Indexed OCR Text
Pages 421-440
قال ابن القطان: ((لا تعرف حاله، وإن كان قاضياً بمرو ... ))(١). قلت: وثقه أبو داود، وابن حبان(٢) ، فزالت جهالة حاله. ٤٤ - عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة. قال ابن القطان: ((لا يعرف بغير هذا الحديث، ولا يعرف راو عنه غير أبي الأشهب))(٣) . قلت: وثقه العجلي، وابن حبان، وروى عنه أيضاً سلمة بن زرير (٤)؛ فارتفعت بذلك جهالة عينه و حاله. ٤٥ - سعدان بن سالم، أبو الصباح الأيلي. قال ابن القطان: ((لا تعرف حاله)) (٥). قلت: وثقه ابن حبان، وقال ابن معين: ((لا بأس به))، وأثنى عليه أبو داود(٦)، وهذا يقوي شأنه ويزيل جهالته. ٤٦ - عبد الرحمن بن علي بن شيبان، الحنفي. قال ابن القطان: ((لا تعرف حاله))(٧) . قلت: وثقه العجلي، وأبو العرب التميمي، وابن حزم(٨). ٤٧- عثمان بن حيان بن معبد الدمشقي، أبو المغراء. (١) انظر: الحديث (٢١٥٠). (٢) انظر: التهذيب (١٨١/١٢). (٣) انظر: الحديث (٢١٥٦). (٤) الثقات (٩٢/٥)، ومعرفة الثقات (٨٠/٢)، والتهذيب (١٨٢/٦). (٥) انظر: الحديث (٢١٥٩). (٦) الثقات (٤٣١/٦)، والتهذيب (٤٢٣/٣). (٧) انظر: الحديث (٢١٧٣). (٨) انظر: معرفة الثقات (٨٣/٢)، والتهذيب (٢١٢/٦). ٤٢١ قال ابن القطان: ((لا تعرف حاله)) (١) . قلت: وثقه ابن حبان، وخرج له مسلم في صحيحه (٢) ، وهذا يقوي حاله، ویرفع جهالته. ٤٨ - عبد الرحمن بن حسان الكناني. قال ابن القطان: ((لا تعرف حاله، وإن كان قد روى عنه جماعة))(٣) . قلت: وثقه ابن معين، وابن حبان، وقال الدارقطني: ((لا بأس به))(٤). ٤٩ - يحيى بن أبي المطاع. قال ابن القطان: «لا يعرف بغيره»(٥) . قلت: وثقه دحيم، وابن حبان، وقال الحافظ: ((وزعم ابن القطان أنه لا يعرف))(٦) . ٥٠- أوسط بن عمرو، أبو إسماعيل البجلي، ويقال: أوسط بن عامر، ويقال: أوسط بن إسماعيل. قال ابن القطان: ((لا يعرف حاله))(٧). قلت: وثقه العجلي، وابن حبان(٨)؛ فزالت جهالة حاله. ٥١- عبد الله بن ظالم المازني. (١) انظر: الحديث (٢١٨٦). (٢) انظر: التهذيب (١٠٤/٧). (٣) انظر: الحديث (٢٢٠٦). (٤) الثقات (٧٣/٢)، والتهذيب (١٤٨/٦). (٥) انظر: الحديث (١٥٢٧). (٦) انظر: التهذيب (٢٤٥/١١ -٢٤٦). (٧) انظر: الحديث (٢٢١٧). (٨) معرفة الثقات (٢٣٨/١)، والثقات (٥٣/٤). ٤٢٢ قال ابن القطان: ((لا يعرف حاله، ولا راو عنه إلا هلال بن یساف، وعبد الملك بن ميسرة ... ))(١). قلت: وثقه العجلي، وابن حبان(٢)؛ فثبتت بذلك عدالته. ٥٢ -يزيد بن حيان، أخو مقاتل بن حيان. قال ابن القطان: ((لم تثبت عدالته)) (٣) . قلت: وثقه ابن حبان، وقال ابن معين: ((ليس به بأس))، وقال البخاري : ((عنده غلط كثير)) (٤). ٥٣ - قيس بن حفص بن القعقاع، بصري. قال ابن القطان: ((حاله كحال طالب بن حجير))(٥) . قلت: هو من رجال البخاري، وثقه ابن معين، وابن حبان، والدار قطني، وقال العجلي: ((لا بأس به))(1)، وقال أبو حاتم: ((شيخ))، وقلده المؤلف في ذلك، ولم يذكره أحد مطعن لا في عدالته، ولا في ضبطه، ویکفیه إكثار البخاري عنه. ٥٤ - عمرو بن عبد الله بن صفوان، القرشي، الجمحي. قال ابن القطان: ((لا تعرف حاله))(٧) . (١) انظر: الحديث (٢٢٣٩). (٢) معرفة الثقات (٣٩/٢)، والثقات (١٨/٥). (٣) انظر: الحديث (٢٤٥٤). (٤) انظر: التهذيب (٢٨١/١١ -٢٨٢). (٥) انظر: الحديث (٢٤٨١). (٦) انظر: التهذيب (٣٤٨/٨ -٣٤٩). (٧) انظر: الحديث (٢٣٠٤). ٤٢٣ قلت: وثقه ابن حبان، وقال ابن سعد: ((قليل الحديث))(١). ٥٥- أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي. قال ابن القطان: ((لا تعرف حاله))(٢). قلت: وثقه يعقوب بن سفيان، والعجلي، وابن شاهين، وابن حبان، وأحمد بن صالح(٣)؛ فزالت بذلك جهالة حاله. ٥٦ - عثمان بن حصن بن علاق الدمشقي، أبو عبد الله. قال ابن القطان: ((لا أعرف حاله، ولا أعرف أحداً ذكره))(٤) . قلت: هو ثقة، وثقه أبو داود، وابن حبان، وأبو مسهر، وقال أبو زرعة: ((لا بأس به))(٥) ، ومثل هذا لا ينبغي إغفاله ، فضلاً عن تجهيله. ٥٧ - سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، أبو عمرو، مولى عمر بن الخطاب. قال ابن القطان: ((وهو قد أخرج له مسلم - رحمه الله - وإن كان ابن معين سئل عنه فلم يعرفه، وإنما يريد حاله، وإلا فقد عرفت عينه، وكنيته، ونسبه بالولاء، وروایة من روی عنه، وعمن روى)) (٦) . قلت: وثقه ابن حبان، واستشهد به البخاري، وروی له مسلم حديث أم زرع(٧) وهذا يقوي أمره. ٥٨- عثمان بن أبي سودة، وزياد بن أبي سودة. (١) التهذيب: (٨/ ٥٥ -٥٦). (٢) انظر: الحديث (٢٣٢١). (٣) تاريخ أسماء الثقات، الترجمة (١٠٤)، والثقات (٢٢/٦)، والتهذيب (٣٠٢/١). (٤) انظر: الحديث (٢٣٥٨). (٥) انظر: التهذيب (١٠٢/٧). (٦) انظر: الحديث (٢٣٧٠). (٧) انظر: التهذيب (٣٧/٤). ٤٢٤ قال ابن القطان: «فإنا کما لم نعلم حال عثمان، لم نعلم حال زیاد، كلاهما ممن يجب التوقف عن روايتهما)»(١) . قلت: عثمان بن أبي سودة، وثقه يعقوب بن سفيان، وابن حبان، وقال مروان بن محمد: ((عثمان، وزياد، ثقتان ثبتان))(٢). ٥٩- ذكر أبو محمد حديث: ((نهى عن البتيراء)) من عند ابن عبد البر، وقال ابن القطان: «ليس دون الدراوردي من يغمض عنه))(٣) . قلت: دونه الحسين بن سليمان قبيطة، فقد نقل الحافظ في اللسان عن شيخه العراقي أنه قال: ((ثقة)) (٤). ٦٠ - الوليد بن كامل بن معاذ البجلي، أبو عبيدة الشامي. قال ابن القطان: ((من الشيوخ الذين لم تثبت عدالتهم، ولا لهم كبير شيء يستدل به على حالهم))(٥) . قلت: وثقه النسائي، وابن حبان، وقال أبو حاتم: ((شيخ)) وضعفه الأزدي(٦) . ٦١ - محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب. قال ابن القطان: ((لا تعرف حاله))(٧). قلت: وثقه ابن حبان، وقال ابن المديني: ((هو وسط)). (١) انظر: الحديث (٢٧٦٩). (٢) انظر: التهذيب (١١١/٧-١١٢). (٣) انظر: الحديث (٨٦٣). (٤) انظر: اللسان (٢١٢/٢). (٥) انظر: الحديث (١٠٩٩). (٦) انظر: التهذيب (١٣٠/١١). (٧) انظر: الحديث (١٨٠٦). ٤٢٥ وقال الحافظ - رداً على ابن القطان -: ((وقال ابن القطان: حاله مجهول، لكن زعم أنه محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأظنه وهم في ذلك)(١) . قلت: هذا الزعم غير موجود في كتاب ابن القطان في النسخة التي بين يدي، وابن القطان، إنما سماه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، فإذا لم يسقط ذلك من هذه النسخة، فإن الحافظ وهم على ابن القطان فنسب إليه ما لم يقله. (١) انظر: التهذيب (٣٢١/٩). ٤٢٦ الفصل الرابع الأوهام الواقعة له في الأسانيد مضمون هذا الفصل: ١ - إبراهيم بن عمر الصنعاني. ٢ - حديث عمرو بن العاص في صلاته حين أجنب. ٣ - حديث التكبير على الجنازة. ٤- حديث حمل ماء زمزم. ٥- حدیث (ماء زمزم لما شرب له)). ٦ - حديث ((أوصى رجلاً عشراً)). ١ - إبراهيم بن عمرو الصنعاني. قال ابن القطان: (ثقة أيضاً ... )) (١). قلت: إبراهيم هذا: هناك اثنان : أحدهما ثقة، والآخر مجهول، وهذا المجهول هو الذي ذكر بالرواية عن النعمان بن أبي شيبة الجندي في حديث: ((كل مخمر خمر)) الذي انتقده المؤلف على أبي محمد؛ فيظهر أن أبا محمد، هو أقرب إلى الصواب حينما ساقه بسنده؛ لأنه علم أن هناك شخصين ممن يتسميان بإبراهيم بن عمر، ولم يدر هل الذي في السند الثقة أو الضعيف؟ فعرضه لنظر الناظر . ٢ - وذكر أبو محمد، حديث عمرو بن العاص ((في صلاته حين أجنب)) (٢). وقال ابن القطان: ((من رواية جبير بن نفير عنه)). (١) انظر: الحديث (٢٥٧٨). (٢) انظر: الحديث (٤٢٧) . ٤٢٩ كذا قال، ولا أدري هل الوهم منه أو من النساخ، أو ممن نقل عنه؟ وهو خطأ؛ لأن جبير بن نفير، لا مدخل له فيه، وإنما هو من رواية عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن عمرو بن العاص، فسقط منه عبد الرحمن، وبقي جبير بن نفير، وهو من باب الزيادة في الأسانيد، الذي انتقد فيه المؤلف كثيراً من هذا النوع على أبي محمد، ومن باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، فإذا كان الخطأ من المؤلف، فقدتم عليه الوهم فيه، ووجدتَّه في الأحكام الوسطى التي بین یدي على الصواب. ٣ - ذكر أبو محمد من عند الترمذي، حديث أبي هريرة ((أنه لنَّه كبر على الجنازة فرفع يديه في أول تكبيرة مرة .. )) الحديث. وضعفه(١) . قال ابن القطان: ((فقد ينبغي أن نذكر لم لا يصح فنقول: قال الترمذي: حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق، عن يحيى بن يعلى، عن أبي فروة، عن زيد ابن أبي أنيسة، عن الزهري)) فذكره. قلت: هكذا هو في النسختين معاً، وهو هكذا وهم واضح، إذ الترمذي لا يرويه عن إسماعيل بن أبان الوراق، وإنما قال الترمذي: حدثنا القاسم بن دينار، حدثنا إسماعيل بن أبان ... فإسماعيل، هو شيخ شيخ الترمذي، فالترمذي لا يروي عنه إلا بالواسطة، وليس هو من شيوخه كما في التهذيب (٢) . وقال البيهقي في الكبرى: ((رواه الترمذي في كتابه عن القاسم بن دینار)»(٣) . فثبت بهذا أن في الإسناد سقطاً منه أو من غيره. (١) انظر: الحديث (١١٧١). (٢) انظر: (٢٣٦/١). (٣) انظر: (٣٨/٤). ٤٣٠ ٤ - ذكر أبو محمد حديث عائشة ((أنها كانت تحمل من ماء زمزم)) (١). وقال فيه عن الترمذي: ((حسن غريب)). قال ابن القطان: ((ولم يبين لما لا يصح، وذلك أن الترمذي يرويه هكذا: حدثنا خلاد بن يزيد الجعفي، حدثنا زهير بن معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة)) . قلت: هكذا هو في النسختين، ولا أدري هل الوهم منه أو من النساخ؟ وذلك أنه سقط منه شيخ الترمذي: أبو العلاء محمد بن کریب، وهو عند الترمذي ھکذا: حدثنا أبو کریب محمد بن العلاء، حدثنا خلاد بن یزید الجعفي ... (٢). فشیخ الترمذي فیه، هو أبو کریب، لا خلاد بن یزید، إذ خلاد بن یزید لا یروي عنه الترمذي إلا بالواسطة. ٥ -وذکر أبو محمد حدیث: «ماء زمزم لما شرب له)) من حديث جابر، وقال: ((وفي الباب عن ابن عباس))(٣). قال ابن القطان: ((فأما حديث ابن عباس، فإسناد آخر، ولفظ آخر، وعلته أخرى. قال الدار قطني: حدثنا عمر بن الحسن بن علي، حدثنا محمد بن هشام، حدثنا محمد بن حبيب الجارودي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس ... وقال: وشيخ الدار قطني: عمر بن الحسن بن علي بن