Indexed OCR Text
Pages 301-320
(١٠٤٥) وحديث ابن مسعود: ((أن الربا وإن كثر فإنه يصير إلى قُل))(١). وهو أيضاً من رواية أبي أحمد عن شريك(٢). (١٠٤٦) وحديث: ((اشترى من عير(٣) بيعاً (٤) وليس عنده ثمنه، (١) بضم القاف، وتشديد اللام، أي القلة، كالذل والذلة، النهاية (٤/ ١٠٤). (٢) الأحكام الوسطى (٦/ ١٩٨). (٣) في، ق، غير، وهو تصحيف، وصوابه: عير بكسر المهملة، وسكون المثناة التحتانية، أي القافلة . (٤) في أبي داود: تبيعاً، والمثبت من، ت، وتحفة الأشراف (٥/ ١٤٠). (١٠٤٥) صحيح لغيره: أخرجه أحمد (١/ ٣٩٥)، والحاكم (٢/ ٣٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١٠٤)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٥)، وفي الصغير، وعلقه ابن جرير في تفسيره (٣/ ١٠٤). من طرق عن شريك، عن الركين بن الربيع بن عميلة، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعاً به . وهذا إسناد على شرط مسلم، إلا شريكاً، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه عن الركين - بالتصغير. ابن الربيع، إسرائيل بن يونس، أخرجه ابن ماجه في التجارات (٢ / ٧٦٥)، والحاكم (٣٧/٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١٠٤)، من طرق عن عمرو بن عون، ثنا يحيى بن زکریاء بن أبي زائدة، عن إسرائیل به. وهذه الثلاثة كلهم من رجال الشيخين. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. قلت: وهو على شرط مسلم وحده، وقال في الزوائد: إسناده صحيح. (١٠٤٦) أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٢٤٧)، وأحمد (٢٣٥/١)، والحاكم (٢/ ٢٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٨٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ١٨)، وعنه ابن حزم في المحلى. من طرق عن شريك به، وقال الحاكم: احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بسماك، وشريك، والحديث صحيح، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. قلت: كلا، فليس بصحيح، ولا قريب منه لتفرد شريك به، ولم يتابع عليه، ومسلم إنما أخرج لشريك، وسماك في المتابعات. وسماك قال العجلي في معرفة الثقات (٢/ ٤٣٦): كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس، وقال ابن المديني: رواية سماك عن عكرمة مضطربة، وكذلك قال يعقوب، وزاد: وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديماً، مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم. انظر التهذيب (٤/ ٢٠٤). وقال ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٣٩): يخطئ كثيراً. وقال البزار: قد تغير قبل موته. ٣٠١ فتصدق بالربح على أرامل بني عبد المطلب))(١). وهو من روایة شریك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس. (١٠٤٧) وحديث يعلى بن أمية، وحديث صفوان بن أمية ((في العارية)) . وقال بعدهما: حديث يعلى أصح(٢) . وذلك أنه(٣) من روایة شريك، فهو أيضاً قد صححه ورجح عليه . (١٠٤٨) وحديث: مات رجل من خزاعة فأتى النبي عمّه بميراثه فقال: (١) الأحكام الوسطى (٦/ ١٥٢). (٢) المصدر نفسه (٦/ ٢٧٩). (٣) أي حديث صفوان بن أمية . (١٠٤٧) صحيح بغيره: أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٢٩٦)، وابن حبان في صحيحه (٧/ ١٠٩)، وأحمد (٤/ ٢٢٢ -٢٢٣)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٠٩)، والدار قطني (٣٩/٣)، وابن حزم في المحلى (٩/ ١٧٣). كلهم من طرق، عن همام بن يحيى العوذي، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه يعلى، قال: قال لي رسول الله تَّ: ((إذا أتتك رسلي، فأعطهم ثلاثين درعا، وثلاثين بعيراً. قال: فقال: يا رسول الله، أعارية مضمونة أو عارية مؤداة؟ قال: بل مؤداة)). وهؤلاء كلهم ثقات رجال الشیخین، وهمام بن يحيى، أثبت الناس في قتادة، کما نص عليه غير واحد من الحفاظ. انظر: التهذيب (١١/ ٦٠). وقال ابن حزم: حديث حسن، ليس في شيء مما روي في العارية خبر يصح غيره، وأما ما سواه فلیس یساوي الاشتغال به. قلت: قصر في تحسينه، بل هو صحيح. (١٠٤٨) ضعيف: أخرجه أبو داود في الفرائض (٣/ ١٢٤)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٨٥)، وأحمد (٥/ ٣٤٧)، والبيهقي (٦/ ٢٤٣). من طريق عن شريك، عن جبريل بن أحمر أبي بكر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه . وفي سنده ثلاث علل : الأولى: جبريل بن أحمر، قال النسائي عقب إخراجه: ليس بالقوي، والحديث منكر. وهذه = ٣٠٢ ((التمسوا له وارثاً أو ذا رحم))(١) . (١٠٤٩) وحديث: ((إِن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئاً)(٢). (١٠٥٠) وحديث: ((الأمر بقتل الحیات، فمن / خاف ثأرهن فليس مني))(٣). [٢٦٨ ق] (١) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٣). (٢) المصدر نفسه (٧/ ٧٢). (٣) الأحكام الوسطى (٨/ ٢٥). الزيادة غير موجودة في النسخة المطبوعة، لكن المزي نقلها في التحفة (٢/ ٧٩)، والشوكاني = في النيل (٦/ ٨٢)، وقال ابن حزم: لا تقوم به حجة. ووثقه ابن معين، وابن حبان، وقال أبو زرعة: ((شيخ)). انظر: التهذيب (٢ / ٥٩)، وقال الحافظ في التقريب (١/ ١٢٥): صدوق یهم. الثانية: شريك القاضي، سيئ الحفظ، ومدلس، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه كل من عبد الرحمن بن محمد المحاربي، أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٨٥)، وأبو داود (٣/ ١٢٤)، وعنه البيهقي (٦/ ٢٤٣)، كما تابعه عباد بن العوام عند النسائي، وهو ثقة، وشيخه العلاء بن هلال ضعيف، قال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، وابنه هلال بن العلاء، قال النسائي: روى عن أبيه غير حديث منكر، فلا أدري منه أوتي، أو من أبيه؟ الثالثة: الإرسال، فقد خالف فيه شريكاً عبد الله بن إدريس؛ فرواه عن جبريل بن أحمر مرسلاً، وإسناده أجود من الذي قبله، فيكون محفوظاً، وما قبله شاذاً . (١٠٤٩) صحيح بغيره: أخرجه أبو داود (٣/ ٢٣٤)، وأحمد (١/ ٣١٠)، وابن خزيمة (٤/ ٣٤٨). من طرق عن شريك القاضي، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس. وصححه الحاكم على شرط مسلم. وليس كما قال؛ لأن شريكاً إنما أخرج له مسلم في المتابعات دون الأصول، لكنه جاء عن ابن عباس من غير طريقه عند أبي داود، والبيهقي، والطحاوي، والدارمي، وابن خزيمة. (١٠٥٠) صحيح لغيره: أخرجه أبو داود (٤/ ٣٦٣)، والنسائي (٦/ ٥١). من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، وأعل بالانقطاع، لکن له شواهد یصح بها. ٣٠٣ (١٠٥١) وقوله عليه السلام لأنس: ((يا ذا الأذنين))(١). كل هذه سكت عنها، ولم يبين في شيء منها أنه من رواية شريك. (١٠٥٢) ولم يصح ((أد الأمانة إلى من ائتمنك))(٢) . وذلك - والله أعلم - لأنه من رواية شريك وقيس بن الربيع معاً، عن أبي صالح(٣) ، عن أبي هريرة. (١٠٥٣) وذكر حديث: ((بعث علياً قاضياً إلى اليمن)) /. [٢١٠ أ]ت وضعفه بحنش (٤) . ولم يعرض لكونه من رواية شريك. (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٩٧). (٢) المصدر نفسه (٦/ ٢٧٦). (٣) كذا في، ق، و، ت، وصوابه: عن أبي حصين، عن أبي صالح. (٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٦). (١٠٥١) صحيح: أخرجه أبو داود (٤/ ٣٠١)، والترمذي (٤/ ٣٥٨)، وأحمد (٣/ ١٢٧)، والطبراني في الكبير (١/ ٢١١)، والبيهقي (١٠/ ٢٤٨)، والبغوي (١٣/ ١٨٢). كلهم من طرق عن شريك، عن عاصم الأحول، عن أنس، فذكره، وصححه الترمذي. (١٠٥٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٠)، والترمذي (٣/ ٥٦٤)، والدارمي (٢/ ٢٦٤). من طريق طلق بن غنام، عن شريك وقيس، عن أبي حصين، عن أبي هريرة مرفوعاً. وأبو حصين - بفتح المهملة - اسمه ذكوان، وقيس وشريك صدوقان، وله شاهد عن رجل من الصحابة لم يسم، أخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٠)، وأحمد (٣٢٣/٥)، وفي سنده رجل مجهول. (١٠٥٣) حسن: أخرجه أبو داود (٣/ ٣٠١)، والترمذي في الأحكام (٣/ ٦١٨)، والنسائي في خصائص علي في الكبرى (٥/ ١١٧)، والطيالسي - بالمنحة - (١ / ١٤٩). ٣٠٤ (١٠٥٤) وذكر حديث: ((صيد البزاة)). وقال: إسناده ضعيف(١ . وذلك - والله أعلم - لأنه من رواية شريك، عن حجاج بن أرطأة. وقد