Indexed OCR Text
Pages 421-440
[في ((القضاء بالسلب للقاتل))(١). وسكت عنه](٢) . وهو من رواية إسماعيل بن عياش، وإن کان عن صفوان بن عمرو، وهو شامي، ولكن ينبغي أن یبین أنه من روايته؛ فإن من الناس من يضعفه بإطلاق. والحديث / / مع ذلك منقطع، وقد بينا ذلك في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة (٣) . [١٤ ب] [٥٩ أ] (١٩٩٨) وذكر من طريقه عن حبيب بن مسلمة(٤)، أن رسول الله ثمله: ((كان ينفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس إذا قفل))(٥) . وسكت عنه(٦) . وإنما يرويه مكحول عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة. وزياد بن جارية شيخ مجهول، قاله أبو حاتم(٧) . (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٩٠). (٢) ما بين المعكوفين ساقط من ت، واستدركناه من الأحكام الوسطى. (٣) انظر الحديث: ٤٦٥. في ت: سلمة، وهو خطأ. (٤) (٥) في ت: إذا فعل، وهو تحريف. (٦) الأحكام الوسطى (٣/ ٩٣). (٧) الجرح (٣/ ٥٢٧). (١٩٩٨) صحيح: أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٨٠)، والحاكم (٢/ ١٣٣)، والدارمي في السير (٢/ ٢٢٩)، والبيهقي (٦/ ٣١٤). كلهم من طرق عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي اهـ. وهو كما قالا؛ لأن زياد بن جارية الذي جهله المؤلف، وثقه النسائي، وابن حبان، وعده بعضهم في الصحابة، والذي لا يختلف فيه، أنه من كبار التابعين، وهم في جملتهم مقبولون. ٤٢١ .... وهو كما ذكر لا تعرف حاله(١)، وإن كان قد روى عنه جماعة: مكحول، وسليمان بن موسى، ويونس بن ميسرة بن حَلْبَس(٢) . (١٩٩٩) وذكر حديث أبي سعيد في مقالة الأنصار، وفيه: ((أَمَا والله لو شئتم لقلتم: أتيتنا مكذَّبًا فصدقناك)) الحديث(٣) . (١) كيف، وقد ذكر في الصحابة، ووثقه النسائي، وابن حبان. (٢) بوزن جعفر، بمهملتين في طرفيه، وموحدة. وفي ت: خلبس - بالخاء المعجمة - وهو تصحيف. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٩٧). (١٩٩٩) صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٤، ٥٢٨)، وأحمد (٣/ ٧٦)، والطبري في تاريخ الأمم (٣/ ٣٣٣)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ١٧٦). کلهم من طرق عن ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. وهذا إسناد حسن؛ لأن ابن إسحاق صرح بالتحديث. وله مخرجان آخران عن أبي سعيد: أخرجه أحمد (٣/ ٥٧)، وعبد الرزاق (١١/ ٦٤)، من طریق معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد مرفوعًا، بإسناد صحيح. وأخرجه أحمد (٣/ ٨٩)، من طريق عطية العوفي، قال: قال أبو سعيد، فذكره. وعطية یضعف، ولكنه لم ينفرد به؛ فقد توبع كما رأيت. هذا، وللحدیث شواهد عن عبد الله بن زید، وأنس، والسائب بن یزید، وابن عباس. ١ - فأما حديث عبد الله بن زيد، فأخرجه البخاري في المغازي (٧/ ٦٤٤)، وفي الخمس (٢٨٨/٧)، وفي التمني (١٣/ ٢٣٨)، ومسلم في الزكاة (٢/ ٧٣٨)، وأحمد (٤/ ٤٢)، والبيهقي (٦/ ٣٣٩). کلهم من طرق عن عمرو بن یحیی، عن عباد بن تمیم، عن عبد الله بن زید. ٢ - وأما حديث أنس، فأخرجه البخاري في المغازي (٧/ ٦٤٩)، وأحمد (٣/ ٢٥٣)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ١٧٤)، من طرق عن أنس. ٣ - وأما حديث السائب بن يزيد، فأخرجه الطبراني في الكبير: ١٤٩، ١٨٠، وقال في المجمع (٦ / ٢٩٧): وفيه رشدین بن سعد، وحديثه في الرقاق ونحوها حسن، وبقية رجاله ثقات اهـ. ٤ - وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في الكبير (١٢ / ١٩٦). قال في المجمع (١٠/ ٣١): وفيه محمد بن جابر السخيمي، وهو ضعيف، وقد وثق. = ٤٢٢ وسكت عنه، ولم یبین أنه من روایة ابن إسحاق. (٢٠٠٠) وذكر أيضاً حديث «جعْله عليه السلام يوم خيبر سهم ذوي القربى في بني هاشم وبني المطلب))، وكلام عثمان وجبير بن مطعم في ذلك(١). وسکت أيضًا عنه، ولم یبین أنه من رواية ابن إسحاق. (٢٠٠١) وذكر من طريق أبي داود أيضًا، عن عمرو بن حُريث(٢) قال: (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٩٣، ٩٤). (٢) بضم المهملة مصغرًا بعدها راء مهملة. وبهذه المتابعات والشواهد يصح الحديث. = (٢٠٠٠) صحيح: أخرجه أبو داود في الإمارة والخراج (٣/ ١٤٦)، والنسائي في قسم الفيء (٧) ١٣١)، وأحمد (٤/ ٨١). من طرق عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم. وابن إسحاق قد عنعنه، وهو مدلس، لكنه لم ينفرد به، فقد توبع عليه. أخرجه البخاري في فرض الخمس (٦/ ٢٨١)، وفي المناقب (٧/ ٦١٦)، وفي المغازي (٧) ٥٥٣)، وأبو داود في الخراج (٣/ ١٤٥)، والنسائي في قسم الفيء (٧/ ١٣٠)، وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٦١). من طرق، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم. (٢٠٠١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الخراج (٣/ ١٧٣)، والبيهقي (٦/ ١٤٥). كلاهما من حديث فطر بن خليفة، عن أبيه، سمع عمرو بن حريث قال :... فذكره. وقال الذهبي في الميزان (١ / ٦٦٦): هذا حديث منكر؛ لأن عمرو بن حريث يصغر عن ذلك، مات النبي ◌َ ﴾ وهو ابن عشر سنين أو نحوها اهـ. وقال الحافظ في التهذيب (٣/ ١٤١): وهذا الكلام تلقفه الذهبي من ابن القطان؛ فإنه ضعف هذا الحديث، لما تعقبه على عبد الحق، وأعله بأن خليفة مجهول الحال اهـ. قلت: ليست الرواية التي فيها أنه كان حملاً يوم بدر، ولا الرواية التي فيها أنه ابن اثنتي عشرة سنة عند موت النبي ٤ سالمتين من النقد، حتى يجزم باعتبار هذا الحديث منكرًا، وإنما = ٤٢٣ ((خط لي رسول الله لَ ◌ّه دارًا بالمدينة)) الحديث(١). وسكت عنه، وهو حديث يرويه فطر(٢) بن خليفة، قال: حدثنا أبي، عن عمرو بن حريث . وفطر ثقة، ولکن أبوه لا تعرف حاله(٣) ولا من روی عنه غیر ابنه. وأيضًا فإن عمرو بن حريث لم تدرك سنه هذا المعنى؛ فإنه إما أنه کان یوم بدر حملاً، حسب ما روى شريك، عن أبي إسحاق(٤)، وإما قُبض النبي مَّ وهو ابن اثنتي عشرة سنة في قول ابن إسحاق(٥) ، أو: وهو ابن عشر سنين، روى ذلك أيضًا شريك عن أبي إسحاق. فالله أعلم. (٢٠٠٢) وذكر من طريقه أيضًا عن ابن عمر، أن النبي لتَّه ((أقطع الزبير خُضْر (٦) فرسه)) الحديث(٧) . وسكت عنه، وإنما يرويه العمري / / عن نافع عنه. [١٥ أ] [٦١ أ] (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٠١). (٢) في، ت، قطر، وهو تصحيف، وإنما هو بالفاء المكسورة، بعدها طاء مهملة ساكنة. (٣) وثقه ابن حبان وحده. (٤) يعني السبيعي، أخرجه الطبراني، وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٠٥): وإسناده جيد. قلت: بل ضعيف؛ لأن شريك هو ابن عبد الله القاضي، يخطئ كثيرًا. انظر: السير (٣/ ٤١٨). (٥) ذكره ابن سعد في الطبقات (٦/ ٢٣) نقلاً عن الواقدي. (٦) بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة، وهو العدو، يقال: أحضر يحضر إذا عدا، أي قطع له قدر ما تعدو فيه فرسه عدوة واحدة. انظر: النهاية (١ / ٣٩٨). (٧) الأحكام الوسطى (٣/ ١٠١). = الحديث ضعيف بجهالة خليفة القرشي، المخزومي، والد فطر، وفيه تنحصر علته. (٢٠٠٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في الإمارة والخراج (٣/ ١٧٧)، وأحمد (٢/ ١٥٦)، والطبراني (١٣/ ٣٦٣)، والبيهقي (٦/ ١٥٦). من طريق حماد بن خالد الخياط، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وعبد الله بن عمر المكبر وثقه بعضهم، وضعفه بعضهم، وابن القطان يحسن، مع أن جرح مفسر. وهو مخالف لما صرح به من أن الجرح المفسر، یرد حديث صاحبه. ٤٢٤ وقد تقدم في هذا الباب ذكر العمري(١) . (٢٠٠٣) وذكر من طريقه حديث أبي سعيد، أن رسول الله لميه قال: (إياكم والقُسَامة))(٢) . وسکت عنه، وهو حدیث یرویه ابن أبي فدیك، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن الزبير بن عثمان بن عبد الله(٣) بُن سراقة، أن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان، أخبره عن أبي سعيد. والزبير هذا(٤) لا تعرف له حال(٥) ، ولا يعرف روى عنه غير الزمعي. (٢٠٠٤) وذكر حديث: ((لا إِسلال ولا إِغلال))(٦). وسکت عنه، ولم یبین أنه من رواية ابن إسحاق . (١) انظر : الحدیث ١٦٨٥ إلى ١٦٩٤ . (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٠٣). والقسامة - بضم القاف ـ اسم لما يأخذه القاسم لنفسه في القسمة، كالنشارة، اسم لما ينشر .... انظر: شرح السنة للبغوي (١٠ / ٩٠). (٣) في ت: تكرار عبد اللهمرتین، وهو خطأ. (٤) في ت: وهذا، وهو تحريف. (٥) وثقه ابن حبان وحده. (٦) الأحكام الوسطى (٣/ ١١٠). والإسلال: السرقة الخفية، يقال: سل البعير وغيره في جوف الليل، إذا انتزعه من بين الإبل. والإغلال: الخيانة. النهاية (٢/ ٣٩٢)، (٣/ ٣٨٠). (٢٠٠٣) ضعيف: أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٩١)، وعنه البيهقي (٦/ ٣٥٦). من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، عن الزبير بن عثمان، عن ابن ثوبان، عن أبي سعيد. وهو حديث ضعيف بما ذكره المؤلف، وفيه علة أخرى لم يذكرها، وهي سوء حفظ محمد بن يعقوب الزمعي، فهو وإن وثقه ابن معین، وابن حبان، فإن توثیقهم معارض بتجريح ابن المديني له بقوله: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث))، وهذا جرح مفسر، فيقدم على التعديل. وعليه ففيه علتان لا علة واحدة كما زعم المؤلف. (٢٠٠٤) تقدم في الحديث: ١٧٦٧ . ٤٢٥ (٢٠٠٥) وكذلك: ((لولا أن الرسل(١) لا تُقْتل لقتلتكما)(٢). وسكت عنه کذلك، ولم یبین أنه من روایة ابن إسحاق. (١) في ت: المراسل، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١١١). (٢٠٠٥) صحيح: أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٨٣ -٨٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٦٢)، والبيهقي (٩/ ٢١١). كلهم من