Indexed OCR Text
Pages 501-520
[عنده] (١) أو من المواضع التي يتأتى له بذكرها ذكرُ عللها، وقد يقع له في الكتاب / المذكور قليلاً، ما (٢) يوصل إسنادَه، فنقل أبو محمد الأحاديث من الكتاب المذكور، ولم يبين أنها منه، فيَتَوهَّم من يراها معزوة إلى الدار قطني أنها من كتاب السنن، حيث الأحاديثُ [فيه](٣) موصلةُ الأسانيد، وحتى لو بين أنها من الكتاب المذكور لم يكن ذلك مُعْلماً لمن يقرؤها أنها منقطعة، إلا لو قدم قولاً كلياً يُعرف به أن جميع ما ينقله من کتاب العلل هو لا إسناد له موصلاً، وهو لم يفعل شيئاً من ذلك. [١١٦ ب]ت (٥٠٠) فمن هذه الأحاديث حديثه من رواية ليث بن أبي سليم، عن أيوب السختياني، عن أنس، قال: قال رسول الله عَّة: ((ابنوا (٤) المساجد جُمًَّ))(٥). (١) الزيادة ساقطة من، ت. (٢) هذا الموصول هو فاعل الفعل الذي قبله، وهو يقع. (٣) الزيادة ساقطة من، ت. (٤) في، ت، ايتوا، وهو تصحيف. (٥) بضم الجيم وتشديد الميم، أي مجتمعة بلا شرف، وجُمّ جمع أجم، وهو الثور أو الكبش الذي لا قرن له. (٥٠٠) ضعيف: علقه الدارقطني في العلل، ووصله ابن أبي شيبة (٣٠٩/١)، وأبو نعيم في الحلية (١٢/٣)، والبيهقي (٢ / ٤٣٩). كلهم من طريق ليث عن أيوب عن أنس. هذا وللحديث شاهد عن ابن عباس ذكره البيهقي ووصله ابن أبي شيبة (٢٠٩/١) وفي سنده رجل لم يسم. قال شيخنا الشيخ ناصر في الضعيفة (٢١٧/٤): ضعيف أورده السيوطي في الجامع الصغير من رواية ابن أبي شيبة ... والذي رأيته في المصنف في باب زينة المساجد وما جاء فيها (٢٠٩/١): خلف بن خليفة، عن موسى، عن رجل، عن ابن عباس قال: ((أمرنا أن نبني المساجد جماً، والمدائن شرفاً)، قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وموسی الراوي عنه لم أعرفه. انتھی کلام الشيخ ناصر. قلت: أورد ابن أبي شيبة حديث أنس بعد حديث ابن عباس بسطرين، وكان على الشيخ أن یذکره ویذکر الاختلاف فیه علی عادته. ٥٠١ [١٥٨ ق] وقال: ولم يتابعَ ليث على هذا، وهو ضعيف، وغيره / يرويه عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق قوله(١). هذا نص ما ذکر . ونصُّ ما عند الدار قطني: قال: وسئل عن حديث أيوب السختياني، عن أنس قال: قال رسول الله تَمَّ: ((ابنوا المساجد(٢) جماً)). فقال: يرويه ليث بن أبي سليم، عن أيوب، عن أنس، ولم يتابع عليه . وغيره يرويه عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق (٣) قولَه. انتهى ما ذكر الدار قطني. وهو کما قلناه لا إسناد له منه إلی لیث، وقد ذكره ابن أبي شيبة مرسلاً، فقال: عن مالك بن إسماعيل قال: حدثنا هريم(٤) ، عن ليث، عن أيوب، عن أنس، قال: قال رسول الله تَّة: ((ابنوا المساجد واتخذُوها جماً)). وقال الترمذي في كتاب العلل: حدثنا القاسم بن دينار، حدثنا إسحاق ابن منصور، عن هُريم، عن ليث، عن أيوب، عن أنس، قال قال النبي تَّه : ((ابنوا المساجد واتخذوها جماً)). [ثم](٥) قال: سألت محمداً -يعني البخاري - عنه فقال: إنما يُروَى عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق قوله، انتهى كلامه فاعلمه. (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٥١). (٢) في، ق، المساجيد، وهو تحريف. (٣) العقيلي البصري ثقة، فيه نصب. (٤) بضم الهاء مصغراً وهو ابن سفيان البجلي. (٥) الزيادة ساقطة من، ت. ٥٠٢ (٥٠١) وذكر أيضاً من طريق الدارقطني، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: ((نهانا رسول الله ◌َّ أن نصلي في مسجد مُشْرِف)) (١). وهذا أيضاً كذلك، وإنما ذكره الدار قطني كالأول، وقال: إن إسحاق بن منصور(٢) وأبا / غسان(٣) يرويانه عن هريم، عن ليث كذلك. [١١٧ أ] ت ورواه عبد الحميد بن صالح، عن هريم، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر قوله. « قال: ولا نعلم رواه عن ليث غير هريم. انتهى كلام الدار قطني. وقد ذكره أيضاً ابن أبي شيبة موصلاً، عن مالك بن إسماعيل - هو أبو غسان - عن هريم، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، فذكره. وقال الترمذي في علله: حدثنا عبد الله بن دينار، حدثنا إسحاق بن منصور، عن هريم، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: ((نهانا النبي لَّ، أو قال: نهينا أن نصلي في مسجد مشرف» وسأل عنه البخاري فلم يعرفه. (٥٠٢) وذكر أيضاً من طريقه عن عامر الشعبي، عن أنس قال: قال : (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٥١)، والمشرف، هو الذي طولت أبنيته بالشُّرَف، واحدتها شرفة. النهاية (٢/ ٤٦٣). (٢) وروايته عند البيهقي والترمذي. (٣) وروايته عند ابن أبي شيبة. (٥٠١) ضعيف: علقه الدار قطني في العلل، ووصله ابن أبي شيبة (٣٠٩/١)، والبيهقي (٤٣٩/٢). (٥٠٢) حسن: علقه الدار قطني في العلل، ووصله الطبراني في الصغير (١٢٩/٢)، وقال: لم يروه عن الشعبي إلا العباس بن ذريح، ولا عنه إلا شريك، تفرد به عبد الكبير. قلت: العباس ثقة، وكذلك من فوقه، ودونه شريك القاضي، صدوق يخطئ كثيراً فيخشى من خطئه فيه، لكن له شواهد عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وأبي سعيد، والحسن مرسلاً، وبمجموعها يتقوى الحديث فيرتقي إلى درجة الحسن. ٥٠٣ رسول الله تَ: ((من اقتراب الساعة أن تَرَى الهلال قَبلاً (١) فيقال: لليلتين، وأن تتخذ المساجد طرقاً، وأن يظهر موت الفجأة))(٢). هذا الحديث أيضاً من ذاك القبيل، لم يوصل إليه الدار قطني إسناده، وإنما هو عنده هكذا: وسئل عن حديث عامر الشعبي، عن أنس، قال رسول الله عملة: ((من اقتراب الساعة)) الحديث. ثم قال: يرويه عبد الكبير بن المُعافَى، عن شريك، عن العباس بن ذريح(٣) عن الشعبي، عن أنس، عن النبي ◌َّه، وغيره يرويه عن الشعبي مرسلاً، والله أعلم. وهذا جميع ما ذكر، فما بينه وبين عبد الكبير منقطع، فاعلمه . (٥٠٣) وذكر من طريقه أيضاً، عن محمد بن الحنفية، عن علي، أن النبي ◌َّهُ ((أمر رجلاً صلى إلى رجل أن يعيد)) وضعفه (٤) . وهو أيضاً ما لا إسناد له عنده، وإنما هو عنده هكذا: وسئل عن حديث محمد بن الحنفية، عن النبي تمّل: ((أمر رجلاً صلى إلى رجل أن يعيد الصلاة)) فقال: هو (٥) حديث يرويه إسرائيل(٦) عن عبد الأعلى (١) بفتح القاف والباء، وبضمهما، وبكسر القاف وفتح الباء، أي مقابلة وعياناً. (٢) الأحكام الوسطى (٥٨/٢). (٣) بفتح المعجمة وفتح الراء، آخره مهملة، ثقة. (٤) الأحكام الوسطى (١٣٤/٢). (٥) في، ت، هذا. (٦) ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. (٥٠٣) ضعيف: علقه الدارقطني في العلل (١٢٣/٤)، ووصله البزار في مسنده (٢/ ٢٥٣)، وأخرجه أبو داود في المراسل: ٨٧، من طريق إسرائيل، حدثنا عبد الأعلى، فذكره مرسلاً. قال البزار: وهذا الكلام لا نحفظه عن النبي & إلا بهذا الإسناد عن علي. ٥٠٤ الثعلبي(١)، عن ابن الحنفية، عن علي، قاله وكيع وإسماعيل بن صَبيح (٣) عن إسرائيل. وخالفهما عبيد الله بن موسى، وعلي بن الجعد / فروياه عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن ابن الحنفية مرسلاً. وعبد الأعلى مضطرب / الحديث، والمرسل أشبه بالصواب. فهذا۔کما تری۔ لا اتصال له فیما بینه وبین و کیح وإسماعيل بن صبیح، اللذين(٣) زادا فيه ذكْرَ علي. وفيما أتبعه أبو محمد من قوله، شيء ينبغي التنبيه عليه لئلا يغلط به من لا يعرف اصطلاحهم، وذلك أنه قال: رفعه عبد الأعلى الثعلبي، عن ابن الحنفية، عن علي، وهذا اللفظ إنما يقال في حديث، وقفه قوم ورفعه آخرون إلى النبي ق﴾ ، فأما حديث رواه قوم مرسلاً ووصله آخرون، فلا يقال هذا، وإنما يقال فيه: وصله فلان، أو أسنده فلان، فإن المرسل مرفوع، كما هو المتصل مرفوع، وقد تبين كيف قال الدار قطني في هذا الحديث فاعلمه. (٥٠٤) وذكر من طريقه أيضاً، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، أن النبي ◌َّه ((صلى بهم المكتوبة على دابته، والأرضُ طين وماء)). ثم أعله بما أعله به الدار