Indexed OCR Text

Pages 41-60

الاقتصار على الإرسال الذي يكون به في جملة ما يختلف فيه، فاعلم ذلك،
والله الموفق.
(٦٩٢) وذكر من طريق أبي داود حديث: ((اتقوا اللاعنين)).
ثم قال: زاد أبو داود: ((البراز في الموارد)).
رواه من حديث أبي سعيد، عن معاذ بن جبل، عن النبي تمٍّ .
قال: وأبو سعيد هو الحميري، ولم يسمع من معاذ. انتهى ما ذكر(١).
وأبو سعيد هذا لا يعرف من غير هذا الإسناد، ولم يزد أبو محمد بن أبي
حاتم في ذكره إياه على ما أخذ من هذا الإسناد، وقد ذكره(٢) أيضاً بذلك من
غير مزيد، أبو عمر بن عبد البر في الكنى المجردة(٣)، فهو مجهول، فاعلم
ذلك.
(٦٩٣) وذكر من المراسل عن طلحة بن أبي قَنان(٤) أن النبيصلَّهُ: ((كان
إذا أراد أن يبول، فأتى عزازًا (٥))) الحديث(٦).
[١٩٨ ق]
ولم يذكر / له علة إلا الإرسال، وطلحة هذا لا يعرف بغير هذا.
(١) الأحكام الوسطى (١ / ٧٧).
(٢) في، ت، وقد ذكر.
(٣) الكنى المجردة:
(٤) بفتح القاف بعده نون.
(٥) في، ق، و، ت، أتى عززاً، وفي الأحكام الوسطى: فأتى عززاً، قال: والمعروف عزاز، وهو ما صلب من
الأرض.
(٦) الأحكام الوسطى (١/ ٧٩).
(٦٩٢) صحيح: أخرجه أبو داود (١/ ٧)، وابن ماجه (١١٩/١)، والحاكم (١ / ١٦٧) من حديث معاذ.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٢)، وابن خزيمة (١/ ٣٧)، وابن حبان (٢/ ٣٤٤)، والبيهقي (١ / ٩٧).
من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وإسناده صحيح متصل، وبه يصح الذي قبله .
(٦٩٣) أخرجه أبو داود في المراسل: ٧١.
٤١

(٦٩٤) وذكر من المراسل أيضاً عن محمد بن خالد القريشي(١) ، عن
عطاء بن أبي رباح، قال: قال رسول الله ◌َُّ: ((إِذا شَرِبتم فاشرَبوا مصا))
الحديث(٢).
ولم يقل بإثره شيئاً، كأنه اكتفى في تعليله بالإرسال.
ومحمدُ بن خالد لا تعرف / حاله، ولا يعرف روى عنه غير هشيم (٣)،
وبذلك ذُكر في كتب (٤) الرجال، من غير مزيد.
[١٤٩ أ]ت
(٦٩٥) وذكر من طريق أبي داود حديث: ((ألقٍ عنك شعر الكفر
واختتن)) .
(١) في، ت، القرشي.
(٢) الأحكام الوسطى (١/ ١١٠).
(٣) في، ت، هشام.
(٤) في، ت، کتاب.
(٦٩٤) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل: ٧٤، وعنه البيهقي (١ / ٤٠)، وفيه علة أخرى وهي
هشيم بن بشير الواسطي يدلس، وقد عنعنه، فيخشى من تدليسه.
(٦٩٥) حسن: أخرجه أبو داود في الطهارة (١ / ٩٨)، وأحمد (٣/ ٤١٥)، وعبد الرزاق (٦/ ١٠)،
وابن عدي (١/ ٢٢٣)، والبيهقي (١ / ١٧٢).
كلهم من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه عن
جده .
قال ابن عدي: فهذا الذي قاله ابن جريج في هذا الإسناد، أخبرت عنه، إنما حدثه إبراهيم بن
أبي يحيى، فكنى عن اسمه.
وقال الحافظ في التلخيص (٤ / ٨٢): وفيه انقطاع، وعثيم وأبوه مجهولان، قاله ابن
القطان . اهـ.
قلت: أخرجه ابن منده، وابن عدي من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن عثيم، فزال بذلك
انقطاعه، وإبراهیم لا یفرح بروايته، فقد اتهم بالكذب.
وله شاهد عن واثلة بن الأسقع، عند الطبراني في الكبير، وبه يحسن هذا الحديث.
٤٢

ثم قال: إنه منقطع الإسناد(١).
لم يرُدَّه بغير ذلك، فسيظفر به من لا يرد المرسل فيحتج به غير متوقف .
وهو حديث في إسناده مع الانقطاع مجهولون.
قال أبو داود: حدثنا مخلد بن خالد(٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا
ابن جريج، قال: أخبرت عن عُثَيم(٣) بن كليب، عن أبيه، عن جده، أنه جاء
النبي ◌َّ فقال: قد أسلمت، فقال له النبي ◌َّ: ((ألق عنك شعر الكفر)).
يقول: احلق [واختتن]. (٤) قال: وأخبرني آخر أن النبي ◌َّ قال لآخر معه:
((ألق عنك شعر الكفر واختتن)).
هذا إسناده، وهو غاية في الضعف، مع الانقطاع الذي في قول ابن
جريج: أخبرت، وذلك أن عثيم بن كليب وأباه وجده، مجهولون، ومع هذا
فليته بقي هكذا بل فيه زيادة لا أقول: إنها صحيحة، ولكنها محتملة، وهي أن
من المحدثين من قال: إن ابن جريج القائل الآن: أخبرت عن عثيم بن كليب،
إنما رواه له عن عثيم بن كليب إبراهيمُ بن أبي يحيى، وهو من قد عُلم ضعفه،
وأمور أخر رمي بها في دينه، وقد كان من الناس من كان حسن الرأي فيه،
منهم الشافعي، وابن جريج.
وقد روى ابن جريج أحاديث، قالوا: إنه إنما أخذها عنه، فأسقطه
وأرسلها، منها هذا الحديث.
- وممن قال ذلك فيه: أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر بن ثابت الخطيب،
(١) الأحكام الوسطى (١/ ١٧٨).
(٢) في، ق، و، ت، محمد بن مخلد، والتصحيح من أبي داود، وتحفة الأشراف.
(٣) بضم المهملة وفتح المثلثة مصغرًا.
(٤). ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
٤٣

