبو داود، والبيهقي، من طريق بشر بن المفضل، عن ابن عقيل فقال: ابنتا ثابت بن قيس بن شماس. قال أبو داود: أخطأ بشر فيه؛ إنما هما ابنتا سعد بن الربيع، وثابتُ بن قيس قتل يوم اليمامة، وقد تقدم هذا الحديث في الرقم: ١٥٤٢ . (٢٠٨٠) تقدم في الحديث: ٢٠١٧. ٥١٥ (٢٠٨١) وذكر من طريق أبي داود حديث بريدة في الأزدي الذي مات، ولم يوجد لميراثه أزدي. ثم قال: وفي لفظ آخر: مات رجل من خزاعة، فأتي النبي ◌َّه بميراثه، فقال: ((التمسوا له وارثًا أو ذا رحم)) الحديث(١). وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية شريك، عن جبريلَ بن أحمر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. (٢٠٨٢) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّه ((إِذا استهل المولود ورث))(٢). سکت عنه، ولم یبین أنه من روایة ابن إسحاق. (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٢). (٢) المصدر نفسه (٣/ ٣٢٥). (٢٠٨١) تقدم في الحديث: ١٠٤٨ . (٢٠٨٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الفرائض (٣/ ١٢٨)، والبيهقي (٦/ ٢٥٧). من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة مرفوعًا. ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق۔وهو صدوق-مدلس، وقد عنعنه، لکنه یصح بشواهده: عن جابر، والمسور بن مخرمة، وابن عباس، وابن عمر، وعلي، ومكحول مرسلاً. ١ - فأما حديث جابر، فأخرجه الترمذي (٣/ ٣٥٠)، والنسائي، وابن ماجه (١/ ٤٨٣)، (٢/ ٩١٩)، وابن حبان (٧/ ٦٠٩)، وابن عدي (٣/ ٩٩٢)، والحاكم (١/ ٣٦٣)، (٤/ ٣٤٨-٣٤٩)، والبيهقي (٨/٤). كلهم من طرق، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: ((إِذا استهل الصبي ورث وصلي عليه)). قال الترمذي: ((هذا حديث اضطرب الناس فيه؛ فرواه بعضهم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا، وروی أشعث بن سوار وغیر واحد عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا، وروی محمد ابن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر موقوفًا، وكأن هذا أصح من الحديث المرفوع٤ ١ هـ. IL ٥١٦ ٠ قلت: لا اضطراب في الحديث؛ لأنه صح مرفوعًا وموقوفًا، ولا تعارض بينهما؛ وجائز أن يحدث به تارة هكذا، وتارة هكذا. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. اهـ. وليس كذلك؛ لأن أبا الزبير لم يصرح بالتحديث، ولم يرو عنه البخاري إلا متابعة، لكنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه سعيد بن المسيب، عن جابر والمسور بن مخرمة مرفوعًا، أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩١٩)، وإسناده حسن، ويصح بشواهده. هذا، وقد أخرجه النسائي، وعبد الرزاق (٣/ ٥٣٣)، وابن أبي شيبة (١١/ ٣٨٢)، والدارمي (٢/ ٣٩٢)، عن جابر موقوفًا بسند صحيح. وأبو الزبير قد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣١٩)، (١١/ ٣٨٢)، والدارمي (٢/ ٣٩٢)، من طريق أشعث ابن سوار، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا . وأشعث ضعيف، وأبو الزبير عنعنه. وأخرجه الدارمي (٢/ ٢٩٣)، والبيهقي (٤/ ٨)، من طريق ابن إسحاق، عن عطاء، عن جابر موقوفًا . وابن إسحاق قد عنعنه، فهذا جملة ما أشار إليه الترمذي، وقد تقدم حديث جابر هذا في الرقم: ١٨٨٣. ٢ - وأما حديث المسور بن مخرمة فأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩١٩) بإسناد حسن. ٣ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه ابن عدي في ترجمة شريك بن عبد الله بن أبي عمر (٤/ ٣٢٩)، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا. وأخرجه الدارمي (٢/ ٣٩٢)، من طريق أبي نعيم، عن شريك به موقوفًا، وشريك سيئ الحفظ، وفوقه أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس، وقد عنعنه. هذا، وقد خالف فيه شريكًا يعلى بن عبيد عند الدارمي، ويزيد بن هارون عند البيهقي فقالا: عن محمد بن إسحاق، عن عطاء، عن جابر، وهو الصحيح. وجعله من مسند ابن عباس من تخليط شريك. ٤ - وأما حديث ابن عمر، فأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٥٣٠)، والبيهقي (٤/ ٩)، موقوفًا، وإسناد عبد الرزاق إسناد صحيح. ٥ - وأما حديث علي، فأخرجه ابن عدي في ترجمة عمرو بن خالد الكوفي، أبي خالد = ٥١٧ (٢٠٨٣) وذكر من طريقه عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ: ((كل قَسْم [قُسِم](١) في الجاهلية فهو على ما قسم)) الحديث(٢) . وسكت عنه، وينبغي أن یکون حسنًا؛ فإنه من رواية محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس. (١) الزيادة ساقطة من ت، وأضفناها من أبي داود. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٨). = الواسطي (٥/ ١٧٧٧). قال ابن عدي: وعامة ما يرويه موضوعات. قلت: واتهمه بالوضع، و کیع، وابن معین، وأحمد بن حنبل. وعليه فلا يفرح بروايته هذه، وإنما ذكرتها لتعرف. ٦ - وأما مرسل مكحول، فأخرجه الدارمي (٢/ ٣٩٣)، وهو مرسل صحيح، يقوي المرفوع عن أبي هريرة، وجابر. (٢٠٨٣) صحيح: أخرجه أبو داود في الفرائض (٣/ ١٢٦)، وابن ماجه في الرهون (٢/ ٨٣١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٤٩ - ٥٠)، والبيهقي (٩/ ١٢٢). كلهم من طريق موسى بن داود، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس مرفوعًا. وهذا إسناد حسن؛ لأن محمد بن مسلم الطائفي صدوق يخطئ. وقد خالفه سفيان بن عيينة؛ فرواه عن عمرو بن دینار مرسلاً . أخرجه ابن عبد البر في التمهيد. وورد مرسلاً عن عطاء بن أبي رباح، وجابر بن زيد، أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٢٥). وله وجه آخر عن ثور بن زيد الديلي، أنه بلغه أن رسول الله له . فذكره، أخرجه مالك في الموطأ في الأقضية (٢/ ٧٤٦)، وعنه البيهقي (٩/ ١٢٢). قال ابن عبد البر: أرسله جميع رواة الموطأ، ووصله إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن ثور ابن زید، عن عكرمة، عن ابن عباس. قلت: هذه الرواية أخرجها البيهقي في الكبرى (٩/ ١٢٢). وله شاهد عن ابن عمر عند ابن ماجه في الفرائض (٢/ ٩١٨)، وفيه ابن لهيعة، ولا بأس به في الشواهد. وبمجموع هذه المراسيل والموصولات يرتقي الحديث إلى درجة الصحة. ٥١٨ ومحمد بن مسلم مختلف فیه. (٢٠٨٤) وهو / / قد تولى ذكر ذلك إثر حديث ذكره من عند أبي أحمد، من رواية محمد بن مسلم المذكور، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّ: ((من كانت عنده شهادة فلا يقُلْ: لا أخبر بها إِلا عند الإِمام، ولكن ليخبر بها(١) لعله يرجع أو يَرعوي))(٢). [٢٧ ب] [٧٣ ب] فأقل ما كان عليه هاهنا أن يبين أن هذا الحديث من روايته. (٢٠٨٥) وذكر من طريقه(٣) أيضًا عن أبي أمامة، عن النبي عمّ قال: ((من شفع لأخيه شفاعة)) الحديث(٤) . وسکت عنه، وهو من رواية القاسم الشامي. (٢٠٨٦) وذكر من طريقه أيضًا حديث أم سلمة: ((إِنكم تختصمون (١) في الكامل: ليجهر بها. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٧). (٣) أي أبي داود. (٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٤٠). (٢٠٨٤) صحيح موقوفًا: أخرجه ابن عدي في ترجمة محمد بن مسلم الطائفي (٦/ ٢١٣٩)، والبيهقي (١٠/ ١٥٩)، من طريق زيد بن حباب، عن الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. قال البيهقي: هذا موقوف وهو الصحيح، وروي مرفوعًا ولا يصح رفعه. (٢٠٨٥) حسن: أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٢٩١-٢٩٢)، وأحمد (٥/ ٢٦١)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٣ -٢٨٤)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٢٦٧)، وابن الشجري في أماليه (٢/ ٢٣٦). كلهم من طريق عبيد الله بن أبي جعفر، عن خالد بن أبي عمران التجيبي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة مرفوعًا. (٢٠٨٦) ضعيف بهذا السياق: أخرجه أبو داود في الأقضية (٣٠٢/٣ -٣٠٣)، وأحمد (٦/ ٣٢٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ٢٣٣)، (١٤/ ٢٦٩)، والطحاوي في المعاني (٤ / ١٥٤)، والدار قطني = ٥١٩ إِلي)) بزيادة: ((اقتسِما وتوخَّيا)). وفيه أنهم اختصموا في مواريث وأشياء قد درست. وفيه: ((أقضي بينكما برأيي فيما لم يُنزل علي فيه))(١). وسكت عنه، وإنما هو من رواية أسامة بن زيد الليثي، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عنها. وعبد الله ثقة، وأسامة مختلف فيه، وقد مر ذكر مالَه في هذا الباب(٢) . (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤٢). (٢) انظر: الحديث ١٥١٧ إلى ١٥٢٦. = (٤ / ٢٣٨)، والبيهقي (٦/ ٦٦). كلهم من طرق، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة مرفوعًا. وفي رواية أسامة هذه زيادات لا توجد في رواية من هو أحفظ منه وأضبط، فقد أخرجه البخاري في الشهادات (٥/ ٣٤٠)، وفي الأحكام (١٣/ ١٦٨)، وفي الحيل (١٢ / ٣٥٥)، ومسلم في الأقضية (٣/ ١٣٣٧)، وكذلك أبو داود (٣/ ٣٠١)، والنسائي (٨/ ٢٣٣)، والترمذي في الأحكام (٣/ ٦٢٤)، وكذلك ابن ماجه (٢/ ٧٧)، ومالك في الموطأ (٢/ ٧١٩)، وأحمد (٦/ ٢٠٣، ٢٩٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ٢٣٣)، (١٠/ ١٦٨)، (١٤/ ٢٦٨)، والطحاوي في المعاني (٤/ ١٥٤)، والبيهقي (١٠/ ١٩٤٩). كلهم من طرق، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها مرفوعًا. وقد تابع هشامًا عن أبيه، الزهري عند مسلم، وأحمد (٦ / ٣٨)، والطحاوي، والبيهقي، وله شاهد عن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة، وابن ماجه، والطحاوي. كلهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث أم سلمة . قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. قلت: ليس كذلك، بل هو حسن فحسب؛ لأن محمد بن عمرو، متكلم في حفظه، واستقر رأي المحدثین علی تحسین حديثه. ٥٢٠