Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ طريق السجود ج - ٣ وضع الجبهة فى الأرض لغة. قال فى رد المحتار (١- ٥٦٥): وفسره (أى السجود) فى المغرب بوضع الجبهة فى الأرض. وفى البحر: وحقيقة السجود وضع الوجه على الأرض بما لا سخرية فيه فدخل الأنف وخرج الخد والذقن، وأما إذا رفع قدميه فى السجود فإنه مع رفع القدمين بالتلاعب أشبه منه بالتعظيم والإجلال اهـ. وفى رد المحتار (١-٤٦٥): قال ح: ثم إن اقتصر على الجبهة فوضع جزء منها وإن قل فرض، ووضع أكثرها واجب اهـ. وما ذكره أصحاب المتون من جواز الاقتصار على الأنف من غير عذر عند أبى حنيفة خلافا لهما فهذا قوله الأول. وقد صح عنه الرجوع إلى قولهما، قال فى حاشية البحر: ولفظ المبسوط: وإن سجد على الأنف دون الجبهة جاز عند أبى حنيفة ويكره، ولم يجز عند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى، وهو رواية ابن عمرو عن أبى حنيفة اهـ (١-٣١٨). وقال فى الدر: وكره اقتصاره فى السجود على أحدهما، ومنعا الاكتفاء بالأنف بلا عذر، وإليه صح رجوعه، وعليه الفتوی کما حررناه فى شرح الملتقى اهـ. وفى رد المحتار: قوله: كما حررناه إلخ حيث قال: وإليه صح رجوع الإمام كما فى الشرنبلالية عن البرهان، وعليه الفتوى، كما فى الجمع وشروحه، والوقاية وشروحها، والجوهرة، وصدر الشريعة، والعون، والبحر، والنهر، وغيرها اهـ (١- ٥٢٠). واستشكله المحقق فى الفتح بأن المأمور به فى كتاب الله تعالى السجود، وهو وضع بعض الوجه مما لا سخرية فيه، وهو يتحقق بالأنف (١)، فتوقيف أجزائه على وضع آخر معه زيادة بخبر الواحد، يعنى حديث أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، وقال: الحق أن مقتضاه ومقتضى المواظبة الوجوب اهـ (١-٢٦٤) ملخصا. والجواب عنه بوجهين الأول بورود تفسير السجود بوضع الجبهة فى الأرض لغة، كما فسره فى المغرب، فلعله تحقق عند الإمام أن وضع الجبهة هو الحقيقة، وما سواه مجاز. وثانيًا بأنه زيادة على الكتاب بالإجماع لا بخبر الواحد، فقد قال الحافظ فى الفتح: ونقل (١) قلت: ويؤيده ما فى حديث ابن عباس: وأشار بيده إلى أنفه، ففيه دلالة على أن وضع الجبهة ووضع الأنف واحد، وما فى حديث عامر بن سعد عن ابنه "أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب" رواه الطحاوى كما سيأتى، وفيه ذكر الوجه مكان الجبهة ولا يخفى أن الأنف داخل فى الوجه ووضعه بجميع أجزائه ليس بفرض اتفاقا، فإذا وضع الأنف وحده یصدق علیه وضع الوجه، وبهذا قال الإمام أولا ثم رجع عنه إلى قول صاحبيه. ٢٢ طريق السجود إعلاء السنن ٧٦٥- عن ابن عباس رضى الله عنه: عن رسول الله عَّ ◌َله قال: ((من لم يلزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد لم تجز صلاته))، رواه الطبرانى فى "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله موثقون، وإن كان فى بعضهم اختلاف من أجل التشيع (مجمع الزوائد ١٩٢:١). قلت: وأخرجه الحاكم فى "المستدرك" (٢٧٠:١). ابن المنذر إجماع الصحابة رضى الله عنهم على أنه لا يجزئ السجود على الأنف وحده اهـ (٢-٢٤٥). بقى هنا إشكال آخر وهو أنه يمكن أن يراد بالسجود فى الآية السجود الشرعى. فیکون مجملا بینته السنة، ومجمل الكتاب إذا بينته السنة یکون المبین ثابتًا بالكتاب. ويؤيده أن السجود اللغوى أيضًا مجمل لتعدد معانيه كما فى البحر: وهو فى اللغة يطلق لطأطأة الرأس والانحناء وللخضوع والتواضع وللميل وللتحية اهـ (١-٣١٧) ومقتضى ذلك أن يكون السجود على الأعضاء السبعة فرضًا، وهو أحد قولی الشافعى صرح به فى النيل (٢-١٥١) .. وأجيب بأن الأصل فى الكلام هو المعنى اللغوى ما لم يثبت كون اللفظ منقولا إلى معنى آخر، وههنا كذلك، فإنه لا دليل على أن الشرع قد نقل السجود. من حقيقته اللغوية إلى حقيقة أخرى، وقد اكتفى مّ فى حديث المسئ صلاته بذكر الجبهة والوجه. کما فى رواية النسائی: «ثم یکبر فیسجد حتی یمکن و جهه ویسترخی أو يطمئن اهـ)) (١- ١٧٠) سكت عنه النسائى ورجاله ثقات. فهذا يدل على أن السجود على تمام السبعة ليس بفرض. وإلا لم يترك حب لله ذكرها وهو فى مقام التعليم. ويؤيد ذلك ما رواه الطحاوى بسند صحيح عن عامر بن سعد عن أبيه قال: "أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب (أى أعضاء) وجهه وكفيه وركبتيه وقدميه، أيها لم يقع فقد انتقص اهـ" (١- ١٥٠) رجاله كلهم ثقات. وهو دليل صريح على أن ترك السجود على هذه السبعة (ما سوى الوجه) إنما يوجب النقص لا فساد الصلاة، وهو معنى الوجوب دون الفرضية. وما ذكر فى البحر من معانى السجود فإنما هى إطلاقات واستعمالات، والحقيقة ما فسره به فى المغرب، وهو وضع الجبهة فى الأرض كما صرحت به فقهاؤنا، فارتفع الإشكال ولله الحمد. ٢٣ طريق السجود ٨ ج - ٣ ٧٦٦- وعنه مرفوعا قال: ((لا صلاة لمن لم يمس أنفه الأرض))، وقال هذا حديث صحيح على شرط البخارى، ولم يخرجاه اهـ، وسكت عنه الذهبى. ٧٦٧- عن عامر بن سعد عن أبيه قال: ((أمر رسول الله عّ لّه بوضع اليدين ونصب القدمين فى الصلاة))، أخرجه الحاكم فى "المستدرك" (٢٧١:١)، وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره عليه الذهبى. ٧٦٨- عن وائل بن حجر قال: ((كان رسول الله عَّ إذا ركع فرج أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه))، رواه الطبرانى فى "الكبير ، وإسناده حسن (مجمع الزوائد ١٥٦:١)، وعزاه العزيزى (١٢٩:٣) إلى مستدرك الحاكم وسنن البیہقی، ثم قال: ياسناد حسن اهـ. قلت: قال الحاكم (٢٢٧:١): صحيح على شرط مسلم، وأقره عليه الذهبى، ولیس عنده: ((إذا ر کع فرج أصابعه)). وأما الاقتصار على الجبهة وترك السجود على الأنف، فإنه يتأدى به الفرض عند الجمهور اتفاقا، ولكن يكره، قال فى الدر: ويكره الاقتصار على أحدهما اهـ، وفى رد. المختار: إن الدليل يقتضى وجوب السجود على الأنف أيضًا كما هو ظاهر الكنز والمصنف، فإن الكراهة عند الإطلاق للتحريم، وبه صرح فى المزيد والمفيد، فما فى البدائع والتحفة والاختيار من عدم كراهة ترك السجود على الأنف ضعيف اهـ (١-٥٢١). وهذا كله إذا كان الاقتصار بلا عذر، وإن كان بعذر يجوز الاقتصار على كل منهما بلا كراهة، قال فى الدر. السجود بجبهته اهـ. قال العلامة الشامى: أى حيث لا عذر بها، وأما جواز الاقتصار على الأنف فشرطه العذر على الراجح كما سيأتى اهـ (١-٥٦٥) قلت: ويظهر منه حكم جواز الاقتصار على الجبهة بعذر بالأولى فافهم. قوله: "عن وائل برواية الطبرانى وغيره إلخ". دلالته على ضم الأصابع حال السجود ظاهرة، و کذا علی تفریجها حال الر کوع، وقد مر بیانہ فی باب الركوع. وليس التفریج ولا الضم مطلوبًا إلا فی الر کوع والسجود، صرح به فی الدر، ونصه، ولا يندب التفريج إلا هنا (أى فى الركوع) ولا الضم إلا فى السجود اهـ (١-٤٩٦). ويترك ٢٤ طريق السجود إعلاء السنن ٧٦٩- وقال الحسن: "كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه فى كمه"، رواه البخارى (٥٦:١) تعليقا، قال الحافظ فى "الفتح" (٤١٤:١): وصله عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن الحسن: "أن أصحاب رسول الله ◌َِّ كانوا يسجدون وأيديهم فى ثيابهم، ويسجد الرجل منهم على قلنسوته وعمامته"، وهكذا رواه ابن أبى شيبة من طريق هشام اهـ. ٧٧٠- عن ابن عمر رضى الله عنه: "أنه كان إذا سجد وضع کفیه علی الذى(١) يضع جبهته عليه، قال (أى نافع): ولقد رأيته فى برد شديد، وإنه الأصابع فى بقية الصلاة على حالها. قوله: "عن الحسن إلخ". دلالته على جواز السجدة على العمامة والقلنسوة وجواز ستر اليدين بالكمين ظاهرة، ولكنه محمول على حالة العذر كما تشير إليه رواية أنس التى بعد هذا الحديث، ودليل الحمل حديث صالح بن حيوان السبائى الذى يأتى عن قريب. وأما إذا لم يكن عذر فالسجود على العمامة مكروه تنزيها، قال فى الدر المختار: كما يكره تنزيها بكور عمامته إلا لعذر وإن صح عندنا بشرط كونه على جبهته كلها أو بعضها، كما مر أما إذا كان الكور على رأسه فقط، وسجد عليه مقتصرا أى ولم تصب الأرض جبهته ولا أنفه على القول به، لا يصح لعدم السجود على محله اهـ (١-٥٢٢ ٥٢٣ مع الشامية). والقلنسوة فى حكم العمامة كما هو الظاهر، قال الشيخ أطال الله بقائه: وأما ما فى الآثار للإمام محمد: لا نرى به (أى بالسجود على الكور) بأسا، وهو قول أبى حنيفة اهـ (ص- ١٩) فلا ينافى الكراهة التنزيهية، بل فيه إشارة إليه. قوله: فى حديث الحسن ((ويداه فى كمه إلخ) هو أيضًا محمول على العذر، يشير إليه الحديث الذی یلیه، وهو المذهب كما قال محمد فى الموطأ: فأما من أصابه برد يؤذى وجعل يديه على الأرض من تحت كساء أو ثوب، فلا بأس بذلك، وهو قول أبى حنيفة (ص -١١٠). قوله: عن ابن عمر إلخ. دلالته على إخراج الكفين فى البرد الشديد ووضعها على (١) أى على المكان الذى يضع جبهته عليه يعنى بقربه، كذا فى "التعليق الممجد". ٢٥ ج - ٣ طريق السجود ليخرج كفيه من برنسه، حتى يضعهما على الحصى ، رواه محمد فى "الموطأ" (ص١٠٨)، ورجاله ثقات مشهورون. ٧٧١- عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: "كنا نصلى مع النبى عدٍّ، فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر فى مكان السجود ، رواه البخارى (١: ٥٦). ٧٧٢- عن ابن عباس رضى الله عنه: (أن النبی مګ صلى فى ثوب واحد متوشحا يتقى بفضوله حر الأرض وبردها))، رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى "الكبير" و "الأوسط"، ورجال أحمد رجال الصحيح اهـ (مجمع الزوائد ١: ١٦١). ٧٧٣- عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن صالح بن حيوان السبائى: ((أن رسول الله عَّ ◌ُله رأى رجلا يسجد إلى جنبيه وقد اعتم على جبهته، فحسر رسول الله مګے عن جبهته))، رواه أبو داود فى "مراسيله"، كذا فى "نصب الراية" (٢٠٣:١)، وفيه أيضا: قال عبد الحق: صالح بن حيوان لا يحتج به اهـ. قلت: رد عليه ابن القطان فى هذا لجرح، كما فى "تهذيب التهذيب" (٣٨٨:٤)، ولفظه: ذكره ابن حبان فى "الثقات"، وقال العجلى: تابعى ثقة، وقال عبد الحق: لا يحتج به، وعاب ذلك عليه ابن القطان، وصحح حديثه اهـ ملخصا. الأرض حال السجود ظاهرة، وهو الأفضل. قوله: "عن ابن عباس إلخ". دلالته على جواز الاتقاء من الحر والبرد فى السجود وغيره بفضول الثوب ظاهرة. قوله: "عن ابن لهيعة إلخ". دلالته على رفع العمامة عن الجبهة وحسرها حال السجود ظاهرة، وهو الأفضل. ٢٦ طريق السجود إعلاء السنن قلت: وعمرو وبكر من رجال الجماعة، وابن لهيعة قد تكلم فيه، وهو حسن الحديث، ففى "مجمع