تبين بما ذكرناه اضطرابُه في شريك، وأصوبُ رأيَيه ترك الاحتجاج به، فاعلم ذلك. (١٠٥٥) وذكر من طريق أبي نعيم، حدثنا علي بن حميد الواسطي، حدثنا أسلم بن سهل الواسطي، حدثنا محمد بن عبد الله بن حبيب، حدثنا هانئ بن يحيى، حدثنا مبارك بن فَضالة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله تَّة: ((تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، ومن النجومٍ ما تهتدون به في الظلمات)) . (١٠٥٦) حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان(٢) عن مسعر، عن (١) الأحكام الوسطى (٧/ ٧٥-٧٦). (٢) في الحلية زيادة ابن عيينة . (١٠٥٤) ضعيف: أخرجه الترمذي في الصيد (٤/ ٦٥)، وابن ماجه كذلك (٢/ ١٠٧٠)، والبيهقي (٩ / ٢٤٥)، من طرق عن شريك، عن الحجاج بن أرطأة، عن القاسم بن أبي بزة، عن سلیمان الیشکري، عن جابر، وضعفه الترمذي. (١٠٥٥) صحيح إلا قوله: ومن النجوم ... إلخ فهو ضعيف: أخرجه أبو نعيم، عن ابن عمر، وله شاهد عن أبي هريرة عند الترمذي (٤ / ٣٥١)، وأحمد (٢/ ٣٧٤)، بإسنا لا بأس به . (١٠٥٦) صحيح: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٢٧)، والبزار، وابن المبارك في الزهد ٤٦٠، والحاكم (١/ ٥١)، والبيهقي (١/ ٣٧٩)، والبغوي (٢/ ٢٤٦). من طرق عن عبد الجبار بن العلاء العطار، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعاً، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي، وقال البيهقي : تفرد به الجبار بن العلاء، بإسناده هكذا، وهو ثقة. ٣٠٥ إبراهيم السَّكْسَكي، عن عبيد الله بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله عٍَّ : ((خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر، والأظلة لذكر الله)). ثم قال: ولیس إسنادهما مما يحتج به. انتهى قوله(١) . وهو كما ذكر، ولكن لا أدري ما جَهل منهما وما عَلِم. أما الإسناد الأول، فمباركُ بن فضالة يوثقه(٢) قوم ويضعفه آخرون، وأقوالُهم فيه مبسوطة في مواضعها(٣). وهانئُ بن يحيى أبو مسعود(٤) السُّلَمي ثقة(٥) . ومحمد بن عبد الله بن حبيب الواسطي، أبو بكر بن الخباز (٦)، ثقة [قاله أحمد بن سنان الواسطي. فأما أسلم بن سهل(٧) وعلي بن حميد(٨) فلا أعرفهما. والإسناد الثاني لا يسأل منه عمن فوق عبد الجبار، وإن كان قوم قد] (٩) ضعفوا إبراهيم السكسكي، فلم يأتوا بحجة، وهو ثقة، وقد أخرج له البخاري. وعبد الجبار بن العلاء أبو بكر العطار، مكي (١٠) صالح، قاله أبو حاتم الرازي (١١)، ومن دونهما لا أعرفهما. (١) الأحكام الوسطى (٢ / ٦٦). (٢) في، ت، منه یوثقه، والصواب حذف ((منه)). (٣) الجرح (٨/ ٣٣٨ -٣٣٩)، وتاريخ أصبهان (١/ ٣٩٧)، والتهذيب (١٠/ ٢٧). (٤) في، ت، ابن مسعود، وهو خطأ. (٥) الثقات لابن حبان (٩/ ٢٤٧)، وقال: يخطئ. (٦) في، ت، أبو بكر الخباز. (٧) هو الواسطي، أبو الحسن الملقب ببحشل، لينه الدار قطني. الميزان (١/ ٢١١)، واللسان (١ / ٣٨٨). (٨) ابن أحمد بن عبد الله بن أبي مخلد الواسطي، أبو الحسين. تاريخ بغداد (١١/ ٤٢٢). (٩) ما بين المعكوفين غير موجود في، ق، فإما أنه سقط، وإما أنه في الحاشية فلم يظهر في التصوير. (١٠) في، ت، المكي. (١١) الجرح (٦/ ٣٢). ٣٠٦ (١٠٥٧) وذكر من المراسل عن عيسى بن أزداد(١)، عن أبيه، عن النبي ◌َّ: ((إذا بال أحدكم فلينثر / ذكره ثلاثاً». [٢١٠ ب] ت قال: ولا يصح حديثه هذا(٢) . وهو كما قال، ولكنه لم يبين منه سوى الإرسال، وعلتُه أن عيسى وأباه لا يُعرفان، ولا يُعلَم لهما غير هذا. (١٠٥٨) وذكر من طريق الدار قطني، عن موسى بن أبي إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي عمّة ، عن رسول الله تَّة، ((أنه نهى أن يَستطيب أحدُكم بعظم، أو روْئَة، أو جلد)). ثم قال: لا يصح ذكر الجلد(٣) . لم يزد على هذا، وإنما تبع في ذلك الدار قطني، فإنه قال: إسناده غير ثابت، ولم يبين موضع علته أيضاً. وعلتُه هي الجهل بحال موسى بن أبي إسحاق، وكذا وقع في كتاب الدار قطني : موسى بن أبي إسحاق(٤) . فأما ابن أبي حاتم فذكره موسى بن إسحاق، في جملة من يسمى أبوه (١) بفتح الهمزة، ويقال فيه: يزداد - بالتحتانية المثناة. (٢) الأحكام الوسطى (١/ ٨٠). (٣) المصدر نفسه (١ / ٨٨). (٤) سنن الدار قطني (١/ ٥٦). (١٠٥٧) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل: ٧٣، وابن ماجه في الطهارة (١ / ١١٨)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٩٤)، والبيهقي (١/ ١١٣)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٣٨١)، وأحمد (٤/ ٣٤٧)، وعنه ابن الأثير في أسد الغابة (٤ / ٦٩٨)، من طرق عن زمعة بن صالح، عن عيسى بن أزداد- يزداد - عن أبيه، أن النبي ◌ّ﴾، فذكره. (١٠٥٨) تقدم في الحديث: ٥٩٦. ٣٠٧ إسحاق، ممن اسمه موسى، وذكر له هذا الحديث، ولم يعرِّف من أمره بشيء، فهو عنده مجهول(١) . وعبد الله بن عبد الرحمن أيضاً مجهول كذلك(٢). وقد تقدم ذكره في باب الأحاديث التي أعلها بقوم وترك من تعتل بهم أيضاً لم يذكرهم(٣) . (١٠٥٩) وذكر من طريق الترمذي، عن أبي سعيد حديث: ((أنتوضأ من بئر بُضاعة)) الحديث. وأتبعه قول الترمذي فيه: حسن(٤) . ولم يبين ما المانعُ من صحته، وقال: رُوي من غير وجه عن أبي سعيد. وأمره إذا بیِّن، یبین منه ضعف الحديث لا حسنه. [٢٦٩ ق] وذلك أن مداره على أبي / أسامة(٥) عن محمد بن كعب، ثم اختلف على أبي أسامة في الواسطة التي بين محمد بن كعب وأبي سعيد. فقوم يقولون: عبد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج (٦) . بيد (١) الجرح (٨/ ١٣٥)، وهو عند البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٨٠)، كما عند الدار قطني. (٢) هو أبو طوالة: عبد الله بن عبد الرحمن، يتأكد منه في تهذيب الكمال. (٣) انظر الحديث: ٥٩٦. (٤) الأحكام الوسطى (١/ ١١٢). (٥) هكذا في، ق، و، ت، وصوابه على أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، فأبو أسامة لا يرويه عن محمد بن كعب مباشرة، وإنما بواسطة الوليد بن کثیر . (٦) قاله هناد، والحسن بن علي الخلال وغيرهم، عن أبي أسامة. (١٠٥٩) أخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ٩٥ -٩٦)، وكذلك النسائي (١ / ١٧٤)، وأبو داود (١٧/١)، وابن الجارود في المنتقى: ٢٧، وأحمد (١٥/٣ -٣١-٨٦)، والدار قطني (٢٩/١ . ٣٠)، وابن أبي شيبة (١/ ١٤١)، والبيهقي (١/ ٤، ٢٥٧)، والبغوي (٢/ ٦٠). من طرق عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به. قال الترمذي: حديث حسن. ٣٠٨ وقوم يقولون: عبيد الله (١) بن عبد الله بن رافع بن خديج. وله طريق آخر من رواية ابن إسحاق(٢) عن سليط بن أيوب، واختلف على ابن إسحاق في الواسطة التي بين سليط وأبي سعيد: فقوم يقولون: عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع. [٢١١ أ]ت وقوم / يقولون: عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع. وقوم يقولون: عن عبد الرحمن بن رافع. فتحصَّلَ في هذا الرجل الراوي له عن أبي سعيد، خمسة أقوال(٣) . عبد الله بن عبيد الله بن رافع(٤) ، وعبيد الله بن عبد الله بن رافع، وعبد الله ابن عبد الرحمن بن رافع، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وعبد الرحمن ابن رافع، وكيفما كان فهو من لا تعرف له حال ولا عين (٥) . والأسانيد بما ذكرناه في كتب الأحاديث معروفة، وقد ذكر البخاري في تاريخه الخلاف المذكور مفسراً (٦) . ولحديث بئر بضاعة طريق حسن من غير رواية أبي سعيد(٧) من رواية سهل بن سعد، سنذكره (إن شاء الله) في باب الأحاديث التي ساقها صحاحاً أو حساناً، وهي ضعيفة من تلك الطرق، صحيحة أو حسنة من غيرها(٨). (١) في، ت، عبد الله، وقائل هذا القول: يوسف بن موسى، عن أبي أسامة. (٢) في، ت، ابن أبي إسحاق، وهو تحريف. (٣) قلت: بل ستة بزيادة عبد الرحمن بن أبي سعيد. (٤) هكذا في، ق، وت، عبد الله بن عبيد الله، والموجود في المصادر التي نقل منها المؤلف، عبد الله بن عبد الله، كلاهما بالتکبیر، فیمکن أن یکون ذلك محرفاً، أو يقال بالوجهین. (٥) قلت: بل عينه معروفة، وإنما اختلف في اسمه . (٦) التاريخ الكبير (٣٨٩/٥). (٧) في، ق، أبي الحسن، وهو خطأ. (٨) انظر الحديث: ٢٤٣٥. ٣٠٩ (١٠٦٠) وذكر من طريق أبي داود، عن معاوية بن