Indexed OCR Text
Pages 101-120
- ١٠١ - عبسة وابن مسعود (٦) والمغيرة (٧) بن شعبة والحجاج (٨) الباهلى وصفوان (٩) وعبد الرحمن (١٠) بن حارثة. ٩٧ - حديث: ((من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها)، متفق عليه من حديث أبى هريرة(١)، بلفظ: (( من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) والبخارى: ((إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلابة ، وإذا أدرك سحدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته)): ولمسلم نحوه عن عائشة (٢)، ولابن حبان من حديث أبى هريرة: ((من صلى من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس لم تفته الصلاة ، ومن صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس لم تفته الصلاة)) وفى لفظ: ((فقد أدرك الصلاة كلها)). وللنسائى (٣) من وجه آخر، عن أبى هريرة: ((إذا صلى أحدكم ركعة من الصبح ثم طلعت الشمس فليصل إليها أخرى)) .. والدار قطنى: (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه)) وروى النسائى (٤) من (٦) رواه أيضاً: ابن ماجة، وفيه عنده: زيد بن جبيرة قال أبو حاتم : ضعيف، وقال البخارى: منكر الحديث . (٧) رواه أيضاً: أحمد ، وابن ماجة ، وابن حبان فى صحيحه، قال البوصيرى فى زوائد ابن ماجة: إسناده صحيح، رجاله ثقات، (٨) رواه أيضاً: أحمد ، وأبو يعلى، ورجاله ثقات (٩) رواه أيضاً: أحمد، والحاكم، وابن أبى شيبة ، والبغوى ، قال البنا فى الفتح الربانى: سنده جيد، وقال الهيثمى : القاسم بن صفوان، وثقة ابن حبان ، وقال أبو حاتم: لا يعرف إلا فى هذا الحديث. (١٠) فيه: ابن سليط ، قال الهيثمى: ولم أجد من ذكر ابن سليط ، ورجاله رجال الصحيح ، ثم فى نسختنا : عبد الرحمن بن حارثة، وفى بعض الفسخ ابن جارية فلتراجع لأجل التأكد من الحقيقة ، مصادر كتب الرجال . ٩٧ - (١) رواه أيضاً: أحمد، وابن الجارود، والأربعة. (٢) رواه أيضاً: أحمد، والنسائى، وابن الجارود، وابن ماجة. (٣و٤) رأيت فى «بغية الألمعى. فى تخريج الزيلعى )) عند الكلام على هذين الحديثين ما نصه: هذه الرواية والتى بعدها عزاها المخرج إلى النسائى، وتبعه الحافظ فى ((الدراية، ولكنى لم أجد فى النسائى فى مظانه، ولم أجد فى= - ١٠٢ - طريق قتادة : وسئل عن رجل صلى من الصبح ركعة ثم طلعت الشمس ، فقال : حدثنى خلاس ، عن أبى رافع، عن أبى هريرة أن رسول اللّه عَ ط اله قال: ((يتم صلاته)). ٩٨ - حديث: أن جبر ئيل أم التى حِنَّ اللّه فى المغرب فى يومين فى وقت واحد ، هو فى حديث أبى هريرة وأبى مسعود، وعمرو بن حزم ، وأبى سعيد، وابن عمر ، ولم يرو فى إمامة جبرثيل إلا كذلك ، لكن وقع فى حديث بريدة ، وأبى موسى عند مسلم: أنه صلاها فى وقتين . ٩٩ - حديث: أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وآخر وقته حين يغيب الشفق ، لم أجده هكذا، لكنه من فعل النبى عَّ الّه فى حديث عبد الله بن عمرو، قال: سئل رسول اللّه عَّ اله عن وقت الصلوات فذكر الحديث، وفيه: ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس مالم يسقط الشفق، وفى رواية: ((مالم يغب الشفق))، وعن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه عَو الله: ((إن الصلاة أولا وآخراً، وذكر الحديث، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس ، وإن آخر وقتها حين يغيب الشفق . قال البخارى : قال محمد بن فضيل عن الأعمش ، عن أبى صالح عن أبى هريرة موصولا ، وأخطأ فيه . وقال الدارقطنى: لا يصح مسنداً ، وغير ابن فضيل يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلا ، وكذا قال ابن أبى حاتم عن أبيه . وفى الباب ، حديث جابر: أن عمر جاء بعدما غربت الشمس يوم الخندق ، جعل يسب كفار قريش، فقال: ماكدت أصلى العصر حتى كادت الشمس أن تغرب، فقال: ((والله ماصلتها )) فنزلنا إلى بطحان ، فتوضأ وتوضأنا فصلى العصر بعد ماغربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب ، متفق عليه . وعن أنس رفعه: ((إذا حضر العشاء فابدؤا به قبل أن تصلوا المغرب. ولا تعجلوا عن عشائكم))، متفق عليه، وعن أبى جمرة: أن النبى حنّ اله عام الأحزاب صلى المغرب ، فلما فرغ قال: ((هل علم أحد منكم أنى صليت العصر؟ قالوا: لا، فأمر المؤذن فأقام ، فصلى العصر ، ثم أعاد المغرب ، أخرجه الطبرانى وأحمد ، وفيه بن لهيعة . = (الجامع الصغير)) ورأيت فى ((سبل السلام)) أنه عزاها إلى البيهقى، وهو كما قال أوردهما تهقى ص ٣٧٩ - ج١، ولم يخرجهما عن طريق النسائى، وكذا الرواية الأولى عزاها الحافظ ،(الفتح)، ص٤٦ - ج ٢ إلى البيهقى، قلت: أخرجهما الدار قطنى: ص ١٤٦ ١هـ. وأنابحثت ثاً دقيقاً فى النسائى فلم أجدهما . - ١٠٣ - ١٠٠ - حديث: ((الشفق الخمرة)) الدارقطنى فى السنن والغرائب، عن ابن عمر بهذا ، وقال : غريب ورواته ثقات ، وقال البيهقى: الصحيح موقوف، وهو من رواية عتيق ابن يعقوب ، عن مالك ، وتابعه أبو حذافة عن مالك ، أخرجه ابن عساكر . قوله : ومارواه موقوف على ابن عمر ، ذكره مالك فى الموطإ، هو كما قال ، قال مالك : الشفق الخمرة ، وقال ابن عساكر : رواه موقوفاً على ابن عمر: عبيد الله وعبد الله بن نافع جميعاً، عن نافع عن ابن عمر . ١٠١ - حديث: ((آخر وقت المغرب إذا اسود الأفق)) لم أجده ، لكن فى حديث أبى مسعود عند أبى داود : ويصلى المغرب حين تسقط الشمس ، ويصلى العشاء حين يسود الأفق . ١٠٢ - حديث: ((آخروقت العشاء حين يطلع الفجر)) لم أجده، لكن قال الطحاوى: يظهر من مجموع الأحاديث أن آخر وقت العشاء حين يطلع الفجر ، وذلك أن فى حديث ابن عباس وأبي موسى والخدرى رووا أنه أخرها إلى ثلث الليل ، وفى حديث أبى هريرة وأنس : أنه أخرها حتى انتصف ، وفى حديث عائشة: أنه أعتم بها حتى ذهب عامة الليل ، فثبت أن الليل كله وقت لها ، ويؤيده كتاب عمر إلى أبى موسى : وصل العشاء أى الليل شئت، وحديث أبي قتادة ((ليس فى النوم تفريط)) الحديث . حديث فى الوتر: صلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر ، سيأتى فى أحاديث الوتر . ١٠٣ - حديث: ((أسفروا بالفجر فإنه أعظم الأجر)) الأربعة وابن حبان من حديث رافع بن خديج ، من رواية محمود بن لبيد عنه. وفى لفظ لابن حبان ((فكلما أصبحتم فإنه أعظم لأجوركم ، قال الترمذى: حسن صحيح، قال الشافعى وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار أن يصح الفجر ، فلا يشك فيه ، وليس معناه التأخير ، انتهى . وفى هذا التأويل نظر ، فقد أخرج الطبرانى وابن عدى من رواية هرمز بن عبد الرحمن ، سمعت جدي رافع بن خديج ، يقول: قال رسول اللّه مرّ اله لبلال: « يا بلال نور بصلاة الصبح، حتى يبصر القوم مواقع نبلهم من الإسفار ))، وأخرج الطبرانى من حديث محمود بن لبيد، لم يذكر رافع بن خديج ، وإسناده ضعيف ، فإنه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ، عن محمود ، وعبد الرحمن ضعيف ، وقد رواه يزيد بن عبد الملك عن زيد بن أسلم ، فقال: عن أنس، أخرجه البزار، وقال رواههشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد، عن جدته حواء، - ١٠٤ - قلت : وهذه الطريق أخرجها الطبرانى، وقال الدارقطنى : الطريقان وهم ، والصواب عن زيد عن عاصم، عن محمود عن رافع ، أخرجه الطحاوى من طريق شعبة ، عن أبى داود. الجزرى عن شعبة ، انتهى . وأخرجه الطبرانى من طريق فليح عن عاصم بن عمر ، عن أبيه عن. جده ، وأخرجه البزار وقال: لا نعلم أحداً نابع فليحاً ، والصواب عن عاصم عن محمود ، وأخرجه البزار من طريق جابر عن أبى بكر عن بلال ، وفيه أيوب بن يسار ، وهو ضعيف ، وفى الباب ، عن ابن مسعود أخرجه الطبرانى ، وإسناده واه ، وأخرجه الطحاوى بإسناد. صحيح عن ابن مسعودمن فعله. وعن أبى هريرة أخرجه ابن حبان فى الضعفاء . وروى الطحاى. عن على أنه كان يصلى الفجر وهم يتراءون الشمس مخافة أن تطلع. وعن إبراهيم النخعى قاله ما اجتمع أصحاب رسول اللّه عزّ اللّهِ على شىء ما اجتمعوا على التنوير. وعن أنس قال: كان رسول اللّه عَّ الله يصلى الصبح حين يفسح البصر، أخرجه قاسم بن ثابت. ويعارض هذه الأحاديث، عائشة: أن كان رسول اللّه ◌ّ اله يصلى الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس: متفق عليه. وفى لفظ لمسلم: ما يعرفن من تغليس رسول الله صَ لِّ بالصلاة، وروى عبد الرزاق والطبرانى من طريقه من حديث أم سلمة نحوه بإسناد صحيح. وعن جابر وأبى برزة أن النبي ◌ِّاللّه كان يصلى الصبح بغلس، متفق عليهما. وعن أبى مسعود أن النبي صَ لّهِ صلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك بالغلس ، حتى مات لم يعد إلى أن يسفر ، أخرجه أبو داود وابن حبان . وعن مغيث(١) بن سمى: صليت مع ابن الزبير الصبح بغلس، فلما سلم أقبلت على ابن عمر ، فقلت: ما هذه الصلاة ؟ فقال: هذه صلاتنا كانت مع رسول اللّه منّ الله و أبى بكر وعمر ، فلما طعن عمر أسفر بها عثمان، أخرجه ابن ماجة، وفى الباب أحاديث: ((الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله))، أخرجه الترمذى والحاكم من حديث ابن عمر (٢) قال الشافعى: العفولا يكون إلا عن تقصير. وعن جرير (٣) نحوه أخرجه الدار قطنى، وعن أبى محذورة (٤) نحوه، وزاد: وأوسطه رحمة الله، أخرجه الدارقطنى. وعن أنس(٥) نحو الأول أخرجه ابن عدى. وعن أم فروة: سئل رسول اللّه مَّ الم أى الأعمال أفضل؟ ١٠٣ - (١) وإسناده صحيح. (٢) وفيه: يعقوب بن الوليد المدنى، متروك الحديث (٣) وفيه: الحسين بن حميد، كذاب. (٤) وفيه: إبراهيم بن زكريا ، مجهول . (٥) وفيه: عبد الله مولى عثمان، وعبد العزيز، لا يعرفان. - ١٠٥ - قال: (( الصلاة فى أول وقتها))، أخرجه أبو داود والترمذى وفى إسناده اضطراب. وعن ابن مسعود قال: سألت رسول اللّه صَّ الغ أى الصلاة أفضل؟ قال: ((الصلاة فى أول وقتها )) ، أخرجه ابن حبان وابن خزيمة والحاكم، وعن ابن عمر نحوه ، أخرجه الدار قطنى وعن عائشة، قالت: ما صلى التى عَّ اللّه صلاة لوقتها الآخر إلا مرتين حتى قبضه الله، أخرجه الترمذى وفى إسناده (٦) انقطاع. وأورده الدار قطنى من وجهين موصولين ضعيفين، وعن أبى هريرة رفعه: ((إن أحدكم ليصلى الصلاة لوقتها وقد ترك من الوقت الأول ما هو خير له من أهله وماله))، أخرجه الدار قطنى. وعن على (٧) أن رسول اللّه مَ رافع قال له: ((يا على ثلاثة لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت لها كفواً ، الحديث ، أخرجه الترمذى وابن ماجه والحاكم وأحمد ، وقال صحيح غريب، وفا ، الترمذى : ما أرى له إسناداً متصلا . ١٠٤ - حديث أنس: كان رسول اللّه مدير الله إذا كان فى الشتاء بكر بالظهر، وإذا كان بالصيف أبرد بها ، البخارى من طريق أبى خلدة خالد بن دينار عن أنس. وقد تقدم حديث ((إذا اشتد الحر فأبردوا)) وروى الدار قطنى من رواية عبد الله بن رافع عن أبيه(١) أن رسول الله كان يأمر بتأخير هذه الصلاة ، يعنى العصر. ومن الأحاديث المعارضة له : ما أخرجه الشيخان، عن أبى برزة (٢) قال: كان رسول اللّه صَ لّه يصلى العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله والشمس حية، وعن أنس (٣): كان رسول اللّه عَّ اله يصلى العصر ثم يذهب أحدنا إلى العوالى ، والشمس من تفعة، أخرجاه أيضاً ، وعن (٤) رافع بن خديخ قال: كنا نصلى مع رسول اللّه عَّ اله صلاة العصر، ثم تنحر الجزور، فتقسم عشرقسم، ثم تطبخ فنأكل لحماً نضيجاً قبل أن تغيب الشمس . (٦) لأن إسحاق بن عمر لم يدرك عائشة (٧) رواه أيضاً: أحمد، وابن ماجة، وابن حبان، وأعل بجهالة سعيد بن عبد الله الجهنى ، ولكن عده ابن حبان فى الثقات ، واختلف فى سماع عمر بن على بن أبى طالب من أبيه ، ولكن قال أبو حاتم: إنه سمع منه. ١٠٤ - (١) وفيه: عبد الله بن رافع، قال ابن حبان: يروى عن أهل الحجاز المقلوبات ، وعن أهل الشام الموضوعات الخ، وقال ابن القطان: مجهول الحال ، مختلف فى حديثه. (٢) رواه أيضاً: أحمد ، والأربعة إلا الترمذى، وأخرج الترمذى طرفاً منه. (٣) رواه أيضاً: أحمد، ومالك، والأربعة إلا