ذكر ذلك في كتابه ((تلخيص المتشابه)) وأطال في بيانه ..
(٦٩٦) ومنها حديث: ((من مات مريضاً مات شهيداً)).
(٦٩٦) ضعيف جدًا: أخرجه ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن أبي يحيى، عن موسى بن وردان، عن
أبي هريرة مرفوعاً (١/ ٢٢٢ -٢٢٣).
ثم في ترجمة إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن وردان به (١/ ٣٢٢).
ثم في ترجمة الحسن بن زياد اللؤلؤي، حدثنا ابن جريج، عن موسى به (٢/ ٧٣٢).
ثم في ترجمة دؤاد بن علبة الحارثي، الكوفي، عن ابن جريج، عن أبي الذئب، عن أبي هريرة
مرفوعاً (٣/ ٩٨٧)، ثم في ترجمة موسى بن وردان المكي (٦ / ٢٣٤٦).
وقال: هكذا، يرويه ذواد بن علبة، وغيره يرويه، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن محمد بن أبي
عطاء - وهو إبراهيم بن أبي يحيى، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥١٦)، والخطيب في الموضح (١/ ٣٦٧)، وابن الجوزي في
الموضوعات (٢١٦/٣)، كلهم من طرق عن ابن جريج، أخبرني إبراهيم بن محمد، عن
موسى بن وردان، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قال ابن الجوزي: وهذا الحديث لا يصح، ومدار الطرق على إبراهيم، وهو ابن أبي نجيح، وقد
كانوا يدلسونه لأنه ليس بثقة ... وقال مالك، ويحيى بن سعيد، وابن معين: كذاب.
وقال أحمد: قد ترك الناس حديثه. وقال الدار قطني: متروك.
قال ابن عراق في التنزيه (٢/ ٣٦٤): والحق أنه ليس بموضوع، وإنما وهم راويه في لفظة منه،
فقد روى الدارقطني، عن إبراهيم بن محمد أنه قال: حدثت ابن جريج بهذا الحديث ((من مات
مرابطاً» فروى عني ((من مات مريضاً)) وما هكذا حدثته.
وقال الإمام أحمد: إن الحديث ((من مات مرابطاً))، فالحديث إذن من النوع المصحف أو المعلل،
وله طريق آخر أخرجه الحارث في مسنده، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية. ا. هـ.
قال ابن الجوزي: ابن جريج هو الصادق. يعني أنه أحفظ من مائة ألف من مثل إبراهيم، وما
حدث إلا ما حدثه به، فالخطأ أساساً في الحديث من جهة إبراهيم، لا من جهة ابن جريج الحافظ
الأمين. وقال في اللآلى (٢/ ٤١٣): لايصح، ومداره على إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى،
وهو متروك.
وقال أبو حاتم - كما في العلل - (١/ ٣٥٨): هذا خطأ، إنما هو ((من مات مرابطاً)» غير أن ابن جريج
هکذا رواه عن إبراهیم.
وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: الصحيح: ((من مات مرابطا)).
٤٤

(٦٩٧) وحديث، الذي تزوج امرأة بكراً فوجدها حبلى.
وعندي أن هذا لا يصح على ابن جريج، فإنه من أهل الدين والعلم، وإن
كان يدلس، فلا ينتهي في التدليس إلى مثل هذا الفعل القبيح، ولو قدرناه
حسن الرأي في إبراهيم. والله أعلم/ .
[١٤٩ ب]ت
(٦٩٨) وذكر عن سعيد بن أبي هلال، عن إسحاق بن عمر، عن عائشة
قالت: ((ما صلى رسول الله عَّ صلاةً إلا لوقتها إلا مرتين)).
من طريق الترمذي، وأتبعه قول الترمذي فيه: حسن غريب ليس بمتصل(١).
واكتفى بذلك، وترك أن ينظر في أمر إسحاق بن عمر هذا، وهو لا
يعرف، وقد قال فيه أبو حاتم: إنه مجهول(٢).
(١) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥).
(٢) الجرح (٢/ ٢٢٩).
(٦٩٧) تقدم في الحديث: ٦١٠ .
(٦٩٨) حسن: أخرجه الترمذي في الصلاة (١/ ٣٢٨)، والحاكم (١/ ١٩٠)، والدار قطني (١/
٢٤٩)، والبيهقي (١/ ٤٣٥).
كلهم من طرق، عن قتيبة، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن
إسحاق بن عمر، عن عائشة مرفوعاً.
قال الترمذي: حسن غريب، وليس إسناده بمتصل.
وقال البيهقي: هذا مرسل، إسحاق بن عمر لم يدرك عائشة .
ولفظ هؤلاء جميعاً غير الدار قطني: ((ما صلى صلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله))، وليس
عندهم، ((إلا مرتين)) وإنما هو عند الدار قطني.
وإسحاق بن عمر، مجهول عيناً وحالاً، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعته عمرة، وأبو سلمة.
١ - فأما متابعة عمرة، فأخرجها الحاكم (١/ ١٩٠)، والدار قطني (١ / ٢٤٩)، والبيهقي (١/
٤٣٥). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
٢ - وأما متابعة أبي سلمة، فأخرجها الحاكم (١/ ١٩٠)، والدار قطني (١/ ٢٤٩).
وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك.
٤٥

