Indexed OCR Text
Pages 301-320
هو من رواية عمر بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر. (١٨٥٩) وحديث: ((لا تذبحوا إِلا مسنة))(١). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٩). والحاكم (٢/ ٣٤)، والبيهقي (٦/ ١١)، (٩/ ٣١٧). = جميعهم عن عبد الرزاق، أخبرنا عمر بن زيد الصنعاني، عن أبي الزبير، عن جابر. قال الترمذي: حدیث غریب، وعمر بن زید لا نعرف کبیر أحد روى عنه غیر عبد الرزاق. وقال ابن حبان: «عمر ینفرد بالمناکیر عن المشاهير، حتى خرج عن حد الاحتجاج به)). قال الذهبي: ((عمر وا)). وسكت عنه الحاكم. قلت: جميع الروايات فيها عنعنة أبي الزبير إلا رواية الدار قطني؛ ففيها التصريح بالتحديث، وأخشى أن يكون ذلك تحريفًا ولاسيما أن السنن غير محققه فلتراجع الأصول العتيقة. (١٨٥٩) أخرجه مسلم في الضحايا (٣/ ١٥٥٥)، وكذلك أبو داود (٣/ ٩٥)، والنسائي (٧) ٢١٨)، وابن ماجه (٢/ ١٠، ٤٩)، وأحمد (٣/ ٣٢٧)، والبيهقي (٥/ ٢٢٩)، (٢٦٨/٩). كلهم من طرق عن زهير، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. وقد عنعنه أبو الزبير في جميع الروايات، وليس من رواية الليث عنه. وصححه الحافظ في الفتح (١٠ / ١٨)، وهو مشكل للعنعنة المذكورة. وهذا الحديث يخالفه حديث عقبة بن عامر قال: ((ضحينا مع رسول الله عليه بجذع من الضأن)) أخرجه النسائي (٧/ ٢١٩)، والبيهقي (٩/ ٩٨)، وقال الحافظ في الفتح: ((بسند قوي)). وهو كما قال. ويخالف أيضًا حديثُ رجل من مزينة مرفوعًا: ((إِن الجذعة تجزئ مما تجزئ منه الثنية)). أخرجه النسائي، وأحمد، والحاكم (٤/ ٢٢٦)، وصححه. وقال ابن حزم في المحلى (٧/ ٣٦٧): إنه في غاية الصحة. ورواه أبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي (٩/ ٢٧٠) وسموا صحابيه مجاشع بن مسعود. وعليه فيجوز الجذع من الضأن بلا قيد ولا شرط، كما هو ظاهر هذه النصوص الصحيحة. وابن عمر والزهري يريان عدم جواز الجذع مع وجود المسنة، ويحمل ذلك منهما على الأفضل المختار. ٣٠١ (١٨٦٠) وحديث: ((ذکاة الجنين ذکاة أمه))(١) (١٨٦١) وحديث: ((النهي أن ينتعل الرجل قائمًا))(٢). يرويه إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير. م (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٥). (٢) المصدر نفسه (٤/ ١٩٧). ...- غـ (١٨٦٠) تقدم في الحديث: ٩٤٥، ١٨٧٢، ١٣٧٣ . (١٨٦١) صحيح: أخرجه أبو داود في اللباس (٤ / ٩٦) وفيه عنعنة أبي الزبير. لكن له شواهد، عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر، وابن عباس. ١ - فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٣)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢١٨). من طريق الحارث بن نبهان، عن معمر، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة. قال الترمذي: حسن غريب، وروى عبيد الله بن عمر الرقي هذا الحديث عن معمر، عن قتادة، عن أنس. وكلا الحديثين لا يصح، والحارث بن نبهان ليس عندهم بالحافظ، ولا نعرف لحديث قتادة عن أنس أصلاً. وقال العقيلي: ((كل هذه الأحاديث لا يتابع عليها، أسانيدها مناكير، والمتون معروفة بغير هذا الإسناد». قلت: حديث أبي هريرة له مخرج آخر عند ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٥)، وإسناده ظاهر الصحة إن سلم من تدليس الأعمش. وأخرجه العقيلي (٣/ ٣٦٤) أيضًا من طريق عروة بن علي السهمي، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال: ((عروة عن أبي هريرة، مجهول بالنقل، وسلامة بن حبيب أيضًا نحوه)). ٢ - وأما حديث أنس، فأخرجه الترمذي (٤/ ٢٧٤). وقال: حديث غريب، وقال محمد بن إسماعيل: ولا يصح هذا الحديث، ولا حديث معمر، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة. قلت: إسناد حديث أنس، ليس فيه إلا سليمان بن عبيد الله الرقي، قال الحافظ: صدوق ليس بالقوي. وهذا لا يسقط حديثه عن درجة الاعتبار، ولاسيما أنه روي من غير طريقه، فقد أخرجه = ٣٠٢ (١٨٦٢) ((إذا انقطع شسع(١) أحدكم)) (٢). (١) الشع أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الإصبعين. قاله في النهاية (٢/ ٤٧٢). (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٨). البزار، وابن عدي (٤/ ١٩٠٣) من حديث عنبسة بن سالم عن عبيد الله بن أبي بكر عن = أنس. وعنبسة هذا، قال أبو داود- كما في الميزان (٣/ ٢٩٩) .: روى عن عبيد الله بن أبي بكر حديثًا موضوعًا. وقال البزار: ((لا نعلمه توبع على هذا)). وعليه فهذا الطريق ساقط من الاعتبار. ٣ - وأما حديث ابن عمر، فأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٩٥) بإسناد حسن، رجاله كلهم ثقات غير شيخه علي بن محمد بن الخصيب؛ فهو صدوق ربما أخطأ. وهذا الحديث، وحديث أبي هريرة، انفرد بهما ابن ماجه بهذين الإسنادين. وأوردهما البوصيري