الزوائد" (١٤٦:١): وهو ضعيف، وقد حسن له الترمذى اهـ، وفى "اللآلئ" (١٢٨:١): حديثه حسن اهـ .. والظاهر من عادتهم فى نقل السند الناقص أن بقية السند الذى لم تذكر لا کلام فيها، فهو مرسل يحتج به. ٧٧٤- عن ميمونة رضى الله عنها قالت: ((كان رسول الله عد له إذا سجد لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت))، رواه مسلم (١٩٤:١). ٧٧٥- عن يزيد بن أبى حبيب: ((أنه مَّ ◌ُّه مر على امرأتين تصليان، فقال: إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض، فإن المرأة فى ذلك لیست کالرجل)، رواه أبو داود فى "مراسيله"، ورواه البيهقى من طريقين موصولين، لكن فى كل منهما متروك، كذا فى "التلخيص الحبير" (٩١:١). قلت: كلام الحافظ يدل على أن المرسل ليس فيه أحد متروك، وفى فوز قوله: "عن ميمونة إلخ". دلالته على محافاة اليدين عن الجنبين وزيادة كشف الإبطين ظاهرة، وهو طريق السجدة المسنونة إلا إذا كان الرجل فى الصف فلا يبالغ فى كشف الإبطين، لأنه يؤذى المصلين، فافهم. قوله: "عن يزيد بن أبى حبيب إلخ". قلت: دلالته على هيئة سجود المرأة ظاهرة، قال فى عون البارى: فمن يرى المرسل حجة - وهو مذهب أبى حنيفة ومالك فى طائفة والإمام أحمد فى المشهور عنه- فحجتهم المرسل المذكور، ومن لا يرى المرسل حجة كالشافعى وجمهور المحدثين فباعتضاد كل من الموصول والمرسل بالآخر، وحصول القوة من الصورة المجموعة. قال فى فتح البارى: وهذا مثال لما ذكره الشافعى من أن المرسل يعتضد بمرسل آخر أو مسنداهـ، وقال النووى: الحديث الضعيف عند تعدد الطرق يرتقى عن الضعف إلى الحسن، ويصير مقبولا معمولاً به، قال الحافظ السخاوى: ولا يقتضى ذلك الاحتجاج بالضعيف، فإن الاحتجاج إنما هو بالهيئة المجموعة كالمرسل حيث اعتضد بمرسل آخر ولو ضعيفًا، كما قاله الشافعى والجمهور اهـ (٢-١٥٩ مع النيل). ٢٧ ج - ٣ طريق السجود الكرام للعلامة محمد قائم السندى، قال البيهقى: هو أحسن من موصولين فى هذا الباب اهـ، كذا فى "مجموعة الفتاوى" للعلامة عبد الحى رحمه الله تعالى (٦١٦:١). ٧٧٦- أبو حنيفة عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما: أنه سئل كيف كان النساء يصلين على عهد رسول الله عَ ليه؟ قال: ((كن يتربعن، ثم أمرن أن يحتفزن(١))) (جامع المسانيد ١: ٤٠٠). قلت: هذا إسناد صحيح، أخرجه القاضى عمر بن الحسن الأشنانى عن على بن محمد البزاز عن أحمد بن محمد بن خالد عن زر بن نجيح عن إبراهيم ابن المهدى عن أبى جواب الأحوص بن جواب عن سفيان الثوری عن أبی حنيفة بسنده اهـ. قوله: "أبو حنيفة عن نافع إلخ". قلت: دلالته على هيئة جلوس المرأة بالاحتفاز ظاهرة، وقول الصحابى: "كنا نفعل كذا وأمرنا كذا" فى حكم المرفوع كما تقدم. واعلم أن مسانيد الإمام الأعظم رضى الله عنه على قسمين، الأول: ما جمعه أصحابه کمسند الإمام الحسن بن زیاد اللؤلؤى (قال فى لسان الميزان بعد ذكر الجرح فيه عن كثيرين ما نصه: ومع ذلك كله أخرج له أبو عوانه فى مستخرجه، والحاكم فى مستدركه، وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة رحمه الله تعالى اهـ (١-٢٠٩). توثيق الحسن بن زياد اللؤلؤى صاحب الإمام وفى الفوائد البهية: وعن يحيى بن آدم "ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد". قال الجامع: ذكره السمعانى عند ذكر اللؤلؤى بعد ما ذكر أنه نسبة إلى بيع اللؤلؤ، وقال: ولى القضاء وكان حافظًا للروايات عن أبى حنيفة، وكان يقول: كتبت عن ابن جريج التى (١) كتب فى حاشية "جامع المسانيد الإمام" يعنى يستوين جالسات على أوراكهن، من حاشية القارى أه، وفى "(مجمع البحار": عن ابن عباس ذكر عنده القدر فاحتفز أى قلق وشخص به صخرا، وقيل: استوى جالسا على وركيه كأنه ينهض. حديث على: ((إذا صلت المرأة فلتحتغز إذا جلست وإذا سجدت، ولا تخرى أى تنظام وتجتمع)) اهـ (٢٧٩:١). ٢٨ طريق السجود إعلاء السنن قلت: القاضی عمر بن الحسن الأشنانی روی عن ابن أبى الدنيا وغيره، ضعفه الدارقطنى وغيره، وقال طلحة بن محمد: كان من جملة أصحاب الحديث المجودين، وأحد الحفاظ، وقد حدث حديثا كثيرا، وحمل الناس عنه قديما وحديثا، وسئل عنه أبو على الهروى (الحافظ شيخ الدار قطنى)، فقال: إنه صدوق اهـ ملخصا من "لسان الميزان" (٤: ٤٩١ و٤٩٢). وعلى بن محمد البزاز أبو القاسم المعروف بابن التسترى ذكره الخطيب فى "تاريخه"، وقال: كتبت عنه اهـ، كذا فى "جامع المسانيد (٢٥٨:٢). وأحمد بن محمد خالد هو الوهبى الكندى أبو سعيد الحمصى روى عنه البخارى فى جزء القراءة وغيره، ونقل عن يحيى بن معين: أنه ثقة، وقال. الدار قطنى: لا بأس به، وأخرج له ابن خزيمة فى "صحيحه"، وذكره ابن حبان فى "الثقات"، كذا فى "تهذيب التهذيب" (٢٦:١ و ٢٧)، وزر بن نجیح لم أجد ترجمته، وإبراهيم بن المهدى أراه المصيصى يروى عن حفص بن غياث وغيره، وثقه أبو حاتم وابن حبان وابن قانع وغيرهم، كذا فى "تهذيب التهذيب (١٦٩:١). عشر ألف حديث كلها يحتاج إليها الفقهاء اهـ. وفى طبقات القارئ: قد عد الحسن بن زیاد ممن جدد لهذه الأمة دینہا علی رأس مائتین، کذا فی مختصر غریب أحادیث الکتب الستة لابن الأثير اهـ ملخصا (ص ٢٨ و٢٩). قلت: والعجب العجاب أن بعض المحدثين قد اتهموه بالكذب، ولقد صدق من قال: إن الرجل لا يبلغ درجة الصديقين حتى يرميه سبعون صديقًا مثله بالكفر والزندقة، وهكذا سنة الله فى أوليائه. ومنها مسند جمعه الإمام أبو يوسف القاضى رحمه الله تعالى، أو رواه عن الإمام يسمى نسخة أبى يوسف، وهو ثقة وثقه البيهقى وابن حبان والنسائى، كما مر. ومنها مسند جمعه الإمام محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله تعالى يسمى نسخة محمد وهو أيضا ثقة حافظ متقن، كما مر عن الدارقطنى وغيره. ومنها مسند جمعه أيضا محمد بن الحسن معظمه عن التابعين، رواه عن الإمام ٢٩ ج - ٣ طريق السجود والأحوص بن جواب وثقه ابن معين، وقال مرة: ليس بذاك القوى، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان فى "الثقات": كان متقنا ربما وهم اهـ، كذا فيه أيضا (١٩٢:١)، وسفيان الثورى وأبو حنيفة أشهر من أن يثنى عليهما. یسمی بالآثار. ومنها مسند جمعه ابنه الإمام حماد بن أبى حنيفة ورواه عن أبيه رضى الله عنهما. قال فى اللسان: ضعفه ابن عدى وغيره من قبل حفظه انتهى (إلى أن قال) قلت: وذكر ابن خلکان فى ترجمة حماد بن أبى حنيفة أنه كان على مذهب أبيه، وأنه كان صالحا خیرا، ولما مات أبوه كانت عنده ودائع كثيرة، فذكر ذلك حماد للقاضى، فقال: لا أنزعها عن يدك، فقال: "مر بوزنها وقبضها تبرأ ذمة أبى حنيفة، ثم اصنع ما بدا لك" ففعل خدامه ذلك أياما، فلما انتهى ذلك استتر حماد فلم يظهر حتى دفعه لغيره. وذكره ابن أبى حاتم فلم یذ کر فیه جرحًا رحمه الله تعالی اهـ. وفيه أيضا: أن عبد الله بن المبارك روى عنه حديث ليث عن مجاهد اهـ (٢-٣٤٦) قلت: فکفی فخرا حماد بأن إمام المحدثین یروی عنه. تحقيق الاحتجاج بمسانيد الإمام أبى حنيفة فما كان من أحاديث الإمام فى هذه المسانيد الخمسة فنسبتها إلى الإمام كنسبة أحاديث مسند الشافعى إليه، فإنه أيضا لم يجمع مسنده بنفسه، وإنما جمعه أصحابه بعده. وما سوى ذلك من المسانيد العشرة التى جمعها المتأخرون، فإنما تصح نسبة أحاديثها إلى الإمام بعد التفحص عن حال الرواة من أصحاب المسانيد إلى الإمام، فإذا لم يكن فيهم أحد من الوضاعين والكذابين يصح لنا القول بأن " هذا الحديث قد بلغ الإمام رحمه الله بسنده العالى إلى رسول الله معرّ طة أو إلى الصحابة والتابعين، وإنما طرأ الضعف بعده فى الدرجة السافلة" لو كان فيهم أحد من الضعفاء، وإذا كان الرواة كلهم ثقات من أصحاب المسانيد إلى الإمام ومنه إلى المنتهى فحينئذ لا شك فى الاحتجاج بمثل تلك الأحاديث، فما قاله بعض الناس: إن مسانيد الإمام غير محتج بها لا يلتفت إليه، كيف؟ وقد اعتنى المحدثون بتلك المسانید شرحًا وتخریجًا. فهذا الحافظ ابن حجر قد خرج رجال مسند ابن ٣٠ طريق السجود إعلاء السنن ٧٧٧- ثنا أبو الأحوص عن أبى إسحاق عن الحارث عن على رضى الله تعالى عنه وأرضاه قال: ((إذا سجدت المرأة فلتحتفز ولتضم فخذيها))، رواه الإمام أبو بكر بن أبى شيبة فى "مصنفه" (ص١٨١ قلمى). خسرو فى تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأربعة، وقال فى مقدمته ما يدل على صحة تلك المسانيد، ونصه: الرابعة قوله: "وكذلك مسند أبى حنيفة" توهم أنه جمع أبى حنيفة رحمه الله تعالى، وليس كذلك، والموجود من حديث أبى حنيفة مفرداً إنما هو كتاب الآثار التى رواها محمد بن الحسن عنه، ويوجد فى تصانيف محمد بن الحسن وأبى يوسف قبله من حديث أبى حنيفة أشياء أخرى. وقد اعتنى الحافظ أبو محمد الحارثى وكان بعد الثلاث مائة بحديث أبى حنيفة، فجمعه فى مجلدة ورتبه علی شیوخ أبى حنيفة، و کذلك خرج المرفوع منه الحافظ أبو بكر بن المقرئ، وتصنيفه أصغر من تصنيف الحارثى، ونظيره مسند أبى حنيفة للحافظ أبى الحسين بن المظفر، وأما الذى اعتمد الحسينى على تخريج رجاله فهو ابن خسرو کما قدمت، وهو متأخر، وفی کتابه زیادات علی ما فی کتابی الحارثى وابن المقرئ إلى أن قال: فلما رأيت كتاب الحسينى أحببت أن ألتقط منه ما زاد لينتفع به من أراد معرفة ذلك الشخص. لذلك اقتصرت على رجال الأربعة، وسميته "تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة اهـ" (ص٥ و٦ و٨) فهذه العبارة تدل على أمور. الأول أن مسانید الإمام لیست من جمعه بنفسه، وهذا لا یقدح فی صحتها، لأن مسند الإمام الشافعى كذلك كما قال الحافظ، ثم إن الشافعى لم يعمل هذا المسند، وإنما التقطه بعض النيسابوريين من الأم وغيرها من مسموعات أبى عباس الأصم التى كان انفرد بروايتها عن الربيع اهـ (ص-٥). والثانى أن الذين اعتنوا بأحاديث أبى حنيفة من المتأخرين هم من الحفاظ. والثالث أن الحافظ الحسینی الدمشقى قد اعتنی بتخريج رجال مسند ابن خسرو، وتبعه الحافظ ابن حجر فى ذلك، وهذا يدل على اعتبار هذا المسند كما لا يخفى. وأيضا فقد احتج الحافظ بمسند الحارثى فى بيان أسماء الرجال كما قدمنا من تهذيب التهذيب فى تسمية ابن عبد الله بن مغفل حيث قال: ابن عبد الله بن مغفل عن أبيه فى ترك الجهر ٣١ ج - ٣ طريق السجود قلت: رجاله رجال الجماعة إلا الحارث، فهو من رجال الأربعة، قد اختلف فيه ووثقه ابن معين، وقال ابن شاهين فى "الثقات": قال أحمد بن صالح المصرى: "الحارث الأعور ثقة ما أحفظه، وما أحسن ما روى عن على"، وأثنى عليه، قيل له: فقد قال الشعبى: كان يكذب قال: لم يكن يكذب فى