وهو كما ذكر.
والانقطاع المشار إليه، هو فيما بينه وبين عائشة - رضي الله عنها ..
(٦٩٩) وذكر من المراسل عن عمرو بن علي الثقفي، لما نام رسول الله عملية.
عن صلاة الغداة قال: ((لنَغيظن الشيطان كما غاظنا))(١).
كذا أورده، وكذا رأيته في النسخ عن عمرو بن علي(٣).
وليس ذلك بصحيح، والذي وقع في المراسل إنما هو عن علي بن عمرو (٣)،
وأيهما كان فلا يعرف، بل لم يُذكَر في غير هذا الإسناد.
(٧٠٠) وذكر من طريق أبي داود، عن شداد مولى عياض، عن بلال،
أن النبي ◌َ﴾ قال: ((لا تؤَذّن حتى يَستبين لك الفجر هكذا)).
ثم رده / بأن قال: شداد لم يدرك بلالاً، والصحيح أن بلالاً ينادي
[١٩٩ ق]
(١) في، ت، أغاظنا.
(٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠).
(٣) في، ق، عمر، وهو تحريف، وإنما هو علي بن عمرو الثقفي، كما في التهذيب (٧/ ٣٦١).
-
(٦٩٩) أخرجه أبو داود في المراسل: ١١٥ -١١٦، وهو ضعيف بإرساله، وجهالة عمرو بن علي
الثقفي.
(٧٠٠) حسن: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ١٤٧)، والطبراني (١/ ٣٥١ -٣٥٢)، وابن أبي شيبة
(١/ ٢١٤)، وعبد الرزاق (١/ ٤٩١)، والبيهقي (١ / ٣٨٤)، وعلقه ابن عبد البر في التمهيد
(١٠/ ٥٩).
كلهم من طرق، عن جعفر بن برقان، عن شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال مرفوعاً.
قال أبو داود: شداد مولى عياض، لم يدرك بلالاً .
وقال البيهقي: وهذا مرسل ... وقد روي من أوجه أخر كلها ضعيفة، قد بينا ضعفها في كتاب
الخلاف، وإنما یعرف مرسلاً من حديث حميد بن هلال وغيره.
وقال ابن عبد البر: وهذا حديث لا تقوم به الحجة ولا بمثله، لضعفه وانقطاعه.
٤٦

بليل(١).
لم يزد على هذا، ولم ينظر في أمر شداد، وكان عليه إن كان عَلَمَه أن
يعرف بمبلغ علمه فيه، فإنه عندهم مجهول، لا يعرف بغير رواية جعفر بن
برقان عنه، وهو (٢) يروي عنه هذا المرسل، ويَروي عنه أيضاً عن أبي هريرة،
وعنه عن وابصة(٣) بن معبد حدیث:
(٧٠١) ((أي شهر هذا، وأي بلد هذا؟)).
وما زاد من قوله: ((الصحيح أن بلالاً ينادي بليل))، غيرُ معترض على
الحدیث المذکور لو صح سنده، فإنه إنما كان يؤذن ليلاً في رمضان .
(٧٠٢) وذكر من طريق أبي داود أيضاً حديث المغيرة بن شعبة: (لا
(١) الأحكام الوسطى (٢ / ٧٤).
(٢) في، ت، هو.
(٣) في، ت، عن وابصة .
(٧٠١) صحيح بغيره: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٤٥، ٢٤٦)، والطبراني في الأوسط .
وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠): ((ورواه أبو يعلى، ورجاله ثقات)).
قلت: كلا، ففيه شداد مولى عياض السابق، وهو مجهول، وقال الحافظ : مقبول يرسل.
قلت: حديثه هذا جاء عن جمع من الصحابة، فلم ينفرد به، ولذلك يصح بشواهده.
(٧٠٢) صحيح بغيره: أخرجه أبو داود في الصلاة (١ / ١٦٧)، وابن ماجه (١/ ٤٥٩)، والبيهقي (٢/
١٩٠).
كلهم من طرق، عن عطاء الخراساني، عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً .
قال أبو داود: عطاء الخراساني، لم يدرك المغيرة بن شعبة.
وقال الطبراني: لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أنس، ((قيل ليحيى بن معين: عطاء
الخراساني، لقي أحداً من أصحاب النبي ◌َّهُ؟ قال: لا أعلمه)). انظر المراسل لابن أبي حاتم:
١٣٠.
هذا، وللحديث شاهدان عن أبي هريرة، وعلي، يرتقي بهما إلى درجة الصحة. فأما حديث
أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه (١ / ٤٥٨)، والبيهقي (٢/ ١٩٠).
٤٧

