Indexed OCR Text

Pages 341-360

- ٥٠ -
وأخرج ابن ماجة من طريق محمد بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس حدثنى حصين
ابن عوف قال: قلت يارسول الله إن أبى أدركه الحج، ولا يستطيع أن يحج إلا معترضاً،
فصمت ساعة، ثم قال: (( حج عن أبيك .. وأخرجه البيهقى من طريق ابن سيرين ، عن
ابن عباس : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره نحوه. واختلف فى سماع ابن سيرين
من ابن عباس ، فنفاه ابن معين وابن المدينى ، ووقع فى البخارى عن هذه الترجمة حديث :
ولم أر فى شىء من طريق الختمية الأمر بالاعتمار فالظاهر أنه انتقال من المصنف. وانما ورد
ذلك فى حديث العقيلى ، أخرجه أصحاب السنن وأحمد وابن حبان والحاكم ، من طريق
عمرو بن أوس ، عن أبى رزين العقيلى أنه قال: يارسول الله، إن أبى شيخ كبير لا يستطيع
الحج ولا العمرة ولا الظعن، قال: ((احجج عن أبيك واعتمر،
وفى الباب : عن سودة أم المؤمنين أن رجلا قال: يارسول الله ، إن أبى شيخ كبير
لا يستطيع الحج، أفأحج عنه؟ قال: (( أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته ، أيجزىء عنه ؟
قال: نعم ، قال: حج عنه ، أخرجه الطبرانى: وعن أبى الغوث بن حصين الخثمى قال :
قلت يارسول الله، إن أبى أدركته فريضة الله فى الحج، وهو شيخ كبير لا يتمالك على
الراحلة ، أفترى أن أحج عنه؟ قال: ((نعم ، حج عنه، قال: وكذلك من مات من أهلنا
ولم يوص بحج، أفنحج عنه؟ قال : نعم ، وتؤجرون ، قال : ويتصدق عنه ويصام ؟ قال :
نعم، والصدقة أفضل)) أخرجه البيهقى ، وقال: إن إسناده ضعيف. وهو عند ابن ماجة
بلفظ : أنه استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة كانت على أبيه، مات ولم يحج،
فقال صلى الله عليه وسلم: ((حج عن أبيك، قال: وكذلك الصيام يقضى عنه . وأما بقية
الأخبار فى ذلك فتقدم بعضها كما ترى .
ومنها حديث ابن عباس : أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن
أمى نذرت أن تحج، فمات قبل أن تحج ، أفأحج عنها ؟ قال: (( نعم، حجى عنها ، الحديث.
أخرجه الستة. وفى لفظ: أن امرأة من جهينة . وفى أخرى أتى رجل فقال: إن أختى
نذرت. وعند النسائى من وجه آخر ، عن ابن عباس قال: أمرت امرأة سنان بن سلمة
الجهنى أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن أمها ماتت ولم تحج ، أُفيجزىء عن أمها أن تحج
عنها؟ قال: (( نعم)) الحديث. وعن بريدة: أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ٥١ -
فقالت: إن أمى ماتت ولم تحج، أفأحج عنها، قال: ((نعم)) أخرجه مسلم. واستدركه
الحاكم وزاد: ((الصيام والصدقة)).
وعن أنس : أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلك أبى ولم يحج ، قال :
أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أيتقبل منه؟ قال: نعم قال: ((فاحجج عنه))
أخرجه الطبرانى والدار قطنى .
٥١٩ - حديث: ((من مات فى طريق الحج، كتبت له حجة مبرورة فى كل سنة))،
لم أجده بهذا اللفظ. وعند الطبرانى فى الأوسط عن أبى هريرة: ((من خرج حاجاً فمات
كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة ، ومن خرج معتمراً كذلك وغازياً كذلك ، وأخرجه.
أبو يعلى والبيهقى فى الشعب .
باب الهدی
٥٢٠ - حديث: أن النبى صلى اللّه عليه وسلم سئل عن الهدى، فقال: ((أدناه
شاة )) لم أجده مرفوعاً. وهو عند الشافعى عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء.
قال : « أدنى ما يهراق من الدماء فى الحج وغيره شاة )). وروى البخارى من قول ابن عباس
ما قد يستأنس به من رواية أبى جمرة الضبعى : سألت ابن عباس عن المتعة ، فأمرنى بها ،
وسألته عن الهدى ، فقال: فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شرك من دم .
٥٢١ - قوله: وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم أكل من لحم هديه وحسى من المرقة.
مسلم فى حديث جابر الطويل : ثم أمر من كل بدنة ببضعة ، جعلت فى قدر فطبخت ، فأكلا
من لحمها، وشربا من مرقها. ولأحمد وإسحاق من حديث ابن عباس: أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال لعلىّ: وخذلنا من كل بعير بضعة من لحم ، ثم اجعلها فى قدر واحد حتى
نأكل من لحمها ونحسو من مرقها ، ففعل ، وإسناده ضعيف .
٥٢٢ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم لما أحصر بالحديبية، وبعث الهدايا
على يدى ناجية الأسلمى، قال له: (( لا تأكل أنت ولا رفقتك منها شيئاً، الواقدى فى
المغازى بأسانيد : منها عن عبد الحميد بن جعفر ، وعاصم بن عمر ، وغيرهم قالوا: ثم