طريق ابن إسحاق، حدثنا سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه، سمعت رسول الله ما. وهذا الإسناد حسن؛ لأن ابن إسحاق صرح بالتحديث فزال ما يخشى من تدليسه. هذا، وللحديث شاهد عن ابن مسعود، أخرجه النسائي في السير (٥/ ٢٠٥)، وأحمد (١/ ٣٨٤)، وأبو داود (٣/ ٨٤)، والبيهقي (٩/ ٢١١). كلهم من طريق أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، أنه أتى عبد الله بن مسعود ... فذكره. وخالف فيه شريك؛ فرواه عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عبد الله، أخرجه أحمد (١/ ٤٠٦). وشريك سيئ الحفظ، فيخشى أن يكون هذا من أوهامه. وأخرجه ابن حبان (٧/ ١٩٢)، والنسائي في الكبرى في السير (٢٠٦/٥)، وأحمد (١/ ٣٩٠، ٣٩١، ٣٩٦)، والطحاوي في المشكل (٤/ ٦١)، والبيهقي (٩/ ٢١١). كلهم من طرق عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود. عاصم بن بهدلة المقرئ المشهور، متكلم في حفظه، ومثله لا بأس به في المتابعات والشواهد. لكنه قد خولف فيه؛ فقد رواه أحمد (١/ ٤٠٤)، والدارمي (٢/ ٢٣٥). من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن معبر السعدي - واسمه عبد الله-، عن ابن مسعود. وابن عیاش ثقة، إلا أنه لما کبر ساء حفظه و کتابه صحیح، ولا یدری هل حدث بهذا من حفظه أو كتابه؟ وقد توبع على زيادة ابن حجر في السند ؛ فقد أخرجه الطحاوي في المشكل (٤ / ٦١). من طريق سليمان بن شعيب الكسائي، عن أبي وائل، عن ابن معبر، عن ابن مسعود، ولينظر شيخ الطحاوي من هو، وابن معبر مجهول. وعليه فهذه الزيادة في الإسناد غير صحيحة، والصواب الإسناد الذي ليست فيه. وأبو وائل معروف بالرواية عن ابن مسعود، فیحتمل إن صح سنده أنه سمعه من ابن معبر، وابن مسعود معًا. ٤٢٦ (٢٠٠٦) وذكر من طريق أبي داود أيضًا، عن العرباض بن سارية، عن النبي څ قال: ((إِن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بیوت أهل الكتاب إِلا پإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكلَ ثمارهم، إِذا أَعطوكم الذي عليهم))(١) . وسكت عنه، ولا أبعد صحته، ولکن لا أعرفها؛ فإن بعض رواته لم تثبت عدالته وإن كان مشهورًا، وهو أشعث بن شعبة، رواه عن أرطأة بن المنذر، عن حكيم (٢) بن عمير أبي الأحوص، عن العرباض. وقد روى عنه جماعة: منهم أحمد بن عمرو بن السرح، والمسيب بن واضح، وسلمة بن عفان(٣) ، والحسن بن الربيع، وهشام بن المفضل - صاحب أحمد الدورقي - وعبد الوهاب بن نجدة، ومحمد بن عيسى هذا(٤) الذي روی عنه هذا الحدیث، وعنه رواه أبو داود، وأصله خراساني، سكن الثغر. قال أبو حاتم: أشعث بن شعبة لين الحديث(٥) ، وهذا كالتقوية له، (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١١٧). (٢) في ت: حكم، وهو خطأ. والتصحيح من الجرح. (٣) في الجرح: عقار. (٤) في ت: وهذا، وهو تحريف. (٥) الجرح (٢/ ٢٧٣)، وفيه أن ذلك قول أبي زرعة لا قول أبي حاتم، وكذلك نقله في التهذيب (١/ ٣٠٩)، والميزان (١/ ٢٦٥). (٢٠٠٦) حسن: أخرجه أبو داود في الخراج (٣/ ١٧٠)، والبيهقي (٩/ ٢٠٤)، وابن عبد البر في التمهيد (١ / ١٤٩). كلهم من طريق أشعث بن شعبة، حدثنا أرطأة بن المنذر، سمعت حكيم بن عمير يحدث عن العرباض بن سارية ... فذكره. وأشعث بن شعبة الذي أعله به المؤلف، قد وثقه أبو داود، وابن حبان، فأقل أحواله أن يكون حديثه حسنًا، ومعتمد ابن القطان في أشعث هذا، قول أبي زرعة فيه: لين، وقول الأزدي: ضعيف. وهذا جرح مجمل، فيقدم عليه تعديل من عدله. ٤٢٧ وتفضيل غيره عليه، والذي أراه أنه لم تثبت عدالته(١) . (٢٠٠٧) وذكر من طريقه أيضًا عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله محلٌ: ((إذا خطب أحدكم امرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إِلى نكاحها فليفعل)) الحديث(٢) . [١٥ ب] [٦١ ب] وسکت / / عنه، وهو لا یصح؛ فإن إسناد أبي داود فیه هو هذا: حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زیاد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عبد الرحمن - يعني ابن سعد بن معاذ-عن جابر بن عبد الله، فذكره، وهكذا ذكره غيره. قال البزار: حدثنا عمر بن علي المقدمي، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن واقد بن عبد الرحمن بن سعد، عن جابر بن عبد الله (١) قلت: بل وثقه أبو داود، وابن حبان، وقال أبو زرعة: لين، وقال الأزدي: ضعيف. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٢٧). (٢٠٠٧) حسن: أخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٢٢٨ -٢٢٩)، وأحمد (٣/ ٣٣٤، ٣٦٠)، وعبد الرزاق (٥/ ١٥٧)، والطحاوي في المعاني (٣/ ١٤)، والحاكم (٢/ ١٦٥)، والبيهقي (٧/ ٨٤). کلهم من طرق عن ابن إسحاق، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن جابر . إلا أبا داود، والبزار، وأحمد في رواية، قالوا: واقد بن عبد الرحمن. وقد تفرد بهذه التسمية عبد الواحد بن زياد عن ابن إسحاق، وخالف بذلك جماعة ممن رووه عن ابن إسحاق فقالوا: واقد بن عمرو، وبذلك تكون روايته شاذة. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه اهـ. قلت: إسناد هذا الحديث حسن؛ لأن ابن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد، وليس على شرط مسلم؛ لأن ابن إسحاق إنما أخرج له في المتابعات. هذا، وقد جاء في النظر إلى المخطوبة جملة أحاديث عن جماعة من الصحابة: محمد بن مسلمة، وأبي حميد الساعدي، وسليمان بن أبي حثمة، وغيرهم. ٤٢٨ قال: قال رسول الله تَ: ((إذا أراد أحدكم أن يتزوج المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إِلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل)) . قال: فخطبت جارية من الأنصار فجعلت أتخبّاً لها تحت الكرم(١) حتى نظرت منها إلى ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها. قال البزار: وهذا لا نعلمه رُوي عن جابر إلا من هذا الوجه، قال: ولا أسند واقد بن عبد الرحمن بن سعد عن جابر، إلا هذا الحديث. انتهى كلام البزار. فأقول ـ وبالله التوفيق -: إن واقدًا هذا لا تعرف حاله، والمذكورُ المعروف، إنما هو واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، أبو عبد الله الأنصاري، الأشهلي، الذي يروي عنه یحیی بن سعید، وداود بن الحصین أيضًا، ومحمد بن زياد، ومحمد بن عمرو، وغیرُهم من المدنیین، وروی مالك عن یحیی بن سعيد عنه، وهو مدني ثقة، قاله أبو زرعة(٢) . فأما واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ فلا أعرفه، فاعلم ذلك. (٢٠٠٨) وذكر من فوائد أبي محمد الأصيلي، عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله تَّه أن تتزوج المرأة على العمة أو الخالة. وقال: إِنكم إِذا (١) في ت: الكرب، وهو خطأ، وإنما هو بالميم آخره. (٢) الجرح (٩/ ٣٢). (٢٠٠٨) صحيح بدون الزيادة: أخرجه ابن حبان (٦/ ١٦٦)، وابن عدي (٤/ ١٤٧٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٣٧)، وابن عبد البر في التمهيد، (١٨ / ٢٧٧، ٢٧٨). كلهم من طرق، عن المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، أن عكرمة حدثه عن ابن عباس مرفوعًا باللفظ الذي ذكره المؤلف، بخطاب الإناث. وإسناده لا بأس به لولا أبو حريز؛ فقد قال أحمد: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس = ٤٢٩ فعلتم قطعتم أرحامكم)) . قال: وذكره أبو عمر في التمهيد(١) . كذا أورده وسكت عنه، وهو حديث إنما يرويه أبو حَريز: عبدُ الله بن الحسین، قاضي سجستان. قال أبو محمد الأصيلي: قرأت على أبي الحسين: محمد بن علي بن حُبيش، قلت: حدثكم أبو عبد الله: أحمد بن الحسن / / بن عبد الجبار [١٦ أ] [٦٢ أ] (١) الأحكام الوسطى (١٢٩/٣، ١٣٠). بالقوي. = وقال أبو داود: ليس حديثه بشيء. وقال ابن معين: ضعيف. ووثقه ابن معین، وأبو زرعة. وقال أبو حاتم: ليس بمنكر الحدیث، یکتب حديثه. وقال الدارقطني : يعتبر به اهـ. والجرح فيه مفسر، فيقدم على تعديل من عدله، إضافة إلى أنه متهم بالقول بالرجعة . وعليه فالزيادة الموجودة في حديثه-أعني قوله: (فإنکن إِن فعلتن، قطعتن أرحامکن) انفرد به عنه الفضيل بن ميسرة، وقد تكلم في حفظه. هذا، وقد روي هذا الحديث عن أبي حريز، بلا تلك الزيادة. أخرجه الترمذي في النكاح (٣/ ٤٣٢)، وابن عدي (٤/ ١٤٧٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٣٦)، وأحمد (١/ ٣٧٢). كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أبي حَريز، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا. هذا، وقد توبع أبو حريز على حديثه هذا بدون تلك الزيادة، أخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٤)، وأحمد (١/ ٢١٧). من طريق خصيف، عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا. وخُصيف - بالتصغير - ابن عبد الرحمن الجزري، قال الحافظ: صدوق سيئ الحفظ، خلط بآخرة، ورمي بالإرجاء. ٤٣٠ الصوفي، حدثنا یحیی بن معین-في شعبان سنة تسع وعشرين ومائتين - حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حَريز، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((نهى رسول الله عَّه أن تتزوج المرأة على العمة أو الخالة، وقال: إِنکن إِذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامکن)). قلت: حديثه هذا حسن؛ لأنه توبع عليه، وله شواهد تعضده. = وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٢) من طريق مصعب بن ماهان، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس. وجابر هو الجعفي، وقد كُذِّب. ومصعب بن ماهان، صدوق كثير الخطأ . هذا، وللحديث شواهد: عن أبي هريرة، وجابر، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعلي بن أبي طالب، وسمرة بن جندب، وابن مسعود، وأبي موسى، ومرسل