يصلي الإِمام في الموضع الذي صَلَّى فيه حتى يَتحول))(١).
ورده بانقطاع ما بين عطاء الخرساني والمغيرة، وترك أن يذكر أمر عبد
العزيز بن عبد الملك القريشي(٣) فإنه مجهول.
[١٥٠ أ] ت
وقد / رأيت من اعتقد فيه أنه عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة،
وإن ذلك ليغلب على الظن، فإنه في هذه الطبقة، وقريشي(٣)، ولا أعرف
متسمياً بهذا الاسم مع اسم الأب غيرَه، وهبْه أنه هو، لا يغني(٤) فيما نريد،
فإنه أيضاً مجهول الحال، على ما بينا في حديث من روايته في الأذان، يأتي
ذكره في غير هذا الباب إن شاء الله تعالى(٥) .
(٧٠٣) وذكر من طريق الدار قطني حديث عمر(٦) بن عبد العزيز، عن
(١) الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٣).
(٢) في، ت، القرشي.
(٣) في، ت، قرشي.
(٤) في، ت، لا يعني، وهو تصحيف.
(٥) انظر الحديث:
(٦) في، ق، عمرو، وهو خطأ.
قال البخاري: إسماعيل بن إبراهيم أصح، والليث يضطرب فيه. قال الشيخ: وهو ليث بن أبي
=
سلیم، ينفرد به .
قلت: لا بأس به في المتابعات والشواهد، وحجاج بن عبيد شيخه مجهول، وإبراهيم بن
إسماعيل، مجهول الحال، وقال البخاري في الصحيح: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: ((لا يتطوع
الإِمام في مكانه)»، ولم يصح (٢/ ٣٨٩).
قال الحافظ: وذلك لضعف إسناده واضطرابه، تفرد به ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف،
واختلف عليه فيه، وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في تاريخه، وقال: لم يثبت هذا الحديث.
وأما حديث علي قال: ((من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يتحول من مكانه)) فأخرجه ابن أبي
شيبة، والبيهقي (٢/ ١٩١)، قال الحافظ في الفتح: إسناده حسن.
(٧٠٣) أخرجه الدار قطني (١/ ٣٦٧)، قال ابن الجوزي في التحقيق: صخر بن عبد الله بن حرملة، =
٤٨

أنس أن رسول الله ◌َّ ((صلى بالناس فمر بين أيديهم حمار، فقال عياش بن
أبي ربيعة: سبحان الله)) الحديث.
ثم أتبعه أن قال: اختلف في إسناده، والصواب مرسل عن عمر(١) - يعني
ابن عبد العزيز ..
هذا ما ذكره به، والحديث مذكور بما ذكره به في علل الدار قطني،
وموصَل الإسناد في كتاب السنن [له](٢) وهو إنما يرويه صخر بن عبد الله بن
حرملة، وهو مجهول الحال(٣) ولا يعرف روى عنه غير بكر بن مضر.
(٧٠٤) وذكر من المراسل عن قبيصة بن ذؤيب: ((أن قطّاً أراد أن يمر بين
يدي النبي ◌َّ﴾ وهو يصلي فحبسه برجله)) (٤) .
ولم يعرض لشيء من حال إسناده غير الإرسال، وهو من رواية ابن
وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن عبد الله بن أبي مريم
[عن قبيصة.
(١) الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٢).
(٢) الزيادة ساقطة من، ت.
(٣) كلا، فقد وثقه ابن حبان، والعجلي، والنسائي.
(٤) الأحكام الوسطى (١/ ١٣٤).
قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالأباطيل، عامة ما يرويه منكر من موضوعاته.
=
وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه.
ورد عليه صاحب التنقيح (٢/ ٩٥٥)، فقال: وهم في صخر هذا، فإن صخر بن عبد الله بن
حرملة، الراوي عن عمر بن عبد العزيز، لم يتكلم فيه ابن عدي، ولا ابن حبان، بل ذكره في
الثقات، وقال النسائي: صالح، وإنما ضعف ابن عدي صخر بن عبد الله الكوفي، المعروف
بالحاجبي، وهو متأخر عن ابن حرملة. اهـ.
هذا، وللحديث شواهد: عن عبد الله بن عمر، وأبي أمامة، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة.
(٧٠٤) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل: ١١٧ .
٤٩