- ٥٢ -
استعمل النبى صلى الله عليه وسلم على هديه ناجية بن جندب الأسلمى، وأمر أن يتقدمه بها،
وكانت سبعين بدنة، فذكر القصة بطولها. وقال ناجية: ((فإن عطب، قال: ((انحرها
وأصبغ قلائدها فى دمها ، ولا تأكل أنت ولا أحد من رفقتك منها شيئاً ، وخل بينها وبين
الناس )). وقال الواقدى أيضاً حدثنى الهيثم بن وافد ، عن عطاء بن أبى مروان، عن أبيه ،
عن ناجية بن جندب قال: كنت على هدى رسول الله عزّ اللّهم فى حجته ، فقلت يارسول الله،
أرأيت ما عطب منها كيف أصنع به ؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((انحره، وألق قلائده فى دمه،
واضرب به صفحته اليمنى ، ولا تأكل منها شيئاً أنت ولا أحد من أهل رفقتك)).
وأصل حديث ناجية فى السنن الأربعة، قال فيه: ((إن عطب فانحره ، ثم أصبغ فعله
فى دمه ، ثم خل بينه وبين الناس )). وأخرجه ابن حبان والحاكم. وورد النهى عن الأكل
فى حديث ذؤيب ، أخرجه مسلم وابن ماجة ، من طريق ابن عباس : أن ذؤيباً الخزاعى
والدقبيصة، حدثه أن رسول اللّه صَ اله كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: ((إن عطب منها
شىء فيشيت عليه موتاً فانحرها ، ثم اغمس ذعلها فى دمها ، ثم اضرب به صفحتها ، ولا تطعمها
أنت ولا أحد من أهل رفقتك). ولمسلم من وجه آخر عن ابن عباس: بعث رسول الله
صَّ الله رجلا وبعث معه بثمانية عشرة بدنة، الحديث نحوه. وفى لفظ: وبعث معه بست
عشرة بدنة ، وهو لفظ ابن حبان ، ولم يقع فى شىء من الطرق أن ذلك كان فى الحديبية .
وفى الباب: عن عمرو بن خارجة قال: بعث النبي صَ لّ معى بهدى، وقال: ((إذا
عطب منها شىء فانحره)) الحديث ، أخرجه أحمد والطبرانى، وفيه ليث عن شهر ، وهى
ترجمة ضعيف . وعن أبى قتادة وسيأتى .
٥٢٣ - حديث: ((منى كلها منحر، ونجاج مكة كلها منحر .. أبو داود وابن ماجة
من حديث جابر بلفظ: (( كل عرفة موقف ، وكل منى منحر ، وكل مز دلفة موقف ، وكل
تفاج مكة طريق ومنحر)). ولأبى داود والبزار، عن أبى هريرة: (( كل منى منحر، وكل
الحجاج مكة منحر )) الحديث . قال البزار: لانعلم ابن المنكدر سمع من أبى هريرة . وأخرج
الواقدى فى المغازى عن ابن عباس: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى عمرة القضية، وهديه
عند المروة: ((هذا المنحر، وكل جاج مكة منحر ، فنحر عند المروة .
٥٢٤ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم نحر الإبل، وذبح البقر والغنم. أما
تحر الإبل: ففى حديث جابر الطويل: ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثاً وستين بدنة بيده،

- ٥٣ -
الحديث ، وأما ذبح البقر : ففى الصحيحين عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح عن
أزواجه بقرة . وأما ذبح الغنم : ففى الصحيحين عن أنس فى الأضحية بالكبشين ، ذبحهما
بيده ، وسمی و کبر.
٥٢٥ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم نحر الهدايا قياماً، وأصحابه كانوا
ينحرونها قياماً معقولة اليد اليسرى. عن أنس فى حديث: ونحر رسول الله صلى الله عليه
وسلم سبع بدنات قياماً، أخرجاه. وأخرجا (١) حديث ابن عمر أنه قال الرجل الذى رآه
ينحر بدنته وهى باركة، فقال: ابعثها قياماً مقيدة، سنة نبيكم صلّى الله. وفى المغازى للواقدى
من حديث ناجية بن جندب : كنت على هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم بنحر الهدى بيده، وأنا أقدمها إليه، تمشى على ثلاث قوائم، وهى
معقولة. ولأبى داود من طريق ابن جريج، عن أبى الزبير ، عن جابر قال : وأخبرنى عبد
الرحمن بن سابط أن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، كاوا ينحرون البدنة معقولة اليد
اليسرى ، قائمة على ما بقى من قوائمها .
٥٢٦ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق مائة بدنة فى حجة الوداع»
فنحرنيفاً وستين بنفسه ، وولى الباقى علياً ، هو فى حديث جابر الطويل بلفظ: ثم انصرف
إلى المنحر ، فنحر ثلاثاً وستين بدنة بيده ، ثم أعطى علياً فنحر ما بقى ــ الحديث . ومثله
فی مسند أحمد من حديث ابن عباس .
٥٢٧ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال: ((اركها
ويلك )). الستة عن أبى هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة،
فقال: (اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويلك، فى الثانية، أو الثالثة)) وأخرج
مسلم عن أنس نحوه. وفى الباب: عن جابر رفعه: ((اركبها بالمعروف حتى تجد ظهراً))
أخرجه مسلم، وزاد فى أخرى: « إذا ألجئت إليها)).
٥٢٨ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلىّ: ((تصدق بحلالها وخطامها،
ولا تعطى الجزار منها))، متفق عليه من حديث علىّ: أمرنى النبي صلى الله عليه وسلم أن
أقوم على بدنه، وأقسم جلودها وجلالها . وفى لفظ : وأن أتصدق بجلودها وجلالها . وفى
٥٢٥ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والنسائى، وأبو داود، والبيهقى، والدارمى.

- ٥٤ -
لفظ للبخارى : فأمرنى بلحومها فقسمتها ، ثم أمرنى بجلودها فقسمتها، ولم أر فى شىء
من طرقه ذكر الخطام .
٥٢٩ - قوله : وإذا عطبت البدنة فى الطريق فإن كانت تطوعاً نحرها ، وصبغ نعلها
بدمها ، وضرب بها صفحة سنامها ، ولا يأكل هو ولا غيره من الأغنياء ، بذلك أمر النبي
صلى الله عليه وسلم ناجية الأسلمى، تقدم. وأن الواقدى أخرجه فى المغازى.
وفى الباب أحاديث أخرى تقدمت .
ومنها فى فوائد تمام من طريق عبد الله بن عامر الأسلمى، عن نافع، عن ابن عمر
رفعه: ((من أهدى بدنة تطوعاً فعطبت ، فليس عليه بدل، وإن كانت نذراً فعليه البدل)).
ومنها: عن أبي قتادة رفعه فى بدنة التطوع: (( إذا عطبت قبل أن تدخل الحرم فانحرها،
وأغمس يدك فى دمها، واضرب صفحتها ، ولا تأكل منها، فإن أكلت منها غرمتها))،
أخرجه ابن عدى والطبرنى فى الأوسط بإسناد ضعيف .

