Indexed OCR Text
Pages 241-260
- ٢٤١ - من حديث ابن عمر : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الميت القبر ، قال: بسم الله، وعلى ملة رسول اللّه ، ولأبى داود من هذا الوجه : وعلى سنة رسول الله ، وصححه ابن حبان والحاكم، وأورده الحاكم بصيغة الأمر ، ورواته ثقات ، إلا أن الدار قطنى قال: المحفوظ موقوف . وروى الطبرانى من طريق عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه قال لى أبى الجلاج : يا بنى إذا أنا مت فالحد لى ، فإذا وضعتنى فى لحدى فقل: بسم اللّه، وعلى ملة رسول اللّه، ثم سن على التراب سناً، ثم اقرأ عند رأسى - بفاتحة البقرة، وخاتمتها - فإنى سمعت رسول اللّه عَّ اللّه يقول ذلك. قوله: ويوجه إلى القبلة ، بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم أجده . وقد تقدم فى أول الجنائز حديث عمير بن قتادة فى حد الكبائر ، ومنها : واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتاً ، أخرجه أبو داود والنسائى وصححه الحاكم. (٣١ - حديث: ((أنه صلى اللّه عليه وسلم جعل فى قبره اللبن )) تقدم من حديث .سعد فى اللحد، وهو فى مسلم . ومن حديث جابر وعائشة، وهو فى ابن حبان . وعند الحاكم من حديث على قال: غسلت النبى صلى الله عليه وسلم، الحديث ، وفيه: ولحد له، ونصب عليه اللبن نصباً . ٣١٢ - حديث: أنه جعل على قبره صلى الله عليه وسلم طن من قصب، أخرجه ابن أبى شيبة من مرسل الشعبى . وروى ابن سعد عن أبى ميسرة عن غمرو بن شرحبيل : أنه قال: رأيت المهاجرين يستحبون ذلك. وأخرج مسلم عن ابن عباس(١): أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل فى قبره قطيفة حمراء . ٣١٣ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن تربيع القبور، أخرجه محمد ابن الحسن . أخبرنا أبو حنيفة أخبرنا شيخ لنا يرفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم بذلك،، وزاد : وتجصيصها . ٣١٢ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والنسائى، وابن الجارود، والذى وضع القطيفة شقران، كما رواه الترمذى ، وقال: حسن غريب . وروى الواقدى عن على بن الحسين أنهم أخرجوها. وبه جزم ابن عبد البر، وقال العلماء: إنما جعلها شقران برأيه، ولم يوافقه أحد من الصحابة ، ولا علموا بفعله . (م ١٦ - الدراية - ج ١ ) - ٢٤٢- قوله: ومن شاهد قبر النبي ص الذي أخبر أنه مستم. أخرج محمد بن الحسن ، أخبرنا: أبو حنيفة عن حماد ، أن إبراهيم أخبرنى من رأى قبر النبي صَّ اله وقبر أبى بكر وعمر ، ناشرة من الأرض عليها فلق من مدر أبيض . وأخرج ابن أبى شيبةً عن سفيان بن دينار التمار قال: دخلت البيت الذى فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فرأيت قبره وقبر أبى بكر وعمر مسنمة. وأخرجه البخارى بدون ذكر أبى بكر وعمر . وروى ابن شاهين فى الجنائز من رواية جابر الجعفى قال: سألت ثلاثة كلهم له فى قبر النبى صلى الله عليه وسلم أب ، سألت أبا جعفر وسألت القاسم وسألت سالماً، فقلت : أخبرونى عن قبور آبائكم فى بيت عائشة، فكلهم قالوا: إنها مسنمة. وأما مارواه أبو داود عن القاسم قال: دخلت على عائشة فقلت يا أمه ، اكشفى لى عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم. وصاحبيه ، فكشفت لى عن قبور ثلاثة ، لامشرفة ولا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء. وأخرجه الحاكم، فظاهره يعارض الذى قبله. وقد جمع الحاكم بأنها كانت كذلك أول الأمر ، ثم سنمت لما سقط الجدار. وأخرجه مسلم عن أبى الهياج الأسدى قال : قال لى علىّ: أبعتك على ما بعثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته. وله عن فضالة بن عبيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسوية القبر . فصل فى الدفن بالليل فى البخارى: أن أبا بكر دفن قبل أن يصبح. وفى الصحيحين : أن علياً دفن فاطمة ليلا. ولأبى داود عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن الذى كان يرفع صوته بالذكر ليلا. وأما مارواه ابن ماجة عن جابر رفعه: ((لا تدفنوا موتاكم بالليل، إلا أن تضطروا)) ففى إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزى ، وهو ضعيف . نعم روى مسلم من حديثه فى قصة ، فزجر النبي صَّ الّ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر رجل إلى ذلك، فهذا النهى مقيد بعدم الصلاة ، ومثله حديث ابن عباس فى البخارى . باب حكم الشهيد ٣١٤ - حديث: قال فى شهداء أحد: ((زملوهم بكلومهم ودمائهم ولا تغسلوهم)" لم أجده بهذا اللفظ، وهو عند الشافعى وأحمد، حدثنا سفيان عن الزهرى، عن عبد الله. - ٢٤٣ - ابن ثعلبة: أن النبي صَّ اله أشرف على قتلى أحد، فقال: (( إنى شهيد على هؤلاء، زملوهم بكلومهم ، ودمائهم ))، وأخرجه النسائى. وفى البحارى والأربعة من حديث جابر: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد، ويقول: أيهما أكثر أخذاً للقرآن ، فإذا أشير إلى أحدهما ، قدمه فى اللحد ، فقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة ، وأمر بدفنهم فى دمائهم ، ولم يغسلهم ، ولم يصل عليهم . وفى الباب عن ابن عباس : أمر رسول اللّه عَّ اللّه بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم. ولأبى داود ، عن جابر : رمى رجل بسهم فى صدره ، فمات ، فأدرج فى ثيابه كما هو ، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . طرق الصلاة على حمزة الحاكم عن جابر: فقد رسول اللّه عدّ الع حمزة، فلما رآه مثلا به شهق، ثم جىء بحمزة فصلى عليه ، ثم جىء بالشهداء فيوضعون إلى