صالح، عن العلاء ابن الحارث، عن حَرَام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد(١) قال: ((سألت رسول الله ◌َّ عن الماء يكون بعد الماء)). ثم قال: لا يصح غَسل الأنثيين، ولا يحتج بهذا الإسناد(٢) . کذا قال، وهو كذلك، ولكنه بقي عليه أن يبين منه موضعَ العلة، وهو الجهل بحال حرام بن حكيم(٣) الدمشقي - وهو حَرام بالراء بعد الحاء المفتوحة . وقد يتصحف - على من لا يعرف - بحزام بن حكيم - بالزاي بعد الحاء المكسورة - وكلاهما في طبقة واحدة، وهو - أعني هذا الثاني - حزام بن حكيم بن حزام(٤) . وإذا جعلت حراماً هذا موضع علة الخبر على ما أراه؛ فإن كان ذلك أيضاً مَعَنيَّ أبي محمد، فقد ناقض فيه، وذلك أنه لا يزال يقبل أحاديث المساتير (٥) الذين يَروي عن أحدهم أكثرُ من واحد. وحرامٌ هذا، يروي عنه العلاء بن الحارث، وزيد بن واقد، وعبد الله بن (١) في، ق، سعيد، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى. (١ / ١٣٨) (٣) ابن خالد بن سعد بن الحكم، ويقال: هو حرام بن معاوية. التهذيب (٢/ ١٩٥). (٤) ابن خويلد. (٥) يعني الذين لم يوثقهم أحد، وحرام المذكور موثق. (١٠٦٠) حسن: أخرجه أبو داود في الطهارة (٥٤/١ -٥٥)، وأحمد (٤/ ٣٤٢)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١١١)، وابن الجارود في المنتقى (١٩/١). من طرق عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله ابن سعد الأنصاري، قال: سألت رسول الله يه عما يوجب الغسل ... فذكره، وإسناده حسن . ٣١٠ العلاء، ويَروي هو عن أبي هريرة، وعمه عبد الله بن سعد، قاله أبو حاتم الرازي(١)، وترجم باسمه ابنه أبو محمد بن أبي حاتم بعد ترجمة أخرى ذكر فيها حرام / بن معاوية. رَوَى عن النبي تَ﴾ مرسلاً، وروى(٢) عن عمر، وروی معمر عن زید بن رفیع عنه، وروی عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن رفيع، فقال: عن حرام بن حكيم بن حرام(٣) قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك(٤) . [٢١١ ب] ت فجعلهما كما ترى رجلين في ترجمتين: إحداهما ذكر فيها حرام بن حكيم، والأخرى ذكر فيها حرام بن معاوية، وتبع في ذلك البخاري(٥) . وزعم الخطيب بن ثابت أن البخاري وهم في ذلك، وبيَّن أنه رجل واحد يُختلف على معاوية بن صالح في اسم أبيه، وساق جميع ما تولى بيانه من ذلك بأسانيد، مما يقف عليه من أراده في كتابه المسمى بالجمع والتفريق في أوهام البخاري(٦) . وممن عمل فيه(٧) عمل البخاري، وابن أبي حاتم، أبو الحسن الدار قطني في كتابه، في المؤتلف والمختلف(٨) وقد تبين المقصود، وهو علة الخبر. (١) الجرح (٣/ ٢٨٢). (٢) في الجرح: روى. (٣) في، ت، حزام، وكذلك في الجرح، وأشار المحقق إلى أن في نسخة ـك ـ حرام بن حكيم بن حرام بالمهملة، وفي، ت، حزام - بالزاي-بن حكيم بن حزام، وصوب أنه حزام بن حيكم بن حزام - بالزاي المنقوطة فوق. (٤) الجرح (٣/ ٢٨٢). (٥) التاريخ الكبير (٣/ ٢٠١ -٢٠٢). (٦) موضح أوهام الجمع والتفريق (١١١١١٠.١٠٩/١ -١١٢). (٧) في، ق، به. (٨) انظر (٢/ ٥٧٢). ٣١١ [٢٧٠ ق] (١٠٦١) ولما ذكر أبو محمد في باب الحيض حديث حرام هذا، عن عمه: ((فيما يحل للرجل من امرأته/ وهي حائض)). قال بعده: حرام ضعيف(١) . ولا أدري من أين جاءه تضعيفه، وإنما هو مجهول الحال، فاعلم ذلك. (١٠٦٢) وذكر من طريق الترمذي، عن سعيد بن زيد، قال: سمعت (١) الأحكام الوسطى (١/ ١٧٨). (٢٠٩/١) (١٠٦١) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ٢٤٠)، وكذلك أبو داود (١/ ٥٥)، وابن ماجه (١ / ٢١٣). كلهم من طرق عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد، قال: سألت النبي # ما يحل من امرأتي وهي حائض، قال: ((لك ما فوق الإزار)). قال الترمذي: حديث حسن غريب. هذا، وللحديث شواهد: عن عائشة، ومعاذ بن جبل، وميمونة. ١ - فأما حديث عائشة، فقد ورد عنها من طرق: أولها عن الأسود عنها، أخرجه البخاري في الحيض (١ / ٤٨١)، وفي الاعتكاف (٣٢١/٤)، ومسلم (١/ ٢٤٢)، وأبو داود (١/ ٦٩ - ٧٠)، والترمذي (١/ ٢٣٩)، والنسائي (١٩٠.