في زوائده وسکت عنهما. ٤ - وأما حديث ابن عباس فأخرجه الخطيب في التاريخ (١٥٩/٥) من حديث خصيف، عن مقسم عنه به، وما بین الخطیب وخصیف فيه مجاهيل. فتلخص من هذا أن حديث أبي هريرة صحيح، وحديث ابن عمر وأنس حسن، وبهما يصح حديث الباب. (١٨٦٢) أخرجه مسلم في اللباس (٣/ ١٦٦١)، وكذلك أبو داود (٤/ ٧٠)، وأحمد (٣/ ٢٩٣، ٣٢٧)، والطحاوي في المشكل (٢/ ١٤٢). من طرق عن زهير، عن أبي الزبير، عن جابر. وقد عنعنه أبو الزبير في جمیع الروايات، لکن له شاهدان عن أبي هريرة، وشداد بن أوس. ١ - فأما حديث أبي هريرة، فأخرجه مسلم، والنسائي في الزينة (٨/ ٢١٧)، وعبد الرزاق (١١/ ١٦٦)، وأحمد (٢/ ٤٥، ٢٥٣، ٣١٤) من طرق عنه به. ٢ - وأما حديث شداد بن أوس، فأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٣٧). وفي سنده، خارجة بن مصعب السرخسي، قال الحافظ: متروك، وكان يدلس على الکذابین، ویقال: إن ابن معین کذبه، وقد أوردناه لیعلم. ٣٠٣ (١٨٦٣) وحديث: ((احتجم على وركه من وَثْء(١) كان به))(٢). (١٨٦٤) وحديث: ((من قتل ضفدعًا فعليه شاة، محرمًا كان أو غير محرم»(٣) . ضعفه بعبد الرحمن بن هانئ، ولم يعرض لأبي الزبير، ولكنه بين أنه من رواية الثوري عنه، عن جابر . (١) الوثء وصم يصيب اللحم لا يبلغ العظم، أو توجع في العظم بلا كسر، أو هو الفك، قاله في القاموس، مادة وثي (١/ ٣١). (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٣٣). (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ١٥٨). (١٨٦٣) حسن: أخرجه أبو داود في الطب (٥/٤)، وأحمد (٣/ ٣٠٥، ٣٥٧، ٣٨٢). من طرق عن هشام، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. وأبو الزبير عنعنه في جميع الروايات، لكنه تابعه أبو سفيان: طلحة بن نافع، عن جابر عند ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٥٣) بلفظ: ((أن النبي ﴾﴾ سقط على فرسه على جذع فانفكت قدمه» قال وكيع : - يعني راويه عن الأعمش عن أبي سفيان - يعني ((أن النبي ◌َ﴾﴾ احتجم عليها من وث)). وقال في الزوائد: ((إسناده صحيح، إن كان أبو سفيان: طلحة بن نافع سمع من جابر). قلت: قال ابن المديني: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وكذلك قال شعبة. وقال ابن عيينة: حديث أبي سفيان عن جابر إنما هي صحيفة، وكذا قال شعبة. وقال الأعمش عن أبي سفيان: جاورت جابرًا بمكة ستة أشهر، أخرجه البخاري في التاريخ بسند صحيح (٤/ ٣٤٦)، وعليه فسماعه منه مقدم على عدمه، لكن هل سمع منه هذا الحديث بخصوصه أم لا؟ محل نظر، وهذا يرد قول البوصيري: ((إسناد صحيح)) مغترًا بظاهر الإسناد. وإنما هو - على فرض السماع - حسن؛ لأن أبا سفيان صدوق فحسب، وليس بثقة حتی یصحح حديثه. هذا، وقد صحح الشيخ ناصر الحديث بهذه المتابعة في صحيح أبي داود (٢/ ٧٣٢)، وابن ماجه (٢/ ٢٦٠)، ولم يذكر لذلك سببًا ولا إحالة على موطن ذكر فيه ذلك. (١٨٦٤) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الرحمن بن هانئ أبي نعيم النخعي (٤/ ١٦٢٣). ٣٠٤ كل هذه الأحاديث أبرز عند ذكره إياها أبا الزبير، فتبين بذلك أنها من روایته، وکلها مما لم یذکر فیه سماعه ولا هو من رواية الليث عنه، وهو فيها غير مخطئ؛ فإنه بإبرازه إياه قد أحال على ما شرَح من أمره في الأحاديث المتقدمة، فهذا أحد النحوین. وأما النحو الآخر، وهو ما سكت عنه سکوتَه عما لا خلاف في صحته، من غیر أن یبین أنه من روایته. (١٨٦٥) فمن ذلك حديث: ((عالم المدينة))(١). صححه بتصحيح الترمذي، ولم یبین أنه من رواية ابن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وابن عيينة، وابن جريج، وأبو الزبير، کلهم مدلس. (١) الأحكام الوسطى (١/ ٩٤). (١٨٦٥) ضعيف: أخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٤٧)، وأحمد (٢/ ٢٩٩)، والنسائي في الكبرى في الحج (٢/ ٤٨٩)، والحميدي في مسنده (٢/ ٤٨٥)، وابن حبان (٦/ ٢٠)، وابن عدي (١٠١/١)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٨٥)، والحاكم (١/ ٩٠، ٩١)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٨٦)، ومعرفة السنن والآثار (١/ ٨٨)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (٥٥/٨). كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال الترمذي: حدیث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. وقال الذهبي في السير: هذا حديث نظيف الإسناد، غريب المتن، رواه عدة عن سفيان بن عيينة ... وقد رواه المحاربي عن ابن جريج موقوفًا، ويروى عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن جريج مرفوعًا. ٣٠٥ = (١٨٦٦) وحديث: ((أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل))(١). (١٨٦٧) وحديث: ((أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه))(٢). (١) الأحكام الوسطى (١ / ٥١). (٢) المصدر نفسه (١/ ١٨٣). قلت: وله شاهد ضعيف عن أبي موسى الأشعري، أخرجه ابن عدي (١/ ١٠١)، عن عمر = ابن سنان، حدثنا يعقوب بن حمید بن کاسب، حدثنا معن بن عیسی، حدثني زهير أبو منذر التميمي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي هند، عنه به. قال ابن عدي: ولا أعلم روى هذا الحديث عن عبد الله غير زهير بن محمد، ولا عن زهير غیر معن بن عیسی. قلت: في الكامل ((عبد الله)، وفي السير ((عبيد الله)) و کیفما كان، فهذا السند فيه علل: أولاها: الانقطاع؛ لأن سعید بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى. ثانیتها: عمر بن سنان شیخ ابن عدي، لم أجد من ترجمه غیر ابن حبان. وقال: يغرب. ولا أدري هل هو هذا أو غيره؟، إذ لم یذکر من أحواله ما يتميز به. وثالثتها: عبد الله بن عمر هل هو المكبر، وهو ضعيف، أو المصغر، وهو ثقة. ولهذا فحديث أبي موسى هذا ضعيف. (١٨٦٦) أخرجه مسلم في المسافرين (١/ ٥٢٠)، وأحمد (٣/ ٣٣٧، ٣٤٨). وفيه عنعنة أبي الزبير عن جابر، لكنه لم يتفرد به، فقد، أخرجه مسلم، والترمذي في الصلاة (٢/ ٣١٨)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٧٥)، وأحمد (٣/ ٣٨٩)، وابن خزيمة (٢ / ١٤٦). كلهم من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان، طلحة بن نافع، عن جابر. وقد تقدم الخلاف في أبي سفيان عن جابر، هل سمع منه مقيدًا أو مطلقًا. (١٨٦٧) أخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢١٥)، وكذلك ابن ماجه (٢١٨/١)، وأحمد (١/ ٢١، ٢٣)، والبيهقي (١/ ٧٠، ٨٤). كلهم من طرق عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب. وقد عنعنه أبو الزبير في جمیع روایاته، وخالفه أبو سفيان في رفعه؛ فقد رواه عن جابر عن عمر من قوله، أخرجه البيهقي (١/ ٨٤). هذا وللحديث شواهد: عن أنس، وأبي بكر، وبعض أصحاب النبي #، والحسن مرسلاً . = ٣٠٦ ١ - فأما حديث أنس، فأخرجه أبو داود في الطهارة (١ / ٤٤)، والنسائي، وابن ماجه = (٢١٨/١)، وأحمد (٣/ ١٤٦)، وابن خزيمة (١/ ٨٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣٣٠/٨)، والسهمي في تاريخ جرجان: ٤٠٢، والطبراني في الأوسط (٧/ ٢٧١)، والدار قطني (١/ ١٠٨)، والبيهقي (١/ ٧٠، ٨٣). كلهم من طرق عن ابن وهب، عن جرير بن حازم، سمعت قتادة يحدث عن أنس أن رجلاً ... فذكره. قال أبو داود: هذا الحديث ليس بمعروف عن جرير بن حازم، ولم يروه ابن وهب ... وقال أبو نعيم: غريب من حديث جرير عن قتادة لم يروه عنه إلا ابن وهب. وقال الدار قطني: تفرد به جرير عن قتادة، وهو ثقة. قلت: لا يضره تفرد جرير؛ لأنه ثقة، وقتادة قد صرح بالتحديث، فانتفت عن الإسناد شبهة التدليس. وجرير تكلموا في روايته عن قتادة؛ فضعفوه فيه، لكن ذلك فيما انفرد به عنه، ولم يعرف إلا من طريقه، فأما ما عرف من غير طريقه، فهو فيه ثقة، وعليه فسنده هذا سند صحيح. ٢ - وأما حديث أبي بكر، فأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٨٢)، والدار قطني (١/ ١٠٩)، وابن عدي (٦/ ٢٣٥٧). كلهم من حديث المغيرة بن سقلاب، عن الوازع بن نافع، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن أبي بكر الصديق. قال الطبراني - كما في التلخيص (١ / ٩٥) .: تفرد به المغيرة بن سقلاب، عن الوازع، عن نافع. وقال أبو حاتم- كما في العلل - لابنه: هذا باطل، والوازع ضعيف. وقال العقيلي في الوازع: لا يتابعه إلا من هو نحوه. وقال ابن عدي: ((وللمغيرة بن سقلاب غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابع علیه». قلت: المغيرة بن سقلاب، قال ابن عدي: منکر الحدیث، وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وأما الوازع، فقد ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والدار قطني. ٣ - وأما حديث بعض أصحاب النبي ، فأخرجه أبو داود (١/ ٤٥)، والبيهقي (١/ ٨٣) = ٣٠٧ [٣٥ ب] [٤٣ ب] (١٨٦٨) وحديث: ((الاستجمار // تو(١)، والطواف تو، ورمي الجمار تو))(٢). (١٨٦٩) وحديث: ((لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة))(٣). (١٨٧٠) وحديث: ((أن رجلاً سأل رسول الله تمد فقال: أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات؟)) (٤) . (١) التو- بفتح المثناة، وتشديد الواو -: الوتر، قال في النهاية (١/ ٢٠١): يريد الجمار في الحج فردًا. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٩٩). (٣) المصدر نفسه (٢/ ٣٣٧). (٤) المصدر نفسه (١/ ٧٧). كلهم من طريق بقية بن الوليد، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن بعض = أصحاب النبي ﴾﴾ . وبقية قد صرح بالتحديث عند الحاكم، فزال ما يخشى من تدليسه، وهذا يرد قول البيهقي: إنه مرسل - يعني لجهالة الصحابي. وقال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحدیث، فقال: إسناده جيد، قلت له: إذا قال التابعي: حدثني رجل من أصحاب النبي ◌َه ولم يسمه، يكون الحديث صحيحًا؟ قال: نعم. انظر: نصب الراية (١ / ٣٦)، وقواه أيضًا ابن القيم في زاد المعاد. ٤ - وأما مرسل الحسن، فأخرجه أبو داود (١ / ٤٥) بإسناد صحيح إليه. (١٨٦٨) أخرجه مسلم في الحج (٢/ ٩٤٥) وفيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس. (١٨٦٩) أخرجه مسلم في الحج (٢/ ٩٨٩)، والبيهقي (٥/ ١٥٥)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧٤/٦)، والبغوي، شرح السنة (٧/ ٣٠٢). كلهم من طريق سلمة بن شبيب، عن الحسن بن أعين، عن معقل بن عبيد الله الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. وقد عنعنه أبو الزبير في جميع الروايات، لكن في معناه حديث أبي شريح المشهور، وفيه: ((فإن أحد ترخص لقتال رسول الله د فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم)) متفق عليه. (١٨٧٠) أخرجه مسلم في الإيمان، وأحمد (٣/ ٣١٦، ٣٤٨)، والدارمي (٢/ ٧٨). من طريق أبي الزبير، عن جابر معنعنًا. لكنه لم یتفرد به، فقد تابعه علیه أبو سفيان، وأبو صالح. ١ - فأما رواية أبي سفيان، فأخرجها مسلم، وأبو عوانة (١/ ٥)، والبيهقي (١٠/ ٩). = ٣٠٨ (١٨٧١) وحديث: ((البدنة عن سبعة))(١). (١٨٧٢) وحديث: ((دخل مكة بغير إحرام))(٢). (١٨٧٣) وحديث: (إذا دُعِي أحدكم إِلى طعام فليجب))(٣). (١) الأحكام الوسطى (٢ / ٢٨٨، ٢٨٩). (٢) المصدر نفسه (٢/ ٣٣٩). (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٥٨). ٢ - وأما رواية أبي صالح، فعند مسلم أيضًا وأبي عوانة. = وبمتابعتهما يزول ما يخشى من الانقطاع بين أبي الزبير وجابر. (١٨٧١) أخرجه مسلم في الحج (٢/ ٨٨٢)، ومالك في الموطأ في الضحايا (٢/ ٤٨٦)، وأبو داود (٩٨/٣)، والترمذي (٨٩/٤)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٧)، وأحمد (٣/ ٣٩٦، ٣٧٨)، (٢/ ٩٤)، والدارمي (٢/ ٧٨). وقد صرح أبو الزبير بالتحديث عند مسلم، وأحمد في رواية، وتابعه موسى بن عقبة، وأبو سفيان، وعطاء، وسليمان بن قیس. ١ - فأما متابعة موسى بن عقبة وأبي سفيان فأخرجهما أحمد (٣/ ٣٩٦، ٣١٦). ٢ - وأما متابعة عطاء فأخرجها أبو داود (٣/ ٩٨). ٣ - وأما متابعة سليمان بن قيس فأخرجها أحمد (٣/ ٣٥٣، ٣٦٤)، ولتنظر أسانيدها كلها. (١٨٧٢) أخرجه مسلم في الحج (٢/ ٩٩٠)، وكذلك النسائي (٥/ ٢٠١)، وفي الزينة (٨/ ٢١١)، والدارمي (٢/ ٧٤)، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٦٧). كلهم من طريق معاوية بن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا معنعنًا. لكنه لم يتفرد به أبو الزبير، فقد أخرجه ابن أبي شيبة عن طاوس قال: ((لم يدخل النبي ◌َّهـ مکة إلا محرمًا إلا يوم الفتح)). وهو مرسل صحيح. وأخرج مالك في الموطأ - رواية أبي مصعب. (١/ ٥٥٧)، عن ابن شهاب قال: ((لم يكن رسول الله ے محرمًا». فهذه المراسل الصحيحة، المختلفة المخارج، المتحدة المعنى، تقوي حديث أبي الزبير وتزيل ما یتوهم من انقطاعه. (١٨٧٣) أخرجه مسلم في النكاح (٢/ ١٠٥٤)، وأبو داود في الأطعمة (٣/ ٣٤١)، وأحمد = ٣٠٩ (١٨٧٤) وحديث: ((رأى امرأة فأتى امرأته زينب، وهي تَمعَس(١) منيئة (٢) لها))(٣). (١) في الأصل تمغس بالمعجمة، وهو تصحيف، وإنما هي بالمهملة، ومعناه: تدبغ جلدًا لها، وأصل المعس المعك والدلك. قاله في النهاية (٤/ ٣٤٢). (٢) والمنيئة: الجلد أول ما يوضع في الدباغ. انظر: النهاية (٤/ ٣٦٣). (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٦). (٣٢٩/٣)، وابن عدي (٦/ ٢١٣٧)، والبغوي (٩/ ١٤٠). = كلهم من طريق سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر معنعنًا. ولبعضه شاهد عن أبي هريرة عند مسلم وغيره بلفظ: ((إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصل، وإِن كان مفطراً فليطعم». وهذا التفصيل هو الذي يخالف به هذا الحديث ذاك الذي قبله. (١٨٧٤) أخرجه مسلم في النكاح (٢/ ١٠٢١)، وأبو داود (٢/ ٢٤٦)، والترمذي في الرضاع (٤٦٤/٣)، وأحمد (٣/ ٣٣٠، ٣٤١، ٣٤٨، ٣٩٥)، والبيهقي (٧/ ٩). من طرق عن هشام بن أبي عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. وهو معنعن في جميع الروايات عن جابر، إلا رواية لابن لهيعة عن أبي الزبير، فقد صرح فيها أبو الزبير بالسماع، وليست بشيء؛ لاختلاط ابن لهيعة ومخالفته للثقات من أصحاب أبي الزبير، الذين عنعنوه. هذا وللحديث شاهدان من حديث ابن مسعود وأبي كبشة الأنماري. ١ - فأما حديث ابن مسعود فأخرجه الدارمي في النكاح (٢/ ١٤٦) من حديث سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عن عبد الله بن حلام - كذا في السند-، عن ابن مسعود قال: رأى رسول الله & امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيبًا، وعندها نساء - فأخليناه