وعبد الله بن أبي مريم](١) هذا، هو مولى بني ساعدة، يروي عن أبي
هريرة، وقبيصة بن ذؤيب، ورأى أبا حميد الساعدي، وأبا أسيد (٢)
الساعدي، روى عنه جهم بن أوس، ووهب بن منبه، وبكر بن سوادة،
وحاله عندي غير معروفة، فانظره(٣).
(٧٠٥) وذكر من طريق أبي داود حديث ابن عباس، عن النبي ثمّة:
((في النهي عن الصلاة خلف النائم، أو المتحدث))(٤).
ورده بالانقطاع، وهو لو کان متصلاً ما صح، للجهل براویین من رواته،
وذلك أنه من رواية عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب بن
إسحاق، عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس .
[١٥٠ ب]ت
وعبد الله بن يعقوب بن إسحاق لا يعرف / أصلاً(٥) ، وكذلك عبد الملك
ابن محمد بن أيمن، وقد يغلط فيه من لا يعرف محمد بن عبد الملك بن أيمن
الأندلسي، وذلك عبد الملك بن محمد، وهذا محمد بن عبد الملك.
وسيأتي في الحج حديث زيد بن ثابت :
(١) ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
(٢) بضم الهمزة مصغرًا، واسمه: مالك بن ربيعة.
(٣) انظر الجرح (٢/ ٥٢٢)، والتهذيب (٦/ ٢٤).
(٤) الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٤).
(٥) بل هو معروف، ولكنه مجهول الحال. انظر التهذيب (٦/ ٧٨).
(٧٠٥) حسن بغيره: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ١٨٥)، وابن ماجه (١/ ٣٠٨)، وعبد بن حميد
كما في النكت الظراف (٢٣٤/٥)، والحاكم (٤/ ٢٧٠)، والبيهقي (٢/ ٢٧٩).
من طريق أبي المقدام: هشام بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، وأشار إليه مسلم في مقدمة
صحيحه (١/ ١٨).
هذا، وللحديث شواهد عن علي، وأبي هريرة، وابن عمر، ومجاهد مرسلاً، يرتقي بها
الحديث إلى درجة الحسن.
٥٠

(٧٠٦) ((تجرد لإهلاله واغتسل)).
من طريق الترمذي(١) .
[٢٠٠ ق]
فيه عبد الله بن يعقوب، ولا يعرف، / ولعله هذا.
(٧٠٧) وذكر من المراسل عن أبي الحجاج الطائي رفعه قال: ((نهى أن
يتحدث الرجلان وبينهما أحد يصلي)).
واكتفى في تعليله بكونه مرسلاً(٢) .
وأبو الحجاج هذا لا يعرف، ولم أجد له ذكراً في غير هذا المرسَل.
وإلى ذلك فإن أبا داود إنما ساقه في المراسل هكذا: حدثنا عمر بن حفص
الوُصَابِي(٣)، حدثنا ابن حمير، عن بشر بن جَبَلة(٤) ، عن خير بن نعيم، عن
أبي الحجاج المذكور.
وبشر بن جبلة روى عن زهير بن معاوية، وعبد العزيز بن أبي رواد،
روى عنه بقية .
ومحمد بن حمير، قال فيه أبو حاتم: مجهول، ضعيف الحديث(٥).
وهذا الكلام منه ليس بمتناقض، فإن كل مجهول العين أو الحال، ضعيف
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٥٢).
(٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٥٢).
(٣) بضم الواو، وتخفيف الصاد.
(٤) بفتحتين.
(٥) الجرح (٢/ ٣٥٣).
(٧٠٦) صحيح: أخرجه الترمذي في الحج (٣/ ١٩٣)، وقال: حديث حسن غريب.
(٧٠٧) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل: ٨٨، وفيه ثلاث علل غير الإرسال: الأولى والثانية
ذكرهما المؤلف، والثالثة لم يذكرها، وهي عمرو بن حفص الوصابي، لم يوثقه أحد، وروى
عنه جمع، وروى عن جمع، وهو مجهول الحال.
٥١

الحديث، وليس كل ضعيف الحديث مجهولاً .
(٧٠٨) وذكر من المراسل عن أبي عيسى الخراساني، عن الضحاك بن
مزاحم، قال: ((نهى رسول الله ◌َّهُ أن يُخرَج يوم العيد بالسلاح))(١) .
لم يَعب هذا الحديثَ بسوى الإرسال، غير أنه أبرز من رواته أبا عيسى
الخراساني، وذلك (والله أعلم) تبرؤ من عهدته، فاعلم أنه لا تعرف له حال،
رواه عنه سعید بن أبي أيوب.
(٧٠٩) وسيأتي له حديث آخر، رواه عنه حيوة بن شريح «في النهي عن العمرة
قبل الحج). نذكره إن شاء الله في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها(٢).
(٧١٠) وذكر أيضاً من المراسل عن سليمان بن عبد الله بن عويمر(٣)،
كنت مع عروة، فأشرت بيدي إلى السحاب فقال: ((لا تفعل، فإن النبي تَّه
نهانا أن يشار إليه))(٤) .
ساقه هكذا، ولم يعبه بسوى الإرسال، وسليمان بن عبد الله بن عويمر،
لا يُعلَم روی عنه غیر ابن إسحاق، وابن أبي الزناد، ولا تعرف حاله / .
[١٥١ أ]ت
(٧١١) وذكر من المراسل أيضاً عن أبي اليمان الهوزني، قال: ((لما توفي
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ٩٢).
(٢) انظر الحديث : ١٢١٠.
(٣) في، ت، عويم، وهو تحريف، وإنما هو بضم المهملة أوله، وآخره راء، تصغير عامر.
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٩٩).
(٧٠٨) أخرجه أبو داود في المراسل: ١٠٨.
(٧٠٩) تقدم في الحديث: ٤١٨، و ٥٩٥، وسيأتي في الحديث: ١٢١٠ .
(٧١٠) أخرجه أبو داود في المراسل: ٣٥٦.
وفيه علة أخرى لم يذكرها المؤلف، وهي عنعنة ابن إسحاق، راويه عن سليمان، وهو مدلسن.
(٧١١) أخرجه أبو داود في المراسل: ٣٠٥، وعنه البيهقي (٣/ ٣٩٨).
٥٢