جانب حمزة فيصلى عليهم ، ثم يرفعون ويترك حمزة حتى صلى عليهم كلهم ، وفيه أبو حماد الحنفى، وهو متروك. وروى أحمد من طريق الشعبى عن ابن مسعود قال: فوضع حمزة، وجىء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه ، وصلى عليه، ورفع الأنصارى ، وترك حمزة، ثم جىء بآخر ، حتى صلى على حمزة يومئذ سبعين صلاة ، والشعبى لم يسمع من ابن مسعود. وقد أخرجه عبد الرزاق من مرسل الشعبى ، وهو أصح. وعن أنس: أن النبى صِّ لّه مر بحمزة وقد مثل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره، أخرجه أبو داود، وفى إسناده: أسامة بن زيد الليثى ، وهو لين . وقال الدار قطنى : تفرد عثمان بن عمر بهذه الزيادة . وقد رواه ابن وهب ، عن أسامة وهو أعلم الناس بحديثه ، فقال: ولم يصل عليهم ، أخرجه أبو داود أيضاً . وعن ابن عباس قال : لما انصرف المشركون عن قتلى أحد الحديث ، قال : ثم قدم حمزة فكبر عليه عشراً، ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع ، وحمزة مكانه ، حتى صلى عليه سبعين صلاة ، أخرجه الدار قطنى وهو من رواية إسماعيل بن عياش ، عن غير الشاميين ، وأخرجه الحاكم والطبرانى وابن ماجة من طريق أخرى ، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله بحمزة فهىء للقبلة ، ثم كبر عليه سبعاً ، ثم جمع إليه الشهداء حتى صلى عليه سبعين صلاة، وفى إسناده: يزيد بن أبى زياد ، وهو ضعيف . وأخرجه الدار قطنى من طريق محمد بن كعب - ٢٤٤ - عن ابن عباس مثله سواء ، وفى إسناده : عبد العزيز بن عمران ، وهو ضعيف. وأخرجه ابن إسحاق فى المغازى : حدثنى من لا أتهم به عن مقسم عن ابن عباس به ، وأخرجه أبو قرة فى السنن ، عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن. عباس ، والحسن : متروك . ولابى داود فى المراسيل عن أبى مالك الغفارى: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد عشرة عشرة ، فى كل عشرة حمزة ، حتى صلى عليه سبعين صلاة . وله عن عطاء مثله أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد. وأخرج الواقدى من مرسل عطاء مثله، إلا أنه قال: على قتلى بدر. وذكر فى المغازى عن جابر: أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى على والد جابر قبل الهزيمة . وروى النسائى عن شداد بن الهاد : أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه، فذكر الحديث وفيه: أنه استشهد فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم . قوله: لأن شهداء أحد كان كلهم قتيل السيف والسلاح ، لم أدر ما مراده بهذا . قوله : وقد صح أن حنظلة لما استشهد جنباً غسلته الملائكة ، أخرجه ابن إسحاق . حدثى. يحي بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول اللّه صَّ اله يقول وقد قتل حنظلة: ((إن صاحبكم تغسله الملائكة فاسألوا صاحبته، فقالت : خرج وهو جنب ، فقال: (( لذلك غسلته الملائكة))، وصححه ابن حبان والحاكم. وروى الطبرانى والبيهقى عن. ابن عباس أصيب حمزة وحنظلة وهما جنبان، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((إنى رأيت الملائكة تغسلهما ، وإسناده ضعيف . وقال ابن إسحاق: حدثنى عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((إن صاحبكم - يعنى حنظلة - تغسله الملائكة فاسألوا أهله ما شأنه؟، قالت: إنه خرج وهو جنب حين سمع الهائعة . وأخرجه أبو نعيم فى الحلية فى ترجمة أصحاب الصفة من طريق أمن إسماق . وروى ابن إسحاق أيضاً عن الزهري عن عروة قال : خرج حنظلة وقد واقع امرأته وهو جنب لم يغتسل ، فلما التقى الناس ، فذكر قتل حنظلة، وأخرجه ثابت فى. الدلائل من طريق ابن إسحاق أيضاً . قوله : وشهداء أحد ماتوا عطاشاً ، والكأس يدار عليهم ، خوفاً من نقصان الشهادة،، لم أجده . وفى الباب: حديث أبى جهم بن حذيفة: انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمى. - ٢٤٥ - ومعى شفة من ماء لأسقيه إن كان به رمق فإذا به ينشع ، فقلت : أسقيك ؟ قال : نعم ، فإذا رجل يقول: آه، فأشار إلى ابن عمى أن الطلق به إليه ، فإذا هشام بن العاص ، فأتيته ، فسمع آخر يقول: آه ، فأشار إلى أن انطاق به إليه، نخئته ، فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى ابن عمى فإذا هو قد مات ، أخرجه البيهقى فى الثانى والعشرين من شعب الإيمان. وروى فيه عن حبيب بن أبى ثابت أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وعياش بن أبى ربيعة ، اثبثوا يوم اليرموك ، فذكر نحو هذه القصة وأخرجه الطبرانى من هذه الوجه . قوله : روى أن علياً لم يصلّ على البغاة ، لم أجده . باب الصلاة فى الكعبة ٣١٥ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى فى جوف الكعبة يوم الفتح ، البخارى ومسلم، عن أيوب عن نافع، عن ابن عمر: قدم رسول اللّه عَّ لي يوم الفتح، فنزل بفناء الكعبة ، وأرسل إلى عثمان بن طلحة ، بنجاء بالمفتاح ففتح ، ثم دخل وبلال وأسامة وعثمان، وأمر بالباب فأغلق، فلثوا فيه ملياً ، قال عبد الله: فبادرت الباب فقلت لبلال : هل صلى فيه ؟ قال : نعم ، قلت : أين ؟ قال : بين العمودين تلقاء وجهه ، ونسيت أن أسأله كم صلى. وأخرجاه من طريق أخرى. وأخر جاه عن عطاء عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المكعبة وفيها ست سوارى، فقام عند كل سارية فدعا ولم يصل. وعن ابن عباس عن أسامة: لما دخل البيت دعا فى نواحيه كلها ، ولم يصل فيه حتى خرج ، فلما خرج ركع فى قبل البيت ركعتين ، وقال: ((هذه القبيلة)). وروى أحمد وابن حبان من حديث ابن عمر ، عن أسامة أنه صلى فيه . ومن طريق مجاهد عن ابن عباس حدثنى أخى الفضل : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل فى الكعبة ، ولكنه لما دخلها خر ساجداً بين العمودين ، ثم جلس يدعو . وقد روى الدار قطنى من رواية يحيى بن جددة، عن ابن عمر قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت ، ثم خرج وبلال خلفه ، فقلت لبلال: هل صلى؟ قال: لا ، فلما كان من الغد دخل، فسألت بلالا هل صلى؟ قال : نعم ، صلى ركعتين . وروى الطبرانى والدار قطنى من طريق - ٢٤٦ - حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (١) قال: دخل النبي صَّ له البيت، فصلى بين الساريتين ركعتين، ثم خرج فصلى بين الباب والحجر ركعتين، ثم قال: ((هذه القبلة))، ثم دخل مرة أخرى فقام يدعو ، ثم خرج ولم يصل . وروى إسحاق والطبرانى من طريق جابر الجعفى، عن عكرمة عن ابن عباس (٢): أن النبي صَّ له لم يدخل البيت فى الحج، ودخله عام الفتح، وجابر متروك. قال البيهقى: إن صحت الروايتان - يعنى اللتين - قبل هذا، دل على أنه دخل مرتين، فصلى مرة، وترك مرة، والله أعلم. وفى الباب: عن عبد الرحمن بن صفوان، قلت لعمر: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين، أخرجه أحمد وإسحاق والبزار وأبو داود والطبرانى. وعن عبد الله بن السائب: حضرت رسول اللّه عَ له يوم الفتح وقد صلى فى الكعبة ، خلع نعليه ، الحديث ، أخرجه ابن حبان . قوله : ومن صلى على ظهر الكعبة جازت صلاته ، إلا أنه يكره. وقد ورد النهى عن النبى صلى الله عليه وسلم. الترمذى وابن ماجة، عن ابن عمر قال: نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يصلى فى سبعة مواطن ، الحديث . وفيه : وفوق ظهر بيت الله. قال الترمذى ليس إسناده بذلك القوى . وقد روى عن ابن عمر عن عمر ، والأول أشبه . وأخرج ابن ماجة حديث عمر ، قال أبو حاتم : الإسنادان واهيان . الصلاة فى المقبرة والحمام الترمذى عن أبى سعيد: ((الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ، قال: فيه اضطراب، أرسله سفيان، ووصله حماد، واختلف على ابن إسحاق ، وصححه ابن حبان والحاكم. ويعارضه عموم قوله فى حديث جابر: ((وجعلت لى الأرض طيبة طهوراً ومسجداً)) متفق عليه. وفى حديث أبى أمامة عند البيهقى والطبرانى: ((جعلت لى الأرض كلها مسجداً)). ٣١٥ - (١) وفيه أبو مريم، قال الهيشمى. لم أعرفه، وبقية رجاله موثقون، وفى بعضهم كلام . (٢) الذى فى الطبرانى أنه صلى الله عليه وسلم لم يدخل البيت عام الفتح ودخل فى الحج الخ، بعكس السياق الذى أتى به المصنف، فليلاحظ ذلك ويراجع . - ١٤٧ - الصلاة فى الأرض المغصوبة لم يرد فيه شىء. وأما حديث ابن عمر رفعه: «من اشترى ثوباً بعشرة فى منه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة مادام عليه، فهو ضعيف جداً، وليس فيه ذكر الأرض، أخرجه ابن حبان فى الضعفاء من طريق عبدالله بن أبى علاج عن مالك عن نافع عنه ، وقال: لا أصل له من حديث مالك ولا نافع ، وإنما رواه بقية بإسناد شامى ، انتهى . وهو عند أحمد من هذا الوجه . وقال أحمد فى رواية أبى طالب عنه : هذا الحديث ليس بشىء. الصلاة بين السوارى أصحاب السنن الثلاثة عن أنس : كنا نتقى هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعنى الصلاة بين السوارى . وعن معاوية بن قرة ، عن أبيه : كنا ننهى عن الصلاة بين الأساطين ، أخرجه البزار . - ٢٤٨ - كتاب الزكاة ٣١٦ - حديث: ((أدوا زكاة أموالكم)) الترمذى وابن حبان والحاكم من حديث أبى أمامة فى أثناء حديث. وعن أبى الدرداء مثله فى حديث أخرجه الطبرانى فى مسند الشاميين. وفى الباب عن معاذ: إن اللهقد فرض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم ، وترد فى فقرائهم، متفق عليه . ونحوه فى حديث أنس فى قصة ضمام بن ثعلبة ، وسيأتى حديث مانعها . ٣١٧ - قوله: ولابد من ملك النصاب، لأنه منّ الله قدر السبب به، كأنه يشير إلى حديث أبى سعيد: ((وليس فيما دون خمس أواق صدقة )) متفق عليه . حديث: ((لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول)) أبو داود عن على رفعه. (( إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم ، الحديث . وفيه: ذكر الذهب وقال فى آخره (وليس فى مال زكاة حتى يحول عليه الحول ، قال أبو داود: اختلف على أبى إسحاق فى رفعه ووقفه. وفى الباب: عن ابن عمر عند الدارقطنى وهو من رواية إسماعيل ابن عياش عن غير الشاميين ، وأفظه: ((ليس فى مال زكاة حتى يحول عليه الحول ، واختلف فى رفعه ووقفه . قال الدارقطنى: والصحيح الموقوف، وهو كذلك فى الموطإ، ووصله الدار قطنى فى الغرائب مرفوعاً وضعفه. وأخرج الترمذى من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعاً: (( من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يجول عليه الحول)). ثم أخرجه موقوفاً وقال هذا أصح. وأخرج الدارقطنى من حديث أنس رفعه: ((لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول )). وفيه حسان بن سياه . وفى ترجمته أورده ابن عدى وضعفه. وعن عائشة مثله ، أخرجه ابن ماجة ، وفيه حارثة بن محمد وهو ضعيف . ٣١٨ - قوله: وليس على الصبي والمجنون زكاة، كأن الحجة فيه حديث عائشة(١) مرفوعاً: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل)) أخرجه الأربعة إلا الترمذى، وصححه الحاكم. وفى الباب: عن (٢) ٣١٨ - (١) رواه أيضاً أحمد، والحاكم، والدارمى، والطحاوى ، وابن الجارود. (٢) رواه أحمد، والنسائى، وأبو داود، والترمذى وحسنه، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم، والدار