- ٥٥ -
كتاب النكاح
٥٣٠ - حديث: ((لانكاح إلا بشهود)) لم أره بهذا اللفظ. وروى الترمذى من
طريق جابر بن زيد رفعه، عن ابن عباس: أن النبي صَّ اللّهٍ قال: «البغايا اللاتى ينكحن أنفسهن
بغير بينة)) ، ورجح الترمذى وقفه. وروى ابن حبان من رواية سليمان بن موسى ، عن ابن
شهاب ، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً: ((لانكاح إلا بولى وشاهدى عدل ) الحديث.
وقال: ولم يقل فيه: وشاهدى عدل إلا حفص بن غياث ، عن ابن جريج عنه .
وتابعه الحجبى عن خالد بن الحارث ، وعبد الرحمن بن يونس الرقى عن عيسى بن يونس
كلاهما ، عن ابن جريح .
٥٣١ - حديث: ((أعلنوا النكاح)) أخرجه الترمذى من حديث عائشة، وقال
حسن ، وفيه رأو ضعيف ، لكنه توبع عند ابن ماجة .
فصل فى بيان المحرمات
٥٣٢ - حديث: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))، متفق عليه من حديث
ابن عباس. ومن حديث عائشة. وفى رواية لمسلم فى حديث ابن عباس: ((ما يحرم من
الرحم )) وفى لفظ للبخارى فى حديث عائشة: ((ما يحرم من الولادة)).
٥٣٣ - حديث: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجمعن ماءه فى رحم
أختين : لم أجده. وفى الباب: حديث أم حبيبة أنها قالت: يارسول الله انكح أختى،
قال: ((إنها لاتحلّ لى)) متفق عليه، وعن فيروز الديلمى قال: قلت: يارسول الله
إنى أسلمت وتحتى أختان ، فقال: طلق أيتهما شئت ، أخرجه أبو داود والترمذى وابن
ماجة ، وصححه ابن حبان .
٥٣٤ - حديث: (( لاتنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على ابنة أخيها،
ولا على ابنة أختها،. مسلم من طريق أبى سلمة عن أبى هريرة رفعه: (( لا تنكح المرأة على
عمتها، ولا على خالتها، وله من طريق قبيصة بن ذويب، عن أبى هريرة رفعه: ((لا تنكح
العمة على بنت الأخ، ولا ابنة الأخ على الخالة)). ورواه النسائى من طريق الشعبى، عن أبى
هريرة رفعه: (( لا تنكح المرأة على عمتها، ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها،
ولا الخالة على بنت اختها ، ولا تنكح الكبرى على الصغرى ، ولا الصغرى على الكبرى)).

- ٥٦ -
وأخرجه أبو داود والترمذى وصححه ، وكذا ابن حبان ، وأخرجه البخارى ومسلم من طريق
الأعرج، عن أبى هريرة بلفظ: ((لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها)).
وزاد الطبرانى من حديث ابن عباس: (( فإنكم إذا فعلتم ذلك، فقد قطعتم أرحامكم))،
وصححه ابن حبان. ولأبى داود فى المراسيل، عن عيسى بن طلحة: نهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة .
٥٣٥ - حديث: ((منوا بهم سنة أهل الكتاب ، غير آ كلى ذبائحهم، ولا ناكمى
نسائهم))، لم أجده هكذا. ولكن روى عبد الرزاق وابن أبى شيبة ، من طريق الحسن بن
محمد بن الحنفية رفعه: (( كتب إلى مجوس مجر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن.
لم يسلم ضربت عليه الجزية، غير ناكى نسائهم، ولا آكلى ذبائحهم ». ولمالك عن عبد
الرحمن بن عوف رفعه: ((سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وسيأتى فى كتاب الجزية .
٥٣٦ - حديث: ((لاينكح المحرم، ولا ينكح)). مسلم والأربعة من حديث عثمان:
((لا ينكح المحرم، ولا ينكح، زاد مسلم: ((ولا يخطب)) زاد ابن حبان: ((ولايخطب عليه)).
وروی مالك أن طريقاً تزوج امرأة وهو محرم، فرد عليه عمر نكاحه .
٥٣٧ - حديث : أن النبى صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم، متفق عليه.
عن ابن عباس . زاد البخارى: وبنى بها وهو حلال. وقد أخرجه الطبرانى من خمسة عشر.
طريقاً عن ابن عباس . والدار قطنى عن أبى هريرة مثله. وللبزار عن عائشة: تزوج النبي
صلى الله عليه وسلم وهو محرم ، ولم تسم ميمونة . وروى أبو داود من طريق سعيد بن
المسيب قال : وهم ابن عباس فى قوله تزوج ميمونة وهو محرم. ولمسلم من طريق يزيد بن
الأصم ، حدثنى ميمونة: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال، قال: وكانت
خالتى وخالة ابن عباس . وزاد فيه أبو يعلى: بعد أن رجعنا من مكة . وروى الترمذى
من حديث أبى رافع : تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال ، وبنى بها وهو
حلال ، وكنت الرسول بينهما ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان ، وهو عند مالك مرسل
عن سلمان بن يسار ، لم يذكر فيه أبا رافع . قال الترمذى: لا نعلم أحداً أسنده غير حماد
عن مطر ، يعنى عن ربيعة ، عن سليمان .
قلت ، قد رواه الطبرانى من طريق سلام أبى المنذر ، عن مطر موصولا ، لكنه خالف
فى إسناده ، فقال عن عكرمة ، عن ابن عباس ، فوهم من وجهين ، والمحفوظ عن ابن عباس :

- ٥٧ -
زوج عَّ الّه وهو محرم. وفى الباب عن صفية بنت شيبة قالت: تزوج النبي صلى الله عليه
وسلم ميمونة وهو حلال ، أخرجه الطبرانى .
٥٣٨ - حديث: (( لا تنكح الأمة على الحرة، وتتكح الحرة على الأمة، الدار قطنى.
من حديث عائشة مرفوعاً: ((وتتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة » ذكره
فى أثناء حديث . وفيه : مظاهر بن أسلم وهو ضعيف . وأخرجه الطبرانى وعبد الرزاق
وابن أبى شيبة مثله، عن الحسن مرسلا. وعن علىّ: أن الأمة لا ينبغى لها أن تتزوج
على الحرة، أخرجه ابن أبى شيبة والدار قطنى. وعن جابر: ((لا تنكح الأمة على الحرة،
وتنكح الحرة على الأمة))، أخرجه عبد الرزاق من طريقة بإسناد صحيح . وعن سعيد بن
المسيب عند ابن أبى شيبة مثله، وأخرج عن ابن مسعود نحو حديث علىّ.
٥٣٩ - حديث: أن عبد الله بن جعفر جمع بين امرأة علىّ وابنته . ابن سعد من
طريق علىّ بن على بن السائب: أن عبد الله بن جعفر تزوج ليلى امرأة علىّ، وزينب بنت
علىّ من غيرها . وأخرجه ابن أبى شيبة من وجه آخر: أن عبد الله بن جعفر جمع بين امرأة
علىّ ، وابنته من غيرها ، وعلقه البخارى، وأخرجه الدارقطنى. ولابن أبى شيبة أيضاً من
طريق عكرمة بن خالد: أن عبد الله بن صفوان تزوج امرأة رجل من ثقيف، وابنته .
وله عن ابن علية عن أيوب: سئل ابن سيرين عن ذلك ، فقال: لا بأس به ، نبئت أن
جبلة بمصر فعله ، زاد الدارقطنى: له صحبة . قال أيوب: وكان الحسن يكرهه.
٥٤٠ - قوله: ثبت النسخ بإجماع الصحابة - يعنى نكاح المتعة - مسلم من طريق
أبى نضرة: كنت عند جابر فأتاه آت فقال إن عباس وابن الزبير اختلفا فى المنعتين ، فقال
جابر: فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نهانا عنهما عمر، فلم نعد لهما. ومن
طريق عطاء: قدم جابر معتمراً فسألوه عن المتعة فقال: استمتعنا على عهد رسول اللّه صَ لّه
وأبى بكر وعمر . وله فى رواية: حتى نهى عمر فى شأن عمرو بن حريث. وروى مسلم أيضاً
عن طريق الزهرى ، عن عروة : أن عبد الله بن الزبير خطب فعاب من يفتى بالمتعة ، فقال له
رجل : لقد كانت تفعل فى عهد إمام المتقين ، فقال له ابن الزبير. جرب بنفسك ، فوالله لئن
فعلتها لأرجمنك، قال الزهرى : فأخبرنا خالد بن المهاجربن سيف الله أنه بينما هو جالس عند
رجل جاءه رجل فاستفتاه فى المتعة ، فأمره بها ، فقال له ابن أبى عمرة الأنصارى : مهلا ،

