Indexed OCR Text
Pages 141-160
من أول هذا الحديث إلى قوله: ((من طرق الجنة)) فكان هذا صواباً، فإنه عند مسلم، حديث آخر من رواية أبي هريرة [من أول هذا الحديث، إلى قوله من طرق الجنة](١). (١١٢) فأما حديث أبي الدرداء فماله عنده ذكر، وهو أيضاً لا يصح(٢)، وسكت عنه، متسامحاً فيه، لكونه من فضائل الأعمال، وقد نبهت عليه في باب الأحاديث التي سكت عنها، وليست بصحيحة(٣). [١٣٣]ت واعلم أن هذا الذي نبهت عليه / في هذا الباب - من إيهام كون الحديث أو الزيادة في حديث من رواية راو، وليس أو ليست من روايته، أو من كتاب، وليس منه، أو في قصة وليس منها - قد يقع عكسه -أعني أن يتوهم من ذكره الشيء من موضع، عدمه في غيره، ولكن أقبح ما في هذا أن یکون ذلك من عمله . (١١٣) كما اتفق له في حديث سلمة بن الأكوع الطويل، المتضمن ذكر بيعة الحديبية، وبيعة الشجرة، وغزوة ذي قرد، وخيبر، ومسابقة سلمة، وغير ذلك، فإنه ذكره من طريق مسلم، فلما فرغ منه قال: وعند البخاري في هذا الحديث - ولم يذكره بكماله - قلت: يا نبي الله، قد حَمَيتُ القومَ الماء، وهم (١) ما بين المعکوفین ساقط من، ت. (٢) بلى، هو صحيح بشواهده. (٣) انظر الحديث: ١٤٤٩. (١١٢) سيأتي في الحديث: ١٤٤٩ . (١١٣) أخرجه مسلم في الجهاد (١٤٣٢/٣)، والبخاري كذلك (١٨٩/٦)، وفي المغازي أيضًا (٥٢٦/٧)، وأحمد (٤٨/٤). كلهم من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول : ... فذكره. ١٤١ عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: ((يابن الأكوع، ملكت فأَسْجحْ))(١). فهذا بلا ريب يوهم عدم هذا في كتاب مسلم، وهو عنده بنصه، من رواية يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة، في طريق من طرق حديثه، فاعلم ذلك، والله الموفق. (١) الأحكام الوسطى: ٣٠٣٩. والإسجاح، هو الرفق والإحسان، أي ارفق وأحسن. ١٤٢ ٠ (٥) باب ذكر أحاديث، يظن من عطفها على أخر، أو إردافها إياها أنها مثلها في مقتضياتها وليست كذلك = هذا الباب، تنتسب فيه أيضاً الأحاديث إلى غير رواتها بحكم ظاهر اللفظ، فلذلك جعلته بعد البابين المتقدمين المفروغ منهما، ولست أعني فيه أن يعطف الحديث على الحدیث، وهو بغير لفظه، ولكنه بمعناه . (١١٤) كما روى ابن وهب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله تَُّ قال: ((الحُمَّى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء)). قال ابن وهب: وسمعت مالكاً، يحدث عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َّ مثله. فقال أبو عمر بن عبد البر : هكذا عطفه ابن وهب علی حدیث ابن عمر، ولفظه : «فأطفئوها)). ولفظ حديث عائشة ((فأبردوها)) وهذا على نقل الحديث بالمعنى، انتهى معنى ما ذكر أبو عمر(١). ولست أعني هذا النحو، وإنما أعني، أن يتضمن أحدهما ما ليس في الآخر، فيعطف عليه عطفاً، يوهم تساويهما، ويتبين المقصود في نفس الباب إن شاء الله تعالى. [٣٣ ب] ت (١١٥) فمن ذلك ما ذكر من طريق النسائي / عن قتادة عن أنس قال: (١) التمهيد (٢٩٣/٢٢). (١١٤) أخرجه البخاري في الطب (١٨٤/١٠)، ومسلم في السلام (١٧٣٢/٤)، ومالك في الموطأ في العين (٩٤٥/٢)، والنسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف (٦/ ٢١٧). کلهم من طرق عن مالك عن نافع عن ابن عمر. وله طرق أخری عنه. (١١٥) صحيح: أخرجه النسائي في الزينة (٢١٩/٨)، والترمذي في الجهاد (٤/ ٢٠١)، وأبو داود في الجهاد (٢/ ٣٠)، والدارمي في السير (٢٢١/٢)، والبيهقي (٤/ ١٤٣). وقال الدارمي: قال عبد الله: هشام الدستوائي خالفه، قال: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن = ١٤٥ ((كانت نعل (١)سيف رسول الله تَّة: فضة، وقبيعة (٢) سيفه فضة، وما بين ذلك حلق فضة)) . ثم قال: الذي أسند هذا الحديث ثقة، وهو جرير بن حازم، وكذلك أسنده عمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة، ولكن قال الدار قطني: الصواب: عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، أخي الحسن مرسلاً(٣). هكذا أورد هذا الكلام إثر الحديث المذكور، وفيه إيهام مساواة مرسل سعيد بن أبي الحسن للحديث المتقدم، فيما فيه من ذكر النعل، والقبيعة، والحلق، وليس كذلك، وليس فيه إلا ذكر القبيعة فقط . وما حکاه عن الدارقطني، یوهم مثل صنیعه، وليس الأمر كذلك عند الدارقطني، بل قد تحرز فيه (٤)، على أنه كثيراً ما يجمع الأسانيد للحديث الواحد، من غير اعتبار للفظه، ولا تعيين لرواية، وهو ها هنا إنما قال في كتاب العلل: وسئل عن حديث قتادة عن أنس: ((كان حلية سيف رسول الله عَّ: من فضة)) فقال: اختلف فيه على قتادة، فرواه جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس، وكذلك روى عمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة، عن أنس، ورواه (١) وهي الحديدة التي تكون في أسفل القراب. انظر شرح السيوطي على النسائي (٢١٩/٨). (٢) كسفينة: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد. انظر حاشية السندي على النسائي (٢١٩/٨). (٣) الأحكام الوسطى (١٢٨/٥). (٤) في، ت، تحرر، هو تصحيف. عن النبي #، وزعم الناس أنه المحفوظ. وقال الترمذي: وهكذا روي عن همام، عن قتادة، عن أنس، وقد روى بعضهم عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قبيعة سيف رسول الله مث من فضة. وقال النسائي في الكبرى: وهذا حديث منكر، والصواب: قتادة عن سعيد بن أبي الحسن. قلت: وليس كما زعم بل الحديث صحيح؛ لأن جريرًا لم ينفرد به، فقد تابعه همام على قوله: عن قتادة عن أنس. ولذلك حسنه الترمذي. ١٤٦ هشام الدستوائي، ونصر بن طريف، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، أخي الحسن مرسلاً))(١). هذا نص ما ذكر، ولا إخلال فيه، لأنه أجمل لفظ الحلية. (١١٦) ومتنُ مرسل سعيد هو هذا: قال النسائي: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يزيد- وهو ابن زريع - عن هشام(٢)، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن قال: ((كانت قبيعة سيف رسول الله ثمّ من فضة)). وهكذا أشار إليه الترمذي بهذا اللفظ، وقوله: الذي أسنده- وهو جرير ابن حازم - ثقة، وكذلك عمرو بن عاصم(٣)، عن همام، عن قتادة، يوهم أن عمرو بن عاصم، إنما يرويه عن همام فقط، وهو إنما يرويه عن همام وجرير ابن حازم، قالا: حدثنا قتادة عن أنس، كذلك هو عند النسائي. [٤٥ ق] ورواه أيضاً جرير / بن حازم وحده عن قتادة، عن أنس، بذكر القبيعة فقط، مثل لفظ المرسل سواء، ذكره الترمذي والبزار / . [ ١٣٤] ت وقال البزار أيضاً: إنما يروى عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن مرسلاً، وهو الصواب فاعلم ذلك. (١) العلل: ٤/ الورقة ٣١، ب، وزاد: وهو الصواب. (٢) في، ت، همام، وهو خطأ. (٣) في، ت، وكذلك أسنده عمرو بن عاصم. (١١٦) صحيح: أخرجه النسائي في الزينة (٢١٩/٨)، وأبو داود في الجهاد (٣١/٣)، والبيهقي (٤/ ١٤٣)، قال قتادة: وما علمت أحداً تابعه على ذلك. قال أبو داود: أقوى هذه الأحاديث، حديث سعيد بن أبي الحسن، والباقية ضعاف. ١٤٧ (١١٧) وذكر أيضاً من طريق أبي داود، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ق﴾ قال: «إِذا نكح العبد بغير إذن مولاه، فتكاحه باطل)) . ثم قال: في إسناده العمري هذا، وهو ضعيف عند أهل الحديث، وقد أسنده يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي تٍَّ . ورواه أبو عاصم، وحجاج، وعبد الرزاق، عن ابن جريج، بهذا الإسناد موقوفاً، وهو الصواب. وكذلك رواه أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً، ذكر ذلك كله الدار قطني، فجَعَل حديث يحيى بن سعيد الأموي، في رفع هذا الحديث وهماً. انتهى كلامه(١). والمقصودُ منه، هو أن حديث يحيي بن سعيد الأموي، إنما لفظه عند الدار قطني ((فهو زان))، وفرق بين ((فنكاحه باطل)) وبين ((فهو زان))، وإن كان لا يكون زانياً، إلا إذا كان نكاحه باطلاً، وذلك أن لزَان أحكاماً أخر، وإن كانت غير ثابتة في حق العبد الناكح بغير إذن سيده، لأدلة دلت، فإن المحدث عليه (١) الأحكام الوسطى (٢٢١/٦). (١١٧) ضعیف مرفوعًا: أخرجه أبو داود (٢٢٨/٢)، وقال: «حديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر». قلت: وفي سنده العمري، وهو ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٣٠)، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، متكلم فيه، وهو حسن الحدیث، ودونه القاسم بن عبد الواحد، وهو مجهول. وجاء عن ابن عمر من طرق أخر، وله شاهدان: الأول عن جابر، والثاني: عن ابن عمر، وصح عن ابن عمر من قوله، أخرجه عبد الرزاق (٢٤٣/٧)، وابن أبي شيبة (٢٦١/٤). ١٤٨ نقل اللفظ كما هو لمن ينظر فيه. وهذا الحديث أوهم بإيراده هكذا، أنه عند الدار قطني موصل الإسناد، وليس كذلك، وسأذكر هذا مبيناً في بابه(١). ونص ها هنا على ضعف العمري، وقد يقع له فيه خلاف ذلك، مما ستراه أيضاً في موضعه إن شاء الله تعالى(٢). (١١٨) وذكر أيضاً من عند الدار قطني، عن ابن عباس قال: [قال](٣) رسول الله تَّة: ((أنكحوا الأيامى ثلاثاً، قيل: ما العلائق بينهم يا رسول الله، قال: ما تراضى عليه الأهلون، ولو قضيب من أراك)). ثم قال: هذا يروى مرسلاً وهو أصح، وفي المراسل ذكره أبو داود، ولم يذكر القضيب. انتهى ما أورد(٤). وهو رحمه الله إنما عنى منه قوله: ((ما العلائق بينهم)) إلى آخره، ولكن جاء كلامه مفهماً أن المرسل كالمسند(٥)، ولاسيما بتحرزه في قوله: ((ولم يذكر القضيب)). [٣٤ ب] ت (١١٩) ونص المرسل(٦) هو هذا: قال أبو داود: حدثنا / هناد، عن (١) انظر الحديث (٥١٨). (٢) انظر الحديث : (٣) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٤) الأحكام الوسطى (٢٢٥/٦). (٥) في، ت، أن المسند كالمرسل. (٦) في، ت، المراسل. (١١٨) ضعيف جدًا: أخرجه الدار قطني (٢٤٤/٣)، والطبراني في الكبير (٣٣٩/١٢)، وقال: ((قبضة من أراك)) بدل ((قضيب من أراك)). (١١٩) ضعيف جدًا: أخرجه أبو داود في المراسل ص ١٨٦، والبيهقي (٢٣٨/٧)، وقال: هذا منقطع، وقد قيل عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّهُ بنحوه، قال الحافظ في التلخيص (٣/ ٥٥٢): ضعيف جداً - يعني المرفوع والمرسل - = ١٤٩ وكيع، عن سفيان، عن عمير الخثعمي(١) عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن ابن البيلماني، قال: قال رسول الله تَّة: ((وآتوا النساء صدقاتهن نحلة، قالوا: يا رسول الله، ما العلائق بينهم؟ قال: ما تراضى عليه أهلوهم)). فهذا ليس فيه قوله: ((أنكحوا الأيامى)) وتكرير ذلك ثلاثاً ذكر، وإيهام أنه مثله مجانب للتحفظ . وسأذكر أمر هذا الحديث أيضاً، إن شاء الله [تعالى](٢) في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها (٣)، وفي باب الأحاديث التي لم يعبها بسوى الإرسال، ولها عيوب سواه(٤). (١٢٠) وذكر أيضاً من طريق مسلم عن ابن عباس، أن رسول الله لقرائه «طاف في حجة الوداع على بعیر، يستلم الركن بمحجن)). ثم قال: / زاد من حديث أبي الطفيل ((ويقبل المحجن))(٥). [٤٦ق] كذا أورده، وهو يعطي أن أبا الطفيل، روى في كتاب مسلم الطواف على البعير، وليس كذلك في حديث أبي الطفيل عند مسلم. (١٢١) ونص حديثه: رأيت رسول الله لَ ي يطوف بالبيت، ويستلم (١) في، ت، الحنفي، وهو خطأ. (٢) ما بين المعكوفین زيادة من، ت. (٣) انظر الحديث: ٧٨٧ . (٤) انظر الحديث: ١١٧ . (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٥). فإنه من رواية ابن البيلماني عن أبيه عنه، واختلف فيه: فقيل: عنه، عن ابن عمر، وحكى = عبد الحق أن المرسل أصح اهـ. (١٢٠) أخرجه مسلم في الحج (٩٩٦/٢)، وأبو داود (١٧٦/٢)، والبخاري (٥٥٢/٣). (١٢١) أخرجه مسلم في الحج (٩٢٧/٢)، وأبو داود (١٧٦/٢)، وابن ماجه (٢/ ٩٨٣). كلهم من طرق عن معروف بن خربوذ، قال: سمعت أبا الطفيل قال: رأيت رسول الله ﴾ . ١٥٠ الركن بمحجن معه ويقبل المحجن(١). والحديث عن أبي الطفيل في كتاب أبي داود، فيه ذكر الراحلة كما أراد، ولكن لا ينبغي لمن نقل من كتاب، أن يعزو إليه لفظ غيره. (١٢٢) وذكر أيضاً من طريق أبي داود، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيَر، عن أبيه، عن النبي ◌َّه قال: ((صاع من بر، أو قمح، عن كل اثنين، صغير، أو كبير، حر، أو عبد، ذكر، أو أنثى، غني، أو فقير، أما غنيكم فيزكيه الله تعالى، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى)). ثم أتبعه أن قال: في إسناده النعمان بن راشد، وبكر بن وائل، وهما ضعيفان، إلا أن أبا حاتم(٢) قال: بكر بن وائل، صالح الحديث(٣). هذا نص ما أورده (٤) وهو هكذا موهم تساوي حديث بكر بن وائل، والنعمان بن راشد. وفيه أيضاً ما لا أعلم قائلاً به غيره، وهو تضعيف بكر بن وائل. وبذلك يتأكد الذي قصدت بيانه، وذلك أنه إذا قرأ أحدٌ هذا الموضع - واعتقد أنه لا بأس (١) وهو بكسر الميم، وفتح الجيم - عصًا معوجة الرأس. (٢) والجرح (٢/ ٣٩٣). (٣) الأحكام الوسطى (٢/٤). (٤) في، ت، ما أورد. (١٢٢) ضعيف بهذا السياق: أخرجه أبو داود (١١٤/٢ -١١٥)، عن مسدد، وسليمان بن داود العتكي، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن الزهري، قال مسدد: عن ثعلبة بن عبد الله بن صعير عن أبيه. وقال سليمان: عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه قال: قال رسول الله ﴾ (صاع من بر، أو قمح ... إلى آخره)). ثم أتبعه رواية بكر بن وائل، فقال: حدثنا علي بن الحسن حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا همام حدثنا بكر بن وائل، أن الزهري حدثهم، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه قال: قام رسول الله ◌َ خطيباً فأمر بصدقة الفطر، صاع تمر، أو صاع شعير، عن كل رأس -زاد علي في حديثه - أو صاع بر، أو قمح، بين اثنين ... إلى