قطنى . - ٢٤٩ - على. وروى محمد بن الحسن ، عن أبى حنيفة ، عن ليث عن مجاهد عن ابن مسعود(٣) : ليس فى مال اليتيم زكاة . وأخرجه البيهقى من وجه آخر عن ليث مطولا موقوفاً أيضاً. ويعارضه حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص : أن رسول اللّه علّ الّه قال: ((من ولى يقيماً له مال فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة)) أخرجه الترمذى ، وضعفه برواية المثنى بن الصباح . وقد تابعه مندل عن الشيبانى عن عمرو ابن شعيب عند الدارقطنى ، لكن مندل ضعيف ، وكذا الراوى عنه . وأخرجه أيضاً من طريق العزرمى عن عمرو ، والعزرمى ضعيف . قال الدارقطنى : والصحيح أنه من كلام عمرو . وفى الباب : عن أنس أخرجه الطبرانى فى الأوسط فى ترجمة على بن سعيد الرازى . وعن ابن أبى رافع قال: إن أبا رافع لما مات باع عمر أرضه التى أقطعها له رسول اللّه صَّ اله بثمانين ألفاً فدفعها إلى علىّ ، فكان يزكيها ، فلما قبضها بنو أبى رافع وجدوها ناقصة ، فسألوا علياً، فقال: أحسبتم زكاتها ؟ فقال: أكنتم ترون أنه يكون عندى مال لا أزكيه ؟ أخرجه البيهقى . وعن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه قال: كانت عائشة تلينى أنا وأخاً لى يتيمين فى حجرها ، وكانت تخرج من أموالنا الزكاة ، أخرجه فى الموطإ والشافعى عنه . وروى الدار قطنى من طريق عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال : ابتغوا بأموال اليتاى ، لا تأكلها الزكاة . وروى البيهقى من طريق حميد بن هلال سمعت أبا محجن وكان خادماً لعثمان بن أبي العاص، قال قدم عثمان بن أبي العاص على عمر ، فقال له عمر: كيف متجر أرضك؟ فإن عندى مال يتم قد كادت الزكاة أن تفنيه ، قال: فدفعه إليه. وله طرق عن عمر . وقال عبد الرزاق أنا ابن جريج ، عن أبى الزبير : أنه سمع جابراً فى الذى يلى مال اليتيم ، قال : يعطى زكاته ، صحيح . قوله : روى عن على أنه قال: لا زكاة فى مال الضمار، لم أجده عن على . وروى ابن أبى شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان عن عمرو بن ميمون قال: أخذ الوليد بن عبد الملك مال رجل من أهل الرقة ، يقال له أبو عائشة عشرين ألفاً ، فألقاها فى بيت المال . فلما ولى عمر بن عبد العزيز، أناه ولده، فرفعوا إليه مظلمتهم، فكتب إلى ميمون ؛ أن ادفع إليهم مالهم ، وخذ زكاة عامهم هذا، فإنه لولا أنه كان مالا ضماراً أخذنا منه زكاة مامضى . وقال مالك (٣) فيه ليث بن أبى سلم ، وهو ضعيف، ومجاهد لم يلق ابن مسعود، فهو منقطع . - ٢٥٠ - فى الموطإ، عن أيوب : أن عمربن عبد العزيز كتب فى مال قبضه بعض الولاة ظلماً فأمر برده إلى أهله ، وتؤخذ زكانه لما مضى من السنين . ثم عقب ذلك بأن لا يؤخذ منه إلا زكاة سنة واحدة ، فإنه كان ضماراً ، قال مالك : والضمار : المحبوس عن صاحبه . وروى أبو عبيد فى الأموال عن الحسن: يؤدى عن كل مال ودين ، إلا ما كان ضماراً . فصل فى الإبل ٣١٩ - قوله: بهذا اشتهرت كتب الصدقات من رسول اللّه عيّ الله ، البخارى من طريق ثمامة بن عبدالله بن أنس : أن أنساً حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: « هذه فريضة الصدقة التى فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتى أمر الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المسلمين فليعطها على وجهها، ومن سئل فوقها فلا يعط : فى أربع وعشرين من الإبل ، فما دونها الغنم ، فى كل خمس ذود شاة ، فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين، ففيها بنت مخاض أثى . فإذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأربعين، ففيها بنت لبون أنثى . فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ، ففيها حقة طروقة الجمل . فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ، ففيها جذعة . فإذا بلغت - يعنى - ستة وسبعين إلى تسعين، ففيها بنتالبون. فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة، ففيها حقتان طروقة الجمل . فإذا زادت على عشرين ومائة ، ففى كل أربعين بنت لبون، وفى كل خمسين حقة ، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة ، إلا أن يشاء ربها . ومن بلغت عنده صدقة الجذعة ، وليست عنده جذعة ، وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهماً ، ولا يخرج فى الصدقة هرمة ولاذات عوار إلا أن يشاء المصدق ، الحديث . وأخرجه أبو داود بطوله والأربعة سوى النسائى ، من طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن سالم ، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض ، فقرنه بسيفه ، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض ، وعمر حتى قبض ، وكان فيه : فى خمس من الإبل شاة ، الحديث . وسفيان بن حسين ، ضعيف فى الزهرى . وقد أخرجه أبو داود من طريق ابن المبارك، عن يونس ، عن الزهرى قال : هذه نسخة كتاب رسول الله منّ الله الذى كتبه فى الصدقة، وهى عند آل عمر، أقرأنيها سالم بن عبد الله ابن عمر فوعیتها على وجهها . ۔۔۔ - ٢٥١ - وروى النسائى فى الديات ، وأبو داود في المراسيل من طريق سليمان ، عن الزهرى ، عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات ، وبعث به مع عمرو بن حزم فقرىء على أهل اليمن ، وفيه: وفى كل خمس من الإبل السائمة شاة إلى أن تبلغ أربعاً وعشرين ، الحديث . وروى الواقدى - فى الردة - من طريق عبد الله بن أبى بكر بن عمرو ابن حزم قال : لما قدم وفد كندة استعمل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلمزياد بن لبيد ، وأمر أبىّ بن كعب فكتب له («بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله فى الصدقات))، فذكر الحديث. وفيه: وفيما دون خمس وعشرين من الإبل السوائم ، فى كل خمس شاة ، الحديث . حديث: أن النبى عَّ اللّه كتب: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة ، ففى كل خمسين حقة ، وفى كل أربعين بنت لبون ، ولم يشترط عود ما دونها، هو كذلك فى حديث أنس . ٣٢٠ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب فى كتاب عمرو بن حزم: فما كان أقل من ذلك ، ففى كل خمس ذود شاة ، إسحاق والطحاوى فى المشكل ، وأبو داود فى المراسيل من طريق حماد بن سلمة : أخذ لى قيس بن سعد كتاب أبى بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم أن النبي ◌ِّ الّه كتبه لجده، وفيه: فإذا كانت أكثر من عشرين ومائة، فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل ، وما كان أقل من خمس وعشرين ففيه الغنم ، فى كل خمس ذود شاة . وقد روى الطحاوى عن ابن مسعود موقوفاً : إذا بلغت العشرين ومائة استقبلت الفريضة بالغنم، فى كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمساً وعشرين ، ففرائض الإبل . وعن إبراهيم النخعى نحوه. ورواه ابن أبى شيبة من طريق عاصم بن ضمرة عن علىّ، وإسناده حسن ، إلا أنه اختلف فيه على أبى إسحاق . فصل فى البقر ٣٢١ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر معاذاً أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً ، ومن كل أربعين مسنة ، أصحاب السنن وابن حبان والحاكم وأحمد وأبو يعلى وإسحاق ، من طريق مسروق عن معاذ، وصححه ابن عبد البر. وقال الترمذى : روى مرسلا من غير ذكر معاذ، وهو أصح. قلت: هو عندابن أبى شيبة. وأخرجه أبو داود والنسائى - ٢٥٢ - من طريق أبى وائل عن معاذ، والنسائى (١) من طريق إبراهيم عن معاذ. وعند مالك(٢) من طريق طاوس عن معاذ ، وله شاهد من حديث ابن مسعود فى الترمذى ، وهو منقطع . وروى أبو داود فى المراسيل من طريق معمر : أعطانى سماك بن الفضل كتاباً من رسول الله حرَّ لَّه المقوقس، وفيه: وفى البقر مثل مافى الإبل . وعن معمر عن الزهرى : فى كل خمس من البقر شاة ، وفى عشر شاتان ، الحديث . قال الزهرى : بلغنا أن الأول كان تخفيفاً على أهل اليمن ، ثم كان هذا بعد . وروى ابن أبى شيبة من طريق عكرمة بن خالد قال : استعملت على صدقات عك ، فلقيت أشياخاً ممن صدق على عهد رسول اللّه عَ له. فاختلفوا علىّ، فمنهم من قال: اجعلها مثل صدقة الإبل، ومنهم من قال: فى ثلاثين تبيع. وفى أربعين مسنة، وإسناده صحيح، لأن الجهالة بالصحابة لاتضر . وفى هذا تعقب لقول ابن عبد البر فى الاستذكار: لاخلاف بين العلماء أن السنة فى زكاة البقر ما فى حديث معاذ، فإنه النصاب المجمع عليه فيها . ٣٢٢ - حديث: قال النبي صَّ اللّه لمعاذ: ((لا تأخذ من أوقاص البقر شيئاً)). قال المصنف : وفسروه بما بين الأربعين إلى الستين . البزار والدارقطنى من طريق المسعودى عن الحكم عن طاوس ، عن ابن عباس قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معاذاً إلى المن ، الحديث . فلما رجع سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه - يعنى الوقص - فقال: ((ليس فيها شىء). قال المسعودى: والأوقاص ما بين الثلاثين إلى الأربعين، والأربعين إلى الستين. قال البزار: تفرد به بقية عن المسعودى. وتابعه الحسن بن عمارة عن الحكم ورواه الحفاظ عن الحكم عن طاوس مرسلا . وروى أحمد والطبرانى من طريق يحيى بن الحكم: أن معاذاً(١) قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل الين، فذكر الحديث. قال: فأمرنى أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئاً. وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها. وقد اختلف فى قدوم معاذ على النبي صَ لّه ٣٢١ - (١) إبراهيم لم يلق معاذاً فهو منقطع. (٢) طاوس لم يلق معاذاً فهو منقطع. ٣٢٢ - (١) اعترض بعض العلماء على هذا الحديث بأن معاذاً لم يلق النبى صلى الله عليه وسلم من بعد خروجه إلى اليمن ، ولم يقدم إلا بعد انتقاله صلوات الله وسلامه عليه إلى الرفيق الأعلى . ولهذا ضعف الحديث . - ٢٥٣ - من اليمن بعد أن أرسله . ففى رواية مالك من طريق طاوس عن معاذ فتوفى النبى صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ. وفى حديث ابن مسعود عند الحاكم: كان معاذاً شاباً سمحاً ، فلم يزل يدان حتى أغرق ماله ، الحديث. فى تأمير النبى صلى الله عليه وسلم له على اليمن ، وفيه: فلم يزل فيها حتى توفى النبي صَّ اله، ثم رجع معاذ فوافى عمر بمكة أميراً على الموسم. وعن كعب بن مالك نحوه . وعن جابر بمعناه . وروى ابن سعد من طريق أبى وائل استعمال النبى صلى الله عليه وسلم معاذاً على اليمن، فتوفى النبى يُّ واستخلف أبو بكر ، ومعاذ باق باليمن . نعم روى أبو يعلى بإسناد فيه ضعف من طريق صهيب: أن معاذاً لما قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم سود له، فقال: ما هذا يا معاذ؟ قال: إنى وجدت اليهود والنصارى يسجدون لعظماتهم، وقالوا: هذه تحية أنبياتنا، قال صلاتهٍ: (( كذبوا على أنبيائهم)) الحديث. فصل فى الغنم قوله : هكذا ورد البيان فى زكاة الغنم فى كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفى كتاب أبى بكر ، أما كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنه يشير إلى ما تقدم من كتاب عمرو بن حزم، ففيه بيان ذلك مفصلا. وأما كتاب أبى بكر فهو الذى كتبه لأنس وهو فى البخاری وأبى داود كما تقدم . قوله: والضأن والمعز فيه سواء، لأن لفظة الغنم شاملة للكل ، والنص ورد به. قلت : النص ورد بلفظ الغنم، وهو مراد المصنف ، ولفظ أنس فى البخارى ، وفى الغتم فى سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة . ٣٢٣ - قوله: قال عليه الصلاة والسلام: ((إنما حقنا الجذع والثنى)) كأنه يشير إلى ما أخرجه أبو داود ، من طريق عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : كنا مع رجل يقال له مجاشع من بنى سليم ، فعزت الغنم، فأمر منادياً فنادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الجذع يوفى مما يوفى منه الثنى)). ولأحمد من طريق أخرى ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه عن رجل من مزينة أو جهينة : كان الصحابة إذا كان قبل الأضحى بيوم أو يومين ، أخذوا ثنياً ، وأعطوا جذعتين ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((إن الجذعة تجزىء ما تجزىء منه الثنية،، وصححه الحاكم. ولأبى داود عن سعر: جاءنى رجلان فقالا: إنا رسولا رسول اللّه عَلىالله إليك، بعثنا - ٢٥٤ - الصدقة غنمك، قلت : وما هى؟ قالا : شاة ، فعمدت إلى شاة ممتلئة فقالا : هذه شافع، وقد نهينا عنه ، والشافع : التى فى بطنها ولدها ، قلت: فأى شىء تأخذان ؟ قالا : جذعة أو ثنية . ولمالك عن عمر : نأخذ الجذعة - والثنية ، ولا نأخذ الأكولة ولا الربى ، ولا الماخض ، ولا خل الغنم . قوله: روى عن على موقوفاً ومرفوعاً: (( لا يؤخذ فى الزكاة إلا الثنى فصاعداً)،، لم أجده . وأورده إبراهيم الحربى فى الغريب من كلام ابن عمر . قوله : وجواز التضحية عرف بالنص - يعنى التضحية بالجذع - هو فى حديث جابر رفعه: (( لا تذبحوا إلامسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن، أخرجه مسلم، وستأتى بقية طرقه فى الأضاحى . حديث : فى كل أربعين شاة شاة، هو فى كتاب عمرو بن حزم . وأخرجه ابن ماجة مختصراً هكذا من حديث ابن عمر . ولأبى داود عن على مثله . فصل فى الخيل ٣٢٤ - حديث: ((ليس على المسلم فى عبده ولا فى فرسه صدقة))، متفق عليه من حديث أبى هريرة. وأخرجه الأربعة وابن حبان، وزاد هو ومسلم فى آخره: (( إلا صدقة الفطر). وسيأتى فى صدقة الفطر. وفى السنن عن علىّ رفعه: «عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ، فهاتوا صدقة الرقة)) . ونقل الترمذى عن البخارى تصحيحه. وأخرجه الدار قطنى منْ وجه آخر عن على(١) بلفظ: ((ليس فى العوامل صدقة، ولافى الجبهة صدقة)) قال الصقر أحد رواته : الجبهة: الخيل ، والبغال ، والعبيد. والبيهقى من حديث أبى هريرة مرفوعاً: ((عفوت لكم عن صدقة الجبهة، والكسعة، والنخعة)). قال بقية أحد رواته : الجبهة : الخيل ، والكسعة: البغال والحمير ، والنخعة : المربيات فى البيوت ، وإسناده ضعيف . وقد اضطرب فيه رواية سليمان بن أرقم أبو معاذ ، أخرجه أبو داود من مرسل ٢٢٤ - (١) فيه الصقر بن حبيب ، ضعيف. وقال ابن حبان: ليس هو من كلام · رسول الله وإنما يعرف بإسناد منقطع، فقلبه الصقر على أبى رجاء، وهو يأتى بالمقلوبات اهـ. وأحمد بن الحارث الراوى عن صقر قال أبو حاتم : هو متروك الحديث - ٢٥٥ - الحسن. وفى كتاب عمرو بن حزم: ((ليس فى عبد مسلم ولا فى فرسه شىء)). قوله ، وتأويله: فرس الغازى، هو المقول عن زيد بن ثابت انتهى . تبع فى ذلك أبا زید الدبوسى ، فإنه نقله عن زيد بن ثابت بلا إسناد . وروى أبو أحمد بن زنجويه فی کتاب الأصول بإسناد صحيح، عن طاوس ، سألت ابن عباس عن الخيل أفيها صدقة ؟ قال : ليس على فرس الغازى فى سبيل الله صدقة . ٣٢٥ - حديث: (( فى كل فرس سائمة دينار أو عشرة دراهم) الدار قطنى والبيهقى من حديث جابر بلفظ: ((فى الخيل السائمة فى كل فرس دينار)). قال الدار قطنى: تفرد به غورك وهو ضعيف . وفى الباب : حديث أبى هريرة الطويل فى مانع الزكاة ، وفيه فى ذكر الخيل : « ورجل ربطها فى سبيل الله ثم لم ينس حق الله عز وجل فى ظهورها ولا فى رقابها)). وفى رواية : ولا فى بطونها . وروى الدارقطنى فى غرائب مالك بإسناد صحيح عنه عن الزهرى : أن السائب بن يزيد أخبره قال: رأيت أبى يقيم الخيل ثم يدفع صدقتها إلى عمر . وأخرجه عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، أخبر نى ابن أبى حسين أن ابن شهاب : أخبره أن عثمان كان . يصدق الخيل ، وأن السائب بن يزيد أخبره أنه كان يأتى عمر بصدقة الخيل ، قال الزهرى : ولا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم سن صدقة الخيل. وروى عبد الرزاق ، من طريق يعلى بن أمية ، أن عمر قال له : إن الخيل لتبلغ فى بلادكم «هذا؟ وقد كان اشترى فرساً بمائة قلوص، قال: فقدر عمر على الخيل ديناراً ديناراً . والدار قطنى عن على: جاء ناس من الشام إلى عمر فقالوا: إنا نحب أن تزكى عن الخيل، مفاستشار ، فقال له علىّ: لا بأس به إن لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها بعدك، قال: فأخذ - من الفرس عشرة دراهم . وفى رواية: فوضع على كل فرس ديناراً . قوله : والتخيير بين الدينار والتقويم مأثور عن عمر، لم أجده. وفى الآثار لمحمد بن الحسن: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد، عن إبراهيم قال: فى الخيل السائمة إن شئت فى كل فرس ديناراً أو عشرة دراهم، وإن شئت فالقيمة فيكون فى كل مائتى درهم خمسة دراهم. ٣٢٦ - حديث: ((لم ينزل على فيها شىء))، يعنى البغال والحمير، متفق عليه من حديث أبى هريرة فى قصة مانع الزكاة ، وفيه سئل عن الحمر فقال: ((ما أنزل على فيها شىء)) الحديث ، ولم أر فيه ذكر البغال . ٠ - ٢٥٦ - ٣٢٧ - حديث: ((ليس