Indexed OCR Text

Pages 481-500

وهو أصح من حديث أبي إدريس عن بلال(١) .
کذا ذکره وهو یوهم أنه عند الترمذي موصل الإسناد، ولیس کذلك، إنما
قال(٣) : وقد روى هذا الحديث معاويةُ بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي
إدريس الخولاني، عن أبي أمامة، عن رسول الله عليه أنه قال، فذكره.
قال: وهذا أصح من حديث أبي إدريس، عن بلال.
فما بين الترمذي ومعاوية بن صالح منقطع بغير إسناد، وقد روى هذا
الحديث ابن سنجر موصلاً، من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث(٣) ، عن
معاوية بن صالح.
[١١٢ أ]ت
وقد ذكرناه في باب الأحاديث التي أعلها بقوم وترك / أمثالهم أو أضعف منهم(٤).
(٤٨١) وذكر أيضاً حديث عاصم بن عمر بن حفص بن عمر بن
الخطاب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة في الذي(٥) يعمل عمل قوم
لوط: ((يرجم الأعلى، والأسفل)).
ذكره عن النبي تمّه، ثم قال: ومن حديثه ذكره الترمذي(٦).
(١) الأحكام الوسطى (٣/ ٦١).
(٢) يعني الترمذي.
(٣) في ت، كاتب الليث، عن الليث، وهو خطأ، فعبد الله بن صالح يرويه مباشرة، عن معاوية بن صالح.
(٤) انظر الحديث: ٩٩٥، وأيضًا ٦٦٣، ١٠٢٨ ..
(٥) في ،ت: کان يحمل.
(٦) الأحكام الوسطى (٧/ ٥٢ -٥٣).
(٤٨١) علقه الترمذي (٥٨/٤)، وقال: هذا حديث في إسناده مقال، ولا نعرف أحداً رواه عن
سهيل بن أبي صالح، غير عاصم بن عمر العمري، وعاصم بن عمر، يضعف في
الحدیث من قبل حفظه.
ووصله ابن عدي (١٨٧١/٥)، وابن ماجه (٨٥٦/٢)، وقد تقدم الكلام عليه في
الحديث: ١٥٩ .
٤٨١

كذا قال، والترمذي لم يوصل إلى عاصم إسناده، وليس لفظ(١) الترمذي
فيه لفظ أبي أحمد، إنما قال(٢): ((اقتلوا الفاعل، والمفعول به)) لم يذكر الرجم.
وقد ذكرناه في باب الأحاديث التي تغير مقتضاها بالعطف أو الإرداف(٣) .
(٤٨٢) وذكر من طريق مسلم حديث أبي سعيد في زكاة الفطر.
ثم أتبعه أن قال: زاد أبو داود في هذا الحديث ((أو صاعاً من حنْطة))
قال(٤): وليس بمحفوظ(٥) .
وهذا أيضاً يوهم أنه وقف لهذه الزيادة على إسناد عند أبي داود، وهي لا
إسناد لها عنده، وإنما أتبعها أبو داود حديث أبي سعيد فقال: رواه ابن علية (٦)
وعبدة بن سليمان(٧) ، وغيرهما (٨) عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله
ابن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض(٩) ، عن أبي سعيد بمعناه.
(١) في، ق، لحفظ، وهو خطأ.
(٢) يعني الترمذي.
(٣) انظر الحديث: ١٥٩ .
(٤) يعني أبا داود.
(٥) الأحكام الوسطى (١/٤).
(٦) واسمه إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، وعلية أمه.
(٧) الكلابي أبو محمد الكوفي، من رجال الستة، ثقة.
(٨) كأحمد بن خالد الوهبي، وروايته عند الطحاوي في المعاني (٤١/٢).
(٩) ابن عبد الله بن سعد بن أبي سرح.
(٤٨٢) أخرجه مسلم في الزكاة (٦٧٨/٢)، والبخاري (٤٣٤/٣ - ٤٣٥ -٤٣٦)، من طرق متعددة
عن أبي سعيد به مرفوعاً.
والزيادة المذكورة علقها أبو داود في الزكاة (١١٣/٢) وذكر ما ساقه المؤلف عنه.
قلت: هذا المعلق، وصله الدار قطني (١٤٥/٢ -١٤٦) من طريق يعقوب الدورقي، عن ابن
إسحاق بذكر صاع من حنطة .
٤٨٢

وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية: ((أو صاع من حنطة)) وليس بمحفوظ.
هذا ما عند أبي داود، فهو كما ترى غير متصل فيما بينه(١) وبين ابن
علية، لا فيما ذكر فيه الحنطة ولا فيما لم يذكرها فيه، ولا أيضاً اتصل ما بينه
وبین عبدة بن سليمان.
فكل الروايات عن ابن إسحاق في هذا، غير متصل(٢) عنده.
وهذه الرواية التي أشار إليها أبو داود عن ابن علية بذكر الحنطة، هي عند
الدار قطني متصلة، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، وعبد الملك
ابن أحمد الدقاق، قالا: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا ابن علية عن
محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن
حزام، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح قال: قال أبو سعيد - وذكروا عنده
صدقة رمضان - قال: لا أخرجُ إلاَّ ما كنت أخرج في عهد رسول الله (عَّم
((صاعاً من تمر، أو صاعاً من حنطة، أو صاعاً / من شعير، أو صاعاً من
أقط))، فقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح؟ قال: لا ، تلك قيمة
معاوية، لا أقبلها ولا أعمل بها .
[١١٢ ب]ت
(٤٨٣) وذكر من عند مسلم أيضاً حديث ابن عمر: ((واليدُ العليا
المنفقة)) .
(١) في، ق، فيما بينهما، وهو خطأ.
-
(٢) في، ت، موصل.
(٤٨٣) أخرجه مسلم في الزكاة (٧١٧/٢)، والبخاري (٣٤٦/٣)، والنسائي (٦١/٥)، وأبو داود
(١٢٢/٢)، ومالك في الموطأ (٩٩٨/٢)، وأحمد (٦٧/٢ -٩٨)، وابن حبان (١٥١/٥)،
والبيهقي (١٩٧/٤)، والخطيب في التاريخ (٤٣٥/٣)، والدارمي: ٣٨٩، والقضاعي في
مسند الشهاب: حديث ١٢٣٠، والبغوي (٦ / ١١١).
كلهم من طرق عن نافع عن ابن عمر .
٤٨٣

ثم أتبعه أن قال: في بعض الروايات في هذا الحديث ((اليد العليا المتعففة)).
ذكر هذا أبو داود، وقال أكثرهم: ((المنفقة))(١) .
[١٥٣ق]
هذه الزيادة أيضاً ليس لها عند أبي داود إسناد(٢)، وإنما / هي مشار إليها،
غيرُ موصَلة الإسناد، وذلك أنه(٣) لما ذكر حديث ابن عمر، قال بإثره: اختلف
على أيوب، عن نافع في هذا الحديث:
قال عبد الوارث عن أيوب: ((اليد العليا المتعففة)).
وقال أكثرهم: عن حماد بن زيد، عن أيوب: ((اليد العليا المنفقة)).
وقال واحد (٤): عن حماد ((المتعففة)).
هذا نص ما عند أبي داود، فرواية عبد الوارث وبعض أصحاب أيوب بـ
((المتعففة)) لم يوصل إليها إسناداً.
(٤٨٤) وذكر من طريق البزار عن عائشة، أن رسول الله عملي قال: ((من
مات وعليه صوم، صام عنه وليه إِن شاء)).
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢).
(٢) في، ق، إسناداً، هو خطأ.
(٣) أي أبو داود.
(٤) وهو مسدد.
(٤٨٤) صحيح: دون زيادة إن شاء - أخرجه البزار - كشف الأستار (١ / ٤٨١)، وقال الهيثمي: هو
في الصحیح خلا قوله: إن شاء، وإسناده حسن.
وقال الحافظ في التلخيص (٢٠٩/٢) عن زيادة ((إن شاء)) إنها ضعيفة لأنها من طريق ابن لهيعة.
قلت: والحديث بدونها أخرجه البخاري (٢٢٦/٤)، ومسلم (٢/ ٨٠٣)، وأبو داود
(٣١٥/٢)، (٢٣٧/٣)، وأحمد (٦٩/٦)، والدارقطني (١٩٤/٢)، والطحاوي في المشكل
(١٤٠/٣)، والبغوي (٣٢٤/٦)، والبيهقي (٢٧٩/٦)، من طرق عن عبيد الله ابن أبي
جعفر، أن محمد بن جعفر حدثه عن عروة عن عائشة .
٤٨٤

ثم قال: هذا يرويه عبد الله بن لهيعة، ويحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن
أبي جعفر، عن محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة(١) .
كذا أورد هذا الحديث، وهو خطأ، وذلك أنه أفاد الخبر قوة يحيى بن
أيوب، فإنه لا مفاضلة بينه وبين ابن لهيعة، وإن كان يضعف فإنه قد أخرج
له(٢) مسلم، ووثقه ناس.
والبزار لم يوصل إليه الإسناد، إنما وصله إلى ابن لهيعة وحده، ثم
[قال](٣) : إن يحيى بن أيوب رواه أيضاً عن عبيد الله .
ونص ما عنده: أخبرنا بشر بن آدم(٤) بن بنت أزهر، قال: حدثنا يحيى
ابن كثير الزيادي قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن
محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله تَُّ قال: ((من مات
وعلیہ صیام، فلیھُم عنه ولیه إِن شاء)).
قال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروَى عن عائشة إلا من حديث عبيد الله [بن
أبي جعفر، عن محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة](٥) رواه عن عبيد الله،
یحیی بن أيوب، وابن لهيعة. انتهى ما ذكر.
وفي نقل أبي محمد ((صام عنه وليه)) والذي عند البزار - كما أوردناه-
«فليصم عنه)). وهذا قريب.
ويحيى بن كثير الزيادي، هو أبو النضر، صاحب البصري، ضعيف
عندهم جداً، وإن كان لا یتهم بالكذب.
ومن عيب عمله في إيراد رواية يحيى بن أيوب - وهي لا إسناد لها.
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٧٤).
(٢) في، ق، لك، هو خطأ.
(٣) الزيادة من، ت.
(٤) في، ق، ابن بشر حدثنا آدم، وهو خطأ، وصوابه حدثنا بشر بن آدم.
(٥) ما بين المعكوفين ثابت في ، ق، و، ت، ومحذوف من كشف الأستار.
٤٨٥

مقرونة برواية ابن لهيعة، أنك لا تعدم الوقوف عليها عند غير البزار، موصلة
الإسناد، ليس فيها لفظة ((إن شاء)) وذلك مما يقضي بكون الزيادة المذكورة من
قبَل ابن لهيعة، وهو في الضعف من هو .
قال الدار قطني: قرئ على [أبي محمد] (١) ابن صاعد، وأنا أسمع،
حدثکم محمد بن عبد الملك بن زنجویه، وأبو نشيط(٢) ومحمد بن إسحاق،
قالوا: حدثنا عمرو بن الربيع.
وحدثنا الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف المَرْوَرُّوذي(٣) حدثنا أبو بكر
ابن زنجویہ، قال: حدثنا عمرو(٤) بن الربيع بن طارق، قال : حدثنا یحیی بن
أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر - يعني بن الزبير - عن
عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌ُّه أن رسول الله عَمّ قال: ((من مات
وعلیہ صیام، صام عنه ولیه» .
قال الدار قطني : هذا إسناد حسن(٥) .
وكذلك رواه عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر. انتهى
کلامه .
وليس فيه ـ كما ترى- لفظة: ((إِن شاء)).
وروايةُ عمرو (٦) بن الحارث، هي عند مسلم إسناداً ومتناً(٧).
(١) ما بين المعكوفين محذوف من الدار قطني.
(٢) في، ق، و، ت، أبو نشيط، وهو خطأ، لأنه ليس كنية لابن زنجويه، وإنما كنيته أبو بكر. وأبو نشيط: اسمه
محمد بن هارون البغدادي البزاز، المقرئ، انظر المقتنى في سرد الكنى (١١٠/٢)، والتهذيب (٤٣٦/٩).
(٣) نسبة إلى مرو الروذ، مدينة بخراسان مشهورة. انظر لب اللباب (٢٥٢/٢)، ومعجم البلدان (٥/ ١١٢).
(٤) في، ق، عمر بن الربيع، وهو خطأ .
(٥) في الدار قطني صحيح.
(٦) في، ق، عمر، وهو خطأ.
(٧) والبخاري أيضاً.
٤٨٦

(٤٨٥) وذكر من طريق الترمذي حديث عائشة(١): ((من نزل على قوم
فلا يصومَنَّ تطوعاً إلا بإذنهم)).
ثم قال: رواه أيوب بن واقد(٢) وأبو بكر المدني(٣)، وعَمَّار بن سيف(٤)،
كلهم عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وما فيهم من يُقْبَل حديثه، ولم يذكر الترمذي عمار بن سيف(٥) .
هكذا أورده، كأن رواية أبي بكر المدني عند الترمذي موصَلة، وليس
كذلك، وإنما قال: ((روى موسى بن داود، عن أبي بكر المدني، عن هشام))،
ولم يوصل إليه الإسناد، ولا ذكر من رواه عن موسى بن داود، وأما رواية
عمار فلم يعزها.
(٤٨٦) وذكر من طريق أبي أحمد، عن أحمد بن ميسرة أبي صالح (٦) .
عن زياد بن سعد، عن / صالح مولى التوأمة (٧) عن ابن عباس قال: ((رخص
النبي ◌َّ﴾ في الهميان(٨) للمحرم)).
[١١٣ ب]ت
ثم قال: لا يعرف أحمد إلا في هذا الحديث، على أنه قد رواه عن صالح
(١) يعني مرفوعاً.
(٢) الكوفي أبو الحسن، متروك.
(٣) يقال المديني أيضاً، ضعيف كما قال الترمذي.
(٤) في، ق، يوسف، وهو تحريف.
(٥) الأحكام الوسطى (٤/ ٨٧).
(٦) قال الذهبي في الميزان: لا يدرى من هو، يكنى أبا صالح (١٦٠/١).
(٧) وهو ابن نبهان المديني، صدوق اختلط بأخرة.
(٨) بكسر الهاء وسكون الميم شداد للسراويل، ووعاء للدراهم. قاله في القاموس (٤٠٤/٤)، مادة همى يهمي.
وفي النهاية : الهميان: المنطقة والتكة (٢٧٦/٥).
(٤٨٥) تقدم في الحديث: ٣٠١.
(٤٨٦) ضعيف: أخرجه ابن عدي (١/ ١٧١) موقوفاً على ابن عباس، وعلقه مرفوعاً.
٤٨٧
ے

إبراهيمُ بن أبي يحيى، وهو منكر من حديث زياد بن سعد، وزياد ثقة،
والحديث لا يصح(١) .
کذا أورده، وفيه ما ننبه علیه، وذلك أنه هكذا، مصرَّح برفعه لا يتصل
سنده عند أبي أحمد، والذي هو عنده موصَل الإسناد، إنما هو من قول ابن
عباس غير مرفوع.
ونص ما عند أبي أحمد هو (٢) هذا: أحمد بن ميسرة، أبو صالح، ليس
بالمعروف إلا في حديث واحد، حدثنا عبد الوهاب بن عصام(٣) بن الحكم
قال: حدثنا أبو طالب: أحمد بن حميد(٤) قال: سألت أحمد بن حنبل عن
أحمد بن ميسرة، الذي يَروي عنه سُريج(٥) وروى عن زياد بن سعد، عن
صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس ((رخَّص رسول الله ◌َّهُ في الهمْيان
للمحرم))، فقال: لا أعرفه(٦).
هذا هو المصرَّح فیه بالرفع، وهو الذي نقل أبو محمد، ولیس یمتصل
الإسناد إلى سريج بن النعمان، وإنما وقعت مسألةُ أبي طالب عنه لأحمد بن
حنبل، مشاراً إليه غير موصَل.
ثم قال أبو أحمد بن عدي: حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن
الأهوازي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن بحر، قال: حدثنا سريج بن
النعمان، قال: حدثنا أحمد بن ميسرة أبو صالح، عن زياد بن سعد، عن
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٥٦ -أ).
(٢) في، ت، وهو هذا.
(٣) في الكامل: حسام بن أحكم.
(٤) في الكامل: حمير.
(٥) في الكامل، وفي الميزان (٦٨/١): شريح.
(٦) الكامل (١٧١/١).
٤٨٨

صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس قال: ((رُخُص في الهميان للمحرم، يشُدُّ
فیه نفقته)).
هذا هو الموصل عنده، وهو غير الذي ذكر أبو محمد.
ثم قال أبو أحمد: أحمد بن ميسرة هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولیس
بمعروف، على أن هذا الحديث، قد رواه عن صالح مولى التوأمة
[إبراهيمٌ](١)، وإبراهيم بن أبي يحيى يحتمل لضعفه، وزياد لا يحتمل لأنه
ثقة، وهو منکر من حديث زیاد. انتهى كلام أبي أحمد.
[١١٤ أ] ت
وإنما ذكرته لأبين منه هذا الذي ذكر أبو محمد من رواية إبراهيم بن أبي
يحيى، ولم يعزه، وقد تبين أنه من كلام أبي أحمد، إلا أن أبا محمد أورده
بلفظه، وهو أشهر وأقرب إلى الأفهام / فإن كلام أبي أحمد فيه ما ينافَر بحكم
الظاهر، والذي كان يؤْلَف هو ما لو قال: زياد يُحتمَل لأنه ثقة، وإبراهيم لا
يُحتمل لأنه ضعيف، فجاء كلامه معكوس هذا، فقال: إبراهيم يحتمل
لضعفه، وزياد لا يحتمل لأنه ثقة.
ومعناه: أن زياد بن سعد لثقته وأمانته، لا يحتمل نسبة هذا الحديث إليه،
ولا عَدُّ من مسموعاته وروايته، ومن قال ذلك عنه أو نسبه إليه، لم نحتمله
منه، ولم نقبله عنه، فإنه حديث منكر، والرجل لثقته، وكثرة الآخذین عنه،
يبعد عليه أن يجيء بمثله.
وأيضاً فإنه كان ينتشر عنه، ولا ينفرد به منفردٌ لا يوثق [به](٢).
فأما إبراهيم بن أبي يحيى، المتروكُ الرواية، المتهمُ، فاعْزُ إلیه منه ومن
(١) الزيادة ساقطة من، ت.
(٢) الزيادة من، ت.
٤٨٩

[١٥٥ ق]
أشباهه ما شئت، تكن / قد ألَفْتَ به(١) ما يلوق به، وأضفت(٢) إليه ما هو
مُشْبه للمعهود منه، فهو في ذلك محتمل، هذا معنى كلامه، والله أعلم.
(٤٨٧) وذكر من طريق أبي محمد بن حزم، من كتاب الإعراب، عن
حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل،
قال: ((إن رسول الله تَّهُ رَدَّ، وهو محرم، تتْمير(٣) وحش، وبَيضَ نعام)).
قال(٤): ورويناه أيضاً من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد(٥) عن
عبد الله بن الحارث بن نوفل(٦) عن علي، عن النبي تَّه.
ثم قال: عليّ بن زيد: من ضعفه أكثر ممن وثقه، انتهى ما أورد(٧) .
فنقول: وهذا أيضاً غير موصل الإسناد في كتاب الإعراب إلى حماد بن
سلمة، ولو عزاه إليه كما يعزو الأحاديثَ إلى مسلم والبخاري، لم يحتجْ إلى
ابن حزم، ولكن بعد أن يعلم أنه في مصنف حماد، وهو إنما احتاج إلى ابن
حزم، لأنه لم يَعلم أنه في كتاب حماد، وابنُ حزم إنما نقله من كتاب حماد،
وهو عنده من الطریقین کما ذکر، فاعلم ذلك.
(١) أي ألصقت، انظر اللسان مادة لاق.
(٢) في، ق، وأضعفت، وهو خطأ.
(٣) التتمير تقطيع اللحم صغاراً كالتمر، وتجفيفه، وتنشيفه. انظر النهاية (١٩٦/١).
(٤) أبو محمد عبد الحق.
(٥) ابن جدعان، قال الحافظ ضعيف.
(٦) ابن الحارث بن المطلب الهاشمي، من رجال الستة له رؤية، ولأبيه وجده صحبة.
(٧) الأحكام الوسطى : ٤١٠.
(٤٨٧) ضعيف: علقه ابن حزم في المحلى (٢٣٣/٧)، ووصله أبو داود (٢/ ١٧٠)، وأحمد
(١٠٤/١)، وأبو يعلى (٢٠٤/١)، والبزار - كشف الأستار (١٧/٢)، والطحاوي في المعاني
(١٨/٢)، والبيهقي (٥/ ١٩٤).
وحديث علي حديث صحيح لغيره، لأن علي بن زيد بن جدعان لم ينفرد به، فقد توبع بحميد
الطويل، وعبد الكريم.
٤٩٠

(٤٨٨) وذكر من طريق أبي عمر، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي :
أنه قال: ((من قال يثْرِب، فليقل المدينة))(١).
هكذا أورده وسكت عنه موهماً فیه شیئین :
[١١٤ ب]
أحدهما(٢) الصحة، من حیث سكوته عنه / فنحن سنذكره لأجل ذلك
في باب الأحاديث الصحيحة(٣) بسكوته، وليست بصحيحة (٤) .
والآخر أنه وقف على إسناده عند أبي عمر، وليس كذلك.
والحديثُ عند أبي عمر، غيرُ موصل الإسناد، إنما ذكر عثمانَ بن حفص
ابن عمر بن عبد الرحمن بن خلدة، الزَّرَقي، الأنصاري، فوثقه، وذكر أن
مالكاً، والماجشون، یرویان عنه.
ثم قال: وقد قيل: إن عثمان بن حفص، الذي روى عنه عباد بن
إسحاق، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن
جده، عن النبي ◌َّه قال: ((من قال يثرب، فليقل المدينة)) هو عثمان بن حفص
ابن خلدة .
قال: وهذا الحديث رواه إبراهيم بن طهمان، عن عَبَّاد بن إسحاق، عن
عثمان(٥) ، انتهى ما كتبتُ عن أبي عمر (٦) .
(١) الأحكام الوسطى: (١١٠/٤).
(٢) في، ق، إحداهما.
(٣) في، ت، المصححة.
(٤) انظر الحديث: ١٨٩٨ .
(٥) في، ق، ابن عثمان، وهو خطأ.
(٦) التمهيد (٨١/٢٠).
(٤٨٨) ضعيف: أورده ابن عبد البر في التمهيد معلقاً، وكذلك البخاري في التاريخ الكبير
(٢١٧/٦)، ووصله العقيلي في الضعفاء (١٩٨/٣).
وعثمان بن حفص، ذكره الذهبي في الميزان وأورد له هذا الحديث من منكراته (٣٢/٣).
٤٩١

فالحديث - كما ترى - عنده غير موصل الإسناد إلى إبراهيم بن طهمان.
وإنما أعرف هذا الحديث موقوفاً على سعد موصل الإسناد إليه.
ذكره العقيلي قال: حدثناه أحمد بن شعيب(١) - هو النسائي- قال: حدثنا
أحمد بن حفص ، قال: نبأني أبي قال: أخبرنا إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن
إسحاق، عن عثمان بن حفص، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص،
عن أبيه، عن جده قال: ((من قال يثرب مرة (٢) فليقل المدينةَ عشرَ مرات)).
هكذا هو عند العقيلي موقوف، وقال عن البخاري: إنه قال: عثمان بن
حفص بن خلدة(٣) الزرقي، المدني، روى عنه عباد بن إسحاق، في إسناده
نظر - يعني في إسناد هذا الحديث.
(٤٨٩) وذكر من طريق أبي عمر من التمهيد، عن بقية، عن زرعة، عن
(١) في العقيلي: سعيد، وهو تحريف.
(٢) في، ق، و، ت، مائة مرة، وهو خطأ واضح، والتصحيح من العقيلي والتاريخ الكبير.
(٣) في، ت، خالدة، وهو تحريف.
(٤٨٩) موضوع: علقه ابن عبد البر في التمهيد (١٦٥/١٩)، ووصله ابن عدي في ترجمة عمران بن
الفضل (١٧٤٩/٥)، وابن حبان في المجروحين (١٢٤/٢)، وعنه ابن الجوزي في العلل
المتناهية (١٢٨/٢)، وأبو يعلى، والبيهقي (١٣٥/٧)، كلهم من طرق عن بقية، عن
زرعة بن عبد الله، عن عمران بن أبي الفضل، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
قال ابن عدي: منکر.
وقال ابن حبان: کان عمران ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، علی قلة روایته، لا يحل
كتابة حديثه إلا على سبيل التعجب.
وقال ابن الجوزي: بقية مغمور بالتدليس، ومحمد بن الفضل مطعون فيه.
وأخرجه ابن عدي (١٨٥٢/٥)، وعنه ابن الجوزي في العلل (١٢٨/٢)، والبيهقي
(١٣٤/٧) من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر.
وعند ابن عدي: ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، وسقط ابن جريج عند ابن الجوزي بين
علي بن عروة ونافع.
٤٩٢

عمران بن أبي الفضل، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله تَّه قال:
((العربُ أكْفاءٌ بعضها لبعض، قبيلة لقبيلة، وحيٌّ لحي، ورجل لرجل، إِلا حائكاً،
أو حجامًا))(١) .
ثم قال(٢) : وهو حديث منكر موضوع.
قال: وقد روي عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر مرفوعاً
مثله، قال: ولا يصح عن ابن جريج (٣).
هذا نص ما أورد، وهو يتوهم فيه أنه وقف له عند أبي عمر على إسناد
موصَل، وليس / كذلك، وما ذكره أبو عمر إلا من بقية، عن زرعة.
[١١٥ أ]ت
وبقية مَن قد عُلم، وزرعة / هو ابن عبد الله بن زياد (٤) الزبيري(٥) .
قال فيه أبو حاتم: شيخ مجهول ضعيف الحديث(٦) .
[١٥٦ ق]
وعمران بن أبي الفضل(٧) ضعيف الحديث، منكره جداً، قاله أيضاً أبو
حاتم، فاعلمه(٨) .
(١) في، ق، و، ت، حائك أو حجام، والأليق بالقواعد ما أثبتناه، وإن كان هذا أيضًا له وجه يخرج عليه.
(٢) يعني ابن عبد البر .
(٣) الأحكام الوسطى: (٢١٨/٦).
(٤) في، ق، و، ت، براد، وهو تصحيف. انظر الجرح (٦٠٦/٣).
(٥) وعند الذهبي وابن أبي حاتم: الزبيدي، في ترجمة عمران بن أبي الفضل، وهو تخليط كما نبه عليه الحافظ في
اللسان (٤٧٥/٢).
(٦) انظر الجرح والتعديل (٦٠٦/٣).
(٧) قال العقيلي: عمران أبو الفضل، فخالف بذلك كل من ترجمه. انظر الضعفاء الكبير (٣٠٣/٣)، ويمكن أن
يكون ذلك تصحيفاً.
(٨) انظر الجرح (٣٠٣/٦).
قال أبو حاتم كما في العلل: هذا كذب لا أصل له (١/ ١٤٢).
=
وقال البيهقي: هذا منقطع بين شجاع وابن جريج.
وقال ابن عبد البر: ولا يصح عن ابن جريج.
٤٩٣

(٤٩٠) وذكر من طريق أبي عمر أيضاً من التمهيد، من حديث عمرو
ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ◌َّ قال: ((لا لعان بين مملوكين ولا كافرين)).
ثم قال: قال أبو عمر: لیس دون عمرو بن شعیب من يحتج به. انتھی ما
ذكر(١) وهو أيضًا غير موصل الإسناد إلى عمرو بن شعيب، فهو منقطع فيما
بین أبا عمر وعمرو.
(٤٩١) وذكر من طريق أبي أحمد، عن يحيى بن عثمان، أبي سهل
الأنصاري، بإسناده إلى أبي هريرة: ((من لم يجب الدعوةَ، فقد عصى الله
ورسوله، وأنت بالخيار في الخرس والعذار)) (٢).
قال: وهو غير محفوظ، ويحيى منكر الحديث(٣) .
كذا أورده، وأوهم أيضاً أنه عند أبي أحمد موصل، وليس كذلك، وإنما
(١) الأحكام الوسطى (٢٤٦/٦).
(٢) في، ق، و، ت، والكامل: العرس - بالعين المهملة - وإنما هو الخرس بالخاء المعجمة، آخره سين مهملة، وهو
الطعام الذي يدعى إليه عند الولادة، والعذار طعام الختان. انظر النهاية (٢٢/٢).
(٣) الأحكام الوسطى : (٢٢٩/٦).
(٤٩٠) ضعيف: علقه ابن عبد البر في التمهيد (١٩٢/٦)، وقال: وهذا حديث ليس دون عمرو بن
شعیب من يحتج به .
ووصله ابن ماجه (١/ ٦٧٠)، والدار قطني (١٦٣/٣)، وعنه البيهقي (٣٩٦/٧) من طريق
عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً، قال الدار قطني:
عثمان هذا ضعيف الحديث جداً. وقال في الزوائد: عثمان بن عطاء متفق على ضعفه.
قلت: تابعه يزيد بن زريع عن عطاء، وهو ضعيف أيضاً، وروي عن الأوزاعي وابن جريج.
وهما إمامان - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قوله، ولم يرفعاه.
وأخرجه الدار قطني من وجه آخر، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن عمرو بن شعيب
مرفوعاً (١٦٢/٣)، وقال عثمان بن عبد الرحمن هو القاضي متروك الحديث.
(٤٩١) ضعيف بهذا السياق، أخرجه ابن عدي (٢٦٧٨/٦). وقوله فيه: ((ومن لم يجب الدعوة ...
إلى: رسوله))، ثابت من غير هذا الوجه في الصحيح.
٤٩٤

ذکر أبو أحمد هذا الرجل، ثم وصل إسناده إلى البخاري بأنه قال: يحيى بن
عثمان أبو سهل، سمع يحيى بن عبد الله بن أبي مليكة، عن أبيه، وسمع
إسماعيل بن أمية، عن مجاهد، عن أبي هريرة: ((من لم يجب الدعوة))
الحديث(١) .
ثم قال البخاري: إنه منكر الحديث(٢) .
فإذن لا إسناد له من البخاري إلى يحيى بن عثمان.
(٤٩٢) وذكر حديث: ((الشفعة في كل شيء)) مسنداً من طريق الترمذي.
ثم قال: روى هذا الحديث محمد بن جعفر(٣) قال: حدثنا شعبة، عن
عبد العزيز بن رفيع (٤) عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول اللهلَمّ ((في العبد
شفعة وفي كل شيء)).
ذكر (٥) ذلك أبو محمد- يعني ابن حزم(٦).
وابن حزم لم يوصل إليه إسناداً .
(١) انظر الكامل (٢٦٧٨/٧).
(٢) انظر التاريخ الصغير (١٨٨/٢).
(٣) المعروف بغندر.
(٤) بفاء مصغراً.
(٥) في، ت، ذكره، وهو خطأ.
(٦) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٠).
(٤٩٢) ضعيف جداً، أخرجه الترمذي في الأحكام (٦٥٤/٣)، والطحاوي في المعاني (٤/ ١٢٥)،
والطبراني في الكبير (١٢٣/١١)، والدار قطني (٢٢٢/٤)، والبيهقي (١٠٩/٦).
كلهم من طريق أبي حمزة السكري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن ابن
عباس مرفوعاً.
وأعله الترمذي بالإرسال، وصحح الإرسال، قال الدار قطني في السنن: وهو الصواب،
ووهم أبو حمزة في إسناده.
٤٩٥

(٤٩٣) وذكر من طريق العقيلي عن ابن عباس، عن النبي تَمّه، قال:
((من أُهدیتْ له هدية، ومعه قوم جلوس، فهم شركاؤه فيها)) .
ثم قال: هذا يرويه مَندَل(١) بن علي، وعبد السلام بن عبد القدوس،
وهما ضعيفان.
ورواه(٢) أيضاً عن عائشة، عن النبي ◌َّه، وفي إسناده / وضاح بن
خيثمة، ولا يتابع عليه. انتهى ما ذكر(٣) .
[١١٥ب]ت
والمقصود بيانه، هو أن رواية مندل، قد يتوهم من هذا الإيراد أنها موصلة
الإسناد عند العقيلي، وليس كذلك، وإنما أورده هكذا في باب عبد السلام
المذکور:
حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا نعيم (٤) قال: حدثنا عبد السلام بن
عبد القدوس، قال: نبأني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن
النبي ټ﴾، قال: «من أُهدیت له هدية، ومعه قوم جلوس، فهم شر کاؤه فيها)).
(١) بفتح الميم، وسكون النون، وفتح الدال.
(٢) أي العقيلي.
(٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٧).
(٤) ابن حماد.
(٤٩٣) ضعيف جداً: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٦٧/٣)، (٣٢٨/٤)، وعنه ابن الجوزي في
الموضوعات (٩٢/٣) من طريق عبد السلام بن عبد القدوس، عن ابن جريج، عن عطاء، عن
ابن عباس مرفوعاً.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٤/١١)، وفي الأوسط، وأبو نعيم في الحلية (٣٥١/٣)،
والخطيب في التاريخ (٢٥٢/١٤)، والبيهقي (١٨٣/٦)، وابن الجوزي في الموضوعات
(٩٢/٣).
كلهم من طرق، عن مندل بن علي، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس
مرفوعاً. قال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو، تفرد به مندل عن ابن جريج.
٤٩٦

وقال مندل: عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن
النبي ءێ نحوه.
ثم قال: ولا يصح في هذا الباب شيءٍ (١).
[ثم](٢) قال: وعبد السلام لا يتابع على شيء من حديثه، وليس ممن
يقيم الحديث(٣) .
فحدیث مندل ۔کما تری- لا إسناد له إليه (٤) .
وحديث عبد السلام، دونه نعيم بن حماد، وأبو محمد يضعفه، فلعل
البلاء منه، و کذلك حدیثُ وضاح بن خيثمة أيضاً دونه من لا يعرف، وسنذكر
ذلك في الباب الذي ضَعَّ(٥) فيه أحاديث بقوم، وترك أمثالهم (٦) .
(٤٩٤) وذكر من طريق أبي عمر من التمهيد، عن عطاء، أن رجلاً أسلم
على ميراث على عهد رسول الله عَّة ((فأعطاه رسول الله تَم ◌ُ﴾ نصيبه منه)).
ثم قال: هذا مرسل (٧) .
كذا ذكره، وهو أيضاً ذكْرٌ يوهم اتصال إسناده عنده إلى مرسله عطاء،
وليس كذلك، وما / هو في التمهيد إلا هكذا: وروى عبد الوارث عن كثير
ابن شنظير (٨) عن عطاء، فذكره.
[١٥٧ ق]
(١) في العقيلي زيادة عن النبي ◌ٍَّ.
(٢) الزيادة ساقطة من، ت.
(٣) انظر الضعفاء الكبير (٦٧/٣).
(٤) أي إلى العقيلي.
(٥) في، ق، ضعفه، وهو خطأ.
(٦) انظر الحديث: ٨٨٩.
(٧) الأحكام الوسطى (٢٨٥/٦).
(٨) بكسر المعجمة وسكون النون، بعدها ظاء معجمة مشالة.
(٤٩٤) علقه ابن عبد البر في التمهيد:
٤٩٧

فما بين(١) أبي عمر إلى عبد الوارث لا إسناد له.
(٤٩٥) وذكر من طريق أبي أحمد من حديث إسحاق بن إبراهيم بن
عمران بن عمير (٢) المسعودي مولاهم، عن القاسم بن عبد الرحمن(٣) ، قال:
قال ابن مسعود: يا عمير أعتقك؟ سمعت رسول الله تَّ يقول: ((من أعتق
مملوكاً فليس للمملوك من ماله شيء»(٤) .
ثم قال: لا يتابع إسحاق على هذا، وهو قليل الحديث جداً، انتهى ما ذكر(٥) .
وهو أيضاً لا إسناد له موصولاً عند أبي أحمد / .
[١١١٦] ت
ونص ما عنده: عن البخاري أنه قال: إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن
عمير المسعودي، لا يتابع في رفع حديثه عن القاسم بن عبد الرحمن، قال ابن
مسعود: يا عمير أعتقك؟ سمعت رسول الله تَّة يقول: ((من أعتق مملوكاً فليس
للمملوك من ماله شيء» .
ثم قال أبو أحمد: [وإسحاق هذا بهذا الحديث] ذكره البخاري، وما أعلم
له (٦) إلا حديثين أو ثلاثة. انتهى ما ذكره.
(١) في، ت، فيما بين، وهو خطأ.
(٢) بضم المهملة مصغراً.
(٣) في، ق، ابن عبد الله، وهو تحريف.
(٤) في، ق، شيئاً، وهو خطأ.
(٥) الأحكام الوسطى (٢٨٩/٦).
(٦) في الكامل: وليس لإسحاق هذا فيما أعرف.
(٤٩٥) ضعيف: أخرجه ابن عدي (٣٢٨/١)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣٧٩/١)، والعقيلي في
الضعفاء (١ / ٩٧).
قال ابن عدي: وإسحاق بن إبراهيم هذا، يعرف بهذا الحديث الذي ذكره البخاري، ولیس
لإسحاق هذا إلا حدیثین أو ثلاثة. اهـ.
كذا قال أبو أحمد، وصوابه: ((إلا حديثان أو ثلاثة))، وأبو أحمد معروف بالتضعيف.
٤٩٨

فهو - كما ترى - غير موصَل منه ولا من البخاري إلى إسحاق.
وقوله: القاسم بن عبد الله، خطأ قد بيناه في باب الأسماء المغيرة(١) .
(٤٩٦) وذكر من طريق ابن أبي حاتم، عن أبي الرمداء البلوي(٢) أن
رجلاً شرب الخمر أربع مرات، ((فأمر بضرب عنقه)).
من رواية ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة (٣) ، عن أبي سليمان مولى
[أم](٤) سلمة، عن أبي الرمداء، فذكره.
وقال: هذا إسناد لا حجة فيه(٥) .
کذا أورده، وهو لا إسناد له عند ابن أبي حاتم إلى ابن لهيعة.
وأبو سلیمان لا تعرف حاله.
(٤٩٧) وذكر من طريق ابن حزم، حديث أنس وأبي سعيد، في تحريم
الخمر بعينها، والمسكر من كل شراب(٦).
وهو عنده غير موصَل الإسناد، وقد ذكرناه في باب الأحاديث التي لم
يعزها إلى المواضع التي نقلها منها(٧).
(١) انظر الحديث: ٦٢.
(٢) واسمه ياسر، ويقال فيه أبو الربداء، بالباء الموحدة. انظر الإصابة (٦٤٨/٣) و (٧٠/٤).
(٣) في، ق، هريرة، وهو تحريف.
(٤) الزيادة من، ت.
(٥) الأحكام الوسطى (٦٣/٧).
(٦) المصدر نفسه (٧/ ١٤٢).
(٧) انظر الحديث: ٣٢٦.
(٤٩٦) ضعيف: علقه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٦٩/٩)، ووصله أبو بشر الدولابي في
الكنى: ٣٠، وابن منده، به، والبغوي في الكنى، انظر: الإصابة (٦٤٨/٣). وعلته في أبي
سليمان، وأما ابن لهيعة فقد رواه عنه أحد العبادلة الذين رووا عنه قبل الاختلاط.
(٤٩٧) تقدم في الحديث: ٣٢٦.
٤٩٩

(٤٩٨) وذكر أيضاً من طريق ابن حزم، في شَقِّ زقاق الخمر، حديثَ
ابن عمر، وأبي هريرة، وجابر(١) .
وهو لم يُوصل الأسانيدَ بها أيضاً، وقد ذكرناها (٢) في هذا الباب المذكور،
لأنه لم يعزها(٣).
(٤٩٩) وذكر أيضاً من طريق ابن حزم من رواية فَرَج بن فَضالة، عن
علي قال: قال رسول الله تَّه: ((إذا عملتْ أمتي خمس عشرة خصلةً، حل بها
البلاء)) فذكر فيهن: ((واتخذوا القَينات والمعازف)) .
وضعفه (٤) .
وهو أيضاً مما لا إسناد له موصلاً (٥) عنده.
ومن هذا القبيل كلُّ ما ذكر من طريق الدار قطني، مما هو من كتاب العلل،
فإن الأحاديث فيه غيرُ موصلة الأسانيد، بل منقطعةٌ من مواضع عللها
(١) الأحكام الوسطى : .
(٢) في،ت، وقد ذكرناها أيضًا.
(٣) انظر الحديث: ٣٢٨.
(٤) الأحكام الوسطى (١٧/٨ -١٨).
(٥) في، ت، موصل.
(٤٩٨) تقدم في الحديث: ٣٢٩، ٣٣٠، ٣٣١.
(٤٩٩) تقدم في الحديث: ٣٦٧، ووصله ابن حزم في المحلى (٥٦/٩)، وليس معلقاً عنده كما زعم المؤلف.
وأخرجه الترمذي في الفتن (٤٩٥/٤)، وعنه ابن الجوزي في تلبيس إبليس: ٢٣٤، وابن
حبان في المجروحين (٢٠٦/٢)، والخطيب في التاريخ (١٥٨/٣)، وعنه ابن الجوزي في
العلل (٢/ ٤٦٧)، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ص: ٣٣. كلهم من طرق، عن فرج بن
فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن علي، عن علي مرفوعاً، إلا الترمذي، فإنه قال:
محمد بن عمرو بن علي، وفي ترجمته أورده المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٤٤٤) وقال: إن
كان محفوظاً، وقال الذهبي: لا يعرف من اسمه عمرو في أولاد علي. قال الترمذي: هذا
حدیث غريب.
٥٠٠