قطني(٤). (١) بالثاء المثلثة والعين المهملة، نسبة إلى الثعلب. (٢) بفتح الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة. (٣) في، ق، اللذان، وهو تحريف. (٤) الأحكام الوسطى (٤٧/٣). (٥٠٤) ضعيف: علقه الدار قطني في العلل، وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٠/٢)، والطبراني في الكبير من فعل أنس. قال في المجمع: وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف، وصح موقوفاً على أنس، وأما مرفوعاً فهو ضعيف كما ذكر المؤلف والدار قطني. ٥٠٥ [١٥٩ ق] [١١٧ب]ت وهو أيضاً من ذلك، ونص ما عند الدار قطني هو هذا: وسئل عن حديث أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، أن النبي ◌َِّ ((صلى بهم المكتوبة)) الحديث . فقال: يرويه أبو هاشم: محمد بن علي بن أبي خداش(١) الموصلي، عن المعافی، عن الثوري، عن هشام بن حسان، عن أنس بن سیرین، عن أنس بن مالك، عن النبي تٍَّ . والمحفوظ عن أنس بن سيرين: عن أنس فعلُه غيرُ مرفوع. انتهى قوله. وهذه المؤاخذة مني لأبي محمد في هذا الحديث، إنما هي في اللفظ المذكور، وأما معناه فقد وصله الدار قطني بالإسناد المذكور، فقال بعده: وسئل عن حديث ابن أبي خداش، عمن سمعه، فقال: حدثناه أبو عبيد المحاملي، وأبو بكر بن مجاهد، وابن مخلد، وجماعة، قالوا: حدثنا محمد بن مسلم بن وارة (٢) ، حدثنا أبو هاشم بن أبي خداش الموصلي، حدثنا المعافى، عن سفيان، عن هشام بن حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّهُ ((أنه صلى المكتوبة في رَدَغة(٣) على حمار)). [١١١٨]ت قال: ورواه / غير المعافى، عن الثوري، عن هشام موقوفاً، وكذلك رواه شريك، وعبد الرزاق، عن هشام موقوفاً وهو صحیح. انتهى قوله. فاللفظ الأول صحيح الدخول في هذا الباب، فأما من حيث معناه فمتصل فاعلمه. (١) بكسر الخاء المعجمة. (٢) بفتح الراء المخففة . (٣) بكسر الدال وفتحها. قاله في النهاية (٢١٥/٢)، والردغة طين ووحل كثير وتجمع على ردغ ورداغ. ٥٠٦ (٥٠٥) وذكر أيضاً من طريقه، عن عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َّه قال: ((إِذا صلى الإِنسان على الجنازة، انقطع ذَمامها (١) إِلا أن يشاء أن يتبعها))(٢). ثم أتبعه معنى ما قال فيه الدار قطني. ونص ما عنده: وسئل عن حديث عروة، عن عائشة، عن النبي تمّ إذا صلى الإنسان، الحدیث. فقال: يرويه هشامُ بن عروة، واختُلف عنه، فرواه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن هشام، عن أبيه عن عائشة مرفوعاً (٣). والمحفوظ: عن هشام، عن أبيه موقوفاً، ليس فيه ذكر عائشة(٤) . هذا ما عنده من غير مزيد، وأعرض أبو محمد عن إعلال الحديث بعبد الله بن عبد العزيز. [١٦٠ق] والحديث لو اتصل إسنادُ الدار قطني إليه ما صح من أجله، فإنه ضعيف، قال أبو حاتم: هو منكر الحديث ضعيفه، عامة حديثه خطأ، لا أعلم / له حديثاً مستقيماً، لا يشتغل به(٥) . وقال أبو ضمرة: كان قد خلط(٦). (١) بكسر الذال وفتحها أي حقها وحرمتها التي يذم مضيعها. النهاية (١٦٩/٢). (٢) الأحكام الوسطى (١٥٥/٣). (٣) في العلل موقوفاً، وهو خطأ. (٤) في العلل: ليس فيه عن عائشة. (٥) الجرح (١٠٣/٥). (٦) التاريخ الكبير (١٤٠/٥). (٥٠٥) منكر: علقه الدار قطني في العلل (٤٧/٥ -ب). ٥٠٧ (٥٠٦) وذكر من طريقه أيضاً عن ابن عمر قال: ((نُهينا أن نتبع جنازة(١) معها رانة))(٢) . ثم قال: إسناده ضعيف(٣) . لم يزد(٤) على هذا، فسنذكره إن شاء الله في جملة ما أجمل تعليله من الأحادیث. والذي قصد الآن بيانه هو أن هذا الحديث من ذلك القبيل. ذكره الدار قطني ذكرين في موضعين من الكتاب المذكور، قال في أحدهما: وسئل عن حديث مجاهد، عن ابن عمر ((نهينا أن نتبع جنازة معها رانة)) فقال: يرويه ليث بن أبي سليم، وزيد العمي، وأبو يحيى القتات. واختلف على أبي يحيى، فرواه أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد مرسلاً، وكذلك قال أبو غسان، وقد أسنده غير إسرائيل / انتهى ما ذَكَر في أحد الموضعين(٥) . [١١٨ب]ت وقال في الموضع الآخر: وسئل عن حدیث مجاهد، عن ابن عمر: «نهانا رسول الله ◌َ أن نتبع جنازة معها رانة))(٦). (١) في، ت، الجنازة. (٢) في،ت، رنة. (٣) الأحكام الوسطى (١٥٥/٣). (٤) في، ق، لم يزيد، وهو خطأ. (٥) العلل (٤/ ٤٩ _أ_٥٠.