فى الحوامل ولا العوامل ولافى البقر المثيرة شىء)) لم أجدت هكذا ، فأما الحوامل : فلم أره، وأما العوامل : ففى حديث على: ((وليس فى العوامل شىء)) ، أخرجه أبو داود. وأخرجه عبد الرزاق مختصراً مرفوعاً. وللدار قطنى والطبرانى من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((ليس فى العوامل صدقة))، وفى إسناده سوار بن مصعب، وهو ضعيف . وفى الباب: عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده فى الدار قطنى بإسناد ضعيف. وأما المثيرة، ففى الدار قطنى عن جابر مرفوعاً: (( ليس فى المثيرة صدقة)) وإسناده حسن. وأخرجه عبد الرزاق بالسند المذكور موقوفاً، وهو أصح. ٢٢٨ - حديث: ((لا تأخذوا من حزرات أموال الناس، وخذوا من حواشى أسوألهم))، لم أجده هكذا. وفى ابن أبى شيبة ، عن حفص ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه: أن النبي صَّ اللّه قال لمصدقه: « لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئاً، خذ الشارف والبكر ))، وأخرجه أبو داود فى المراسيل. ولابن أبى شيبة من حديث الصنابح بن الأعصر قال : أبصر النبى صلى الله عليه وسلم ناقة حسنة فى إبل الصدقة ، فقال: ما هذه ؟ قال صاحب الصدقة: إنى ارتجعتها ببعيرين من حواشى الإبل، قال: فنعم إذاً ، وفى الموطأ عن عمر: ((( لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزرات المسلمين، قال أبو عبيد: الحزرات بجاء مهملة ثم زأى : هى الخيار ، وأصل الباب الحديث فى قصة معاذ فى اليمن: وإياك وكراثم أموالهم. ٣٢٩ - حديث: ((فى خمس من الإبل شاة، وليس فى الزيادة شىء حتى تبلغ العشر)) لم أجده. وقد ذكره أبو إسحاق الشيرازى فى المهذب، وأبو يعلى الفراء فى كتابه. وقد يستأنس له بحديث محمد بن عبد الرحمن الأنصارى: أن فى كتاب النبى صلى الله عليه وسلم فى الصدقة : أن الإبل إذا زادت على عشرين ومائة ، فليس فيما دون العشر شىء، يعنى إلى ثلاثین ومائة ، أخرجه أبو عبيد . قوله : وهكذا قال فى كل نصاب ، لم أجده . قوله : لأن الصلح قد جرى على ضعف ما يؤخذ من المسلمين ، أى مع بنى تغلب ، ابن أبى شيبة وأبو عبيد فى الأموال من طريق داود بن كردوس : أن عمر صالح نصارى بنى تغلب، على أن يضاعف عليهم الصدقة ، ولا يمنعوا أحداً أن يسلم، ولا يغمسوا أولادهم. وفى رواية أبى عبيد: وأن لاينصروا صغيراً. وأخرجه أبو عبيد من وجه آخر مطولا. وأخرجه البيهقى من وجه آخر مطولا أيضاً ، وعبد الرزاق من وجه آخر مطولا . - ٢٥٧ - باب زكاة المال فصل فى الفضة ٣٣٠ - حديث: (( ليس فيما دون خمس أواق صدقة)، والوقية أربعون درهماً، متفق عليه من حديث أبى سعيد. ولمسلم عن جابر وليس فيها تفسير الأوقية. وأخرج الدارقطنى من وجه آخر عن جابر(١) بالتفسير . ولمسلم عن عائشة فى تفسير الوقية نحوه . ٣٣١ - حديث: أن النبى صِنَّ اللّه كتب إلى معاذ: ((أن خذ من كل مائتى درهم خمسة دراهم، ومن كل عشرين مثقالا من ذهب نصف مثقال)). الدار قطنى من حديث محمد بن عبدالله ابن جحش : عن النبى صلى الله عليه وسلم ، أنه أمر معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ من كل أربعين ديناراً ديناراً ، ومن كل مائتى درهم خمسة دراهم ، الحديث . وفى الباب : حديث علىّ أخرجه أبو داود، وقد تقدم فى أحاديث الحول . وللبزار من هذا الوجه: ((ليس فى تسعين ومائة من الورق شىء ، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم ). +وقال عبد الرزاق : أخبرنا ابن جریح أخبرنى جعفر بن محمد عن أبيه رفعه: « ليس فما دون مائتى درهم شىء ، فإذا بلغت ففيها خمسة دراهم ، ، وهو مرسل جيد. ولعبد بن حميد ، عن أبى أمامة مرفوعاً موصولا مثله . ٣٣٢ - حديث علىّ: ((وما زاد على المائتين فبحسابه، هو فى آخر حديث علىّ عند أبى داود: (( فما زاد فبحساب ذلك)). ولعبد الرزاق وابن أبى شيبة بإسناد صحيح، عن ابن عمر موقوفاً مثله . قوله: قال النبى مُ الَّمه فى حديث معاذ: (( لا تأخذ من الكسور شيئاً)). الدار قطنى من طريق عبادة بن نسى ، عن معاذ(١): أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره حين وجهه إلى اليمن أن لا يأخذ من الكسر شيئاً، وإسناده ضعيف جداً . ٣٣٠ - (١) وفيه يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوى ، وهو ضعيف. ٣٣٢ - (١) وفيه المنهال بن الجراح، متروك الحديث، وعبادة بن نسى لم يسمع من معاذ . - ٢٥٨ - ٣٣٣ - قوله: وفى حديث عمرو بن حزم: ((ليس فما دون الأربعين صدقة)) ذكره عبد الحق فى الأحكام من طريق أبى أويس ، عن عبد الله ومحمد ابنى أبى بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيهما، عن جدهما عن النبى عرّ له . وفى كتاب عمرو بن حزم عند النسائى وابن حبان والحاكم: ((وليس فيما دون خمس أواق شىء)). قوله : والمعتبر فى الدراهم وزن سبعة ، وهو أن تكون العشرة منها وزن سبعة مثاقيل ، بذلك جرى التقدير فى ديوان عمر: واستقر الأمر عليه . قال أبو عبيد فى الأموال : لم يزل المثقال فى آباد الدهر محدوداً ، لا يزيد ولا ينقص، وجدوا عشرة من الدراهم التى واحدها ستة دوانيق ، تكون وزن سبعة مثاقيل سواء ، قال: ومضت عليه السنة ، واجتمعت عليه الأمة . وذكر ابن سعد ، عن الواقدى ، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد ، عن أبيه قال: ضرب عبد الملك الدراهم والدنانير سنة - خمس وسبعين - وهو أول من أحدث ضربها، ونقش عليها . قال : وحدثنا خالد بن أبى هلال ، عن أبيه قال : كانت العشرة وزن سبعة . فصل فى الذهب قوله : فإذا كانت عشرين مثقالا وحال عليه الحول ، ففيها نصف مثقال ، لما روينا، كأنه يشير إلى حديث معاذ المتقدم ، وهو فى الدارقطنى : من كل أربعين ديناراً ديناراً . وعن عائشة وابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ من كل عشرين ديناراً نصف دينار ، ومن الأربعين ديناراً ، أخرجه ابن ماجة والدارقطنى ، وسنده ضعيف ، وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رفعه: «ليس فيما دون عشرين مثقالا ذهب شىء ، وفى عشرين مثقالا ذهباً نصف مثقال ، أخرجه ابن زنجويه بإسناد ضعيف فصل فى زكاة الحلى أخرجه أبو داود والنسائى من طريق خالد بن الحارث ، عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أن امرأة أتت النبي صَلّ اله ومعها ابنة لها، وفى يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: ((أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار)) ؟ قال: خلعتهما وألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله، صححه ابن القطان ، وقال المنذرى: لاعلة له. قلت: أبدى له النسائى علة غير قادحة ، فإنه أخرجه - ٢٥٩ - من رواية معتمر بن سليمان ، عن حسين المعلم ، عن عمرو ، قال : جاءت ، فذكره مرسلا . وقال: خالد بن الحارث : أثبت عندنا من معتمر ، وحديث معتمر أولى بالصواب . وروى أحمد وابن أبى شيبة والترمذى من طريق المثنى بن الصباح ، وابن لهيعة وهما ضعيفان، عن عمرو بن شعيب موصولا. قال الترمذى: لا يصح فى هذا الباب شىء ، كذا قال ، وغفل عن طريق خالد بن الحارث . وأخرجه الدار قطنى من طريق الحجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، ومن وجه آخر : عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أنه كان بكتب إلى خازنه سالم : أن يخرج زكاة حلى بناته كل سنة . وفى الباب : عن عائشة عند أبى داود واندا قطنى والحاكم ، قال ابن دقيق العيد: هو على شرط مسلم. وعن أم سلمة أخرجه أبو داود أيضاً. والدارقطنى والحاكم، وقواه ابن دقيق العيد . وعن أسماء بنت يزيد عند أحمد ، وفى إسناده مقال. وعن فاطمة بنت قيس قالت: أتيت النبي عدّ له بطوق فيه سبعون مثقالا من ذهب ، فقلت: يارسول الله خذ منه الفريضة، فأخذ منه مثقالا وثلاثة أرباع مثقال، أخرجه الدارقطنى، وفى إسناده أبو بكر الهدلى وهو ضعيف ، ونصر بن مزاحم وهو أضعف منه. وتابعه عباد بن كثير ، أخرجه أبو نعم فى ترجمة شيبان بن زكريا من تاريخه ، وعن عبد الله بن مسعود قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن لامر أتى حلياً من ذهب عشرين مثقالا ، قال: فأد زكانه نصف مثقال ، وإسناده ضعيف جداً، أخرجه الدار قطنى. وعن فاطمة بنت قيس رفعته: ((فى الحلى زكاة ) أخرجه الدار قطنى، وفيه أبو حمزة وهو ضعيف . وعن ابن مسعود قال: ((فى الحلى زكاة، أخرجه عبد الرزاق. ومن طريقه الطبرانى موقوفاً. وروى ابن أبى شيبة عن عبد الله بن شداد وعطاء وطاوس وإبراهيم وسعيد بن جبير، قالوا: (((فى الحلى زكاة)). زاد ابن شداد: حتى الخاتم. وفى رواية عطاء: ((من السنة أن فى الحلى - الذهب والفضة - الزكاة ، وأخرج إسناد ضعيف أن عمر كتب إلى أبى موسى مر من قبلك من نساء المسلمين أن يزكين حليهن . فصل قال الأثرم ، قال أحمد : خمسة من الصحابة كانوا لا يرون فى الحلى زكاة : ابن عمر ، وعائشة، وأنس، وجابر، وأسماء، انتهى. فأما ابن عمر: فهو عند مالك عن نافع عنه . - ٢٦٠ - وأما عائشة : فعنده أيضاً ، وهما صحيحان . وأما أنس: فأخرجه الدار قطنى من طريق على بن سلمان ، سألت أنساً عن الحلى فقال: ليس فيه زكاة. وأما جابر: فرواه الشافعى، عن سفيان ، عن عمرو بن شعيب : سمعت رجلا سأل جابراً عن الحلى، أفيه زكاة ؟ قال : لا. قال البيهقى فى المعرفة: فأما ما يروى عن جابر مرفوعاً: (( ليس فى الحلى زكاة )) فباطل لاأصل له، وإنما يروى عن جابر من قوله. وأما أسماء: فروى الدار قطنى من طريق هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبى بكر : أنها كانت تحلى بناتها الذهب ، ولا تزكى نحواً من خمسين ألفاً . فصل فى العروض ٣٣٤ - حديث: ((يقومها - يعنى عروض التجارة - فتؤدى من كل مائتى درهم خمسة دراهم )) لم أجده هكذا. وفى الباب عن سمرة (١): أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن تخرج الصدقة من الذى يعد للبيع ، أخرجه أبوداود والدار قطنى والطبرانى، وفيه ضعف . وعن أبى ذر رفعه: ((فى الإبل صدقتها ، الحديث. وفيه: وفى البز صدقته، أخرجه أحمد والدار قطنى والحاكم، وإسناده حسن . وضيط البز بالموحدة والزاى فيدخل فى هذا الباب ، ومن ضبطه بضم الموحدة والراء فلا مدخل له فيه . ٣٣٤ - (١) الحديث سكت عنه أبو داود والمنذرى، وحتج به كثير من العلماء. وقال ابن عبد البر: إسناده حسن . وتعنت آخرون فى قبوله بدعوى أن فى إسناده: جعفر ابن سعد، وخبيب بن سليمان ، وفيهما مقال. قال ابن حجر فى الأول: ليس بالقوى ، وفى الثانى مجهول ، وقال صاحب الخلاصة فى الأول: لين ، وفى الثانى: وثقه ابن حبان ، وأياً كان إسناد الحديث فقد بأيد وتقوى بالإجماع من الصحابة وغيرهم ، وبعموم الأدلة الدالة على إيجاب الزكاة فى الأموال مطلقاً، وهل يعقل إذا كان المال نقداً لا يثمر تخرج منه الزكاة؟ وإذا كان تجارة يثمر فلا تخرج زكانه ؟ إن القول بعدم وجوب الزكاة على التجارة تعطيل لهذا الركن العظيم من أركان الإسلام، وحرمان لهذا الحق المعلوم للسائل والمحروم ولأصحاب مصارف الزكاة ، وبالتالى معول هدام لكيان المجتمع الإسلامى يجلب الفوضى بين الأغنياء والفقراء. ويبذر الشقاق والخصام والحقد بينهم ، ويفتح ثغرات واسعة يدخل منها أصحاب المذاهب الهدامة