Indexed OCR Text
Pages 441-460
القضاء، ذكره النسائي(١). .. وحديث شعبة الذي أشار إليه ابن السكن یرویه عنه غندر، ذكره ابن حزم عن الخُشَنَي (٢) وذَكَر رواية: ((فاقضوا)) التي رواها يزيد بن زريع، عن سعيد، من طريقٍ عبد الباقي بن قانع، عن أحمد بن علي بن مسلم، عن محمد بن المنهال، عن یزید بن زريع، فاعلم ذلك. (١١٩٦) وذكر من طريق الترمذي، عن عامر بن ربيعة قال: ((رأيت رسول الله ﴾ ما لا أحصي يتسوك وهو صائم)). وقال فيه: حدیث حسن(٣). ولم يبين المانع من صحته، وهو حديث يرويه الثوري، عن عاصم بن عبيد الله. وعاصمٌ مختلف فيه، فبحق قيل فيه: حسن (٤) . (١١٩٧) وذكر من طريق الدار قطني، عن سعيد بن بشير، عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر نذَر أن يعتكف في الشرك ويصوم ... الحديث. (١) يعني في الكبرى (٢/ ١٦٠). (٢) نسبته إلى السنن الكبرى أقرب، وألصق بالصنعة. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٨٦). (٤) بل الصواب أنه ضعيف، لانفراد عاصم به . (١١٩٦) ضعيف: أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٠٤)، وأبو داود (٢/ ٣٠٧)، وأحمد (٣/ ٤٤٥. ٤٤٦)، والطيالسي - المنحة - (١/ ١٨٧)، وابن خزيمة (٣/ ٢٨٤)، وأبو يعلى (٦/ ٣٦٤)، والدار قطني (٢/ ٢٠٢). ١ : كلهم من طرق عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه، مرفوعاً .. (+ ))). (١١٩٧) حسن بغيره: أخرجه الدار قطني (٢/ ٢٠١)، والبيهقي (٤/ ٣١٧). وحسنه الدار قطني، وقال البيهقي: ((ذكر نذر الصوم مع الاعتكاف غريب تفرد به سعيد بن بشير، عن عبد الله)). ٤٤١ وقال فيه: إسناد حسن، تفرد بهذا اللفظ سعيدُ بن بشير، عن عبيد الله بن عمر (!). کذا أورده، ولم یبین لم لا یصح، وذلك لأنه من روایة سعيد بن بشير ، وهو مختلف فيه(٢) . (١١٩٨) وذكر من طريقه أيضاً، عن طاوس، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّهُ قال: ((ليس على المعتكف صوم إِلا أن يجعله على نفسه)). ثم قال: هذا يروَى غير مرفوع(٣) . لم يزد على هذا، والدار قطني أورده هكذا: حدثنا محمد بن إسحاق السوسي من أصل كتابه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، قال: حدثنا محمد بن یحیی بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل(٤) بن مالك، عم مالك بن أنس، عن طاوس، عن ابن عباس، فذكره. ثم قال: رفعه هذا الشيخ، وغيره لا یرفعه. هذا ما ذكر / وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي هذا لا أعرفه. [٢٤٢ ب] ت وقد ذكر ابن أبي حاتم عبد الله بن محمد بن نصر الرملي(٥) يَروي عن الوليد بن محمد الموقري، روى عنه موسى بن سهل الرملي. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٩١). (٢) بل الجماهير على تضعيفه كما في التهذيب (٤/ ٩). (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٩١). (٤) في، ق، ابن أبي سهيل، وهو تحريف. (٥) الجرح (١٦١/٥). (١١٩٨) أخرجه الدار قطني (٢/ ١٩٩)، والحاكم (١ / ٤٣٩)، وعنه البيهقي (٤/ ٣١٨_٣١٩). وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. وقال الدار قطني : رفعه هذا الشیخ، وغيره لا یرفعه. ٤٤٢ لم يزد على هذا، وروى أبو داود عن أبي أحمد: عبد الله بن محمد الرملي الخشاب، قال: حدثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء، فلا أدري أهم ثلاثة أم اثنان أم واحد، والحال في الجميع مجهولة، فاعلم ذلك. (١١٩٩) وذكر من طريق النسائي، عن النضر بن شيبان قال: قلت لأبي سلمة بن عبد الرحمن: حدِّثْني عن شيء سمعته عن أبيك. الحديث في فضل رمضان. وفيه: «سننتُ لكم قيامه)). ثم قال بعده: أبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئاً، وضعفوا