الحديث، إنما کان کذبه فی رأیه اهـ. بالبسملة، وعنه أبو نعامة الحنفى قيل: اسمه يزيد، قلت: ثبت كذلك فى مسند كذلك فى مسند أبى حنيفة للبخارى اهـ (١٢-٣٠٢). وهذا يدل على اعتبار هذا المسند أيضا. ثم رتب الحافظ قاسم بن قطلوبغا الحنفى تلميذ الحافظ ابن حجر مسند الحارثى على أبواب الفقه، وله عليه الأمالی فی مجلدین، ثم اختصره جمال الدين محمود بن أحمد القونوى الدمشقى، وسماه المعتمد، ثم شرحه وسماه المستند. اختصره الإمام شرف الدين إسماعيل بن عيسى بن دولة الأوغانى المكى، واختصره أيضا الإمام أبو البقا وأحمد ابن أبى الضياء محمد القرشى العدوى المكى. وزوائد المسند جمعها حافظ الدين محمد - ابن محمد الكردرى المعروف بابن البزار، وشرحه جلال الدين السيوطى رحمه الله تعالى سماه "التعليقة المنيفة على مسند أبى حنيفة" هكذا فى تنسيق النظام ناقلا عن كشف الظنون (ص-٥). وقال الإمام عبد الوهاب الشعرانى رضى الله عنه تلميذ الحافظ السيوطى فى الميزان: وقد من الله تعالى على بمطالعة مسانيد الإمام أبى حنيفة الثلاثة من نسخة صحيحة، عليها خطوط الحفاظ، آخرهم الحافظ الدمياطى، فرأيته لا يروى حديثًا إلا عن خيار التابعين العدول الثقات الذين هم من خير القرون لشهادة رسول الله عَ ◌ّ كالأسود وعلقمة وعطاء وعكرمة ومجاهد ومكحول والحسن البروى وأضرابهم رضى الله تعالى عنهم أجمعين، فكل الرواة الذين بينه وبين رسول الله عَ ◌ّةٍ عدول ثقات أعلام أخيار ليس فيهم كذاب ولا متهم بكذب، إلى أن قال: فإن قيل: إذا قلتم بأن أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة رضى الله عنه ليس فيها شىء ضعيف لسلامة الرواة بينه وبين رسول الله عَ ليه من الصحابة والتابعين من الجرح فما جوابكم عن قول بعض الحفاظ فى شىء من أدلة الإمام أبى حنيفة بأنه ضعيف؟ ٣٢ طريق السجود إعلاء السنن وقال ابن أبى خيثمة: قيل ليحيى: يحتج بالحارث؟ فقال: ما زال المحدثون يقبلون حديثه اهـ، (كذا فى تهذيب التهذيب " ١٤٦:٢ و١٤٧)، فالحديث حسن، وقول الصحابى حجة عندنا، وقد تقوى بالمرفوع أيضا، وأبو إسحاق وإن كان من المدلسين، ولكنه من الطبقة الثالثة التى قبل بعض المحدثین حدیثهم، واحتملوا تدليسهم، كما فى "طبقات المدلسين" (ص٢) لابن حجر على أن التدليس لا يضر عندنا، وقد تقوى بأحاديث أخر أيضا. فالجواب: يجب علينا حمل ذلك جزما على الرواة النازلين عن الإمام فى السند بعد موته رضى الله عنه، إذا رووا ذلك الحديث من طريق غير طريق الإمام، إذ كل حديث وجدناه فی مسانید الإمام الثلاثة فهو صحیح، لأنه لولا صح عنده ما استدل به، ولا يقدح فيه وجود كذاب أو متهم بالكذب، مثلا فى سنده النازل عن الإمام، وكفانا صحة الحديث استدلال مجتهد به، ثم علينا العمل به، ولو لم يروه غيره. فتأمل هذه الدقيقة التى نبهتك عليها، فلعلك لا تجدها فى كلام أحد من المحدثين، وإياك أن تبادر إلى تضعيف شىء من أدلة مذهب الإمام أبى حنيفة إلا بعد أن تطالع مسانيده الثلاثة، ولم تجد ذلك الحدیث فيها اهـ ملخصا (١ -٥٥ و٥٦ و ٥٧). وبه يظهر لكل من له مسكة أن مسانيد الإمام معتبرة معتمدة، عكف عليها الحفاظ وانكب عليها المحدثون شرحًا واختصارًا وجمعا وترتيبا وزيادة واحتجاجا واستدلالا، فهذا الحافظ الزيلعى والعلامة ابن التركمانى والشيخ ابن الهمام رحمهم الله تعالى مع غاية تورعهم عن حماية المذهب بمحض العصبية يحتجون بأحاديث مسند الحارثى وابن خسرو، ويتكلمون على الرواة النازلة عن الإمام جرحًا وتعديلا كما لا يخفى على من طالع نصب الراية للزيلعى وفتح القدير لابن الهمام والجوهر النقى. هذا، ودلالة الأحاديث المذكورة على هيئة جلوس المرأة ظاهرة، والبعض منها وإن كان ضعيفا، كحديث رواه ابن عدى فى الكامل، ولكن البعض يتقوى بالبعض، فالمسألة ثابتة بالحديث المرفوع، ولله الحمد. والقياس أيضا يقتضى مخالفة هيئة المرأة فى جلوسها وسجودها عن هيئة الرجال، لكون مبنى أحوالهن على التستر، والأحاديث المذكورة مؤيدة له، فإن قلت: قد روى ٣٣ ج - ٣ طريق السجود ٧٧٨- عن ابن عمر رضى الله عنه مرفوعا: ((إذا جلست المرأة فى الصلاة وضعت فخذها على فخذها الأخرى، فإذا سجدت ألصقت بطنها على فخذها كأستر ما يكون، فإن الله تعالى ينظر إليها يقول: يا ملائكتى! أشهدكم أنى قد غفرت لها))، رواه ابن عدى فى "الكامل"، والبيهقى فى "سننه" وضعفه، كذا فى "كنز العمال" (١١٧:٤)، قلت: وله شواهد قد مرت. البخارى فى صحيحه تعليقا ((وكانت أم الدرداء تجلس فى صلاتها جلسة الرجل وكانت فقيهة)) اهـ. فالجواب عنه بأنه فعل تابعية فلا حجة فيه، والدليل على أن أم الدرداء هذه تابعية لا صحابية ما ذكره فى الفتح ونصه: وعرف من رواية مكحول أن المراد بأم الدرداء الصغرى التابعية لا الكبرى الصحابية، لأنه أدرك الصغرى ولم يدرك الكبرى، وعمل التابعى بمفرده ولو لم يخالف لا يحتج به، وإنما وقع الاختلاف فى العمل بقول الصحابى كذلك، ولم يورد البخارى أثر أم الدرداء ليحتج به، بل للتقوية اهـ (٢-١٥٢). قلت: وأم الدرداء هذه هى زوج أبى الدرداء رضى الله عنها، وكانت من العابدات، أخرج لها الجماعة، كذا فى تهذيب التهذيب (١٢-٤٦٥). فإن قلت: يمكن أن مكحولا أرسل ذلك عن الصحابية، قلت: لو كان منقطعا لم يورده البخارى بصيغة الجزم، فافهم. فإن