- ٥٨ -
قال: والله لقد فعلت فى عهد إمام المتقين ، فقال ابن أبى عمرة، إنها كانت رخصة فى أول
الإسلام لمن اضطر إليها ، كالميتة ، ثم أحكم الله الدين ونهى عنها .
وروى الدارقطنى من طريق إياس بن عامر، عن على بن أبى طالب قال : نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن المتعة، قال: وإنما كانت لمن لميجد، فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة
والميراث بين الزوج والمرأة نسخت . وفى الباب: عن أبى هريرة أخرجه الدار قطنى أيضاً
بلفظ : هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث ، وإسناده حسن .
وحديث علىّ فى الصحيحين بلفظ: نهى رسول اللّه عَ الِّ عن متعة النساء يوم خيبر،
وعن لحوم الحمر الأهلية . وروى مسلم ، عن الربيع بن سبرة ، عن أبيه : أنه غزا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فأذن لهم فى متعة النساء. وفى رواية له: أمرنا بالمتعة
عام الفتح حتى دخلنا مكة ، ثم لم تخرج حتى نهانا عنها . وفى لفظ أنه قال : إنى كنت أذنت
لكم فى الاستمتاع من النساء ، وإن اللّه تعالى قد حرم ذلك إلى يوم القيامة . وفى لفظ :
(( إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة)) وأخرجه أبو داود من حديث الربيع بن سبرة،
عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها فى حجة الوداع، كذا قال، والاختلاف
فيه من أصحاب الزهرى. وعند الحازمى عن جابر: أنه حرمها لما خرجوا إلى غزوة تبوك ،
وأنهم ودعوا النساء اللواتى كانوا تمتعوا بهن عند العقبة ، فمن يومئذ: سميت ثنية الوداع.
ولمسلم عن إياس بن سلمة ، عن أبيه : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس
فى المتعة ثلاثاً ، ثم نهى عنها .
قوله : وصح رجوع ابن عباس إلى قولهم . قلت : يشير إلى ما أخرج الترمذى عن محمد
ابن كعب ، عن ابن عباس: إنما كانت المتبعة فى أول الإسلام ، وكان الرجل يقدم البلدة
ليس له بها معرفة ، فيتزوج المرأة بقدر مايرى أنه يقيم ، فتحفظ له متاعه ، وتصلح له شينه ،
حتى إذا نزلت الآية: ((إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم)، قال ابن عباس : فكل فرج
سواهما فهو حرام. قلت : ولا يصح هذا عن ابن عباس ، فإنه من رواية موسى بن عبيدة ،
وهو ضعيف جداً . وروى الخطابى من طريق سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : لقد
سارت بفتياك الركبان ، وقالت فيها الشعراء وأنشدته :
یاصاح هل لك فی فتوى ابن عباس
قد قلت للشيخ لما طال محبسه
تكون مثواك حتى مصدر الناس
هل لك فى رخصة الأطراف آ نسة

- ٥٩ -
فقال سبحان الله، والله ما بهذا أفتيت، وماهى إلا كالميتة والدم، ولا تحل إلا المضطر.
وأخرجه محمد بن خلف ووكيع فى كتاب الغرر من الأخبار ، من وجه آخر عن سعيد بن
جبير ، وفيه الشعر ، فقد قال الحازى : لم يبلغنا إباحة المتعة لهم ، وهم فى بيوتهم وأوطانهم ،
بولذلك أباحها لهم فى أوقات مختلفة بحسب الضرورة . قلت: فيه نظر لما تقدم من حديث
جابر ، ولما فى الصحيحين عن ابن مسعود: كنا نغزو مع رسول اللّه ليس لنا نساء، فقلنا
.ألا نستخصى ؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن تنكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ
عبد الله: ((يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم، الآية.
باب فى الأولياء والأكفاء
٥٤١ - حديث: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن فى نفسها، وإذنها
صماتها ،. مسلم والأربعة من حديث ابن عباس. وفى الباب: عن أبى سلمة: جاءت امرأة
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أبى أنكحنى رجلا وأنا كارهة، فقال لأبيها :
(( لا نكاح لك، اذهبى فانكحى من شئت)) ، أخرجه سعيد بن منصور. حدثنا أبو الأحوص
عن عبد العزيز بن رفيع عنه بهذا، وهذا مرسل جيد. ويعارض ذلك حديث: ((لا نكاح
إلا بولى ))، أخرجه أصحاب السنن من طريق إسرائيل عن أبى إسحاق ، عن أبى بردة ، عن
أبى موسى . قال الترمذى: تابعه شريك، وأبو عوانة وزهير وقيس بن الربيع . ورواه يونس
ابن أبى إسحاق عن أبى بردة عن أبى موسى .
ومنهم من أدخل بين يونس وأبى بردة أبا إسحاق قال : ورواه شعبة وسفيان عن أبى
إسحاق ، عن أبى بردة مرسلا. ورواية من وصله أصح، لأن سماعهم من أبى إسحاق فى أوقات
مختلفة ، وسماع شعبة وسفيان له فى مجلس واحد ، ثم روى عن الطيالسى، عن شعبة : سمعت
الثورى يسأل أبا إسحاق ، أسمعت أبا بردة ، فذكره مرسلا. قال الترمذى: وإسرائيل ثبت
فى أبى إسحاق . وقد روى عن الثورى وشعبة موصولا أخرجه الحاكم من طريق النعمان بن
عبد السلام . وأخرجه الحاكم من طريق رقبة بن مصقلة وأبى حنيفة ومطرف بن طريف
وزهير بن معاوية وأبى عوانة وزكريا بن أبى زائدة وغيرهم ، كلهم عن أبى إسحاق موصولا .
قال وفى الباب عن علىّ ومعاذ وابن عباس وابن عمرو وأبى ذر وابن مسعود وجابر
وأبى هريرة وعمران بن حصين والمسور وابن عمر وأنس ، وأكثرها صحيحة كذا قال ، وقد
صحت الرواية فيه عن أمهات المؤمنين : عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش أنتهى .