حديث النضر بن شيبان هذا. انتهى قوله(١) . (١٢٠٠) وقد تقدم له أيضاً حديث: ((صائم رمضان في السفر كمفطره في الحضر)). فقال فيه: إنه أيضاً لم يسمع من أبيه(٢) . ولكن ذلك معنعن كسائر ما يَروي عن أبيه، فأما هذا ففيه: حدثني أبي، وهو عندهم مدفوع (٣) بالإنكار على النضر بن شيبان. وهو الذي قصدت الآن بیان ما أجمل أبو محمد من حاله، فإنه لو كان ثقة، ثبت سماع أبي سلمة من أبيه لجملة أحاديث، يرويها عنه معنعنة، لكنه- أعني النضر بن شيبان الحداني (٤) - ليس بثقة. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٩٣). (٢) المصدر نفسه (٤/ ٧٣)، وانظر أيضًا الحديث: ٦٦٩ . (٣) في، ق، و، ت، مرفوع، وهو خطأ. (٤) في، ت، الحراني، وهو خطأ. (١١٩٩) تقدم في حديث: ٧١٦. (١٢٠٠) تقدم في الحديث: ٦٦٩ -٧١٥. ٤٤٣ قال ابن أبي خثيمة: سئل عنه ابن معين فقال: ((ليس حديثه بشيء))(١). (١٢٠١) وذكر البخاري روايته عن أبي سلمة عن أبيه: «فيمن صام رمضان وقامه)). ولم يتشاغل منها بما فيها: من ذكر سماعه من أبيه أو عدمه، وإنّما تشاغل منها / بأمر آخر، وهو أن الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن أبي كثير، رووه (٣) عن أبي سلمة فقالوا فيه: عن أبي هريرة، لا عن أبيه . [٣٠٦ ق] : قال البخاري: وهو أصح (٣) .. وهذا عندي من ذلك الباب، الذي جرت عادتهم بالتسامح فيه: من جمع الطرق، وضرب / بعضها ببعض، من غير تعيين لفظ لطريق منها. [٢٤٣ أ] ت وفي الحقيقة ليس كذلك، فإن الذي روى هؤلاء عن أبي سلمة عن أبي هريرة، لیس فیه: (وسننتُ لكم قيامه)).( .. وإنما روي اللفظ المذکور عنه، عن أبيه ... وهكذا أيضاً فعل الدار قطني في كتاب العلل، ذكر أن الزهري قال فيه: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إلا أنه تحرز فقال: ولم يذكر فيه: ((وسننت لكم قيامه)) (٤). فكان هذا من الدارقطني أصوب، ويقال له. مع ذلك .: فلمَ تجعل هذا اختلافاً على أبي سلمة؟ وهما حديثان. (١) الجرح (٨/ ٤٧٦). (٢) في، ق، رواه، وهو خطأ. (٣) التاريخ الكبير (٨/ ٨٨). (٤) العلل. (١٢٠١) تقدم في الحديث: ٧١٦. ٤٤٤ وحكَمَ الدار قطني بأن حديث الزهري أشبهُ بالصواب، ولم يبين لماذا، وإنما ذلك لما قلناه: من ضعف النضر بن شيبان، وهو المنفرد به، وإن كان قد رواه عنه غیر واحد. الغيالين قال البزار: حدثنا عمر بن موسى السامي، قال: حدثنا القاسم بن الفضل، قال: حدثنا النضر بن شيبان، قال: قلت لأبي سلمة بن عبد الرحمن، حدِّثني حديثاً سمعتَه من أبيك، سمعَه أبوك من رسول الله لَّه، قال: سمعت أبي يقول: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((إن الله تبارك وتعالى فرض عليكم صیام شهر رمضان، وسننت لکم قیامه، فمن صامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)). قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، من حديث النضر بن شيبان. ورواه عن النضر غیرُ واحد، انتهى كلامه فاعلمه. (١٢٠٢) وذكر من طريق أبي داود، عن مسلم بن خالد الزَّنجي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ((خرج رسول الله تَّه وإذا أناس(١) في رمضان يصلون في ناحية المسجد)) الحديث. (١) في، ت، وإذا ناس. (١٢٠٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٥٠ -٥١)، وابن خزيمة (٣٣٩/٣)، وابن حبان: (٤ / ١٠٧)، والبيهقي (٢ / ٤٩٥). كلهم من طرق، عن ابن وهب، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي؛ مسلم بن خالد ضعيف. وقال البيهقي: ضعيف. ٤٤٥ ثم [قال](١): قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي (٢). ولم يفسر علته، وهي حال مسلم بن خالد، الملقب بالزنجي، الفقيه، شيخ الشافعي، كان