أبو طالب خرج رسول الله لَمّه يعارض جنازته)) الحديث.
ثم قال : هذا مرسل(١) .
لم يزد على هذا، وأبو اليمان هذا، لو أسند حديثاً ما قُبل منه، فكيف بما
أرسله، واسمه عامر بن عبد الله بن لحي(٢)، يروي عن أبي أمامة(٣) وكعب،
وأبيه، ولا تعرف له حال.
2: ((لا
(٧١٢) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة، عن النبي
تتبع الجنازة بصوت ولا نار)) الحديث.
ثم رده بانقطاع إسناده(٤) .
والحديث لا يصح ولو كان متصلاً، للجهل بحال باب(٥) بن عمير، راويه
عن رجل عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأظن أن أبا محمد جری فیه على أصله، فیمن یروي عنه أكثر من واحد
أنه يقبلهم.
وباب المذكور قد روى عنه الأوزاعي، ويحيى بن أبي كثير.
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ٥٦).
(٢) بلام مضمومة ومهملة مصغراً.
(٣) في، ق، و، ت، أسامة، وهو تحريف. انظر التهذيب (٥/ ٦٥).
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ١٦٢).
(٥) بموحدتين تحتانيتين، بينهما ألف.
(٧١٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٢٠٣) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عبد الصمد،
حدثنا حرب بن شداد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني باب بن عمير حدثني رجل من أهل
المدينة، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وخالفه هشام الدستوائي، وشيبان. فرواه شيبان عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن أبي
سعيد، أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٢). ورواه هشام الدستوائي، عن يحيى، عن رجل، عن
أبي هريرة، أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٨ -٥٣١).
٥٣

(٧١٣) وذكر من المراسل عن عبد الله بن محمد، عن أبيه، أن
رسول الله ◌َُّ: ((رش على قبر [ابنه](١) إبراهيم)) الحديث(٢).
ولم يعبه بسوى الإرسال.
وعبد الله هذا، لا تعرف حاله، ولكنه - والله أعلم - جرى فيه على ذلك
الأصل، فإنه روى عنه ابن المبارك، والدراوردي، وابن أبي فُدَيك، وأبو
أسامة، وكذلك أبوه محمد بن عمر لا تعرف حاله أيضاً (٣) .
(٧١٤) وذكر من طريق أبي داود عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن
جبل، أن النبي ◌َّه حين بعثه إلى اليمن قال: ((خذ الحب من الحب)) الحديث.
ثم قال: عطاء لم يدرك معاذاً (٤) .
ولم يبين أنه من رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر عنه.
(١) الزيادة من، ت.
(٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٢).
(٣) بل قال الحافظ عنه: صدوق.
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ١٩٣).
(٧١٣) أخرجه أبو داود في المراسل: ٣٠٤، وعنه البيهقي (٣/ ٤١١).
(٧١٤) ضعيف أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ١٠٩)، وابن ماجه (٢/ ٥٨٠)، والحاكم (١/ ٣٨٨)،
وعنه البيهقي (٤/ ١١٢)، والدارقطني (٢/ ١٠٠). كلهم من طرق عن ابن وهب، عن
سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن معاذ مرفوعاً .
قال الحاكم: ((هذا إسناد على شرط الشيخين، إن صح سماع عطاء عن معاذ، فإني لا أتقنه)).
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي: ((هو مرسل؛ لأن عطاء ولد سنة تسع عشرة، ولم يدرك
معاذاً، لأنه توفي سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس، والعجب من البيهقي يسكت عن هذا،
ثم يعلل حديث طاوس في الباب الذي يلي هذا بالإرسال)).
وقال الذهبي: ((لم يلقه)). وقال البزار: ((لا نعلم أن عطاء سمع من معاذ)).
٥٤

[٢٠١ ق]
وهو قد قال في الاستسقاء: إنه لم يكن بالحافظ، رد بذلك حديثاً / من روايته (١) .
(٧١٥) وذكر من طريق البزار حديث عبد الرحمن بن عوف: ((صائم
رمضان في السفر كمفطره في الحضر))(٢) .
ورده بانقطاع ما بين أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأبيه.
(٧١٦) وذكر بعده بأوراق حديثَ النسائي، عن النضر بن شيبان، قال:
قلت لأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: حدثني / عن شيء سمعته من
أبيك، سمعه أبوك من رسول الله تمث، ليس بين أبيك وبين رسول الله عَ ليه
أحد في شهر رمضان، قال: نعم، حدثني أبي قال: قال رسول الله عَّهُ: ((إِن الله
فرض صيام رمضان، وسننتُ لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً، خرج
من ذنوبه کیوم ولدته أمه».
[١٥١ ب]ت
ثم قال: أبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئاً، وضعفوا حديثَ النضر بن
شيبان هذا(٣) .
والمقصودُ الآن أن الحديث(٤) الأول في أن ((الصائم في السفر كالمفطر في
(١) وهو عن عطاء بن يسار، أن رجلاً من نجد، أتى النبي عليه فقال: يا رسول الله، أجدبنا وهلكنا ... فكره.
أخرجه أبو داود في المراسل. حديث: ١٠٩ .
(٢) الأحكام الوسطى.
(٣) المصدر نفسه (٤/ ٩٣).
(٤) في، ت، والمقصود الآن بيان الحديث.
(٧١٥) تقدم في الحديث: ٦٦٩.
(٧١٦) ضعيف بهذا السياق أخرجه النسائي (٤/ ١٥٤)، وابن ماجه (١ / ٤٢١)، وأحمد (١/
١٩١)، من طرق عن النضر ابن شيبان: لقيت أبا سلمة بن عبد الرحمن، فذكره.
قال النسائي: هذا خطأ، والصواب أبو سلمة عن أبي هريرة.
وأما قوله فيه: فمن صامه وقامه ... إلخ، فهو في الصحيح. دون قوله: خرج من ذنوبه ...
إلخ، وإنما فیه: (غفر له ما تقدم من ذنبه)).
٥٥