- ٦٠ -
وأخرج أصحاب السنن أيضاً إلا النسائى عن عائشة مرفوعاً: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن
وليها، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل) الحديث ، حسنه الترمذى ، وصححه ابن
حبان. وأخرجه ابن عدى كلهم من طريق سليمان بن موسى ، عن ابن جريج ، عن الزهرى ،
عن عروة ، عن عائشة . قال فى رواية ابن عدى ، قال ابن جريج: فلقيت الزهرى فسألته ،
فقال: أخشى أن يكون سلمان وهم. وأخرجه أحمد لكن قال فيه : لقيت الزهرى فسألته
فلم يعرفه . وذكر الترمذى أن ابن معين طعن فى هذا الكلام المحكى عن ابن جريج ، وقال :
لم يذكر هذا عن ابن جريج إلا ابن علية، وسماع ابن علية من ابن جريج فيه شىء، لأنه صحح
كتبه على كتب ابن أبى رواد. قال الترمذى: وضعف يحيى بن معين رواية إسماعيل هذه .
وقال ابن حبان : ليس هذا مما يقدح فى صحة الخبر ، لأن الضابط قد يحدث ثم ينسى ،
فإذا سئل عنه لم يعرفه ، فلا يكون نسيانه دالا على بطلان الخبر. وقال الحاكم: نحو ذلك .
ثم أسند عنأبى حاتم الرازى، عن أحمد أنه ذكر هذه الحكاية ، فقال: ابن جريج له كتب
مدونة ليس هذا فيها . وذكر البيهقى فى المعرفة عن بعض الناس : أنه أعل هذا الحديث بهذه
الحكاية ، ثم رد عليه بتوهين أحمد وابن معين، وهما إماما المحدثين لها ، قال: وأعله أيضاً
بأن عائشة زوجت حفصة بنت عبد الرحمن أخيها من المنذر بن الزبير ، وعبد الرحمن غائب ،
فلما قدم غضب ، ثم أجاز ذلك ، أخرجه مالك بإسناد صحيح. وأجاب البيهقى عن ذلك بأن
قوله فى هذا الأثر زوجت ، أى مهدت أسباب التزويج، لا أنها وليت عقدة النكاح .
واستدل لتأويله هذا بما أسنده عن عبد الرحمن بن القاسم قال : كانت عائشة تخطب إليها
المرأة من أهلها فتشهد، فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها: زوج، فإن المرأة لا تلى
عقدة النكاح ، قال البيهقى : وقد تابع سليمان بن موسى ، عن الزهرى ، الحجاج بن أرطاة ،
عن الزهرى. وكذلك ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الزهرى ، قال: والحجاج وابن
لهيعة وإن كانا لا يحتج بهما ، إلا أن المخالف يحتج بهما فى غير موضع مع الانفراد. ويرد
روايتهما مع الاتفاق، قال واحتج بقصة عمر بن أبى سلمة: أنه زوج أمه أم سلمة من رسول
الله على اللّه عليه وسلم، قال: ولو صح لم يكن فيه حجة، لأنه لو كان جائز بغير ولى
لأوجبت العقد بنفسها، ولم تأمر غيرها انتهى. ورواية ابن لهيعة عند أبى داود، ورواية
الحجاج عند ابن ماجة. قال البيهقى: وقد رواه أيضاً قرة بن عبد الرحمن ومحمد بن إسحاق ، عن
الزهرى . ورواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة جماعة عند الدارقطنى .

- ٦١ -
ومن شواهد ما أخرجه ابن ماجة، عن ابن عباس رفعه: «لانكاح إلا بولى، والسلطان
ولى من لاولى له)). وأخرج أيضاً الطبرانى والدارقطنى، من طرق عنه أكثرها ضعيف
والمشهور عنه موقوف. وأخرج الدار قطنى من حديث أبى هريرة رفعه: ((لاتزوج المرأة
المرأة فإن الزانية هى التى تزوج نفسها،. ورجح وقف الكلام الآخر منه أيضاً والله أعلم.
وعن جابر نحوه رواه الطبرانى فى الأوسط فى ترجمة على بن سعيد. وعن عمران بن حصين
أخرجه الدارقطنى والطبرانى. وعن ابن عمر أخرجه الدار قطنى. وعن علىّ أخرجه ابن
عدى . وعن أنس كذلك . وعن عبد الله بن عمرو. أخرجه إسحاق بن راهويه والطبرانى،
وأسانيدها واهية .
٥٤٢ - حديث ابن عباس : أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت
أن أباها زوجها وهي كارهة، نغيرها التى ◌ِّ اللّه، أخرجه أحمد عن حسين بن محمد ، عن
جرير بن حازم، عن أيوب ، عن عكرمة عنه، ورجاله ثقات. إلا أنه قيل: إن جديراً
أخطأ فيه على أيوب ، والصواب إرساله . كما أخرجه أبو داود من حديث حماد بن زيد ،
عن أيوب ، قال ابن أبى حاتم عن أبيه: هو خطأ ، قلت له : من ؟ قال: من حسين ، فإنه
تفرد به عن جرير . وتعقبه الخطيب بأن أخرجه من طريق سليمان بن حرب عن جرير
مثله . وقد تابعه زيد بن حبان عن أيوب. وأخرجه ابن ماجة .
وأخرجه أيوب بن سويد ، عن الثورى ، عن أيوب موصولا . قال ابن القطان: حديث
ابن عباس صحيح، وليس هذه المرأة خنساء بنت خدام التى أخرج حديثها البخارى ، فإنها
كانت ثيباً وهذه كانت بكراً . قال : والدليل على التعدد مارواه الدارقطنى فى حديث ابن
عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم رد نكاح بكر ، وثيب أنكجهما أبوهما وهما كارهتان ،
انتهى ، وهو بإسناد ضعيف، والصواب مرسل. وقد أخرج النسائى فى حديث خنساء
بنت خدام ، أنها كانت بكراً.
وفى الباب: عن ابن عباس رفعه: ((البكر تستأمر فى نفسها)) أخرجه مسلم. وعن
جابر أن رجلا زوج ابنته وهى بكر من غير أمرها، ففرق بينهما النبى صلى الله عليه وسلم:
أخرجه الدار قطنى. وضعف بأن الأوزاعى إنما رواه عن إبراهيم بن مرة ، عن عطاء عنه ،
وإبراهيم ضعيف . وله طرق أخرى من طريق أبي الزبير عن جابر ضعيفة. وعن ابن عمر
مثله أخرجه الدار قطنى ورواته ثقات ، لكن قيل : لم يسمعه ابن أبى ذئب عن نافع ، وهو