الجعد، أبو القاسم الجوهري، ثقة)). (١) انظر: الحديث (١٢٤٢). (٢) انظر: (٢٩٥/٣). (٣) انظر: الحديث (١٢٤٣). ٤٣١ هكذا جعل أبا القاسم الجوهري شيخاً للدار قطني، وليس كذلك، والدارقطني لم يروه عن الجوهري، وإنما رواه عن غيره. ونص ما عنده: حدثنا عمر بن الحسن بن علي، حدثنا محمد بن هشام ... فذكره. وعمر بن الحسن هذا، هو عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني(١). وهو ضعيف-، والجوهري ثقة، فاستبدل المؤلف الثقة بالضعيف، وفي ترجمة الأشناني هذا، ذكر الذهبي هذا الحديث في الميزان بقوله: قال الدار قطني : حدثنا عمر بن الحسن بن علي ... فذكره، وقال: ضعفه الدار قطني، ویروی عن الدار قطني أنه كذاب، ولم يصح هذا، ولكن هذا الأشناني صاحب بلايا(٢). وأقره الحافظ في اللسان على أنه هو (٣)، وما قالاه محتمل، وليس بقطعي في المسألة. ٦ - ذكر أبو محمد من المراسل، عن القاسم مولى عبد الرحمن ((أن النبي ◌َّه أوصى رجلاً عشراً» (٤). وتعقبه ابن القطان فيه، وساق سنده من عند أبي داود ... ثم قال: ((فإن عمرو بن عبد الرحمن لا تعرف حاله)). هكذا يوجد في السند الذي ساقه: ((عمرو بن عبد الرحمن))، وهكذا في النسختين، والذي في المراسل المحققة بتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط : (١) الدار قطني في السنن (٢٨٩/٢). (٢) انظر: (١٨٥/٣). (٣) انظر: (٢٩١/٤). (٤) انظر: الحديث (١٩٩). ٤٣٢ سليمان بن عبد الرحمن(١) ، والذي في تحفة الأشراف: عثمان بن عبد الرحمن (٢)، وكل من سليمان بن عبد الرحمن وعثمان بن عبد الرحمن يرويان عن القاسم مولى عبد الرحمن، ولكن الأدق والأولى بالصواب ما في تحفة الأشراف، وذلك أنه أورد عثمان بن عبد الرحمن فيمن خرج عنه أبو داود في المراسل، فصح أنه هو لا غيره. وهذه فائدة المقارنة بين شتى المصادر والرجوع إليها . (١) انظر: ص (٣٦٤). (٢) انظر: (٣٣٣/١٣). ٤٣٣ الفصل الخامس أوهامه في النقول . - مضمون هذا الفصل: ١ - حديث كانت قراءة النبي ٠ ٢ - ((سلموا على قارئكم)). ٣ - ((النظر إلى المغنية حرام)). ٤ - أبو جناب: يحيى بن أبي حية الكلبي. ٥ - ((أنتوضأ من بئر بضاعة)»؟ ٦ - عبد الواحد بن قيس الشامي. ٧ - محمد بن عبيد الله بن أبي رافع. ٨- مطر بن طهمان. ٩ ۔بکر بن بكار. ١٠ - الخصيب بن جحدر. ١١ - إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر. ١٢ - أبو المهزم. ١٣ -عمر بن شمر. ١٤ - حديث: ((كان يقرأ في الوتر)). ١٥ - حديث: ((والزيت بالزيت)». ١٦ - المهدي بن عيسى الواسطي. ١٧ - حديث: ((ذهب المقداد لحاجة)). ١٨ - حديث: ((تأخير المضمضة والاستنشاق)). ٤٣٧ ١٩ - حديث: ((شرح أصناف أموال الدية)). ٢٠ - حديث: ((أفتنا في بيت المقدس)). ٢١ - حديث: ((الإِيمان بضع وسبعون باباً)). ٢٢ - حديث: ((إِذا جاوز الختان الختان)). ٢٣ - علي بن الحسين بن واقد. ٢٤ - أشعث بن شعبة. ١ - ذكر أبو محمد من عند أبي أحمد، حديث أنس: ((كانت قراءة النبي إذا قام من الليل الزمزمة)). وأعله بعمر بن موسى الوجيهي. وتعقبه ابن القطان بقوله: ((ولم يبين أنه يرويه عنه عنده الوليد بن القاسم، وهو ضعيف الحديث ... ويرويه عن الوليد المذكور محمد بن المستنير، وهو لا تعرف حاله))(١) . هكذا قال المؤلف، وأقول: محمد بن المستنير لا وجود له في إسناد هذا الحديث عند ابن عدي، وإنما له ذكر في حديث آخر قبل هذا، فانتقل بصر المؤلف من حديث إلى