الترمذى. (٤) رواه أيضاً: الشيخان ، وأحمد ، وغيرهم. -١٠٦ - ١٠٥ - حديث: ((لا تزال أمتى بخير ما عجلوا المغرب وأخر واالعشاء، لم أجده هكذا. وأخرج أبو داود من حديث أبى أيوب(١) رفعه ((لاتزال أمتى بخير، أو على الفطرة مالم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم)) وفيه إنكار أيوب على عقبة بن عامر . ولابن ماجة عن العباس (٢) بن عبد المطلب رفعه: ((لا تزال أمتى على الفطرة مالم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم )) وفى الباب ، عن رافع(٣) بن خديج قال: كنا نصلى المغرب مع رسول الله صَّ اللّ، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله، أخر جاه. ولأبى داود عن أنس (٤) نحوه. وله عن سلمة (٥) بن الأكوع: كان النبى ◌ّ اللّه يصلى المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها ؛ وأصله فى الصحيح . ١٠٦ - حديث: ((لولا أن أشق على أمتى لأخرت العشاء إلى ثلث الليل)) الترمذى وابن ماجة من حديث سعيد ؛ عن أبى هريرة (١) وزاد: أو نصفه . ورأى ابن ماجة من طريق سعيد ؛ عن أبى سعيد(٢) نحوه ورجح أبو حاتم الأول؛ ورواه الترمذى والنسائى من حديث زيد بن خالد ؛ وأخرجه البزار من حديث(٣) على ؛ وعن ابن عمر (٤) قال : مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صَ ل لصلاة العشاء الآخرة؛ فرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده ؛ فقال: ((إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم؛ ولولا أن يثقل على أمتى لصليت بهم هذه الساعة )) أخرجه مسلم . ١٠٥ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ، وقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث ، فانتفت تهمة التدليس. (٢) رواه أيضاً: ابن خزيمة ، والدارمى. (٣) رواه أيضاً: ابن ماجة، والبيهقى. (٤) رواه أيضاً. أحمد بنحوه، وسنده جيد. (٥) رواه أيضاً: الشيخان، وأحمد، والترمذى، وابن ماجة، بألفاظ متقاربة. ١٠٦ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والدارمى، وصححه الترمذى. (٢) رواه أيضاً: ابن أبى حاتم من طريق سعيد عن أبى سعيد ، وابن حجر قال ، رواه ابن ماجة من طريق سعيد عن أبى سعيد ، والزيلعى قال : رواه ابن ماجة من طريق داود بن أبى هند ، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد. وقد راجعت سنن ابن ماجة، فوجدته رواه عن أبى نضرة عن أبى سعيد ، وكذلك رواه النسائي، وأحمد ، وأبوداود، والبيهقى، وابن خزيمة ، وإسناده صحيح. (٣) وفيه: محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث. (٤) رواه أيضاً: أحمد، وأبو داود ، والنسائى . - ١٠٧ - ١٠٧ - قوله : وحديث السمر المنهى عنه بعد العشاء ؛ أشار إليه فى الكتاب بقوله ولأن فيه قطع السمر المنهى عنه بعدها؛ كأنه يشير إلى حديث أبي برزة (١) مرفوعاً، وكان يكره النوم قبلها ؛ والحديث بعدها ، متفق عليه؛ ولمسلم: كان لا يحب . ولأبى داود : كان ينهى. ولابن ماجة؛ عن عائشة ما نام رسول اللّه عَ اله قبل العشاء؛ ولا سمر بعدها. وعن عمر (٢): كان رسول اللّه صَّ اله يسمر عند أبى بكر الليلة فى الأمر من أمر المسلمين وأنا معه؛ أخرجه الترمذى والنسائى. وعن ابن عمر: صلى بنا رسول اللّه عَّ اله ذات ليلة صلاة العشاء فى آخر حياته؛ فلما سلم قال: ((أرأيتكم ليلتكم هذه)) الحديث؛ متفق عليه؛ ١٠٨ - حديث: ((من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله؛ ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخره ، مسلم عن جابر(١). فصل فى الأوقات المكروهة ١٠٩ - حديث عقبة: ثلاث أوقات نهانا رسول اللّه عي له أن نصلى فيها، وأن نقبر فيها موتانا : عند طلوع الشمس حتى ترتفع ، وعندزوالهاحتى تزول ، وحين تضيف الغروب ، أخرجه مسلم والأربعة . وخرجه ابن شاهين فى الجنائز بلفظ: وأن نصلى على موتانا . وهذا يرد حمل أبى داود له على الدفن الحقيقى، والله أعلم . ١١٠ - حديث: أن النبي صَّ له نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس. وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، متفق عليه من حديث ابن عباس(١) ، قال : شهد عندى رجال مرضيون - وأرضاهم عندى عمر - بهذا. وأخرجاه عن أبى هريرة (٢) وأبى سعيد (٢) . وفى الباب عن جماعة ، وجاء فى حديث الركعتين بعد العصر، عن معاوية (٤) قال: ١٠٧ - (١) رواه أيضاً: الأربعة، وأحمد. (٢) رواه أيضاً: أحمد، وحسنه الترمذى ، ورجاله رجال الصحيح ، غير أن فيه انقطاعاً حيث لم يسمع علقمة من عمر. ١٠٨ - (١) رواه أيضاً: أحمد. والترمذى، وابن ماجة، وابن الجارود. ١١٠ - (١) رواه أيضاً: الأربعة، وأحمد، والطحاوى، والبيهقى. (٢) رواه أيضاً: النسائى، وأحمد. (٣) رواه أيضاً: أحمد والنسائى: (٤) رواه أيضاً: أحمد ، والبيهقى . - ١٠٨ - إنكم لتصلون صلاة لقد صحبت رسول اللّه فيدر اله فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنها («يعنى الركعتين بعد العصر، أخرجه البخارى، وعن على (٥)، قال: كان رسول اللّه عَّ اله يصلى ركعتين دبر كل صلاة مكتوبة إلا الفجر والعصر ، أخرجه إسحاق . وعن عمرو (٦) بن عدسة قال: قلت: يارسول اللّه أخبر نى عن الصلاة، قال: ((صل الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حين تطلع الشمس حتى ترتفع ، فإنها تطلع بين قرنى شيطان ، وحينئذيسجد لها الكفار، ثم صل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة ، فإنها حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفى فصل ، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلى العصر ، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب)) ، الحديث بطوله أخرجه مسلم ، وعن عائشة . قالت : ركعتان لم يكن رسول اللّه وَّ اله يدعهما سراً ولاعلانية: ركعتان قبل الصبح، وركعتان بعد العصر ، متفق عليه. وفى لفظ: ما كان يأتينى فى يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين. ولمسلم عن طاوس عنها (٧)، أنها قالت: وهم عمر، إنما نهى رسول اللّه عَّ له أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها، وللبخارى عنها: والذى ذهب به ما تركهما حتى لقى الله، وما لقى الله حتى ثقل عن الصلاة ، وكان يصليهما ولا يصليهما فى المسجد مخافة أن يثقل على أمته ، وكان يحب ما يخفف عنهم ، وعن كريب : أن ابن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور أرسلوه إلى عائشة (٨) فقالوا اقرأ عليها السلام، وسلها عن الركعتين بعد العصر ، وقل لها : بلغنا أنك تصليهما ، وأن رسول اللّه صَّ اللّ نهى عنهما، قال: فدخلت عليها فأخبرتها، فقالت : سل أم سلمة، فرجعت إليهم ، فأخبرتهم، فردونى إلى أم سلمة، فقالت: سمعت رسول اللّه صَّ اله ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهنا، فقلت له فى ذلك فقال: ((أنانى ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم ، فشغلونى عن الركعتين اللتين بعد الظهر، وهما هاتان، متفق عليهما. ولمسلم عن أبى سلمة ، عن عائشة ، نحو حديث أم سلمة . تنبيه : أخذ بعمومه الجمهور ، وخصصه الشافعى بما أخرجه عن ابن عيينة ، عن أبى الزبير (٥) رواه أيضاً: أبو داود، وأحمد، والطحاوى. والبيهقى. (٦) رواه أيضاً: أحمد وأبو داود ، وابن ماجة ، والتر مذى ، والطحاوى ، والبيهقى، بعضهم مطولا، وبعضهم مختصراً. (٧) رواه أيضاً: أحمد، والنسائى، والبيهقى. (٨) رواه أيضاً: أبو داود، وأحمد . وزاد فى رواية له عن أم سلمة ، قالت : ما رأيته صلاهما قبلها ولا بعدها، وأخرجه. أيضاً: البيهقى والطحاوى وزاد فى رواية له عن أم سلمة: لم أره صلاهما قبل ولا بعد . - ١٠٩ - عن عبد الله بن باباه، عن جبير(٩) بن مطعم: أن النبي صَّ الٍّ قال: ((يابنى عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت ، وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار ، أخرجه ابن حبان والحاكم والأربعة، قال بعض العلماء : بين حديث أبى هريرة ومن وافقه ، وبين حديث جبير بن مطعم ، عموم وخصوص ، فالأول عام فى المكان ، خاص فى الزمان ، والثانى بالعكس، فليس حمل عموم أحدهما على خصوص الآخر، بأولى من عكسه ، وقد يرحج الأول بما أخرجه إسحاق من حديث معاذ(١٠) بن عفراء ، أنه طاف بعد العصر أو بعد الصبح فلم يصل ، فسئل عن ذلك ، فقال: نهى رسول اللّه عدّ اللّه فذكره، وقد وافق حديث جبير : ما أخرجه الدار قطنى من رواية رجاء أبى سعيد ، عن مجاهد عن ابن عباس (١١) أن التى صِّ الّ قال: يابنى عبد المطلب، أو يابنى عبد مناف لا تمنعوا أحداً يطوف بالبيت ويصلى ، فإنه لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، إلا عند هذا البيت يطوفون ويصلون، وهذا لوصح لكان صريحاً فى المسألة إلا أن رجاء ضعيف ، وقد خولف عن مجاهد. وأخرجه الدار قطنى (١٢) أيضاً والبيهقى من رواية حميد مولى عفراء، عن قيس بن سعد، عن مجاهد قال : قدم أبو ذر فأخذ بعضادنى باب الكعبة ، ثم قال : سمعت فذكر نحوه، دون أوله بلفظ ((إلا بمكة ، وفى رواية البيهقى: جاءنا أبو ذر ، فأخذ بحلقة الباب ، قال البيهقى: لم يسمع مجاهد من أبى ذر ، وقوله: جاءنا أى (٩) رواه أيضاً: أحمد، وابن خزيمة، والدار قطنى ، والبيهقى، والطحاوى والحاكم. والدارمى ، وصححه الترمذى ، قال ابن حجر فى التلخيص : عزى المجد ابن تيمية حديث جبير لمسلم فإنه قال : رواه الجماعة إلا البخارى . وهذا وهم منه ، تبعه عليه المحب الطبرى ، فقال: رواه السبعة إلا البخارى . وابن الرفعة وقال: رواه مسلم، وكأنه والله أعلم لما رأى ابن تيمية عزاه إلى الجماعة دون البخارى ، اقتطع مسلماً من بينهم ، واكتفى به عنهم ، ثم ساقه باللفظ الذى أورده ابن تيمية فأخطأ مكرراً اهـ. (١٠) رواه أيضاً: أحمد ، والطيالسى، والبيهقى. وأخرج الطحاوى المرفوع منه، وسنده جيد. (١١) رواه أيضاً: الطحاوى، والطبرانى، وأبو نعيم فى تاريخ أصبهان، والخطيب فى تلخيصه، وهو معلول. (١٢) رواه أيضاً: أحمد ، والطبرانى ، وأبو يعلى، وفيه عبد الله بن المؤمل، وهو ضعيف، وقد رواد ابن خزيمة فى صحيحه وقال : أنا أشك فى سماع مجاهد من أبى ذر ، وقال أبو حاتم ، وابن عبد البر ، والمنذرى ، وغير واحد: إنه لم يسمع منه . - ١١٠ - جاء أهل بلدنا ، وحميد ليس بالقوى . وقد أخرجه ابن عدى من طريق اليسع بن طلحة ، عن مجاهد. قال: بلغنا أن أباذر، قال: فذكره. وعن أبى هريرة رفعه: ((من طاف فليصل)) أى حين طاف ، أخرجه ابن عدى وإسناده ضعيف، وفى أوله: ((لا صلاة بعد الصبح ))، الحديث . ١١١ - حديث: كان النبي صِّ لّه لا يتنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتى الفجر متفق عليه، عن حفصة (١) قالت: كان رسول اللّه صَّ اللّه لا يصلى إذا طلع الفجر إلا ركعتين خفيفتين، ولابن حبان: إلا ركعتى الفجر. وعن ابن عمر رفعه: ((لا صلاة بعد الفجر إلا سيحدتين )) ، أخرجه أبو داود والترمذى والدار قطنى وأحمد ؛ وفى إسناده أيوب بن الحصين ؛ وقيل : محمد بن الحصين ، مجهول . وأخرجه الطبرانى فى الأوسط من طريقين عن ابن عمر وأخرجه فى الكبير بإسناد قوى ؛ ليس فيه إلا أبو بكر بن محمد ؛ وكأنه ابن أبى سبرة ؛ وهو واه . ومما يدل على ذلك حديث ابن مسعود؛ رفعه: ((لا يمنعكم أذان بلال فإنه يؤذن بليل ليرجع قائمكم ، ويوقظ نائمكم ، متفق عليه . فإنه يدل على منع التنفل بعد الفجر ؛ فلو كان مباحاً لم يكن لقوله حتى ليرجع قائمكم معنى . باب الأذان قوله : الأذان سنة للصلوات الخمس والجمعة ؛ لا سواها ؛ للنقل المنواتر ، هو مأخوذ بالاستقراء؛ وجاء فيه صريحاً ما أخرجه مسلم ؛ عن جابر بن سمرة ؛ قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة؛ وعنده ، عن عائشة: أن الشمس خسفت ، فبعث النبي مهر ◌ّ منادياً ينادى: الصلاة جامعة . ١١٢ - حديث: أذان الملك النازل من السماء، أبو داود من طريق ابن إسحاق حدثنى محمد بن إبراهيم التيمى عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه؛ حدثنى أبى قال: لما أمر رسول الله عزَّ اللّه بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة؛ طاف بى - وأنا نائم - رجل يحمل ناقوساً فى يده ، فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال : وما تصنع به ؟ قلت : ندعو ١١١ - (١) رواه أيضاً: مالك، والأربعة إلا أبا داود، منهم من رواه هكذا، ومنهم من أتى به فى جملة الحديث الطويل فى صلاة النبي ◌ُّ تطوعاً. - ١١١ - به إلى الصلاة ؛ قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت له بلى ؛ فقال : الله أكبر؛ فذكر الأذان مربع التكبير بغير ترجيع ، ثم استأخر عنى غير بعيد ؛ قال : ثم تقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر؛ فذكر الإقامة فرادى إلا التكبير؛ وقد قامت الصلاة، فلما أصبحت أتيت التى صَّ الّهِ فأخبرته بما رأيت؛ فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء اللّه؛ فقم مع بلال ؛ فألق عليه مارأيت ؛ فليؤذن به ؛ فإنه أندى صوتاً منك ؛ فقمت مع بلال ؛ فجعلت ألقيه عليه؛ ويؤذن به ، فسمع عمر ذلك وهو فى بيته ؛ خرج يجر رداءه ؛ ويقول : والذى بعثك بالحق ، لقد رأيت مثل الذى رأى، فقال: فلله الحمد )) وهو عند الترمذى باختصار ، وأخرجه ابن خزيمة وابن ماجة ، وساق من وجه آخر ، عن عبد الله بن زيد سواء. وأخرجه ابن حبان بتمامه ، وهو عند أحمد من هذا الوجه . وأخرجه من طريق الزهرى ، عن ابن إسحاق ، وأيضاً عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن زيد، وزاد فى آخره: قصة التثويب : الصلاة خير من النوم . ونقل ابن خزيمة عن الذهلى أنه قال: ليس فى طريق عبد الله بن زيد أصح من هذا ، لأن محمداً سمعه من أبيه، وعبد الرحمن(١) بن أبى ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد. وقال الترمذى فى العلل: قال محمد: هو خبر صحيح . وأخرجه الحاكم وقال : توهم بعضهم أن سعيد بن المسيب لم يلحق عبد الله بن زيد وليس كذلك، وإنما توفى عبدالله بنزيد فى أواخر خلافة عثمان ، قال : وحديث الزهرى مشهور ، رواه عنه يونس وشعيب وغيرهما ، قال : وأما أخبار الكوفيين فدارها على عبد الرحمن بن أبى ليلى ، فمنهم من قال عنه عن معاذ ، ومنهم من قال عن عبد الله بن زيد، وستأتى رواية عبد الرحمن بن أبى ليلى بعد . وروى ابن خزيمة من حديث ابن عمر ، أول ما أذن : أشهد أن لا إله إلا الله ، حى على الصلاة، فقال عمر: قل فى إثرها: أشهد أن محمداً رسول الله، فقال رسول اللّه عَ ال ١١٢ - (١) عبد الرحمن بن أبى ليلى ولد سنة ١٧ اهـ. ووفاة عبد الله بن زيد سنة ٣٢ فاللقاء بينهما ممكن ، لاسيما إذا علمنا أن ابن أبى ليلى أدرك عشرين ومائة من أصحاب رسول الله كلهم من الأنصار، وروى عن جماعة من الصحابة ، منهم: عثمان، وعلى ، وسعد بن أبى وقاص ، وأبى بن كعب ، والمقداد ، وكعب بن عجرة ، وزيد بن أرقم ، وحذيفة ، وصهيب ، وخلق يطول ذكرهم فلا علة للحديث، لأنه على الرواية عن عبد الله بدون توسيط الصحابة مرسل عن الصحابة وهو فى حكم المسند ، وعلى روايته عن الصحابة عنه فهو مسند، - ١١٢ - ! ((قل كما أمرك عمر)) فهذا لوصح اقتضى أن يكون فى غيره من الروايات إدراجاً، ولكن إسناده ضعيف (٢). ١١٣ - حديث أبى محذورة، وأنه صلى الله عليه وسلم أمره بالترجيع، مسلم والأربعة وابن حبان ، وفيه الترجيع(١). وفى رواية: علمه الأذان تسع عشرة كلمة، وأما ما أخرجه الطبرانى فى الأوسط ، عن أبى محذورة بغير ترجيع ، فهذا نقض لأنه عند أبى داود من الوجه المذكور بزيادة . قوله : وكان ما رواه تعليماً فظنه ترجيعاً ، سبقه إليه الطحاوى . وقال ابن الجوزى : أعاد عليه الشهادة لتثبت فى قلبه، ويحفظها، فلما كررهاظنها من الأذان: ويدفع تأويلهم رواية أبى داود(٢)، قلت: يارسول اللّه على الأذان، ففيه ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول اللّه، تخفض بها ثم ترفع بها صوتك ، وكذلك أخرجه أحمد وابن حبان. وفى الباب حديث سعد (٣) القرظ أنه وصف أذان بلال وفيه الترجيع، أخرجه الدار قطنى . (٢) فيه: عبد اللّه بن نافع، قال النسائى: متروك الحديث. ١١٣ ٠- (١) قال الشوكانى: وألفاظ الأذان قد ثبتت فى أحاديث كثيرة ، وفى بعضها اختلاف بزيادة ونقص ، وقد تقرر أن العمل على الزيادة التى لا تنافى المزيد ، فما ثبت من وجه صحيح بما فيه زيادة تعين قبوله ، كتربيع الأذان ، وترجيع الشهادتين ولا تطرح الزيادة إذا كانت أدلة الأصل أقوى منها، لأنه لاتعارض حتى يصار إلى الترجيح، كما وقع لكثير من أهل العلم فى هذا الباب وغيره من الأبواب ، بل الجمع مكن بضم الزبادة إلى الأصل ، وهو مقدم على الترجيح . وقد وقع الإجماع على قبول الزيادة التى لم تكن منافية كما تقرر فى الأصول ، وأدلة إفراد الإقامة أقوى من أدلة تشفيعها، ولكن التشفيع مشتمل على زيادة خارجة من مخرج صالح للاعتبار ، فكان العمل على أدلة التشفيع متعيناً اهـ. (٢) رواه أيضاً: النسائى، والبيهقى، وفى إسناده: محمد بن عبد الملك، والحارث بن عبيد ، والأول غير معروف ، والثانى فيه مقال . لكن رواه النسائى. والط حاوى من طرق أخرى، والروايات يقوى بعضها بعضاً. (٣) وفيه: عبد الله بن محمد بن عمار، قال ابن معين فيه: . ليس بشىء. - ١١٣ - قوله: ولنا أنه لا ترجيع فى المشاهير ، فمنها حديث عبد الله بن زيد ، وقد تقدم. وروى أبو داود والنسائى وابن خزيمة وابن حبان ، من حديث ابن عم (٤)، قال: إنما كان الأذان على عهدرسول الله مجدي اله مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة. وأخرجه أبو عوانة والدار قطنى من وجه آخر ، عن ابن عمر . ١١٤ - حديث: ((إن بلالا قال: الصلاة خير من النوم، حين وجد التى صَّ اله راقداً))، فقال: ((ما أحسن هذا يابلال، اجعله فى أذانك)). الطبرانى من طريق الزهرى، عن حفص بن عمر، عن بلال(١). وأخرجه البيهقى عن الزهرى ، عن حفص بن عمر ابن سعد القرظ: أن سعداً(٢) كان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال حفص : تحدثنى أهلى أن بلالا فذكره. وأخرجه أحمد وابن ماجة من طريق الزهرى عن سعيد ابن المسيب، عن عبد