ب). (٦) في، ت، رنة، والرانة: الصائحة في حزن أو فرح، من رن وآرن ... لسان العرب (١٣/ ١٨٧). (٥٠٦) ضعيف: علقه الدار قطني في العلل، ووصله ابن عدي (٢٥٠٢/٧) في ترجمة نصر بن مزاحم. وقال: وهذه الأحاديث لنصر بن مزاحم مع غيرها مما لم أذكرها عمن رواها، عامتها غير محفوظة. ٥٠٨ فقال: يرويه أبو يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عمر (١) عن النبي ◌َّهِ، كذا قال إسرائيل عن أبي يحيى. وخالفه ليث؛ فرواه عن مجاهد، عن ابن عمر (٢) قال: «نُهينا أن نتبع جنازة معها رانة»(٣) لم يصرح برفعه. وقال ابن جريج، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن عبد الله (نهى رسول الله ◌َله عن البدع كلها حتى النَّوح)). وهذا لفظ آخر، وهذا كلام الدار قطني(٤) . فانظر كيف لم يُوصل إسنادَه لا إلى إسرائيل، ولا إلى ابن جريج، راويَيْه عن أبي يحيى، بلفظيْن مختلفيْن مصرحاً برفعه، ولا إلى ليث راويه عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفاً. وهذا هو الذي أورد أبو محمد، فاجتمع في فعله أشياء. منها أنه ساق الذي ليس الرفع فيه مصرحاً به، وترك المصرح برفعه، والموقوفُ من رواية ليث بن أبي سليم، والمرفوعُ من رواية أبي يحيى القتات، وهو أحسن حالاً من لیث، قد وثقه ابن معین في رواية عنه. وقال البزار: ما نعلم به بأساً، قد روى عنه جماعة من أهل العلم، وهو كوفي معروف، فروايتُه كانت أولى بالذكر من رواية ليث، وكلتاهما لا إسنادَ إليها(٥) عند الدار قطني فاعلم ذلك. (١) في، ق، عمرو، وهو خطأ. (٢) في، ق، أبي عمرو، وهو خطأ. (٣) في، ت، رنة. (٤) في، ت، انتهى كلام الدار قطني (٥) في، ت، إليهما. ٥٠٩ (٥٠٧) وذكر أيضاً من طريقه عن الشعبي، عن أنس قال: قال رسول الله : ((في كل أربعين من البقر مُسِّنة، وفي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة))(١). ثم قال: هذا يروى عن الشعبي مرسلاً، وهو الصواب(٢). فنقول: وهذا أيضاً كذلك، إنما سئل الدار قطني عنه فقال: یرویه داود بن أبي هند، واختُلف عنه، فرواه أبو أميةَ الطرسوسي، عن عبيد الله بن موسى، عن الثوري، عن داود، عن الشعبي، عن أنس، ورفعه، وغيرُه یرویه عن الثوري، عن داود، عن الشعبي مرسلاً، وهو الصواب. [١١٩ ١]ت (٥٠٨) وذكر أيضاً من طريقه عن علي بن حسين، عن علي / في ((النهي عن حصاد الزرع بالليل)). (٢) [١٦١ ق] قال : والصواب مرسل ٠ وهذا أيضاً كذلك إنما سئل الدار قطني / عنه فأجاب بذلك، ووصل المسندَ من طريق ضعيف. والمرسلُ عنده هو غير الموصل، وقد كتبناه في باب من الأبواب المتقدمة في القسم الأول من الكتاب(٣) . (٥٠٩) وذكر من طريقه أيضاً(٤) عن ابن عمر، قال رسول الله عم ليه: (١) الأحكام الوسطى (١٨٩/٣). (٢) المصدر نفسه (٨/٤). (٣) انظر الحديث: ١٢٥ . (٤) في، ت، أيضاً من طريقه. (٥٠٧) صحيح بغيره: علقه الدار قطني في العلل (٢٢/٤ -أ)، ووصله البيهقي في الزكاة (٩٩/٤). هذا، وللحديث شواهد عن ابن مسعود، وابن عباس، ومعاذ، وبها يرتقي إلى درجة الصحة. (٥٠٨) تقدم في الحديث: ١٢٥ . (٥٠٩) منكر جدًا: علقه الدار قطني في العلل. ووصله ابن عدي (١٠١٤/٣ - ١٠١٥) من طريق = ٥١٠ ((في الهلال إِذا سقط قبل الشفق فهو لليلته(١)، وإِذا سقط بعد الشفق فهو للیلتین)) . ثم أتبعه أن قال: إسناده يَرجع(٢) إلى ضعيف ومتروك(٣) . وهذا أيضاً كذلك، إنما سئل الدار قطني عنه فقال: يرويه رشْدينُ(٤) بن سعد، عن يونس بن یزید(٥) عن نافع، عن ابن عمر . وخالفه أحمد بن عيسى المصري(٦) رواه عن رشدین، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر . ورواه بقية بن الوليد، واختلف عنه، فرواه ابن مصفي عن بقية (٧) عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر . (١) في، ت، لليلة. (٢) في، ت، يرجع إسناده. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٤). (٤) بكسر الراء المهملة والدال الممدودة آخره نون، أبو الحجاج المصري، ضعيف. (٥) في، ق، عن يزيد، وهو خطأ. (٦) في الكامل التستري. (٧) في، ق، بقيته، وهو خطأ. = أحمد بن عيسى [التستري]، كذا في الكامل حدثنا رشدين، عن يحيى بن عبد الله . عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع به . ومن طريق الحسين بن أبي عمرو، حدثنا ابن مصفي، عن بقية، عن مجاشع، عن عبيد الله ... (٢٤٤٩/٦)، والخطيب في التاريخ، من طريق عبد الله بن صالح، عن بقية، عن عثمان الخوص، عن عبيد الله به، وابن حبان في المجروحين من طريق حماد بن الوليد الأزدي، عن عبيد الله بن عمر ومن طريق الوليد بن سلمة، عن عبيد الله (٢٥٥/١)، (٨٠/٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (١٨٦/٢ - ١٨٧) من طريق إبراهيم بن موسى البخاري، عن حماد ابن الوليد به. وقال ابن عدي عن رشدين: وعامة أحاديثه عمن يرويه عنه، ما أقل فيها من يتابعه أحد عليه، وقال ابن حبان: هذا خبر لا أصل له، والوليد يسرق الحديث، ويظفر عليه. ٥١١ وقيل: عن ابن مصفي، عن بقية، عن مجاشع بن عمرو، عن عبيد الله. ومجاشعٌ لم يسمع من عبيد الله شيئاً . وقيل: عن عبيد الله (١) بن صالح، عن بقية، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عبيد الله . وعثمانُ هذا هو الطرائفي، ولم يسمع من عبيد الله . ورواه محمد بن سلام السعیدي، عن عثمان المکتب، عن عبيد الله . ورواه عبد الملك بن سليمان القلانسي، عن عثمان الطرائفي، عن معلى ابن هلال، عن عبيد الله بن عمر، فرجع حديث بقية إلی هلال بن معلی، وهو متروك . ورواه إبراهيم بن الوليد بن سلمة الطبراني، فقال: عن أبيه، عن عبيد الله ابن عمر، ومرة يقول: عن أبيه، عن النضر بن محرز، عن عبيد الله بن عمر، ولا يصح ذلك. و کل من رواه ضعيف. انتهى كلام الدار قطني. وفيه اختلال وقع في النسخة كذلك، وهو في قوله أولاً، وخالفه أحمد ابن عيسى(٢) فإن الهاء من خالفه لم تعد على مذكور، وقد تبين المقصود، وهو أنه غیر موصل عنده. فاعلم ذلك. (٥١٠) وذكر من طريقه أيضاً، عن أنس بن مالك، عن / أبي طلحة أنه [١١٩ب]ت (١) في، ت، عبد الله . (٢) في، ت، ابن سعيد، وهو تحريف. (٥١٠) صحيح موقوفاً، ضعيف مرفوعاً. علقه الدار قطني في العلل (١١/٦ - ١٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٥٤/٢). ٥١٢ كان يأكل البرَد(١) وهو صائم، ويقول: ((ليس بطعام ولا شراب)). قال: يرويه قتادة، وحميد، عن أنس موقوفاً، وخالفهما علي بن يزيد، فرواه عن أنس، وقال(٢): فأخبرت النبي ◌َ له بذلك فقال: ((خذ عن عمك)). قال(٣): والموقوف هو الصحيح(٤) . هذا ما ذكره به، وهو أيضاً عند الدار قطني كما قلنا غير موصَل، إنما سئل عنه فأجاب بهذا . وقد ذكره البزار موصلاً، قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي، عن علي بن زيد(٥)، عن أنس، قال: مُطرنا برَداً على عهد رسول الله ثمّ فكان أبو طلحة يأكل منه وهو صائم، فذكرتُ ذلك لرسول الله ◌َّ فقال: «خذ عن عمك)). قال: [وهذا الحديث قد خالف عليّ بن زيد قتادة في روايته] (٦) حدثناه هلال بن يحيى قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال: رأيت (١) بفتح الموحدة التحتانية والراء. (٢) يعني أنس بن مالك، وفي الدار قطني: إنه قال. (٣) أبو محمد. (٤) الأحكام الوسطى (٥٩/٤). (٥) ابن جدعان، البصري، ضعيف. التقريب (٢/ ٣٧). (٦) هكذا يوجد ما بين المعكوفين في، ق، و، ت، وفي كشف الأستار: قال البزار: خالف قتادة علي بن زيد في روايته. وهذه الصيغة أوضح. ووصله البزار - كما في كشف الأستار- (٤٨١/١)، وأبو يعلى (١٥/٣) رقم: ٢٤٢٤، والطحاوي في المشكل (٣٤٧/٢)، والجوزقاني