- ٦٢ -
مر دود، فقد صرح بالإخبار فى رواية الدارقطنى. وقد رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق
عن نافع، ولم يسمعه ابن إسحاق عن نافع، بينهما عمر بن حسين .
وعن عائشة: جاءت فتاة إلى رسول اللّه فرَّ اللّه فقالت: يارسول الله، إن أبى زوجنى
ابن أخيه ليرفع بى خسيسته، جعل الأمر إليها، أخرجه النسائى من طريق كهمس عن عبدالله
ابن بريدة عن عائشة . وأخرجه ابن ماجة من وجه آخر عن كهمس ، فقال عن ابن بريدة
عن أبيه . ويعارض ذلك كله حديث ابن عباس رفعه: ((الثيب أحق بنفسها من وليها ،
والبكر يستأمرها أبوها ، أخرجه مسلم. وأجاب بعض من لا يقول بالأخبار: بأن الدلالة
منه بطريق المفهوم، وفى الاحتجاج به اختلاف ، وعلى تقديره فالمفهوم لاعموم له ، فيحمل
على من دون البلوغ . وأيضاً فقد خالفه المنطوق ، فإنه قال: إن البكر تستأذن ، فلو كانت
تخير لم يحتج لاستئذانها ، ويحتمل أن يكون التفريق بينهما ، بسبب : أن الثيب تخطب إلى
نفسها فتأمر وليها أن يزوجها ، والبكر تخطب إلى أبيها، فاحتيج إلى استئذانها ، فمن أين
وقع لهم أن التفرقة لأجل الإجبار وعدمه .
٥٤٣ - حديث: ((البكر تستأمر فى نفسها، فإن سكتت فقد رضيت))، لم أره بهذا
اللفظ . وفى الصحيحين والسنن حديث أبى هريرة رفعه: لا تنكح الأيم حتى تستأمر ،
ولا تنكح البكر حتى تستأذن)). وعن عائشة قلت: يارسول الله، تستأمر النساء فى
أبضاعهن؟ قال: نعم، قلت: فإن البكر تستحي فتسكت ؟ فقال: سكوتها إذنها))، أخرجاه
واللفظ للبخارى. وعن ابن عباس رفعه: ((الأيم أحق بنفسها، والبكر تستأمر فى نفسها،
وإذنها صماتها ، أخرجه مسلم كما تقدم .
٥٤٤ - حديث: (( الثيب تشاور)) لم أره بهذا اللفظ ، وأما بمعناه فتقدم.
٥٤٥ - حديث: ((النكاح إلى العصبات)) لم أجده.
٥٤٦ - حديث: ((السلطان ولى من لاولى له))، هو فى حديث عائشة المذكور
أول الباب .
فصل فى الكفاءة
٥٤٧ - حديث: ((ألا لا يزوج النساء إلا الأولياء، ولا يزوجن إلا من الأكفاء)).
الدار قطنى من حديث جابر بلفظ: ((لاتنكحوا النساء إلا الأكفاء، ولا يزوجهن إلا
الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم ، وإسناده واه، لأن فيه مبشر بن عبيد وهو كذاب .

- ٦٣ -
وفى الباب عن علىّ رفعه: (( ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت،
والأيم إذا وجدت لها كفؤاً، أخرجه الترمذى والحاكم بإسناد ضعيف . وعن عائشة وأنس
وعمر : خرجتها فى أحاديث الكشاف أول سورة النساء. وقال الشافعى: الكفاءة مستنبطة
من قصة بريرة وتخييرها لما عتقت. واستدل ابن الجوزى بحديث عائشة مرفوعاً , تخيروا
لنطفكم، وأنكحوا الأكفاء)). واستدل المخالف بحديث عبد الله بن بريدة المتقدم. وقد
تقدم الاختلاف فيه : هل هو عن عائشة ، أو عن أبيه ، والله أعلم .
٥٤٨ - حديث: (( قريش بعضهم لبعض أكفاء، بطن ببطن، والعرب بعضهم
لبعض أكفاء، قبيلة بقبيلة ، والموالى بعضهم لبعض أكفاء ، رجل برجل)). الحاكم من طريق
ابن مليكة عن ابن عمر رفعه بهذا، دون قريش، وزاد فى آخره: إلا حائك أو حجام .
وفيه رأو لم يسم عن ابن جريج. وقد أخرجه ابن عدى من طريق على بن عروة عن ابن جريح،
وعلى ضعيف جداً ، وهو من رواية عثمان الطرائفى عنه ، وهو ضعيف أيضاً . وله طريق
أخرى عن ابن عمر أخرجه أبو يعلى وابن عدى ، وفيه عمران بن أبى الفضل ، وهو متفق
على ضعفه. وأخرج الدار قطنى من وجه آخر بلفظ: « الناس أكفاء قبيلة لقبيلة، وعربى
العربى، ومولى لمولى، إلا حائك أو حجام)). وفيه محمد بن الفضل، وهو ضعيف .
والبزار من حديث معاذ رفعه: «العرب بعضهم أكفاء لبعض، والموالى بعضهم أكفاء
لبعض )) ، وفى إسناده انقطاع .
باب المهر
٥٤٩ - حديث: (( لا مهر أقل من عشرة دراهم))، تقدم من حديث جابر، وأنه
ضعيف . وعن على مثله موقوفاً أخرجه الدار قطنى من وجهين ضعيفين ، ويعارضه حديث
سهل بن سعد فى الواهبة: ((التمس ولو خاتماً من حديد، متفق عليه. وعن جابر رفعه:
((من أعطى فى صداق امرأة ملء كفيه سويقاً أو تمراً فقد استحل) أخرجه أبو داود ورجح
وقفه. وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: أن النبي صَّ الله أجاز صداق امرأة
على فعلين، أخرجه الترمذى وابن ماجة. وأخرج الدار قطنى من حديث أبى سعيد: (( لا يضر
أحدكم بقليل من ماله تزوج أم بكثير بعد أن يشهد ، وإسناده ضعيف .
قوله: والمتعة ثلاثة أثواب من كسوة مثلها ، وهى: درع وخمار وملحفة. وهذا مروى
عن ابن عباس وعائشة . أما حديث ابن عباس : فأخرجه البيهقى ، وأما حديث عائشة :
فلم أجده .

