Indexed OCR Text

Pages 221-240

قال: استأذن علقمة والأسود.
والذي أورد أبو محمد، لا هو ما وقع عند أبي داود، ولا هو إصلاح له، فاعلمه.
(٢٠٥) وذكر من طريق الدار قطني، من طريق أبي بكر: عبد الحميد بن
جعفر الحنفي، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا قرأتم الحمد لله، فاقرؤوا باسم الله الرحمن
الرحيم، إِنها أمُّ القرآن، وأمُّ الكتاب، والسبعُ المثاني، وباسم الله الرحمن
الرحیم، إِحدی آیاتها».
رفع هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر، وعبد الحميد هذا، وثقه أحمد بن
حنبل، ويحيى بن معين، ويحيى بن سعيد(١).
وأبو حاتم(٢) يقول فيه: محله الصدق.
وكان سفيان الثوري يضعفه ويحمل عليه(٣).
ونوح بن أبي بلال، ثقة مشهور، انتهى ما ذكر (٤) .
وهذا الحديث بهذا القول الذي أتبعه، مصحَّح عنده، فلذلك نبهنا عليه
فيما يأتي من باب الأحاديث التي ذكرها(٥)، وأتبعها منه قولاً يقتضي ظاهره
تصحیحھا(٦).
(١) في، ت، ویحیی بن سعید، ویحیی بن معين.
(٢) في، ت، وأبا حاتم، وهو خطأ.
(٣) انظر العلل ومعرفة الرجال (١٥٣/٣)، والتاريخ (١٦٤/٣)، والجرح (١٠/٦).
(٤) الأحكام الوسطى (١٦٦/٢).
(٥) في، ق، أذكرها، وهو خطأ.
(٦) انظر الحديث: ٢٣٨٤، وانظر: ٢٧٨٣.
(٢٠٥) أخرجه الدارقطني (٣١٢/١)، والبيهقي (٢/ ٤٥).
من طريق أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي
سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا.
٢٢١
١

والذي لأجله كتبناه هنا، هو الوهم الواقع في قوله: من حديث أبي بكر:
عبد الحميد بن جعفر الحنفي، وقد رأيته كذلك في نسخ، ولو لم يتبع الحنفي
عبد الحميد بن جعفر، كنا نقول: سقط من الكلام ((عن )) بين أبي بكر وعبد
الحميد، ولكن نعْت عبد الحميد بالحنفي، يدل على أنه تغيير اعتراه هو، ولا
يشكل الخطأ الذي في ذلك على أحد، فإن عبد الحميد بن جعفر، ليس
بحنفي، وإنما هو عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، المدني، وينسب هكذا:
عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان، وليس يكنى
بأبي بكر / وإنما كُنْيتُه أبو حفص، وجده رافع بن سنان، هو الذي أسلم وأبت
امرأته أن تسلم، فخير النبي تَّ ابنته بين أبويها .
[١٥١] ت
قال ابن أبي حاتم: هو جده لأمه(١)، وكان الثوري ينسبه إلى القول
بالقدر، وزعموا أنه خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن
أبي طالب(٢) .
[٦٩ق]
فأما أبو بكر الحنفي، فإنه عبد الكبير بن عبد المجيد / الحنفي، أخو أبي
علي: عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، وهما أخوان ثقتان.
وأبو بكر الحنفي هذا، معروف الرواية عن عبد الحميد بن جعفر المذكور،
وهو الذي يروي عنه هذا الحدیث.
قال الدار قطني: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، وابن مخلد،
قالا: حدثنا عقبة (٣) بن مكرم، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا عبد
الحميد بن جعفر، قال: أنبأني نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ: ((إذا قرأتم الحمد)) الحديث.
(١) في، ت، جد لأمه، وهو خطأ.
(٢) انظر الجرح (١٠/٦).
(٣) في، ت، و، ق، جعفر بن مكرم، والصواب ما أثبتناه. انظر تهذيب الكمال (١٨/ ٢٤٠).
٢٢٢