قلت: إنه يبعد أن امرأة الصحابى تصلى زمانا، ولا يطلع هو على هيئة صلاتها، فالظاهر (٢-١٢) أن أبا الدرداء اطلع على ذلك، وأقرها عليها، فيكون هذا الأثر: فى حكم أثر الصحابى، قلت: قد لا يطلع الرجل على هيئة صلاة أهله تفصيلاً، ولا يحتاج إليه، وأيضا فيحتمل أن يكون لها عذر فى ذلك، على أنه لو ثبت ذلك كان من تقرير الصحابى، ويعارضه قول الصحابى كما مر فى المتن، والقول مقدم على التقرير، وأيضا يعارضه الحديث المرفوع كما عرفت. وقد أغرب العلامة العينى حيث قال فى شرح البخارى بعد نقل أثر أم الدرداء: فدل هذا على أن المستحب للمرأة أن تجلس فى التشهد كما يجلس الرجل، وهو أن ينصب الیمنی ويفترش اليسرى، وبه قال النخعى وأبو حنيفة ومالك، ويروى عن أنس كذلك إلخ (٣-١٦٥). فإن كتب الحنفية مشحونة باختلاف هيئة المرأة فى الجلوس من الرجال وإنها تتورك، وأما ما نقله بعد ذلك من أن صفية رضى الله عنها كانت تصلى متربعةً ونساء ابن ٣٤ طريق السجود إعلاء السنن ٧٧٩- عن وائل بن حجر قال: ((رأيت رسول الله عَ لّه إذا سجد يضع ر کتبیه قبل یدیه، وإذا نهض رفع یدیه قبل ركبتيه))، رواه الترمذى (٣٦:١)، وقال: زاد الحسن بن على (الحلوانى) فى حديثه: قال يزيد بن هارون: ولم يرو شريك عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث قال: هذا حديث غريب حسن لا نعرف أحدا رواه غير شريك، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم يرون أن يضع الرجل ر کیتیه قبل یدیه، وإذا نبض رفع يديه قبل ركبتيه. عمر كن يفعلنه، وقال بعض السلف: كن النساء يؤمرن أن يتربعن إذا جلسن فى الصلاة ولا يجلسن جلوس الرجال على أوراكهن اهـ، فكل ذلك لا يحتج به ما لم يعلم السند تفصيلا، وإن نساء ابن عمر من هن؟ وبعض السلف من هو؟ فافهم. قوله: "عن وائل بن حجر إلخ". دلالته على وضع الر کبتین قبل الیدین إذا سجد ورفع الیدین قبل الركبتين إذا نهض ظاهرة، قال فى النيل: وإلى ذلك ذهب الجمهور، وحكاه القاضى أبو الطيب عن عامة الفقهاء، وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه والنخعى ومسلم بن يسار وسفيان الثورى وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأى، قال: وبه أقول اهـ (٢-١٤٦). وفيه أيضا: قال اليعمرى: من شأن الترمذى التصحيح بمثل هذا الإسناد فقد صحح حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل "لأنظرن إلى صلاة النبى عَ ◌ِّ فلما جلس للتشهد" الحديث، وإنما الذى قصر بهذا عن التصحيح عنده الغرابة التى أشار إليها وهى تفرد يزيد بن هارون عن شريك، وهو لا يحط عن درجة الصحيح لجلالة يزيد وحفظه، وأما تفرد شريك عن عاصم وبه صار حسنًا، فإن شريكا لا يصح حديثه منفردا أهـ (٢-١٤٦). قلت: تابع شریکا همام وشقیق عند أبى داود، وإن کان رواية همام عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه منقطعًا لكون عبد الجبار لم يسمع من أبيه، ورواية شقيق مرسلا، ولكن الانقطاع وكذا الإرسال لا يضر عندنا فى الاحتجاج، وشريك وإن لم يكن من المتقنين فهو من رجال الحسن، فيقبل زيادة الرفع منه كما مر فى ذكر الأصول غير مرة، ويؤيده رواية أنس مرفوعًا عند الحاکم، ولا علة له، وأيضا فله شواهد من آثار الصحابة منها ما هو مذکور فی المتن أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وضع ر کبتيه قبل ٣٥ طريق السجود ج - ٣ وروی همام عن عاصم هذا مرسلا، ولم یذ کر فیه وائل بن حجر، وفی "التلخيص الحبير": رواه ابن خزيمة وابن حبان وابن السكن فى "صحاحهم" اهـ. ٧٨٠- قلت: وروى الحاكم فى "المستدرك" عن عاصم الأحول عن أنس قال: «رأيت رسول الله مێ کبر، فحاذی پابهامیه أذنيه، ثم ر کع حتى استقر كل مفصل منه، وانحط بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يده))، قال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه، وأقره عليه الذهبى. يديه. قال ابن القيم فى زاد المعاد: فالمحفوظ عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه كان يضع ركبتيه قبل يديه، ذكره عنه عبد الرزاق وابن المنذر وغيرهما اهـ (١-٥٨). وروى الطحاوى(١) بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعى أنه قال: حفظ عن عبد الله ابن مسعود أن رکیتیه كانتا تقعان إلى الأرض قبل یدیه اهـ. ثم قال: حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا وهب عن شعبة عن مغيرة قال: سألت إبراهيم عن الرجل يبدأ بيديه قبل ركبتيه إذا سجد فقال: أو يصنع ذلك إلا أحمق أو مجنون اهـ؟ (١-١٥١). قلت: رجاله ثقات، فحدیث وائل أرجح مما روی فی هذا الباب من حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه)). أخرجه الثلاثة (أى أبو داود والنسائى والترمذى) بلوغ المرام (١-٥٣). قال الحافظ ابن القيم: وأما حديث أبى هريرة المستقدم فقد علله البخارى والترمذى والدارقطنى، قال البخارى: محمد بن عبد الله بن حسن لا يتابع عليه، وقال: لا أدرى أسمع من أبى الزناد أم لا، وقال الترمذى: غريب لا نعرفه من حديث أبى الزناد إلا من هذا الوجه، وقال الدارقطنى: تفرد به الدراوردى عن محمد بن عبد الله بن الحسن العلوى عن أبى الزناد، وقد ذكر النسائى عن قتيبة حدثنا عبد الله بن نافع عن محمد بن (١) فقال: حدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو عمر الضرير قال: أنا حماد بن سلمة أن الحجاج بن أرطاة أخبرهم قال: قال إبراهيم النخعى الحديث. قلت: رجاله ثقات. - ١ ٣٦ طريق السجود إعلاء السنن وأخرج أيضا حديث وائل بن حجر قال: ((كان النبى عٍَّ إذا سجد تقع ر کبتاه قبل یدیه، وإذا رفع رفع یدیه قبل ركبتيه))، قال الحاكم: قد احتج مسلم بشريك وعاصم بن كليب، وقال الذهبى: على شرط مسلم. ٧٨١- حدثنا محمد بن معمر، نا حجاج بن منهال، ثنا همام، نا محمد ابن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن النبى عّ لّه فى هذا الحديث قال: ((فلما سجد وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه، فلما سجد وضع جبهته بین کفیه وجافی عن إبطيه)). عبد الله بن الحسن العلوى عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن النبى معَ له قال: ((يعمد أحدكم فى صلاته فيبرك كما يبرك الجمل) ولم يزد اهـ (١-٥٨). وأيضا فإن أول هذا الحديث يخالف آخره، لأن البعير إذا أبرك فإنه يضع يديه أولا وتبقى رجلاه قائمتين، فإذا نهض فإنه ينهض برجليه أولا وتبقى يداه على الأرض، وهذا هو الذى نهى مّ لآ عنه، وأمر بخلافه. ويعارضه قوله: ((وليضع يديه قبل ركبتيه)). ولا يرفع هذا الإشكال قول بعضهم: ركبتا البعير فى يديه، لأنه لو كان كما قالوا لقال: فليبرك كما يبرك البعير، فإن أول ما يمس الأرض من البعير يداه. وفى حاشية الترمذى ما نصه: ولا يخفى أن أول هذا الحديث يخالف آخره، لأنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك بروك البعير، وما قيل فى توفيقه: إن الركبة من الإنسان فى الرجلين ومن ذوات الأربع فى اليدين، فرده صاحب القاموس فى سفر السعادة، وقال: هذا وهم وغلط ومخالف لأئمة اللغة اهـ (١-٣٧). وفى النيل (٢-١٤٨): وقال الخطابي: حديث وائل بن حجر أثبت من هذا اهـ، أى من حديث أبى هريرة، وقال ابن القيم: إن حديث أبى هريرة مضطرب المتن، فمنهم من يقول فيه: ((وليضع يديه قبل ركبتيه)) ومنهم من يقول بالعكس، ومنهم من يقول: ((وليضع يديه على ركبتيه)) ومنهم من يحذف هذه الجملة رأسا. والرابع أنه علی تقدیر ثبوته قد ادعى فيه جماعة من أهل العلم النسخ، قال ابن المنذر: وقد زعم بعض أصحابنا أن وضع اليدين قبل الركبتين منسوخ اهـ (ص-٥٩) وقال الحافظ فى بلوغ المرام: وهو (أى حديث أبى هريرة رضى الله عنه) أقوى من حديث وائل ابن حجر ((رأيت النبي ◌ِّ له وضع ركبتيه قبل يديه)) أخرجه الأربعة، فإن للأول شاهدًا من ٣٧ ج - ٣ طريق السجود قال حجاج: وقال همام: وحدثنا شقيق حدثنى عاصم بن كليب عن أبيه عن النبى عَّ بمثل هذا، رواه أبو داود (١١٤:١)، وسكت عنه، ورجاله ثقات إلا شقيق أبو ليث، قال ابن القطان: شقيق هذا ضعيف لا يعرف بغير رواية همام، كذا فى "التهذيب" (٣٦٤:٤)، وعبد الجبار لم يسمع من أبيه. ٧٨٢- عن علقمة والأسود قالا: "حفظنا عن عمر فى صلاته أنه خر بعد ر کوعه علی ر کبتیہ کما یخر البعير، ووضع ركبتيه قبل يديه"، رواه الطحاوى، وإسناده صحيح (آثار السنن ١١٧:١). حديث ابن عمر، صحيحه ابن خزيمة وذكره البخارى معلقًا موقوفًا اهـ (١-٥٣). قلت: لفظ البخاری: وقال نافع: " کان ابن عمر یضع یدیه قبل ركبتيه اهـ" وفى الفتح: وصله ابن خزيمة والطحاوى وغيرهما من طريق عبد العزيز الدراوردى عن عبيد الله ابن عمر عن نافع بهذا، وزاد فى آخره: ويقول: ((كان النبى معَّ يفعل ذلك)) قال البيهقى: كذا رواه عبد العزيز، ولا أراه إلا وهما يعنى رفعه، قال: والمحفوظ ما أخبرنا، ثم أخرج من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: "إذا سجد أحدكم فليضع يديه، وإذا رفع فليرفعهما" اهـ إلى أن قال: ومن ثم قال النووى: لا يظهر ترجيح أحد المذهبين على الآخر من حيث السنة اهـ (٢٤١:٢) قلت: أثر ابن عمر هذا قد تفرد الدراوردى برفعه، وهو وإن كان من رجال مسلم لكنه متكلم فيه، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أبو زرعة: سيئ الحفظ، وقال أحمد بن حنبل: إذا حدث من حفظه يهم ليس هو بشىء، وإذا حدث من كتابه فنعم، وإذا حدث جاء ببواطيل، كذا فى الميزان (٢-١٣٨ و١٣٩) وفى التقريب: صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائى: حديثه عن عبيد الله العمرى منكر اهـ (ص-١٢٩) قلت: وهذا حديثه عن عبيد الله العمرى كما تقدم، وقد تفرد الدراورى برفعه فلا يحتج به فى ذلك، والمحفوظ من الحفاظ وقفه، وقد ذكره البخارى موقوفًا وجعل البيهقى رفعه وهما كما عرفت، والشواهد لحديث وائل أكثر منها لحديث أبى هريرة، كما بنياها قبل، والله أعلم، وعلمه أتم وأحكم. ٣٨ طريق السجود إعلاء السنن ٧٨٣- عن أبى هريرة قال: ((أوصانى خليلى عَّه بثلاث، ونهانى عن ثلاث: فنهانى عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب))، رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى "الأوسط"، وإسناد أحمد حسن (مجمع الزوائد ١٧٣:١). قلت: وقد تقدم حديث ابن عمر: ((فلا تبسط ذراعيك بسط السبع»، وأخرجت الثلاثة عن أبى هريرة مرفوعا: ((إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير)) الحديث، قواه الحافظ فى "بلوغ المرام" (٥٣:١)، وقد أشبعنا فيه الكلام. ٧٨٤- عن أبى حميد الساعدى قال (لبعض