أبيضَ، مليحاً، وإنما قيل له: الزنجي / بالضد(٣) . [٢٤٣ ب]ت وثقه ابن معین(٤) ، وضعفه غيره، وفسر بعضُ من ضعفه ما ضعفه به، وهو أنه منكر الحديث، قاله البخاري(٥) وأبو حاتم(٦) . وقال الساجي(٧): إنه كثير الغلط، وكان يرى القدر، وكان صدوقاً، صاحب رأي، وفقه (٨) . (١٢٠٣) ولما ذكر أبو محمد حديث سُرَّق في ((بيع من عليه دين)). أتبعه أن قال: مسلم بن خالد، والبيلماني، لا يحتج بهما (٩). (١٢٠٤) وذكر حديثاً من طريق العقيلي في ((ضعوا وتعجلوا)). فضعفه بغير مسلم بن خالد(١٠)، وأعرض عن مسلم، والحديث من روایته، وبه یعرف . (١) الزيادة من، ت. (٢) الأحكام الوسطى (٤ / ٩٧). (٣) قال إبراهيم الحربي: إنما سمي الزنجي؛ لأنه كان أشقر كالبصلة، وقال سويد بن سعيد: كان شديد السواد. التهذيب (١٠/ ١١٦). (٤) وكذلك الدار قطني - كما في التهذيب - (١٠/ ١١٧). (٥) التاريخ الكبير (٧/ ٢٦٠). (٦) الجرح (٨/ ١٨٣). (٧) في، ق، الشافعي، وهو خطأ. (٨) التهذيب (١٠ / ١١٦). (٩) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٨). (١٠) المصدر نفسه (٦/ ٢٦٩). (١٢٠٣) تقدم في الحديث: ٧٨٢. (١٢٠٤) تقدم في الحديث: ٨٣١. ٤٤٦ (١٢٠٥) وذكر من طريق الترمذي، عن علي: قال رسول الله عَليه: «من ملك زاداً وراحلة تبلّغه إِلی بیت الله ولم يحج)) الحديث. ثم أتبعه قول الترمذي: حديث غريب، وفي إسناده مقال(١) ولم يزد على هذا، فأجمل تعلیله. والترمذي لم يقتصر على ذلك، بل زاد بيان العلة، وهي ضعفُ الحارث الأعور، والجهلُ بحال هلال بن عبد الله، مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم الباهلي، راويه عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٠٠). (١٢٠٥) ضعيف جداً: أخرجه الترمذي (٣/ ١٧٦)، وابن عدي (٧/ ٢٥٨٠)، والعقيلي (٤ / ٣٤٨)، والبزار (٣/ ٨٧)، والسهمي في تاريخ جرجان: ٤٣٤، وابن جرير في تفسيره (٣/ ١٦٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٠٩). قال الترمذي: حديث غريب. وقال ابن عدي: وليس الحدیث بمحفوظ. وقال العقيلي : ولا يتابع على حديثه. وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم له إسناداً عن علي إلا هذا الإسناد، وهلال هذا بصري، حدث عنه غير واحد من البصريين: عفان، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهما، ولا نعلم يروى عن علي إلا من هذا الوجه. قال الزيلعي: وهذا يدفع قول الترمذي في هلال: إنه مجهول، إلا أن يريد جهالة الحال. انظر: نصب الراية (٤ / ٤١١). وقال ابن الجوزي: وأما الحارث فقد كذبه الشعبي. وقال القاضي عز الدين بن جماعة: لا التفات إلى قول ابن الجوزي: إن حديث علي موضوع، و کیف یصفه بالوضع وقد أخرجه الترمذي في جامعه، وقال: إن كل حديث في كتابه معمول به إلا حديثين، وليس هذا أحدهما. تنزيه الشريعة (٢ / ١٦٨). وقال الحافظ في التلخيص (٢/ ٢٣٣): فإذا انضم هذا الموقوف إلى مرسل ابن سابط، علم أن لهذا الحديث أصلاً، ومحمله على من استحل الترك، وتبين لذلك خطأ من ادعى أنه موضوع. ٤٤٧ (١٢٠٦) وذكر حديث ما يوجب الحج قال: ((الزاد والراحلة)) .. [٣٠٧ ق] وضعفه، ثم قال: إن الدارقطني ذكره / من رواية رجال من الصحابة سماهم، وكلها لا يحتج به (١) .. وإنما لم نعرض الآن لتبيين عللها؛ لأنها كسائر ما لم يذكُر، وإنما أشار إليها . (١٢٠٧) وذكر من طريق البزار، عن ابن عمر [قال](٢) قال رسول الله مايلي : ((سفر المرأة مع عبده)) .... ـقليسلها: ثم قال: في إسناده إسماعيل بن عياش، عن بزيع بن عبد الرحمن (٣) .. لم يزد على هذا، ولم يتقدم له في بَزيع شيء، وهو أبو عبد الله: بزيع بن عبد الرحمن، کناه البزار في نفس الإسناد. قال فيه أبو حاتم: ضعيف (٤) ...... ولو