حديث، وبإيرادهما على ترتيبهما يتضح ذلك. قال أبو أحمد: أخبرنا علي بن العباس، حدثنا محمد بن المستنير الحضرمي، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثناعمر بن موسى -يعرف بابن وجيه- عن قتادة، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه: ((كانت قراءة النبي المد، لیس فیھا ترجيع)). أخبرنا علي، قال: حدثنا عبد الله بن الحكم، حدثنا الوليد بن القاسم بن (١) انظر: الحديث (٩١٢). ٤٣٨ الوليد، قال: وحدثنا عمر بن موسى، عن مكحول، قال: ((سألت أنس: كيف كانت قراءة رسول الله ◌َ؟ قال: كانت قراءته الزمزمة))(١). هكذا هما مرتبين عند أبي أحمد، ولا ذكر في حديث الزمزمة لمحمد بن المستنير، وإنما ذكر في حديث قراءة المد، فانتقل بصر المؤلف من حديث إلى حدیث قبله. ٢ - وذكر أبو محمد من عند أبي داود، حديث سمرة مرفوعاً: ((ثم سلموا على قارئكم وعلى أنفسكم)). وقال: ((ليس هذا الإسناد مشهوراً)). وتعقبه ابن القطان بقوله: ((كذا ذكره، ولم يبرز من إسناده غير سليمان ... وحديث سمرة هذا، له إسناد مجهول قبل الوصول إلى سليمان ... قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جعفر بن سعد ابن سمرة بن جندب، قال: حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان، عن سمرة ... )) (٢). هکذا ساق المؤلف إسناد أبي داود، والذي في سنن أبي داود مغاير لهذا، وبسوقه يتضح المقال، قال أبو داود: حدثنا محمد بن داود بن سفيان، حدثنا یحیی بن حسان، حدثنا سليمان بن موسى أبو داود، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ... فذكره. فأنت ترى أن موسى بن إسماعيل لا ذکر له البتة في سند أبي داود. وقد جوزت أن يكون ما في أبي داود غلطاً، فاستظهرت بتحفة الأشراف فوجدت فيها نفس ما في أبي داود، فتيقنت أن الخطأ إما من المؤلف وإما من (١) الكامل (٢٥٤٤/٧). (٢) انظر: الحديث (٩٦٢). ٤٣٩ غيره، واستظهرت بترجمة جعفر بن سعد بن سمرة؛ فوجدته يروي عنه سليمان ابن موسى، لا موسى بن إسماعيل(١) . وموسى بن إسماعيل، هو المنقري، ليس هناك واحد آخر غيره يروي عنه أبو داود، ولکنه هو لا يروي عن جعفر بن سعد؛ وطبقتهما مختلفة، فموسی من الطبقة التاسعة، وجعفر من الطبقة السادسة. ٣ - وذكر أبو محمد من عند أبي أحمد، حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((النظر إِلى المغنية حرام)). ثم قال: ((يزيد بن عبد الملك لا أعلم أحداً وثقه)). قال ابن القطان: ((كذا ذكره، ولم يبين من أمر داود بن فراهيج شيئاً، وهو ضعيف ... ))(٢). قلت: هكذا قال، وداود بن فراهيج لا وجود له في إسناد حديث ((النظر إِلى المغنية حرام)) الذي ساقه أبو محمد، وإنما له ذكر في حديث ((عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة)) . وبسوقهما معاً يتضح الوهم المذكور. قال أبو أحمد: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، حدثنا محمد بن یحیی، حدثنا موسى بن هارون البروي، حدثنا معن، حدثنا یزید بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل، عن داود ابن فراهيج، عن أبي هريرة، أن النبي تَّه قال: ((عرفة كلها موقف ... )). ثم بعد سوق أحاديث قال: حدثنا ثابت بن سليمان الموصلي بمصر، حدثنا علي بن حرب، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا يزيد بن عبد الملك (١) التهذيب (٢/ ٨٠). (٢) انظر: الحديث (٩٨٣). ٤٤٠