آخره. ١٥١ [١٣٥] ت بيكر بن وائل كما هو الحق فيه - يظن أن جميع لفظ الحديث المذكور / في روايته، ولا يبالي بضعف النعمان بن راشد، والأمر فيه ليس كذلك، بل الحديث المذكور، حديث النعمان بن راشد وحده، رواه عن الزهري، فأما بكر بن وائل، فليس في روايته عن الزهري قوله (١) ((ذكر، أو أنثى، غني، أو فقير)) ولا أيضاً قوله ((أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقير كم، فيرد الله عليه أكثر مما أعطى)). وعنده زيادة ليست في رواية النعمان بن راشد، وهي قوله: ((صاع تمر، أو صاع شعير، على كل رأس)). وإن أردت الوقوف على نص روايته، ففي كتاب أبي داود، وإنما طلبت بترك إيرادها الاختصار، وينجر ذكر إخلال آخر، وذلك أنه اعتنى بأمر الواجب في زكاة الفطر، ولم يسق ألفاظ الأحاديث في ذلك، فيخَلِّص، فأتبع النص الذي ذكرته أن قال: (١٢٣) ورواه أيضاً من حديث الحسن عن ابن عباس، عن النبي تَّه، ولم يسمع الحسن من ابن عباس(٢). فهذا يظن منه أن في حديث ابن عباس ((أما غنيكم)) إلى آخره، وأن فيه ((غني أو فقير)) . (١) في، ق، في قوله، وهو تحريف. (٢) قال ابن المديني: لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان الحسن بالمدينة، أيام كان ابن عباس بالبصرة. وقال أيضاً في قول الحسن: ((خطبنا ابن عباس بالبصرة)) قال: إنما أراد خطب أهل البصرة، كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، وكذلك قال بهز بن أسد، وأحمد، والبزار، وأبو حاتم، انظر: التهذيب (٢٢٩/٢). (١٢٣) ضعيف: أخرجه أبو داود (١١٤/٢) عن محمد بن المثنى، حدثنا سهل بن يوسف، قال: حميد أخبرنا عن الحسن قال: ((خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: أخرجوا صدقة صومكم، فكأن الناس لم يعلموا ... صاعاً من تمر، أو شعير، أو نصف صاع من قمح ... )). ١٥٢ وليس شيء من ذلك فيه، وإنما معنيه مسألة ((صاع البر)) أنه عن اثنين. وسأذكر حديث ابن عباس أيضاً في باب الأحاديث التي أوردها على أنها منقطعة وهي متصلة (١). وها هنا إخلال آخر، وهو أنه أتبع هذا أن قال: (١٢٤) ورواه الترمذي، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّةُ، واختلف في إسناده(٢). فهذا أيضاً كما قلته، إنما عني(٣) ذكر ((الصاع من البر)) أنه بين اثنين. وحديث الترمذي هذا إنما نصه: ((بعث منادياً في فجاج مكة: ألا إن صدقة الفطر واجبة / على كل مسلم، ذكر أو أنثى، حر أو عبد، صغير أو کبیر، مدان من قمح أو سواه، صاع من طعام)). [٤٧ ق] ورواه من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، وخفي عليه انقطاع ما بينهما، ولذلك لم يتبعه أكثر من أن قال: اختلف في إسناده. وقد بينت ذلك في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة (٤). (١) لم أجده فيه، بعد بحث طويل. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢، ٣). (٣) في، ت، إما أعني، وهو خطأ. (٤) انظر الحديث: ٤٢١. (١٢٤) ضعيف: أخرجه الترمذي في الزكاة (٦٠/٣)، والدار قطني (٢/ ١٤١) وفيه انقطاع، لأن ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب، وسالم بن نوح البصري الراوي عنه، متكلم فيه، وابن جريج عنعنه في جميع الروايات، وقال الترمذي: حسن غريب. قلت: بل هو ضعيف. وله شاهد عن ابن عباس عند الدار قطني (١٤٢/٢)، والعقيلي في الضعفاء (٤١٦/٤). وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن عباد السعدي، عن ابن جريج، وقال الذهبي: خبره منكر جداً . ١٥٣ [٣٥ب]ت وها هنا إخلال آخر: وذلك أنه قال بعد هذا كله: قال أبو عمر: حديث ثعلبة هذا مضطرب، وذكْرُ / البر وهَم في حديث الثوري(١). فجاء هذا كأنه إعادة على حديث ثعلبة، وما الثوري في حديث ثعلبة ذكر، فإنه لا يروي عن الزهري، وقد قيل له: لمَ لَمْ ترحل إلى الزهري؟ قال: كنت قليل الدراهم، وأغنانا معمر عنه. حديث ثعلبة إنما مداره على الزهري، وإنما لفَّق أبو محمد كلام أبي عمر من موضعین : في أحدهما كلام أبي داود على حديث أبي سعيد، وهو أن معاوية بن هشام قال فيه: عن الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عیاض، عن أبي سعيد: ((نصف صاع من بر)) وهو وهَم من معاوية بن هشام، أو ممن روى عنه. وهو. أعني هذا الكلام بنصه - في كتاب السنن(٢). وقال في موضع آخر من التمهيد- بعد هذا في حديث ثعلبة: إنه مضطرب لا يثبت(٣). فلفق أبو محمد الكلامين، فجاءا كأنهما على حديث ثعلبة، وكان صواب القول فيما أراد هكذا: حديث ثعلبة هذا مضطرب، وذكر ((البر)) وهم في حديث أبي سعيد من رواية الثوري. (١٢٥) وذكر أيضاً من طريق عبد الرزاق، عن علي بن الحسين، أن (١) التمهيد (١٢٩/٤). (٢) انظر (١١٣/٢). (٣) التمهيد (١٣٧/٤). (١٢٥) ضعيف: أخرجه عبد الرزاق، باب علاج الطعام بالليل (١٤٧/٤)، والدارقطني في العلل (١٠٤/٣). ١٥٤ رسول الله تَُّ: قال: ((لا يُصْرَمَنَّ نخلٌ بليل، ولا يشابَنَّ لبن لبيع))(١) . ثم قال: ((إنه مرسل)) ثم قال: ((وقد روي عن علي بن الحسين، عن علي عليه السلام، وزيد فيه ((النهي عن حصاد الزرع بالليل)) ذكره الدار قطني، والمرسل هو الصواب))(٢). هكذا قال: ((وزيد فيه النهي عن حصاد الزرع بالليل)). وهو قول موهم أن في هذا الذي روي مسنداً، ما في المراسل من قوله ((ولا يشابن لبن لبيع)) وليس كذلك وإنما اعتنى بجداد(٣) الليل وحصاده، وأعرض عما في الخبر من غيره فتثبج (٤). والذي عند الدار قطني هو: وسئل عن حديث الحسن بن علي، عن علي أن النبي ◌َ﴾ ((نهى عن حصاد الزرع، وجداد النخل بالليل)). فقال: یرویه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، فذکر کلامه إلى آخره(٥) . (١٢٦) وذكر من طريق مسلم عن عائشة، أن رسول الله لَ ◌ّه أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به، فقال: ((يا عائشة هَلُمِّي المدية، ثم / قال: اشْحَذِيها (٦) بحجر، ففعلت، ثم [٣٦أ] ت (١) في المصنف: بماء لبيع. (٢) الأحكام الوسطى (٨/٤). (٣) بدالين مهملين، صرام النخل كما في القاموس (٢٨١/١). (٤) أي اختلط واضطرب. (٥) العلل (١٠٤/٣). (٦) أي حُديها وسُنّيها، ويقال: اشحثيها - بالتاء المثلثة - كما في النهاية (٤٤٨/٢). (١٢٦) تقدم في الحديث (١٠٧). ١٥٥ أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثم قال: باسم الله ، اللهم تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحی به». زاد النسائي: ((ويأكل في سواد))(١). كذا أورده، والنسائي لم يذكر حديث عائشة، وإنما ذكر حديث أبي سعید، ولیس فيه «پبرك في سواد)). وقوله: زاد النسائي، يوهم المشاركة في ذلك وكذلك قوله: ((يا عائشة، هلمي المدیة)) إلى آخره، ليس له فيه ذكر . وقد تقدم ذكر بعض هذا في الباب قبل هذا(٢) . [٤٨ ق] (١٢٧) ونص حديث أبي سعيد / هو: ((ضحى رسول الله عمّ بكبش أقرن، يمشي في سواد، ويأكل في سواد، وينظر في سواد)). هذا نصه من غیر مزید، فاعلم