Indexed OCR Text

Pages 121-140

اعترته سكتة أيضاً، ثم اندفع يقرأ الحديث.
فاستبشر لذلك المنصور، واشتد إعجابه به، واستحسانه إياه، وقال:
هكذا ينبغي أن يقرأ الحديث من يقرؤه بين أيدينا، فاصلاً بين الدعاء لنا،
والتصلية المتبعة بالبسملة، وبينه وبين حديث النبي تمّه ، فأما سرد البسملة
والتصلية والدعاء لنا والحديث في نسق، من غير فصل بين ما يخصنا من
الدعاء وما قبله وما بعده، فإنا نبرأ إلى الله منه، فعجب الحاضرون لسعادة أبي
الحسن، بما ظن أن فيه نقصاً عليه؟(١).
ولعل هذه المجالس لا يسير فيها الإملاء في اتجاه خاص، بل كانت المسائل
تلقى فيها من كل فن، وخاصة ما يعرض ويتعلق بالحديث المقروء، من رجاله
وغريبه، وفقهه .
فليست هذه المجالس مجالس محضة للحديث بمعناه التخصصي، كما
أنها ليست مجالس فقهية محضة بمعناه الدقيق، ولعل هذا ما جعل ابن القطان
يضاعف الجهد في استحضار الكثير مما يتعلق بالنص المقروء، والبحث عن
الإجابة عن المعضلات التي يلقيها الأقران في مثل هذه المجالس، تارة للبحث
عن الحقيقة، وتارة للإعجاز والإفحام، وتارة لإظهار المناظر بمظهر الحسير عن
المناظرة، طمعاً في الغض من رتبته مقابل علو رتبة المناظر عند الخليفة.
(١) الذيل والتكملة (١٦٩/٨).
١٢١

المبحث الثاني
الانتقادات والتهم الموجهة
إليه بسبب هذه الوظائف
وغيرها

.
-

المبحث الثاني
الانتقادات والتهم الموجهة إليه بسبب
هذه الوظائف وغيرها
تصدير:
النقص سمة لازمة للإنسان مهما بلغ من الكمال، وذلك إعجاز في حد
ذاته يؤذن بأن الله وحده هو الكامل على الإطلاق. وإحصاء أخطاء الأفاضل،
وعدهَنَات الأكارم، هو في حد ذاته كمال لهم، لأن عد الأخطاء يدل على
أنها قليلة، وقلة الأخطاء في جانب الصواب مغمورة، ولهذا قال بشار بن
برد:
كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
ومن ذا الذي ترضی سجاياه كلها
ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى
وقال النابغة الذبياني :
ولستَ بمستبق أخاً لا تلُمُّه على شَعَث أيُّ الرجال المهذب؟
والإنسان مهما حرص على الكمال فلن يبلغه، واعترافه بتقصيره، هو
كمال له، فالشواغل كثيرة، والآفات منتشرة، ودعاة الرذيلة ترفرف ألويتهم
في کل مکان، فمن نجا من هذا انتهشه ذاك ولا بد.
ومن الأخطاء ما يضخم حتى يكون كالجبل، وهو في حقيقته كالقذى،
ومنها ما هو كالجبل فيصغر حتى يصبح كقُلامة ظفر.
ومنها ما يكون وهماً لا حقيقة له، وتكييفها تابع لأمزجة الناس وأهدافهم
وأغراضهم، فمَن يحبونه يغضون الطرف عن مكروهاته، ومن يَمقتونه
١٢٥