فقضى حاجته، ثم قال: ((أيما رجل رأى امرأة تعجبه، فليقم إِلى أهله؛ فإِن معها مثل الذي معها)). ولينظر سنده، فقد يكون عبد الله بن حلام محرفًا . ٢ - وأما حديث أبي كبشة الأنماري، فأخرجه أحمد (٤/ ٢٣١)، والطبراني في الأوسط- كما في المجمع. (٦ / ٢٩٢). وإسناد أحمد، إسناد حسن، رجاله رجال الصحيح، ما خلا أزهر بن سعيد الحرازي، وهو صدوق فحسب. وهذا يرد قول الهيثمي: ورجال أحمد كلهم ثقات. ٣١٠ (١٨٧٥) وحديث: ((لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض))(١) . (١٨٧٦) وحديث: ((قدم رجل من جيشان(٢) فسأل عن المزر))(٣). (١) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٣٥). (٢) بفتح الجيم بلد باليمن. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٤)، والمزر - بكسر الميم وسكون الزاي - شراب يتخذ من الذرة والشعير. النهاية (٤/ ٣٢٤). .- (١٨٧٥) سيأتي في الحديث: ٢٠٥٠. (١٨٧٦) أخرجه مسلم في الأشربة (٣/ ١٥٨٧)، والنسائي (٣٢٧/٨)، وأحمد (٣/ ٣٦١)، والبيهقي (٨/ ٢٩١)، والبغوي (١١ / ٣٥٦). كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عُمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر معنعنًا. وله شواهد: عن أبي موسى، وابن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وأبي ذر، وبها يرتقي إلى درجة الصحة . ١ - فأما حديث أبي موسى فأخرجه مسلم، والطيالسي. المنحة (١/ ٣٣٩). ٢ - وأما حديث ابن عمر فأخرجه الترمذي في الأشربة، والبغوي، والطيالسي، وأحمد. وفي سنده عطاء بن السائب وهو مختلط، وجرير وهمام، ممن روى عنه بعد الاختلاط. وحسنه الترمذي والبغوي - ويعنيان بشواهده .. وأخرجه البغوي أيضاً من وجه آخر، وفي سنده عبد الملك بن قدامة، وهو ضعيف. ٣ - وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو داود (٣/ ٣٣٢٧)، وفي سنده إبراهيم بن عمر الصنعاني، وهو مجهول الحال. ٤ - وأما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه أحمد (٢/ ١٧٨)، والحاكم ٤١٤٦ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: غريب جداً. وأخرجه أحمد (٢/ ١٨٩) والحاكم، من طريق حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمر. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. قلت: نافع بن عاصم إنما هو صدوق فحسب، ولیس بثقة حتی یصحح حديثه، لکن مذهب الحاكم جار على عدم التفريق بين الصحيح والحسن. ٣١١ = (١٨٧٧) وحديث: ((لا ترسلوا فواشيكم(١) إِذا غابت الشمس))(٢). (١٨٧٨) وحدیث: «استكثروا من النعال؛ فإِن الرجل لا یزال راكبًا ما افتعل))(٣). (١٨٧٩) وحديث: ((غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد))(٤). (١) في ت: مواشيكم، وهو تحريف، وإنما هو بالفاء، جمع فاشية، وهي كل منتشر من المال كالإبل والغنم وسائر البهائم. انظر: النهاية (٣/ ٤٤٩)، وقال أبو داود: الفواشي ما يفشو من كل شيء. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٧٨). (٣) المصدر نفسه (٤/ ١٩٧). (٤) المصدر نفسه (٤/ ١٩٨). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٢٠)، وابن حبان (١/ ٣٧١). = من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن ابن الديلمي، عن عبد الله بن عمرو . وإسناده ظاهره الصحة. ٥ - وأما حديث أبي ذر، فأخرجه أحمد (٥/ ١٧١)، وفيه رجل مجهول - وهو ابن عم أبي ذر - وشیخه شهر بن حوشب، نزکوه. (١٨٧٧) أخرجه مسلم في الأشربة (٣/ ١٥٩٥)، وأبو داود في الجهاد (٣/ ٩٥)، وأحمد (٣١٢/٣، ٣٨٦، ٣٩٥)، وابن خزيمة (١/ ٦٨)، والحميدي (٢/ ٥٣٥)، والبيهقي (٥) ٢٥٦)، والبغوي (١١/ ٣٩٣). كلهم من طرق عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. وصرح أبو الزبير بالسماع عند الحميدي فانتفت شبهة التدليس في عنعنته. وتابعه عطاء بن أبي رباح عند البخاري في الأدب المفرد، حديث: ١٢٦٨، وإسناده حسن. (١٨٧٨) سيأتي في الحديث: ٢٠٥٤، ٢١٦٤. (١٨٧٩) أخرجه مسلم في اللباس (٣/ ١٦٦٣)، وأبو داود في الترجل (٤/ ٨٥)، والنسائي في الزينة (١٣٨)، وابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٧)، وأحمد (٣/ ٣١٦، ٣٢٢، ٣٣٨)، وأبو عوانة (٢/ ٧٤)، وعبد الرزاق (١١/ ١٥٤)، وابن حبان (٧/ ٤٠٦)، والحاكم (٣/ ٢٤٥)، والبيهقي (٧/ ٣١٠)، البغوي (١٢ / ٩٢). كلهم من طرق عن أبي الزبير، عن جابر معنعنًا في جميع الروايات لكن له شواهد: عن = ٣١٢ (١٨٨٠) وحديث: ((النهي عن تجصيص القبور))(١). (١) الأحكام الوسطى (٢/ ١٤٩). أنس، وأبي بكر، وأسماء، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وبها يصح. = ١ - فأما حديث أنس فأخرجه أحمد (٣/ ١٦٠)، وابن حبان (٧/ ٤٠٧)، والحاكم (٢٤٤/٣). کلهم من طريق محمد بن سلمة الحراني، عن هشام بن حسان، عن ابن سیرین عنه به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ورده