عكرمة، وطاوس، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد. ١ - فأما حديث أبي هريرة، فله طرق متعددة عنه، أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٣٢)، والبخاري (٩/ ٦٤)، ومسلم (٢/ ١٠٢٨)، وابن حبان (٦/ ١٦٥)، والنسائي (٦/ ٩٦)، والشافعي، وأحمد (٢/ ٤٦٢)، والبيهقي (٩/ ١٦٥)، والبغوي (٩/ ٦٦). كلهم من طرق عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٢٩)، (٣/ ٤٣٣)، وأبو داود (٣/ ٢٢٤)، والنسائي (٦/ ٩٨)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٦)، والدارمي (٢/ ١٣٦)، وعبد الرزاق (٦/ ٦٦٢)، وأحمد (٢/ ٤٢٦)، وابن الجارود: ٢٣٠، وسعيد بن منصور، وابن حبان (٦/ ١٦٥)، والبيهقي (٩) ١٦٦). كلهم من طريق عامر الشعبي، عن أبي هريرة. قال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٢٨)، وأحمد (٢/ ٣٩٤)، وعبد الرزاق (٦/ ٢٦٢)، والبيهقي (٩/ ١٦٥). كلهم من طريق عمرو بن دينار، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (٩/ ٦٤)، ومسلم (٢/ ١٠٢٨)، والنسائي (٦/ ٩٦)، وأبو داود، وأحمد (٢/ ٤٠١، ٤٥٢، ٥١٨)، والبيهقي (٩/ ١٦٥). من طرق عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، سمع أبا هريرة. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٢٩)، والترمذي (٣/ ٤٣٣)، وعبد الرزاق (٦/ ٢٦١)، وابن ماجه = ٤٣١ هكذا عنده مخاطبةُ النساء. وقال أبو عمر بن عبد البر: أخبرنا يحيى بن عبد الرحمن، وسعيد بن نصر، قالا: أخبرنا ابن أبي دُليم، قال: أخبرنا ابن وضاح، قال: أخبرنا (١/ ٦٢١)، والبيهقي (٩/ ١٦٥)، كلهم من طريق هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن = أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٢٩)، والنسائي (٦ / ٩٧)، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٢٨)، والنسائي (٦/ ٩٧)، من طريق عراك بن مالك، عن أبي هريرة. وله طرق أخرى عنه، ستجدها عند النسائي مستقصاة. ٢ - وأما حديث جابر، فأخرجه البخاري في النكاح (٩/ ٦٤)، والنسائي (٦/ ٩٨)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٥ -٢٤٦)، وأبو داود الطيالسي (٣/١)، وأحمد (٣/ ٣٨٢، ٣٣٨)، وابن حبان (٦/ ١٦٦)، والبيهقي (٩/ ١٦٦). كلهم من طريق عاصم الأحول، عن عامر الشعبي، عن جابر. وله طريق آخر عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عند النسائي. ومن طريق ليث، عن عطاء، عن جابر، عند أبي يعلى (٢/ ٣٥٣). وذكر البخاري الخلاف فيه على عامر الشعبي بقوله: وقال داود، وابن عون: عن الشعبي، عن أبي هريرة اهـ. يعني أن هذين خالفا من رواه عن الشعبي فجعلا صحابيه أبا هريرة لا جابرًاً. قال الحافظ: والذي يظهر أن الطريقين محفوظان. قلت: من تأمل مخارج حديث أبي هريرة وجابر، علم أن رواتهما معًا ثقات أثبات، جبال في الحفظ والضبط، فثبت بذلك الحديث من وجهيه، على أنه لو فرضنا خلاف هذا، فالاختلاف في عين الصحابي من هو، لا يقدح في الصحة. ٣ - وأما حديث أبي سعيد، فأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٢٩٣)، وابن ماجه (١/ ٦٢١)، وأحمد (٣/ ٦٧)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٦)، وأبو يعلى (٢/ ٩١). كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن سليمان بن يسار، عن أبي سعید مرفوعًا. وخولف فيه يعقوب بن عتبة، فأخرجه النسائي من طريق بكير بن الأشج، عن سليمان، عن عبد الملك بن يسار، عن أبي هريرة. = ٤٣٢ يحيى بن معين، قال: أخبرنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على فضيل بن ميسرة، عن أبي حَريز، قاضي سجستان، أن عكرمة حدثهم عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله تَّه أن يُجمَع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها))، وقال: ((إِنکن إِذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامکن)). خالفه في صحابيه، وفي زيادة واسطة بين سليمان بن يسار، وأبي هريرة، وهذا لا يضره لو صح = سنده؛ لأن مداره علی ابن إسحاق، وقد عنعنه في جمیع الروايات، وهو مدلس، وسليمان بن يسار معروف الرواية عن أبي سعيد وأبي هريرة. فذكره الواسطة لسماعه منهما معًا. ٤ - وأما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٢٦٠)، وابن أبي شيبة (٢٤٧/٤)، وأحمد (١٧٩/٢، ١٨٢، ١٨٩، ٢٠٧)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٨٥، ٣٨٦). من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وإسناده حسن. ٥ - وأما حديث عبد الله بن عمر، فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٧)، والبزار - كشف الأستار. (٢/ ١٦٥)، والطبراني في الأوسط. قال البزار: ولا نعلم رواه عن الزهري هكذا إلا جعفر ابن برقان، ولا عنه إلا كثير. وقال في المجمع (٤/ ٢٦٣): رواه الطبراني في الأوسط، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح اهـ. قلت: يعني رجال صحيح مسلم، وهو كذلك، لولا ضعف جعفر بن برقان في الزهري. قال ابن معين: ليس بذلك في الزهري اهـ. وقال أحمد: في حديث الزهري يضطرب ويختلف فيه اهـ. وقال النسائي : ليس بالقوي في الزهري، وفي غيره لا بأس به اهـ. ولكنه يقوى بشواهده، فيرتفع إلى درجة الحسن لغيره. هذا، وقد أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٠٨)، من طريق سليمان بن الحكم بن عوانة، عن القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا. وهذه متابعة لجعفر بن برقان لولا ضعفها؛ لأن سليمان بن الحكم، قال النسائي: متروك، وقال ابن عدي: ولم أر في مقدار ما یرویه حديثًا منكرًا فأذكره. اهـ. قلت: ودونه سنان بن الحارث ابن أخي طلحة بن مصرف، ذكره ابن أبي حاتم (٤/ ٢٥٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، فهو في عداد المجهولين. = ٠ ٤٣٣ وعبد الله بن حسين: أبو حَریز الأزدي، قاضي سجستان، قال ابن حنبل: كان يحيى بن سعيد يحمل عليه، ولا أراه إلا كما قال(١) . هذه رواية حرب بن إسماعيل عن أحمد بن حنبل، ورَوى عنه ابنه عبدُ الله أنه قال: حديثه منكر(٢) . (١) الجرح (٥/ ٣٥). (٢) المصدر نفسه. ٦ - وأما حديث علي، فأخرجه أبو يعلى (١/ ٢٠٥)، والبزار - كشف الأستار - (٢/ ١٦٤)، H وأحمد (١ / ٧٨)، والمروزي في السنة - ص: ٧٨. وفي سنده ابن لهيعة، وليس من رواية أحد العبادلة عنه، وهو لا بأس به في المتابعات والشواهد. قال البزار: لا نعلمه عن علي إلا بهذا الإسناد اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٣): وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ. قلت: كلا، فعبد الله بن زرير الغافقي المصري، راويه عن علي، لم يخرج له مسلم شيئًا، وهو ثقة، والحديث حسن بغيره. ٧ - وأما حديث سمرة بن جندب، فأخرجه البزار - كشف الأستار - (٢/ ١٦٥)، والطبراني في والأوسط (٦ / ٤٥٣). قال الهيثمي: ورجال البزار ثقات. قلت: قتادة عنعنه، وهو مدلس، وكذلك الحسن عن سمرة، ويضاف لذلك الخلاف في سماع الحسن من سمرة غير حديث العقيقة، وكيفما كان، فهو حسن بغيره. ٨ - وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البزار - كشف الأستار - (٢/ ١٦٥)، قال البزار: لا نعلمه عن عبد الله، عن النبي #، إلا بهذا الإسناد اهـ. قلت: كلا، له إسناد آخر؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٦)، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن يحيى، عن مسروق، عن عبد الله موقوفًا. وهذا إسناد على شرط الشيخين. يحيى هو ابن وثاب، وأبو حصين - بفتح المهملة - هو عثمان بن عاصم الأسدي. ٩ - وأما حديث أبي موسى، فأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٢١)، وفي سنده جبارة بن المغلس = ٤٣٤ وممن ضعفه أيضًا، سعيد بن أبي مريم(١)، والنسائي (٢)، فأما ابن معين، وأبو زرعة، فوثقاه(٣) . وقال أبو حاتم: هو حسن الحديث، ليس بمنكره، يكتب حديثه(٤) . وقد ذكر أبو أحمد هذا الحديث كنحو ما ذكره الأصيلي، إلا أن المخاطبة عنده للرجال(٥) . قال أبو أحمد: حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا معتمر، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حَريز، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله تَّهُ أن تتزوج المرأةُ على العمة أو على الخالة))، وقال: ((إِنكم إِن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم» . ولما فرغ من ذكر ما أورد له، قال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقد کرر أبو / / محمد سکوته عن أحادیث من رواية أبي حَریز هذا، ولم یبین أنها من روايته. [١٦ ب] [٦٢ ب] (١) التهذيب (٥/ ١٦٥). (٢) الضعفاء والمتروكون: ١٤٧ . (٣) الجرح (٥/ ٣٥). (٤) المصدر نفسه. (٥) في النسخة التي بين يدي أن المخاطبة للنساء. = ضعيف. ١٠ - وأما مرسل سعيد بن المسيب، فأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٣٢) بإسناد صحيح. والمراسل الأخرى تجدها بكاملها عند ابن أبي شيبة. تنبيه: نقل البيهقي عن الشافعي أن هذا الحديث لم يروَ من وجه يثبته أهل الحديث إلا عن أبي هريرة، وأقره البيهقي، وفيه نظر. ٤٣٥ (٢٠٠٩) منها حديثُ: ((قرض مرتين، يعدل صدقة مرة))(١). (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٧)، مخطوط، وهذا الحديث ساقط من الوسطى المطبوع. (٢٠٠٩) حسن: أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٩/١٠)، وابن حبان (٧/ ٢٤٩)، والبيهقي (٥٪ ٣٥٤). كلهم من طريق معتمر بن سليمان، قرأت على الفضيل أبي معاذ، عن أبي حَريز، أن إبراهیم حدثه أن الأسود بن یزید حدثه عن ابن مسعود مرفوعًا: «من أقرض الله مرتین، کان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به)). اللفظ لابن حبان. قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن الحسين، أبو