لم يقل ذلك فيه، قلنا: مجهول، فإنه لا يعرف روى عنه إلا إسماعيل بن / عياش، وهو أيضاً ضعيف فيما يروي عن غير أهل بلده. [٢٤٤ أ] ت وذكر ابن أبي حاتم رجلاً آخر، يقال له: بزيع، أبو عبد الله، بصري، روى عنه عفان بن مسلم، وليس بهذا، وهو أيضاً مجهول(٥) . (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٠٠) . . اليوم (٢) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ١٠٣)، وبزيع بفتح الموحدة التحتية، آخره مهملة. (٤) الجرح (٢/ ٤٢٠). (٥) المصدر نفسه. (١٢٠٦) ضعيف جداً مرفوعاً: أخرجه الترمذي في الحج (٣/ ١٧٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٧)، وابن ٠٠٠ جرير في تفسيره (٤ / ١٦). (١٢٠٧) ضعيف: أخرجه البزار - كشف الأستار- (٢/ ٤ -٥). تے ٤٤٨ (١٢٠٨) وذكر أيضاً من طريق الترمذي، عن زيد (١) بن ثابت، أنه رأى النبي ◌َّه ((تجرد لإحرامه واغتسل)). قال: حديث حسن غريب(٢) . کذا قال، ولم یبین لم لا یصح، وذلك أن الترمذي [ساقه ھکذا: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا عبد الله بن يعقوب المدني] (٣) عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، فذكره. فالذي لأجله حسنه، هو الاختلاف في عبد الرحمن بن أبي الزناد، ولعله عَرَف عبد الله بن يعقوب المدني، وما أدري كيف ذلك، ولا أراني تلزمني حجته، [فإني] (٤) أجهدت نفسي في تعرُّفه(٥) فلم أجد أحداً ذكره. وقد مر في باب الأحاديث التي ردها بالانقطاع، كأنها لا عيب لها سواه، حديث: (١٢٠٩) ((النهي عن الصلاة خلف النائم أو المتحدث))(٦). وفيه عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، وهو أيضاً مجهول، ولا أدري أهو هذا أم غيره؟ وهو أيضاً لا أعرفه مذكوراً كهذا. وسيأتي لابن أبي الزناد ذكرٌ باضطراب أبي محمد في أمره، في باب الأحاديث التي سكت عنها مصححاً لها إن شاء الله تعالى (٧) . (١) في، ت، زر، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٠٣). (٣) الزيادة ساقطة من، ق، أو كتبت بالهامش ولم تظهر في التصوير. (٤) الزيادة ساقطة من، ت. (٥) في، ق، تعريفه. (٦) انظر الحديث: ٧٠٥. (٧) انظر الحديث: ١٦٥٠ إلى ١٦٦٨ . (١٢٠٨) تقدم في الحديث : ٧٠٦. (١٢٠٩) تقدم في الحديث: ٧٠٥. ٤٤٩ (١٢١٠) وذكر من طريق أبي داود، عن أبي عيسى الخراساني، عن عبد الله بن القاسم، [عن أبيه](١) ، عن سعيد بن المسيب، أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َّ أتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فشهد أنه سمع رسول الله ◌َّي ، في مرضه الذي قبض فيه، ((ينهى عن العمرة قبل الحج)). ثم قال: هذا مرسل عمن لم يسمَّ، وإسناده ضعيف جداً(٢). كذا قال، والعهد به أنه لا يرد أحاديث من لم يُسمَّ: ممن يزعم أنه رأى [٢٤٤ ب]ت رسول الله تَّه، أو سمعه، وإن لم يشهد له التابعي، / الراوي عنه بالصحبة. وقد كتبنا له من ذلك جملة كبيرة في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة(٣) . فأما مثل هذا الذي شهد له سعيد بن المسيب بأنه(٤) من أصحاب النبي فحريٌ على مذهبه بقبول ما یرویه. صَلىالله عَايتة ، وقد أعاد ذكرَ هذا الحديث قريبَ آخر كتاب الحج، بذكْر هو أصوب(٥) من هذا؛ وذلك أنه قال: هذا منقطع وضعيف الإسناد(٦). فهذا أصوب (٧) فإنه منقطع فيما بين سعيد وعمر بن الخطاب، ورأيتُ نسخاً لم يثبت فيها الحديث في المكان الأول، وهو باب القران والإفراد. (١) كذا في، ق، و، ت، زيادة عن أبيه، وليس في سنن أبي داود، قال الحافظ في النكت الظراف: فليحرر. (٢) الأحكام الوسطى (٤ / ١٧٨). (٣) انظر الحديث: ٥٩٥ إلى ٦٣٥. (٤) في، ت، أنه. (٥) في، ق، أصحاب، وهو تحريف. (٦) الأحكام الوسطى (٤ / ١٧٨). (٧) في، ت، صواب. (١٢١٠) تقدم في الحديث: ٥٩٥.