١٨٩/١)، وابن ماجه (١ / ٢٠٨)، كلهم من طرق عنها. ٢ - وأما حديث معاذ، فأخرجه أبو داود (١/ ٥٥)، وقال: وليس هو بقوي - يعني هذا الحدیث .. قلت: لأن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي لم يدرك معاذاً، فهو لذلك منقطع، وسعد بن أغطش راويه عنه، قال الحافظ في التقريب (١/ ٢٨٨): لين الحديث، وبقية بن الوليد راويه عنه، عنعنه، وهو مدلس، ولكنه حسن بغيره. ٣ - وأما حديث ميمونة، فأخرجه أبو داود (١/ ٦٩ - ٧٠)، والنسائي (١/ ١٩١). كلاهما من طريق ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن ندبة مولاة ميمونة، عن ميمونة. قال الحافظ : ندبة مقبولة، وحبيب مولى عروة مقبول كذلك. (١٠٦٢) حسن لغيره: أخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ٣٧ -٣٨ -٣٩)، وابن ماجه (١ / ١٤٠)، وأبو داود الطيالسي في مسنده، المنحة (١ / ٥١)، وأحمد (٤/ ٧٠)، و(٣١٨/٥)، و(٦/ ٣٨٢)، = ٣١٢ رسول الله ﴾﴾ يقول: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله علیه». ثم قال: قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا(١) حديثاً له إسناد جيد. وقال محمد - يعني البخاري .: أحسنُ شيء في هذا الباب حديث رَبَاح(٢) ابن عبد الرحمن. انتھی کلام الترمذي. وحديث رباح بن عبد الرحمن هو هذا الذي ذكر الترمذي. انتهى كلام أبي محمد رحمه الله (٣) . فإن كان اعتمد قول أحمد: ((لا أعلم في هذا حديثاً له إسناد جيد)) فقد بقي عليه أن يبين علته، وذلك هو الذي قصدتُ بيانه في هذا الباب لتكمُّل الفائدة . وإن كان اعتمد قول البخاري: ((إنه أحسن شيء في هذا الباب)» فقد يُوهم فيه أنه حسن، وليس كذلك، وما هو إلا ضعيف جداً، وإنما معنى كلام البخاري: ((إنه أحسن / ما في الباب على علته)). [٢١٢ أ] ت وبيان هذا هو بأن تَعلم أنه حديث رواه الترمذي هكذا: حدثنا نصر بن (١) في الترمذي زيادة: الباب. (٢) بفتح الراء المهملة، على وزن جناح. (٣) الأحكام الوسطى (١/ ١١٩- ١٢٠). وابنه عبد الله في زوائد المسند (١/ ١٤٠)، والحاكم (٤/ ٦٠)، وابن أبي شيبة (١/ ٣)، = والدار قطني في السنن (١/ ٧٢ -٧٣)، وفي العلل (٤ / ٤٣٥ -٤٣٦)، والهيثم بن كليب في مسنده (١/ ٢٧٥ -٢٧٦)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧)، والطحاوي في معاني الآثار (١/ ٦٢)، والبزار في مسنده، وابن شاهين في فضائل الأعمال. والبيهقي (١/ ٤٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣٧). كلهم من طرق عن أبي ثقال المري، سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب يقول: حدثتني جدتي أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، عن أبيها أن النبي ثم قال :.... ٣١٣ علي الجهضمي، وبشر بن معاذ العقدي، البصري، قالا: حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثقال (١) المُرِّي، عن رَباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حُويطب، عن جدته، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله ﴾﴾ يقول، فذكره. قال أبو عيسى: أبوها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأبو ثفال المري، اسمه ثُمامة بن حصين، ورباح بن عبد الرحمن، هو أبو بكر بن حويطب. انتهى كلامه. ففي إسناد هذا الكلام(٢) ثلاثة مجاهيل الأحوال: أولهم: جدة رباح، فإنها لا تعرف بغير هذا، ولا يعرف لها اسم ولا حال(٣) وغايةُ ما تعرفنا بهذا أنها ابنة لسعيد بن زيد رضي الله عنه. والثاني: رباح المذكور، فإنه مجهول الحال كذلك، ولم يعرِّف ابن أبي حاتم من حاله بأكثر مما أخذ من هذا الإسناد: من روايته عن جدته، ورواية أبي ثقال عنه(٤) . والثالث: أبو ثقال المذكور، فإنه أيضاً مجهول الحال كذلك(٥) وهو أشهرهم لرواية جماعة عنه؛ منهم: عبد الرحمن بن حرملة، وسليمان بن بلال، وصدقة مولى الزبير(٦) والدراوردي، والحسين(٧) بن أبي جعفر، وعبد الله (١) بكسر الثاء المثلثة، بعدها فاء، والمري، - بضم الميم، وتشديد الراء المهملة. (٢) في، ت، الحديث. (٣) بل اسمها معروف، وهي أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. (٤) الجرح (٣/ ٤٨٩). (٥) في، ت، كقولك، وهو تحريف. (٦) كذا في