الصحابة): ((أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله مَّ رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، وإذا سجد وضع يديه غير مفترش(١) ولا قابضهما(٢) واستقبل قوله: "عن أبى هريرة إلخ". قلت: قال الشيخ ابن القيم فى زاد المعاد (١-٥٧). "وهو عَُّلِّ نهى فى الصلات عن التشبه بالحيوانات اهـ". وما ذكرنا من الأحاديث تؤيد ما قاله ولا يخفى أن التشبه بيروك البعير إنما هو فى وضع اليدين قبل الركبتين، كما يعرفه کل من تأمل فى هيئة برو که. قوله: "عن أبي حميد الساعدى إلى قوله عن البراء إلخ". دلالة الأحاديث على توجيه أصابع الرجلين إلى القبلة ظاهرة، وقد ورد فى هذا الباب حديث آخر عن عائشة رضى الله عنها رواه الدار قطنى بلفظ ((كان النبى معَّه إذا سجد ليستقبل بأصابعه القبلة اهـ)) (١- ١٣٠) قال الحافظ فى التلخيص: وفيه حارثة ابن أبى الرجال وهو ضعيف أهـ (١-٩٨) قلت: ويمكن تقويته بما ذكرنا من الشواهد له فى المتن، وبالجملة فسنية استقبال الأصابع إلى القبلة ثابتة بتلك الأحاديث صراحة، لما ورد فى بعضها لفظة " كان" المقتضية للاستمرار ظاهرا ما لم يعارضه معارض، وههنا كذلك، فلم يثبت عنه مرّ آ خلاف ذلك (١) ولابن حبان وغيره ((غير مفترش ذراعيه))، كذا فى "الفتح". (٢) بأن يضمهما إليه، كذا فى "الفتح". ٠٠ هے ٤٥ ٣٩ ج - ٣ طريق السجود بأطراف رجليه القبلة)) الحديث، رواه البخارى (١١٤:١). ٧٨٥- وعنه قال: ((كان النبى عَّ ◌ُلّ إذا أهوى إلى الأرض ساجدا جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه)) مختصر، رواه النسائى (١٦٦:١)، وسكت عنه، ورجاله كلهم ثقات (أى نصبهما وغمز موضع المفاصل منهما، وثناها إلى باطن الرجل، وأصل الفتح الكسر، كذا فى "مجمع البحار". ٧٨٦- عن عائشة فى حديث أوله: ((فقدت رسول الله عَّ ◌ُلّه وكان معى على فراشی، فوجدته ساجدا راصا عقبيه مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة))، رواه ابن حبان فى "صحيحه" بإسناد صحيح (التلخيص الحبير ٩٨:١ وللنسائى ١٦٦:١)، وقد سكت عنه: ((وهو ساجد وقدماه منصوبتان)) الحديث. ٧٨٧- عن البراء رضى الله عنه: ((كان عَّ ◌ُلّه إذا ركع بسط ظهره، وإذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج)) (يعنى وسع بين رجليه))، رواه البيهقى فى حديث، قال فى منحة الخالق (١-٣٢٩): عن زاد الفقير (للشيخ ابن الهمام) ومنها (أى من السنن) توجيه أصابع رجليه إلى القبلة اهـ، وقال فى الدر (١-٥٢٦): ويستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ويكره إن لم يفعل ذلك اهـ، قال العلامة الشامى: (قوله: ويكره إن لم يفعل ذلك) كذا فى التجنيس لصاحب الهداية، وقال الرملى فى حاشية البحر: ظاهره أنه سنة، وبه صرح فى زاد الفقير اهـ، قلت: ونقل الشيخ التصريح بأنه سنة عن البرجندى والحاوى ومثله فى الضياء المعنوى والقهستانى عن الجلابى، وقال فى الحلية: ومن سنن السجود أن يوجه أصابعه نحو القبلة اهـ. إثبات توجيه أصابع اليدين إلى القبلة قوله: عن البراء قلت: استدل الحافظ ابن حجر فى التلخيص بعموم قوله: "وإذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة" على استقبال أصابع اليدين أيضًا بما نصه: استدل الرافعى بحديث عائشة على أنه يستحب أن يكون الأصابع منشورة تنبيه: ٤٠ طريق السجود إعلاء السنن (التلخيص الحبير ٩٧:١ و٩٨)، قلت: احتج به الحافظ ابن حجر بعد ما ضعف رواية الدارقطنى عن عائشة، وسكت عنه فهو حسن أو صحيح عنده. ٧٨٨- عن أحمر بن جزء صاحب رسول الله عَّ له: ((أن رسول الله عرّ له کان إذا سجد جافی عضدیه عن جنبیه حتی ناوی له(١) أخرجه أبو داود (٣٩:١ مع العون)، وسكت عنه، وفى "التلخيص" (٩٨:١): وصححه ابن دقيق العيد على شرط البخارى أهـ، وفى "نصب الراية" (٢٠٤:١): قال النووى فى "الخلاصة": وإسناده صحيح اهـ. ٧٨٩- عن ابن بحينة رضى الله عنه: ((أن النبى عَّ ◌ُّم كان إذا صلى ومضمومة فى جهة القبلة، ومراده بذلك أصابع اليدين، ولا دلالة فى حديث عائشة عليه، لأنه وإن كان إطلاقه فى رواية الدار قطنى الضعيفة يقتضيه، فتقييده فى رواية ابن حبان الصحيحة يخصه بالرجلين، ويدل عليه حديث أبى حميد الساعدى عند البخارى، ففيه "واستقبل بأطراف رجليه القبلة" ولم أر ذكر اليدين لذلك صريحًا، نعم! فى حديث البراء عند البيهقى "كان إذا ركع بسط ظهره وإذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج" وفى حديث أبى حميد عند البخارى "فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما إلى القبلة اهـ" قلت: وسیاق كلام الحافظ يدل على أن حديث البراء برواية البيهقى محتج به عنده، فافهم. قوله: فى حديث ابن بحينة: فرج بين يديه إلخ قلت: قال الحافظ فى الفتح بعد ذكر أحاديث التفريج ما نصه: وهذه الأحاديث مع حديث ميمونة عند مسلم ((كان النبى عدّ. يجافى يديه فلو أن بهمة أرادت أن تمر لمرت)) مع حديث ابن بحينة المعلق هنا ظاهرها وجوب التفریج المذكور. جواز الاستعانة بالركب فى السجود والتنبيه على زلة الحافظ فى "الفتح": لكن أخرج أبو داود ما يدل على أنه للاستحباب وهو حديث أبى هريرة ((شكى .. (١) أى نترخم له لما نراه فى شدة وتعب بسبب المبالغة فى المجافاة، وقلة الاعتماد، كذا فى "عون المعبود".