٤١٨. ٤٥٠ فعلى هذا تسقط المواخذة التي واخذناه بها في قوله: ((مرسل عمن لم یسم)) . ولكن لم يَسلَم من مثل ذلك العمل في أحاديث [أخَر](١) ناقَضَ بهذا، حسب ما قد بيناه في الباب المذكور، الذي هو باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة أو مرسلة. ٤ وإلى هذا، فإن الذي لأجله كتبناه الآن هنا، هو ما أجمل من ضعفه في قوله: / ((إنه ضعيف الإسناد، مع ما به من الانقطاع))، ونبين ذلك - إن شاء الله - فتقول: أبو عيسى الخراساني مجهول. [٣٠٨ ق] وقد تقدم له في صلاة العيدين من المراسل، عن أبي عيسى الخراساني هذا، عن الضحاك بن مزاحم: (١٢١١) ((نهى رسول الله لَّه أن يخرج يوم العيد بالسلاح)). ولم يعبه بسوى الإرسال(٢) . وروى ذلك الخبرَ (٣) عن أبي عيسى المذكور، سعيدُ بن أبي أيوب، وروى هذا الآخرَ (٤) عنه، حیوةُ بن شریح، ومع ذلك فلا تعرف حاله. وعبدُ الله بن القاسم وأبوه أيضاً لا تعرف أحوالهما كذلك، فاعلمه. (١٢١٢) وذكر حديث: ((طاف طوافين، وسعى سعيين لحجه وعمرته)). (١) الزيادة ساقطة من، ت. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٩٢). (٣) يعني خبر الضحاك بن مزاحم. (٤) يعني خبر سعيد بن المسيب عن عمر. (١٢١١) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل: ١٠٨. (١٢١٢) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ٢٦٣)، وقال: عيسى بن عبد الله متروك الحديث. ٤٥١ وضعف طرقه، فكان منها أن قال: وفيه إسناد آخر عن علي، وهو متروك، فيه عيسى(١) بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي(٢) . [٢٤٥ أ] ت کذا قال، وهو كلام مثبّج(٣) ، وإنما كان / صوابه أن يقول: وفيه إسناد آخر عن علي، وفيه(٤) متروك، وهو عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي. وكذلك فعل الدار قطني لَّا ذكره من رواية عَبّاد بن يعقوب، عن عيسى المذكور، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام، أتبعه أن قال: عيسى بن عبد الله، يقال له: مبارك، وهو متروك الحديث. وعلى كلام أبي محمد، يبقى الحديث غير مبيَّن العلة، فإنه أعْطَى أنه إسناد متروك، ولم يبين بماذا؟ ولم يستقلَّ بذلك قوله: فيه عيسى؛ إذ لم يبين حاله فيما قبل. والرجل متروك كما قال الدار قطني، بل قال أبو حاتم البستي: إنه يروي عن أبيه، عن آبائه أشياء موضوعة (٥) . وذكر له أبو أحمد جملة أحاديث، كلُّها منكرة، فاعلم ذلك(٦) . (١٢١٣) وذكر من طريق الدار قطني - متصلاً به - عن عبد الله بن - (١) في، ق، عن عيسى، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٤ / ١٢٩). (٣) أي مضطرب. (٤) في، ت، فیه. (٥) المجروحون (٢ / ١٢١). (٦) الكامل (٥/ ١٨٨٣). (١٢١٣) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ٢٦٤)، وقال: أبو بردة هذا هو عمرو بن يزيد، ضعيف، ومن دونه في الإسناد ضعفاء. ٤٥٢ مسعود، قال: «طاف رسول الله ﴾ حجته و عمرته طوافین، وسعی سعیین، وأبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود)). ثم أتبعه أن قال: إسناده ضعيف، فيه عبد العزيز بن أبان وغيره(١) . هذا(٢) أيضاً إجمال لتعليله(٣)، فإنه لم يحكم على عبد العزيز بن أبان، ولا على غيره ممن في الإسناد. ونص ما أورد الدارقطني في هذا: حدثنا أحمد (٤) بن محمد بن سعيد، حدثنا جعفر بن محمد بن مروان(٥) حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا أبو بردة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، فذكره. ثم أتبعه أن أبا بردة، هو عمرو(٦) بن يزيد، ضعيف، ومن دونه في الإسناد ضعفاء . هذا كلام الدار قطني، عيَّن للتضعيف من إسناده أبا