ذلك. (١٢٨) وذكر أيضاً من طريق أبي داود، عن علي بن أبي طالب، قال: (١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠١). (٢) انظر الرقم ١٠٧ . (١٢٧) انظر الحديث (١٠٧). (١٢٨) ضعيف: أخرجه أبو داود في البيوع (٢٥٥/٣). وفي سنده صالح بن عامر، قال المزي في التهذيب (٣٤٦/٤)، والصواب: عن صالح، عن عامر، فصالح هو ابن حي، أو ابن رستم، .. ، وعامر هو الشعبي. قال الحافظ -رداً عليه .: بل الصواب: حدثنا هشيم، حدثنا صالح - أبو عامر، وهو الخزاز. حدثنا شيخ من بني تميم. ويؤيد هذا أن أحمد بن حنبل، قال في مسنده (١١٦/١): حدثنا هشيم حدثنا صالح أبو عامر. وهو الخزاز- حدثنا شيخ من بني تميم. = ١٥٦ (نهى رسول الله تَّه عن بيع المضطر)). قال: وهذا ضعيف، ورواه سعيد بن منصور، من حديث مكحول، عن حذيفة، عن النبي تَّهُ، وهو أيضاً منقطع، وإسناده ضعيف(١). كذا ذكر هذين الحديثين، وهما مختلفان، وعطْفُ أحدهما على الآخر یوهم تساويهما. ویبینُ (٢) ذلك بذکر نصیهما: قال أبو داود: حدثنا محمد بن عیسی، حدثنا هشام(٣) حدثنا صالح بن عامر، حدثنا شيخ من بني تميم، قال: خطبنا علي بن أبي طالب، أو قال: قال علي، قال [محمد](٤) بن عيسى [هكذا](٥) حدثنا هشيم قال: ((سيأتي على الناس زمان عضوض، بعض الموسر على ما في يده، ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: ﴿وَلا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾(٦) ويُبايَع المضطرون، وقد نهى النبي ◌َّهُ(٧) عن بيع المضطر، وبيع الغرر، وبيع التمر قبل أن يدرك)». هذا نص حديث علي، وصالح بن عامر راويه، لا يعرف من هو، عن شيخ من بني تميم، وهو أبعد عن أن يعرف، والكلام في الحديث كلام علي رضي الله عنه. (١) الأحكام الوسطى (٢٥٥/٦). (٢) في، ت، ویتبین. (٣) في، ت، هشام، وهو خطأ. (٤) محذوف من أبي داود. (٥) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٦) البقرة : ٢٣٧ . (٧) في، ت، رسول الله . وقال سعيد بن منصور في السنن: حدثنا هشيم، حدثنا صالح بن رستم، عن شيخ من بني تميم، فليس في الإسناد- والحالة هذه - إلا إبدال ((أبو)) -بـ ((ابن)) حسب، ولا مدخل للشعبي فيه بوجه. ١٥٧ (١٢٩) فأما حديث حذيفة، فالكلام فيه كلام النبي تَّ﴾ . . [٣٦ب] قال سعید بن منصور: حدثنا هشیم، عن کوثر بن حکیم، عن مکحول، قال: بلغني عن حذيفة أنه حدث عن رسول الله عملية: / أنه قال: ((إِن بعد زمانكم هذا زماناً عضوضاً، بعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾(١)، ويشهد شرارُ خلق الله، ويبايعون كل مضطر، أَلاَ إِن بيع المضطرين حرام، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخونه وإِن كان عندك خير فجد به على أخيك، ولا تزده هلاکاً إِلی هلاكه)). هذا نص حديث حذيفة، والقطعة التي ذكر أبو محمد من حديث علي، التي هي ((نهى عن بيع المضطرين)) إنما هي فيه بالمعنى. وكوثر بن حكيم ضعيف، وهو الذي أراد بقوله: إنه مع الانقطاع ضعيف، فاعلم ذلك. (١٣٠) وذكر أيضاً من طريق مسلم عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله تَّ يقول عام الفتح - وهو بمكة . ((إِن الله ورسوله، حرم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام)) قيل: يا رسول الله ، أرأيت شحوم الميتة؟ فإنها تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس، فقال: ((لا، هو حرام)). ثم قال رسول الله تَّ عند ذلك: ((قاتل الله اليهود، إِن الله لما حرم علیهم شحومها، أجملوه ثم باعوه، فأكلوا ثمنه». (١) سورة سبأ: ٣٩. (١٢٩) ضعيف: أخرجه سعيد بن منصور، كما عزاه إليه المؤلف، وانظر أيضاً المحلى (٧/ ٥١١). (١٣٠) أخرجه مسلم (١٢٠٧/٣)، والبخاري (٤٩٥/٤)، وأبو داود (٢٧٩/٣)، والترمذي (٥٩١/٣)، وابن ماجه (٧٣٢/٢). ١٥٨ ثم قال: زاد أبو داود عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ﴾ ((وإن الله إذا حرم على قوم أکل شيء، حرم عليهم ثمنه))(١) . کذا ساق حديث ابن عباس، كأنه مشارك لحديث جابر في جميع ما فیه، زائدٌ علیه بما ذکر، ولیس کذلك. (١٣١) وإنما نص حديث ابن عباس: رأيت رسول الله عم ليه جالساً عند الركن / فرفع بصره إلى السماء فضحك فقال: (( لعن الله اليهود))، ثلاثاً، ((إِن الله حرم عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها، وإِن الله إِذا حرم على قوم أکل شيء حرم عليهم ثمنه)) . [٤٩ق] (١٣٢) وذكر أيضاً من طريق عبد الرزاق، عن وهب بن منبه، قال: قال النبي ◌َّه: ((اتقو السحت)) قالوا: وما السحت يا رسول الله؟ قال: ((بيع الشجر، وبيع الماء، وإِجارة الأمة المسافحة، وثمن الخمر)). ثم قال : هذا مرسل. (١٣٣) وقد صح من طريق آخر، بلفظ آخر: ((إِلا في بيع الشجر)) خرجه مسلم وغيره (٢) / . [١٣٧]ت هذا نص ما ذكر، وهو خطأ، فإنه يفهم منه أن في كتاب مسلم: ((اتقوا السحت، قالوا: وما السحت؟)). (١) الأحكام الوسطى (٢٥٥/٦). (٢) المصدر نفسه (٢٦٠/٦). (١٣١) صحيح: أخرجه أبو داود في البيوع (٢٨٠/٣)، وأحمد (٢٩٣/١، ٣٢٢، ٢٤٧)، والبيهقي (١٣/٦). (١٣٢) أخرجه عبد الرزاق (١٠٧/٨)، لكن بغير هذا اللفظ، ولم أعثر عليه الآن فيه، بهذا اللفظ، فلينظر. (١٣٣) لم أجده في مصنف عبد الرزاق، فلينظر. ١٥٩ إما بهذا اللفظ وإما بغيره كما ذكر، وأن فيه إجارة الأمة المسافحة، وما من هذا في الكتاب المذكور حرف. (١٣٤) نعم، ثَمَّ حديثُ: ((تحريم التجارة في الخمر)). (١٣٥) وحديثٌ آخر ((بتحريم بيع الخمر)) وهو الذي تقدم الآن. (١٣٦) وحديث آخر: ((بالنهي عن بيع الماء)). (١٣٧) وحديث آخر: ((بتحريم مهر البغي)) ولم يَعْن إلا هذه، ولكنه تسامح ، والله أعلم. (١٣٨) وذكر أيضاً من طريق النسائي عن ابن عمر، وابن عباس، عن ء النبي ◌َّ قال: ((لا يحل لرجل يعطي عطية، ثم يرجع فيها [إِلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثلُ الذي يعطي عطية ثم يرجع فيها ](١) کمثل الكلب، أكل حتى إِذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه)). (١٣٩) ثم قال: رواه أبو داود، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّهِ وزاد: ((فإِذا استرد الواهب، فليَوقَّفْ، فلیعرَّفْ بما اسْتَرَد، ثم ليُدفَع إِليه ما وَهَب)) ولم يذكر استثناء الوالد(٢). (١) ما بين المعكوفين في، ق، إما أنه ساقط، وإما أنه كتب في الحاشية ولم يظهر في الصورة. (٢) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٧٧). (١٣٤) أخرجه مسلم (٢٢٠٦/٣)، من حديث عائشة. (١٣٥) تقدم في الحديث : ١٣٠ . (١٣٦) أخرجه مسلم (١١٩٧/٣)، من حديث جابر. (١٣٧) أخرجه مسلم (١١٩٨/٣)، من حديث أبي مسعود الأنصاري، ورافع بن خديج. (١٣٨) صحيح: أخرجه النسائي في الهبة (٦/ ٢٦٥)، وأبو داود (٢٩١/٣)، والترمذي (٤٤٢/٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٥). (١٣٩) حسن: أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٢٩١). ١٦٠