يبرزون هناته .
والحافظ ابن القطان، لم يخرج عن هذه السنة الكونية، فقد اتهم تهماً،
ووجهت إليه انتقادات، وأحصيت عليه زلات، وهي سقطات أحصيت على
فاضل، وهفوات ألصقت بكريم.
الانتقادات والتهم:
قال ابن عبد الملك: ((وقد كان بعض من لقيته ممن لقيه لا يرضاه، ولا يرى
الرواية عنه وينعى عنه أموراً:
١ - منها ما كان عليه دائباً من الإرذال بأفاضل أهل العلم، والغض منهم،
وتتبع سقطاتهم، والتماس عوراتهم، والتنكيت على الواردين منهم على آل
عبد المؤمن، والوضع من شأنهم، إلا أن يستشعر من أحد منهم عودة إلى
وطنه، فإنه كان يحدث بقضاء مآربه، ويجمل السعي في تخليص ما إليه
قصد، لئلا يشتهر أمره فيقع الاغتباط به من أولي الأمر، وليعود إلى بلده
مذيعاً شكره، محسناً الأحدوثة عنه، إعجاباً بنفسه، وحرصاً على تفرده
بالرئاسة، وخلو الوجوه له))(١) .
٢ - ((ومنها إفراط الكبر وشدة العجب، فقد كان ديدنه أنه لا يبدأ أحدًاً
بالسلام، ولا یرده علی من کان ییدؤه به))(٢) .
٣ - ((ومنها استعمال المسكر، فقد صح عنه تناوله إياه، والتأول فيه)).
٤ - ((ومنها غلوه في آل عبد المؤمن، وإفراط تشيعه فيهم حتى عد المنصور
أبا يوسف: يعقوب بن أبي يعقوب بن عبد المؤمن في جملة شيوخه الذين
(١) الذيل والتكملة (١٧١/٨).
(٢) المصدر نفسه (١٧١/١/٨).
١٢٦

ضمنهم برنامجه، وصدرهم بذكره تشيعاً له وغلواً فيه)).
٥ - ((ومنها استخفافه بشيخه أبي القاسم بن بقي، من ذرية بقي بن مخلد،
وعدم إعطائه ما يستحق من المكانة في برنامجه)).
٦ - ((ومنها سعيه في قتل الشيخ العثماني وابنه المراهق، الذي ادعى أنه
يرى الملائكة)) .
٧ - ((ومنها أنه نسب إليه القول باكتساب النبوة لما تكلم على حديث في
أعلام النبوة وقال: ((هذا من صفاء باطن النبي ◌َّهِ وشف جوهره)))(١).
(١) الذيل والتكملة (٤٣٣/٢/٨).
١٢٧

المبحث الثالث
الجواب عنها

المبحث الثالث
الجواب عنها
هذه جملة التهم التي استفاض ابن عبد الملك في نقلها، وتوجيهها،
ورص مبانيها، وإطالة ذيولها .
والكلام عليها سيكون من جهتين: جهة إجمالية، وجهة تفصيلية.
أ - الإجمال:
من هو ابن عبد الملك هذا الذي انفرد بهذه المثالب دون سواه من المؤرخين
لابن القطان؟ . أليس انفراده بها دون من سواه ممن أرَّخوا لابن القطان دليلاً على
وضعها، دون أن يتفطن لها؟
والحال أن من ترجموا لابن القطان من معاصريه وعارفيه، أكثر عدداً،
وأبصر بالرجل، وواحد منهم لم ينسبه لهذه الفضائح، والحال أن قول المعاصر
يقدم على قول من بعده، وابن عبد الملك لم يبر شيخ شيخه فيما نقل.
ثم إن ابن عبد الملك-وهو یسرد هذه التهم- کأنه یتكلم عن راذل من
الأراذل، سافل من السفلة، مارق من كل خير، جنوح لكل شر، متهافت
على المسكرات، متسرع في إلصاق التھم بالأبرياء، واستباحة دمائهم،
متغطرس على الفضلاء ، خال من كل خير.
فهذه الحالة لو عرضت على الشيطان ليتلبس بها، لفر منها وتبرأ، فكيف
بشيخ شيوخ الدولة الموحدية، الذي زكاه أهل المشرق والمغرب!، أليس الوحي
الإلهي الذي تلبس به ابن القطان دهره لم يترك فيه أثراً، ولا لامس شغاف
١٣١