بردة، وهو ضعيف کما ذكر. قال ابن معين: ليس حديثُه بشيءٍ(٧) . وقال أبو حاتم: إنه منكر الحديث، وكان مرجئاً (٨) . فأما عبد العزيز بن أبان، الذي عين أبو محمد بالذكر، فهو أبو خالد (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٢٩). (٢) في، ت، هو. (٣) في، ق، بتعلیله. (٤) في، ت: هو ابن عقدة. (٥) في، ق، هارون. (٦) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٧) التاريخ (٤١٧/٣). (٨) الجرح (٦/ ٢٦٩). ٤٥٣ القريشي (١) متروك، متهم بوضع الأحاديث، وكان / ابن معين، يُقسم أنه [٢٤٥ ب]ت كذاب(٢) وقال: إنه وضع أحاديث عن سفيان(٣) الثوري. وقال ابن نمير: ما مات عبد العزيز حتى قرأ ما ليس من حديثه(٤) . فأما جعفر بن محمد(٥) وأبو محمد بن مروان، فلا أعرف حالهما، ولكن الدار قطني قد عمَّم القول فيمن دون أبي بردة بأنهم ضعفاء، فقد شملهما قوله. فأما شيخ الدار قطني، أحمد بن محمد بن سعيد، فالخطب فيه أكبر، فإنه أبو العباس بن عقدة(٢) ، الحافظ، أحد المكثرين، المتسعين في الرواية والجمع، حتى إنه ليقلُّ في المحدثين أمثاله، وأنباؤه(٧) كثيرة جداً، ولكنه مع ذلك فقد أُنكرتْ من أموره أشياء، والدار قطني خاصة ممن يضعفه(٨). [٣٠٩ ق] قال أبو بكر بن ثابت الخطيب: حدثنا أبو طاهر: حمزة بن محمد / بن طاهر الدقاق، قال: سئل أبو الحسن الدارقطني - وأنا أسمع - عن أبي العباس ابن عُقْدة، فقال: ((كان رجلَ سُوء)). حدثنا أبو بكر البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني، عن أبي العباس بن عُقدة، فقلت: إيش(٩) أكبر ما في نفسك عليه؟ فوقف ثم قال: (الإكثار بالمناكير)) (١٠) . (١) في، ت، القرشي. (٢) الجرح (٥/ ٣٧٧). (٣) في، ق، عن سليمان، وهو تحريف. (٤) الجرح (٥/ ٣٧٧). (٥) قال الدارقطني: لا يحتج بحديثه. الميزان (١ / ٤١٧). (٦) لقب لأبيه، لعلمه بالنحو والتصريف. (٧) في، ق، و، ت، وأبناؤه، وهو تصحيف. (٨) تاريخ بغداد (٥/ ١٤)، وفي، ق، مما يضعفه. (٩) اختصار لكلمة: أي شيء. (١٠) كذا في ق، و، ت، وفي التاريخ: من المناكير. ٤٥٤ أخبرني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف، يقول: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: ((كان ابن عُقْدة في جامع براثي(١) يملي مثالب أصحاب رسول الله مي ، أو قال: الشيخين - يعني أبا بكر وعمر - فتركتُ حديثه، لا أحدث عنه بشيء، وما سمعت منه(٢) بعد ذلك شيئاً)). أخبرني أبو عبد الله: أحمد بن محمد القصري، قال: سمعت أبا الحسن: محمد بن محمد بن سفيان الحافظ: يقول: ((وُجَُّ إلى أبي العباس بن عقدة من خراسان بمال، وأمر أن يعطيه بعض الضعفاء، وكان على باب داره(٣) صخرةٌ عظيمة، فقال لابنه: ارفع هذه الصخرة، فلم يستطع رفعها، لعظمها وثقلها، فقال له: أراك ضعيفاً، فخذ هذا المال، ودفعه إليه)). [٢٤٦ أ] ت فهذا تفسير(٤) ما أجمل أبو محمد رحمه الله في قوله: فيه عبد العزيز بن / أبان وغيرُه، فاعلم ذلك، والله الموفق. (١٢١٤) وذكر من طريق الدار قطني - بإسناد ضعيف، بل مجهول. عن أم كبشة، أنها قالت: يا رسول الله، إني آليت أن أطوف بالبيت حبواً، فقال لها: ((طوفي على رجلك(٥) سُبْعَين: سُبْعاً عن يديك، وسُبْعاً عن رجلیك»(٦). (١) بفتح الباء بعد الألف مثلثة، وفي معجم البلدان: براثا: محلة كانت في طرف بغداد (١/ ٣٦٢). (٢) في، ق، عنه. (٣) في التاريخ، جاره. (٤) في، ت، نفس. (٥) في، ت، رجليك. (٦) الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٤)، وسبعين: بضم المهملة، وسكون الموحدة - اللسان (٨/ ١٤٦)، والنهاية (٣٣٦/٢). (١٢١٤) تقدم في الحديث: ٧. ٤٥٥ قد بينا في باب الرجال الذين تغيرت أسماؤهم، أو أنسابهم في نقله، ما اتفق له من