حَریز، وليس بالقوي اهـ. وقال أبو نعيم: غريب من حديث إبراهيم، لم يروه عنه إلا أبو حريز، ولا عنه إلا فضيل اهـ. قلت: له مخارج أخرى عن ابن مسعود؛ فقد أخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨١٢)، وابن عدي (٣/ ١١٢١)، وأبو يعلى (٥/ ٣١)، والبيهقي (٥/ ٣٥٣). من طريق سليمان بن يسير، عن قيس بن رومي، عن سليمان بن أدبان عن علقمة، عن ابن مسعود أن النبي # قال: ((من أقرض ورقًا مرتين كان كعدل صدقة مرة)). قال البيهقي: كذا رواه سليمان بن يسير النخعي، أبو الصباح، قال البخاري: وليس بالقوي، ورواه الحكم، وأبو إسحاق، وإسرائيل، وغيرهم، عن سليمان بن أدبان، عن علقمة، عن ابن مسعود من قوله. قلت: سليمان بن يسير - وقيل ابن قسيم - قال الحافظ: ضعيف، وقيس بن الرومي مجهول عينًا وحالاً، وسليمان بن أدبان، لم يترجم لا في التهذيب ولا في التقريب، ولا في الخلاصة، ولا في المجرد في أسماء رجال ابن ماجه للذهبي، وإنما ترجمه ابن حجر في تعجيل المنفعة - ترجمة: ١٤٣٨، وقال: اسمه سليم، ويقال: عبد الرحمن، ذكره البخاري في حرف السين، فقال: سليم بن أدبان ... والراجح من هذا أن اسمه سليم، ومن سماه سليمان فقد صحف ... وأما من سماه عبد الرحمن فقد ذكره البخاري أيضاً ... اهـ. وعليه، فهو مجهول الحال، لم يوثقه إلا ابن حبان، مع الاختلاف في اسمه ما هو. هذا، وقد روي الحديث من وجه آخر عنه، أخرجه أحمد (١/ ٤١٢)، والبزار من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب، عن ابن أذنان به. وهذا إسناد صحيح إلى ابن أدبان؛ لأن حمادًا سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه، فتبقى علته منحصرة في ابن أدبان، وسماه البزار: عبد الرحمن بن أدبان، وقال: لا نعلم = ٤٣٦ (٢٠١٠) وحديثُ النعمان بن بشير، سمعت رسول الله عَليه يقول: ((إِن = روى عبد الرحمن بن أدبان، عن علقمة، غير هذا الحديث، ولا نعلم أسنده إلا حماد بن سلمة. قلت: حماد ثقة حافظ، ما أسنده فهو حجة فيه إذا كان من فوقه ومن تحته ثقات، وابن أدبان هذا لم ينفرد به؛ فقد أخرجه الطبراني في الكبير، من طريق دلهم بن صالح، عن حميد بن عبد الله، أن علقمة استقرض من عبد الله ألف درهم ... اهـ. وهذا موقوف على ابن مسعود، وحكمه الرفع لو صح، لكنه ضعيف؛ لأن دلهم بن صالح الكندي ضعيف، قال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات. وحميد بن عبيد الله الثقفي، ذكره ابن أبي حاتم (٣/ ٢٢٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، فهو في عداد المجهولين. هذا، وللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن. أحدها: عن أبي الدرداء، أخرجه البيهقي (٥/ ٣٥٣). وثانيها: عن أنس عند البيهقي أيضًا (٥/ ٣٥٤)، ونسبه المناوي في الفيض للنسائي والديلمي، وأبي نعيم، وإسناد البيهقي صحيح، ولينظر غيره. وثالثها: عن ابن عباس، ولم أجده الآن. ورابعها: عن عبد الله بن عمرو كذلك. وسيكرر المؤلف هذا الحديث في الحديث: ٢٠٦٢. (٢٠١٠) صحيح: أخرجه أبو داود في الأشربة (٣/ ٢٦)، والدار قطني (٤/ ٢٥٢)، والبيهقي (٨) ٢٨٩). من طريق فضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير. وأبو حريز لم ينفرد به عن الشعبي؛ فقد تابعه مجالد بن سعيد، والسري بن إسماعيل، وسلمة بن کھیل، وروايتهم عند الدارقطني. وفضيل بن ميسرة تابعه مطر الوراق أيضًا عند الدارقطني. ومجالد وإن كان ضعيفًا إلا أن مثله يحتمل في المتابعات، ولاسيما أن مسلما أخرج له فيها، وأما السري بن إسماعيل، فهو متروك، ولا تنفع متابعته. وهذا الحديث حسنه الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٧). هذا، وللحديث شاهدان عن عمر، وأنس. ١ - فأما حديث عمر، فأخرجه البخاري في الأشربة (١٠ / ٣٨)، وفي التفسير (٨/ ١٢٦)، = ٤٣٧ ٠ الخمر من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة، وإِني أنهاكم عن كل مسكر))(١) . هو أيضًا عند أبي داود من رواية معتمر، عن الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٣). وفي الاعتصام (١٣/ ٣١٧)، ومسلم في التفسير (٤/ ٢٣٢٢)، والنسائي (٢٥٩/٨)، = والترمذي (٤/ ٢٩٧)، وأبو داود (٣/ ٣٢٦)، وعبد الرزاق (٩/ ٢٣٣)، وابن حبان (٧) ٣٩٦)، والطحاوي في المعاني (٤/ ٢١٣)، وابن أبي شيبة (٧/ ١٠٦)، والدار قطني (٤/ "٢٤٨، ٢٥٢)، وابن الجارود حديث: ٨٥٢، والبيهقي (٨/ ٢٨٨ -٢٨٩)، والبغوي (١١/ ٣٥١). كلهم من طريق أبي حيان عن عامر الشعبي، عن ابن عمر - عن عمر -. وتابع أبا حيان عبد الله بن أبي السفر، عن عامر به عند البخاري (١٠ / ٤٨). ورواه أبو حصين، عن عامر، عن ابن عمر قوله، أخرجه النسائي. وهذا لا يضره؛ لاحتمال أن يكون ابن عمر يحدث به تارة هكذا، وتارة هكذا، أو أن ذلك من الرواة عنه. ولم يذكر في حديث عمر، ((الذرة)) التي في حديث النعمان. ٢ - وأما حديث أنس، فأخرجه أحمد وأبو يعلى. قال الحافظ في