في الأباطيل، وقال: هذا حديث باطل (٢/ ٩٢). قال في المجمع (١٧١/٣ - ١٧٢): وفيه علي بن زيد، وفيه كلام، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار موقوفاً. قلت: ومرفوعاً. ٥١٣ أبا طلحة يأكل البرد وهو صائم، ويقول: إنه ليس بطعام ولا شراب، قال: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فكرهه، وقال: إنه يقطع الظمأ. ولا يُعلَمْ رُوِي / هذا الفعل إلا عن أبي طلحة. [١٦٢ ق] (٥١١) وذكر من طريقه أيضاً عن ابن عمر، قال: قال رسول الله عَلّه في رجل مات وعليه صيام: ((يُطعَم عنه كلَّ يوم مسكين)). ثم صححه موقوفاً، وضعَّ المرفوع بأشعث بن سَوَّار، وابن أبي ليلى(١). وهو أيضاً غير موصل كذلك، إنما سئل عنه الدار قطني فقال: يرويه (١) الأحكام الوسطى (٣٩/٤). (٥١١) ضعيف: علقه الدارقطني في العلل، ووصله الترمذي في الصيام (٩٦/٣)، وكذلك ابن ماجه (٥٥٨/٢)، وابن عدي (٣٦٥/١)، والبيهقي (٢٥٤/٤)، كلهم من طريق أشعث بن سوار، عن محمد، عن نافع به. قال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله. وقال ابن عدي: لا أعلمه رواه عن أشعث غیر عبثر. قلت: لم ينفرد به أشعث، فقد تابعه شريك عن محمد به، أخرجه البيهقي (٤/ ٢٥٤). وقال: هذا خطأ من وجهين: أحدهما رفعه الحدیث إلى النبي #& إنما هو من قول ابن عمر. والآخر قوله: نصف صاع، وإنما قال ابن عمر: مداً من حنطة. وأخرجه البيهقي (٤/ ٢٥٤) من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمرقوله. قال: هذا هو الصحيح موقوف على ابن عمر. تنبيه: عند ابن ماجه في هذا الحدیث: عن محمد بن سیرین. قال المزي في تحفة الأشراف (٢٢٧/٦) قوله: محمد بن سيرين وهم، فإن الترمذي رواه ولم ینسبه، ثم قال: وهو عندي محمد بن الرحمن بن أبي ليلى. قلت: و کذلك فسره ابن عدي. وهذا يرد على المعلق على سنن الترمذي قوله: لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة غير الترمذي، وهذا من جهله، وله أمثال هذا كثيرة، لا حاجة لذكرها. ٥١٤ ٠٤٥ أشعث بن سوار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي تَّه، تفرد به عبثر(١) بن القاسم، والمحفوظ عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً. كذلك رواه عبد الوهاب بن بُخْت(٢) ، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً [انتهى ما ذكر] (٣) . (٥١٢) وذكر من طريقه أيضاً عن الحارث، عن علي، قال رسول الله عملية: ((لا تقضي رمضان في عشر ذي الحجة)) الحديث. وفيه: ((ولا تدخُلِ الحمامَ وأنت صائم)). [١١٢٠] ت ثم قال: هذا / يروى موقوفاً على علي، والموقوفُ هو الصحيح (٤) . هذا أيضاً من ذلك القبيل، إنما سئل عنه فقال: يرويه(٥) أبو إسحاق، واختلف عنه؛ فرواه إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث، عن علي، عن النبي تم﴾﴾ من رواية مؤمل، عن إسرائيل، ووقفه غيره عن إسرائيل. ورواه الثوري، وشعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مرة، عن (١) بفتح المهملة، وسكون الموحدة التحتية، ثم تاء مثلثة، الزبيدي، أبو زبيد، ثقة. (٢) بضم الموحدة وإسكان المعجمة، المكي، ثقة. (٣) الزيادة ساقطة من، ت. (٤) الأحكام الوسطى (٧٦/٤). (٥) في العلل: هو حدیث یرویه. (٥١٢) ضعيف جدًا: علقه الدار قطني في العلل (١٧٥/٣ -١٧٦)، وعنه ابن الجوزي في العلل (٦٠/٢). ووصله عبد الرزاق (٢٦٥/٤ -٢٨٢)، عن معمر والثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث به، وابن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق (٤٤/٣ -٧٤)، والبيهقي من طريق سفیان عن أبي سفيان (٤/ ٢٨٥). ٥١٥ الحارث موقوفاً. ورواه خالد بن ميمون(١) عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي موقوفاً، ولم يذكر عبد الله بن مرة، والموقوف أصح. وروی محمد بن إسحاق من رواية عبد الوارث عنه، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي ◌ٍَّ . وكذلك رواه محمد