التغيير(١) في قوله: عن أم كبشة، وإنما هي: كبشة أم معاوية بن خَديج(٢)، وما اتفق له من الخطأ في جعل الحديث من روايتها، في أول باب من هذا الكتاب، وهو باب الزيادة في الأسانيد(٣) . ونبين الآن علته التي أجملها ولم يفسرها، فنقول: رواته مجهولون، وبعضهم ضعيف. قال الدار قطني: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو(٤) بن عبد الخالق، حدثنا أحمد بن محمد بن رشدين(٥) حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبد العزيز ابن محمد بن عبد الرحمن(٦) بن معاوية بن خَدیج(٧) الكندي، عن أبيه محمد، عن جده عبد العزيز، عن أبيه محمد، عن أبيه عبد الرحمن، عن أبيه معاوية بن خديج. فذكره. أحمد بن محمد بن رشدین ضعيف، ومن فوقه مجاهیل . (١٢١٥) وذكر من طريق الترمذي عن عائشة، أن النبي ◌َّهُ ((أخر طواف الزيارة إلى الليل)). وقال فيه: حسن(٨) . (١) في، ت، التغير. (٢) في، ق، جريح، وهو خطأ. (٣) انظر الحديث: ٧. (٤) في، ق، عمر. (٥) في، ق، شیر. (٦) في، ق، محمد بن محمد بن عبد الرحمن، وهو تحريف. (٧) في، ق، جريح، وهو تحريف. (٨) الأحكام الوسطى (٤/ ١٣٦). (١٢١٥) تقدم في الحديث: ١٧ - ٥٧٤. ٤٥٦ وإنما لم يصححه - والله أعلم - لأنه من رواية سفيان، عن أبي الزبير، عن ابن عباس، وعائشة. وأبو الزبير مدلس، ولم يقل: سمعت، ولا هو من رواية الليث عنه (١) . وقد تقدم ما اتفق له في ترك ابن عباس من هذا الإسناد، في باب النقص من الأسانيد(٢). (١٢١٦) وذكر من طريق أبي عمر، من حديث ابن علية، أسنده إلى ابن عباس، أن رسول الله عَ ◌ّيه («أشعر بدنه(٣) من الجانب الأيسر)). ثم(٤) قال أبو عمر : هذا عندي حديث منكر من حديث ابن عباس، والصحيح يعني من الجانب الأيمن(٥) . [٢٤٦ ب] ت كذا أجمل تعليله / والحديث إنما أورده أبو عمر في التمهيد هكذا : [قال] (٦) ورأيت في كتاب ابن عُلَيَّة، عن أبيه، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس، أن رسول الله عَمثلة : ((أشعر بدنه من الجانب الأيسر ثم سَلَت الدم عنها وقلَّدها نعلين)). قال: وهذا عندي منکر في حديث ابن عباس هذا، والمعروف فيه ما ذکر أبو داود: ((الجانب الأيمن))، لا يصح في حديث ابن عباس غيرُ ذلك إلا أن (١) لأن ما سمعه اللیث منه، کله سمعه من جابر . (٢) انظر الحديث: ١٧ . (٣) في، ت، والتمهيد: بدنة. (٤) في، ت: ثم قال. (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤١). (٦) الزيادة ساقطة من، ت. (١٢١٦) ضعيف: أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٧ / ٢٣١). ٤٥٧ عبد الله بن عمر كان يُشعر بدنه من الجانب الأيسر(١). انتهى / كلام أبي عمر (٢). [٣١٠ ق] وهو كلام صحيح، والحديث في كتاب مسلم من رواية [شعبة عن قتادة، عن أبي حَسَّان، عن ابن عباس ((بالجانب الأيمن))، وفي كتاب أبي داود من رواية](٣) شعبة كذلك. وأخاف أن يكون هذا الذي نقل أبو عمر من كتاب ابن علية، تصحف فيه الأيسر بالأيمن، فهو قريب في الخط. والذي لأجله كتبته الآن هنا، هو أن علته مجملة، وهي أنه لا يعلم ابنُ علية إلا الإخوةَ الثلاثة: إسماعيل، وربعي، وإسحاق، والفقيه المشهور منهم هو إسماعيل، - هو ابن إبراهيم بن سهم، وعلية أمه(٤) ، وليست هذه طبقته، أن يروى بهذا النزول، فإن قدرناه هو، فأبوه إبراهيم بن سهم لا أعرفه في رواة(٥) الأخبار، وحاله مجهولة، فاعلم ذلك. (١٢١٧) وذكر من طريق أبي داود، عن عبد الله بن حارث(٦) الأزدي، قال: سمعت غُرْفة (٧) بن الحارث الكندي، قال: شهدت رسول الله عَليه ، وأتي بالبُدْن، فقال: ((ادعو لي أبا حَسَن))(٨) الحديث في نحرهما معاً البُدْن. ثم قال بعده: حديث جابر في نحر النبي ◌َّه أكثر البدن، ونحْر (٩) علي ما (١) أخرج