اللّه (٣) بن زيد فى قصة الأذان، وفيه: جاء بلال ذات غداة يؤذن بصلاة الفجر ، فقيل : هو نائم ، فقال : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، (٤) رواه أيضاً: أحمد، وابن الجارود ، والدارمى ، والشافعى، والدار قطنى ، والحاكم. والبيهقى ، والطحاوى . ١١٤ - (١) حديث منقطع، فإن حفص بن عمر لم يلق بلالا. (٢) فيه: مجهولون هم أهل حفص غير مسمين ، ومرسل أيضاً: لأن حفصاً من أوساط التابعين (٣) ومن طريق إسناد أحمد رواه الحاكم، وقال: هذه أمثل الروايات فى قصة عبد الله بن زيد. لأن ابن المسيب سمع من عبد الله بن زيد، ورواه يونس، ومعمر ، وشعيب ، وابن إسحاق ، عن الزهرى ، ومتابعة هؤلاء لابن إسحاق عن الزهرى ، ترفع احتمال التدليس الذى تحتمله عنعنة ابن إسحاق اهـ. ويلاحظ هنا أن المصنف عزى الحديث إلى ابن ماجة من طريق الزهرى، عن ابن المسيب ، عن عبد الله بن زيد، وفى سياقه إقرار الصلاة خير من النوم فى صلاة الفجر ، وقد تتبعت ابن ماجة والمصادر الأخرى التى تحفل باستيعاب أحاديث الأحكام فلم أجده فليراجع ، وقد روى ابن ماجة بإسناده عن الزهرى ، عن ابن المسيب ، عن بلال ، أنه أتى النبي صَ لّهِ يؤذنه بصلاة الفجر، فقيل: هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم فأقرت فى تأذين الفجر ، فثبت الأمر على ذلك ، ومع أن رجال إسناده ثقات ، ففيه انقطاع ، لأن ابن المسيب لم يسمع من بلال . ( م ٨- القرابة - ج ١) - ١١٤ - فأقرت فى تأذين الفجر ، فثبت الأمر على ذلك . وأخرجه ابن ماجة من طريق الزهرى ، / عن سالم عن أبيه (٤) مطولا فى قصة عبد الله بن زيد، وزاد فى آخره ، قال الزهرى : وزاد بلال فى نداء صلاة الغداة ، الصلاة خير من النوم ، فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولأبى الشيخ فى كتاب الأذان من طريق خلف الخراز ، عن ابن عمر ، قال : جاء بلال ، فذكر نحوه . وفى الباب : عن أنس ، قال : من السنة إذا قال المؤذن فى أذان صلاة الفجر : حى على الفلاح قال : الصلاة خير من النوم ، أخرجه ابن خزيمة والدار قطنى والبيهقى وقال: إسناده صحيح . وعن أبى محذورة (٥) ، أنه كان يقول ذلك ، أخرجه ابن أبى شيبة وأبو داود ، وعن عائشة جاء بلال فذكر نحوه ، أخرجه الطبرانى فى الأوسط. فيه صالح بن الأخضر واختلف فى الاحتجاج به ولم ينسبه أحد إلى الكذب . ١١٥ - حديث: أن الملك النازل من السماء أقام بصفة الأذان ((مثنى مثنى)) وزاد بعد الفلاح : قد قامت الصلاة مرتين ، أبو داود عن رواية عبدالرحمن بن أبى ليلى عن معاذ، قال: أحيلت الصلاة ، فذكر الحديث مطولا ، ثم قام فقال مثلها ، إلا أنه قال بعد ما قال : حى على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة . وفى رواية له ، عن عبد الرحمن ، حدثنا أصحابنا فذكره مطولا، ووقع عند ابن أبى شيبة: حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم : أن عبد الله بن زيد، فذكر الحديث . وأخرجه الترمذى منوجه آخر ، فقال عن عبد الرحمن بن أبی لیلی عن عبد الله بن زيد قال: كان أذان رسول اللّه وَّ اللّهِ شفعاً شفعاً فى الأذان والإقامة. وفى الباب عن أبى محذورة قال: علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة ، أخرجه الأربعة ، منهم من طوله ، ومنهم من اختصره ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان (٤) وفيه: محمد بن خالد الواسطى ، ضعفه أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة ، وغيرهم. (٥) فى إسناد ابن أبى شيبة: حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، وفى إسناد أبى داود، محمد بن عبد الملك بن أبى محذورة . وهو غير معروف الحال ، وفيه أيضاً: الحارث بن عبيد الإيادى. وفيه مقال. وقد أخرج له مسلم وأبو داود والترمذى. والبخارى تعليقاً. ولكن قد رواه النسائى والطحاوى ، من طرق أخرى ، والروايات يقوى بعضها بعضاً. - ١١٥ - وهو عند مسلم بدون ذكر الإقامة ، وقال الترمذى : حسن صحيح ، وقال صاحب الإلمام: رجال ابن ماجة رجال الصحيح ، وكذا الدارقطنى وكذا الدارمى ، ولكن أخرجه إسحاق فى مسنده من وجه آخر ، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبى محذورة ، قال : أدركت أبى وجدى ، يؤذون هذا الأذان ، ويقيمون هذه الإقامة ، فذكر الأذان بالتربيع والترجيع ، والإقامة فرادى إلا التكبير ، وقد قامت الصلاة . وعن الشعبى ، عن عبد الله بن زيد، وقد سمعت أذان رسول اللّه عَّ اله، فكان أذانه مثنى مثنى، وإقامته كذلك، أخرجه أبو عوانة. وأخرجه أبو داود من طريق عثمان بن السائب،. أخبرنى أبى وأم عبد الملك بن أبى محذورة ، عن أبى محذورة ، الحديث. وفيه: الإقامة شفعاً وساقها مفسرة . وروى الطحاوى من طريق عبد العزيز بن رفيع، قال: سمعت أبا محذورة يؤذن مثنى مثنى، ويقيم مثنى مثنى، وهذا يرد قول الحاكم. أنه عبد العزيز لم يدرك أبا محذورة . وعن الأسود بن زيد أن بلالا كان يثنى الأذان ، ويثنى الإقامة ، أخرجه عبد الرزاق والطحاوى والدار قطنى . والطبرانى فى مسند الشاميين من طريق جنادة بن أبى أمية ، عن بلال نحوه ، ولفظه: أنه كان يجعل الأذان والإقامة سواء مثنى مثنى ، وكان يجعل إصبعيه فى أذنيه ، لكن فى إسناده ضعف. وعن ابن أبى جحيفة، عن أبيه: أن بلالا كان يؤذن للنبى عَ له مثنى مثنى، ويقيم مثنى مثنى ، أخرجه الدارقطنى ، وكذا الطبرانى فى الكبير والأوسط ، ورجاله ثقات . وروى الطحاوى من حديث سلمة بن الأكوع: أنه كان يثنى الإقامة . ومن طريق إبراهيم النخعى ، عن ثوبان : أنه كان يؤذن مثنى ، ويقيم مثنى . وروى البيهقى فى الخلافيات : من طريق عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد ، عن أبيه، عن جده أنه أرى الأذان مثنى مثنى، والإقامة مثنى مثنى، قال: فأتيت النبي عدّ له فأعلمته. فقال: ((عليهن بلالا))، قال: فتقدمت، فأمرنى أن أقيم ، فأقمت، وإسناده صحيح . وله شاهد عند أبى داود من طريق محمد بن عمرو ، عن محمد بن عبد اللّه ، عن عمه عبد الله بن زيد، فذكر