قال أبو بكر الحنفي: ثم لقيت نوحاً، فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبي هريرة بمثله ولم یرفعه.
وهكذا سواءً حرفاً بحرف، ذكره أبو علي بن السكن في كتابه في السنن،
عن یحیی بن صاعد بإسناده.
ومن هنا تبين(١) علة الخبر، حسبما نبينه - إن شاء الله تعالى - في باب
الأحاديث التي أتبعها منه كلاماً يقضي ظاهره بصحتها، وليست بصحيحة(٢).
(٢٠٦) وذكر من طريق النسائي، عن عبد الملك - هو ابن عمير - عن
شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ أنه ((صلى صلاة الصبح،
فقرأ الروم)) الحديث.
ثم قال بإثره: قال أبو محمد بن أبي حاتم: ((روح أبو شبيب شامي،
ويقال: شبيب بن نعيم، الوحاظي(٣)، الحمصي، كلامه إلى آخره)) (٤).
کذا وقع في نسخ، لم أر خلافه في غيرها، وهو خطأ، وصوابه: أبو
روح شبيب. وفي باب شبيب -من حرف الشين - ذكره أبو محمد بن أبي حاتم
بالکلام الذي نقل أبو محمد-رحمه الله ..
[٥١ب]ت
وكذلك فعل البخاري(٥) / .
وهو مع هذا، لا تعرف حاله.
(١) في، ت، یتبین.
(٢) انظر الحديث: ٢٣٨٤.
(٣) في، ت، الرحاضي، وهو تحريف، انظر الجرح (٣٥٨/٤).
(٤) الأحكام الوسطى (١٧٩/٢).
(٥) التاريخ الكبير (٢٣١/٤).
(٢٠٦) ضعيف: أخرجه النسائي في الافتتاح (١٥٦/٢)، وأحمد (٣٦٣/٥)، والطبراني ..
ثلاثتهم من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبي روح به.
٢٢٣

وقد بينت أمره بمزيد على هذا، في باب الأحاديث التي سكت عنها
مصححاً لها (١).
(٢٠٧) وذكر عن أبي سعيد الماليني من كتابه، عن محمد بن أبي مطيع،
عن أبيه، عن محمد بن جابر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال:
قال رسول الله ◌َ: ((لا تصلوا والإِمام يخطب))(٢).
كذا وقع في النسخ، وقد كتب عليه بعض الرواة عنه أنه كذلك وقع، ونبه
على الصواب في الحاشية.
وتكرر له هذا العملُ من قوله: أبو سعيد الماليني في كتاب الجنائز، حين
ذکر من عنده حدیث:
(٢٠٨) («أمرنا أن نَدفن موتانا وسط قوم(٣) صالحين (٤))).
وصوابه أبو سعد(٥) المالیني، وهو مشهور، وأبو محمد لم یر کتابه، ذکر
ذلك عن نفسه(٦) .
وهو الذي يروي عن أبي أحمد بن عدي كتابه الكامل، واسمه: أحمد بن
محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل(٧).
(١) انظر الحديث: ٢٢٧٤.
(٢) الأحكام الوسطى (١٣٤/٣).
(٣) في، ق، قوماً، وهو خطأ.
(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٢).
(٥) في، ت، سعيد، وهو خطأ.
(٦) انظر الأحكام الوسطى (١٧٢/٣ - ١٧٣).
(٧) تاريخ بغداد (٣٧١/٤)، والمنتظم (٣/٨)، ومعجم البلدان (٤٤/٥)، والسير (٣٠١/١٧).
(٢٠٧) منكر: أخرجه أبو سعد الماليني في المؤتلف والمختلف، كما نسبه إليه المؤلف، وضعفه الحافظ
في الفتح (٢/ ٤٧٧).
(٢٠٨) ضعيف جدًا: أخرجه الطبراني في جزء من حديثه (٢/ ٣١)، وفيه المقدام بن داود، وهو
ضعيف وسيأتي في الحديث: ١١٧٤ .
٢٢٤

وسنذكره في باب الرجال الذين أخرج عنهم أبو محمد ما أخرج: من
حديث، أو تعليل، أو تجريح، أو تعديل، إن شاء الله تعالى(١).
(٢٠٩) وذكر من طريق الترمذي، عن رافع بن أبي عمرو: ((كنت أرمي
نخل الأنصار ... الحديث))، ذكره في آخر كتاب الزكاة(٢).
وكذا وجدته في نسخ، وهو خطأ، وإنما هو رافع بن عمرو.
كذلك(٣) هو عند الترمذي الذي نقله من عنده، و کذلك هو مذكور في
مظان ذكره .
والحديث مع ذلك لا يصح، وقد بينت أمره فيما بعد (٤).
(٢١٠) وذكر من طريق الدارقطني، عن قيس بن الأسود، عن عمر،
عن النبي ◌َّ ((أنه كان لا يرى بأساً بقضاء رمضان في عشر(٥) ذي الحجة))(٦) /.
[٧٠ق]
کذا وقع، وصوابه: عن قیس أبي الأسود.
كذلك هو في علل الدار قطني، ومن ثَم نقل الحديث(٧).
ولا تعرف حال قيس أبي الأسود هذا، وهو والد الأسود بن قيس.
والحديث غير موصول الإسناد في الكتاب المذكور (٨).
(١) انظر هذا الباب في: ص .
(٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٩٣).
(٣) في، ت، وكذلك.
(٤) انظر الحديث: ١١٨٢.
(٥) الأحكام الوسطى (٧٥/٤)، وفي، ت، ذي الحجة بحذف عشر.
(٦) الأحكام الوسطى (٤ / ٣٩ -أ).
(٧) انظر: العلل (٢٠٢/٢).
(٨) بل هو موصول عنده.
(٢٠٩) ضعيف: أخرجه الترمذي (٥٨٤/٣)، وأبو داود (٣٩/٣)، وابن ماجه (٧٧١/٢)، وأحمد
(٣١/٥)، وابن أبي شيبة (٦/ ٨١).
(٢١٠) ضعيف: أخرجه الدار قطني، في العلل مسنداً (٢٠٢/٢).
٢٢٥