الفتح عن سند أحمد: إنه صحيح، وذكر ستة أشياء: ((العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والذرة))، وهذا دليل على عدم انفراد النعمان بها. هذا، وقد اختلف في هذا الحديث على عامر الشعبي؛ فرواه جمع من الحفاظ عنه عن ابن عمر عن عمر . وخالفهم إبراهيم بن مهاجر، وأبو حريز، ومجالد، والسري بن إسماعيل؛ فجعلوه من مسند النعمان بن بشير. قال الترمذي - بعد سوقه - : حديث غريب، وروى أبو حيان هذا الحديث عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر ... وهذا أصح من حديث إبراهيم بن مهاجر، وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: لم يكن إبراهيم بن المهاجر بالقوي في الحديث، وقد روى من غير وجه أيضًا عن الشعبي عن النعمان بن بشير. اهـ. = ٤٣٨ (٢٠١١) وذكر من طريق أبي داود والنسائي، حديث أم مهزول في سبب نزول: ﴿الزَّانِيِ لا يَنكِحُ إِلَّ زَانِيَةً﴾(١). (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٧). = وهذا مصير منه إلى ترجيح رواية من جعله عن عمر، على رواية من جعله عن النعمان بن بشير. والصواب أن الشعبي فيه شيخين: النعمان بن بشير، وابن عمر، ولاسيما أن إبراهيم بن المهاجر المتكلم فیه، لم یتفرد به، فقد توبع، وهو ومن تابعه، وإن کان دون الآخرین في الحفظ؛ فإنهم لا ينزلون بمجموعهم عن درجة الاعتبار، وخاصة أن حديث أنس مثله بنصه وحروفه فهو يؤكد أنه محفوظ. تنبيه: أبو حريز، هو الذي انفرد عن الشعبي بلفظ ((الذرة)) دون سائر الرواة عنه، لكنها ليست بشاذة لورودها في حديث أنس الصحيح. تنبيه ثان: حديث عمر ورد عنه من أوجه متعددة انظرها في ابن أبي شيبة (٧/ ١٠٥)، ومصنف عبد الرزاق (٩/ ٢٣٤). (٢٠١١) حسن: أخرجه النسائي في الكبرى في التفسير (٦/ ٤١٥)، وأحمد (١٥٩/٢، ٢٢٥)، والطبري في التفسير (١٠/ ٧١)، والحاكم (٢/ ١٩٣). كلهم من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، حدثنا الحضرمي، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو، قال: كانت امرأة يقال لها: أم مهزول وكانت بجياد، وكانت تسافح ... الحديث. قلت: وهذا إسناد رجاله رجال الصحيحين، ما عدا الحضرمي المذكور، وقد اختلف فيه، هل هو الحضرمي بن لاحق، أو حضرمي اليمامة؟ فأبو حاتم جعلهما واحدًا، وفرق بينهما يحيى بن معين، وابن حبان، فقال ابن معين في الأول: ليس به بأس. ووثقه ابن حبان. وأما الثاني فقال ابن المديني: مجهول، وقال ابن حبان: لا أدري من هو ولا ابن من هو اهـ. ومال الحافظ في التهذيب إلى أنهما اثنان، لكن رواية الحاكم عينت بأنه الحضرمي بن لاحق. وأخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٢٢٠)، والترمذي في التفسير (٥/ ٣٢٨)، والنسائي (٦/ ٦٦)، والطبري في التفسير (١٠/ ٧١)، من طريق عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن = ٤٣٩ وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، [عن جده](١). (٢٠١٢) وبعده حديثُ(٢): ((لا ينكح الزاني المجلود إلا مثلَه))(٣). لم يبين أنه من رواية عمرو بن شعيب، عن المقبري، عن أبي هريرة. وعمرو مختلف فیه ولو روی عن غیر أبيه. (٢٠١٣) وذكر من طريق أبي داود حديث أم حبيبة وتزويج النجاشي النبي ◌َُّ إياها(٤). (١) ما بين المعكوفين يوجد فيه في ت كلمة: ((المقبري)) ولا معنى لها، وهي في الحديث الذي بعد هذا، وقد انتقل بصر الناقل إليها، فکتبها في غير محلها . (٢) في ت: حديثا، وهو خطأ. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٧). (٤) المصدر نفسه (٣/ ١٤٤). شعیب، عن أبيه، عن جده، قال: کان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد الغنوي، و کان یحمل الأسارى من مكة، وكانت امرأة بغي بمكة، يقال لها عناق: وكانت صديقة له ... فأراد أن يتزوجها ... فسأل النبي #& فسكت، فأنزل الله ... قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: وهذه الرواية لا ذكر فيها لأم مهزول، وهي التي يقصدها المؤلف، فهل أم مهزول هي عناق أم هما اثنتان، محل نظر؟ فإن كانتا امرأة واحدة، واسمها عناق وكنيتها أم مهزول، صح نسبة هذا الحديث لأبي داود، وإن كانتا متغايرتين، لم يصح لاختلاف القصة. (٢٠١٢) حسن: أخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٢٢١)، وأحمد (٢/ ٣٢٤)، وابن عدي (٨١٧/٢)، والحاكم (٢/ ١٩٣). من طرق، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا. وإسناده حسن، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. (٢٠١٣) صحيح: أخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٢٢٥٣) من رواية معلى بن منصور، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة. ورجاله رجال الشیخین، ومعلی بن منصور متكلم فیه، فقد قيل لأحمد بن حنبل: كيف لم تكتب عن المعلى بن منصور الرازي؟ فقال: كان يكتب الشروط، ومن كتبها لم يخل من أن یکذب. = ٤٤٠