الجرح: مولى آل الزبير. (٧) في الجرح: والحسن، وفي، ق، و، ت، بالتصغير. ٣١٤ ابن عبد العزيز. قاله أبو حاتم، فاعلم ذلك(١) . (١٠٦٣) وذكر من طريق أبي بكر بن أبي شيبة من مسنده، عن حفص ابن غياث، عن ليث، عن طلحة، عن أبيه، عن جده، قال: ((رأيت النبي تَّه توضأ فمسَحَ رأسه هكذا)) وأمَرَّ حفص بيده(٢) على رأسه حتى مسح قفاه. ثم قال بإثره: سأذكر هذا الإسناد وضَعفَه إن شاء الله(٣) . (١٠٦٤) ثم ذكر في الباب من طريق أبي داود، عن طلحة، عن أبيه، عن جده: ((رأيت رسول الله عَّه يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القذال، وهو أول القفا))(٤) . (١٠٦٥) وعن طلحة، عن أبيه، عن جده: ((دخلت على النبي وهو يتوضأ، والماء يَسيل من وجهه / ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق))(٥) . [٢١٢ ب]ت قال: وطلحة هذا، يقال: هو رجل من الأنصار، ويقال: هو طلحة بن (١) الجرح (٢/ ٤٦٧). (٢) في المصنف: يديه . (٣) الأحكام الوسطى (١/ ١٢٦). (٤) المصدر نفسه (١ / ١٣٠). (٥) في، ق، و، ت، والاستنثار، وهو تحريف. (١٠٦٣) ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١ / ١٦). (١٠٦٤) ضعيف: أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٣٢)، وأحمد في مسنده (٣/ ٤٨١). قال أبو داود: قال مسدد: فحدثنا به يحيى، فأنكره، وسمعت أحمد يقول: ابن عيينة - زعموا كان ينكره، ويقول: إيش هذا، طلحة عن أبيه عن جده. (١٠٦٥) ضعيف: أخرجه أبو داود (١/ ٣٤). ٣١٥ مصرِّف، ولا تعرف لجده صحبة(١) . (١٠٦٦) ثم ذكر في الباب نفسه من كتاب الحروف لابن السكن، من حديث مصرِّف بن عمرو بن السري(٣) بن مصرف بن عمرو (٣) بن كعب، عن أبيه، عن جده، يبلغ به عمرو بن كعب، قال: رأيت رسول الله عَّه توضأ فمسح لحيته وقفاه. فقال: وهذا الإسناد لا أعرفه، وكتبتُه حتى أسأل عنه، إن شاء الله تعالى(٤) . [٢٧١ ق] هذا / ما ذكر به الأحاديثَ، وهي كلُّها لا تصح. وقد كان وعد أن يذكر ضعف هذا الإسناد فلم يفعل. والمقصود الآن بيان ما أجمل من ضعفه، فاعلم أولاً أن طلحة المذكور فیها، هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن کعب . وعمرُو بن كعب جده هو عمرو بن كعب بن جحدر (6) بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل، من بني يام(٦) . وقد تبين أن طلحة المذكور هو طلحة بن مصرف في نفس الإسناد عند أبي داود، فاختصره أبو محمد. (١) الأحكام الوسطى (١/ ١٣١). (٢) هكذا نسبه ابن حبان في ثقاته (٩/ ١٠٧). (٣) في، ت، عمر، وكذلك في الجرح (٤/ ٤٧٣). (٤) الأحكام الوسطى (١ / ٦٤ -أ). (٥) وفي التهذيب (٨/ ٣٩١)، والتقريب (٢/ ١٣٥): حجير. (٦) نسبة إلى يام، بطن من همدان. لب اللباب (٢/ ٣٣٧). (١٠٦٦) هو نفس الحديثين السابقين قبله. ٣١٦ قال أبو داود، حدثنا محمد بن عیسی ومسدّد، قالا: حدثنا عبد الوارث، عن ليث، عن طلحة بن مصرِّف، عن أبيه، عن جده، قال: ((رأيت النبي ◌َّ﴾ يمسح برأسه مرة واحدة حتى بلغ القَذَال)» - وهو أول القفا .. فقول أبي محمد: طلحة هذا يقال: إنه رجل من الأنصار، ويقال: هو طلحة بن مصرِّف، ولا تعرف لجده صحبة، هو علة هذه(١) الأخبار عنده من غیر مزید . وهو كلام فيه نظر، وذلك أنه قد تبين - كما قلنا في هذا الحديث - أنه عند أبي داود: عن طلحة بن مصرف. وكذا (٢) يجب أن يكون في الحديث الذي أورد من طريق ابن أبي شيبة؛ لأنه عن حفص بن غياث، عن ليث بن أبي سليم، عن طلحة. وليث بن أبي سليم، معروف الرواية عن طلحة بن مصرف، وخاصة حدیثَ مسح الرأس. قال ليث: أمرني مجاهد أن ألزم أربعة: أحدهم طلحة بن مصرف. وروي أيضاً عن ابن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: أعجَبُ أهل الكوفة إليَّ أربعة: منهم طلحة بن مصرف / . [٢١٣ أ] ت وإنما جَعل أبا محمد يقول ذلك، أن ابن أبي حاتم لما فرغ من ذكر طلحة بن مصرف ترجم ترجمة أخری نصها : طلحة رَوى عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّهُ («أنه مَسح برأسه من مقدَّم رأسه حتى أتى آخرَ رأسه إلى تحت لحيته)). (١) في، ق، هذا. (٢) في، ت، وكذلك. ٣١٧ روى عنه(١) ليث بن أبي