الحضر)) هو عند (١) البزار هكذا: حدثنا بشر بن آدم، حدثنا يعقوب بن محمد،
حدثنا عبد الله بن عيسى المدني، حدثنا أبو أسامة بن زيد. فذكره.
ثم قال: هذا الحدیث أسنده أسامة بن زيد، وتابعه على إسناده يونس،
وقد رواه ابن أبي ذئب وغيره، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه، موقوفاً
من قوله.
ولم يوصل البزارُ إسناد روایة یونس.
وعبد الله بن عيسى هذا لا أعلمه إلا الفَروي، الأصم، هو مدني، يروي
عن ابن نافع، ومطرف بن عبد الله العجائبَ(٢) ويقلب الأخبار عن الثقات،
قاله أبو حاتم البستي(٣) .
ولا أعلمه مذكوراً عند غيره، وإنما أكْثَرُ من ذُكر متسمِّياً بهذا الاسم
كوفيون، وبصريون، ورازيون، وشاميون.
وأما يعقوب بن محمد، فإنه إن كان الزهري، فإنه ضعيف جداً (٤)، وإن
كان يعقوب بن محمد بن طحلاء(٥) فهو مدني ثقة، وكلاهما يشبه هذا الذي
في الإسناد.
ولما ذكر أبو أحمد هذا الحديث في باب يزيد بن عياض، قال: إن رواية
أسامة بن زيد رواها عنه عبد الله بن موسى التيمي (٦) .
وهذا أشبه بالصواب من قول البزار فيه: عبد الله بن عيسى المدني، وهو
(١) في، ت، وهو.
(٢) في، ت، السحائب، وهو تحريف.
(٣) المجروحون (٢/ ٤٥).
(٤) انظر التهذيب (١١/ ٣٤٧).
(٥) بمهملتين، والثانية ساكنة.
(٦) الكامل (٧/ ٢٧٢٠).
٥٦

عبد الله بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، التيمي،
القريشي(١) ، يروي عن أسامة بن زيد، وعبد الحميد بن جعفر، وهو لا بأس
به .
[١٥٢ أ].ت
ولكنه لم یوصل إليه الإسناد، وأتبعه / أبو محمد أن قال: ویروی بإسناد
ضعيف ومجهول، فيه يزيد بن عياض وغيره إلى أبي هريرة عن النبي تَّه.
كذا قال، وهو أيضاً شيء يجب التوقف فيه، فإن رواية يزيد بن عياض،
إنما هي أيضاً إلى عبد الرحمن بن عوف، لا إلى أبي هريرة.
قال أبو أحمد: حدثنا محمد بن عبيدة المصيصي، إملاء بجرجان، في
سنة ثمان وثمانين ومائتين، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا یزید بن هارون،
قال: حدثنا يزيد بن عياض، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه، قال:
قال رسول الله قمّة: ((صائم رمضان في السفر، كالمفطر في الحضر)).
وهذا الحديث لا يرفعه عن الزهري غيرُ يزيد بن عياض، وعقيل من رواية
سلامة (٢) بن روح عنه، ويونس بن يزيد(٣) من رواية القاسم بن مبرور عنه،
وأسامةزید، من رواية عبد الله بن موسى التيمي عنه.
والباقون من أصحاب الزهري، رووه عنه، عن أبي سلمة، عن أبيه من
قوله، انتھی کلام أبي أحمد.
[٢٠٢ ق]
وإنما لم نذكر قول أبي محمد في رواية / يزيد بن عياض: إنها عن أبي
هريرة، في باب الأحاديث التي نسبها إلى غير رواتها؛ لأنه لم يَعْزُها إلى
كتاب أبي أحمد، فجوزنا أن يكون قد رآها عند غيره، من رواية أبي هريرة
(١) في، ت، القرشي.
(٢) في الكامل : سلام.
(٣) في، ت، وهو تحريف.
٥٧

کما ذکر.
وقد ذكر الدارقطني في علله الخلاف على الزهري في هذا الحديث، ولم
يذكر روايةَ أسامةَ بن زيد، لا من رواية عبد الله بن عيسى المدني، ولا من رواية
عبد الله بن موسى التيمي، فاعلم ذلك(١) .
(٧١٧) وذكر من المراسل عن طاوس: ((كان رسول الله عَّ إذا سافر
أول النهار أفطر)) الحديث (٢) .
ولم يعبه بسوی الإرسال، وراویه عن طاوس لا يعرف.
(٧١٨) وذكر من طريق أبي داود عن جهم بن الجارود، عن سالم بن
عبد الله، عن أبيه ((أهدى عمر بُخْتياً (٣) ، فأعطي بها ثلاث مائة دينار)) الحديث.
ثم قال: جهم لا يعرف له سماع من سالم (٤) .
وهذا إنما / هو قول البخاري فیه، وهو مجهول الحال، لا يعرف روى عنه
غير أبي عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد.
[١٥٢ ب]ت
وبذلك من غير مزيد ذكره البخاري(٥)، وابن أبي حاتم (٦).
(٧١٩) وذكر من المراسل عن يزيد بن نعيم، أو زيد بن نعيم - شك أبو
(١) انظر: العلل (٤/ ٢٨١).
(٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٧٤).
(٣) بضم الموحدة التحتية، وسكون المعجمة الفوقية، وهو الجمل: نوع منه طوال الأعناق. النهاية (١ / ١٠١).
(٤) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٣).
(٥) التاريخ الكبير (٢/ ٢٣٠).
(٦) الجرح (٢/ ٥٢٢)، وفي، ت، وأبو حاتم، وهو تحريف.
(٧١٧) أخرجه أبو داود في المراسل: ١٢٧، وابن أبي رفيع، قال الحافظ: مجهول.
(٧١٨) ضعيف: أخرجه أبو داود في الحج (٢/ ١٤٦)، وجهم بن الجارود، قال الذهبي: ((فيه
جهالة)). انظر: الميزان (١ / ٤٢٦).
(٧١٩) أخرجه أبو داود في المراسل: ١٤٧، وقد تقدم في الحديث: ١٧١ .
٥٨

توبة . (١) أن رجلاً من جذام، جامع امرأته وهما محرمان. الحديث(٢) .
ولم يعرض لعلته، وهي الجهل بزيد بن نعيم، فإنه لا يعرف، فأما يزيد بن
نعيم بن هزّال فئقة، وعنه يروي یحیی بن أبي كثير .
وقد شك أبو توبة فلم يدر عمن حدثهم به معاوية بن سلام، عن يحيى بن
أبي كثير، أعن زيد بن نعيم، أم عن يزيد بن نعيم؟
(٧٢٠) وذكر من المراسل عن مكحول، قال: ((أوصى رسول الله عَ بله
أبا هريرة، ثم قال: إذا غزوت)) الحديث.
وهذا المرسل صحیح إلی مکحول.
(٧٢١) ثم قال: ومنها- ولم يصل به سنده - عن القاسم مولی عبد الرحمن،
قال النبي ◌َّه، فذكر نحوه: ((لا تحرقن نخلاً، ولا تغرقنها، ولا تقطع شجرة
تمر، ولا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن)).
ثم قال: الصحيح في هذا حديثُ مسلم في قطع نخل بني النضير (٣) .
فنقول ـ وبالله التوفيق - : إن هذا الإيرادَ خطأ، وأبو داود قد وصل إسناده
به إلى القاسم مولی عبد الرحمن .
وأظن أبا محمد نقل من نسخة كان قد سقط منها إسناده، وبحسب ذلك
لم يجعل له عيباً سوى الإرسال والانقطاع، فأما من وقف على إسناده إلى
القاسم، فسيعلم أن فيه مجهولاً لا يصح (٤) الحديثُ من أجله ولو اتصل، وهو
(١) في، ق، أبو ثابت، وهو تحريف، وإنما هو بفتح المثناة الفوقية، ثم سكون الواو.
(٢) الأحكام الوسطى (٤ / ١٦٧).
(٣) المصدر نفسه (٥/ ١٩١).
(٤) في، ت، لا يصلح.
(٧٢٠) تقدم في الحديث: ١٩٩ .
(٧٢١) هو جزء من الحديث الذي قبله .
٥٩

عثمان بن عبد الرحمن (١) .
قال أبو داود: حدثنا سليمان بن داود، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو
ابن الحارث، عن عثمانَ بن عبد الرحمن (٢) عن القاسم مولى عبد الرحمن،
فذكره.
والقاسمُ المذكور، هو ابن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الشامي، مولى
عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، يختلف فيه.
وأبو محمد يصحح ما يروي كما فعل الترمذي.
[١٥٣ أ]ت
(٧٢٢) وذكر من المراسل / عن إبراهيم التيمي، أن رسول الله عَ ليه
((صلَبَ عقبة بن أبي معيط إلى شجرة)) الحديث(٣).
ولم يعبه بسوى الإرسال، وهو إنما يرويه إسرائيل، قال: حدثنا أبو
الھیثم، عن إبراهيم التيمي.
وأبو الهيثم هذا لا يعرف من هو ممن يكنَّى بهذه الكنية.
(٧٢٣) وذكر من المراسل أيضاً عن ابن جريج، حدثنا أبو عثمان بن
يزيد، قال: لم يزل يعمل به، ويرفعونه إلى النبي ◌َّهُ: ((إِن الرجل إِذا ولد له
(١) في، ت، عمرو بن عبد الرحمن، وهو تحريف.
(٢) في، ق، عمر، وفي، ت، عمرو بن عبد الرحمن، وكلاهما خطأ.
(٣) الأحكام الوسطى (٥/ ١٩٦).
(٧٢٢) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل: ٢٣١، وعبد الرزاق (٥/ ٢٠٥)، وفيه أبو الهيثم
المذكور، وثقه أحمد وابن معين، وهذا يرد على المؤلف تجهيله له. انظر: الجرح (٦/ ٣٩١)،
والمقتنى في سرد الكنى: ١٣١.
(٧٢٣) أخرجه أبو داود في المراسل: ٢٢٣.
٦٠