قلبه، ولا زرع فيه تقوی وخوفاً من الله ؟!، فهل يمكن تصور مثل هذا فيمن هو
دون ابن القطان بمراحل؟، فکیف به، وهو ممن عرف تدینه وتقواه!، أليس ناقل
مثل هذه الخرافات أولى بالجرح؟ !.
وهذه الخرافات لا تخلو من حالين:
إما أنها من تلفيق الحساد الذين لم يرقهم أن ينال ابن القطان ما نال من
علم، ومال، وجاه عند السلطان .
وإما من تلفيق ضعاف العقول من الطلبة، وهذا دیدنهم، فهم لا يتحرّون،
ولا يتحرزون، فما أرادوا أن يكبروه كبروه، وما أرادوا أن يصغروه صغروه،
فهم مع أهوائهم، لا مع عقولهم.
ب- التفصيل:
١ - إذا كان ابن القطان ينتقص الأفاضل من العلماء ويحتقرهم، فإن ابن
عبد الملك لم يقدم لنا نموذجاً من هؤلاء الأفاضل ولا الوجه الذي انتقصهم به
ابن القطان، هل هو طعن في أعراضهم أو في علمهم، أو ماذا؟ والكلام
المجمل يتوقف فيه حتى يأتي البيان كما يقول الأصوليون، وإذ لا بيان ، ينتج
أن لا مؤاخذة.
وأيضًا ابن القطان لم يكن وزيراً، ولا قاضي القضاة حتى يحرص على
الرئاسة، فأصحاب المناصب العلية، هم الذين يحرصون عليها، وابن القطان.
والحمد لله . لم يتول أي منصب مرموق في الدولة الموحدية حتى يتهم بالحرص
عليه، فرئاسة طلبة العلم نالها بعلمه، كما نالها مَنْ قبله قبل مجيئه
إلى مراكش، فهي تخضع لمن أبدى تفوقًا علميًا، لا لمن أبدى تملقًا نفعيًا، فهي
لا تدعو إلى المداهنة ولا المواكبة، حرصاً على استبقائها.
١٣٢

٢ - وأما إفراطه في الكبر، وعدم رد السلام على من يبدؤه به، فهي من
هنات ابن عبد الملك، وذلك أن كل من ترجم ابن القطان لم يذكر عنه أنه كان
متكبراً، وهؤلاء هم الذين صوروا لنا صورته الحقيقية لا ابن عبد الملك، فإذا
كانت تراجم الرجال يقصد بها تقويم المترجم سلوكًا، وعلمًا، فكيف يغفل
هؤلاء هذه المذمة الشنيعة، وهم يذكرون في التراجم ما هو أصغر منها، فعدم
ذکرهم لها، دليل على عدم وجودها، وليس لابن عبد الملك مسلك آخر ينقل
منه أحوال ابن القطان إلا طريقهم، فليرنا عمن نقل منهم ما نقل.
وأما عدم الرد للسلام، فابن القطان بين عذره في ذلك، وأنه أحياناً يكون
مستغرق الفكر في مسألة ما، فيحجبه ذلك عن معرفة من سلم عليه ممن لم
يسلم، وكل واحد يعرف من نفسه أنه إذا كان مهمومًا بشيء، فإنه يستغرق في
ذلك الشيء، ولا يلتفت لسواه.
٣ - وأما ادعاؤه أنه يشرب المسكر، فهذا افتراء، وبهتان لا مزيد عليه،
وليتحمَّل ابن عبد الملك مسؤوليته أمام الواحد القهار، يوم يلتقي بابن القطان
عنده، لأنه طعن في عدالته باستباحة المحرمات، المنتج لإسقاط روايته
وإهمالها، وعدم الاعتداد بها، فهي زلة لسان مسجلة بأقلام، لتشهد بذلك
عند الملك الديان .
ولا ندري کیف یقول: إنه یشرب مسکراً ثم يتأول فيه، وله عقل یفکر
به، إذ كونه مسكرًا، لا يحتمل التأويل قطعًا، بنص الحديث الذي يعرفه ابن
عبد الملك «کل مسکر خمر، و کل خمر حرام))(١) .
ولو قال: يتناول النبيذ ويتأول فيه، لقلنا: تبع في ذلك الكوفيين الذين
(١) انظر مسلم في الأشربة (١٨٨٨/٣).
١٣٣