بن كثير، عن أجلح، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي مرفوعاً (٢) أيضاً: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، وأحمد بن عبد الله الوكيل، قالا : حدثنا عمرو ابن شبة (٣) حدثنا يحيى، عن سفيان (٤)، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث، عن علي، قال: ((لا تحتجم وأنت صائم، ولا تصم يوم الجمعة، ولا تدخل الحمام وأنت صائم، ولا تقض رمضان في ذي الحجة)) انتهى ما ذكر. وجميعُه غير موصَل إلا هذا الأخير، وهو موقوف، ولا يصح، فإنه من رواية الحارث، فإذن قوله: ((والموقوف هو الصحيح)) مؤول. (٥١٣) وذكر أيضاً من طريقه عن معاذ بن معاذ، عن شعبة، عن قتادة، (١) في، ت، مضمون، وهو خطأ. (٢) في، ق، موقوفاً، وهو خطأ. (٣) في، ت، شيبة. (٤) في، ق، ابن سفيان، وفي، ت، عن شقيق، وكلاهما تحريف. (٥١٣) صحيح: علقه الدار قطني في العلل، ووصله أبو داود في الصلاة (٢/ ٥٣)، من طريق معاذ ابن معاذ، عن شعبة، وعنه البيهقي (٣١٢/٤). وأخرجه أبو داود الطيالسي، عن شعبة فوقفه، وعنه البيهقي (٣١٢/٤) وقال: وقفه أبو داود الطيالسي، ورفعه معاذ بن معاذ. تنبيه: رواية معاوية التي وقفت عليها فيها: سبع وعشرون، ولم أجد: ((أربعاً وعشرين)) التي ذكرها المؤلف. = ٥١٦ عن مطرف، عن معاوية، عن النبي ◌ٌَّ قال: ((ليلةُ القدر ليلةُ أربع وعشرين))(١). ثم قال: هكذا رواه معاذ، قال الدار قطني: ولا يصح عن شعبة مرفوعاً. انتهى كلامه(٢) . والحديث أيضاً غير موصَل كذلك، إنما سئل عنه فقال: يرويه معاذ بن معاذ(٣) عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن معاوية مرفوعاً. وكذلك قال فهد بن سليمان، عن عمر بن مرزوق، وعباد بن زياد الساجي، عن عثمان بن عمر، عن شعبة، ولا يصح(٤) عن شعبة مرفوعاً. (٥١٤) وذكر أيضاً من طريقه عن أبي صالح الحنفي، عن أبي هريرة، (١) هكذا في، ق، و، ت، ولم أجده بلفظ: أربع وعشرين. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٩٥). (٣) وروايته، عند أبي داود، والبيهقي. (٤) في، ق، ويصح، وهو تحريف. قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠٥/٢): وفي ليلة سبع وعشرين حديث أبي بن كعب، وحديث معاوية بن أبي سفيان، وهي كلها صحاح. ولما ذكر الحافظ الأقوال فيها في الفتح (٤/ ٣١١) ذكر القول في أنها في ليلة أربع وعشرين، ولم يذكر فيه حديث معاوية، وإنما ذكر فيه حديث ابن عباس، وأبي سعيد، وبلال، ثم لما ذكر القول الحادي والعشرين، في أنها في ليلة سبع وعشرين، ذكر حديث معاوية الذي خرجه أبو داود، وقال ابن كثير في التفسير (٤٦٩/٨): وفي الباب، عن معاوية، وعن ابن عمر، وابن عباس، وغيرهم أنها ليلة سبع وعشرين. وهذا کله يرجح عندي أنها سبع وعشرون حرفت إلى أربع وعشرين. هذا، وللحديث شواهد: عن بلال، وأبي سعيد، ومعاذ، وابن عباس. (٥١٤) ضعيف: علقه الدار قطني في العلل (٢٣٠/٣، أ)، ووصله الطبري في تفسيره (٢١٢/٢)، والشافعي في المسند: ١١٢، وعنه البيهقي (٣٤٨/٤)، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح مرسلاً. وأخرجه عبد الباقي بن قانع في معجمه -كما في نصب الراية (٣/ ١٥٠) - من طريق جرير وأبي = ٥١٧ عن النبي صلى الله / عليه وسلم قال: ((الحج جهاد، والعمرة تطوع)). [١٢٠ب]ت ثم قال: الصواب مرسلاً عن أبي صالح. انتهى قوله(١) . وهو أيضاً كذلك، إنما سئل عنه فقال: يرويه [معاوية بن إسحاق، واختلف عنه؛ فرواه شعبة عنه، واختلف عن شعبة؛ فرواه الحربي عنه، عن](٢) معاوية بن إسحاق عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وخالفه(٣) أصحاب شعبة، منهم: غندر، ومحمد بن کثیر، وعفان، ورووه عن شعبة، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح مرسلاً / عن النبي ◌َّ . [١٦٣ ق] وكذلك رواه شريك، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح مرسلاً، وهو الصواب. انتهى كلام الدار قطني. وأعرفُ هذا الحدیث موصلاً عند ابن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح: ماهان، قال: قال رسول اللهلَّه ((الحجُّ جهاد، والعمرة تطوع)) . وقال عبد الرزاق: عن الثوري، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح الحنفي قال: قال رسول الله تَّ: ((الحج جهاد، والعمرة تطوع)). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٧٧). (٢) ما بين المعكوفين ساقط من، ق، و، ت، وأضفناه من العلل. (٣) يعني الحربي. الأحوص، عن معاوية بن صالح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. = قال ابن حزم: هذا كذب من بلايا عبد الباقي التي تفرد بها، وإنما هو مرسل. واعترض عليه بأن ابن قانع من كبار الحفاظ، وأبو صالح وثقه ابن معين. ٥١٨ (٥١٥) وذكر من طريقه عن عمر، عن النبي ◌َّ قال: ((في اليربوع جفرة))(١). ثم أتبعه أن قال: رواه الثقات الأثبات عن عمر قولَه: منهم الليث، وابن عيينة، وابن عون، وغيرهم، وأسنده الأجلح، ومحمد بن فضيل، والأول هو الصحيح. ورَوَى الأجلح أيضاً عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َّه قال: ((في الضَّبع إِذا أصابها المحرِمِ كبش، وفي الظَّبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة)» . کذا رواه الأجلح من رواية محمد بن فضيل عنه، ورواه أصحاب أبي الزبير، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر قولَه، وهو أصح من المسند، انتهى كلامه . والمقصودُ فيه هو بيان أنه من ذلك القبيل، لم يوصل [إليه] (٣) الدار قطني إسناداً . وفيه إلى ذلك أشياء ننبه عليها : منها قوله: إن الأجلح وابن فضيل أسنداه(٣) مخالفين للیث، وابن (١) قال أبو عبيد: الجفر من أولاد المعز، ما بلغ أربعة أشهر، وفصل عن أمه واليربوعُ: ((دويبة فوق الجُرذ، الذكر والأنثی فیه سواء» لسان العرب (٨/ ١١١). (٢) الزيادة من، ت. (٣) في، ق، إسناده، وهو خطأ. (٥١٥) صحيح موقوفاً: علقه الدارقطني في العلل، ووصله مالك في الموطأ (٤١٤/١)، والشافعي في المسند: ٩٨٧، والبيهقي (١٨٤/٥)، والطحاوي في المشكل (٣٧٢/٤). کلهم من طرق عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر قوله. قال البيهقي: وكذلك رواه أيوب السختياني، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، والليث بن سعد، وغيرهم عن أبي الزبير، ورواه الأجلح الكندي مرفوعاً، واختلف عليه. ٥١٩ عيينة، وابن عون، الواقفين له على عمر، وليس الأمر فيه كذلك، وإنما يدور(١) الحديث على أبي الزبير، يرويه عن جابر. فمالك بن سعير(٢)، ومحمد بن فضيل روياه عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، عن النبي تُله . وابن عون، وأيوب، وابن عيينة، وهشام بن حسان، والأوزاعي، وصخر بن جويرية، والليث بن سعد، رووه عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر قولَه، لم يرفعوه إلى النبي تٍَّ . فحصل الخلاف على أبي الزبير بين الأجلح والجماعة، والأجلح (٣) يرفعه والجماعة تقفُه. هكذا أورده الدار قطني الذي نقله من عنده، فقولُه إذن: إن الأجلح وابن فضيل أسنداه خطأ، فإن ابن فضيل لا يَروي عن أبي الزبير، ولكن عن الأجلح، وهذه الروايةُ عن ابن فضيل، هي رواية موسى بن إسحاق القواس عنه. وعنه (٤) في هذا روايةٌ أخرى، وهي التي تقدم ذكرُها، يرويها عن الأجلح(٥) عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َّه، بغير ذكر عمر. رواها عن ابن فضيل أبو كريب، وأبو مريم(٦) ، ذكر ذلك عنهما الدار قطني في كتاب السنن موصلاً . (١) في، ق، يرون، وهو خطأ. (٣) في، ق، و، ت، سعيد، وهو خطأ. (٣) في، ت، الأجلح. (٤) أي ابن فضيل. (٥) في، ت، يرويها الأجلح، وهو خطأ. (٦) هكذا في، ق، و، ت، وهو هكذا يوهم أن أبا مريم يرويه عن ابن فضيل، كما يقتضيه العطف، وليس كذلك، فأبو مريم يرويه عن الأجلح، كابن فضيل، ويرويه عنه سعيد بن عثمان، ولابد أن في كلامه سقطاً معناه: وأبو مريم رواه كذلك عن الأجلح. ٥٢٠