- ٦٤ -
٥٥٠ - حديث: ((لها مهر مثل نسائها)، وهو طرف من حديث ابن مسعود فى قصة
بروع بدت واشق، وقد تقدم، وأن الأربعة أخرجوه من حديث معقل بن سنان .
٥٥١ - حديث: (إلا من أربى فليس بيننا وبينه عهد، لم أجده بهذا اللفظ. وروى
ابن أبى شيبة عن مرسل الشعبى: كتب رسول اللّه عَّ الله إلى أهل نجران وهم نصارى: ((أن
من بابع منكم بالربا فلا ذمة له ، وأخرج أبو عبيد فى الأموال من مرسل أبى المليح الهذلى
نحوه مطولا، ولفظه: (( ولا يأكلوا الربا، فمن أكل منهم الربا فذمتى منهم بريئة)).
باب نكاح الرقيق
٥٥٢ - حديث: ((أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر) الترمذى من حديث
جابر وصححه. وكذا الحاكم أخر جاه من طريق ابن جريج عن ابن عقيل عنه ، وتابعه زهير
أبن محمد عن ابن عقيل، وخالفه القاسم بن عبد الواحد ، عن ابن عقيل ، فقال: عن ابن
عمر، بدل جابر أخرجه ابن ماجة . ورواه مندل ويحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ،
عن موسى بن عقبة ، عن نافع، عن ابن عمر قاله الدارقطنى ، قال : والصواب ما قال أيوب،
عن نافع، عن ابن عمر قوله: وكذا قال عبد الرزاق عن ابن جريج انتهى . ورواية أيوب
· عند عبد الرزاق ولحديث ابن عمر طريق أخرى عند أبى داود من رواية عبد الله العمرى،
عن نافع عنه رفعه : قال أبو داود : والصواب من قول ابن عمر .
٥٥٣ - قوله: قال النبي صلى الله عليه وسلم لبريرة حين أعتقت: ((ملكت بضعك
فاختارى)) ابن سعد من مرسل الشعبى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال البريرة لما أعتقت: «قد
عتق بضمك معك فاختارى)). ووصله الدارقطنى من حديث عائشة بلفظ: ((اذهبى فقد عتق
معك بضعك،. وفى الصحيحين عن عائشة: أن بريرة عتقت نغيرها النبى عِّ الّه من زوجها.
واختلفت الروايات فى زوجها، هل كان حراً أو عبداً ؟ فعند البخارى عن الأسود: كانَ
حراً ، وعنده عن ابن عباس: كان عبداً ، قال: وهذا أصح . وروى مسلم من طريق
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة فى قصة بريرة : وكان زوجها عبداً، خيرها رسول الله
صلى الله عليه وسلم، ولو كان حراً لم يخيرها ، وبين النسائى فى رواية: أن هذا كلام عروة.
وروى البيهقى بإسناد صحيح عن صفية بنت أبى عبيد أن زوج بريرة كان عبداً.

- ٦٥ -
باب نكاح أهل الشرك
٥٥٤ - فيه أحاديث لم يذكرها فمنها : حديث ابن عمر فى قصة اليهوديين الذين زنيا متفق
عليه. ومنها : حديث ابن عباس(١): رد رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على أبى العاص
ابن الربيع بالنكاح الأول ، أخرجه أصحاب السنن إلا النسائى. وأخرج الترمذى وابن ماجة
من حديث عمرو (٢) بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : ردها عليه بنكاح جديد . وروى
الطحاوى من طريق الزهرى وقتادة: أن أبا العاص أخذ أسيراً يوم بدر ، فأتى النبي صلى الله
عليه وسلم فرد عليه ابنته. وروى الشافعى عن جابر: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله، إنى طلقت امرأتى فى الشرك تطليقتين، وفى الإسلام تطليقة، فألزمه
الطلاق ، وإسناده ضعيف جداً .
وروى ابن سعد : عن معن ، عن مالك ، سن الزهرى : أن أم حكيم بنت الحارث كانت
تحت عكرمة ، فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها - الحديث. وفيه: فثبتا على نكاحهما .
وبه : أن صفوان بن أمية أسلمت امرأنه بنت الوليد بن المغيرة زمن الفتح ، فلم يفرق النبي
صَّ الّر بينهما، واستقرت عنده حتى أسلم صفوان. وأخرج الطبرانى والبيهقى عن ابن عباس:
((ما ولدفى شىء من سفاح الجاهلية، وما ولدنى إلا نكاح كنكاح الإسلام)). وفى إسناده
٥٥٤ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والدار قطنى، والبيهقى، والحاكم على شرط مسلم
وأقره الذهبي ، وقال الترمذى : لا بأس بإسناده ، وسمعت عبد بن حميد يقول: سمعت يزيد
ابن هارون يقول : حديث ابن عباس أجود إسناداً ، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده أنه عليه السلام ردها له بنكاح جديد ، ولكن لايعرف وجه حديث ابن عباس ولعله
جاء من داود بن حصين من قبل حفظه ١ هـ. وقال الخطابي: هو أصح من حديث عمرو بن
شعيب . وكذا قال البخارى . وقال ابن كثير: هو حديث جيد قوى اهـ. وأعله بعضهم
بعنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، ورد بأنه صرح بالتحديث فى طريق أخرى، فالحديث صحيح
(٢) رواه أيضاً: أحمد والحاكم وسكت عنه، وقال الترمذى: فى إسناده مقال، وفى إسناده
الحجاج بن أرطاة وهو معرف بالتدليس ، وأيضاً لم يسمعه من عمرو بن شعيب كما قال أبو
عبيد، وإنما حمله عن العزرمى وهو ضعيف . وقدضعف هذا الحديث جماعة من أهل العلم.
(٥ - الدراية - ج ٢ )

- ٦٦ -
مقال. وروى الواقدى فى المغازى عن عائشة مرفوعاً: ((خرجت من نكاح غير سفاح)).
٥٥٥ - قوله: ((لأن الإسلام يعلو ولا يعلى)) هو حديث مرفوع أخرجه الطبرانى
فى الأوسط ، والبيهقى فى الدلائل من حديث عمر بن الخطاب ، وأخرجه الدارقطنى من حديث
عائذ بن عمرو، وأخرجه أسلم بن سهل فى تاريخ واسط من حديث معاذ بن جبل .
قوله : روى أن بنى حنيفة ارتدوا، ثم أسلموا، ولم تأمرهم الصحابة بتجديد الأنكحة،
قلت : هو مأخوذ بالاستقراء.
باب القسم
٥٥٦ - حديث: ((من كان له امر أتان، فمال إلى إحداهما فى القسم، جاء يوم القيامة
وشقه مائل)) أصحاب السنن والبزار ، عن أبى هريرة (١) مرفوعاً: ((من كان له أمر أنان فمال
إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل، ورجاله ثقات. وصححه ابن حبان والحاكم،
إلا أن البخارى صوب أنه من رواية حماد عن أيوب ، عن أبى قلابة مرسلا .
وفى الباب : عن أنس عند أبى نعيم فى تاريخ أصبهان، فى ترجمة محمد بن أحمد بن حشيش
المعدل ، قال : فكان ثقة .
٥٥٧ - حديث: كان رسول اللّه عَ لّمِ يعدل فى القسم بين نسائه، ويقول: اللهم
هذا قسمى فيما أملك ، فلا تلنى فيما لا أملك - يعنى القلب - أحمد والأربعة وإسحاق والبزار
وابن حبان ، والحا کم منحديث حماد بن سلمة عن أيوب عن أبى قلابة ، عن عبدالله بن يزيد ،
عن عائشة بهذا . قال الترمذى : أرسله حماد بن زيد، وهو أصح .
وقال الدارقطنى: أرسله أيضاً عبد الوهاب وابن علية، وهو أولى . ومن أحاديث
القسم: ما أخرجه الستة من حديث أنس: ((السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعاً ، وإذا
تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً)). وعن أم سلمة أن النبي صل اله لما تزوجها أقام عندما ثلاثاً -
الحديث، أخرجه مسلم .
٥٥٦ - (١) رواه أيضاً: أحمد، وإسحاق بن راهويه، والدارمى