الذهبي بقوله: على شرط البخاري. قلت: ولم يصيبا معًا؛ لأن محمد بن سلمة المذكور لم يخرج له البخاري شيئًا، وإنما أخرج له مسلم، فهو على شرطه وحده. هذا، وللحديث طريق آخر عن أنس عند الحاكم، وفي سنده الإمام أبو حنيفة المشهور، وفيه الخلاف المعروف. ٢ - وأما حديث أبي بكر، فأخرجه الحاكم وصححه، وقال الذهبي: عبد الله- يعني ابن عبد الملك الفهري - منكر الحديث، والقاسم لم يدرك أباه، ولا أبوه أبا بكر. ٣ - وأما حديث أسماء بنت أبي بكر، فأخرجه البيهقي في الدلائل (٥/ ٩٥) بإسناد حسن. ٤ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الطبراني في الأوسط (٥/ ٢٨٦)، وقال في المجمع (٥٪ ١٦١): وفيه داود بن فراهيج، وثقه يحيى القطان وغيره، وضعفه جماعة، وفيه من لم أعرفهم. ٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٧٩) في ترجمة عاصم بن سليمان العبدي، الكوزي، وقال: وعامة أحاديثه وما يروي مناكير إما متنًا أو إسنادًا، والضعف بيّن على أخباره. تنبيه: فسر الذي جاء بأبي بكر إلى النبي ◌َ﴾﴾ برجلين: أبي بكر وعمر، كما عند الحاكم، وفي كلتا الروایتین ضعف. (١٨٨٠) أخرجه مسلم في الجنائز (٢/ ٦٦٧)، والنسائي (٤/ ٨٧)، وأبو داود (٣/ ٢١٦)، والترمذي (٣/ ٣٦٨)، وابن ماجه (١ / ٤٩٨)، وأحمد (٣/ ٣٣٢)، والطحاوي في المعاني (٥١٦/١)، والحاكم (١/ ٣٧٠)، والبيهقي (٤/ ٤). كلهم من طرق عن ابن جريج عن جابر مرفوعًا. وقد صرح أبو الزبير وابن جريج بالسماع عند مسلم، والنسائي، وأبي داود فانتفى ما يخشى = ٣١٣ كل هذه من كتاب مسلم، من رواية أبي الزبير، عن جابر مما لم يذكر فيه سماعه(١) ولا هو من رواية اللیث عنه. (١٨٨١) وحديث: ((أخَذَ الجمار من وادي محسر))(٢). أعله بعبد الله بن عامر، ولم يعرض لكونه من رواية أبي الزبير عن جابر. (١٨٨٢) وحديث: ((من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سَويقًا)(٣). (١) قلت: بل حديث التخصيص ذكر فيه السماع فلا يصح إدخاله المنتقد. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠٣). (٣) المصدر نفسه (٣/ ١٤٦). من تدليسهما. هذا وقد تابع ابن جريج عن أبي الزبير أيوبُ، عند مسلم وابن ماجه. تنبيه أول: لم يصب المؤلف في زعمه نفي تصريح أبي الزبير بالسماع في هذا الحديث عند مسلم، وهو قد صرح بالسماع كما ترى. تنبيه ثان: زاد سليمان بن موسى عن جابر في هذا الحديث: ((وأن يكتب عليه)» وأعلها المنذري بالانقطاع؛ لأن سليمان هذا لم يسمع من جابر، وخفي عليه أنه رواها أيضًا أبو الزبير عن جابر، كما عند الترمذي، والطحاوي، والحاكم، وصححها على شرط مسلم، وقال: وقد خرج مسلم بإسناده غير الكتابة؛ فإنها لفظة صحيحة غريبة. قلت: وصححها أيضًا الشيخ ناصر في أحكام الجنائز ٢٠٤، لمتابعة سليمان لأبي الزبير عليها. وقال الحاكم :... وقد صرح ابن جريج عنده بسماعه من أبي الزبير، وهذا من جابر، فزال بذلك شبهة تدلیسهما. قلت: ليس في المستدرك المطبوع تصريحهما بالسماع في هذه الزيادة، وقد أخرجها الطحاوي أيضًا، والنسائي، والترمذي. كلهم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، معنعنًا. وهذا هو السر الذي جعل مسلمًا يتجنب الرواية التي فيها هذه الزيادة، لكونها مما تفرد بها بعض أصحاب ابن جريج عنه. وهذا كله يجعل تحسينها مشكوكًا فيه، فما بالك بصحتها. والله أعلم. (١٨٨١) ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده - كما في المطالب العالية - (١/ ٣٥٠). (١٨٨٢) تقدم في الحديث: ١٢٧٤ . ٣١٤ لم يعرض فيه لأبي الزبير عن جابر، ورجح روايته موقوفًا. (١٨٨٣) وحديث: ((إِذا استَهل الصبي وُرِّث وصُلِّي عليه)(١). لم يعرض له من جهة أبي الزبير عن جابر، لكن من جهة أنه رُوي موقوفًا . (١٨٨٤) وحديث: ((أن رجلاً زنى بامرأة، فجُلد، ثم أخبر أنه محصن فرجم))(٢). (١٨٨٥) وحديث: ((ليس على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس قطع))(٣). وأتبعه تصحيح الترمذي إياه. (١) الأحكام الوسطى (٢ / ١٣٨). (٢) المصدر نفسه (٤/ ٨٢). (٣) المصدر نفسه (٤/ ١٠٠). (١٨٨٣) سيأتي تفصيله في شواهد الحديث: ٢٠٨٢. (١٨٨٤) ضعيف مرفوعًا: أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ١٥١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٩٣)، وقال: لا أعلم أحداً رفع هذا الحدیث غیر ابن وهب. قلت: وإسناده مرفوعًا ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، وساقه النسائي موقوفًا، وصرح فيه أبو الزبير بالتحديث. (١٨٨٥) صحيح: أخرجه أبو داود في الحدود (٣/ ١٣٨)، وكذلك النسائي (٨/ ٨٨-٨٩)، والترمذي (٤/ ٥٢)، وابن ماجه (٢/ ٢٦٤)، والطحاوي في المعاني (٣/ ١٧١)، وأحمد (٣/ ٣٨٠)، وعبد الرزاق (١٠/ ٢٠٩)، والدار قطني (٣/ ١٨٧)، وابن حبان (٦/ ٣١٦)، والخطيب في التاريخ (١٩٥/٩)، والدارمي (٢/ ١٧٥)، والبيهقي (٨/ ٢٧٩)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٠٨). كلهم من طرق عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر معنعنًا. وتابع ابن جريج عليه ياسين بن معاذ الزيات عند ابن عدي (٧/ ٢٤٧)، وكذلك تابعه المغيرة بن سلم عند الطحاوي، كما تابعه أيضًا أشعث بن سوار عند النسائي. قال النسائي: وقد روى هذا الحديث عن ابن جريج، عيسى بن يونس ... . وسرد جماعة. فلم يقل أحد منهم: حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه منه. ٣١٥ = (١٨٨٦) وحديث: ((ما جزَر عنه البحر فكلوه))(١). (١٨٨٧) وحديث: ((لا تأذنوا لمن لا يبدأ بالسلام))(٢). (١٨٨٨) وحديث: ((كان النبي ◌َ﴾ لا يأذن لمن لا يبدأ بالسلام))(٣). (١٨٨٩) وحديث: ((لكل داء دواء))(٤). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٤)، وجزر عنه، انحسر وانكشف. انظر: النهاية (١ / ٢٦٨). (٢) المصدر نفسه (٤ / ٢١٩). (٣) المصدر نفسه (٤/ ٢١٨). (٤) المصدر نفسه (٤ / ٢٢٩). وقال أبو داود: ((هذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج، من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: سمعهما ابن جريج من یاسین الزیات». اهـ. وقال الترمذي: حسن صحيح - يعني بغيره .. وقال أبو حاتم - كما في علل ابنه - ١ / ٤٥٠): لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير، إنما سمعه من یاسین الزیات، وهو ضعيف اهـ. قلت: قد صرح ابن جريج بسماعه من أبي الزبير عند النسائي في الكبرى، وعبد الرزاق، كما قاله الحافظ في التلخيص (٣/ ٣٦٤)، فزال ما يخشى من تدليسه، وبقي معنعنّا من أبي الزبير عن جابر، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه عليه عمرو بن دينار، عند ابن حبان، وعبد الرزاق، وبه تزول علة الانفراد والتدليس. هذا، وللحديث شاهدان: عن عبد الرحمن بن عوف، وأنس. ١ - فأما حديث ابن عوف فأخرجه ابن ماجه مقتصراً على ((ليس على المختلس قطع))، وسنده صحیح. ٢ - وأما حديث أنس، فأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣١٢) بإسناد صحيح. (١٨٨٦) تقدم في الحديث: ١٣٦٦ . (١٨٨٧) تقدم في الحديث: ٥٧٥، ٨٥١. (١٨٨٨) تقدم في الحديث: ٨٥٠. (١٨٨٩) أخرجه مسلم في السلام (٤/ ١٧٢٩)، والنسائي في الكبرى في الطب (٤/ ٣٦٩)، وأحمد (٣/ ٣٣٥)، والطحاوي في المعاني (٤/ ٣٢٣)، وابن عدي (٣/ ١٠١٣)، والحاكم (٤/ ٢٠٠)، والبيهقي (٩/ ٣، ٣٤٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٨٤). ٣١٦ كل هذه الأحاديث من عند غير مسلم من مواضعَ / / مختلفة، لم يبين في شيء منها أنه من رواية أبي الزبير عن جابر. [٥٤ أ] [١٤٤] كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر، معنعنًا في جميع الروايات. = لكن له شواهد: عن أبي هريرة، وأسامة بن شريك، وأبي سعيد، وابن مسعود، وابن عباس، وأنس، وأبي الدرداء. ١ - فأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري في الطب (١٠ / ١٤١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٩)، وابن أبي شيبة (٢/٨)، وابن ماجه (٢/ ١١٣٨)، والبغوي (١٢ / ١٣٨). كلهم بلفظ: ((ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء)). ٢ - وأما حديث أسامة بن شريك، فأخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٣)، وكذلك الترمذي (٤/ ٣٨٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٢)، والطحاوي في المعاني (٤/ ٣٢٣)، والطيالسي - المنحة (١/ ٣٤٣)، والطبراني في الصغير (١/ ٢٠٣)، وفي الكبير (٤/ ١٤٥ -١٥١)، وأحمد (٤/ ٢٧٨)، والحميدي (٢ / ٣٦٣)، وابن حبان (٧/ ٦٢١)، والحاكم (٤/ ١٩٨، ١٩٩، ٣٩٩، ٤٠٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢١٨)، والبيهقي (٩/ ٣٤٣)، والبغوي (١٣/ ١٣٨). كلهم من طرق عن زياد بن علاقة، عن أسامة. وصححه الحاكم على شرطهما وأطال في تخريجه، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٣ - وأما حديث أبي سعيد، فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢)، والطبراني في الصغير والأوسط - كما في المجمع. (٥/ ٨٤)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٩١)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٨٣)، والحاكم (٤/ ٤٠١). كلهم من طرق عن شبيب بن شيبة السعدي، سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث عن أبي سعید، فذكره. قال ابن المديني: شبيب ليس بثقة. وقال العقيلي: لا يتابع عليه. ٤ - وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٣٨)، وأحمد (١/ ٣٧٧، ٤١٣، ٤٥٣)، وابن حبان (٧/ ٦٢١)، والحميدي (١ / ٥٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٨٥/٥). وفي سنده عطاء بن السائب وقد اختلط، لکن رواه عنه السفیانان، وهما ممن روی عنه