سليم، سألت أبي عنه فقال: يقال(٢) إنه رجل من الأنصار، ومنهم من يقول(٣): طلحة بن مصرف، ولو كان طلحة بن مصرف لم يُختلف فيه. وسئل أبو زرعة عن طلحة الذي يروي عن أبيه عن جده، قال: ((رأيت رسول الله ◌َ﴾ توضأ)». فقال: لا أعرف أحداً سمَّى والد طلحة، إلا أن بعضهم يقول: طلحة بن مصرف، انتهى ما ذكر ابن أبي حاتم (٤) . وهو عُذْرُ أبي محمد، ولكنا(٥) نقول: رَوَى هذا الرجل، عن أبيه عن جده ما ذكر، وروى طلحة (٦) بن مصرف، عن أبيه، عن جده ما ذكر، حسب ما وقع مفسراً في نفس الإسناد، ولا يجب خلطهما. وقول أبي حاتم: لو كان طلحة بن مصرف لم يختلَف فيه، ينعكس عليه، فلو کان غيره لم يختلف فيه، أو لم يقل الراوي عنه: إنه ابن مصرف؟ فعلة هذه الأخبار كلها الجهل بحال مصرف بن عمرو، والد طلحة بن مصرف وفي بعضها ليث بن أبي سليم. فأما إسناد ابن السكن، فمجهول مثبج(٧) . (١) في، ق، و، ت، روى عن ليث، والصواب ما أثبتناه؛ لأن ليث هو الذي يروي عن طلحة وليس العكس، وكذلك هو على الصواب في الجرح والتعديل. (٢) في، ق، يقول. (٣) في الجرح زیادة، هو . (٤) الجرح (٤ / ٤٧٣)، فقد ذكر ترجمة طلحة المهمل، ثم أعقبه بترجمة طلحة بن مصرف، على خلاف ما يوهمه كلام المؤلف، وذكر بعضاً من هذا الكلام في ترجمة مصرف أيضاً. انظر: الجرح (٤٢٠/٨). (٥) في، ت، ولکن. (٦) في، ق، عن طلحة، وهو خطأ. (٧) مختلط ومضطرب. ٣١٨ ومصرف بن عمرو بن السري، وأبو عمرو(١) ، وجده السري لا يغرفون. وليس فيه رواية لمصرف بن عمرو بن كعب، وإنما ظهر فيه (٢) من السري إلى عمرو (٣) بن كعب الذي هو جد طلحة بن مصرف. وسماعُه منه(٤) لا يعرف، بل ولا تعاصرُهما، فالجميع(٥) لا يصح، فاعلم ذلك. (١٠٦٧) وذكر من طريق الدار قطني حديث ابن عمر قال: قال رسول الله عَّةُ: ((من توضأ فغسل كفيه ثلاثاً - ووصف الوضوء - ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله / وأن محمداً عبده ورسوله قبل أن يتكلم، غُفر له ما بین الوضوءين))(٦). [٢٧٢ ق] قال: وفي إسناده البيلماني(٧) . لم یزد في تعلیله على هذا، وهو منه اعتماد على ما قدَّم، ولكنه لم يقدم بياناً، فإن البيلماني / أب، وابن، والحديث من روايتهما، وكلاهما ضعيف، وهما محمد بن عبد الرحمن، فمحمد بن عبد الرحمن وأبوه لا يحتج بهما، وقد قدمنا ذكرهما، فاعلمه. [٢١٣ ب]ت (١) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٢) أي مصرف بن عمرو، ومعنى العبارة: وإنما ظهر فيه مصرف بن عمرو، ما بين السري، وعمرو بن كعب. (٣) في، ق، عمر، وهو تحريف. (٤) أي سماع طلحة من جده عمرو. (٥) في، ق، في الجميع، وهو تحريف. (٦) في الدار قطني: غفر له ما بينه وبين الوضوءين. (٧) الأحكام الوسطى (١ / ١٢٩). (١٠٦٧) ضعيف بهذا السياق: أخرجه الدارقطني (١/ ٩٣)، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن البیلماني وأبوه، وصح بسياق آخر عند مسلم وأحمد وأبي داود. ٣١٩ (١٠٦٨) وذكر حديث: ((الأمر بتجديد الماء للأذنين)) من حديث نمران (١) بن جارية، عن أبيه، عن النبي قال: وهو إسناد ضعيف(٢). لم يزد على هذا، وهو كما ذكر، وعلتُه الجهل بحال نمران هذا، وضَعف راويه عنه، وهو دَهثم بن قُرّان. وإلى هذا فإن هذا الحديث لم يعزه إلى موضع، وقد بينا أمره في باب الأحاديث التي ذكرها ولا وجود لها(٣) أو عزاها إلى مواضع ليست هي فيها(٤). (١٠٦٩) وذكر أنه رُوي عن أبي أمامة، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي موسى، كلهم عن النبي ◌َّ أنه قال: ((الأذنان من الرأس)). قال: ولا يصح منها كلِّها شيء، ذكر هذه الأحاديث(٥) أبو داود، والترمذي، والدار قطني. وفي حديث أبي داود- وذكره عن شهر بن حوشب - عن أبي أمامة قال: ((كان رسول الله ◌َّ يمسح المأقين، وقال: الأذنان من الرأس))(٦). ١ (١) بكسر النون وسكون الميم. (٢) الأحكام الوسطى (١/ ١٣١). (٣) بل هو موجود عند الطبراني في الكبير.، الذى فيه "تجديد الماء للراس " وليس" للاذنين (٤) انظر الحديث: ٢٢٤ . (٥) في، ق، هذا الحديث. (٦) الأحكام الوسطى (١/ ١٣٢). (١٠٦٨) تقدم في الحديث: ٢٢٤. (١٠٦٩) تقدم في الحديث: ٢٧٦ . ٣٢٠