يبيحونه ويتأولون فيه؛ فهذا دليل على عدم انسجام ابن عبد الملك حتى مع
منطقه الذي یکتب به.
٤ - وأما ادعاؤه غلوه وتشيعه للموحدين، فلم يقدم عليه ولو شبهة، بلْه
دليلاً .
إذ التهالك في محبة شخص أو بغضه، له مقاييس يعرف بها، فمجنون
لیلی تهالك في حب لیلی حتى أصبح لسانه وشعره يجري بها دون شعوره،
والنصارى تهالكوا في محبة عيسى حتى ألهوه، والنواصب تهالكوا في بغض
علي وآله حتى كفروهم، فهل كتب ابن القطان كتاباً، أو دبَّج قصيدة، أو
خَطَب خطبة، أظهر فيها تشيعه للموحدين؟ . إن كان ذلك فليوقفنا عليه ابن
عبد الملك !! وإلا صدق عليه قول البصيري :
بينات أبناؤها أدعياء
والدعاوى ما لم تقيموا عليها
وهو قد نقل في ترجمة ابن القطان كل ساقطة ولاقطة، فليرنا من ذلك
شيئاً ولو كذباً يشبه هذا الكذب الذي زبره بقلمه، واستعذبه بقلبه، وشنع به
على غريمه.
فإن كان ذلك هو ذكْره المنصور في جملة شيوخه، فابن القطان أدرى
بشیوخه من ابن عبد الملك، وإلا طعنًا في کل برنامج یذکر فيه مؤلفه شيوخه،
بأنه يتشيع لهم دون سواهم، وخاصة إذا ذكر بعضهم وترك البعض الآخر،
وبهذا نستطيع أن نسقط الثقة عن كل أحد، وما أسهل الهدم وأصعب البناء.
٥ - وأما ادعاؤه استخفافه بأبي القاسم ابن بقي، فشيء غريب جداً، ولا
يقبله حتی أجن المجانین فکیف بمجنونھم؟ فذکرُه في برنامجه دلیل علی اعترافه
بفضله، وما سوى ذلك من المنقول عنه، فإنه لا يدرى قائله حتى يناقش فيه،
١٣٤