قبل الاختلاط، ولذا قال الهيثمي في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات اهـ. وله طرق أخرى: أخرجه ابن حبان (٧/ ٦٢٥)، والطيالسي، والطحاوي في المعاني (٣٢٦/٤)، والحاكم (٤/ ١٩٦)، وابن عبد البر (٥/ ٢٨٥)، والبيهقي (٩/ ٣٤٥). = ٣١٧ وقد سكت أيضًا عن أحاديث، هي من رواية أبي الزبير عن غير جابر. (١٨٩٠) منها حديث: ((إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم)). وأتبعه أن قال: يقال: إن إسناده منقطع(١). ولم يبين أنه من رواية أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو ذكره النسائي. (١٨٩١) وحديث: ((عرفةُ كلها موقف، وارفَعوا عن بطن عُرَنة))(٢). هو من رواية أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس، ذكره الطحاوي. (١٨٩٢) وحديث: ((عليكم بحصى الخذف(٣). ولم يزل رسول الله عَ﴾ (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٦٨). (٢) المصدر نفسه (٢/ ٦٣)، وعُرنة بضم المهملة، وفتح الراء والنون. (٣) بالخاء المعجمة المفتوحة ثم سكون الذال المعجمة، وهو الرمي بالحصا الصغار بأطراف الأصابع. انظر: لسان العرب مادة: خذف (٩/ ٦١). كلهم من طرق عن قيس بن مسلم، عن طريق ابن شهاب عنه، ووقفه بعضهم. ٥ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه الطحاوي في المعاني (٤/ ٣٢٣)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٣٥)، وإسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، كما في نصب الراية (٤/ ٢٥٨). وفي سنده طلحة بن عمر الحضرمي ، وهو متروك. ٦ - وأما حديث أنس، فأخرجه أحمد وابن أبي شيبة وأبو يعلى. ٧ - وأما حديث أبي الدرداء، فأخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٧)، وفي سنده ثعلبة بن مسلم اختعمي، وهو مستور. وحديث جابر المتقدم سيكرره المؤلف ٢١٧٤ . (١٨٩٠) تقدم في الحديث: ١٤٠٥. (١٨٩١) تقدم في الحديث: ١٥٥، وسيأتي في الحديث: ٢٣٠٩. (١٨٩٢) أخرجه مسلم في الحج (٢/ ٩٣٢)، والنسائي (٥/ ٢٦٩). من طريق أبي الزبير، عن أبي = ٣١٨ يلبي حتى رمى الجمرة))(١) . هو من رواية أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس، كذلك ذكره مسلم . (١٨٩٣) وحديث: ((تأخير طواف الإفاضة إلى الليل))(٢). هو من رواية أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس. (١٨٩٤) وحديث: ((لما أصيب إِخوانكم، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر))(٣). ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس . فجميعُ هذه الأحاديث، من رواية أبي الزبير عن غير جابر، وهو بتدليسه المعلوم عنه، لا ينبغي أن يخلّط حديثه - بالسكوت عنه - بحديث غيره ممن لا یدلس، ولا ينبغي أن يقصر تدلیسه على جابر، فإن ذلك لا يصح، بل هو مدلس بإطلاق، واتفق أن سأله الليث عما رواه عن جابر، فميَّز له ما سمع مما (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠١). (٢) المصدر نفسه (٢/ ٣٠٦). (٣) المصدر نفسه (٢/ ٣٥٥). معبد، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس. هذا، وقد روي بعض هذا الحديث من طريق أبي الزبير، عن جابر عند مسلم، والترمذي (٣/ ٢٣٤)، وأبي داود (٢/ ١٩٥)، والدارمي (٢/ ٦٢)، ولم يصرح أبو الزبير بالتحديث، وسيأتي هذا الحديث في الرقم: ٢٣١٠ . (١٨٩٣) تقدم في الحديث: ١٧، ٥٧٤، ١٢١٥، وسيأتي في: ٢٣٠٥. (١٨٩٤) تقدم في الحديث: ١٧٤٩، وسيأتي في الحديث: ١٩١٩، و٢٣١١. ٣١٩ لم يسمع، ولذلك استثني من حديثه۔مما لم یذکر فیه سماعه-ما كان من رواية اللیث عنه. (١٨٩٥) وقد یظنُّبحديث جابر- قال: «أقبل رسول الله ﴾ من شعب من الجبل وقد قضى حاجته، وبين أيدينا تمر على تُرْس، أو جَحَفة (١) - فدعوناه فأكل معنا وما مس ماء)) - أنه من جملة ما رواه الليث، من حديث أبي الزبير عن جابر. ويشبه أن يكون أبو محمد ممن ظن هذا، ولذلك سكت عنه، ولم يبين أنه من رواية أبي الزبير(٢). وليس الأمر فيه كذلك، بل هو من جملة ما يتَّقى فيه تدليس أبي الزبير، وذلك أنه إنما يرويه / / الليث عن خالد بن يزيد(٣) الإسكندراني، عن أبي الزبير، عن جابر. [٥٤ ب] [٤٤ ب] وخالد ثقة، ولكن لا ينبغي أن يعد هذا مما میزه أبو الزبير للیث من حديثه المسموع؛ فإنه لو کان منه، لکان مما أخذ عنه، ولم يحتَجْ فيه لتوسط خالد بينه وبينه . ونرى أن نذكر لك الواقع في الوجود من سؤال الليث لأبي الزبير على ما روي علیه، حتی ننظر فیه، غير مقلد لأبي محمد : قال أبو جعفر العقيلي : حدثنا زكرياء بن يحيى الحلواني، حدثنا أحمد بن (١) بفتح الجيم والحاء المهملة وهي الترس، و-أو- للشك. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٥٨). (٣) في ت: ابن أبي يزيد، وهو خطأ. (١٨٩٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣/ ٤٦)، وأبو الزبير عنعنه، وهو مدلس. ٣٢٠