مالك في الموطأ ذلك عنه بسند صحيح (١/ ٣٧٩). (٢) التمهيد (١٧/ ٢٣١). (٣) ما بين المعكوفين ساقط من، ق: أو كتب في الحاشية، فلم يظهر في الصورة. (٤) في، ق، و، ت، وعليه أمه، وهو تصحيف. (٥) في، ق، في رواية، وهو تحريف. (٦) في، ت، الحارث. (٧) في، ق، و، ت، عرفة، وهو بضم المعجمة فسكون، ومنهم من ذكره بالمهملة. التقريب (٢/ ١٠٤). (٨) في، ت، الحسن. (٩) في، ق، ونحن، وهو تحريف. (١٢١٧) ضعيف: أخرجه أبو داود (٢/ ١٤٩)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٦٢)، والبيهقي (٤/ ٢٣٨). ٤٥٨ بقي، أصح إسناداً من هذا، انتهى قوله(١) . فإن كان هو تصحيحاً (٢) فقد أخطأ، فإن عبد الله بن الحارث هذا لا تعرف له حال، ولا يعرف روى عنه إلا حرملةُ بن عمران راوي(٣) هذا الحديث عنه، وإن كان هو / تضعيفاً (٤) فقد أجمل علته، وهي هذه التي ذكرنا . [٢٤٧ أ] ت والحديثُ المذكور ذكره أبو داود، عن محمد بن حاتم بن ميمون، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن عبد الله بن الحارث. ورواه مسلم أيضاً عن محمد بن حاتم بن ميمون، بإسناده، ومتنه، حرفاً بحرف، لكنه لم یذکره في کتابه، فإنه لا یصح لما ذكرناه. وإنما ذكره عنه أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة، قال: حدثنا محمد ابن عبد الرحمن السرخسي، حدثنا مسلم بن الحجاج فذكره. (١٢١٨) وذكر حديث عائشة حين أضلت بَدَنَتها(٥) . وقد ذكرناه مبيناً في باب الأحاديث التي ضعفها وليست بضعيفة (٦) . (١٢١٩) وذكر من طريق الدار قطني حديث ابن عمر، في أن ((من وقف (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٤). (٢) كذا في، ق، و، ت، تصحيح، على لغة من يقف على الحركات، أو هو تحريف من الناسخ. (٣) في، ق، روی، وهو تحريف. (٤) في، ق، و، ت، تضعيف. (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٤)، وبدَنَتها - بفتح الدال والنون .. (٦) انظر الحديث: ٢٥٤٦. - (١٢١٨) أخرجه الدار قطني، وفي سنده سعد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد الأنصاري مختلف فيه. وأقل أحواله أن يكون حديثه حسناً؛ لأن الجميع متفق على أن له أغلاطاً خفيفة لا تصل لحد من یترك حدیثه . (١٢١٩) صحيح بغيره: أخرجه الدار قطني (٢/ ٢٤١)، وابن عدي في الكامل (٢١٩٤/٦): ٤٥٩ بعرفات بليل فقد أدرك الحج) الحديث. من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء ونافع عنه. ثم أتبعه أن قال: ابن أبي ليلى قد تقدم ذكره، وقبله من هو أضعف منه(١). ولبيان هذا الذي أجمل فيمن دونه(٢) كتبناه الآن. وذلك أن من دونه في الإسناد إنما هو مجهول. قال الدار قطني: حدثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق، حدثنا أبو عون: محمد بن عمرو (٣) بن عون، حدثنا داود بن جبير، حدثنا رحْمَة بن مصعَبْ، أبو هاشم، الفراء الواسطي، عن ابن أبي ليلى فذكره. ورحمةُ هذا، لا أعرفه مذكوراً، فإنه - كما ترى - كناه أبا هاشم (٤) ونعته بالفراء. وإنما ذكَر العقيلي رحمةً بن مصعب، أبا مصعب الواسطي، وساق عن ابن معين أنه قال فيه: ((ليس بشيء، يحدث عن عزرة(٥) بن ثابت، روى عنه القاسم بن عيسى))(٦) . فالذي في الإسناد مجهول، والله أعلم إن كان هو إياه. وداودُ بن جبير الراوي عنه، لا أعرفه أيضاً مذكوراً، ولسعيد بن المسيب أخ يقال له: داود بن جبير، هو مجهول الحال أيضاً، وليست هذه طبقتَه(٧) . (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٥٠). (٢) في، ق، من دونه. (٣) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٤) في، ق، كما تركناه أبو هاشم، وهو تحريف. (٥) في، ت، عروة، وهو تصحيف. (٦) الضعفاء الكبير (٢/ ٧٠). (٧) الجرح (٢/ ٤٠٨). ٤٦٠