وقديماً قيل: ابْن أولاً ثم انقُشْ.
٦ - وأما رميه بالسعي في قتل الشيخ العثماني وابنه، وسكنی داره، فابن
عبد الملك نفسه لم يستق معلوماته إلا من ابن القطان، وهو الذي شاهد القصة
وحكاها، وابن عبد الملك أقره على أن الولد مدعي النبوة، وهو مقتول بسيف
الشرع لا بسيف ابن القطان، إذ مدعيها كافر، خارج من الملة، ومن أقره على
ذلك کافر ؛ لأن إقرار الكفر كفر.
وابن القطان لا سعي له في قتله؛ لأنه إنما حقق معه، ونقل ما سمعه منه
بأمانة لولي الأمر الذي نفذ فيه أمر الله تعالى.
/
وأما سکنی داره فإنها إذا لم يسكنها ابن القطان فسیسکنها غيره، فهلا قيل
في غيره ما قيل فيه، إضافة إلى أن ابن عبد الملك يعترف بأن ابن القطان كانت
أعطية الموحدين جزيلة عليه، فلن يعوزه أن يملك داراً أو دوراً إن شاء.
٧ - وأما نسبة القول إليه باكتساب النبوة، في معرض كلامه على حديث
من هذا القبيل، فهو نقل متهافت، وناقله هالك؛ إذ بدَّل فيه وغيّر، وأضاف
فيه ما يشنع به على خصمه، ولا أدل على ذلك من الموقف الذي وقفه من
رفعت إليه هذه القضية، وهو القاضي أبو الحجاج المكلاتي.
وهذه هي القصة، كما هي في الذيل والتكملة بنصها :
((فقد قرئ على أبي الحسن ابن القطان يوماً - في مدة العادل- حديث ((من
أعلام النبوة))، فتكلم عليه أبو الحسن بما حضره من مضمَّنه، ثم ختم الخوض
فيه بأن قال: هذا من صفاء باطن النبي 24َّ وشف جوهره، في كلام نحو
هذا، فنُسب إليه القول باكتساب النبوة، وجرت في ذلك طائفة من ثالبيه
والطاعنين عليه، وتألبوا، وكتبوا رسميْن، استودعوا في أحدهما شهادة
الشهود بمقالته تلك، واستودعوا في الآخر فتاوى أهل العلم في تلك المقالة،
١٣٥

وأطالوا في ذلك وأعرضوا، ونسَبَه معظم الفروعيين إلى البدعة، وكفره
آخرون منهم .
وأجمع المتألبون عليه أنه لا يَتمُّلهم الغرض من هذا العمل إلا بفتيا أبي
الحجاج المكْلاتي هذا، وقالوا: هو ولا شك عدوه المناصب له، وسيغتنم هذه
المناسبة للظفر به والنيل منه، فتوجهوا بالرسميْن إليه، سائلين حكم الله فيه،
واثقين منه أنه يوجب قتله، أو معاقبته العقوبة الشديدة.
فلما نظر فيهما، لم يتوقف عن تمزيقهما وإعدامهما البتة، وأنحى على
الساعين في ذلك بأشد اللوم، وبالغ في توبيخهم وتقريعهم، ونال منهم أقبح
مَنال، ثم قال لهم: يا سيّئي النظر، وقليلي العقل؛ تعمدون إلى أجلِّ
شيوخكم، وأشهر علمائكم، وقد علمتم صيته في الآفاق، بأنه وقف حياته
واشتهر طول عمره في خدمة السنة وعلوم الشريعة، حتى صار من أئمتها،
والسابقين في ميدان المعرفة بها، وخوضه أبداً إنما هو مع جلة حملتها،
وعظماء نقلتها، من عهد الصحابة - رضوان الله عليهم - إلى عصرنا هذا،
وتتعرضون له بمثل هذا السعي القبيح، فما الذي تفعلون غداً أو بعد غد معي،
أو مع أمثالي، ممن لا يعمر مجالسه أبداً إلا بالنظر مع القدرية، والخوارج،
والشيعة، والرافضة، والمعتزلة، والكرامية، والإباضية، والإمامية،
والإبراهيمية، وغيرهم من الفلاسفة وأهل الأهواء والبدع، الحائدين عن
مذاهب أهل السنة، ولا يشتغل إلا بضرب بعض أقوالهم ببعض، فاذهبوا
خيب الله سعيكم وأراح الإسلام والمسلمين منكم.
فانقلبوا خائبين وأكبروا ذلك من فعله، وعظم تعجبهم منه)) (١).
(١) الذيل والتكملة (٤٣٣/٢/٨).
١٣٦

وهذا النص ينسف كل ما ذكره ابن عبد الملك، ولا حاجة للتعليق عليه،
لأنه ناطق بنفسه، مقرر حقيقة كبرى غابت عن ابن عبد الملك وأمثاله،
عصمنا الله من أكل لحوم حملة السنة المطهرة، فلحومهم مسمومة.
١٣٧

المبحث الرابع
وفاته وأسبابها

.