قصة الأذان ، قال: فقال عبد الله: أنا رأيته، وأنا كنت أريد ، فقال: ((فأقم أنت)، قال الحازمى هو حسن . ومن الأحاديث المعارضة لتثنية الإقامة ، حديث أنس ، أمر بلال أن يشفع الأذا ويوتر الإقامة ، متفق عليه، وفى بعض طرقه أن النبى صلّظ له أمر بلالا أن يشفع الأذان -١١٦ - ويوتر الإقامة ، متفق عليه . وفى بعض طرقه ، أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بلالا . وفى. رواية: إلا الإقامة . وعن ابن عمر، إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. مرتين مرتين ، والإقامة مرة مرة ، غير أنه يقول. قد قامت الصلاة مرتين ، أخرجه أبو داود والنسائى. وعن عبد الملك بن أبى محذورة أنه سمع أباه يقول: إن النبي صَّ اللّه أمره أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة ، أخرجه الدارقطنى . وعن عبد الرحمن بن سعد بن عمار ابن سعد، حدثنى أبى عن أبيه عن جده (١): أن أذان بلال كان مثنى مثنى، وإقامته مفردة أخرجه ابن ماجة . وعن معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبی رافع ، حدثنی ابی، عن أبيه(٢) ، رأيت بلالا يؤذن بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى، ويقيم واحدة ، أخرجه ابن ماجة. وعن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه ، كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى ، والإقامة مرة واحدة ، أخرجه البيهقى . وعن سلمة بن الأكوع مثله ، أخرجه الدار قطنى. وعن ابن سعد القرظ عن آبائه (٣). أن النبى عرّ له أمر بلالا أن يدخل إصبعيه فى أذنيه ، وأن أذان بلال كان مثنى مثنى، وإقامته مفردة ، قد قامت الصلاة مرة واحدة ، أخرجه ابن عدى . ١١٦ - حديث: ((إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فأحدر)) الترمذى عن جابر أتم) من هذا، والحاكم وابن عدى، وإسناده ضعيف، وأخرج الدار قطنى ، عن عمر مثله موقوفاً وعن على قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نرتل الأذان، ونحدر الإقامة، أخرجه الدارقطنى. وأخرج الطبرانى من وجه آخر : عن على كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بلالا مثله . ١١٧ - حديث: أن الملك النازل من السماء، أذن مستقبل القبلة، إسحاق ، من. طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى ، جاء عبد الله بن زيد، فقال يا رسول الله: إنى رأيت رجلا نزل من السماء ، فقام على جذم حائط فاستقبل القبلة ، فذكر الحديث، وهو عند أبى داود ١١٥ - (١) وفيه: عبد الرحمن بن سعد، ضعفه ابن معين. (٢) وفيه: معمر بن محمد ، متكلم فيه. (٣) وفيه: عبد الرحمن بن سعد ، ضعفه ابن أبى حاتم ، وقال ابن. عبد الرحمن هذا ، وأبوه ، وجده كلهم لا يعرف لهم حال . - ١١٧- من رواية عبد الرحمن ، عن معاذ وقد تقدم . وأخرج ابن عدى والحاكم من طريق عبد الرحمن بن سعد القرظ ، حدثنى أبى عن آبائه : أن بلالا كان إذ كبر بالأذان استقبل القبلة . ١١٨ - قوله: فى تحويل الوجه يميناً وشمالا مع ثبات القدمين كما هو فى السنة، كأنه يشير إلى حديث أبى جحيفة أنه رأى بلالا يؤذن ، قال : جعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يميناً وشمالا، متفق عليه . ولأبى داود: فلما بلغ حى على الصلاة ، حى على الفلاح ، لوى عنقه يميناً وشمالا ولم يستدر. ولابن ماجة والحاكم: يخرج بلال ، فأذن فاستدار فى أذانه وجعل إصبعيه فى أذنيه ، وفى إسناده حجاج بن أرطاة ، ولا يحتج به . وقد خالف من هو أوثق منه فى الاستدارة ، لكن متابعاً الثورى ، فأخرجه الترمذى(١) بلفظ: رأيت إلا لا يؤذن، ويدور، ويتبع فاه ههنا وههنا وإصبعاه فى أذنيه، لكن قيل: إن الثورى إنما أخذ هذه الزيادة ، عن حجاج. فأخرج الطبرانى من طريق يحيى بن آدم ، عن الثورى ، عن عون به ، قال : وكان حجاج حدثنا به عن عون ، فذكر الاستدارة ، فلا لقيناه لم يذكرها . والطبرانى من رواية زياد البكالى، عن إدريس الأودى، عن عون فذكرها. وأخرجها أبو الشيخ من وجه آخر عن عون . والحاكم من حديث سعد القرظ: كان بلال إذا كبر بالأذان استقبل القبلة ، فذكره وفيه : ثم ينحرف عن يمين القبلة ، فيقول : حى على الصلاة . وفى الباب عن بلال ، قال : أمرنا رسول اللّه ◌َو الله إذا أذنا وأقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها، أخرجه الدار قطنى بإسناد ضعيف . ١١٩ - قوله: إن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يجعل إصبعيه فى أذنيه حين الأذان ، ابن ماجة والحاكم وابن عدى ، من حديث سعد القرظ ، وقد تقدم القول فى الذى قبله من طرق ، ووقع عند أبى الشيخ من طريق يزيد بن أبى زياد ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عبد الله (١) بن زيد، فذكر الرؤيا، وفيها رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران، ١١٨ - (١) وقال: حديث حسن صحيح. ١١٩ - (١) وفيه: يزيد بن أبى زياد، متكلم فيه، وعبد الرحمن عن عبد الله بن زيد ، فيه انقطاع . - ١١٨ - وأنا بين النائم واليقظان، فقام على سطح المسجد ، جعل إصبعيه فى أذنيه ، فذكر الحديث . ١٢٠ - حديث: ((وليؤذن لكم خياركم)) أبو داود وابن ماجة والطبرانى من حديث ابن عباس(١)، وزاد: ((وليؤمكم قراؤكم)) وأخرجه عبد الرزاق من وجه(٢) آخر، فزاد بدل هذه: ((ولا يؤذن لكم غلام لم يحتلم )). ١٢١ - قوله: والتشويب مخصوص بالفجر ، الترمذى من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن بلال، أمرنى رسول اللّه عَ لَّه أن لا أثوب فى شىء من الصلاة إلا فى صلاة الفجر ، وضعفه. وقد أخرجه البيهقى من وجه آخر ، عن عبدالرحمن بن أبى ليلى ، عن بلال ولم يسمعه منه . ١٢٢ - قوله : لا يستحب لمن أذن أن يقيم عندنا . خلافاً للشافعى ، الأربعة إلا النسائى من حديث زياد بن الحارث الصدائى رفعه: ((من أذن فهو يقيم)) وهو مختصر(١). وأخرج ابن شاهين فى الناسخ والمنسوخ له من حديث ابن عمر شاهداً، وقد تقدم حدیث عبد الله بن زيد قريباً أن النبى صلى الله عليه وسلم أمره أن