ولم يبين أبو محمد ذلك، وسنذكره في باب الأحاديث التي أعلها بما ليس
بعلة، وترك ذكرَ ما هو لها علةٌ على الحقيقة (١) /.
[١٥٢] ت
(٢١١) وذكر من طريق الدار قطني، عن عائشة، عن النبي تمّه قال:
((البكر إِذا نكحها(٢) وله نساءٌ، لها ثلاثُ ليال، وللثيب(٣) ليلتان)).
ثم قال: في إسناده عمر بن محمد الواقدي، وهو ضعيف بل متروك(٤).
کذا رأيته في النسخ، وقد نُبِّ علیه في حواشي بعضها أنه كذلك وقع،
وعرف بصوابه، وإنه لحري بأن يكون مفسداً، لا من قبل أبي محمد، فإنه لا
یخفی علی مثله أنه محمد بن عمر، لا عمر بن محمد.
ولهذا السياق شأن آخر، سنذكره من أجله إن شاء الله تعالى في باب
الأحاديث التي ضعفها بقوم وترك أمثالهم أو أضعف منهم(٥).
(٢١٢) وذكر من طريق مسلم، عن أسامة بن زيد، وسعيد بن عمرو بن
نفيل، عن رسول الله تَطّة: أنه قال: ((ما تركت بعدي(٦) فتنة أضر على الرجال
من النساء))(٧).
كذا وقع في النسخ: سعيد بن عمرو بن نفيل، وصوابه: سعيد بن زيد
(١) لا يوجد في الباب المذكور.
(٢) في الدار قطني: إذا نكحها رجل.
(٣) في، ت، والثيب، وهو خطأ.
(٤) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٣١).
(٥) انظر الحديث: ٨١٨.
(٦) في مسلم: بعدي في الناس.
(٧) الأحكام الوسطى ....
(٢١١) منكر: أخرجه الدار قطني (٢٨٤/٣)، قال الحافظ في الفتح: سنده ضعيف جداً (٢٢٦/٩).
(٢١٢) أخرجه مسلم (٢٠٩٧/٤)، والترمذي (١٠٣/٥)، والبخاري (٤١/٩)، وابن ماجه في
الفتن (١٣٢٥/٢).
٢٢٦

ابن عمرو بن نفيل، وقد تقدم مثلُ هذا من النسبة إلى الجد (١).
ومثله أيضاً ما يأتي في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها، فإنه
ذکرحدیث :
(٢١٣) ((صلى في مسجد بني عبد الأشهل في كساء، متلبباً به)).
من طريق البزار، من رواية إبراهيم بن أبي حبيبة .
وهو عند البزار مبيّن في نفس الإسناد أنه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي
حبيبة، وقد شرحنا أمره في الباب المذكور(٢).
وكل ما وقع من هذا النوع، فإنما وقع خطأ، أن يأتي إلى رجل قد وقع
ذكرُه على الصواب منسوباً إلى أبيه، فيذكره هو منسوباً إلى جده، وإنما جرت
العادة بأن یجده منسوباً إلى جده فیبین أباه وجده.
مثلُ أن يجده في الكتاب: سعيد بن عمرو بن نفيل، فيقول هو في نقله:
سعید بن زید بن عمرو بن نفیل.
وعلى الصواب وقع عند مسلم الذي نقل الحديث من عنده فاعلمه.
(٢١٤) وذكر من طريق الدار قطني، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّه قال:
((إِذا كانت الأمةُ تحت الرجل، فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها، لم تحل له حتى
تنكح زوجاً غیره)).
[٥٢ب]ت
ثم رده بأن / قال: في إسناد مسلم بن سالم، وهو ضعيف جداً (٣).
(١) انظر الحديث :....
(٢) انظر الحديث: ١١٢٠ - ١١٣٢.
(٣) الأحكام الوسطى (٢٤٣/٦).
(٢١٣) سيأتي في الحديث: ١١٢٠ -١١٣٢.
(٢١٤) ضعيف جدًا: أخرجه الدار قطني (٣١١/٣).
٢٢٧

كذا رأيته في نسخ، وصوابه سلْم بن سالم، وهو الذي يروي(١) هذا
الحديث في كتاب الدارقطني، وهو ضعيف.
وهذا ما يبين أنه مما صُحِّف بعده، فإن الحديث لو كان عن مسلم بن
سالم: لم يقل فيه: إنه ضعيف، فإن مسلم بن سالم ثقة، وسلم بن سالم
ضعیف(٢)، فاعلم ذلك.
صَل اله
(٢١٥) وذكر حديث(٣) الفُريعة بنت مالك بن سنان: ((فأمَر النبي
لها أن تمکث في بیتھا، حتی / یبلغ الکتاب أجله».
[٧١ ق]
ثم قال: إن مالكاً وغيره يقول في راويه(٤): إسحاق بن سعد(٥) وسفيان
يقول: سعيد (٦).
کذا وقع، إسحاق بن سعد(٧)، وقد نبه عليه في نسخ أنه كذلك وقع،
وهو خطأ، وصوابه: سعد بن إسحاق، والأمر فيه بین.
(٢١٦) وذكر من طريق ابن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن حسين
المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: تزوج زيادُ بن حذيفة
ابن سُعَيد بن سهم، أمَّ وائل بنت معمر الجمحية، الحديث في وراثة (٨) المولى(٩).
(١) في، ت، روی.
(٢) انظر الميزان (١٥٨/٢).
(٣) في، ت، من حدیث.
(٤) في، ت، راويه.
(٥) في، ت، سعید.
(٦) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٥٠).
(٧) في، ت، سعيد وسفيان، وهو خطأ.
(٨) في، ت، رواية، وهو خطأ.
(٩) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٠، ٢٨١).
(٢١٥) صحيح: أخرجه أبو داود في الطلاق (٢/ ٢٩١).
(٢١٦) حسن: أخرجه ابن أبي شيبة، وأبو داود في الفرائض (١٢٧/٣)، ونسبه الحافظ في الإصابة
(٣/ ٦٢٩) للفاكهي، ويعقوب بن شيبة، والدار قطني، وغيرهم.
٢٢٨

كذا وقع في النسخ زياد بن حذيفة، وقد وقع التنبيه عليه من بعض من
أخذ عنه أنه كذلك وقع.
وذلك خطأ، وصوابه: رئاب بن حذيفة بن سعيد - براء مكسورة، وسُعَيد
بضم السين - وكذلك وقع في كتاب ابن أبي شيبة، وسنن أبي داود، وكذلك
قيده الدار قطني (١)فاعلمه.
(٢١٧) وذكر من طريق أبي داود عن المعتمر - يعني ابن عمرو بن نافع -
عن عمر (٢) بن خَلْدة، ((أتينا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس)) الحديث(٣).
كذا وقع، وهو خطأ، وصوابه أبو المعتمر، وقد نطق به صواباً في
[قوله](٤) آخر الحديث، قال أبو داود: من يأخذ بهذا. أبو المعتمر من هو؟
(٢١٨) وذكر من طريق أبي داود، عن خطاب بن صالح مولى
الأنصار، عن أمه(٥)، عن سلامة بنت معقل(٦)، امرأة من خارجة قيس
عَيْلان، قالت: قلت: ((يا رسول الله ، إني امرأة من خارجة قيس عيلان، قدم
/
بي(٧) عمي المدينة في الجاهلية، فباعني من الحتات بن عمرو، أخي / أبي
اليسر، فولدتُ له عبد الرحمن بن الحتات)) الحديث(٨).
[١٥٣] ت
(١) المؤتلف والمختلف (١٠٥١/٢).
(٢) في، ق، عمرو، وهو خطأ، وخلدة - بفتح المعجمة وسكون اللام ..
(٣) الأحكام الوسطى (٢٨٨/٥).
(٤) ما بين المعكوفين ساقط من، ت.
(٥) في، ت، و، ق، عن أبيه، وأشار في هامش، ق، إلى أنه في نسخة عن أبيه.
(٦) في، ق، و،ت، مغفل، وهو خطأ.
(٧) في، ت، معي.
(٨) الأحكام الوسطى (٢٩٦/٦).
(٢١٧) صحيح: أخرجه أبو داود في البيوع (٢٨٧/٣)، وابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٩٠).
(٢١٨) ضعيف: أخرجه أبو داود في العتق (٢٦/٤ -٢٧).
٢٢٩

كذا رأيته في نسخ قد اعتنى بضبطه هكذا : - بتاء مثناة مكررة - وهو عين
الخطأ وإنما هو الحباب - بياء، بواحدة (١) مكررة، وكذلك ذكره ابن الفرضي(٢)
بواحدة وغيره.
وسيأتي لهذا الحديث ذكْر في باب الأحاديث التي لم يبين عللها وضعْفَها
إن شاء الله تعالى(٣).
(٢١٩) وذكر أيضاً من المراسل، عن صالح بن حسان(٤)، أن النبي لتَّه
رأى رجلاً (٥) محتزماً بحبل أبرق(٦)، فقال: ((يا صاحب الحبل ألقه))(٧).
کذا رأيته في النسخ، فإن کان هكذا، ففیه علیه ما یوجب کتبه في باب
الأحاديث التي رماها بالإرسال ولها عيوب سواه، تكون بها مردودة، ولو
كانت مستندة، وذلك أن صالح بن حسان يكون حينئذ النضيري(٨)، وهو
ضعيف الحديث، منكره.
والمرسل المذكور ليس هكذا هو في كتاب المراسل، ولكن عن صالح بن
أبي حسان وهو ثقة، وثقه البخاري، وكلاهما - أعني صالح بن حسان، وصالح
ابن أبي حسان، روى عنهما ابن أبي ذئب، وهذا الحديث من روايته فاعلمه.
(١) في، ت، موحدة.
(٢) لعله في كتاب المؤتلف والمختلف له، ولا نعلم عنه شيئًا الآن.
(٣) انظر الحديث: ١٣٣٥.
(٤) في المراسل: ابن أبي حسان.
(٥) في المراسل: زيادة: محرماً.
(٦) في ق، و، ت، أدرق، وهو خطأ، وإنما هو بهمزة مفتوحة ثم موحدة تحتانية، وهو الحبل الذي فيه بياض
وسواد.
(٧) الأحكام الوسطى (١٠٩/٤).
(٨) وفي التقريب: النضري، وهو القياس.
(٢١٩) منكر: أخرجه أبو داود المراسل ص: ١٥٦، الحديث: ١٥٨ .
٢٣٠

(٢٢٠) وذكر من طريق أبي أحمد، عن خارجة بن مصعب، عن
عبد الحميد بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَليه: ((إِذا
لم يكن على الباب سِتْر ولا باب، فلا بأس أن يطَّلَع في الدار))(١) .
كذا وقع في النسخ: عبد الحميد، وهو خطأ، وإنما هو عبد المجيد بن
سهيل، وهو ابن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، وهكذا هو(٢) في كتاب أبي
أحمد .
وللحديث شأن آخر، أذكره(٣) به في باب الأحاديث التي أعلها بقوم،
وترك أمثالهم أو أشد منهم(٤) .
(٢٢١) وذكر أيضاً من طريق قاسم بن أصبغ، عن إبراهيم بن
عبد الرحمن، عن معلى بن عبد الرحمن الواسطي، عن عبد المجيد، عن
محمد بن قيس، عن ابن عمر، أنه طلق امرأته، وهي حائض / ، الحديث(٥) .
[٧٢ق]
كذا رأيته في بعض النسخ: عبد المجيد، وهو خطأ، وإنما صوابه:
عبد الحمید-وهو ابن جعفر - و کذلك هو عند قاسم / ومنسوب إلى أبيه جعفر
في تفسير الإسناد.
[٥٣ب]ت
وقد رأيته في بعض النسخ على الصواب، فإنما ذكرتُه رفعاً للبس.
(١) الأحكام الوسطى (٢١٠/٧).
(٢) في، ت، وكذا هو.
(٣) في، ت، ذكره، وهو خطأ.
(٤) انظر الحديث : ٩٥١.
(٥) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٣٧).
(٢٢٠) ضعيف: أخرجه ابن عدي في الكامل: في ترجمة خارجة بن مصعب (٤٢٧/٣-٩٢٤).
(٢٢١) أخرجه قاسم بن أصبغ كما عزاه إليه أبو محمد، وهو عند مسلم (١٠٩٣/٢)، والبخاري
(٢٦٤/٩)، من غير هذا الطريق.
٩٠٠
٢٣١

(٢٢٢) وذكر من طريق أبي عمر، من حديث معاذ بن جبل حدیثین:
أحدهما: ((لكل دين خلق، وخلق الإِسلام الحياء، ولا حياء لمن لا دين له)).
(٢٢٣) والآخر: ((زينوا الإِسلام بخصلتين: الحياء والسماحة في الله لا
في غيره)).
بإسناد قال فيه: حسن، ثم قال: ذكره في باب مالك، عن صفوان من
کتاب التمهيد(١).
كذا رأيته في النسخ، وهو بلاشك مما سقط منه فتغير، وذلك أن أبا عمر،
إنما ذكره في باب سلمة بن صفوان، فأما باب صفوان فليس فيه شيء من ذلك
فاعلمه .
(١) الأحكام الوسطى (٣٦/٨).
(٢٢٢) أخرجه مالك في الموطأ، في كتاب حسن الخلق (٢/ ٩٠٥)، قال ابن عبد البر: رواه جمهور
الرواة عن مالك مرسلاً. اهـ. وله شاهد عن ابن عباس عند ابن ماجه في الزهد (٢ / ١٣٩٩)
بإسناد ضعيف، وليس عنده: ((ولا حياء لمن لا دين له». وكذلك عن أنس، وليست فيه الزيادة
المذکور. و بهما یحسن حديث معاذ.
(٢٢٣) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٤٢)، وحسنه.
٢٣٢

(٨)
باب ذكر أحاديثَ أوردها
ولم أجد لها ذكراً، أو عزاها
إلى مواضع ليست هي
فيها، أو ليست كما ذكر

لم يخفَ علي أن قارئ هذه الترجمة يراها تعسفاً عليه، باحتمال أن يغيب
عني ما لم يغب عنه، وأن يكون قد علم ما جهل غيرُه، ولكن مع ذلك رأيت أن
أذكر فيها مما تتقاضاه(١) ما أعتُر عليه منه، قاصداً بذلك أن تكون منك على
ذكر، وأن تعيرها منك بحثاً، فإما أن يصح لك ما ظننتهُ أنا، أو ما عَلمَه هو .
واعلم أن كل حديث أقول لك: إني لم أجده في الموضع الذي عزاه إليه،
يمنع من تقليده في نقله، ویوجب عليك البحث عنه أمور:
منها احتمال غلطه، واحتمالُ تغير المكتوب بتغير الرواة والنساخ،
واحتمالُ أن يكون قد رآه عند من عزاه إليه غير موصل، كما قد اعتراه ذلك في
كثير من الأحاديث، ستراها بعد إن شاء الله [تعالى](٢).
وهذا بعد تقدير وجودها في الموضع الذي عزاها إليه، وخفاء ذلك عليّ.
وأقل الأحوال أن يوجب عليك ما أخبرك به من عدمها في المواضع التي
ينسبها إليه تثبتاً وتوقفاً.
[١٥٤] ت
فمن ذلك أنه قال في الطهارة- بعد ذكر حديث عبد الله بن زيد في تجدید /
الماء للأذنين :
(٢٢٤) وقد ورد الأمر بتجديد الماء للأذنين، من حديث نمْران(٣) بن
جارية، عن أبيه عن النبي ◌َّهُ ، وهو إسناد ضعيف(٤) .
هذا نص ما ذكر، وهو شيء لا يوجد أصلاً، وهو لم يعزه إلى موضع (٥)
فنتحاكمَ إليه، وأحاديث نمران بن جارية عن أبيه جارية بن ظَفَر(٦)، محصورة
(١) في، ت، يتقاضاه.
(٢) الزيادة من، ت.
(٣) بكسر النون وسكون الميم.
(٤) الأحكام الوسطى (١/ ١٣١).
(٥) في، ق، لم يعزه إلى الموضع، وهو خطأ
(٦) بفتحتين.
(٢٢٤) شاذ: أخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٢٣٤/١)، وبهذا يصح استدراكه على
المؤلف، وأحاديث تجديد الماء للأذنين شاذة، وإن كان الشوكاني، ذهب إلى صحتها بمجموعها
كما في النيل (١/ ٢٠٠)، وإلى شذوذها ذهب الحافظ في البلوغ، ويردها ما في مسلم:
«ومسح برأسه بماء غیر فضل يده)). لم يذكر الأذنين.
٢٣٥

معروفة، يرويها عنه دَهْثَم بن قُرّان(١)، وهو ضعيف، وهي أربعة أو نحوها،
قد ذکر هو منها :
(٢٢٥) حديث القضاء للذي تليه مَعَاقد القمط(٢).
(٢٢٦) وحديث العبد الذي قطع يدَ رجل ثم شَجَّ آخر(٣) .
وأراه اختلط علیه هذا الذي أنكرناه علیه، بما روى عنه دهثم بن قران،
عن أبيه، جارية بن ظفر أن رسول الله تَّه قال:
(٢٢٧) ((خذ للرأس ماء جديداً)).
وهو حدیث معروف من جملة ما روی عنه، ذكره البزار.
وأما الأمر بتجديد الماء للأذنین فلا وجود له في علمي، فابحث عنه.
[٧٣ق]
(٢٢٨) وذكر أيضاً في التيمم، عن أبي داود، من رواية عطاء / عن
جابر: خرجنا في سفر فأصاب رجلاً (٤) معنا حجر فشجه في رأسه، فاحتلم،
فسأل أصحابه، هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة،
وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول الله عم ليه أخبر
ذلك(٥) فقال: ((قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إِذ لم يعلموا، فإِنما شفاء العِيّ
(١) بفتح المهملة ثم سكون، ثم فتح المثلثة، وأبوه بفتح القاف وتشديد الراء.
(٢) الأحكام الوسطى (٢٨٩/٦)، والقمط - بضم القاف والميم - جمع قماط وضبطه الجوهري بكسر القاف
وسكون النون ((وهي الشُّرُط التي يشد بها الخوص ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما)) قاله في النهاية (٤/ ١٠٨).
(٣) المصدر نفسه (٧/ ١٧).
(٤) في، ق، رجل، وهو خطأ.
(٥) في، ت، بذلك.
(٢٢٥) منكر: ابن ماجه في الأحكام (٧٨٥/٢).
(٢٢٦) أخرجه الدار قطني في المؤتلف والمختلف (٤٣٥/١)، وإسناده ضعيف جداً.
(٢٢٧) منكر: أخرجه البزار، والطبراني في الكبير - كما في المجمع. (١/ ٢٣٤)، وهو يخالف حديث
الربيع بنت معوذ.
(٢٢٨) حسن: أخرجه أبو داود في التيمم (٩٣/١)، والدار قطني (١٩٠/١-١٩١ -١٩٢).
٢٣٦

السؤال، إِنما کان یکفیه أن یتیمم، ویعصر ، أو یعصب على جر حه خرقة، ثم
مسح علیها، ویغسل سائر جسده)).
ثم قال: لم يروه عن عطاء غير الزبير بن خُرَيق(١) ، وليس بقوي.
ورواه الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، واختلف عن الأوزاعي،
فقيل عنه: عن عطاء، وقيل عنه: بلغني عن عطاء، ولا يروى الحديث من
وجه قوي(٢) .
هذا نص ما أورد، وإنما لم نكتب هذا الحديث وما يتبعه(٣) من القول إن
شاء الله تعالى في الباب الذي تقدم - الذي ذكرت فيه أحاديث يعطفها أو
يردفها، بحيث تفهم مشاركتها لما قبلها في جميع مقتضياتها - لأن تلك إنما كان
ذلك فيها بحكم الظاهر / فأما ها هنا فإنه ساق الحديث المذكور في التيمم، ثم
أخذ يقول: إن الأوزاعي(٤) رواه عن عطاء، عن ابن عباس.
[٥٤ب] ت
فهذا لا يفهم(٥) إلا أن التيمم في حق المريض من رواية ابن عباس أيضاً،
کما هو من رواية جابر، وذلك باطل.
وإنما اعتراه هذا من كتاب الدار قطني الذي نقله منه، فإنه أجمل القول كما
ذکر، ثم فسره بإيراد الأحاديث، فتخَلَّص، فکتب أبو محمد الإجمال، ولم
يكتب التفسير، فوقع في الخطأ.
(٢٢٩) وحديث ابن عباس، لا ذكر فيه للتيمم، وإنما نصه: عن عطاء،
(١) بضم الخاء مصغراً.
(٢) الأحكام الوسطى (١٩٥/١).
(٣) في، ت، وما نتبعه.
(٤) في، ت، الأوزاعي، بدون إن .
(٥) في، ت، لا يحتمل.
(٢٢٩) ضعيف: أخرجه الدارقطني (١٩٠/١ -١٩١).
٢٣٧

عن ابن عباس، أن رجلاً أصابته جراحة على عهد رسول الله تَمّي فأصابته
جنابة، فاستفتى فأفتي بالغسل، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك النبي تَّه فقال:
(«قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العِيِّ السؤال)).
قال عطاء: فبلغني أن النبي ◌َّهُ سئل عن ذلك بعد فقال: ((لو غسل
جسده وترك رأسه حيث أصابه الجراح أجزأه)).
ثم أورد الدار قطني الأسانيد يبين بها الخلاف على الأوزاعي.
وما في شيء منها إلا هذا الذي ذكرناه، لم يقع فيها للتيمم ذكر، وإنما
اشتغل بالقصة لا بقطعة التيمم، ولا يعرف ذكر التيمم فيها إلا من رواية الزبير
ابن خريق، عن عطاء، عن جابر، كما تقدم، أو من رواية أبي سعيد الخدري
بإسناد بالغ إلى الغاية في الضعف.
(٢٣٠) قال أبو أحمد بن عدي: حدثنا محمد بن الحسن بن موسى
الکوفي بمصر، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن حماد، قال: حدثنا
عبد الرحمن بن أبي حماد، عن عمرو بن شمْر(١) عن عمرو بن أنس(٢)، عن
عطية، عن أبي سعيد قال: أجنب رجل مريض في يوم بارد، على عهد
رسول الله تَّة، فغسله أصحابه فمات، فبلغ ذلك النبي ثمّه فقال: ((ما لهم
قتلوه، قتلهم الله، إِنما کان یجزئ من ذلك التيمم)) .
[100]ت
هذا غاية في الضعف من جهات: نجتزئ منها - إذ لم نقصده بالتنبيه- /
على عمرو بن شمر فإنه أحد الهالكين / .
[٧٤ق]
(١) بكسر الشين وسكون الميم، كذا ضبطه في تبصير المنتبه (٧٨٨/٢) بالحركات.
(٢) في، ق، في الطرة: قيس، قال: كذا في نسخة.
(٢٣٠) منكر جدًا إن لم يكن موضوعًا: أخرجه ابن عدي (١٧٨٠/٥) في ترجمة عمرو بن شمر،
وهو كذاب.
٢٣٨

(٢٣١) وذكر أيضاً من طريق البزار، من حديث عبد الله بن مسعود،
رفعه إلى النبي څ﴾ («جنبوا مساجد کم صبيانكم ومجانينكم)).
ثم قال : یرویه موسی بن عمیر .
قال البزار: ليس له أصل من حديث عبد الله، انتهى ما ذكر(١).
فأقول ـ وبالله التوفيق .: هذا الحديث والكلام بعده، ليس في مسند
حديث عبد الله بن مسعود من كتاب البزار، لعله(٢) نقله من بعض أماليه التي
تقع له مجالس مکتوبة في أضعاف کتابه في بعض النسخ، ولعله يعثر عليه
بعد۔ إن شاء الله تعالى -.
(٢٣٢) وذكر أيضاً أحاديث التكبير في صلاة العيدين من فعله تمّ ثم قال:
(٢٣٣) ورواه أبو بكر البزار من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله شمئيه:
((التكبير في العيدين في الركعة الأولى، سبع تكبيرات، وفي الأخرى(٣) خمس))
قال: وفي إسناد هذا الحديث فرج بن فضالة(٤) .
هذا نص ما أورد، وقد جهدت أن أجد هذا الحديث في مسند حديث ابن
عمر عند البزار، فما قدرت عليه، وقد جوزت أن يكون وقع في بعض أماليه،
فإنه قد یذکر منها .
(١) الأحكام الوسطى (٢/ ٦٤).
(٢) في، ت، ولعله.
(٣) في، ت، وفي الأخيرة.
(٤) الأحكام الوسطى (٨٩/٣).
(٢٣١) ضعيف: أخرجه البزار، كما ذكر المؤلف، وله شواهد متعددة وكلها ضعيفة. انظر: المقاصد
الحسنة ١٧٦ .
(٢٣٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢٩٩/١) من حديث عائشة.
(٢٣٣) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٢/ ٤٨)، والخطيب في التاريخ (١٠/ ٢٦٤)، وفيه الفرج بن
فضالة ضعيف .
٢٣٩

(٢٣٤) فمن ذلك حديث: ((لا صلاة لملتفت)) قال: ذكره البزار في
الإملاء في غير المسند(١).
فكان عليه إن كان هذا الحديث منها أن يبين ذلك أيضاً أو يكون قد
تصحف للرواة من نسبه إليه.
والذي في مسند حديث ابن عمر عند البزار، إنما هو الفعل لا القول،
ومن غير رواية فرج بن فضالة وهو هذا: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: حدثنا
عمر بن حبيب، قال: حدثنا عبد الله بن عامر، عن نافع، عن ابن عمر، أن
النبي ◌َّة: ((كان يكبر في صلاة العيدين، ثنتي عشرة تكبيرة، سبعاً في
الأولى، وخمساً في الآخرة )).
والحديث المذكور من قول النبي ◌َّ﴾ ومن رواية فرج بن فضالة، إنما أعرفه
عند الدار قطني، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال(٢): حدثنا أحمد بن
علي الخزاز / قال: حدثنا سعد بن عبد الحميد، قال: حدثنا فرج بن فضالة،
عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللهلَّه: ((التكبيرُ
في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الآخرة خمس تكبيرات)).
(٢٣٥) وذكر أيضاً من طريق البزار، عن جعفر بن عبد الله بن عثمان
المخزومي، قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر، ثم سجد عليه،
قلت ما هذا؟ قال: رأيت خالك ابن عباس قبل الحجر ثم سجد عليه وقال :
(١) الأحكام الوسطى (١٤/٣).
(٢) في، ق، وقال.
(٢٣٤) ضعيف: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣٠٣/٤)، وأبو نعيم في الحلية (٢٤٤/٧)،
وقال الدارقطني: مضطرب لا يثبت
(٢٣٥) أخرجه البزار (٣٣٢/١)، وأخرجه البخاري (٥٥٥/٣)، ومسلم والنسائي من وجه آخر فيه
التقبيل دون السجود، والحديث موجود في مسند البزار، خلافاً لزعم المؤلف عدم وجوده فيه .
٢٤٠