- ٦٧ -
قوله : للحرة الثلثان من القسم، وللأمة الثلث ، بذلك ورد الأثر ، تقدم من قول
علىّ غير مرفوع .
٥٥٨ - حديث: كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، متفق
عليه عن عائشة ..
٥٥٩ - حديث : أن سودة سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها ، وتجعل يوم
توبتها لعائشة، لم أجده هكذا، ولم أقف فى خبر قط أن سودة طلقت ، إلا ما رواه
العطاردى فى زيادات السيرة ، عن حفص بن غياث ، عن هشام بن عروة، عن أبيه : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق سودة، فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه، فقالت:
واللّه مالى فى الرجال من حاجة، ولكنى أريد أن أحشر فى أزواجك ، قال : فراجعها ،
وجعلت يومها لعائشة، وهذا مرسل أخرجه البيهقى .
والذى فى الصحيحين عن عائشة : ما رأيت امرأة أحب إلى أن أكون فى مسلاخها من
سودة ، فلما كبرت قالت : قد جعلت يومى منك يارسول الله لعائشة، فكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين: يوم ويوم سودة.
ورواه الحاكم من وجه آخر عن عائشة قالت : لما أسنت سودة وفرقت أن يفارقها النبى
، قالت : يارسول الله، يومى لعائشة ، فقبل ذلك منها.
-
سـ

- ٦٨ -
كتاب الرضاع
٥٦٠ - حديث: ((لا تحرم المصة ولا المصتان، ولا الإملاجة ولا الإملاجتان)).
مسلم عن عائشة مرفوعاً: ((لا تحرم المصة ولا المصتان)). وله من حديث أم الفضل:
(((لا تحرم الإملاجة والإملاجتان)). وفى لفظ: ((الرضعة والرضعتان)). وأخرجه ابن
حبان من حديث عبد الله بن الزبير ، عن أبيه بلفظ الباب.
وفى الباب: عن عائشة قالت: أنزل فى القرآن عشر رضعات معلومات: فنسخ من ذلك
خمس، وصار إلى خمس رضعات ، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك،
أخرجه مسلم .
حديث: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)) متفق عليه من حديث عائشة .
٥٦١ - حديث: ((لا رضاع بعد الحولين، الدار قطنى من حديث ابن عباس بلفظ:
(((لارضاع إلا ما كان فى الحولين)). وأخرجه ابن عدى وقالا: إن الهيثم بن جميل تفرد برفعه
عن ابن عيينة ، وأن أصحاب ابن عيينة وقفوه ، وهو الصواب . وكذلك أخرجه ابن أبى شيبة.
وعبد الرزاق وسعيد بن منصور .
وأخرجه ابن أبى شيبة موقوفاً عن على ، وابن مسعود . وروى الدار قطنى عن عمر :
لا رضاع إلا فى الحولين فى الصغر .
٥٦٢ - حديث: (( لارضاع بعد الفصال، الطبرانى فى الصغير من حديث على بلفظ:
((لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد حلم، وأخرجه عبد الرزاق وابن عدى من وجه آخر
عن علىّ وهو ضعيف .
وفى الباب : عن جابر أخرجه أبو داود الطيالسى بإسناد واه .
٥٦٣ - حديث: ((ليلج عليك أفلح فإنه عمك من الرضاعة)) متفق عليه من
حديث عائشة .

- ٦٩ -
كتاب الطلاق
قوله : روى أن الصحابة كانوا يستحبون أن لا يزيدوا فى الطلاق على واحدة حتى تنقضى
العدة، ابن أبى شيبة بإسناد صحيح ، عن إبراهيم: كانوا يستحبون أن يطلقها واحدة ، ثم
يتركها حتى تحيض ثلاث حيض .
٥٦٤ - قوله: قال عليه الصلاة والسلام لابن عمر: ((من السنة أن يستقبل الطهر
استقبالا، فتطلقها لكل قرء تطليقة، الدار قطنى والطبرانى من حديث ابن عمر فى قصة تطليقه
امرأته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((السنة أن تستقبل الطهر، فتطلق لكل قره)). وقال
البيهقى: أتى عطاء الخراسانى فى هذا الحديث بزيادات لم يتابع عليها ، وهو ضعيف .
٥٦٥ - قوله: قال النبي صَ يءٍ لعمر: ((مر ابنك فليراجعها،، وكان قد طلقها فى
حالة الحيض ، متفق عليه من حديث ابن عمر مطولا .
٥٦٦ - حديث: (( كل طلاق واقع إلا طلاق الصبي والمجنون،، لم أجده، وإنما
روى ابن أبى شيبة عن ابن عباس موقوفاً: ((لا يجوز طلاق الصبى)). وأخرج عن علىّ
بإسناد صحيح: (( كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه)). وروى هذا مرفوعاً، عن أبى هريرة
أخرجه الترمذى، وفى إسناده عطاء بن عجلان ، وهو متروك . وروى عبد الرزاق من وجه
آخر عن علىّ: ((لا يجوز على الغلام طلاق حتى يحتلم)). وفى الباب: عن عائشة مرفوعاً :
(( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق)) أخرجه أبو داود وصححه الحاكم. وفى الموطإ عن ابن عمر
وابن الزبير : أنهما قالا فى الإكراه : ليس بطلاق . وروى البيهقى عن عمر : أنه رد طلاق
المكره. "ولابن أبى شيبة عن ابن عباس: ليس للمكره طلاق. وأخرجه عن علىّ وعمر وابن
عمر وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز والحمن وعطاء والضحاك .
ويعارضه ما روى العقيلى (١) عن صفوان بن عمران الطائى: أن رجلا كان نائماً، فقامت
امرأته فأخذت سكيناً جلست على صدره ، فقالت: لتطلقنى ثلاثاً أو لأذبحنك ، فطلقها ، ثم
أتى النبي ◌َ لّ فذكر له ذلك، فقال: (( لاقيلولة فى الطلاق )). وأخرجه من وجه آخر عن
صفوان الطائى ، عن رجل من الصحابة: أن رجلا كان نائماً . قال البخارى : صفوان فى
٥٦٦ - (١) وفيه الغازى بن جبلة. قال أبو حاتم والبخارى: هو منكر الحديث.