يقيم. ١٢٣ - حديث: أن التى صِيَّ الّ قضى الفجر غداة ليلة التعريس، بأذان وإقامة، أبو داود من حديث أبى هريرة فى قصة التعريس فى الوادى، قال: فقال: ((تحولوا عن مكانكم الذى أصابتكم فيه الغفلة ، فأمر بلالا، فأذن، وأقام فصلى . وأصله فى مسلم دون الأذان ، بل قال: فأقام الصلاة . وعن عمران بن حصين فى هذه القصة: ثم أمرمؤذناً فأذن ، فصلى ركعتى الفجر ، ثم أقام ، ثم صلى الفجر ، أخرجه أبو داود ، وأصله فى الصحيحين ، بدون ذكر الأذان والإقامة . وأخرجه ابن خزيمة ، فقال : ثم أمر بلالا فأذن . وأخرجه ابن حبان أيضاً والحاكم. وعن عمرو بن أمية: كنا مع رسول اللّه عَلَّ اللّهٍ فى بعض أسفاره، فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ، فقال: ((تنحوا عن هذا المكان، ثم أمر ١٢٠ - (١) وفيه: حسين بن عيسى منكر الحديث، قاله أبو حاتم ، وأبو زرعة. (٢) وفيه: إبراهيم بن أبى يحمي ، وثقه الشافعى ، وضعفه الجمهور. ١٢٢ - (١) وفيه: عبد الرحمن بن زياد الإفريقى، ضعفه القطان وغيره، وقال أحمد : لا أكتب حديثه . - ١١٩- بلالا ، فأذن ، ثم توضئوا وصلوا ركعتى الفجر ، ثم أمر بلالا ، فأقام الصلاة ، فصلى بهم صلاة الصبح ، أخرجه أبو داود . وأخرج عن ذى مخبر نحوه . وعن ابن مسعود، قال: أقبلنا مع رسول الله حي الوز من الحديبية، فقال: ((من يكلونا؟ فقال بلال: أنا، فناموا))، الحديث . وفيه: افعلوا كما كنتم تفعلون. أخرجه أبو داود وأخرجه ابن حبان من وجه آخر ، عن ابن مسعود ، وقال فى آخره : فأمر بلالا فأذن ، ثم أقام. وعن بلال أنهم ناموا مع رسول اللّه قدتط الهم فى سفره الحديث، فأمر بلالا فأذن ، ثم صلى ركعتين ، ثم أقام بلال فصلى بهم صلاة الفجر بعدما طلعت الشمس . وأصل الحديث عند مسلم من حديث أبى قتادة مطولا وفى آخره: ((يابلال قم فأذن بالناس بالصلاة ، فتوضأ فلما ارتفعت الشمس ، قام فصلى . ١٢٤ - حديث: أن النبي صَّ اللّه قال لبلال: «لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر ، هكذا ومد يديه عرضاً ) أبو داود من طريق شداد ، عن بلال ، وفيه انقطاع . وفى الباب : عن سمرة بن جندب، رفعه: (( لا يغرنكم أذان بلال، فإن فى بصره سوء))، أخرجه أحمد والثلاثة . وأخرجه الطحاوى من حديث أنس . والحاكم من حديث أبى محذورة نحوه . وعن ابن عمر، أذن بلال قبل الفجر ، فأمره النبى عريّ اللّه أن يرجع، فينادى ألا إن العبد نام ((ثلاث مرات)) فرجع فنادى: ألا إن العبد نام، أخرجه أبو داود. وقال : روى عن ابن عمر، عن عمر ، وهو أصح، وكذا قال الترمذى وغير واحدا منهم الذهلى والأثرم، لكن روى الدار قطنى من طريق يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال: أن بلالا أذن ، فذكر نحوه ، وهذا مرسل قوى ، وأخرج من طريق عامر بن مدرك ، عن ابن أبى رواد، عن نافع ، عن ابن عمر نحوه ، وقال : خالفه شعيب بن حرب ، عن ابن أبى رواد ، عن نافع ، عن مؤذن لعمر يقال له مسروح . وعن أنس : أن بلالا أذن قبل الفجر ، فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يصعد ، فينادى: ألا إن العبد قد نام ، ففعل ، فقال : ليت بلالا لم تلده أمه ، وابتل من نضج دم جبينه. أخرجه الدار قطنى ، وقال : تفرد به أبو يوسف ، عن سعيد عن قتادة عنه ، وغيره يرسله ، عن قتادة ، والمرسل أقوى. ثم أخرجه من وجه آخر عن الحسن عن أنس . وروى الطبرانى من حديث أبى هبيرة يحيى بن عباد بن شيبان، عن جده شيبان ، قال تسحرت ثم أتيت المسجد ، فاستندت إلى حجرة النبى صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أبو يحي؟، قلت : نعم، - ١٢٠ - قال : هلم إلى الغداء ، قلت : إنى أريد الصيام ، قال: وأنا أريد الصيام، ولكن مؤذننا هذا فى بصره سوء ، وأنه يؤذن قبل طلوع الفجر ، ثم خرج إلى المسجد ، حرم الطعام ، وكان لا یؤذن حتی یصح، إسناده صحيح . وروى الطحاوى من طريق عبد الكريم الجزرى ، عن نافع عن ابن عمر ، عن حفصة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أذن مؤذن الفجر قام فصلى الفجر. وعن الأسود، عن عائشة قالت : ما كان المؤذن يؤذن حتى يطلع الفجر ، أخرجه أبو الشيخ بإسناد صحيح . وروى الأثرم من طريق الأوزاعى ، عن الزهرى ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سكت المؤذن بالأذان الأول من الفجر، قام فركع ركعتين خفيفتين ، وإسناده جيد ، إلا أن أحمد ضعفه. وعن بلال كنا لانؤذن لصلاة الفجر حتى نرى الفجر، أخرجه الطبرانى فى مسند الشاميين ، بإسناد ضعيف . وعن امرأة من بنى النجار ، قالت : كان بيتى من أطول بيت حول المسجد ، فكان بلالا يأتى بسحر، فيجلس عليه ينظر إلى الفجر ، فإذا رآ، أذن، إسناده حسن ، أخرجه أبوداود . وعن الحسن: أنه سمع مؤذناً أذن بليل ، فقال: علوج تبارى الديوك، وهل كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد ما يطلع الفجر، ولقد أذن بلال بليل، فأمره التى صَّ الله فصعد، فنادى : ألا إن العبد قد نام ، أخرجه سعيد بن منصور ، عن أبى معاوية عن أبى سفيان السعدى عنه . وهذا مرسل ضعيف ويعارض ذلك حديث ابن عمر عن النبى صِيَّظلٍّ: « إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم ، متفق عليه . وعن عائشة مثله ، متفق عليه ، وأخرجه ابن خزيمة من وجه آخر ، عن عائشة ، بلفظ : إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ، وكان بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر ، وأخرجه ابن حبان أيضاً . وأخرج ابن خزيمة أيضاً وابن حبان وأحمد ، من حديث أنيسة بنت حبيب قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا، وأخرج البيهقى من حديث زيد بن ثابت نحوه. وعن ابن مسعود مرفوعاً لايمنعن أحدكم أذان بلال ، الحديث ، أخرجاه. وعن عدى بن حاتم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: (( إنك تؤذن إذا كان الفجر ساطعاً، وليس ذلك الصبح، وإنما الصبح هكذا: معترضاً، أخرجه الطحاوى . وعن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله - -