Indexed OCR Text
Pages 261-280
- ٢٦١ - وروی عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عمر : أنه كان يقول فی کل مال يدار فى عبيد أو دواب أو بز للتجارة ، تدار الزكاة فيه كل عام. والبيهقى من وجه آخر صحيح عن ابن عمر : (( ليس فى العروض زكاة إلا ما كان للتجارة)). والشافعى وأحمد وعبد الرزاق والدار قطنى، من طريق أبى عمرو بن حماش ، عن أبيه أن عمر قال له: قومه - يعنى الأدم والجعاب - ثم أخرج صدقته ، وفى الموطإ أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل : انظر من مر بك من المسلين ، خذ ما ظهر من أموالهم مما يديرون من التجارة ، من كل أربعين ديناراً ديناراً. باب فمين يمر على العاشر قوله: ((ويؤخذ من المسلم ربع العشر، ومن الذى نصف العشر، ومن الحربى العشر)» هكذا أمر به عمر سعاته . أخرجه محمد بن الحسن عن أبى حنيفة ، عن أبى صخرة ، عن زياد ابن جدير : بعثنى عمر إلى عين التمر مصدقاً ، فأمرنى أن آخذ من المسلين من أموالهم إذا اختلفوا بها للتجارة ، ربع العشر ، ومن أموال أهل الذمة نصف العشر ، ومن أموال أهل الحرب العشر. وأخرجه أبو عبيد من وجه آخر ، عن زياد بن جدير . وأخرجه عبد الرزاق من طريق أنس بن مالك : أنه أخرج كتاب عمر بنحوه . ورفعه الطبرانى فى الأوسط من وجه آخر، عن أنس قال: فرض رسول اللّه ◌ِيَّ له، وأشار إلى أن الموقوف على عمر أصح. قوله : قال عمر: فإن أعياكم فالعشر، لم أجده . فصل فى المعدن والركاز ٣٣٥ - حديث: ((وفى الركاز الخمس)) متفق عليه من حديث أبى هريرة فى أثناء حديث. وفى الباب : عن أبى هريرة أيضاً أخرجه البيهقى بلفظ: إن رجلا جاء بخمس أواق ، فقال: يارسول الله إنى وجدت هذا فى معدن، خذ منه الزكاة، قال: لاشىء فيه، ورده. وروى ابن حبان فى الضعفاء من حديث ابن عمر رفعه: ((فى الركاز العشر)). وفى الموطإ منقطعاً: أن النبي صَّ اللّهِ أقطع بلال بن الحارث معادن القبلية، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم . ووصله ابن عبد البر من حديث بلال بن الحارث . قوله: ((وإن وجد ركازاً وجب فيه الخمس)) لما روينا، كأنه يشير إلى ما رواه سعيد ابن منصور ، عن خالد عن الشيبانى ، عن الشعبى: أن رجلا وجد ركازاً فأتى به علياً ، فأخذ - ٢٦٢ - منه الخمس، وأعطى بقيته للذى وجده، فأخبر به النبى صِيَّ اللّهِ فأعجبه، وهذا مرسل قوى الإسناد . وروى ابن أبى شيبة من وجه آخر ، عن الشعبى لعمر نحوه . والشافعى وأنى عيد والحاكم من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده رفعه فى كنز وجده رجل : (( إن كنت وجدته فى قرية مسكونة، أو سبيل ميتاء، فعرفه، وإن كنت وجدته فى خربة جاهلية، أو فى قرية غير مسكونة، أو غير سبيل ميتاء ، ففيه وفى الركاز الخمس ))، ورواته ثقات. وروى ابن المنذر ، عن أبى قيس ، عن هذيل قال : جاء رجل إلى عبد الله فقال: إنى وجدت كنزاً فيه كذا وكذا من المال ، فقال: أراه ركاز مال عادى ، فأد خمسه فى بيت المال ، ولك ما بقى . وروى سعيد بن منصور ، عن سفيان ، عن عبد الله بن بشر الخشعمى، عن رجل من قومه يقال له حممة . قال : سقطت على جرة من دير بالكوفة فيها ورق ، فأتى بها علياً ، فقال : اقسمها أخماساً خذ منها أربعة ، ودع واحداً . ٣٣٦ - حديث: ((لاخمس فى الحجر)) أخرجه ابن عدى من رواية عمر الكلاعى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رفعه: ((لازكاة فى حجر، وعمر ضعيف . وتابعه العزرمى عن عمرو وهو أضعف منه . وروى ابن أبى شيبة عن عكرمة : ليس فى حجر اللؤلؤ ولاحجر الزمرد زكاة إلا أن يكون للتجارة ، فإن كانت للتجارة ففيه الزكاة ، موقوف . قوله : روى عن عمر أنه أخذ الخمس من العنبر ، لم أجده عن عمر بن الخطاب ، وإنما جاء عن عمر بن عبد العزيز، أخرجه عبد الرزاق . وروى أبو عبيد بإسناد ضعيف عن يعلى بن أمية : أن عمر كتب إليه أن خذ من العنبر العشر . وفى الباب : عن ابن عباس أن إبراهيم بن سعد كان عاملا بعدن ، فسأله عن العشر فقال إن كان فيه شىء فالخمس ، أخرجه الشافعى . فصل فى الزروع والثمار ٣٣٧ - حديث: ((ليس فما دون خمسة أوسق صدقة)) متفق عليه من حديث أبى سعيد. وفى لفظ لمسلم: (( ليس فى حب ولا تمر صدقة حتى تبلغ خمسة أوسق )). وله عن جابر: ((ليس فما دون خمسة أوسق من التمر صدقة)). ولأحمد من حديث أبى هريرة: ((( ولا يحل فى البر والتمر زكاة حتى يبلغ خمسة أوسق)). - ٢٦٣ - ٣٣٨ - حديث: ((ما أخرجته الأرض ففيه العشر))، لم أجده بهذا اللفظ ، لكن فى البخارى، عن ابن عمر رفعه: ((فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثرياً العشر، وفيما سقى بالنضح نصف العشر)). ولمسلم عن جابر نحوه. ولابن ماجة عن معاذ: بعثنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن، فأمرنى أن آخذ مما سقت السماء، وما سقى بعلا: العشر، وما سقى بالدوالى نصف العشر . وروى عبد الرزاق ، عن عمر بن عبد العزيز : فيما أنبتت الأرض من قليل أو كثير : العشر ، وهذا موقوف . ورواه أبو مطيع البلخى بإسناد ضعيف جداً مرفوعاً . ٣٣٩ - حديث: ((ليس فى الخضراوات صدقة)) أخرجه الترمذى من طريق عيسى ابن طلحة ، عن معاذ أنه كتب إلى النبى صلى الله عليه وسلم يسأله عن الخضراوات، وهى البقول، فقال: ((ليس فيها شىء)) قال: ليس بصحيح، ولا يصح فيه شىء. والصحيح عن موسى بن طلحة مرسل ، وطريق موسى(١) أخرجها الحاكم والطبرانى والدارقطنى، لكن قالوا عن موسى بن طلحة عن معاذ . وأخرجه الدارقطنى والبزار، من طريق ، عن موسى (٢) بن طلحة عن معاذ. ومن طريق موسى بن طلحة ، عن أنس وإسناده ضعيف . قال : والمشهور رواية الثورى عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال : عندنا كتاب معاذ عن النبى صلى الله عليه وسلم فذكره . وله طريق أخرى فى الدار قطنى ، عن عطاء بن السائب ، عن موسى بن طلحة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يؤخذ من الخضراوات صدقة. وفى الباب : عن على وعائشة ومحمد بن جحش فى الدار قطنى ، وكلها أسانيدها ضعيفة . ﴿ تنبيه) روى ابن ماجة، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده قال: إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة فى هذه الخمسة: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب ، والذرة، وفى إسناده العزرمى وهو متروك. وقد اختلف عليه فيه. فأخرجه الدارقطنى من طريقه ، عن موسى بن طلحة ، عن عمر قوله ، وله شاهد عن مجاهد ، مرسل فى البيهقى. وعن الشعبى قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن: إنما الصدقة مثله ، ولم يذكر الذرة . وروى الحاكم من طريق أبي بردة عن أبى موسى ومعاذ حين بعثهما ٢٣٩ - (١ و ٢) موسى بن طلحة لم يدرك معاذاً. فالحديث منقطع. - ٢٦٤ - النبى صلى الله عليه وسلم إلى اليمن: لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة فذكرها. ورواه البيهقى عنهما موقوفاً . وفى الإسناد طلحة بن يحيى مختلف فيه ، وهو أمثل ما فى الباب . ٣٤٠ - حديث: ((فى العسل العشر)) العقيلى فى الضعفاء، من حديث أبى هريرة بهذا ، وفيه عبد الله بن محرر، وهو متروك. وأخرجه البيهقى من هذا الوجه بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن أن يؤخذ من أهل العسل العشر. وأخرجه أبو داود والنسائى، من رواية عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال: جاء هلال أحد بنى متعان إلى رسول اللّه صَّ الّ بعشور نحل له، وسأله أن يحمى وادياً يقال له: سلبة، فحمى له ذلك الوادى ، فلما ولى عمر كتب إلى سفيان بن وهب: إن أدى لك ما كان يؤدى من عشور نحله، فاحم له سلبة ، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من شاء . ورواه ابن ماجة من هذا الوجه بلفظ: أن النبى يُ رِّم أخذ من العسل العشر. وروى الطبرانى من هذا الوجه: أن بنى شبابة - بطن من فهم - كانوا يؤدون عن نحل لهم العشر ، من كل عشر قرب قربة ، الحديث . ولأنى عبيد فى الأموال من هذا الوجه : أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يؤخذ فى زمانه من. العسل فى كل عشر قرب قربة من أوسطها ، وفى إسناده ابن لهيعة . وروى أحمد وابن ماجة وعبد الرزاق وأبو داود الطيالسى والطبرانى وأبو يعلى ، كلهم من طريق سليمان بن موسى، عن أبى سيارة المتعى قال: قلت يارسول الله إن لى نحلا ، قال: أد العشر، قلت : احمها لى، فماها لى، قال البيهقى: هذا أصح ماورد فيه وهو منقطع. وقال الترمذى فى العلل: سألت محمداً عنه، فقال: مرسل، لأن سليمان لم يدرك أحداً من الصحابة ولا يصح فى زكاة العسل شىء. وروى الشافعى والطبرانى من رواية سعد بن أبى ذياب: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت، فذكر الحديث. وفيه أنه أخذ من قومه زكاة العسل العشر، فأتى به عمر، فأخذه. وللترمذى من حديث ابن عمر، عن النبى صلّ له قال: ((فى العسل فى كل عشرة أزقاق زق ). وقال: فى إسناده مقال انتهى، وفيه صدقه السمين ، وهو ضعيف. وفى ترجمته أورده ابن عدى ، ورواه الطبرانى فى الأوسط من هذا الوجه ، وقال إنه تفرد به ، ولفظه: (( فى العسل العشر ، فى كل عشر قرب قربة ، وليس فيما دون ذلك شىء ، انتهى . وهذا نص قول أبى يوسف . قوله : إن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بتفاوت الواجب، بتفاوت المؤنة، كأنه يشير إلى حديث ابن عمر: ((فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقى بالنضح نصف العشر))، - ٢٦٥ - وقد تقدم . وفى الباب : عن أبى هريرة عند الترمذى ، وعن معاذ عند ابن ماجة . قوله : إن عمر جعل المساكن عفواً، لم أجده ، إلا أن أبا عبيد ذكره فى كتاب الأموال بغير سند ، فقال: جعل عمر الخراج على الأرض التى تغل الحب والثمار ، وعطل من ذلك المساكن والدور . باب من يجوز دفع الصدقة إليه قوله : انعقد الإجماع على سقوط المؤلفة ، كذا قال . وفى مصنف ابن أبى شيبة ، عن الشعبى : إنما كانت المؤلفة على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم، فلما توفى انقطعت، وفى إسناده جابر الجعفى . وأخرجه الطبرانى . وأخرج عن الحسن نحوه. وروى الطبرانى من طريق حبان بن أبى جبلة : أن عمر لما أتاه عيينة بن حصن قال : الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر - يعنى ليس اليوم مؤلفة . قوله : وفى الرقاب ، قال: يعان المكاتبون فى فك رقابهم ، هو المنقول ، كأنه يشير إلى ما أخرجه الطبرانى عن الحسن أن مكاتباً قام إلى أبى موسى وهو يخطب ، فسأل له الناس ، فألقوا شيئاً كثيراً فأمر به أبو موسى فبيع، ثم أعطاه مكاتبته ، وأعطى الفضل فى الرقاب، وقال : هذا قد أعطوه فى الرقاب ، فلم يرده عليهم . وأخرج عن الحسن والزهرى وغيرهما أن المراد بالرقاب أهل الكتابة . ٣٤١ - قوله: وعند محمد، فى سبيل الله منقطع الحاج، لما روى أنه صدر الله أمر رجلا جعل بعيراً له فى سبيل الله أن يحمل عليه الحاج، أبو داود وأحمد والحاكم والنسائى . عن أم معقل(١) : كان أبو معقل حاجاً ، فلما قدم قالت أم معقل للنبي صلى الله عليه وسلم : قد علمت أن على حجة ، ولأبى معقل بكر ، قال أبو معقل: جعلته فى سبيل الله، فقال: أعطها فلتحج عليه ، فإنه فى سبيل الله. وفى رواية لأبى داود: ((هلا خرجت عليه؟ فإنه فى سبيل الله)). وفى رواية النسائى: ((إن الحج والعمرة لمن سبيل الله)) والبزار والطبرانى من حديث ٣٤١ - (١) وفيه إبراهيم بن مهاجر البجلى، متكلم فيه. وقد اختلف فيه على أبى بكر بن عبد الرحمن فيه ، فروى عنه عن رسول مروان الذى أرسله إلى أم معقل عنها ، بوروى عنه عن أم معقل بغير واسطة ، وروى عنه عن أبى معقل ، وهذا اضطراب كما ترى. ٢٦٦٠ - أم طليق نحوه . وقد قيل : إن أم طليق هى أم معقل، وله شاهد عند أبى داود من حديث ابن عباس بلفظ: فقال إنه حبيس فى سبيل الله، فقال النبى معَاله: ((أما إنك لو أحججتها عليه لكان فى سبيل الله ، وإسناده صحيح . قوله : فى الاقتصار على صنف واحد ، هو مروى عن عمر وابن عباس . أما حديث عمر : فأخرجه ابن أبى شيبة ، وإسناده منقطع. وأما حديث ابن عباس : فأخرجه البيهقى والطبرانى عنه: فى أى صنف وضعته أجرأك ، وإسناده حسن . وفى الباب : عن حذيفة وسعيد بن جبير وعطاء والنخعى وأبى العالية وميمون بن مهران وكلها عند ابن أبى شيبة . واحتج أبو عبيد فى كتاب الأموال بدفع النبى صلى الله عليه وسلم الذهب الذى أتى به من اليمن المؤلفة ، وهو فى الصحيح من حديث أبى سعيد ، وبقصة سلة ابن صخر حين ظاهر أنه أمر له بصدقة قومه وهو واحد . ٣٤٢ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: ((خذها من أغنيائهم فردها فى فقرائهم )) متفق عليه (١)، لكن بلفظ: ((تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)) ولم أره فى شىء من الأسانيد باللفظ المذكور . ٣٤٣ - حديث: ((تصدقوا على أهل الأديان كلها)). ابن أبى شيبة من رواية سعيد ابن جبير رفعه: ((لا تصدقوا إلا على أهل دينكم)) فنزلت: ((ليس عليك هداهم)) فقال: ((تصدقوا على أهل الأديان)). ومن طريق محمد بن الحنفية نحوه. ولابن زنجويه فى الأموال عن سعيد بن المسيب: أن النبى صلى اللّه عليه وسلم تصدق على أهل بيت من اليهود، وهذه مراسيلْ يشد بعضها بعضاً. ٣٤٤ - حديث: ((لا تحل الصدقة لغنى)) أبو داود والترمذى عن عبد الله (١) ٣٤٢ - (١) من حديث ابن عباس، ورواه أيضاً: أحمد، والأربعة وغيرهم . ٣٤٤ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والدارمى، وابن الجارود، والدارقطنى، والطحاوى ، وحسنه الترمذى ، وذكر أن شعبة لم يرفعه ، وفى إسناده ريحان بن يزيد ، وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: شيخ مجهول . وقال بعضهم: لم يصح إسناده، وإنما هو موقوف على ابن عمرو ، ومع هذا حديث أبى هريرة وهو صحيح يعضده. ٠ - ٢٦٧ - ابن عمرو مرفوعاً، وزاد: ((ولا لذى مرة سوى)). وفى الباب عن أبى هريرة(٢) عند النسائى وابن ماجة وابن حبان والبزار ، من طريق سالم بن أبى الجعد عنه ، والحاكم من طريق أبى حازم عنه ، وعن حبشى بن جنادة عند ابن أبى شيبة والطبرانى . وعن جابر أخرجه الدار قطنى من طريق أبى سلمة عنه ، وفيه الوازع بن نافع وهو متروك. وأخرجه حمزة فى تاريخ جرجان من وجه آخر عن جابر . وعن طلحة أخرجه أبو يعلى وابن عدى . وعن عبد الرحمن (٢) بن أبى بكرة أخرجه الطبرانى. وعن ابن عمر (٤)، أخرجه ابن عدى. وعن عبيد(٥) اللّه بن عدى بن الخيار: أخبر نى رجلان أنهما أتيا النبي صَ لّه فى حجة الوداع وهو يقسم الصدقة، فسألاه، فرفع فيهما البصر وخفضه، فرآنًا جلدين، فقال: ((إن شئتما أعطيتكما ولاحظ فيها لغنى ولا لقوى مكتسب)) أخرجه أبو داود والنسائى. وقال أحمد : ما أجوده من حديث. وعن أبى سعيد(٦) رفعه: ((لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة: العامل عليها، أو رجل اشتراها بماله ، أو غارم ، أو غازى فى سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها ، فأهداها لغنى )) أخرجه أبو داود ، وابن ماجة من طريق معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عنه. ورواه أبو داواد من طريق مالك ، عن زيد بن أسلم عن عطاء مرسلا . ومن طريق ابن عيينة عن زید کذلك. قال : ورواه الثوری عن زيد ، حدثنى الثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم . (٢) رواه أيضاً: ابن الجارود، والدار قطنى، وأحمد. وقال: سالم بن أبى الجعد لم يسمع من أبى هريرة ، ورواه الحاكم من طريق أبى حازم عن أبى هريرة ، وقال : صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. (٣) فيه ابن لهيعة، وفيه كلام . (٤) وفيه محمدبن البيانى، وهو ضعيف. (٥) رواه أيضاً: ابن أبى شيبة، والطحاوى ، والدارقطنى، وسكت عنه أبو داود ، والمنذرى ، وقال صاحب التنقيح حديث صحيح ورواته ثقات ، وابن أبى الرجال المذكور فى إسناده، هو عبد الرحمن بن محمد ، وثقه أحمد ، وابن معين ، والدار قطنى. وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: ربما أخطأ. (٦) رواه أيضاً : أحمد ، ومالك، والبزار، وعبد بن حميد ، وابن الجارود ، والبيهقى ، وأبو يعلى ، والحاكم وصححه. وبعضهم رواه مرسلا عن عطاء بن يسار عن النبى محمد 144ه، ولكنه رواه الأكثر عنه عن أبى سعيد ، والرفع من الثقة زيادة يجب الأخذ بها. - ٢٦٨ - ٣٤٥ - حديث: قال النبى صلى الله عليه وسلم لامرأة ابن مسعود حين سألته عن التصدق عليه: ((لك أجران: أجر الصدقة، وأجر الصلة))، متفق عليه من حديث زينب(١) امرأة ابن مسعود رفعته ، وفيه قصة. وفى الباب : عن أبى سعيد عند البزار . ٣٤٦ - حديث ((يابنى هاشم إن الله حرم عليكم غسالة الاس وأوساخهم، وعوضكم منها بخمس الخمس)) هو مذكور بالمعنى من حديث عبد المطلب (١) بن ربيعة مرفوعاً: ((إن هذه الصدقات إنما هى أوساخ الناس ، وأنها لاتحل لمحمد، ولا لآل محمد ،، وقال فيه : أصدق عنهما من الخمس ، أخرجه مسلم . وأخرجه الطبرانى من طريق حنش عن عكرمة ، عن ابن عباس (٢) وفى آخره: ((إنه لا يحل لكم أهل البيت من الصدقات شىء، إنما هى غسالة الأيدى ، وإن لكم فى خمس الخمس لما يغنيكم )). وروى ابن أبى شيبة والطبرانى، عن مجاهد قال : كان آل محمد لا تحل لهم الصدقة ، تجعل لهم خمس الخمس . ٣٤٧ - حديث: أن مولى لرسول اللّه عَّ الله سأل أتحل لى الصدقة؟ فقال: لا، أنت مولانا)) أخرجه أحمد والحاكم وأصحاب السنن الثلاثة. عن أبى رافع أن النبى مهنّ اللّهِ بعث رجلا من بنى مخزوم على الصدقة ، فقال لأبى رافع: اصحبنى ، فسأل النبى صلى الله عليه وسلم فقال: ((مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة)، وفى الباب عن أم كلثوم (١) بنت على ، حدثنى مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له مهران رفعه: ((إنا لا تحل لنا الصدقة ، ومولى القوم منهم ، أخرجه أحمد . ٣٤٨ - حديث: (( لك مأنويت يا يزيد، ولك ما أخذت يامعن، الحديث. البخارى بتمامه ، وفيه قصة . وفى الباب: عن أبى هريرة متفق عليه، فى قصة المتصدق على السارق والزانية والغنى . ٣٤٥ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والنسائى، والترمذى، وابن ماجة، ورواه الحاكم مستدركاً فقال: صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، فوهم فى ذلك . ٣٤٦ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والنسائى، وأبو داود، وابن الجارود. (٢) وفيه حذش وفيه كلام كثير ، ووثقه أبو محصن . ٣٤٧ - (١) رواه أيضاً: عبد الرزاق ، وابن أبى شيبة، وقال الهيثمى: أم كلثوم لم أر من روى عنها غير عطاء بن السائب ، وفيه كلام . - ٢٦٩- باب صدقة الفطر ٣٤٩ - حديث عبد الله بن ثعلبة بن صغير، ويقال: ابن أبى صغير العذرى ، عن أبيه (١) : أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى خطبته: ((أدوا عن كل حر وعبد، صغير أو كبير، نصف صاع من بر ، أوصاعاً من شعير ، أو صاعاً من تمر ، أبو داود وعبد الرزاق والدارقطنى والطبرانى والحاكم، ومداره على الزهرى عن عبد الله بن ثعلبة. فمن أصحابه، ن قال عن أبيه ، ومنهم من لم يقله، وذكر الدار قطنى الاختلاف فيه على الزهرى . وحاصله الاختلاف فى اسم صحابيه، فمنهم من قال : عبد الله بن ثعلبة، فقيل عبد الله بن ثعلبة بن صغير ، وقيل : ابن أبى صعير ، وقيل . ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن عبد الله بن أبى صعير . ٣٥٠ - حديث: ((لاصدقة إلا عن ظهر غنى، أحمد بهذا، وعلقه البخارى فى الوصايا. وأخرجاه من وجه آخر بلفظ: ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى)). ولمسلم من حديث حكيم بن حزام: (( أفضل الصدقة، أو خير الصدقة عن ظهر غنى)). ٣٥١ - حديث ابن(١) عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الذكر والأنثى ، الحديث، متفق عليه. وفى الباب عن ابن عباس: فرض رسول اللّه صَّ اللّه زكاة الفطر ، الحديث فى أبى داود وابن ماجة والدار قطنى والحاكم. والدار قطنى من وجه آخر عنه: إن صدقة الفطر حق واجب . وله من حديث على: هى على كل مسلم . ٣٥٢ - حديث ابن عباس: (( أدوا عن كل حر وعبد يهودي أو نصرانى أو مجوسى)) الحديث . الدار قطنى من طريق زيد العمى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس بدون ذكر المجوسى ، وزيد ضعيف . والراوى عنه سلام الطويل هالك. وفى الباب: عن أبى هريرة موقوفاً : أنه كان يخرج زكاة الفطر عن كل إنسان يعول: من صغير أو كبير، حر أو عبد - ولو كان نصرانياً - مدين من قمح، أو صاعاً من تمر ، أخرجه الطحاوى . وأخرج ٣٤٩ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والطحاوى ، وعبد الرزاق ، والدار قطنى، والطبرانى ، وإسناده صحيح قوى . ٣٥١ - (١) رواه أيضاً: أحمد، ومالك، والأربعة ، وابن الجارود ، والدارقطنى ، والبيهقى . - ٢٧٠ - عبد الرزاق عن ابن عباس : يخرج عن كل ملوك له، وإن كان يهودياً أو نصرانياً . وروى الدار قطنى عن ابن عمر : أنه كان يخرج صدقة الفطر عن كل حر وعبد وكافر ومسلم ، وفى إسناده عثمان الوقاصى ، وهو متروك . ويعارضه حديث ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس ، الحديث. وفى آخره: من المسلمين ، متفق عليه. وفى لفظ: على كل نفس من المسلمين ، قال ابن دقيق العيد : اشتهرت هذه اللفظة عن مالك حتى قيل إنه تفرد بها عن نافع، وليس كذلك ، فقد وردت من رواية عمر بن نافع عن أبيه فى البخارى . ومن رواية الضحاك بن عثمان عن نافع عند مسلم. وعند ابن حبان من رواية المعلى بن إسماعيل . وعند الحاكم من رواية يونس بن يزيد ، ثلاثتهم عن نافع كذلك . ومن رواية عبد الله العمرى الكبير، عن نافع عند الدار قطنى، وذكرها أبو داود عنه. وعن أخيه عبيد اللّه الصغير، ثم قال : المشهور عن عبيد الله - يعنى الصغير - ليس فيه من المسلمين، وروايته هكذا عند مسلم، وبالزيادة عند الحاكم والدار قطنى والطحاوى . وشاهده حديث ابن عباس: فرض رسول اللّه صَّ اله زكاة الفطر، طهرة للصائم من اللغو والرفث، أخرجه أبو داود والحاكم والدارقطنى، ووجه الدلالة منه : أن الكافر لاطهرة له . فصل فى مقدار الواجب ووقته ٣٥٣ - حديث أبى سعيد (١): كنا نخرج على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير ، حر أو ملوك: صاعاً من طعام ، أو صاعاً من أقط ، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من زبيب ، فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية فقال إنى أرى مدين من سمراء الشام ، تعدل صاعاً من تمر ، متفق عليه . وفى لفظ للبخارى : كنا نخرج صاعاً من طعام ، وكان طعامنا الشعير والزبيب والتمر والأقط . ولابن خزيمة من طريق فضيل بن غزوان ، عن نافع ، عن ابن عمر : لم تكن الصدقة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا التمر والزبيب والشعير، ولم تكن الحنطة. قال ٣٥٣ - (١) رواه أيضاً: مالك، وأحمد، والأربعة، وابن الجارود، وابن خزيمة والطحاوى ، والداقطنى . - ٢٧١ - ابو داود: وذكر فيه واحد عن ابن علية : أو صاع حنطة ، وليس بمحفوظ . وذكر فيه معاوية بن هشام : نصف صاع من بر ، وهو غير محفوظ . قلت : رواية ابن علية فى مستدرك الحاكم ، وسنن الدار قطنى . ذكر الأحاديث الواردة فيها ذكر القمح وهى قسمان ٣٥٤ - (القسم الأول ) ماجاء فى ذكر نصف صاع، وفيه عن ابن عباس (١) أنه خطب فقال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعناً من تمر، أو صاعاً من شعير ، أو نصف صاع من قمح، فلما قدم علىّ قال : قد أوسع الله لكم، فلو جملتموه صاعاً من كل شىء، أخرجه أبو داود والنسائى ، وهو من رواية الحسن عن ابن عباس . وقال الحسن : لم يسمع من ابن عباس . وأخرجه الدارقطنى من وجه آخر فيه الواقدى . ومن وجه آخر فيه سلام الطويل . وفى الباب : عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث منادياً ينادى فى فاج مكة : ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم، مدان من قمح ، أو صاع ما سواه من الطعام ، أخرجه الترمذى وحسنه. والدار قطنى من وجه آخر ، عن عمرو بن شعيب. وقد اختلف فيه على عمرو ، فقيل عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل عنه : بلغنى أن النبى صلى الله عليه وسلم. وعن أسماء بنت أبى بكر قالت: كنا نؤدى زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مدين من قمح، بالمد الذى يقتاتون به ، وفيه ابن لهيعة أخرجه أحمد . وعن ابن (٢) عمر: أمر رسول اللّه صَّ اله عمرو بن حزم فى زكاة الفطر بنصف صاع من ٣٥٤ - (١) رواه أيضاً: أحمد والترمذى، وقال: حسن غريب. وفى مسند أبى يعلى فى حديث عن الحسن قال أخبرنى ابن عباس ، وهذا إن ثبت دل على سماعه منه. وقال البزار فى مسنده بعد أن رواه : لا يعلم روى عن الحسن عن ابن عباس غير هذا الحديث ، ولم يسمع الحسن من ابن عباس. (٢) وفيه سليمان بن موسى ، قال ابن الجوزى ، قال قال ابن المدينى: مطعون عليه . وقال البخارى: عنده مناكير ، وفى التقريب صدوق فقيه فى حديثه بعض لين ، وخلط قبل موته. روى له مسلم والأربعة . - ٢٧٢ - حنطة أو صاع من تمر ، أخرجه الدار قطنى. وأخرجه أبو داود والنسائى من طريق عبد العزيز ابن أبى رواد عن نافع، وفيه: فلما كان عمر وكثرت الحنطة ، جعل نصف صاع حنطة . وعن على رفعه: (( فى صدقة الفطر نصف صاع من بر، أو صاع من تمر)). وعن زيد بن ثابت رفعه فى صدقة الفطر، قال: خطبنا رسول اللّهم الله فقال: ((من كان عنده شىء فليتصدق بنصف صاع من بر ، أو صاع من شعير )). وعن عصمة بن مالك نحو حديث على أخرجه الدار قطنى . وفى حديث على: الحارث الأعور . وفى حديث زيد بن ثابت : سليمان بن أرقم . وفى حديث عصمة : الفضل بن مختار ، وهم متروكون . وقال أبو داود فى المراسيل: حدثنا قتيبة ، أخبرنا الليث ، عن عقيل عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب قال: فرض رسول اللّه عَّ له زكاة الفطر مدين من حنطة، وهذا مرسل. وتابعه الشافعى عن يحيى بن حسان ، عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد . وأخرجه سعيد بن منصور وأبو عبيد والطحاوى من رواية عبد الخالق الشيبانى ، عن سعيد قال : كانت الصدقة تدفع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر نصف صاع بر. ( القسم الثانى ) : ما فيه صاع، فمنه فى الدارة طنى من طريق مبارك بن فضالة. وفى الطحاوى من طريق عبد الله بن شوذب، كلاهما، عن أيوب . وفى الحاكم من طريق سعيد ابن عبد الرحمن الجمحى عن عبيد الله بن عمر. وفى الطحاوى من طريق أبى معشر، ثلاثتهم عن نافع عن ابن عمر . وفى الدارقطنى ، والحاكم من طريق سفيان بن حسين ، عن الزهرى عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة: أن النبى صلى الله عليه وسلم حض على صدقة رمضان ، على كل إنسان صاع تمر ، أو صاع شعير ، أو صاع قمح ، وسفيان بن حسين ضعيف. وعن ابن عباس (٣) بلفظ: ((من أدى براً قبل منه)). وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وفيه (( أو صاع من طعام )) وعن مالك بن أوس ، عن أبيه مثله ، أخرجهما الدار قطنى، وأسانيدهما ضعيفة . وعن على (٤) وفيه : صاع من بر، أخرجه الحاكم. قوله : وهو مذهب جماعة من الصحابة فيهم الخلفاء الراشدون ، قلت : منهم أبو بكر عند عبد الرزاق من طريق أبي قلابة ، عن أبى بكر أنه أخرج زكاة الفطر مدين من حنطة ، (٣) رجاله ثقات، غير أن فيه انقطاعاً حيث محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس شيئاً. (٤) رواه أيضاً: الداقطنى، والبيهقى، وفيه الحارث الأعور الجعفى وهو ضعيف. - ٢٧٣ - وهو منقطع . ومنهم عمر تقدم من رواية عبد العزيز بن أبى رواد. ومنهم عثمان ، أخرجه الطحاوى وفيه نصف صاع بر، ومنهم على وقد تقدم قريباً ، ومنهم ابن الزبير ، أخرجه عبد الرزاق وفيه . مدين من قمح . وعن ابن عباس وجابر وابن مسعود نحوه ، وعن أبى هريرة نحوه ، أخرجه عبد الرزاق أيضاً . ٣٥٥ - حديث: ((صاعنا أصغر الصيعان))، لم أجده هكذا. وفى ابن خزيمة وابن حبان، من طريق العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبى هريرة قال : قيل يا رسول الله: صاعنا أصغر الصيعان، ومدنا أكبر الأمداد، فقال: ((اللهم بارك لنا فى صاعنا ، الحديث. وروى الحاكم عن أسماء بنت أبى بكر : أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر ،فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمد الذى يقتات به أهل المدينة ، الحديث. قوله : هذا كان صاع عمر يعنى ثمانية أرطال ، أخرجه ابن أبى شيبة ، عن يحيى بن آدم ، عن حسن بن صالح بهذا ، وهو معضل. وأخرج الطحاوى من طريق على بن صالح عن أبى سحاق عن موسى بن طلحة قال : الحجاجى صاع عمر . ٣٥٦ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد: رطلين، ويغتسل .بالصاع : ثمانية أرطال . الدارقطتى من حديث أنس: وهو من رواية ابن أبى ليلى عن عبد الكريم ، عن أنس ، وإسناده ضعيف ، وأخرجه أيضاً من طريق أخرى ، وفيه: موسى بن نصر ، وهو ضعيف جداً ، والحديث فى الصحيحين عن أنس ليس فيه ذكر الوزن. وأخرج الدار قطنى عن عائشة قالت: جرت السنة من رسول اللّه صَّ الله فى الغسل من الجنابة صاع من ثمانية أرطال ، وفى الوضوء رطلان ، وفى إسناده صالح بن موسى الطلحى وهو ضعيف . وأخرجه ابن عدى عن جابر بلفظ الباب ، وفيه : عمر بن موسى الوجيهى وهو هالك. وأخرج أبو عبيد عن إبراهيم النخعى قال: كان صاع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله ، وهذا مرسل ، وفيه الحجاج بن أرطاة . وأصح من ذلك ما أخرجه البخارى عن السائب بن يزيد : كان الصاع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مداً وثلثاً بمدكم اليوم، فزيد فيه فى زمن عمر بن عبد العزيز. وروى الدار قطنى من طريق إسحاق بن سليمان الرازى، قلت لمالك: كم وزن صاع النبي صَ لّه ؟ ( ١٨ - الدراية - ج ١ ) - ٢٧٤ - قال : خمسة أرطال وثلث ، أنا حزرته ، قلت : أبو حنيفة يقول ثمانية أرطال ، فغضب ، ثم قال لبعضجلاته : يا فلان ، هات صاع جدك ، وبا فلان: مات صاع عمك ، ويا فلان: هات صاع جدتك ، فاجتمعت ، فقال: ما تحفظون فى هذه ؟ فقال أحدهم : حدثنى أبى عن أبيه: أنه كان يؤدى بهذا الصاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال آخر: حدثنى أبى عن أخيه مثله . وأخرج البيهقى من طريق الحسين بن الوليد قال : قدم علينا أبو يوسف ، فقال: قدمت المدينة فسألت عن الصاع ، فقالوا : هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت: ما حجتكم ؟ فأثانى نحو خمسين شيخاً من أبناء المهاجرين والأنصار، مع كل رجل منهم صاع تحت ردائه ، كل منهم يخبر عن أبيه وأهل بيته ، أن هذا صاع النى صلى اللّه عليه وسلم ، فنظرت فإذا هى سواء ، فقال: فعبرته فإذا هى خمسة أرطال وثلث ، بنقصان. يسير ، فتركت قول أبى حنيفة فى الصاع. ٣٥٧ - حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج صدقة الفطر قبل أن يخرج. الحاكم فى علوم الحديث من طريق أبى معشر عن نافع عن ابن عمر (١) بطوله، وفيه: وكان يأمرنا أن نخرجها قبل الصلاة، وكان يقسمها قبل أن ينصرف، ويقول: ((أغنوهم عن الطواف فى هذا اليوم)). وأصله فى الصحيحين عن ابن عمر (٢): كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة . ولابن أبى شيبة والدار قطنى عن ابن عباس : من السنة أن تخرج صدقة الفطر قبل الصلاة . ٣٥٨ - حديث: (( أغنوهم عن المسألة فى هذا اليوم، تقدم فى الذى قبله من حديث ابن عمر بلفظ الطواف، وهو عند الدارقطنى مختصراً بهذا ، وعند ابن عدى أيضاً. وروى ابن سعد عن الواقدى ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر. وعن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحى ، عن الزهرى ، عن عروة ، عن عائشة . وعن عبد العزيز بن محمد ، عن ربیح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد ، عن أبيه ، عن جده قالوا : فرض صوم رمضان بعد ما حولت القبلة بشهر فى شعبان فى الثانية ، وأمر فيها بزكاة الفطر ، فذكر الحديث وفيه ، وقال: ((أغنوهم عن الطواف هذا اليوم)) - يعنى المساكين. ٣٥٧ - (١) رواه أيضاً: البيهقى وسعيد بن منصور بنحوه، وفيه أبو معشر ضعفه ابن المدينى، وقال البخارى: منكر الحديث، وضعفه النسائى والدار قطنى. (٢) رواه أيضاً: أحمد، وابن الجارود، والنسائى، وأبو داود، والترمذى، والدار قطنى. - ٢٧٥ - كتاب الصوم ٣٥٩ - حديث: ((لاصيام لمن لم ينو الصيام من الليل))، أصحاب السنن من حديث ابن عمر عن حفصة(١) ، ففى رواية أبى داود والترمذى: (( من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له)). ولفظ ابن ماجة: ((لاصيام لمن لم يفرضه من الليل)). وللفسائى مثلها، وإسناده صحيح. إلا أنه اختلف فى رفعه ووقفه ، وصوب النسائى وقفه . ومنهم من لم يذكر فيه حفصة. وقد أخرجه مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر موقوفاً . وعن الزهرى ، عن حفصة موقوفاً . وقال أبو حاتم : روى عن حفصة قولها ، وهو عندى أشبه . وأخرجه الدار قطنى عن عائشة بلفظ: ((من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ))، وهذا ضعفه ابن حبان بعبد الله بن عباد. وأخرج عن ميمونة بنت سعد بلفظ: (( من أجمع الصوم من الليل فليصم ، ومن لم يجمعه فلا يصم ) وفيه الواقدى . ٣٦٠ - قوله: روى أنه قدّ الله قال بعد ما شهد الأعرابى برؤية الهلال: ((ألا من أكل فلا يأكل بقية يومه، ومن لم يأكل فليصم))، لم أجده . وقصة شهادة الأعرابى دون ما بعدها عند الأربعة ، عن ابن عباس قال : جاء أعرابى فقال: إنى رأيت الهلال ، فقال: أنشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، قال: ((يا بلال أذن فى الناس فليصوموا))، وصححه ابن حبان ، وسيأتى قريباً . وأخرجه الدار قطنى بلفظ يغاير الترجمة، وهو أن أعرابياً جاء ليلة شهر رمضان، الحديث. وفيه عند أبى يعلى أبصرت الهلال اليلة ، وفيه: عندهما ، فأمر أن ينادى فى الاس أن يصوموا غداً. وبقية الحديث إنما هو فى قصة عاشوراء ، أخرجه الشيخان منْ حديث سلمة بن الأكوع: أنه صلى الله عليه وسلم أمر رجلا من أسلم: أن أذن فى الناس: « أن من أكل فليصم بقية يومه ، ومن لم يكن أكل فليصم ، فإن اليوم يوم عاشوراء )) . ٣٦١ - حديث: أنه كان يقول بعد ما يصبح غير صائم: ((إنى إذاً لصائم))، مسلم عن عائشة دخل علىّ النبى صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم شىء؟ فقلنا: ، ٣٥٩ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والدار قطنى. وابن خزيمة. وابن حبان وصححاه. والدارمى والبيهقى، والحاكم فى كتاب الأربعين وقال: صحيح على شرط الشيخين ، والزيادة من الثقة مقبولة ، وقال في المستدرك: صحيح على شرط البخاري . - ٢٧٦ - فقال: إنى إذاً صائم ، ثم أنانا يوماً آخر ، فقلنا: يا رسول الله أهدى لنا حيس، فقال: أدنيه ، فلقد أصبحت صائماً ، فأكل . ٣٦٢ - حديث: ((صوموا لرؤيته، وأفطر والرؤيته ، فإن غم عليكم الهلال فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً)). البخارى عن أبى هريرة: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)). وأخرجه مسلم بلفظ : ((فصوموا ثلاثين)). وأخرج أبو داود، والترمذى، وابن خزيمة ، وابن حبان، عن ابن عباس رفعه: ((لاتصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته ، فإن حال بينكم وبينه سحاب، فأكملوا العدة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالا)). ولأبى داود الطيالسى من هذا الوجه: ((فأكملوا شهر شعبان ثلاثين)، وقال فيه: «فإن حال بينكم وبينه غمامة أو ضبابة)). ولأبى داود، والنسائى ، وابن حبان من طريق ربعى ، عن حذيفة رفعه: لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال ، أو تكملوا العدة قبله ، ثم صوموا حتى تروا الهلال ، أو تكملوا العدة قبله)). وفى رواية للنسائى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورجحها أحمد وقال : لا أعلم أحداً سماه غير جرير. ولأنى داود عن عائشة: كان رسول الله حَ الوم يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم رمضان لرؤيته، فإن غم عليه عد ثلاثين يوماً ، ثم صام ، صححه الدار قطنى وهو على شرط مسلم . وفى الباب : عن عبد الله بن جراد قال: أصبحنا يوم الثلاثين صياماً ، وكان الشهر قد أغمى علينا ، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فوجدناه مفطراً، فقلنا: يانبي الله صمنا اليوم، قال ◌َّ الله: ((أفطروا إلا أن يكون رجل يصوم هذا اليوم فليتم صومه، لأن أفطر يوماً من رمضان يتمارى فيه، أحب إلى من أن أصوم يوماً من شعبان، ليس منه )، يعنى من رمضان، أخرجه الخطيب فى النهى عن صوم يوم الشك . وأخرجه ابن الجوزى فى التحقيق ، وأشار إلى أنه موضوع لأنه رواية يعلى بن الأشدق ، عن عمه عبد الله بن جراد ، ويعلى مالك. ٣٦٣ - حديث: (( لايصام اليوم الذى يشك فيه أنه من رمضان إلا تطوعاً، لم أجده بهذا اللفظ ، قلت : ومعناه يخرج من الحديثين : الماضى والآتى ، والله أعلم . ٣٦٤ - حديث: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين)) متفق عليه من حديث أبى هريرة، وبقيته: ((إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه)). وفى لفظ: ((لا نقدموا بين - ٢٧٧ - یدی رمضان بصوم يوم ولا يومين )). والبيهقى(١): نهى عن صوم قبل رمضان بيوم، ويوم الفطر والأضحى ، وأيام التشريق. والترمذى والنسائى من وجه آخر عن أبى هريرة: ((إذا بقى النصف من شعبان فلا تصوموا ، قال أحمد : هو غير محفوظ ، وكان ابن مهدى يتوقاه . قوله : روى عن على وعائشة أنهما كانا يصومان يوم الشك قطوعاً ، لم أجده . ونقل ابن الجوزى عنهما خلافه ، وسيأتى حديث علىّ . ٣٦٥ - حديث: ((من صام يوم الشك، فقد عصى أبا القاسم، لم أجده مصرحاً برفعه ، وإنما أخرجه الأربعة وابن حبان والحاكم والدارقطنى ، من طريق صلة بن زفر: كنا عند عمار فى اليوم الذى يشك فيه ، فأتى بشاة مصلية ، فتنحى بعض القوم ، فقال : من صام اليوم الذى يشك فيه . وفى لفظ: من صام هذا اليوم، فقد عصى أبا القاسم، صححه الدار قطنى. وقال ابن عبد البر: لايختلفون أنه مسند. وعلقه البخارى فقال: وقال صلة عن عمار، ووهم من عزاه لمسلم . وله شاهد تقدم، وهو عند البزار أيضاً عن أبى هريرة: أن النبى عَ ◌ّله نهى عن ستة أيام من السنة: يوم الأضحى، ويوم الفطر، وأيام التشريق، واليوم الذى يشك فيه من رمضان ، وإسناده ضعيف . وروى أحمد بن عمر الوكيعى عن الثورى ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مثل حديث عمار . وتابعه أحمد بن عاصم الطبرانى عن وكيع. ورواه إسحاق بن راهويه ، عن وكيع ، فلم يذكر ابن عباس ، وكذا قال يحيى القطان عن الثورى . حديث: (( صوموا لرؤيته ، تقدم قريباً . ٣٦٦ - قوله : صح أن النبى صلى الله عليه وسلم قبل شهادة الواحد العدل فى هلال رمضان ، كأنه يشير إلى حديث ابن عمر ، وهو عند أبى داود وابن حبان والحاكم والدارقطنى من طريق أبى بكر بن نافع عن أبيه عنه(١)، قال : تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول اللّه صَّ اللّه أنى رأيته، فصام، وأمر الناس بصيامه. والأربعة من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس (٢): جاء أعرابى، فذكر الحديث الذى تقدم فى أوائل الباب . وصححه ابن ٣٦٤ - (١) رواه عن أبى هريرة. وقال: انفرد به عبد الله بن سعيد وهو ضعيف. ٣٦٦ - (١) رواه أيضاً: الدارمى، والبيهقى، وصححه الحاكم على شرط مسلم . (٢) رواه أيضاً: ابن الجارود، والدارمى، والدارقطنى ، والبيهقى. - ٢٧٨ - خزيمة وابن حبان والحاكم. وقال الترمذى: حديث ابن عباس فيه اختلاف، وأكثر أصحاب سماك لم يذكر فيه ابن عباس . وقال النسائى: المرسل أولى بالصواب . وفى الباب: عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، قالا: أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة رجل واحد برؤية هلال رمضان ، قالا: وكان لا يجيز شهادة الإفطار إلا بشهادة رجلين ، وفى إسناده حفص بن عمر الأيلى وهو ضعيف. ولأحمد من طريق عبدالرحمن ابن أبى ليلى قال : كنت مع البراء وعمر بالبقيع، ننظر إلى الهلال ، فأقبل راكب ، فقال له عمر: من أين جئت؟ قال من المغرب ، قال: أهللت؟ قال: نعم ، قال عمر: الله أكبر، إنما يكفى المسلمين الرجل الواحد. وفيه عبد الأعلى الثعلى وهو ضعيف. وعن علىّ أنه صام بشهادة رجل واحد ، وأمر الناس أن يصوموا، وقال: أصوم يوماً من شعبان ، أحب إلىّ من أن أفطر يوماً من رمضان ، أخرجه الشافعى . باب ما يوجب القضاء والكفارة ٣٦٧ - حديث: قال النبى عّ لّه للذى أكل وشرب ناسياً: ((تم على صومك، فإنما أطعمك اللّه وسقاك ، متفق عليه من حديث أبى هريرة بمعناه. ولأبى داود: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يارسول الله: إنى أكلت وشربت ناسياً وأنا صائم ، فقال: « أطعمك اللّه وسقاك))، وهو أشبه بلفظ المصنف، لكن ليس فيه: تم على صومك، لكن فى لفظ الصحيح: فليتم صومه . ولابن حبان: أتم صومك . والدار قطنى: ولافضاء عليك . وفى لفظ : فلا قضاء عليه ولا كفارة . وفى رواية الإزار: فلا يفطر، فإنما أطعمه الله وسقاه . ولابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدار قطنى من وجه آخر عن أبى هريرة رفعه : ((من أفطر فى رمضان ناسياً، فلا قضاء عليه ولا كفارة )). وفى الباب: عن أم إسحاق الغنوية أنها وقعت لها هذه القصة مع النبى صدق الله، فقال: (( أتمى صومك ، فإنما هو رزق ساقه الله إليك)) أخرجه أحمد . ٣٦٨ - حديث: ((ثلاث لا يفطرن الصائم: القىء، والحجامة، والاحتلام)) الترمذى من حديث أبى سعيد ، وقال: هذا غير محفوظ، والمشهور عن عطاء بن يسار مرسل ليس فيه أبو سعيد. قلت: هو عند ابن أبى شيبة. وأخرجه موصولا الدار قطنى والبزار. وأخرجه من طريق عطاء بن يسار أيضاً عن ابن عباس ، بدل الخدرى . وذكر ابن عدى - ٢٧٩ - الاختلاف فيه فى ترجمة أبى خالد الأحمر، والدارقطنى فى العلل. وقد رواه أبو داود(١): حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن رجل من أصحابه ، عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكره. وصوب الدار قطنى هذا الإسناد . والطبرانى فى الأوسط عن ثوبان نحوه ، وفى إسناده ضعف . ٣٦٩ - حديث: ((من قاء فلاقضاء عليه، ومن استقاء عامداً فعليه القضاء، الأربعة وابن حبان ، والحاكم والدار قطنى وأحمد وإسحاق من حديث أبى هريرة(١). قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ليس من ذا شىء. وقال الترمذى عن البخارى: لاأراه محفوظاً. وقال إسحاق فى مسنده : زعم أهل البصرة أن هشاماً وهم فيه ، وكذا حكى الدارمى . وله طريق أخرى عند ابن أبى شيبة ، وأبي يعلى. وأخرجه النسائى ومن روايته الأوزاعى ، عن عطاء، عن أبى هريرة موقوفاً. وروى ابن ماجة من حديث فضالة بن عبيد(٢): أن النبي صَ لّه خرج عليهم فى يوم كان يصومه ، ودعا بإناء فشرب ، فقلنا يارسول الله: إن هذا يوم كنت قصومه ، قال: ((أجل، ولكنى قئت)). وفى الباب عن أبى الدرداء وثوبان. ٣٧٠ - حديث: (( من أفطر فى رمضان فعليه ما على المظاهر))، لم أجده هكذا، والمعروف فى ذلك قصة الذى جامع فى رمضان ، وسنذكره بعد هذا . وقد ورد فى بعض طرقه أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أمر رجلا أفطر فى رمضان أن يعتق رقبة ، الحديث. وأخرجه الدارقطى من طريق مجاهد عن أبى هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذى أفطريوماً من رمضان بكفارة الظهار ، والحديث واحد ، والقصة واحدة ، والمراد بأنه أفطر بالجماع لا بغيره ، توفيقاً بين الأخبار . وأما رواية محمد بن كعب ، عن أبى هريرة بلفظ : أن رجلا أكل فى رمضان، فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة، فقد أخرجه الدار قطنى ، وفيه أبو معشر وهو ضعيف ، وكأنه رواه بالمعنى الذى فهمه من لفظ أفطر . ٣٦٨ - (١) فيه رجل مجهول . ٣٦٩ - (١) رواه أيضاً: ابن الجارود، والطحاوى، والبيهقى، وصححه الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي. (٢) رواه أيضاً: أحمد. والطحاوى، والدارقطنى، وفى إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس ، وقد رواه بالعنعنة. وفيه أبو مرزوق لا يعرف اسمه ولم يسمع من فضالة . ففى الحديث ضعف وانقطاع . - ٢٨٠ - ٣٧١ - حديث: أن أعرابياً أنى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هلكت وأهلكت ، فقال صلى الله عليه وسلم :: ماذا صنعت؟ قال: واقعت امرأتى فى نهار رمضان متعمداً ، فقال: أعتق رقبة ، قال: لا أملك إلا رقبتى هذه، قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : هل جاءنى ما جاءنى إلا من الصوم ، قال: أطعم ستين مسكيناً، فقال لا أحد ، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن يؤتى بعرق من تمر . ويروى بفرق فيه خمسة عشر صاعاً ، وقال: فرقها على المساكين ، فقال: والله ليس بين لابتى المدينة أحد أحوج منى ومن عيالى ، فقال : كل أنت وعيالك تجزئك ، ولا تجزى. أحداً بعدك)). قلت : هذا الحديث مشهور، أخرجه الأئمة كلهم من حديث أبى هريرة ، لكن فى هذا السياق مواضع زائدة ومغايرة لما عندهم ، أولها قوله: وأهلكت ، وهذه ذكرها الخطابى وردها ، وأوردها الدارقطنى موصولة ، لكن بين البيهقى خطأها . ثانيها قوله: فى نهار رمضان، وهو بالمعنى ما وقع فى الموطإ: أصبت أهلى وأنا صائم فى رمضان. ثالثا قوله : متعمداً ، وهذه أخرجها الدار قطنى فى العلل من حديث سعيد بن المسيب مرسلا: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يارسول الله، أفطرت فى رمضان متعمداً. رابعها قوله: ويروى بفرق ، بالفاء ، وهو تصحيف لايوجد . خامسها قوله: فرقها على المساكين، لكنها مروية بالمعنى من قوله: أطعمه ستين مسكيناً. سادسها قوله : تجزئك ولا تجزىء أحداً بعدك ، ليس فى شىء من طرق الحديث، فكأنه بالمعنى من قول الزهرى ، وإنما كان هذا رخصة له خاصة ، ولو أن رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بدمن التكفير ، انتهى . وهو قول الزهرى والذى فى الكتاب أنه من نفس الخبر، فالاعتراض باق والله أعلم . ٣٧٢ - حديث: ((الفطر ما دخل)) أبو بعلى من حديث عائشة مرفوعاً: ( إنما الإفطار ما دخل ، وليس بما خرج ) ، وفيه قصة . ولعبد الرزاق عن ابن مسعود من قوله : ((إنما الوضوء مما خرج، وليس ما دخل، والفطر فى الصوم ما دخل، وليس ما خرج)). وأخرجه الطبرانى. ولابن أبى شيبة عن ابن عباس من قوله : الفطر ما دخل ، وليس مما خرج . وذكره البخارى عنه تعليقاً . قوله: وقد ندب النبي صَّ اللّ إلى الاكتحال يوم عاشوراء، وإلى الصوم فيه. أما الاكتحال: فأخرجه البيهقى فى الشعب فى الثالث والعشرين منه من طريق جويبر عن الضحاك، عن ابن عباس رفعه: ((من اكتحل بالإنمد يوم عاشوراء لم يرمد أبداً، وهو إسناد واه ،